Étiquette : وصل

  • إخضاع طائرة وزير الصناعة السابق مولاي حفيظ العلمي لتفتيش دقيق بفرنسا

    جمال أمدوري

    أخضعت السلطات الجمركية بمطار “رواسي شار ديغول” الفرنسي الطائرة الخاصة “فالكون 7 إكس”، التي تعود ملكيتها لوزير الصناعة السابق، ورئيس مجموعة “سهام” مولاي حفيظ العلمي، لتفتيش دقيق، يوم 2 مارس الجاري، كما تم فحص جواز سفره لعدة مرات.

    وذكر موقع “لوديسك”، نقلا عن مصادره، أن طائرة مولاي حفيظ العلمي خضعت لعملية مراقبة جمركية دقيقة بمدينة “رواسي” الفرنسية، في الوقت الذي تكون فيه السرية جزء من الخدمة أثناء رحلة على متن طائرة خاصة، إذ لا يتم فحص الأمتعة إلا قليلا، كما أن موظفي الجمارك يكونون غائبين.

    وفي الغالب تستهدف عمليات المراقبة بشكل دقيق، الشخصيات المشبوهة، التي تمتلك ثروات مشكوك في مصادرها، والقادمين من دول تعتبر فيها الجرائم الاقتصادية والرياضية المفضلة لدى النخب المفترسة.

    في هذا الإطار، تساءل مصدر “لوديسك”، كيف يمكن تفسير ما وقع مع وزير الصناعة والتجارة السابق مولاي حفيظ العلمي، إن لم يكن هذا السلوك متعمدا من طرف السلطات الفرنسية، خصوصا بعد ازمة التأشيرات وما تلاها من مضايقات تستهدف بشكل خاص صناع القرار المغاربة.

    وقامت السلطات الجمركية الفرنسية بمطار “شار ديغول” بتثبيت طائرة “فالكون 7 إكس” فور وصولها يوم 2 مارس، بغرض تفتيشها، والذي وصل إلى غاية قمرة القيادة، حيث تم إخضاع الجميع للمراقبة عدة مرة بما فيهم جواز سفر مولاي حفيظ العلمي الذي اعتاد السفر إلى باريس مرارا.

    ووفقا لـ”لوديسط”، فقد ظلت الطائرة ثماني ساعات على الأراضي الفرنسية قبل أن تعود إلى مطار ملقة، الذي انطلقت منه، على الساعة 10:25 مساء.

    يشار إلى أن وزير الصناعة والتجارة السابق ورئيس مجموعة “سهام”، مولاي حفيظ العلمي، قد اقتنى مؤخرا من شركة الطيران التركية “بالمالي إير”، طائرة خاصة تحمل إسم “داسو فالكون 7 إكس”، حيث تشير التقديرات إلى أن ثمنها يصل إلى 25 مليون يورو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سيفهم النظام الفرنسي الدرس المغربي؟

    بقلم: نزار بولحية

    ليس شريكا عاديا ولا حليفا ثانويا، فالمغرب بالنسبة للمصالح والاستراتيجيات الفرنسية يعني الكثير، لكن هل كان ممكنا في ظل البرود الملحوظ بين العاصمتين أن يلتقي الرئيس الفرنسي، الذي وصل الأربعاء الماضي إلى ليبرفيل بالعاهل المغربي الذي كان في الغابون، ولو لوضع بعض النقاط على الحروف؟ لم يرتبط الأمر بمجرد رغبة طرف دون الآخر، بل باستعداد الطرفين لذلك.

    ومن الواضح هنا أن الفرنسيين حرصوا على اقتناص الصورة أكثر من أي شيء آخر، غير أن المغاربة لم يرغبوا بمصافحة شكلية، تكون نتيجتها الوحيدة هي سماع مزيد من البيانات الفضفاضة التي لا تفيدهم، ولعل هذا ما جعل المصادر الإعلامية في باريس والرباط تستبعد جميعها تلك الفرضية بشكل مسبق، رغم أن إيمانويل ماكرون أشار، حين سئل الاثنين قبل الماضي في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الإليزيه حول سياسته الافريقية للأعوام المقبلة، عن علاقة بلاده بالجزائر والمغرب، إلى الصداقة التي تجمعه بالملك محمد السادس، والتي أكد على أنها «ستستمر»، مشددا على رغبته «في المضي قدما» في علاقة فرنسا بالجارتين المغاربيتين.

    لكن مشاعر الود التي أظهرها رئيس فرنسا نحو ملك المغرب تُركت، كما يبدو ومنذ شهور، على الرف ووضعت تلك الصداقة في المقابل على محك اختبار عملي حاسم ودقيق. لقد بعثت الرباط وعلى مدى عدة أسابيع أكثر من إشارة تدل إلى تطلعها إلى تجديد علاقتها بباريس، وجعلها «تتلاءم مع التطور الذي شهدته المملكة» مثلما عبّر عن ذلك مثلا وزير الخارجية المغربي أواخر العام الماضي، عند استقباله لنظيرته الفرنسية، غير أن باريس تعمدت أن لا تلتقط أيا منها ولم تتعامل معها بالجدية المطلوبة، وظلت تكرر بالمقابل وباستمرار اسطوانة النفي والإنكار التام لوجود أي أزمة بينهما، مدعية كما فعلت الناطقة الرسمية باسم خارجيتها في يناير الماضي بأنه «على العكس من ذلك فنحن، أي فرنسا والمغرب، في شراكة استثنائية نعتزم تنميتها». هذا هو ما جعل المغاربة يضيقون ذرعا بما اعتبروه أسلوبا التفافيا في التعامل معهم لن يرضيهم، أو يجعلهم قادرين على غض الطرف على ما يرونها مخاتلة فرنسية، ومحاولة مستمرة للهروب إلى الأمام، بإنكار وجود ما يعتقدون أنه أزمة حقيقية تعكر علاقة العاصمتين. لقد طفح الكيل بهم، وفي أقوى مظهر على ذلك خرجت مجلة «جون افريك» الفرنسية لتفند مزاعم ماكرون، وتقول بعد يومين فقط من تلك التصريحات، ونقلا عن مصدر مسؤول في الحكومة المغربية إن «العلاقات ليست ودية ولا جيدة بين الحكومتين، أكثر من العلاقات بين القصر الملكي والإليزيه»، قبل أن تضيف بأن العنصرين اللذين أشارا إليهما ماكرون في مؤتمره الصحافي أي قضية بيغاسوس وتصويت البرلمان الأوروبي على قرار ضد المغرب ليسا «سوى توضيح لهذا الوضع، وقد تم إخفاء نقاط توتر أخرى بشكل متعمد، بما في ذلك التقييد التعسفي للتأشيرات والحملة الإعلامية والمضايقات القضائية»، كما أن «مشاركة وسائل الإعلام وبعض الدوائر الفرنسية في نشأة قضية بيغاسوس والترويج لها، لا يمكن أن تتم من دون تدخل السلطات الفرنسية، مثلما لا يمكن أن يمر تصويت البرلمان الأوروبي من دون التعبئة النشيطة لمجموعة التجديد التي تهيمن عليها الأغلبية الرئاسية الفرنسية، ويترأسها ستيفان سيغورني، الذي تتمتع صلاته بالاليزيه بسمعة سيئة»، استنادا إلى المصدر نفسه، وذلك يعني بعبارة أخرى، أن على فرنسا أن تقوم الآن بمراجعات حتى تحافظ على موقعها في المغرب. والسؤال اليوم هو ليس إن كانت زيارة الرئيس الفرنسي للرباط، التي أجلت أكثر من مرة ستتم بالأخير في الموعد المعلن عنه، أي الشهر الحالي، أم أنها ستتأجل من جديد؟ بل ما الذي ستحمله للبلدين من إضافة، وهل أنها ستمثل بالفعل منعطفا حاسما، وربما حتى تاريخيا في إعادة تشكيل علاقة جديدة بينهما قائمة على أسس مختلفة؟ لقد ادعى الفرنسيون، الذين طالما اعتبروا المغرب واحدا من أكثر الدول القريبة منهم، والوجهات السياحية المفضلة لديهم، أنهم أكثر من يعرفه ويفهمه، غير أن النتيجة هي أنهم وجدوا أنفسهم عاجزين طوال شهور عديدة عن الخروج من مأزق حاد معه، كان سببه المباشر والأصلي هو نقص معرفتهم به وفهمهم له. لقد ظنوا أن البلد الذي كانوا يتصورونه حديقتهم الخلفية في افريقيا هو فعلا كذلك، ولم يخطر ببالهم على الإطلاق أنه سيكون قادرا يوما ما على التطلع بعيدا عن الفلك الفرنسي، أو أن يكون منافسا شرسا لهم في أسواق دول القارة السمراء، التي كانوا يعتبرونها أسواقا حصرية شبه مغلقة، أو محظورة على سواهم. والمشكل الحقيقي هو أنهم يعاندون ويرفضون الإقرار بفشل تقديراتهم أو قلة معرفتهم وفهمهم لمغرب اليوم. لقد وقف الرئيس الفرنسي الأربعاء الماضي ليعلن من العاصمة الغابونية عن أن «عهد افريقيا الفرنسية انتهى» وأن «فرنسا لا تبدي أي رغبة في العودة إلى سياستها السابقة بالتدخل في افريقيا». وبغض النظر عما إذا كان ذلك مثل الإعلان سيكون كافيا لإقناع الافارقة بصدق نوايا الفرنسيين نحوهم وبجدية دعوتهم «لبناء علاقة جديدة متوازنة ومتبادلة ومسؤولة» مع افريقيا، فإنه ليس مؤكدا بعد أن ماكرون سيكون قادرا على أن يتحدث بتلك الروح نفسها عن مسائل أخرى مثل العقدة التي تحكم العلاقات الفرنسية المغربية بشكل خاص.

    وقد يقول البعض إن الأمر ليس هينا أو بسيطا على أي وجه من الوجوه في ظل التجاذبات والصراعات الحادة في الشمال الافريقي، وأن الفرنسيين ليسوا في وضع يسمح لهم بتحديد خياراتهم بدقة ووضوح، لأنهم يعرفون أن أي تقدم كبير يقطعونه نحو المغرب، سيعتبر في الجارة الأخرى الجزائر نكوصا وارتدادا نحوها، ولأجل ذلك فإنهم دائما ما يأخذون ذلك المعطى بالاعتبار في علاقتهم بالبلدين المغاربيين. ومن اللافت هنا أن ماكرون قال أيضا، وفي المؤتمر الصحافي نفسه وفي رده على السؤال ذاته حول العلاقة مع الجزائر والمغرب، إنه «إذا كان المغرب الكبير واقعا جيوسياسيا اليوم، فهو بلا شك في فرنسا أكثر بكثير منه في المنطقة»، ما قد يشير إلى أن باريس باتت تكتوي بدورها بنار الانقسامات والخلافات الجزائرية المغربية، لكن علام تأخذ فرنسا المغرب؟ إن قلقها ينبع بالأساس من الاندفاع المغربي نحو افريقيا، خصوصا في العقدين الماضيين وبنائه هناك لشبكة واسعة من العلاقات القوية تقوم على شراكة صلبة مع دولها، وفقا لمبدأ «رابح رابح» ثم حرصه على تنويع علاقاته الخارجية مع عدة قوى من خارج الدوائر التقليدية مثل، الصين وروسيا وتركيا. وفي المقابل فإن المغرب لم يعد مستعدا لأن يحدد له الفرنسيون مربعات تحركه القاري والدولي، كما أنه بات يطلب من هؤلاء بأن يعلنوا وبوضوح تام، إن كانوا يقفون معه أم لا، وبالأفعال قبل الأقوال، مع ما يعتبرها قضيته الوطنية الأولى، أي قضية الصحراء. ومع أن الطرفين لم يقطعا بعد شعرة معاوية إلا أن التطورات المقبلة تظل رهينة استيعاب باريس للدرس المغربي، حتى لو أتى ذلك في وقت متأخر. 

    كاتب وصحافي من تونس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إقرار نظام التعاقد.. ارتفاع غياب الاساتذة بـ 77

    نبيل رفيق/صحفي متدرب

    كشف المجلس الأعلى للحسابات أن هناك ارتفاعا جد مهم في عدد التغيبات بقطاع التربية الوطنية، حيث وصل مجموعه إلى 207.463 يوم غياب خلال السنة الدراسية 2020/2021 فيما سجلت سنة 2016/2017 ما يقارب 117.323 .مبينا أن الغياب هو أحد أبرز العوامل الأساسية المؤثرة سلبا على الزمن المدرسي للتلاميذ، إذ ارتفعت نسبة الغياب خلال هذه الفترة، والتي عرفت إقرار نظام التعاقد بـ77 بالمئة.

    و يعرف السلك الإبتدائي أعلى مستويات الغياب ، متبوعا بكل من السلك الثانوي الإعدادي و السلك الثانوي التأهيلي.

    و أكد المجلس على أن نظام معلوماتي للموارد البشرية غير متوفرة عند الوزارة المعنية، حيث عرفت مجموعة من المعلومات الصادرة عن الوزارة اختلافات كبيرة و كذالك المعلومات التي تتوفر عليها الأكاديميات، بالإضافة إلى أن النظام الحالي لا يستطيع توفير معطيات مفصلة حول المنظومة التعليمية سواء على المستوى الوطني و لا الجهوي و لا المحلي ، و أيضا ربط المعلومات فيما بينها ،كالموارد البشرية و المؤسسات التعليمية و النتائج المدرسية للتلاميذ .

    بينما تم الوقوف على أي غياب لتقييم يتناول الإطار التنظيمي المعتمد من طرف الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية في علاقتها بوضعية الأكاديميات كمؤسسات عمومية ،فبالرغم من التقدم الملحوظ الذي عرفه على صعيد تفويض سلطات أوسع لفائدة الأكادميات ، حيث لا زالت القرارات الإستراتيجية لتدبير الموارد البشرية تتخد على المركزي ، الذي يجعله يحد من استقلالية الأكاديميات.

    كما شدد المجلس بمراجعة الوزارة اليات التقييم بهدف الرفع من جودة التعليم ، بالإضافة إلى تسريع وتيرة وضع نظام معلوماتي مندمج يقوم بتوفير كل المعلومات الموثوقة و الشاملة تساعد على اتخاد القرارات الصائبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الهزات المتتالية التي شهدتها تركيا وشرق المملكة.. هل نحن على أبواب زلزال مدمر جديد قد يدك مدنا مغربية؟

    أكد مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب، ناصر جبور، أن النشاط الزلزالي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط الشرقية والغربية منفصل، وأن الهزة الأخيرة في المغرب لا علاقة لها بما حدث في تركيا وسوريا.

    واستعرض جبور إمكانيات المعهد لمراقبة الزلازل، قائلا إنه “يغطي 90% من تراب المملكة، كما أنه في طور تجربة تقنية يابانية جديدة، تعطي الإشارات الأولى للزلزال، حتى لو كانت صغيرة لا نشعر بها”.

    وصباح الأحد، أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء، ومقره الرباط، عن تسجيل هزتين أرضيتين متتاليتين بإقليم الحسيمة، بلغت قوة الأولى 4.3 درجات، والثانية 3.8 درجات.

    زلازل منفصلة

    وعن ارتباط زلزال المغرب بما وقع في تركيا، قال جبور إن “معدل النشاط الزلزالي في المغرب ما زال ثابتا، ما يعني أن النشاط في الحوض الغربي للبحر المتوسط ليس له علاقة بالنشاط الذي نلاحظه شرق المتوسط”.

    وأوضح أنه “منذ سنتين، قبل وقوع زلزال تركيا، حدث نشاط زلزالي مهم في المنطقة الشمالية بجبال الريف خاصة في المجال البحري المجاور مباشرة لإقليم دريوش ”.

    وتابع: “وصل حينها النشاط الزلزالي في 24 ساعة إلى 100 هزة أرضية، لكن بعد سنتين (هذه الأيام) عاد مستوى النشاط إلى الانخفاض تدريجيا، إذ نسجل أقل من 30 هزة خلال الـ24 ساعة”.

    وذهب جبور إلى أن النشاط الزلزالي الأخير في المغرب “لا ينبئ بوقوع زلزال مهم في المنطقة، بل هو فقط تحرير لطاقة ضغط الأرض في المناطق والفوالق والصدوع المحلية الصغيرة”.

    جغرافياً، يقع المغرب على الحدود الفاصلة بين الصفيحتين الإفريقية والأوراسية، إذ يتصادم مع شبه جزيرة إيبيريا في الجزء الغربي من البحر الأبيض المتوسط.

    فيما تقع تركيا في صفيحة الأناضول، ويمر بها “فالق شرق الأناضول” أو “صدع شرق الأناضول”، الذي يشير إلى منطقتي التلاقي بين صفيحة قارة إفريقيا وصفيحة أوراسيا.

    تقنيات جديدة

    فيما يتعلق بإمكانيات المعهد الوطني للجيوفيزياء، قال جبور: “تقريبا غطينا 90 في المئة من تراب المملكة، إذ يدير المعهد الوطني للجيوفيزياء 40 نقطة لمراقبة الزلزال”.

    وأضاف أن “المحطات الزلزالية تعمل على مدار الساعة يوميا، إضافة إلى ديمومة الفريق، وذلك لمراقبة الزلازل والإنذار المبكر من التسونامي، وإعطاء معلومات خلال الدقائق الأولى”.

    وتابع: “إضافة إلى محطات المغرب، هناك محطات خارج البلاد أيضا؛ بتونس وإسبانيا والبرتغال، ومحطات مفتوحة في العالم يمكن استعمالها لإجراء الحسابات الدقيقة بشأن البؤر الزلزالية”.

    وأشار إلى أن “المعهد في طور تجربة تقنية يابانية جديدة، يمكن القول إنها جهاز ذكي يعطينا الإشارات الأولى للزلزال، أي الحركة الأولى في البؤرة، حتى ولو كانت صغيرة لا نشعر بها”.

    وأوضح أن “الأجهزة اليابانية يمكنها رصد الحركات الأولى واستباق الاهتزاز العنيف ببضع ثواني، وتساعدنا على إيصال المعلومة للمحطات المهمة؛ كالمفاعلات النووية والقطارات السريعة وإيقاف بعض الآلات الخطرة”.

    ولفت إلى أن “تلك الأجهزة حساسة، تتأثر بالمجال الجغرافي، إذ يمكن أن تتأثر بالاهتزازات الاصطناعية، والتفجيرات المستعملة في المناجم، ما يفرض علينا مراعاة كل هذه الظروف المحيطة بها”.

    واستطرد: “البحث العلمي فيما يتعلق بالزلازل، وصل إلى معرفة دقيقة للبؤر الزلزالية، ويمكن الآن تتبع ولادة الزلزال في الثواني الأولى للحركة الزلزالية”.

    و”بذلك يمكن معرفة الفوالق والصدوع المسببة لهذه الزلازل، والاختلافات بين الصدوع الزلزالية، والقوة الممكن تحررها والطاقة من خلال الحركة الزلزالية”، وفق جبور.

     

    نظريات التنبؤ

    عن إمكانية توقع النشاط الزلزالي في مناطق محددة، أوضح جبور أن “نظريات التنبؤ مبنية على مراحل، وهو موضوع بحث علمي، ولحد الآن لم تعطنا التجارب أو المراكز البحثية أي نتيجة يمكن أن يعتمد عليها”.

    وأوضح أن “المراحل الأولى لنظريات التنبؤ هي المقاربة الاحتمالية، التي تعطينا تصورا على مدى متوسط وبعيد، من خلال دراسة الزلازل التاريخية والصدوع الجيولوجية في المنطقة”.

    وتابع: “هناك تنبؤات مرتبطة بالمجال الفيزيائي أو الجيوفيزيائي، من خلال دراسة تغيرات الحقول المغناطيسية للأرض والجاذبية وتشوه القشرة الأرضية أو ميلان غير عادي للأرض في بعض الأماكن وتغير مستوى الماء في الآبار”.

    ومن العلامات أيضا، وفق جبور، “ارتفاع مستوى انبعاث غاز الرادون (المشع) من الصدوع والفوالق، إلا أننا لا نعرف المسافة الفاصلة بين انبعاث الرادون والفوالق أو الصدوع التي ستعطينا الهزات الأرضية”.

    وأكد أن “للأرض عدة خصائص يمكن أن تتغير قبل الزلزال، ومن الصعب مراقبتها كليا”، لكن إجمالا “يمكن التنبؤ بنسبة 90 بالمئة بحدوث هزة خلال 10 سنوات قادمة لا غير”.

     

    تدبير المخاطر

    بخصوص استعداد بلاده للكوارث الطبيعية، أفاد مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء بأن “المغرب وضع استراتيجية على أساس علمي، لتخفيف أضرار الأخطار الطبيعية كالزلازل والفيضانات والانزلاقات الأرضية والتسونامي”.

    أول بنود الاستراتيجية، وفق جبور، هو ضرورة “التوعية من هذه المخاطر، فتتبع الحماية من هذه الظواهر الطبيعية تهم المواطنين بشكل مباشر، ويجب على المجتمع المدني والوزارات والمرافق التقنية الاستعداد لمجابهة هذه الأخطار”.

    أما على مستوى المباني، فقال جبور: “خلال الـ30 سنة الأخيرة حدث تطور مهم في معرفة سلوك الأرض المخصصة للبناء، وأصبح لدينا فكرة جيدة في استكشاف خصائص تربتها وما إذا كانت صالحة لبنايات شاهقة”.

    وتابع: “يمكن أيضا معرفة مستويات عدد الأدوار والعمارات، كما يمكن دراسة حجم العمارة ليكون ملائما لهذه الأراضي، وكل ذلك لتفادي الانهيارات ومحاولة الوصول إلى أضرار خفيفة ومقبولة”.

    وفيما يتعلق بالمخاوف من أخطار موجات التسونامي، بيّن جبور أن “الزلازل التاريخية أعطتنا بعض موجات تسونامي في البحر الأبيض المتوسط وفي المحيط الأطلسي أيضا”.

    وأوضح أنه “إن وقع زلزال عند الجانب الآخر، عند شواطئ إسبانيا، يمكن أن نتوقع موجة تسونامي على الشواطئ المغربية، لذا فإن هذا الجانب لا يجب إغفاله، ويجب التحذير منه، والتحضير له”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “هلا مدريد فيسكا بارصا”.. فيلم مغربي يعالج استغلال الدين والمال من أجل التأثير

    زينب شكري

    شارك الفيلم المغربي “هالا مدريد.. فيسكا بارصا” للمخرج عبد الإله الجوهري ضمن نافذة على السينما المغربية في فعاليات الدورة 28 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط التي تنعقد في الفترة ما بين 3 و10 مارس الجاري.

    ويحكي فيلم “هالا مدريد.. فيسكا بارصا” خلال ساعة و35 دقيقة، قصة “بولحواجب” وهو رجل ذو نفوذ وسلطة، من مناصري فريق ريال مدريد، دأب على فرض شغفه بهذا النادي ولاعبيه على سكان القرية، ومنع الانتماء لأي ناد آخر، خصوصا فريق برشلونة، الخصم التاريخي لفريقه المفضل الريال.

    ويوظف “بولحواجب” أيضا الدين والقوة والمال من أجل التأثير وخدمة أهدافه الشخصية. لكن الوضع سيتغير، بظهور “الأخــضر”، أحد مناصري نادي برشلونة المقيم في الديار الإسبانية، الذي يقرر العودة للقرية بسبب وفاة والدته، ويحاول كلا الرجلين استقطاب أكبر عدد من المشجعين لصالح ناديه المفضل. وتنتصب خلف هذا الصراع دواع أخرى ذات طبيعة سياسية ودينية.

    وفي هذا الصدد، قال المخرج المغربي عبد الإله الجواهري، إن فيلم “هلا مدريد.. فيسكا بارسا” إنتاج خاص لابتهاج المرغدي وحسن الشاوي، يعود لعام 2019، حيث تم تصوير أحداثه في ضواحي مدينة مراكش.

    وأضاف الجواهري في تصريح لجريدة “العمق”، على هامش عرض فيلمه بسينما “إسبانيول”، أن عرضه في القاعات السينمائية تزامن مع أزمة جائحة كورونا، إلا أنه سعيد بالنتيجة التي وصل إليها حيث توج في عدد من المهرجانات.

    كما أنه يشارك اليوم في مهرجان تطوان لسينما المتوسط الذي يعد من أهم المناسبات السينمائية في المتوسط، وفق المتحدث.

    وأوضح الجواهري، أن الفيلم الذي تطرق لعدد من القضايا الاجتماعية المرتبطة بكرة القدم والدين والمال والسلطة، يتناول مرحلة تاريخية عاشها المغاربة وعدد من الدول العربية تمثلت في هيمنة التيارات الدينية وسيطرتها على المشهد السياسي

    واعتبر أن ذلك انعكس سلبا على بعض المجتمعات كاليمن وليبيا وسوريا، إلا أن المغرب تجاوزها بسلام، ولذلك فإنه يعد اليوم من الدول الأكثر استقرار، حسب تعبيره.

    وشدد ذات المتحدث، على أنه يجب الفصل بين السياسة التي تكون في المقرات الحزبية والدين الذي يكون في المساجد، لأن أي خلط بينهما يمكن أن يؤدي للانفلات.

    يشار إلى أن “هلا مدريد.. فيسكا بارصا” ثاني فيلم طويل للمخرج الجواهري بعد فيلمه الأول “ولولة الروح”، وهو سيناريو عثمان أشقرا، وبطولة عدد من الوجوه الفنية المعروفة، أبرزهم عبد الحق مجاهد، لطيفة أحرار، السعدية أزكون، هدى صدقي، عبد الإله رشدي، فاطمة بوشين، حسن بديدا، عبير الكراوي وآخرين .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظارات طبية للسيد الرئيس

    حكمة قديمة ومنقرضة مفادها أن المفكرين والكُتاب الفرنسيين لا ينزعون نظاراتهم الطبية إلا في الحمّام، لكي يغسلوا وجوههم.

    وهذه كناية قديمة عن اهتمامهم بالكتابة والاطلاع والتأليف وتأمل الوثائق والكتب. لكن يبدو أن بعضهم اليوم لا يضعون نظاراتهم الطبية إلا في الحمام، حتى لا يجرحوا ذقونهم أثناء الحلاقة الصباحية. وهكذا، فإن بعضهم عندما يكتبون أو ينزلون إلى الشارع لمطالعة الواقع، قبل الكتابة عنه، لا يرون الأمور بوضوح، ولا يتحققون من معلوماتهم، قبل إصدار الأحكام والإدلاء بمداخلات في برامج التلفزيون الفرنسي.

    بعض المثقفين الفرنسيين يُجمعون هذه الأيام على أن العلاقات المغربية الفرنسية وصلت إلى أسوأ حالاتها، في عهد الرئيس الفرنسي الحالي «إيمانويل ماكرون»، الذي وصل إلى الحكم سنة 2017. إذ إن زيارته إلى الجزائر أيام بوتفليقة، بالإضافة إلى سلسلة من الزيارات الأخرى إلى بعض الدول الإفريقية التي تربطها علاقات وطيدة مع المغرب، سجل فيها الرئيس على نفسه أنه منزعج بشكل ما من «الرباط».

    وبدا الأمر واضحا عندما تحدث عن اعتذار فرنسا لبعض الدول عن الأحداث التي ارتُكبت على يد المسؤولين الفرنسيين وممثلي الجمهورية الفرنسية، خلال فترات الاستعمار. لكن لم يسبق أبدا للرئيس الفرنسي أن تناول الملفات العالقة مع المغرب، والتي تعود إلى فترة الحماية.

    وما زاد من تأكيد وتقوية هذه الفرضية، اعتذار الرئيس ماكرون سنة 2018 للجزائر عن فظاعات الاستعمار. كما أنه اعتذر للسيدة «أودان»، زوجة المناضل الشيوعي الفرنسي الشهير «موريس أودان»، الذي اختفى سنة 1957، وعمره وقتها لم يكن يتجاوز 25 سنة.

    هذا الشيوعي الفرنسي اختُطف في الجزائر عندما كان ينشط سياسيا ويدعو حكومة بلاده إلى منح الجزائر استقلالها. ورغم الشعبية الكبيرة التي كان يحظى بها في أوساط الجزائريين، إلا أن هذا لم يمنع البوليس الفرنسي في الجزائر من اختطافه في وضح النهار، والتحقيق معه وتعذيبه والتخلص منه في الأخير.

    اعتراف فرنسا بمسؤولية موظفيها وأمنييها في الجزائر وعلاقتهم بملفات تعذيب واعتقال وإعدام مقاومين، يفترض أن يرافقه اعتراف بكل ما مارسه مسؤولوها في المنطقة، وليس في الجزائر فقط.

    فالاختطافات التي طالت اليساريين الفرنسيين، والمقاومين المغاربة، على يد منظمة اليد الحمراء التي نشطت في الدار البيضاء خلال خمسينيات القرن الماضي، واغتالت مواطنين مغاربة شاركوا في مظاهرات ضد فرنسا، تبقى ملفا مسكوتا عنه، ولم يسبق لأي سياسي فرنسي أبدا أن اعتذر عنه، رغم أن ضحايا التنظيم الإرهابي الأشهر في تاريخ الجمهورية الفرنسية يعدون بالآلاف.

    ولفهم التقارب بين الرئيس «ماكرون» والجزائر، في سياق زخم إزاحة بوتفليقة من السلطة، يكفي الرجوع إلى تصريحاته أثناء حملته الانتخابية، حيث حاول من أعلى المنصة الخطابية أن يدغدغ عواطف الجزائريين، وقال إن استعمار الجزائر كان «جريمة ضد الإنسانية». وكأن فرنسا لم تستعمر أي بلد آخر في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء، وإفريقيا الوسطى، ولم تمارس فيه سياسة استعمارية.

    المؤرخ الفرنسي الشهير «جون باتيست» خرج أخيرا في حوار تلفزيوني، وقال إنه لا يفهم لماذا تقرّب «ماكرون» من الجزائر بهذه الطريقة، رغم أنه لا يتحدر من عائلة لديها روابط أو جذور تاريخية مع الجزائر، ولم يسبق لوالده ولا لجده أن عاشا في الجزائر. بل إن العائدات الاقتصادية لهذا التقارب تبقى منعدمة، في ظل ازدياد السخط الشعبي وتفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأصوات المطالبة بالإصلاحات الاجتماعية والنقابية في فرنسا، خصوصا بعد الجائحة. في حين أن تدهور العلاقات المغربية الفرنسية كلف فرنسا الكثير، سيما وأن «ماكرون» لم يعجبه انفتاح المغرب على السوق الدولية في مجال الطاقة النظيفة، وإبرام صفقات بملايين الدولارات مع اقتصاد منافس لفرنسا.

    على «ماكرون»، في النهاية، أن يفكر في وضع النظارات الطبية عند مراجعة خطاباته الرسمية، قبل إلقائها أمام العموم.

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهني يتوقع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في رمضان

    توقع يوسف الولجة، نائب الكاتب العام لبائعي اللحوم الحمراء بالتقسيط بجهة الدار البيضاء سطات،ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، خلال شهر رمضان الكريم.

    وبهذا الخصوص، قال يوسف الولجة، نائب الكاتب العام لبائعي اللحوم الحمراء بالتقسيط بجهة الدار البيضاء سطات، إذا استمر الوضع على هذا الحال فستصل أسعار اللحوم إلى 110 درهم للكيلوغرام الواحد.

    وأوضح الولجة، في تصريح لـ”سيت أنفو”، أن أسعار اللحوم سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال هذا الأسبوع، بحيث وصل ثمنها بالجملة إلى 80 درهم للكيلوغرام الواحد.

    وأضاف الولجة، أن أسعار اللحوم عادت للارتفاع، بحيث وصلت إلى ما بين 85 و90 درهم للكيلوغرام، وذلك بعدما فشل المهنيون في استيراد الأبقار من الخارج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف تعنيف تلميذة بمرتيل يصل القضاء وسط شكوك حول الصحة النفسية للمعلم

    علمت «الأخبار» من مصادرها أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، أصدرت، مساء أول أمس الاثنين، قرارا بالتوقيف المؤقت لأستاذ يعمل بمؤسسة تعليمية ابتدائية بمرتيل، وذلك على خلفية تقرير تم إنجازه من قبل لجنة مختصة، قامت بالبحث والاستماع في موضوع الاتهامات الموجهة إلى المعني بتعنيف تلميذة، ما يتعارض والقوانين التي تحمي التلاميذ وتجرم الضرب أو العنف في العملية التعليمية.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن ملف تعنيف التمليذة وصل إلى القضاء، بعد قرار والدها التوجه بشكاية إلى النيابة العامة المختصة بتطوان، وحصول الضحية على شهادة طبية بمدة عجز وصلت 25 يوما، وذلك بعد إخضاعها للعلاج من قبل طبيبة مختصة، والكشف عن آثار الاعتداء وتبعات ذلك على نفسيتها، حيث تم نصح والدها بضرورة مراجعتها لطبيب نفسي لتفادي عواقب ما تعرضت له على صحتها النفسية في المستقبل وخوفها من استكمال دراستها.

    وأضافت المصادر عينها إلى أنه ينتظر أن يتم الاستماع من قبل السلطات الأمنية بمرتيل، إلى الأستاذ المشتكى به الذي يشتبه في إصابته باضطرابات نفسية في محاضر استماع رسمية، مع إمكانية عرضه على مختص نفسي للتأكد بواسطة تقارير طبية رسمية، فضلا عن الاستماع إلى التلميذة الضحية بحضور والدها، وذلك لكشف حيثيات وظروف القضية، قبل سلك إجراءات التقديم أمام النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار المناسب، طبقا للمساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

    وذكر مصدر مطلع أن الأستاذ المشتكى به، نفى بشكل قاطع قيامه بتعنيف التلميذة التي تدرس لديه، أمام اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق من قبل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق. غير أن تقرير لجنة البحث والتقصي أتى بنتائج مثبتة في الموضوع، ومنح مؤشرات حول الاشتباه في ممارسة المشتكى به العنف الجسدي على التلميذة داخل الفصل، من خلال الضرب والصفع، مما يتعارض وقيم المؤسسة التعليمية، وينعكس سلبا على المناخ التربوي داخلها، ويعتبر سلوكا سلبيا ومنبوذا بكل المقاييس التربوية والأخلاقية والنفسية والقانونية.

    وطبقا لما سبق وبناء على أحكام الفصل 73 من الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 04 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه، أخبر المدير الإقليمي الأستاذ المعني أنه تقرر توقيفه المؤقت عن العمل، إلى حين بت القضاء في الشكاية المقدمة من طرف ولي أمر التلميذة.

    مرتيل: حسن الخضراوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الطفلة سلمى ضحية “خطأ طبي” بالمضيق ووالدها يحمل وزير الصحة المسؤولية

    محمد عادل التاطو

    لفظت الطفلة سلمى اليسيني (8 سنوات)، أنفاسها الأخيرة، مساء اليوم الأربعاء، بمستشفى “سانية الرمل” بتطوان، بعدما ظلت تصارع الموت في قسم الإنعاش منذ زهاء 80 يوما، بسبب عملية جراحية بسيطة لاستئصال اللوزتين بالمستشفى الإقليمي لمدينة المضيق.

    وكشف سعيد اليسيني، والد الطفلة سلمى، في اتصال لجريدة “العمق”، أن ابنته فارقت الحياة مساء اليوم، بعد معاناة دامت حوالي 3 أشهر، مشيرا إلى أنه كان يتوقع هذا النبأ منذ مدة، بسبب ما تعرضت له الطفلة أثناء العملية الجراحية بمستشفى المضيق.

    وقال والد الطفلة إنه ظل يناشد ويصرخ طيلة 3 أشهر من أجل أن تتحمل وزارة الصحة مسؤوليتها في إنقاذ الطفلة، لكن بدون أي جدوى، مشيرا إلى أن ابنته تعرضت لإهمال كبير، انتهى بوفاتها، حسب قوله، لافتا إلى أنه ألقى نظرة على جثمانها قبل لحظات، في انتظار إجراءات دفنها.

    وأضاف بالقول: “ابنتي توفيت في المضيق بسبب خطأ طبي، وتم نقلها إلى مستشفى تطوان جثة إلا من روح تسري في جسدها، حيث حاول الأطباء إنعاش قلبها ووضعها تحت التنفس الاصطناعي، لكنها ظلت في وضع شلل كلي، دماغيا وجسديا، بعدما توقفت خلايا دماغها”.

    والد الطفلة الذي كان يتحدث بتأثر كبير، استنكر ما اعتبره تجاهل وزير الصحة لهذه الواقعة، وحمله مسؤولية ما حدث، قائلا: “الوزير الذي أمر بإعداد تقرير في الموضوع، عليه أن يحضر الآن على موتها”، مضيفا: “خلاصة القصة أن ابنتهي دخلت حية إلى المستشفى وخرجت ميتة”.

    تفاصيل المأساة

    تحولت العملية استئصال اللوزتين التي خضعت لها الطفلة سلمى (8 سوات)، إلى مأساة وصدمة كبيرة لدى الرأي العام المحلي، بعدما فقدت الطفلة مختلف وظائف الدماغ، فيما وصل الملف للبرلمان، بينما طالب والدها بفتح تحقيق.

    وبدأت الواقعة يوم 21 دجنبر الماضي، حينما دخلت الطفلة إلى غرفة العمليات بالمستشفى الإقليمي للمضيق، من أجل استئصال اللوزتين، غير أن الطاقم الطبي احتفظ بالطفلة لأزيد من 3 ساعات داخل غرفة العمليات بسبب عدم استفاقتها من التخدير.

    وعقب ذلك، قرر الطاقم الطبي نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي“ سانية الرمل ”بتطوان في حالة غيبوبة، ليكتشف الأطباء تعرضها لشلل حركي، وتوقف وظائف الدماغ، وفقدان القدرة على السمع والنطق، وهو الوضع الذي استمر منذ ذاك التاريخ وإلى غاية وفاتها، اليوم الأربعاء.

    وبعد حوالي شهر من الواقعة، أصدر وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد أيت الطالب، أول قرار له في الموضوع، وأوفد لجنة تفتيش مركزية إلى كل من مستشفى محمد السادس بالمضيق، ومستشفى سانية الرمل بتطوان، للبحث العاجل في ظروف وملابسات المضاعفات التي تعرضت لها الطفلة.

    وتكونت اللجنة الوزارية من المفتش العام لوزارة الصحة، ومفتشين اثنين (طبيب وصيدلاني)، وأستاذ مبرز في التخدير والإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وذلك للوقوف عن كتب عن ظروف وملابسات التكفل بالطفلة سلمى اليسيني.

    احتجاجات ومطالب بالتحقيق

    وكان نشطاء حقوقيون من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد نظموا وقفة أمام المستشفى الإقليمي محمد السادس بمدينة المضيق، بحضور والدي الطفلة، مباشرة بعد الواقعة، تنديدا بما تعرضت له الراحلة، معتبرين أن ما وقع “مهزلة وفضيحة طبية”.

    وفي الرباط، نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ندوة صحفية لتسليط الضوء على هذه القضية، بحضور والدي الطفلة سلمى.

    وخلال تلك الندوة التي حضرتها جريدة “العمق”، طالب سعيد اليسيني، والد الطفلة سلمى، وزير الصحة خالد أيت الطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ ابنته والكشف عن تفاصيل الواقعة، حتى وإن تطلب الأمر إجراء تشريح طبي، مناشدا الملك محمد السادس التدخل في الملف.

    وفي سرده لتفاصيل الحادث، قال الأب إن ابنته كانت بكامل قواها العقلية والجسدية، وفي هدوء تام قبل إدخالها إلى غرفة العمليات بمستشفى المضيق لإجراء العملية، كما لم تكن تعاني من أي أمراض أو أعراض جانبية.

    وأضاف أنه بعد الحادثة، قام باستصدار تقرير من مدير المستشفى الإقليمي بالمضيق، وآخر من مدير مستشفى سانية الرمل بتطوان، ليتقدم بشكاية لدى نائب وكيل الملك بتطوان، غير أنه تم رفض الشكاية بدعوى أن القضية لا ترقى إلى مستوى الجريمة.

    وخلص التقرير الطبي الأول الصادر من مشفى المضيق، إلى أن قلب الفتاة توقف عن العمل لثلاث دقائق قبل إجراء العملية الجراحية، أما التقرير الثاني من مشفى تطوان فأوضح أن الفتاة دخلت مستشفى سانية الرمل بعدما توقفت وظائف دماغها وتعرض جسدها لشلل شبه تام.

    الملف يصل البرلمان

    ووجه البرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق، محمد العربي المرابط، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، للمطالبة بفتح تحقيق حول ما تعرضت له الطفلة سلمى داخل مستشفى محمد السادس بالمضيق، مشيرا إلى أن أسرتها تعيش كابوسا حقيقيا.

    وقال عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن عملية استئصال اللوزتين تحولت إلى كارثة صحية، فقدت على إثرها الطفلة المعنية حاستي البصر والسمع وأصيبت بشلل في الحركة، مطالبا بفتح تحقيق في هذه النازلة التي قلبت حياة الطفلة وأسرتها رأسا على عقب، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

    من جانبه، وجه البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد النور الحسناوي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة في نفس الموضوع،، مسائلا الوزير عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها وزارته لإنقاد الطفلة سلمى اليسيني.

    واعتبر أن “الوضعية الكارثية لمستشفى محمد السادس بالمضيق، فضلا عن اللامبالاة التي يتعامل بها مسؤولو المستشفى، ساهما في كارثة صحية غير مسبوقة، بعدما فقدت الطفلة سلمى اليسيني لِحاستي البصر والسمع فضلا عن إصابتها بشلل في الحركة”.

    وقال الحسناوي في سؤاله، إنه “في ظل هذا الاستهتار الذي أصبح يميز خدمات هذا المستشفى، من المتوقع أن تسجل حالات مماثلة”، مشددا على أن هذا الأمر يتطلب إيفاء لجنة خاصة لمعاينة الوضع وتحديد المسؤوليات مع ترتيب الجزاءات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد جدل « الغازوال الروسي »، أرباب المحطات ينبهون لتنامي السوق السوداء للمحروقات

    أخبارنا المغربية – محمد اسليم 

    يبدو أن ملف المحروقات يتجه نحو دائرة الإهتمام أكثر فأكثر إن لم نقل دائرة الإشتعال خلال الأيام القادمة، والتي وصل صداها للصحافة الدولية التي تحدثت مؤخرا عن شراء المغرب لحوالي  ‬مليوني‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬الغاز والنفط‭ ‬الروسيين‭ ‬بعد‭ ‬توقف ‬امدادات موسكو‭ ‬نحو الإتحاد الأوروبي. 

    مصادر من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب نبهت من جديد ‬لخطورة‭ ‬ظهور‭ ‬سوق‭ ‬سوداء‭ ‬موازية‭  ‬لترويج‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المحروقات‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها، بل ذهبت إلى أن حوالي نصف كميات ‬المحروقات ‬المستهلكة ‬بالمغرب ‬تروج خارج ‬القنوات ‬الرسمية والقانونية ‬للتوزيع وهو رقم كبير جدا ويطرح أكثر من سؤال… 

    ذات المصادر لم تجزم بخصوص ما يروج عن النفط الروسي، ودعت الجهات المسؤولة للتحقيق في كل تلك الإتهامات، دون أن تخفي أن ‬ما يروج ‬يمس ‬بشكل ‬أو ‬بآخر ‬المنافسة ‬داخل ‬قطاع ‬المحروقات ‬بالمغرب.. قبل أن تعرج على ‬ظاهرة ‬الوسطاء ‬الذين باتوا ‬يتحكمون في ‬سوق ‬سوداء ‬تتفشى ‬وتستفحل يوما بعد يوم رغم نداءات الجامعة، ‬وبهامش ‬ربح ‬يضاعف ‬أربع ‬مرات ‬هامش ‬الربح ‬الذي ‬يحصل ‬عليه ‬أصحاب ‬المحطات، وهي عملية – يؤكد المتحدث -‬ تلحق ضررا كبيرا ‬بالاقتصاد ‬الوطني، ‬من ‬خلال ‬أرقام ‬معاملات ضخمة ‬يتم ‬تداولها ‬خارج ‬الدورة ‬الاقتصادية، ‬ولا ‬تجني ‬منها ‬خزينة ‬الدولة ‬ولو ‬سنتيما ‬واحدا ‬من ‬الضرائب، محملا مسؤولية ذلك للجهات ‬المساهمة ‬في ‬انتشار هذا النموذج من ‬المنافسة ‬غير ‬الشريفة وغير العادلة ‬التي ‬تواجهها ‬محطات ‬الوقود ‬بجهات ‬المملكة، والسبب ‬المعاملة التمييزية تجاه ‬محطات ‬الخدمة ‬وبهامش ‬ربحي ‬جد ضئيل ‬ما أصبح يهدد ‬هاته المحطات ‬بشبح ‬الإفلاس. ‬

    مصادر الجامعة شددت على ضرورة ‬إيجاد حلول ل‬هذه ‬الآفة ‬بتعاون مع ‬مختلف ‬الفاعلين ‬بالقطاع، ‬وبشراكة مع ‬مجموعة ‬النفطيين المغاربة (GPM) ‬التي تضطلع بدور محوري في عمليات ‬التنظيم ‬والتأطير ‬والتوزيع، ‬وفي ‬إيصال ‬هذه ‬المادة ‬الحيوية ‬بالجودة ‬والمعايير ‬المطلوبة المتعارف عليها ‬داخل ‬المحطات ‬بعيدا ‬عن ‬كل ‬الوسطاء ‬والدخلاء ‬على ‬هذه ‬المهنة.‬ كما دعت بالمناسبة ‬وزارة ‬الطاقة ‬والمعادن ‬إلى ‬التسريع ‬بإصدار ‬المراسيم ‬والنصوص ‬التنظيمية ‬المرتبطة ‬بقانون ‬الهيدروكاربورات ‬من ‬أجل ‬الحد ‬من ‬آثار ‬المنافسة ‬غير ‬الشريفة ‬مع ‬الأخذ ‬بعين ‬الاعتبار ‬الملاحظات ‬والتعديلات ‬التي ‬تقترحها ‬الجامعة، ‬والمنشورة ‬بالموقع ‬الرسمي ‬للأمانة ‬العامة ‬للحكومة ‬فيما ‬يخص ‬المرسوم ‬المتعلق ‬بتطبيق ‬قانون ‬استيراد ‬مواد ‬الهيدروكاربورات ‬وتصديرها ‬والتكفل ‬بتكريرها ‬وتعبئتها ‬وادخارها ‬وتوزيعها ‬وبيعها.

    وفي سياق متصل أثار رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، موضوعا مماثلا مؤخرا من خلال سؤال كتابي وجهه إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي، أشار فيه إلى أن أرباب محطات الوقود، على غرار مهنيين ومواطنات ومواطنين، يشتكون من ممارساتٍ تقوم بها شبكاتٌ تتاجر في المواد البترولية خارج السلاسل والقنوات الرسمية والمهيكلة والقانونية، وأوضح أن هذه الشبكات تعمد إلى الحصول على المحروقات من موزعين، وتُعيد بيعها بشكلٍ مباشر إلى مهنيين أو لأصحاب السيارات والعربات، خارج كل الضوابط التجارية وقواعد السلامة والمنافسة ومبدأ الخضوع للضريبة. 

    وكشف حموني أن هذه الشبكات تتوفر على مخازن سرية توزع فيها الغازوال والبنزين، بما يحقق لها أرباحاً غير مشروعة تتراوح على الأقل ما بين نصف درهم ودرهمين في اللتر الواحد، وذلك خارج مراقبة وزارة الانتقال الطاقي المعنية أساساً بهذا الموضوع.

    للإشارة فقد سبق للجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن نبهت لهذه الظاهرة من خلال بلاغ سابق صادر عنها منذ سنتين بالضبط (مارس 2021)،

    بلاغ الجامعة اشتكى مما وصفه بـ »المنافسة غير الشريفة التي أضحت لا تطال فقط قطاع الخدمات كالغسل و التشحيم بل كذلك بيع المحروقات والزيوت، وذلك بعد ظهور سوق سوداء موازية تقوم بترويج كميات كبيرة من المحروقات بمختلف أنواعها خارج القنوات الرسمية المرخص لها قانونيا بالبيع والتوزيع ».

    البلاغ أشار كذلك إلى تنبيه الجامعة في أكثر من مناسبة إلى وجود هذه الممارسات المخلة بتوازن القطاع، نتيجة ارتفاع هوامش ربح شركات التوزيع. حيث تقوم بعض الشركات – يقول البلاغ – بتزويد بعض النقالة الدخيلين على قطاع المحروقات بأثمنة منخفضة مقارنة بالأثمنة التي يتم فوترتها لمحطات الوقود. ويعمل هؤلاء النشطاء على تزويد مجموعة من مهنيي النقل والمصنعين ومخازن سرية مما أخل بقواعد المنافسة، كما أن هذه الممارسات تهدد سلامة المواطنين باعتبار أن هذه العربات تقوم بنقل كميات كبيرة من المحروقات يجهل وجهتها ومصدرها وأماكن تخزينها، والتي لا تخضع لأي مراقبة من طرف الوزارة والتي سيكون لها دون شك تأثير سلبي على جودة المحروقات، يقول البلاغ.

    إقرأ الخبر من مصدره