Étiquette : 38

  • هل نحن على أبواب جائحة جديدة؟…فيروس »هانتا »يقتل ثلاث اشخاص على متن سفينة سياحية

    فيروس هانتا يُعد من الفيروسات النادرة لكنه خطير، إذ قد يسبب مضاعفات تنفسية وقلبية حادة قد تؤدي إلى الوفاة، في ظل غياب لقاح أو علاج مباشر، حيث تقتصر الأدوية المتوفرة على تخفيف الأعراض فقط. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين يُشتبه بإصابتهم بالفيروس على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، مع نقل أحد المرضى إلى العناية المركزة في جنوب أفريقيا، والعمل على إجلاء حالات أخرى.

    ينتشر الفيروس عبر القوارض المصابة مثل الفئران، التي تنقل العدوى من خلال لعابها أو بولها أو فضلاتها، سواء عبر الاستنشاق أو الملامسة أو تناول طعام ملوث. وتستمر فترة الحضانة عادة بين أسبوعين وأربعة أسابيع، قبل ظهور أعراض أولية تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات.

    وقد تتطور الحالة إلى أمراض أكثر خطورة، أبرزها متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، ما قد يؤدي إلى فشل تنفسي أو كلوي. وتصل نسبة الوفيات في الحالات التي تصيب الجهاز التنفسي إلى نحو 38%.

    ورغم خطورته، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس بين البشر لا يزال منخفضاً، وأن العدوى غالباً ما ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض، مع عدم وجود حاجة حالياً لفرض قيود على السفر أو إثارة القلق الواسع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقل أليكس فيرجسون للمستشفى بعد وعكة صحية

     ذكرت وسائل إعلام ​أن أليكس فيرجسون، المدرب السابق لمانشستر ‌يونايتد، نُقل إلى المستشفى بعد أن شعر بتوعك قبل مباراة فريقه السابق ​أمام ليفربول في الدوري ​الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم ⁠الأحد.

    وكان المدرب البالغ عمره ​84 عاما حاضرا في ملعب أولد ترافورد لحضور ​المباراة.

    وأفادت قناة سكاي سبورتس بأن فيرجسون كان واعيا وخضع لفحوصات احترازية قبل نقله ​إلى المستشفى.

    وقاد فيرجسون فريق مانشستر ​يونايتد منذ 1986 حتى تقاعده في ‌2013، ⁠وفاز بلقب الدوري الإنجليزي 13 مرة ودوري أبطال أوروبا مرتين ضمن 38 لقبا حصدها خلال مسيرته ​الرائعة ​التي استمرت ⁠26 عاما مع النادي.

    وقال متحدث باسم مانشستر يونايتد ​إن النادي لا يستطيع ​التعليق ⁠على حالة فيرجسون.

    يحضر فيرجسون بانتظام مباريات مانشستر يونايتد على أرضه، ⁠وخُصص ​له صف من ​المقاعد في مقصورة كبار الشخصيات في ملعب ​أولد ترافورد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاني من السعال الليلي؟ اكتشف أسبابه وطرق التخلص منه

    يُعد السعال الليلي من المشكلات الصحية المزعجة التي تحرم المصاب من نوم هادئ، إذ تتسبب نوباته المتكررة في اضطراب الراحة ليلًا، ما ينعكس سلبًا على النشاط والحيوية خلال النهار. وتتنوع أسبابه بين حالات مؤقتة تزول خلال فترة قصيرة، وأخرى قد تستمر لفترة أطول، ومن أبرزها الحساسية، والربو، وانتفاخ الرئة، والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وارتجاع المريء، إضافة إلى نزلات البرد والإنفلونزا.

    وفي بعض الحالات، يصبح من الضروري استشارة الطبيب، خاصة عند ظهور أعراض مقلقة مثل ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.3 مئوية، أو استمرار السعال لأكثر من أسبوع، أو خروج دم مع السعال، أو الشعور بأزيز في الصدر، أو ألم في الصدر، أو صعوبة في التنفس.

    ويمكن التخفيف من حدة السعال الليلي باتباع مجموعة من الإرشادات البسيطة، مثل استخدام أجهزة ترطيب الهواء التي تساعد على تهدئة الحلق وتقليل الجفاف، مع الحرص على تنظيفها باستمرار. كما يُعد الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة للتقليل من السعال المزمن، في حين أن رفع الرأس أثناء النوم يساهم في منع تجمع المخاط في الحلق والتخفيف من أعراض ارتجاع المريء.

    كذلك، تساعد المشروبات الدافئة الممزوجة بالعسل على تهدئة الحلق وتقليل التهيج، مع ضرورة تجنب تقديمها للأطفال دون عمر السنة. وتُعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح وسيلة فعالة لتخفيف الالتهاب والتخلص من المخاط، إلى جانب استخدام المحاليل الملحية للأنف التي تقلل من المهيجات وتخفف التنقيط الأنفي الخلفي.

    ومن المهم أيضًا السيطرة على الأمراض المزمنة المرتبطة بالسعال، مثل الربو، باستخدام الأدوية أو البخاخات الموصوفة طبيًا، فضلًا عن تقليل التعرض لمسببات الحساسية كالغبار ووبر الحيوانات، من خلال تنظيف غرفة النوم بانتظام وغسل الأغطية بشكل دوري. وفي الحالات التي تعيق النوم، يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية بعد استشارة مختص.

    وفي المجمل، لا ينبغي تجاهل السعال الليلي، إذ قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه والعلاج، ومع اتباع النصائح المناسبة يمكن استعادة نوم مريح وحياة يومية أكثر نشاطًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب التطواني يحتج على التحكيم ويطالب بفتح تحقيق عاجل

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد

    عبر المغرب التطواني عن استيائه الشديد من القرارات التحكيمية التي رافقت مباراته أمام رجاء بني ملال، والتي انتهت بهزيمة الفريق التطواني بهدفين دون رد، ضمن الجولة 23 من البطولة الاحترافية القسم الثاني.

    واعتبر النادي، في بلاغ رسمي، أن الطاقم التحكيمي ارتكب أخطاء مؤثرة في مجريات اللقاء، من بينها إلغاء هدف وصفه بـ”الشرعي”، إلى جانب عدم احتساب ضربة جزاء واضحة، وهو ما أثار موجة من الغضب داخل مكونات الفريق.

    وعلى إثر ذلك، أعلن المكتب المديري للنادي عن توجيه مراسلة احتجاجية إلى مديرية التحكيم، مطالباً بفتح تحقيق عاجل لتوضيح ملابسات هذه القرارات، ومحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوت وجود أخطاء جسيمة.

    كما أشار البلاغ إلى أن تكرار الأخطاء التحكيمية، خاصة من نفس الطاقم الذي سبق له إدارة مباراة للفريق، يطرح تساؤلات حول معايير التعيين وأداء الحكام، في ظل غياب تقنية الفيديو (VAR) وعدم نقل مباريات القسم الثاني، ما يصعب عملية تقييم الحالات التحكيمية بشكل دقيق.

    ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من الموسم، حيث يواصل المغرب التطواني صراعه على الصعود، إذ يحتل المركز الثاني برصيد 38 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن المتصدر وداد تمارة، ما يزيد من أهمية كل نقطة في سباق المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعادل بطعم الخسارة يحسم ديربي سايس بين “الماص” و”الكوديم”

    انتهى ديربي سايس بين المتصدر المغرب الفاسي والنادي المكناسي على وقع تعادل سلبي (0-0) مخيب لآمال الفريقين، في مباراة اتسمت بالندية والفرص الضائعة، لحساب قمة الجولة الـ18 من الدوري الاحترافي، التي جارت رحاها على أرضية الملعب شرفي بالعاصمة الإسماعيلية.

    ورغم البداية المتحفظة في الشوط الأول، عرفت الجولة الثانية انتفاضة هجومية وتبادلا للفرص السانحة، غير أن تألق الحارسين وغياب اللمسة الأخيرة حالا دون هز الشباك.

    وإثر التعادل، وسع المتصدر المغرب الفاسي الفارق مع أقرب مطارديه، الجيش الملكي، إلى أربع نقاط، بعدما رفع رصيده إلى 38 نقطة، فيما لم اقتسام نقاط المواجهة النادي المكناسي دفعة قوية للارتقاء في جدول الترتيب، إذا صعد إلى المركز السادس بـ27 نقطة.

    وشهدت انطلاقة المباراة تأخرا لدقيقتين، بسبب دخان الشهب الاصطناعية التي أشعلتها الجماهير المكناسية، في مشهد حماسي لم ينعكس على الـ45 دقيقة الأولى.

    وعرفت الدقائق الأولى أول تهديد من جانب الفريق المكناسي، عندما انفرد زهير الديب داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة، غير أنه بدل التسديد بالرأس لمس الكرة بيده، ليهدر بذلك فرصة محققة لافتتاح التسجيل مبكرا.

    وطبع الإيقاع المتوسط مجريات الشوط الأول، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان، مع غياب الحلول الهجومية من الطرفين، وإن كانت الأفضلية النسبية قد مالت لصالح أصحاب الأرض والجمهور، الذين أظهروا رغبة أكبر في البحث عن هدف التقدم.

    في المقابل، وجد فريق المغرب الفاسي صعوبة في اختراق الدفاع المتقدم والمنظم لـ”الكوديم”، ما دفعه إلى الاعتماد على الكرات الطويلة والعالية، دون أن ينجح في تهديد مرمى أيمن مجيد، الذي ظل في راحة تامة طيلة دقائق الجولة الأولى.

    مع انطلاقة الشوط الثاني من ديربي سايس، ارتفع نسق المباراة، حيث بادر الفريق المكناسي بالضغط منذ الدقيقة 47، بعدما أتيحت له فرصة محققة للتسجيل عبر انفراد محمد زيناف، غير أن الحارس صلاح الدين شهاب تدخل في اللحظة الحاسمة وتصدى للكرة مانعا هدفا محققا.

    ورد المغرب الفاسي سريعا في الدقيقة 48، عندما انفرد سليمان العلوش بالحارس المكناسي، محاولا رفع الكرة فوقه، إلا أن يقظة الحارس حالت دون ذلك، ليتمكن من إمساك الكرة بسهولة.

    واستمر تبادل المحاولات الهجومية، حيث سدد سفيان بنجديدة كرة منخفضة قوية في الدقيقة 52 مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى “الكوديم”.

    وفي الدقيقة ذاتها، عاد النادي المكناسي ليشكل خطورة جديدة عبر زهير الديب، الذي انفرد بالحارس مجددا، غير أن حارس المغرب الفاسي تألق بشكل لافت وتصدى للكرة ببراعة، محافظا على نظافة شباكه.

    وواصل الحارس صلاح الدين شهاب تألقه، بعدما تصدى لفرصة محققة في الدقيقة الـ55، إثر تسديدة قوية من أشرف حمايدو، تغير مسارها بعد اصطدامها بالمدافع آيت الخرصة، غير أن الحارس تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة ببراعة منقذا مرماه من هدف محقق.

    وعاد زهير الديب ليهدد مرمى المغرب الفاسي في الدقيقة الـ58 عبر رأسية مخادعة كانت في طريقها إلى الشباك، قبل أن يتدخل شهاب مجددا وينقذ الكرة من فوق خط المرمى.

    وأمام الضغط المكناسي، سارع مدرب “الماص” فرانكو مارتن إلى إجراء أول تغيير بإدخال حمزة أفصال مكان أنس الطاهيري في الدقيقة الـ60.

    وفرض صلاح الدين شهاب نفسه نجما للجولة الثانية إثر تصديه لهدف محقق في الدقيقة الـ64 من عرضية على شكل تسديدة لحمايدو كانت متجهة إلى الشباك، قبل أن يرتمي حارس “الماص” ببراعة ويبعدها إلى الركنية.

    وواصل مدرب الزوار تغييراته بحثا عن الشراسة الهجومية بإدخال المهاجمين أمين الودغيري ويانغا مكان أشرف هرماش وبريكا في الدقيقة الـ72، وقت انتظر مدرب المحليين، عبد العزيز الدنيبي، حتى الدقيقة الـ82 لإجراء أول تغيير بإخراج محمد زيناف وإدخال عبداللطيف بنقصو.

    وواصل مدرب “الكوديم” تغييراته في الدقيقة الـ88 بإخراج أونزو وبنقطيب وإشراك الثنائي يوسف أنور ويونس ساخي، بحثا عن النجاعة الهجومية الغائبة عن كتيبته.

    ورمى مدرب “الماص” بآخر أوراقه في الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة، بإخراج العلوش وبنجديدة وإشراك يوسف دالوزي وكابيلو، بينما دخل في صفوف الكوديم محمد شرمال مكان أشرف حمايدو.

    وأضاع “الماص” فرصة خطف النقاط الثلاث في آخر أنفاس المواجهة، بعدما مرر البديل يانغا كرة فوق طبق من ذهب إلى البديل الآخر دالوزي، الذي سدد فوق الشباك الفارغة بغرابة، ليطلق حكم المواجهة صافرة نهاية اللقاء بلا غالب ولا مغلوب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بابا الفاتيكان يطالب بتبرعات إضافية


    د.ب.أ – أ.ب

    دعا بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، بعضا من أثرياء الكاثوليك في الولايات المتحدة، اليوم السبت، إلى مواصلة دعمهم لأعماله الخيرية.

    جاء ذلك خلال لقاء أكد أن انتخاب أول بابا أمريكي المولد قد أعاد الحيوية إلى الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا، وأثرى تدفق التبرعات.

    واستقبل البابا، المولود في شيكاغو، أعضاء “المؤسسة البابوية الخيرية” في القصر الرسولي بمدينة الفاتيكان، في ختام زيارتهم السنوية إلى روما؛ وتُعنى هذه المؤسسة بتمويل المشاريع التنموية البابوية في دول العالم النامي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي كلمته، شكر البابا ليو أعضاء المؤسسة على كرمهم، مؤكدا أن هذا الكرم مكن “عددا لا يحصى من الناس من أن يختبروا بشكل ملموس عون الرب ولطفه في مجتمعاتهم”.

    وعلى نحو خاص، أشار البابا إلى الكهنة والراهبات من الدول الفقيرة، الذين تمكنوا بفضل المنح الدراسية التي تمولها المؤسسة من الالتحاق بالجامعات البابوية في روما لنيل درجات علمية متقدمة.

    وقد تجاوز إجمالي المنح المقدمة من المؤسسة في هذا الشأن على مدى العقود الأربعة الماضية 270 مليون دولار.

    ويبدو أن انتخاب البابا ليو قد أعاد إحياء الكنيسة الأمريكية، ولا سيما شريحة المانحين الأثرياء.

    وأعلنت المؤسسة البابوية، اليوم السبت، أن أعضاءها وافقوا على تخصيص منح تزيد قيمتها عن 15 مليون دولار لعام 2026، وهو رقم قياسي في تاريخ المؤسسة الذي يمتد لـ 38 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب التطواني في مواجهة مصيرية ضد رجاء بني ملال اليوم السبت

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد

    تتوجه الأنظار اليوم السبت إلى المباراة المرتقبة بين المغرب التطواني و رجاء بني ملال ضمن منافسات الجولة الـ23 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”، والتي ستُقام على الملعب الشرفي ببني ملال. لقاء يحمل في طياته حسابات متناقضة لكل من الفريقين.

    المغرب التطواني، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 38 نقطة، يسعى لمواصلة الضغط على وداد تمارة المتصدر، حيث يطمح إلى تقليص الفارق ومواصلة رحلة الصعود إلى القسم الأول.

    الفريق التطواني يدخل المباراة مدركا أهمية النقاط الثلاث في ظل التنافس الشديد على بطاقة الصعود، ويعرف أن أي تعثر قد يعقد موقفه في المراحل الحاسمة من الموسم.

    ورغم الأفضلية الواضحة للمغرب التطواني من حيث الترتيب والنقاط، فإن المباراة تظل محفوفة بالمخاطر بالنسبة له، خاصة مع دوافع الفريق الملالي القوية وحاجته الماسة لتحقيق الفوز.

    مباراة اليوم على الملعب الشرفي تعد بمثابة اختبار حقيقي لجميع اللاعبين، حيث تزداد أهمية كل نقطة في ظل قرب نهاية الموسم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رواق حقوقي أُسْتُفقِد لـ38 سنة.. الـOMDH حاضرة في معرض الكتاب

    في خطوة حقوقية وصفت بـ”التاريخية”، وضعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي تأسست سنة 1988، إصداراتها ذات البعد الحقوقي والتوثيقي لأول مرة ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وذلك برواق B05 بالجناح B، خلال الفترة الممتدة من فاتح ماي إلى 10 ماي 2026، تحت شعار “الكتاب في خدمة الذاكرة وثقافة حقوق الإنسان”. وقال […]

    The post رواق حقوقي أُسْتُفقِد لـ38 سنة.. الـOMDH حاضرة في معرض الكتاب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تمنح جنسيتها لمواطن مغربي بعد انضمامه لفرقة العمليات العسكرية الخاصة

    قام موظفو وزارة الداخلية في جمهورية تشوفاشيا بتسليم جواز سفر روسي لشاب مغربي يبلغ من العمر 38 عاما بعد مشاركته في العمليات العسكرية الخاصة، حيث أفادت وزارة الداخلية الإقليمية أن الرجل أدى قسم المواطنة الروسية خلال إجازة قصيرة.

    وفي أجواء رسمية داخل إدارة شؤون الهجرة التابعة لوزارة الداخلية في تشوفاشيا، أدى المقاتل، الذي قدم في إجازة وهو من مواليد المملكة المغربية، قسم المواطنة الروسية وتسلم جواز سفره؛ حيث كان قد أبرم عقدا مع وزارة الدفاع الروسية في صيف عام 2024، وحصل على الجنسية الروسية وفق إجراءات مبسطة.

    وأشارت وزارة الداخلية في تشوفاشيا إلى أن نطاق جنسيات المتطوعين الذين يحصلون على جوازات سفر روسية يشمل عشرات الدول؛ كما أن النظام الخاص لاكتساب الجنسية الروسية يتيح الحصول على جواز السفر ليس فقط للمقاتلين الوافدين، بل أيضا لأفراد عائلاتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنية الإنسان من الجانب النفسي


    إدريس حمادي
    يقول الحق سبحانه في سورة الشمس: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)

    سأحصر الكلام في معرفة النفس الإنسانية في ثلاثة مستويات: مستوى طرق البحث في حقيقة النفس، ومستوى مفهوم النفس عند الفلاسفة، ثم مفهوم النفس عند علماء النفس.

    بالنسبة للمستوى الأول، يلاحظ من البداية أن الفلسفات والأديان والعلوم قد اتفقت على أن معرفة الإنسان نفسه غاية سامية، ثم اختلفوا بعد ذلك في الطريق الذي يجب أن يسلكوه إلى تلك المعرفة.

    طريق الاستبطان

    فقال أصحاب الفلسفة الميتافيزيقية: لا طريق إلى ذلك إلا بالاستبطان، ويقصدون بالاستبطان كطريقة للبحث تأمل الفرد ما يجري داخل نفسه التي يستبطن ما يدور فيها من عمليات شعورية، أو بتعبير آخر: إن ما يقصد بمنهج الاستبطان دراسة الإنسان لمشاعره بنفسه عن طريق تأمل ذاته، ومشاهدة ما يدور داخلها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لتوضيح ذلك نسوق هذا المثال: إن عالم النفس الإنجليزي (هنري هيد) بمساعدة عالم فيسيولوجي آخر، قد قطع الأعصاب في يده اليسرى، وأخذ يسجل بيده اليمنى ما ترتب على ذلك من مشاعر داخلية.

    غير أن العلماء رأوا أن هذه الطريقة لا تحظى بالاحترام كطريقة علمية، لأسباب: أولها، أن الناس يختلفون في قدراتهم على القيام بالتأمل الباطني. وثانيها، أن الفرد ليس في استطاعته في حالات كثيرة أن يدرس نفسه بنفسه، وخاصة في حالات الانفعال الحادة، لأن التفكير سيؤثر على حالة الانفعال. كذلك فإن الشخص صاحب التجربة الشعورية لا يستطيع الوصف الدقيق أو المعرفة المباشرة لحياته الشعورية، ولا يستطيع كذلك أن يلقي ضوءً كاشفًا على العمليات العقلية المعقدة، كالتذكر والتفكر والفهم؛ فكما أن التكوين الذري للمادة لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، كذلك فإن ديناميكية العمليات النفسية لا يمكن أن ترى بالنظر أو التأمل الداخلي. وثالثها، أن هذا المنهج لا يمكن تطبيقه على الحيوانات والأطفال والأفراد الشواذ، مع العلم أن ما لا نستطيع أن نجريه على الإنسان يجب أن نجريه على الحيوانات، كما أن الأطفال والشواذ فئتان يهتم بهما علم النفس، ولا يمكن أن يعتمد عليهما في الحصول على معلومات خاصة بهما من طريق منهج الاستبطان.

    طريقة التجربة

    ومن ثم نجدهم قد عدلوا عن هذه الطريق إلى طرق أخرى، أهمها على الإطلاق الطريقة التجريبية التي تعتبر عندهم “أكثر الوسائل كفاية في الوصول إلى معرفة موضوعية”.

    بدأت الطريقة التجريبية في علم النفس منذ القرن التاسع عشر في ألمانيا، حيث أنشأ (فونت) أول معمل لعلم النفس عام 1879، ومنذ ذلك “بدأ علم النفس يأخذ مكانه بجوار العلوم الطبيعية، بأخذه منهجًا في دراسة السلوك دراسة تجريبية تلتزم بخطوات المنهج العلمي” التي يمكن تلخيصها في الآتي: الملاحظة وتحديد المشكلة موضوع البحث، ثم فرض الفروض، ثم تجميع المعلومات التي تولدت من فرض الفروض، ثم اختبار صحة تلك المعلومات أو الفروض بإجراء التجارب عليها، ثم أخيرًا مرحلة اكتشاف النظرية أو وضع القانون الذي يحكم الظاهرة.

    ومن التجارب التي قام بها علماء النفس، تلك التي “أراد عالم نفس أن يعرف أيهما أفضل: معرفة نتيجة العمل بعد أدائه مباشرة، أو تأجيل هذه المعرفة إلى بعد الانتهاء من العمل كله؟ فجاء بثلاث مجموعات من الأفراد، وحجب عيونهم، وطلب منهم رسم خطوط مستقيمة، طول كل منها ثلاث بوصات. وقد ترك المجموعة الأولى في محاولاتها دون أي معلومات عن نتيجة عملها. أما المجموعة الثانية فقد كانت تعرف نتيجة عملها بشكل عام بعد كل محاولة، وكانت المجموعة الثالثة تعرف نتيجة عملها بعد كل حركة لكي تتلافى الخطأ في المحاولة التالية. وكانت النتيجة أن المجموعة الأولى فشلت تمامًا، أما المجموعة الثانية ففشلت إلى حد ما، أما المجموعة الثالثة فقد نجحت تمامًا. وتؤكد هذه التجربة على أهمية الإرشادات والتوجيهات في أداء الأعمال التي يطلب القيام بها، كما تؤكد أن عدم تحديد الموضوع وعدم التوجيه لا يؤدي إلا إلى الخبط والعشوائية وإلى عدم النمو والتقدم، إن لم يؤد إلى التأخر”.

    مفهوم النفس عند الفلاسفة

    هذا على مستوى طرق البحث، وأما على مستوى مفهوم النفس عند الفلاسفة، فالذي يظهر من أبحاثهم “أن للنفس تعريفات مختلفة:

    منها قول أفلاطون: “إن النفس ليست بجسم، وإنما هي جوهر بسيط محرك للبدن”.

    ومنها قول أرسطو: “إن النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي”. فمعنى قوله “كمال أول”: إن النفس صورة الجسم، أو هي ما يكمل به النوع بالفعل. ومعنى قوله “آلي”: إن الجسم الطبيعي مؤلف من آلات أي أعضاء.

    وقد جمع ابن سينا بين هذين التعريفين فقال مع أفلاطون: إن النفس جوهر روحاني، وقال مع أرسطو: إن النفس كمال أول طبيعي آلي من جهة ما يتولد ويربو ويغتذي (وهي النفس النباتية) أو من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة (وهي النفس الحيوانية) ومن جهة ما يفعل الأفعال الكائنة بالاختيار الفكري والاستنباط بالرأي (وهي النفس الإنسانية).

    وذكر آخرون أن الروح قسمان: روح حيواني ينبث في شرايين البدن من القلب، فيفعل الحياة والنبض والتنفس، وروح نفساني ينبث من الدماغ في الأعصاب، فيفعل الحس والحركة والفكر والذكر والروية.

    في الفرق بين النفس والروح يذكر لُقْطَة بن لوقا في رسالة له: “أن الروح جسم والنفس غير جسم – وأن الروح يُحْوَى في البدن – وأن النفس لا يحويها البدن – وأن الروح إذا فارق البدن بطل، وأن النفس تبطل أفعالها من البدن ولا تبطل هي في ذاتها – وأن النفس تحرك البدن وتُنيله الحس والحياة بأنها أول علة لذلك البدن وفاعلة فيه، والروح يفعل ذلك وهو علة ثانية – فالروح إذن علة قريبة كحياة البدن وحسه وحركته وباقي أفعاله البعيدة”.

    مفهوم النفس لدى علماء النفس

    هذا عن النفس من منظور الفلاسفة، وأما عنها من منظور علماء النفس، فيبدو مما جاءوا به في أبحاثهم أن للنفس نشاطان: نشاط نفسي، ونشاط عقلي. وأن النشاط النفسي له مكونات هي: الوراثة والبيئة والدوافع أو الغرائز، ثم الانفعالات والعواطف. وكذلك هو النشاط العقلي، نجده يقوم على ركائز هي: الإحساس والإدراك والذاكرة واللغة والواقع الاجتماعي.

    النشاط النفسي ومكوناته

    يذكر هؤلاء العلماء: “أن الخصائص المميزة للحياة النفسية الإنسانية يكمن وراءها مكونان متناغمان: مكون داخلي وراثي يتمثل في المحددات البيولوجية، ومكون خارجي يتمثل في المحددات البيئية والثقافية”.

    مكون الوراثة

    ففي مكون الوراثة: نجد الوراثة تتحدد لأي شخص بالموروثات (أي الجينات)، بمعنى أن الفرد يبدأ وجوده الحياتي كخلية واحدة في رحم الأم، وأن هذه الخلية تتكون من اتحاد خليتين جرثوميتين: إحداهما من الأب والأخرى من الأم، كلاهما تكونان قبل الإخصاب غير مكتملتين، وبعملية الإخصاب يحصل تكميل إحداهما الأخرى في خلية واحدة لا يزيد حجمها عن حجم رأس الدبوس.

    يحيط بالخلية المكتملة إطار يعرف بالسيتوبلازم، يمثل بيئة داخلية للخلية، له تأثير بالغ الأهمية على تكوين الجنين.

    يوجد داخل الخلية “نواة” تتضمن ما يعرف بالصبغيات التي تتحكم في وراثة الكائن الحي، إذ داخل هذه الصبغيات تكمن وحدات أصغر تعرف بالموروثات (الجينات) التي هي الوحدات الأساسية للوراثة، أو العوامل الحاملة للخصائص الوراثية.

    عدد الصبغيات 23 زوجًا أي 46 صبغيًا، أي أن الخلية الجرثومية المخصبة تتضمن 23 زوجًا من الأب بما مقداره 50% ومن الأم بما مقداره 50%. وتحتوي كل صبغية على ما يقرب من 3000 مورث، يكون مسؤولاً عن إحدى الخصائص الوراثية.

    مكون البيئة

    هذا عن مكون الوراثة كبعد داخلي، وأما عن مكون البيئة كبعد خارجي يمثل مظهر الكائن الحي وسلوكه، فتتجلى معالمه في: أنه ليس موروثًا، وأنه يتغير مع تغير الزمن كنتيجة للخبرة، وأنه ينمو كلما تواترت الحياة ووقع تفاعله مع البعد الداخلي. أي أن عملية النمو محكومة بالنمط الداخلي، ويتفاعل هذا النمط مع البيئة؛ فلا يوجد كائن حي بدون نمط داخلي، ولا يمكن أن يوجد نمط داخلي بدون بيئة.

    يصف (هيوز 1946) هذه العلاقة بين الوراثة والبيئة على النحو التالي: “ليس هناك دليل على أن الوراثة أبلغ أهمية من الرعاية والبيئة، والمؤكد أنه ليس ثمة دليل على أنها أقل أهمية… ومن الخطأ الإقلال من دلالة أحد هذين العاملين لإثبات أهمية الآخر، فعدم وجود أحدهما يعني عدم قيام الحياة، إذ يوجد لكل منهما نتائجه بالنسبة للآخر، وهذه النتائج متنوعة ومتعددة بمقدار تنوع وتعدد أنواع الرعاية وصور الوراثة. والتربية ضرب من الرعاية تيسره البيئة التي يعيش فيها الفرد، أما الوراثة فتنحدر من أسلافه”.

    وبذلك يتبين أن ما يجري على قانون التسوية والتزكية هو عينه ما يجري على مكون الوراثة والبيئة، والذين يرفعون من قيمة الوراثة على البيئة، أو البيئة على الوراثة، لم يفقهوا لا كنه الوراثة ولا كنه البيئة، وبعبارة أخرى لم يفقهوا كذلك قانون التسوية والتزكية الوارد في الآية التي صدرنا بها هذا البحث.

    مكون الدوافع: الأولية والمكتسبة

    والأمر مثله في مكون الدوافع أو الغرائز، إذ وجدنا علماء النفس يقسمونها إلى دوافع أولية بيولوجية أو غرائز فطرية، ودوافع ثانوية مكتسبة متعلمة. والدوافع الأولية تتضمن أساسًا تجنب الجوع والألم والحاجة إلى الإشباع الجنسي. ويميز علماء النفس بين الدوافع الأولية والدوافع الثانوية المكتسبة بنحو قولهم: إن الدوافع الأولية يمارسها الكائن دون تعلم، لأنه يولد مزودًا بها. أما الدوافع المكتسبة فمتعلمة من البيئة الاجتماعية التي يعيش الفرد فيها، والتعلم يحدث خلال الطفولة بواسطة عوامل منها الثواب والعقاب.

    مكون الانفعالات والعواطف

    كذلك هو الأمر بالنسبة لمكون الانفعالات والعواطف، حيث نجد الانفعالات لها علاقة بالدوافع الأولية، إذ يرى علماء النفس أن “أي دافع أساسي غالبًا ما ينطوي على شحنة انفعالية تقرن به”، وذلك كاقتران دافع الاقتتال بانفعال الغضب، واقتران دافع الهرب بانفعال الخوف… كما يرون من جهة علاقتها بالعواطف المكتسبة “أن العاطفة تنشأ من التجارب الانفعالية التي تولد فينا: إما شعورًا سارًّا أو مؤلمًا، وبتكرار هذه التجارب تتكون لدينا عادة وجدانية جديدة هي عاطفة الحب أو الكراهية”.

    وبتعبير آخر إن “الطفل الصغير يبدأ في حب أمه بسبب ارتباطه بعملية إشباع الجوع عنده، وبتكرار هذا الموقف الانفعالي تتكون عاطفة حبه لأمه، ثم تتسع هذه العاطفة لتشمل بقية أفراد العائلة فالأقارب، ثم تزداد اتساعًا فتشمل أفراد الإنسان بصرف النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم، وتلك أرقى درجات العاطفة”. ومعنى هذا أن الانفعالات لها بعدان: بعد داخلي يتمثل في علاقتها القوية بالدوافع البيولوجية، وبعد خارجي يتمثل في علاقتها بالعواطف التي تنشأ من التجارب الانفعالية.

     النشاط الفكري وركائزه

    هذا عن النشاط النفسي ومكوناته، وأما عن النشاط الفكري وركائزه التي يقوم عليها، فيبدو أن الحديث عنه سيتم أولاً بهذه الإطلالة السريعة التي يلقيها علماء النفس عليه من جهة، ثم على العلاقة التي تربطه بالركائز التي يقوم عليها من جهة أخرى.

    في تحديد ماهية النشاط الفكري، يرى علماء النفس “أن التفكير نشاط عقلي راقٍ يعكس العلاقات والروابط بين الظاهرات أو الأشياء أو الأحداث في وعي الإنسان”. فـ”العالم المادي والإنساني ليس مجرد تأليف عرضي لظاهرات مستقلة منعزلة عن بعضها البعض، وإنما هو كل متوحد تترابط فيه الظاهرات التي تحكم بعضها الآخر في نسيج متشابك ذي معنى. في هذه العلاقة الوثيقة يتجلى جوهر الظاهرات وقوانين وجودها”.

    ويرون كذلك من جهة أخرى أن الفرد حين ينزع إلى فهم القوانين الأساسية لوجود ظاهرة معينة، ويتعمق في وجودها “تجده يسعى باستمرار لإدراك المعنى العام للظاهرات المتشابهة من فئة معينة ليسحبه على الظاهرة الواحدة المعينة، لأن الكل ينطبق على الجزء الذي يدخل في فئة الكل. ففي عملية التفكير يصبح النموذج الحسي لموضوع معين (كأن يكون شجرة برتقال أو نخلة بلح) يمثل خلفية فحسب، حيث تجري عملية أرقى تتناول القوانين القابلة للتعميم والتجريد لموضوع التفكير، وهو مفهوم الشجرة مثلاً” الذي يعم كل أنواع الأشجار.

    والخلاصة “أن التفكير في موضوع معين يتضمن جانبين متكاملين: جانب انعكاس الظاهرة أو الحدث أو الشيء من حيث العمومية، أي شكلها التعميمي والتجريدي، وجانب شكل الظاهرة الحسي المحدود، وبهذين الجانبين تتحقق عملية التفكير بخصائص معينة”.

    وبلغة علماء أصول الفقه، إن الوصف (العلة) إذا كان صالحًا للتعليل يصبح في دلالته “يقتضي شياع الحكم في كل ما شاعت فيه العلة”، بمعنى أن العلة وإن كانت منتزعة من مسألة جزئية، فهي عندما تثبت بالمناسبة أو بالسبر والتقسيم… تصبح عامة شاملة في دلالتها، وتحول النص الخاص إلى نص عام في دلالته. يقول الإمام الشاطبي: إن أصل شرعية القياس لا معنى له إلا جعل الخاص الصيغة عام الصيغة في المعنى.

    ومعنى هذا أن “دلالة المعنى في ثبوت الحكم في محالها كدلالة العام على جميع أفراده، لأنه كما يستغرق اللفظ العام جميع النفوس في قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (المدثر: 38) تستغرق العلة جميع الطوافين والطوافات في قوله عليه الصلاة والسلام عن الهرة: ‘إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات’”.

    هذا وبعد إلقاء هذه النظرة السريعة على ما يراد بالنشاط الفكري، يلتفت علماء النفس إلى الركائز التي يقوم عليها، والتي هي كما قلنا من قبل: الإحساس، والإدراك، والذاكرة، واللغة، والواقع الاجتماعي.

    عن النشاط الفكري في علاقته بالإحساس، يرى علم النفس أنه “بفضل الإحساسات نتعرف على ثراء العالم المحيط بنا: على الأصوات والألوان والأضواء، على الروائح ودرجة الحرارة والأحجام وغير ذلك، وبفضلها كذلك نتعرف على خصائص الأشياء المحيطة بنا: صلابتها أو رخاوتها، خشونتها أو نعومتها، قوتها أو ضعفها، وغير ذلك. وبفضلها أيضًا ‘يتلقى الكائن الحي الإنساني في شكل إحساس معلومات مختلفة عن حالة الوسط الخارجي (البيئي) والداخلي المحتوى’”.

    وفي أهمية الحواس يذكرون أنه يمكننا أن نتصور هنا إنسانًا تعوزه كل أعضاء الحس، فهو لا يعرف ما يجري حوله، ولا يستطيع أن يقبل على الناس المحيطين به، أو يجد طعامه، أو يتجنب الخطر، وغير ذلك مما يمكن أن نتوقعه حقيقة من إفقار الحياة المعرفية والنفسية لهذا الشخص.

    معنى هذا أن مصدر معارفنا عن العالم هو هذه الحواس، بها تتوفر المادة اللازمة للعمليات المعرفية الأخرى الأكثر تعقيدًا، كالإدراك والتخيل والتذكر والتفكر. فأعضاء الحس هي التي تتلقى وتنتقي وتجمع المعلومات وتنقلها إلى المخ، حيث ينتج عن ذلك انعكاس ملائم للعالم المحيط بنا ولحالة الكيان الحيوي ذاته. وعلى هذا الأساس تتشكل الدفعات العصبية التي تنقل إلى الأعضاء المنفذة المسؤولة عن حرارة الجسم، وعمل أعضاء الجهاز الهضمي، وأعضاء الحركة، والغدد الداخلية، ونشاط أعضاء الحس ذاتها، ويتألف هذا العمل المعقد من عمليات عديدة للغاية تتم في الثانية الواحدة وتحدث بلا انقطاع. وهكذا يتبين أن “الإحساسات في جوهرها ما هي إلا أشكال ذاتية للعالم الخارجي”.

    كذلك قالوا بالنسبة للركيزة الثانية التي هي الإدراك: إنه “يمثل القاعدة التي منها ينطلق التفكير”، كما هو واضح من مواصفاته التي من بينها:

    أن الإدراك يعرف بثبات الموضوع، إذ الأشياء والأشخاص والحيوانات تميل إلى أن تحتفظ بحجمها المعروف وبخصائصها المألوفة حين نراها في أبعاد مختلفة، لا يلتفت المدرك إلى الاختلاف الذي يطرأ عليها عند البعد المكاني أو الزماني، إذ الإدراك يعتمد على استنتاجات من الخبرة السابقة.

    ثم هم فوق هذا يرون أن “موضوع الشيء المدرك، كجذع الشجرة وفروعها وأوراقها، موضوع منعزل عن الموضوعات الأخرى”، بل وحتى عندما “يتملك المدرك الشغف بشكل الشجرة مثلاً، أو بكثرة ثمارها، أو بأوراقها الخضراء، أو بضخامتها، فإنه إنما يدرك الشيء المدرك دون أن يدرك في نفس الوقت موضوعات أخرى”.

    في حين أننا لو عدنا إلى التفكير في علاقته بالإدراك نجد مواصفاته تبدو وكأنها مضادة لمواصفات الإدراك من حيث الثبات، إذ هي في كنهها تمثل خطوة أخرى تنضاف إلى عملية الإدراك. عن طريق هذه الإضافة يحصل التكامل، إذ الإنسان حينما يفكر في هذه الظاهرات أو الأشياء أو الأحداث، فإن ما ينعكس في وعيه ليس هذه الخصائص الخارجية، وإنما ينعكس جوهر هذه الظاهرات أو الأشياء أو الأحداث ذاته في العلاقات المتبادلة التي تحدد ماهية الظاهرة أو الشيء أو الحدث، إذ التفكير في جوهره ما هو إلا “عملية انعكاس للعلاقات والروابط بين الظاهرات أو الأشياء أو الأحداث في وعي الإنسان”.

    ثم بعد الإدراك تأتي ركيزة أخرى هي ركيزة الذاكرة التي هي عبارة عن الخبرات السابقة المتجمعة في الذاكرة، أو “القوة التي تكمن وراء النمو النفسي”، أو “القوة التي تلعب دورًا بالغ الأهمية في التحصيل المدرسي”، أو بتعبير جامع: إن “الذاكرة ركيزة أساسية مميزة للنشاط النفسي، بفضلها تثرى الحياة العقلية بما يدركه الفرد من أشياء أو ظاهرات في مواقف سابقة”.

    بدونها يصير التفكير الإنساني محدودًا للغاية، حيث يرتبط فقط بعملية الإدراك الحسي العياني المباشر ويخضع لمبدأ “هنا والآن”. وبدونها يظل الفرد أبدًا عند مستوى الطفل الوليد، لا يستطيع أن يحتفظ بنتائج عملية التعلم، ولا أن يخطط للمستقبل.

    وبتعبير آخر: “إن التفكير نشاط عقلي غير مباشر… أي يعتمد ليس فحسب على إحساساته وإدراكاته المباشرة، ولكن أيضًا وبالضرورة على معلومات خبرته السابقة المتجمعة في الذاكرة. إن اشتراط التفكير بالخبرة السابقة يتضح خاصة حينما نواجه على سبيل المثال الشوارع وأسطح المنازل مبللة بالمياه بغزارة في صباح يوم من بداية فصل الشتاء، فإننا نستنتج أن الأمطار قد هطلت أثناء الليل، ويساعدنا على إقرار هذه العلاقة ما استقر في الذاكرة من تصورات عن الأحداث السابقة. وإذا لم تتوفر هذه التصورات، فإننا لا نستطيع تحديد الأسباب التي تكمن وراء الظاهرة”.

    ثم ثالثًا ركيزة أخرى لا تقل أهمية عن الركيزة التي قبلها، وهي ركيزة اللغة، يشخص العلماء العلاقة بين التفكير واللغة فيقولون: “إن التفكير انعكاس للعلاقات والروابط بين الظاهرات والأحداث في شكل لفظي رمزي”، وأن “التفكير واللغة يرتبطان دائمًا بوحدة لا تنفصم، فاللغة من ناحية هي الواقع المباشر للفكرة، ومن ناحية أخرى لا يمثل التفكير ولا اللغة في حد ذاتهما كيانًا خاصًا، وإنما يمثلان أساسًا مظاهر للحياة الموضوعية”. وبتعبير آخر: “إن التفكير نشاط يتواتر في كلمات أو في رموز لغوية”.

    ثم يقولون عن أهمية اللغة في عملية التفكير: إنه “بفضل اللغة ونظامها الرمزي نستطيع أن نفكر في الأشياء في غيابها، بأن نتغلغل في أغوار الماضي السحيق، وبأن نتتبع أصل الحضارات وتطورها، وبأن نرسم صورة عن نشأة النظام الشمسي وعن نظام الكواكب وتكون الذرة، مثلما نستطيع أن نمد بصرنا إلى المستقبل وأن نخطط لمستقبل أفضل”.

    ثم أخيرًا تأتي الركيزة الرابعة التي هي ركيزة النشاط العملي للإنسان، من حيث كون التفكير يرتبط بالواقع ارتباطًا وثيقًا، حيث تواجهه مشكلات يحاول حلها، وحيث يسعى إلى إعادة بناء العالم الخارجي وتطوره.

    أخيرًا، بقي أن نشير إلى علاقة هذه المكونات بالقانون، وأعني به قانون التسوية والتزكية المنتزع من قوله تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)، حيث يمكن تقسيم الآية إلى قسمين: قسم له علاقة بالشطر الأول من القانون الذي هو “التسوية”، وذلك نظرًا إلى أن الخالق سبحانه هو الذي أرسى قواعد التسوية في النفس الإنسانية، وهذا الشطر من القانون يشمل مكون الوراثة، ومكون الدوافع أو الغرائز، ومكون الانفعالات، ثم مكون الإحساس والإدراك. أما القسم الذي له علاقة بالشطر الثاني من القانون الذي هو “التزكية” فيتجلى في مكون النشاط الفكري بركائزه التي يقوم عليها، وذلك لما للنفس الإنسانية من دور فعال فيه. يتجلى هذا الدور مثلاً في اللغة، حيث نجد الإنسان قد خصه الله باستعداد كامن فيه للنطق بكل اللغات، ثم يأتي الإنسان ليفجر هذا الاستعداد في إبداعاته الشعرية والقصصية والخطابية والعلمية.

    كذلك هو الأمر في الأحكام التشريعية الضابطة لسلوك الإنسان، حيث نجده سبحانه يشرع البعض منها ويترك البعض للإنسان. يقول الشيخ محمود شلتوت: “وفي طريقة التشريع ووضع قوانين الحياة لم يدع الناس يشرعون لأنفسهم في كل شيء، ولم يقيدهم بتشريع من عنده في كل شيء، بل نص وفوض: نص فيما لا تستقل العقول بإدراكه كالعبادات زمانًا ومكانًا وكيفية ونحو ذلك، وفيما لا تختلف المصلحة فيه باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص، كالمواريث وأصول المعاملات من بيع وشراء وتحريم أكل أموال الناس بالباطل ونحو ذلك. وفوض فيما يدرك العقل الخير فيه وتختلف المصلحة فيه بتغير الأزمنة والأمكنة والأشخاص لأرباب النظر والاجتهاد في حدود أصوله العامة، وبذلك حفظ الإسلام للعقل الإنساني كرامته، وصانه في الوقت نفسه من الاضطراب والفوضى”.

    بل حتى في أجل الإنسان: نجد صريح هذه الآية الكريمة: (ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ۖ) (الأنعام: 2) يدل على حصول أجلين لكل إنسان. يقول الإمام الرازي في تفسير الأجلين بعد سرده أقوالاً فيها: “والقول السادس وهو قول حكماء الإسلام: أن لكل إنسان أجلين: أحدهما الآجال الطبيعية، والثاني الآجال الاخترامية. أما الآجال الطبيعية فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصونًا من العوارض الخارجية لانتهت مدة بقائه إلى الوقت الفلاني (أي المسمى)، وأما الآجال الاخترامية فهي التي تحصل بسبب من الأسباب الخارجية كالغرق والحرق ولدغ الحشرات وغيرها من الأمور المعطلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره