Étiquette : 80

  • “الدلاح” يتسبب في تسمم جماعي لعشرات الأشخاص بزاكورة

    تحولت مناسبة اجتماعية بجماعة تنزولين التابعة لإقليم زاكورة إلى حالة طوارئ صحية قصوى، عقب تسجيل تسمم غذائي جماعي أصاب عشرات الأشخاص، مباشرة بعد تناولهم وجبة عشاء أقيمت بمناسبة انتهاء عدة وفاة.

    وحسب مصادر محلية، فقد قفزت حصيلة المصابين لتصل إلى نحو 80 حالة، جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة، بعدما ظهرت عليهم أعراض تسمم حادة وآلام مفاجئة، إثر تناولهم وجبة “الكسكس” متبوعة بفاكهة البطيخ الأحمر “الدلاح”.

    وعلى خلفية الحادث، أعلنت المصالح الصحية بالإقليم حالة استنفار في صفوف طواقمها؛ حيث جرى تعزيز الأطر الطبية والتمريضية وتعبئة أقسام…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطارات المغرب.. ارتفاع حركة المسافرين بـ 9,7 في المائة

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن حركة النقل التجاري بمطارات المغرب سجلت 12 مليون و336 ألفا و962 مسافرا عند متم أبريل 2026، بارتفاع نسبته 9,7 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها سنة من قبل.

    وأبرز المكتب أن مطار محمد الخامس، الذي يمثل أزيد من 30 في المائة من إجمالي حركة النقل، استقبل ما مجموعه ثلاثة ملايين و756 ألفا و740 مسافرا، أي بزيادة قدرها 12,6 في المائة مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    كما سجلت معظم باقي المطارات معدلات نمو ملحوظة، لا سيما، بني ملال (27,06 في المائة)، والرشيدية (زائد 18,53 في المائة) والرباط-سلا (زائد 13,48 في المائة)، وطنجة ابن بطوطة (زائد 11,5 في المائة)، والناظور العروي (زائد 11,29 في المائة)، ومراكش-المنارة (زائد 10,81 في المائة)، وأكادير-المسيرة (زائد 10,27 في المائة)، ويعزى هذا الأداء بشكل أساسي إلى حركة النقل الدولي.

    وكشف توزيع حركة النقل الجوي للمسافرين بين الرحلات الوطنية والدولية، حتى متم أبريل 2026، أن مطارات المملكة استقبلت 11 مليون و67 ألفا و321 مسافرا عبر الرحلات الدولية (زائد 9,54 في المائة)، ومليون و269 ألفا و641 مسافرا عبر الرحلات الوطنية (زائد 11,10 في المائة).

    وشمل نمو حركة النقل الدولي جميع المناطق الجغرافية، حيث سجلت أوروبا، التي تمثل أزيد من 80 في المائة من إجمالي حركة النقل الدولي، ارتفاعا نسبته 9,64 في المائة، بينما سجلت الأسواق الأخرى، وهي إفريقيا، وأمريكا الشمالية، والمغرب الكبير، وأمريكا الجنوبية، نموا بنسب بلغت، على التوالي، 19,61 في المائة و21,98 في المائة و13,65 في المائة و41,24 في المائة، في المقابل سجلت سوق الشرق الأوسط والأقصى، انخفاضا بنسبة 4,62 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، أفاد المكتب الوطني للمطارات بأنه، حتى متم أبريل 2026، سجل ما مجموعه 91 ألفا و128 رحلة مغادرة ووصول في جميع مطارات المغرب، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 10,35 في المائة مقارنة بمتم أبريل 2025.

    من جهتها، سجلت حركة الشحن الجوي ارتفاعا نسبته 11,83 في المائة حتى متم أبريل 2026، لتصل إلى أزيد من 39 ألفا و515 طنا، مقابل 35 ألفا و334 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطارات المغرب.. ارتفاع حركة المسافرين بـ 9,7 في المائة عند متم أبريل

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن حركة النقل التجاري بمطارات المغرب سجلت 12 مليون و336 ألفا و962 مسافرا عند متم أبريل 2026، بارتفاع نسبته 9,7 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها سنة من قبل.

    وأبرز المكتب أن مطار محمد الخامس، الذي يمثل أزيد من 30 في المائة من إجمالي حركة النقل، استقبل ما مجموعه ثلاثة ملايين و756 ألفا و740 مسافرا، أي بزيادة قدرها 12,6 في المائة مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    كما سجلت معظم باقي المطارات معدلات نمو ملحوظة، لا سيما، بني ملال (27,06 في المائة)، والرشيدية (زائد 18,53 في المائة) والرباط-سلا (زائد 13,48 في المائة)، وطنجة ابن بطوطة (زائد 11,5 في المائة)، والناظور العروي (زائد 11,29 في المائة)، ومراكش-المنارة (زائد 10,81 في المائة)، وأكادير-المسيرة (زائد 10,27 في المائة)، ويعزى هذا الأداء بشكل أساسي إلى حركة النقل الدولي.

    وكشف توزيع حركة النقل الجوي للمسافرين بين الرحلات الوطنية والدولية، حتى متم أبريل 2026، أن مطارات المملكة استقبلت 11 مليون و67 ألفا و321 مسافرا عبر الرحلات الدولية (زائد 9,54 في المائة)، ومليون و269 ألفا و641 مسافرا عبر الرحلات الوطنية (زائد 11,10 في المائة).

    وشمل نمو حركة النقل الدولي جميع المناطق الجغرافية، حيث سجلت أوروبا، التي تمثل أزيد من 80 في المائة من إجمالي حركة النقل الدولي، ارتفاعا نسبته 9,64 في المائة، بينما سجلت الأسواق الأخرى، وهي إفريقيا، وأمريكا الشمالية، والمغرب الكبير، وأمريكا الجنوبية، نموا بنسب بلغت، على التوالي، 19,61 في المائة و21,98 في المائة و13,65 في المائة و41,24 في المائة، في المقابل سجلت سوق الشرق الأوسط والأقصى، انخفاضا بنسبة 4,62 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، أفاد المكتب الوطني للمطارات بأنه، حتى متم أبريل 2026، سجل ما مجموعه 91 ألفا و128 رحلة مغادرة ووصول في جميع مطارات المغرب، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 10,35 في المائة مقارنة بمتم أبريل 2025.

    من جهتها، سجلت حركة الشحن الجوي ارتفاعا نسبته 11,83 في المائة حتى متم أبريل 2026، لتصل إلى أزيد من 39 ألفا و515 طنا، مقابل 35 ألفا و334 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المركز الدولي بداخلة يقود أبحاثا تمتد عبر 3 قارات حول تجنيد الأطفال

    بات المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال الذي يتخذ من الداخلة، حاضرة إقليم وادي الذهب، مقرا له، أحد أبرز المراكز الرائدة عالميا في مجال تحليل ودراسة ظاهرة تجنيد الأطفال أكاديميا وميدانيا، وذلك بعد مرور أربع سنوات على إحداثه.

    وأوضح الرئيس المدير العام للمركز، عبد القادر الفيلالي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المركز اعتمد مقاربة علمية قائمة على البحث الميداني والتحليل المعمق لفهم ظاهرة تجنيد الأطفال، مبرزا أن أولى الدراسات شملت دول الساحل الإفريقي، انطلاقا من تشاد، حيث أجرى فريق المركز لقاءات مباشرة مع أطفال مجندين سابقين أدلوا بشهادات حول ظروف وملابسات تجنيدهم.

    وأضاف الفيلالي، الذي يعمل أيضا أستاذا بجامعة أوتاوا، أن عمل المركز لم يقتصر على القارة الإفريقية، بل امتد إلى أمريكا اللاتينية، حيث تم القيام بزيارتين إلى جمهورية كولومبيا، مكنت من إجراء أبحاث ميدانية وفتح تمثيلية للمركز بمدينة كالي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة شكلت مرحلة مهمة في توسيع نطاق البحث وفهم أعمق لأنماط التجنيد.

    كما شملت الأبحاث، حسب المتحدث ذاته، منطقة آسيا الوسطى، وتحديدا جمهورية كازاخستان، حيث تم الوقوف على حالات تجنيد أطفال في سياق الجماعات المتطرفة، من بينها ما يسمى بـ”ولاية خراسان”، وما رافق ذلك من استغلال للأطفال وزج بهم في إيديولوجيات عنيفة.

    وسجل أن المركز أصدر، منذ تأسيسه، ثلاثة تقارير علمية وصفها بـ”الرصينة”، ركزت على تحليل أنماط تجنيد الأطفال، سواء التقليدية المرتبطة بفترة الحرب الباردة، أو الحديثة التي تعتمدها الجماعات الإرهابية في إفريقيا وآسيا.

    وفي إطار تقاسم نتائج هذه الأبحاث، قام المركز بجولات علمية شملت عددا من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، من بينها جامعة أوسلو بالنرويج، وجامعتا براغ وبيلسن بجمهورية التشيك، إلى جانب المشاركة في الدورة الرابعة والثلاثين للصليب الأحمر الدولي بجنيف، فضلا عن تنظيم لقاءات أكاديمية بإسبانيا، خاصة في مدينتي إشبيلية ومدريد.

    كما بادر المركز إلى إصدار عمل أدبي يستلهم قصصا حقيقية لأطفال مجندين من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى، بالإضافة إلى طفلة من مخيمات تندوف، في محاولة لتقديم هذه المآسي الإنسانية في قالب أدبي يعكس واقعا مريرا.

    وعلى مستوى العمل الميداني، قام المركز بزيارات إلى كل من الكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث اطلع على برامج إعادة إدماج الأطفال المجندين، ونزع السلاح وتسريحهم، كما أبرم شراكات مع مراكز بحثية وهيئات تعنى بحقوق الإنسان وإعادة الإدماج.

    وفي ما يتعلق بالابتكار، كشف الفيلالي أن المركز يعمل على تطوير برنامج للذكاء الاصطناعي يهدف إلى رصد وتتبع تحركات الجماعات المسلحة والميليشيات عبر العالم، بالاعتماد على شبكة من الشركاء من المجتمع المدني في مختلف القارات، مما يتيح توفير معطيات آنية يتم تقاسمها مع شركاء دوليين ووكالات أممية.

    وفي سياق متصل، أبرز أهمية الندوة الوزارية الإفريقية التي احتضنتها الرباط في 20 نونبر 2025، حول نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود، بمشاركة أزيد من 40 دولة إفريقية، والتي توجت باعتماد “إعلان الرباط”، الذي أصبح مرجعا معتمدا في مداولات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وعن آفاق العمل المستقبلي، أعلن الفيلالي عن تنظيم زيارات ميدانية جديدة إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية، من بينها بوليفيا والبيرو والإكوادور والبارغواي والأرجنتين والشيلي وغواتيمالا والبرازيل، بهدف توسيع شبكة تمثيليات المركز وإرساء شراكات تسهم في تعزيز التعاون الدولي بما يمكن من القضاء على ظاهرة تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة على الصعيد العالمي في أفق سنة 2040.

    كما كشف عن إطلاق أول مجلة أكاديمية متخصصة في موضوع “تجنيد الأطفال وإعادة الإدماج” خلال شهر يونيو المقبل، في خطوة تروم تعزيز الإنتاج العلمي في هذا المجال.

    وفي ما يخص موقع المركز، أكد الفيلالي أن احتضان مدينة الداخلة لهذا الصرح البحثي يضفي عليها بعدا جديدا، إلى جانب مؤهلاتها السياحية والاقتصادية، مشيرا إلى أنها أضحت فضاء للحوار الأكاديمي والدبلوماسي والثقافي، ومركزا لإشعاع قيم السلام على المستوى الدولي.

    وخلص إلى أن المركز يتطلع، بعد أربع سنوات من العمل، إلى توسيع شراكاته الدولية وتعزيز شبكته البحثية، التي تضم حاليا أزيد من 80 باحثا إفريقيا، مع العمل على استقطاب كفاءات من أمريكا اللاتينية وآسيا، بما يعزز جهوده في التصدي لظاهرة تجنيد الأطفال على الصعيد العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. نوفل الناصري يبرز مكاسب عقد الإصلاحات الكبرى بالمغرب

    في زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتشتد فيه الأسئلة حول حصيلة ما بعد دستور 2011، يطل الخبير الاقتصادي المغربي نوفل الناصري بكتاب جديد يحمل عنوان: “تدبير السياسات العمومية بالمغرب ما بعد دستور 2011”، مقدما قراءة تحليلية لمسار الدولة المغربية خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخها المعاصر.

    في هذا الحوار، يتحدث الناصري عن الخلفيات التي دفعته لاختيار لحظة دستور 2011 منطلقا لتحليل السياسات العمومية، ويشرح الأطروحات المركزية التي يقوم عليها كتابه، من الدستور باعتباره “منظومة تشغيل للمؤسسات”، إلى إعادة هندسة الدولة الاجتماعية، وصولا إلى الدبلوماسية الاقتصادية باعتبارها امتدادا للسيادة الوطنية.

    كما يناقش الحوار اختلالات النموذج التنموي المغربي، من بطالة وفوارق مجالية وضعف الإنتاجية، مقابل ما يعتبره “نجاحا في الحفاظ على الاستقرار وتدبير الأزمات دون السقوط في وصفات التقويم الهيكلي التقليدية”، قبل أن ينتهي إلى سؤال المستقبل: هل تكفي مكتسبات العقد الماضي لضمان إقلاع تنموي جديد، أم أن المغرب مطالب بجيل ثانٍ من الإصلاحات أكثر عمقاً وجرأة؟

    في ما يلي نص الحوار كاملا:


    1. لماذا اخترت لحظة دستور 2011 بالذات نقطة انطلاق لتحليل السياسات العمومية المغربية، وما الذي يجعل هذه المرحلة محورية ومفصلية في تاريخ الدولة المغربية الحديثة؟

    يشرفني أن أضع بين يدي القارئ خلاصة تأمل ممتد لسنوات، استقيتها من الممارسة داخل مفاصل الدولة، ومن مقاربة تحليلية اقتصادية ومالية للواقع الوطني، ومن غوصٍ متواصل في النصوص والأرقام والوثائق.

    ولما أمعنتُ النظر في مسوّغات هذا العمل، وجدتني أعود بلحظة فاصلة في تاريخنا المعاصر: ربيع عام 2011. ذلك الوقت الذي وقف فيه المغرب على مفترق طرق تاريخي، لم يكن الخيار فيه بين “إصلاح أو لا إصلاح”، بل بين “إصلاح يُدبَّر حكما” و”إصلاح يُفرَض قسراً”. فاختار المغرب أن يبادر، وكان ثمن وثمار هذه الاستباقية:

    دستور يُنجز في برق زمني، انتخابات في مناخ متأجج، حكومة تُكلف بالتدبير في لحظة كانت فيها الخزانة العامة تكاد تلفظ أنفاسها.

    تلك اللحظة ليست مجرد بداية تعاقبية للكتاب، بل هي بوصلته النظرية وروحه المنهجية. فمَن يرث عجزا في الميزانية يناهز 7.2% من الناتج الداخلي الخام، وعجزا جارياً يصل إلى 9.2%، واحتياطيا من العملة الصعبة لا يكاد يغطي أربعة أشهر ونصفاً من الواردات — كل ذلك في ظل أوضاع اجتماعية تتصاعد بفعل ما أُطلق عليه حينها “الربيع العربي” — مَن يرث هذا الجبل من الالتزامات، في مواجهة خزينة شبه خاوية، يدرك حتما أن ما أُنجز بعد ذلك تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس لم يكن مجرد سياسات عمومية عابرة، بل كان عملية إنقاذ للدولة ذاتها من خطر الاختناق المالي والاجتماعي.

    ولئن كان هذا الكتاب يُلح على أسئلة متعددة، فإنه السؤال الجوهري الذي يتفرع عنه كل شيء: “كيف استطاعت الدولة، في ظل سياق عالمي تغلب عليه أمواج اللايقين، ووسط احتدام داخلي مركب، أن تدير سياساتها العمومية بدرجة معقولة من الفعالية والنجاعة؟”

    2. ما هي الأطروحات المركزية التي يقوم عليها البنيان النظري والمنهجي للكتاب، وكيف تتكامل هذه الأطروحات لتقديم إطار تحليلي متكامل لفهم تدبير الدولة المغربية لمرحلة ما بعد الربيع العربي؟

    ارتكز التحليل في هذا الكتاب على أربع أطروحات مركزية تشكل معاً الإطار المرجعي الذي ينتظم عنده السرد ويتفرع عنه الاستنتاج:

    الأطروحة الأولى: الدستور كمنظومة تشغيل، لا كنص تأسيسي

    إن الافتراض النظري الذي ينبني عليه هذا العمل يبدو بسيطاً في صياغته لكنه واسع في آثاره: دستور 2011 ليس عقداً اجتماعياً جامداً يُتلى، بل هو نظام تشغيل للمؤسسات، يُحدد بدقة توزيع الصلاحيات وآليات التفاعل بين مراكز القرار.

    فالمادة 49 ترسم اختصاصات المجلس الوزاري بوصفه القمة الهرمية للقرار (من التوجهات الاستراتيجية إلى قوانين الإطار إلى قانون المالية). فيما تحدد المادة 92 نطاق تدخل المجلس الحكومي. بين هذين القطبين تُصنع السياسات العمومية، وتُحال إلى البرلمان. لكن الممارسة كشفت فجوة نظرية، بين ما يُقرر استراتيجياً وما يصل إلى أرض الواقع، مما جعل النص الدستوري هيكلاً يحتاج إلى هندسة تفعيلية.

    هذا الجهد التفعيلي يتجسد رقماً في أكثر من 400 مشروع قانون أُحيل إلى البرلمان بين 2012 و2016، و940 نصا قانونيا وتنظيميا صادق عليها مجلس الحكومة بين 2017 و2021. هذه ليست حواشي إحصائية، بل مادة خام تدل على تحويل الدستور من وعد مكتوب إلى سلوك يومي للمؤسسات.

    الأطروحة الثانية: إعادة هندسة الدولة الاجتماعية، من الإنفاق العشوائي إلى الاستهداف المنهجي

    إذا كان السؤال الشائع هو “كم ننفق؟”، فإن السؤال الأكثر دلالة في هذا الكتاب هو “بأي معايير ننفق؟”. فالحماية الاجتماعية كانت قبل 2011 موزعة على أكثر من عشرة برامج متوازية، يتداخل بعضها، يتعارض بعضها، وتُحدث هدراً مزدوجاً: مالي بالازدواجية، وأخلاقي بالحرمان.

    لذلك فإن قانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان بإجماع غير مسبوق في مارس 2021، يمثل لحظة تحول مؤسسي. ليس لأنه يصوّت لأفعال، بل لأنه يعيد تعريف علاقة الدولة بالمواطن كموقع مركزي للسياسة العمومية.

    والدليل على الجدية ليس في الخطاب، بل في الأرقام: ارتفاع نسبة التغطية الصحية من 35% (2012) إلى 69% (2019)، مع استهداف 88% بحلول 2025. واعتماد ميزانية تراكمية تصل إلى 51 مليار درهم، إلى جانب إنشاء لجنة وزارية ولجنة تقنية ووكالتين وطنيتين: أي تحويل فكرة “الحماية الاجتماعية” من شعار إلى منظومة حكامة صلبة ومستدامة.

    الأطروحة الثالثة: الأزمة كشرط للتنمية، نموذج مغربي-مغربي إصلاحي خارج صندوق التقويم الهيكلي

    طورت حكومات ما بعد 2011 مقاربة أصفها بـ “الإصلاح المتوازن دون الإملاءات التقويمية التقليدية”. وبعيدا عن قسوة النماذج الكلاسيكية فلم تُفرغ الصناديق الاجتماعية، بل أعادت هيكلتها. لم تلغي الدعم العيني، بل أعادت توجيهه. وهذا يتجلى في ثلاث طبقات متداخلة:

    -الطبقة الهيكلية الصلبة: إصلاح منظومة العدالة، إصلاح نظام التقاعد، محاولة إعادة هيكلة المقاصة والضريبة في اتجاه عدالة أفقية ورأسية.
    -الطبقة الاجتماعية الناعمة: برامج استباقية لمواجهة البطالة والفوارق المجالية، تعززت عند جائحة كوفيد-19، حيث استطاعت الدولة تعويض فقدان الشغل ودعم المقاولات دون انهيار مالي.
    -الطبقة المالية التقنية: القانون التنظيمي للمالية لتحسين شفافية الإنفاق، تحرير سعر الصرف التدريجي، وتحديث نظام بنك المغرب وتحسين مناخ الاعمال والإطار القانوني للاستثمار.

    ما يهمني ليس تفاصيل كل أداة، بل النموذج الإصلاح الكلي المغربي-مغربي: إدارة ضغوط متعددة (ميزانية، ترابية، اجتماعية، جائحة) دون المرور ببرنامج قروض صندوق النقد التقليدي وتوطيد المكتسبات التي حققتها المملكة. وأعتقد أن هذا، في حد ذاته، يشكل حالة يمكن دراستها في الأدبيات المقارنة للاقتصاد السياسي للإصلاح.

    الأطروحة الرابعة: الدبلوماسية الاقتصادية امتداد للسيادة، الداخل كامتداد للخارج والعكس

    ربما كان أكثر ما أثار دهشة المراقبين هو تحول الدبلوماسية المغربية إلى أداة تنموية داخلية. تلك المقاربة التي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس تجعل من الدبلوماسية الاقتصادية امتداداً حتميا للسياسة العمومية، وليس بروتوكولا يلمع فقط صورة المغرب.

    فأكثر من ألف اتفاقية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، ومبادرة الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي الرابط مع نيجيريا، وانضمام محتمل إلى مجموعة “سيدياو”، هذه ليست مناورات جيوسياسية فقط. بل هي تأمين لأسواق التصدير، وتنويع للشركاء، ودعم لفرص الشغل في الداخل، وتعزيز لموقف تفاوضي في قضية السيادة الوطنية.

    أعتقد أن ما يبدو الان كسياسة خارجية متقدمة، هو في جوهره سياسة داخلية بآليات خارجية. وهذا هو جوهر الأطروحة: مغرب اليوم لم يعد يفصل بين ملفاته الداخلية وتحدياته الخارجية، بل يديرها في حيز واحداً هو “أمنه القومي الموسع” اقتصاديا، اجتماعيا، وديبلوماسيا.

    3. يبدو الكتاب من العنوان أنه قراءة إيجابية للتطورات، فكيف تردّ على من يتهمك بـ”التحيز” أو “النظر إلى نصف الكأس الممتلئ فقط”، خصوصاً في ظل استمرار اختلالات بنيوية كالبطالة والتفاوتات المجالية؟

    لا، لم أكتفِ بالإنجاز ولم أغرق في التفاؤل ولم أقل أن ما أنجز هو نهاية الطريق، وما جاء في الكتاب ليس مدحا ولا قدحا، بل هو تمرين في الصدق المؤسسي: صحيح أن النموذج التنموي المغربي حقق استقراراً اقتصادياً كلياً أشادت به المؤسسات الدولية. وصحيح أن التحول الصناعي صار ملموسا في المصانع والمناطق الحرة.

    وصحيح أن الانفتاح على إفريقيا تحول من شعار إلى شبكة اتفاقيات وبنية تحتية. كل هذا صحيح، وأنا من عايش تفاصيله وصنع جزءا من قراراته.

    لكن الحقيقة، بكل تجرد، تقول أيضا:

    -إن بطالة هيكلية لا تزال تعض في خاصرة الاقتصاد، تتجاوز 13%، وتقفز بين شبابنا إلى أكثر من 37%، وهذا ليس رقما، بل قنبلة موقوتة.
    -إن التفاوتات المجالية صارخة إلى درجة أن ثلاث جهات فقط تستأثر بأكثر من 60% من ثروة البلاد، وكأن العدالة الترابية ليست في أولوياتنا.-والأكثر إيلاماً على المستوى التحليلي: إنتاجيتنا الكلية لا تزال تعيش في عصر مضى. فما بين 70% و80% من نمونا ليس نتاج كفاءة أو ابتكار، بل نتاج مجرد ضخ المزيد من العمل والمزيد من رأس المال. وهذا، في لغة الاقتصاد، يعني أننا نركض أسرع دون أن نتقدم حقيقة.

    هذه ليست وقائع للتشهير، ولا أرقاما للطعن في الخلف. بل هي قراءة موضوعية ترى النصف الممتلئ والنصف الفارغ بعين واحدة. إنها تشخيص وضرورة منهجية قبل أن تكون موقفا سياسيا. لأن من يُغلق عينيه عن المرض، يرضى به، ومن يرضى به يكرس داء العطب، ومن يكرس داء العطب، يفقد قدرته على التجاوز. ومن يفقد القدرة على التجاوز، يهوي في فخ إعادة إنتاج الأزمة ذاتها إن لم اقل شيئا أكبر من هذا.

    5. ما صلة الكتاب بالنقاشات الراهنة من قبيل الدولة الاجتماعية والنموذج التنموي وكيف يتفاعل معها؟

    بالفعل الكتاب بحكم تطرقه للسياسات العمومية المغربية يتداخل ويتفاعل مع أشرت إليه، فبالنسبة لنقاش النموذج التنموي الجديد: في نظري، الكتاب يُوفِّر مرجعا تقييميا ضروريا لمسار تنزيل النموذج التنموي الجديد. أما نقاش الدولة الاجتماعية، فالكتاب يساهم النقاش المتصاعد حول مدى قدرة منظومة الحماية الاجتماعية المُعممة على الإفلات من مثالب سوء الاستهداف وضعف التمويل. وأضيف نقاش الموقع الإفريقي للمغرب، ففي سياق المساعي المتجددة للانضمام إلى مجموعة سيدياو والنقاشات الجيوسياسية الإقليمية، يُقدِّم الكتاب تحليلا مختلف لمنطق الدبلوماسية الاقتصادية المغربية وأهدافها.

    وأعتقد أن هذه النقاشات الثلاثة ليست منفصلة، بل متداخلة فيما بينها. فالنموذج التنموي الجديد لا يُنجز دون دولة اجتماعية قوية، والدولة الاجتماعية لا تستقيم دون امتداد إقليمي يؤمن أسواقها ومواردها.

    6. بعد كل هذه الرحلة التحليلية، ما هي الخلاصة الأساسية التي يخرج بها القارئ من كتابك، وكيف تصف “المفارقة المركزية” التي يجسدها المشهد المغربي اليوم بين مكتسبات العقد الماضي ومخاطر المستقبل؟

    لم أكتب هذا الكتاب لأن ما جرى في هذا البلد، خلال العقد المضطرب الذي أتى بعد دستور 2011، يستحق أن يُروى بعين الموضوعية الفكرية لا بعين الاختلاف السياسي. لأن الإنجازات، مهما كانت كبيرة، لا تعفينا من قول الحقيقة. والاختلالات، مهما كانت عميقة، لا تسلبنا حقنا في الاعتراف بما تحقق.

    لقد استطاع المغرب، عبر مسار التنزيل الدستوري وتتابع الإصلاحات، أن يعالج جزءا كبيرا من اختلالاته البنيوية، مؤسسا بذلك لاستقرار اجتماعي وسياسي ملموس، في انتظار جيل جديد من الإصلاحات، قادر على تحويل التوازنات التي تحققت إلى إقلاع تنموي حقيقي.

    وهنا تكمن المفارقة المركزية، التي يظل الكتاب أسيرها:

    نحن اليوم، بفضل ما أُنجز، نملك هامش أمان لم نكن نملكه قبل عقد. ولكن هذا الهامش نفسه قد يصبح فخا إذا اقتنعنا بأننا وصلنا. فالتوازنات ليست غاية، بل هي نقطة انطلاق. والاستقرار ليس نهاية الطريق، بل هو أرضية صلبة لانطلاق جديد.

    وأختم بالقول بأن الدولة التي تستريح لإنجازاتها، تبدأ في التآكل. والدولة التي لا تواجه اختلالاتها، تبدأ في الانزلاق. والدولة التي تظن أن الوقت يعمل لصالحها لمجرد أنها نجت من عاصفة، قد تفاجأ بأن العاصفة التالية أقوى.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو.. مشاهد من احتفال المديرية العامة للأمن الوطني بالذكرى السبعين لتأسيسها

    إستمع للمقال
    .eworks-listner-container .loader{display:flex;justify-content:space-around;align-items:center}.audio__loading .loading-spinner{display:block!important}.loading-spinner{display:none;position:relative;margin:0 auto;width:25px;height:25px}.loading-spinner:before{content: »;display:block;padding-top:100%}.loading-spinner__circle-svg{animation:loading-spinner-rotate 1.28973s linear infinite;height:100%;transform-origin:center center;width:100%;position:absolute;top:0;bottom:0;left:0;right:0;margin:auto}.loading-spinner__circle-stroke{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0;animation:loading-spinner-dash 2s ease-in-out infinite,loading-spinner-color 8s ease-in-out infinite;stroke-linecap:round;stroke-width:4px}@keyframes loading-spinner-rotate{100%{transform:rotate(360deg)}}@keyframes loading-spinner-dash{0%{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0}50%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-35px}100%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-124px}}@keyframes loading-spinner-color{100%,0%{stroke:#fff}40%{stroke:#fff}66%{stroke:#fff}80%,90%{stroke:#fff}}.eworks-listner-container{box-sizing:border-box;background:#4169e1;color:#fff;cursor:pointer;padding:4px 3px;margin:0 auto;position:relative;border-radius:25px;width:180px}.eworks-listner-container.audio__loading{display:flex!important;justify-content:space-around!important}.eworks-listner-container audio{display:none}.audio__loading .play-button::before{display:none!important}.eworks-listner-container .play-button{display:flex;flex-direction:row;justify-content:space-around;align-items:center;background-image:url(« https://barlamane.com/wp-content/themes/barlamane.com/assets/images/micro.png »);background-size: 15px;background-repeat: no-repeat;background-position: left;}.eworks-listner-container .play-button::before,.eworks-listner-container .play-button.playing::before{content: » »;display:inline-block;border:0;background:0 0;box-sizing:border-box;width:0;height:12px;margin-right:10px;border-color:#0000 #fff #0000 #0000;transition:100ms all ease;cursor:pointer;border-style:solid;border-width:6px 8px 6px 0}.eworks-listner-container .play-button.playing::before{border-style:double;border-width:0 8px 0 0}
    window._eworks={post_id:1300747,host: »barlamane.com »,srv: »https://listen.backbone.ma »,isPlaying:false,};window.toggleListen=function(event){var audio=document.querySelector(‘.eworks-listner-container audio’);var container=document.querySelector(‘.eworks-listner-container’);var audioDuration=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .duration’);var playButton=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .play-button’);if(window._eworks.isPlaying){audio.pause()
    window._eworks.isPlaying=false
    playButton.classList.remove(‘playing’)
    container.classList.remove(« audio__loading »)
    return;}
    if(!audio.src){container.classList.add(« audio__loading »);audio.src= »https://listen.backbone.ma/halima/barlamane.com/ »+window._eworks.post_id+ »/audio.mp3″;audio.load();audio.onloadedmetadata=function()
    {if(!audio.duration)return;}
    audio.onloadstart=function(){container.classList.add(« audio__loading »)}
    audio.onplaying=function(){container.classList.remove(« audio__loading »)}
    audio.onended=function()
    {console.log(« neded »)
    window._eworks.isPlaying=null;playButton.classList.remove(‘playing’)}
    audio.oncanplaythrough=function()
    {if(window._eworks.isPlaying===null)return;audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}
    return}
    audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}

    The post بالفيديو.. مشاهد من احتفال المديرية العامة للأمن الوطني بالذكرى السبعين لتأسيسها appeared first on برلمان.كوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهند تتصدر العالم في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل العمل

    تصدرت الهند التصنيف العالمي في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل، بعدما أظهرت دراسة دولية حديثة أن 41% من الموظفين الهنود يستخدمون هذه التقنيات يومياً، وهي أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع.

    ووفقاً للدراسة، فإن نحو 80% من المهنيين في الهند يتفاعلون مع أدوات الذكاء الاصطناعي عدة مرات أسبوعياً، ما يعكس سرعة اندماج هذه التقنيات في الحياة المهنية اليومية داخل البلاد، وبفارق واضح عن المتوسط العالمي.

    وجاءت نيجيريا في المركز الثاني بنسبة استخدام يومي بلغت 39%، تلتها فيتنام بنسبة 36%، في مؤشر على أن عدداً من الاقتصادات الصاعدة بات أكثر اندفاعاً نحو توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل مقارنة ببعض الأسواق المتقدمة.

    ويرى محللون أن هذه الأرقام تعكس الدور المتنامي للهند في الاقتصاد الرقمي العالمي، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، من بينها التكنولوجيا والتمويل والتعليم والخدمات اللوجستية والمرافق العامة.

    وتشير النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من المهام المهنية اليومية، سواء في التواصل أو تحليل البيانات أو إعداد التقارير أو دعم اتخاذ القرار. كما أظهرت الدراسة أن الموظفين الذين يستخدمون هذه الأدوات بانتظام أبلغوا عن مستويات أعلى من التفاعل في العمل ومعدلات إجهاد أقل مقارنة بمن لا يعتمدون عليها.

    ورغم هذا الزخم، يفتح الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل الوظائف ومفهوم الإنتاجية، إذ لم يعد السؤال مقتصراً على مدى انتشار هذه الأدوات، بل على كيفية توظيفها بطريقة تعزز مهارات الموظفين وتحافظ على دور الإنسان داخل بيئة العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصاد الحبوب بالمغرب.. توقعات بإنتاج وفير ومردودية متفاوتة بين الجهات


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    تشهد مختلف الجهات الفلاحية بالمملكة انطلاقة مشجعة لموسم حصاد الحبوب، وسط أجواء من التفاؤل الملموس بين المهنيين والمزارعين بتحقيق مردودية وافرة قد تدفع بالإنتاج الوطني الإجمالي نحو عتبة 90 مليون قنطار، في رقم أكده وزير الفلاحة والتنمية القروية، أحمد البواري، قبل أيام في ندوة صحافية.

    ويُرتقب أن تسجل المملكة هذا العام “محصولا زراعيا هاما جدا يناهز 90 مليون قنطار، وهو ما يمثل ضِعف محصول العام الماضي”، بتوصيف المسؤول الحكومي الذي أكد “تأثيره إيجابيا مباشرة على خفض واردات القمح من الخارج”، كاشفا أنه “تم إبرام اتفاقيات مع المهنيين في هذا الصدد لتدبير المرحلة المقبلة”.

    وفق ما استقته هسبريس، يأتي هذا الأداء الإيجابي مدفوعا بانتظام التساقطات المطرية والظروف المناخية الملائمة التي واكبت نمو المزروعات في السلاسل الإنتاجية الثلاث: القمح الصلب، القمح اللين (الفارينَا)، والشعير، مما يبشر بموسم ناجح يعوّض شح الأمطار في مواسم جافة سابقة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} “تفاوت إيجابي” بين السهل والجبل

    أفاد موحى أرشون، مزارع ممثل مهني يشغل منصب “أمين الفلاحين” بمنطقة كيكو (إقليم بولمان بجهة فاس-مكناس)، بأن الموسم الفلاحي الحالي يُعد “ناجحا بكل المقاييس نتيجة التوزيع المنتظم للأمطار، مما ساهم في نمو ممتاز لكافة أصناف الحبوب”.

    وقد توزعت مستويات المردودية المحققة بالجهة بين المناطق الجبلية التي “سجلت إنتاجية بلغت نحو 50 قنطارا في الهكتار بالنسبة للشعير، وحوالي 40 قنطارا في الهكتار لكل من القمح الصلب والقمح اللين (“الفارينا”).

    وفي السهول، “قفزت الإنتاجية لتصل إلى 80 قنطارا في الهكتار للقمح الصلب، و70 قنطارا في الهكتار للقمح اللين”، وفق تصريح المهني عينه لهسبريس.

    كما أشار أرشون إلى أن الأضرار الناتجة عن تساقط البرَد (“التبروري”)–في فترات سابقة من شتاء وربيع العام الجاري–ظلت “محصورة في مناطق محدودة جدا ولم تؤثر على التقييم العام الإيجابي للموسم”. ومن المرتقب أن تشرع “الآلات الميكانيكية” في المباشرة الفعلية للحصاد بالمنطقة ابتداء من 10 يونيو الجاري، في حين استقرت أسعار اليد العاملة في المجال في “حدود 250 درهما عن كل يوم عمل”.

    ظروف مثالية ومردودية “مشجعة”

    من جانبه، أكد نور الدين فاضل، فاعل مهني عضو الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، أن الموسم الفلاحي، وصولا إلى محطته الأخيرة (الحصاد)، يسير في أحسن الظروف الفلاحية بفضل “العام الماطر”، موردا أن “ملامح هذا النجاح تظهر ميدانيا مع انطلاق عمليات حصاد الشعير في منطقة الشاوية وسط مؤشرات مردودية مرتفعة تشجع الفلاحين وتلبي تطلعاتهم”.

    وجاءت أرقام الإنتاجية المتوقعة حسب تقديرات المهني سالف الذكر، متحدثا إلى هسبريس، متوزعة بين “القمح اللين والقمح الصلب”، و”يُتوقع أن تحقق الحقول متوسط إنتاجية يصل إلى 70 قنطارا في الهكتار”.

    أما بالنسبة لمحصول الشعير، فسجلت الحقول، حسب التقديرات المهنية المتوفرة، “مردودية واعدة بلغت 45 قنطارا في الهكتار”.

    وأوضح عضو الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات أن “بقية الأقاليم التابعة للجهة تستعد لإطلاق موسم الحصاد بقوة خلال شهر يونيو المقبل (مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى)، مما سيعزز المخزون الاحتياطي والإنتاجية الإجمالية من سلاسل الحبوب بالمملكة.

    “تدرّج جغرافي”

    من المعلوم بين المهنيين وعموم المغاربة المهتمين بالشأن الفلاحي أنّ الخريطة الفلاحية المغربية موسومة بـ”تدرج زمني مضبوط” في انطلاق موسم الحصاد، تفرضه الطبيعة المناخية والجغرافية لكل جهة.

    وعادة ما يبدأ الحصاد في فترات مبكرة مع اقتراب فصل الصيف بسهول دكالة، عبدة وسطات، حيث تعتمد هذه المناطق أساسا على التساقطات المطرية (الأراضي البورية)، محققة مردودية لافتة تتراوح ما بين 80 و90 قنطارا في الهكتار لكل السلاسل والأصناف (الشعير، القمح الصلب واللين).

    وتلتحق مناطق الغرب وإقليم الخميسات بالعملية مباشرة بعد السهول الوسطى، لتختم عمليات الحصاد بعدد من المناطق الجبلية والمرتفعات (مثل إقليم بولمان) نظرا لطبيعة مناخها التي تؤخر نضج السنابل قليلا مقارنة بالسهول.

    وحسب ما توفر لهسبريس من معطيات متطابقة، تُجمع المؤشرات المهنية على أن انتظام التساقطات المطرية ونمو المزروعات بشكل سليم، وتتبع الفلاحين إرشادات “التسميد المعقلن” في كافة سلاسل الحبوب وبمختلف الجهات، عامل يسير بالإنتاج الوطني الإجمالي نحو تحقيق “رقم قياسي” يتوقع أن يصل إلى 90 مليون قنطار، في وقت كان آخر مجلس فصلي للبنك المركزي المغربي (17 مارس 2026) توقع 82 مليون قنطار. وبنى بنك المغرب توقعه “على أساس مساحة مزروعة قدرها 3,9 ملايين هكتار”.

    وفي ظل هذه الظروف، يتوقع بنك المغرب، “بعد ارتفاع يُرجح أنه بلغ 5 في المائة في 2025، تزايدا في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14,4 في المائة في 2026، يليه تراجع بواقع 5.3 في المائة في 2027 بناء على فرضية العودة إلى محصول حبوب متوسط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أقوى لحظات اليوم الثاني من تظاهرة الأبواب المفتوحة بمدينة الرباط

    إستمع للمقال
    .eworks-listner-container .loader{display:flex;justify-content:space-around;align-items:center}.audio__loading .loading-spinner{display:block!important}.loading-spinner{display:none;position:relative;margin:0 auto;width:25px;height:25px}.loading-spinner:before{content: »;display:block;padding-top:100%}.loading-spinner__circle-svg{animation:loading-spinner-rotate 1.28973s linear infinite;height:100%;transform-origin:center center;width:100%;position:absolute;top:0;bottom:0;left:0;right:0;margin:auto}.loading-spinner__circle-stroke{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0;animation:loading-spinner-dash 2s ease-in-out infinite,loading-spinner-color 8s ease-in-out infinite;stroke-linecap:round;stroke-width:4px}@keyframes loading-spinner-rotate{100%{transform:rotate(360deg)}}@keyframes loading-spinner-dash{0%{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0}50%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-35px}100%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-124px}}@keyframes loading-spinner-color{100%,0%{stroke:#fff}40%{stroke:#fff}66%{stroke:#fff}80%,90%{stroke:#fff}}.eworks-listner-container{box-sizing:border-box;background:#4169e1;color:#fff;cursor:pointer;padding:4px 3px;margin:0 auto;position:relative;border-radius:25px;width:180px}.eworks-listner-container.audio__loading{display:flex!important;justify-content:space-around!important}.eworks-listner-container audio{display:none}.audio__loading .play-button::before{display:none!important}.eworks-listner-container .play-button{display:flex;flex-direction:row;justify-content:space-around;align-items:center;background-image:url(« https://barlamane.com/wp-content/themes/barlamane.com/assets/images/micro.png »);background-size: 15px;background-repeat: no-repeat;background-position: left;}.eworks-listner-container .play-button::before,.eworks-listner-container .play-button.playing::before{content: » »;display:inline-block;border:0;background:0 0;box-sizing:border-box;width:0;height:12px;margin-right:10px;border-color:#0000 #fff #0000 #0000;transition:100ms all ease;cursor:pointer;border-style:solid;border-width:6px 8px 6px 0}.eworks-listner-container .play-button.playing::before{border-style:double;border-width:0 8px 0 0}
    window._eworks={post_id:1300593,host: »barlamane.com »,srv: »https://listen.backbone.ma »,isPlaying:false,};window.toggleListen=function(event){var audio=document.querySelector(‘.eworks-listner-container audio’);var container=document.querySelector(‘.eworks-listner-container’);var audioDuration=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .duration’);var playButton=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .play-button’);if(window._eworks.isPlaying){audio.pause()
    window._eworks.isPlaying=false
    playButton.classList.remove(‘playing’)
    container.classList.remove(« audio__loading »)
    return;}
    if(!audio.src){container.classList.add(« audio__loading »);audio.src= »https://listen.backbone.ma/halima/barlamane.com/ »+window._eworks.post_id+ »/audio.mp3″;audio.load();audio.onloadedmetadata=function()
    {if(!audio.duration)return;}
    audio.onloadstart=function(){container.classList.add(« audio__loading »)}
    audio.onplaying=function(){container.classList.remove(« audio__loading »)}
    audio.onended=function()
    {console.log(« neded »)
    window._eworks.isPlaying=null;playButton.classList.remove(‘playing’)}
    audio.oncanplaythrough=function()
    {if(window._eworks.isPlaying===null)return;audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}
    return}
    audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}

    The post أقوى لحظات اليوم الثاني من تظاهرة الأبواب المفتوحة بمدينة الرباط appeared first on برلمان.كوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعمرة: تحصين الشباب والأسرة أساس مواجهة الإرهاب والتطرف بالمغرب


    هسبريس من الرباط

    قال المختار أعمرة السباعي، المختص في القضايا الأمنية والجنائية، إنه يستحيل الاعتماد حصريا على المقاربة الأمنية أو السياسية في مواجهة ظاهرة الإرهاب، مشددا على أن المراهنة الحقيقية يجب أن تكون مجتمعية.

    وأوضح أعمرة السباعي، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن العقيدة الأمنية المغربية شهدت تغييرا جذريا بعد أحداث 16 ماي المأساوية، حيث انتقلت من إستراتيجية “رد الفعل” إلى اعتماد “المقاربة الاستباقية”.

    وترتكز هذه المقاربة، حسب المختص في القضايا الأمنية والجنائية، على محورين أساسيين؛ أولهما البناء العلمي والأكاديمي الذي ميز عمل المؤسسات الأمنية كمديرية مراقبة التراب الوطني والمكتب المركزي للأبحاث القضائية، ثم الاستثمار في الشباب باعتبار أن أكثر من 60 في المائة من المجتمع المغربي هو مجتمع شاب، فإن التركيز على تحصين فكرهم يعد حائط الصد الرئيسي ضد أي فكر متطرف مستورد.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا الصدد، أشار ضيف برنامج “نقاش هسبريس” إلى أن الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها منذ سنة 2015 تتكون في الغالب من شباب تقل أعمارهم عن 40 سنة، بل وسجلت حالات استقطاب ليافعين تقل أعمارهم عن 20 سنة.

    وأبرز أعمرة السباعي أن المغرب يستند إلى حضارة تضرب بجذورها لـ12 قرنا، ساهمت في استمرار دين إسلامي حضاري ومتمدن.

    وفي هذا السياق، أوضح أن التدين في المغرب يتميز بخصوصيات فريدة؛ أهمها مؤسسة إمارة المؤمنين، التي تؤطر التفكير الديني وتحصنه؛ مما يمنع ارتهان المرجعية الدينية للتجاذبات السياسية أو الخارجية، كما هو الحال في دول أخرى.

    وسجل المختص في القضايا الأمنية والجنائية أن إقبال الشباب على المساجد والذي لا يعكس تمددا للتطرف؛ بل هو نتاج لبيئة أسرية ومجتمعية محافظة تحترم الدين الإسلامي بشكله الطبيعي المعتدل.

    وفي تحليل لافت، ميّز أعمرة السباعي بشكل قاطع بين التطرف والإرهاب، معتبرا أن الإرهاب هو نتيجة لحالة نفسية وفكرية مضطربة تدفع الشخص المتصارع داخليا إلى تنفيذ فعل مادي ضد الدولة أو المجتمع، محذرا من انتشار “الترهيب النفسي” في المجتمع، حيث يعيش الأفراد حالة من الخوف من المستقبل والنظرة السوداوية؛ مما يخلق بيئة من الصراع الداخلي.

    وضرب المتحدث مثالا على هذا الإرهاب النفسي بظاهرة إقدام بعض التلاميذ على تمزيق كتبهم ورميها في الشوارع نهاية الموسم الدراسي، معتبرا إياها انعكاسا لحالة الإحباط والتطرف الفكري.

    ووجه نقدا لاذعا إلى تخلي مؤسسات التنشئة عن دورها، رافضا استيراد تجارب أجنبية (كالتجربة الفرنسية أو الألمانية) في محاربة التطرف؛ نظرا لاختلاف البنية الأسرية المغربية التي لا تزال تحتفظ بروابطها الأبوية المتينة.

    وفي هذا السياق، اعتبر أعمرة السباعي أن الأسرة المغربية لم تعد تقوم بدورها التأطيري، حيث يعيش الآباء والأبناء في عوالم افتراضية منفصلة حتى وهم يجلسون معا في الأماكن العامة.

    وحذر من خطورة تحميل المؤسسة الأمنية مسؤوليات التربية والرقابة والتأهيل والوعي الديني، مؤكدا أن أي جهاز أمني سيفشل إذا غابت أدوار الأسرة والمدرسة والأحزاب.

    وتساءل المختار أعمرة السباعي عن مدى تنزيل شعار “الدولة الاجتماعية” على أرض الواقع، محذرا من أن الهشاشة لا تقتصر على غياب المسكن والمأكل؛ بل تتعداه إلى هشاشة الوعي والتفكير.

    وقدم أرقاما مقلقة تشير إلى أن نسبة الانقطاع في السنة الأولى من الجامعة قد تصل إلى 80 في المائة؛ مما يقذف بآلاف الشباب إلى الشارع بدون شواهد، ليكونوا عرضة للفكر المتطرف.

    واعتبر المختص في القضايا الأمنية والجنائية أن الأحداث الدموية التي تقع بين فصائل المشجعين (الأولتراس) المنتمية إلى الفريق نفسه في الدار البيضاء هي انعكاس مباشر لهذه الهشاشة الاجتماعية والبطالة الواقعية وتدني مستوى الوعي.

    على المستوى الإقليمي، رفض ضيف برنامج “نقاش هسبريس” بشدة مصطلحات من قبيل “الإسلام السياسي”، معتبرا إياها محاولة للتغطية على أجندات وإيديولوجيات سياسية.

    وختم المختار أعمرة السباعي تدخله بالتأكيد على أن المملكة المغربية يُحسب لها أنها لم تجعل من مكافحة الإرهاب مبررا لتجاوز حقوق الإنسان على الرغم من مرور 23 سنة على مواجهة التهديدات الإرهابية؛ بل ظلت وفية لنهجها الديمقراطي، الذي يشمل جميع المواطنين.



    إقرأ الخبر من مصدره