الوسم: مراكش

  • الشيخ سعيد الكملي … النابغة الذي نصب المشانق لمشايخ العار

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    هو الشمس التي أشرقت من المغرب ، صغير السن ، لكن تجاعيد قلبه أرهقتها هموم الأمة،،، وعلوم الأرض… هو الشيخ العلامة الدكتور سعيد ابن محمد الكملي ،،، صاحب الذاكرة الخرافية ، التي التهمت الشعر منذ ولادته ، والعلم الشرعي والوضعي ، فكان أعجوبة عصره، وفريد دهره، شيخ معتم جليل، لله ذره… هامته في الخمسينات ، وعلمه الغزير لاتحتويه القرون وكأنه يقول :

    أنا البحر في أحشائه الدر كامن
    فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

    وسعت كتاب الله لفظاً وآية
    وما ضقت عن آي وعظات

    الشيخ العلامة سعيد الكملي ، عالم طرازي أثير،،، شرب العلم بملء شدقيه، وعشقه عشقاً عجيباً، فصال فيه وجال، وبرز وأبرز، وعلم وتعلم، وقد بلغ عشقه أعظم من الصبابة….
    هو البحر من أي النواحي أتيته فدرته الياقوت ،،، والجود ساحله .
    الوقت في حياة الشيخ وحرصه عليه أشد الحرص وتقسيمه له أدق التقسيم:

    دقات قلب بالمرء قائلة له
    إن الحياة دقائق وثواني

    وهذا التقسيم حول يوم الشيخ عليه،،، إلى دولاب حي متحرك، لا يمل ولا يكل ولا يفتر، هو عزيمة ماضية، وشكيمة قاهرة، تتداعى عنها الهمم بل تخور،،، وقد أحيا الشيخ بعنايته الشديدة بوقته، صفحات خالدة من سير علماء الدين، وجهابذة التاريخ …

    نفس عصامٍ سودت عصاماً
    وعلمته الكر والإقداما

    وصيرته بطلاً هماماً
    حتى علا وجاوز الأقواما

    ويشهد الجميع أن الشيخ النابغة ،،، معروف بأنه رجل قبلة وصلاة، عليه شآبيب العفو من أهل الليل، يحب هذه العبادة كثيراً، ويقوم فيه قياماً لا يستطيع أن يصفه واصف، ولا يقدر على نعته ناعت، ويتجلى حرصه الشديد على هذه العبادة في ليالي الصيف القصيرة الطول، بشهادة مشايخ ثقات عدول خبروه وسبروه …

    نفس عصامٍ سودت عصاماً
    وعلمته الكر والإقداما

    وصيرته بطلاً هماماً
    حتى علا وجاوز الأقواما

    شيخنا الجليل يؤكد ويعضض ، أطروحة العلامة المغربي ، عبد الله كنون ، التي احتوتها دفتي كتابه المرجعي ” النبوغ المغربي ” ،،، فقد أصاب مشايخ المشرق والمغرب بصدمة ، ونصب لهم مشانق، جعلتهم يلتهمون ألسنتهم في حضوره وغيابه، فقد غررت لهم أنفسهم أنهم أصابوا من العلم ، من لم يصبه الأولون، حتى ظهر هذا الشيخ في الناس ،،، لكي يطمئن المترددين، أن الإسلام في كامل عافيته ، رغم أننا أمة يضرب بها المثال في الكسل …

    لهذا سلم له الجميع ، واطرقوا الرؤوس في حضرته ، بعدما نصبوه شيخ شيوخ المالكية ، وكافة علوم الشرع والوضع ،،،، فالشيخ مفتون بالامام مالك في علمه وطباعه ، حتى نقل هذا الحب لشباب الأمة الإسلامية وشيوخها ، فأعاد إحياء هذا الإمام العظيم في عصر التفاهة والرويبضات ، متمكن من الموطأ وباقي كتب وعلم إمام الائمة تمكنا رهيبا عجيبا ، وما آثار انتباه اتباع شيخنا عبر العالم ، الطريقة الماتعة والفصاحة الجبلية القرشية الطاعنة في الجمال ، عندما أنشأ كرسي الإمام مالك وبدأ يحدث في الناس بذاكرة خرافية ،،، وحكاه في طريقة شرح الموطأ ،،، حتى سمعت منه يوما أن هارون الرشيد زار مجلس الإمام مالك ، وطلب منه أن يسمع منه ماتيسر من الموطأ ، لكن الإمام صنع صنيعا لازالت تحكي عليه الاجيال ،،، عندما طلب من هارون الرشيد أن يمسك الموطأ ويقرأ منه حتى يشرح له ما تعسر فهمه ،،، الأمر الذي جعل الحضور في دهشة ، والعرق يتصبب من من جبين الخليفة ،،،، هي لحظة تجسد زهد ورفعة العلماء في رحاب السلطة ،،،، ولهذا دأب شيخنا سعيد الكملي على تكليف بعض الشباب ، المشهود لهم بالفصاحة والأدب لكي يقرؤوا من الموطأ، والشيخ ينبري لتفجير المعاني من الموطأ بطريقة اخترقت وسائل التواصل الاجتماعي ، حتى أصبحت دروسه ، مطلبا للمشايخ والشباب ، فغذا فريد عصره ، وأعاد الهيبة والوقار للعلم الشرعي ، وهو يجول العالم الإسلامي في جامعاته ومساجده، حتى أصبح محرجا أمام آلاف الدعوات التي يتلقاها من رفعة القوم وعامتهم ، والعجيب في الأمر اعتزازه بمغربيته ، ويتجسد ذلك في هندامه المغربي التقليدي القشيب ” سنعود لهذا الأمر ولسيرة الشيخ في أسفل هاته المقالة ” …وهو ما جعل المعهد السويسري غوتليب دتويلر يصنف الشيخ سعيد الكملي كأكثر شخصية مغربية تأثيراً في العالم … كما تجدر الإشارة ، أن الجميع معجب بابتسامته البشوشةٍ التي يُطالِع بها الجمهور، معتدلاً لا يخوض في الجدالات الفقهية غير المهمة، ويترفع عن الدخول في المهاترات والمشاحنات، يرى بين الأقوال ويأخذ أحسنها … وهي خصلة افتقدها مشايخ العار ،،، التي أصبحت بضاعتهم كاسدة ،،،، بعدما ذاع صيت شيخنا الجليل

    أما من يسأل عن سيرة الشيخ العلامة سعيد الكملي الدقيقة ،،، نقول له وبالله التوفيق :

    الشيخ العلامة سعيد الكملي ، هو من كسر تلك الفكرة التي راجت لزمن طويل …. بأن المغرب ليس فيه علماء سائدة ورائجة.
    غير أن هذه الفكرة المغلوطة سرعان ما انتفت ببرنامج الكراسي العلمية من انتاج القناة السادسة المغربية سنة 2010.
    يهدف لإحياء دور المساجد بحيث لا تقتصر وظيفتها على استقبال المصلين في أوقات الصلاة بل تصبح مراكز ثقافية وعلمية.
    وقبلة للراغبين في تعلم أمور الدين والشرع، فأظهر هذا البرنامج للعالم علماء كبار لم يكن يعرفهم إلا القليل.
    مثل مصطفى البيحياوي وعبد الرحيم نبولسي ومصطفى بنحمزة وعبد الله بلمدني وغيرهم كثير.

    ونخص بالذكر اليوم واحداً من هؤلاء الذي انبهر الجميع بقوة حفظه وسعة اطلاعه إنه العلامة الدكتور سعيد الكملي.

    فمن هو الشيخ سعيد وما سر اتقانه للعديد من اللغات الأجنبية وما قصته مع اللباس المغربي التقليدي؟؟؟؟

    – شهادات الشيخ سعيد الكملي :

    التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط فحصل على شهادة العالمية ثم حصل على شهادة الماجستير.
    رسالته فيها مطبوعة بعنوان الأحكام الشرعية في أسفار الجوية ونال بعدها شهادة الدكتوراه برسالة بعنوان الاجتهاد المعاصر والمشكلات الانسانية.
    بحضور العلامة المغربي فاروق حمادة بميزة مشرف جداً مع التوصية بالطبع.

    تمكن الشيخ بتوفيق من الله من حفظ القرآن الكريم، وحرص خلال ست سنوات على الذهاب كل أسبوع إلى مدينة مراكش.
    عند الشيخ المقرئ الفذ عبد الرحيم نبولسي حتى أجازه في القراءات العشر.
    ويحفظ الشيخ كذلك العديد من المتون في النحو الصرف والبلاغة والفقه والحديث والقراءات والمنطق والأدب.
    وقام الشيخ أيضاً بالتدريس في جامعة محمد الخامس بالرباط بكلية الآداب والعلوم الانسانية شعبة الدراسات الإسلامية.
    وكانت دروسه في الفقه والحديث والمواريث والنحو والأصول والأدب.

    تتلمذ الشيخ على يد ثلة من العلماء في المغرب وكذا في المشرق منهما الأستاذ العلامة الدكتور فاروق حمادة.
    والأستاذ الدكتور الأديب الفقيه محمد الروبي والشيخ الأديب الشاعر مصطفى النجار رحمه الله.
    وأجازه الشيخ المرحوم محمد الأمين بوخبزة بالكتب الستة وفي سائر مرويات شيخه أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله.

    – سعيد الكملي مقاصده ورحلاته إلى الشيوخ :

    كانت للشيخ عدة رحلات عند علماء شنقيط بموريتانيا، والتقى هناك بالشيخ محمد سالم ولد عبد الودود رحمه الله.
    والشيخ أحمد ولد المرابط، وتتلمذ على يد الشيخ محمد الحسن الددو الذي أجازه في الموطأ بروايتي يحيى بن يحيى الليثي.

    وأبي مصعب الزهري وأجازه أيضاً في الكتب الستة وألفية العراقي ونظم الفصيح لابن المرحل وغيرها من المرويات، فأجازه إجازة عامة في كل ما يصح له أن يرويه.

    كما سافر الشيخ أيضاً إلى مصر والتقى بعدد من علماء الأزهر الشريف وحضر بعض دروسهم.
    ثم سافر إلى بلاد الحرمين والتقى هناك بطائفة من العلماء منهم الشيخ عطية سالم والشيخ عبد المحسن العباد والشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي والشيخ محمد بن صالح العثيمين وغيرهم.

    – دروسه في مسجد السنة بالرباط :

    الشيخ يشرف على كرسي الإمام مالك بمسجد السنة بالرباط يشرح فيه موطأ الإمام مالك يوم الجمعة كل أسبوع بين العشائين.
    وقد مرت عشر سنوات على بداية شرحه للموطأ ولم ينته بعد، ما جعل الكثير من العلماء الآخرين يستغربون طول المدة.
    وهنا أجاب الشيخ قائلاً: نحن عندما شرعنا في شرح الموطأ ارتأينا أن نبدي لكم فيه منهج أسلافكم من المغاربة.
    الذين كانوا يفجرون المعاني من الموطأ ونحن نستطيع أن نختمه في سنة واحدة لكن هل هذا هو المراد أن يقال:
    فلان ختم الموطأ، ليس هذا هو الغرض، ليس الغرض متى نصل، فنحن لا نسابق أحداً، لأننا نتعبد الله بما نجلس له.

    – قوة حفظه وهندامه الأنيق :

    من يتابع دروس العلامة سعيد الكملي ،،، يلاحظ قوة الحفظ لديه. فالشيخ يتمتع بذاكرة فريدة فيحفظ كل شيء عن ظهر قلب.
    إضافة إلى منظره الأنيق، فالشيخ في كل دروسه يرتدي لباساً تقليدياً مغربياً يدل على حبه لوطنه واعتزازه بتاريخه وأرضه.
    والمتتبع للفقيه عبر رحلاته العلمية خارج المغرب يرى أنه يلبس دائماً اللباس المغربي ويخاطب به الشعوب والأمم الأخرى.
    ويملك الشيخ سعيد الكملي القدرة على المزج بين الألوان فتراه يلبس عباءة بلون يناسب تماماً البرنس الذي يضعه فوقها.
    وهكذا في جميع دروسه تجده أنيقاً، وإذا أضفت لهذه الأناقة العلم والفقه والأدب كان مميزاً في الصفات وفريداً في الخصال.
    وربما ذلك ما جعل المعهد السويسري غوتليب دتويلر يصنف الشيخ سعيد الكملي كأكثر شخصية مغربية تأثيراً في العالم.

    – إليكم نصا بحثيا آخرا يكشف حقائق من بحر شيخ الأمة الدكتور سعيد محمد الكملي :

    – من هو سعيد الكملي ؟؟؟؟؟

    سعيد الكملي اسمه سعيد بن محمد الكَمَلي، وهو فقيه ومحدث وداعية وأستاذ جامعي مغربي من مواليد الرباط في يوم 21 مايو لعام 1972، والذي يوافق الثامن من ربيع الآخر لسنة 1392.

    – مسار العلامة الشيخ سعيد الكملي :

    تلقى سعيد الكملي تعليمه الإعدادي والثانوي في اعدادية دار السلام وثانوية مولاي يوسف بمدينة الرباط، وقد تخرج بنجاح وبتفوق.
    حصل الشيخ سعد الكملي على شهادة الماجستير من المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة في تخصص تسيير وإدارة المقاولات السياحية، ثم التحق بعدها بجامعة محمد الخامس بالرباط، فحصل على الإجازة في تخصص الشريعة، ثم حصل على شهادة الماجستير في نفس الشعبة، وقد كانت رسالته فيها مطبوعة تحت عنوان: الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية.
    وبعد مزيد من الاجتهاد نجحَ سعيد الكملي في نيل شهادة الدكتوراه، وكانت رسالته فيها تحت عنوان: الاجتهاد المعاصر والمشكلات الإنسانية، وكان ذلك بحضور العالم العلامة المغربي فاروق حمادة…

    – الكملي … على درب المشيخة

    لقد كان سعيد الكملي منذ طفولته ميّالا للتدين والالتزام، وهو ما بوّأه النجاح في حفظ القرآن كاملا على عمر صغيرة، وبعد أن كبر سنه، لم يمنعه مساره التعليمي الأكاديمي ولا التِزاماته المهنية والشخصية من التعمّق في القرآن وفي علومه، وكان على مدار ستّ سنوات حريصا على الذهاب كل أسبوع إلى مدينة مراكش عند المقرئ الشيخ عبد الرحيم النابلسي لقراءة القرآن عليه، وظلّ كذلك حتى أجازه المقرئ في القراءات العشر للقرآن، وبالموازاة مع ذلك، حفظ سعيد الكملي كذلك الكثير من المتون في علوم النحو والصرف وفي البلاغة والفقه وفي الحديث وفي القراءات والمنطق والأدب وغيرها من المجالات.

    – شيوخ سعيد الكملي :

    لقد تتلمذ الشيخ سعد الكملي وأخذ علمه على يد ثلة من كبار العلماء سواءً في المغرب أو في المشرق.
    ومن بين مشايخه هناك:

    فاروق حمادة: وهو أستاذٌ علّامة ودكتور.

    محمد الروكي: وهو أستاذٌ دكتور أديب وفقيه.

    مصطفى النجار: وهو شيخٌ أديب وشّاعر.

    محمد الأمين بوخبزة الحسني: وهو محدِّث وشيخ، وقد أجازه في الكتب الستة، كما في جلّ مرويات شيخه أحمد بن الصديق الغماري.

    وقد كانت للشيخ عدة رحلات عند كبار العلماء ليشرب من منبع علمهم، حيث ذهب إلى شنقيط بموريتانيا، والتقى فيه بالشيخ محمد سالم ولد عبد الودود، وتتلمذ على يد الشيخ أحمد ولد المرابط، كما درس عند الشيخ محمد الحسن الددو الذي أجازه في الموطأ (موطأ مالك ابن انس)، وفي الكتب الستة كما في ألفية العراقي و في نظم الفصيح وغير ذلك من المرويات.
    ومن شنقيط بموريتانيا إلى أرض الأزهر مصر، فالتقى هناك مع عدد من علماء الأزهر الشريف وفقهاء مصر عموماً وحضر دروسهم.
    ومن مصر انتقل إلى أرض الحرمين السعودية، فالتقى هناك بعددٍ من كبار الشيوخ والعلماء كالشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ عطية محمد سالم، والفقيه محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، والإمام ابن عثيمين، وهو الأمر الذي أغنى فهم الشيخ سعيد الكملي وقوَّى مكانته وعزّز زاده.
    قد يعجبك: الشيخ ابن شاهين وحياته
    اعرف من هو ابن تيمية

    أعمال الشيخ سعيد بن محمد الكملي

    بعد مسار تعليمي ناجح ومميز وبعد أن اشتد عوده في الفقه والعلوم الاسلامية، عاد الشيخ سعيد الكملي ليستقر بالمغرب ويتقاسم علمه وينشره، واشتغل فترةً في التدريس الجامعي في تخصص الدراسات الإسلامية، وكانت دروسه تتمحور حول الفقه والحديث والنحو والأصول والمواريث والأدب وكل ما يرتبط بالدراسات الاسلامية.
    ويشرف سعيد الكملي إلى حدود اليوم (سنة 2022) على كرسي الإمام مالك في مسجد السنة بمدينة الرباط، وفيه يقوم بشرح موطأ الإمام مالك كل يوم جمعة بعد آذان صلاة العشاء، كما أنه خطيبٌ في مسجد المسيرة الخضراء بالرباط، وتشهد دروسه وخُطبه إقبالا شعبياً كبيراً بفضل تمكن الشيخ في مجاله وبفضل سماحة روحه التي تجمع بين العلم والتواضع والرِّقة وعدم التشدد والاقتداء بالنبي في اللين في الخطاب مع الابتسامة السمحة.
    وقد أشرف الشيخ على دورات علمية بعددٍ من ربوع المملكة المغربية من طنجة في الشمال إلى الكويرة في أقصى جنوب الصحراء المغربية، وهي الدورات التي تحظى بحضور كبير بمجرّد ووردَ اسمه ضمن ضيوف الدورة.
    وبفضل اعتداله تم اختياره خطيباً في عدد من مساجد اوروبا وسفيرا للخطاب الإسلامي المعتدل، وقد قدم الشيخ سعيد الكملي عددا من المحاضرات في عدد من دول أروبا كفرنسا وإيطاليا واسبانيا، وعدد من الدول العربية كالامارات والكويت والسعودية، وكذا ثلة من دول شمال افريقيا كالجزائر وتونس ومصر.

    مؤلفات سعيد بن محمد الكملي

    ألّـف الشيخ سعيد الكملي عدداً من الكتب والمؤلفات في مجال الفقه والدين، ومن بين هذه الكتب هناك:

    الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية.

    جني الثمرات من نظم الورقات.

    النقد والتعليل لبناء الأحكام على ما أصل في البيان والتحصيل.

    – ومن أقواله الشهيرة هناك:

    الخلق بلا علم لا يضر صاحبه، والعلم بلا خلق يضر صاحبه ويضر الناس.

    الحكمة هي وضع الشيء في موضعه، وضع الشدة في موضعها ووضع اللين في موضعه

    كل من غابت عنه هويته فلينظر إلى كتاب الله يجدها فيه.

    وخفض صوت ثم غض البصرِ .. هو الوقار عندهم في الأشهرِ
    أما السكينةُ ف بالتأني .. وعدم الفعل لما لا يعني …

    نعم سأقولها لأحفادي ولن أندم عليها … لقد أكرمني الله بأنني عشت في زمن الشيخ العلامة الدكتور سعيد ابن محمد الكملي …

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصف المرزوقي … اليساري الذي حارب اليساريين بالإسلام !!!

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    من يقرأ عنوان هاته المقالة ، يظن أننا بصدد رجل طرطور ، أطلق النار على قدميه ،،،، دونكشوطي الهوى ، بحنجرية حبرية تخلط السمك باللبن بالتمر الهندي ، مدمنا على إصدار أحكام القيمة حتى يهند بها لتصل عند المتلقي أقوى من الريح المرسلة … والحال أننا أمام رجل من رجالات الأمة العربية العظام ، الرجل الذي رفض أن ينحني، في الوقت انبطح فيه الجميع ، حتى استوت بطونهم مع الأرض ، رجل قادم من زمن سحيق ، من زمن الأيام الخوالي للعرب والمسلمين ، لكن خطيئة الأنقياء مثله هي ظنّهم بأن الجميع مثلهم … إنه أكبر من لقب رئيس دولة سابق ، إنه زعيم الربيع العربي ، باجماع أحرار العالم ، والمريد الذي لا ، ولم ، ولن ، يعترف أن أهداف الثورة مجرد أضغات أحلام ، فعقيدته متماسكة لذلك يتكلم بيقين ،،،، أن خلاص الأمة قريب ، مصدقا لقوله تعالى ” يرونه بعيدا ونراه قريبا ” ألم يتنبأ في سنة 2010 بأن الشعوب ستنتفض ، في السنة المقبلة رفضا للفساد والاستبداد ،،، كان هذا في برنامج الاتجاه المعاكس ، وهو يواجه حاطب ليل يروج لشر الممضوغات ، العائقات للنمو ” نحن هكذا لن نتغير ” ظنا منه أن مثل هكذا خطاب ، قريب للعقلانية بعيد عن طوباوية الصعاليك ، لكنه سرعان ما اختفى في الثلث الخالي من الصحراء ، بعدما شاهد سقوط المستبدين الواحد تلوى الآخر ،،،، نعم تتعدد البنادير…. والتطبيل واحد ،،،، لهذا كان ديموقراطيا حقيقيا ، يرفض اليسار الأيديولوجي الذي همه مواجهة الإسلام والمسلمين ، وينتصر لليسار الاقتصادي والاجتماعي ، الذي يشتغل على التنمية ،،، فكان رجلا خرافيا مؤمنا بربه محبوبا من طرف كل أهل الحق والمنطق … فهو البروفيسور أحد فلتات الطب الكبار، والفيلسوف، والحقوقي المدهش ” سيرة الرجل الشخصية والمهنية في أسفل المقالة ”

    فالحياة بشجاعه .. لاتعجب الجبناء ، والحياة بوفاءلاتعجب الخونة ،،، والحياة بحكمه لا تعجب الجهلاء ،،، والحياه بصدق لاتعجب الكذابين … حتى الموت بشرف لايعجب الانذال …

    وبعد بضع سنوات ، احترقت كل الأماني ، فاستشرى الدم في كل البلاد العربية ، وتنفس أهل الظلم فعادوا للجثم على قلوب الاحرار ، الذين تسلل الشك إلى قلوبهم ، بإستثناء الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي ، الذي لازال يعتبر الحرية قاعدة والاستبداد استثناء ،،،، مجاهدا بعقيدته المتماسكة ،،، على أن مايجري أمر عادي ، لأن طريق الثورة يمر بعدة مراحل ، ليستقر على يابسة التحرر ، فكل اختراق يتبعه احتراق ، فبعض البشر يشكون من أحذيتهم ، والعلة في أقدامهم ،،، كما قال صامويل بكيت … لن يصدقنا البحر ، إن قلنا له أننا على اليابسة نغرق …

    المنصف المرزوقي ، عندما زفه الربيع العربي رئيسا لتونس ، كان أول ماقام به فتح قصره لأبناء الشعب ، في خطاب تاريخي ألقاه في البرلمان التونسي ، وهو يصدح بكلمات ربانية يتخللها شلال من الدموع وهو يتألم للشهداء ، والثكالى، والمصابين، لتنفجر القاعة تصفيقا ، مما جعل الرئيس يرمم جراح تونس بحزمة من الاصلاحات الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ،،، فأما في الثقافة فكان أول رئيس جمهورية يفتتح عهدته الرئاسية ، باستقبال المفكرين لالقاء محاضرات في قصره العامر ” على اعتبار أن المغفور له الحسن الثاني كان صاحب ملحمة الدروس الحسنية ” ، وكان أول من دشن الصنيع الفريد من نوعه ، هو الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن ، في إشارة لحب المرزوقي للمغرب، ومرقد أبيه مدينة مراكش ، برد الله مضجعه …

    وبعد خروجه من قصر الرئاسة، تاركا ورائه حصيلة جد إيجابية، على جميع المستويات ، مهيئا الطريق للقادمين بعده ، ظنا منه أن الطريق أصبحت سالكة ، خرجت الدولة العميقة من جحرها لتعود بتونس إلى المربع الأول تحت شعار ” اللاعب أحمد والحكم أحمد ” لتدخل البلاد في ردة عميقة ، لكن كعادة المستبسلين ذوي النفس الطويل ، لايستسلمون ، فهاهو المرزوقي لازال شامخا كجبل أحد يردد بفخر ” أنا الموت الجارف لا أقف
    أهوى الأخطار احترق … وصليل سيوفي صلصلة وعدوي منها يرتجف ”

    المرزوقي متمكن من فقه الثورة ، والتحقيب التي تمر منه ، لذلك يتكلم بيقين الفرسان مرددا ” لن اتنازل مهما كانت الضربات ،،، لانني أرى طيف النصر آت لامحالة ،،، ولابد لليل أن ينجلي ” …

    مرة أخرى وتجسيدا لثباته على أهداف الثورة ، ترشح للانتخابات الرئاسية،،،، وفي الدور الثاني طالب أنصاره بالتصويت للرئيس الحالي قيس سعيد ، بعدما قدم نفسه خادما مطيعا للشعب وفلسفة الثورة ، لكنه كان رجلا وفحلا مع وقف التنفيذ ،،، الأمر الذي جعل المرزوقي لم ينتبه لقول الشاعر :

    وَما كُلُّ مَخضوبِ البَنانِ بُثَينَةٌ
    وَما كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ

    فهاهو قيس سعيد ، ينقلب على الدستور ، ويعطل المؤسسات ، ليظهر معدنه في أول منعطف، ويخندق نفسه إلى جانب جماعة السيسي الذي زاره، للتأكيد على أن تونس في رحاب جماعة الغدر بالشعوب ،،، المرزوقي لم يسكت فطالب بإسقاط قيس سعيد لأنه نكث عهده مع شرفاء تونس ، فكان الجزاء 4 سنوات سجن نافذة ، بتهمة ” المساس بالأمن الخارجي لتونس ” لكن المرزوقي واصل نضاله في كشف عورة النظام الجديد ، في صمود قل نظيره يجعل من التحرر افقا ، ومن المرابطة سبيلا لتحقيق أهداف الثورة .

    المنصف المرزوقي.. عندما يصبح الفيلسوف رئيساً :

    بداية لست هنا في معرض التودد للحزبية أو للعلمانية، وإنما يأتي حديثي من باب أنه من المفارقة أن يصبح الأديب رئيساً في إطارنا العربي، ولا أصدر في ذلك كله، إلا عن روح  بحثية تعرف للرجل قدره .لم يكن السيد محمد البدوي المرزوقي وزوجته السيدة عزيزة بن كريم يعلمان أي شأن سيكون لطفلهما المولود في السابع من يوليو في بلدة قرمبالية عام 1945 م، ولم يتصورا يوماً أن يصبح الرئيس الثالث للجمهورية التونسية في الفترة من العام 2011 إلى عام 2014، وأن يكون بفخر أول حكام العرب الديمقراطيين، القادمين من رحم الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع، حاملاً لفكره الحقوقي السياسي، وواضعاً لأسس العلاقات الحزبية الأفقية والتشاركية، والانتصار للثورة والتصدي للفساد والدولة العميقة، وهو الحائز على درجة الدكتوراه في الطب من جامعة ستراسبورغ الفرنسية.
    تزوج المنصف مرتين أولهما من الفرنسية ناتالي بتشار، وانتهى زواجهما بالطلاق فيما بعد، وله منها مريم وناديه وتورثتا عن والدهما الفلسفة والسياسة، أما الزوجة الثانية فهي الطبيبة الفرنسية والسيدة الأولى بياتريس راين. درس في المدرسة الصادقية في الفترة بين العامين 1957 و1961، ثم ما لبث أن غادر تونس للالتحاق بوالده في المغرب، ليكمل المرحلة الثانوية في طنجة وصولاً للعام 1964، حينئذ التحق بجامعة ستراسبورغ الفرنسية طالباً في كلية العلوم الإنسانية، وفي مستهل السبعينيات فاز نصه الفكري المتعلق بالمهاتما غاندي، وتم تكريمه باستضافته في الهند، وبعدها بخمس سنين زار الصين ضمن وفد طبي تونسي.
     


    فرق المرزوقي الفيلسوف القومي في رؤيته وتنظيره السياسي بين أصناف الغرب؛ فليس الغرب كله صانعاً لدكتاتورياتنا وليس الغرب كله استعمارياً، فهنالك الغرب ناظم عقد المجتمعات المدنية، وعلينا وضعه تحت مجهر الانتقاء

    وفي الثمانينيات عمل أستاذاً مساعداً في قسم الأعصاب في جامعة تونس، وما أن حل عقد التسعينيات حتى مارس المعارضة السياسية للنظام الحاكم في بلاده، وتم اعتقاله لأسباب سياسية، وأفرج عنه بعد وساطة من قبل المناضل نيلسون مانديلا، ثم انخرط في سلك حقوق الإنسان والحريات السياسة في العالم العربي، ثم جاءت مرحلة الحزبية وانتهاجه للمقاومة السلمية بهدف التغيير السياسي، فكان أن تعرض للنفي خارج البلاد، إلى أن وصل لسدة الرئاسة في الثاني عشر من ديسمبر عام 2011 .
    شارك المنصف في أسطول الحرية الثالث الساعي لفك الحصار عن قطاع غزة، وكانت الانطلاقة من اليونان صوب القطاع في الخامس والعشرين من يونيو عام 2015، وانتهت المحاولة بالاعتقال حيث اقتيد لميناء أسدود ثم تم ترحيله إلى فرنسا. جاء تاريخه بمثابة إدانة للحكام العرب في تلقائية تتيح لك أن تهبه توصيفاً بكل أريحية تحت مسمى: هذا هو الحاكم السابق! وهي من نوادر السياسة في عالمنا العربي، وعهدنا بهم من سدة الحكم إلى القبر، ولنا في بعض ممن يجثمون على صدورنا خير مثال، وقد عقد صداقة فريدة مع القلم الثائر، وجاء بنمط مميّز في سدة الحكم، متمتعاً بهدوء تغلفه إنسانية شديدة، وليبرالية تلقائية معتدلة تحمل في طياتها منهجاً ذا طابع ممزوج بنبل البداوة وشهامتها المستمدة من عرب المرازقة.

     
    وهو ما اتضح في شهادته على العصر مع الأستاذ أحمد منصور، وقد كان حريصاً على السير في منحى تحرير العقول والأنفس من الديكتاتورية، متسماً بتلقائية وعفوية وبساطة، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تصفه بالطاغية أو الديكتاتور، فإنسانيته النبيلة ارتقت به فوق ذلك كله، فله منا أطيب الأماني بطول العمر والصحة والعافية، منتظرين منه مواصلة الكتابة بقلمه المبدع في ميادين النهوض بالأمة العربية.
    ولعل أبرز ما يحسب له مواقفه الصلبة والتاريخية من الربيع العربي، ومواقفه المشرفة حيال الثورتين السورية والمصرية، زد على ما سبق كتابات قلمه الصادق المتناثرة في العديد من الصحف العربية والمهجرية، مما ساهم في زيادة مصداقيته بين جماهير المهمّشين والباحثين عن العدالة، وقد ألزم نفسه بعلمانية حداثية تؤمن بالحوار تاركة فسحة للآخر ومرونة في وجهات النظر حتى مع الإسلاميين أنفسهم.

    ما إن ترجّل حتى أدرك الجميع منزلته التاريخية، ومقدار ما كان يصدر عنه من محبة للحياة ما استطاع لذلك سبيلاً في تونس الخضراء منبع الربيع العربي وقاهرة استبداد الحرس القديم، وصانعة الحرية في سماء الوعي العربي بأيقوناتها المميزة: الشعب يريد إسقاط النظام، والكلمات المدوية في سمع الزمان لصاحب المقهى السياسي أحمد الحفناوي: “لقد هرمنا”، وكلمات المحامي عبد الناصر العويني “بن على هرب.. بني علي هرب” وشاعر الثائرين أبو القاسم الشابي: إذا الشعب يوماً أراد الحياة.
    لعل المقولة بحق المرزوقي  “الغنوشي هو مرزوقي الإسلاميين، والمرزوقي هو غنوشي العلمانيين” توصيفاً صادقاً لفترة حكمه، وهو الذي ورث عن حكم أسلافه ملفات ممتلئة بتسونامي المشاكل، ولم تمنعه تلك من الاصطفاف لجانب الربيع العربي، بوصفه العلماني الوحيد الذي أفسح المجال للإسلاميين منذ كان منفياً في باريس، ومرت حياته بعدة تحولات سياسية توزعت بين اليسارية والقومية في السبعينيات، ضمن توليفة خاصة به وفي الثمانينيات ترك القومية واليسارية لأنهما لا تتيحان هامشاً للآخر وفق رؤيته، وفي التسعينيات انتهج اليسارية العلمانية المعتدلة، واليوم بعد الرئاسة حلت مرحلة استراحة المحارب في تبني النهج الكتابي والأنشطة السياسية والحقوقية والزيارات الدولية وإلقاء المحاضرات والحضور على الشبكة العنكبوتية، وهي مرحلة الاعتزال السياسي والتفرغ للكتابة. يكفي السيد الرئيس أنه تم اختياره من قبل مجلة التايم الأمريكية من ضمن أكثر من مئة شخصية مؤثرة في العالم، أما مجلة الفورين بولسي، فقد صنفته من بين مئة مفكر عالمي بالعامين الذين تليا الربيع العربي

     

    من المعلوم أن القرن العشرين هو قرن القومية العربية، وقد فرق المرزوقي الفيلسوف القومي في رؤيته وتنظيره السياسي بين أصناف الغرب؛ فليس الغرب كله صانعاً لدكتاتورياتنا وليس الغرب كله استعمارياً، فهنالك الغرب ناظم عقد المجتمعات المدنية، وعلينا وضعه تحت مجهر الانتقاء وطرائق الاستفادة منه.
    قبل سنوات أصدر الصحفي نزار بهلول كتاباً بعنوان Bonté divine (الرجل الذي لم يعرف كيف يكون رئيساً)، موجهاً نقده للمرزوقي ولمواقفه السياسية، ومن المعلوم أن المرزوقي لم يكن حذراً في  تعاطيه مع ملف الصحراء المغربية، مما جلب له نقداً و أشغل الرأي ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻘﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻭﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ، وزج بالتالي ﺑﺎﻟدبلوﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ في ﻣﻮﺍﻗﻒ عديدة، ومنها حين زار الجزائر مبدياً رغبته في التوسط بين الجارتين الشقيقتين ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ عام 2012، مما دفع بالجزائريين لاعتباره ﺗﺪﺧﻼ غير مقبول في شأنهم الداخلي، ومرة أخرى عندما  صرح بنقده للملكية في المغرب، ومرة ثالثة بوقفته لجانب مرسي بوصفه رمزاً للثورة المصرية وليس بصفته السياسة الحزبية المنبثقة عن الإخوان المسلمين، كما يتهمه البعض باستجلاب الغرب لغايات تفعيل الخيار الديمقراطي في مراحل نشاطه السياسي فيما سبق.
    ختاماً يكفي السيد الرئيس أنه تم اختياره من قبل مجلة التايم الأمريكية من ضمن أكثر من مئة شخصية مؤثرة في العالم، أما مجلة الفورين بولسي، فقد صنفته من بين مئة مفكر عالمي في العامين الذين تليا انطلاقة الربيع العربي.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يكشف كواليس تسريب “الكتاب الأسود”

    كشف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في شهادته على العصر، عن كواليس كتاب “الكتاب الأسود” الذي فضح فساد عدد كبير من الإعلاميين في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي: التعذيب كان ممنهجا وأنهيته بعهدي (ج28)

    تحدث الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي بالجزء الـ 28 من شهادته على العصر عن ملف التعذيب في بلاده، والتجهيزات للانتخابات .

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يروي علاقته بالنهضة أواخر حكمه ج27

    واصل الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء السابع والعشرين من شهادته للعصر، الحديث عن مرحلة حكمه لتونس، وتحديدا عن علاقته بحركة النهضة الإسلامية في أواخر فترة حكمه.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يروي تفاصيل المعركة مع الإعلام

    روى الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء الـ29 من شهادته على العصر تفاصيل المعركة التي خاضها الإعلام التونسي ضده منذ توليه مسؤولية الرئاسة إلى الآن.

      في ذكرى وفاته الثالثة..المنصف المرزوقي يستذكر الرئيس محمد مرسي بكلمات مبكية :

    منا مع الذكرى الثالثة لوفاته، استذكر الرئيس التونسي الأسبق، محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، الذي توفي داخل قاعة المحكمة التي كانت تنظر في محاكمته يوم 17يونيو/حزيران 2019.
    وقال “المرزوقي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس محمد مرسي ولتبين تكلفة قتله من قبل النظام ب الانقلابي ي”مد مرس

    وطرح “المرزوقي” تصورا حول أنه لو كان “مرسي” لم يمت، ليعطي بنفسه مجموعة من الحقائق قائلا: “آلاف ضحايا رابعة وغيرهم أحياء يرزقون.. ستين ألف مصري لم يعرفوا السجن وستين ألف عائلة لم تعرف الشقاء وعشرات الأبرياء لم يتدحرجوا في حبال المشانق، وغزة ما كانت تحاصر”.

    وأضاف موضحا مجموعة من الاحداث لم تكن لتحدث لو كان “مرسي” على قيد الحياة، قائلا: ” مصر ما كانت تعرف هذا الانزلاق الرهيب في القمع والفقر والتداين والتبعية والتطبيع ما كان يصل هذه الدرجة من الوقاحة والاسفاف والبذاءة الانقلاب، في تونس ما كان يؤثر على الأيادي المرتعشة والقلوب الضعيفة وثورتنا كانت ستتواصل”.

    تونس ومصر دفعتا ثمن قتل “مرسي”

    وأكد “المرزوقي” في تغريدة على أن ” هذا ثمن دفعته مصر وتونس لقتل شهيد العروبة والاسلام والديمقراطية”.
    وتساءل قائلا: ” وهل يموت أمثال محمد مرسي إلا موتة الجسد؟”، ليردف قائلا:” نم يا أخي يا صديقي يا حبيبي ستبقى حيا مئات السنين عندما ينسى التاريخ أسماء كل الذين لم يعرفوا من أنت ومن ستكون عبر القرون”.

    تولي محمد مرسي الرئاسة والانقلاب عليه

    يشار إلى أن الرئيس الراحل محمد مرسي أمضى عاماً واحداً في حكم مصر بعد انتخابه في أول انتخابات تعددية ديمقراطية إثر الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 2011.
    وفي الثالث من تموز/ يوليو عام 2013 أعلن وزير الدفاع المصري آنذاك، والمعين من قبل مرسي شخصياً، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، عزله والانقلاب عليه وسط احتجاجات حاشدة “مصطنعة” ضد جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها.
    حملة قمع واسعة
    وأطلقت عملية الإطاحة بمرسي حملة قمع واسعة قتل فيها مئات من أنصاره ومثلت ضربة موجعة لتيار الإسلام السياسي في مصر خصوصاً أثناء اقتحام اعتصامي “رابعة العدوية والنهضة”.
    كما صدرت أحكام بالإعدام والمؤبد ضد “مرسي” الذي واجه خمس محاكمات منذ انقلاب الجيش عليه.

    وبعيد أطاحته، ظل مرسي محتجزاً في قاعدة عسكرية في مكان مجهول حتى ظهر علناً للمرة الأولى مع بدء محاكمته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2013. ولم يعترف مرسي، أول رئيس من خارج الجيش في مصر، بهيئة المحكمة التي حاكمته كما لم يعين فريقاً للدفاع عنه، إنما تولى الدفاع محامون يتابعون الإجراءات القانونية فقط.

    تحدي “مرسي” للقاضي

    وفي أولى جلسات محاكمته في خريف العام 2013، قال مرسي بتحدٍ لقاضيه “أنا الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية … لقد كان انقلاباً عسكرياً. ينبغي محاكمة قادة الانقلاب أمام هذه المحكمة”. ولاحقاً جرى وضع مرسي في قفص زجاجي عازل للصوت لمنعه من مقاطعة القضاة.
    وألغت محكمة النقض في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حكمين بالإعدام والمؤبد ضده في قضيتي “الهروب من السجن” و”التخابر مع قوى أجنبية” على التوالي وقررت إعادة محاكمته، فيما أيدت نفس المحكمة حكماً نهائياً بسجنه 20 عاماً في أحداث عنف أخرى.

    ومرسي المولود في 8 آب/أغسطس 1951 في قرية العدوة في الشرقية بدلتا النيل، أستاذ جامعي حصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 ثم حصل عام 1982 على درجة الدكتوراه من جامعة جنوب كارولاينا في الولايات المتحدة.

    القبض على أغلب قيادات جماعة الإخوان المسلمين

    وبعد عزله ألقي القبض على أغلب قيادات الجماعة وآلاف من أعضائها ومؤيديها وقدموا للمحاكمة، في حين كان الرئيس “مرسي” يقضي أحكاماً نهائية بالسجن مدتها نحو 48 عاماً.

    اعتقال نجله ووفاة الآخر كمدا

    يشار أيضا إلى أن ابنه “أسامة” محبوس منذ كانون الأول/ديسمبر 2016 على ذمة اتهامات بـ “التحريض على العنف” في قضية تتعلق بفض قوات الأمن لاعتصامي الإسلاميين في 2013، في حين توفي ابنه الأصغر “عبدالله” بأزمة قلبية في سبتمبر/أيلول 2019.

    السيرة الذاتية الرهيبة للمنصف المرزوقي :

    السيرة الذاتية لرئيس الجمهورية التونسية الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي
    – طبيب بروفيسير ورئيس قسم الأعصاب بالمستشفى الجامعي بفرنسا
    – ناشط حقوقي
    – مفكر وكاتب سياسي له أكثر من 1000 ندوة ومقال
    – ثلاث دكتوراه في الطب من جامعة سترازبورغ إختصاص:
    طب باطني/طب أعصاب/طب وقائي
    – حائز على الأستاذية في علم النفس من كلية العلوم الإنسانية بفرنسا جامعة السوربون
    – أستاذ سابق بجامعة سترازبورغ
    – أستاذ سابق بقسم الأعصاب بتونس
    – أستاذ في الطب الحديث بجامعة باريس
    – 1970 جائزة الماهاتما غاندي للمسابقة العالمية للشبان
    – 1975 تجربة الطب في خدمة الشعب في الصين
    – 1980 إنخرط في مجموعة الشبان الديمقراطيين الليبيراليين
    – 1981 جائزة مؤتمرالمغاربي للطب
    – 1982 جازة المغرب العربي للطب
    – 1987 جائزة سكانو الإيطالية
    – 1989 جائزة مؤتمر الطبي العربي
    – 1989 جائزة المعهد الفرنسي للصحة
    – 1992 رئيس للرابطة التونسية لحقوق الإنسان
    – 1993 أحيل البروفيسير على القضاء إثر تكوينه جامعبة الدفاع عن حقوق المساجين السياسيين
    – 1994 سُجن بالسجن الإنفرادي لمدة 4 أشهر وأطلق سراحة في جويلة من السنة نفسها إثر حملة وطنية ودولية وبضغوط من نيلسون ماندلا على الدولة التونسية
    – 1994 جائزة هيومن رايتس ووتش الأمريكية
    – 1995 مُنع من أيّ بحث علميّ
    – 1996 جائزة كامب العالمية لحقوق الطفل
    – 1997 جائزة رجال العلم الذي تميزوا بنضالاتهم من أجل حقوق الإنسان من الأكاديمية الأمريكية للعلوم
    – 1997 أسس رفقة الطبيب مصطفى بن جعفر والأستاذة سهام بن سدرين وعمر المستيري والنصراوي والهمامي و مختار الطريفي وأنور القوصري ونجيب الحسني اللجنة العربية لحقوق الإنسان و ترأسها إلى غاية 2000
    – 2000 طُرد من كلية الطب بسوسة بسبب مواقفه السياسية
    – 2000 أسس مع ثلة من الحقوقيين الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل
    – 2001 أسس صحبة سهـــــام بن سدرين و ثلّة من المناضلين التونسيين المرصد الوطني للحريات
    – 2001 أسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية CPR
    – عاد إلى تـــــونس دون موافقة السلطات للعودة إلى عصيان مدني بهدف إسقاط نظام الطاغية إبن علي و رُحِّل إلى فرنسا مباشرة

    – ألّف كتبا عديدة:
    *)الكتب الطبيــــــة :
    – 1979 L’arrache corps
    – 1982 تاريخ طب الأطفال
    – 1982 El experimentacion en el ombre
    – 1987 الزهري – الدليل في التثقيف الصحي – نمو طفلك الجسمي والحركي
    – 1995 مدخل في الطب المندمج بأجزائه الثلاث 1/2/3
    – 2004 المشاكل الصحية الكبرى للنساء في الوطن العربي
    *)الكتب الأدبيـــــة :
    – 1983 الطبيب والموت
    – 1990 في سجن العقـــــل
    – 2001/2003 الرحـــــلة 1/2/3/4/5
    *)الكتب السياســـــية :
    – 1982 لماذا ستطأ الأقدام العربية ادأرض المريخ
    – 1986 دع وطني يستيقظ
    – 1987 Arabes, si vous parlez
    – 1990 La mort apprivoisée (الموت مدجنة)
    – 1996 حقـــــــوق الإنسان…الرؤيــــا الجديدة
    – 1996 الإستقلال الثاني
    – 2001 هل نحن أهلا للديمقراطية ؟
    – 2003 من الخراب إلى التأسيس / الإنسان الحرام
    – 2004 عن أي ديمقراطية تتحدثون ؟
    – 2004 Le mal arabe
    – 2006 حتى يكون لهذه الأمة مكانا في هذا العالم.

    إلى السيد المنصف المرزوقي وكل أحرار العالم ،،، لابد لليل أن ينجل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترويج الكوكايين يوقع شابين في قبضة أمن مراكش

    أوقفت العناصر الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش مساء أمس الجمعة، شخصين أحدهما يحمل الجنسية النيجيرية وذلك بعد ضبطهما متلبسين بترويج المخدرات الصلبة بشارع خالد بن الوليد بمراكش.
    وتمكنت السلطات الأمنية من حجز كمية مهمة من مخدر الكوكايين المعد للترويج، و مبلع مالي ناهز 400 درهم يشتبه في كونه مبلغا متحصلا عليه من عملية الترويج.
    هذا وقد تمت احالة الموقوفين على ولاية أمن مراكش لتعميق البحث ووضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية، إلى حين موعد عرضهما على النيابة العامة العامة و متابعتهما بالمنسوب اليهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الاقتصاد و والي بنك المغرب يجتمعان بمسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

    عقدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، رفقة عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، اليوم الخميس، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، اجتماعا مع كلا من الأمينة العامة ونائبة رئيس مجموعة البنك الدولي، والأمين العام لصندوق النقد الدولي.

    ويأتي هذا اللقاء، في إطار الزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى من المؤسستين المذكورتين، من 23 إلى 31 ماي المنصرم، إلى المغرب، من أجل تنسيق التحضيرات الخاصة بالاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المزمع عقدها بمراكش في أكتوبر 2023.

    ووفقا لبلاغ الوزارة المعنية، فإن هذا اللقاء شكل فرصة للاطلاع على التقدم الذي تم تحقيقه على مستوى التحضيرات لهذه الاجتماعات السنوية، والإجراءات المتخذة من طرف البلد المستضيف لإنجاح هذا الحدث، وذلك بمشاركة كافة الوزارات والإدارات المعنية.

    وفي هذا الصدد، أعربت الأطراف المشاركة عن “ارتياحها التام للتقدم المحرز في جميع المجالات، وللنتائج التي أفضت إليها هذه الزيارة”.

    وورد ضمن البلاغ أن احتضان المملكة نسخة 2023 من الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي ستعرف حضور حوالي 12000 مشارك، يشكل مناسبة لعرض الإصلاحات الهيكلية التي يقوم بها المغرب، وإبراز التطور الذي حققه في مجموعة من المجالات، كما يشكل فرصة لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي والإقليمي مع خبراء وفاعلين دوليين.

    وستمكن هذه التظاهرة، التي ستعرف مشاركة عدد مهم من صناع القرار وكبار المسؤولين الماليين والخبراء وممثلي وسائل الإعلام العالمية، من “تعزيز صورة المملكة المغربية كبلد أمن واستقرار وانفتاح وتسامح، وإظهار تراثه الغني وتاريخه العريق وثقافته المتميزة”. كما سيكون لهذا الحدث “تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي لمنطقة مراكش وجاذبيتها وبنيتها التحتية السياحية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرصد أوكايمدن بضواحي مراكش يرصد انفجارا كونيا

    اكتشف مرصد Oukaimed الفلكي بالقرب من مراكش، وهو الأول من نوعه في العالم، بقايا انفجار أشعة غاما (GRB- Gamma Ray Burst).

    وفقًا للمرصد، تم اكتشاف الشفق اللاحق بواسطة تلسكوب MOSS في 14 ماي على الساعة 8 صباحًا بعد إنذار قدمه تلسكوب “FERMI” الفضائي التابع لـ”ناسا” والقمر الصناعي المتكامل لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ، وكلاهما مخصص. للكشف عن رشقات أشعة غاما.

    وقال المرصد “بعد ثماني ساعات من تلقي الإنذار ، وجهنا تلسكوب “Oukaimeden MOSS” إلى الموقع الذي أشارت إليه تلسكوب “ناسا” ووكالة الفضاء الأوروبية”.

    وأوضح زهير بن خلدون ، أستاذ باحث في جامعة السملالية للعلوم بمراكش ومدير مرصد جامعة القاضي عياض بمراكش ، أن تلسكوب مرصد أوكيمدن هو الوحيد في هذا الجزء من العالم الذي اكتشف هذه الظاهرة .

    تُعرِّف ناسا أشعة جاما بأنها انفجارات قصيرة العمر من ضوء غاما ، والمعروف أنها أكثر أشكال الضوء نشاطًا.

    وفقًا لوكالة ناسا ، “تدوم أجسام GRBs من بضعة أجزاء من الألف من الثانية إلى عدة دقائق ، وهي تلمع مئات المرات أكثر سطوعًا من مستعر أعظم نموذجي وأكثر سطوعًا من الشمس بمليون مرة”.

    وفقًا لوكالة الفضاء الأمريكية ، هناك نوعان من GRBs: رشقات نارية طويلة وقصيرة المدى.

    تدوم رشقات نارية طويلة الأمد من ثانيتين إلى بضع مئات من الثواني ، بينما يمكن أن تدوم الرشقات القصيرة المدة أقل من ثانيتين.

    ترتبط الانفجارات طويلة الأمد بـ “موت النجوم الضخمة في المستعرات الأعظمية” ، في حين ترتبط الانفجارات قصيرة الأمد بـ “اندماج نجمين نيوترونيين في ثقب أسود” ، بحسب وكالة ناسا ، نقلاً عن موقع موروكو وورلد نيوز.

    تشير الوكالة الأمريكية إلى أن الانفجار قصير العمر يمكن أن يرتبط أيضًا بانقراض نجم نيوتروني به ثقب أسود لتكوين ثقب أسود أكبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش تحتضن قمة الطاقة العالمية “World Power-to-X Summit”

    أعلن معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة عن تنظيم القمة العالمية للطاقة (World Power-to-X Summit)، في الفترة من 22 إلى 24 يونيو، بمراكش، وذلك بهدف مدارسة الاستراتيجيات المبتكرة في مجال الهيدروجين الأخضر.

    وأوضح المعهد، على موقعه الإلكتروني وصفحته في موقع (LinkedIn)، أن هاته التظاهرة المنظمة بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية سيشهد مشاركة عدد من صناع القرار السياسي والصناعي والخبراء الذين سيتداولون، خلال الندوات والجلسات رفيعة المستوى، حول الإمكانات التي ينطوي عليها الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن برنامج هذا اللقاء المخصص للطاقة النظيفة يشمل عدة محاور، تتمثل في “الاقتصاد وفرص الاستثمار: اقتصاد Power-to-X: نقطة انطلاق لشراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي”، و”الإطار المرجعي الدولي: ما هي القطاعات التي ستغطي الجزء الأكبر من حجم الطلب؟ وما هي أسواق التصدير الرئيسية المحتملة؟”، و”تكامل الطاقات المتجددة: أي تحديات بخصوص الأسعار؟”.

    وسينكب المشاركون أيضا على مناقشة موضوعات؛ من قبيل “آفاق السوق: ما مدى توفر أسواق لترويج منتجات “Power-to-X”؟ وضمن أي جدول زمني؟”، و”التحديات التكنولوجية: كيف لابتكارات الهيدروجين أن تسهم في استدامة تحول الطاقة؟”، و”مقياس Power-to-X: أي تحديات يواجهها التحول الصناعي إلى سلسلة القيمة Power-to-X؟”.

    كما يتضمن برنامج اللقاء محاور بخصوص “الوقود الأخضر: إزالة الكربون من عملية التنقل عبر الهيدروجين… هل سيحدث الهيدروجين ثورة في صناعة التنقل؟”، و”بناء واحة الهيدروجين”، و”تمويل وتنظيم Power-to-X”.

    وتعتبر القمة العالمية للطاقة (World Power-to-X Summit) منصة للنقاش حول العصر الجديد للطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين الأخضر، مع الاهتمام، أساسا، بتوحيد الجهود وتقديم إجابات ملموسة للتحديات المختلفة المرتبطة بتطوير الطاقات الجديدة في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير بيئي: المغرب يعيش مرحلة الإجهاد المائي ويجب التحرك قبل فوات الأوان (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.

    وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.

    ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.

    وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.

    وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.

    وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.

    أرقام “مفزعة”

    كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.

    وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.

    وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.

    كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.

    بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.

    وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.

    وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.

    وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.

    إجراءات مستعجلة

    في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.

    وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.

    ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.

    كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

    وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.

    وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.

    وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.

    هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خولة.. كاتبة شابة تسلحت بالحرف والكلمة لمواجهة شوائب المجتمع (فيديو)

    محسن رزاق

    أساءها الوضع الذي تعيشه بقريتها “أيت إيمور” ضواحي مراكش، فانتفضت بالحرف والكلمة، وتسلحت بهما لمواجهة ظواهر اجتماعية من محيطها. خولة عكي، شابة استطاعت قبل أن تتم عقدها الثاني أن تبدأ مشوارها الأدبي بإصدار كتاب عنونته بـ”الكتابة أنارت عتمتي”.

    تقول خولة في لقاء مصور مع جريدة “العمق”، إن دافعها الأساسي وراء إصدار كتابها الأول، هي المعاناة التي كانت شاهدة عليها ولم تطق التعايش معها، مما دفعها إلى تشخيص الوضع واقتراح حلول تراها فعالة، موضحة أن أحداث الكتاب “ليست ضربا من خيال بل كلها حقيقية، وحقيقتها مُرة”.

    وأوضحت أن ممارسة الكتابة بدأت معها منذ سنة الثالثة عشر، لتنقطع بعد مدة وتحافظ على المطالعة التي كان لها كبير أثر على صقل موهبتها في ترويض الحروف، تقول خولة: “في سن الثامنة عشر، بدأت في كتابة مقالات حول الظواهر المحيطة بي، فجاءتني فكرة كتابة كتاب أجمع فيه معظم القضايا السائدة في المجتمع المغربي والقرى على وجه الخصوص”.

    تضيف خولة متحدثة عن فصول كتابها، بأنها تطرقت لقضايا المرأة القروية المكافحة، والسلطة الأبوية، وزواج القاصرات، والهدر المدرسي، ومعاناة طلاب وطالبات العلم إزاء الموروثات الفاسدة، الشعوذة، والتحرش، والأمهات العازبات، وضحايا الوحوش البشرية، وغيرها من المواضيع التي يعيشها المجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة والمئة يوم

    العياشي الفرفار*

    حجم النقاش حول اداء الحكومة بعد مئة يوم على تنصيبها، مؤشر دال على الاهتمام بها، وعلى أدائها كفعل سياسي يستحق المتابعة والاهتمام نقدا، تحليلا، دفاعا وتدافعا.
    تقييم الحكومات بعد مئة يوم تقليد سياسي متعارف عليه، رسخه الرئيس الامريكي 32 للولايات المتحدة الامريكية فرانكلين روزفلت، حين صرح في شهر مارس 1933 عن “استعداده للقيام بواجبه الدستورى، من اجل بالإجراءات التى ربما تحتاجها دولة منكوبة فى عالم منكوب”، وذلك فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية فى هذا الوقت.
    وأشار في حديثه الإذاعي أن بداية رئاسته تشكل فرصة لاستيعاب بصورة عقلية الأحداث المزدحمة للمائة يوم التى تم تخصيصها لبدء عجلات الصفقة الجديدة”. وكان يقصد بالصفقة الجديدة مجموعة المبادرات الاقتصادية لإغاثة الشعب الأمريكي.
    بلا شك، تقليد المئة يوم مؤشر مهم لقياس حرارة التفاعل مع الحكومة من جهة، و لقياس مدى جاهزيتها للعمل وإدارة شؤون البلاد، و مدى استعدادها لبناء المناعة التدبيرية في ظل إكراهات الواقع و مطالب الناخبين. والعمل على تنفيذ البرنامج الحكومي المعلن عنه كتعاقد سياسي وأخلاقي مع الناخبين، لاسيما تلك التي رفعت خلال السباق الانتخابي.
    كل تقييم نهائي لعمل الحكومة خلال المئة يوم، واعطاء احكام نهائية وقطعية هو سلوك غير منطقي. ويعتبر أحكاما سابقة لأوانها تندرج في إطار الدفاع العاطفي عن الحكومة، او في إطار الخصومة السياسية والايديولوجية لها، الغير المسندة الى إسنادات فعلية وواقعية.
    لكن، المئة يوم بعد تنصيب أي حكومة يشكل أداة لقياس حرارة و جدية الحكومة، ومدى قدرتها على الفعل لصالح المواطن و التنمية، في ظل سياقات معقدة و تحولات شديدة التعقيد إضافة الى تداعيات جائحة كورونا .
    بناء على ماسبق و تأسيسا عليه يمكن استخلاص مجموعة من المؤشرات حول الأداء الحكومي ندرجها كالتالي :
    اولا : حكومة لمواجهة الجائحة.
    تقييم أي تجربة يشترط موضوعيا مراعاة سياقاتها، كشرط قبلي لإنجاز تقييم موضوعي، إغفال الشروط الموضوعية المرتبطة بحكومة عزيز أخنوش و تداعيات الجائحة سيكون بلا شك عنصر تشكيك في مصداقية أي تحليل او أية أحكام.
    يمكن الدفع بتسمية حكومة مواجهة كورونا، أو الحرب ضد كورونا مما يقوي الاستنتاج أنها حكومة حرب من أجل توفير الأمن وحماية الصحة العامة للمغاربة، لذا فأي تقييم لا يستحضر هذا الشرط يجعل من التقييم تقييما غير محايد، و بالتالي غير منصف .
    المفكر الألماني كارل شميد يؤكد في تصوراته ان الحكومة القوية تظهر في اوقات الازمة ، وهو تصور يناسب مبدئيا شروط تقييم اولي و جزئي ،من أجل معرفة مدى جاهزية الحكومة الحالية في تدبير الازمة و محاصرة تداعياتها، من خلال الاستعداد لخوض معركة قاسية ضد عدو غير مرئي ، لكنه عدو شرس و مدمر .
    الحكومة مطالبة بمنح الثقة للفضاءات العامة و تحرير الناس من تجربة الخوف، فالرهان الاصلي هو العمل على استعادة الإطار الطبيعي للحياة و الاقتصاد، و ضمان حركية المجتمع او على الاقل التعايش مع الجائحة كواقع جديد .
    يمكن اعتبار أن الحكومة الحالية مثل الحكومة السابقة اختارت الحل الأسهل، عبر منطق الحراسة المشددة و اغلاق المنافذ لمحاصرة الوباء و التحكم في وثيرة انتشاره حماية للصحة العامة. و هو سبب كان كافيا لإثارة موجات سخط و احتجاج الكثير من المتضررين لاسيما الفئات الاجتماعية التي تعيش وضع الهشاشة او تلك التي توقف فيها العمل بسبب الجائحة .
    الحكومة تعمل جاهدة على حماية الفضاءات العامة ، عبر سلة إجراءات متعددة الجوانب والأبعاد منها العمل على بناء المناعة الجماعية ، و انجاح مسلسل التلقيح الجماعي والذي تجاوز نسبة 80 في المئة، هو مؤشر مطمئن لتخفيف من الصرامة و فتح المجالات و استعادة الوضع الطبيعي .
    حان الوقت للخروج من ثقافة الخوف لبناء ثقافة الفعل و المواجهة مع وباء، لا أحد يعرف متى ينتهي و حتى ان انتهي لا نعرف متى يعود ، و قد ياتي فيروس اخر ، مادمت هناك بيئة مناسبة لإنتاج الفيروسات نتيجة الخطر البيئي الذي يهدد الجميع .

    الوباء واقع ، ومواجهته ممكنة عبر وعي المواطن الصحي والرفع من منسوب عقلانيته، ربما الدولة وعبر مؤسساتها حاولت أن تقوم بدور جهاز المناعة للمواطنين، والنتيجة كسل و تراخي وعدم تقدير و تحمل المسؤولية، لعل الحركات الاحتجاجية الرافضة للتلقيح لاسيما ممثلي بعض الأحزاب اليسارية او بعض الهيئات المهنية يشكل عقبة في اكتساب المناعة الجماعية و تحصين الفضاءات العمومية .
    لكن مواجهة الوباء و التعامل الحربي مع الجائحة يستدعي جهدا جماعيا ،و ليس اجراءا تنظيميا من طرف الحكومة و فق الاعتبارات التالية :
    اولا : اضعاف الدولة ، لان تواجد الدولة في كل الزوايا والمساحات و الفضاءات من شأنه ان يضعفها و يشتت جهودها .
    ثانيا : انهاك عناصر السلطات العمومية ، حالة عياء تعم الجميع بما فيها تبديد المخزون النفسي و العضلي و الفكري لهذه القوات ، و هو ما قد يؤدي الى ارتفاع منسوب الاخطاء المرتبطة نتيجة الارهاق و التعب و عدم الراحة .
    ثالثا : الاستمرار في الحجر على المواطن و الحجر عليه ، مما يرسخ منطق عدم تحمل المسؤولية .
    رابعا : ترسيخ ثقافة الجبر والإلزام القسري بدل ثقافة الالتزام النابع من وعي شخصي و قناعة ذاتية لمواجهة الازمة وهو ما يجعل تكلفة المواجهة خفيفة على الدولة وغير مكلفة
    خامسا : بناء شرعية رجال السلطة ينبغي ان تتم في إطار فلسفة العهد الجديد لرجال السلطة بعيدا عن منطق العنف و الصراع مع او ضد المواطن .
    سادسا : مواجهة الوباء من طرف الدولة يكون من خلال الاهتمام بالقضايا الكبرى و ليس بمطاردة المواطنين من خلال اعادة قراءة جديدة للواقع المغربي كما كشفته الجائحة .
    سابعا : الجامعات و مراكز البحث مطالبة بالخروج من عزلتها و الخروج الى الواقع من اجل دراسة الواقع الجديد لإعادة ترتيب الأولويات .
    ما نحتاجه ، اليوم هو حكومة قوية و متفاعلة مع المواطنين ترسخ منطق الشراكة الايجابية و ليس منطق الانتصار لفئة او حزب او ائتلاف حزبي وإنما الانحياز للوطن و المجتمع و الدولة و مقدساتها . الحاجة اليوم إلى حكومة بمفهومها السبينوزي ( نسبة الى سبينوزا , أي حكومة العقل ) ، أي ان مشروعية الحكومة تتحدد في تحرير المواطنين من الخوف ، وليس ادخالهم على عوالم الخوف ، وهو إجراء رهين برؤية شمولية بعيدا عن تدبير الأزمة بحس أمني ضيق .
    ثانيا : استعادة دور الدولة الاجتماعية
    إن البرنامج الحكومي تأسس على فكرة الدولة الاجتماعية التي ترعى كافة جوانب الفعل العمومي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
    الكثير من المؤشرات تؤكد ان بداية عمل الحكومة هي مؤشرات مطمئة، مما يكشف أنها حكومة واقع و ليست حكومة مواقع و تصريحات و حضور إعلامي.
    ما يكشف هذه الدينامية المؤشرات التالية :
    ان الائتلاف الحكومي المؤسس على أغلبية مريحة مسنودة بدعم برلماني كبير و بسند شعبي واسع، منح الحكومة فرصة لترجمة الالتزامات المتضمنة بالبرنامج الحكومي و منها:
    1- بداية التنزيل توجهات النموذج التنموي الجديد عبر سياسة الدولة من الاسفل، و الاهتمام بالمواطن اولا .
    2- مواصلة زخم الانتصارات الدبلوماسية من اجل وحدتنا الوطنية .
    3- التدبير الفعال للحكومة مع توقف تدفق الغاز من الجزائري العابر لتراب المغربي في اتجاه اسبانيا ،و سرعة إيجاد البدائل الناجعة التي ضمنت الاستقرار في تزويد السوق المغربية من الحاجيات .
    4- ترسيخ منطق الانسجام بين مكونات الحكومة من خلال التوقيع على ميثاق الأغلبية.
    5- فتح باب الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية.
    6- التنزيل السريع لمراسيم التطبيقية الخاصة بتعميم التغطية الصحية والمعاشات.
    7- الاستمرار في مواجهة الجائحة و حماية الصحة العامة و بناء المناعة الجماعية عبر مسلسل التلقيح الجماعي .
    8- الاستمرار في تدعيم مشروع الدولة الاجتماعية لاسيما في مجال التشغيل و ايجاد حلول للتخفيف من الأزمة مثل مشروع اوراش .
    9- دعم المقاولات والشركات المغربية للحفاظ على مناصب الشغل.
    10- العمل على الحفاظ على سعر المواد الاستهلاكية ذات الاستعمال الاجتماعي رغم تقلبات سلاسل التوريد .
    11- التفكير الاستراتيجي من خلال الاستمرار في مسلسل التصنيع لاسيما قطاع السيارات و الطائرات .
    12- دعم القطاع السياحي بملياريْ درهم
    13- الاستعجالية في التعامل مع قضايا حساسة مثل نذرة الماء و العمل على إيجاد حلول بديلة في حالة الخطورة مراكش نموذجا و حفر ثلاث نقط لتأمين مدينة مراكش
    14- دعم شغيلة القطاع السياحي وتوسع المستفيدين من الحماية الاجتماعية
    15- فتح نقاش عمومي و جهوي حول قضايا تهم القضايا المحلية و الجهوية : الداخلة الراشيدية مراكش
    16- الشروع في تسوية الملفات العالقة و المرتبطة بمنح الجمعيات و المقاولات
    17- الشروع في تسوية مستحقات الموظفين وترقياتهم المتوقفة لأكثر من سنتين و النصف
    18- العمل على بلورة استراتيجية فلاحية بالعالم القروي عبر مخطط الجيل الاخضر و رهانات بناء الطبقة المتوسطة بالعالم القروي
    19- بداية تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي بما فيها إنجاز 120 سد تلي ،و تثمين مياه الفيضانات و الإسراع بمشروع تحلية مياه البحر ،لسد العجز المائي
    20- الاهتمام بالبنيات التحتية بالعالم القروي و صيانة الطرق القروية .
    21- البدايات السريعة لتنزيل السياسات القطاعية في كل المجالات الوزارية لاسيما التعليم و الصحة و السكنى و التعمير و الثقافة و الرياضة و التعليم الاولي و الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني و التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار.
    22- بناء الاستدامة الطاقية و الانتقال نحو الطاقات النظيفة في أفق تحقيق 40 في المئة من الاحتياجات الوطنية من الطاقة .
    ثالثا : وجهات نظر حول اختلالات الحكومة
    حكومة اخنوش هي حكومة سياسية ، الأمر يقتضي وجود معارضة لها وهو أمر طبيعي وإيجابي ، على اعتبار ان النظام الديموقراطي لا ينتعش الا بوجود سلطة تحكم، و معارضة تعارض .
    من بين أهم النقط التي اعتبرت مجالات تقصير في عمل الحكومة ، رغم ان اصدار حكم نهائي في ظرف زمني قصير ليس مؤشرا موضوعيا على جودة الحكم .
    من بين هذه الاختلالات حسب المعارضين للحكومة نتوقف عند الملاحظات التالية :
    1 – ضعف التواصل لاسيما فيما يتعلق بالقضايا التي تهم المواطن مثلا جواز التلقيح و إغلاق الحدود
    2- التعديل الحكومي السريع لوزيرة الصحة و الحماية الاجتماعية
    3- الاحتجاجات التي رافقت سن التوظيف و غياب التشاور مع الفرقاء
    4 – سحب مشروع القانون الجنائي الخاص بالإثراء لغير المشروع
    بناء على ما سبق و بناء على المؤشرات الخاصة بأداء الحكومة و السياقات الصعبة لانشغالها في ظل تداعيات الجائحة و التحولات المناخية و غياب تساقط الأمطار , يكمن الانحياز الى فكرة ان حكومة عزيز اخنوش تشكل لحظة تعاقد سياسي بسند شعبي من أجل منح جرعة أمل و استعادة الثقة لمواجهة الأزمات المعقدة بنفس اصلاحي , و هو انجاز يتحقق الانتصار لقيم الحياة والصمود في زمن الازمات، وليس الاختباء والتخفي
    الأزمة المعقدة تحتاج الى حكومة قوية بانجازاتها و قدرتها على اختراق الواقع و احداث الاثر الايجابي .
    فالانتصار على الوباء يتحقق بالانتصار على الخوف والانتصار لقيم اقتصاد الحياة وفق رؤية ، جاك اتالي المستشار الخاص للرئيس الفرنسي الاسبق فرنسوا ميتران .
    الحكومة ستنجح في تحقيق برامجها الاجتماعي و الاقتصادي والمجتمعي من خلال الانتصار لاقتصاد الحياة و الإنصات إلى المواطن والعمل على تلبية مطالبه البسيطة في إطار تعاقدات اخلاقية و تقوية المشترك وتغليب الالتزامات الاخلاقية والانسانية على منطق الأرباح.
    الخروج من الأزمة رهين بتقوية اقتصاد الحياة و ليس اقتصاد الموت و الاختباء ، أي دعم و تقوية كل القطاعات المرتبطة بحياة المواطن و احتياجاته الأساسية ، مثل الصحة و التعليم و الادوية و البحث العلمي و الاتصالات والفلاحة و القطاعات الإنتاجية ذات الصلة بمتطلبات المواطنين ،وبالمقابل تقليل الاهتمام بالمجالات التي تستهلك اموالا ضخمة وتتطلب استثمارات ضخمة لا تلامس احتياجات المواطن،او أنها موجهة ضد المواطن مثل صناعة الاسلحة و صناعة التجميل و الترفيه و الموضة و غيرها.
    مواجهة كورونا لا تتطلب الانتظار و الاختباء في انتظار التلقيح و اكتساب المناعة الجماعية ، وإنما بامتلاك القدرة على المواجهة و تدبير المخاطر و الانتصار لقيم الحياة و اقتصاد الحياة و هو شروط نجدها متوفرة في حكومة التي يترأسها عزيز اخنوش كحكومة حرب ضد الجائحة و ضد الهشاشة من أجل بناء الدولة الاجتماعية.

    *نائب برلماني وأستاذ علم الاجتماع

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاحتفاء بذكرى 11 يناير لحظة برور بجليل الأعمال الكفاحية التي سطّرها المغاربة (حوار)

    أجرى موقع “مراكش7” حوارا مع الأستاذ عدنان بنصالح الباحث في التاريخ المغربي حول ذكرى 11يناير التي تؤرخ لحدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، لإبراز سياقها المقاوم ومركزيتها في مسيرة التحرر الوطني وطرد الاحتلال الفرنسي، فكان الحوار التالي:

    س: حدِّثنا عن السياق التاريخي لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال؟

    نحتفي اليوم بالذكرى 78 لحَدَث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مفتخرين بحصيلة الأجداد، ومتطلِّعين إلى مواصلة النضال الوطني والبناء والعطاء في صفوف الأحفاد. وإنّ الاحتفاء بهذه الذكرى لهي لَمسة وفاء ولحظة برور بجليل الأعمال الكفاحية التي سطّرها…

    إقرأ الخبر من مصدره