Étiquette : كوريا

  • الصحافة الشيلية تصف منتخب بلادها بـ”الشبح” بعد الهزيمة أمام “الأسود”

    انتقدت الصحافة الشيلية منتخب بلادها عقب الهزيمة أمام المنتخب الوطني المغربي، يوم الجمعة المنصرم، في مباراة ودية أجريت على أرضية ملعب “كورنيلا إلبرات” الخاص بنادي إسبانيول برشلونة.

    ورغم أن المباراة ودية، فقد كانت الجماهير الشيلية تعلق آمالا على المباراة من أجل أن يقدم منتخب بلادها إشارات على بداية حقبة جديدة لـ”لاروخا” مع المدرب إدواردو بيريزو.

    وظهر الشيلي في مباراة الجمعة ضد “الأسود” بمستوى متواضع، ولم يقو على مجاراة الإيقاع السريع للنخبة المغربية، كما تفوق عليه الناخب الوطني الجديد، وليد الركراكي، تكتيكيا، رغم أنها كانت مباراته الأولى.

    ونجح الركراكي في أول اختبار له مع “الأسود” وأهدى الجماهير المغربية فوزه أداء ونتيجة أمام منتخب الشيلي الذي يمر من فترة صعبة انتقالية.

    وانتقدت الصحافة الشيلية أداء منتخب بلادها أمام كتيبة المدرب وليد الركراكي، الذي خاض المباراة من أجل تجريب أكبر قدر من اللاعبين والتعرف عليهم قبل نهائيات كأس العالم المرتقبة بقطر بعد أقل من شهرين.

    ووجهت الصحافة بالبلد الجنوب أمريكي اللوم للمدرب بيريزو الذي تعاقد معه اتحاد الشيلي لكرة القدم في ماي الماضي خلفا لمارتن لاسارتي الذي أقيل في أبريل المنصرم بعد فشله في التأهل إلى نهائيات كأس العالم “قطر 2022″، لكنه لم يجد الوصفة المثالية حتى الآن لإعادة الهيبة للمنتخب الأحمر.

    ولم يتذوق الشيلي طعم الفوز في المباريات الأربع التي خاضها تحت قيادة مدربه الجديد، إذ خسر وديا في يونيو الماضي أمام كوريا الجنوبية (2-0)، قبل أن يتلقى هزيمة أخرى بالنتيجة ذاتها أمام تونس في كأس “كيرين” وأخرى في المسابقة عينها ضد غانا بالضربات الترجيحية في مباراة تحديد المركز الثالث.

    وخصصت صحيفة “بيوشيلي” مقالا مطولا لتحليل مباراة المنتخب المغربي ضد الشيلي عنونته بـ”منتخب مغمور بلا هدف وبلا أفكار: شبح الشيلي يسقط أمام المغرب”.

    وشددت الصحيفة على أن مواجهة “الأسود” كرست خيبة إدواردو بيريزو الذي واصل إخفاقه في تحقيق فوزه الأول مع “لاروخا”، في مباراة سيطر فيها المغاربة طولا وعرضا.

    وأوضحت المصدر ذاته أن تفوق المنتخب المغربي على الشيلي كان واضحا فوق أرضية الملعب من خلال مهارة لاعبيه وسهولة بلوغهم المرمى، سيما عندما سجلوا ضربة جزاء ثم الهدف الثاني الذي سجله عبد الحميد صابيري ثوان قليلة فقط على دخوله بديلا، في حين لم يبد زملاء أرتورو فيدال أي شراسة باستثناء تسديدتين واحد أبعدها ياسين بونو ببراعة والثانية ارتطمت بالعارضة.

    صحيفة “لاتيرسيرا” بدورها كتبت “الشيلي بدون هدف في 545 دقيقة”، في إشارة إلى العقم الهجومي للفريق في آخر 6 مباريات.

    “لاتيرسيرا” أكدت أن منتخب بلادها لم يقو على مسايرة الإيقاع العالي لاعبي المنتخب المغربي ما فسح مساحات بالجملة أمام مهاجمي “الأسود”، سيما سفيان بوفال وحكيم زياش، إضافة إلى الظهيرين أشرف حكيمي ونصير مزراوي الذين ساندا الخط الأمامي طيلة دقائق المباراة.

    واعتبرت الجريدة أن الجولة الأوربية لمنتخب الشيلي في فترة التوقف الدولي بمثابة الفرصة الحقيقية لانطلاقة المدرب بيريزو، الذي تولى المنصب في ماي الماضي ولم يجر مباريات كثيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة العربية في انتظار “غودو”…لماذا تأخر مبعوث نظام العسكر الجزائري إلى المغرب؟

    لاشيء يبرر تأخر المبعوث الجزائري، وزير العدل رشيد طبي، المكلف بتسليم المغرب دعوة للمشاركة في مؤتمر القمة العربية المزمع عقده في كوريا الشرقية يوميْ 1 و2 نونبر المقبل، كما تم الإعلان عن ذلك من طرف نظام العسكر.

    هذه الحقيقة يمكن لأي متتبع للشؤون “العربية” الوقوف عليها، إذا ما عرفنا أن نظام العسكر أرسل مبعوثيه إلى 16 دولة بما فيها الهيئات الرئاسية الانتقالية في كل من ليبيا والسودان، وذلك بغض النظر عن المسافات الفاصلة بين هذه الدول وجمهورية كوريا الشرقية.

    كبارانات فرنسا أرسلوا الدعوات إلى دول الخليج والشام ودول شمال افريقيا وحتى دولة دجيبوتي في القرن الافريقي، ولم يبق لهم سوى جزر القمر والصومال واليمن، وطبعا المملكة المغربية، “العدو الوهمي” للطغمة العسكرية وعقدتها المرضية الابدية.

    وإذا كان التأخر في دعوة المغرب مفهوما، بالنظر إلى عقيدتهم المرضية تجاه المملكة ولولا الضغط العربي وحاجة كوريا الشرقية لهذه القمة فوق أرضها لما انصاع الكابرانات وانبطحوا صاغرين أمام الرأي العام الدولي، إلا أن الإبقاء على اليمن وجزر القمر والصومال ضمن الدول المغضوب عليها من قبل الجزائر يشوبه الغموض والالتباس.

    وقد تسعفنا بعض الحقائق في إجلاء هذا الغموض، من بوابة ملف الصحراء المغربية التي كانت ولا تزال “قضية مقدسة” بالنسبة للطغمة العسكرية المتحكمة في دواليب الحكم بكوريا الشرقية،  إذ بها يستنير الكابرانات وبها يقيسون علاقاتهم مع الدول، ودرجة قربهم او بعدهم من هذا وذاك، حيث نهبوا وبذروا ثروات البلاد على قضية بعيدة عن اهتمامات ومصالح الشعب الجزائري المغلوب على أمره.

    فجزر القمر من بين الدول الإفريقية الداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وضمن كوكبة الدول السباقة لفتح قنصلية عامة بالصحراء المغربية. كما أن الصومال، وهي دولة افريقية أخرى، تدعم مغربية الصحراء ولا أدل على ذلك إعلانها، أمس الجمعة في نيويورك، أنها قررت فتح سفارة لها في الرباط وقنصلية عامة في الداخلة.

    إن هذه الحقيقة هي التي تقض مضجع نظام العسكر الجزائري، لأنه بدأ يتحسس قرب نهاية الاسطوانة المشروخة التي عمل طوال قرابة نصف قرن على تغذيتها ودعمها بالمال والسلاح وإيواء ميليشيات البوليساريو المرتزقة فوق اراضيه، ودعمهم ديبلوماسيا من خلال الترويج والدعاية لجمهورية وهمية في كل المحافل والملتقيات الدولية.

    تزايد الاعتراف الافريقي بمغربية الصحراء، وفتح المزيد من القنصليات بالاقاليم الجنوبية للمملكة يعني اقتراب النصاب القانوني الذي يمكن المغرب وأصدقائه من تغيير القانون الأساسي للاتحاد الافريقي وبالتالي طرد جمهورية الوهم، الجسم الغريب الذي أدخلته الجزائر وليبيا معمر القذافي إلى منظمة الوحدة الإفريقية في بدايات ثمانينيات القرن المنصرم، بالتواطؤ مع بعض الرؤساء عديمي الضمير الذين رضخوا واستسلموا لرائحة ريع النفط والغاز.

     أما عن اليمن، فلا غرابة أن يبقى مع المغرب والصومال وجزر القمر ضمن المغضوب عليهم من قبل الكابرانات، لأن هؤلاء بكل بساطة ينتظرون الضوء الأخضر من نظام الملالي في إيران، ولا يريدون إغضاب مخابراتها وحرسها الثوري، وميليشياتهم الحوثية، خاصة بعد ان فشلت كوريا الشرقية في فرض حضور سوريا الأسد في القمة المزمع عقدها هناك، ولم يستطع الكابرانات تنفيذ أجندة أسيادهم في طهران.

    تلك بعض الحيثيات التي نعتقد أنها كانت وراء سلوك كابرانات فرنسا، وتأخرهم في دعوة هذه الدول، وعلى رأسها المغرب الذي أربك حساباتهم وأضحوا يخبطون خبط عشواء، ولا يدرون ماذا هم فاعلون وماذا ينتظرهم، خاصة بعد أن سافر كل من رئيس الحكومة عزيز اخنوش ورئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة إلى نيويورك للمشاركة في أشغال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهما المسؤولان اللذان كان نظام الجنرالات يعتقد أن واحدا منهما سيستقبل وزيرهم في العدل رشيد طبي، الذي لن يحظى حتى باستقبال نظيره المغربي عبد اللطيف وهبي الذي يقوم بزيارة في الشرق الاوسط ستدوم لأيام…

    وفي انتظار غودو “إيوا فكّها يا من وحّلتيها” كما يقول المغاربة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب/كوريا الجنوبية : الدعوة إلى توطيد الروابط الاقتصادية من أجل تعاون مزدهر في إفريقيا

    دعا المشاركون في ندوة ،انعقدت اليوم الجمعة بالرباط، بمناسبة الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين كوريا الجنوبية والمملكة المغربية، إلى توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين من أجل تعاون مزدهر في إفريقيا.

    وفي مداخلة له ضمن مائدة مستديرة نظمها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، بالتعاون مع المعهد الكوري للسياسات الاقتصادية الدولية، حول “العلاقات الاقتصادية بين المغرب وكوريا الجنوبية، أجندات التعاون في إفريقيا”، أكد يونغ جاي ووك، الأستاذ بجامعة سوغانغ، أن المغرب يعد الشريك التجاري الثالث لكوريا الجنوبية في شمال إفريقيا، بفضل صادرات النحاس والأسماك والنسيج والتكنولوجيات، بينما تصدر كوريا للمغرب السيارات والوقود وآلات البناء.

    ودعا السيد ووك، متحدثا عن التوصيات بشأن الشراكة الاقتصادية المستدامة بين المغرب وكوريا الجنوبية، إلى توسيع المبادلات التجارية على المستويين الكمي والنوعي، وكذا تعزيز الاستثمارات ذات المؤهلات العالية بالنسبة للمغرب، مثل الاستثمار في الآلات الصناعية على المدى الطويل .

    كما سلط الضوء على أهمية مجال التكنولوجيات الحديثة والطاقات المتجددة، بوصفهما قطاعين يتوفران على مؤهلات اقتصادية كبيرة بالنسبة للبلدين.

    من جهته، اعتبر الباحث بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، عبد الله ساعف، أنه من الضروري، في مختلف البلدان المغاربية، استلهام النموذج التنموي الكوري الجنوبي، بما أن البلد تمكن من زيادة ثروته بالقليل من الموارد الطبيعة في البداية.

    وأضاف السيد ساعف أن البلد كان في البداية ضعيف الانفتاح على الخارج، وبالكاد كانت صادراته تناهز 2 في المائة من ناتجه الداخلي الإجمالي، قبل أن تتحسن التصنيفات الكورية الجنوبية في مجال الأداء الاقتصادي على نحو مذهل.

    كما شدد على أنه بالنظر إلى تنافسيتها، فإن العديد من المقاولات الكورية الجنوبية تحتل المرتبة الأولى في القطاعات الإلكترونية الموجهة للجمهور العريض والصناعة البحرية، كما تحتل مكانة هامة على المستوى العالمي في عدد من القطاعات الصناعية الأخرى.

    وأشار الباحث إلى أن الديناميات الاقتصادية التي تعرفها البلاد، ولاسيما في ما يتعلق بالشركات الكورية الجنوبية، مكنت من الإدارة المثلى لمسألة التشغيل ، بحيث ييصل متوسط الراتب الشهري إلى حوالي 3000 دولار، ما يجعلها في المرتبة السابعة عشر من بين بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، قبل إسبانيا (18)، واليابان (19) وإيطاليا (20).

    من جهته، أكد السيد كانغ مونسو، رئيس فريق إفريقيا والشرق الأوسط، بالمعهد الكوري للسياسات الاقتصادية الدولية، على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وكوريا الجنوبية، وخاصة في السياق الدولي المتسم بتعاقب الأزمات الصحية والجيوسياسية.

    وفي هذا الصدد، أبرز أن التعاون يمكن أن يهم عدة قطاعات، من بينها الفلاحة الغابوية والفلاحة الذكية في مواجهة التغير المناخي، والبحث والتطوير، وتدبير وتحلية المياه.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفعة أوكرانيا

    محمد قواص:

    مهما كانت الخسائر العسكرية الروسية، إثر الهجوم المضاد الذي شنته القوات الأوكرانية في خاركيف شمالا، بعد خيرسون جنوبا، فذلك لا يعني أن روسيا قد خسرت الحرب.

    بيد أن حجم الخسائر وقدرة القوات المهاجمة على استعادة أراض، خلال أيام، استغرق احتلالها ستة أشهر، يوجه صفعة حادة للحملة الروسية في أوكرانيا منذ فبراير الماضي، ولسمعة دولة عظمى لطالما هاب العالم جبروت جيشها.

    وإذا ما استطاعت موسكو إعادة ترتيب انتشارها وتغيير خططها، وفق ما دعا الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، وردت بهجوم مضاد قد يكون أكثر عنفا وتدميرا، فإن روسيا مع ذلك قد فقدت زمام المبادرة وانتقلت في حملتها إلى وضعية دفاعية، ستحاول من خلالها الحفاظ على ما جنته ميدانيا، والسعي إلى عدم الانزلاق نحو الاستنزاف القاتل.

    والثابت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه وضعا داخليا صعبا (سيما غضب وضغوط أنصاره من القوميين، فما بالك بخصومه)، ويحاول التعمية عليه من خلال استدراج تضامن خارجي، ولو شكلي، من قبل من يعتبرهم حلفاء.

    وحتى اندفاعه نحو الصين وبقية دول «منظمة شنغهاي للتعاون»، يُظهره في موقع ضعيف حتى أمام حلفائه، وهو الذي، من خلال حملته الأوكرانية، أراد أن يقود التحالفات ويديرها لا أن يلجأ إليها ويلوذ بظلها.

    وتتسرب من تصريحات بوتين في قمة شنغهاي، في مدينة سمرقند الأوزبكية، حقيقة المشهد ودقته في العلاقة بين موسكو وبكين.

    شكر الزعيم الروسي نظيره الصيني، شي جين بينغ، على موقف بكين «المتوازن» من الأزمة الأوكرانية، وفي ذلك اعتراف بأن الصين ليست حليفا لروسيا في حربها في أوكرانيا، وأن عدم وقوف بكين ضد روسيا في هذه الحرب، هو «توازن» يكتفي به بوتين ولا يطمح إلى أكثر منه.

    والحال أن بكين لم تؤيد موسكو في الحملة الأوكرانية، ولم تعترف قبل ذلك بقرار موسكو ضم القرم إلى روسيا، ولئن وجهت بكين اللوم إلى الغرب وحملته مسؤولية تفاقم التوتر الذي أدى إلى تلك الحرب، فإن بكين عولت وما زالت على قطف ثمار الأزمة التي باتت دولية وجعل روسيا أداة من أدوات القوة لديها، وبالتالي تحسين موقع الصين وطموحاتها الدولية أمام الخصم الأمريكي، سيما في منطقة الإندو- باسيفيك.

    غير أن الصفعة العسكرية الخطيرة ضد القوات الروسية في أوكرانيا هزت حسابات الصين وزعيمها، فالحدث يمثل اختلالا في موازين القوى لصالح التحالف الغربي، ويوجه هذا التطور الميداني المفاجئ إنذارا وتحديا إلى بكين في خططها (التي باتت عسكرية معلنة من خلال المناورات الأخيرة)، لإلحاق تايوان بالسلطة المركزية في بكين ولو بالخيار العسكري، وقد تضطر صفعة أوكرانيا بكين إلى صيانة موقفها من تلك الحرب، لجهة تأكيد التموضع المحايد، وتظهير الوصل الدائم بينها والعاصمة الأوكرانية كييف.

    يكشف التقدم العسكري اللافت للقوات الأوكرانية عن التحولات الميدانية النوعية التي تحدثها الأسلحة الأمريكية – الغربية المتطورة، الني أرسلت إلى القوات الأوكرانية، ويسجل هنا أن الأداء العسكري الأوكراني سابق على توفر السلاح النوعي، ذلك أن المقاومة الأوكرانية الشرسة هي التي صدت الهجمات الروسية الأولى، التي كانت متوجهة نحو كييف، وأجبرت القيادة الروسية على سحب قواتها في أبريل، وإعادة توجيه المعركة نحو منطقة دونباس شرق البلاد ومناطق الجنوب على ساحل بحر آزوف والبحر الأسود.

    لن تنتهي المعارك قريبا، بات الأوكرانيون أكثر تمسكا بتحرير بلادهم وطرد المحتل الروسي، وبغض النظر عن وجاهة الأمر من الناحية العسكرية، فإن ما حصل أخيرا، ووفق ما يرى خبراء عسكريون غربيون قد يؤدي إلى انهيارات غير محسوبة داخل المنظومة العسكرية الروسية، بما يجعل من طموحات الأوكرانيين قابلة للتحقق.

    وما حصل، أخيرا، يدفع الطرف الغربي إلى الانخراط أكثر من دون أي لبس وتردد في الاستمرار بتوفير الدعم العسكري الذي ما انفك يطالب به الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي، فما يحققه الأوكرانيون قد يكون ناجعا لوقف الحرب الروسية، وربما جر موسكو نحو تسوية تحرم روسيا من أوراق القوة لديها على طاولة المفاوضات.

    على أية حال، فإن روسيا تخسر ثمار السياسة في هذه الحرب، حتى لو أن الميدان العسكري لم يقل كلمته الأخيرة، خطيئة بوتين أنه كشف عن قوة روسيا العسكرية، بدل الاستمرار في التلويح بها والزعم بضراوتها.

    وحين تسربت تقارير عن استيراد روسيا أسلحة من كوريا الشمالية ومُسَيرات (أظهرت ضعفها) من إيران، فإن الأمر فضح تصدعا بنيويا في المناعة العسكرية الروسية، لكنه كشف اختلالا أكثر فداحة في موقع روسيا الجيوستراتيجي، وعدم كفاءة للمطالبة بتغير النظام الدولي.

    فهم بوتين في سمرقند أن الصين استنتجت بقلق «هزائم» أوكرانيا الروسية، واستنتج بدوره احتمال أن تبتعد بكين عن مغامرات موسكو، يحتاج بوتين هنا إلى نصر عاجل، ما يعد أوكرانيا بمزيد من النار والجنون.

     

    نافذة:

    روسيا تخسر ثمار السياسة في هذه الحرب وخطيئة بوتين أنه كشف عن قوة روسيا العسكرية بدل الاستمرار في التلويح بها والزعم بضراوتها

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإيديولوجيا وجيل التكنولوجيا

    رفيق خوري:

     

    في عالم اليوم كثير من «اللايقين» والأسئلة الحائرة الباحثة عن أجوبة واقعية. وبين هذه الأسئلة سؤال كبير يدور بالمنطقة الممتدة من أفغانستان إلى البحر الأبيض المتوسط، إلى متى أو إلى أي حد يستطيع أهل الإيديولوجيا أن يحكموا جيل التكنولوجيا؟ ولا جواب، رغم النظريات السريعة التي أعلن أصحابها «نهاية الإيديولوجيا»، بعد انهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفياتي.. فهي لا تزال حاكمة بالصين وكوبا وكوريا الشمالية وفيتنام، بصرف النظر عن شيء من اقتصاد السوق في بعض هذه الدول. بل إن زعيم الحزب الشيوعي الصيني، شي جين بينغ، طلب من كوادر الحزب مزيدا من «قوة القيادة الإيديولوجية». وهي لم تفقد جاذبيتها لدى أوساط مسحوقة بالأزمات وأوساط علمانية تعتقد أن ما سقط بانهيار الاتحاد السوفياتي هو تجربة اشتراكية انحرفت، لا الإيديولوجيا الماركسية.

    فضلا عن أن الإيديولوجيا الدينية مزدهرة. فالهندوسية تشهد نزعة متشددة قادت إلى تضاؤل شعبية «المؤتمر»، حزب غاندي وجواهر لال نهرو، وتعاظم شعبية حزب جاناتا بهاراتيا، بقيادة نارنيدرا مودي. في الإسلام السياسي، بشقيه المتشددين، في السنة والشيعة. إيران محكومة بإيديولوجيا «ولاية الفقيه»، تمهيدا لـ«ظهور المهدي وحكم العالم». الحوثيون باليمن يسعون بعد عقود من الجمهورية إلى عودة «الإمامة» على أساس إيديولوجيا «المذهب الزيدي»، ولكن بعدما جعلوها أقرب للإيديولوجيا الاثني عشرية في إيران. وتنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«الإخوان المسلمين» وبقية فصائل الإسلام السياسي تعمل ضمن إيديولوجيا استعادة «الخلافة».. لكن الصين رائدة في التكنولوجيا، وجيل التكنولوجيا هناك لا يعرف ماو تسي تونغ ولا ما قبل الثورة الشيوعية. ومن الصعب أن تستمر حياته محكومة بالإيديولوجيا، بعدما صارت وسائل التواصل والقدرة على تأمين الحياة الجميلة مفتوحة أمامه. وفي إيران جيل يجيد استخدام التكنولوجيا التي ينفق عليها النظام المليارات، ولو في المجال العسكري. وهو لم يعرف حكم الشاه وقسوة «السافاك»، بل ظلم النظام الحالي وقسوته الأمنية واستخدامه العنف ضد التظاهرات السلمية المطلبية، وفساد المسؤولين الكبار من الملالي. ومن الوهم استعادة الإمامة في اليمن. والوهم الأكبر هو أن تستمر سلالة كيم إيل سونغ في حكم كوريا الشمالية بالإيديولوجيا الشيوعية، وسط أوضاع اقتصادية مزرية أجبرت كيم جونغ أون، أخيرا، على مطالبة المسؤولين بالالتفات إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بعد عقود من «مواجهة الإمبريالية»، وبناء الصواريخ والقنابل الذرية.

    ثم إلى أي درجة تصمد الإيديولوجيا أمام الجيوبوليتيك؟ روسيا اليوم بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين تمارس ما فرضه الجيوبوليتيك على الإمبراطورية القيصرية والاتحاد السوفياتي بعدها. هو يريد الهيمنة على الجوار القريب، كما فعل القياصرة ضمن مبدأ «أمن روسيا، حيث يكون الجيش على طرفي الحدود»، وكما فعل السوفيات حين ضموا الجمهوريات القريبة إلى الاتحاد، أيام لينين، بعد أن تركوا لها حرية الخيار في بداية الثورة. ولم يجد بوتين أخيرا ما يستشهد به لتوصيف الوضع الروسي وقبل غزو أوكرانيا، سوى قول وزير الخارجية القيصري ألكسندر غورتشاكوف، بعد الهزيمة في حرب القرم عام 1853: «روسيا لا تغضب. روسيا تتأهب». وجمهورية الملالي تطبق الجيوبوليتيك الفارسي، أيام الإمبراطوريات القديمة، ثم أيام الشاه، وإن بثوب ديني.

    لكن من المستحيل الوقوف في وجه التطور. فلا نظام يستطيع تجميد الحياة والناس. ولا إيديولوجيا يمكن أن تطغى طويلا على الحقيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب في اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات

    العمق المغربي

    أفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المملكة المغربية انتخبت عضوا في اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات للفترة ما بين 2022-2024.

    وأبرز البلاغ أن “هذا الانتخاب يكرس الاختيارات الديمقراطية للمملكة والتزامها الثابت والنهائي بتعزيز الحريات وحمايتها، وتقوية المؤسسات الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، بما يتماشى مع دورها الفاعل والمسؤول، وإسهاماتها الجوهرية والمتعددة الأوجه في أشغال مجتمع الديمقراطيات، وفق روح بناءة ومن أجل التعاون، وذلك منذ انضمامها إليه سنة 2006”.

    وأضاف المصدر ذاته، أن “هذا الانتخاب يمثل شهادة من جميع الدول الأعضاء الـ 27 في مجلس إدارة مجتمع الديمقراطيات على التزام المملكة الطوعي، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تعزيز الديمقراطية، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يتجلى، على الصعيد الوطني، في مسلسل إصلاحات ومبادرات جريئة ومبتكرة ترمي إلى توطيد الديمقراطية وتحديث المجتمع في ضوء احترام القيم الكونية للمساواة والتعددية والاعتدال”.

    وتابع البلاغ أن “المملكة المغربية، وبعد أن كانت عضوا في مجلس الإدارة، ستنضم إلى اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات إلى جانب كندا وبولندا وجمهورية كوريا ورومانيا والولايات المتحدة”.

    وخلص البلاغ إلى أن “المغرب، الذي يعد أحد أقدم أعضاء مجتمع الديمقراطيات، والبلد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن هذه الهيئة، سيظل ملتزما بتعزيز الديمقراطية والدعم النشيط للالتزام بالقيم الديمقراطية المشتركة وحقوق الإنسان ودولة القانون، على النحو المنصوص عليه في إعلان وارسو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب عضوا في اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات

    انتخاب المغرب عضوا في اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات

    الخميس, 15 سبتمبر, 2022 إلى 18:18

    الرباط – تم انتخاب المملكة المغربية عضوا في اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات للفترة ما بين 2022-2024، وفق ما أفاد به اليوم الخميس بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وأبرز البلاغ أن هذا الانتخاب يكرس الاختيارات الديمقراطية للمملكة والتزامها الثابت والنهائي بتعزيز الحريات وحمايتها، وتقوية المؤسسات الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، بما يتماشى مع دورها الفاعل والمسؤول، وإسهاماتها الجوهرية والمتعددة الأوجه في أشغال مجتمع الديمقراطيات، وفق روح بناءة ومن أجل التعاون، وذلك منذ انضمامها إليه سنة 2006.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذا الانتخاب يمثل شهادة من جميع الدول الأعضاء الـ 27 في مجلس إدارة مجتمع الديمقراطيات على التزام المملكة الطوعي، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تعزيز الديمقراطية، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يتجلى، على الصعيد الوطني، في مسلسل إصلاحات ومبادرات جريئة ومبتكرة ترمي إلى توطيد الديمقراطية وتحديث المجتمع في ضوء احترام القيم الكونية للمساواة والتعددية والاعتدال.

    وتابع البلاغ أن المملكة المغربية، وبعد أن كانت عضوا في مجلس الإدارة، ستنضم إلى اللجنة التنفيذية لمجتمع الديمقراطيات إلى جانب كندا وبولندا وجمهورية كوريا ورومانيا والولايات المتحدة.

    وخلص البلاغ إلى أن المغرب، الذي يعد أحد أقدم أعضاء مجتمع الديمقراطيات، والبلد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن هذه الهيئة، سيظل ملتزما بتعزيز الديمقراطية والدعم النشيط للالتزام بالقيم الديمقراطية المشتركة وحقوق الإنسان ودولة القانون، على النحو المنصوص عليه في إعلان وارسو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا الجنوبية تغرم غوغل وميتا الملايين

    فرضت كوريا الجنوبية غرامات بملايين الدولارات على شركة ألفابت مالكة غوغل وشركة ميتا بلاتفورمز مالكة فيسبوك بسبب انتهاكات لقانون الخصوصية، فيما تدرس ميتا الطعن على القرار في المحكمة.

    وأوضحت لجنة حماية المعلومات الشخصية في بيان أنها فرضت غرامة على غوغل بقيمة 69.2 مليار وون (حوالي 50 مليون دولار) وعلى ميتا بواقع 30.8 مليار وون (حوالي 22 مليون دولار).

    ولم ترد غوغل حتى الآن على طلب للتعليق.

    وقال متحدث باسم ميتا “بينما نحترم قرار اللجنة، نحن على ثقة من أننا نعمل مع عملائنا بطريقة متوافقة مع القانون تفي بمتطلبات اللوائح المحلية. ولذلك، نحن لا نتفق مع قرار اللجنة، وسنكون منفتحين على جميع الخيارات بما في ذلك السعي للحصول على حكم من المحكمة”.

    وقالت لجنة الخصوصية إن الشركتين لم تبلغا مستخدمي خدماتهما بوضوح ولم تحصلا على موافقة مسبقة عند جمع وتحليل المعلومات السلوكية لاستنتاج اهتماماتهم أو استخدامها في إعلانات مخصصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاريخ تشييع جنازة الملكة اليزابيث الثانية .. ودولة عربية مستبعدة

     

    آش واقع / وكالات

    نقلت رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية البريطانية، يوم الأربعاء، أن بريطانيا ستدعو ممثلا من كوريا الشمالية لحضور جنازة الملكة إليزابيث يوم الاثنين القادم، لكنها لن ترسل دعوات إلى أفغانستان وسوريا وفنزويلا.

    وأضاف المصدر أن الدعوة لكوريا الشمالية ستكون على مستوى السفراء.

    وتقام جنازة الملكة إليزابيث في لندن يوم 19 سبتمبر الجاري، وأعلن بالفعل عدد من زعماء العالم وأفراد العائلة المالكة وغيرهم من الشخصيات المرموقة أنهم سيحضرون.

    ولن توجه الدعوة لسوريا وفنزويلا لأن بريطانيا ليست لديها علاقات دبلوماسية معهما، بسبب الأحداث التي تلت سنة 2011.

    وقال المصدر إن أفغانستان لم تتم دعوتها بسبب الوضع السياسي الراهن هناك، في إشارة إلى وصول طالبان إلى السلطة في غسطس 2021.

    وانضمت هذه الدول إلى روسيا وميانمار وروسيا البيضاء التي لم تتم دعوتها لحضور الجنازة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة العربية بالجزائر…نقعٌ وغبارٌ وجَعْجَعَةٌ ولا أثر للطحين

    محمد بوداري

    قرر نظام العسكر الجزائري، تحت ضغط أعضاء جامعة الدول العربية وانسجاما مع تقاليد وأعراف هذه الأخيرة، دعوة المغرب اسوة بباقي الدول العربية لحضور القمة المحتمل انعقادها في 1 و2 نونبر المقبل بكوريا الشرقية.

    وبغض النظر عن مستوى المبعوث الذي كُلف بإبلاغ الدعوة للمغرب-وزير العدل وحافظ أختام نظام العسكر- وقبول او عدم قبول الدعوة، وكذا مسار رحلة المبعوث بالطائرة: هل سيأتي مباشرة من الجزائر رغم أن نظامها أغلق الأجواء مع المغرب، أم سيأتي عن طريق تونس او يستأجر طائرة أجنبية، ونفس السؤال يطرح بشأن كيفية  انتقال الوفد المغربي، إن قُبلت دعوة المشاركة…(بغض النظر عن هذه الحيثيات)، فإن الأهم اليوم هو معرفة الرهانات والأسئلة المطروحة على أجندة القمة إن هي عقدت أساسا،  وماذا ينتظر “العرب” منها، بعد ان صار همّ نظام العسكر حلمهم الوحيد والأوحد هو عقد القمة لا غير…

    لا بد من الإشارة بدءا بأن قرار انعقاد القمة العربية بالجزائر، لم يأت بسبب وزن الجزائر أو تأثيرها أو قوة دبلوماسيتها كما يحاول أبواق الكابرانات إيهام الرأي العام بذلك-الجزائري أساسا لان كل العالم يعرف طبيعة وطينة الطغمة العسكرية المتحكمة في البلاد- لأن تكليف كوريا الشرقية بإيواء القمة يرجع أساسا وبشكل حصري إلى مسألة تتعلق بالأبجدية العربية لا غير، إذ ان هذه الأخيرة وكما يعلم الجميع تبدأ بالحروف أ، ب، ت، ث، ج..إلخ.

    وبما أن آخر قمة كانت قد عقدت بتونس سنة 2019، فإن القمة التالية لها يجب أن تنعقد بدولة تبدأ بالحرف الذي يتبع حرف “التاء” ومادامت ليس هناك دولة يبدأ اسمها بحرف “الثاء” فإن الجزائر التي تبدأ بالحرف الموالي، أي “جيم”،(وبعدها سيأتي دور جمهورية جيبوتي لأن اسم الجزائر به حرف “الزاي” بعد “الجيم” وهو أسبق أبجديا على حرف “الياء” بعد “الجيم” في اسم دولة جيبوتي)، هي التي ستستضيف حصرا القمة، وهو ما تقرر لولا أن جائحة كوفيد-19 حالت دون انعقادها سنتيْ 2020 و 2021، ليتقرر تأجيلها بعد ذلك عن موعدها القار(شهر مارس) لأسباب ترتبط أساسا بنظام العسكر الجزائري ومخططاته ورهاناته الخبيثة.

    انعقاد هذه القمة ليس انتصارا للجزائر ولا دليلا على العودة القوية لدبلوماسيتها كما تحاول الطغمة العسكرية  أن تسوق لذلك. نظام العسكر وعندما اقتنع ان الدول العربية لا تأبه بهذه القمة حاول الرفع من منسوب الشعارات الفارغة المدغدغة لعواطف الجماهير العربية من خلال الادعاء بان القمة ستكون مناسبة لنصرة القضية الفلسطينية ومصالحة الفصائل الفلسطينية، وعودة سوريا إلى حضنها العربي ومحاولة رأب الصدع العربي وجمع شمل العرب، إلى غير ذلك من الشعارات التي تهدف إلى تلميع صورة الكابرانات والتودد للجزائريين، الذين انتفضوا منذ فبراير 2019 من خلال حراك شعبي عارم مصرّ على اقتلاع جذور الشرّ التي عصفت بالبلاد وبددت ثرواتها في قضايا لا علاقة لها بمصالح الشعب وأوضاعه، كما هو الشأن لدعم الطغمة العسكرية وإيواء وتسليح ميليشيات البوليساريو الإنفصالية بهدف تمزيق أوصال المغرب، والمس بوحدته الترابية، فضلا عن الاستمرار في تنفيذ مخططات المستعمر البغيضة ورعاية التنظيمات الإرهابية بالمنطقة وفي الساحل جنوب الصحراء وفتح الأبواب والنوافذ لمرتزقة فاغنر وعناصر حزب الله ومخابرات نظام الملالي ليعيثوا فسادا في الفضاء المغاربي والساحلي…

      إلا أن مواقف الدول العربية الحازمة وقفت دون أحلام الكابرانات، وهو ما جعلهم يتراجعون عن إقحام سوريا في جدول أعمال القمة ويقبلون باستدعاء المغرب وإرسال مبعوث لتسليم الدعوة للمملكة قصد حضور القمة، وهم مستعدون أكثر من أي وقت مضى للرضوخ والتنازل عن شعاراتهم الجوفاء في سبيل هدف واحد وأوحد: مجردّ عقد القمة بالجزائر…

    إلا أن عقد القمة ليس مؤكدا، على الأقل اليوم، لأن ما يجري في الواقع وكل المؤشرات الموضوعية يناقض الشعارات والتصريحات وكل الأخبار التي يتم التطبيل له عبر الأبواق الدعائية لنظام العسكر، ويكفي الإشارة هنا إلى توريط ديكتاتور تونس الصغير قيس سعيد في حادث استقبال زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي خلال قمة تيكاد-8، وكذا دعم نظام العسكر الجزائري لإثيوبيا في ملف سد النهضة، ضدا على مصر، من خلال حضور الرئيسة الإثيوبية في احتفالات تخليد الذكرى 60 لتسليم  فرنسا مقاليد تسيير شؤون مقاطعتها في شمال إفريقيا للكابرانات، واستقبال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، يومي 28 و29 غشت المنصرم، وهو ما زاد في تعكير صفو العلاقات بين الجزائر والقاهرة، ومما زاد الطين بلة إقدام ممثل العسكر الدبلوماسي رمطان لعمامرة على تسليم دعوة حضور القمة العربية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن، قبل تسليمها للرئيس المصري محمد السيسي، وذلك خلال قمة القاهرة لوزراء خارجية الدول العربية، وهو غباء سياسي وسقطة دبلوماسية تكشف مدى جهل نظام الكابرانات بأصول البروتوكول ومبادئه وتقاليده كما هو متعارف عليها دوليا…

    ولا يمكن الحديث عن انعقاد قمة عربية في الجزائر، دون ذكر عداء هذه الأخيرة للمغرب ومواصلة نظام العسكر لسياسته المرضية ومخططاته الخبيثة الماسة بوحدة المغرب الترابية عبر رعاية وإيواء وتسليح جماعة انفصالية تستهدف الأراضي المغربية انطلاقا من الجزائر، وتدعو إلى اقتراف عمليات إرهابية داخل الأراضي المغربية، وهو ما يتنافى ولا يستقيم مع الشعارات التي ترفعها الطغمة العسكرية وتجعلها عنوانا لـ”قمتها” المحتملة من خلال الدعوة إلى “توحيد الصف العربي” و”التعاون العربي” و”لمّ الشمل العربي” وما إلى ذلك من فقاعات إعلامية ومزاعم وادعاءات لا تستند إلى الواقع وتدحضها مواقف وسلوكيات الكابرانات اليومية …

    كيف لطغمة عسكرية، أن تدعي السعي للتقارب والتضامن العربيين، وهي التي ما فتئت تسعى إلى تقسيم المغرب ولا تترك فرصة تمر دون ان تؤكد نواياها العدائية وعقيدتها المرضية التي تجعل من المملكة عدوها الوهمي المستدام.

    سؤال انعقاد او عدم انعقاد القمة العربية بالجزائر لم يعد مثار اهتمام المتتبعين والمختصين منذ مدة، إذ ما يهم اليوم هو الرهانات المعقودة عليها، وكيف يمكن لقمة ان تنجح في ظل عداء مرضي مستمر للدولة المستضيفة تجاه جارها الذي لم يسجل التاريخ ان كان يوما مصدر خطر لها، بل إن “استقلالها” وأساس وجودها  كان بفضل المغاربة الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل الثورة الجزائرية وكانوا سندا لإخوانهم وعضدا لهم في الأزمات وحاربوا إلى جانبه؛ وكل من يقرأ التاريخ سيقف على هذه الحقائق بعيدا عن محاولات التزوير والتحريف التي يقوم بها نظام العسكر ويحاول تغليط الشعب الجزائري الذي لن يبقى لا محالة مغفلا إلى الأبد…

    ما يقوم به نظام العسكر الجزائري يذكرنا بالمثل العربي الشهير الذي يقول : “أسمَعُ جعجعةً ولا أَرى طِحناً”. وفي هذا الإطار قيل إنه “حين لا نجد الطحن نبحث عن الجعجعة وعندما لا يَجدُ صاحب الطاحونـة قمحاً لطحنـه، وعندمـا يملُّ العمال، أو يرغبون فـي الإحساس بأنهم يُنجزون رغـم عـدم وجـود القمح، أو عندما يتقاعسون ويتكاسلون عن حمل أكياس القمـح ووضعها في الطاحونة، أو عندما يرغبون بإقناع الناس بأهميتهم وعظمة إنجازاتهم، فإنهم يتركـون رحاها تدور لتجعجع.. وتجعجع .. دون أن تطحن، فتبعثُ في نفوسهم، وربما في نفوس من حولهم، إحساساً بأن عملية الإنتاج والإنجاز مستمرة، وأن الطحين النافع بين أيديهم، فالجعجعة بالنسبة إليهم تعني الطحن.”

    ذاك هو شأن كابرانات فرنسا الذين يجعجعون دون طحن، لإيهام الرأي العام بأهميتهم وبضرورتهم الوجودية لاستمرار “دولة المليون ونصف المليون شهيد”، او “5 مليون و630 ألف شهيد” ! كما جاء على لسان تبون العسكر ذات نباح…

    إقرأ الخبر من مصدره