أعلن المغرب، نهاية الأسبوع المنصرم، إطلاق مناقصة لمشروع زراعي بقيمة 2،5 مليار درهم، لاستصلاح أراض غير مستخدمة قرب مدينة الداخلة، في إقليم الصحراء. حيث أطلقت وكالة التنمية الفلاحية طلب عروض للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بهدف تحويل 52 كيلومترا مربعا من الأراضي غير المستخدمة قرب مدينة الداخلة إلى مزارع”.
وبحسب البلاغ الصادر عن وزارة الفلاحة، فإن هذا المشروع يسعى إلى “جذب استثمار خاص لمشروع تحويل أراض غير مستخدمة إلى مزارع للفاكهة والخضراوات والأعلاف، بقيمة 2،5 مليار درهم”، مشيرا إلى أن المشروع سيمكن من “إنتاج أكثر من 415 ألف طن سنويا من البواكر، وإحداث قيمة مضافة تفوق 1 مليار درهم سنويا، وخلق أزيد من 10 آلاف منصب عمل قار”.
رشيد ساري ــ محلل اقتصادي
المعطيات أعلاه تطرح علامات استفهام حول رؤية المملكة المغربية في إعمار مناطق الصحراء، وهل سيعمل المغرب على جعل الصحراء المغربية منطقة فلاحية؟ وأين تكمن القيمة المضافة لهذه المشروع الزراعي.
المحلل الإقتصادي، رشيد ساري، يرى أن هذا المشروع يعكس وفاء المغرب إلى منهجه في الاستباقية، وهذه الاخيرة تذكرنا باستباقية المملكة في الشروع في سياسة بناء السدود عندما كانت الأمطار بغزارة في المغرب، ونفس الأمر بالنسبة لسياسة تحلية مياه البحر في ظل شح الأمطار في السنوات الأخيرة.
وقال ساري في تصريح لـ”آشكاين”، أن هذا المشروع الزراعي على مستوى مدينة الداخلة يدخل في إطار سياسة الاستباقية التي ينهجها المغرب، وهو ما من شأنه أن يخلق أزيد من 10 آلاف منصب عمل قار وسط الصحراء، كما أن عائدات هذا المشروع تقدر بأكثر من مليار درهم ما يعني مساهمة الفلاحة بـ٪1 من الناتج الداخلي الخام.
وبحسب ذات المحلل الاقتصادي، فإن هذا المشروع الزراعي ينبني على السياسة التي تبناها المغرب بخصوص تحلية مياه البحر، ومن خلال هذه السياسة يمكن استنساخ مثل هذه المشاريع الزراعية على مناطق أخرى من الصحراء المغربية، خاصة أن هناك تجارب ناجحة على مستوى العالم؛ مثال المملكة العربية السعودية.
وأكد ساري، أن سياسة تحلية المياه لا تساهم فقط في إنجاو مثل هكذا مشاريع زراعية في أقاليم صحراوية، وإنما تسهم كذلك في توليد الكهرباء وتساعد بشكل كبير في انتاج الهيدروجين الأخضر، مشددا على أن هذا المشروع لا يضمن فقط الأمن الغذائي وإنما يتعداه إلى تصدير الهيدروجين الاخضر وإعطاء قيمة للفلاحة في الاقاليم الجنوبية المغربية وإسهامها في الناتج الداخلي الخام مع توفير مناصب شغل قارة، إلى جانب انتاج الطاقة الريحية والكهربائية.
كشف الخبير في المناخ والبيئة، محمد بنعبو، أن نسبة ملء السدود بالمغرب تتجه نحو عد تنازلي وأصبحت لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة، مضيفا في تصريح صحافي لفائدة دوزيم، أن “الأمطار الرعدية التي عرفتها بعض المدن في الفترة الأخيرة كانت ذات حمولة خطيرة وطابع فيضاني، وليس لها أي أثر إيجابي، وبالتالي يمكن أن تؤثر على البنية التحتية وتلحق خسائر للسدود المائية”.
وأضاف محمد بنعبو، أن وضعية الأحواض المائية الحالية بالمغرب تبقى جد مقلقة، بحيث إن مجموعة من الأحواض المائية تسجل أرقاما جد متدنية مثل حوض أم الربيع وملوية وسوس ماسة، وذلك راجع أساسا إلى ضعف التساقطات المطرية التي عرفها المغرب، فيما هناك أحواض مائية استفادت وإن بحجم ضعيف جدا من بعض التساقطات التي كانت وهي حوض اللوكوس وحوض سبو وأبي رقراق.
واوضح أن توالي أعوام الجفاف طيلة ست سنوات الأخيرة أثر بشكل كبير على الوضعية الحالية، بحيث إن نسبة ملء السدود تسير في عد تنازلي والتي أصبحت لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تفوق 50 بالمائة.
ويرى بنعبو، أن الدولة اتخذت تدابير استعجالية وأخرى بعيدة المدى، من بين التدابير الاستعجالية التي اتخذت وهي تلك المتعلقة بتزويد بعض المناطق القروية البعيدة بشبكة الماء الصالح للشرب، حيث تم تزويد سكان هاته المناطق بشاحنات صهريجية محملة بالماء الصالح للشرب من أجل تقريب هذه المادة الحيوية إلى الجميع.
أما التدابير البعيدة المدى، فقد وضع المغرب برنامجا وطنيا يمتد لمدة سبع سنوات، إذ سيتم إنشاء مجموعة من السدود الأخرى، بالإضافة إلى السدود الموجودة والتي يصل عددها إلى 149 سد كبير، و136 سد متوسط، كما أن هناك تسع محطات لتحلية مياه البحر تشتغل في المرحلة الحالية.
وذكر بنعبو، المغرب يطمح إلى أن يصل إلى 20 محطة لتحلية مياة البحر، والاشتغال على تصفية المياه العادمة بتوفير مليار متر مكعب من أجل سقي المساحات الخضراء والملاعب الرياضية وتخصيصها لغسل الشوارع والساحات للمحافظة على المياه الجوفية والمياه الصالحة للشرب.
واشار إلى أن هناك أحواضا مائية عرفت إجهادا مائيا جد كبير مما أثر على التزود بالماء الصالح للشرب في مجموعة من المدن، وعلى رأسها المنطقة الشرقية، والمدن الداخلية (برشيد، سطات، الجديدة)، هذه المدن شهدت فترات التدبدب بالتزود بالماء خاصة في الفترات الليلية.
لكن السؤال الذي يظل مطروحا، هو كيف يمكن الاستفادة من أمطار الخريف والشتاء وتجميعها واستغلالها في سقي المساحات الخضراء، وفي هذا الصدد، اكد بنعبو، أنه “للأسف الأمطار التي نشهدها في السنوات الأخيرة خاصة في آواخر فصل الصيف وبداية فصل الخريف هي أمطار رعدية طوفانية عبارة عن سيول تأتي في فترة وجيزة وتكون خطيرة على الممتلكات والأرواح.
لذلك، فإن المناطق التي تسقط فيها مثل هذه الأمطار غالبا ما تكون في المناطق الجبلية وتسير هذه الأمطار في الأخير صوب البحر أو الصحراء، وبالتالي لايتم الاستفادة منها.”
وخلص بنعبو الى القول، إنه “رغم تساقط الأمطار في الأيام الأخيرة إلا أن حقينة السدود لم تتغير وإنما تتجه نحو العد التنازلي، بالتالي فإن هذه الأمطار الرعدية تكون ذات حمولة خطيرة وطابع فيضاني، ولهذا حتى لو اتجهت نحو السدود، فإنها يمكن أن تؤثر على البنية التحتية وتلحق خسائر بهذه المنشآت المائية.”
حذرت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الجمعة، من صعوبة تأمين مياه الشرب والسقي في الموسم المقبل حال ارتفاع مستوى الجفاف إلى ما أسمته بالحد الثالث، فيما أعلنت عن خطة لإدارة الجفاف في العراق. وقال مدير المركز الوطني العراقي لإدارة الموارد المائية في الوزارة، حاتم حميد، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الاطلاقات المائية من السدود مخططة للموسم الشتوي والموسم الصيفي الحالي، إذ اعتمدنا على الخزين المتاح إضافة إلى الإيرادات التي تردنا. وأضاف أنه تم تخطيط الاطلاقات بشكل يضمن العدالة لجميع المحافظات لتأمين أولوية للشرب ومياه سقي البساتين الزراعية بنسبة 50%، إضافة إلى اطلاقات باتجاه الأهوار لتأمين مياه الشرب والسقي، موضحاً أن المياه المطلقة من نهر دجلة تجاه هور الحويزة لا تكفي سوى لسد مياه الشرب للسكان الذين يسكنون الأهوار.
خلفت أزمة الجفاف التي يعيشها المغرب قلقا رسميا وشعبيا كبيرا، خاصة لتزامنها مع موجة الحرارة المفرطة التي عرفتها العديد من المناطق والأقاليم مع قلة التساقطات المطرية، وانخفاض نسبة ملء السدود ب 10 مليار متر مكعب، مقارنة بالسنوات الماضية.
وجاءت هذه الأزمة المائية بسبب عدة عوامل متداخلة فيما بينها، كما خلفت آثارا سلبية على مجموعة من القطاعات الحيوية، نتطرق لها بالتفصيل في هذا الحوار الذي أجرته جريدة العمق مع الأستاذ الباحث حسن الخلفاوي، بكلية الآداب والعلوم الانسانية شعيب الدكالي بالجديدة، الذي قارب الموضوع بتحليل تاريخاني مستحضرا نماذج وتقنيات كان يعتمدها المغاربة القدامى في تدبير المياه.
أولا، أستاذ حسن الخلفاوي، ما هو تشخيصك للوضع المائي الذي يعيشه المغرب؟
كل حديث اليوم، في السياسة والاقتصاد والمجتمع، يدور أساسا حول الوضعية الحرجة التي يعيشها المغرب فيما يتعلق بأزمة قلة التساقطات المطرية، والجفاف الذي أصبحت تهدد أمن واستقرار البلاد على غرار بلدان أخرى من العالم.
في هذا السياق، سبق لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، أن قدمت بعض الإحصائيات التي توحي بأن الوضع جد مقلق في ما يخص وضعية الموارد المائية بالبلاد، إذ أن حقينة السدود في السنوات العادية تصل إلى 16 مليار متر مكعب، في حين بلغت هذه السنة إلى حدود أبريل الماضي، 5 مليار متر مكعب أي بفارق يصل إلى 10 مليارات مكعبة، وهو فارق جد مقلق يوحي بحدوث أزمات مائية وغذائية في المستقبل، الشيء الذي سينعكس جليا على نصيب الفرد من المياه وعلى الوضع الفلاحي أيضا، ناهيك على انعكاسه أيضا على دخل الأسر الفقيرة والفئات الهشة.
في نظرك، ما هي العوامل الكامنة وراء حدوث هذه الأزمة؟
يرتبط ذلك بمجموعة من العوامل، الطبيعية منها؛ التغيرات المناخية العالمية وتوالي سنوات الجفاف بالمغرب وغلبة المناخ الجاف وشبه الجاف بالمناطق الداخلية والجنوبية بالبلاد. والعوامل البشرية التي ترتبط بالنمو الديموغرافي، وتزايد حاجيات السكان للماء، كما لا يمكن أن ننفي الاستغلال والاستعمال اللاعقلاني من طرف الساكنة.
وهناك أيضا عامل آخر، وهو اعتماد المغرب على النشاط الفلاحي، إذ يستهلك هذا النشاط نسبة كبيرة من المياه تفوق 60% من حصيلة الموارد المائية. إضافة إلى تعثر مجموعة من المشاريع بالرغم من توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات في بناء السدود وبناء بحيرات مائية لإغناء الفرشة الباطنية وتحلية مياه البحار، علما أن تكلفة هذه المشاريع باهضة جدا وتتطلب مبالغ مهمة .
ينضاف إلى هذه العوامل، عدم إتمام المشاريع التي انطلق العمل فيها، وأهدرت فيها الكثير من الأموال لكنها لم تكتمل لأسباب مختلفة. علاوة على مشكل توحل السدود، إذ يتم الإعلان على كون نسبة ملء السدود تصل إلى 100 %، في حين أنها لا تصل إلى هذه النسبة بشكل فعلي، الأمر الذي يتسبب في خسارة ملياري متر مكعب سنويا من الماء، حسب ما أفادت به الوزارة المعنية بالقطاع.
ما هي التدابير والإجراءات الاستباقية الممكن اتخاذها لتدبير أزمة المياه التي نعيشها؟
أمام هذه الوضعية الحرجة والمقلقة المتعلقة بندرة المياه، وأمام العوامل المتداخلة التي ذكرناها، نستحضر المقاربة التاريخية في الموضوع، وكيف تعامل المغاربة قديما مع مشكل الماء في المغرب.
لقد اعتمد المغاربة في العصور القديمة مجموعة من الأساليب نذكر منها الاعتماد على تقنية التخزين، تخزين مياه الأمطار في الخزانات و”المطافي”، (مثل خزانات سيدي بوعثمان التي سنتحدث عنها فيما بعد)، وهناك أيضا الآبار والعيون والخطارات والسواقي التي كانت تعمل على نقل المياه من المناطق التي بها وفرة المياه، نحو المناطق الجافة، وهذه التقنية هي ما تسمى اليوم بسياسة التوازن المجالي، فإذا أردنا خلق توازنا مجاليا يجب علينا مراعاة تدبير هذه الفوارق بالربط بين المناطق الغنية والمناطق التي تعاني فقر وعجز مائي.
وهناك كذلك أسلوبا آخرا من أجل تدبير المياه يصعب القيام به الآن، وهو أنه في فترة الجفاف كانت القبائل تعتمد على الترحال من المناطق التي كانت تعاني من الجفاف الى المناطق الأخرى سواء في الشمال أول الغرب أو في السواحل بين السهل والجبل، عندما كانت التعاقدات التي تربط القبائل هي الرعي والماء.
وهي عندما تقوم قبيلة معينة بأخذ مواشيها من السهل إلى الجبل في الفترة التي تكون المياه متوفرة والأراضي خصبة، والعكس أيضا يحدث عندما يكون السهل غنيا بالموارد الطبيعية. وكانت هذه الطريقة تخلق توازنا مجاليا وسكانيا، في إطار ما يسمى اليوم بالعدالة المجالية .
حدثنا عن تجربة خزانات المياه بسيدي بوعثمان وطريقة العمل بها ؟
خزانات سيدي بوعثمان المتواجدة بمنطقة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، تعد أحد النماذج في تدبير قلة المياه بالمناطق الجافة والشبه الجافة، نموذج يعود إلى عصر الدولة الموحدية الذي من خلاله تم الإعتماد على تجميع مياه الأودية والتساقطات ونقلها عبر قناة من السد إلى 9 خزانات تقدر مساحتها ب 1230 متر مربع، تتشكل من 9 غرف مقببة، يبلغ شعاعها 1.80 متر وطولها الإجمالي 49 متر وعرضها 25 مترا، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 3 مليون لتر.
وكانت تلعب هذه الخزانات دورا مهما في تنشيط الحركة التجارية لتجارة القوافل ومرور العساكر والحركات السلطانية والرحلات التي كان يقوم بها السلطان من العاصمة مراكش آنذاك في اتجاه الشمال وفاس، ناهيك على تخزين المياه لفترة النذرة، بمعنى أن مياه الشتاء كانت تخزن لفترة الصيف علما أن المنطقة هي منطقة ذات مناخ جاف يتميز بقلة التساقطات وغياب مجاري مائية دائمة تلبي حاجيات ومتطلبات الساكنة.
هل يمكن أن تؤدي هذه الخزانات اليوم الوظائف التي كانت تؤديها في السابق؟
هنا، يمكننا أن نجيب بنعم، شرط أن يكون التدخل مسؤولا ويتم إعادة تأهيل هذا النموذج واستغلال مياه “واد جبوب ” في ملء هذه الخزانات لاستفادة الساكنة المجاورة.
لكن، قبل الوصول إلى هذه المرحلة نحن مطالبون الآن بترميم هذا التراث الأثري والتراث المعماري الضخم الذي يعبر عن فلسفة تدبير المجال لدى المغاربة، ويجب أولا تثمينه وتأهيله آنذاك يمكن إعادة إحيائه وإحياء وظيفته عبر تخزين مياه الأمطار لفترات النذرة، وهذا ليس فقط مع خزانات سيدي بوعثمان عن طريق استعمال مجموعة من الخطارات والمطافي والسواقي التي يجب إحيائها لأن الوضع حرج جدا، ولا بد من اعتماد هذه التقنيات التقليدية ولو احتياطيا.
ما تعليقك على الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لتدبير هذه الأزمة؟
يمكن القول بأن السياسات التي أعلنت عنها القطاعات الحكومية، من قبيل التنقيط وتصفية المياه العادمة وإعادة تدويرها، وتحلية مياه البحار، تبقى غير كافية لوحدها ومكلفة جدا.
إذ لا بأس أن يتم استغلال مياه الأمطار والأنهار بالطرق التقليدية عبر تخزينها قبل وصولها إلى البحار، وتجاوز بذل مجهودات من أجل تحليتها، عبر بناء سدود تلية متحكم في ميزانيتها وفي حجمها، لأننا في مرحلة لا تسمح بإنجاز المشاريع الضخمة التي تتطلب سنوات من الوقت لإنجازها، لأن الماء مسألة آنية وتوفيره يجب أن يكون آنيا.
ناهيك عن دور الإعلام في توعية المواطنين في تدبير هذه المادة الحيوية وتحسين استغلالها وتدبيرها، لأن هذه المرحلة تقتضي منا جميعا الانتقال من التبذير إلى التدبير، وهذا هو شعار المرحلة، حتى نتمكن من تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الداخلي للبلد .
يبرز النووي من جديد كحل في ظل أزمة الطاقة ومتطلبات الأهداف المتعلقة بالمناخ، فيحظى باهتمام متجدد في العديد من الدول وصولا حت ى إلى اليابان وألمانيا، ولو أن الطموحات تختلف في ما بينها.
بعد 11 عاما على كارثة فوكوشيما التي حملت على وقف الاعتماد على النووي، عادت هذه الطاقة إلى الواجهة ولم يعد الصناعيون والسياسيون المؤيدون لاستخدام الذرة يخفون تفاؤلهم.
وفي بادرة تحمل رمزية كبرى، تعتزم اليابان نفسها إطلاق ورشة بناء محطات جديدة.
فقد أعلنت حكومتها الأربعاء أنها تدرس الانطلاق مستقبلا في تشغيل “مفاعلات من الجيل الجديد مجهزة بآليات سلامة جديدة”، حرصا على ضمان الحياد الكربوني، إنما كذلك إزاء الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء والغاز منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتنوي طوكيو في الوقت الحاضر إعادة تشغيل بعض المواقع وتمديد مهلة صلاحيتها، ما يعكس تبد لا جذريا في موقف بلد كان يستمد أقل من 4% من كهربائه العام الماضي من النووي بالمقارنة مع 30% قبل 2011 حين كان يشغل 54 مفاعلا.
وبات هذا المشروع ممكنا في ظل الظروف الحالية المؤاتية، في وقت يبدي الرأي العام مخاوف من أزمة طاقة وقلقا حيال الاعتماد على واردات الغاز والنفط والفحم.
كما بدلت دول أخرى موقفها بعدما سلكت طريق التخلي عن الطاقة النووية، ومنها بلجيكا التي تعتزم تمديد العمل بمفاعلين لمدة عشر سنوات.
وفي المانيا التي كان من المفترض أن تغلق آخر ثلاث محطات متبقية بحلول نهاية 2022، فتم كسر محظور حين أعلن وزير المناخ روبرت هابيك، وهو من دعاة حماية البيئة، منذ شباط/فبراير أنه قد يكون “من المناسب” تأجيل الإغلاق في ظل الحرب في أوكرانيا.
وتنتظر برلين تلقي دراسات جديدة حول نظامها الكهربائي على ضوء حاجات فصل الشتاء لتحسم قرارها.
غير أن خبير الطاقة في فرع ألمانيا لمنظمة غرينبيس غيرالد نويباور رأى أن “تمديد النووي لا يشكل حلا لأزمة الطاقة”، مؤكدا أن هذا المصدر للطاقة له فاعلية محدودة للتعويض عن الغاز الروسي.
وأكد أن “الغاز يستخدم بصورة خاصة للتدفئة وليس للكهرباء”.
لكن نيكولاس بيرغمانس الخبير في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية يرى أن “تمديد عمل المحطات يمكن أن يساعد”.
وأوضح أن “أوروبا في وضع صعب جدا على صعيد الطاقة، مع تراكم عدة أزمات، بين مشكلة إمدادات الغاز الروسي والجفاف الذي حد من سعة السدود وضعف طاقة المحطات النووية الفرنسية. وبالتالي، كل الوسائل لها أهميتها”.
عاد الاهتمام بهذا القطاع مع ظهور الحجج المناخية إذ أن الطاقة النووية لا تتسبب مباشرة بانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون.
وبالتالي فإن حصة الذرة ازدادت في العديد من سيناريوهات خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي.
وفي ظل التوقعات بالاعتماد بشكل متزايد على الكهرباء في المواصلات والصناعة والبناء وغيرها، أعلنت عدة دول السعي لتطوير منشآتها النووية، وفي طليعتها الصين التي تملك حاليا أكبر عدد من المفاعلات، وكذلك بولندا وتشيكيا والهند التي تعتزم الحد من اعتمادها على الفحم.
وأفصحت فرنسا وبريطانيا وحتى هولندا عن طموحاتها بهذا الصدد، وفي الولايات المتحدة تشجع خطة الرئيس جو بايدن الاستثمارية هذا القطاع.
وفيما يؤمن النووي المستخدم في 32 بلدا، 10% من توليد الكهرباء في العالم، قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر 2021 ولأول مرة منذ كارثة فوكوشيما، برفع توقعاتها إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية بحلول 2050 في أفصل الحالات.
غير أن خبراء الهيئة الدولية يقرون بأن “نشر النووي في المستقبل قد يواجه قيود الأفضليات الاجتماعية”، إذا أن هذا الموضوع يثير انقساما في الرأي العام بسبب مخاطر حصول حوادث كارثية ومشكلة النفايات النووية التي لم تلق حلا بعد.
ولا تزال بعض الدول مثل نيوزيلندا تعارض استخدام الطاقة النووية، وظهر هذا الاختلاف في الموقف في بروكسل خلال النقاش حول إدراج النووي في قائمة الأنشطة “الخضراء”.
ومن المشكلات المطروحة أيضا مسألة القدرة على بناء مفاعلات جديدة تكون كلفتها ومهل إنجازها تحت السيطرة.
وقال نيكولاس بيرغمانس “مهل البناء طويلة. نتحدث هنا عن حلول متوسطة الأمد لن توج د حلا لمشكلة الضغط على الأسواق” كما أنها ستتحقق بعد العام 2035، أي في وقت متأخر جدا لا يمكنها من تسوية مشكلة المناخ التي قد تستفيد بشكل آني من “الديناميكية الصناعية” للطاقة المتجددة.
تسببت موجة الجفاف التي ضربت المغرب خلال العام الجاري، في تراجع خطير لمخزون السدود الرئيسية بالمملكة والتي لم تعد نسبة ملئها تتعدى 26 في المائة، تتناقص يوما عن يوم بفعل التبخر تحت أشعة شمس الصيف الحارقة
وإلى حدود أمس الخميس 25 غشت 2022، هبطت نسبة الملء في سدود المملكة من 41 في المائة خلال غشت من العام الماضي إلى 26.2 في المائة حاليا.
ويعزى هذا التراجع في مستوى مياه السدود إلى الانخفاض الكبير في حجم التساقطات المطرية هذا العام، إذ تم تسجيل 188 ملم إلى متم أبريل 2022، أي بانخفاض 42 في المائة مقارنة بمتوسط الثلاثين سنة الماضية (327 ملم) وبنسبة 35 في المائة مقارنة بالموسم السابق (289 ملم) في نفس التاريخ.
أحيت أزمة الجفاف الحادة وندرة الموارد المائية التي يعاني منها المغرب، مطالب ملحة بزجر سرقة المياه واستعمالاتها المفرطة، خصوصا وأن عدة مؤشرات مقلقة تؤكد أن الإشكال سيتفاقم أكثر، نظرا للعجز المهول المسجل في مخزون مياه السدود والمقدر بحوالي 89 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي، وفقا لمعطيات رسمية.
وإلى جانب التقلبات المناخية، استنزفت بعض الممارسات البشرية المسطحات المائية وجعلت البلاد تعاني من إجهاد مائي لم تسلم منه حتى المياه الجوفية التي باتت تُقدر الكمية غير القابلة منها للتجديد بـ1.1 مليار متر مكعب سنويا. نسبة إلى رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني.
ومن بين الظواهر التي تسببت في هذا الوضع الاستثنائي، سرقة المياه إذ يبلغ عدد مستغلي الماء من دون ترخيص بالمغرب نحو 102 ألف، في حين لا يتجاوز المرخص لهم نصف هذا العدد، يؤكد البرلماني حموني، مبرزا أنه “اختلالٌ هائل، سيما في ظل جفاف عصيب”.
وأشار حموني إلى أن معظم مستعملي المياه، ولو بشكل مرخص، يتجاوزون بكثير الكميات المرخص بجلبها واستعمالها، كما أن العديد منهم يسقون فضاءات خضراء ويملؤون مسابح خاصة بالماء الصالح للشرب، في ظل ضعف المراقبة، على الرغم من المخالفة الصارخة لهذه الظواهر لقانون الماء المتقدم.
يحصل هذا، يضيفبرلماني “الكتاب” في الوقت الذي لا يجد فيه مواطنات ومواطنون قطرة ماء واحدة، منبها في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى أن أزمة الجفاف في المغرب مرشحة للتحول من كونها عابرة وموسمية إلى بنيوية وطويلة الأمد، مما يطرح، بحسبه، تحدي الأمن المائي ضمن أولى الأولويات حاضرا ومستقبلا.
وذكر رئيس فريق التقدم والاشتراكية ضمن سؤاله أن نسبة ملء السدود نزلت إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة، حيث لا تتجاوز 26 في المائة إلى حدود يوم الخميس 25 غشت الجاري، في حين كانت تبلغ في نفس اليوم من السنة الماضية نسبة 41%، وهو ما يؤشر على الوضع المائي الخطير.
وساءل حموني الوزير نزار بركة عن التدابير المتخذة من قبَل الوزارة ووكالات الأحواض المائية من أجل مراقبة وزجر الاستعمالات المفرطة وغير المشروعة للمياه، كما طالبه بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم وزارته القيام بها لتقوية وتعزيز شرطة المياه والارتقاء بأدوارها.
أفادت بيانات رسمية بأن الجفاف يضرب نصف أراضي الصين الشاسعة بدرجات متفاوتة بسبب موجة الحر التي تؤدي إلى ندرة المياه هذا الصيف بما في ذلك في التيبت.
ومنذ بداية تسجيل بيانات الأرصاد الجوية في 1961، لم تشهد الصين مثل هذا الصيف الحار. وهو وضع غير مسبوق في مدة موجة الحر ومداها.
وسجلت في عدد من المدن الكبرى أعلى درجات حرارة في تاريخها بلغت 45 درجة مئوية في جنوب غرب البلاد. وعلى غرار يانغتسي أكبر نهر في البلاد، جف عدد كبير من مجاري المياه بشكل خطير.
وفي المجموع يؤثر الجفاف على نصف البلاد، بحسب خريطة نشرتها الأربعاء إدارة الأرصاد الجوية الوطنية.
وتأثرت مناطق بأكملها من البلاد بما في ذلك شريط عريض يشمل الجزء الجنوبي من التيبت التي تتمتع بحكم ذاتي (غرب) وهي منطقة جبلية تمتد إلى المناطق الساحلية شرقا، القلب الاقتصادي للصين.
وهذه المنطقة الشاسعة التي يتجاوز عدد سكانها 370 مليون نسمة تتبع بشكل رئيسي مجرى نهر يانغتسي. وأدرجت هيئة الأرصاد الجوية بعض أجزاء التيبت بين مناطق الجفاف “الشديد” أو “الاستثنائي”.
وتشكل هذه الظروف تحديا للزراعة في بلد يعاني نقصا في الأراضي الصالحة للزراعة في الأوقات العادية.
ويسبب الجفاف مشكلة لمزارعي الأرز وفول الصويا التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.
وفي هذا الإطار قررت الحكومة الأربعاء تخصيص عشرة مليارات يوان (نحو 1,5 مليار يورو) لدعم المزارعين في مواجهة الجفاف، كما ذكر التلفزيون الحكومي (سي سي تي في).
وسيخصص هذا المبلغ بشكل أساسي لضمان محصول الأرز في الخريف.
ويجبر جفاف الأنهار التي تغذي السدود الهيدروليكية السلطات على تقنين الكهرباء في بعض المناطق بينما يقوم السكان بتشغيل مكيفات الهواء بأقصى طاقتها حتى تبرد.
شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في الاستغلال التدريجي لمشروع تقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.
ويهدف هذا المشروع، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر ب 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجيا إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.
وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الاجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.
ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجاز ا تقني ا فريدا حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.
وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030. كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.
وجهت وزارة التجهيز والماء مراسلة إلى مدراء ومديرات وكالات الأحواض المائية، مضمونها مراجعة القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء.
وهمت التعديلات في مشروع مسودة قانون تغيير وتتميم القانون رقم 15-36، التي اقترحتها الوزارة والتي وسعت من مهام وكالات الأحواض المائية، مادتين فقط وهما المادة 80 بشكل شبه كلي، والمادة 82 التي شملها تتميم طفيف.
ونصت المادة 80 في مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 15 .36 المتعلق بالماء على أنه “تعتبر وكالة الحوض المائي المحدثة بمقتضى القانون رقم 95-10 المتعلق بالماء، أو التي يمكن إحداثها بموجب هذا القانون، مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي. وتخضع الوكالة لوصاية الدولة، ويكون الغرض من هذه الوصاية العمل على احترام أحكام هذا القانون من طرف أجهزتها المختصة، وخاصة ما يتعلق بالمهام المنوطة بها، وبصفة عامة الحرص على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العمومية. وتخضع الوكالة كذلك للمراقبة المالية للدولة المطبقة على المنشآت العامة وهيئات أخرى طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل”.
وجاءت التعديلات التي لحقت المادة 80 في مشروع القانون بتغيير وتتميم القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء في أربعة أقسام، ضمن المهام الجديدة المناطة بالوكالة داخل منطقة نفوذها.
القسم الأول يهم إنجاز الدراسات، حيث يناط بالوكالة داخل منطقة نفوذها القيام بالدراسات المتعلقة بتقييم وتتبع تطور حالة الموارد المائية على مستوى الكم والجودة. وكذا تخطيط وتدبير الماء والمحافظة عليه والوقاية من تأثير الظواهر المناخية القصوى لاسيما الفيضانات والجفاف، إلى جانب إعداد وتنفيذ الوكالة للمخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية والمخططات المحلية لتدبير المياه ومخطط تدبير الخصاص في الماء في حالة الجفاف.
فضلا عن تقييم وتتبع حالة التطهير السائل بهدف مساعدة الجماعات الترابية أو من يحل محلها في تدبير خدمة التظهير على الرفع من مساهمتها في تحسين المحافظة على جودة المياه، والاقتصاد في استعمال الماء، ثم تهيئة الموارد المائية لاسيما عبر انجاز السدود وتهيئة العيون.
ويخص القسم الثاني إنجاز، في حدود إمكانياتها المالية، الأشغال المتعلقة ببناء السدود والمحطات الهيدرولوجية وصيانتها وإصلاحها، وصيانة وإصلاح السدود والمحطات الهيدرولوجية والثقوب الموضوعة رهن إشارة الوكالة، زيادة على إنجاز الثقوب الاستكشافية والاستغلالية وصيانتها وإصلاحها، وتهيئة العيون بكل أنواعها، ثم البحث وتطوير تقنيات تعبئة موارد المياه وترشيد استعمالها وحمايتها بشراكة مع المؤسسات المعنية والمختبرات المختصة، وإنجاز الأعمال اللازمة للوقاية والحماية من الفيضانات بشراكة مع الإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
أما القسم الثالث من تعديلات المادة 80 فيهم التدبير المندمج للموارد المائية وتتبع مراقبة استعمالها ولهذه الغاية تقوم الوكالة بإنجاز القياسات والأبحاث الضرورية لمعرفة حالة الموارد المائية، وتدبير الأملاك العمومية المائية والأوساط المائية وحمايتها والمحافظة عليها من الاستعمال غير القانوني والاستعمال المفرط ومن التلوث، كما تقوم العمليات المتعلقة بقياس الأعماق وإزالة التوحل وكحت حقينات السدود، والوقاية والحد من الهدر المائي عبر افتحاص شبكات نقل وتوزيع الماء واقتراح الحلول لمواجهة الهدر المائي.
زيادة على تتبع استعمال الموارد المائية المخصصة لتلبية مختلف الحاجيات من الماء لا سيما الماء الصالح للشرب واقتراح الحلول التقنية، عند الاقتضاء، بهدف ضمان التزود المستدام بالماء الشروب لاسيما في بالوسط القروي في فترات الجفاف. وكذا منح الترخيصات والامتيازات المتعلقة باستعمالات الملك العمومي المائي المنصوص عليها في القانون ومسك سجل خاص بها، فضلا عن إبداء رأيها حول كل مشروع من شأنه التأثير على موارد المياه والملك العمومي بما في ذلك عقود الامتياز ودفاتر التحملات المتعلقة بتحلية مياه البحر.
ويشمل القسم الرابع تثمين استعمال الموارد المائية والملك العمومي المائي، لاسيما من خلال؛ القيام، طبقا للكيفيات المحددة بنص تنظيمي وفي حدود إمكانياتها، بتقديم كل مساهمة مالية وكل مساعدة تقنية للأشخاص العامة أو الخاص التي تطلب ذلك من أجل إنجاز الدراسات والأشغال اللازمة للعمليات المراد القيام بها المنجزة طبقات لمقتضيات هذا القانون. واقتراح وعاء وسعر إتاوات استغلال الملك العمومي المائي على الإدارة، ثم تحديد مصاريف البث في ملفات طلبات الترخيصات والامتيازات المتعلقة باستعمال الملك العمومي المائي، وتحديد الأجرة عن الخدمات التي تقدمها الوكالة للغير. وتحدد منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي وكيفية عملها وكذا مقرها بنص تنظيمي.
وفي التغيير الذي لحق المادة 82 في مشروع قانون بتغيير وتميم القانون رقم 15-36، تمت إضافة مهام “تحديد مصاريف الخدمات المقدمة من الوكالة للغير” ضمن الأمور المناطة بمجلس إدارة الوكالة.