Étiquette : بنكيران

  • بنكيران واليوسفي …الفلسنكي والزاهد الكتوم

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    يقول دوستويفسكي ” من عادتي السيئة أنني دائماً ما أرى نهاية الأشياء منذ بدايتها ومع ذلك أكمل الطريق حتى آخره لأتأكد من ذكاء غبائي ” هذا هو ديدن الباحث الذي لايريد أن يذبح فخامة الحقيقة في رحاب التاريخ ، فالقلوب إن صفت رأت ،،، فالابتعاد عن القراءات الاندماجية ، هو الإكسير المجرب لفك طلاسيم معضلات الزمان ،،، فلهذا لن تنتهي الخصومة الأبدية بين المفكر والسياسي ، نعم إن التعميم يقتل التحليل ، فهناك السياسي الزاهد الكتوم القادم من التاريخ ، وهناك السياسي الفلسنكي ” valasanki” القادم من المجهول… الحكيم عبد الرحمن اليوسفي والفلسنكي عبد الإله بنكيران عملة نصنا هذا ،،، الذي يجعل المقولة ” بمضداتها تعرف الأشياء ” أليته تفجير المعاني والقيم بين هاته الشخصيتين…

    لاشك أن المقارنة بين المرحوم عبد الرحمن اليوسفي ، والجاثم على نفس المغاربة عبد الإله بنكيران، مغرية للغاية ، مع مراعاة السياق ، وتبيئة جميع الخلاصات التي سنخرج بها ، حتى لانتهم بأن نوايانا مبيته للاطاحة بالواحد على حساب الآخر ،،، فزادنا أن التاريخ رجل لاينسى ، فبنكيران لم يفهم أن التاريخُ يستضيف طويلًا من يُحسن تقدير ضيافته ،
    ويلفُظ سريعاً من يستهتر بمقامه … ولهذا فإذا كان اليوسفي كالتاريخ لايتكرر أبدا ، فبنكيران مر على المغاربة كضيف ثقيل الظل ،،، فلقد قتل الزعامة وأهدر دم الشهامة ، لهذا قيل الأحمق يتكلم بما سيفعل، والمغرور يتكلم بما عمله ، أما العاقل يعمل ولا يتكلم … فلهذا ليس عجبا أن تكون سورة المنافقين في القرآن أطول من سورة الكافرين .

    لقد أقسمت عزائمي ألا أخطأ موعدي مع التاريخ ، فاليوسفي أدرك أن الصمتُ بليغًا حين يشتد وَطِيسُ الكلام في شوارعِ الفراغ…أما انت فقد استبسلت في ازعاج المغاربة بثرثرتك الفلسنكية ، إن كثرة التشكي الذي يسعى إلى تغييب ذكاء المغاربة ، يريق دم الوجه ، ويسيء لصورة المؤمن الذي يشتكي لله وحده في سكون الليالي ، لقد جعلت من نفسك سلعة بائرة كاسدة، فاليوسفي لم يحول خلوته إلى جلوة، فالنخوة عنده قبل القهوة ، بالله عليك هل كنت تظن أن المغاربة سيصدقونك ؟؟؟ عندما قلت لهم ” طيلة رئاستي للحكومة لم أقوى ماديا سوى على تأثيت الصالون وبيت النوم ” !!!!! صلو على رسول الله يمن تكرهون كذب الإبل ،،، شخص يتلقى راتبا باذخا بقيمة سبعة ملايين سنتيم ، بالاظافة إلى مدارسه الخاصة ، ويرفل في الغنى والترفيه، ويدعي الفقر والحاجة بدون حمرة خجل ، جل المغاربة باستطاعتهم تأثيت صالوناتهم وبيوت نومهم ،،، فهل هذا يعنى أنك وهم سواء في المعيشة !!! آهاته هي عفة المؤمن ، يامن زايدت وكابرت بمرجعيتك الإسلامية، على الجميع ، وكأن باقي الأحزاب المغربية وتعبيرات المجتمع المغربي ، غارقون في البوذية ،،،، إن الدين الإسلامي يدخل ضمن المشترك المقدس عند المغاربة ، فهو الدين الرسمي للمغاربة كما نص على ذلك الدستور المغربي في ذباجته ، وإن صاحب الجلالة هو أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين ،،، فما بالك تتعقب طيفا وهميا لايوجد الا في عقلك الفلسنكي، أما سيدي عبد الرحمن كان يفسح الأمل ويبسط الرجاء ، ولو كان الظرف وقت كراهة ،،، فلقد صدق من قال أن متصنع الود أخطر واخبث من صريح العداء ،،، فتلك التقية التي تستعملها في سعيك الفاشل لإقناع المغاربة بأن الجميع خونة وأنك أخر صيحة في الوطنية الحقة في زمن الخذلان ؟؟؟ لم تعد تنفعك بعدما أصبحت مفضوحا عند عوام الناس ، ثم ماهذا الإمعان في المن على المغاربة بأشياء غريبة ،،، من قبيل انك من أنقذت الاستقرار في المغرب إبان تنصيبك رئيسا للحكومة سنة 2011 ؟؟؟ المغرب ليس جمهورية موز ، ياسيدي ، فهل وجدت المغرب غارق في حرب أهلية إلى أذنيه، حتى تدعي انك حملته من الدماء إلى الاستقرار ،،،، فالمملكة الشريفة كانت وستبقى واحة إستقرار ربانية في عالم متشنج، فتلك بركة الله وحكمة ملوكنا العظام ، وولاء شعب له بيعة لولاة أمره في عنقه ، فلهذا فإن كثرة غمزك ولمزك بهذا الادعاء الكاذب ، فيه ابتزاز للملك والدولة بكل مؤسساتها وللشعب المغربي ، هذا الثلاثي الذي استطاع تدليل كل الصعاب ، والقفز على كل الفخاخ ، التي مرت بها المملكة المغربية ، عبر تمتين الجبهة الداخلية للبلاد ، فإذا كنت تزعم هذا الزعم الآفاك ،،، فماذا يقول المرحوم عبد الرحمن اليوسفي، الذي كان معارضا شرسا للملكية ، وحكم عليه بالإعدام في فترة سابقة ، لكن عندما احتاجته بلاده إبان مرض المغفور له الحسن الثاني ، وفي فترة حساسة ، شهدت انتقال العرش بطريقة هادئة، بفعل وطنية اليوسفي الذي كون حكومة التناوب التوافقي ، واعتنق العمل في صمت ، وكفر باللغو والكلام والشعبوية المقيتة ، لتكون المحصلة أعلى معدل نمو في تاريخ المغرب %6,5 ،،،، ولما طلب منه أن ينسحب غادر في صمت ، ولم يصل إلى مسامعنا أن الرجل يظهر في الناس ، ويدعي أنه هو من أنقذ العرش في المغرب بعدما ساهم ايجابا في انتقاله بطريقة مميزة ، بل التزم الصمت واعتبر ماقام به واجبا اتجاه وطنه ، لذلك كان الرجل وسيبقى رجل دولة عظيم ، لن ينساه التاريخ ،،، عفوا سيدي عبد الرحمن رحمك الله ،،، فعقلي الصغير لايتحمل كل هذا ، لقد حكمت بالتعب على كل من سيأتي بعدك ،،، لم يطلب الرجل تقاعدا كما فعل بنكيران رغم فقره ، بل بقي وافيا لعفته شامخا كجبل أحد ،،، فعلا الخطوب محك القلوب ، كما قالت اسماء ابنة أبي بكر في حضرة الحجاج الذي قتل ومثل بجثة ابنها الزبير ،،، لذلك لاعجب أن يأتي صاحب الجلالة ويقبل رأسه، في مشهدية رهيبة ، تؤكد أن الملوك يقدرون رجالات الدولة النزهاء ، ويعرفون الزاهد من الفلسنكي، غادر اليوسفي الحياة بعدما ساهم بتقاعده في صندوق تنمية الأقاليم القروية والجبلية ، وأوصى زوجته بأن تسلم للدولة مكتبته التي لايملك غيرها ،،،، لقد كان ثريا بأخلاقه كبيرا بتواضعه ، وإنها الوطنية عندما تختزل في شخصية رجل خرج من بطن الحركة الوطنية المناضلة … فالحكمة بالخلوات أما بالعلن كلنا ملائكة .

    أما انت أيها الفلسنكي تركت إقامة رئاسة الحكومة ، وقررت الإستقرار في منزلك الشخصي ، حتى تحتفظ بمليونين سنتيم ثمن التعويض عن السكن ، ليصل راتبك إلى سبعة ملايين سنتيم ، ورغم ذلك لم تصمت ولم تتعفف، بل مزقت أذانينا بكثرة التشكي ، وبعثت ابنك وابنتك ليدرسان في الخارج على حساب الدولة ، ولما فضح أمرك أجبت بكل وقاحة انك لاتعلم بهذا المعطى !!!! عافاك الله سيدي لقد اغتصبت ذكاء المغاربة ، فهل يوجد رجل لايعرف أين يقرأ أبنائه وبأي إمكانيات ؟؟؟ الله الله ربي لا أشرك به شيء ،،، هذا هو الفلسنكي ” valasanki ” الشخص الذي يكثر من الشكوى ، رغم سعة عيشه ، فهذا النوع لايجد حرجا وأية غضاضة بأن يخبرك اذا بعثته إلى البحر ، أن البحر قد نشف ” تسيفطو لبحر يقوليك لقيتو ناشف ” أما داهية الدواهي هي عندما راسل صاحب الجلالة وطلب منه تقاعدا خاصا لأنه في حالة مادية صعبة ؟؟؟!!!! هي فعلة لم يفعلها اي رجل دولة مر في أية وزارة في تاريخ المغرب ،،، ياسيدي لديك تقاعدين ومشاريع خاصة وتدعي الفاقة، إنه المسخ بعينه عفانا الله ، أما عندما يريد الرفع من منسوب الابتزاز يرخي شفتيه بكل خبث قائلا ” أما قضية عبد الله باها كل حاجة بوقتها ” كلام يدفع بالشك ليرتمي في صدور المغاربة ، والمنتظم الدولي ، المرحوم توفي والنيابة العامة عممت بيانا يشرح تفاصيل الواقعة ، ولانملك إلا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة وجنة الفردوس ،،،، على بنكيران أن يتفقد يمينه وشماله ثم يتكلم ، يقول المثل العامي ” ناس بكري قالو قبل ما ترمي المعنى على الذيب ، شوف نعاجك وين يسرحو ”

    نعم عام الجيفة سمانو لكلاب … فالكلب المسعور لابد أن يؤذي أهله ،،،، لذلك كان بنكيران لايحفظ أسرار الآخرين، رغم أن المجالس أمانات، فأي كلمة يقولها له الملك أو أي شخص يزوره في بيته أو يلتقي به ،،، لاتستقر نفسه حتى يفشي سرها للعامة ، أين الرزانة واين الأمانة والايمان … لذلك كنت وستبقى صغيرا في نظر المغاربة والتاريخ …

    ألم تستحيي عندما تخرج علينا هاته الايام بخرجات شاذة ،،، ” باش تبوحط ” وتكذب على المغاربة كأن ذاكرتهم مثقوبة ،،، بالله عليك ياحاطب الليل من المسؤول عن كل الكوارث التي يعيشها الشعب المغرب حاليا ،،، من رفع الدعم عن المحروقات ؟ ومن أفرغ صندوق المقاصة من مبلغ 56 مليار درهم إلى 12 مليار درهم ؟ ومن شطب على 12 مليار درهم من ميزانية الاستثمار ؟ ومن أضر بصندوق التقاعد ؟؟؟ على المغاربة أن يعلموا أن كل الأسعار المرتفعة حاليا ، ماكانت لتكن لو لم يرفع بنكيران الدعم عليها ،،، هاته حقيقة ساحقة ماحقة، لايمرق منها إلا جاحد ، وهي مناسبة لنقول أننا لانقف عند باب أحد، نحن ندافع عن الحقيقة العلمية ، أما اخنوش أو غيره ، نحن لا نتربص بهم حتى يفشلون ، نحن نتمنى لهم النجاح ، فنجاحهم هو نجاح الوطن ، وبالتالي ضمان العيش الكريم للمغاربة ، وبعد انتهاء ولاية أي أحد منهم ، لن نرحمه إذا قصر في حق الشعب المغربي …لكن التاريخ لاينسى أن حزب التجمع الوطني للأحرار هو الذي أطال في عمر حكومة بنكيران ، عندما خرج حزب الاستقلال إلى المعارضة ، ولن ننسى أن بنكيران كان يصف اخنوش برجل الدول الخجول ” وولد الناس ” … لكنه عندما تبدل الحال غير الحال ، اتهم بنكيران أخنوش بأنه حصل على رئاسة الحكومة بالتزوير ، فإذا كان الشك هو المعيار ، فنحن كباحثين نشك كذلك في نتيجة الانتخابات التي أوصلتك لرئاسة الحكومة سنة 2011 بعدما وصفت شبان حركة 20 فبراير ” بالدراري الصغار ” ورغم ذلك ركبت على نضالهم السلمي ، الذي تجاوب معه صاحب الجلالة ، لتكون ملحمة دستور 2011 عرسا استقرت له نفوس الجميع …

    إن الجدال النزواتي، مذموم عند الله عز وجل ، بل هو ركن من أركان فساد الحج ، وتفريق القلوب ، وزرع الكراهية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد وعد الله المسلمين بربض الجنة ، ولما سئل عن ربض الجنة ، قال لهم هو وسط الجنة للذين يتركون الجدال ولو كانوا على حق …. أما بنكيران رغم تمسحه بالدين الإسلامي ، فهو مجادل في أتفه التفاصيل التي تجعل المرء منبوذا ،،، يبقى أن نذكر الجميع أننا لانكفر أحد ولانتأله على الله ، فالجنة والنار اختصاص الاهي مطلق ، نحن نجتهد ولله الكمال .

    لقد حاولت وأن تخون وتزرع الشك في محيط الملك ، وتصفهم بالتماسيح والعفاريت ، أن تسيطر على الدولة عبر تشكيك الملك في رجالاته ، وتقديم حزب العدالة كبديل لهؤلاء بمعنى ” اسيدنا حنا لنصلحو ليك أما محيطك فاسد ” وكانت النتيجة أن الشعب المغربي قذف بكم لمزبلة التاريخ ، بعدما أمهلكم 10 سنوات كانت كلها كلام بدون محصول ، ساهم فيها زميلكم سعد الدين العثماني ، لكنه كان رجلا موقرا يشتغل بحكمة دون ضجيج …

    الفلسنكي بنكيران كان يظن أن هاته الدولة بلاتقاليد ، لذلك راوغه خياله ، وظن نفسه زعيما للشعب المغربي ، بخطاب لم يساهم في تقوية الاقتصاد المغربي ، بل ساهم في تهريب النقاش وفضفضته، على حساب العمل على الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة …

    إن صاحب الجلالة بعد مخرجات النموذج التنموي الجديد ، تيقن على أن خلاص المملكة، يتجلى في بناء الدولة الاجتماعية بكل أركانها، التي تفضي للعيش الكريم للشعب ، وإلى تقليص الفوارق المجالية ، والتوزيع العادل للثروة …

    سيدي بنكيران ،،، اعلم أن من جعل الغراب دليله مر به على جيف الكلاب ،،،، وأن في غَمْرَة الطُّوفانِ ، الماءُ يَرتَدُّ لأصولِهِ كيْ لا يَخُونُ بعضَهُ….ومن يزرع الثوم لايحصد الريحان ،،، وانت أيها الرجل الذي التهمتك الأرض، سيدي عبد الرحمن اليوسفي، لن ينساك الله والمغاربة ودفاتر التاريخ ،،، فقد كنت تدرك أن من يقرأ التاريخ لايدخله اليأس أبدا…ولذلك أيقنت أن النجاح رحلة وليس محطة وصول .

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: الملك أدخل السرور على المغاربة بتأكيده أنه “لن يحل ما حرم الله”

    أثنى رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية على خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، معتبرا أنه أدخل السرور على المغاربة من خلال مواقفه بشأن تعديل مدونة الأسرة وكذا تطرقه إلى موضوع العلاقات مع الجزائر.

    وأشار بنكيران في فيديو نشره موقع حزبه الإلكتروني، إلى أن الملك أكد في خطابه على الاستمرار في تكريس حقوق المرأة الطبيعية والشرعية والقانونية لتأخذ المكانة التي تناسبها وتليق بها في هذا المجتمع إلى جوار أخيها الرجل”.

    وأضاف بأن هذا السعي “في إطار الحفاظ على الأسرة وفي إطار الحفاظ على مقتضيات المرجعية الإسلامية”، معتبرا أن ذلك “أدخل السرور على عموم المواطنين، حيث يؤكد بصفته أميرا للمؤمنين أنه لن يحلل حراما أو يحرم حلالا، وأنه حريص على البلوغ في هذا المجال إلى أقصى ما تسمح به الشريعة الإسلامية”.

    وأضاف بنكيران أن ما أدخل السرور أيضا على المغاربة، أن الملك “لم ينس أن يتطرق إلى موضوع العلاقة مع إخوتنا الجزائريين ليؤكد لهم على يده الممدودة، ويؤكد أنه بصفته ملكا لن يسمح بالإساءة أو إيذاء الإخوة الجزائريين”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادة “البيجيدي” تدعم بنكيران وتتهم الداخلية بكونها صارت طرفا سياسيا في مواجهة الأحزاب وتطالبها بالتحقيق في نتائج الانتخابات الجزئية

    اصطفت قيادة حزب العدالة والتنمية، حلف الأمين العام عبد الإله ابن كيران، في مواجهته مع وزارة الداخلية، بسبب الانتخابات الجزئية في كل من مكناس والحسيمة، بمطالبة وزارة الداخلية ” بالحياد وبدورها الذي يحدده القانون وعدم تجاوزه لممارسة أدوار الأحزاب السياسية”.

    وقالت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ لها أصدرته اليوم الأربعاء، إنها تعبر عن رفضها المطلق لما صدر في بلاغ وزارة الداخلية من عبارات “قدحية واتهامات خطيرة تجاه حزب وطني ومسؤول ساهم ويساهم من موقعه الحزبي والحكومي وعلى مستوى الجماعات الترابية في تعزيز البناء الديمقراطي، وقدم نموذجا جديدا ومشرفا في تسيير الشأن العام والولاء للوطن والقيام بالواجب”.

    واعتبرت فيادة الحزب أنه كان ينتظر من وزارة الداخلية أن تفتح تحقيقا في الخروقات التي تم رصدها وتوثيقها، وتجيب الرأي العام في حدود اختصاصها كجهة إدارية مكلفة في إطار القانون بالإشراف الإداري والتقني على الانتخابات.

    وترى قيادة العدالة والتنمية أن رجوع بلاغ وزارة الداخلية للحديث عن استحقاقات 8 شتنبر، في بلاغها الأخير، كان بقاموس “يمتح من قاموس الخصومة السياسية بعيدا عن واجب الحياد وفي نطاق الاكتفاء بالتحقيق والتوضيح بخصوص ما عرفته الانتخابات الجزئية، مؤكدين رفض الحزب لنتائج هذه الانتخابات.

    الأمانة العامة للحزب، دعت وزارة الداخلية إلى الالتزام بالحياد وبدورها الذي يحدده القانون “وعدم تجاوزه لممارسة أدوار الأحزاب السياسية”، وذلك في حدود كونها سلطة مكلفة بالإشراف الإداري والتقني على الانتخابات، وفقا لأحكام الدستور والقوانين المنظمة للانتخابات، مشددة على إن الداخلية ليست طرفا سياسيا يتبنى مواقف سياسية في مواجهة الأحزاب “وصلت حد الانزلاق نحو تقييم الخط والخطاب السياسي للحزب والتشكيك في نواياه ضدا على المكتسبات الديمقراطية لبلادنا وفي تجاهل لمكانة الحزب وللأدوار الوطنية المقدرة التي قام ويقوم بها الحزب من مختلف المواقع وفي مختلف المحطات”.

    قيادة الحزب، تبنت بشكل كامل مضامين كلمة الأمين العام بخصوص الخروقات والتجاوزات التي قال إن حزبه سجلها في الانتخابات الجزئية التي جرت بكل من مكناس والحسيمة، وكذا الكلمة التي ألقاها في معرض رده على بلاغ وزارة الداخلية، معتبرة أن اتهامات الداخلية  “باطلة ومتسرعة في إنكار تصرفات يشتبه في صدورها عن بعض رجال السلطة” وهي تصرفات يقول الحزب إنه كان يستوجب فتح تحقيق مستعجل من طرف مصالحها المركزية للتأكد من الادعاءات الموثقة في حق مسؤولين ترابيين.

    وكانت وزارة الداخلية المغربية، قد اتهمت حزب العدالة والتنمية، بـ “إفساد” و”محاولة ضرب مصداقية” الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت الخميس الماضي، و”تبخيس المكتسبات الديمقراطية” و”تحقير ورفض لإرادة الناخبين”.

    ووصفت الداخلية تصريحات ابن كيران الأخيرة  بأنها “ادعاءات مغرضة وغير مقبولة” تم الترويج لها في “محاولة للضرب في مصداقية” العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”.

    واعتبرت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة”، يبقى الهدف منها “إفساد هذه المحطة الانتخابية، والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021″، في إشارة إلى ما صدر عن الحزب بعد هزيمته من اتهامات بوجود “خروقات خطيرة” بـ”الاستعمال الكثيف للمال أو التلاعب بالمحاضر، وعدم تسليم بعضها، وتسليم بعضها الآخر خارج مكاتب التصويت، أو التوجيه المباشر للناخبين يوم الاقتراع”.

    وأضافت الوزارة: “وإذ تبدي وزارة الداخلية استغرابها من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، فإنها تؤكد على أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بلادنا، وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة، بل هو تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.

    وذكرت وزارة الداخلية بأن “بلادنا قد حرصت على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، مشددة على أنه “يتعين على كل من يرى عكس ذلك، أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألا يمكن أن تناضلوا دون ازدراء الإسلام وسب الشعب؟

    بقلم نجاة حمص

    من المثير للإشمئزاز والإنتباه، معا، أن يتعلق بعضهم برقبة الشعب فيالأزمات و الطوارئ واللحظات المفصلية، مستغلين أي موجة للقفز من علىظهر المواطن نحو أهداف شخصية، الكل يعرفها ما عدا القافزون الذين يخيلإليهم أن خططهم محبوكة بإتقان، بينما عورتهم مكشوفة للعيان.. حتى إذاكان لهم ما أرادوا وخيل إليهم أنهم قاب قوسين أو أدنى من منافع محتملة،أعملوا الأنياب والمخالب في ظهور كتائب الأمس بالسب والتنقيص والاحتقار.

    ولأن عهد بنكيران ورفاقه أفل نجمه، كان من الضروري على هؤلاء أن ينزعواكل ما شأنه أن يربطهم بالعصر البائد من صلة، بعد إنتهاء حلم الخلافةوالتحدث باسم المؤمنين ، ليظهروا التفتح المبالغ فيه وتحرر القرويين الحديثيالعهد بالتمدن، مرورا بازدراء الدين والتهكم على معتقدات أزيد من 30 مليونشخص إلى محاولة خلق مشكل وهمي مع بعض أطياف الشعب المعروفبتسامحه الديني منذ قرون، ثم مباركة الأعياد والمناسبات الدينية لهؤلاء الذينتم رميهم من قبل بالتخلف الهوياتي والتقهقر الحضاري ، في تمظهر جليلأعراض الشيزوفرينيا والحول النفسي البراغماتي.

    مراجعة النفس أمر محمود ، على الإنسان أن يقوم به من حين لآخر. تغييرالقناعات بفعل تجارب الزمن والاستفادة من دروس الحياة ..ممتاز جدا. وحتى تغيير المعتقدات الخاطئة لا إشكال فيه، لكن لم الإفصاح عن كل هذهالاشياء الشخصية جدا في جلسات مشبوهة مع أشخاص مشبوهينبأساليب مستهجنة وبدائية؟.. ماذا سيسفيد الشعب من إيمانك أو كفرك؟.. “الله لا يردك”.

    بل من أسباب ” المجبنة” و “اوراغ” أن يدعو أمثال هؤلاء في عز الأزمةالعالمية وموجة الغلاء ألى إفطار رمضان والحرية الجنسية ويستعرضواالمقدمات والمؤخرات وهم راكبون على ظهر شعب يريد الخبز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات الجزئية في مكناس… تحالف ثلاثي لدعم “الأحرار” وابن كيران يدعم مرشح حزبه

    قرر تحالف سياسي مكون من أحزاب الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، والاتحاد الدستوري، بتراب إقليم مكناس، دعم مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار، صوفيا طاهيري، للانتخابات الجزئية التي ستجرى بتاريخ 21 يوليوز الجاري، بعد قرار إلغاء مقعد برلماني من طرف المحكمة الدستورية.

    وحسب بيان للتحالف الثلاثي، فإن القيادات الإقليمية دعت إلى الالتزام بدعم حزب التجمع الوطني للأحرار دون قيد أو شرط، تحت طائلة عدم تقديم أي مرشح من قياداتها، أو تدعيم مرشح آخر من خارج هذا التحالف.

    دعم التحالف الثلاثي لـ”الحمامة”، يتزامن مع الدعم الذي يحظى به مرشح حزب العدالة والتنمية، عبد السلام الخالدي، الرئيس السابق لجماعة ويسلان، من طرف قيادات الحزب، خاصة الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، الذي دعا، في كلمة ألقاها مساء السبت، في صفحة الحزب الرسمية، إلى دعم مرشح مكناس، فضلا عن مرشح الحسيمة نبيل الأندلسي.

    وتتنافس بتراب عمالة مكناس 6 لوائح انتخابية أخرى تضم عمر المطالسي مرشح حزب البيئة والتنمية المستدامة، ورشيد جدو مرشح حزب جبهة القوى الديمقراطية، وحمزة الراس مرشح حزب الديمقراطيين الجدد، بالإضافة إلى بشرى السنتيسي مرشحة حزب العمل، وإدريس الهنزي مرشح الحزب المغربي الحر، وأحمد احسين مرشح حزب الإنصاف.

    جدير بالذكر أن المحكمة الدستورية، قضت بتاريخ 19 أبريل، بإلغاء انتخاب بدر طاهري، عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 8 سبتمبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية “مكناس”، كما أمرت بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعد الذي كان يشغله، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استئنافية طنجة تقضي بسجن شخصين 24 سنة سرقا 65 مليون سنتيم

    قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، بالحكم على شخصين 24 سنة بواقع 12 سنة لكل واحد منهما، بعد متابعتهم بتهمة تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة والاحتجاز، مع مطالبتهما بأدائهما لمبلغ 65 مليون سنتيم لفائدة الضحية المطالب بحقه المدني.

    وتعود فصول القضية إلى قيام المتهمان بإقتحام منزل صانع أسنان يحمل الجنسية السورية بمنطقة العوامة قبل شهرين، وأشهروا الأسلحة البيضاء في وجهه، قبل أن يحتجزاه داخل إحدى الغرف ويقومان بالاستيلاء على ما مجموعه 65 مليون سنتيم من بينها مجوهرات ثمينة قيمتها 10 ملايين سنتيم.

    وحاول المتهمان إنكار التهم الموجهة لهما، قبل أن يحاصرهما الوكيل العام للملك بالأدلة التي تورطهما، بعدما كشف عن توقيف أحدهما أمام البيت عندما كان يحاول الهرب، إذ أمسكه مواطنون قبل أن يسلموه لعناصر الشرطة، فيما تم توقيف الثاني بالقرب من حي بنكيران “حومة الشوك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلاء الأسعار بين واقعية أخنوش وشعبوية بنكيران!

    حكيم لمطارقي

    هناك جوانب وجوانب من تدبير الدول والمؤسسات، لاينبغي أن تكون موضوع مزايدات سياسية أو ساحة للدعاية الايديولوجية أو الانتخابوية. مهما بلغت من حدة وتوتر و انتظار لا يمكن أن نجعل من حياة المواطن اليومية، من وجباته المنتظمة صباح مساء، من “كاميلته”، مسألة تراشق سياسي وإعلامي لن يفيد الدولة والشعب في شيء.
    وإذا حاولنا رسم صورة هذا التراشق الإعلامي والسياسي في المغرب في هذا الموضوع، فإنه بإمكاننا إيجاز ذلك في لوحة واحدة، تبرز فيها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، تدبر وضعا صعبا متأزما ويكاد يكون خطيرا على سلامة الدولة ككل فيما يتعلق بتوفير مؤن السوق الوطنية من مواد أساسية، وفي ضمان استقرار قدرة المواطن المغربي على اقتناءها دون الخروج عن الخط الأحمر لقدرته المالية.
    في هذا الجانب، يقف عزيز أخنوش هو وفريقه محاولين تطويع قواعد الاقتصاد والمالية العامة بصعوبة كبيرة جدا، لكي تكون ملائمة لخزينة الدولة ومن تم ضبط دورة الاستهلاك والانفاق. في هذا الجانب هناك معاناة كبيرة وألم شديد وأرق دائم، بالنظر إلى مؤشرات وأرقام مواد الطاقة والمواد الغذائية على المستوى العالمي، من أجل البحث كل يوم عن حلول عاجلة وأحيانا مرتجلة لكن تفي بالغرض.
    هذه الجهة في يومياتها التدبيرية، التي يمكن أن تشكل قصصا ملحمية فيها أبطال لم يتخلوا عن مهامهم رغم الإرهاق والمعانانة وقلة الحيلة، لكي يرسموا قدْر المستطاع صورة مغرب إفريقي عربي متوسطي صامد شامخ غير منبطح أو فاقد للقدرة والإرادة على الاستقرار، هذه الجهة بدل أن تنكب على المستقبل وتخطط له وتؤسس قواعده، شاءت الأقدار أن تتكاثف الأزمات واحدة تلو الأخرى لتؤجل حلم المستقبل من أجل التفرغ للآني والمستعجل.
    هذه الجهة تجسد معنى الجدية، والواقعية في تدبير شؤون الأمم، لا تكترث للسياسة ولا تصنعها بقدر ما تهتم بصناعة التاريخ، تاريخ الصمود والتضامن خلال الاوقات العصيبة من حياة الشعوب.
    في الجانب الآخر من الصورة، ينتصب الشيخ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية الأسبق، وبجانبه ألوية من المجتمع المدني الاجتماعي غير المحدد الأهداف والوسائل، وربما غير الواضح الدوافع والمحركات، هل هو مجتمع مدني اجتماعي ذي أهداف ترافعية حقيقية، أم مجتمع مدني مسيس مستحزب، يشتغل ويقدم خدمة معارضة خاصة ضمن امتدادات سياسية؟.
    بجانب عبد الاله بنكيران أيضا يقف مناصروه من حزب العدالة والتنمية المغربي، وعدد من معارضي الحكومة الذي شربوا من لبنها حينما كانوا على أرائك الحكومة والأغلبية، يقفون ليس حبا في مرجعية قائد البيجيدي، وإنما برغبة يعتبرونه أحد وسائل ومعاول هدم حكومة أخنوش إن لم يكن هدم صورة أخنوش الشخصية.
    في هذه الجهة من الصورة، تختلط علينا فيها ألوان الأصفر بالأزرق بالرمادي بالأسود القاتم، بالأبيض الملطخ بالوحل، وهكذا يتزاوج هذا الطيف بدون أي رابط فني سوى رابط الفرجة وقذف صورة الحكومة التي استلمت مهامها منذ بضعة اشهر فقط.
    الشيخ عبد الاله بنكيران أخلاقيا وتدبيريا، لا يمكن أن يعفيه عاقل من نتائج وتراكمات تسييره للشأن العام، لاسيما في إدارة المقاصة وسياسة المحروقات، إضافة إلى تجميد وضعية الطبقة المتوسطة والعصف ببعض مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها الزيادات في الأجور مقارنة مع المعيشة، و مداخيل التقاعد ونسب الضرائب المفروضة.
    عند معالجة هذا الجهة لموضوع الغلاء في الأسعار، نرصد تناقضات كثيرة وكلاما شعبويا لا يستقيم مع تدبير الدولة، بل نجد كلام هواة بياعين كلام ليس إلا. هل بهذه البساطة التي يقترحها بنكيران يمكن حل مشكل الغلاء؟
    تارة يرفع عبد الاله بنكيران العصا في وجه الجماهير والشعب، ويقول أنه هو من أنتج مكرها اختلالات صندوق المقاصة ونظام المقايسة لتدبير أسعار المحروقات، وتارة يقول أنه تفاجأ بتواطئ أرباب شركات المحروقات، بدون أن يقول لنا كيف تعامل مع هذا الوضع أم أنه استسلم لهم ولم يجد حيلة قانونية أو إدارية أو رقابية لضبط حركاتهم في السوق كما يفعلون مع أصحاب تموين السلع الاخرى والخضر وفي محاربة الاحتكار والمضاربة، فأي رئيس حكومة هذا الذي يعترف أنه لم يستطع مراقبة صندوق المقاصة ومراقبة حركة تدفق المحروقات في البلاد؟ بل ولم يقل لنا كيف أن شركات تشتغل وفق قواعد البورصة المتمثلة في الشفافية وصدقية المعطيات أن تتلاعب بالفواتير؟.
    ثم إنه يرفع سوط الفقيه عاليا ليعطي “فلقة” المسيد، لكل من لم يحفظ الارتباط بالفقيه، ويقول أنه ندم على عدم رفع الدعم عن البوطا والسكر والدقيق، وأنه يرفض أي زيادة للموظفين في هذا الظرف الصعب. أي منطق اقتصادي أو سياسي هذا الذي يسوقه بنكيران؟ التفسير الوحيد لذلك هو الرغبة الجامحة في الانتقام من المصوتين ومن الشعب، الرغبة في خلق الكراهية بين الحكومة والمواطن ورجل السياسة، لأنه لم يتمكن من إعطاء أي تفسير علمي عقلاني موضوعي لظاهرة الغلاء في الأسعار مع إعطاء رؤوس حلول مبدعة، ولعل هذا هو المشترك الكبير بين جميع التيارات الإسلاموية، لاتملك رؤية وواقعية لتدبير شؤون الدولة، بقدر ما تنتج خطابا شعبويا فضفاضا عن الديمقراطية.
    الأزمة الحالية للغلاء في الأسعار عبر العالم، حدد الخبراء في مختلف الدول وفي مختلف المنظمات والمراكز العالمية، اسبابها في عنصرين رئيسيين بالغي الأهمية والتأثير المباشر.
    السبب الأول هو الإغلاقات والإفلاسات الناتجة عن فترات الحجر الصحي، خصوصا على مستوى المعامل وعلى مستوى شركات النقل واللوجستيك. ضخت الحكومات أموالا كثيرة في السوق لمساعدة الأسر والمقاولات مما رفع من حجم الطلب في 2021 (سنحت التعافي المفترضة) وهو الشيء الذي أدى إلى تدهور التوزارن بين الطلب المرتفع من جهة و سلاسل الإنتاج والنقل المتذبذبة. هذا ما جعل أثمان المواد الأساسية ترتفع بما فيها البترول والغاز والصويا والقمح. الحرب على أوكرانيا كانت كالزيت فوق النار: ارتفاع صاروخي في البترول والغاز والقمح باعتبار روسيا وأوكرانيا مصدرين أساسيين للقمح وباعتبار روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز.
    هناك خبراء دوليون، أشاروا إلى أن نسب التضخم ارتفعت بشكل غير مسبوق بسبب جائحة كورونا، منذ سنة 2020، وهناك منهم من كان قد توقع خلال سنة كوفيد 19، الاقتصاد الصيني تعرض لضربة كبيرة ولتضخم خطير والولايات المتحدة الأمريكية هي أيضا ارتفع تضخمها إلى نسبة تاريخية وصلت 7،5 في المائة، ناهيك عن نسب أخرى اكثر ارتفاعا في اوروبا وروسيا، مما يهدد اقتصاداتها جميعا. ورأى هؤلاء الخبراء في تحاليل كثيرة أن حل أزمة اقتصاد كورونا قد تكون عسكرية باندلاع نزاع مسلح كبير يفك الضغوط عن الاقتصادات ويحرك المصارف والتجارة والأموال من جديد.
    وهذا فعلا ما حدث، (وهذا هو السبب الثاني) اندلعت حرب روسا/أوكرانيا/الغرب، تموقعت فيها أطراف كبرى ووزعت الأسلحة، مما زاد من ارتفاع اسعار الطاقة والتي انعكس بشكل مباشر على عملية الإنتاج والنقل الداخلي والدولي.
    أمام هذه الصورة المختصرة للوضع، كيف يمكن للمغرب أن يدبر أوضاعه الداخلية بشكل سليم؟ الوضع ملتبس وخطير ويمس بشكل مباشر الأمن الطاقي والغذائي للشعوب. غير أن الأسواق المغربية رغم الأزمة تتوفر على كل شيء، مقارنة مع دول تمتلك البترول كالجزائر مثلا التي تفتقر أسواقها، لمنتوجات استهلاكية كثيرة ضرورية، بل إن دولا كبرى اقتصاديا كألمانيا وفرنسا واسبانيا، تعاني يوميا مع توفير مادة زيت المائدة للأسر والمطاعم وكل المستهلكين، بحيث تكاد تكون شبه مفقودة، وعند توفرها لا يمكن للمواطن أن يحصل على اكثر من لترين أو ثلاث لترات وبأثمنة خيالية.
    المغرب بفضل الاستثمارات الفلاحية الكبرى، سواء من خلال مخطط المغرب الأخضر والحيل الأخضر ، أو بفضل المشاربع الفلاحية المهمة والإصلاحات العميقة التي عرفها القطاع، ساهمت بشكل كبير في تدعيم السوق المغربية بشكل لم يشهده العالم.
    لذلك فإن المغاربة يجب أن يدركوا أن بلدهم أسس قواعد متينة جاهزة للتعاطي مع كل الأزمات، وما على الجميع سوى تفهم الأزمة بشكل عميق وبشكل مواطن ومسؤول، وبمزيد من الصبر والتضامن، لا شك أن بشائر الفرج العظيم سيحل بهذه البلاد مع بداية السنة المقبلة، خصوصا وأن بوادر استثمارات عالمية وعربية كبيرة بدأت تنسق ينود عودتها للمغرب من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران وصندوق المقاصة..البهتان الكبير

    لو كان صندوق المقاصة إنسانا لقال إنني بريء مما توفكون يا جماعة البيجيدي! لو كان لصندوق المقاصة رجلين لهرول بهما إلى بيت “الزعيم الأممي”، محتجا عليه بما نسبه إليه، من جهل وفساد في صرف أموال الشعب على أصحاب المازوط.

    إذا كان السيد عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة المملكة المغربية السابق، شاهدا على فساد الصندوق في تعامله مع فواتير أصحاب المحروقات ولم يحرك ساكنا حينها، فقد ارتكب جرما اكبر بل مضاعفا مقارنة مع المستفيدين. لأنه كان موكولا له أمانة المراقبة والفحص والتدقيق والمحاسبة قبل صرف أمواله.

    عندما خرج قائد حزب العدالة والتنمية مؤخرا متهما عزيز أخنوش الرئيس الحالي للحكومة المغربية، بأنه هو وباقي شركات المحروقات كانوا يتقاوضون فرق الثمن من دعم صندوق الدولة في المقاصة، بمجرد ادلائهم بفواتير لايمكن تدقيقها، فقد اعترف بلسانه بأنه خان أمانة الشعب وثقة الدولة فيه، ولم يقم بعمله كما ينبغي لحاجة في نفسه لايعلمها إلا هو، في تناقض صارخ مرة أخرى مع القيم التي يدعي تبنيها في المرجعية الإسلامية، أو لم يمر عليه قول الله حينما كان يفسر القرآن طيلة رمضان “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها”؟ أو لم يعلمه فقهاء السلفية الذين انتسب اليهم منذ صغره قول الرسول الكريم” الساكت عن الحق شيطان أخرس”، فلماذا سكت الرئيس حينها ونطق اليوم بعد فقدان كرسي الرئاسة؟
    كان بإمكان السيد بنكيران أن يستأجر خدمات مكاتب دراسات، أو محاسبين خاصين يؤدون مهمة التدقيق التفصيلي ناهيك عن إمكانية تطوير إدارة الصندوق وتوظيف موظفين قادرين على ذلك.

    الذين يروق لهم اليوم المطالبة بفتح تحقيق في تصريحات بنكيران، والاستماع إلى عزيز أخنوش، ليس حبا لمصالح الشعب وإنما نكاية فيه ليس إلا؛ ما يغيب عن أذهان هؤلاء جوانب خفية كثيرة في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران. فهؤلاء الذين ينادون بفتح تحقيق مع أخنوش ومع باقي شركات المحروقات، حبذا لو اشتغلوا فقط على الفساد المستشري في صفحات تقارير مجالس الحسابات والمفتشية العامة للمالية.

    من بين هذه الجوانب التي تغيب عنهم، نذكر ببعضها، لتكتمل صورة شكاية المطالبة بفتح التحقيق المنشود من قبلهم. وربما هي تحقيقات وليس تحقيق واحد قد نخلص فيه إلى مزاعم حول وجود تواطئ الدولة برمتها مع اخنوش، فهذه هي الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران.
    أولا، يجب فتح تحقيق فرعي مع إدارة الجمارك لتعطينا الأرقام الحقيقية حول كميات المحروقات التي دخلت المغرب، اللهم إلا إذا كان هناك مازوط مهرب عبر الموانئ لا تعلمه مصالحها، وبالتالي من هنا يبدأ البحث.

    ثانيا، ينبغي مساءلة إدارة الضرائب، بوصفها المراقِبة لحجم التصريحات التي تدلي بها الشركات لتقوم بتضريبها، ومراقبة مدى مطابقة التصريحات الضريبية مع كميات السلع والتكاليف، الشيء الذي سيعطينا عملية محاسبية سهلة عن كمية المحروقات الموزعة، اللهم إلا اذا كانت متواطئة مع الشركات المعنية.

    ثالثا، ماذا عن قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، الذين لهم من الكفاءة والقدرة على ضبط كل تلاعب في كل صفقات الدولة ولو تطلب الأمر منهم المرابطة لشهور بصندوق المقاصة؟ اللهم إلا اذا افترضنا أنهم هم ايضا متواطئون؟.

    رابعا، وماذ عن كون شركات النفط بما فيها تلك التي هي في ملكية أخنوش، متداولة في البورصة، سواء في المغرب أو خارجه، وهي المطالبة بالعمل بقواعد محاسباتية مفتوحة وشفافة وإن لم تفعل نزلت عليها مطرقة دركي البورصة. ربما هذه أمور لا يفهمها بنكيران رغم شغله مهمة رئاسة الحكومة والإدارة لسنوات.

    خامسا ، ماذا عن تقارير مصالح الاستعلامات ومراقبة الجرائم المالية والاقتصادية؟ هل يمكن التشكيك في قدراتهم على استخراج الغش في كبريات الصفقات في الدولة، أم هم أيضا حسب منطق بنكيران غير معنيين؟
    سادسا، ماذا عن مؤسسات الاستشراف والتخطيط ببلادنا، ألا ليس علم وإحصائيات عن كميات المازوط المستعمل في البلاد لكي تقوم بعملها في التخطيط والتوقع لتزويد البلاد بالسلع المطلوبة قبل إعداد قانون مالية كل سنة؟.

    هذه فقط بعض التساؤلات المشروعة بشأن تصريحات بنكيران، التي أخذها البعض محمل الجد أو محمل النكاية في اخنوش، ومن تم المطالبة بفتح تحقيق أو غير ذلك.
    الذي لا يعلمه هؤلاء أن الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران، هي رسالة خطيرة جدا، مفادها التشكيك في الدولة ككل، ومحاولة ترويج خطاب أن الدولة تفككت وتحللت. خطاب بنكيران يهدف إلى أبعد مما يتصور المستمع البسيط، إنه يهدف إلى إثارة الفوضى و”شرع اليد”، إلى زعزعة الاستقرار بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

    الشيء الوحيد الذي نحن موقنون فيه، هو أن السيد عبد الإله بنكيران دمر الطبقة المتوسطة، دمر القدرة الشرائية، زعزع مدخول الأسر، أفسد صناديق التقاعد، خان أمانة الحرص على صناديق الدولة باعتراف منه، أما أموال المازوط فهي وإن كان فيه جزء أرباح للشركات، فإن أجزاء كبيرة منها ضرائب يتم تحويلها إلى دعم الدقيق والزيت بشكل أو بآخر، في شكل يشبه التضامن بين المستهلك وبين خزينة الدولة.

     

    حكيم لمطارقي

    إقرأ الخبر من مصدره