Étiquette : z

  • الصغيري يكتب: الحكومة.. وجيل “Z”.. والتماسيح

    يحي الصغيري
    أستاذ علم الاجتماع السياسي

    مقدّمة

    تسلّمت الحكومةُ زمامَ تدبير الشأن العام في ظرفيةٍ غير اعتيادية موسومةٍ بـأزمةٍ ثلاثية الأبعاد: طاقةٍ وغذاءٍ واقتصاد؛ فوق أرضيةٍ داخليةٍ مثقلةٍ بإرثِ “عُشريةٍ ثقيلة” في التدبير والإنجاز. في هذا السياق، تستند الحكومةُ إلى شرعيةِ المنشأ المنبثقة من صناديق الاقتراع، وتُختبَر يوميًّا بـشرعيةِ الممارسة وجودةِ القرار، وتُقاس بـشرعيةِ الإنجاز في المؤشّرات لا في الخُطب. إنّها حكومةٌ واقعية لا تدّعي الكمال: تحقّق ما تحقّق، ويتقدّم بعضُه، ويتعثّر بعضُه—بين عملٍ جارٍ وإنجازاتٍ قائمةٍ ونقائصَ لا تُنكَر.

    وفي المقابل، تتواصل احتجاجاتٌ مشروعة تعبّر عن ضغوطٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ ملموسة؛ وفي القلب منها حساسية جيل Z التي رفعت شعاراتٍ واضحة: كرامة، حرية، عدالة اجتماعية. وهذا يستدعي الإنصات للشارع والإصغاء لنبضه عبر حوارٍ جادٍّ ومؤسَّس يُترجم المطالب إلى سياساتٍ قابلةٍ للقياس والمساءلة. ويزدحم المشهد بفئتَين: “الأزمويّون”—من يعيشون ويتقوّتون على الأزمات—والترنديّون—صيّادو “الترند” لا المصلحة العامة؛ وهؤلاء جميعًا تختصرُهم الاستعارة الشعبيّة الدارجة: “التماسيح”. بين واقعيةِ حكومةٍ تعمل تحت الضغط، وشرعيةِ احتجاجٍ مسؤول، وركوبٍ انتهازيٍّ موجِّه—يبقى معيارُ التقييم الرصين: الوقائعُ والمؤشّرات، لا الدعايةُ ولا التهويل.

    خيار المؤسّسات أم “اللحظة الشعبوية”؟

    1. رهان الديمقراطية والمؤسّسات — ثقافة الثقة

    على بُعد عامٍ من الاستحقاقات، الخيار الحاسم هو بناء ثقافة سياسية للثقة: ردُّ الاعتبار للأحزاب وسيطًا دستوريًا بين الدولة والمجتمع، ترميمُ الصلة بالمواطن عبر برامج قابلةٍ للقياس والمساءلة، وتثبيتُ صناديق الاقتراع كلمةً فاصلةً عبر انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ نزيهة تُفرز نخبًا سياسية جديدة؛ يمارس فيها المواطن التصويت العقابي عند الإخفاق، وتصويت تجديد الثقة عند تحقق الإنجاز. هذا هو منطق العقد الاجتماعي وشرعية المنشأ–الممارسة–الإنجاز: مصارحةٌ واقعية، أرقامٌ شفافة، ومحاسبةٌ على النتائج لا على الضجيج. هنا يصبح تخليق الحياة الحزبية ومقاومة هدر الزمن الحكومي والسياسي ركيزةً للإصلاح من الداخل، لأن الحقد لا يصنع السياسة ولا يبني مؤسّساتٍ تصلح نفسها وهي تعمل.

    2. رهان الشارع و”اللحظة الشعبوية” — تفكّك الوساطة وتهديد الشرعية

    في الضفّة الأخرى، تلوح إغراءات تحويل السياسة إلى سوق غضبٍ مفتوح: تبخيس الوساطة الحزبية، والارتهانُ للشارع بوصفه سلطةً فوق كل السلطات. يتقدّم هنا “الأزمويّون” و”الترنديّون” الذين يقتاتون على ضجيج الشارع ويراهنون على ذاكرةٍ قصيرة؛ وحين يلوِّح مسؤولٌ حزبيٌّ قاد عقدًا من القرارات غير الشعبية بعودة “الربيع العربي” كأداة ابتزاز، فهو لا يطعن خصمه فحسب، بل يطعن منطق الشرعية الذي جاء به أصلًا. إذا جعلنا الشارع معيار الحسم الدائم أفرغنا الأحزاب والمؤسّسات من معناها، وحوّلنا الديمقراطية إلى منابر هتاف. التاريخ لا يستنسخ نفسه، ولا يُستحمّ في النهر مرّتين؛ ومنطق الدولة الحديثة واضح: لا طريق إلى رئاسة الحكومة إلا عبر صناديق الاقتراع.

    تنظيم العلاقة مع الحركات غير المؤطَّرة: مع التسليم بشرعية الاحتجاج، لا يمكن تأسيس أو مأسسة حوارٍ دائم مع حركاتٍ غير منظّمة بلا قنوات تمثيل واضحة (نقابات، أحزاب، ائتلافات مدنية ذات شرعية). لذا نُواصل الإنصات والتجاوب الإيجابي مع تعبيراتها، بالتوازي مع تشجيع انتقال الزخم إلى قنواتٍ تمثيلية منظّمة تجعل الحوار مضبوطًا ومحاسَبًا.

    ثلاثية الأزمة والإرث: قراءة في الاقتصاد السياسي

    جاء الأداء داخل شروط إدارة الندرة لا توزيع الوفرة: كلفةُ طاقةٍ متقلّبة، إمداداتٌ غذائيةٌ هشّة، ولايقينٌ اقتصاديٌّ ممتدّ. عقلُ السياسة هنا هو ترجيح الأولويات: حماية القدرة الشرائية للطبقات الهشّة، صيانة الاستقرار الماكرو–اقتصادي، وتوجيه الاستثمار نحو الإنتاج لا الريع. غير أنّ دورة الثقة لا تكتمل بلا مؤشرات أداء علنية تُعرَض دوريًا، وحوكمة شفّافة تُبرِّر القرار وتتحمّل مسؤوليته، ومساءلة لا مجاملة فيها.

    شرعيةٌ مركّبة: منشأٌ وممارسةٌ وإنجاز

    في علم السياسة، الشرعية منشأٌ انتخابي وممارسةٌ رشيدة وإنجازٌ قابل للقياس. على هذا الميزان يمكن قراءة حصيلةٍ مركّبة:

    ما تحقّق: تقدّمٌ في ركائز الدولة الاجتماعية، توسيعُ التغطية الصحية، إطلاقٌ/استكمالٌ لمستشفياتٍ جامعيةٍ ومستشفياتِ قرب، مواكبةٌ للفلاحين، وتحييدٌ نسبيّ لارتفاعاتٍ حادّة في بعض المواد الأساسية.

    وفي الفلاحة، رغم توالي سنوات الجفاف، تَقدَّم تثمينُ سلاسل القيمة ومواكبةُ الفلاحين الصغار، مع توسيع أدوات الدعم والتأمين وتعويضات آثار الجفاف، وتسريع الانتقال إلى السقي المقتصد للماء وتحديث التخزين واللوجستيك لتثبيت العرض والأسعار، وإطلاق مشاريع تحلية مياه البحر وتعزيز الربط المائي عبر “الطريق السيّار للمياه” لتأمين التزوّد وتقوية الأمن المائي الزراعي، وتنمية العالم القروي عبر فكّ العزلة وتحسين الخدمات الأساسية، مع مواكبةٍ عاجلةٍ لإعمار مناطق زلزال الحوز ودعم المتضرّرين لضمان استمرارية الدخل والنشاط الفلاحي.

    ما يتقدّم: رقمنةُ الخدمات، دمجُ قواعد البيانات الاجتماعية، تحسينُ استهداف الدعم، وتقويةُ مصدّات الصدمات.

    ما تعثّر: فجواتٌ ملموسة في جودة الخدمة وتوزيعها المجالي، بطءُ بعض المساطر، وحالاتُ إخفاق تستوجب تحقيقًا ومحاسبة—وما وقع في أكادير يجب أن يكون حدًّا فاصلًا في ثقافة عدم الإفلات من المسؤولية داخل المرفق العمومي.

    جيل Z : من الشعار إلى السياسة العامّة

    جيل Z ليس ضجيجًا عابرًا بل حساسية اجتماعية رقمية تبلورت شعاراتها حول كرامة، حرية، عدالة اجتماعية، مع مطالب ملموسة في الصحة والتعليم وفرص الشغل. هنا تستقيم المعادلة: الإنصات واجب، والترجمة المؤسّسية ضرورة:

    – ترجمة المطالب إلى برامج بآجال وميزانيات ومؤشرات أثر.
    – قنوات مشاركة مُمأسسة (مجالس شبابية محلية، ميزانيات تشاركية، منصّات تتبّع علنية للالتزامات).
    – توازنٌ بين الضغط والتمثيل: يُحافَظ على شرعية الاحتجاج كرافعة تصحيح، ويُسدَّد المسار عبر مؤسّسات قادرة على التنفيذ والمساءلة.

    دروس من ساحات الاحتجاج والنضال: Nuit Debout، وIndignados

    كما تُؤكّد شانتال موف، لا يكفي أن تنهض انتفاضات الساحات كي تُغيّر قواعد اللعبة؛ فـالديمقراطية الصراعية (Agonistic) تفترض تحويل الطاقة الاحتجاجية إلى تنازع مُؤسّس داخل الحقل التمثيلي، لا إلى قطيعةٍ دائمة معه. إنّ “اللحظة الشعبوية”—مهما كانت شرعيتها الأخلاقية—تبقى عاجزةً بنيويًا ما لم تُنتج سلسلة مطالب متكافئة تُلملِم الغضب الاجتماعي في مشروعٍ سياسيّ قابلٍ للانتخاب والحُكم. ومن ثمّ فالشعار وحده لا يخلق هيمنة ديمقراطية جديدة ما لم يتجسّد في حزب/تحالف/برنامج قادر على الفوز والحكم.

    وتلخّص شعارات 15-M Indignados — “لا يمثّلوننا” إلى “ديمقراطية حقيقية الآن”—إحساسا جمعيًّا بأنّ حقّ التصويت موجود فيما الصوت السياسي مفقود التمثيل. المغزى التحليلي هنا ليس استبدال المؤسّسات بالشارع، بل إصلاح وساطة الأحزاب والنقابات كي تلتقط المطالب الاجتماعية وتعيد صوغها في سياساتٍ قابلةٍ للقياس والمساءلة. هكذا نحفظ شرعية الاحتجاج ونضمن مأسسة التغيير.

    تفكيك ماكينة التأجيج: “الأزمويّون” و””الترنديّون

    وفق الفلسفة السياسية (أرندت/موف)، يقوم المجال العمومي على حقيقةٍ متنازَعٍ عليها لا على كذبٍ تعبوي. هنا يظهر “الأزمويّون” الذين يُطيلون عمر الأزمة ليربحوا منها، و”الترنديّون” الذين يبنون رأس مالهم الرمزي على “ترندات” آنية. كلاهما يبيع انفعالًا قصير الأجل ويشتري تبخيس السياسة: استنزاف الثقة، إضعاف الوساطة، وتعطيل الإصلاح المؤسّسي. إنّ الحقد لا يصنع السياسة؛ إنّه يهدمها ويُجهض إمكان الاتفاق العقلاني على قواعد اللعبة.

    قواعد اللعبة: صندوق الاقتراع ولا شيء غيره

    الديمقراطية ليست هتافا بلا مؤسّسات ولا صمتا بلا محاسبة؛ إنّها آليةٌ تُمكّن المواطن من التصويت العقابي عندما تُخطئ الحكومات، وتصويت تجديد الثقة عندما تُصيب—بشرط انتخابات نزيهة تُفرز نخبًا جديدة بقدر ما تُحاسب القديمة. أيُّ رهانٍ على الشارع كبديلٍ دائم يقتل السياسة ويعطّل المؤسّسات؛ أمّا الرهان على المؤسّسات فيؤطّر الشارع ويحفظ شرعية الاحتجاج ضمن قواعدٍ متوافقٍ عليها.

    خاتمة: أيُّ ديمقراطيةٍ نريد؟

    لسنا بين تبشيرٍ فارغ وعدميةٍ سوداء؛ نحن بين ثقافةِ ثقةٍ مؤسَّسة وثقافةِ تهييجٍ عابرة. الأولى تجعل الصندوقَ هو الحكم، وتُعيد للأحزاب معناها، وللمؤسّسات هيبتها، وللاحتجاج قنواتِه المشروعة. الثانية تُغذّي “الأزمويّين” و”الترنديّين” وتُرجع السياسة إلى ضجيجٍ بلا بناء. التاريخ لا يعيد نفسه، ولا يُستحمّ في النهر مرّتين؛ وما يصنع الغد ليس التهديد ولا الحقد، بل البرامج والوقائع وصندوق الاقتراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات “جيل Z”.. نقابة الصحافة تدين تجاوزات بعض أفراد القوات العمومية أثناء التغطية

    في ظل الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن خلال الأيام الأخيرة، أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ما وصفته بـ”التصرفات غير القانونية” لبعض أفراد القوات العمومية تجاه الصحافيات والصحافيين أثناء قيامهم بتغطية هذه التظاهرات. وأكدت النقابة في بيان لها، بعدما تابعت عن كثب مجريات الأحداث، أنها “رصدت عبر صور وأشرطة فيديو وشكايات مباشرة من المصورين الصحفيين، عددا […]

    ظهرت المقالة احتجاجات “جيل Z”.. نقابة الصحافة تدين تجاوزات بعض أفراد القوات العمومية أثناء التغطية أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين عن محاولات إعلام الجزائر الركوب على احتجاج “جيل Z”: أضغاث أحلام تترجم كوابيس حكام الجيران


    رد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على المحاولات اليائسة لحكام الجيران الركوب على احتجاجات “جيل Z” التي تعرفها عدد من المدن المغربية، معتبرا أن هذه المحاولات “عرض ارتجاج في أمخاخ من يتحكمون في مصائر شعب هذه الجارة المغلوب على أمره”.

    ‎وقال أوزين، في تصريح مكتوب عممه اليوم الثلاثاء (30 شتنبر)، أن “عودة إلى ما جد في مقامات الحمق والذهان والهذيان المعهود والمألوف، نشرت صفحات جزائرية موجهة من طرف الطغمة العسكرية تدوينات حول المغرب والتي هي في الواقع مدعاة للسخرية والضحك، وذلك على ضوء الحراك الشبابي الذي يرفع مطالب اجتماعية بحتة: التعليم، الصحة والسكن، في تشبث بالسلمية وتحت سقف دولة المؤسسات والمكتسبات”.

    ‎وأكد أوزين أنه “على امتداد كل المدن التي خرج فيها بعض الشباب، وهذا ما تؤكده التقارير الإعلامية و”اللايفات” المباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والمعاينة في الميدان لم يسجل أدنى خروج عن “نص” وسياق المطالب الاجتماعية، وهي المطالب التي لم نتردد في الترافع من أجلها كحزب سياسي يشتغل في إطار المؤسسات، وبالتالي نرفع التحدي أمام الإعلام الجزائري وصفحاته المخدومة والمسخرة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي أن يعطي دليلا واحدا ووحيدا على المزاعم المرضية التي أفرزتها عقلية نظام يقتات من الحقد ويتغذى من التحامل على المملكة المغربية”.

    ‎واعتبر الأمين العام لحزب “السنبلة” أن ما يروج له الإعلام الجزائري “مجرد أضغاث أحلام تترجم الكوابيس الحقيقية التي يعاني منها المتحكمون، ما تعاقب الليل والنهار، على شعب جار طيب كريم، وهي الكوابيس التي عادت ببلد غني بالنفط والغاز إلى ما يشبه سيرا إلى الوراء”.

    ‎أما نحن في المغرب، يضيف المتحدث، “فليس لدينا أدنى عقدة أو مركب نقص من أي دينامية حاملة لمطالب اجتماعية وحقوقية، في إطار احترام القانون المنظم لحق التظاهر والاحتجاج. لأن التشبث الكبير والراسخ لجميع المغاربة فطرة وقناعة بدولة المؤسسات والحق والقانون هو الذي جعل المملكة الشريفة بقيادة ملكية حكيمة تصنع التميز والاستثناء، كدائم العهد، وتتجاوز وتتخطى برزانة ظرفية ما سمي بـ”الربيع العربي” الذي تحول إلى خريف سياسي لأنظمة الحزب الوحيد، وما حكام جارتنا الشقيقة عنها ببعيدة. وتحولت كيانات، للأسف ترعاها الجارة على حساب ضرائب وأموال الشعب الجزائري الشقيق، إلى أوكار للإرهاب وصناعة التطرف والعيش على ريع ووهم الانفصال البائد وخنق حقوق الإنسان حتى في أبسط تجلياتها”.

    وختم أوزين تصريحه بالقول: “ننصح حكام الجيران بأن يضعوا في بطونهم كما يقول أشقاؤنا في بلاد الكنانة “بطيخة صيفي”، ونقول لهم حتى وإن ارتكنوا واستكانوا إلى نومة أهل كهف قرونا عديدة، سيستفيقون ليروا دوما مغربا أكثر رقيا واستقرارا وديمقراطية، يسود فيه ود واحترام ووفاء موصولين بين ملكية حكيمة وشعب متلاحم يعض على وحدته وأمنه وآمانه بالنواجد، وبجبهة داخلية متراصة وصلبة تنكسر عليها دائما وأبدا دسائس الخصوم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات جيل Z .. بأي خلفية وبأي افق؟

    عشية يومي السبت والأحد، عاشت بعض المدن المغربية هبات احتجاجية، قادها شبابا في مقتبل العمر، رفعوا مطالب اسقاط الفساد، والحق في الوصول الى خدمات عمومية بشكل عادل ومتاح ،وغيرها من المطالب الأخرى ذات البعد الاجتماعي الصرف ،فقبيل هذا الموعد اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي دعوات مفتوحة ،من اجل المشاركة في هذه المسيرات داخل الميادين العامة بكل المدن المغربية ،في سياق التعبير عن الرفض المطلق لكل السياسات  التي تمس بجودة ومضمون الخدمات العمومية، وعلى وجه التحديد ،الحق في الصحة والحق في الشغل والحق في التعليم، وكذلك من اجل اثارت انتباه المسؤولين على ضرورة العمل من اجل تدارك النقص الكبير في مجال هذه الحقوق الاساسية ،والعمل على إصلاح الإدارة ومحاربة الفساد ،بالمقابل تم التعامل بصرامة كبيرة، من قبل القوات العمومية، في مواجهة هذه الاحتجاجات، لكونها لم تختار المسار القانوني ،ولا تتوفر على ترخيص مسبق ،الشيئ الذي أدى الى نشوب اصطدامات ومناوشات ما بين هؤلاء الشباب وبعض قوات الامن العام ،كما تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تظهر  حجم التدخل والمطاردات بالشوارع ،بغرض فض التجمهر وتحرير الساحات العامة .

    ان استقراء الوضع لا يقودنا الى القول بان الاحتجاج حق مكفول دستوريا، وان تطلع الشباب ومطالبهم جد مشروعة، بل يتطلب فهم الدواعي التي الت الى هكذا الوضع، واعطت الانطباع بان الاحتجاج ما هو الا عنوان لازمة بنيوية داخل النسق المجتمعي، ولعل محاولة فهم هذه الأسباب، والتي نرى من وجهة نظرنا انها تنقسم الى مستويين، المستوى المضمر، والذي يتعلق بالجوانب الموضوعية المساهمة في تأجيج الاحتجاجات، ثم المستوى المعلن، ويتعلق بطموحات وتطلعات الشباب في ظل الوضع المجتمعي الحالي.

    1 الجوانب المضمرة في احتجاجات جيل Z
     يجمع الكل على ان بزوغ الفعل الاحتجاجي كيفما كان، يعد عنوانا لازمة قائمة استعصى حلها، ولعل خروج المئات من الشباب الى الاحتجاج في الشارع العام، ما هو الا تكريس لهذا الواقع وتعبير عن وجود ازمة حقيقة داخل المجتمع، وبالتالي لم يعد هناك اي افق لحلها، سوى سلوك خيار الاحتجاج، فبغض النظر عن الخلفيات والبواعث التي تتعدد زوايا النظر حولها، وتختلف التقديرات بشأنها. يتطلب الوضع منا البحث والغوص وراء الاختلالات التي تعتري المنظومة المجتمعية بكل تمفصلاتها، لإدراك المسببات التي ساهمت في تنامي الفعل الاحتجاجي لدى فئة الشباب. كما يجدر بنا التساؤل من داخل المنظومة المجتمعية، عن دور الهيئات والمؤسسات التي يمكن ان تحتضن هذه المطالب وتؤطر هذه الفئة؟؟

     
    اكيد ان الإجابة عن السؤال يتطلب  البحث عن ادوار  المؤسسات النقابية والحزبية  داخل المجتمع، وغاياتها الدستورية ،فلا يمكن اليوم التسليم بوجود ازمة داخل المجتمع من هذا القبيل، دون استحضار قيمة العمل الحزبي والنقابي ،فغياب التأطير الكافي للشباب ،وتمييع الممارسة الحزبية، من خلال تفشي الزبونية وتغليب المصالح الضيقة ،وغيرها من الممارسات التي افرغت المؤسسة الحزبية والنقابية من كنهها ،وابقت الشباب بتطلعاتهم وامالهم خارج الحسابات ، فهذه العوامل وغيرها، تعد من الدوافع الغير مباشرة التي تغدي ثقافة الاحتجاج ،فبدل توجيه الشباب نحو المؤسسات الحزبية والنقابية وتعبئتهم  وتأطيرهم و تمكينهم من الوعي الكافي يساعدهم على ادراك الواقع بتعقيداته ، و امتلاك القدرة على صياغة المطالب المشروعة، بالاعتماد على الادوات المعرفية والعلمية المؤطرة لتلك المطالب ، في افق بلوغ مستويات عالية من النضج ،تساهم في  انتاج  القرار المعبر عن كل تلك الحاجيات، في ظل سيادة  الديموقراطية والشفافية في جميع المجالات  .بالمقابل أضحت الثقة في تلك المؤسسات شبه معدومة ،ولم يعد للشباب متسع ارحب من الشارع، فرغم الحضر والمنع من قبل السلطات العمومية ،يبقى الإصرار والمواجهة  داخل الميدان خيارا لا محيد عنه ، ويعطي انطباعا على ان المقاربة الأمنية هي اللغة الطاغية، في حين كان من الأولى تجنب الوقوع في هذا المطب ،اذا ما اشتغلت الأجهزة الحزبية والنقابية والمدنية على حد سواء، من اجل الاقتراب اكثر من واقع الشباب، واحتوائهم بكل تطلعاتهم، مهما اختلفت وتباينت ،ذلك ان الاشتغال في هذا المجال وفق الكيفية المعقولة، وبالوسائل المشروعة، مهمة غاية في الاهمية ،لذلك نتساءل اليوم ،عن الغاية من وجود هذه المؤسسات، ان لم تكن قادرة على لعب هذه الأدوار، والترافع عن القضايا الانية والملحة، ومنها الملفات المطلبية ذات الصبغة الاجتماعية ،فلعب  هذه الأدوار، بقدر ما يعطي للمؤسسة السياسية او النقابية مكانة بارزة في المجتمع ، بقدر ما يجنب الدولة والمجتمع ككل ،الوقوع في هذه المنزلقات  الخطيرة ،لقد اصبح الوضع يدعو بشكل اكثر الحاحا، من اجل  إعادة النظر في مفهوم الحزب والنقابة، وإعادة النظر في البنية الدهنية السائدة داخليهما ،وتغيير قواعد الاشتغال التي أصبحت متجاوزة ولا تفي بالغرض.

    2  الجوانب المعلنة في احتجاجات جيل Z
    تعددت الوسائط الناقلة لهذه الاحداث ،ولم يظهر سوى  التعنت الذي ابداه المحتجون رغم قرار المنع، وتدخل قوات الامن، والتي تعكس حجم الياس والرفض اللذان بلغهما الشباب المحتج ،بالموازنات مع هذا الوقائع،  تتصاعد وثيرة الاحداث المأساوية للشباب الراغب في الهجرة، خصوصا الى مدينة سبة المحتلة عبر البحر، غير مبالين بالخطر المحدق ،ولا حتى بالمشاهد الصادمة، المتناقلة عبر الأخبار المتداولة لحوادث الغرق المسجلة على امتداد شهور عدة  ،غير مبالين بكل هذه الاكراهات، يملئهم الإصرار نحو  الوصول الى الضفة الأخرى ،بغاية الهروب من الواقع المعيش  في بلدهم الام ،هذه الوقائع ورغم التباين الكبير بينها وبين الاحداث الاحتجاجية  الأخيرة، لا من حيث سياقاتها ولا مضمونها،  لكنها تتحد في نقطة أساسية ،هو حجم الرغبة في تغيير الواقع ،جراء الاحساس باليأس،  وانعدام الثقة وانسداد الأفق ،فحتى لا نسقط في  الاحكام القيمية ،ونعطي للوقائع تأويلات بعيدة وغير منطقية، يبقى من حقنا القول، ان هذه الهبة الاحتجاجية ،تعبر بما لا يدع مجال للشك، عن طفرة متصاعدة من ثقافة الاحتجاج داخل صفوف الشباب ، تحركهم الرغبة في التغيير نحو واقع افضل، يعمه الامل في غذ افضل، ويحتوي كل تطلعاتهم ورغباتهم. فالشعارات التي صدحت بها حناجر الشباب خلال تلك المسيرات، تؤكد بوضوح ان المنطلق هو تحقيق فرص للعيش الكريم، واحقاق الكرامة والعدالة الاجتماعية وفقط  ، ان الوقوف عند هذه المحطة والبحث عن الصيغ الممكنة من اجل إيلاء الاهتمام لهذه الفئة، وابعادهم عن   كل الاخطار المحدقة بهم ،والغايات الممكن ان تستغلهم شر استغلال ،كما  يجب  الدفع في اتجاه صيانة حقوق الشباب، وخصوصا الحق في الولوج الى الخدمات العمومية والحق في الشغل ،والحق في التنظيم ،وإيجاد الفضاءات العمومية الكفيلة باحتواء همومهم وقضاياهم ، بالنظر لدور هذه الفئة الكبير في البناء الحضاري للمجتمع من مختلف المستويات والجوانب ،كما يجدر بنا التذكير، ان تغييب الحاضنة المؤسساتية لهؤلاء الشباب ] الأحزاب . النقابات. جمعيات المجتمع المدني [، عوضتها منصات التواصل الاجتماعي على اختلاف اصنافها وتنوعها، حيث  أصبحت هي الملاذ الامن لهؤلاء الشباب، وفضاء لتبادل الأفكار والاطاريح ،ومناقشة كل القضايا التي تهمهم ،فلا يمكن الاستغناء عن هذه الوسائط بالنظر الى المزايا التي أصبحت تقدمها هذه الأخيرة، سواء من ناحية التواصل والتثقيف وايصال المعلومة، بل حتى التعبئة ,لكن لابد من إعادة النظر في الوظيفة التاطيرية والتعبوية للأحزاب والنقابات،  من اجل لعب دورها في هذا المجال، فوجود الأحزاب  او النقابات داخل المجتمع ليس تأثيث للمشهد العام ،بل يعد ضرورة مجتمعية من اجل خلق التوازن ،الذي لا يمكن الحصول عليه الا في ظل اشتغال هذه الأجهزة بروح وطنية، ونفس عالي يجعل من المصلحة العامة هي القاعدة الأساس .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجتماع طارئ للأغلبية الحكومية لمناقشة الاحتجاجات الشبابية

    أكدت مصادر من داخل أحزاب الأغالبية المعلومات التي تم تداولها اليوم الثلاثاء بشأن عقد اجتماع طارئ للأغلبية الحكومية، وذلك في سياق التفاعل مع الاحتجاجات التي تعرفها عدة مدن مغربية خلال الأيام الأخيرة.

    المصدر، الذي تحدث لموقع “بديل”، أوضح أن الاجتماع سيشارك فيه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، وقيادات حزب الأصالة والمعاصرة.

    ومن المرتقب ان يناقش الاجتماع، الذي ينعقد في ظرفية حساسة، أجواء الاحتقان الاجتماعي الذي تقوده بشكل أساسي فئات شابة عرفت بـ”جيل Z”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإحتجاجات الشبابية ترفع الإقبال الإعلامي الدولي على المغرب

    زنقة 20 | الرباط

    رفعت الإحتجاجات التي عرفها المغرب مؤخرا و التي يقودها ما يسمى بـشباب “جيل Z”، الإقبال الإعلامي الدولي على المغرب.

    و بحسب ما بلغ إلى علم موقع Rue20 ، فإن مختلف وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية بعثت بمراسلين ومصورين إلى المغرب لتغطية الإحتجاجات الشبابية المحدودة.

    في هذا الصدد، قامت وكالات مثل رويترز ، ووكالة الأنباء الأمريكية أسوشيتد برس (AP) ، و وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي EFE)، ووكالة الأنباء الفرنسية AFP ، بالإضافة إلى وسائل إعلام دولية اخرى بتدعيم ممثليها بالمغرب بصحفيين إضافيين ومصورين لتغطية هذه التظاهرات.

    وتمركزت أغلب وسائل الإعلام الدولية بالعاصمة الرباط ، حيث قام مراسلون و صحافيون أجانب قدموا مؤخراً إلى المغرب بكراء “استوديوهات” مؤقتة في أحياء قريبة من وسط المدينة و ذلك للبقاء قريبا من الحدث و متابعة كل المستجدات.

    و تناولت وسائل إعلام أمريكية و فرنسية و إسبانية على نطاق واسع ، الإحتجاجات الشبابية التي عرفها المغرب مؤخراً ، واستغلتها العديد منها خاصة الإسبانية في تمرير رسالة مفادها أن الإحتجاجات تركز على معارضة تنظيم مونديال 2030 ، فيما الحقيقة أن هتافات المحتجين وشعاراتهم تركز على تجويد قطاعات اجتماعية مثل الصحة والتعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزامنا مع احتجاجات “جيل Z”.. وزير الصحة في البرلمان لمناقشة وضعية المنظومة الصحية

    تزامنا مع احتجاجات “جيل Z”، تعقد لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، غدا الأربعاء (1 أكتوبر)، اجتماعا بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي.

    يرتقب أن يناقش هذا الاجتماع، الذي سيعقد بعد زوال غد الأربعاء، “الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة من أجل تسريع تنزيل إصلاحها لضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية”.

    وأوضح رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية أن هذا الاجتماع جاء بطلب من الفرق والمجموعة النيابية.

    ويأتي هذا الاجتماع في وقت يعيش فيه القطاع الصحي في المغرب على وقع الاحتجاجات، التي انطلقت شرارتها، قبل أسبوعين، بوقفة احتجاجية في مدينة أكادير، بسبب ”تردي الخدمات” داخل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، رفعت خلالها شعارات تطالب بتحسين الخدمات الصحية.

    وهي الشعارات ذاتها التي رددت في بعض المسيرات والوقفات التي احتجاجات “جيل Z”، التي انطلقت منذ السبت الماضي (27 شتنبر)، في عدد من المدن المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشرى أهريش: مطالب جيل “Z” مشروعة والاحتجاجات موجة عابرة

    ترى الممثلة بشرى أهريش أن مطالب جيل “Z” مشروعة، ويجب فتح باب النقاش والحوار معهم بشأنها، دون إنكار الإصلاحات الكبرى التي تقودها المملكة في مجالات أخرى، والتي تظل ضرورية بدورها.

    وأكدت أهريش، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن هذا الجيل الجديد، الذي يحتج اليوم، ينتمي إلى عصر الرقمنة، ويعبر عن مطالبه بطريقة مختلفة، معتبرة أن ما يطرحه ليس مجرد مطالب بل حقوق، لكن في المقابل لا ينبغي تجاهل ما تحقق من منجزات في البلاد.

    وأضافت: “المغرب ينمو ويتقدم بخطى ثابتة، ونشهد تطور البنية التحتية من طرق سيارة وقطارات فائقة السرعة وملاعب، إلى جانب احتضان مشاريع كبرى”.

    وتابعت في السياق ذاته: “نحن مجندون وراء الملك لبناء مغرب المستقبل، ورأسمالنا الحقيقي هو العنصر البشري، وجيلنا الحالي هو عماد هذا البناء”، مشددة على أن الحكومات تتغير، لكن الملك والشعب باقيان، وتتوقع أن تكون هذه الاحتجاجات مجرد موجة عابرة.

    وفي سياق حديثها عن الخدمات الاجتماعية، أكدت أن المستشفيات العمومية شهدت بدورها تطورا، قائلة: “أنا من جيل السبعينات والثمانينات، وتلقيت العلاج في المستشفيات العمومية التي لم تكن بالسوء المطلق، لكن من الضروري اليوم إعادة النظر في أوضاعها”.

    وتشير إلى أن ما دفع هؤلاء الشباب للاحتجاج هو غيرتهم على وطنهم، ما جعلهم يعبرون بشكل سلمي عن رغبتهم في إصلاحات بمختلف المجالات، كما الرياضة، مشيدة بما وصفته بـ “انتفاضة فوزي لقجع” في هذا المجال، وتتطلع لرؤية نماذج مماثلة في مجالات أخرى.

    وشددت أهريش على أن رجال القوات المساعدة والشرطة هم أبناء هذا الوطن أيضا، مشيرة إلى أن الأمر يتطلب فقط فتح باب الحوار والنقاش، وضرورة تواصل المسؤولين في قطاعي الصحة والتعليم مع المواطنين.

    واعتبرت أن رجال الشرطة أدوا مهامهم المهنية، إذ إن الشباب لم يكونوا يتوفرون على ترخيص للتظاهر، لكن في الوقت نفسه، من حق هؤلاء الشباب التعبير عن آرائهم ومطالبهم، ويجب الاستماع إليهم.

    وتأتي التظاهرات المنظمة من قبل جيل “Z” في سياق نقاش واسع تشهده الساحة الوطنية حول إصلاح المنظومة الصحية، بعد تكرار الشكاوى من ضعف الموارد البشرية وغياب التجهيزات الأساسية، خصوصا في المستشفيات الجهوية والإقليمية، بعد الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أكادير فيما أصبح يعرف إعلاميا بـ”مستشفى الموت”.

    شرارة الغضب والاحتجاجات اندلعت في 14 شتنبر الجاري، عندما تظاهر مئات المواطنين أمام مستشفى الحسن الثاني بأكادير، احتجاجا على تردي الخدمات الصحية الأساسية، وحالة التسيب التي يعيشها المستشفى.

    ولم تقف هذه المطالب عند “الصحة”، بل طالب هؤلاء الشباب بإصلاح منظومة التعليم أيضا، وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب استقلالية القضاء ومطالب أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب الشبيبة المدرسية يتفاعل مع احتجاجات « جيل Z »

      *العلم الإلكترونية*   على إثر الاحتجاجات السلمية التي شهدتها عدة مدن مغربية نهاية هذا الأسبوع، والتي قادها شباب ما بات يعرف بجيل Z تعبيرا عن مطالب اجتماعية مشروعة، خاصة ما يتعلق بالحق في الصحة وتجويد التعليم، وحرية التعبير وتحقيق العدالة الاجتماعية. 
      أصدر المكتب الوطني للشبيبة المدرسية، وهو يتابع هذه النقاشات الرقمية والتطورات الميدانية باهتمام وقلق بالغين، بيانا توصلت « العلم » بنسخة مه، يعلن فيه للرأي العام الوطني ما يلي:   * « تضامنه المبدئي مع كل التعبيرات السلمية التي تنبع من وجدان الشباب، ويعتبر أن الاحتجاج حق دستوري مكفول، يجب التعامل معه بمقاربة استيعابية وتشاركية لا أمنية خالصة.
      * دعوته العاجلة إلى فتح حوار مسؤول مع ممثلي هؤلاء الشباب في مختلف المدن، والإنصات لمطالبهم المرتبطة أساسا بجودة المدرسة العمومية، والحق في الصحة وحرية التعبير.
      * الحرص على أن يبقى التأطير الأمني المواكب للتظاهرات السلمية للشباب ملتزما بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، وحماية الأشخاص والممتلكات.
      * تحذيره من مغبة تجاهل الأصوات الشابة أو اختزالها في نزعات ظرفية أو تأثيرات خارجية، لأن ذلك سيسهم لا محالة في تعميق فجوة الثقة بين الأجيال وتصعيد الأوضاع، وهو ما بلادنا في غنى عنه، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة.
      * تأكيده على أن الشبيبة المدرسية، كجمعية وطنية مسؤولة، مستعدة للمساهمة في الوساطة الإيجابية، وفتح جسور التواصل بين المؤسسات والشباب المتحمس للتغيير الإيجابي ».   وفي الختام دعا المكتب الوطني للشبيبة المدرسية، كل القوى الحية، أحزابا ونقابات ومجتمعا مدنيا، إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في حماية صوت الأجيال الصاعدة، وضمان حقها في المشاركة الهادفة والبناءة في الشأن العام.

    إقرأ الخبر من مصدره