Étiquette : الصيف

  • دين: المغرب نجح في تنظيمه للملتقى الدولي بارا ألعاب القوى

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 

    أشاد سامسون دين (شمس الدين)، رئيس اللجنة الإفريقية لألعاب بارا أولمبية، بالتنظيم المبهر للدورة السابعة للملتقى الدولي بارا ألعاب القوى في إطار الجائزة الكبرى مولاي الحسن الذي تحتضنه مراكش من 10 إلى 12 مارس الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.    وقال شمس الدين، إن الحدث الرياضي، المقام بالمغرب مكن الأبطال الأفارقة من التنافس في جو رياضي دولي بامتياز، مانحا إياهم فرصة جديدة لحجز مقاعدهم في بطولة العالم للألعاب بارا أولمبية، المزمع تنظيمها الصيف المقبل في فرنسا، وهي فرصة سانحة للاحتكاك مع أبطال عالميين من الوزن الثقيل، تمهيدا لمشاركة فعالة للقارة الإفريقية في المحفل الدولي الأكبر، وهو الألعاب البارا أولمبية دورة باريس 2024.   وتابع رئيس اللجنة الإفريقية للألعاب بارا أولمبية، إن دورة مراكش لاقت نجاحا كبيرا، كما لعب الإعلام المغربي دورا فعالا في تسويق المدينة، وتمكين المتابعين للبطولة عبر العالم مشاهدتها عبر المباشر، مما أعطى لهذا الملتقى إشعاعا أكبر، أكسبه ثقة الاتحاد الدولي لألعاب بارا أولمبية.    وأكد شمس الدين، أن الجائزة الكبرى مولاي الحسن، أكسبت الاتحاد الإفريقي للرياضة ذاتها، الثقة لإنجاح باقي التظاهرات المقبلة، خصوصا بطولة إفريقيا لألعاب بارا الأولمبية التي ستحتضنها العاصمة الغانية أكرا، في شهر شتنبر المقبل من نفس السنة   وتجدر الإشارة إلى أن البطولة المقامة حاليا بمدينة مراكش، يشارك فيها أزيد من 45 منتخبا ممثلا للقارات الخمس، وبحوالي 450 مشاركة ومشارك، حيث تهيمن المغرب على المركز الأول في الترتيب المؤقت بما مجموعه 25 ميدالية، منها 10 ذهبيات، كحصيلة يومين من المنافسة فيما ستجرى آخر السباقات يوم غد السبت 12 مارس الجاري، لاختتام الملتقى، والإعلان عن المنتخبات الفائزة بالمراكز الثلاث.   

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديش: سكان الجبل بحاجة لقانون بحجم صمودهم وتعامل الحكومات لا يرقى لطموحاتهم (حوار)

    جمال أمدوري

    تصوير ومونتاج: سليم الحسوني

    قال محمد الديش، المنسق الوطني للإئتلاف المدني من أجل الجبل، إن سكان المناطق الجبلية بحاجة إلى قانون منصف لهذه المناطق التي صمدت لعقود رغم المعاناة، مضيفا أن الائتلاف يضع اللمسات الأخيرة على هذه المبادرة التشريعية، من أجل البدء الأسبوع المقبل في جمع 20 ألف توقيع في الأقاليم والجهات.

    وأضاف الديش ضمن حوار مع جريدة “العمق”، أن “تعامل الحكومات لا يرقى أبدا لطموحات سكان المناطق الجبلية لهذا لابد من تفكير في تمييز إيجابي في الميزانيات المقبلة خصوصا في قوانين المالية للسنوات المقبلة، وأن تمنح فعلا المبالغ والميزانيات الكافية لسد العجز المتراكم وأيضا لجبر الضرر لفائدة هذه الساكنة التي تضررت لعقود طويلة”.

    إليكم الحوار الكامل:

    ما تشخيصكم لوضعية سكان الجبال بالمغرب؟

    هو تشخيص مؤلم، لأنه يعطي جميع مظاهر الهشاشة، بما فيها الفقر، والأمية، والبطالة، وعدم الاستفادة من الخدمات الأساسية بالشكل اللائق، وأيضا تدهور دخل ساكنة المناطق الجبلية، إضافة لمعاناتها مع الظروف الطبيعية من برد في الشتاء، وحرارة في الصيف والمعاناة مع العطش رغم أنها مصدر المياه.

    هذه الوضعية تستدعي عددا من التدخلات والأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي عاشتها هذه المناطق الجبلية وساكنتها منذ عقود وفي ظل عدد من الحكومات التي تعاقبت على التسيير بالمغرب، فالوضعية دائما تبقى كارثية، والتي أضيفتها لها الآن موجة الغلاء التي تعاني منها منظومة الأسعار، والتي تزامنت مع فترة الجفاف التي عانت منها أيضا هذه الساكنة والذي أثر على ماشيتها، مورد الرزق الأساسي بسبب غلاء الأعلاف، هذا فيما يخص السكان.

    أما وضعية المناطق الجبلية، فتستدعي أكثر من وقفة، لأنها بيئة متدهورة نظرا لهشاشتها الطبيعية، لأن الجبال هي التي تتعرض بشكل أساسي لمخاطر التغيرات المناخية، والتي تتأثر أيضا بفعل البشر وبفعل الاستغلال والاستنزاف للثروات سواء الغابة والمناجم والمقالع والمياه.

    هل شرعتم في جمع التوقيعات لتقديم ملتمس تشريعي للبرلمان لإخراج قانون الجبل، أين وصلت هذه الخطوة؟ وهل تتعرض المبادرة للعرقلة؟

    من المداخيل التي ارتأها الائتلاف المدني من أجل الجبل أثناء تشخيصه لوضعية المناطق الجبلية، وبناء على جلسات علمية مع أكاديميين وخبراء في ميدان التنمية والاقتصاد والجغرافية والذي من بين مداخلها هو المدخل التشريعي أولا لتوفير قانون للجبل لأن هناك فراغ تشريعي في المغرب، وأيضا المدخل السياسي وهو مدخل اعتماد سياسات عمومية التي يجب على الحكومة أن تعتمدها لتكون إجابة حقيقية لتنمية المناطق الجبلية وحمايتها.

    فيما يخص المدخل التشريعي لدينا مقترح إطار تشريعي والذي تداولنا فيه وتشاورنا بخصوصه مع فرق برلمانية في الولاية البرلمانية السابقة وأيضا مع بعض القطاعات الوزارية وبعض الأحزاب التي استجابت لدعوتنا للتشاور، وفي هذا الصدد نحن في اللمسات الأخيرة، يعني بداية الأسبوع المقبل سنبدأ جمع 20 ألف توقيع وهذا ليس سهلا.


    والآن نحن بصدد إرساء الهياكل واللجان ولجان العمل والمشرفين على جمع التوقيعات في الأقاليم وفي الجهات ولدينا مؤشرات إيجابية، أننا سنستطيع أن نصل إلى 20 ألف توقيع ونعول على تعاطف الجميع مع قضية المناطق الجبلية والتي وجدت تعاطف كبيرا خاصة في الأجواء التي عرفتها خلال التساقطات الثلجية الأخيرة، والتي نطمح أن يتبلور في توقيعات واعية وفعالة لنضمن مواكبة صدور هذا القانون وأيضا تفعيله رغم أننا في الائتلاف لا نعتبر أن صدور القانون هو غاية في حد ذاته، بل هي وسيلة من وسائل تكريس الاستراتيجيات المعتمدة وتأسيس لسياسة عمومية منصفة ومدمجة ودامجة للتنمية في المناطق الجبلية.

    إذن ستنطلق قريبا عملية جمع التوقيعات لوضع الملتمس وأيضا جمع التوقيعات للعريضة التي ستقدم إما للحكومة أو مجلس المستشارين بخصوص السياسات العمومية وبالضبط حول الخطة الخماسية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة 2023-2027 كخماسية للتنمية المستدامة بالمناطق الجبلية، والتي ينخرط فيها المغرب في ظل التزاماته الدولية.

    ما الذي يميز هذه المبادرة التشريعية، عن أخرى شبيهة سبق لفرق برلمانية أن تقدمت بها سواء في الولاية السابقة أو الحالية؟

    مطلب قانون الجبل هو مطلب قديم، فقد كان فاعلون مدنيون يرفعون شعار المطالبة بقانون للجبل، وأيضا نفس الشيء بالنسبة للفاعلين السياسيين، وهناك من تقدم بمقترحات قوانين، من فرق برلمانية، كما أن هناك فريقا برلمانيا يدعي أنه منذ السبعينات وهو يتحدث عن مسألة قانون الجبل، ولحد الآن لم يخرج للوجود، وهذا بالفعل ما نعتبره قصورا للفاعل السياسي وللمشرع.

    لجان المجتمع المدني في شخص الائتلاف المدني للجبل والمواطن والمواطنات الذي سيقدمون الملتمس التشريعي من أجل سد هذا الفراغ، وأيضا الضغط على المؤسسة التشريعية بحكم المبادرة والمشاركة المواطنة أن يتبنوا هذا القانون، والذي يميزه هو أنه مبادرة مواطنة أولا، وتراعي خصوصيات المناطق الجبلية وتحاول التفكير لها في مداخل متعددة لخلق تنميتها ولحمايتها.

    هل في نظركم خروج هذا القانون لحيز الوجود سيعالج كل المشاكل التي تعانيها ساكنة الجبال؟

    قلت أن الميزات الأساسية لهذا القانون، والذي وضعناه بعد دراستنا لمشاريع مقترحات الفرق الأخرى والتي لنا عليها مؤاخذات، ونحاول تداركها في المقترح الذي قدمناه في إطار الملتمس التشريعي، ونحن منفتحين على الجميع، وقد طرحنا مقترحنا على الفرق البرلمانية التي كانت لديهم نفس المقترحات وحاولنا الاستماع إليهم، لأن قانون الجبل الذي سيخرج لن يكون قانون الائتلاف لوحده أو قانون فريق برلماني بل سيكون عليه توافق ونقاش عمومي للوصول الى صيغة متقدمة جدا، لأنه لا يمكن أن ننتظر هذه العقود كلها لخروج قانون ناقص أو مبتور أو غير منصف لهذه المناطق التي صمدت وعانت ومازالت صامدة.

    هل الائتلاف لايزال على عهده السابق في النشاط والمبادرة، خصوصا وأن الكثير من اشكالات المناطق الجبلية أخذت تتفاقم؟

    أكيد أن الائتلاف من أجل الجبل مازال وفيا لطرحه ولرؤيته والرسالة التي أخذها على عاتقه، على أساس الترافع والترافع المستمر لفائدة المناطق الجبلية والجبال لتنميتها المستدامة والعادلة وأيضا لخلق الثروة وتقاسم الثروة الوطنية والحفاظ على الثروات والمؤهلات الطبيعية للجبال والتي تعاني من بين ما تعانيه هو ما ظهر في فترة التساقطات الثلجية التي كانت تحديا كبيرا للدولة المغربية ومؤسساتها، والتي قام المجتمع المدني أيضا بمجهود كبير للوصول إلى عدد من السكان المحاصرين والعالقين.

    من بينهم، الذين أصدر الائتلاف المدني من أجل الجبل نداء لإغاثتهم، والرحل العالقين بين إقليمي تنغير وأزيلال، وهنا نثمن التجاوب مع هذا النداء الاستغاثة، وهذا من بين النواقص التي نسجلها أن التحديات كثيرة، وكان من المفروض أنه في البرامج التي تطرحها الحكومات ومؤسسات الدولة أن تضمن الاستباقية بشكل جيد، وتدبير المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة وهنا يمكن أن نقول بأن لدينا برنامج استباقي لمواجهة المخاطر ومعالجتها.

    إذن فالتحديات التي يواجهها الائتلاف مستمرة وتتكاثر وقانون الجبل الذي نتمنى صدوره لن يكون هو نهاية الائتلاف بقدر ما هو شريك طبعا في تشخيص وصياغة وبلورة السياسات العمومية التي من المفروض أن يكون فيها شريكا مع المصممين ومتخذي القرار على أساس أن الساكنة تكون مشاركة، لأنها هي التي تعرف بالدرجة الأولى مصلحتها، وكيف أن ممارستها التي راكمتها وصمدت فيها في المناطق الجبلية قادرة على أن تأتي بحلول مبتكرة للتنمية مع الحفاظ على أصالتها ومعارفها الأصلية وثقافتها وقيمها المغربية الأصيلة.

    ما هو تقييمكم لتعامل الحكومات مع ملفات ساكنة الجبال، خصوصا ما يتعلق بالأضرار التي تخلفها الأمطار والثلوج سنويا، وما يترتب عن ذلك من انهيار منازل وعزل قرى جبلية؟

    هناك مستويين، مجهود يبذل من طرف القوات العمومية، وعناصر الداخلية والوقاية المدنية والدرك الملكي والتجهيز، وهم مواطنين يعملون تحت الضغط، لأنه ليس هناك استباقية بشكل جيد، وليس لديهم الوسائل الكافية التي يمكن أن يكون تدخلهم مريحا، ولا تزهق أرواحهم، إذ نسجل للأسف عددا من الحوادث لا من طرف المتدخلين ولا من طرف الساكنة المتضررة، وهذا من المفروض أنه لا يجب أن يقع، لكنه واقع بسبب الاشتغال تحت الضغط وبوسائل غير كافية وغير ناجعة.

    المروحيات لماذا لا تتجند لتنقذ العالقين في المناطق التي لا يستطيع الوصول إليها لا المواطنين ولا عناصر التجهيز والداخلية والوقاية المدنية، وكان من المفروض وضع المروحيات عن قرب في بعض الأقاليم المتضررة، حتى يكون التدخل فيها أسهل وأسرع.

    وهناك مشكل آخر مرتبط بقانون التعويض عن الكوارث الطبيعية يعني صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، والذي ينص على تعويض المتضررين من الزلازل والتسونامي والإرهاب والشغب، لكنه لا ينص على الكوارث الناجمة عن التساقطات الثلجية وانهيار المنازل كما وقع في ورزازات وزاكورة وتنغير.

    إذن هذا من بين الأمور التي يجب أن تنتبه لها الحكومة في ملاءمة القوانين التي تدبر المجالات كلها، وأيضا توفر الوسائل، لأنه لا يمكن إن ننقذ أولا ثم نبني المستشفيات باستعجال، رغم أن هذا من المفروض ولكن لو كانت البنيات والمسالك والطرقات متوفرة والريزو والأنترنيت وجيدا سائر العام، فلن تسجل مثل هذه المشاكل، وستكون الصعوبات أقل.

    إن تعامل الحكومات لا يرقى أبدا لطموحات سكان المناطق الجبلية لهذا لابد من تفكير في تمييز إيجابي في الميزانيات المقبلة في قوانين المالية للسنوات المقبلة، وأن تمنح فعلا المبالغ والميزانيات الكافية لسد العجز المتراكم وأيضا لجبر الضرر لهذه الساكنة التي تضررت لعقود طويلة.

    ألا تفكرون في اقتراح تشريعات تخفف عن ساكنة المناطق الجبلية صعوبات التعمير وضوابطه الصارمة؟

    لا يمكن أن نطبق نفس قانون التعمير الذي يطبق في الرباط أو الدار البيضاء أو القنيطرة، على أنفكو أو زاكورة أو طاطا أو بويبلان، هذا فقط نموذج إضافة إلى قوانين وضوابط أخرى التي تلزمها الملاءمة والتحيين لأن المناطق الجبلية لم تؤخذ بعين الاعتبار لا في السياسيات والاستراتيجيات القطاعية وأيضا حتى في المشاريع التي نلح في مقترح قانون الجبل، أن تكون فيها التقائية بين القطاعات وألا يظل قطاع واحد هو المسؤول على التنمية في المناطق الجبلية.

    وأيضا نلح على أن نسمي الأشياء بمسمياتها، فلا يمكن أن نقول العالم القروي والحضري، فقط لأن لدينا عالم حضري وعالم قروي وأيضا العالم الجبلي والعالم الواحي، إذن فيجب تسمية كل شيء بمسمياته، إذا كنا نريد فعلا وضع سياسات تستهدف بشكل جيد المناطق والمجالات التي يجب أن تشتغل فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خلافه مع مدرب بيشكتاش.. سايس قريب من العودة إلى إنجلترا

    اتخذ عميد المنتخب الوطني المغربي، غانم سايس، قرارا بمغادرة فريق بيشكتاش التركي بنهاية الموسم الرياضي الجاري، بعد خلافه مع مدرب النادي شينول غونيش، حول أمور ذات طابع تكتيكي.

    وتلقى سايس عبر وكيل أعماله، عرضا قد يعيده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي تألق فيه بقميص نادي وولفرهامبتون لسنوات، ويتعلق الأمر بفريق نوتنغهام فورست، الذي أبدى اهتمامه بضم المدافع المغربي.

    وتعود تفاصيل الأزمة بين سايس ومدرب بيشكتاش إلى شهر يناير الماضي، بعد تألق عميد “أسود الأطلس” في مونديال قطر، إذ اختلف الطرفان حول تفاصيل تكتيكية، تطورت إلى عدم رغبة المدرب في الاعتماد على سايس مستقبلا.

    وينتهي عقد سايس مع بشكتاش في يونيو 2024، بعدما انتقل له حرا من وولفرهامبتون الإنجليزي الصيف الماضي، إلا أن المشاكل بينه وبين المدرب جعلته يطالب وكيل أعماله بمناقشة عروض جديدة، قصد تغيير الأجواء الصيف المقبل، ويبدو حاليا فريق نوتنغهام الأوفر حظا للتعاقد معه.

    ويوجد نوتنغهام فورست حاليا في المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، برصيد 26 نقطة، متقدما بأربع نقط فقط عن أول مركز مؤدي إلى دوري الدرجة الثانية.

    رضى زروق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيشكتاش يفتح ملف مغادرة عميد المنتخب المغربي

    قالت تقارير إعلامية تركية، إن نادي بشكتاش التركي فتح فعليا ملف رحيل لاعبه المغربي رومان سايس خلال الميركاتو الصيفي المقبل، بسبب استمرار التوتر بين المدافع ومدربه.

    المصادر ذاتها، تحدتث عن وجود عروض لعميد المنتخب الوطني المغربي، لعودته مجددا لأجواء الدوري الإنجليزي بداية من الموسم المقبل.

    وأشارت التقارير إلى أن بشكاتش كان قد أجل الاستماع لأي عروض بشأن سايس، لكن استمرار خلاف المدرب واللاعب دفعه لاتخاذ القرار النهائي.

    ونقل ممثل اللاعب لمسؤولي النادي، رغبة سايس في الرحيل، واستعداده للتفاوض بخصوص الأمر، لعدم وجود أي نقاط تقارب مع مدربه.

    وكان رومان سايس قد وقع عقده مع بشكتاش الصيف الماضي، تاركا وراءه تجربة لست مواسم مع ولفرهامبتون الانجليزي، حيث خاض برفقته 206 مباراة، وسجل 15 هدفاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاعب سلوفاكي يقرب زياش من عملاق إيطاليا

    كشفت تقارير صحيفة إسبانية، أن إدارة إنتر ميلان الإيطالي تسعى لضم النجم المغربي حكيم زياش خلال الميركاتو الصيفي المقبل.

    وأوضحت صحيفة “fichajes”  الإسبانية، أن إدارة إنتر تراهن على إتمام صفقة انتقال مدافع الفريق السلوفاكي ميلان شكرينيار إلى باريس سان جيرمان، من أجل توفير سيولة مالية كافية، لضم النجم المغربي في فترة الانتقالات القادمة من تشيلسي الانجليزي.

    وأضاف المصدر ذاته، أن سيموني إنزاغي، مدرب الفريق الإيطالي، لن ينظر بشكل سيء إلى الاستفادة من فرصة الميركاتو الصيفي المقبل لضم حكيم زياش إلى الفريق.

    El Inter de Milán no se olvida de Hakim Ziyech https://t.co/cRgqkDggBc

    — sport8 (@vivosport8) March 10, 2023

    وأوضحت صحيفة “dailypost” البريطانية، الاثنين الماضي، أن الدولي المغربي حكيم زياش من بين اللاعبين الذين سيرحلون عن صفوف تشيلسي الصيف المقبل.

    يشار إلى أن زياش كان قريبا من مغادرة “البلوز” في الميركاتو الشتوي الماضي، صوب باريس سان جيرمان الفرنسي، لولا الخطأ المرتكب من إدارة تشيلسي الإنجليزي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في أدب الهامش والمهمشين

    يمكن تعريف الأدب الهامشي، بصفة عامة، بذلك الأدب الذي يتمّ إنتاجه خارج المؤسسة سواء كانت سياسية أو اجتماعية… كما يتمّ تعريفه، أيضا، بأنه أدب لا يساير النماذج والأنساق المألوفة والسائدة في الكتابة الأدبية. وقد يدخل بعض الدارسين ضمن أدب الهامش والمهمشين أنواعا أخرى كالأدب الشعبي أو أدب الأقليات… بحيث يجعل أدب الهامش مقابلا للأدب الرسمي أو المركزي، لكن في كل الأحوال قد تتسع صفة الهامش لتشمل الأديب نفسه أو الموضوعات الأدبية ذاتها المرتكزة أساسا على الهامش وعوالم المهمشين.

                 إعداد وتقديم: سعيد الباز

     ألبير قصيري.. شحاذون ومعتزون

    الكاتب المصري ألبير قصيري أحد أغرب الروائيين، غير قابل للتصنيف، عاش عمرا بأكمله في غرفة في فندق باريسي لا يغادرها إلّا للتسكع في شوارعها الجانبية والجلوس في مقاهيها محملقا في المارة. روايته «شحاذون ومعتزون» تكاد تلخص مجمل أعماله الروائية، فهو لا يكتب سوى عن الطبقات الرثة والمسحوقة في حواري القاهرة الأكثر بؤسا وفقرا، الجامع المشترك بينها والكاتب هذه الروح العدمية وتمجيد العطالة والكسل. يصور لنا ألبير قصيري علاقته بشخصياته الروائية قائلا: «ما يجمعني بأبطال رواياتي هو الفرح وانعدام الطموح، يسمونهم في فرنسا «هامشيين» لكنّهم في نظري الأرستوقراطيون الأصيلون، فليس عالمنا سوى حقيقة مزيفة أسسها الأثرياء قبل قرون. لا أملك شيئا فحياتي بسيطة. أجلس وأنظر. وعندما ندرك مدى الكذب الذي نحياه نتمكن من إدراك أمر أساسي هو أنّ الحياة جميلة». من بين هذه الشخصيات الأستاذ الجامعي «جوهر» الذي ترك وظيفته وعانق حياة التشرد في أحياء القاهرة الفقيرة: «… ابتسم وهو يرى عن بعد الشحاذ الذي لا يفتقده متقوقعا في ركنه المألوف. نفس النداءات التي يرددها دائما، في كلّ مرة يمرّ أمامه. إذا لم تكن مع «جوهر» نقود، يدور بينهما حديث له أهمية خاصة، فجوهر يعرفه منذ أمد طويل ويشعر بالسعادة حين يحادثه. إنّه شحاذ من نوع خاص، ولا يردد أي شكوى ولا يعاني من أيّ عاهة. بل على العكس، فهو يتمتع بصحة طيبة. جلبابه سليم ونظيف تقريبا. تختلف نظرته عن نظرات الشحاذ المحترف. يعجب به جوهر كثيرا، لأنّه يحافظ على تقاليد الشحاذين. ولا يعير أحد هذا الشحاذ الأنيق أي اهتمام في وسط هذا العالم العبثي. يبدو ما يفعله الشحاذ عملا مثل بقية الأعمال، العمل الوحيد المقبول منطقيا. من ناحية أخرى فهو يقبع في نفس المكان لكن لا جدوى من الفرار من هذا الصوت الحزين الذي يملأ الشارع بأكمله.

    توقف جوهر وقد تكتم إحساسا بالفرح وسط هذا المزيج المتنافر من الأصوات في الشارع. فأمام حانوت خاوٍ رأى عجوزا، يجلس متأنقا فوق مقعده، وقد أخذ يتطلع إلى المارة بنظرة متعالية، يبدو غريب النظرات. فكّ «هذا رجل أرتاح إليه» فهذا الحانوت الخاوي وهذا الرجل الذي لا يبيع شيئا يمثلان بالنسبة له أمرا منشودا لا يقدر بمال، فالحانوت ليس سوى ديكور، وهو يفيده في استقبال أصدقائه الذين يدعوهم لاحتساء القهوة. فهو رجل يتمتع بكياسة وكرم كبيرين. حياه جوهر كأنه يعرفه منذ أمد طويل. ردّ الرجل مبتسما وقد أدرك أنه معجب به. قال الرجل: شرفنا وتناول فنجان قهوة.

    قال جوهر: شكرا، في مرة قادمة.

    تبادلا النظرات لحظة بمودة بادية يحوطها الدفء، ثم استكمل جوهر طريقه وسط الجموع. كان بالغ السعادة، نفس الشيء يحدث له دائما: هذه الدهشة إزاء البساطة الغامضة للحياة. فكل شيء مثير للسخرية، وليس عليه سوى أن ينظر حوله كي يقتنع، فالأمور التي حدثت له لم تكن مأساوية بالمرة. بدت المأساة ذات ثراء غامض، لم يسمع أحد عنها أو يتوقعها. تتحكم اللامبالاة في مصير هؤلاء الناس، واكتست كلّ الأشياء الدنيئة بعلامات البراءة والنقاء. أحس جوهر بمشاعر التعاطف الإنساني في كلّ خطوة يخطوها في هذا الجمع الغفير».

    محمد زفزاف.. محاولة عيش

    تعدّ رواية «محاولة عيش» للكاتب المغربي محمد زفزاف مثالا للكتابات المغربية التي تطرقت إلى الفئات المقهورة داخل المجتمع، خاصة في أحياء الصفيح المهمشة التي تحاول تأمين وجودها بشتى السبل بحثا عن إنسانيتها وكرامتها. هذا الكفاح، في ظل الظروف القاسية، عبّرت عنه الرواية، من خلال عنوانها، بأنّه مجرّد محاولة عيش. نصادف شخصية حميد نموذجا لهذا الكفاح: «امتداد شاسع من البراريك القصديرية، كلّها تمتد في ساحة واسعة بضاحية المدينة، تتعرّج أحيانا وتتشتّت لتلتقي في أماكن معينة. كلّ هذه الآلاف من الناس هي في خدمة سكان المدينة. منهم الحفارون والخادمات واللصوص ومنهم الصبّاغون والجيّارون والبائعون المتجولون والمتسولون وكلّ شيء. منهم كلّ شيء وكل شيء حتّى بائعو الصحف، ومن بائعي الصحف حميد. لم يكن يعرف ماذا يفعل بنفسه أوّل الأمر، أحيانا كان أبوه يأخذه معه إلى الغابة لجني البلّوط وبيعه بثمن بخس لكنّ ذلك لم يكن يستمر طويلا، فموسم البلّوط كان ينتهي بسرعة، لأنّ سكان البراريك العاطلين كانوا ينقضّون على الغابة مثل الجراد، فلا تبقى هناك بلّوطة واحدة. ورغم محاولة الدولة لمنعهم من ذلك فإنّها لم تكن تفلح. كانت النتيجة العثور على عدد من جثث حراس الغابة ممزّقة أو مشوهة، إنّها المجاعة، وحيث يكون الجوع فإن قتل إنسان يكون مثل قتل ذبابة. وكم من حارس غابة قُتل في مثل هذه المواسم. كان حميد أحيانا يذهب مع رفاقه لجني البلّوط ويتقاسمون ثمنه في ما بعد. أبوه كان كسولا، يفعل ذلك فقط (يجني البلّوط) عندما يحسّ أنّه في حاجة إلى نقود لشراء سجائر، أو عندما تشتدّ به حميّة القرم كما يقول العرب، إذ تمرّ شهور دون أن يذوق شنتيفة لحم، وقتها يعزم على أن يعمل. يأخذ حميد معه إلى الغابة ويعودان بكيس من البلّوط، يبيعه أبوه ثم يقصد أشباه الجزّارين من ذبّاحين ومتعلّمين في مجزرة المدينة، الذين يأخذون كأجر عملهم، بعض السقط، يشتري كيلوغراما من السقط. ويوصي زوجته بأن تطبخه جيّدا، وتحاول زوجته ما أمكن أن تردد كلمة «لحم» وهي تتحدث إلى أطفالها الثلاثة: «ابتعد عن الطجين، دع اللحم يطيب». تحاول ذلك أكثر من مرّة حتّى يسمعها الجيران. وتشعر بنشوة كبيرة، عندما تدرك، من تكرار كلمة لحم، أنّ أفواههم تحلّبت، وأنّ أطفال الجيران بدأوا في البكاء والصراخ: «أمّي لحم حم!» لم يكن ذلك سوى مجرّد ردّ فعل، فالجارات أيضا كنّ يفعلن الشيء نفسه.

    لا تنسى الزوجة، أثناء تناول الطعام، أن تضع قطعة صغيرة من السقط في كسر خبز، وتنادي على إحدى جاراتها التي تحبّها، تنادي عليها بصوت مرتفع: «خذي هذه اللحيمة وأعطيها للطفل، حتّى ينام». وقد تتخاطف اللحيمة العائلة كلها، وعندما يردع الأب حميّة القرم وحميّة التدخين يبقى بعد ذلك، طوال أيام، يحلم بذلك اليوم الذي أكل فيه السقط، كل الرجال يحاولون أن يتدبّروا أمر عيشهم. أغلب الرجال. لكنه هو، يحب أن ينام كثيرا، أن يثرثر كثيرا، أن يجلس عند باب حانوت، ينظر إلى الغادين والرائحين، أو يلعب الورق، أمّا حميد فلم يكن يعرف ماذا يفعل بنفسه. ثم حاول أن يفعل بنفسه شيئا.

    قال الضاوي: إلى متى ستظل هكذا؟ لقد أصبحت رجلا. قامتك أطول من قامة أبيك.

    -أعرف ذلك.

    -تعرف وتظل نائما مثل أبيك.

    -عندما أكبر قليلا سوف أصبح حمّالا في الميناء.

    -ريثما تكبر تعال لتبيع الصحف مثلي. الرئيس في حاجة إلى بائعين آخرين».

     جوزيه سارماغو.. ثورة الأرض

    قد لا تعني رواية «ثورة الأرض» الأرض في حد ذاتها بل الإنسان المقهور فوقها، عبر أجيال من عائلة «المنحوس». أفرد الروائي البرتغالي جوزيه سارماغو (1922-2010) لهذه الرواية أسلوبه المتميز بنبرته الساخرة ولغته الحادة للكشف عن حياة المهمشين، تبدأ مع الإسكافي دومينغو المنحوس: «… هذا الإسكافي رقّاع أحذية، يركّب نعالا وكعوبا، ويُنهي عمله عندما يفقد الرغبة فيه، فيترك القوالب والسكاكين والمخارز ليذهب إلى الحانة، فيتشاجر مع زبائنه ضيّقي الصدر، ولكل هذا يضرب زوجته. يضربها لأنّه يتحتم عليه تركيب أنصاف نعال وترقيعات للأحذية، إنّه رجل لا يعرف السلام مع ذاته. يسير كالممسوس، ليست له مؤخرة يعرف الجلوس عليها، وبمجرد أن يجلس ينهض واقفا، وقبل أن يصل إلى قرية يفكّر في النزوح إلى قرية أخرى. إنّه ابن الريح، دومينغو، الذي أصابه النحس، يترك الحانة ويدخل البيت كالذي يتخبطه الشيطان من المسّ، قليلا ما يلقي نظرة على ابنه، ولأقل كلمة ينفض زوجته ضربا، خذي أيتها الجائرة حتى تتعلّمي. ويعاود الخروج إلى الخمر، لابسا قبّعته وحاملا جعبته مثل رفاقه. ضف هذا الحساب في دفتري يا صاحب الحانة، فيجيب البارمان، بكل سرور يا زبوني، بكل سرور لكن انظر إلى دفترك، لقد امتلأ. لا يهم، أنا دائما أسدّد ديوني ولا أترك أحدا يدينني ولو بريال. وعندما يحلّ الليل تخرج سارة بحثا عن زوجها، تاركة ابنها عند جارتها، مدارية دموعها في منديلها وتحت الظلام، تجوب سان كريستوبال من حانة لحانة، نعم ليست حانات كثيرة لكنها متعددة، فلا تدخل أيّا منها، وتظل من بعيد تبحث بعينيها، وإن وجدت زوجها تسمّرت في مكانها كالظل، كظل آخر في انتظار خروجه، ولم يحدث ذلك مرة أو مرتين. حدث أن عثرت عليه في الطريق، مخمورا تائها يسير في غير اتجاه البيت، وقد هجره أصدقاؤه، وحينئذ كانت الدنيا تتجمّل من جديد، لأن دومينغو المنحوس، الممتنّ لأنّه تم العثور عليه في صحراء مرعبة بين جيوش من الأشباح، يمرّر ذراعه بكتف امرأته ويترك نفسه لها فتحمله كما الطفل الذي أغلب الظن ما زال يعيش بداخله.

    … وها هما يغتربان مرّة أخرى ناحية الشمال، لكن عند الخروج من سان كريستوبال كان صاحب الحانة واقفا له بالمرصاد. قف مكانك، أيّها السيد المنحوس، فما زلت مديونا لي بإيجار البيت والخمر الذي تجرّعته، وإن لم تدفع ما عليك سترى ما سأفعل أنا وابنّي هذان، بمعنى آخر إمّا أن تدفع وإمّا أن نمزقك إربا.

    كان السفر قصيرا، والحمد لله أن كان قصيرا، فبمجرد أن وضعت سارة قدمها في البيت وضعت مولودها الجديد، الذي أسموه أنسيلمو، ولا أحد يعرف لِمَ أسموه بهذا الاسم. ومن المهد كان هذا الصغير مدللا لأن جده لأبيه كان يمتهن النجارة وراق له أن يُولد له حفيد عند باب بيته. كان أستاذا في العمل الريفي، بلا معلم ولا صبي، ولا زوجة أيضا… كان رجلا وقورا، قليل الحديث، لا يغيب مع الخمر، لذا كان ينظر نظرة قبيحة لابنه الذي كان يسيء لسمعته. وظل على ما كان عليه من الانتظار، فلم يمهله الزمن وقتا طويلا ليمارس دوره كجد، بعد ما رأى من سوابق دومينغو المنحوس. وحمدا لله أن عاش أياما علّم حفيده الكبير أن هذه المطرقة ذات أذنين، وأنّ هذه فرشاة وهذا إزميل، مع أنّ المنحوس كان لا يطيق كلامه ولا صمته».

     أنطون تشيخوف.. المغفّلة

    أنطون تشيخوف الروسي (1860-1904) Anton Tchekhov  رائد القصة الحديثة وأحد آبائها الكبار، اهتمّ كثيرا بتصوير شخصياته في بعديها النفسي والاجتماعي، وتعد قصته «المغفلة» نموذجا للشخصية المسحوقة التي تبلغ حدّا غير معقول من الضعف والهوان: «منذ أيام دعوتُ إلى غرفة مكتبي مربّية أولادي (يوليا فاسيليفنا) لكي أدفع لها حسابها.

    – قلت لها: اجلسي يا يوليا… هيّا نتحاسب… أنتِ في الغالب بحاجة إلى النقود ولكنك خجولة إلى درجة أنك لن تطلبينها بنفسك، حسناً، لقد اتفقنا على أن أدفع لك (ثلاثين روبلاً) في الشهر.

    – قالت: أربعين.

    – قلت: كلّا، ثلاثين هذا مسجّل عندي. كنت دائما أدفع للمربّيات (ثلاثين روبلاً).

    – حسناً.

    – لقد عملت لدينا شهرين.

    -قالت: شهرين وخمسة أيام.

    -قلت: شهرين بالضبط، هذا مسجّل عندي. إذن تستحقّين (ستين روبلاً)، نخصم منها تسعة أيام آحاد… فأنت لم تعلّمي (كوليا) في أيّام الآحاد بل كنت تتنزهين معهم فقط… ثم ثلاثة أيّام أعياد .

    تضرّج وجه (يوليا فاسيليفنا) وعبثت أصابعها بأهداب الفستان ولكن لم تنبس بكلمة، واصلتُ …

    – نخصم ثلاثة أعياد إذن المجموع (اثنا عشر روبلاً) وكان (كوليا) مريضاً أربعة أيام ولم يكن يدرس… كنت تدرّسين لـ (فاريا) فقط، وثلاثة أيّام كانت أسنانك تؤلمك فسمحتْ لك زوجتي بعدم التدريس بعد الغداء، إذن اثنا عشر زائد سبعة… تسعة عشر… نخصم، الباقي (واحد وأربعون روبلاً) .. مضبوط؟

    – احمرّت عين (يوليا فاسيليفنا) اليسرى وامتلأت بالدمع، وارتعش ذقنها وسعلت بعصبية وتمخطت، ولكن… لم تنبس بكلمة.

    -قلت: قبيل رأس السنة كسّرتِ فنجاناً وطبقاً، نخصم (روبلين)… الفنجان أغلى من ذلك فهو موروث، ولكن فليسامحك الله !! علينا العوض… وبسبب تقصيرك تسلّق (كوليا) الشجرة ومزّق سترته، نخصم عشرة… وبسبب تقصيرك أيضا سرقتْ الخادمة من (فاريا) حذاء، ومن واجبكِ أن ترعي كلّ شيء فأنتِ تتقاضين مرتباً. وهكذا نخصم أيضا خمسة… وفي 10 يناير أخذتِ مني (عشرة روبلات).

    – همست (يوليا فاسيليفنا): لم آخذ.

    – قلت: ولكن ذلك مسجّل عندي.

    – قالت: حسناً، ليكن.

    – واصلتُ: من واحد وأربعين نخصم سبعة وعشرين… الباقي أربعة عشر. امتلأت عيناها الاثنتان بالدموع، وظهرت حبات العرق على أنفها الطويل الجميل… يا للفتاة المسكينة!

    – قالت بصوت متهدّج: أخذتُ مرةً واحدةً، أخذت من حرمكم (ثلاثة روبلات)… لم آخذ غيرها.

    – قلت: حقا!؟ انظري وأنا لم أسجل ذلك!! نخصم من الأربعة عشر ثلاثة، الباقي أحد عشر. ها هي نقودك يا عزيزتي!! ثلاثة، ثلاثة، ثلاثة، واحد، واحد، تفضلي. ومددت لها (أحد عشر روبلاً) فتناولتها ووضعتها في جيبها بأصابع مرتعشة.

    وهمستْ: شكراً.

    انتفضتُ واقفاً وأخذتُ أروح وأجيء في الغرفة واستولى عليّ الغضب.

    – سألتها: شكراً على ماذا؟

    – قالت: على النقود.

    – قلت: يا للشيطان ولكني نهبتك… سلبتك! لقد سرقت منك! فعلام تقولين شكراً؟

    – قالت: في أماكن أخرى لم يعطوني شيئاً.

    – قلت: لم يعطوكِ؟! أليس هذا غريبا!؟ لقد مزحتُ معك، لقنتك درساً قاسياً. سأعطيك نقودك (الثمانين روبلاً) كلّها، ها هي في المظروف جهزتها لكِ!! ولكن هل يمكن أن تكوني عاجزة إلى هذه الدرجة؟ لماذا لا تحتجّين؟ لماذا تسكتين؟ هل يمكن في هذه الدنيا ألاّ تكوني حادّة الأنياب؟ هل يمكن أن تكوني مغفّلة إلى هذه الدرجة؟

    – ابتسمتْ بعجز فقرأت على وجهها: «يمكن».

    – سألتُها الصفح عن هذا الدرس القاسّي وسلمتها، بدهشتها البالغة، (الثمانين روبلاً) كلّها. فشكرتني بخجل وخرجت، تطلعتُ في أثرها وفكّرتُ: ما أبشع أن تكون ضعيفاً في هذه الدنيا! ‏

     

      هويدا صالح.. الهامش الاجتماعي في الأدب

    الأدب هو أكثر تعبيرا عن الجماعة الإنسانية سواء المركزية منها أو المهمشة، فحتما الفلسفة لن تعبر بشكل جلي عن المهمشين أو تكون لسان حالهم. من هنا تأتي أهمية دراسة الهامش الاجتماعي في الأدب بصفة عامة، والسرد الروائي بصفة خاصة.

    وقد شاع مصطلح أدب المهمشين ما أدّى إلى أن ينسب إليه النقاد الكثير من الكتابات التي تناولت الهامش الاجتماعي بتجلياته المختلفة، سواء الهامش الديني أو الهامش الجغرافي أو الهامش الاجتماعي أو الأقليات بشتى أنواعها، وكأنّ أدب المهمشين جديد، رغم أنّ المدقق في تاريخ الأدب العربي والآداب العالمية يجد أنّ أدب المهمشين أو الكتابات التي اتخذت من الهامش موضوعا لها قديمة، كما أشرنا في موضع آخر من البحث إلى شعراء الصعاليك وشعراء الغزل العذري، وقبل كل هؤلاء شاعرة الإغريق سافو، ويُضاف إلى تلك الأمثلة شعر الزهد في العصر العباسي الثاني وكتابات الجاحظ في «البيان والتبيين» و»الحيوان» وكتابات أبي حيان التوحيدي وقبل كل ذلك وذاك الصراع بين المتن والهامش الذي طرحه أفلاطون في جمهوريته.

    إنّ القانون الذي وضعه أفلاطون، بحسب عبد الله الغذامي، في «النقد الثقافي»، هو قانون استبدادي وقطعي صارم في قطعيته وطبقيته، قطعي في إقصاء وتهميش من يرغب في تهميشهم. وقد تحيّز أفلاطون وأقصى الهامش لصالح مجتمع الجمهورية/ المتن، فأخرج من جمهوريته الشعراء، لأنّه لهم فائدة تفيد الطبقية في الجمهورية، كذلك أخرج المرأة لأنّه لم ير لها فائدة، ثم استدرك الأمر وتذكّر وظيفتها البيولوجية فأدخلها.

    كذلك تبدّى الهامش في المجتمع الهندي والفارسي كما صورهما لنا ابن المقفع في (الأدب الصغير والأدب الكبير)، وهذه هي الجذور التي شكّلت الذهنية العربية، ترسّخت معها القيم الثقافية التي شكّلت المركز/المتن.

    يوضح الغذامي تلك الثقافة التي كرّست للمتن والمركزية وأقصت الهوامش، يقول: «إذا كان المتن قد تشكّل وجرى فرزه، فإنّ الهامش لابد أن يتشكّل ويجري أيضا، وأوّل ما جرى هو تمييز الأعراب وإخراجهم ثقافيا وعرقيا حيث صاروا مادة خارج إطار الجدّ والمتن، وصاروا في الهامش بوصفهم مادة للتظرف والتندر، ومع الأعراب جاءت أقوام أخرى من مثل ما نلاحظه في عناوين كتب ورسائل الجاحظ، كالسودان والبرصان والنساء والجواري، ومن مثل الحيوان، وكلّها تدل على الهامش، وفي الوقت ذاته فإنّها تدلّ بما أنها من مؤلفات الجاحظ على اهتمام خاص من الجاحظ بالمهمش والمنسي».

    ويرى الغذامي أنّها تحتاج لتأمل خاص لأنه يوضح العلاقة بين المتن والهامش، ويوضح لنا أساليب الهامش في تعامله مع المتن حيث «يمثل كتاب البيان والتبيين نموذجا لتجاور النسقين الثقافيين، ويتجاوران في حال من الصراع المكبوت بين المتن والهامش، بين الثقافة المؤسساتية المهيمنة والثقافة الشعبية المقموعة، ولأمر مهم ساد في كتاب البيان والتبيين أسلوب الاستطراد، والذي هو خروج (على) المتن وليس مجرّد خروج (عن) المتن».

    ويرصد الغذامي شيوع أسلوب الاستطراد في كتاب الجاحظ «البيان والتبيين»، يحلله من وجهة نظر النقد الثقافي، وليس من وجهة نظر النقد الأدبي. ورغم أنّ النقد الأدبي قد يرى ذلك الأسلوب مجرد أسلوب يفضله الكاتب دون غيره من الأساليب الفنية، وعلى الرغم من أنّ النقد الثقافي تكون له وجهة نظر أخرى، فهو يجيد تحليل وقراءة ما وراء الخطاب، وليس المعنى المباشر الذي تقدمه اللغة.

     

     جورج أورويل.. متشردا في باريس ولندن

    «متشردا في باريس ولندن» للكاتب الإنكليزي جورج أورويل عبارة عن مذكرات في جزأين، الجزء الأوّل يحكي فيه عن حياة الفقر التي عاشها الكاتب في باريس واشتغاله في مهن صغيرة وهامشية وتصويره للحياة في هذه الأحياء الفقيرة، والجزء الثاني يصف فيه حياته متشردا في أحياء مدينة لندن الفقيرة. في باريس نجده يقدم لنا عرضا مفصلا للأحياء الفقيرة وشخصياتها المهمّشة: «… كان اسم النزل، نزل العصافير الثلاثة، وهو مبنى مظلم متداعٍ، من خمسة طوابق، مقسّمة بقواطع خشب إلى أربعين غرفة. كانت الغرف صغيرة، بالغة القذارة، إذ لم تكن ثمة خادمة، كما أنّ مدام (ف) المالكة، ليس لديها وقت لأيّ تنظيف. كانت الجدران صفيقة مثل خشب رقيق، وقد أُخفيت شقوقها بطبقات متعاقبة من الورق الوردي، اهترأت مع الزمن لتؤوي بقّا لا يُحصى. قرب السقف وطوال النهار تسير خطوط مديدة من البقّ مثل طوابير جنود. وفي الليل تهبط متضوّرة جوعا، حتّى ليضطر المرء إلى القيام، كل بضع سويعات، ليقتلها في ما يشبه مجزرة. أحيانا، يغدو الأمر لا يطاق، يلجأ المرء إلى إحراق الكبريت فيطردها إلى الغرفة المجاورة، حيث سيردّ ساكنُها بكبرتة غرفته هو، فيعيدها إلى حيث كانت. إنّه مكان قذر، لكنّه أليف، إذ مدام (ف) وزوجها كانا طيبين. أمّا إيجار الغرف فيتراوح بين ثلاثين فرنكا وخمسين للأسبوع.

    … كانت في النزل شخصيات غريبة الأطوار. إنّ أحياء باريس الفقيرة مجمع للناس غريبي الأطوار. إنّهم قوم سقطوا في مهاوٍ للحياة، منعزلة شبه مجنونة، وتخلّوا عن محاولة أن يكونوا عاديين أو معقولين. لقد حررهم البؤس من المقاييس المألوفة للسلوك، تماما مثل ما يحرر المالُ الناس من العمل. وبين ساكني نُزلنا من عاشوا حيواتٍ أغرب من أن تعبّر عنها الكلمات. هناك، مثلا آل روجيه، وهما زوجان قزمان عجوزان، يرتديان الأسمال ويحترفان حرفة عجيبة. لقد اعتادا بيع البطاقات البريدية في بوليفار سان ميشيل. الغريب في الأمر أنّ هذه البطاقات البريدية كانت تباع في رزم مغلقة مثل صور البورنو، إلّا أنّها كانت صورا فوتوغرافية لقصورٍ على نهر اللوار. المشترون لن يكتشفوا هذا إلّا بعد فوات الأوان. ثم إنّهم لم يشتكوا البتة. آل روجيه يربحان مائة فرنك أسبوعيا، وقد استطاعا بتقتير دقيق أن يظلا على الدوام، نصف جائعين نصف مخمورين. كانت قذارة غرفتهما شنيعة إلى حدّ أنّ المرء يشمّ نتانتها من الطابق الأسفل. وتقول مدام (ف) إنّ آل روجيه لم يخلعا ملابسهما منذ سنوات أربع.

    أو خذ هنري، أيضا، الذي يشتغل في المجاري. كان رجلا طويلا كئيبا، جعد الشعر، ويبدو رومانتيكيّ الهيأة، مع جزمة عامل المجاري الطويلة. خصوصية هنري أنّه لا يتكلم إلّا في شؤون عمله، لأيّام عدّة فعلا. لكنّه قبل سنة فقط، كان سائقا في استخدام جيّد، وكان يوفّر مالا…

    … أنا أحاول وصف الناس في حارتنا، لا فضولا فحسب، بل لأنّهم جميعا جزء من قصتي. البؤس هو ما أشرعُ أكتب عنه، البؤس الذي اتصلتُ به، للمرة الأولى من حياتي، في هذا الحيّ الفقير. الحيّ، بقذارته وحيواته الغريبة، كان للوهلة الأولى درسا موضوعيا، مادة دراسية للبؤس، وصار في ما بعد خلفية تجاربي الخاصة. ولهذا السبب، أحاول أن أقدم فكرة ما، عمّا كانت عليه الحياة هناك».

     كنوت هامسون.. الجوع

    يعتبر الروائي النرويجي كنوت هامسون (1859-1952) Knut Hamsun الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 1920 من أعظم كتاب الرواية في القرن العشرين. فروايته «الجوع» تعدّ فاتحة للرواية الحديثة التي تركّز على الجانب النفسي للشخصية الروائية، كما أنّها تستمدّ أغلب أحداثها من التجربة الشخصية للكاتب. من أجواء الرواية نقرأ: «… فتحت النافذة ونظرت إلى الخارج، فأبصرت من مكاني حبلا للغسيل، وحقلا بورا في نهايته موقد مطفأ بقي من دكان حداد قد احترق، وراح بعض العمال يعالجون بقاياه. اتكأت على مرفقي في النافذة وتفحصت بأنظاري السماء. فلا ريب أنّ اليوم سيكون صحوا جميلا… وابتدأ الضجيج والجلبة في الشوارع، ممّا جذب نفسي إلى الخارج. فلقد كانت هذه الغرفة الخاوية الي تتماوج أرضها الخشبية اهتزازا كلما خطوت فيها، أشبه بصندوق موحش متفكك، فلم يكن فيها موقد، وكان القفل في بابها معطلا. وكان من عادتي أن أنام الليل على جواربي لكي تجفّ بعض الجفاف في صبيحة اليوم التالي. أمّا المتاع الوحيد الذي كان يمكنني أن أغتبط به، فهو مقعد صغير أحمر كنت أجلس عليه في المساء حالما مفكرا في ألف أمر وأمر. وحينما كانت الريح تهبّ بشدة فتفتح الأبواب في الطبقة السفلى. كانت أصوات مختلفة من الصرير العجيب تسمع من خلال أرض الغرفة وحيطانها… انتصبت واقفا ومضيت إلى الزاوية أبحث في حزمة إلى جانب السرير لعلّي أجد فيها فضلة طعام للفطور. ولكنّي لم أجد فيها شيئا، فعدت أدراجي إلى النافذة، وقلت في نفسي: «الله وحده يعلم إذا كانت جهودي في البحث عن عمل ستثمر في يوم من الأيام ولو قليلا !».

    فهذا الرفض المتكرر، وهذه الوعود المتأرجحة، وهذه «لا» الجافة التي أقابل بها أبدا، وهذه الآمال المتراوحة بين التحقق والفشل، والمحاولات الجديدة التي لم تؤد مرة إلى شيء. كل هاتيك الأمور أضعفت همّتي وقضت على شجاعتي بالزوال. وكنت قد سعيت في المدّة الأخيرة إلى عمل كموظف في المحاسبة، ولكنّي حضرت متأخرا عن الموعد. وفوق هذا لم يكن في مقدوري الحصول على خمسين كورونا، هي قيمة الضمان المطلوب. وهكذا كنت أصطدم دائما بهذه العقبة أو تلك. وتقدمت أيضا إلى عمل في الإطفائية، وكان المتقدمون إلى هذه الوظيفة خمسين رجلا. فوقفنا جميعا في باحة المكان وأخذ كل منّا ينفخ صدره لنظهر بمظهر القوة والجرأة العظيمة. وجال بيننا المفتش وأخذ يفحص عن حال الطالبين بعينيه، ويجسّ أذرعهم، ويوجه لهم هذا السؤال أو ذاك. ومرّ بي، وهزّ رأسه قائلا إنّي لا أصلح للعمل لأنني أضع منظارا على عينيّ. فعدت إليه مرّة أخرى بغير منظار ووقفت مقطبا حاجبيّ… وعاد الرجل فمرّ بي وابتسم، فقد عرفني. وشرّ الأمور كلّها أنّ ملابسي كانت قد رثت ولم يعد في مقدوري أن أظهر فيها بمظهر يليق برجل محترم يبحث عن عمل…

    ومن عجب أنّ الأيام كلها أخذت تنتقل بي من سيئ إلى أسوأ… فلم يبق لديّ مشط، ولا عندي كتاب أقرؤه لأشغل نفسي به عن التفكير في سوء حالي. وأمضيت الصيف كلّه نازلا إلى ساحات الكنيسة، أو صاعدا في حديقة القلعة حيث كنت أجلس أعدّ مقالات للصحف. فأكتب عمودا بعد عمود في مختلف الشؤون، وحول الاختراعات العجيبة، والفكاهات البريئة، وما يجود به رأسي المضطرب من طرائف. وفي حالات اليأس كنت أتخيّر للكتابة موضوعات غير مطروقة كانت تكلفني من المجهود ساعات طوالا، ويكون نصيبها بعد ذلك الرفض. وكلما انتهيت من كتابة فصل بدأت الهجوم على آخر. وقلما أوهنت عزيمتي كلمة «لا» من رؤساء التحرير، كنت أقول لنفسي: «لا بد أن يتحسن الحال يوما ما». وكنت إذا حالفني الحظ أحصل على خمسة ريالات أجرا لجهد عصر يوم من الأيام.

    عدت أدراجي من النافذة واتجهت نحو الكرسي الذي كنت أستخدمه لأموري كافة… دسست في جيبي، كعادتي، قلم رصاص وورقا وانصرفت. وكي لا أسترعي نظر صاحبة الدار إليّ، انسللت بخفة في السلم، فقد كان مضى يومان على استحقاق كراء الغرفة ولم يكن في يدي شيء لأدفعه».

     دوستويفسكي.. مُذلّون مهانون

    منذ روايته الأولى «الفقراء» اهتمّ الروائي الروسي فيودور دوستويفسكي Fiodor Dostoievski (1821-1881) بالشخصيات المهمشة والفئات الاجتماعية الأكثر معاناة في المجتمع الروسي، حيث اعتبرت أوّل رواية اجتماعية في الأدب الروسي الحديث. لكن شهرته الأكبر ستتحقق من خلال روايته «مُذلّون مهانون» التي تابع فيها مساره بتعميق تحليله النفسي للشخصيات من خلال نظرة تأملية فلسفية. لذلك اعتبر رائد علم النفس، سيغموند فرويد، أن «دوستويفسكي معلم كبير في علم النفس». هنا يتطرق لمسار حياة العجوز (جرمي سميث) بعد وفاته الغريبة: «… لقد اكتشفت منزل العجوز، وظهر أنّه لا يقيم في فاسيلي أوستروف، وإنما يقطن على بعد خطوتين من المكان الذي مات فيه، في الطابق الخامس تحت السقف من منزل «كلوجي»، في مسكن مستقل يشتمل على مدخل صغير، وحجرة واسعة منخفض سقفها، ذات فجوات ثلاث بمثابة النوافذ. كان يعيش حياة بائسة. بيته لا يحتوي من الأثاث إلا على منضدة، وكرسيين، وسرير عتيق عتيق، صلب كأنه من حجر، مهترئ يخرج القش من جميع جوانبه. وحتى هذا السرير كان ملك صاحب البيت. إن الداخل إلى هذا البيت يدرك أنه ما اشتعلت فيه نار منذ أمد طويل، ويلاحظ كذلك أن ليس فيه شموع. وأنا الآن مقتنع بأنّ العجوز ما كان يذهب إلى مقهى «موللر» إلا نشدانا للضوء والدفء. وقد وجدنا على منضدته إبريقا من الآجر فارغا، وقطعة من الخبز يابسة، ولم نجد في بيته قرشا واحدا، بل لم نجد لدفنه ملابس غير التي كان يلبسها فاضطر أحدهم أن يتبرع لجثمانه بقميص. كان واضحا أنّه لا يعيش في وحدة تامة. وأنّ ثمة شخصا كان يأتي إليه، ولو من حين إلى حين، ووجدنا في درج المنضدة جواز سفر. فلقد كان المتوفى أجنبيا، إلا أنه من الرعايا الروس، وكان اسمه جرمي سميث، وكان ميكانيكيا، وله من العمر ثمان وسبعون سنة. ووجدنا على المنضدة كتابين: الأول موجز في الجغرافيا، والثاني إنجيل باللغة الروسية على هامشه إشارات كتبت بالقلم الرصاص، فاشتريت الكتابين. وسألنا سكان البيت وصاحب البيت عن الرجل فتبيّن أنهم لا يعرفون من أمره شيئا. وكان البيت يضم عددا كبيرا من السكان، كلهم من أصحاب المهن ومن النساء الألمانيات اللواتي يستخدمن بعض الخدم ويؤجرن في دورهنّ غرفا. ولم يستطع مدير البيت، وهو من طبقة النبلاء، أن يقول إلا القليل عن هذا المستأجر القديم. قال إنّه كان يتقاضى أجر سكنه ستة روبلات في الشهر، وإنّ المتوفى مكث أربعة أشهر، إلّا أنه في الشهرين الأخيرين لم يدفع قرشا واحدا، فكان لابد من إخراجه من المنزل. وسألناه هل كان يأتي لزيارته زائر، فلم يستطع أن يجيب عن هذا السؤال إجابة شافية. ذلك أن البيت كان كبيرا والناس يذهبون ويجيئون بكثرة، ولا يمكن أن يتذكر المرء جميع من يجيئون ويذهبون. وكان البواب في إجازة ببلده. وهو يقوم بالخدمة في هذا البيت منذ أربع سنين أو خمس، لعله كان يمكن أن يوضح لنا بعض الأمور، إلا أنه سافر إلى بلده منذ خمسة عشر يوما، وترك ابن أخيه ينوب عنه في عمله، وهو شاب صغير لمّا يعرف بعد نصف المستأجرين معرفة شخصية. ولا أدري على وجه الدقة كيف انتهى هذا التحقيق، إلّا أننا أخيرا دفنا العجوز».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنطلق من جهة العيون الساقية الحمراء.. مشاورات لتسريع الانتقال إلى لاقتصاد الأخضر

    أعطت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الجمعة 10 مارس 2023، انطلاقة مشاورات جهوية حول التنمية المستدامة، بهدف تعبئة كل الفاعلين لإرساء أسس تنمية أكثر استدامة، في أفق تنظيم مناظرات وطنية الصيف المقبل.

    وستنطلق هذه المشاورات من جهة العيون الساقية الحمراء، بمدينة العيون، في 13 مارس الجاري، على أن تنتهي في جهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات بتاريخ 20 مارس.

    وكما شرحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، في ندوة صحفية للإعلان عن الانطلاقة بمقر الوزارة، سيتم إطلاق مناظرات جهوية، وورشات عمل، مع الفاعلين والمنتخبين والقطاع الخاص، تُحلل الواقع وتقف على الرهانات الأساسية ذات الأولوية بكل جهة.

    وكشفت بنعلي أن هناك مناظرات وطنية، بعد هذه المشاورات، ستعقد في شهري يونيو ويوليوز المقبلين، لذلك ستشرع الوزارة في دراسة وتقييم خلاصات هذه المشاورات الجهوية، بهدف تحيين الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي تم اعتمادها سنة 2017، والتي تهدف إلى تسريع تحول المغرب نحو اقتصاد أخضر وشامل بحلول سنة 2030.

    ولفتت الوزيرة في توضيحاتها إلى أن الموضوع الأول لهذه المشاورات، هو الموارد الطبيعية، والاقتصاد التنافسي، والخدمات العمومية والتراث الثقافي، لوضع خارطة طريق في إطار صياغة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

    عن دوافع إعادة الصياغة، شرحت أن الهدف هو ملاءمتها مع توجهات النموذج التنموي الجديد، والامتثال للالتزامات الدولية، بما في ذلك أجندة التنمية المستدامة 2030، وأيضا لتتكيف الاستراتيجية مع الواقع المحلي وتلبي احتياجات وتطلعات المواطنين.

    وقالت الوزيرة “نريد أن نشتغل مع ورش التنمية المستدامة بطريقة مغارية، وبطريقة عمل جديدة لكي نصل إلى ما نريد تحقيقه قبل سنة 2030”.

    بخصوص التنسيق بين القطاعات في الموضوع، قالت مديرة الرصد والدراسات والتخطيط بالوزارة، في مداخلة لها، إن هناك لجانا عديدة لتتبع جميع المراحل، وتم إعداد مخططات قطاعية بما مجموعة 28 مخططا للتنمية المستدامة، كما يتم تتبع العمل بطريقة إلكترونية.

    وأوضحت أن هناك لجنة وطنية للتنمية المستدامة ستعطي الصيف المقبل انطلاقة النسخة الثانية للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

    وأشارت إلى أنه سيتم جمع كل الخلاصات والتوصيات التي ستفرزها هذه المشاورات، لضمان نجاحها، من خلال تحديد الأولويات لكل جهة، وذلك لتجاوز عدد من المعيقات التي اعترضت الاستراتيجية في السنوات الأخيرة.

    وإلى جانب هذه المشاورات، كشفت الوزيرة أنه تم أيضا إشراك المواطنين، عبر منصة رقمية، لمعرفة آرائهم وتصوراتهم وتطلعاتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا بلا طماطم مغربية

    بادرت كبريات الأسواق التجارية ومحلات السوبر ماركت إلى فرض قيود على بعض الخضر التي يمكن للزبناء شراؤها، وذلك بسبب نقص الإمدادات ولاسيما الطماطم المغربية.

    وتأتي هذه الخطوة بعدما تحدث موردون في المغرب عن ظروف صعبة من انخفاض درجات الحرارة إلى أمطار غزيرة وفيضانات أثرت على حجم الإنتاج.

    كما أدى سوء الأحوال الجوية الذي أثر أيضا على الفلاحين في جنوب إسبانيا إلى إلغاء رحلات العبَّارات، ما تسبب في تفاقم مشاكل الإمداد.

    وتُعاني المملكة المتحدة من نقص حاد في الخضروات الطازجة وبعض أنواع الفاكهة في الأسواق المحلية، حيث فرضت بعض المتاجر الشهيرة في المملكة قيودًا على كمية الخضروات التي يُسمح للمتسوقين بشرائها.

     وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورٌ عديدة لأرفف الخضر في المحلات التجارية وهي شبه فارغة، وتقول الحكومة البريطانية إن النقص في الخضروات قد يستمر لمدة تصل إلى شهر.

    وربط البعض بين النقص في المحاصيل الزراعية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما تنفيه الحكومة.

    ونفت الحكومة البريطانية المزاعم القائلة بأن خروجها من الاتحاد الأوروبي بريكست هو المسؤول عن هذه الأزمة، في وقت رجح فيه بريطانيون على وسائل التواصل الاجتماعي أن يكون بريكست أحد الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة.

    وقال متخصصون إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليس السبب الرئيسي في أزمة الخضر، عازيًا السبب الرئيسي إلى موجة الجفاف الشديدة التي ضربت البلاد الصيف الماضي. واعتبروا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أثر بشكل غير مباشر، لأن الإجراءات القانونية والبيروقراطية المتبعة في عمليات التبادل التجاري على المعابر أصبحت أكثر تعقيدًا، فشهادة السلامة الصحية للمنتجات أصبحت إلزامية، حتى تتمكن شركات الخضر من إدخال البضائع إلى بريطانيا، إضافة إلى تطبيق بطيء في إجراءات السلامة والعبور ما يعني تأخير وصول الشحنات من مختلف البضائع.

    وبدأت الأزمة من نقص في الطماطم فقط، لكنها امتدت لتشمل أنواعًا أخرى من الخضروات والفاكهة، الأمر الذي دفع كبرى المتاجر البريطانية وتجار التجزئة إلى تقنين عملية الشراء .

    وكانت الطماطم والخيار والخس والفلفل، على رأس الخضروات المُقننة، إذ حدد سوبر ماركت تيسكو (Tesco) وسوبر ماركت ألدي (Aldi) الشهيران عملية الشراء بثلاث علب فقط من الطماطم والفلفل والخيار لكل عميل.

    كما قنن أسدا (Asda) مبيعات الخس وأكياس السلطة والبروكلي والقرنبيط وعصير التوت إلى ثلاث علب لكل عميل، إضافة إلى الطماطم والفلفل والخيار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهددا بالاستبعاد.. نجم الأسود في خلاف حاد مع مدربه

    اشتد الخلاف القائم بين النجم المغربي، عبد الحميد الصابيري، ومدرب نادي سامبدوريا الإيطالي، ستانكوفيتش، بشأن مستوى اللاعب في النصف الثاني من الموسم الحالي.

    وأوردت صحيفة “توتو سبورت” الإيطالية، أن اجتماع مرتقب بين مدرب سامبدوريا والصابيري، لتحديد وجهات النظر ومدى إمكانية مواصلة الاشتغال إلى النهاية الموسم الحالي.

    وتابعت أن المدرب يرغب في تحديد موقع الصابيري، سواء بتقديم كل ما لديه فيما تبقى من الموسم الحالي، أو الاعتراف بعدم رغبته في الاستمرار، وبالتالي الإبقاء عليه خارج خدماته.

    ويتهم ستانكوفيتش، الصابيري، بعدم اكتراثه بحال الفريق، بعدما تأكد انتقاله في الصيف المقبل إلى فيورنتينا، واستمراره مع سامبدوريا على سبيل الإعارة إلى نهاية الموسم الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأبطال المغاربة يلونون افتتاح الجائزة الكبرى مولاي الحسن بالذهب

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي / ت: نضال الشريفي

    لم يكد يسدل الستار على منافسات اليوم الأول من الملتقى الدولي السابع للجائزة الكبرى مولاي الحسن لبارا ألعاب القوى بمراكش، حتى أعلن عن هيمنة واضحة للمنتخب المغربي للرياضيين في وضعية إعاقة، الذين بسطوا سيطرتهم على معظم الألعاب التي يشارك بها المغرب في نسخة مارس 2023.    وحصد المغرب خلال افتتاح الدورة السابعة، التي يشارك خلالها 44 بلدا ممثلا بأزيد من 450 مشاركة ومشارك، ما مجموعه 17 ميدالية، ضمت 10 ذهبيات و5 فضيات وبرونزيتين، متصدرا بذلك مؤقتا الترتيب العام للدورة، أمام كل من المنتخب الفرنسي الذي حل ثانيا بـ ذهبيات و 5 فضيات وبرونزية، والمنتخب الصيني الذي احتل المركز الثالث بثلاث ذهبيات وأربع فضيات وبرونزية واحدة.    وقال حميد العوني، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، إن المغرب بات يحقق أرقاما متميزة سواء على صعيد مدار المنافسة والحلبة أو على صعيد التنظيم الدولي، وذلك بإشادة دولية للمنتخبات المشاركة في الجائزة الكبرى مولاي الحسن.    وتابع العوني، أن النسخة الحالية، تعتبر من بين أبرز النسخ التي نظمها المغرب، خصوصا أنها محطة مهمة للرياضيين المتنافسين، حيث تمنح المتوجين بها بطاقتي المرور للتنافس في البطولة الإفريقية القادمة وبطولة العالم التي ستقام في فرنسا الصيف القادم.    وأكد حميد العوني، أن الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، تسهر على إنجاح هذه التظاهرة بكل الوسائل المتاحة، وبمساندة المؤسسات الحكومية والترابية التي ما فتئت تقدم الدعم اللازم لتشريف الملتقى الذي ينظم تحت الرعاية الملكية السامية، والذي بات محط أنظار أقوى المنتخبات العالمية التي تضع الجائزة الكبرى مولاي الحسن ضمن أولويات مواعيدها للتنافس على جوائزها.    وأشاد رئيس الجامعة، بالأداء اللافت للانتباه وغير المسبوق الذي يبصم عليه المنتخب المغربي، معتبرا أن هذا الأداء الباهر منذ اليوم الأول سيمنح المملكة إشعاعا أكبر على المستوى العالمي، كما سيعزز حضور المغرب في البطولة العالمية التي ستجرى هذه السنة، وكذا الألعاب بارا أولمبية السنة المقبلة والتي ستحتضنهما فرنسا.   


    إقرأ الخبر من مصدره