Étiquette : المعاش

  • انتقادات تلاحق مسلسل تركي بسبب التنمر

    أفادت وسائل الاعلام التركية، بأن هيئة النقابة الفنية في تركيا تتلقى العديد من الشكاوى ضد مسلسل “إسمعني” منذ بداية عرضه، بسبب تخلله العديد من مشاهد العنف والتنمر بشتى انواعه بين الطلاب المراهقين.

    وتلاحق المسلسل الكثير من الانتقادات والتعاليق المتناقضة بين معرض ومؤيد لهذا العمل، حيث طالب البعض بتوقيف المسلسل، ومنع عرضه، فيما دافع البعض الآخر عنه بحجة تواجد مسلسلات أميركية شبيهة، وملاقاتها القبول، مشيرين إلى أن هذا المسلسل يجسد الواقع المعاش ويسلط الضوء على ظاهرة التنمر داخل المؤسسات التعليمية الخاصة، مركزا على معاناة طلبة المنح وتهميشهم من طرف الإدارة والطلبة الأغنياء.

    وتدور أحداث المسلسل حول الحدث المأساوي الذي تعرضت له طالبة الثانوية “ليلى” التي صدمتها سيارة يقودها أستاذ بمدرسة خاصة، أثناء ذهابها إلى المدرسة، لتصاب بعدها بشلل، ما هو سيدفع صديقتها “إيكيم” إلى قبول منحة للدراسة بالمدرسة المعنية لكشف المتهم، ومن هنا ستبدأ رحلة الكشف عن أسرارها المظلمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النزاهة الجمالية في نقد الأفلام السينمائية المغربية

     

    عبدالرحيم الشافعي

     

    لماذا ننتقد الأفلام ؟ ولماذا نكتب عنها ؟ هل من أجل الجمهور أم من أجل صاحب الفيلم نفسه ؟ هل من أجل الفهم و العلم أم مجرد ترويج للفيلم ؟ هل من أجل الاستفادة أم من أجل التطبيل لإنشاء علاقة منفعة ذات قنينة خمر و طاسه ؟ أم علاقة ود وفن وثقافة ؟
    هذه الأسئلة هي جزء لا يتجزأ من حياتنا الثقافية السينمائية، مهما كانت وجهة نظرنا ورؤيتنا للأفلام، فإننا من واجبنا الأخلاقي أن نسلم بمدى أهمية النزاهة الجمالية في نقد الأفلام المغربية حتى لا نظلم أحد من صناع أفلامنا فهم يبدلون مجهودا كبيرا في صناعة أفلامهم و إخراجها إلى الوجود، فهؤلاء لا يجلسون في المقاهي و يكتبون ما نكتب ونحن نحتسي فنجان قهوة، فهم يتعبون من أجل الدعم أو بدون دعم، يتعبون في التصوير و ما أشد تعب التصوير،وفي الأخير يقدموه لنا كمجهود فني، وهم يعرفون أننا كجمهور في الغالب عندما نشاهد فيلما نتفاعل معه بشكل أو بأخر، ولكن عندما يتعلق الأمر بالكتابة عن الأفلام يجب أن نتوقف و نتساءل، لماذا نكتب عن أفلام السينما ؟ وهل منا من نتساءل عن كواليس تصوير هذه الأفلام قبل أن يخط حرفا من وجهة نظره ؟
    في كتاب ” Understand Film Studies” للكاتب ” Warren Buckland”” أن في النصف الأول من القرن العشرين، حاول منظرو الأفلام تبرير الدراسة النزيهة للسينما بالقول إنها شكل مشروع من أشكال الفن. ”

     

    ونحن نعلم أن العمل الفني هو الذي يثير فينا انفعالا خاصا يسمى ” بالانفعال الجمالي ” هذا الانفعال هو نوع من العاطفة نشعر به عندما ندرك أو نتذوق الفيلم جماليا، فالأشياء الجميلة وحدها من تثير فينا هذا الانفعال، والفيلم فيه فنون، قد يكون الشكل الدال الذي هو الصورة و الموسيقى التصورية ضعيفا، و قد يكون التمثيل الذي تقصد به الموضوع جيدا، وقد يكون الديكور و الملابس و الماكياج رائعا، فلا يوجد فيلما رديئا بصفة عامة، لذلك فالعديد من الأفلام لم تحصل على أية جوائز، ولم تكن عالمية، لكنه كفن أثار فينا انفعالا جماليا، يتميز بالمتعة والانفتاح الخيالي والحدس المعرفي ومليء بالدفء الإنساني و الأمل و العديد من المشاعر الإنسانية التي لا يمكن وصفها.

     

    مازال السؤال في ذهنكم عن معنى النزاهة الجمالية ؟
    في كتاب ” writing about film ” للمؤلف “Timothy Corrigan “ذكر أن قبل بضع سنوات ان الكاتب الفرنسي ” كريستيان ميتز “عن تجربته في حقل السينما، حيث راح يصف تحديا ما انفك يواجه دارس الأفلام حتى اليوم, فقال ” جميعنا يفهم الأفلام السينمائية ولكن كيف يتسنى لنا شرحها ؟ ” أو بمعنى أخر حسب سياقنا في السينما المغربية، ماهية المصداقية التي سنكتب بها عن أفلام سيقرأ عنها الجمهور السنفيلي ؟

     

    عندما نتحدث عن دراسة الأفلام فهذا معناه اكتشاف الصفة التي تجعل الفيلم فنا، أي الانفعال الجمالي الذي أثاره فينا من خلال كل العناصر الحسية التي تدخل في صناعة الفيلم،من الصوت والصورة و الديكور و المكياج و الملابس و الحوار و الموضوع و تجسيد الأدوار، و هذا الاكتشاف لا يمكن إدراكه من المشاهدة الأولى للفيلم، سواء ذهبت للسينما واشتريت التذكرة أو دعوة من صديقك المخرج او المنتج لحضور العرض ما قبل الأول. لماذا ؟.

     

    لأن منهج اكتشاف هذه الصفة هو التجربة الجمالية، و هذه التجربة قائمة على الاختبار و هذا الاختبار بكل بساطة يرتكز على الإدراك الحسي للانفعال الجمالي الذي حركه فيك هذا الفيلم أو ذاك و يأتي هذا عن طريق الخبرة الجمالية، وهذه الخبرة متوفرة لذا الجميع بدون استثناء لأنها ذاتية، فلو سألت أمك عن فيلم “أمنا الأرض” ستدمع عينيها ليس لأنها تفهم في السينما بل لأن الفيلم أثار فيها انفعالا معينا، ولو سألت أحد المراهقين عن أغاني الراب سيخبرك بكل بساطة أنها تحاكي واقعه المعاش بطريقة و أخرى و هذا يسمى انفعالا، ومن منا لم ينفعل مع أحداث فيلم “تيتانيك” أو فيلم “الشعلة “،أو الفيلم المغربي ” البرتقالة المرة ” تمة انفعال جمالي في كل صورة وصوت وفي كل لون و في كل دور و في كل حوار و في كل قصة و حكاية، فحتى لوحة ” لموناليزا ” فشكلها الدال ما هو الا خطوط و ألوان أما ما تمثله لنا فهي موضوع “امرأة ” فكل منا سينفعل جماليا بطريقة أو بأخرى.

     

    ولكن ماذا عن النزاهة الجمالية ؟

     

    فهي بكل بساطة أن تنتقد و تكتب عن الأفلام من أجل ذاتها كأفلام، أي بمعنى أن تتذوقها موضوعيا و هذا ما يسمى بالنزاهة الجمالة الناتجة بكل بساطة عن شعور الجمهور أو الكاتب بهذا الانفعال الجمالي العفوي الصادق اتجاه كل مشهد وكل لقطة منذ بداية الفيلم إلى نهايته، فالجمهور يعي تماما هذا بشكل طبيعي بدون فلسفة فهو الناقد و السنفيلي الوحيد الذي سيكحي لك عن مئات الانفعالات الجمالية في الأفلام التي شاهدها لأنه إنسان ، يرى ويفهم و يتفاعل مع ما يشاهده كفرد، يتفاعل حسيا بما يرى و يسمع بطريقة و بأخرى.

     

    ويبقى السؤال الذي سيكرر نفسه عند كل كتابة عن السينما، لماذا نكتب عن الأفلام ؟

     

    شرح المفاهيم

     

    الانفعال الجمالي: هو نوع من العاطفة نشعر به عندما ندرك أو نتذوق العمل الفني.

     

    التجربة الجمالية : هي الخبرة التي ترتكز على التفاعل الحسي والخيالي مع الأعمال الفنية ولكن بموضوعية.

     

    النزاهة الجمالية: تذوق العمل الفني بموضوعية، أي من ذاته و لأجل ذاته

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ستتراخى الحكومة في الإصلاح الشمولي للتقاعد؟

     

    أقدم المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد في دورة ماي 2022 على طرح مجموعة من الاقتراحات من أجل تمكين الصندوق الاستمرار في أداء المعاشات. وهكذا لجأ إلى اقتراح تعديل المواد 3و6و7و10 من المرسوم 2.95.749 المطبق للقانون 43.95 القاضي بإعادة تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد.

     

    ويروم تعديل المادة 7 من المرسوم المذكور أعلاه ،التي سأقتصر عليها في هذا المقال ، بهدف تمكين الصندوق من الاستمرار في استعمال الرصيد الاحتياطي لتأمين أداء المعاشات إلى غاية سنة 2025 وذلك عبر إعادة النظر في مبلغ الحد الأدنى من الرصيد الاحتياطي وتحديده فيما يعادل نفقات السنة المنصرمة عوض ما تشير المادة المذكورة على أنه يجب توفر المحفظة المالية للصندوق كحد أدنى من الرصيد الاحتياطي يعادل مرتين متوسط النفقات المثبتة خلال الثلاث سنوات المحاسبية الأخيرة، بالإضافة أنها تنص على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال اللجوء إلى الاحتياطي المذكور من أجل تغطية نفقات الصندوق.

     

    وكنتيجة عن ذلك، إذا ما انخفض الرصيد الاحتياطي إلى أقل من الثلثين المشار إليها سيتم اللجوء إلى مراجعة مبالغ الاقتطاع والمساهمات بكيفية تضمن التوازن بين الموارد والتكاليف طيلة عشر سنوات وتمكن من الحصول على فائض لتمويل الرصيد في حدود المبلغ الأدنى المحدد أعلاه. بمعنى أنه في حالة انخفاض الرصيد إلى أقل من الثلثين المشار إليها، فسيتم اللجوء إلى اقتطاعات من أجور الموظفين بمقتضى المرسوم الحالي وبدون اللجوء إلى حوارات أو مفاوضات، أوسيتم خرق القانون والاستمرار في استعمال الاحتياطي لتغطية نفقات النظام، وهو ما يراج انه حصل منذ شهر مارس من السنة الحالية مما يطرح السؤال حول الوضعية القانونية لنظام المعاشات المدنية؟.

     

    لذلك فتعديل المادة 7 من المرسوم المذكور أعلاه إجراء يظهر صائبا خاصة وأنه منذ سنة 2015 انتقل الرصيد الاحتياطي للصندوق المغربي للتقاعد من 84,4 مليار درهم إلى 67,83 مليار درهم (وهو مبلغ يقترب من الحد الأدنى) وذلك راجع إلى اللجوء إلى المحفظة المالية بسبب تفاقم عجز نظام المعاشات المدنية.

     

    لكن هذا التعديل قد تأخذه الحكومة ذريعة للتأخر في تنزيل الإصلاح الشمولي وهو ما سيعمق في أزمة صناديق التقاعد ومنها النظام الجماعي لرواتب التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. فالأول، المفترض إدماجه مع الصندوق المغربي للتقاعد، فهو يعاني منخرطوه من شح في نسبة المعاش التي يتقاضونها بسبب طريقة احتساب الأجر المرجعي والنسبة المئوية المعتمدة لاستخراج المعاش والتي لا تتجاوز 70% من الأجر المرجعي. أما الثاني ( ص و ض ج) ينتظر أجراء القطاع الخاص إصلاحه في اتجاه تحسين المعاش الذي لا يتجاوز، في أحسن حال، 4200 درهم في الشهر . أما الصندوق المغربي للتقاعد فقد عانى الموظفين المنخرطين فيه من جراء تعديلات سنة 2017 وغير قابلين ولا مستعدين لأي اقتطاع من أجرتهم الشهرية التي استُنزفت بالزيادات البشعة في المحروقات وجميع المواد الاستهلاكية.

     

    من جهة أخرى، فقد عرف نظام المعاشات المدنية برسم سنة 2021 ارتفاعا مهما في عدد المنخرطين حيث فاقت نسبة 13% وذلك بفضل إدماج أطر الأكاديميات الجهوية للتعليم، حيث بلغ 705870 منخرط عوض 624986 سنة 2020، في المقابل عدد المتقاعدين سنة 2021 بلغ 306164.

     

    فإدماج أطر الأكاديميات غيّر فرضية من نظام شبه المغلوق (أي التوظيف المحدود) الذي كان متجها إليه الصندوق إلى النظام المفتوح وذلك باعتماد التوظيف. فهذا الأخير(النظام المفتوح) مكّن من تحسين ديون نظام المعاشات المدنية وتخفيضها حيث بلغت 270 مليار درهم عوض 470 مليار درهم، كما أن المعامل الديمغرافي هو الآخر قد يصبح مستقرا في 1,4 منخرط لكل متقاعد وهو ما سيؤثر إيجابا على الحصيلة الأكواتورية.

     

    عبد العزيز الطاشي (قيادي نقابي)

    إقرأ الخبر من مصدره