Étiquette : المياه والغابات

  • بعد أن دمرتها الحرائق.. إطلاق عملية تشجير غابة كدية الطيفور بالمضيق

    زنقة 20 | متابعة

    انطلقت بغابة “كدية” الطيفور ، ضواحي مدينة المضيق، عملية تشجير وتخليف الأشجار بالمنطقة الغابوية التي تعرضت لحريق مهول خلال فصل الصيف الماضي.

    وتشرف على عملية إعادة التشجير مصالح المياه والغابات بعمالة المضيق-الفنيدق، بدعم من عمال الإنعاش الوطني وتحت إشراف السلطات المحلية، وذلك بعد الحريق الذي أتى على جزء منها شهر غشت المنصرم.

    وكانت غابة “كدية الطيفور ” قد تعرضت إلى حريق مهول أتى على حوالي 125 هكتارا من الغطاء الغابوي المكون أساسا من الأوكاليبتوس والصنوبر والأعشاب الثانوية، والذي تطلبت السيطرة عليه القيام بتدخلات جوية وبرية فعالة، حدت من خطورة الحريق ومنعت اقترابه من التجمعات السكانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنطلاق عملية تشجير غابة “كدية الطيفور” بالمضيق

    انطلقت عملية تشجير وتخليف غابة “كدية الطيفور” بمدينة المضيق، أمس الثلاثاء، من طرف مصالح المياه والغابات و عمال الانعاش الوطني، تحت اشراف السلطات المحلية، بعد الحريق الذي أتى على جزء منها شهر غشت المنصرم.
    هذا،  ودعت السلطات المحلية جميع الشركاء من المؤسسات و المجتمع المدني الى المساهمة في تكريس الوعي، وإعادة تشجير وتخليف غابة كدية الطيفور، لحماية الغابة التي تلعب دورا مهما في الحفاظ على المناخ والبيئة بشكل عام.
    وتعد هذه المبادرة من بين المبادرات التي ينخرط فيها عدد من المتدخلين وعيا منهم بأهمية الحفاظ على البيئة والمناخ، باعتبار ان هذه الغابة تعتبر ثروة وطنية.
    ويظل المجتمع المدني فاعلا أساسيا في تنزيل البرامج المرتبطة بالبيئة والتعبئة على الصعيد الوطني.
    ويبقى الالتزام بشكل قوي في هذا النوع من المبادرات، مع وضع حماية الإرث الغابوي في صلب الأولويات ، من أجل تقوية الشراكات بين المجتمع المدني والجماعات الترابية ومختلف القطاعات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 8 أشهر حبسا لقيادي سابق في “البام” على خلفية اختلالات في تدبير جماعة بطنجة

    أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، رئيس جماعة اكزناية السابق، أحمد الإدريسي، بـ 8 أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم على خلفية تهم تتعلق بـ“المشاركة في تزوير وثائق رسمية واستعمالها، والمشاركة في البناء بدون رخصة قانونية في منطقة غير قابلة للبناء”.

    وفي الملف نفسه، أدانت المحكمة أيضا نائب الرئيس السابق بـ 8 أشهر حبسا نافذا، و(ج.ع) بثمانية أشهر كذلك، مع الأمر بإتلاف جميع الوثائق موضوع الطعن بالزور .

    كما قضت استئنافية طنجة بالحكم على المتهم الأول (س.ب) بـ 8 سنوات سجنا وعلى المتهم الثاني ( ي.ا .ع) بـ 3 سنوات حبسا والحكم على المتهم السابع (أ.ا .ر) بسنتين (02) اثنتين حبسا نافذا، والبراءة لـ( م.ل .ع).

    وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت هيئة الحكم، في حق المدانين بـأدائهم تضامنا بينهم لفائدة إدارة المياه والغابات تعويضا مدنيا قدره مليون (1000000.00)درهم، وبأدائهم تضامنا بينهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره مائة ألف درهم مع تحميل المحكوم عليهم الصائر تضامنا بينهم مجبرا في الأدنى.

    وتوبع المتهمون بتهم ثقيلة تتعلق أساسا بالمشاركة في تزوير وثائق رسمية واستعمالها وإصدار شهادتين تتضمنان معلومات غير صحيحة، ومن أجل المشاركة في صنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة في البناء بدون رخصة قانونية في منطقة غير قابلة للبناء بموجب النظم المقرر، والمشاركة في إقامة بنايات فوق ملك من أملاك الدولة .

    كما توبعوا بالمشاركة في إحداث تجزئة عقارية من غير إذن سابق، في منطقة غير قابلة لاستقبالها بموجب النظم المقررة وفوق ملك الدولة والمشاركة في قسمة بقع أرضية داخل تجزئة غير مرخصة، والمشاركة في إحداث تجزئة بدون إذن سابق، والمشاركة في بيع بقع أرضية في تجزئة غير مرخصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرائق تندلع من جديد في غابات شفشاون

    كشف مصادر مطلعة، بأن حريقا غابويا نشب على مستوى غابة ماوزلاف، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة باب برد إقليم شفشاون.

     

    وأضافت المصادر ذاتها أن الحريق اندلع في ظروف غامضة وأسباب مجهولة؛ مبرزة أن الطريقة التي بدأت بها ألسنة اللهب في الانتشار تزكي فرضية “الجريمة البيئية”.

     

    بالموازاة مع فتح تحقيق حول أسباب اندلاعها والوصول إلى الجناة المفترضين، تسارع السلطة المحلية وعناصر الوقاية المدنية وأعوان مصالح المياه والغابات ومحاربة التصحر في جهود التدخل للسيطرة على الحريق، بمشاركة بعض من الساكنة والفاعلين؛ فيما أتت النيران على مساحات من الغطاء الغابوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حريق تاونات يلتهم 45 هكتارا… سخرت لإخماده طائرتان و7 شاحنات

    التهم الحريق الذي شب في غابة دكانة الدشار بتراب جماعة مزراوة نواحي تاونات، أخيرا، حوالي 40 هكتارا من الأشجار الغابوية، وحوالي 05 هكتارات من أراضي الخواص مغروسة بأشجار الزيتون.
    وكشفت السلطات المحلية أن الحريق سخرت لإخماده إمكانيات بشرية ومادية هامة تمثلت في رجال وأعوان السلطة وأفراد القوات المساعدة وعناصر المياه والغابات ومحاربة التصحر والدرك الملكي والوقاية المدنية، وعمال برنامج أوراش، فضلا عن سكان المنطقة الذين تطوعوا للمساهمة في جهود الإخماد على المستوى الميداني، مما أدى إلى إيقاف زحف النيران.
    وفيما يخص الوسائل اللوجستيكية، فقد تم تسخير 7 شاحنات صهريجية تابعة لكل من الوقاية المدنية والجماعات الترابية وسيارة رباعية الدفع للتدخل الأولي تابعة للمديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وآليتين تابعتين لمجموعة الجماعات ” التعاون” وكذا طائرتين من نوع كانادير مخصصتين لإخماد الحرائق تابعتين للقوات المسلحة الملكية الجوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحديد الإداري لأراض سلالية يخرج ساكنة “أيت أسفول” للاحتجاج بزاكورة (صور)

    جمال زروال

    خرج العشرات من سكان قبيلة “أيت أسفول”، بجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، أمس الأربعاء، في وقفة احتجاجية حاشدة للمطالبة بـ”الوقف الفوري” لمسطرة تحفيظ ملك تابع للجماعة السلالية لقبيلة أيت أسفول، من طرف مصالح المياه والغابات بذات الإقليم.

    رشيد، إبن المنطقة وواحد من المتضررين، قال ضمن تصريح لجريدة “العمق”، إن هذا الشكل النضالي يأتي “رفضا لقرار المندوبية السامية للمياه والغابات المعروفة بإسم بوغابة، التي تسعى للإستلاء على ما تبقى من الأراضي السلالية بالمنطقة، وذلك عبر تحفيظ أملاك لم تكن لها بتاتا ومعروف أن ملكيتها تعود لقبيلة أيت أسفول منذ الأزل”.

    وأضاف: “جئنا للتنديد بقرار إدارة المياه والغابات الذي يحث على تحفيظ الملك التابع للجماعة السلالية لقبيلة ايت أسفول، حيث كانت وقفتنا سلمية وحضارية أمام مقر قيادة تاكونيت وبمنطقتي واد الرغاء وواد ميرد بجماعة كتاوة، ما جعل مصالح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية وممثل المياه والغابات يغادرون المنطقة والعودة لمدينة زاكورة إلى أجل غير مسمى”.

    وسجل رشيد استغرابه “لمثل هذه القرارات المجحفة التي تحاول نهب وتحفيظ هذه الأراضي من طرف مصالح المياه والغابات”، مطالبا بـ”التراجع عن هذه الإجراءات التي ستخوض من أجلها قبيلة أيت أسفول أشكالا احتجاجية، يشارك فيها الكبير والصغير والنساء والرجال، وستضحي بالغالي والنفيس من أجلها كما ضحى أبنائها من قبل على وحدة وعزة الوطن، إلى أن تتوقف هذه الإجراءات غير الواقعية وغير المقبولة”.

    ودعا المتحدث ذاته السلطات بكافة مستوياتها، بـ“التحرك العاجل من أجل إيقاف نزيف السطو على أراضيهم السلالية، مع التأكيد على أنه لا ليس هناك إستسلام ولا قبول بهذا السطو الممنهج على أراض سيكون مصير ساكنتها من أبناء القبيلة الترحيل والتغريب في أرض ورثوها عن الآباء والاجداد، خصوصا وأن هذا التدخل السافر الذي لم يراع الظروف التي تمر منها المنطقة ولا مصير ساكنة أملهم الوحيد هذه الضيعات الفلاحية التي يقتاتون من خراجها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيران تلتهم 40 هكتارا من الغطاء الغابوي “تمزكانة” بإقليم تاونات

    على إثر الحريق الذي شب بعد ظهر ، أمس الأحد،  بالقطاع الغابوي تمزكانة بالمكان المسمى دكانة الدشار التابع لجماعة مزراوة دائرة تاونات والمحادي لحيي احجر معبد والعشايش التابعين لنفوذ الملحقة الإدارية الثانية بجماعة تاونات، توجه عامل إقليم تاونات رفقة رؤساء المصالح الأمنية الإقليمية إلى عين مكان الحدث، لتفقد سير عملية الإطفاء وتأطيرها وتنسيق الجهود المبذولة لإخماد الحريق.

    وبحسب بلاغ السلطات الإقليمية بتاونات، أنه تم  تسخير إمكانيات بشرية ومادية هامة تمثلت في رجال وأعوان السلطة وأفراد القوات المساعدة وعناصر المياه والغابات ومحاربة التصحر والدرك الملكي والوقاية المدنية، ومؤطرين من طرف رؤساء المصالح المذكورة ، وكذا بعض اليد العاملة التابعة لبرنامج أوراش، فضلا عن مجموعة من ساكنة المنطقة الذين تطوعوا للمساهمة في جهود الإخماد،  وتدخلت على المستوى الميداني أدت إلى إيقاف زحف النيران.
    وتدخل فرق الإطفاء بـ 7 شاحنات صهريجية تابعة لكل من الوقاية المدنية والجماعات الترابية وسيارة رباعية الدفع للتدخل الأولي تابعة للمديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وآليتين تابعتين لمجموعة الجماعات ” التعاون” وكذا طائرتين من نوع كانادير مخصصتين لإخماد الحرائق تابعتين للقوات المسلحة الملكية الجوية.
    وقد بلغت الحصيلة الأولية للمساحة التي أتت عليها النيران حوالي 40 هكتارا من الأشجار الغابوية وحوالي 05 هكتارات من أراضي الخواص مغروسة باشجار الزيتون، ولا زالت الجهود متواصلة لإخماد الحريق بشكل كلي والتي توجد في مراحلها الأخيرة، كما أن البحث جاريا من طرف السلطة المحلية والمصالح الأمنية المختصة لتحديد أسباب وملابسات الحريق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتعال النيران بغابة ضواحي أزرو تستنفر مختلف السلطات بإقليم إفران

    اشتعلت النيران، اليوم الاثنين، بمنطقة “الكديات” التابعة ترابيا لجماعة بن صميم بإقليم إفران، مما استدعى تدخل فرق مكافحة الحرائق في الوقت المناسب للسيطرة عليها مدعومة بطائرات “كنادير”، ومختلف قوات العمومية من رجال الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأيضا عمال أوراش.
    وبحسب مصادر “المغرب 24” أن الحريق اشتعلت بمنطقة كديات بنصميم، تزامنا بهبوب الرياح القوية وارتفاع لدرجة الحرارة المرتفعة خلال الأيام الأخيرة بالمنطقة.
    وأضافت المصادر ذاتها، أن مجهودات السلطات العمومية من الوقاية المدنية ورجال القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة وعناصر المياه والغابات والسلطات المحلية، تدخلت في الوقت المناسب وقامت بمحاصرة الحريق، قبل طلعات طائرات “كنادير” التي قامت من إخماد جزء كبير منها والجهود متواصلة للقضاء على ما تبقى من ألسنة النيران المشتعلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية والمياه والغابات يستنفرون لجن اليقظة للتصدي للحرائق بشيشاوة

    استنفر بوعبيد الكراب، عامل إقليم شيشاوة كل مسؤولي القيادات التابعة للدوائر الإدارية الأربعة بالإقليم، إلى جانب المعنيين باليقظة، لمواجهة الحرائق، وفي مقدمتهم مصلحة المياه والغابات، والدرك الملكي والقيادة الإقليمية للوقاية المدنية، وذلك في سياق التدابير الاستباقية للتصدي لموجة الحرائق التي تجتاح عدة أقاليم بالمنطقة الشمالية للمملكة.

    ويأتي هذا التحرك في إطار مواصلة اليقظة الجماعية للسلطات لمواجهة الحرائق الغابوية، وفي إطار تفعيل مراسلة داخلية وجهها عبد الوافي الفتيت، وزير الداخلية إلى مختلف عمال عمالات وأقاليم المملكة، قصد اتخاد الإجراءات اللازمة واليقظة في مستوياتها العليا.

    واستنفرت مصالح المياه والغابات مراقبيها بمختلف الغابات الواقعة في النفوذ الترابي للإقليم، خاصة في المجالات الجبلية، كما تم الاستعانة بعدد من الأعوان المتعاقدين مع مصالح المياه والغابات قصد مراقبة الغابات والإخبار في حال وقوع حريق، حتى تتمكن السلطات العمومية صاحبة الاختصاص من التدخل واحتواء الحريق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير بيئي: المغرب يعيش مرحلة الإجهاد المائي ويجب التحرك قبل فوات الأوان (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.

    وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.

    ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.

    وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.

    وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.

    وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.

    أرقام “مفزعة”

    كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.

    وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.

    وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.

    كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.

    بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.

    وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.

    وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.

    وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.

    إجراءات مستعجلة

    في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.

    وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.

    ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.

    كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

    وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.

    وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.

    وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.

    هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.

    إقرأ الخبر من مصدره