Étiquette : طبيعة

  • هكذا يقضي سعد لمجرد يومه في السجن بفرنسا

    اش واقع 

    تساءل عدد من محبي الفنان سعد لمجرد، عن طبيعة حياته داخل السجن، بعد الحكم عليه بـ6 سنوات، على خلفية اغتصاب شابة فرنسية، بأحد فنادق العاصمة باريس عام 2016.

    وكشفت تقارير إعلامية أن سعد لمجرد يقبع داخل زنزانة انفرادية، بسجن لاسانتي بباريس، الذي يقع بمنطقة شرق مونبارناس في فرنسا.

    وأوضحت أنه “يسمح له بالمشي يوميا بين السجناء رغم وجوده في زنزانة انفرادية، وحالته النفسية ليست ضعيفة كما يروج في مواقع التواصل الاجتماعي، بل يقضي وقته بين الصلاة وقراءة القرآن”.

    وأوردت المصادر ذاتها أنه “يتمتع بكافة الحقوق التي يمنحها له القانون الفرنسي، منها التدفئة والتلفزيون، ولا يتمتع بأي معاملة خاصة، كما أنه يتحدث مع زوجته ومحاميه يوميا، وهم يزورونه بانتظام”.

    وكان صاحب أغنية “لمعلم”، قد قرر استأنف الحكم الصادر بحقه بالسجن 6 سنوات، في الـ28 من فبراير الماضي، وفق ما أكده محامياه تييري هيرتسوغ وجان مارك فيديدا.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصريحات قيس “العنصرية” تجبر الحكومة التونسية على اتخاذ إجراءات لصالح الأفارقة

    العمق المغربي

    يبدو أن تصريحات الرئيس التونسي، قيس سعيد، ضد الأفارقة قد أجبرت حكومته على اتخاذ مجموعة من الإجراءات لإرضاء العديد من الدول الإفريقية التي رأت في تصريحات قيس حملة عنصرية ضد المواطنين الأفارقة.

    وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، قد صرح بأن الأفارقة هم “السبب” في جانب كبير من مشاكل تونس، متهما إياهم بـ“أفرقنة” تونس وإبعادها عن “عروبتها”، وفق تعبيره.

    ودعا إلى اتخاذ “اجراءات عاجلة” لوضع حد وبسرعة لظاهرة توافد أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء على تونس.

    وقررت الحكومة التونسية تسليم بطاقات إقامة لمدة سنة لفائدة الطلبة من البلدان الإفريقية الشقيقة وذلك قصد تسهيل فترة إقامتهم بالتراب التونسي وتمكينهم من التجديد الدوري لوثائقهم في آجال مناسبة، والتمديد في وصل الإقامة من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر.

    وقالت في بلاغ لها إنها ستسهل عمليات المغادرة الطّوعية لمن يرغب في ذلك في إطار منظّم وبالتنسيق المسبق مع السفارات والبعثات الديبلوماسية للدّول الإفريقية بتونس، مع إعفائهم من دفع خطايا التأخير المستوجبة على الوافدين الذين تجاوزوا مدة الإقامة المسموح بها.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة التونسية ستعزز الإحاطة وتكثف المساعدات الاجتماعية والصحية والنفسية اللّازمة لكافّة المهاجرين واللّاجئين من الدول الإفريقية الشقيقة وذلك عبر منظمة الهلال الأحمر التونسي ومختلف شركائها.

    وفي المقابل قالت إنها ستعمل على ردع كل أنواع الاتّجار بالبشر والحدّ من ظاهرة استغلال المهاجرين غير النظاميين من خلال تكثيف حملات الرقابة، ووضع رقم أخضر على ذمة المقيمين من مختلف الدول الافريقية الشقيقة للإبلاغ عن أي تجاوز في حقهم.

    وفي السياق ذاته، استغرب البلاغ من هذه الحملة المعروفة مصادرها والمتعلقة بالعنصرية المزعومة في تونس، رافضا هذا الاتهام للدولة التونسية وهي من مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية التي تحولت في ما بعد إلى الاتحاد الافريقي والتي ساندت كل حركات التحرير الوطني في العالم وليس أقلها حركات التحرير الوطني في افريقيا.

    وفي وقت سابق، استنكر الاتحاد الإفريقي بشدة، التصريحات الصادرة عن الرئيس التونسي، قيس سعيد، حول المهاجرين الأفارقة، بعد أن دعا إلى وضع حد لتوافدهم على تونس.

    واعتبر الاتحاد الإفريقي، تصريحات السلطات التونسية، إزاء المهاجرين الأفارقة بتونس، “صادمة، وتعارض مع نص وروح المنظمة الإفريقية.

    وأدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي محمد، في بيان اليوم السبت، بشدة تصريحات قيس، إزاء مواطنين أفارقة، وقال إنها “تتعارض مع روح وروح منظمتنا ومبادئنا التأسيسية”، في إشارة إلى الاتحاد.

    ووفق البيان ذاته، فإن نائبة رئيس الاتحاد الإفريقي، “مونيك نسانزاباغانوا”، ومفوضة الاتحاد الإفريقي للصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، “ميناتا سامات”، استقبلتا الممثل الدائم لتونس المعتمد لدى الاتحاد الإفريقي، للتعبير عن القلق الكبير للاتحاد الإفريقي بشأن شكل ومضمون التصريح الذي يستهدف مواطنين أفارقة، بغض النظر عن وضعهم القانوني في البلاد.

    وأوضح البلاغ أن رئيس الاتحاد شدد على أن يجب على “جميع البلدان، لا سيما الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والآليات ذات الصلة للاتحاد الإفريقي، والمتعلقة بمعاملة جميع المهاجرين بكرامة، وأينما أتوا، والامتناع عن أي خطاب كراهية ذي طبيعة عنصرية، من شأنه المساس بالأشخاص، مع إعطاء الأولوية لسلامتهم وحقوقهم الأساسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير العدل يعيد مشروعا لإحداث محكمة في عمالة المضيق الفنيدق إلى نقطة الصفر

    عاد مشروع إحداث المحكمة الابتدائية بعمالة المضيق الفنيدق، إلى نقطة الصفر، إثر إعلان وزارة العدل عن وجود “صعوباتفي إيجاد الوعاء العقاري” الخاص بهذا المشروع في هذه العمالة.

    هذا كان رد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الأسبوع الماضي، على سؤال كتابي تقدم به النائب عن الفريق الاشتراكي حميد الدراق، عن مصير إحداث محكمة ابتدائية بمدينة المضيق.

    يختلف هذا الجواب بشكل كلي مع أجوبة الوزير نفسه مطلع العام الماضي، عندما سُئل عن الموضوع من لدن النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، العربي المرابط.

    في يناير 2022، أعلنت وزارة العدل نقل مشروع بناء محكمة بعمالة المضيق الفنيدق، من مدينة المضيق إلى مدينة الفنيدق، جراء رفض السلطات المحلية بمدينة المضيق تقديم أي مساعدة للعثور على أرض لبناء المحكمة الابتدائية.

    وفق وزير العدل، فإن السلطات المحلية بالمضيق أخبرت ممثلين من الوزارة أن “الوعاء العقاري بمدينة المضيق ذو طبيعة خاصة موجه في جله لإيواء المشاريع السياحية”، مضيفا أن السلطات شددت على أن هذا الوعاء العقاري “لا يسمح بتوفير قطعة أرضية لتشييد المحكمة”.

    جراء ذلك، قررت وزارة العدل صرف النظر عن مدينة المضيق، واستقر رأيها على مدينة الفنيدق (التي تعاني أزمة خانقة منذ إغلاق معبر باب سبتة)، وأعلن وزير العدل في جوابه آنذاك، أن وزارته عثرت على قطعة أرضية مساحتها حوالي 3600 متر مربع من بين خمس مقترحات عقارات قدمتها سلطات الفنيدق.

    وستشرع وزارة العدل في إجراءات الاقتناء ذلك الشهر، أي في دجنبر 2021.

    منذ ذلك الحين، لم تتقدم أي من الإجراءات المتعلقة باقتناء هذا العقار طيلة عام كامل. بلعلى خلاف ذلك، يعيد جواب وزير العدل نهاية فبراير هذا العام، موضوع هذه المحكمة إلى نقطة الصفر، حين يتحدث عن “عدم وجود وعاء عقاري بالعمالة”، مشددا على أن وزارته “ستشرع في إجراءات تشييد هذا المرفق القضائي بمجرد إيجاد بقعة أرضية ملائمة ومناسبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية “عدم إعلان النتائج” والكيل بمكيالين في منطق وزارة التربية والتعليم

    الحسن العزاوي

    في هذا المقال سنقيم مقارنة بين سلوك وزارة التربية والتعليم، من جهة أولى، في تعاملها مع قضية “عدم إعلان النتائج” بعد رفض تسليم النقاط من طرف بعض أساتذة التعليم المدرسي المضربين، ومن جهة ثانية، وسلوك الوزارة نفسها وهي من “يحتجز نتائج” مباريات تم إجراءها لتوظيف أساتذة التعليم العالي في مراكز التكوين خاضتها بنجاح مجموعة من الدكاترة في عدة تخصصات، احتجاز منذ شتنبر 2021 إلى اليوم!

    ماذا عن عدم تسليم الأساتذة نتائج تلامذتهم ؟

    خاضت فئات عريضة من نساء ورجال التربية والتعليم إضرابات مشروعة، وطنيا ومحليا، تخللتها عدة أشكال نضالية احتجاجا على إصرار وزارتهم على موقفها في عدم تسوية مطالبهم التي ترى فيها هذه الفئات رفعا لحيف وقع عليها، إما في طبيعة التوظيف نفسه (التعاقد المرفوض شعبيا)، أو بحرمانها من حق مكتسب، أو تجميد ترقيتها أو إقصائها من خارج السلم وغيرها من المطالب العادية والعادلة، ثم تنديدا بما صاحب هذه الاحتجاجات من عنف من طرف السلطات العمومية، تلته اعتقالات ومحاكمات صورية انتهت بأحكام ظالمة. وبدل وقوفها موقف الغيور على من بأيديهم تلامذة اليوم أطر المستقبل ثم على قطاع هي وصية عليه، فإن وزارة التربية والتعليم أمعنت في الخطأ بالاقتطاعات من الأجور وتمادت في التصلب تجاه مطالب الأساتذة وتأزيم الوضع.

    وعلى الرغم من وضوح تلكم المطالب جاء الاتفاق الذي تمخض عنه الحوار النقابي، وكما صاغته الوزارة/ الحكومة، مخيبا للآمال لهلامية مضامينه وافتقاده لبوصلة الحلول، ما جعل التنسيقيات الوطنية تستمر في برامجها النضالية. كما أن الأطراف الموقعة من حكومة ونقابات لم تجد نفسها في موقف يسعفها على التمكن من إقناع الشغيلة التعليمية أو حتى إعطائها بصيصا من الأمل لما بعد استئناف مطارحة تفاصيل الاتفاق.

    وعوض أن تعترف الوزارة بالتقصير وتدفع إلى تهدئة الأوضاع، بإعطاء وعود صادقة وقابلة للتنزيل على أرض الواقع، لعل التاريخ يكتب يوما أنها ضربت المثال في حرصها على استمرارية عطاء المدرسة العمومية وتحسين جودتها، وكذلك في حرصها على مصلحة التلاميذ من أبناء الشعب وحقهم في التربية والتعليم يأخذونهما عن أساتذة مستقرين ماديا ومعنويا ونفسيا ولهم كامل التقدير في مجتمعهم، فيكون من الطبيعي استلام نتائج التلاميذ عن طيب خاطر من أساتذتهم، فإنها، وعلى العكس من ذلك، لجأت إلى تحريك مسطرة المزيد من الانتقام بتفعيل مسطرة التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة، وفي هذا اعتمدت على مبادئ أخلاقية وقانونية لا نكاد نسمع لها أزيزا في حق المسؤولين من باب “ربط المحاسبة بالمسؤولية” !. وهكذا اعتبرت الوزارة ومديرياتها الإقليمية أن “عدم تسليم الأساتذة لنتائج التلاميذ ” أنه “يتنافى مع القوانين الجاري بها العمل”، وأنه ‘إخلال بالواجب”، و “مساس بحق التلميذ” بل و”هفوة خطيرة”.

    ماذا عن عدم إعلان وزارة التربية والتعليم عن جزء من نتائج مباراة توظيف أساتذة المراكز من الدكاترة ؟

    أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي- قطاع التربية الوطنية – في 17 يونيو 2021 عن إجراء مباراة توظيف أساتذة التعليم العالي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين (200 منصب) تهم الحاصلين على شهادة الدكتوراه. وهكذا، فبعد الانتقاء الأولي تم إجراء المقابلات الشفوية خلال شهر شتنبر من نفس السنة، ورفعت اللجان العلمية للمباريات المحاضر النهائية إلى الوزارة. وتلاها الإعلان عن نتائج أغلب المباريات على دفعات ابتداء من نونبر 2021 إلى حدود 14 دجنبر 2021، بينما لم تحض 23 منصبا بالإعلان عن نتائجها.

    منذ ذلك التاريخ بدأ الدكاترة المعنيون بهذا التأخر اتصالاتهم بشكل فردي إنما بدون جدوى، ما اضطرهم إلى التكتل في تنسيقية وطنية للدكاترة المتضررين من عدم إعلان نتائج المباريات. فأصدروا البيانات لتوضيح قضيتهم للرأي العام مطالبين الوزارة التسريع بالإفراج عن النتائج “المحتجزة” كما سموها.

    ونظرا لفظاعة الخرق فإن هذه القضية بلغت قبة البرلمان فكانت محل أسئلة شفوية وكتابية لمعظم فرق الأغلبية والمعارضة على السواء (1) . كما أن مؤسسة الوسيط بدورها قدمت تظلمات بهذا الشأن في مراسلاتها إلى وزير التربية الوطنية وأصدرت توصياتها بالتعجيل بالإعلان عن النتائج، داعية بشكل رسمي إلى إخبارها بما تم اتخاذه في الموضوع. ومن جهتها فإن النقابة الوطنية للتعليم العالي طرحت الموضوع مباشرة على الوزير، وبدورها أيضا فإن نقابات التعليم المدرسي أثارت الموضوع مع مسؤولي الوزارة. هذا ومن الناحية الإعلامية فقد انبرت العديد من المنابر إلى تغطية كل مستجد ومواكبة القضية منذ النشأة سنة 2021 إلى اليوم ونحن في الشهر الثلث من 2023.

    فكيف تصرفت وزارة التربية الوطنية بشأن هذه المشكلة المفتعلة ؟

    الجواب الوحيد الذي لزمه وزير التربية الوطنية هو الصمت المطبق ! فلم يحترم المدة القانونية للجواب على أسئلة النواب البرلمانيين سواء بمجلس النواب أو المستشارين، ضاربا عرض الحائط السلطة الرقابية للسلطة التشريعية على التنفيذية؟؛ ولم يخبر مؤسسة الوسيط لا داخل ولا خارج الأجل الذي حددته (ثلاثين يوما) حسب مقتضيات القانون المتعلق بالمؤسسة ونظامها الداخلي؛ ولم يف بما وعد به النقابة الوطنية للتعليم العالي بالنظر في الموضوع خلال الأجل الذي حدده بنفسه، ولم يقدّم الكاتب العام للوزارة أي جواب بعد إثارة الموضوع من طرف نقابات التعليم المدرسي. فهل “عدم إعلان النتائج” عندما يتعلق الأمر بوزارة التربية الوطنية “لا يعتبر منافيا للقوانين الجاري بها العمل”؟ وبالتالي لا يندرج في كونه “إخلالا بالواجب”؟ و”ليس مساسا بحق هذه النخبة من الدكاترة المغاربة”؟ ثم، وبناء عليه فهو “لا يعتبر هفوة خطيرة”!، أفتوني في هذا الأمر يا فقهاء القانون من فضلكم إن كان القانون في مغربنا يسري على الجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الانتقادات.. “وزيرة التعمير” تقدم توضيحات بخصوص الحسيمة وأكادير المهددتين بالزلازل

    بعد انتقادات طالت شبهات اختلالات في التهيئة الحضرية والتعمير بالمدن المهددة بالزلازل خاصة مدينتي الحسيمة وأكادير، قدمت فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة، توضيحات بخصوص الموضوع، حيث أشارت إلى عمل وزارتها على إعداد وتنزيل العديد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها الحد من الآثار السلبية للهزات الأرضية التي تحدث من حين لآخر ببعض المناطق من تراب المملكة خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.

    وقدمت الوزيرة معطيات بخصوص إقليم الحسيمة، حيث أكدت أنه تم إنجاز “دراسة خريطة المناطق المؤهلة للتعمير بكامل تراب الإقليم، التي تعد آلية للوقاية من المخاطر الطبيعية في مجال البناء والتعمير تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للحكومة.

    وأوضحت في جوابها على سؤال كتابي أنه قد تم إطلاق هذه الدراسة التي تعد الأولى من نوعها في بلادنا في مستهل سنة 2008 بعد استشارات واسعة مع مؤسسات علمية وطنية ودولية متخصصة في الكوارث الطبيعية، واستمرت الأبحاث والتنقيبات الميدانية لمدة أربع سنوات، توجت بنتائج تحدد المناطق التي يمنع فيها البناء بصفة مطلقة والمناطق التي يسمح فيها البناء بشروط وتلك التي لا تحتاج لأي تدبير خاص. وذلك حسب طبيعة وحجم المخاطر التي تم تحديد مواقعها والوقوف عليها، سواء فيما يتعلق بالفوالق الزلزالية النشيطة أو انجراف التربة أو الفيضانات، وهذا اعتمادا على تقنيات ومعايير علمية معتمدة من قبل كبريات الهيئات المتخصصة في هذا الميدان.

    وأشارت الوزيرة في جوابها أن الوزارة أطلقت دراسة جديدة في متم سنة 2018، تحت اسم “دراسة إعداد خريطة قابلية البناء للمناطق المهددة بالمخاطر الزلزالية وانجراف التربة بإقليم الحسيمة، التي تعد بمثابة تعميق للأبحاث والدراسات قصد تحديد دقيق لمحاور وحدود الفوالق الزلزالية النشيطة المتواجدة بتراب الإقليم، وكذا تصنيف المواقع المعنية حسب مقتضيات القانون المضاد للزلازل 2000، صيغة 2011.

    وأكدت المنصوري أن هذه الدراسة تمتاز بقدرتها على تحديد شروط ونوعية الأساسات والبنايات، التي يجب إنجازها في كل عملية بناء حسب المواقع والمناطق المجاورة للمخاطر المذكورة، حيث بدأ العمل بها واعتماد نتائجها في كل عملية ترخيص بالتجزيء أو البناء، ابتداء من تاريخ المصادقة عليها في 26 أكتوبر 2021، كما عملت مصالح هذه الوكالة على إدماج نتائجها في كل وثائق التعمير التي خضعت مسبقا للتحيين أو التعديل وكذا في تلك التي سيتم انجازها مستقبلا.

    وفي إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر الطبيعية (2021-2031) المصادق عليها من قبل المجلس الحكومي بتاريخ 4 فبراير 2021، أوضجت الوزيرة أن الوكالة الحضرية للحسيمة بادرت بالمشاركة في إعلان طلب مشاريع برسم سنة 2022 يتعلق بالمشروع الريادي الخاص بالدراسات الزلزالية والمتعلق بالميكرو – تنطيق” الزلزالي لمدينة الحسيمة وضاحيتها، حيث تقرر قبول هذا المشروع ومنحه غلافا ماليا قدره 2.5 مليون درهم كمساهمة من طرف صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية أي بنسبة تبلغ 50% من المبلغ الإجمالي للمشروع الذي يقدر ب.5 مليون درهم.

    أما على صعيد مدينة أكادير، وبالنظر الى كونها تضم مناطق زلزالية متعددة، فأكدت المنصوري أن ذلك يستوجب اتخاذ إجراءات احترازية للحد من الأضرار المادية والبشرية لحماية المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم. لذلك تسهر الوزارة حسب تأكيد المنصوري، بمعية الوكالة الحضرية لأكادير على استحضار وتطبيق مجموعة من النصوص القانونية ذات الصلة بميدان التعمير، ومن ضمنها المرسوم الذي تم تغييره وتعديله في عدة مناسبات كان آخرها بمقتضى المرسوم رقم 2.12.682 بتاريخ 28 ماي 2013.

    وأضافت المنصوري في جوابها أنه على مستوى التخطيط العمراني وعند إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية لأكادير الكبير باعتباره وثيقة تتوخى التنظيم العام للتنمية العمرانية، حرصت الوزارة بمعية الوكالة الحضرية لأكادير على تضمينه التخصيصات التعميرية لمختلف المناطق التي يغطيها وتحديد المجالات التي يحظر فيها البناء لاعتبارات أو موانع طبيعية متعددة منها المناطق الزلزالية.

    كما تعمل هاته المؤسسة عند إعداد تصاميم التهيئة كوثائق تنظيمية يتم من خلالها تنزيل تفاصيل مختلف توجهات المخطط المذكور، على التمييز بالمجالات المعنية بهذه الظاهرة بين تلك التي يحظر فيها البناء بشكل قطعي والمناطق التي تفتح للتعمير ويباح فيها البناء بشروط ومعايير مضبوطة تحدد بناء على دراسات تقنية ينجزها مختصون في الميدان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلفت الملايير.. آليات للأشغال العمومية لا تؤدي أي دور مركونة في المستودعات

    أثار أسطول الآليات الخاصة بالأشغال العمومية المركون في مستودعات جهة الرباط سلا القنيطرة، الكثير من التساؤلات حول مآل هذه الآليات التي كلفت خزينة الدولة مبالغ مالية كثيرة، لكن دون أن تستعمل في أي عمل وتركت عرضة للشمس والصدأ دون صيانة ولا تشغيل.

    وكشفت مصادر عليمة، أن جهة الرباط سلا القنيطرة تتوفر على أكثر من 20 آلية للأشغال العمومية منها شاحنات وآليات أخرى، تم اقتناؤها في عهد جهة “الرباط سلا زمور زعير” و جهة “الغرب شرارة بني أحسن” سابقا، بمبالغ مالية فاقت 3 مليار سنتيم، عن طريق صندوق القرض الجماعي ( crédit FEC) والتي تكلف الجهة حاليا مئات الآلاف من الدراهم كسداد للديون لفائدة FEC كل سنة.

    وتساءلت المصادر نفسها، كيف لهذه الآليات التي تكلف خزينة المجلس كل هذه المبالغ المالية سنويا لا يتم الاعتماد عليها، ولا يتم نقلها للاستعمال في مناطق أخرى قد تكون في حاجة ماسة إليها، خاصة في ظل سوء أحوال الطقس في المناطق التي تعرف مثلا تساقطات ثلجية مهمة، قد تساعد هذه الآليات في تقديم العون وفك العزلة عن الساكنة.

    وتثير قضية ركن هذه الآليات، التي لم تستغل لأكثر من 10 سنوات، وتوجد في مرائب الجهة عدة تساؤلات، حول طبيعة هذه الصفقات التي تتم بين المجالس الجماعية المتوالية والشركات المحظوظة. فلا يعقل أن يتم تبذير أموال عمومية بهذا الحجم، في آليات ينتهي بها المطاف في المرائب الجماعية للجهات، في حين كان الأجدر أن يتم استغلالها وصيانتها والاستفادة منها في مناطق أخرى في حاجة ماسة إلى مثل هذه الآليات.

    ويشكل هذا الملف، دعوة  صريحة للمهتمين بحماية المال العام من أجل التحرك وفضح هذا التواطؤ بين بعض المسؤولين في الجهات والجماعات مع شركات بعينها، يتم التوقيع معها على صفقات لاقتناء معدات وأليات لا تشتغل إلا لفترة قصيرة، ومن تم يبدأ التفكير من جديد في إبرام صفقات أخرى مع شركات جديدة، والنتيجة هي استنزاف وتبذير الأموال العمومية في خدمات غير موجودة على ارض الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت: أجور عُمّال الإنعاش الوطني ارتفعت بـ45% في 10 سنوات ومطالب “ترسيمهم” تخالف الدستور

    أكد وزير الداخلي، عبد الوافي لفتيت، أن عمال الإنعاش الوطني لا يحق دمجهم وترسيمهم بالوظيفة العمومية أو احتساب معاشهم، مشددا على أن أجورهم ارتفعت بنسبة 45 بالمئة في السنوات العشر الأخيرة.

    وأوضح لفتيت، في رد كتابي عن سؤال للنائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، سعيد بعزيز، حول وضعية عاملات وعمال الإنعاش الوطني، أن اليد العاملة الإنعاش الوطني، الذي يوفر فرصا للشغل للفئات الاجتماعية الضعيفة، “لا تعتبر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.61.205 الصادر بتاريخ 15 يوليوز 1961، في وضعية نظامية قارة يمكن معها احتساب خدماتهم ومن تم اعتمادها كمعيار لوجوب دمجهم وترسيمهم بالوظيفة العمومية أو لاحتساب معاشهم”.

    وأبرز وزير الداخلية أن الظهير الشريف رقم 1.61.205 “لم ينص في الأصل على إمكانية أو وجوب إدماج وتوظيف المشتغلين بهذا القطاع في سلك الوظيفة العمومية تماشيا الفلسفة التي أحدث من أجلها والرامية إلى محاربة البطالة من خلال فتح أوراش موسمية للشغل تنتهي مباشرة بانتهاء البرامج المخصصة لها”.

    واسترسل لفتيت، في توضيحه لأسباب عدم إمكانية دمج عمال الإنعاش الوطني في الوظيفة العمومية، بالقول: “وباعتبار جميع الأشخاص، سواء المشتغلين بالأوراش أو المشتغلين بالإدارة العمومية، ومهما كانت طبيعة اشتغالهم، يبقون مجرد عمال أوراش من الناحية القانونية”، لافتا إلى أن إدماجهم يطرح “تعارضا صريحا مع مبدإ تكافؤ الفرص والمساواة لولوج الوظائف العمومية، حسب الاستحقاق المنصوص عليه في الباب الثاني من الدستور والمتعلق بالحريات والحقوق الأساسية”.

    زيادة على ذلك، أكد الوزير أن عددا من المناشير الوزارية تمنع التوظيف المباشر سواء بالنسبة للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية، على رأسها منشور الوزير الأول رقم 26/99 بتاريخ 5 أكتوبر 1999 الذي منع توظيف الأعوان المؤقتين بالجماعات المحلية، ومنشور الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة رقم 5.و.ع بتاريخ 28 ماي 2003 المتعلق بمنع توظيف الأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين بالإدارة العمومية.

    وشدد لفتيت على أن الباب الوحيد المفتوح أمام هذه الفئة من العمال لولوج الوظيفة العمومية يبقى “الترشح لاجتياز مباريات التوظيف في المناصب العمومية المنظمة من طرف الإدارات العمومية والجماعات الترابية”، مذكرا في هذا السياق بأن العديد من عاملات وعمال الإنعاش الوطني الذين يتوفرون على الشروط المطلوبة، سبق أن ولجوا سلك الوظيفة العمومية وذلك بعد اجتيازهم بنجاح المباريات المعلن عنها من طرف بعض القطاعات الوزارية.

    وفي ما يخص تحسين الأوضاع المادية والمعنوية لهذه الفئة، قال الوزير في جواله إن وزارة الداخلية، بناء على جميع القرارات الحكومية المتخذة في هذا الشأن، عملت على تنفيذ زيادات متتالية في أجور عمال هذا القطاع بلغت 45 بالمئة خلال المدة الممتدة ما بين سنة 2011 وسنة 2022، كان آخرها زيادة %10 التي تم إقرارها خلال السنة المنصرمة، مردفا أنه بناء على ذلك فإن عمال الإنعاش الوطني “استفادوا ويستفيدون بشكل رسمي من كل الزيادات المتتالية في الأجور التي قررتها الحكومة، مما ساهم في تحسين معدل الحد الأدنى للأجر بهذا القطاع على غرار ما يقع في القطاعات المثيلة”.

    وبخصوص الحماية الاجتماعية، أكد المسؤول الحكومي أن عمال الإنعاش الوطني “كانوا يستفيدون من التغطية الصحية في إطار نظام المساعدة الطبية الخاص بالفئات المعوزة وذات الدخل المحدود ‘راميد’.. إلا أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش في 30 يوليوز 2022، المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية التي تمثل رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، فإن عمال الإنعاش الوطني أصبحوا معنيين بالاستفادة من الحماية الاجتماعية كباقي أجراء القطاعات المشابهة”.

    وكشف لفتيت أن بسبب عدم تنصيص القانون المنظم للقطاع على التعويض عن العجز الدائم أو المؤقت غير الناتج عن حادثة شغل، فإن وزارة الداخلية ستنكب مستقبلا على بلورة رؤية موضوعية لدراسة هذه الوضعية بشكل شمولي يروم الإسهام، إلى جانب قطاعات حكومية أخرى، الوصول إلى مقاربة تحدد معالم معالجتها، وذلك في أفق أي توجه حكومي في هذا الشأن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « خالص » يُلامس « ثورات المغرب وتونس » ويؤكد لـ »أخبارنا »: الشباب « بَرادِيكْم جديد » في الحراك الشعبي

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    لامس « عبد الرحيم خالص »، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق في أيت ملول التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، (لامس) متغيرات الربيع الديمقراطي/العربي منذ 2011 إلى غاية 2021، في كتب حديث بعنوان: الثورات العربية ».. مقاربة جيلية لواقع التحول نحو الديمقراطية في المغرب وتونس ».

    وحاول خالص، من خلال هذا الكتاب، « تتبع « الثورات العربية » المندلعة نهاية 2010 وبداية 2011 بالشقيقة تونس بمنطقة المغرب الكبير، قبل أن تسري شرارتها في العديد من البلدان العربية والإسلامية، منها المغرب ».

    وفي هذا السياق؛ تساءل الكاتب نفسه: « ما الذي حدث بعد عقد من الزمن من تغييرات وتأثيرات وتحولات جراء تلك الثورات في كل من المغرب وتونس؟ وكيف تم التعامل مع الحراك الشبابي بكل منطقة على حدة؟ وما هو المشترك بين الحالتين؟ أم أن ما يفرق بينهما أكبر مما يجمعهما ».

    وبصيغة أخرى، تساءل خالص: « إلى أي حد استطاعت كل من المملكة المغربية والجمهورية التونسية تحقيق « تحول نحو الديمقراطية » في الفترة الممتدة ما بين 2011 و2021؟ ».

    وعليه؛ قال أستاذ القانون العام بكلية الحقوق في أيت ملول التابعة لجامعة ابن زهر بأكادي، في تصريح لـ »أخبارنا »، إن « الشباب المعاصر في كلا التجربتين هو الذي ساهم في ظهور براديكم جديد، يمكن تسمته بـ »الجيل »، مع معطيات مرتبطة به كمنسوب الوعي ودرجة الثقافة وطبيعة الأدوار التي يلعبها في علاقته بالإنسان والمجتمع والدولة ».

    ولذلك، يردف مؤلف « الثورات العربية »، فـ »مفهوم « الجيل » الشبابي الذي وجه أو قاد أو ساهم في أحداث الحراك المجتمعي بالبلدين، كان له موقع قدم فاعل في التغيير الحاصل ».

    وعلى هذا الأساس؛ تساءل خالص: « هل يمكن وصف « التغيير » الحاصل في البلدين بتحول نحو الديمقراطية؟ أم أنه مجرد انتقال من حالة اجتماعية وسياسية « غير منظمة » إلى حالة « منضبطة أو مضبوطة » اجتماعيا وسياسيا؟ ».

    كما تساءل المصدر ذاته أيضا: « ما الذي تحقق « ديمقراطيا » في الحالة التونسية والمغربية؟ وما الذي كانت التجربتين قريبة من تحقيقه؟ ثم ما الذي لم يحققه النموذجين في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة؟ ».

    كما أوضح خالص، في إطار تقريب متن كتابه الجديد لعموم القراء، أن « جزءا كبيرا من مؤلفه يتحدث عن دور حركة 20 فبراير في الحراك الشبابي بالمغرب؛ بينما، يعالج جزء آخر، في إطار مقارن، طبيعة التغيير الحاصل في التجربة التونسية والمغربية، من منطلق براديكم الجيل ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المفوض الأوروبي للجوار والتوسع: ليس من السهل إيجاد شركاء ينعمون بالاستقرار مثل المغرب

    قال المفوض الأوروبي للجوار وتوسيع الاتحاد، أوليفيي فارهيليي، أمس الخميس، بالرباط، إنه « ليس من السهل إيجاد شركاء ينعمون بالاستقرار؛ مثل المغرب »، مشددا على « الأهمية القصوى » للشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي.

    وتابع فارهيليي، في ندوة صحفية، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن توقيع المغرب والاتحاد الأوروبي على خمسة برامج تعاون، بقيمة إجمالية تبلغ 5,5 ملايير درهم، لدعم الأوراش الإصلاحية الكبرى بالمملكة، دليل على الالتزام « المباشر والجاد » للاتحاد تجاه المغرب، مضيفا: « بفضل مجموع التزاماتنا، فإننا نغير، بالفعل، طبيعة وعمق تعاوننا »، مسجلا أن الإصلاحات، التي أطلقها المغرب، طموحة وقريبة من القيم الأوروبية.

    وأكد المفوض الأوروبي أن المغرب سيكون أحد المستفيدين الرئيسيين من أجندة مشاريع الاتحاد الأوروبي الموجهة للمنطقة، موضحا أن هذا الدعم المالي يشمل القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والفلاحية، والقطاعين المائي والطاقي، اللذين يكتسيان أهمية بالغة، على الصعيد الدولي.

    وسجل فارهيليي أن السوق الأوروبية مستعدة لتلقي الطاقة القادمة من المغرب، مشددا على أهمية مجالات التعاون الأخرى بين المملكة والاتحاد الأوروبي؛ ومنها الهجرة ومكافحة الشبكات الإجرامية.

    وفيما يخص استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، أعرب المفوض الأوروبي عن رغبة الاتحاد في المشاركة في هذا التعاون، الذي سيمكن من مواجهة التحديات الرئيسية بالمنطقة، لاسيما تدبير الموارد المائية، مضيفا أن هذا التعاون الثلاثي سيمكن أيضا، من مواجهة التحديات المرتبطة بالبحث والتنمية والتقارب بين الشعوب.

    واغتنم فارهيليي المناسبة لتهنئة المغرب على خروجه من اللائحة « الرمادية » لمجموعة العمل المالي الدولية « GAFI »، مشيدا بالتعاون المغربي-الأوروبي، الذي مكن من تحقيق هذا الهدف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من قلب ليبرفيل..نفاق خطاب ماكرون يفضح إنكسار النفوذ الفرنسي بإفريقيا

    بعد محاولات متواصلة للهروب إلى الأمام، الرئيس الفرنسي يصطدم بجدار الواقع، ويقر بإندحار النفوذ الكولونيالي لبلاده على اعتاب القارة الإفريقية، معترفا أن سياسة الآذان الصماء لم تعد تجدي نفعا في مواجهة الأصوات المتصاعدة لأبناء القارة، التي تطالب بإنهاء سياسة الغطرسة والتسلط اللذان تمارسهما باريس على شعوب ومقدرات القارة الخضراء.ومن قلب العاصمة الغابونية ليبرفيل، إعترف ماكرون أمس الخميس بعظمة لسانه، على أن عصر “فرنسا الإفريقية” قد انتهى، مردفا أن بلاده صارت الآن “محاورا محايدا” في القارة. وأنه أحيانًا يتكون لديه شعور بأن العقليات لا تتطور بوتيرة تطور فرنسا خصوصا عندما يقرأ ويسمع ويرى أن النوايا السيئة ماتزال تنسب لفرنسا.وبالرغم من أن ماكرون حاول أن يظهر صورة بلاده بشكل إيجابي، في علاقاتها بقضايا إفريقيا في محاولة مفضوحة منه لتهدئة الإحتقان المتصاعد في صفوف الشعب الغابوني، الرافض لهذه الزيارة، إلا أن الكلمات قد خانته، بعد أن أكد بدون أن يدري أن بلاده تحشر أنفها في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، وهو ما اتضح جليا حينما قال، أنه ما زال يتوقع تنامي رفض التواجد الفرنسي من قبل شعوب القارة، وأن بلاده “محاور محايد يتحدث إلى الجميع ولا يتمثل دوره في التدخل في المنازعات السياسية الداخلية” وهي الكلمات التي تؤكد أن فرنسا تعترف بأن الأفارقة يعتبرونها عاملا مزعزعا للإستقرار وغير محايد.وفي عنجهية مقيتة لم تنجح محاولاته المركزة في تنميقها أو إخفائها، قال ماكرون أنه “لم يأتي لتنصيب أي شخص، وأنه جاء فقط لإظهار صداقته واحترامه لبلد وشعب شقيق”، لتكون زلة اللسان هته بمثابة المرآة التي فضحت على لسان الساكن في الإليزيه، كيف كانت تعمل فرنسا الكولونيالية دائما على التدخل في الشؤون السياسية الداخلية للدول الإفريقية، لدرجة الإطاحة برؤساء الدول أو تعيينهم، ليعترف بذلك بشكل ضمني بجرائم باريس التي اقترفتها في حق الشعوب الإفريقية جراء الإقتتال والحروب الأهلية، التي عرفتها العديد من دول القارة بسبب التدخلات الفرنسية للتلاعب بأنظمة الحكم بما يخدم المصالح الإستراتيجية لباريس.ولكي يكتمل إطار الصورة الجديدة التي أراد ماكرون رسمها لبلاده قبيل زيارته إلى الغابون، قال الرئيس الفرنسي مطلع هذا الاسبوع في باريس، إن المربع الخلفي الفرنسي في غرب إفريقيا قد انتهى، داعيا إلى شراكات جديدة في القارة بعيدا عن العلاقات المبهمة وعن دعم القادة الحاليين، كما كرر رغبته في بناء شراكة متوازنة، والعمل على القضايا المشتركة مع بلدان القارة، سواء تعلق ذلك بالمناخ أو التنوع البيولوجي أو التحديات الاقتصادية والصناعية للقرن الحادي والعشرين.صورة وردية لفرنسا الإستعمارية فضحت سكيزوفرينية الخطاب الفرنسي، الذي حاول ماكرون تصديره لشعوب إفريقيا، تكرست بشكل صريح بعد التناقض التام بين ما أكد عليه يوم الإثنين الماضي من قلب باريس، وبين ما صرح به يوم الخميس أمام جاليته بليبرفيل، حينما زعم أن إعادة تنظيم تموضع القوات الفرنسية في إفريقيا لا يشكل انسحابا ولا فك ارتباط، بل هي عملية تكييف” عبر إعادة تحديد “احتياجات” الدول الشريكة وتقديم “مزيد من التعاون والتدريب”، وكأن شعوب إفريقيا مغفلة لدرجة أنها لن تستطيع تمييز نفاق خطاب ماكرون وازدواجيته الصارخة لكون المشكل لايكمن في نوايا وأهداف التواجد العسكري الفرنسي بإفريقيا، وإنما في طبيعة هذا التواجد الذي أصبح مرفوضا وغير مقبول تحت أي ظرف كان، لتبقى الخلاصة الواضحة لكل ما قاله ماكرون هي ان فرنسا تعيش مرحلة موت إيكلينيكي بإفريقيا، موت لن يغيره الخطاب الإزداوجي السام لفرنسا الكولونيالية.

    إقرأ الخبر من مصدره