Étiquette : 24

  • منتخبو الصحراء بقلب الأمم المتحدة: الحكم الذاتي دخل مرحلة الحسم الدولي

    أكد منتخبون من الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد بماناغوا في نيكاراغوا، أن الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية دخلت مرحلة جديدة بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرين أن هذا القرار كرّس تحولا نوعيا في مقاربة المنتظم الدولي لهذا النزاع الإقليمي.

    وشدد المتدخلون على أن التطورات السياسية والدبلوماسية المتسارعة، إلى جانب المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، تعكس ترسيخ موقع الصحراء المغربية كقطب استراتيجي للتنمية والربط الإفريقي الأطلسي، في مقابل تراجع متواصل للأطروحة الانفصالية وتصاعد الدعوات الدولية لإيجاد حل نهائي للنزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وسلط امحمد أبا، المنتخب عن جهة العيون- الساقية الحمراء، الضوء خلال المؤتمر المنعقد هذا الأسبوع، على السياق غير المسبوق المنبثق عن اعتماد القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797، والذي كرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره حلا سياسيا نهائيا للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وذكر أبا، الذي يشارك في هذا المؤتمر بصفته منتخبا محليا وعضوا في المجلس الجهوي للعيون- الساقية الحمراء بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ 24، بالدينامية الدولية المتنامية لصالح مغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرا إلى أن 130 دولة في العالم باتت تدعم المبادرة المغربية، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن.

    كما أكد المنتخب المحلي في الصحراء المغربية أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت سحبت فيه أكثر من 50 دولة عبر العالم اعترافها بالكيان الوهمي (“الجمهورية الصحراوية” المزعومة) منذ سنة 2000، مبرزا عمليات سحب الاعتراف الأخيرة التي قامت بها كل من الإكوادور، وبوليفيا، وهندوراس، ومالي، وغانا، وبنما.

    كما أشار المتحدث إلى أن القرار رقم 2797 حرص على تحديد الفاعلين المعنيين بالعملية السياسية الجارية بهدف التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي، لا سيما الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في هذا الصراع المفتعل، والتي يتعين عليها مواصلة التزامها السياسي إلى أن يثمر حلا نهائيا، على أساس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    واسترسالا في سياق مقتضيات القرار 2797، أكد أبا أن هذا الأخير يوجه رسالة واضحة ولا لبس فيها إلى الجزائر من أجل المضي دون تأخير في إحصاء وتسجيل الساكنة المحتجزة والمحاصرة في مخيمات تندوف، باعتبار ذلك خطوة حاسمة تفضي إلى التفكيك النهائي لهذه المخيمات، وتمكين هذه الساكنة من العودة إلى وطنها الأم، المغرب.

    وعلى صعيد آخر، أبرز أبا، الذي يشارك في هذا المؤتمر للسنة الثامنة على التوالي، أن هذا الدعم السياسي الهام ينعكس ميدانيا من خلال تواصل دينامية فتح القنصليات العامة، حيث تم فتح حوالي 32 تمثيلية قنصلية ودبلوماسية لعدة دول من افريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في مدينتي العيون والداخلة.

    وسجل أن أعضاء دائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قرروا توسيع نطاق تغطيتهم القنصلية والسياسية لتشمل الأقاليم الجنوبية، بل والاستثمار أيضا في منطقة الصحراء المغربية عبر قيادة بعثات اقتصادية استكشافية وبحث فرص الاستثمار، للمشاركة في الزخم التنموي الاجتماعي والاقتصادي غير المسبوق، الذي تشهده هذه المنطقة.

    وبعدما أشاد بالمبادرة التي قادها عدة أعضاء في الكونغرس الأمريكي لإدراج “البوليساريو” ككيان إرهابي، أدان أبا الهجمات الإرهابية الجبانة التي شنتها هذه الجماعة الانفصالية، في 5 ماي 2026، ضد مدينة السمارة، وذلك في خضم إجراء المفاوضات السياسية بين المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” للتوصل إلى اتفاق على الأساس الحصري لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وأكد المنتخب المحلي في الصحراء المغربية أن هذه الهجمات أثارت موجة استنكار لدى المجتمع الدولي، الذي أدان وشجب مثل هذه الأعمال وجدد تأكيد دعمه لسيادة المغرب على صحرائه، داعيا إلى ضرورة إيجاد مخرج نهائي لهذا النزاع المفتعل، على الأساس الوحيد لمخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

    وأشار أبا إلى أن الزخم السياسي الذي أحدثه القرار 2797 والدينامية الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وكذا التحول الاقتصادي الذي تعرفه الصحراء المغربية، كلها مؤشرات تصب في اتجاه واحد، وهو الحل النهائي والمستدام لهذا النزاع الإقليمي.

    واعتبر أن منطقة الصحراء المغربية أضحت نموذجا للتنمية السوسيو-اقتصادية في القارة الإفريقية، ووجهة مفضلة للمبادلات والتجارة.

    وشدد على أن تحول الأقاليم الجنوبية “ليس وليد الصدفة” بل هو ثمرة رؤية استراتيجية طموحة، تجسدت في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، مضيفا أن هذه الرؤية تبلورت على مدى أكثر من عقدين بفضل مشاريع هيكلية كبرى، تم تصميمها لإحداث فرص الشغل، وإنتاج الثروة، وفتح آفاق جديدة للساكنة المحلية، بما يرسخ مكانة المنطقة كملتقى طرق اقتصادي بين شمال إفريقيا وغربها.

    وأكد أبا أنه بموجب هذا النموذج الجديد، الذي تبلغ قيمته الإجمالية أكثر من 10 مليارات دولار وبلغت نسبة إنجازه 96 بالمائة في أبريل 2026، تم تدشين وحدات صناعية جديدة بهدف الرفع من القيمة المضافة المحلية للموارد البحرية، إلى جانب محطات لتحلية مياه البحر، لدعم القطاع الفلاحي في المنطقة.

    كما أشار إلى أن محور التنمية الترابية يتمثل في الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، باعتباره جسرا بريا نحو القارة الإفريقية بأكملها، مما يساهم في تقليص زمن عبور البضائع بشكل كبير بين المغرب وغرب افريقيا، مبرزا أنه تم تطوير مناطق لوجستيكية وصناعية جديدة في بئر كندوز والكركرات على الحدود المغربية الموريتانية نهاية سنة 2025، لمواجهة ارتفاع تدفق شاحنات الوزن الثقيل العابرة للمنطقة.

    ومن بين هذه المشاريع الرائدة، تطرق أبا إلى ميناء الداخلة الأطلسي باستثمار يتجاوز 1,25 مليار دولار. ويهدف هذا المشروع الهام، الذي يشرف على إنجازه بالكامل ائتلاف مغربي، إلى جعل مدينة الداخلة قطبا رئيسيا للتجارة البحرية الدولية في المنطقة والقارة الإفريقية برمتها، حيث بلغت نسبة تقدم أشغال إنجازه 70 بالمائة.

    وأضاف أن الرؤية التنموية للصحراء المغربية هي في الآن ذاته: شاملة وواقعية وموجهة نحو المستقبل، تتجاوز المصالح الوطنية من أجل الانخراط في منطق أوسع للتنمية الإقليمية المشتركة، في انسجام تام مع المبادرات الملكية الرامية إلى النهوض بالواجهة الأطلسية.

    وخلص إلى أنه يتم إنجاز البنيات التحتية والاستثمارات على أرض الواقع بمستوى تنموي يتجاوز حاليا المعدل الوطني في عدة مجالات، مضيفا أن هذه الرؤية تستشرف تحولات اقتصادية وجيوسياسية وبيئية هامة، ستجعل من منطقة الصحراء ملتقى طرق استراتيجي يربط بين افريقيا واوروبا وبقية العالم، مدفوعا بالابتكار والطاقات المتجددة ونموذج التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز تعاون جنوب-جنوب طموح ومتوازن.

    من جانبها،  أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، أن اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 أرسى “منعطفا تاريخيا حقيقيا”، ممهدا السبيل أمام “عهد جديد لما بعد 31 أكتوبر 2025″، وفقا لرؤية الملك محمد السادس.

    وأوضحت، في مداخلة بصفتها مواطنة منحدرة من مدينة الداخلة ونائبة تم انتخابها بشكل ديمقراطي في الجهة، أن هذا القرار يكرس دينامية دولية جديدة في معالجة هذا النزاع الإقليمي، تتجلى من خلال خمس تطورات رئيسية.

    وأبرزت المتدخلة الاعتراف الصريح والذي لا لبس فيه، من طرف مجلس الأمن الدولي، بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، والأكثر واقعية واستدامة، لتسوية هذا النزاع.

    وذكرت بهية، التي تشارك في هذا المؤتمر بصفتها منتخبة محلية عن جهة الداخلة-وادي الذهب، بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ24، بأن أزيد من 130 بلدا أضحت تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ثلاثة بلدان من بينها أعضاء دائمون بمجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، فضلا عن إسبانيا.

    كما سلطت الضوء على فتح 32 قنصلية عامة في الصحراء المغربية لبلدان من أربع قارات، معتبرة أن هذا الحضور الدبلوماسي يشكل “تجسيدا ملموسا للاعتراف السياسي والثقة في الاستقرار والمؤهلات الاقتصادية للمنطقة”.

    من جانب آخر، تطرقت المتدخلة إلى “التلاشي التدريجي لدعم الأطروحة الانفصالية”، مذكرة بأن أزيد من 50 بلدا، من بينها مؤخرا مالي والهندوراس، سحبت اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة.

    ولدى حديثها عن الهجمات الإرهابية للـ”بوليساريو” التي استهدفت مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، أكدت بهية أن هذه الأفعال “كفيلة بأن تدفع المنتظم الدولي إلى التساؤل بشكل جدي حول الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة الانفصالية المسلحة”.

    وأشارت إلى أن موجة الإدانات التي أعقبت هذه الهجمات، والصادرة عن أعضاء دائمين بمجلس الأمن والعديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية، تظهر أن “البوليساريو” تشكل “تهديدا للسلام والاستقرار الإقليميين”.

    وفي هذا الإطار، ذكرت بالمناقشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تصنيف محتمل للـ”بوليساريو” باعتبارها منظمة إرهابية.

    كما استعرضت بهية التوجهات الجديدة التي كرسها القرار رقم 2797، لاسيما الأهمية التي يتم إيلاؤها لإحصاء الساكنة في مخيمات تندوف، واصفة هذه الخطوة بالضرورية من أجل التوصل إلى حل سياسي ذي مصداقية ودائم.

    وفي هذا السياق، استنكرت المتدخلة “حالة الحرمان المتواصلة من الحقوق الأساسية”، مذكرة باستمرار غياب إحصاء للساكنة في مخيمات تندوف، رغم النداءات المتكررة لمجلس الأمن منذ سنة 2011.

    واعتبرت أن هذا الوضع يظل “غير مسبوق في تاريخ الحماية الدولية للاجئين”، مستنكرة اختلاس المساعدات الإنسانية، الذي تم توثيقه من طرف العديد من الهيئات الدولية، وكذا القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى مبدإ العودة الطوعية.

    وفي مفارقة مع هذا الوضع، سلطت بهية الضوء على التحولات العميقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج الجديد للتنمية الذي أطلقه الملك محمد السادس في 2015، مذكرة بأن هذا النموذج عبأ أزيد من 100 مليار درهم، بمعدل إنجاز يتجاوز الـ96 بالمائة، بما يمكن من تطوير البنيات التحتية الاستراتيجية والمشاريع الطاقية واللوجستية والاجتماعية المهيكلة.

    وفي هذا الإطار، أشارت بهية إلى الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل منصة استراتيجية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأطلسي.

    وأدرجت المتدخلة هذه الدينامية في سياق المبادرات الأطلسية الكبرى التي أطلقها الملك، لاسيما المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل، ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، وخط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، والتي تجسد “رؤية إفريقية مندمجة ومنسجمة”، تقوم على تعزيز الربط، والتعاون جنوب-جنوب، وتحويل الصحراء المغربية إلى قطب استراتيجي يتجه نحو إفريقيا والأطلسي.

    وشددت على المشروعية الديمقراطية لهذا النموذج، مذكرة بأن ساكنة أقاليم جنوب المغرب يحظون بتمثيلية من خلال مؤسسات منتخبة خلال اقتراعات منتظمة ونزيهة، تعرف معدلات مشاركة مرتفعة.

    وسجلت غلا بهية أن “التوافق بين الوقائع الميدانية والمواقف الدولية أضحى واضحا”، مؤكدة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “لم يعد خيارا من بين أخرى، بل يشكل إطارا حصريا يدعمه مجلس الأمن من خلال توافق دولي متنام”.

    وجددت التأكيد، في الختام، على أن المغرب يبقي “يد الحوار الصادق” ممدودة تجاه الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والتعاون والاستقرار الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضربة قوية للبوليساريو داخل الأمم المتحدة.. المغرب يؤكد أن زمن لجنة الـ24 انتهى

    الدار/ إيمان العلوي

    أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قضية الصحراء المغربية دخلت مرحلة جديدة داخل المنتظم الدولي، عنوانها الواقعية السياسية والاعتراف المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرا أن استمرار إدراج الملف ضمن أجندة لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة أصبح متجاوزا ولم يعد يواكب التحولات العميقة التي يشهدها هذا النزاع على مستوى مجلس الأمن.

    وخلال مداخلته بالمؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 المنعقد في ماناغوا عاصمة نيكاراغوا، شدد هلال على أن مجلس الأمن بات الجهة الأممية الوحيدة المخولة بتدبير هذا الملف، بعدما حسم بشكل واضح في طبيعة الحل الممكن، من خلال القرارات الأخيرة التي كرست المقترح المغربي كأرضية جدية وواقعية وذات مصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

    ولم تكن تصريحات الدبلوماسي المغربي مجرد موقف بروتوكولي، بل عكست تحولا استراتيجيا في طريقة تعاطي الرباط مع الملف داخل الأمم المتحدة. فالمغرب لم يعد يكتفي بالدفاع عن وحدته الترابية، بل أصبح يتحرك بثقة أكبر لفرض رؤيته السياسية والقانونية داخل المؤسسات الدولية، مستندا إلى دعم دولي متنامٍ وإلى تراجع واضح للأطروحات الانفصالية التي فقدت الكثير من زخمها خلال السنوات الأخيرة.

    وأوضح عمر هلال أن الإبقاء على الملف داخل لجنة الـ24 يتعارض مع مقتضيات المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تمنح الأولوية لمجلس الأمن في معالجة النزاعات المدرجة على جدول أعماله، في إشارة إلى أن النقاش داخل اللجنة أصبح منفصلا عن الواقع السياسي الجديد الذي فرضته التطورات الدبلوماسية الأخيرة.

    ويأتي هذا الموقف المغربي في وقت يشهد فيه ملف الصحراء تحولات غير مسبوقة لصالح الرباط، خاصة بعد الدعم الأمريكي المتواصل لمغربية الصحراء، والموقف الإسباني الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للحل، إضافة إلى التحول الفرنسي المتزايد نحو دعم المقاربة المغربية داخل الكواليس الدولية.

    كما عزز المغرب موقعه الدبلوماسي عبر شبكة واسعة من الشراكات الدولية، ونجح في ترسيخ حضوره بالأقاليم الجنوبية من خلال مشاريع تنموية ضخمة واستثمارات استراتيجية، إلى جانب افتتاح عشرات القنصليات الأجنبية بمدينة الداخلة والعيون، وهو ما اعتبرته الرباط اعترافا عمليا بسيادتها على الصحراء.

    القرار الأممي رقم 2797 شكل نقطة تحول حاسمة في مسار القضية، لأنه لم يعد يتحدث عن حلول نظرية أو خيارات متجاوزة، بل ركز بشكل مباشر على الحل السياسي الواقعي القائم على التوافق، تحت إشراف الأمم المتحدة، مع الإشادة المتكررة بالجهود “الجدية وذات المصداقية” التي يقودها المغرب.

    كما أبرز القرار نفسه مسؤولية الجزائر المباشرة في النزاع، بعدما أصبحت تشارك كطرف أساسي في الموائد المستديرة إلى جانب المغرب وموريتانيا و”البوليساريو”، وهو ما تعتبره الرباط اعترافا أمميا واضحا بأن الجزائر ليست مجرد مراقب، بل فاعل رئيسي في هذا الملف.

    وتعكس تصريحات عمر هلال من ماناغوا قناعة مغربية متزايدة بأن ميزان القوى داخل الأمم المتحدة لم يعد كما كان في السابق، وأن الرباط نجحت تدريجيا في نقل النقاش الدولي من منطق “تصفية الاستعمار” الذي ظلت بعض الأطراف تحاول الترويج له، إلى منطق الحل السياسي الواقعي القائم على السيادة المغربية والحكم الذاتي.

    وفي ظل هذا الزخم الدبلوماسي، يبدو أن المغرب يواصل تعزيز موقعه بثبات داخل المنتظم الدولي، مدعوما بتحالفات استراتيجية قوية ورؤية سياسية واضحة، ما يجعل مبادرة الحكم الذاتي اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى التحول إلى الإطار النهائي المعتمد دوليا لتسوية هذا النزاع الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تصعّد قصفها على لبنان قبيل محادثات أمنية مباشرة بين الجانبين

    عمال إنقاذ وسكان محليون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى إثر غارة إسرائيلية على منطقة الشويفاتAFPعمال إنقاذ وسكان محليون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى إثر غارة إسرائيلية على منطقة الشويفات

    استهدفت غارة إسرائيلية، الخميس، مبنى سكنياً في منطقة الشويفات الواقعة على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بعد مقتل 14 شخصاً في سلسلة غارات على جنوبي لبنان.

    وأظهرت صور ومقاطع فيديو تصاعد الدخان عقب الغارة، التي قال مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنها « استهدفت شقة في منطقة الشويفات »، القريبة من الضاحية حيث يتمتع حزب الله بنفوذ واسع.

    وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم « دقيق »، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة استهدفت اغتيال قائد عسكري بارز في حزب الله المدعوم من إيران. ولم يصدر تأكيد رسمي إسرائيلي بشأن هوية المستهدف أو ما إذا كانت الضربة قد حققت هدفها.

    وهذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل منطقة قريبة من بيروت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، وهو اتفاق يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرقه، ولم يضع حداً للغارات والقصف والمواجهات، ولا سيما في جنوب لبنان.

    • حدود لبنان وإسرائيل: ماذا يحدث عند نقطة أُغلقت لأكثر من 23 عاماً؟
    • بي بي سي مع قوات الأمم المتحدة في زيارة نادرة لمواقع لحزب الله في لبنان

    ويأتي هذا التصعيد بينما يستعد لبنان وإسرائيل لجولة جديدة من المحادثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، تبدأ باجتماعات عسكرية في البنتاغون يوم الجمعة، قبل أن يلتقي الوفدان المفاوضان يومي الثلاثاء والأربعاء في الجولة الرابعة من المحادثات، منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس/آذار.

    وقالت سيدة من سكان الشويفات لبي بي سي: « لم نتوقع القصف الذي وقع اليوم. كنت ذاهبة إلى عملي بعد الظهر، وتركت أهلي في البيت بالضاحية حيث وقعت الغارة. عدت سريعاً للاطمئنان عليهم. حقيقة، أصبح الوضع لا يطاق ».

    وقالت سيدة أخرى: « أنا من سكان الضاحية الجنوبية. وحين وقعت الغارة في المنطقة المجاورة لنا، شعرنا بالصدمة بعد سقوط عدة صواريخ على مناطق متفرقة. فزعنا وفزع أطفالنا، وشرعنا على الفور في حزم أغراضنا للمغادرة ».

    وأضافت: « لم يغادر الجميع المنطقة. بقي البعض هناك، وكان أهلي ممن بقوا. لكن كثيرين شعروا بالخوف واضطروا إلى الفرار، وخاصة من لديهم أطفال ».

    سلسلة غارات على الجنوب آثار القصف الإسرائيلي على صيدا. 28 مايو/ أيار 2026Getty Imagesآثار القصف الإسرائيلي على صيدا

    وجاء استهداف الشويفات بعد سلسلة غارات إسرائيلية على جنوبي لبنان، طالت خصوصاً مدينتي صور وصيدا الساحليتين.

    وفي صور، التي شملتها إنذارات إخلاء إسرائيلية، أفاد الدفاع المدني اللبناني وكالة فرانس برس بأن ثماني غارات استهدفت، منذ مساء الأربعاء، أحياء في قلب المدينة، فضلاً عن غارات أخرى في محيطها، طالت أبنية ومقهى ودراجة نارية.

    وفي صيدا، استهدفت غارة إسرائيلية قرابة الثانية فجراً شقة تقطنها عائلة نازحة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم سيدتان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

    كما استهدفت غارة أخرى، فجر الخميس، سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجراً، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.

    وأعلن الجيش اللبناني، الخميس، مقتل عسكري « نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق » في منطقة النبطية.

    واستهدفت غارات أخرى بلدات وقرى عدة في جنوب لبنان.

    وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 14 شخصاً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ فجر الخميس.

    وجاءت الغارات غداة أوامر إخلاء إسرائيلية لمناطق واسعة في جنوب لبنان، بعمق أربعين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، وصفتها إسرائيل بأنها « منطقة قتال » ضد حزب الله.

    وتعدّ هذه أكبر أوامر إخلاء منذ دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ، في 17 أبريل/نيسان، إذ شملت نحو 14 في المئة من مساحة لبنان.

    وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الخميس، أنه بدأ قصف بنى تحتية لحزب الله في منطقة صور، بعد إصداره أوامر لسكان مبان في المدينة بالإخلاء.

    وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان أرفقه بخرائط حددت عدداً من المباني باللون الأحمر: « في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة ».

    وأضاف: « أنتم تتواجدون بالقرب من مبان يستخدمها حزب الله الإرهابي. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاؤها فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني ».

    ولاحقاً، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على تطبيق تليغرام إنه بدأ « بضرب بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة صور ».

    وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع مجموعتين من الغارات الإسرائيلية على مدينة صور ومنطقة تقع إلى شرقها، صباح الخميس، استهدفت إحداها مبنى وتسببت باندلاع حريق.

    وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن إحدى الغارات في صور أسفرت عن مقتل نازحين سوريين، أحدهما طفل.

    مقتل جندية إسرائيلية

    في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل الرقيبة روتيم ياناي، البالغة من العمر 20 عاماً، إثر هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله قرب الحدود مع لبنان الأربعاء.

    وبذلك ترتفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ تجدد المواجهات مع حزب الله، المدعوم من إيران، في أوائل مارس/آذار، إلى 24 شخصاً، هم 23 جندياً ومدني واحد كان يعمل لصالح الجيش. وقتل 22 من هؤلاء داخل الأراضي اللبنانية.

    وخلال الفترة نفسها، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 3269 شخصاً، بحسب أحدث أرقام وزارة الصحة اللبنانية.

    من جهته يستهدف حزب الله قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة.

    وبدأ التصعيد الأخير في 2 مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردت إسرائيل بحملة جوية واسعة في أنحاء لبنان، أعقبها اجتياح بري.

    ويهدد التصعيد بإفشال محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر. ومع بروز مؤشرات أخيراً إلى احتمال توصل طهران وواشنطن إلى تفاهم ينهي الحرب، أعلنت إيران أن وقف الحرب في لبنان سيكون جزءاً من أي اتفاق تمضي به.

    • إسرائيل تصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان
    • عقوبات مالية أمريكية تطال للمرة الأولى ضباطاً في أجهزة أمنية لبنانية
    • إسرائيل تكثّف غاراتها على جنوب لبنان، وحزب الله يؤكد رفضه لـ »الوصايات الخارجية »



    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختفاء مفاجئ لمقدمي خدمة شي رؤوس الأضاحي ببني ملال

    شهد شارع العيون بحي الهدى بمدينة بني ملال، حالة من الاستغراب والاستياء في صفوف عدد من المواطنين، عقب اختفاء مجموعة من الشبان الذين كانوا يقدمون خدمات شي رؤوس وأرجل الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى، في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات. ووفق معطيات استقتها “بلادنا24” من عدد من السكان، فإن الشبان المعنيين طلبوا من الزبائن العودة خلال […]

    ظهرت المقالة اختفاء مفاجئ لمقدمي خدمة شي رؤوس الأضاحي ببني ملال أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنغال يقصي المنتخب الوطني بضربات الترجيح

    تأهل المنتخب السنغالي لأقل من 17 سنة إلى نهائي كأس إفريقيا للفتيان، عقب فوزه على المنتخب المغربي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الخميس على أرضية ملعب مولاي الحسن ضمن نصف نهائي البطولة القارية.

    وسجل المنتخب السنغالي هدف المباراة الوحيد خلال الشوط الأول، بعدما نجح اللاعب واغنر في هز الشباك عند الدقيقة 24، مانحا منتخب بلاده الأفضلية مبكرا في اللقاء.

    وحاول المنتخب المغربي العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، من خلال ضغط متواصل وخلق بعض المحاولات الهجومية، غير أن الدفاع السنغالي ظل متماسكا ونجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.

    وبهذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كود” دارت دويرة فكازا.. فرحة العيد فالديور وفوضى الزبل فالزناقي وفرق النظافة كتسابق باش تنقي المدينة

    أميمة عطية – كود كازا ///

    نهار لعيد لكبير عند المغاربة هاد لعام داز فيه روينة واللهطة ومشاكل كتيرا بين اثمنة لحوالا لي كانو غاليين ودعم لحكومة للفلاح ليممعروفش فين مشا وبين حملة ” خليه ابعبع” لي فشلات .

    ولكن هادشي كامل مخلاش لمغاربة استسلمو وبقى عندهم لعيد لكبير نهار لي ماغاديش اتنازلو عليه و ماشي غير ديال الذبيحة وسليخ وزبولات ولبطاين، ولكن حتا نهار ديال الشوا واللمة واللباس والعراضات، نهار كيتشابه تقريبا عند كاع المغاربة من الصباح حتى للعشية، والاختلاف كيبقى غير فالعادات والتقاليد ديال كل مدينة، شنو كيطيبوا فالغدا ولا لعشا، وشنو كيتوجد فوق طابلة.

    من بعد ما كيتسالى سليخ ديال لحوالا كيبدا واحد لعالم آخر موازي، عالم ديال أشلاء الحولي ومخلفاتو لمرارة لبطانة وغيرو ، اللي كيتقسم بين لي غادي يتشوى ولي غادي يترمى فالزبل.

    “كود” دارت جولة فعدد من أحياء الدار البيضاء نهار لول ديال لعيد يوم الاربعاء 28ماي ، ونهار الخميس ثاني أيام العيد، ورقبات كيفاش عدد من الأزقة والشوارع خصوصا فعين السبع والبرنوصي، كانوا غارقين فزبل ودمايات ولبطاين ديال الحولي، فمشهد كيخلينا نتساؤلو واش حنا وسط غابة او لا مدينة .

    من زنقة لزنقة ، كانت ميكات الزبل مرمية فالأرض، و بركاصات حالتهم، وفشي طاروات اخرين مكاين لا بلاستيك لا والو جلود والكرتون ومخلفات تشواط ريوس حد الطروطوار، الشي اللي خسر المنظر العام، وزاد خلا دنيا مكرفصا.

    وفي المقابل، وعلى أمل أن لمواطنين افهمو ريوسهوم واتحضرو حتا فطريقة رمي زبل، خرجات “كود” اليوم الخميس ثاني نهار لعيد ، ولقينا أن روح بدات كترجع لعدد من الأحياء ، نقا بدا كيتشم ريحتو و ماشي بفضل لمواطنين ولكن هادشي بعدما تدخلات فرق النظافة بشكل مكثف من نهار العيد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، فإطار تحدي “24 ساعة مدينة نظيفة”.

    وفق المعطيات اللي علنات عليها جماعة الدار البيضاء، لي جندات
    آلاف العمال والشاحنات والآليات بتنسيق مع السلطات المحلية وشركات النظافة “أرما” و”أفيردا”، باش يتم جمع مخلفات الأضاحي وتنقية الشوارع وإرجاع الأحياء للوضع الطبيعي.

    وفي هاد السياق ، “كود” حاولات تتاصل بعدد من المستشارين الجماعيين بمجلس مدينة الدار البيضاء باش توضح لينا أكثر وضعية النظافة والتدخلات اللي دارت، لكن حتى واحد فيهم ما جاوب على الاتصالات ديالنا.

    ومن جهة اخرا ، فبالرغم من هاد التدخلات، وفي استمرار دويرة لي كتقوم بها “كود” ومن عين لمكان ، لاحظنا أن بعض النقاط والأزقة مازال باقين فيها مخلفات الحولي والزبل، وباقي لحموم ديال تشواط ريوس فلأرض خصوصا فبعض الأحياء الشعبية اللي عرفت كثافة كبيرة فعمليات الذبح والتشواط.

    هادشي ، كيخلينا نشوفو بوضوح أن لبيئة لعدو ديالها هو الإنسان لي ماواعييش الانسان لمستهلك وصافي ، راه مافيها باس نظمو ريوسنا ونحطو زبل فميكا ونسدو عليهم ، بطريقة متحضرة ونلوحوهم فبركاصة ماشي فالأرض وهادشي كامل فلخر راه فمصلاحتنا باش نحاربو تلوث ، ونحاربو حتا لحشرات فهاد صهد ونفركسو لمدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخب السنغال يؤكد علو كعبه على المنتخب المغربي ويقصيه من الكأس

    تأهل المنتخب السنغالي لأقل من 17 سنة إلى نهائي كأس إفريقيا للفتيان، عقب فوزه على المنتخب المغربي بالضربات الترجيحية عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل هدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الخميس على أرضية ملعب مولاي الحسن ضمن نصف نهائي البطولة القارية.

    وسجل المنتخب السنغالي هدف المباراة الوحيد خلال الشوط الأول، بعدما نجح اللاعب واغنر في هز الشباك عند الدقيقة 24، مانحا منتخب بلاده الأفضلية مبكرا في اللقاء.

    وحاول المنتخب المغربي العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، من خلال ضغط متواصل وخلق بعض المحاولات الهجومية، قبل أن يسجل هدف التعادل في اخر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدعو إلى إنهاء “القراءات الإيديولوجية” لملف الصحراء

    قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للمنظمة الأممية، المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري بماناغوا في نيكاراغوا، إن الإبقاء على قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة هذه اللجنة يعد أمرا متجاوزا.

    وفي هذا الصدد، أبرز هلال أن الإبقاء على إدراج هذه القضية ضمن أجندة لجنة الـ24 يعد “انتهاكا للمادة الـ12 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بأولوية مجلس الأمن على الهيئات الفرعية للجمعية العامة”، مسجلا أنها “تعد كذلك بشكل أكثر حدة اليوم، لا سيما في ظل الدينامية الدبلوماسية غير المسبوقة التي يعرفها ملف الصحراء منذ تبني القرار 2797”.

    وأضاف السفير أن مجلس الأمن، ومن خلال قراره رقم 2797، “رسم معالم الطريق بتيسير من المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي وبمساعدة قيمة من الولايات المتحدة؛ إذ كرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الأساس الوحيد والأوحد الجاد وذا المصداقية من أجل التوصل إلى تسوية نهائية. وجدد تأكيد مسؤولية الأطراف الأربعة: المغرب والجزائر وموريتانيا و’البوليساريو’ في هذه العملية السياسية”.

    وفي هذا السياق، أكد أنه قد ولى “وقت المراوغات، والخطابات الإيديولوجية المتجاوزة، والمقاربات الاعتيادية التي أبقت هذا النزاع طيلة عقود في مأزق مسدود، وحان وقت العمل والمبادرات الشجاعة التي ينتظرها مجلس الأمن” من الأطراف الأربعة، وخاصة الجزائر و”البوليساريو”.

    وفي هذا الصدد، صرح هلال بأن “المغرب، من جهته، ربط الفعل بالقول: فغداة اعتماد القرار رقم 2797، قدم عرضا مفصلا لمخططه للحكم الذاتي، ممهدا بذلك السبيل أمام مناخ واعد في إطار جلسات النقاشات المنعقدة في واشنطن ومدريد”.

    وذكّر الجميع بأن “هذا الملف يدخل ضمن الاختصاص الحصري للمجلس بقضايا السلام والأمن، وليس ضمن سردية إيديولوجية لتصفية الاستعمار يواصل البعض الإصرار على تسخيرها كما هو الحال خلال هذا المؤتمر”.

    وأضاف أن “هذه الهيئة العليا بالأمم المتحدة، مضطلعة بالمسؤولية الأسمى لحفظ السلام والأمن الدوليين، حسمت من خلال قرارها 2797 لصالح إنهاء سلمي ومتفاوض بشأنه لهذا النزاع الإقليمي الذي عمر منذ أزيد من نصف قرن”.

    وأشار من جهة أخرى إلى أن “هذه الدينامية الجديدة تعد نتاج توافق دولي توطد بشكل تدريجي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي منذ تقديمها في 2007″، معززة بذلك الدعم الذي يحظى به مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل السياسي والسبيل الواقعي الوحيد نحو تسوية مستدامة، من طرف 130 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

    وسجل السفير أن “هذه الدينامية، مهما كانت واعدة، لا يمكن أن تتواصل في ظل مماطلة باقي الأطراف، وتهربهم من احترام الالتزامات التي اتخذوها إزاء ‘المشرفين’ على العملية السياسية”، مبرزا أن “باقي الأطراف تقف اليوم أمام خيار تاريخي: اغتنام هذه الفرصة لطي صفحة نزاع يدوم منذ أزيد من نصف قرن، ووضع حد لمعاناة المنفى وظروف عيش ساكنة مخيمات تندوف، أو الإبقاء على الوضع القائم، بما يرافقه من مخاطر أمنية، وخاصة كبح أفق تطلعات شعوب المنطقة”.

    وذكّر هلال “الأطراف بمسؤولياتها التاريخية إزاء أي تأخير أو عرقلة لهذه العملية”. وفضلا عن المحور السياسي، تطرق إلى التحول الملحوظ الذي تشهده الصحراء المغربية، بفضل رؤية الملك محمد السادس، التي يجسدها النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية.

    واستعرض هذا التحول، الملحوظ والقابل للقياس من خلال البنيات التحتية الحديثة، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والتعليم والصحة، بما يشكل واقعا يشهد على تنمية متجذرة في تحقيق الكرامة وتستشرف المستقبل.

    وفي خلاصاته، ذكّر هلال بسياسة اليد الممدودة التي ينهجها الملك، وأورد مقتطفا من الخطاب الملكي عقب الاعتماد التاريخي للقرار 2797، جاء فيه أنه “ورغم التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف. فالمغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا، ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات”.

    وختم الدبلوماسي بالقول إن هذا “التعبير الملكي عن حسن النوايا يجسد جوهر تعامل المملكة المغربية مع قضيتها الوطنية: بمسؤولية، وجدية، وبقناعة عميقة بأن حلا سياسيا عادلا ودائما يعد ممكنا، وفي المتناول، على أن تتحلى باقي الأطراف بالشجاعة لتبنيه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوصل إلى إطار اتفاق بين طهران وواشنطن بانتظار موافقة ترامب

    توصل المفاوضون الأميركيون والإيرانيون إلى إطار اتفاق يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما في حرب الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت مصادر أميركية وكالة فرانس برس الخميس، مشيرة إلى أن هم ما زالوا ينتظرون موافقة الرئيس دونالد ترامب.

    وجاء ذلك بعد تبادل اتهامات بين الجانبين الخميس بانتهاك وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت في المنطقة بعد هجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.

    وأكدت مصادر فرانس برس معلومات كان أفاد بها موقع أكسيوس، الذي أشار إلى أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم لتمديد الهدنة والبدء بمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

    وأشار تقرير أكسيوس، إلى أن ه بموجب مذكرة التفاهم سيكون النقل عبر مضيق هرمز غير مقي د وبدون رسوم أو مضايقات، موضحا أن إيران ملزمة بإزالة جميع الألغام من الممر المائي في غضون 30 يوما.

    وفي مقابل ذلك، سترفع واشنطن الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية، ولكن فقط بما يتناسب مع حجم الشحن التجاري الذي سيتم استئنافه عبر المضيق، كما سي سمح لطهران ببيع النفط في ظل تعليق لعقوبات أميركية.

    كذلك، تنص مذكرة التفاهم على التزام إيراني بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وفق موقع إكسيوس. ومن بين أولى القضايا التي ست ناقش، كيفية التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخص ب.

    وتطالب واشنطن في المفاوضات التي ترعاها باكستان بإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا منذ بدء الحرب، ما تسبب بارتفاع أسعار المحروقات مع نقص الإمدادات.

    وارتفعت أسعار النفط الخميس بعد ورود أنباء عن الضربات المتبادلة، إثر تراجعها في اليوم السابق مع ارتفاع الآمال في التوصل إلى اتفاق.

    كذلك، تطالب واشنطن خصوصا بتخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، فيما تنفي طهران السعي إلى امتلاك القنبلة النووية.

    أما إيران، فبالإضافة إلى وقف القتال وإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، تسعى أيضا للإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار. وكانت وكالة “إيسنا” أفاد بأنها ستحصل على نصفها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية.

    – “تصعيد خطير” –

    ويكتسب التوصل إلى تفاهم أهمية أكبر مع تبادل إطلاق النار ليل الأربعاء الخميس، الذي يعد الأخطر منذ إعلان الهدنة في الثامن من نيسان/أبريل.

    وقالت القوات الأميركية إنها اعترضت خمس طائرات مسي رة هجومية في مضيق هرمز وحوله، ومنعت إطلاق سادسة من منطقة بندر عباس، وردت طهران باستهداف قاعدة أميركية.

    في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان الخميس، أنه “في أعقاب العدوان الذي شنه الجيش الأميركي الغازي صباح اليوم على موقع في محيط مطار بندر عباس… تم استهداف القاعدة الجوية الأميركية التي كانت مصدر الهجوم”.

    ولم يحدد الحرس القاعدة، لكن الكويت أعلنت التصدي “لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”، معربة عن إدانتها للهجمات التي تشكل “تصعيدا خطيرا”.

    واعتبر الجيش الأميركي أن إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسي رة على الكويت يشك ل “انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار”.

    كذلك، أطلقت القوات الإيرانية “طلقات تحذيرية” على أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، على ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، من دون أن تقدم تفاصيل بشأن نوع السفن أو هوياتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل أصبحت مناقشة ملف الصحراء المغربية داخل “اللجنة الرابعة” متجاوزة قانونيا؟

    يعود ملف الصحراء المغربية مجددا إلى واجهة النقاش داخل أروقة الأمم المتحدة، بعد مصادقة اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة، المعنية بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، على جدول أعمال دورتها المقبلة، وتحديد يومي 16 و17 يونيو 2026 لعقد جلستي مناقشة حول النزاع الإقليمي.

    ويأتي هذا التطور في سياق أممي يتسم باستمرار الرهان على المسار السياسي الذي يقوده مجلس الأمن، وسط تحولات دبلوماسية وقانونية متسارعة أعقبت اعتماد القرار الأممي 2797 القاضي بتمديد ولاية بعثة “المينورسو”.

    ويرتقب أن تشهد الجلستان مشاركة وفود وفعاليات من الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتقديم معطيات ميدانية مرتبطة بالأوضاع التنموية والحقوقية بالمنطقة، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن حدود اختصاص اللجنة الرابعة، وعلاقتها بملف بات مجلس الأمن يشرف على تدبيره بشكل مباشر منذ سنوات.

    وفي هذا الإطار، اعتبر محمد أشلواح، أستاذ الدراسات السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن استمرار إدراج ملف الصحراء المغربية ضمن جدول أعمال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يثير إشكالا قانونيا وسياسيا ويعدُّ خرقا لميثاق الأمم المتحدة نفسه، خاصة وأن معالجة هذا النزاع أصبحت تتم بشكل حصري داخل مجلس الأمن الدولي، ووفقا لمقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة.

    وأوضح أشلواح، في تصريح خص به “الأيام24”، أن قضية الصحراء عُرضت على الجمعية العامة منذ سنة 1963 بطلب من المغرب، باعتبار أن أجزاء من أقاليمه الجنوبية كانت خاضعة للاستعمار الإسباني، وهو ما دفع الجمعية العامة آنذاك إلى إصدار قرار يطالب إسبانيا بإنهاء استعمارها للصحراء المغربية.

    وشدد المتحدث على أن هذا السياق التاريخي “انتهى بشكل نهائي منذ انسحاب إسبانيا من الأقاليم الجنوبية خلال سبعينيات القرن الماضي”، معتبرا أن استمرار تداول الملف داخل لجنة تُعنى أساسا بإنهاء الاستعمار “لم يعد منسجما مع التطورات القانونية والسياسية التي عرفها النزاع”.

    وأضاف الأستاذ الجامعي أن بقاء الملف داخل اللجنة الرابعة يمنح خصوم الوحدة الترابية للمملكة فرصة للاستمرار في الترويج لأطروحة باطلة(“تصفية الاستعمار”)، رغم أن الأمم المتحدة نفسها، عبر مجلس الأمن، تتعامل مع الملف باعتباره نزاعا إقليميا مفتعلا يستوجب حلا سياسيا واقعيا وعمليا ودائما.

    وسجل أشلواح أن “البوليساريو والجزائر توظفان اسم اللجنة الرابعة، التي تحمل صفة ‘لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار’، من أجل إعطاء الانطباع ومحاولة الترويج وتظليل الرأي العام الدولي بأن قضية الصحراء مرتبطة بمسار يخص اللجنة الرابعة، موضحا أن بعض الجهات غير المطلعة على الخلفيات القانونية والسياسية للنزاع قد تنخدع بهذا المعطى الشكلي المرتبط باسم اللجنة.

    كما شدد المتحدث ذاته على أن مباشرة مجلس الأمن التداول في قضية الصحراء منذ سنة 1988 كان يفترض، من الناحية القانونية، أن يؤدي إلى رفع الملف من جدول أعمال اللجنة الرابعة، استنادا إلى المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أنه عندما يباشر مجلس الأمن مهامه بخصوص نزاع معين، لا يحق للجمعية العامة إصدار توصيات بشأنه إلا بطلب من المجلس.

    واعتبر أن استمرار التداول المزدوج لنفس القضية داخل هيئتين تابعتين للأمم المتحدة “قد يخلق نوعا من التناقض المؤسساتي”، مضيفا أن مجلس الأمن، باعتباره الجهاز الرئيسي المكلف بحفظ السلم والأمن الدوليين، يملك الولاية الكاملة لمعالجة هذا النوع من النزاعات، والذي لايعني من الناحية القانونية، اللجنة الرابعة لا من بعيد ولا من قريب.

    وأشار أستاذ الدراسات السياسية والدولية إلى أن مجلس الأمن الدولي، ومن خلال قراراته المتتالية منذ سنة 2007، كان يعتبر مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب “مقترحا جديا وواقعيا وذا مصداقية”، ومع صدور القرار 2797 أضحى الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب وثيقة رسمية وحاسمة للأمم المتحدة حيث قرَّر (القرار) بأن الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل ملف الصحراء المغربية تحت السيادة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره