Étiquette : 34

  • غارات جوية تستهدف مركزا طبيا بارزا في طهران وإسرائيل تعلن التصدي لهجمات صاروخية إيرانية

    في اليوم 34 من الحرب على إيران، أعلنت وزرة الصحة الإيرانية الخميس عن وقوع غارات جوية استهدفت مركزا طبيا بارزا في طهران.

    واعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية في وقت مبكر من صباح الخميس، ما أسفر عن عدة إصابات في تل أبيب.

    وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال فيه إن إيران ستتعرض لضربات “شديدة للغاية” لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، مهددا خصوصا الشبكة الكهربائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثورة تشريعية لإنهاء « جمود العقار ».. المنصوري تكشف تفاصيل تعديل قانون التجزئات السكنية

    وضعت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حداً لثلاثة عقود من الركود التشريعي الذي طبع منظومة العقار في المغرب، وذلك من خلال تقديم مشروع القانون رقم 34.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية. وأكدت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرضها للمشروع أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن هذا التعديل أملته ضرورة معالجة « النقائص المزمنة » والإكراهات الميدانية التي أعاقت لسنوات تحقيق تنمية عمرانية متوازنة، مشيرة إلى أن الصيغة القديمة للقانون لم تعد تواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأحزاب الصغرى في المشهد السياسي بالمغرب بين الوظيفة والتوازن (1)

    محمد شقير

    يتميز المشهد الحزبي بالمغرب بوجود أحزاب صغرى يفوق عددها عدد الأحزاب الكبرى. فمن الأحزاب التي يفوق عددها34 حزبا ، نجد أن ثلتي هذا العدد يدخل ضمن الأحزاب الصغرى الشيء الذي يدفع إلى التساؤل عن العوامل وراء تواجد هذه الأحزاب الصغرى ، وما هي الأدوار التي تقوم بها داخل مشهد سياسي تتحكم فيه المؤسسة الملكية ، وتهمين فيه الأحزاب الكبرى؟

    1- تكاثر الأحزاب الصغرى

    عادة ما يثير تعريف الاحزاب الصغرى جدلا كبيرا حول المقصود بهذه التسمية ، وما هي المعايير التي ينبغي الاعتماد عليها في تصنيف هذه الأحزاب إلى كبرى وصغري(1) ، فهل يجب الاعتماد على عدد المنخرطين فيه ، خصوصا وأنه باستثناء وزارة الداخلية ، فعادة مالا تصرح الأحزاب بالعدد الصحيح للمنخرطين فيها ، وحتى مؤتمراتها الوطنية التي لا تنعقد في آجالها المحددة لا تعطي فكرة مدققة عن العدد الحقيقي للمنخرطين فيها . وحتى لو تم التعرف على العدد الحقيقي للمنخرطين فهذا لا يعكس بالضرورة الحجم الحقيقي لهذه الأحزاب . فبطائق الانخراط التي عادة ما يتم توزيعها أو تجديدها قبيل انعقاد المؤتمرات الوطنية لهذه الأحزاب لا تعكس بالضرورة عدد الأعضاء الفاعلين والناشطين داخل كل حزب . كما أن الاعتماد على الانتشار المجالي أو الجغرافي لا يمكن أن يؤخذ كمؤشر واضح عن حجم أي حزب ، ففتح فروع ومقرات من طرف أي حزب لا يعكس بالضرورة حجم وقوة هذا الحزب أو ذاك . إذ أن هذا الأمر يرتبط بالأساس بطبيعة ومزاجية السلطات المحلية التي من صلاحياتها الترخيص بفتح أو إغلاق فروع هذه الأحزاب . كما أن وجود فروع للأحزاب لا يعني بالضرورة أن هذه الفروع تشتغل بانتظام وتعكس حيوية وقوة أي حزب .إذ غالبا ما تفتقد مقرات فروع هذه الأحزاب للمقومات المادية والمعمارية ، حيث تكون في الكثير من الأحيان شقق أو منازل مخصصة للسكن يتم تحويلها لفرع حزبي تكتب على واجهته اسم هذا الحزب أو ذاك . كما أن الحجم الانتخابي لا يعكس بدوره حجم هذه الأحزاب ، حيث أن التصويت لحزب يرتبط باعتبارات خاصة تقوم على العلاقات الشخصية ، وتوزيع الأموال، وتزوير النتائج بشكل مباشر أو غير مباشر ، وتنقل الأعيان من حزب إلى آخر.

    بالإضافة إلى غموض هذه المعايير ، يبقى هذا التصنيف صفة متغيرة خاصة في مشهد حزبي غير معقلن وغير مستقل نتيجة تحكم المؤسسة الملكية فيه . فحزب كبير في ظرفية سياسية معينة يمكن أن يتحول إلى حزب متوسط أو صغير إما بسبب انشقاق ، أو بسبب فقدانه لدعم السلطة فالاتحاد الدستوري الذي حصد مقاعد برلمانية مهمة ، وتصدر الحكومة في ثمانينيات القرن الماضي تقلص حجمه ، بعد وفاة رئيسه المعطي بوعبيد ، وفقدانه لدعم السلطة . ونفس الأمر يمكن أن ينطبق على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كان من أهم الأحزاب المعارضة بزعامة الراحل عبد الرحيم بوعبيد ، والذي قاد حكومة التناوب برئاسة عبد الرحمان اليوسفي تراجع حجمه بسبب الانشقاقات التي عرفها ، وتراجع شعبيته جراء تسييره للشأن الحكومي.

    وبالتالي ، فتصنيف الأحزاب إلى أحزاب كبرى وصغرى يبقى مرتبطا بظرفية سياسية معينة ، ويخضع لمتغيرات ومستجدات المشهد السياسي.

    لكن، وعلى الرغم من كل هذه المحاذير ، فهذا لا يمنع من تصنيف الأحزاب التي تتحرك داخل المشهد السياسي بالمغرب طبقا إلى معايير لا تستند فقط إلى المؤشرات المادية والرقمية التي يمكن التلاعب بها سواء من خلال السلطة أو في تنافس الأحزاب فيما بينها ، بل إلى الرصيد السياسي والرمزي الذي يتمتع به كل حزب.

    فطبقا لهذا المعيار، يمكن تصنيف الأحزاب بالمغرب إلى ثلاثة أصناف:
    – أحزاب كبرى يمكن تحديدها في حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وحزب الشورى والاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية . فهذه الأحزاب تعتبر كبرى ليس فقط لحجمها الانتخابي بل لعمرها و تاريخها داخل المشهد السياسي.

    – وأحزاب متوسطة أو وسطى ، كالتجمع الوطني للأحرار ، والاتحاد الدستوري ، وحزب العدالة والتنمية . فهذه الأحزاب تبقى أحزابا متوسطة نظرا لمتوسط سنها ، ولحجمها السياسي الذي لا يمكن أن يضاهي الرصيد السياسي الذي راكمته الأحزاب الكبرى ، ولا التجربة أو الرصيد الرمزي الذي تتوفر عليه داخل المشهد الحزبي ( زعامات تاريخية ، نضالات مصيرية سواء ضد سلطات الاستعمار أو سلطة الاستقلال ….)

    – وأحزاب صغرى التي يمكن أن تشمل كل الأحزاب المتبقية سواء تلك التي نشأت عن انشقاق ( كحزب الطليعة ، حزب المؤتمر الوطني ، الحزب الاشتراكي الموحد ، الحزب الوطني الديمقراطي ، جبهة القوى الديمقراطية ، الحركة الديمقراطية الاجتماعية…) أو تلك التي نشأت بشكل مستقل سواء في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ( كحزب العمل ، حزب الوسط الاجتماعي …) أو تلك التي تكاثرت في عهد الملك محمد السادس سواء بمرجعة أصولية ( كحزب النهضة والفضيلة أو بمرجعية يسارية ( كالحزب العمالي الذي انضم مؤخرا إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وحزب اليسار الأخضر ، والنهج الديمقراطي ) أوبمرجعيات مختلفة ( كحزب التجديد والإنصاف ،وحزب الإصلاح ، وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية ، وحزب الأمل، وحزب البيئة المستدامة ، وحزب العهد الديمقراطي ، وحزب الوحدة والديمقراطية ، وحزب القوات المواطنة ، والاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب المجتمع الديمقراطي ….) ويمكن أن نرجع تكاثر تأسيس هذه الأحزاب إلى عدة عوامل من أهمها :

    – ليبرالية النظام الحزبي ، الذي يتمثل ليس فقط في الحظر الدستوري لنظام الحزب الوحيد ، بل أيضا في مرونة النظام في ضمان تأسيس الأحزاب . فظهير الحريات العامة الصادر في 1958 قد تعامل مع تأسيس الأحزاب على اعتبارها جمعية من الجمعيات ، وبالتالي ، فإنها لا تتطلب إلا القيام ببعض الإجراءات القانونية من إيداع لوثائق معينة ، والدعوة لعقد اجتماع تأسيسي .

    – انشقاقات الأحزاب ، حيث تميزت الظاهرة الحزبية بالمغرب منذ ظهورها بأنها ظاهرة << متناسلة >> . فمعظم الأحزاب المغربية ماهي إلا تفريعات عن أصل حزبي واحد. فالاتحاد الوطني للقوات الشعبية هو تفريع عن حزب الاستقلال؛ والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو تفريع عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وحزب الطليعة والمؤتمر الوطني الاتحادي هما تفريعان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، والحزب الاشتراكي الديمقراطي هو تفريع عن منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، بينما جبهة القوى الديمقراطية تفرعت عن حزب التقدم والاشتراكية.

    كما تعتبر كل من الحركة الوطنية الشعبية، والحركة الشعبية الديمقراطية الاجتماعية والحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية هي تفريعات عن الحركة الشعبية التي تم تأسيسها في 1958. من هنا يتبين أن الانشقاق قد لعب دورا أساسيا ليس في تقليص وتراجع دور الأحزاب الكبرى ، بل كان عاملا أساسيا في كثرة الأحزاب الصغرى بالمغرب.

    – الزعاماتية المنافسة

    إن ما يميز الأحزاب عامة، بالرغم من تلويناتها و خطاباتها المختلفة، هو ارتكازها على <<القطب الوحيد التنظيمي الوحيد أو الأوحد >>، والمتمثل في زعيم الحزب الذي عادة ما يكون العضو المؤسس للحزب إلى جانب أعضاء آخرين الذين لا يقلون عنه كفاءة تنظيمية و قدرات سياسية . لكن بنية الأحزاب عادة ما لا تعجز عن استيعاب مختلف هذه الزعامات ، وتدبير المنافسات بينها . وهي بذلك تشبه المنظومة الصوفية التي تقوم في هيكلتها وانتشارها على القطب الذي يعتبر لحمة وسدى الطرق والركيزة الأساسية التي يتمحور حولها التنظيم الطرقي. فأفكار القطب وسلوكه وخصاله وحركاته وسكناته ورغباته كلها تصبح بمثابة القوالب الرئيسية التي تحدد سير التنظيم وتعاملات مكوناته. وقد اقتبست الظاهرة الحزبية منذ نشأتها هذا المضمون التنظيمي؛ حيث تشكلت كل الأحزاب حول شخصية محورية تدور حولها هياكل الحزب وهيئاته. فالزعيم يعتبر بمثابة حجر أساس التنظيم الحزبي نظرا لبعض الخصال التنظيمية والرصيد التاريخي الذي يتوفر عليه، وكذا لشبكة علاقاته السياسية سواء مع مكونات السلطة المركزية أو أجهزتها المحلية والاقليمية أو تلك التي يستمدها من صداقاته وقراباته ومعارفه داخل الحقل السياسي و الحزبي المغربي. لذا؛ فغالبا ما تشكلت الأحزاب ومارست نشاطها السياسي بقيادة زعيم وحيد الذي يستمر في الرئاسة طيلة حياته؛ ولا يتم تغييره إلا بموته البيولوجي ( علي يعته، المعطي بوعبيد، عبد الرحيم بوعبيد ) أو بالانقلاب عليه ( المحجوبي أحرضان ) أو بتنحيته ( محمد بوستة ). فالأحزاب في المغرب مازالت لاتعترف بمايسمى بالقيادة الجماعية . فتجربة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية التي تأسست بقيادة جماعية (المهدي بنبركة، الفقيه البصري، عبد الله ابراهيم، وعبد الرحيم بوعبيد وغيرهم) سرعان مافشلت وأدت في آخر المطاف إلى تفرد كل زعيم بتنظيمه (عبد الله ابراهيم بالاتحاد الوطني للقوات الشعبية )، و(عبد الرحيم بوعبيد بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ) و(محمد البصري بالاختيار الثوري).

    كما أن تجربة الاتحاد الدستوري بهذا الصدد لم تكن إلا مرحلة مؤقتة لاستيعاب صدمة وفاة الزعيم المؤسس المعطي بوعبيد . ليتم بعد ذلك انتقال الزعامة إلى خلفه عبد اللطيف السملالي بعد إقصاء منافسيه؛ لتتحول الزعامة بعد ذلك إلى محمد الأبيض، الذي لم يتركها إلا على مضض لعمدة مدينة الدارالبيضاء محمد ساجد . كما لوحظ ، أنه حتى بعد إصدار قانون الأحزاب الجديد، وبعد تداعيات الحراك السياسي الذي عرفه المغرب الذي نجم عنه تعيين حكومة بن كيران ، أن كل الأحزاب التي حاولت تجديد هياكلها من خلال اللجوء إلى الآلية الانتخابية في اختيار رؤسائها ، قد شهدت إقصاء منافسي الأمين العام المنتخب سواء في المؤتمر التاسع لحزب التقدم والاشتراكية الذي انتهى بتكريس بن عبدالله و مغادرة منافسه السعيدي للحزب ، ونفس الأمر وقع في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وكذا في الحركة الشعبية التي انتهت مؤتمراتها إما بانسحاب المنافسين كما وقع في الحركة الشعبية ، أو بالانفصال كما وقع في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .وبالتالي فإن الأحزاب المغربية لم تستطع لحد الآن التمحور إلا حول زعامة أحادية، في حين يبحث المنافسون عن فضاءات تسعهم وتستجيب لطموحاتهم في الزعامة والرئاسة . ولعل هذا ما سهل أرضية خصبة لتكاثر الأحزاب الصغرى في المغرب سواء:

    * من خلال الانشقاق ، حيث أسس الراحل التهامي الخياري جبهة القوى الديمقراطية بعد انشقاقه عن حزب التقدم والاشتراكية ، و بنعتيق الذي أسس الحزب العمالي بعد انسحابه من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، والخليدي الذي أسس حزب النهضة والفضيلة بعد انسحابه من حزب العدالة والتنمية ، والعلمي الذي أسس حزب البيئة والتنمية بعد أن فشل في الانقلاب عن رئيس الحزب الوطني الديمقراطي الكولونيل السابق عبد الله القادري ، وعبد المجيد بوزبع الذي أسس حزب المؤتمر الاتحادي بعد انسحابه هو والأموي من قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية … * أو الرغبة في الاستقلال بترؤس أحزاب جديدة كحزب التجديد والإنصاف ،وحزب الإصلاح ، وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية ، وحزب الأمل ، وحزب البيئة المستدامة ، وحزب العهد الديمقراطي ، وحزب الوخدة والديمقراطية ، وحزب القوات المواطنة ، والاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب المجتمع الديمقراطي، …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نوبات الهلع .. إنذار وهمي بالخطر ينقل المغاربة إلى أقسام المستعجلات

    هسبريس – أمال كنين

    كانت الساعة تقترب من منتصف الليل. كريم، إطار في شركة للاتصالات بالدار البيضاء يبلغ من العمر 34 سنة، مستلق على سرير بقسم المستعجلات. قلبه يخفق بسرعة غير طبيعية، يتصبب عرقا، ويشعر بتنميل في أطرافه وصعوبة في التنفس. فكرة واحدة كانت تسيطر عليه في تلك اللحظة المرعبة: “كنت أظن أنني سأموت”.

    تحرك الأطباء بسرعة لإجراء الفحوصات اللازمة: تخطيط القلب، تحاليل الدم، وقياس الضغط. لكن النتيجة كانت مفاجئة لكريم: كل شيء طبيعي تماما. لم يصدق الشاب ما يجري وتساءل باستغراب: “كيف تكون النتائج طبيعية وأنا أشعر بأنني سأموت؟”.

    ما عاشه كريم في تلك الليلة، يعيشه عشرات المغاربة كل أسبوع في مستعجلات الدار البيضاء، الرباط، طنجة، ومراكش، حيث يتكرر السيناريو نفسه بشكل لافت ومثير للانتباه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    يشرح الدكتور يوسف الحماوي، طبيب نفسي ومعالج نفسي ومتخصص في علاج الإدمان بالدار البيضاء، أن ما حدث لكريم كان أول نوبة هلع في حياته. لم تكن أزمة قلبية، ولا جلطة دماغية، ولا مرضا رئويا. إنها نوبة هلع حقيقية وجسدية ومخيفة، لكنها في الواقع لا تشكل أي خطر على الحياة.

    ويضيف الدكتور الحماوي، ضمن تصريح لهسبريس، أن نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد، تظهر خلال دقائق وتصل بسرعة إلى ذروتها. ورغم أن الأعراض تبدو خطيرة جدا، فهي ليست كذلك من الناحية الجسدية، مؤكدا: “نوبات الهلع ليست مرضا خطيرا، لكنها تبدو كذلك، وهذا ما يخيف المرضى أكثر”.

    المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذا التشخيص غالبا ما لا يُشرَح بوضوح للمريض منذ البداية. يتم الاكتفاء بطمأنته وإرساله إلى المنزل دون تفسير دقيق لما حدث. وبعد أيام أو أسابيع، تعود الأعراض للظهور، لتبدأ رحلة طبية طويلة ومكلفة بين أطباء القلب، أخصائيي الرئة، وأطباء الأعصاب، تتخللها فحوصات متكررة وأحيانا تصوير بالرنين المغناطيسي. تُصرف آلاف الدراهم وتمر أشهر من القلق، ليكون الجواب في كل مرة: “كل شيء طبيعي”. يبحث المريض عن تفسير عضوي، بينما السبب الحقيقي غالبا ما يكون نفسيا.

    إنذار كاذب واستنفار عصبي

    يوضح الدكتور الحماوي آلية حدوث هذه النوبات قائلا: “نوبة الهلع هي بمثابة إنذار يطلقه الجسم دون وجود خطر حقيقي. الدماغ يتصرف وكأن هناك تهديدا للحياة، فيُفعّل كل آليات الطوارئ في الجسم من تسارع للقلب، ضيق في التنفس، ودوخة. كل الأعراض حقيقية، لكن الخطر غير موجود”.

    المفارقة الصعبة هنا هي أن المريض لا يتخيل. الألم حقيقي تماما، والإحساس بالاختناق حقيقي، لكن ما يحدث هو مجرد وهم بخطر شديد الإقناع. هذا التناقض بين شدة الأعراض ونتائج الفحوصات السليمة يخلق حالة من القلق المستمر والخوف الدائم من تكرار النوبة.

    ويؤكد الحماوي أن الأسباب متعددة، وغالبا ما تكون نتيجة تفاعل بين “القلق والتوتر المزمن، والإرهاق وقلة النوم، والضغط النفسي أو المهني، وبعض الاستعدادات الشخصية”، مفيدا: “ببساطة، نوبة الهلع تظهر عندما يصل الجهاز العصبي إلى حالة استنفار مفرط”.
    ظاهرة في تزايد وسط المغاربة

    أصبحت نوبات الهلع أكثر انتشارا في المغرب خلال السنوات الأخيرة، وفقا للعديد من المختصين. ويشرح الدكتور أن النوبة لا تأتي فجأة، بل هي غالبا نتيجة تراكم طويل من التوتر الذي لم يتم التعبير عنه، لينفجر في النهاية بشكل مفاجئ. ويعد الشباب العاملون (بين 20 و40 سنة) من الفئات الأكثر عرضة، إضافة إلى الطلبة، ربات البيوت، وأصحاب المشاريع. وقد تباغت النوبة الشخص في أي مكان: في السيارة، في العمل، داخل مركز تجاري، أو حتى أثناء النوم.

    ويلعب نمط الحياة في المدن الكبرى دورا واضحا في هذه الزيادة بسبب تسارع وتيرة الحياة وقلة النوم، مما يضع الجهاز العصبي في حالة تأهب دائم. كما تشير الملاحظات الطبية إلى أن النساء أكثر عرضة لنوبات الهلع ويعبرن عن قلقهن بشكل مباشر، بينما يميل الرجال إلى كتمانه أو يتأخرون في طلب المساعدة الطبية، مما يجعله يظهر على شكل أعراض جسدية.

    البعد الثقافي: بين “التوكال” والطب

    في المجتمع المغربي، غالبا ما يتم تفسير هذه الأعراض المفاجئة والمخيفة بـ”التوكال” (التسمم/السحر)، أو “العين”، أو “السحر”. يؤكد الدكتور الحماوي أن هذا واقع ثقافي يتم التعامل معه بحكمة داخل العيادات. يقول الحماوي: “هذا واقع ثقافي نعيشه يوميا، ومن المهم التعامل معه بحكمة. كأطباء، لا نواجه المريض أو نرفض معتقداته، بل نحاول الاستماع أولا وفهم قناعاته، والتأكيد أن الأعراض حقيقية وليست وهما، وشرح أن لها تفسيرا طبيا واضحا، ونوضح للمريض أن ما يشعر به مفهوم ويمكن علاجه، والهدف هو طمأنته وتوجيهه نحو العلاج الصحيح دون صدام مع معتقداته”.

    ويشرح الطبيب أن الرسالة الأساسية التي يركز عليها الأطباء هي أن نوبة الهلع ليست خطيرة، لكنها تحتاج إلى علاج. مفيدا بأنها لا تسبب الموت، ولا تؤدي إلى أزمة قلبية، ولا تعني فقدان العقل، لكن إهمالها قد يجعلها تتكرر وتؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمريض.

    يُعتبر العلاج متوفرا وفعّالا، وأبرزه العلاج المعرفي السلوكي (TCC) الذي يُعد من أكثر الطرق نجاعة لفهم آلية النوبة وتغيير الأفكار التي تغذيها. كما تساهم تقنيات التنفس والاسترخاء في التحكم في الأعراض أثناء النوبة، ويمكن في بعض الحالات وصف علاج دوائي مؤقت للتحكم في النوبات أو علاج القلق على المدى الطويل.

    بعد أشهر من المعاناة والمستعجلات، قرر كريم أخيرا استشارة طبيب نفسي. يقول مبرزا أهمية هذه الخطوة: “في ظرف أسابيع قليلة، فهمت ما يحدث لي، واختفت النوبات. كنت أتمنى أن يتم توجيهي منذ البداية”.

    التشخيص المبكر إذن هو المفتاح لتفادي الفحوصات غير الضرورية والقلق الطويل، والتوجه مباشرة نحو المختص. فما يعبر عنه الجسد بقوة، يمكن للعقل أن يتعلم تهدئته، شريطة أن تكون البداية دائما بالفهم الصحيح، لأن المشكل ليس في نوبة الهلع بحد ذاتها، بل في سوء فهمها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025

    بلغ عدد المقاولات المحدثة على مستوى جهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025 ما مجموعه 12 ألفا و341 مقاولة جديدة، تتوزع بين الأشخاص المعنويين (9918 مقاولة)، والأشخاص الذاتيين (2423 مقاولة).

    ووفق لوحة القيادة العامة لبارومتر إحداث المقاولات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فقد احتلت عمالة مراكش المرتبة الأولى بمجموع 9614 مقاولة جديدة، متبوعة بأقاليم آسفي (949)، قلعة السراغنة (527)، الصويرة (526)، الرحامنة (306)، شيشاوة (236) واليوسفية (183).

    وبحسب قطاعات الأنشطة، فقد استحوذ قطاع التجارة على أكبر حصة بنسبة 27,34 في المائة من مجموع المقاولات المحدثة خلال السنة الماضية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أربيلوا يؤكد تعافي مبابي وجاهزية بيلينغهام لمواجهة أتلتيكو مدريد

    أكد ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، اليوم السبت، أنه يملك “ثقة قصوى” في النجم الفرنسي كيليان مبابي قبل مواجهة الديربي المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد.

    وعاد مبابي من إصابة بالتواء في الركبة، حيث شارك بديلا أمام مانشستر سيتي يوم الثلاثاء الماضي، بعد غياب دام خمس مباريات.

    وأعرب أربيلوا، في ندوة صحفية، عن حماسه لعودة المهاجم إلى جاهزيته الكاملة، إلى جانب استعادة الدولي الإنجليزي جود بيلينغهام لياقته الكاملة.

    وسيكون اللاعبان ضمن قائمة ريال مدريد لمباراة الدوري الإسباني، غدا الأحد، أمام أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، على ملعب سانتياغو برنابيو.

    ويعد مبابي هداف ريال مدريد هذا الموسم، بعدما سجل 38 هدفا في 34 مباراة بمختلف المسابقات.

    كما انضم المدافعان راؤول أسينسيو وألفارو كاريراس، بعد تعافيهما من الإصابة، إلى قائمة الفريق، وأصبحا جاهزين وتحت تصرف المدرب ألفارو أربيلوا لهذه المواجهة.

    من جهة أخرى، سيغيب حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا لعدة أسابيع بسبب إصابة في الفخذ، إلا أن أربيلوا أعرب عن ثقته في بديله أندري لونين.

    ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، بفارق أربع نقاط خلف غريمه برشلونة المتصدر، بينما يأتي أتلتيكو مدريد رابعا بـ 57 نقطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرقة BTS رجعات بقوة.. ألبوم جديد وحفل ضخم فسيول

    وكالات//

    فرقة الكيبوب “بي تي إس” رجعات للساحة الفنية بأول ألبوم ليها من 2020، وغادي دير حفل كبير فسيول.

    متوقع يحضرو حوالي 260 ألف شخص، فواحد من أكبر الحفلات ديالهم.

    هاد الظهور كيجّي من بعد غياب طويل بسبب الخدمة العسكرية، وغادي يتبعوه بجولة عالمية فـ34 مدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثلث الشباب المغربي يثق في البرلمان.. استطلاع يكشف فجوة مع الأحزاب

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    كشف استطلاع نشرته حديثا مؤسسة “أفروبارومتر” المتخصصة في استطلاعات الرأي على مستوى القارة الإفريقية أن حوالي ثلث الشباب المغربي الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة (أي حوالي 37 في المائة) يثقون أو يثقون جزئيا في مؤسسة البرلمان، في وقت عبّر فيه 34 في المائة عن ثقتهم في مؤسسة المجالس البلدية والجماعية.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن فئة الشباب تظهر مستويات ثقة أقل في الأحزاب والمستشارين البلديين مقارنة بالأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما، فيما تبقى مستويات الثقة بالنسبة لمؤسستي البرلمان ورئاسة الحكومة متشابهة نسبيا بين المجموعتين.

    وحسب المصدر ذاته، تكشف البيانات المتعلقة بتصور الفساد أن الشباب المغاربة أكثر ميلا من كبار السن للاعتقاد بأن “معظم أو جميع” المستشارين الجماعيين وأعضاء البرلمان متورطون في قضايا فساد، فيما يميل الشباب الذين يعتقدون أن “بعض أو لا أحد” من المسؤولين في رئاسة الحكومة وأعضاء البرلمان والمستشارين البلديين فاسدون إلى الثقة أكثر في هذه المؤسسات.

    ويرى ستة من كل عشرة شباب (أي ما نسبته حوالي 67 في المائة) أن “رئيس الحكومة يجب أن يقدم تقريرا للبرلمان حول استخدام الأموال العامة من قبل حكومته، وأن عليه دائما احترام القوانين والمحاكم في البلاد”، في وقت أكد فيه أكثر من نصف الشباب أن رئيس الحكومة في المغرب يحترم عادة البرلمان وكذلك القوانين والقضاء.

    وذكر تقرير مؤسسة “أفروبارومتر” أن “المواطنين الشباب أقل احتمالا من كبار السن للتصويت في الانتخابات أو الشعور بالقرب من حزب سياسي، لكنهم أكثر ميلا لنشر محتويات سياسية على وسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة في المظاهرات”، مشيرا إلى أن “الشباب يمثلون حوالي ثلث سكان المغرب، ما يمنحهم دورا استراتيجيا في مستقبل البلاد”.

    وأوضح أن “الانطباعات المستمرة عن الفساد وعدم الكفاءة تساهم إلى جانب الضعف الاجتماعي والاقتصادي، مثل البطالة وعدم تكافؤ الفرص، في إضعاف العلاقة بين الشباب والمؤسسات”، مسجلا أن الشباب المغاربة عموما يظهرون مستويات أقل من الثقة والموافقة مقارنة بكبار السن تجاه الفاعلين السياسيين، لا سيما على المستوى المحلي والحزبي.

    وخلص التقرير إلى أن “غالبية كبيرة من الشباب تدعم بشدة مبادئ محاسبة رئيس الحكومة أمام البرلمان واحترام دولة القانون، إلا أنهم أكثر تحفظا بشأن تطبيق هذه المبادئ فعليا، حيث يرى حوالي نصفهم فقط أن هذه المبادئ تُحترم عادة في الواقع، فيما يتميز الشباب المغربي بمشاركة سياسية أكثر محدودية، خاصة فيما يتعلق بالتصويت والانخراط الحزبي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف خمسة أشخاص في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات ومحاولة القتل العمد لموظف شرطة

    العرائش نيوز:

    تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن بني ملال بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 16 ماي الجاري، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 34 و46 سنة، ثلاثة منهم من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية ومحاولة القتل العمدي في حق موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه.

    وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه تم تنفيذ هذه العملية الأمنية على مستوى المنطقة القروية “بني خيرات” التي تبعد بحوالي 20 كيلومترا عن مدينة وادي زم،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. توقيف ثلاثيني متورط في السياقة الاستعراضية وتعريض المواطنين للخطر

    تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين 16 مارس الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 34 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام، وتعريض أمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق للخطر.

    وكان المشتبه فيه قد تورط في قيادة سيارته بسرعة مفرطة وبطريقة استعراضية وخطيرة على الطريق السيار الداخلي لمدينة الدار البيضاء، علاوة على استعمال هذه السيارة لخوض سباقات خطيرة، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شرائط منشورة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في…

    إقرأ الخبر من مصدره