Étiquette : 42

  • حموشي يودّع حجاج أسرة الأمن الوطني ويوجه دعوات بالتمثيل المشرف للمغرب

    استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وفد حجاج أسرة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني المتوجهين إلى الديار المقدسة بـالمملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هـ / 2026 م، في أجواء يطبعها التقدير والدعم.

    وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد المستفيدين من هذه العملية 207 من موظفي وموظفات أسرة الأمن الوطني، إلى جانب 100 مستفيد إضافي من التغطية الجزئية، في إطار الطلبات المقدمة إلى مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني.

    وشهدت لائحة المستفيدين هذه السنة توسيعاً ملحوظاً، حيث تم إدماج عدد أكبر من الأرامل والمتقاعدين، إذ استفادت 42 أرملة من تغطية شاملة، و10 أرامل من دعم جزئي، فضلاً عن 65 متقاعداً ضمن المستفيدين من التغطية الكاملة.

    وفي بادرة تضامنية، أعلن حموشي عن تخصيص منحة مالية استثنائية لفائدة جميع الحجاج، بهدف مساعدتهم على أداء مناسكهم في أفضل الظروف، وتخفيف الأعباء المرتبطة بهذه الرحلة الدينية.

    وخلال كلمة توجيهية بالمناسبة، شدد المسؤول الأمني على الأبعاد الروحية لفريضة الحج، مبرزاً أهميتها في تجديد الإيمان وتعزيز القيم الدينية، داعياً الحجاج إلى تمثيل المغرب والجهاز الأمني بصورة مشرفة، مع الالتزام الصارم بالتدابير التنظيمية المعمول بها.

    كما أكد أنه تم إعطاء تعليمات لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني لتوفير كافة التسهيلات والخدمات الضرورية للحجاج، مع دعوته لهم إلى الابتهال بالدعاء من أجل أمن واستقرار الوطن، وبموفور الصحة لـمحمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموشي يعزز التضامن داخل أسرة الأمن: دعم مالي غير مسبوق وتوسيع دائرة المستفيدين من الحج

    الدار/ خاص

    خبر

    استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، منتسبي أسرة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني القاصدين الديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج برسم السنة الجارية (1447 هـ – 2026 م).

    ويبلغ عدد المستفيدين من أداء فريضة الحج هذه السنة، 207 مستفيدا ومستفيدة من أسرة الأمن الوطني، إضافة إلى 100 حاجة وحاجا سيستفيدون من التغطية الجزئية بناءً على الطلبات التي تقدموا بها لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني.

    وقد تم تعزيز وتوسيع قاعدة المستفيدين من فريضة الحج هذه السنة، لتشمل بشكل متزايد أرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني، إذ ناهز عدد الأرامل اللواتي حصلن على التغطية الشاملة 42 مستفيدة، وعشر أرامل من التغطية الجزئية، بينما بلغ عدد المتقاعدين المستفيدين من التغطية الشاملة 65 متقاعدا.

    وقد قدم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بهذه المناسبة، منحة مالية عبارة عن دعم استثنائي لجميع المستفيدات والمستفيدين، وذلك لتمكينهم من أداء الركن الخامس للإسلام وتأدية جميع المناسك والشعائر الدينية في أحسن الظروف.

    وفي كلمة توجيهية بمناسبة توديع حجاج أسرة الأمن، شدّد عبد اللطيف حموشي على أهمية الأمن الروحي الذي يشمل أداء فريضة الحج، باعتباره “ركنا من أركان ديننا الحنيف، وفرصة لتجديد الإيمان والتقرب من الله بتلبية ندائه”، وحثهم على أن يكونوا خير سفراء للبلاد وللجهاز الأمني الذي ينتسبون له في احترام تام للتدابير التنظيمية المحددة.

    وقد أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بأنه أسدى التوجيهات الضرورية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، من أجل توفير كافة الظروف المواتية وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لحجاج قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، داعيا إياهم في المقابل إلى الدعاء بالأمن والأمان لبلادنا العزيزة، وبموفور الصحة والعافية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 300 مستفيد ضمنهم 52 أرملة.. حموشي يودع حجاج أسرة الأمن الوطني

    العمق المغربي

    استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، منتسبي أسرة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني القاصدين الديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج برسم السنة الجارية (1447 هـ – 2026 م).

    وحسب بلاغ للمديرية، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيبلغ عدد المستفيدين من أداء فريضة الحج هذه السنة 207 مستفيد ومستفيدة من أسرة الأمن الوطني، إضافة إلى 100 حاجة وحاج سيستفيدون من التغطية الجزئية، بناءً على الطلبات التي تقدموا بها لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في سياق دعم اجتماعي متواصل لفائدة منتسبي الجهاز الأمني وأسرهم.

    ووفق المصدر ذاته، فقد تم تعزيز وتوسيع قاعدة المستفيدين من فريضة الحج خلال هذه السنة، لتشمل بشكل متزايد أرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني، حيث ناهز عدد الأرامل اللواتي حصلن على التغطية الشاملة 42 مستفيدة، إلى جانب عشر أرامل استفدن من التغطية الجزئية، بينما بلغ عدد المتقاعدين المستفيدين من التغطية الشاملة 65 متقاعداً، في تأكيد على البعد الاجتماعي والإنساني الذي يميز هذه العملية.

    وبالمناسبة، قدم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني منحة مالية عبارة عن دعم استثنائي لجميع المستفيدات والمستفيدين، وذلك بهدف تمكينهم من أداء مناسك الحج والركن الخامس من أركان الإسلام في أحسن الظروف، بما يضمن لهم رحلة إيمانية ميسرة ومتكاملة.

    وفي كلمة توجيهية خلال حفل توديع حجاج أسرة الأمن، شدّد عبد اللطيف حموشي على أهمية الأمن الروحي، الذي يشمل أداء فريضة الحج باعتباره “ركناً من أركان ديننا الحنيف، وفرصة لتجديد الإيمان والتقرب من الله بتلبية ندائه”، داعياً الحجاج إلى أن يكونوا خير سفراء لبلادهم ولمؤسستهم الأمنية، مع الالتزام التام باحترام التدابير التنظيمية المعمول بها خلال أداء المناسك.

    كما أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أنه أسدى التوجيهات الضرورية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني من أجل توفير كافة الظروف المواتية، وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لفائدة حجاج قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

    كما دعا في المقابل إياهم إلى الدعاء بالأمن والأمان للمملكة المغربية، وبموفور الصحة والعافية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، بما يعكس روح الوفاء والارتباط القوي بالمقدسات والثوابت الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموشي يستقبل حجاج أسرة الأمن الوطني ويوفر دعماً استثنائياً لأداء فريضة الحج

    استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، منتسبي أسرة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني القاصدين الديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج برسم السنة الجارية (1447 هـ – 2026 م).

    ويبلغ عدد المستفيدين من أداء فريضة الحج هذه السنة، 207 مستفيدا ومستفيدة من أسرة الأمن الوطني، إضافة إلى 100 حاجة وحاجا سيستفيدون من التغطية الجزئية بناءً على الطلبات التي تقدموا بها لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني.

    وقد تم تعزيز وتوسيع قاعدة المستفيدين من فريضة الحج هذه السنة، لتشمل بشكل متزايد أرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني، إذ ناهز عدد الأرامل اللواتي حصلن على التغطية الشاملة 42 مستفيدة، وعشر أرامل من التغطية الجزئية، بينما بلغ عدد المتقاعدين المستفيدين من التغطية الشاملة 65 متقاعدا. 

    وقد قدم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بهذه المناسبة، منحة مالية عبارة عن دعم استثنائي لجميع المستفيدات والمستفيدين، وذلك لتمكينهم من أداء الركن الخامس للإسلام وتأدية جميع المناسك والشعائر الدينية في أحسن الظروف.

    وفي كلمة توجيهية بمناسبة توديع حجاج أسرة الأمن، شدّد عبد اللطيف حموشي على أهمية الأمن الروحي الذي يشمل أداء فريضة الحج، باعتباره « ركنا من أركان ديننا الحنيف، وفرصة لتجديد الإيمان والتقرب من الله بتلبية ندائه »، وحثهم على أن يكونوا خير سفراء للبلاد وللجهاز الأمني الذي ينتسبون له في احترام تام للتدابير التنظيمية المحددة.

    وقد أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بأنه أسدى التوجيهات الضرورية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، من أجل توفير كافة الظروف المواتية وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لحجاج قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، داعيا إياهم في المقابل إلى الدعاء بالأمن والأمان لبلادنا العزيزة، وبموفور الصحة والعافية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفق بحري بين المغرب والبرتغال يخرج إلى العلن

    0

    بدأ الحديث عن مشروع نفق بحري يربط المغرب بالبرتغال ينتقل من خانة التصورات الأولية إلى مستوى التخطيط العملي، في ورش ضخم يطمح إلى تحويل الواجهة الأطلسية إلى ممر استراتيجي جديد بين شمال إفريقيا وأوروبا، بكلفة أولية تتجاوز 800 مليون يورو.

    وتشير معطيات أوردتها وسائل إعلام برتغالية إلى أن المشروع يقوم على إنشاء طريق سيار بحري عبر نفق مزدوج، بمسارين منفصلين في كل اتجاه، إلى جانب ممر خاص بالطوارئ، مع ربطه بشبكات النقل الكبرى على اليابسة. ويرتقب أن يتصل من الجانب المغربي بمحاور الطرق السريعة شمال طنجة، بينما سيندمج في البرتغال مع شبكة “الألغارف” والطريق السيار A22، بما يمنح هذا الربط بعدا إقليميا يتجاوز العلاقة الثنائية نحو فتح ممر جديد للتبادل بين أوروبا وشمال إفريقيا.

    ويعتمد التصور الهندسي للمشروع على تنفيذ مرحلي يسمح بإنجاز الأشغال على مراحل، مع تقليص أثرها على حركة النقل القائمة. ويرتكز التصميم المقترح على تجهيزات متقدمة، تشمل أنظمة تهوية طولية، ونقاط مراقبة محمية، وملاجئ آمنة، وآليات تدخل سريع داخل فضاء بحري يفرض أعلى درجات الدقة والسلامة.

    وبحسب المعطيات ذاتها، فإن المشروع يستند إلى حلول هندسية مجربة في مجال الأنفاق البحرية، من بينها استعمال مقاطع جاهزة يجري غمرها في قاع البحر، إلى جانب الحفر بواسطة آلات متطورة قادرة على التعامل مع الضغط المرتفع والخصائص الجيولوجية المعقدة للأعماق.

    وقبل المرور إلى مرحلة التنفيذ، يفترض أن يخضع المشروع لسلسلة دراسات دقيقة تشمل الجوانب البيئية، والتحليلات الجيوتقنية، والتصاميم الأولية، ثم إعداد مداخل النفق ومناطق التجميع، قبل الانطلاق في الأشغال البحرية وتركيب الأنظمة التقنية وإجراء اختبارات السلامة.

    وتظل الكلفة النهائية رهينة بعوامل متعددة، في مقدمتها طبيعة التربة البحرية، ومستوى المخاطر الزلزالية، وطبيعة التمويل، ومتطلبات السلامة، خاصة ما يرتبط بالمراقبة الآنية، وحواجز منع تسرب المياه، وبروتوكولات الإجلاء في حالات الطوارئ.

    كما يحتل البعد البيئي موقعا مركزيا في هذا الورش، إذ يرتقب إنجاز دراسات لتقييم تأثير النفق على الحياة البحرية والتيارات والأنظمة البيئية، بهدف تقليص أي أضرار محتملة وضمان انسجام المشروع مع متطلبات حماية المجال البحري.

    ويتقاطع هذا المشروع مع ورش استراتيجي آخر يهم النفق البحري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، الممتد على نحو 42 كيلومترا، منها 28 كيلومترا تحت البحر، والمخصص للنقل السككي للركاب والبضائع بين بونتا بالوما في إسبانيا وبونتا مالاباطا في المغرب، في أفق إنجازه بين 2030 و2040.

    ويكشف تزامن المشروعين عن توجه استراتيجي يروم تعزيز موقع المغرب كحلقة وصل كبرى بين إفريقيا وأوروبا، عبر المضيق والواجهة الأطلسية معا، بما يفتح آفاقا واسعة أمام التجارة الدولية، وحركية الأشخاص، والاستثمار، ويمنح المملكة موقعا متقدما في هندسة ممرات الربط العابرة للقارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفق بحري بين المغرب والبرتغال بكلفة 800 مليون يورو يعيد رسم التجارة الأطلسية

    في خطوة تعكس طموحًا متصاعدًا لإعادة رسم خريطة الربط القاري في غرب المتوسط والمحيط الأطلسي، بدأ مشروع نفق بحري جديد يربط المغرب بالبرتغال يخرج من دائرة التصورات إلى مرحلة التخطيط العملي، حيث يجري العمل على تطوير بنية تحتية ضخمة من شأنها تحويل الأطلسي إلى ممر استراتيجي للتقارب الاقتصادي واللوجستي بين الضفتين، بكلفة أولية تتجاوز 800 مليون يورو، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على هذا المشروع الطموح.

    المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام برتغالية متفرقة، تشير إلى أن المشروع يقوم على إنشاء طريق سيار بحري مكوّن من نفق مزدوج، يضم مسارين منفصلين لكل اتجاه، إلى جانب ممر تقني مخصص لحالات الطوارئ، مع ربطه بشبكات النقل الكبرى على اليابسة، إذ سيتصل في المغرب بمحاور الطرق السريعة شمال طنجة، بينما سيندمج في الجانب البرتغالي مع شبكة “الألغارف” والطريق السيار A22، ما يمنحه بعدًا إقليميًا يتجاوز الربط الثنائي نحو تعزيز التكامل بين أوروبا وشمال إفريقيا.

    ويعتمد هذا المشروع، بحسب “أوكي دستورية” على تصور “مرحلي” أو “وحداتي”، ما يعني إمكانية تنفيذه على مراحل دون تعطيل حركة النقل الحالية، وهو ما يندرج ضمن مقاربة هندسية معقدة تراعي استمرارية التدفقات اللوجستية، حيث يرتكز التصميم على تقنيات متقدمة تشمل أنظمة تهوية طولية، ونقاط مراقبة مضغوطة، وملاجئ آمنة، إلى جانب تجهيزات سلامة عالية الدقة تتيح التدخل السريع في حالات الطوارئ، في بيئة بحرية تتطلب أعلى درجات الحذر التقني.

    وتؤكد المصادر التقنية، وفق المنصة ذاتها، أن المشروع لا يدخل في نطاق الخيال، بل يستند إلى حلول هندسية مجربة، من بينها استخدام مقاطع جاهزة يتم غمرها في قاع البحر، إضافة إلى الحفر بواسطة آلات متطورة قادرة على التعامل مع الضغط المرتفع والخصائص الجيولوجية المعقدة للأعماق البحرية، ما يعكس مستوى التقدم الذي بلغته تكنولوجيا الأنفاق البحرية في السنوات الأخيرة.

    ويمر المشروع قبل دخوله حيز التنفيذ بعدة مراحل أساسية، تبدأ بالدراسات البيئية والتحليلات الجيوتقنية والتصاميم الأولية، ثم إنشاء مداخل النفق ومناطق التجميع، يليها تنفيذ الأشغال البحرية وبناء النفق، وصولًا إلى تركيب الأنظمة التقنية وإجراء الاختبارات قبل التشغيل، وهي مراحل تجعل من الزمن والتمويل والتراخيص عوامل حاسمة في تحديد وتيرة التقدم.

    ويظل الجانب المالي والتقني من أبرز التحديات المطروحة، إذ إن الكلفة النهائية للمشروع تبقى رهينة بعوامل متعددة، من بينها طبيعة التربة البحرية، ومستوى المخاطر الزلزالية، ونموذج التمويل المعتمد، فضلًا عن متطلبات السلامة التي تشمل أنظمة مراقبة آنية، وحواجز مانعة لتسرب المياه، وبروتوكولات إجلاء متقدمة، ما يعزز من تعقيد المشروع ويزيد من كلفته المحتملة.

    كما يشكل البعد البيئي، تضيف الصحيفة، أحد المحاور الحساسة في هذا الورش الكبير، حيث يُرتقب إجراء دراسات دقيقة لتقييم تأثير النفق على الحياة البحرية والتيارات والأنظمة البيئية، بهدف تقليص الأضرار المحتملة وضمان استدامة المشروع في محيط طبيعي هش، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بحماية النظم البيئية البحرية.

    وفي سياق متصل، يتقاطع هذا المشروع مع مبادرة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في مشروع النفق البحري الذي يربط المغرب بإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، والذي يظل بدوره ضمن المشاريع الاستراتيجية قيد الدراسة، حيث يمتد على نحو 42 كيلومترًا، منها 28 كيلومترًا تحت البحر، ويربط بين بونتا بالوما في إسبانيا وبونتا مالاباطا في المغرب، مع تخصيصه للنقل السككي للركاب والبضائع عبر نفق ثلاثي الأنفاق، في أفق إنجازه بين عامي 2030 و2040.

    ويعكس تزامن هذين المشروعين توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز موقع المغرب كحلقة وصل محورية بين أوروبا وإفريقيا، ليس فقط عبر مضيق جبل طارق، بل أيضًا عبر الواجهة الأطلسية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام التجارة الدولية وحركية الأشخاص والاستثمارات، ويعيد طرح أسئلة كبرى حول مستقبل التكامل الإقليمي في ظل مشاريع بنية تحتية عابرة للقارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبون يطالبون التازي بالتحقيق في إعفاءات ضريبية بأصيلة

    أصيلة: محمد أبطاش

    وجّه ستة مستشارين بالمجلس الجماعي لأصيلة مراسلة رسمية إلى يونس التازي والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يطالبون من خلالها بفتح تحقيق إداري ومالي بشأن ظروف وملابسات منح شهادات إعفاء مؤقت من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2025، لفائدة عقارات مملوكة لشخص واحد، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال.

    وقال المستشارون في المراسلة المرفقة إن الإعفاءات همّت ثلاثة رسوم عقارية كبرى في ملكية الرئيس الراحل محمد بنعيسى، ويتعلق الأمر بالملك المسمى “السانية 1” ذي الرسم العقاري عدد 06/82913، و”بنعيسى” عدد 06/77261، و”أصيلة بلاج 4” عدد 06/24813. وتُقدّر المساحة الإجمالية لهذه العقارات بأكثر من خمسة هكتارات، موزعة بين أحياء الخندقين ومرغوبة والدغاليين داخل النفوذ الترابي للجماعة.

    وأفاد المستشارون بأن شهادات الإعفاء المؤقت صدرت برسم السنة الجارية، مع إثارة تساؤلات حول وضعية الرسوم المستحقة عن سنوات سابقة، وما إذا تم استخلاصها أو ترتيب آثارها القانونية وفق المساطر المعمول بها. وشددوا على ضرورة التحقق من مدى استيفاء الشروط الموضوعية والإجرائية التي يفرضها القانون للاستفادة من هذا النوع من الإعفاءات.

    وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن توقيع شهادات الإعفاء تم من طرف النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، ما يستدعي، حسب تعبيرهم، التدقيق في مدى احترام قواعد الاختصاص والتفويض المحددة قانونا، والتأكد من سلامة المسطرة الإدارية المتبعة في إصدار هذه الشهادات.

    واستند المنتخبون في طلبهم إلى مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، كما تم تغييره وتتميمه، ولا سيما المادة 42 التي تؤطر شروط الاستفادة من الإعفاء المؤقت من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، وتحدد آجال وإجراءات التصريح لدى المصالح المختصة.

    وأكدت المراسلة أن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية يُعد من الموارد الجبائية الأساسية للجماعات الترابية، لما يوفره من مداخيل تُمكّن من تمويل المشاريع والخدمات المحلية.

    واعتبر المستشارون أن أي إخلال محتمل بالمقتضيات القانونية المؤطرة له قد ينعكس سلبا على مالية الجماعة، داعين إلى افتحاص شامل للملف وترتيب الجزاءات القانونية عند الاقتضاء، تكريسا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دلالات تعيين ولي العهد منسقا لمصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

    عبد الرحيم جديان

    يشكل تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية حدثًا مؤسساتيًا ذا دلالة سياسية ودستورية ورمزية عميقة، لأنه لا يندرج في خانة التكليف الإداري العادي، ولا يمكن اختزاله في بعد بروتوكولي محدود، بل ينبغي قراءته ضمن منطق الدولة المغربية في إعداد القيادة الاستراتيجية والسيادية، وترسيخ استمرارية المؤسسة الملكية، وربط ولاية العهد تدريجيًا بمؤسسات السيادة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

    فالبلاغ الصادر عن الديوان الملكي لم يعلن فقط عن هذا التعيين، بل حرص على تأطيره داخل ذاكرة مؤسساتية دقيقة، حين ذكّر بأن الملك محمد السادس، عندما كان وليًا للعهد، تولى تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية منذ سنة 1985، بتعيين من والده الملك الراحل الحسن الثاني.

    وهذا الاستحضار ليس تفصيلًا ثانويًا في صياغة البلاغ، بل هو عنصر تواصلي وسياسي أساسي، لأنه يربط بين تجربتين داخل المسار نفسه، من جهة تجربة ولي العهد آنذاك سيدي محمد، وتجربة ولي العهد اليوم الأمير مولاي الحسن.

    ومن هذه الزاوية، فإن أهمية القرار لا تكمن فقط في مضمونه المباشر، بل في دلالته العامة داخل النظام السياسي المغربي؛ ذلك أن المؤسسة الملكية، بحكم موقعها الدستوري والتاريخي والرمزي، لا تنظر إلى الاستمرارية باعتبارها مجرد انتقال آلي للسلطة، بل باعتبارها مسارًا طويلًا من التنشئة، والتكوين، والتمرس، والاحتكاك بمؤسسات الدولة، وفهم قواعد الاشتغال السيادي في مجالات الدفاع، والأمن، والبروتوكول، والتمثيل، وإدارة الرموز الوطنية.

    أولًا: مكانة ولي العهد في النظام السياسي المغربي

    لا يمكن قراءة هذا التعيين خارج المكانة الخاصة التي يحتلها ولي العهد في النظام السياسي والدستوري المغربي، فولي العهد ليس مجرد صفة داخل التراتبية البروتوكولية للمؤسسة الملكية، بل هو مركز دستوري مرتبط باستمرارية العرش وضمان دوام الدولة. فقد نص الفصل 43 من دستور 2011 على أن ” عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة الملك محمد السادس، ثم إلى ابنه الأكبر سنا وهكذا ما تعاقبوا، ما عدا إذا عين الملك قيد حياته خلفا له ولدا آخر من أبنائه غير الولد الأكبر سنا، فإن لم يكن ولد ذكر من ذرية الملك، فالمُلك ينتقل إلى أقرب أقربائه من جهة الذكور، ثم إلى ابنه طبق الترتيب والشروط السابقة الذكر.”

    وهذه القاعدة تمنح ولي العهد موقعًا مؤسساتيًا سابقًا على ممارسة الحكم، لأنه يمثل، من الناحية الدستورية والسياسية، ضمانة الاستمرارية داخل نظام ملكي يستند إلى الشرعية الدستورية، والشرعية التاريخية، والبيعة، والوظيفة التحكيمية، فضلًا عن شرعية الإنجاز التي راكمتها المؤسسة الملكية في تدبير قضايا الدولة الكبرى. وبذلك، فإن الحديث عن ولي العهد لا يتعلق فقط بشخصية مستقبلية، بل بموقع داخل هندسة الدولة واستمراريتها.

    وتزداد دلالة هذا الموقع حين نربطه بالطبيعة الخاصة للملكية المغربية كما يحددها الدستور، من خلال الفصل 42 الذي جاء في أن الملك هو “رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.”

    ومن ثم، فإن إعداد ولي العهد لا يتم باعتباره إعدادًا فرديًا لشخصية سياسية قادمة، بل باعتباره إعدادًا مؤسساتيًا لمن سيصبح، وفق منطق الاستمرارية الدستورية، مؤتمنًا على وظائف سيادية مركبة تشمل التحكيم، وضمان الاختيار الديمقراطي، ورعاية المصالح العليا للأمة، وحماية الوحدة الترابية، وتمثيل الدولة في بعدها التاريخي والدستوري.

    وتبرز خصوصية هذا التعيين أكثر عندما نستحضر أن المجال العسكري والدفاعي يحتل مكانة مركزية في بنية الاختصاصات الملكية. فالفصل 53 من الدستور ينص صراحة على أن “الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية. وله حق التعيين في الوظائف العسكرية، كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق.”
    لذلك فإن إدماج ولي العهد في مهمة التنسيق داخل القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لا ينبغي فهمه كإجراء إداري معزول، بل كجزء من إدماج تدريجي في إحدى أكثر دوائر الدولة حساسية، وهي دائرة الدفاع الوطني، والانضباط المؤسساتي، وتدبير الجاهزية السيادية.

    ثانيًا: التدرج في تنشئة ولي العهد على تدبير شؤون الحكم

    إن إحدى أهم دلالات البلاغ الملكي تكمن في كونه يربط القرار بمنطق التدرج في إعداد ولي العهد. فالبلاغ لا يقدم التعيين باعتباره واقعة منفصلة عن التاريخ المؤسساتي للمملكة، بل يضعه ضمن مسار متصل، بدأ مع تجربة الملك محمد السادس عندما كان وليًا للعهد، ويتواصل اليوم مع ولي العهد مولاي الحسن.

    وهذا الربط بين سنتي 1985 و2026 يكشف عن منطق مغربي خاص في إعداد ولاية العهد، يقوم على المرافقة، والتكوين العملي، والتمرس المبكر، والاحتكاك بمؤسسات الدولة السيادية. وقد أكدت السيرة الرسمية للملك محمد السادس أنه عين، في 11 أبريل 1985، من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

    غير أن هذا التدرج لا يبدأ عادة من المسؤولية العسكرية أو الإدارية المباشرة، بل يمر عبر مسارات متعددة ومتكاملة؛ من الحضور في المناسبات الوطنية، إلى مرافقة الملك في بعض الأنشطة الرسمية، ثم تمثيل المؤسسة الملكية في مناسبات معينة، فرئاسة أنشطة ذات طابع وطني أو دولي، قبل الولوج التدريجي إلى مجالات أكثر حساسية، من بينها المجال العسكري والدفاعي.

    ومن هنا، فإن حضور ولي العهد مولاي الحسن في عدد من الأنشطة الرسمية خلال السنوات الأخيرة يمكن قراءته بوصفه جزءًا من هذا المسار التدريجي؛ فهو انتقال من الحضور الرمزي إلى التمرس على البروتوكول، ومن التمثيل الرسمي إلى فهم آليات التواصل المؤسساتي، ومن المشاركة في لحظات وطنية جامعة إلى الاقتراب التدريجي من دوائر القرار السيادي.

    ويجد هذا المنطق امتداده في التجربة السابقة للملك محمد السادس حين كان وليًا للعهد. فقد بدأت تنشئته داخل دوائر الدولة مبكرًا، من خلال التكوين الأكاديمي، والمرافقة الرسمية، والتمثيل في بعض المهام، قبل أن يتولى سنة 1985 مهمة التنسيق داخل القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. حيث كانت أول مهمة رسمية له خارج أرض الوطن يوم 6 أبريل 1974، حين مثل الملك الراحل الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته كاتدرائية نوتردام بباريس تخليدًا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو. وهذه الواقعة تبين أن إعداد ولي العهد في التجربة المغربية لا يقتصر على التكوين النظري، بل يتأسس كذلك على التمرين المبكر على التمثيل، واستيعاب رمزية الدولة، وفهم قواعد البروتوكول والعلاقات الدولية.

    كما يمكن استحضار نموذج الملك الراحل الحسن الثاني عندما كان وليًا للعهد، حيث حضر إلى جانب والده الملك محمد الخامس بعض اللحظات السياسية الكبرى في تاريخ المغرب الحديث، ومنها مؤتمر أنفا بالدار البيضاء سنة 1943، الذي شارك فيه السلطان محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني، إلى جانب قادة دوليين بارزين مثل الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل.

    ورغم اختلاف السياقات التاريخية بين مرحلة الحماية، ومرحلة بناء الدولة الوطنية، ومرحلة الدولة الدستورية الراهنة، فإن الثابت في التجربة المغربية هو حضور فكرة التنشئة السياسية والسيادية المبكرة لولي العهد داخل مجال الدولة لا خارجه.

    ثالثًا: ولي العهد وصناعة القيادة السيادية

    يمكن الوقوف عند دلالات بلاغ تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية من خلال مجموعة من المؤشرات الدالة على صناعة القيادة السيادية في المشاركة في تدبير أمور الحكم.

    ـ دلالة الاستمرارية المؤسساتية

    تتمثل أولى دلالات هذا البلاغ في تكريس معنى الاستمرارية المؤسساتية داخل الدولة المغربية. فالبلاغ الملكي لم يكتف بالإعلان عن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بل حرص على ربط هذا القرار بسابقة تاريخية واضحة، حين ذكّر بأن جلالة الملك محمد السادس مارس الوظيفة نفسها عندما كان وليًا للعهد منذ سنة 1985. وهذا الربط الزمني بين سنتي 1985 و2026 يمنح القرار بعدًا يتجاوز اللحظة الإخبارية، لأنه يضعه داخل تقليد مؤسساتي مغربي يقوم على التدرج، والتكوين العملي، والاحتكاك المبكر بمراكز المسؤولية السيادية.

    والاستمرارية هنا لا تعني الجمود أو تكرار النموذج نفسه بطريقة آلية، بل تعني نقل الخبرة السيادية عبر الأجيال، وإدماج ولي العهد في مسارات عملية تمكنه من فهم منطق الدولة من الداخل. فالدولة، في هذا المستوى، لا تكتفي بتثبيت الشرعية الدستورية، بل تعمل أيضًا على إنتاج الخبرة، وصناعة الثقة، وتكوين الحس المؤسساتي الضروري لتدبير المجالات السيادية.

    ـ دلالة التكوين القيادي داخل المؤسسة العسكرية

    تعيين ولي العهد في مهمة مرتبطة بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية يكتسب بعدًا خاصًا، لأنه يضعه في تماس مباشر مع مؤسسة تمثل إحدى ركائز السيادة الوطنية، ليس فقط من حيث الدفاع عن التراب الوطني، بل أيضًا من حيث ما تختزنه من رمزية في الوعي السياسي المغربي، وما تمثله من امتداد لشعارها الخالد: الله، الوطن، الملك.

    فمهمة التنسيق بين مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تسمح بالاطلاع على منطق اشتغال مؤسسة مركزية في بنية الدولة، وعلى طبيعة العلاقة بين التنظيم، والانضباط، والتخطيط، وتدبير الموارد، والجاهزية المؤسساتية.

    ومن ثم، فإن الأمر لا يتعلق بتعيين شرفي فقط، بل بمسار تأهيلي ذي طبيعة عملية، يربط ولاية العهد بثقافة المسؤولية، والانضباط، ودقة القرار، وفهم آليات الدولة في مجال الدفاع الوطني. فالمؤسسة العسكرية ليست مجرد جهاز تقني، بل هي فضاء لإنتاج قيم مركزية في الدولة، من قبيل الانضباط، والولاء الدستوري، والالتزام، والكفاءة، وروح المسؤولية.

    ـ دلالة التواصل السياسي والمؤسساتي

    أما الدلالة الاخيرة فهي دلالة التواصل السياسي والمؤسساتي. فالبلاغ الملكي صيغ بلغة مكثفة، دقيقة، ومحسوبة، إذ جمع بين الخبر والتأصيل التاريخي، والإحالة على القيم، واستحضار الاستمرارية. وهذا النمط من التواصل الرسمي يشتغل على مستويين: مستوى إخباري يعلن القرار، ومستوى رمزي يؤطر فهمه داخل مسار الدولة واستمرارية مؤسساتها.

    ومن زاوية التواصل السياسي، فإن قوة البلاغ تكمن في أنه لم يترك القرار معلقًا في فراغ التأويل، بل وضعه داخل سياقه التاريخي والمؤسساتي والقيمي.
    وهذه الصياغة تجعل المتلقي أمام رسالة واضحة مفادها أن الأمر لا يتعلق بتعيين منفصل عن مسار الدولة، بل بحلقة من حلقات إعداد القيادة السيادية داخل نسق سياسي يعرف كيف يصنع الاستمرارية عبر التدرج، والرمزية، والمؤسسة.

    وعليه، يمكن القول في الختام إن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لا ينبغي أن يقرأ باعتباره حدثًا إداريًا منفصلًا، بل باعتباره حلقة جديدة في مسار تنشئة سيادية متدرجة، بدأت بالحضور الرمزي والتمثيل الرسمي، وتنتقل اليوم إلى مجال أكثر ارتباطًا ببنية الدولة ووظائفها الدفاعية.

    فالرسالة المركزية التي يحملها البلاغ الملكي هي أن استمرارية الدولة لا تبنى فقط بالنصوص الدستورية، رغم أهميتها، بل تبنى أيضًا بصناعة الخبرة، ونقل ثقافة المسؤولية، وترسيخ العلاقة بين ولاية العهد ومؤسسات السيادة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية.

    ومن هنا، فإن هذا التعيين يعكس تصورًا مغربيًا خاصًا لإعداد القيادة، يقوم على التدرج، وعلى التمرس لا الاكتفاء بالرمزية، وعلى ربط الشرعية الدستورية بالخبرة المؤسساتية، بما يجعل ولاية العهد جزءًا من هندسة الاستمرارية داخل الدولة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنسيق أمني يفكك خيوط شبكة إجرامية للتزوير وتهريب سيارات

    جريدة البديل السياسي

    قاد تنسيق بين عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الخميس (30 أبريل) الجاري، إلى توقيف ستة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 32 و42 سنة، يشتبه تورطهم في قضية تتعلق بالتزوير واستعماله وخيانة الأمانة والتهريب الدولي لسيارات متحصلة من أفعال إجرامية.

    ووفق إفادة أمنية فإن الأسلوب الإجرامي المتبع من طرف هذه الشبكة الإجرامية يتحدد في تعريض مؤسسات القروض وشركات كراء السيارات للنصب والاحتيال، والاستيلاء على السيارات المتحصلة منها، قبل تزوير لوحات ترقيمها وتهريبها عبر المعابر الحدودية وبيعها بالأسواق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل مرحلة التخطيط لمشروع نفق بحري رابط بين المغرب والبرتغال


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    دخل “مشروع طموح” لربط المغرب والبرتغال عبر نفق بحري، بتكلفة تتجاوز 800 مليون يورو، مرحلة حاسمة من التخطيط الفعلي، وفق ما أفاد به تقرير مفصل لصحيفة “OkDiario” الإسبانية.

    وأكد المنبر الإعلامي عينه أن “مقترح إنشاء طريق سيار بين المغرب والبرتغال عبر نفق تحت الماء دخل مرحلة تخطيطية ملموسة، ويأتي مدعوماً ببنية تحتية لوجستية برية وخطوط ربط بحرية تكميلية”. ومن المقرر أن يربط المسار في الجانب المغربي بطرق عالية السعة شمال مدينة طنجة، بينما سيندمج في الجانب البرتغالي مع شبكة طرق “ألغارفي” (Algarve) والطريق السيار “A22”.

    هذا بينما يبرز في سياق مماثل المشروع الموازي للربط القاري بين إسبانيا والمغرب (عبر مضيق جبل طارق)، بشكل سيعزز الربط بين قارّتَين (أوروبا وإفريقيا) عامة، وبين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية، خاصة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    المعطيات التي أوردها الموقع عينه عن التقنيين المشاركين في المراحل الأولى تشير إلى أن المشروع يمثل “قفزة نوعية في البنية التحتية تغير طريقة فهم وإدارة الإقليم”؛ كما يعرّفه المهندسون بأنه “مشروع نموذجي” سيتم تطويره على مراحل لضمان عدم انقطاع حركة المرور الإقليمية، موردين أن التنسيق سيتم بين البلدين من خلال كونسورتيوم (اتحاد شركات) يعمل وفق معايير موحدة للسلامة، والتشغيل البيني، والاستدامة البيئية.

    المواصفات والمراحل

    بيانات التصميم الرئيسي تشير إلى “نفق مزدوجِ الأروقة”، مع مسارات منفصلة لكل اتجاه وممر فني لحالات “الطوارئ”؛ بينما من المخطط له أن تَجمع أنظمة التهوية بين الاستخراج الطولي ونقاط تحكم مضغوطة، بالإضافة إلى ملاجئ ومعدات سلامة متطورة.

    وتشمل الحلول التقنية “قيد الدراسة” استخدامَ مقاطع مسبقة الصنع مغمورة، وعمليات حفر بواسطة آلات لحفر الأنفاق (TBM) مهيأة للتعامل مع الضغط والظروف الجيولوجية لقاع البحر.

    وأوضحت مصادر تقنية نقَلت عنها “OkDiario” تعليقها أن “المشروع ليس ضرباً من الخيال العلمي، بل هو هندسة معقدة بهوامش أمان مرتفعة جداً”.

    مالياً، تتجاوز الميزانية الأوّلية (المرصودة) 800 مليون يورو، شاملةً “الدراسات المسبقة، والتصاريح، وبناء بنى التحتية للوصول، وتصنيع العناصر الأساسية”. ومع ذلك ستَعتمد التكلفة الإجمالية النهائية على عوامل مثل: “الطبيعة الجيولوجية، والمخاطر الزلزالية، ونموذج التمويل المعتمد”.

    وارتأى التخطيط لمراحل المشروع الضخم تقسيمَه إلى 4 مراحل أساسية، تنقسم بين “الدراسات البيئية، التحليلات الجيوتقنية والتصميم الأولي” (المرحلة 1)، ثم “بناء مداخل النفق ومناطق التجميع” في مرحلة ثانية، قبل “تنفيذ أشغال النفق وأشغال تحت البحر”. وتهمّ “المرحلة 4: تركيب الأنظمة، الاختبارات والتشغيل الفعلي”.

    ومن المتوقع أن يساهمَ المشروع في “تحسين الربط بين السلاسل اللوجستية في أوروبا وإفريقيا وتقليص زمن الرحلات، ما يدمج الموانئ، والمناطق الحرة، والمراكز الصناعية على ضفتيْ المضيق في محور تبادل تجاري جديد”.

    الإدارة الذكية

    تعد البيئة البحرية من أكثر الجوانب حساسية في هذا المشروع، إذ من المقرر إجراء دراسات أثر بيئي مفصلة لتقليل التأثيرات على الأحياء البحرية، والتيارات المائية، والنظم البيئية. ومن الناحية الإنشائية سيتم دمج أنظمة أمان فائقة، وحساسات، ومقصورات محكمة الإغلاق، وبروتوكولات إخلاء متقدمة.

    المشروع استدمجَ نظامَ استخلاص رسوم آلي (Peaje automático)، وإدارة “ذكية” لحركة المرور، ومراقبة “في الوقت الفعلي”. وسيتم الإشراف على البنية التحتية عبر “نماذج رقمية” (Digital Twins) تتيح التنبؤ بالأعطال (المحتملة) وتحسين عمليات الصيانة، بهدف توفير تجربة عبور سلسة وآمنة ومستمرة.

    وفيما يقوي مشروع طريق السيار (البحري) بين طنجة والضفة البرتغالية فرص تحقيق “حلم” الربط القاري كان وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، قام بزيارة إلى المغرب لتعميق النقاش حول هذه المبادرة الإستراتيجية، مؤكداً اهتمام الشركات الإسبانية بالمشاركة في تطوير هذه البنية التي تطمح إلى أن تكون محوراً رئيسياً للنقل والتجارة بين القارتين.

    ويتضمن هذا المشروع، بدوره، نفقاً بحرياً يمتد لنحو 42 كيلومتراً، منها حوالي 28 كيلومتراً تحت قاع البحر؛ فيما يمثل تحدياً هندسياً هائلاً، نظراً لعمق المضيق وظروفه الجيولوجية والمناخية. ويقع المسار المخطط له، والمعروف باسم “عتبة المضيق” (Umbral del Estrecho)، بين “بونتا بالوما” في إسبانيا و”بونتا مالاباطا” في المغرب؛ وهي المنطقة الأقل عمقاً لتسهيل عملية البناء.

    وستتكون البنية التحتية من ثلاثة أروقة: اثنان لحركة السكك الحديدية (مسافرون وبضائع)، وصالة ثالثة مخصصة للخدمات، والصيانة، والطوارئ. وتُشير تقديرات الجمعية الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق (SECEGSA) إلى أن العمل قد يكتمل بين عامَي 2030 و2040.

    إقرأ الخبر من مصدره