Étiquette : 47

  • « الداخلية » ترصد اختلالات في فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عمم مراسلة على ولاة الجهات وعمال العمالات والمقاطعات والأقاليم دعاهم من خلالها إلى تشديد المراقبة على كيفية تطبيق الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية “الأراضي العارية”، وذلك في إطار تصحيح اختلالات تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لجبايات الجماعات الترابية.

    وأكدت المصادر ذاتها توجيه الوزير تعليمات صارمة إلى المسؤولين الترابيين بالجهات والأقاليم من أجل ضبط وتوحيد تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مع التشديد على احترام المقتضيات القانونية المعمول بها، واعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار هذا الرسم حسب مستوى تجهيز المناطق، موضحة أن تتبع كيفية تطبيق الرسم على مستوى الجماعات الترابية كشف عن وجود تباين في الممارسات بين الجماعات، خاصة فيما يتعلق بمدى توفر شروط فرضه.

    وذكرت المصادر نفسها أن الوزارة الوصية سجلت قيام بعض الجماعات بفرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية على أراض مشمولة بتصاميم النمو، في حين إن تطبيقه القانوني يرتبط أساسا بالأراضي الواقعة داخل المناطق المحددة بتصاميم التهيئة أو داخل الدوائر الحضرية والمراكز المحددة بنصوص تنظيمية، مشددة على ضرورة التأكد من توفر الشروط القانونية قبل فرض الرسم، مع احترام المقتضيات الواردة في القانون رقم 47.06.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وامتدت التعليمات الواردة على الولاة والعمال، حسب مصادر الجريدة، إلى التسريع بمعالجة طلبات الإعفاء من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية التي يتقدم بها الملزمون، مبرزة أن شروط الاستفادة من الإعفاءات المؤقتة لم يطرأ عليها أي تغيير بموجب التعديلات القانونية الأخيرة. وطالبت الإدارة المركزية الجماعات بتفعيل اللجان المختصة المنصوص عليها في القانون لدراسة طلبات الإعفاء، خصوصا تلك المرتبطة بطبيعة الاستغلال أو بصعوبة ربط العقار بشبكتي الماء والكهرباء أو بعدم إنجاز أشغال البناء.

    ونبه الوزير في مراسلته إلى ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي تقضي بإلغاء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية على بعض الأراضي، فور اكتسابها قوة الشيء المقضي به، مع ضرورة اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم وفق مستوى تجهيز المناطق والبنيات التحتية المتوفرة بها، بحيث ستتراوح هذه الأسعار بين 15 درهما و30 درهما للمتر المربع في المناطق المجهزة بشكل كامل، وبين 5 دراهم و15 درهما للمتر المربع في المناطق متوسطة التجهيز، وكذا بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع في المناطق ضعيفة التجهيز.

    وسجلت وزارة الداخلية، وفق مصادر هسبريس، لجوء عدد من الجماعات إلى تطبيق الأسعار القصوى للرسم بشكل شبه آلي دون مراعاة الفوارق بين الأحياء ومستوى التجهيز، وهو ما يتعارض مع فلسفة هذا الرسم القائمة على تحقيق العدالة الجبائية، مؤكدة دعوتها ولاة الجهات وعمال الأقاليم إلى مواكبة الجماعات الترابية في تحديد المناطق حسب مستوى تجهيزها، وذلك عبر التنسيق مع المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية والشركات الجهوية متعددة الخدمات للحصول على المعطيات التقنية الضرورية.

    وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن التعليمات الموجهة إلى المسؤولين الترابيين شملت أيضا ضرورة التأشير على قرارات رؤساء المجالس الجماعية المتعلقة بتصنيف المناطق بعد التأكد من استيفاء الإجراءات المطلوبة، منبهة إلى تراكم طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات المرتبطة بالرسوم المحلية، حيث دعت الإدارة المركزية إلى تسريع معالجة هذه الملفات.

    وبهذا الخصوص، يختص ولاة الجهات بالبت في طلبات الإبراء أو التخفيف التي تتجاوز مبالغها 50 ألف درهم، فيما تعود صلاحية البت في الطلبات التي تقل عن هذا المبلغ إلى عمال العمالات والأقاليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيفين.. عندما يتحول السجن إلى ذاكرة سياسية

    في سياق الحرب التي تشنها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على النظام الإيراني، وفي ظل حالة اللايقين التي تسود أركان النظام في طهران، خاصة بعد مقتل المرشد العام علي خامنئي وما كشفه غيابه من إرتباك في صناعة القرار، ليس أقله، اعتذار الرئيس مسعود بزشيكيان لدول الخليج عن الهجمات التي طالتها والتعهد بعدم استهدافها مجددا واستمرار تلك الهجمات والتهديدات معا، وهو ما يؤشر على وجود بون كبير وارتباك مؤكد في العلاقة بين المستوى السياسي والمستوى العسكري، مع احتمال تمرد المستوى العسكري ممثلا في الحرس الثوري على الاعتبارات السياسية.

    يترافق هذا الوضع مع التهديدات الصريحة التي وجهها أعضاء البرلمان الإيراني من المحافظين، لأفراد الشعب الإيراني إذا ما فكروا في الاحتجاج على النظام لأن ذلك يضعهم في موقع العمالة للعدو. بهذه الطريقة واجه النظام خصومه على مدى أزيد من 47 سنة، فكانت السجون والمعتقلات جاهزة لاستقبال المعارضين بتهم الخيانة والعمالة للخارج، بشكل لا يختلف كثيرا عن أساليب أجهزة نظام الشاه الأمنية وفي طليعتها جهاز “السافاك”(جهاز أمن الشاه).

    في قلب طهران، خلف بوابات عالية وأسوار رمادية، يقف سجن إيفين كأكثر من مجرد مبنى احتجاز؛ إنه مرآة مظلمة للسياسة الإيرانية منذ عهد الشاه وحتى الجمهورية الإسلامية. كان من المثير حقا أن يكون سجن إيفين من بين آخر الأهداف التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية في حرب ال 12 يوما دون أن يلفت ذلك كبير اهتمام.

    ُّيقول بهروز قمري في مقدمة كتابه “قافلة الإعدام..مذكرات سجين في طهران” : “مُتُّ في السابعة والنصف من صباح 31 ديسمبر 1984. لا أقول ذلك مجازاً، وإنما بالمعنى الحقيقي للوجود. في تلك اللحظة تماماً، وضعت قدماً في العالم الآخر مع توقيع متردد ذيل قرار الإفراج. أوضح لي الحارس أن الخطوط الضبابية التي لمحتها من تحت عصبة العينين كانت لإطلاق سراح مشروط لظروف صحية. وكان يجب إعادة جسدي إلى السجن لإصدار القرار الرسمي. استغرق الأمر مني بضع سنوات لأدرك أنني مت فعلاً في ذلك الصباح الباكر. لا علاقة لهذا باتم النجاة ولا بثقل تفاهات الحياة. تركت خلفي النفس التي عرفتها دون أي محاولة دنيوية لاسترجاعها.

    في سياق بوحه الحزين يضيف بهروز قمري أن الموت يحدث تدريجياً. يلتهم جزءاً صغيراً من الحياة كل مرة. بتوقيع إطلاق السراح ذاك، يقول قمري، “سلّمت ببساطة أنني بددت أجزاءً كثيرة من حياتي، أي تجاوزت العتبة. كان عليّ، بعد ثلاث سنوات قضيتها في زنزانة المحكومين بالإعدام، أن أغادر سجن إيفين السيئ السمعة في طهران مع جسد منهك بالسرطان. السجن الذي وقف قادة الثورة المبتهجون عند بوابته قبل بضع سنوات فقط، متعهدين بتحويله إلى متحف يشهد على فظاعات الماضي. “في إيران”، صرحوا في ذلك المساء البارد من فبراير 1979، “لن يكون هناك المزيد من السجناء السياسيين”.

    أما هوشنغ أسدي الذي اقتسم زنزانة السجن زمن الشاه مع المرشد السابق علي خامنئي، فقد كتب عن سجن إيفين في مذكراته التي تحمل عنوان “رسائل إلى معذبي..الحب السجن والثورة في إيران”، أن سجن إيفين يعدّ أكبرَ مركز تعذيب يُحتجز فيه سجناء سياسيُّون في إيران في عهد الحكومة الإسلامية؛ حيث تم اختيار حراسه من رجال العصابات والقَتَلة في طهران.

    ليس صدفة أن يكون هذا السجن قد ضم بين جدرانه أسماء من النخبة الفكرية والسياسية المعارضة، بدءا بمعارضي الشاه رضا بهلوي وانتهاء بمعارضي آيات الله في الجمهورية الإسلامية من الخميني إلى خامنئي. وقد وثق الكاتب والأكاديمي الإيراني إحسان نراغي، على غرار بهروز قمري وهوشنغ أسدي وآخرين، جانبا مهما من هذه التحولات في كتابه اللافت من “بلاط الشاه إلى سجون الثورة” وهو كتاب/شهادة مقسم إلى جزئين، تحدث في جزئه الأول عن اللقاءات التي جمعته بالشاه في قصره خلال الشهور الأخيرة من نهاية نظامه، أما في جزئه الثاني فيسرد فيه تجربته الشخصية ولقاءاته مع وجوه بارزة من نظام الشاه داخل سجن إيفين بعد نجاح الثورة؛ من مدنيين وعسكريين وأمنيين، في لحظة تاريخية مفصلية بين نهاية نظام الشاه وبزوغ الجمهورية الإسلامية.

    كان إحسان نراغي رجلا مثقفا وناقدا، عمل مستشارا ثقافيا وكتب في قضايا التنمية والمجتمع المدني وكان أحد أبرز خبراء منظمة اليونسكو. لكنه، رغم مواقفه النقدية زمن الشاه والتي تستند على خلفية أكاديمية رصينة، فإنه لم ينج من السجن بعد الثورة. هذا الانتقال من بلاط الحكم إلى زنازين إيفين يختصر قصة إيران الحديثة بكل تناقضاتها. ففي لحظة انهيار النظام البهلوي، لم يكن السجن فقط مكانا للاعتقال، بل صار مسرحا لحوارات غير متوقعة بين من كانوا يوما ما على طرفي نقيض: رجال أمن الشاه ومعارضيهم، الذين سرعان ما أصبحوا بدورهم سجانين أو سجناء في النظام الجديد، خاصة بعد التصفيات السريعة التي قام بها الخميني لشركائه في الثورة من شيوعيين وليبراليين.

    من أغرب المفارقات التي وثقها نراغي بحس سوسيولوجي عالي، هي تلك الحوارات التي كانت تدور في الزنازين بين رموز النظام البائد ومعارضيه. أظهر ذلك أنه في عتمة السجن، تسقط الحواجز الإيديولوجية مؤقتا، ويظهر الإنسان بما يحمله من قلق فكري وأسئلة وجودية.

    تحدث نراغي عن ضباط من “السافاك” وجدوا أنفسهم يحاورون شيوعيين، وماركسيين يتحاورون مع رجال دين. كانت تلك الحوارات، رغم قسوة المكان، محاولات لفهم ما جرى وما يمكن أن يحدث.

    لقد تحول السجن من مجرد مكان للقمع إلى مختبر سياسي عميق، يجري فيه تقييم التجربة الإيرانية بكاملها: أخطاء الشاه، انحرافات الثورة، وهموم المثقف، وقلق الإنسان العادي. فالسجين لم يكن مجرد متلق للعقاب، بل مشاركا في إنتاج وعي سياسي جديد، حتى لو وئد لاحقا.

    لم يكن سجن إيفين، مع ذلك، مجرد فضاء للحوار أو النقاش. إنه رمز للقمع المستمر، بغض النظر عن من يملك زمام السلطة. ما إن استقر نظام آيات الله حتى امتلأت الزنازين بمعارضيهم: مثقفون، طلاب، نساء، مناضلون علمانيون، وأعضاء في جماعات دينية أخرى. ومن سخرية التاريخ وعبثية السياسة أن كثيرا من الذين عانوا من بطش الشاه وجدوا أنفسهم يمارسون القمع ذاته بعد أن تولوا السلطة.

    هكذا أصبح سجن إيفين ذاكرة مزدوجة: ذاكرة ألم ومقاومة لدى ضحاياه، وذاكرة نفاق سياسي حين يستعيده البعض من دون الاعتراف بخطاياهم بعد الثورة. إن قراءة/شهادة نراغي توضح هذا التعقيد، فهو لا يتحدث عن سجنه كضحية فقط، بل كشاهد على عبثية الانتقال من دكتاتورية إلى أخرى تحت شعارات مختلفة.

    تاريخ سجن إيفين هو في جوهره تاريخ لتذبذب الهوية السياسية في إيران. فالبلاد التي حلمت بالديمقراطية منذ أوائل القرن العشرين، لم تنج من توارث أدوات القمع وتكرارها. في هذا السياق، يمثل إيفين فشلا رمزيا للنخبة الحاكمة، أيا كان لونها، في بناء دولة عادلة. وهو أيضا تذكير بأن سجون الطغاة ليست فقط أماكن للموت، بل يمكن أن تكون أماكن ولادة لأفكار جديدة، حتى وإن قمعت لاحقا.

    إن قراءة تجربة إحسان نراغي، لا سيما من خلال كتابه الذي يجمع بين السيرة والتأمل السياسي، تجعلنا نعيد النظر في مفهوم “الحرية” و”الثورة”. فالسجون ليست مجرد نهاية المسار السياسي للمثقف أو المناضل، بل قد تكون بدايته الفعلية. وسجن إيفين، رغم ظلاله الثقيلة، كان مدرسة غير متوقعة لفهم آليات السلطة والنفاق السياسي والتحولات الفكرية في المجتمع الإيراني.

    فهل ستبقى الزنازين أعمق من المنابر في إنتاج الوعي؟ وهل سيأتي يوم يغلق فيه سجن إيفين، لا لأنه خال من السجناء فحسب، بل لأنه لم يعد ضروريا؟ هذا السؤال، كما يبدو، ما زال معلقا في سماء طهران، ينتظر من يملك الشجاعة ليجيب عليه، لا من يمد في عمره بملئه بسجناء جدد على خلفية الحرب الجارية والاحتجاجات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تساؤلات في إسرائيل حول جدوى الحرب في إسقاط النظام الإيراني

    بمرور أكثر من أسبوع على الهجوم الجوي الإسرائيلي الأمريكي على إيران، فإن التساؤل الأبرز في إسرائيل هو مدى قدرة الهجمات على إسقاط النظام في طهران.

    الهجمات الإسرائيلية والأمريكية التي اندلعت نهاية فبراير الماضي، تحظى بدعم ساحق في إسرائيل، لكنّ الإسرائيليين يريدون لهذه الحرب أن تنتهي بإسقاط النظام الحالي واستبداله بآخر “مقبول” بالنسبة لتل أبيب.

    وبالنظر إلى المواقف، لا يبدو أن هناك أي إجماع بين المحللين العسكريين الإسرائيليين بشأن قدرة العملية الحالية على إسقاط النظام الإيراني.

    ومنذ بدء العدوان فجر السبت، قتلت إسرائيل والولايات المتحدة 926 شخصا في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

    وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل 13 شخصا وإصابة 1325، كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية.

    تشكيك
    المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوسي يهوشع، كتب في مقال نشر الخميس: “يبقى السؤال الأهم: هل ستؤدي الحملة العسكرية في نهاية المطاف إلى تغيير سياسي داخل إيران؟”.

    وأضاف: “يقول مسؤولون إسرائيليون إن الاستعدادات جارية لاستمرار الحرب لعدة أسابيع أخرى، وأن المسؤولين الأمريكيين يبدون ملتزمين بالحفاظ على وتيرة العمليات”.

    وبيّن أن “الضربات قرب حدود إيران تستهدف جزئيًا تمهيد الطريق أمام الميليشيات الكردية، إلا أن مستوى التنسيق واحتمالية حدوث مثل هذه الخطوة لا يزالان غير واضحين”.

    وأردف: “اتخذ مسؤولون عسكريون إسرائيليون موقفًا أكثر حذرًا، قائلين إن تغيير النظام قد يكون ضروريًا، لكنه لن يحدث إلا بعد انتهاء الحملة العسكرية”.

    ونقل عن مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي، لم يسمه، قوله: “في الوقت الراهن، الهدف واضح، لا نية للتوقف حتى يتم ضرب جميع الأهداف، بطريقة أو بأخرى، ستنتهي هذه الحملة بإضعاف القدرات الإيرانية بشكل كبير لسنوات عديدة”.

    نظام بعيد عن الانهيار
    من جهته، رأى المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل، في مقال له الخميس، أن “انضمام حزب الله (في لبنان) إلى الحرب الإيرانية الإسرائيلية يُشير إلى أن نظام طهران بعيد كل البعد عن الانهيار”.

    وقال: “خلافًا لبعض التقييمات الأولية، لم تُفضِ الضربات الممنهجة على رموز النظام وقواعد أجهزة الأمن الداخلي الإيرانية إلى ردة الفعل المتسلسلة التي كانت إسرائيل وأمريكا تأملانها. ولم تُستأنف المظاهرات بعد (الاحتجاجية داخل إيران)”.

    وادعى أن “النظام ضعيف وفقد شرعيته بعد مذبحة ارتكبها بحق مواطنيه ردا على الاحتجاجات قبل شهرين”، واستدرك: “لكن من غير الواضح ما هي سلسلة الإجراءات التي قد تُؤدي إلى سقوطه التام”.

    أسبوعان لتحقيق أهداف الحرب
    هارئيل نقل عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، لم يسمهم، قولهم إن “تحقيق أهداف الحرب سيستغرق أسبوعين إضافيين على الأقل، سيستهدف خلالها سلاح الجو منظومات إطلاق الصواريخ الباليستية وقواعد جهاز الأمن الإيراني”.

    وتحدث المسؤولون عن أن “وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وعد بتصعيد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في الأيام المقبلة، بهدف إضعاف النظام وشلّه”.

    وأضاف هارئيل: “ألمح مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية إلى احتمال تصعيد الهجوم خلال الأيام القليلة المقبلة، لكن من المهم التذكير بوجود خيار بديل، يتمثل في محاولة الطرفين التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب”.

    وأشار إلى أنه “في السابق، جرت مثل هذه المحادثات بوساطة عُمانية وبات من الممكن وضع الخطوط العريضة لاتفاق محتمل، إلا أنه سيستلزم تنازلات إيرانية كبيرة بشأن الملف النووي، وجميعها أمور رفض (المرشد الأعلى الذي اغتيل بداية الحرب علي) خامنئي التنازل عنها الأسبوع الماضي.

    وأردف: “الآن، من الواضح أن القرار سيتوقف على ابنه وولي عهده، مجتبى”، وفق قوله، علما أنه لم يتم رسميا اختيار خليفة لخامنئي بعد.

    تسليح ميليشيات كردية يخدم إيران
    وبالحديث عن تقارير ادعت مساعٍ لتسليح ميليشيات كردية لمواجهة السلطات الإيرانية، اعتبر هارئيل أن ذلك سيخدم النظام بدل إضعافه.

    وقال: “بدأت تظهر تكهنات وتقارير حول محاولة غربية لتسليح الميليشيات الكردية على الحدود العراقية الإيرانية على وجه السرعة، على أمل أن تتمكن من قلب موازين القوى الداخلية ضد النظام”، مشيرا إلى أنه “جُرّبت أفكار مماثلة في الماضي، ولكن دون جدوى يُذكر”.

    وأردف: “هناك أيضا خطر يتمثل في أنه، إلى جانب حملة عسكرية طويلة الأمد تضمنت بالفعل قصفا كثيفا وإلحاق أضرار بالمدنيين، فإن تجنيد الأكراد قد يؤدي في الواقع إلى إثارة بعض الدعم للنظام بين الجماعات العرقية الأخرى”.

    والخميس، نقلت وسائل إعلام إيرانية بينها وكالة “تسنيم” شبه الرسمية المقربة من الحرس الثوري، عن مسؤولين أمنيين نفيهم صحة أنباء تدّعي أن مجموعات كردية معارضة للنظام الإيراني اجتازت الحدود من العراق للقتال ضد طهران.

    من جهتها، المجموعات المذكورة نفت هي الأخرى في بيان، الخميس، صحة تقارير دولية ادعت عبور قواتها الحدود للقتال ضد إيران.

    هجوم كبير قادم
    بدورها، قالت المحللة العسكرية في صحيفة “إسرائيل اليوم”، ليلاخ شوفال، الخميس، إنه “خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، سيشن الجيشان الإسرائيلي والأمريكي حملة عسكرية منهجية وواسعة النطاق لضرب إيران، تشمل آلاف الأهداف”.

    ونقلت عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها، إن “الهدف هو تدمير جميع أهداف النظام، ستركز إسرائيل على غرب إيران، بينما ستتولى الولايات المتحدة شرقها، هناك عدد هائل من الأهداف، وسيستغرق الأمر وقتا”.

    واعتبرت شوفال أن “هذه هي المرة الأولى التي تخوض فيها إسرائيل حربًا جنبًا إلى جنب مع دولة أخرى”.

    وقالت إن وحدات بالجيش الإسرائيلي “تجري حاليًا ما يقارب نصف اتصالاتها باللغة الإنجليزية”، مشيرة إلى أن رئيس الأركان إيال زامير يتحدث مع تشارلز برادفورد نائب الأدميرال براد كوبر “مرة واحدة يوميًا”، ومع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين “بشكل شبه يومي”.

    محاباة المعارضة
    ولا تخفي إسرائيل أنها تريد تغيير النظام في إيران، لكن التقديرات الإسرائيلية هي أن العمل العسكري وحده لن يكون كافيا، إذ ثمة حاجة لتحرك داخلي يقود إلى تحقيق ذلك.

    وفي هذا الإطار، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكثر من مرة، الإيرانيين المعارضين للنظام للتحرك لإسقاطه.

    وقال نتنياهو في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، الثلاثاء: “لا أرى حربًا لا تنتهي، النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ 47 عامًا، هذه عملية سريعة وحاسمة، سنهيّئ الظروف ليقرر الشعب الإيراني مصيره ويقيم حكومة ديمقراطية منتخبة”، وفق ادعاءاته.

    وكان نتنياهو خاطب المعارضين الإيرانيين في اليوم الأول للعدوان الحالي قائلا: “أتوجه إليكم مجددًا، مواطني إيران، لا تفوّتوا الفرصة، إنها فرصة لا تتكرر إلا مرة في جيل، لا تقفوا مكتوفي الأيدي”.

    وأضاف: “مواطنو إيران، الفرس والأكراد والأذريون والأهوازيون والبلوش، هذا وقتكم لتوحيد الصفوف، لإسقاط النظام”.

    وكانت هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها نتنياهو الإشارة إلى الأقليات في دعوته لإسقاط النظام في إيران.

    لكن ساحات رئيسية في طهران شهدت، الثلاثاء، احتجاجات شعبية ضد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ودعما للحكومة، استجابةً لدعوة مجلس تنسيق التبليغ الإسلامي.

    وكانت إيران قد شهدت اندلاع احتجاجات أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

    وبدأت الاحتجاجات بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في حين أقر الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.

    وتتعرض إيران للعدوان الحالي رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.

    وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخب الشابات يكتسح أوزبكستان بسداسية في ثالث مباريات الدوري الدولي بأنطاليا

    حقق المنتخب الوطني المغربي النسوي للشابات (أقل من 20 سنة) فوزا كبيرا على نظيره الأوزبكي بستة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما أول أمس الجمعة، برسم الجولة الثالثة من الدوري الدولي “بي غيرلز” (Bee Girls Trophy) المقام بمدينة أنطاليا في تركيا.

    وافتتحت إيناس أبوشريف باب التسجيل مبكرا في الدقيقة الثامنة، قبل أن تضيف سكينة مديوني الهدف الثاني في الدقيقة 14، ثم جاء الدور على كاينة الكومير لتوقيع الهدفين الثالث والرابع في الدقيقة 18 والدقيقة 47، وقبيل نهاية الشوط الأول، عززت أميرة قلوش النتيجة بهدف خامس في الدقيقة 44، فيما اختتمت عواطف الغزواني مهرجان الأهداف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا قال الإيرانيون الذين تحدثنا معهم خلال أسبوع الحرب الأول؟

    رجال في طهران يراقبون عموداً من الدخانGetty Imagesيوم الاثنين، في اليوم الثالث من الحرب، رجال في طهران يراقبون من فوق تل عموداً من الدخان يتصاعد عقب انفجار

    عندما سمع حميد نبأ وفاة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قبل أسبوع من اليوم، انتابته موجة من الفرح، اجتاحته موجة من النشوة، فاصطحب زوجته وابنته إلى الشارع خارج منزله في طهران للاحتفال.

    على مدى الأيام التالية، وبينما كانت القنابل الأمريكية والإسرائيلية تنهال على مبان في أنحاء العاصمة، صعدت العائلة إلى سطح المنزل لمشاهدة الغارات الجوية، وهتفوا في كل مرة يُصاب فيها هدف تابع للنظام.

    قال لي حميد، عبر ابنة عمه في بريطانيا: « حاول أن تجد مكاناً آخر على وجه الأرض يرضى فيه الناس بهجوم خارجي على بلادهم. لكننا الآن نأمل أن يزول هذا النظام قريباً. نحن سعداء ».

    حميد – وهو اسم مستعار – ليس وحيداً في موقفه هذا.

    • كيف نحمي أطفالنا من الآثار النفسية للحروب؟
    • من هو مجتبى خامنئي أحد أبرز المرشحين لخلافة المرشد الأعلى في إيران؟

    بالتعاون مع زملائنا في خدمة بي بي سي الفارسية، استمعنا إلى قصص من إيرانيين داخل إيران وخارجها حول أسبوعٍ حاسمٍ بالنسبة لهم، ولمستقبل بلادهم، وللمنطقة بأسرها.

    بي بي سي الفارسية هي خدمة بي بي سي الإخبارية باللغة الفارسية، ويستخدمها نحو 24 مليون شخص حول العالم – غالبيتهم في إيران – رغم حجبها وتشويشها المستمر من قبل السلطات الإيرانية.

    في ظل دولة بوليسية تتعرض للقصف، مع فرض قيود مشددة على الإنترنت، يستحيل قياس الحالة المزاجية بدقة في بلدٍ شاسعٍ يبلغ تعداد سكانه حوالي 90 مليون نسمة.

    تلقى سكان طهران رسائل تحذيرية: « إذا استمر اتصالكم بالإنترنت خلال الأيام القادمة، فسيتم قطع خطكم (الهاتفي) وإحالتكم إلى السلطات القضائية ».

    أعمدة دخان تتصاعدAFP via Getty Images

    لا يزال النظام يبثّ الرعب، ولا أحد ممن يعارضونه يجرؤ على التصريح باسمه، خشية من العواقب التي قد تطاله أو تطال عائلته.

    لكن بعد مرور أسبوع، وبينما لا يزال البعض يحتفل بكل ضربة تُوجّه للنظام، يتزايد خوف آخرين، متسائلين عن دوافع الحرب وغايتها النهائية.

    قال لنا علي: « ليس هدف هذه الحرب تحقيق الحرية أو الديمقراطية للشعب الإيراني… هذه الحرب تحدث لأهداف جيوسياسية لصالح لإسرائيل والولايات المتحدة والدول العربية في المنطقة ».

    قال محمد، وهو في الثلاثينيات من عمره ويعيش في طهران، إنه كان يتمنى التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب الحرب.

    وأضاف: « في قرارة نفسي، كنتُ دائماً آمل في التوصل إلى اتفاق ».

    وأضاف أنه كان يعتقد أنه سيشعر بالسعادة عند وفاة خامنئي، لكنه في النهاية « لم يشعر بشيء ».

    أخبر زميلي، سروش باكزاد، أنه يشعر الآن بقلق بالغ حيال المستقبل، ومع انتشار نقاط التفتيش التابعة للنظام في كل مكان على الأرض، ومع القصف الجوي المتواصل من السماء، فإنه يشهر بالخوف.

    ويتحدث إيرانيون آخرون عن شعورهم بمزيج من الخوف والتوتر والأمل.

    قالت لي إحدى النساء إنني سأحتاج إلى العيش في إيران أربعين عاماً، لأفهم مدى تعقيد ما تشعر به هي وغيرها من الإيرانيين الآن.

    وقالت: « نضحك ونفرح عندما يُهزم النظام، ولكن عندما يموت الأطفال وتُدمر بنيتنا التحتية، نقلق على مستقبل بلادنا ».

    لا توجد استطلاعات رأي في إيران، لكن يبدو أن معظم الإيرانيين يكرهون نظاماً جلب لهم معاناة هائلة.

    وبينما لا يزال لديه عدد كبير من المؤيدين المتشددين، فإن معارضيه الكثيرين منقسمون بين من يشجعون للولايات المتحدة وإسرائيل، ومن يشككون فيهما بشدة.

    أشخاص يتظاهرون حاملين أعلاماًGetty Images

    قال لنا سعيد: « حكومة ترامب – من أعلى الهرم إلى أسفله – جميعهم يكذبون. لم يكن لديهم أي سبب لمهاجمة إيران، سوى رغبة إسرائيل في ذلك ».

    وباستثناء تصريحات النظام نفسه، نسمع أصواتاً أقل بكثير من مؤيديه.

    كما لم نسمع من أولئك الذين عانوا أكثر من غيرهم، أي آباء الأطفال الذين قُتلوا في 28 فبراير/شباط في غارة على مدرسة ابتدائية في بلدة ميناب الجنوبية.

    كان هذا الهجوم هو الأكثر دموية في الحرب حتى الآن.

    لكن العديد من الإيرانيين أخبروا بي بي سي أنهم، بعد 47 عاماً من عُمر الجمهورية الإسلامية، أصبحوا يائسين إلى حد أنهم يرون في الحرب الحالية أملهم الوحيد في الحرية.

    وقد لخصت ابنة عم حميد في بريطانيا – وهي واحدة من ملايين الإيرانيين الذين يعيشون في المنفى الآن – مشاعر التضارب لدى الكثيرين في رسالة عبر تطبيق واتساب، أرسلتها إلى بي بي سي يوم السبت الماضي: « أكره الحروب، ولا أريد أن يُقتل أو يُؤذى أي إنسان واحد بريء، بصرف النظر عن الجانب الذي ينتمي إليه، لكنني شعرت بفرحة غامرة عند سماعي نبأ الهجمات هذا الصباح ».

    وأضافت: « أعلم أن هذا يبدو متناقضاً وجنونياً، لكنها الحقيقة. إن فكرة أن حلم التحرر من قبضة آيات الله القتلة قد يتحول أخيراً إلى حقيقة تُشعرني بفرحة لا توصف ».

    وقالت: « أرجوكم لا تحكموا عليّ، لكنني أعتقد أن الضربات يجب أن تستمر. يجب أن تُكمل المهمة ».

    مع نهاية الأسبوع، طلبنا منها المساعدة في التواصل مع حميد، لكنها لم تتمكن من الوصول إليه.

    امرأة تراقب عموداً من الدخان وترفع علامة النصرGetty Images

    أخبرها حميد أن الغارات الجوية كانت في معظمها مُوجَّهة بدقة ضد « الأشخاص السيئين ».

    لكننا نسمع أيضاً عن تزايد عدد الضحايا المدنيين، بمن فيهم العديد من الأطفال، في بلدٍ لا توجد فيه ملاجئ أو صفارات إنذار.

    ووفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، فقد قُتل أكثر من ألف مدني حتى الآن، من بينهم نحو مئتي طفل.

    عندما بدأت الحرب، كانت وكالة « هرانا » لا تزال تحاول تحديد هوية آلاف المتظاهرين، الذين قُتلوا في حملة القمع التي شنها النظام ضد انتفاضة شعبية في يناير/كانون الثاني الماضي.

    ولا يزال الإيرانيون يعانون من صدمة حجم إراقة الدماء، عندما أطلقت قوات الأمن التابعة للنظام النار على متظاهرين عُزَّل.

    سامان – وهو اسم مستعار -، من أصفهان، كان يعرف شخصياً ستة أشخاص قُتلوا بالرصاص في شوارع المدينة آنذاك، والآن قُتل اثنان من أقاربه في غارات جوية منفصلة في طهران.

    أرسل رسالةً إلى سروش باكزاد من خدمة بي بي سي الفارسية في نهاية الأسبوع، قال فيها إن الوضع في أصفهان « مُرعبٌ حقاً »، مع وجود أشلاء جثث في الشارع حول أحد الأماكن المستهدفة.

    وصف نفسه بأنه في حالة صدمة وغضب، قائلاً: « لم أتخيل أبداً، حتى في أسوأ كوابيسي، أننا سنصبح بلداً ممزقاً بالحرب ».

    تقول زميلتي غونشه حبيبي آزاد، التي تجمع شهادات من داخل إيران، إن آراء بعض الناس قد تغيرت مع استمرار الحرب، إذ لم يتوقعوا استمرارها بعد اغتيال خامنئي.

    شابة في العشرينات من عمرها في طهران، قالت سابقاً إنها كانت « في غاية السعادة » عندما استهدفوا المرشد الأعلى، لكنها أخبرت غونشه بعد ستة أيام: « لست سعيدة ولا حزينة الآن، أنا فقط مُرهقة ».

    • صور وفيديوهات مزيفة حول الحرب في إيران والمنطقة | بي بي سي تقصي الحقائق
    • الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران تدخل يومها السابع
    • إيران تواجه اللحظة الاستثنائية التي كانت تستعد لها



    إقرأ الخبر من مصدره

  • صواريخ في السماء وصراع في الجغرافيا السياسية: لماذا تُحارب إيران الآن؟

    أجمع أكاديميون وباحثون على أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا تنفصل عن صراع أوسع يتعلق بشكل النظام الدولي ومستقبل موازين القوى العالمية.

    وفي تصريحات للأناضول، يعتبر الخبراء أن الهدف يتجاوز الملف النووي ليشمل محاولة إخضاع طهران وإسقاط النظام ومنعها من لعب دور بتشكل نظام عالمي متعدد الأقطاب، لكنهم يرون استحالة تحقيق ذلك دون تدخل بري واسع في إيران.

    وتشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران منذ السبت الماضي، تسبب بمقتل مئات الأشخاص على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

    ومنذ ذلك الحين، تطلق إيران صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ”قواعد أمريكية” في دول المنطقة، أدى بعضها إلى سقوط قتلى وجرحى في هذه الدول وألحق أضرارا بأعيان مدنية.

    وتشن تل أبيب وواشنطن هذا العدوان رغم إحراز إيران تقدما في المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني ومسؤولين أمريكيين.

    الحرب لم تبدأ اليوم

    سعيد بوعجلة، دكتور الرياضيات وناشط مدني، يقول إن الحرب لم تبدأ اليوم بل منذ انتصار الثورة في إيران بالعام 1979، إنها حرب مفروضة قادها صدام حسين ثم عقوبات غير مسبوقة ضد إيران.

    ويضيف بوعجلة: “الثورة الإسلامية في إيران من مميزاتها أنها ضربت أصول النظام العالمي الذي يقوده الغرب، إذ نازعته في رأسماله الرمزي وهي الديمقراطية فأقامت نظاما يقوم على التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع في كل الظروف”.

    ويردف: “حتى خلال حرب الثماني سنوات (مع العراق 1980-1988) طُلب من (المرشد الأعلى الراحل) الإمام الخميني تأجيل الانتخابات فرفض رفضا قطعيا”.

    ويرى بوعجلة أن “إيران تهاجَم لأن المنطلق الثوري للثورة الإسلامية في إيران هو مساندة قضايا التحرر في العالم”.

    ويلفت إلى أن الثورة الإيرانية أغلقت منذ اللحظة الأولى السفارة الإسرائيلية في طهران، وأهدت مقرها للرئيس الراحل ياسر عرفات، إيذانا بدعم متواصل من أجل تحرير فلسطين.

    وبخصوص أهداف الحرب على إيران، يقول: “النظام العالمي مبني على العنصرية وعلى الإبادة الجماعية ولم تعد له سردية يقدمها ليستقر، لأن الإنسان لا يمكن أن يُحكم بالقوة بل يُحكم بسردية ومشروع”.

    ويتابع بوعجلة: “بعد العدوان على غزة، الغرب انتهت سرديته وليس له ما يقدمه للعالم سوى كوابيس للموت والانهيار يوزعها في آخر لحظاته”.

    ويؤكد أن “الحضارة ستنتصر” بالنهاية، مبينا أن في بعض الأحيان تكون “الأزمة بداية انفراج أفق جديد” للإنسانية، لأن الحضارة لا تعرف نهاية.

    منع تشكل نظام متعدد الأقطاب

    من جانبه، يقول الأكاديمي المدير السابق للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (حكومي) طارق الكحلاوي، إن الحرب تأتي في إطار توجه الإدارة الأمريكية بـ”فرض السلام بالقوة، والمطروح هو إيقاف تشكل نظام متعدد الأقطاب”.

    ويضيف: “الولايات المتحدة ذهبت للسرعة القصوى لأنها لم تعد معنية بأي ترتيبات أو مفاوضات بل معنية بفرض أجندتها”.

    ويوضح الكحلاوي أن منطقة الشرق الأوسط نموذجية لعدة أسباب، الأول أنها موقع تماس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، والثاني أن فيها حليف له دور استثنائي في تركيبة الولايات المتحدة، وهو إسرائيل.

    ويشير إلى أن السبب الثالث هو أن الولايات المتحدة رغم أنها لم تعد تعيش تبعية في ملف الطاقة، لكنها معنية به في إعادة تشكيل العلاقات الدولية.

    ويرى الكحلاوي أن “إيران يمكن أن تكون عنصرا محوريا في إعادة تشكيل عالم متعدد الأقطاب، والتحالف المباشر لإيران في تطوير التكنولوجيا العسكرية مع روسيا ثم الصين”.

    ويؤكد أن إيران بالنسبة للولايات المتحدة يمكن أن تكون مثالا لنفوذ صيني روسي واسع “خاصة إذا نجحت في التحول إلى دولة نووية”.

    مفارقات أمام ترامب

    ويعتبر الكحلاوي أن هناك مفارقة مطروحة أمام ترامب تتمثل في أنه وضع هدفا للحرب، هو القضاء على النظام أو زعزعته من الداخل بحيث يغيّر سياساته، والمثال الذي أغراه هو فنزويلا، إذ اعتبر أن إسقاط الرأس يدفع بفعل الصدمة بقية النظام إلى تغيير اتجاهه لصالح الولايات المتحدة.

    ويردف: “هذا الهدف المطروح صعب دون خوض حرب برية، تغيير نظام يتطلب قوة برية وهو مأزق كبير، لهذا السبب الإيرانيون معنيون بإطالة أمد الحرب وهو ما سيصعب على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها”.

    هدف الحرب

    وحول ما إذا كانت الحرب هدفها تمكين إسرائيل من المنطقة، يقول الكحلاوي: “لا يجب أن نخطئ في المصالح والقوى”، موضحا أن الولايات المتحدة هي القوة الأعظم وإسرائيل “كيان وظيفي”.

    ويتابع: “الطرف الأمريكي لا يذهب في مثل هذه الحرب بمخاطرة داخلية دون أهداف استراتيجية أمريكية، وهي مرتبطة باستراتيجية دفاعية”.

    ويكمل: “هناك مخاطر أولية هي الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران، خاصة إذا تحولت إيران إلى دولة نووية. التخوف الأمريكي حقيقي فمستوى التخصيب مرتفع”.

    حرب نتنياهو

    وعلى العكس من الكحلاوي يعتبر زهير إسماعيل، باحث بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية بتونس (حكومي) أن هذه الحرب “هي بلا جدال” حرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “الذي جرّ ترامب إليها”.

    ويرى أن نتنياهو أقحم القوة الأمريكية الضاربة في حربه هذه، وقلب شعار ترامب الذي لا يتوقف عن المفاخرة به في وجه خصومه الداخليين: “أمريكا أولا” إلى “إسرائيل أولا”.

    ويضيف إسماعيل: “هي حرب غير منفصلة عن معركة طوفان الأقصى (خاضتها حماس في 7 أكتوبر 2023 ضد إسرائيل)”.

    ويلفت إلى أن إيران كانت طرفا في الحرب من خلال استراتيجية الإسناد المشروط بـ”قواعد اشتباك” مع إسرائيل في معركة “طوفان الأقصى” التي لم تنهزم فيها المقاومة ولم تنتصر فيها إسرائيل.

    ويتابع: “حرب الـ12 يوما التي شنها نتنياهو على إيران (في يونيو 2025 بمشاركة أمريكية)، كانت نوعا من تعويض الانكسار الذي لحق بجيشه في غزة رغم ما لحق بالقطاع من تدمير وإبادة”.

    إنهاء حل الدولتين

    وبخصوص رسائل التحالف الأمريكي الإسرائيلي من العدوان على إيران، يرى إسماعيل أنها رسائل إسرائيلية بالأساس.

    ويعتبر أن أولى الرسائل موجهة إلى المجال العربي واعتباره “مجرد ميدان للصراع ومصدر للغنيمة، ولا حظّ له في رسم مستقبله وعلاقته بمحيطه الإقليمي ومجاله الجغرافي السياسي، وعليه فإنه لن يكون هناك وجود لشيء اسمه حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) ومشروع السلام”، وفق المتحدث.

    أما ثاني الرسائل، فيعتقد إسماعيل أنها موجهة إلى الفضاء العربي الإسلامي، وقد أشار فيها نتنياهو إلى أنه يواجه اليوم المحور الشيعي بقيادة إيران ويستعد بعد ذلك إلى مواجهة المحور السني الذي هو بصدد التشكل.

    ويتابع إسماعيل: “الرسالة الأبلغ موجهة إلى إيران التي خرجت بعد سنتين من طوفان الأقصى بانكسار استراتيجي كاد يعصف بكل ما حققته على مدى 47 عاما من الثورة”.

    ويعتبر أن “الحرب على إيران توجه كذلك رسالة إلى العالم مفادها أنّه لا مكان فيه للضعيف، وأنّ النظام سليل الحرب العالمية الثانية وتوازناتها الإقليمية والدولية مجتمع دولي فقد شروط قيامه”.

    وضع إيران أفضل

    لكن إسماعيل يؤكد أنه من الصعب التكهن بمآلات الحرب على إيران، ويقول: “رغم الانكسار الاستراتيجي الذي عاشته إيران في سياق طوفان الأقصى بضرب أذرعها في المجال العربي وبشن حرب على مفاعلها النووي وقوتها الصاروخية، فإنّ وضعها أفضل من المعتدين الذين يعدون بانتصار ساحق مستحيل عليها”.

    ويعتبر أن إيران يكفيها أن تصمد وتمنع إسرائيل والولايات المتحدة من تحقيق سيناريو فنزويلا حتى تكون أقرب إلى الانتصار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتر ميامي وميسي في ضيافة ترامب

    التقى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملاؤه في فريق إنتر ميامي، بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض للاحتفال بفوز النادي بلقب الدوري الأمريكي لكرة القدم.

    وحقق فريق إنتر ميامي، الذي تأسس في 29 يناير/ كانون الثاني 2018، لقب بطولة الدوري الأمريكي لكرة القدم، لأول مرة في تاريخه في ديسمبر/كانون الأول 2025.

    وتلقى النادي، الذي يمتلكه جزئيا قائد منتخب إنجلترا السابق ديفيد بيكهام، دعوة لزيارة البيت الأبيض قبل مباراته في الدوري الأمريكي لكرة القدم ضد دي سي يونايتد في واشنطن الأحد.

    ووقف ميسي وزملاؤه بالفريق على المنصة الخميس، بينما كان ترامب يخاطب وسائل الإعلام، احتفالا بإنجازهم.

    وقال ترامب في كلمته موجها حديثه إلى ميسي: “نجلي بارون من محبي كرة القدم، وهو معجب بك بشكل كبير، يعتقد أنك شخص رائع”.

    وأضاف: “هذا الرجل هو الأكثر تتويجا بالبطولات في تاريخ كرة القدم، لقد حقق 47 بطولة، هل يمكنكم تخيل ذلك؟”.

    وأضاف: “كان بإمكانك الذهاب إلى أي مكان في العالم، وأي فريق في العالم، لكنك اخترت ميامي، أود فقط أن أشكرك على إتاحة هذه الفرصة لنا جميعا”.

    وجدد ميسي، أسطورة الأرجنتين البالغ من العمر 38 عاما، عقده مع ميامي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعقد جديد يمتد حتى ديسمبر 2028.

    وأصبح مهاجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق أول لاعب في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة القدم يفوز بجائزة أفضل لاعب في موسمين متتاليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخاوف إسبانية من تحرك المغرب لاسترجاع سبتة ومليلية في ظل التوتر بين مدريد وواشنطن

    في ظل التوتر الدبلوماسي المتصاعد بين مدريد وواشنطن حول استغلال القواعد العسكرية في الحرب ضد إيران، حذرت الصحافة الإسبانية من تداعيات هذه الأزمة على علاقات إسبانيا مع حلفائها، بما في ذلك المغرب.

    صحيفة ABC الإسبانية عنونت مقالا لها بـ: “تهديد المغرب والعزلة في حلف الناتو.. إسبانيا تواجه عواقب متعددة بعد إدارة ظهرها للولايات المتحدة”، أبرزت فيه إلى أن رفض حكومة بيدرو سانشيز دعم الهجوم العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران وضع إسبانيا في موقف عزلة داخل الناتو، مع تهديد محتمل من المغرب على الجبهة الجنوبية.

    وأوضحت الصحيفة أن أخطر التداعيات تكمن في ضعف صوت مدريد داخل الحلف، حيث تم تهميشها في النقاشات الأمنية الكبرى، ولم تعد مدعوة للاجتماعات التحضيرية لمجموعة العشرين، كما باتت إسبانيا متفرجة على ملف الصحراء، الذي نوقش في مدريد بحضور المغرب ورعاية أمريكية، دون أن يكون لها أي دور يذكر، مما يعمق عزلتها.

    وشددت الصحيفة على أن استراتيجية المغرب وتحالفه مع الولايات المتحدة وإسرائيل يضع إسبانيا في موقف هش تجاه مدينتي سبتة ومليلية، اللتين تفتقدان حماية صريحة من الناتو، فيما أشارت الصحيفة إلى أن الثقة التي كسرتها مدريد مع حليفها التاريخي سيكون من الصعب إصلاحها، وأن الفرص السياسية الحالية تستوجب استغلال الظروف الراهنة.

    من الناحية الاقتصادية، نقلت الصحيفة أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا قد تؤثر على تبادل تجاري سنوي يتجاوز 47 مليار دولار، كما قد تتعرض شركات أمريكية كبرى في إسبانيا لمخاطر كبيرة، إضافة إلى تأثير محتمل على مشروع توسعة قاعدة “روتا” البحرية المنتظر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طن من الكوكايين وأسلحة حرب في مخبأ سري بإسبانيا وسقوط ثلاثة مغاربة

    0

    كشفت عملية أمنية واسعة نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة ماربيا، جنوب إسبانيا، عن مخبأ سري تحت الأرض كان يُستعمل لتخزين كميات ضخمة من المخدرات وأسلحة حربية، في عملية انتهت بحجز أكثر من طن من الكوكايين وتوقيف أربعة مشتبه فيهم، من بينهم ثلاثة مغاربة وإسباني.

    ووفق بلاغ للشرطة الإسبانية، فقد جاءت هذه العملية بعد توصل المصالح الأمنية بمعلومات تفيد بوجود شحنة كبيرة من المخدرات في منطقة ساحلية تابعة لإقليم مالقة.

    وعلى إثر ذلك، انتقلت عناصر الشرطة إلى منطقة غابوية بمدينة ماربيا، حيث ضبطت ثلاثة أشخاص في حالة اعتداء على شخص آخر بهدف الاستيلاء على شحنة مخدرات، في عملية إجرامية معروفة لدى شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات باسم “فويلكو”.

    وخلال تدخلها، لاحقت الشرطة المشتبه فيهم الذين كانوا مسلحين بأسلحة رشاشة ويرتدون سترات شبيهة بزي الشرطة، قبل أن يعمدوا إلى إطلاق النار في اتجاه العناصر الأمنية أثناء محاولة الفرار، ما أدى إلى مطاردة انتهت بتوقيف أربعة أشخاص.

    كما أسفرت العملية عن حجز ثلاث سيارات فاخرة، اثنتان منها مسروقتان، إضافة إلى ترسانة من الأسلحة شملت بندقية كلاشنيكوف من نوع AK-47 وبندقية هجومية من طراز AR-15 ورشاشاً من نوع UZI وثلاثة مسدسات، إلى جانب معدات تُستعمل عادة من قبل الأجهزة الأمنية، وأجهزة اتصال وتشويش على الترددات.

    وواصلت الشرطة عمليات التفتيش في محيط المكان، حيث تم اكتشاف مخبأ ضخم تحت الأرض وصفته السلطات بأنه غير مسبوق في المنطقة.

    وداخل هذا المخبأ عُثر على 30 رزمة من الكوكايين ملفوفة في أكياس من الخيش، بلغ مجموع وزنها 1056 كيلوغراماً، إضافة إلى كاميرا مراقبة كانت تُستخدم لمتابعة الطريق المؤدي إلى موقع التخزين.

    وقد جرى تقديم الموقوفين أمام القضاء الإسباني لمتابعتهم بتهم ثقيلة تشمل محاولة القتل وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني والاتجار في المخدرات والانتماء إلى شبكة إجرامية والسرقة واستعمال مركبات مسروقة وتزوير وثائق.

    وفي عملية موازية، تمكنت الشرطة الإسبانية من حجز ترسانة أخرى من الأسلحة النارية، بعدما عثرت على 19 بندقية هجومية من نوع AK-47 وستة مسدسات عيار 9 ملم مخبأة داخل سيارة مهجورة بمدينة الجزيرة الخضراء (Algésiras) تحمل لوحات ترقيم مزورة، حيث تم توقيف شخص على خلفية هذه القضية.

    وتواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها من أجل كشف باقي امتدادات الشبكة الإجرامية المتورطة في هذه العمليات وتحديد جميع المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي الخطير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الشيوخ الأمريكي يفشل في تمرير قرار يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران

    الخط : A- A+

    أفادت وكالة “فرانس بريس” أن مجلس الشيوخ الأمريكي، رفض أمس الأربعاء 04 مارس 2026 مشروع قرار كان يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواصلة الضربات العسكرية ضد إيران، في خطوة عكست دعما محدودا داخل الكونغرس للحرب التي أطلقت من دون موافقة صريحة من المشرعين.

    وحسب ذات المصدر، سعى مشروع القرار، الذي قدمه السناتور الديمقراطي تيم كاين والجمهوري راند بول، إلى إلزام الولايات المتحدة بوقف عملياتها العسكرية ضد إيران ما لم يمنح الكونغرس تفويضا صريحا بذلك.

    وأضاف أن المشروع فشل في الحصول على الأصوات اللازمة، في ظل امتلاك الجمهوريين غالبية 53 مقابل 47 في مجلس الشيوخ ودعمهم لقرار ترامب شن الهجوم إلى جانب إسرائيل.

    وجاء التصويت بعد خمسة أيام من تصاعد النزاع، الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من الشخصيات البارزة في طهران، إضافة إلى مقتل جنود أمريكيين في هجوم إيراني استهدف قاعدة أمريكية في الكويت.

    هذا ويرى الديمقراطيون أن ترامب تجاوز صلاحيات الكونغرس بشكل غير دستوري عندما أمر ببدء الحملة الجوية، معتبرين أن الإدارة قدمت مبررات متضاربة للحرب. 

    ومن جانبهم، التف الجمهوريون إلى حد كبير حول ترامب، على الرغم من أن بعضهم أشار إلى أنه قد يعيد النظر في دعمه للحرب في حال اتسع نطاقها أو طال أمدها.

    إقرأ الخبر من مصدره