Étiquette : 80

  • المنتخب المغربي يتأهل إلى دور الربع ويضمن بطاقة العبور إلى مونديال قطر 2026

    بريس تطوان

    تأهل المنتخب الوطني المغربي، إلى ربع نهائي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة (المغرب 2026)، وضمن بطاقة العبور إلى نهائيات كأس العالم لهذه الفئة بقطر، عقب فوزه على نظيره المصري بهدفين لواحد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الثلاثاء، على أرضية الملعب رقم 8 بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، برسم الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى.

    وسجل هدفي المنتخب الوطني كل من المهاجم محمد أمين موسطاش في الدقيقة 19، ومتوسط الميدان عمران طالعي في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، فيما وقع زياد سعودي هدف المنتخب المصري (د48).

    ومنذ بداية المباراة، دخل “أشبال الأطلس” بعزيمة قوية لفرض إيقاعهم، حيث أثمر ضغطهم المبكر افتتاح حصة التسجيل في (د19)، إثر تمريرة زاحفة متقنة من المتالق إبراهيم الرباج، حولها المهاجم محمد أمين موسطاش بنجاح إلى شباك الحارس المصري.

    وواصلت العناصر الوطنية اندفاعها الهجومي بحثا عن تعزيز النتيجة، في مقابل محاولات مصرية متفرقة للعودة في المباراة، أبرزها تسديدة أحمد صفوت في (د34)، التي تصدى لها الحارس المغربي آدم المعاش بنجاح.

    وفي حدود (د36)، كاد المنتخب المغربي أن يضيف الهدف الثاني من هجمة مرتدة سريعة، غير أن الدفاع المصري تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر. وبعدها بدقيقة واحدة، سنحت للمنتخب المصري فرصة حقيقية لإدراك التعادل عبر أدهم حسيب، الذي وجد نفسه في وضعية انفراد بالحارس آدم المعاش، إلا أنه لم ينجح في ترجمتها إلى هدف.

    وقبل نهاية الشوط الأول، نجح المنتخب المغربي في تأمين تقدمه بهدف ثان وقعه عمران طالعي في (د45+1)، إثر انفراد تام بالحارس المصري، لينهي “أشبال الأطلس” الجولة الأولى متقدمين بهدفين دون رد.

    ومع مطلع الشوط الثاني، تمكن المنتخب المصري من تقليص الفارق عبر زياد سعودي، الذي استغل ارتباكا في الخط الخلفي للعناصر الوطنية، ليسكن الكرة الشباك المغربية بضربة مقصية رائعة.

    وواصل المنتخب المصري ضغطه بعد ذلك بحثا عن إدراك التعادل، غير أن يقظة الحارس آدم المعاش واستماتة المدافعين المغاربة حالتا دون تغيير النتيجة.

    وأمام تواصل الضغط الهجومي للمنتخب المصري، آثر “أشبال الأطلس” التراجع نسبيا إلى الخلف، مع إحكام التنظيم الدفاعي، حفاظا على تقدمهم ومحاولة لامتصاص الاندفاع المصري.

    وقبل نهاية الشوط الثاني، عاد المنتخب المغربي ليهدد مرمى منافسه في أكثر من مناسبة، حيث كاد إبراهيم الرباج أن يوقع الهدف الثالث في (د70)، غير أن محاولته لم تكلل بالنجاح.

    وتكرر السيناريو في (د80)، حين أهدر محمد حبيب زينبي فرصة سانحة لتعزيز تقدم العناصر الوطنية، لتظل النتيجة على حالها بتقدم المغرب على مصر بهدفين لواحد.

    وعقب هذا الفوز، رفع أشبال المدرب تياغو ليما بيريرا رصيدهم إلى سبع نقاط، منهين دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى.

    يذكر أن منافسات كأس العالم لأقل من 17 سنة ستقام بقطر خلال الفترة 19 نونبر إلى 13 دجنبر المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من المستشفيات إلى مدارس الريادة.. أخنوش: الصحة والتعليم في قلب حصيلة الحكومة (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    في عرض حصيلته الحكومية، قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مشروع “الدولة الاجتماعية”، مبرزا ما وصفه بتحولات بنيوية طالت البنية التحتية الصحية ونموذج المدرسة العمومية خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026.

    ففي قطاع الصحة، أوضح أخنوش أن الحكومة واجهت تراكمات اعتبرها ممتدة لعقود، من خلال إطلاق برنامج واسع لإعادة تأهيل وتجهيز المراكز الصحية للقرب، حيث تم إلى حدود الآن تأهيل 1400 مركز صحي، مع برمجة تأهيل 1600 مركز إضافي في إطار استكمال التغطية الترابية.

    وأضاف أن المنظومة الاستشفائية عرفت توسعا ملحوظا، إذ انتقل عدد المستشفيات الجامعية من 5 مستشفيات سنة 2021 إلى 8 مستشفيات حاليا، بعد افتتاح مؤسسات جديدة في طنجة وأكادير والرباط، مع مشاريع إضافية قيد الإنجاز في عدة جهات من بينها العيون والداخلة وبني ملال، إضافة إلى إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الدينامية تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية، عبر مستشفيات يتجاوز بعضها مجموع 8000 سرير، في إطار تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

    وبخصوص الموارد البشرية، أوضح أخنوش أن المغرب كان يتوفر سنة 2021 على 17,4 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة، في حين ارتفع هذا المعدل حاليا إلى حوالي 30 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة، وفق المعطيات الحكومية.

    ولمواكبة هذا الخصاص، أفاد أخنوش باعتماد إصلاحات في التكوين الطبي، من بينها تقليص مدة التكوين من 7 إلى 6 سنوات، ورفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب، إلى جانب إحداث 4 كليات جديدة للطب والصيدلة في بني ملال وكلميم والعيون والرشيدية.

    كما تم تحسين وضعية الأطر الصحية، عبر زيادات في الأجور شملت الأطباء بما بين 3600 و3900 درهم شهريا، ورفع أجور الممرضين والتقنيين بحوالي 500 درهم، إضافة إلى مضاعفة ميزانية قطاع الصحة وتطوير نماذج الحكامة الصحية عبر المجموعات الصحية الترابية.

    أما في قطاع التعليم، فقد ركز رئيس الحكومة على ما اعتبره إصلاحا عميقا للمدرسة العمومية، انطلق بعد مشاورات وطنية شملت أكثر من 100 ألف فاعل تربوي وخبير وأولياء أمور.

    وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق برنامج “مدارس الريادة” الذي يعتمد على مناهج جديدة ترتكز على التعلم بالتجربة والدعم المستمر للتلاميذ، مع اعتماد مقاربة “التدريس وفق المستوى المناسب” لمعالجة التعثرات التعليمية.

    وحسب المعطيات المقدمة من طرف رئيس الحكومة، يشمل هذا البرنامج حاليا 4626 مدرسة ابتدائية و768 مؤسسة إعدادية، في أفق التعميم التام خلال الموسم الدراسي 2027-2028.

    كما سجل رئيس الحكومة بناء 788 مؤسسة تعليمية جديدة، من بينها 472 مؤسسة في الوسط القروي، في إطار تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى التعليم.

    وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، كشف أخنوش أن نسبة التمدرس في الفئة العمرية ما بين 4 و6 سنوات بلغت حوالي 80%، فيما يستفيد 55% من التلاميذ من الداخليات، و50% من خدمات النقل المدرسي.

    وعلى مستوى الموارد البشرية، شدد على أن حكومته قامت بطي ملف “الأساتذة المتعاقدين” الذي شمل حوالي 114 ألف أستاذ، عبر اعتماد نظام أساسي موحد يضم أزيد من 330 ألف أستاذ، مع زيادات في الأجور بلغت على الأقل 1500 درهم شهريا وقد تصل إلى 5100 درهم حسب الفئات والتحفيزات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بمؤسسات البحث العلمي والتعليم العالي

    صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني.

    وهكذا، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 68.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، وكذا مشروع القانون رقم 038.25 القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، بموافقة 69 نائبا، مقابل معارضة 10 نواب وامتناع 15 آخرين عن التصويت.

    كما صادق المجلس على مشروع القانون رقم 57.25 القاضي بتغيير وتتميم أحكام القانون رقم 80.00 الخاص بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بموافقة 69 نائبا، مقابل معارضة أربعة نواب وامتناع 21 نائبا عن التصويت.

    وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، في كلمة تقديمية لهذه المشاريع، أن النصوص الثلاثة تندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وما يستلزمه ذلك من تحيين للترسانة القانونية المؤطرة للمؤسسات والهيئات الوطنية المكلفة بالدعم والتنسيق، مبرزا أن هذا القانون الإطار نص على إصدار أربعة قوانين لتفعيل مقتضياته.

    وأشار إلى أن الوزارة عملت، بشكل متواصل ومسؤول، على إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية المنبثقة عن القانون الإطار، وفي مقدمتها القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مشاريع القوانين الثلاثة المعروضة، موضحا أنه لم يتبق سوى مشروع قانون يتعلق بالمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية للطلبة، حتى تكون الحكومة قد استكملت تنزيل مختلف القوانين المنصوص عليها في القانون الإطار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقطات من عروض فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. (فيديوهات)

    إستمع للمقال
    .eworks-listner-container .loader{display:flex;justify-content:space-around;align-items:center}.audio__loading .loading-spinner{display:block!important}.loading-spinner{display:none;position:relative;margin:0 auto;width:25px;height:25px}.loading-spinner:before{content: »;display:block;padding-top:100%}.loading-spinner__circle-svg{animation:loading-spinner-rotate 1.28973s linear infinite;height:100%;transform-origin:center center;width:100%;position:absolute;top:0;bottom:0;left:0;right:0;margin:auto}.loading-spinner__circle-stroke{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0;animation:loading-spinner-dash 2s ease-in-out infinite,loading-spinner-color 8s ease-in-out infinite;stroke-linecap:round;stroke-width:4px}@keyframes loading-spinner-rotate{100%{transform:rotate(360deg)}}@keyframes loading-spinner-dash{0%{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0}50%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-35px}100%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-124px}}@keyframes loading-spinner-color{100%,0%{stroke:#fff}40%{stroke:#fff}66%{stroke:#fff}80%,90%{stroke:#fff}}.eworks-listner-container{box-sizing:border-box;background:#4169e1;color:#fff;cursor:pointer;padding:4px 3px;margin:0 auto;position:relative;border-radius:25px;width:180px}.eworks-listner-container.audio__loading{display:flex!important;justify-content:space-around!important}.eworks-listner-container audio{display:none}.audio__loading .play-button::before{display:none!important}.eworks-listner-container .play-button{display:flex;flex-direction:row;justify-content:space-around;align-items:center;background-image:url(« https://barlamane.com/wp-content/themes/barlamane.com/assets/images/micro.png »);background-size: 15px;background-repeat: no-repeat;background-position: left;}.eworks-listner-container .play-button::before,.eworks-listner-container .play-button.playing::before{content: » »;display:inline-block;border:0;background:0 0;box-sizing:border-box;width:0;height:12px;margin-right:10px;border-color:#0000 #fff #0000 #0000;transition:100ms all ease;cursor:pointer;border-style:solid;border-width:6px 8px 6px 0}.eworks-listner-container .play-button.playing::before{border-style:double;border-width:0 8px 0 0}
    window._eworks={post_id:1300412,host: »barlamane.com »,srv: »https://listen.backbone.ma »,isPlaying:false,};window.toggleListen=function(event){var audio=document.querySelector(‘.eworks-listner-container audio’);var container=document.querySelector(‘.eworks-listner-container’);var audioDuration=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .duration’);var playButton=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .play-button’);if(window._eworks.isPlaying){audio.pause()
    window._eworks.isPlaying=false
    playButton.classList.remove(‘playing’)
    container.classList.remove(« audio__loading »)
    return;}
    if(!audio.src){container.classList.add(« audio__loading »);audio.src= »https://listen.backbone.ma/halima/barlamane.com/ »+window._eworks.post_id+ »/audio.mp3″;audio.load();audio.onloadedmetadata=function()
    {if(!audio.duration)return;}
    audio.onloadstart=function(){container.classList.add(« audio__loading »)}
    audio.onplaying=function(){container.classList.remove(« audio__loading »)}
    audio.onended=function()
    {console.log(« neded »)
    window._eworks.isPlaying=null;playButton.classList.remove(‘playing’)}
    audio.oncanplaythrough=function()
    {if(window._eworks.isPlaying===null)return;audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}
    return}
    audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}

    The post لقطات من عروض فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. (فيديوهات) appeared first on برلمان.كوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميداوي يمرر 3 مشاريع قوانين والمعارضة تحذر من تفكيك مؤسسات استراتيجية

    صادق مجلس النواب بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني.

    ووافق المجلس، خلال جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 68.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، وكذا مشروع القانون رقم 038.25 القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، بموافقة 69 نائبا، مقابل معارضة 10 نواب وامتناع 15 آخرين عن التصويت.

    كما صادق المجلس على مشروع القانون رقم 57.25 القاضي بتغيير وتتميم أحكام القانون رقم 80.00 الخاص بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بموافقة 69 نائبا، مقابل معارضة أربعة نواب وامتناع 21 نائبا عن التصويت.

    وخلال تقديمه لمشاريع القوانين الثلاث، أكد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الحكومة “حرصت خلال مختلف مراحل مناقشة هذه المشاريع على الإنصات بانتباه والتجاوب الإيجابي وقبول مجموعة من التعديلات التي تقدم بها النواب البرلمانيون”.

    وأوضح أن المشاريع الثلاثة تندرج في إطار تنزيل أحكام القانون الإطار رقم 17.51، والمتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وما يقتضيه كذلك من تحيين للترسانة القانونية المؤطرة للمؤسسات والهيئات الوطنية المكلفة بالدعم والتنسيق، حيث أشار القانون الإطار إلى ضرورة إخراج أربعة قوانين.

    وأشار ميداوي إلى أن الوزارة منذ أكتوبر 2024 عملت بصفة مستمرة ومسؤولة على تحضير النصوص التشريعية والتنظيمية المنبثقة عن هذا القانون الإطار، وفي مقدمتها مشروع القانون الإطار 24.59، مضيفا أنه إلى جانب القوانين الثلاثة المطروحة اليوم لم يبق إلا قانون واحد يتعلق بالمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية للطلبة، حتى تكون الحكومة قد أنهت تنزيل كل القوانين التي طالب بها القانون الإطار.

    وأثار مشروع القانون القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية انتقادات واسعة من عدد من النواب، الذين اعتبروا أن القرار يمس قطاعاً استراتيجياً مرتبطاً بالاقتصاد الأخضر والتنمية القروية والبحث العلمي، منتقدة غياب تقييم شامل لحصيلة الوكالة قبل اتخاذ قرار التصفية، إضافة إلى غياب رؤية واضحة حول البدائل المؤسساتية.

    واعتبرت المعارضة أن تفكيك مؤسسة تجمع بين البعد البحثي والتنموي يتم دون معطيات كافية تبرر هذا الخيار، محذرة من أن إعادة الهيكلة دون تقييم قد يؤدي إلى فقدان خبرات تراكمية ومشاريع قائمة. كما شددت على ضرورة الحفاظ على استمرارية الموارد البشرية والخبرات العلمية، بدل الاكتفاء بنقل الاختصاصات أو تفكيك المؤسسة دون تصور متكامل.

    أما مشروع القانون المتعلق بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، فقد أثار نقاشاً واسعاً حول مستقبل البحث العلمي بالمغرب. وتمحورت انتقادات المعارضة حول ضعف التمويل العمومي المخصص للبحث العلمي، وغياب رؤية واضحة لضمان الاستدامة المالية، معتبرة أن أي إصلاح لا يمكن أن ينجح دون ميزانية كافية واستثمار طويل الأمد.

    كما دعا نواب المعارضة إلى تعزيز استقلالية القرار العلمي، محذرة من خضوع البحث العلمي لمنطق السوق أو التمويل الظرفي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التوازن بين البحث التطبيقي والبحث الأساسي، وعدم تهميش العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما شددت على أهمية تحسين ظروف الباحثين، خاصة الشباب، وإرساء مسارات مهنية واضحة، إلى جانب استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج عبر بيئة بحثية جاذبة ومختبرات مجهزة.

    وبخصوص مشروع القانون المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي، ركزت المعارضة على إشكالية الاستقلالية، معتبرة أن بقاء الوكالة تحت منطق الوصاية الإدارية قد يفرغ التقييم من مضمونه الحقيقي، داعية إلى تحويل التقييم إلى آلية فعالة للتغيير والمساءلة، وليس مجرد تقارير شكلية لا تنعكس على أداء المؤسسات الجامعية. كما أثيرت تساؤلات حول قدرة الوكالة على القيام بمهامها الموسعة في ظل نقص الموارد البشرية المؤهلة وضعف الإمكانيات التقنية والمؤسساتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيبولا يخرج عن السيطرة.. 80 وفاة وقلق دولي من تفش خطير بالكونغو

    يتزايد القلق إزاء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد انتشر الفيروس لأسابيع دون رصد في منطقة تشهد حرباً أهلية تعيق جهود الاحتواء، كما أن السلالة المتفشية من إيبولا نادرة، ما يقلل من توفر الأدوات اللازمة لمواجهته، رغم أنه يسبب وفاة نحو ثلث المصابين به.

    ويمثل الوضع الراهن مرحلة حرجة من التفشي، في ظل غموض بشأن مدى انتشار العدوى، بينما تم تسجيل ما يقارب 250 حالة مشتبهاً بها و80 وفاة حتى الآن.

    وعادة ما تكون معظم موجات تفشي إيبولا محدودة النطاق، غير أن المتخصصين ما زالوا يستحضرون تفشي 2014-2016، الذي أصاب 28,600 شخص في غرب أفريقيا، ليبقى الأكبر في تاريخ انتشار المرض.

    لا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة مثيرة للقلق دولياً أننا بصدد جائحة على غرار كوفيد-19، إذ يبقى خطر إيبولا على العالم محدوداً للغاية. وحتى خلال تفشي 2014-2016، لم تُسجل في المملكة المتحدة سوى ثلاث إصابات فقط، جميعها لعاملين في القطاع الصحي تطوعوا للمشاركة في الاستجابة.

    وقالت الدكتورة أماندا روجيك من معهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد إن هذا الإعلان “يعكس مدى تعقيد الوضع بما يستدعي تنسيقاً دولياً”.

    يُعد إيبولا مرضاً خطيراً وقاتلاً، لكنه لحسن الحظ نادر الانتشار.

    وتُصيب فيروسات إيبولا الحيوانات بشكل طبيعي، وخصوصاً خفافيش الفاكهة، إلا أن البشر قد يُصابون بالعدوى عند الاحتكاك المباشر بها.

    ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي واحدة من ثلاث سلالات معروفة تُسبب انتشار المرض، لكنها تُعد أقل شيوعاً مقارنة بغيرها.

    وكانت قد تفشّت سلالة “بونديبوجيو” في فترتين فقط بين عامي 2007 و2012، وأدّت حينها إلى وفاة نحو 30 في المئة من المصابين.

    وتفرض هذه السلالة سلسلة من التحديات، إذ لا توجد حتى الآن لقاحات أو علاجات دوائية معتمدة لها، رغم وجود بعض العلاجات التجريبية، بخلاف سلالات أخرى من فيروس إيبولا.

    كما أن الفحوصات المستخدمة لتشخيص العدوى لا تبدو دقيقة بما يكفي، إذ جاءت النتائج الأولية خلال التفشي سلبية لفيروس إيبولا، ما استدعى استخدام أدوات مخبرية أكثر تطوراً لتأكيد الإصابة بسلالة بونديبوجيو.

    وقالت البروفيسورة ترودي لانغ من جامعة أكسفورد إن التعامل مع سلالة بونديبوجيو يمثل “أحد أبرز مصادر القلق” في التفشي الحالي.

    ويُعتقد أن الأعراض تظهر خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً بعد الإصابة.

    وفي البداية، تبدو الأعراض مشابهة للإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والإرهاق، لكن مع تطور المرض يعاني المصابون من القيء والإسهال وفشل في وظائف الأعضاء، في حين تظهر لدى بعض المرضى حالات نزيف داخلي وخارجي.

    ونظراً لعدم وجود أدوية معتمدة لعلاج فيروس بونديبوجيو، يعتمد العلاج على “الرعاية الداعمة المُحسّنة” التي تشمل إدارة الألم والعدوى الأخرى، إضافة إلى تقديم السوائل والتغذية، فيما تُسهم الرعاية المبكرة في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة.

    وينتشر فيروس إيبولا عبر سوائل الجسم المصابة مثل الدم والقيء، رغم أن ذلك يحدث عادة بعد ظهور الأعراض.

    وكانت أول حالة معروفة لممرضة ظهرت عليها الأعراض في 24 أبريل/نيسان، وقد استغرق تأكيد التفشي ثلاثة أسابيع.

    وقالت الدكتورة آن كوري من جامعة إمبريال كوليدج لندن: “إن انتقال العدوى المستمر حدث لعدة أسابيع، وتم اكتشاف التفشي في وقت متأخر جداً، وهو أمر مقلق”.

    يعني ذلك أن السلطات الصحية متأخرة عن المستوى المطلوب في احتواء تفشي المرض، وهو ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية بأنه قد يعكس “تفشياً أكبر بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه”.

    وتقوم الاستجابة الأساسية على تحديد المصابين بسرعة وتتبع الأشخاص الذين ربما نقلوا إليهم العدوى.

    كما تُبذل جهود لمنع انتشار إيبولا داخل المستشفيات ومراكز العلاج، حيث يكون المرضى في ذروة قدرتهم على نقل العدوى، إضافة إلى ضمان دفن آمن للمتوفين الذين قد تظل أجسادهم مُعدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: إقرار قوانين عمل صارمة مستقبلا سيخنق الاقتصاد المغربي ويفاقم البطالة

    عبد المالك أهلال

    كشف تحليل حديث صادر عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر” أن نموذج النمو المغربي القائم على التصدير يواجه تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع معدلات عدم المساواة والبطالة، مما يسلط الضوء على ضرورة إعادة التوازن بين حماية العمال وخلق فرص العمل.

    وأوضح التحليل، الذي أعده الخبير الاقتصادي بول داير، أن المغرب نجح في بناء أحد أكثر الاقتصادات توجها نحو التصدير في المنطقة، وجذب استثمارات عالمية في قطاع الصناعات التحويلية مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، إلا أن هذا النمو لم يترجم إلى خلق واسع لفرص العمل، حيث لا تزال بطالة الشباب والقطاع غير الرسمي عند مستويات مرتفعة.

    وأشار التقرير إلى أن السلطات المغربية وافقت مؤخرا على حزمة تمويل بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الدولي لدعم تنفيذ “خارطة طريق التشغيل”، والتي تهدف إلى تعزيز خلق فرص العمل، غير أن التحليل أبدى تشككا في قدرة هذا النهج على حل تحديات التشغيل بشكل جذري، معتبرا أن الإنفاق العام على برامج التدريب والتوظيف كان له “تأثير هامشي فقط” على نطاق واسع في الماضي.

    وأكد المصدر ذاته أن قوانين سوق العمل الصارمة في المغرب تقع في صميم هذه المعضلة، فهي بينما توفر حماية للعمال الحاليين، فإنها تشكل في المقابل حواجز أمام الداخلين الجدد إلى السوق، مما يدفع الشركات في القطاع الرسمي إلى تفضيل الاستثمار الرأسمالي المكثف على توظيف عمال جدد، خاصة مع تعقيد لوائح التوظيف والفصل.

    واستعرض التحليل بالأرقام الانعكاسات السلبية لهذه اللوائح، حيث تبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما 37.6%، كما أن 83% من الشركات في المغرب تعمل في القطاع غير الرسمي، الذي يوظف ما يقرب من 80% من العمال الذين يفتقرون لأي دعم نقابي أو حماية قانونية.

    وقارن تقرير “ستيمسون سنتر” بين وضع المغرب وتجربة “المعجزة الاقتصادية” لدول شرق آسيا في الثمانينيات، والتي بنت نموها على القوى العاملة الشابة ولوائح سوق العمل المرنة، مشددا على أن القضاء على حماية العمال ليس خيارا مفضلا أو معقولا للمملكة بالنظر إلى الدور التاريخي للنقابات العمالية والدعم الشعبي الواسع لقوانين العمل الحالية.

    وخلص التحليل إلى أن المغرب مطالب بإيجاد توازن جديد بين حماية العمال وتمكين الشركات من خلق فرص العمل مع الحفاظ على قدرتها التنافسية، مقترحا أن يتم ذلك عبر “عملية حوار اجتماعي منظم” تجمع النقابات وأرباب العمل والحكومة والمجتمع المدني بهدف إعادة تصميم آليات الحماية لتوسيع الفرص، مؤكدا على ضرورة وضع هذه الأجندة في صميم أولويات الحكومة ودعمها من قبل الشركاء الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تفشي إيبولا في الكونغو.. هل يتحول الفيروس إلى خطر عالمي؟

    يُثير تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قلقًا متزايدًا لدى خبراء الصحة العالميين، في ظل تسجيل ما يقرب من 250 حالة مشتبه بها و80 وفاة، وانتشار المرض لأسابيع دون اكتشافه في منطقة تعاني من اضطرابات وصراع مسلح.

    وبحسب تقارير صحفية، فإن التفشي الحالي يحدث في منطقة يصعب الوصول إليها بسبب الأوضاع الأمنية، ما يعرقل جهود احتواء الفيروس الذي يُعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكًا، حيث يقتل نحو ثُلث المصابين به.

    ويُعد هذا التفشي أكثر تعقيدًا؛ لأنه مرتبط بسلالة نادرة من فيروس إيبولا تُعرف باسم “بوندِبوجيو”، وهي من السلالات التي لم تشهد انتشارًا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولادة القيصرية في المغرب.. بين الضرورة الطبية ومنطق “اقتصاد الولادة”

    الولادة القيصرية في المغرب.. بين الضرورة الطبية ومنطق “اقتصاد الولادة”
    في الوقت الذي تشدد فيه منظمة الصحة العالمية على تجنب العمليات القيصرية ما أمكن، وتبرر موقفها بمخاطر قصيرة الأمد مثل النزيف والعدوى ومضاعفات التخدير وصعوبات التنفس لدى المولود، إضافة إلى مخاطر بعيدة المدى كتمزق الرحم ومشكلات الحمل اللاحق والعقم، فإنها توصي بها في حالات محددة، إذ تعتبر التدخل الجراحي منقذا للحياة في حالات طبية محددة، من أجل ذلك تعتبر أن نسبتها ينبغي أن تتراوح ما بين 10 و15 في المائة من مجموع الولادات. فكم تبلغ نسبتها في المغرب؟

    تكشف أرقام رسمية أوردها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، أن نسب الولادات القيصرية بلغ سنة 2017، حوالي 61 بالمائة من مجموع عدد الولادات في صفوف المستفيدات من خدماته، التي قدر عددها في نفس السنة بـحوالي 31 ألف ولادة، بينما لم تكن تتعدى قبل ذلك 35 بالمائة (سنة2006)، و43 بالمائة (سنة2009)، وهو ما يعكس تسارعا واضحا في اعتماد هذا النمط من الولادة خلال فترة زمنية قصيرة. لكن كيف يمكن تفسير هذا الارتفاع اللافت، خصوصا أن الولادات القيصرية بالمستشفيات العمومية، لاتتجاوز نسبة 25 في المائة؟

    تتداخل الكثير من العوامل التي تفسر هذا الارتفاع. فمن جهة، يتزايد الطلب الاجتماعي على الولادة “المتحكم فيها” زمنيا. ومن جهة أخرى تفرض اعتبارات تنظيمية داخل المؤسسات الصحية، خصوصا في القطاع الخاص، ميلا أكبر نحو العمليات القيصرية باعتبارها إجراء قابلا للبرمجة وأقل ارتباطا بعنصر المفاجأة. كما تلعب ظروف العمل والضغط المهني دورا في توجيه الممارسة نحو هذا الخيار. وبين هذه العوامل المتداخلة، يتحول القرار الطبي في حالات كثيرة من استجابة لحاجة سريرية إلى اختيار يتجاوز الاعتبارات الطبية البحتة.

    يؤكد هذا الاتجاه ما تكشفه الأرقام المتوفرة، إذ يستحوذ القطاع الخاص على نحو 90 في المائة من مجموع عمليات الولادة في صفوف المؤمنات، مع تسجيل معدل مرتفع للجوء إلى القيصرية يبلغ حوالي 66 في المائة، مقابل نحو 25في المائة فقط في القطاع العمومي. بل إن بعض المصحات الخاصة في مدن كبرى، مثل الدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير، سجلت معدلات قاربت 80في المائة خلال سنة 2017.

    ولا يقتصر هذا الارتفاع على تجاوز النسبة الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية، والمحددة في حدود 15في المائة، بل يتجاوز أيضا المعدلات المسجلة في 36 بلدا متقدما، والتي لا تتعدى في المتوسط 27.9في المائة، من بينها تركيا وفرنسا واليابان وألمانيا وإسبانيا، بل إنه يفوق حتى بلدان مثل مصر (55.5 في المائة)، والأرجنتين (43.1 في المائة)، أو كولومبيا (36.9 في المائة).

    في مقابل هذه المعطيات، يبرز عامل آخر لا يقل أهمية، يتمثل في إقرار التعريفة المرجعية الوطنية سنة 2006، التي حددت كلفة الولادة عبر عملية قيصرية في حدود 8000 درهم، وهو ما تزامن مع منحى تصاعدي في نسب اللجوء إلى هذا النوع من التدخلات. فماذا استفادت المصحات من هذا التحول؟

    لا تقتصر الإجابة على مجرد ارتفاع رقم المعاملات، بل تمتد إلى إعادة تشكيل منطق تدبير الولادة داخل جزء من المنظومة الصحية. فالولادة القيصرية، بخلاف الولادة الطبيعية، إجراء قابل للبرمجة، يختزل الزمن الطبي، ويتيح للمصحات والأطباء التحكم في تدفق الحالات وتنظيم الموارد البشرية والتقنية بشكل أدق. وبالتالي تصبح كل عملية قيصرية خدمة ذات مردودية واضحة وقابلة للتوقع، وهو ما قد يفسر، جزئيا، الميل المتزايد نحو تفضيل هذا الخيار داخل بعض البنيات الصحية، في سياق تتداخل فيه الاعتبارات الطبية مع محددات تنظيمية واقتصادية.

    وتتجلى هذه الاستفادة، أولا، في الارتفاع اللافت لنفقات العمليات القيصرية المتحملة من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والتي انتقلت من 13 مليون درهم سنة 2006 إلى 130 مليون درهم سنة 2017، أي زيادة بعشرة أضعاف خلال 11عاما. ولا يمكن تفسير هذا المنحى فقط بارتفاع عدد الولادات أو تعقيد الحالات، بل يعكس توسعا في الاعتماد على هذا النمط من التدخل، خاصة داخل القطاع الخاص الذي يهيمن على الجزء الأكبر من هذه العمليات.

    ولا تقف دلالة هذه الأرقام عند حدود تضخم الكلفة، بل تمتد لتكشف عن هامش مالي معتبر كان بالإمكان التحكم فيه، إذ تشير تقديرات الصندوق إلى أن نحو 70 مليون درهم كان يمكن توفيرها سنويا لو لم تتجاوز نسبة القيصريات 25في المائة، وهي النسبة المسجلة في المستشفيات العمومية. ما يعني أن جزءا من هذه النفقات لا يرتبط بالضرورة بتعقيد الحالات الطبية، بقدر ما يعكس تحولا في أنماط الممارسة، حيث تتقاطع الاعتبارات الطبية مع محددات تنظيمية واقتصادية.

    تبعا لذلك، وفي سنة 2019 بادر الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى وضع شرط إعداد ملف طبي للتعويض قبل قبوله تعويض الولادات القيصرية، لكن رد فعل أطباء القطاع الخاص، كان صادما، فما الذي حدث؟

    في سنة 2019، فجر قرار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) اشتراط إرفاق ملفات التعويض عن العمليات القيصرية بتقارير طبية مفصلة نقاشا حادا داخل المنظومة الصحية، كاشفا عن توتر عميق بين منطق الضبط المالي ومنطق الاستقلالية الطبية. فقد برر الصندوق هذه الخطوة بضرورة الحد من الارتفاع غير المبرر في نسب القيصريات، عبر فرض آلية تحقق تلزم الأطباء بتبرير اللجوء إلى هذا التدخل الجراحي. غير أن رد فعل أطباء القطاع الخاص جاء رافضا بقوة، معتبرين أن القرار لا يندرج ضمن آليات التنظيم، بل يشكل مساسا بجوهر الممارسة الطبية، عبر التشكيك في نزاهة الأطباء ومحاولة نقل سلطة التقدير الطبي إلى جهة إدارية.

    هذا الرفض لم يكن تقنيا فقط، بل اتخذ طابعا مبدئيا، حيث شددت الهيئات المهنية على أن الطبيب، بحكم تكوينه وخبرته والتزامه الأخلاقي، يظل الجهة الوحيدة المخول لها اتخاذ القرار العلاجي، خاصة في حالات معقدة مثل الولادة. كما رأت في تدخل الصندوق نوعا من “الوصاية” التي قد تفتح الباب أمام تقييد القرار الطبي بمعايير محاسباتية، بدل أن يبقى محكوما بالاعتبارات السريرية. في المقابل، لم يخفِ الصندوق قلقه من تضخم النفقات وارتفاع نسب القيصريات، ما يعكس تناقضا بنيويا بين حماية التوازنات المالية وضمان حرية الممارسة الطبية.

    وقد بلغ هذا التوتر ذروته قبل أن يتدخل وزير الصحة آنذاك، أنس الدكالي، لإطلاق مسار حوار بين الأطراف المعنية، انتهى بالتراجع عن المذكرة المثيرة للجدل، والإبقاء على العمل بالاتفاقيات الوطنية القائمة. كما تم الاتفاق على الاحتكام إلى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، باعتبارها هيئة التحكيم المختصة، مع التأكيد على تسريع إخراج بروتوكولات علاجية وآليات للمراقبة الطبية.

    تكشف هذه الواقعة أن النقاش حول الولادة القيصرية في المغرب لم يعد محصورا في البعد الطبي، بل أصبح مجالا لتقاطع رهانات مهنية، مالية، وتنظيمية. فهل يتعلق الأمر فقط بالدفاع عن استقلالية الطبيب، أم بصراع ضمني حول من يملك سلطة تحديد متى تكون القيصرية ضرورة طبية، ومتى تتحول إلى ممارسة قابلة للضبط؟

    وبناء على ما سبق يُطرح السؤال التالي: هل تملك السيدات الحوامل بالمغرب فعلا حرية الاختيار بين ولادة طبيعية أو قيصرية؟ ليتضح بأنه بين ضغط الواقع داخل المستشفى العمومي، وكلفة الولادة في المصحات الخاصة، وتضارب الآراء الطبية، يصبح القرار رهين توازنات معقدة تتجاوز إرادة الحامل نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قفزة غير مسبوقة لصادرات الطماطم والمغرب يزاحم الكبار بأوروبا

    سجّل المغرب توسعاً لافتاً في حضوره داخل سوق الطماطم في شمال أوروبا، بعدما ضاعف صادراته المباشرة نحو فنلندا خلال الموسم الفلاحي الجاري، في تطور يعكس تحولات واضحة في سلاسل التوريد الأوروبية وإعادة توزيع مسارات التجارة الزراعية داخل القارة.

    ووفق بيانات منصة “إيست فروت” المتخصصة في تتبع الأسواق الفلاحية، فقد استوردت فنلندا ما بين يوليوز 2025 وفبراير 2026 نحو 2200 طن من الطماطم المغربية، بقيمة تقارب 6 ملايين يورو، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 100% مقارنة بالموسم السابق 2024/2025، كما يتجاوز مجموع الكميات المسجلة خلال الموسمين السابقين مجتمعين، ليحقق بذلك مستوى غير مسبوق في المبادلات الثنائية بين البلدين.

    ويُعد هذا الأداء التجاري الجديد أعلى بنسبة 50% من الذروة السابقة المسجلة في موسم 2022/2023، حين تجاوزت الصادرات المغربية عتبة 1000 طن للمرة الأولى، قبل أن تواصل منحاها التصاعدي لتتخطى 2000 طن في الموسم الحالي، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسع المغربي داخل هذا السوق الإسكندنافي.

    وتعود بداية صادرات الطماطم المغربية إلى فنلندا إلى موسم 2001/2002، وفق ما أوردته المنصة ذاتها، حين كانت الكميات محدودة للغاية ولم تتجاوز 37 طناً فقط، قبل أن تبدأ في النمو التدريجي على مدى العقدين الماضيين، مدفوعة بتطور قدرات الإنتاج والتصدير المغربية وتوسع شبكات التوزيع نحو أسواق أوروبية جديدة.

    ويتميز سوق الطماطم في فنلندا بخصوصية موسمية واضحة، إذ يحقق اكتفاءً ذاتياً خلال فصل الصيف، بينما يصبح شديد الاعتماد على الواردات خلال فصل الشتاء.

    وفي هذا السياق، تهيمن هولندا وإسبانيا على الجزء الأكبر من الإمدادات، حيث تغطيان معاً ما بين 75 و80% من إجمالي واردات البلاد، مع تقاسم موسمي واضح، إذ تتصدر إسبانيا الإمدادات بين دجنبر ومارس، في حين تسيطر الطماطم الهولندية على الفترة الممتدة من ماي إلى أكتوبر.

    أما فرنسا، التي كانت تاريخياً تحتل المرتبة الثالثة بحصة تقارب 15% من واردات فنلندا من الطماطم، فقد شهدت تراجعاً ملحوظاً في بداية عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع كبير في الصادرات المغربية.

    ويرى متابعون، بحسب “إيست فروت”، أن هذا التحول يعكس إعادة هيكلة أعمق في سلاسل الإمداد داخل السوق الأوروبية، إذ كانت فرنسا تلعب دور مركز لوجستي لإعادة تصدير الطماطم المغربية نحو فنلندا ودول أوروبية أخرى. غير أن هذا النموذج بدأ يتغير تدريجياً، مع توجه متزايد من المصدرين المغاربة نحو الشحن المباشر إلى أسواق الشمال الأوروبي، متجاوزين الوسطاء التقليديين ومراكز التوزيع الفرنسية.

    وكان المغرب قد وسّع في الموسم الماضي صادراته المباشرة إلى كل من الدنمارك والنرويج، قبل أن يعزز هذا الاتجاه خلال الموسم الحالي عبر زيادة الشحنات المباشرة إلى فنلندا، في خطوة تعيد رسم خريطة تدفقات الطماطم داخل أوروبا، وتحوّل جزءاً من الواردات التي كانت تُسجّل سابقاً تحت بند “قادمة من فرنسا” إلى صادرات مباشرة مصدرها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره