حذرت جمعية القلب الأميركية من التأثير الخطير لدرجات الحرارة المرتفعة، وإمكانية تسببها بأضرار على القلب.
وبينت الجمعية أن الحرارة المرتفعة والجفاف الذي قد ينجم عنها، يجبر القلب على العمل بجهد أكبر لتبريد نفسه عن طريق ضخ المزيد من الدم، وتحويله من الأعضاء الرئيسية إلى تحت الجلد.
ولفتت الجمعية إلى أن معدل الخطورة من ارتفاع الحرارة يرتفع لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو لديهم تاريخ مرضي متعلق بالقلب أو السكتة الدماغية.
وأشارت الجمعية إلى أن تقلب درجات الحرارة بفصل الصيف في عدد من الدول، يرفع احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.
ونقلت وكالة “يو بي آي” للأنباء عن رئيس جمعية القلب الأميركية الدكتور دونالد لويد جونز قوله: “إذا تجاوزت سن الخمسين أو كنت تعاني من زيادة الوزن، فمن المهم للغاية اتخاذ احتياطات خاصة في درجات الحرارة المرتفعة لحماية صحتك”.
وأضاف جونز: “بعض الأدوية مثل حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات قنوات الكالسيوم ومدرات البول، التي تؤثر على استجابات ضغط الدم أو تستنزف الجسم من الصوديوم، يمكن أن تزيد من استجابة الجسم للحرارة، وبالتالي تعريض القلب للخطر”.
وتابع: “لا تتوقف عن تناول أدويتك، لكن استشر طبيبك وناقشه بخصوص هذه الأدوية، وما عليك القيام به في فصل الصيف تحديدا”.
وشدد جونز على أن: “البقاء رطبا أمر أساسي. من السهل أن تصاب بالجفاف حتى لو كنت لا تعتقد أنك عطشان. اشرب الماء قبل وأثناء وبعد الخروج في الطقس الحار. لا تنتظر حتى تشعر بالعطش. أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كنت تحصل على كمية كافية من السوائل هي مراقبة البول لديك والتأكد من أن لونه ليس غامقا”.
وقدمت جمعية القلب الأميركية مجموعة نصائح لحماية الجسم من أضرار درجات الحرارة المرتفعة وهي:
– لا تخرج عندما تكون الشمس في أقوى حالاتها، أي ما بين 12 ظهرا وحتى 3 عصرا.
– ارتدي ملابس خفيفة الوزن فاتحة اللون من أقمشة تسمح بمرور الهواء مثل القطن أو قماش يصد العرق.
– البس قبعة ونظارات شمسية، وضع واقيا من الشمس مقاوما للماء قبل الخروج من المنزل.
– اشرب بضعة أكواب من الماء قبل وأثناء وبعد الخروج أو ممارسة الرياضة، وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول.
– خذ فترات راحة منتظمة أثناء ممارسة الرياضة.
– استمر في تناول جميع الأدوية على النحو الموصوف من قبل الطبيب المختص.
جدير بالذكر أن أكثر من 600 شخصا يموتون سنويا في الولايات المتحدة الأميركية بسبب الحرارة الشديدة، وفق جمعية القلب الأميركية.
قال مصطفى لبرق، الخبير في المحروقات والبترول، إن أسباب ارتفاع أسعار المحروقات بالمملكة ناتج عن ارتفاع الأسعار العالمية، مؤكدا أن الزيادة في أثمنة النفط الخام في الأسواق الأوروبية وارتفاع قيمة الدولار يؤثران على الأسعار بالدول غير البترولية؛ من بينها المملكة.
وتوقع الخبير، في حوار مصور مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، ارتفاع أسعار المحروقات الأسبوع المقبل، مبرزا أن الحرب الأوكرانية الروسية، التي لم يُعرَف بعد مصيرها ولا موعد نهايتها، تزيد من تأزّم الوضع، إضافة إلى كثرة الطلب العالمي.
وأردف لبرق أن الولايات المتحدة الأمريكية، وفي سابقة تاريخية، بلغ سعر الغالون 5 دولارات، وهي أسعار لم تسجل منذ أزيد من 40 سنة، مما دفع البنك المركزي للتدخل من أجل تخفيف الضغط.
وأشار الخبير إلى أن خروج الصين من الجائحة وتداعياتها جعل استهلاكها الطاقي يزيد بشكل ملحوظ، وهو ما أثر على أسعار المحروقات في شتى بقاع العالم، مما يزيد من الطلب مقابل العرض المحدود، نظرا لعدم قدرة المصافي التقليدية على إنتاج المزيد.
ولفت لبرق إلى أن فصل الصيف سيشهد ارتفاعات متكررة، معتبرا أن ما بعده ستحدده قرارات دول “الأوبك” حول الزيادة في الإنتاج، واستمرارية الحرب الروسية الأوكرانية من عدمها “ستكون الأمور أوضح خلال شتنبر”، يؤكد الخبير في البترول والمحروقات.
وشدد المتحدث على أن الحل الوحيد الممكن للحكومة المغربية للتدخل عبره لخفض أسعار المحروقات، في الظروف العالمية الحالية، يكمن في خفض الضرائب المستخلصة في المجال، مستدركا أن العملية “تحتاج دراسات وحسابات مفصلة ومتابعة مستمرة من طرف وزارة المالية”.
واعتبر الخبير في مجال المحروقات أن عودة مصفاة “لاسامير” للعمل “لا يمكنه حل أزمة ارتفاع الأسعار الحالية”، مبرزا أنها قادرة على حل مشكل المخزون الاستراتيجي للمملكة بفضل خزاناتها ولظرفية محددة فقط.
وسجل لبرق أن قيمة لاسامير قدرت بـ45 مليار درهم، “ولو أراد المغرب بناء مصفاة أخرى بنفس مواصفات لاسامير لن تكلف هذا الرقم وبالتالي فهي تشكل صفقة غير مربحة للمستثمرين ولن تكون كذلك للدولة” يشير المتحدث ذاته.
حلّ فصل الصيف وارتفعت درجات الحرارة في مناطق عدة في العالم والمنطقة العربية، فاقت في بعض المدن الـ50 درجة مئوية.
وتشكل هذه الحرارة المرتفعة خطرا على البشر، خاصة أولئك الذين ينتمون إلى الفئات الأكثر ضعفا مثل الأطفال وكبار السن.
وقدمت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية سلسلة نصائح، نقلا عن السلطات الصحية والخاصة بالأرصاد الجوية لكي يبقى الإنسان منتعشا ولا يعرض نفسه للخطر في ظل هذه الأجواء، ومنها:
ابق رطبا: قد يبدو هذا الأمر بديهيا، لكن شرب كميات كبيرة من المياه أمر يجري تجاهله غالبا.
والبقاء رطبا يتطلب العمل داخليا وخارجيا، ويتم الأمر داخليا عبر شرب كميات مياه تتراوح بين 1.5- 2 لتر يوميا، وخارجيا يمكن تأمين ذلك عبر الاستحمام بمياه باردة.
غلق النوافذ: ربما يبدو الأمر غير منطقي، لكن إبقاء النوافذ مغلقة وإنزال الستائر أثناء ذروة الحرارة، سيقي الغرفة أكثر برودة.
وعندما يكون الجو في الخارج أكثر برودة يمكنك فتح النوافذ للتهوية.
البيجامة في الثلاجة: خلال اليوم، يمكنك أن تضع البيجامة في الثلاجة أثناء النهار، ثم أخرجها من هناك قبل الخلود إلى النوم، فهذا الأمر يساعدك على النوم بشكل أفضل.
ويفضل ارتداء الملابس الفضفاضة خلال النهار، وقبعة ونظارة شمسية.
ويوصى بأن تكون الملابس المختارة من الألوان الفاتحة، فهذا يساعدك على البقاء منتعشا.
شغّل المروحة: يمكن أن تساعد المراوح جسم الإنسان على تنظيم حرارته الداخلية، وفي الإمكان تعزيز قدرة هذه المراوح عن طريق وضع وعاء من مكعبات الثلج أمام هذه الآلات، إذ إن ذلك سيجعل الهواء المنتشر أكثر برودة.
إرم اللحاف: الملاءات القطنية الرقيقة ستمتص العرق، وهي أكثر راحة من غطاء اللحاف.
وهذا الأمر سيساعد في خفض درجة حرارتك أثناء الليل، لكن اعتماد اللحاف لا يحقق ذلك.
الطابق السلفي: إذا كان منزلك مكونا من أكثر من طابق، سيكون من المناسب الخلود إلى النوم في الطابق السلفي، وإنفاق وقت أطول في أكثر أجزاء المنزل برودة.
خطط أولا: إذا كنت تخطط لقضاء بعض الوقت خارج المنزل، فعليك التخطيط قبل ذلك، مثل توفير كميات مناسبة من الماء والغذاء وأي أدوية لازمة.
وتقول هيئة الصحة العامة في بريطانيا إن أي شخص معرض لخطر تأثيرات الحرارة أكثر من غيره، يجب أن يتجنب أشعة الشمس في الجزء الأكثر سخونة في اليوم، ويقع عادة بين الساعتين الحادية عشرة صباحا والثلاثة عصرا.
مزحة غبية ،،، من يظن أن أرجل البحث العلمي عرجاء، لاتقوى على نثر ريحها على كل المجالات ، دينا وفكرا واقتصاد ورياضة وفن … فديدننا ونحن نؤسس لفقه الظواهر ، لابد أن تكون لك حرية بسقف السماء ، وفي الوقت ذاته يجب أن يحكم هذا الفقه مكابح ، تنهل من المصداقية العلمية ، وبالإصرار على تنظيف قلمك كل يوم من رائحة التملق ، والتعوذ بالله من ذلك النفخ ، الذي يجعل من الأقزام زرافات ” فأنت حر ما لم تضر ” كما قال الإمام علي كرم الله وجهه ….
فإذا كان إسمك مرسيلو ، واحتضنتك بطن برازيلية ، وقدمتك لفريق اسمه ريال مدريد ،،، فاعلم أن ألقابك وانجازاتك ستكون بعدد شعرات رأسك !!! هو الأمر الذي حدث فعلا ، فنازية مارسيلو خرقاء جعلته يطبق سياسة الأرض المحروقة، فلم يترك شيء في طريقه إلا وجعله يرصع مسيرته الرهيبة ،،، فعندما كان يتحدث في حفل الوداع عن عمال النادي ، وكل المحيطين بفريق الريال ،،، تسلل الشك إلى قلبي ، فظننت أنه سيظمهم لألقابه الغزيرة ويأخذهم معه ،،، فالرجل لايشبع بطنه مفتوحة للأكل بشراهة …
أما الشيء الخرافي في حفل الوداع ،،، هي كلمته المدروسة، وكأنه بروفيسور عظيم يحاضر أمام جيش عرمرم من المفكرين، فقد كان خطابه ممنهجا مزينا ببعض الدموع ، وببهارات روحه المتسامحة مع نفسها ومع الآخرين ،،، فمن يروم الخلود كان عليه أن يشرب من دموع مارسيلوا ، فهي شفاء لكل المترددين في مضاجعة التاريخ … فخلفها قصة كفاح طويلة طاعنة في الألم ،،، فالألم وحده من يصنع العظماء ، ولو أن مارسيلو عبر عن ألمه بطريقة لطيفة ،،، وهو يردد في خلده … منذ أن وطأت قدماه البيت الأبيض المقولة التالية ” دائما يجب الانتظار كي يذوب السكر ، كي تنصهر أحزاننا، كي يندمل الجرح ” كما قال الفيلسوف الإيطالي دبووفورا… تلك هي أحوال الروحانيين، فقد أسهب في كلامه عن فضل الريال عليه ،،، لكن لم تسمح له نفسه الذهبية ،،، بالتعريج عما قدمه هو كذلك للريال ، سئل حكيم : هل هناك أقبح من البخل ؟ قال : نعم الكريم إذا تحدث بإحسانه لمن أحسن اليه ،،، كم انت كريم أيها المبدع ، خصوصا أنك تؤمن أن الجيش الأقوى ليس بقوة عدته وعتاده ، بل بتماسك عقيدته القتالية … لذلك كنت فارسا وانت تنسب الفضل لفلسفة الكيان ، دون أن تستثني أحدا ،،، فهو كالأرض يلقي الناس فيه كل قبيح ولا يأتيهم منه إلا كل شيء مليح …
حتى عندما كان يبكي ، كانت عاطفته حكيمة ،،، فلم يفضل مدرب على مدرب ،،، ولو أنه خصص فاصلا باذخا من الاعتراف بالجميل ، لأستاذه راؤول … لذلك بقي الحرف ولم يضيع المتن ” فالقادر على صياغة أعذب الكلمات يستطيع صياغة أكثر الكلمات مرارة ، لكنّها العظمة والنبل والأخلاق ” فهو لم ينظر الا للجانب المملوء من الكأس فقط …
فبصنيعه هذا الذي خطف به القلوب ، أحرج ادارة النادي الذي فشلت في تنظيم حفل وداع يشبه حفل مارسيلوا ؟؟؟ فقد ذهب رؤول ورونالدو وكاسياس والآخرين بصمت ،،، ولذلك حتما ستترجل مراسيم حفل وداعه لتستقر في خزينة المرينغي… إلى جانب المجد الساحق الماحق الذي حققه …. إنه الصدق في أبرز تجلياته ، فمرسيلو يدرك أن قطرة واحدة من الأكاذيب تفسد محيطا من الثقة …
لكن دعوني أعبر عن مخيطة لم تخطر على بال أحد ،،، لماذا تكون جائزة أحسن لاعب في العالم من نصيب المهاجمين غالبا ، دعوني من بعض الاستثناءات التي تؤكد القاعدة … قلت هذا حتى أشارككم حزني الذي سيلازمني طوال حياتي ،،،، فلو كنت مدربا لما جعلت من عبقرية مثل مارسيلو ، تعيش مسيرتها في الرواق الأيسر بخلفية دفاعية ، ولو أن مارسيلوا فعل الأفاعيل وهو يسجل الأهداف الحاسمة ، ويمرر لصنع الأهداف التاريخية كذلك …. فرغم كل هذا وذاك ، كان على مارسيلو أن يلعب جناح مهاجم في الجهة اليمنى ،،،، فقد ظلمت نفسك كثيرا أيها الرجل ، من الذي يجعل ميسي افضل منك ،،، تقنياتك خرافية، رزانتك وبرودة دمك ، لايمتلكها الا جراح انجليزي ، سرعة افقدت الجميع صوابه … حتى ظن الخبراء يوما انك نجم موؤود عندما عرضوك على فحص المنشطات ، نظرا للياقتك التي لم يصل لها أي لاعب في التاريخ ،،، انك ببساطة لاعب أصر على ترك البهجة والحزن معا في قلوبنا ،،،، فتبا لمن قارنك بروبيرطو كارلوس، فالرب قدس الحكمة والتعقل على القوة …. نعم لقد لعبت في أحسن فريق في العالم ، ودخلت أميرا وخرجت ملكا ، كأفضل لاعب تتويجا في تاريخ النادي ، 25 لقبا كاملة ،،، طيلة عقد ونصف من العطاء والفعالية … فقليلا عندما تجتمع الموهبة مع العطاء مع الروح المرحة….
فبعد هاته المعطيات نترك الكلمة للخبراء حتى تكتمل وليمة مارسيلو الانطولوجية :
فمارسيلو قائد ريال مدريد السابق على نيته مواصلة ممارسة كرة القدم بعد رحيله عن النادي الملكي. مارسيلو ودّع ريال مدريد بعد 15 عامًا في صفوفه في مؤتمر تكريمي، ثم واجه الصحفيين وحده وأجاب على أسئلتهم العديدة في آخر ظهور له كلاعب لـ ريال مدريد. وقال مارسيلو: “لا أفكر كثيرًا في المستقبل. أعيش اللحظة دائمًا. من الصعب أن تغادر نادي حياتك بعد 16 عامًا، بعد الكثير من البهجة والعناء والألم والتدريبات. لقد أعطيت كل شيء للنادي، ولا أشتكي، بل أن مستعد لفعل ذلك مرة أخرى. ارتداء هذا القميص هو شيء جميل للغاية. المستقبل لا يخيفني. التاريخ كُتِب بالفعل، عائلتي فخورة بي وليس هناك مشكلة في المستقبل”. اقرأ: وداعية مارسيلو بالدموع.. عن راؤول القدوة وفضل زوجته والمشكلة التي سيقع فيها ريال مدريد ووجّه رسالة إلى جده الراحل الذي ترك أثرًا هائلًا في طفولته: “كل ما حققته كان بسببه. لقد اصطحبني إلى التدريبات، راهن عليّ، ترك لي حرية اختيار ما أريد. هذا جعلني أنضج مبكرًا. حضرت إلى مدريد في عمر الـ18، وظننت أنني كنت ناضجًا، لكني الآن أعرف أنني لم أمتلك فكرة عن أي شيء. فعلت ما توجب عليّ فعله. لو كنت قد حققت 3 ألقاب فحسب، فلا بأس، لكن التاريخ كُتِب. أشعر بالرضا مع رحيلي عن نادي حياتي”. وعند سؤاله عن مدربه المفضل، أجاب مارسيلو: “مع مرور الوقت واللعب في فريق بهذا الحجم، فإني لعبت في فترات أكثر بكثير من التي لم ألعب فيها، لقد كنت محظوظًا. مسيتري كانت جميلة، ومدربيني كانوا مميزين وكذلك زملائي. كل مدرب لديه فلسفته. بالكاد لعبت هذا الموسم، ولقد شعرت أنني مفيد مع عدم لعبي كثيرًا، شعرت بحجم المسؤولية الواقعة علي. غضبت من أنشيلوتي، وفي اليوم التالي كنت نتعانق ونتبادل القبلات. حتى تفوز ليس ضروريًا أن تشارك، بل من الضروري أن تصنع فريقًا”. “أردت اللعب أكثر بالطبع، لكن الأكثر روعة كان مشاهدة زملائك طوال حياتك بالإضافة إلى الشبان الصغار، وأن أشعر بأهميتي حتى لو لم أشارك. كل مدرب لديه طريقته، وقد تعلمت الكثير من الجميع”. وكان مارسيلو مميزًا في اختيار لحظته المفضلة مع ريال مدريد: “هذا ليس اختيارًا صعبًا: اليوم. فقد فعلت كل ما توجب علي فعله وأغادر سعيدًا، تركت إرثًا، وهذا ما أردت فعله. أرى الآن فينيسيوس ورودريجو وميليتاو وفالفيردي وكامافينجا يشاركون، هذا لا يُقدّر بثمن”. وشدد: “ليس هناك كلمات قادرة على وصف امتناني لكل العاملين هنا. أريد أن أعود ليس لما حققته فحسب، بل لأنني كنت طيبًا مع الجميع. لن تكون هناك مشكلة في عودتي، لا أشعر أنني أغادر”. وعن مستقبله بعد مغادرة الميرنجي: “لم أفكر في الاعتزال، أعتقد أنني قادر على مواصلة اللعب. اللعب ضد ريال مدريد لن يكون مشكلة. لقد قدمت كل شيء هنا، أنا شخص محترف وكذلك مشجع كبير لـ ريال مدريد، وريال مدريد علّمني التحلي بالاحترافية”. وأضاف: “أنا جاهز لكل شيء، أنا محترف وسعيد وأستمتع بكل لحظة. لا أشعر أنني سأغادر، صحيح أنني راحل، لكني لا أشعر أنني لن أعود مجددًا، لن أفتقد شيئًا أمتلكه بالفعل”. وتابع: “حياتي دائمًا كانت مليئة بالبهجة، ليس فقط منذ وصولي إلى ريال مدريد، ولكن طوال حياتي. لقد علموني الابتسام للحياة. لو لم تفعل ذلك فلديك مشكلة، لأن عندما تأتي مشكلة حقيقية لن تستطيع الابتسام. ابتسموا الآن، ومن يتواجدون في ريال مدريد يجب أن يبتسموا. أراني قدوة للصغار الذين يرغبون في اللعب هنا واختبار البرنابيو والاستماع إلى موسيقى دوري أبطال أوروبا. كلنا لدينا مشاكل لكن يجب أن نبتسم”. وتحوّل للحديث عن روبيرتو كارلوس: “من الصعب اللعب في نادٍ بهذا الحجم لأن دائمًا يوجد لاعبين مثله في كل المراكز. أنتم وصفتوني بـ (بديل روبيرتو كارلوس)، لكني لم أرغب في ذلك أبدًا، أردت أن أصنع تاريخي، تاريخ مارسيلو. كل واحد لديه أسلوبه. بالنسبة لي لم يأت لاعب آخر مثله، إنه أفضل ظهير في التاريخ. أمّا أنا فـ مارسيلو، وقصتي تتواصل”. وأكمل مارسيلو حديثه: “أشعر وكأني من ناشئي ريال مدريد بعد الوقت الطويل الذي قضيته هنا. أعرف كيف يعتنون بالأطفال هنا، وكيف هو النظام في مراحل الناشئين وفي الفريق الأول، المستقبل ليس واعدًا لأن المستقبل هو هنا الآن بالفعل. لست في حاجة إلى تملق أي شخص، وابني في قطاع الناشئين بالطبع (يضحك)، لهذا هو أفضل نادٍ في العالم”. وعن شعور تمثيل ريال مدريد، قال مارسيلو: “لست شخصًا جيدًا في إعطاء النصائح، فكل شخص لديه طريقة تفكيره. لكن عندما ظهر ريال مدريد لم يكن لدي أي شك. أتمنى لو تفهموني، فقدرة ريال مدريد على الفوز بالألقاب وعيش اللحظات الخاصة هائلة. أتحدث كثيرًا مع الصغار وأنصحهم أن يستمتعوا بوقتهم لأنهم في أفضل نادٍ في العالم، ليس هناك مكان أفضل من ريال مدريد”. وسُئل مارسيلو عن طبيعة الإرث الذي تركه في النادي، فأجاب: “التواضع. أن تعرف أين أنت. تحدثت كثيرًا مع عائلتي، وأخبرهم أنني فزت بدوري الأبطال 5 مرات ولعبت 4 نهائيات، لم ألعب الأخير، ورغم ذلك كان النهائي الذي شعرت فيه بأهميتي أكثر من أي نهائي آخر. تحدثت مع رودريجو لمدة 5 دقائق في دكة البدلاء، كان مرعوبًا. تحدثت كذلك مع ميليتاو وفالفيردي، وهذا لم أفعله في النهائيات الأربع السابقة. من الجميل أن تسجل وتصنع وتظهر في مقاطع الفيديو، لكن الحديث مع الصغار ومعانقتهم قبل دقيقتين على النهاية، فهذا هو ما أرغب في تركه هنا، هذا أفضل بكثير مما تعتقدون”. كما تحدث بصراحة عن ابتعاده عن المركز الأساسي في فترته الأخيرة مع النادي: “كنت أرى أنني قادر على اللعب والمساهمة أكثر، لكن المدرب هو من يقرر. يمكن أن نقول ما نشاء، لكن كل مدرب لديه رؤيته. وأنا بالطبع كنت أراني قادرًا على تقديم المزيد. هذا الموسم تعلّمت شيئًا لم أكن أعرفه، وهو أنه يمكنك أن تكون بطلًا كذلك خارج الملعب. ربما كنت أنانيًا في لحظة ما، لكني الآن أرى أن ذلك عمل المدرب، وأعرف أنني يمكن أن أظل سعيدًا حتى لو لم أشارك”. هل استحق مارسيلو التجديد لعام آخر؟ هو بنفسه أجاب: “لا أشعر أنني أسطورة، لا أعتبرني كذلك. كل شخص يعتقد ما يريده، أشعر أنني لاعب يريد الفوز وتحقيق أهدافه. ليس هناك أي مشكلة في مغادرة فريق، ليست نهاية العالم، لن أتوقف عن العيش لرحيلي عن ريال مدريد، هناك أمور جميلة أخرى في الحياة. قررنا أن تكون تلك النهاية، واليوم يوم بهجة، لا أرحل غاضبًا. دائمًا سأشجع ريال مدريد، لم أرغب التواجد في ريال مدريد دون مساهمة”. وعن اللاعب الذي يفضل أن يحطم رقمه في الألقاب مع ريال مدريد: “أن يتخطوني فذلك سيكون سببًا للفخر والفرحة. أغادر سعيدًا وبكثير من الألقاب. بنزيمة، لوكا، كاسيميرو، توني كروس، أي شخص، سأكون سعيدًا لأجله”. وعن رغبة الجماهير في استمراره فمدة أطول: “تفهمت الجمهور، أرادوا أن أظل في مدريد على الأقل وألا أرحل. لقد أعطوني الكثير من السعادة. أتذكر ذات مرة لعبت مباراة في البرنابيو وكان يوم عيد ميلادي، وقد ظلوا يهتفون لي (كل عام وأنت بخير). أمتلك عاطفة كبيرة تجاههم. يطلبون مني ألا أرحل عن مدريد، ويسعدني جدًا أن يحبني الناس، ليس فقط بسبب الطريقة التي أركل بها الكرة، ولكن لما أنا عليه أيضًا كشخص”. ونفى مارسيلو تلقيه عرض من تركيا: “لا، عندما يكون هناك شيء فإنني سأقوله”. كما كشف كواليس قرار الرحيل: “اجتمعنا وقررنا أنه الأفضل عدم المواصلة. الأمر يؤثر فيك، بالطبع، ليس سهلًا أن تغادر نادي حياتك”. واعترف مارسيلو أنه لا يفكر اقتحام عالم التدريب: “ليس لدي قدرات المدرب، أتميز في أمور أخرى. الأمور التكتيكية بالنسبة لي كانت غريبة دائمًا، لم أفهم أبدًا الخطط. لكني أستمتع دائمًا باللعب، لا أعتقد أنني سأكون مدربًا، لا أعتقد أنني سأجربه”. كما تحدث عن نجله إنزو المتواجد في ناشئي ريال مدريد: “نفس التربية التي تلقيتها من والدي، أعطيها لأبنائي. أدفعهم للدراسة، وأن يكونوا محترمين. أود أن يكون أبنائي أفضل نسخة منهم. عندما أرى إنزو يلعب أتحوّل تمامًا، الأمر جنوني، لا أستطيع وصفه”. وأتم حديثه مسترجعا ذكريات اليوم الأول في ريال مدريد: “كل شيء كان غريبًا، كنت قد شاهدت ريال مدريد عبر التلفاز فقط. انبهرت بـ سانتياجو برنابيو، كان مرعبًا. وبمرور أسبوعين أدركت أين أنا. أمّا اليوم فهو أفضل يوم في حياتي لأني تركت إرثًا”. مسيرة إعجازية مارسيلو (34 عامًا) بدأ مسيرته في فلومينينسي البرازيلي، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد دون ضوضاء في يناير 2007 مقابل 6 ملايين يورو، ولن يغادره حتى 15 عامًا تالية. وخاض مارسيلو 545 مباراة بقميص ريال مدريد، سجل خلالها 38 هدفا وصنع 103. كما بات مارسيلو أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولات في تاريخ ريال مدريد بواقع 25 لقبًا جاءت كالآتي: 6 دوري إسبانيا 5 دوري أبطال أوروبا 2 كأس ملك إسبانيا 5 كأس السوبر الإسباني 3 كأس السوبر الأوروبي 4 كأس العالم للأندية كما قضى مارسيلو موسمه الأخير في النادي كقائدٍ أول للفريق بعد رحيل سيرخيو راموس في الصيف الماضي. ويمتلك مارسيلو العديد من اللحظات الرائعة بقميص ريال مدريد، أشهرها دخوله كبديل في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 وتغيير شكل اللقاء وتسجيل الهدف الثالث في الوقت الإضافي. كما تألق مارسيلو في نهائي 2018 أمام ليفربول وصنع هدفين، بعد أن كان قد صنع هدفًا بطريقة رائعة في نهائي 2017 أمام يوفنتوس. ومن أهم أهداف مارسيلو بقميص ريال مدريد تسديدته من خارج منطقة الجزاء في شباك بايرن ميونيخ بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2018. كما سجل هدف ريال مدريد الثالث في شباك يوفنتوس بذهاب ربع نهائي نفس النسخة من المسابقة. وكان مارسيلو حاسمًا في لقب الدوري 2017 بهدفه المتأخر في شباك فالنسيا قبل 3 جولات على النهاية. ولا يزال مستقبل مارسيلو غامضًا بعد نهاية عقده مع ريال مدريد، ما بين الاعتزال نهائيًا أو مواصلة رحلته مع كرة القدم.
كما أكد البرازيلي روبرتو كارلوس، أسطورة ريال مدريد الإسباني ومنتخب البرازيل، اليوم الإثنين، أن مواطنه مارسيلو الذي ودع النادي الملكي اليوم، أمامه “سنوات عديدة في كرة القدم”.
ومن بين أبرز الرسائل التي وصلت إلى مارسيلو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كانت من مثله الأعلى روبرتو كارلوس الذي أظهر له حبا كبيرا في اليوم الأكثر خصوصية في حياته، ومراسم توديع النادي الي ارتده قميصه على مدار الـ15 سنة الأخيرة، وبات خلالها أكثر لاعب في تاريخ الفريق الملكي تتويجا بالألقاب.
وكتب كارلوس عبر حسابه على (إنستجرام) مع صورة لمارسيلو إلى جانب كل الكؤوس التي توج بها مع الريال: “لقد أمضيت سنوات كثيرة في ريال مدريد، والمدريديون يشكرونك على كل ما قدمته بقميص هذا النادي”.
وأضاف: “الآن أنت بصدد مرحلة جديدة في حياتك، وبانتظارك سنوات عديدة في كرة القدم، صديقي. سنظل ندعمك لأنك شخصية مميزة للغاية. فليحفظك الله، وسنظل نتابعك. قبلاتي للعائلة”.
من جانبه، رد صاحب الـ34 عاما على رسالة روبرتو كارلوس عبر نفس التطبيق، في رسالة كتب فيها: “مثلي الأعلى. أشكرك على كل شيء، صديقي”.
وودّع مارسيلو ريال مدريد وسط دموعه بكلمة مشحونة بالعواطف، عقب 15 عاما قضاها في صفوف الملكي و25 لقبا توج بها مع الفريق وجعلته اللاعب الأكثر تتويجا بالألقاب في تاريخ نادي العاصمة الإسبانية، وذلك في حضور عائلته ورئيس النادي فلورنتينو بيريز والمدرب كارلو أنشيلوتي وبعض اللاعبين مثل داني كارفاخال وماركو أسينسيو.
– اليكم بعض خصوصيات مارسيلو بإنجاز….
مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور لاعب كرة قدم برازيلي الجنسية من مواليد 12 أيار من العام 1988 يشغل مارسيلو حاليا مركز الظهير الايسر مع ريال مدريد كما مثل المنتخب البرازيلي . يتمتع مارسيلو بالعديد من المهارات ويعد واحدا من اللاعبين البرازيليين الأبرز حاليا يملك العديد من المواهب والمهارات حاله في ذلك حال العديد من اللاعبين البرازيليين . يملك قدرة رائعة على المحاورة والمناورة والتحكم بالكرة حتى قيل أن الكرة ملتصقة بقدم مارسيلو . يرى النقاد والصحفيين والمدربين أيضا أن مارسيلو واحدا من أعظم اللاعبين الذين ظهروا على الساحة الكروية في تاريخ كرة القدم وقد أطلق عليه مالديني لقب الظهير العصري حيث أنه و إلى جانب مركز الظهير فإن مارسيلو يمكن أن يلعب في مركز الجناح فكثيرا ما ساهم في صنع الأهداف و تسجيلها كما قال عنه روبيرتو كارلوس نجم ريال مدريد السابق أنه أفضل منه ولديه قدرة عظيمة بالتمسك بالكرة ومراقصتها وأنه خليفته في هذا المركز .
حياة مارسيلو الشخصية
ولد مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور في 12 أيار من العام 1988 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية كانت والدته تعمل كمدرسة أما والده فهو رجل إطفاء . ينحدر مارسيلو من عائلة فقيرة ومثله مثل جميع أقرانه فقد كانت كرة القدم ملاذه الوحيد حيث أصبحت شغفه الوحيد وقد بدأ بممارسة كرة القدم الشاطئية الخماسية لكنه كاد أن يترك كرة القدم في البداية بسبب فقر عائلته لأنه لم يكن يستطيع تحمل تكلفة النقل لكن جده هو الذي ساعده خلال طفولته يقول مارسيلو أن جده كان يعمل بأكثر من وظيفة من أجل أن يؤمن له مصاريف النقل كما كان جده يرافقه في كل مبارياته ورحلاته تزوج ألفيس من كارليس الفيس بعد أن عاشا قصة حب طويلة ولديهم طفلان هم إنزو ألفيس فييرا و ليام ألفيس فييرا ويرتبط مارسيلو بأطفاله وعائلته بشكل وثيق جدا ويقول أنه رجل عائلي يحب المرح واللعب مع أطفاله
بعد شح مياه عيون الريبعة قبل أسبوع التي تزود حاجيات مياه الشرب بـ 50 % من الكمية المطلوبة لساكنة بودربالة التابعة لجماعة أيت بوبيدمان بإقليم الحاجب، تحرك على الفور مسؤولي الوكالة الممزوجة لأقاليم مكناس والحاجب وإفران، والسلطات المحلية والجماعة لسد الخصاص الحاصل من هذه المادة الحيوية. أرسلت إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء والصالح للشرب (قطاع الماء)، فريق تقني متخصص إلى مركز تصفية مياه عيون بطيط التي توزد المنطقة ومدينة مكناس بماء الشروب، وتمكن الفريق بعد تجهيز المركز بأجهزة ضخ جديدة وتم رفع من صبيب المياه الضرورية لسد الخصاص الحاصل، وعادت الأمور إلى طبيعتها قبل أسبوع. وللإشارة، أن منطقة بودربالة تتوفر على فرشة مائية مهمة وأن المنطقة تعاني من نقص كبير من المياه السطحية بسبب قلة التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة وتزايد في الاستغلال المفرض في المياه الجوفية، وقد تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بشكل استباقي في إعطاء أوامره قبل سنوات لإنجاز سد مدز بضواحي فاس لتوفير حاجيات مياه الري بعدد من أقاليم الجهة ضمنها الحاجب للتصدي الحد من الاستغلال المفرض للمياه الجوفية، حفاظا على الفرشة المائية. وفي تصريحات متطابقة لبعض سكان المنطقة لجريدة “المغرب 24” أنهم استبشروا خيرا هذا الصباح بعد عودة المياه إلى طبيعتها، وتخفيف معاناتهم في البحث عن الماء التي كادت أن تؤرق حياتهم، مع بداية هذا الصيف وأيام عيد الأضحى المقبل. وأضافت التصريحات ذاتها، عبروا عن ارتياحهم للتدخل العاجل للإدارة المفوض لها تدبير قطاع الماء بالمنطقة والسلطات المحلية والجماعة الترابية، وسهرهم طيلة ساعات أيام الأسبوع المنصرم، في العمل بشكل مشترك على إيجاد حل عاجل لتوفير الماء للسكان كلل بالنجاح والحمد لله والشكر.
استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.
وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.
ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.
وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.
وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.
وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.
أرقام “مفزعة”
كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.
وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.
وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.
كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.
بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.
وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.
وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.
وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.
إجراءات مستعجلة
في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.
وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.
ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.
كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.
وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.
وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.
هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.
كشف الخبير في البيئية والتنمية المستدامة، أحمد الطلحي، السيناريوهات المحتملة في حالة وقوع أزمة مائية في مدينة طنجة، ثاني قطب اقتصادي بالمغرب، خلال فصل الصيف المقبل، وذلك في ظل الخصاص الكبير في الموارد المائية التي تتوفر عليها المنطقة حاليا.
وحذر الطلحي من أن طنجة مقبلة على “أزمة مائية” في فصل الصيف، للسنة الرابعة على التوالي، في حالة استمر شح الأمطار هذا الموسم، وذلك بالرغم من كون المدينة معروفة باستقبال تساقطات مطرية مهمة مثلها مثل عدد من مناطق شمال المغرب والتي تتجاوز فيها التساقطات 800 ملم سنويا.
وأوضح في حوار مصور مع جريدة “العمق”، أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن هناك عجزا لا يقل عن 16 مليون متر مكعب من المياه، هذا في حال تم استغلال كل الكميات المعبأة، وهو الأمر الذي لا يحدث أبدا، خاصة أن مياه فرشة شرف العقاب لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة الضرورة القصوى كتعطل محطة المعالجة.
وأشار إلى أن المدينة تحتاج سنويا إلى 77 مليون متر مكعب من الموارد المائية للاستهلاك المنزلي والصناعات والسياحة، إلى جانب سقي المناطق الخضراء التي تتطلب 1.5 مليون متر مكعب، في حين أن نسبة ملء سدي 9 أبريل وابن بطوطة بلغت إلى غاية 3 يناير المنصرم، 61.3 مليون متر مكعب.
وخلال الحوار، أبرز الطلحي انعكاسات هذه الأزمة المائية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بطنجة في حالة وقوعها، والإجراءات الاستباقية التي يمكن القيام بها من طرف المواطنين والقطاعات المستهكلة للمياه، وأهم المقترحات أو المشاريع التي يمكن أن تساهم في تفادي وقوع هذه الأزمة.