Étiquette : طبية

  • النوم بحبوب منومة.. إدمان مسكوت عنه

    النوم جزء لا يتجزأ من الطبيعة البشرية؛ يؤدي وظيفة من الوظائف الأساسية للتوازن الفيزيولوجي ويمثل أحد احتياجات الجسم الأساسية. كما يساعد النوم لساعات كافية ليلا على تعزيز وظائف الدماغ وتحسين الذاكرة والإدراك والتركيز والأداء السليم للجهاز العصبي، بما في ذلك القدرات المعرفية والعاطفية، ناهيك عن تزويد الجسم بالطاقة الكافية خلال النهار.

    اضطرابات النوم واللجوء الى الأقراص المنومة
    بيد أن بعض الإحصائيات تشير إلى أن زهاء مليون شخص يعانون سنويا من اضطرابات في النوم في مختلف بقاع العالم. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، ذكر معهد أبحاث حول اضطرابات النوم أن ما بين 10 و15 في المائة من الأمريكيين البالغين يعانون من أرق مزمن. وفي ألمانيا، أفاد معهد روبرت كوخ للأبحاث بأن 25 في المائة من الألمان يعانون من أعراض الأرق أو الاكتئاب.

    ولمعالجة هذه الاضطرابات، يلجأ كثيرون إلى تناول الحبوب المنومة، بشتى أنواعها، كحل سحري يساعدهم على الخلود إلى النوم. وقد أظهرت بعض الدراسات أن أزيد من 25 في المائة من الأمريكيين يتناولون الحبوب المنومة بشكل منتظم لمّا يهجرهم النوم.

    بيد أن هذا الحل السحري لا يخلو من مخاطر. وفي هذا الصدد، حذرت رانيا الملكي، وهي أخصائية ومعالجة نفسية بمركز الإدمان بالدار البيضاء، من مغبة الإفراط في تناول مثل هذه الأقراص المنومة التي قد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى الإدمان.

    مخاطر السقوط في إدمان الحبوب المنومة
    وأوضحت السيدة الملكي، في تصريح لمجلة BAB، أن من مخاطر العقاقير التي تساعد على علاج اضطرابات النوم الإدمان المتعلق بالدرجة الأولى بسلوك المريض إزاء الجرعات الموصوفة من قبل الطبيب المختص، مضيفة أن معظم الأطباء يتخوفون من السلوك الاعتباطي للمريض، إذ يستسيغ هذا الأخير التأثير الإيجابي للأدوية فيكثر من الجرعة متناسيا إرشادات الطبيب المعالج المؤكد عليها في الوصفة الطبية، مما يؤدي في النهاية إلى الإدمان.

    ونصحت المعالجة النفسية بالالتزام بالجرعات المحددة من قبل الطبيب المختص لأن هذا النوع من الأدوية لا يؤخذ اعتباطا. أما النساء الحوامل والمرضعات فيتوجب عليهن استشارة طبيبهن المختص، وقد تصبح مثل هذه الحبوب المنومة غير آمنة بالنسبة للأشخاص الذين يبدون حساسية من إحدى مكونات هذه العقاقير.

    وبخصوص مشكلة هذا النوع من الإدمان، قالت السيد الملكي إن إدمان العقاقير الطبية الموصوفة يعالج كإدمان أي مادة مخدرة أخرى، إذ يستوجب استشارة أخصائي نفسي في مركز الإدمان لمساعدته على التخلص من إدمانه من خلال علاج نفسي سلوكي-معرفي اجتماعي.

    البدائل الصحية لتحسين جودة النوم
    وقبل الوقوع في براثن هذه العقاقير، توصي الأخصائية والمعالجة النفسية بتحسين جودة النوم من خلال الحرص على تقليل استهلاك المنبهات أو المهيجات ــ خمس إلى ست ساعات قبل موعد النوم ــ كالشاي والقهوة والعصائر التي تحتوي على نسب عالية من فيتامين (س) باعتباره مهيجا طبيعيا.

    وبالنسبة للمدخنين، التقليل أو الإقلاع عن التدخين لما تحتويه السجائر من مادة النيكوتين التي تعتبر بدورها مهيجة. كما يستحسن، بحسب الأخصائية، الابتعاد عن الشاشات المضيئة ليلا قبل ساعة من النوم، والحرص على أن يكون ضوء غرفة النوم خافتا.

    ونصحت السيدة الملكي كذلك باحترام الساعة البيولوجية؛ بمعنى الخلود إلى النوم والاستيقاظ في موعد محدد، وممارسة الرياضة ومختلف الأنشطة اليومية لطرد الطاقة السلبية من الجسم واستقبال طاقة جديدة إيجابية، مما يحث الجسم على الاسترخاء ليلا في نوم غير متقطع لساعات كافية.

    البرمجة الذاتية للنوم الطبيعي وفوائده الصحية
    وبدوره، أكد الأخصائي النفساني، أمين سواق، أن للنوم السليم فوائد كثيرة تؤثر بشكل مباشر على نمط عيش الانسان، وهذا الأمر يهم كل الفئات العمرية، لهذا حدد الخبراء ساعات النوم اللازمة للجسم والعقل من أجل نمو سليم والحفاظ على مقومات التوازن النفسي والجسدي من أضرار قلة النوم أو اضطراباته من قبيل الأرق و الاكتئاب والعياء.

    وأبرز السيد سواق، في تصريح مماثل، أن النوم السليم من شأنه زيادة قدرة الإنسان على استثمار وتوظيف مؤهلاته الفكرية والجسمانية والعاطفية بحيث يكون نشاطه العضلي والذهني في أحسن مقوماته، مما يمنح الفرد حيوية أكثر، وبالتالي قضاء اليوم بأكمله بمزاج إيجابي ودون إحساس بالتعب.

    وليكون النوم سليما ونافعا لصحة الإنسان، يضيف الأخصائي، يتعين احترام الدورة الطبيعية للنوم وتفادي السهر أو، عكس ذلك، الإكثار من النوم؛ ففي كلتا الحالتين يترتب على ذلك تعب واضطرابات في التركيز وقلق وإحساس بالأرق يلازم الشخص طيلة اليوم.

    وبخصوص اللجوء الاضطراري إلى الحبوب المنومة كحل لتفادي الأرق والاكتئاب، فقد حذر السيد سواق من أن هذه الحبوب تؤثر بشكل مباشر على النشاط الجسدي والعقلي بحيث تضعف المؤهلات الفكرية، وهو ما يتجلى في ضعف الذاكرة والتركيز، وكذلك على المستوى البدني يظهر العياء وغياب الرغبة في الحركة ونقص في الرغبة الجنسية.

    وأضاف أن الكثير من الأطباء يفضلون البحث عن بدائل طبيعية من قبيل القيام بنشاط رياضي واتباع حمية غذائية أو تناول نباتات تساعد على النوم. أما في الحالات المستعصية فينصح بالمتابعة النفسية، مشددا على ضرورة احترام الاستمارة الطبية في حالة تناول هذه العقاقير المنومة.

    ففي حالة تناولها دون مراعاة نصائح الطبيب المعالج، يضيف الأخصائي، قد يقع المريض في فخ الإدمان، وما يصاحب ذلك من أعراض ثانوية خطيرة تستوجب المرافقة النفسية والرياضة، إضافة إلى اتباع حمية غذائية ومزاولة أنشطة اجتماعية للتخلص من مثل هذا الإدمان.

    أما الأخصائي النفسي، سعيد الزين، فقد حذر من الإفراط في تناول الأقراص المنومة لمواجهة عسر النوم جراء اضطرابات نفسية أو عاطفية أو ذهنية أو عضوية، مشددا على تناولها لفترات محددة فقط حتى لا يصير متناولها مدمنا عليها، وذلك لما لها من تداعيات جانبية من قبيل إحداث خلل في إفرازات الخلايا العصبية، والتعود على النوم بمنوم، مما يشكل برمجة ذاتية لمتناولها توهمه بأنه لن يستطيع النوم دون تناول هذه الحبوب.

    وأوضح السيد الزين، في تصريح لـ(BAB)، أن الإفراط في تناول هذه الأقراص قد يشكل خللا خطيرا على مستوى نظام الساعة البيولوجية للإنسان، مما يجعل الإنسان كسولا ومتخاذلا ذهنيا وبدنيا وحتى نفسيا، وسهل الإثارة عصبيا طوال النهار، موصيا، في هذا الصدد، بتنظيم وتحسين سلوكيات المدمنين على الأقراص المنومة للتخلص من هذه العادة السيئة.

    وأثبتت دراسات طبية أن النوم لعدد غير كاف من الساعات، خارج وقت الليل، تترتب عنه آثار سلبية على صحة الإنسان من قبيل ارتفاع الإصابات بمرض السكري وضغط الدم والسمنة وأمراض الشرايين القلبية وغيرها، وقد تكون الحبوب المنومة أحيانا الأمل الوحيد للمصابين باضطرابات نفسية أو عضوية تحول دون استغراقهم في النوم، ولكن على الرغم من هذا وذاك وجب توخي كل الحيطة والحذر من الإسراف والتهافت على تناول الحبوب المنومة لما قد تحمله من مضاعفات ومخاطر وإدمان.

    فالإنسان يقضي نحو ثلث حياته مستغرقا في النوم، وبالتالي فإن تناول الحبوب المنومة بشكل يومي يجعل الجسم يتعود عليها وتفقد فاعليتها في جلب النوم، ما يدخل متناولها في دوامة زيادة الجرعة أو تغيير نوعية الدواء المنوم للحصول على نومه الهنيء، لذا يستحسن البحث عن بدائل صحية طبيعية عوض الاستسلام للحلول الترقيعية السهلة. والواقع أن النوم المصطنع لن يعوض أبدا النوم الطبيعي الفطري.

    حسين الحساني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلا.. ترويج أقراص طبية مخدرة يقود ثلاثينيا إلى السجن

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

    تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بمدينة سلا بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس السبت 24 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 30 سنة، من ذوي السوابق القضائية ومبحوث عنه على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في حيازة وترويج الأقراص الطبية المخدرة.

    وقد جرى توقيف المشتبه فيه مباشرة بعد وصوله إلى مدينة سلا على متن حافلة للنقل الطرقي للمسافرين، قادمة من إحدى مدن شمال المملكة، قبل أن تسفر عملية التفتيش المنجزة عن حجز 1050 قرص طبي مخدر من مجموعة من الأنواع، فضلا عن مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات ترويج المؤثرات العقلية.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض توقيف باقي المتورطين المفترضين وكذا تحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عادة سيئة تؤدي إلى زيادة “مهولة” في إصابات السرطان

    كشفت دراسة طبية حديثة، أن أغلب الأشخاص الذين يصابون بسرطان الرئة، كان بوسعهم أن يتفادوا المرض الخبيث، لو أنهم أقلعوا عن عادة التدخين السيئة أو حتى خففوا منها.

    ودعا خبراء إلى فرض المزيد من القيود على استهلاك منتجات التبغ.

    وبحسب الدراسة المنشورة في صحيفة “Plos one” العلمية، فإن 61 في المئة من إصابات السرطان كانت قابلة للتفادي في بريطانيا، مثلا، لو أن المصابين أقلعوا عن التدخين في مرحلة ما من حياتهم.

    وينبه خبراء إلى أن مضار التدخين لا تقتصر على الرئة فحسب، بل تفضي للإصابة بنحو 15 نوعا من السرطان في أعضاء مثل الكبد والبنكرياس والكلى والمعدة.

    وأظهرت الدراسة التي أنجزها باحثون من فرنسا وبريطانيا، أن الأشخاص الذين يعانون الفقر في بريطانيا يزيد احتمال إصابتهم بالسرطان بنسبة 17 في المئة.

    وأورد الباحثون، أن 21 في المئة من حالات السرطان المسجلة لدى خُمُس البريطانيين الأكثر فقرا، كانت ناجمة عن التدخين.

    في المقابل، تكشف الأرقام أن 9.7 في المئة فقط من حالات السرطان المسجلة وسط أثرى أثرياء بريطانيا، كانت بسبب التدخين.

    وإزاء هذه الأرقام، يدعو الخبراء إلى زيادة التوعية بمخاطر التدخين، لا سيما في المناطق الفقيرة التي يكثر فيها استهلاك منتجات التبغ.

    وذكرت الدراسة، أنه لو خفف الناس من وتيرة التدخين، كان ذلك سينعكسُ بتراجع قدره 5 آلاف لحالات السرطان وسط السكان الأكثر فقرا في بريطانيا.

    أما في حال حرص البريطانيون برمتهم، أي الفقراء والأغنياء معا، على تقليل التدخين، فإن حالات السرطان المسجلة سنويا من شأنها التراجع بـ16 ألف حالة.

    وتشير بيانات صحية في بريطانيا، إلى أن التدخين يكبد هيئة خدمة الصحة العمومية المعروفة اختصارا بـ”NHS”، ما يقارب 2.4 مليار جنيه إسترليني، إضافة إلى نحو 1.2 مليار جنيه إسترليني لتأمين نفقات الرعاية الاجتماعية المرتبطة بتداعيات التدخين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة .. عادة سيئة تؤدي إلى ارتفاع الإصابات بالسرطان

    آش واقع 

    كشفت دراسة طبية حديثة، أن أغلب الأشخاص الذين يصابون بسرطان الرئة، كان بوسعهم أن يتفادوا المرض الخبيث، لو أنهم أقلعوا عن عادة التدخين السيئة أو حتى خففوا منها، ودعا خبراء إلى فرض المزيد من القيود على استهلاك منتجات التبغ.

    وبحسب الدراسة المنشورة في صحيفة “Plos one” العلمية، فإن 61 في المئة من إصابات السرطان كانت قابلة للتفادي في بريطانيا، مثلا، لو أن المصابين أقلعوا عن التدخين في مرحلة ما من حياتهم.

    وفي السياق، ينبه خبراء إلى أن مضار التدخين لا تقتصر على الرئة فحسب، بل تفضي للإصابة بنحو 15 نوعا من السرطان في أعضاء مثل الكبد والبنكرياس والكلى والمعدة.

    وأظهرت الدراسة التي أنجزها باحثون من فرنسا وبريطانيا، أن الأشخاص الذين يعانون الفقر في بريطانيا يزيد احتمال إصابتهم بالسرطان بنسبة 17في المئة.

    وأورد الباحثون، أن 21 في المئة من حالات السرطان المسجلة لدى خُمُس البريطانيين الأكثر فقرا، كانت ناجمة عن التدخين.

    في المقابل، تكشف الأرقام أن 9.7 في المئة فقط من حالات السرطان المسجلة وسط أثرى أثرياء بريطانيا، كانت بسبب التدخين.

    وإزاء هذه الأرقام، يدعو الخبراء إلى زيادة التوعية بمخاطر التدخين، لا سيما في المناطق الفقيرة التي يكثر فيها استهلاك منتجات التبغ.

    وذكرت الدراسة، أنه لو خفف الناس من وتيرة التدخين، كان ذلك سينعكسُ بتراجع قدره 5 آلاف لحالات السرطان وسط السكان الأكثر فقرا في بريطانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورثنا اختلالات وخروقات إدارية ومالية خطيرة ووضعنا مخططا استراتيجيا لإصلاح وتأهيل التعاضدية

    في هذا الحوار الذي أجرته معه جريدة «الأخبار»، يكشف مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تفاصيل تنزيل المخطط الاستراتيجي الذي وضعته الأجهزة المسيرة الجديدة للتعاضدية، بعد حل الأجهزة المسيرة السابقة. وأكد العثماني في هذا الحوار أنه ورث اختلالات وخروقات مالية وإدارية خطيرة، تمت إحالتها على القضاء، وأبرز مساهمة التعاضدية في تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ودور الاتحاد الإفريقي للتعاضد، الذي انتخب رئيسا له، في تعزيز الديبلوماسية الموازية للدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية. كما يكشف العثماني في هذا الحوار حقيقة الادعاءات التي راجت أخيرا بخصوص تعرض مستخدمات للتحرش الجنسي، وتوظيف أبناء نقابيين ومندوبين بالتعاضدية، وكذلك حقيقة سحب دفاع التعاضدية من النيابة في ملف الرئيس الأسبق، محمد الفراع، المعروض على أنظار محكمة جرائم الأموال.

    إعداد: محمد اليوبي

     

    تقدمتم خلال حملتكم الانتخابية بمخطط استراتيجي خماسي تعهدتم بتنفيذه وتنزيله على أرض الواقع، ما مدى تطبيق هذا المخطط الآن بعد تقلدكم منصب رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟

    بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على أشرف المرسلين، أولا أشكر جزيل الشكر جريدتكم، جريدة “الأخبار” على استضافتي وإتاحة الفرصة لي لأول مرة في إطار هذا الحوار المباشر، ومن خلالكم أشكر جميع قراء هذه الجريدة الرائدة، وهي مناسبة أيضا لإماطة اللثام عن الإصلاحات والمنجزات التي قامت بها الأجهزة المسيرة الحالية بعد توليها تدبير هذه المؤسسة الاجتماعية النبيلة.

    فعلا لقد تقدمنا، خلال وإبان الحملة الانتخابية، بمخطط استراتيجي خماسي 2021-2025، وهو مخطط إصلاحي ومثالي حقيقة، والذي أصبح بمجرد انتخابنا بمثابة ميثاق شرف يجمعنا بمنخرطي التعاضدية العامة ومندوبيها الذين صوتوا لفائدتنا. وطبعا، بعد مصادقة المجلس الإداري والجمعية العمومية على المخطط الاستراتيجي المذكور لتأهيل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، قمنا بوضع برنامج عمل دقيق ومحدد لتنزيله وفق برمجة زمنية محددة على ضوء الرؤية الاستراتيجية للأجهزة المسيرة والتي تستمد شرعيتها من توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وتلامس في الآن نفسه الواقع الذي وجدنا عليه المؤسسة، فهو إن صح التعبير مخطط إصلاحي هيكلي ضخم لتجاوز عثرات واختلالات التسيير السابق للأجهزة المسيرة المنحلة، وفي نفس الوقت مخطط تنموي اجتماعي محض للرقي بالخدمات المسداة لأزيد من 453 ألف منخرطة ومنخرط من موظفي القطاع العام وشبه العام والجماعات الترابية، و423 ألف مستفيد من ذوي الحقوق.

    ويمكنني، في هذا السياق، أن أسرد على سبيل الحصر مجمل الأهداف التي تم تسطيرها مسبقا في هذا المخطط والقائمة على تفعيل وتطبيق الركائز والدعامات الأساسية، وهي:

    • ربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح الاختلالات والتجاوزات المالية والإدارية المرصودة.
    • الاهتمام بقضايا المنخرط وجعل المندوب في صلب هذا الاهتمام.
    • الاستثمار في الرأسمال البشري كرافعة للتقدم وقاطرة للإصلاح.
    • تفعيل دور الإدارة على المستوى المركزي والجهوي.
    • تنويع الخدمات وتوسيع مجالها وتقريبها من المواطنين.
    • تنمية الموارد المالية للمؤسسة والحفاظ على توازناتها المالية.
    • تطوير آليات التواصل مع المنخرط.
    • تعزيز آليات الحكامة والديمقراطية.
    • تقوية العلاقات مع محيط المؤسسة وتخليقها خاصة مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

    وبالفعل، لقد شرعنا مباشرة ومنذ استلامنا دفة مسؤولية تسيير وتدبير هذا المرفق الاجتماعي، في العمل على تحقيق هذه الأهداف بشكل تدريجي وبحسب أهمية واستعجالية كل هدف من الأهداف المسطرة، ولقد تمكنا بتوفيق من الله عز وجل من تحقيق مكاسب وإنجازات في وقت وجيز سوف تبقى موشومة في تاريخ المؤسسة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

    • صرف المنح الخاصة بالتقاعد ورصيد الوفاة لفائدة المنخرطين والمنخرطات بالتعاضدية العامة المسجلين بتاريخ 18 غشت 2005، والمستوفين للشروط المطلوبة طبقا للضوابط الجاري بها العمل.
    • إطلاق مسلسل الإصلاح الهيكلي لصندوق التقاعد والوفاة من خلال مراجعة نسبة ووعاء الاشتراكات التي بقيت مجمدة منذ إحداثه من خلال تمكين المنخرط من تقاعد مريح ورصيد للوفاة يساير المنحى الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، وذلك بالرفع من منحة الوفاة من 19700 درهم الى 50000 درهم، ومنحة التقاعد من 6500 درهم الى 35000 درهم. هذا القرار لا زال قيد المصادقة لدى سلطات الوصاية.
    • تثمين الرأسمال البشري وإعادة الاعتبار والكرامة لشغيلة المؤسسة بعد سنوات عجاف عانوا فيها من أبشع صور التحكم والتسلط والحرمان من أبسط حقوقهم المكفولة قانونا، حيث تم توقيف الترقيات منذ سنة 2016 وامتحان الكفاءة المهنية منذ سنة 2013، مع إعمال مسطرة الفصل التعسفي على مجموعة كبيرة من الأطر والمستخدمين دون سند قانوني.
    • تفعيل المراقبة القبلية والبعدية لجميع الملفات ذات الطابع الإداري والمالي، عبر التعاقد مع مكتب افتحاص خارجي وتوظيف مفتحصين داخليين.
    • تلبية حاجيات المؤسسة من الأطر والتقنيين المتخصصين لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية.
    • تنمية الموارد المالية للمؤسسة عبر تقنين وضبط المداخيل، حيث ارتفعت نسبة الاشتراكات الخاصة بالقطاعين التعاضدي والصندوق التكميلي عند الوفاة، من مبلغ 341 088 300,70 درهم إلى مبلغ 351 832 405,19 درهم.
    • تحقيق رقم قياسي تاريخي في عدد الملفات المرضية المسواة خلال سنة واحدة، حيث تمت تسوية 521.292 ملف مرض، بالرغم من بعض المعيقات التقنية المفروضة علينا من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
    • تشغيل جميع الوحدات الاجتماعية والصحية مثل عيادات الأسنان والفحوصات الطبية ومركز البصريات والمراكز التربوية النفسانية أمل بالرباط وأكادير، وتوفير جميع الإمكانيات المادية واللوجستيكية والمعدات الطبية المتطورة لتقديم سلة خدمات يرقى إلى مستوى تطلعات المنخرطين والمرتفقين، مع العمل على تحديثها وإعادة هيكلتها بما يتماشى مع أهداف الخطة الوطنية للرقي بخدمات الإدارة العمومية خاصة في مجال الاستقبالات.
    • تقريب وتنويع وتجويد وتحسين الخدمات المقدمة للمنخرطين عبر نهج سياسة القرب والجهوية التعاضدية المتقدمة.

     

     

    اعتبارا لأهمية المسلسل الملكي الرائد المتعلق بورش الحماية الاجتماعية، ما مساهمة التعاضدية العامة في تنزيل هذا الورش؟

    أولا إننا نثمن عاليا هذا المسلسل الملكي الرائد والمتبصر الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره والله وأيده، هذا المشروع المجتمعي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة لجميع مواطني هذه المملكة العلوية الشريفة، واعتبارا للدور التكميلي الذي تقوم به التعاضدية العامة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطيها وذوي حقوقهم، فإنها كانت وستكون حاضرة بشكل قوي وستساهم أيضا بشكل فعال في تنزيل هذا الورش المجتمعي غير المسبوق، من خلال القيام بمجموعة من المبادرات سواء كانت فردية أو بشراكة مع المتدخلين في القطاع التعاضدي خصوصا والمنظومة الصحية عموما.

    من بين هذه المبادرات التي حرصنا على تطبيقها فعليا وإخراجها إلى حيز الوجود، نجد:

    • إحداث وخلق وكالات خدمات القرب تابعة للتعاضدية العامة بمدن: المحمدية، قرية با محمد إقليم تاونات، جرسيف، تاوريرت، شفشاون، أصيلة، سيدي سليمان، الرماني، تيفلت، طرفاية، تزنيت، تارودانت، الدريوش، جرادة وبوعرفة، وافتتاح أقطاب ومديريات جهوية وإقليمية بكل من مدن: أكادير، فاس، طنجة، العيون، مراكش وتمارة، وقريبا في وجدة والناظور. وتوسيع قاعدة التواجد الجغرافي عبر تراب المملكة قصد المساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتكريس مبدأ المساواة في الولوج للخدمات الاجتماعية والصحية والإدارية لفائدة جميع المنخرطين دون استثناء أو تمييز، وأينما تواجدوا في هذا الوطن العزيز.
    • العمل على إحداث مراكز اجتماعية وتربوية كمراكز أمل للأطفال في وضعية إعاقة ودور العجزة ودور الراحة في عدد من الأراضي التي تم وضعها رهن إشارة التعاضدية العامة من طرف المسؤولين الترابيين بشراكة مع الفاعلين في القطاع التعاضدي والحقوقي.
    • تنظيم برامج وحملات طبية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية في تخصصات طبية مختلفة، من المنخرطين والمواطنين في وضعية هشاشة، خاصة في القرى والمداشر النائية، وتكريس أسس المؤسسة المواطنة.

     

     

    انتخبتم كذلك رئيسا للاتحاد الإفريقي للتعاضد، ما أهمية هذه المؤسسة بالنسبة للتعاضدية العامة؟

     

    الإتحاد الإفريقي للتعاضد هو منظمة غير حكومية مشكلة من مجموعة من التعاضديات المتواجدة بـ 18 دولة إفريقية وهي: السنغال، الكاميرون، الكوت ديفوار، موريتانيا، تونس، جزر القمر، الجمهورية الديمقراطية الكونغو، مالي، غينيا، مدغشقر، بوركينا فاصو، الطوغو، النيجر، الكونغو برازافيل، غينيا كوناكري، بوروندي، الغابون وبطبيعة الحال المغرب ممثلا في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية. بطبيعة الحال كان لا بد أن نحافظ على ريادة المغرب على المستوى الإفريقي، خصوصا بعد القرار الملكي الحكيم بالعودة إلى أحضان الاتحاد الإفريقي، وقمنا بالدعوة لعقد جمع عام انتخابي بتنسيق مع وزارة الخارجية بمدينة سلا يومي 12 و13 مارس 2022، وانتخبنا بالإجماع من طرف جميع أعضاء الاتحاد الإفريقي للتعاضد، والآن نحمل عبئا ثقيلا هو العمل على تطوير القطاع التعاضدي على المستوى الإفريقي وتصدير خبرة وتجربة المغرب في هذا المجال.

    للتذكير فقط، فإن هذا الجمع عرف مشاركة وازنة من طرف أعضاء هذا الاتحاد عكس الجموع العامة السابقة في عهد الرئيس السابق، حيث كانت لا تتعدى في أحسن الأحوال 8 دول إفريقية مشاركة.

     

    هل تقومون من خلال هذه المؤسسة بالديبلوماسية الموازية والدفاع عن القضايا الوطنية، وخصوصا قضية الوحدة الترابية؟

     

    بطبيعة الحال تبقى قضية الوحدة الترابية الشغل الشاغل لجميع القوى الحية داخل البلاد، ونعتبر انخراط المغرب في الاتحاد الإفريقي للتعاضد مناسبة للدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى بالنسبة لجميع المغاربة من طنجة إلى الكويرة، ومن هذا المنبر نعلن كجهاز مسير للتعاضدية العامة وكأحد أبناء الصحراء المغربية عن اصطفافنا وراء جلالة الملك للدفاع عن وحدتنا الترابية، ونستحضر قول جلالة الملك في 11 أكتوبر 2013: إن «قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد وإنما هي أيضا قضية الجميع». ونؤكد على أهمية الديبلوماسية الموازية للتعاضد، في الدفاع عن مختلف القضايا الوطنية، بكل المحافل الدولية والإقليمية والقارية، وحشد الدعم الدولي، وها أنتم ترون عدة دول تفتح قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة، وهذا يثلج صدر جميع المغاربة ويعزز القرار الملكي الحكيم باعتماد مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

     

     

    ورثتم تركة ثقيلة عن سلفكم المعزول، كيف تعاملتم مع هذه التركة، خصوصا بعض القرارات والاقتطاعات غير القانونية؟

    فعلا كانت تركة ثقيلة وثقيلة جدا على جميع الأصعدة، اختلالات وخروقات بالجملة رصدتها تقارير لجن المراقبة لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ولجنة المراقبة المنتخبة، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية من تنقيلات تعسفية ووقف للترقيات منذ 2016 وامتحان الكفاءة المهنية منذ 2013، واقتطاعات لصالح القطاع التعاضدي مقابل أداءات وخدمات لفائدة المنخرط لم يتم تفعيلها، ووحدات اجتماعية وصحية تعاني من أضرار وتصدعات، إلى غير ذلك.

    بهذا الصدد، قمنا بعدة إجراءات مستعجلة واتخذنا عدة قرارات تاريخية جريئة همت أساسا تحسين وضعية المستخدمين وإرجاع المطرودين وضمان حقوقهم، وكذا ترميم البنايات وإحداث وكالات لخدمات القرب بدلا من مكاتب القرب، والتسريع من وتيرة الاستفادة من منح التقاعد والوفاة، ولا زال الدرب طويلا من أجل تنفيذ جميع المشاريع الاجتماعية المدرجة بالمخطط الاستراتيجي الخماسي.

     

    كيف تدبرون تأخر معالجة الملفات المرضية مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»؟

    للتوضيح فقط، نحن لا ندبر مشكل التأخير في المعالجة، بل إن التعاضدية العامة تقوم بعملها تجاه منخرطيها على الوجه الأمثل، وإنما المشكل يكمن في التراجع الكبير في الأداءات النقدية لفائدة المنخرطين من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، حيث وصل عدد الملفات الجاهزة للصرف والتي لم يتم تسديدها للمنخرطين، 144 ألف ملف )06 سحوبات نهائية( بمبلغ إجمالي 177.7 مليون درهم بمساهمة من القطاع التعاضدي تقدر بـ 12.3 مليون درهم.

    هذا التأخير الكبير أدى إلى ارتفاع عدد شكايات المنخرطين بشأن التأخر في صرف مستحقاتهم، خاصة من ذوي الأمراض المزمنة والمكلفة، لذا قمنا بمراسلة الصندوق في مرات عدة، وعقد اجتماعات رسمية طارئة لإيجاد حل جذري لهذا المشكل الخارج عن إرادتنا، فكان الجواب هو أن الصندوق يعرف عجزا في الميزانية. ونحن على اتصال دائم من أجل حل هذا المشكل.

     

    هناك أموال المنخرطين في ذمة الصندوق، هل طالبتم باسترجاعها؟

    من بين الملفات العالقة التي طبعت فترة التسيير السابق للأجهزة المسيرة المنحلة، مشكل عدم تحصيل المبالغ المفوترة في إطار خدمات الثالث المؤدي التي تسديها التعاضدية العامة لمنخرطيها وذلك من شهر دجنبر من العام 2014. حيث بلغت إلى غاية 31 دجنبر 2021، 322170 ملف مفوتر عن خدمات البصريات والأسنان والفحوصات الطبية ومركز أمل الرباط ومركز أمل سوس بمبلغ إجمالي قدره       148.046.766.41 درهم.

    رقم مهول تطلب منا القيام بمجهودات جبارة لدى مصالح الصندوق، وعقد اجتماعات رسمية وتقديم الوثائق الثبوتية على صحة العمليات المسداة، إلا أنه، ولحد الآن، لا زال المشكل قائما ولا زلنا نعاني من عدم سداد الديون التي لنا في ذمة الصندوق، ما يشكل وقعا سلبيا على مالية التعاضدية العامة.

    إلا أنه لا يمكننا تجاهل المبادرة الإيجابية التي قام بها الصندوق لفائدة التعاضدية العامة عبر مدها بلائحة الرموز الجنيسة للأطباء العاملين بها، كما أن هناك وعودا باستئناف الفوترة الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة نزلاء مركز أمل الرباط، بمبلغ 1 318 900.00 درهما عن السنوات الدراسية: 2015-2016، 2017-2018 و2018-2019.

    ونأمل باستمرار وإلحاح أن يؤدي الصندوق ما بذمته من التزامات مالية لفائدة التعاضدية العامة، حتى نكون في وضعية مالية ومحاسبية سليمة.

     

    وضعتم دعوى قضائية ضد الرئيس المعزول بخصوص تبديد واختلاس أموال عمومية، أين وصل الملف؟

    لازال الملف رائجا لدى غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، وقريبا سيقول القضاء كلمته في الموضوع وينصف التعاضدية العامة وماليتها.

     

    يروج أنكم تقدمتم بطلب إلى المحكمة لسحب النيابة عن التعاضدية في ملف الرئيس الأسبق محمد الفراع المعروض أمام غرفة جرائم الأموال..

    نحن أتينا من أجل تطبيق القانون، وترشيد النفقات والحفاظ على مصالح التعاضدية العامة المادية والمعنوية، والحقيقة والواقع الذي يجب أن يعرفه الجميع، وخاصة من يصطادون في الماء العكر من أعداء النجاح وفلول العهد السابق، أنه من أجل تفادي إرهاق مالية المؤسسة في ما يخص أتعاب الدفاع، خاصة إذا علمنا أن هذا الملف كان ينوب فيه عن التعاضدية العامة ثلاثة أساتذة محامين، وذلك في عهد الجهاز المسير السابق، وارتأت الأجهزة المسيرة الحالية اعتماد أستاذ واحد بدل ثلاثة، وذلك في إطار ترشيد النفقات، خاصة وأن هذا الملف في مراحله الأخيرة.

     

    تم تداول أخبار حول التحرش الجنسي ببعض الموظفات أثناء انعقاد اجتماع الاتحاد الإفريقي للتعاضد، نطلب منكم تقديم توضيحات..

    للأسف العميق أن بعض أعداء النجاح لا يميزون بين سمعة المواطن وسمعة الوطن، وأحيانا يتم الزج بهما معا، وهو ما حصل لبعض مروجي الأكاذيب والمغالطات من بعض الأقلام المحسوبة على الصحافة للأسف، والذين لا يمتون لهذه المهنة الشريفة بأية صلة.

    لقد روج أحد المنابر لخبر عار من الصحة، وذلك خدمة لبعض الأجندات التي تحاول خلق البلبلة والفتنة، وهو أمر طبيعي بعد النجاحات المتتالية التي حققتها التعاضدية العامة سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الإفريقي والدولي، حيث احتضن المغرب، بعد ركود دام لعدة سنوات، أشغال الاتحاد الإفريقي للتعاضد بتاريخ 12 مارس 2022 بمدينة سلا، وقد كللت هذه الأشغال التي مرت في أجواء تنظيمية جيدة بانتخاب شخص رئيس التعاضدية العامة رئيسا جديدا للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي للتعاضد.

    وتجدر الإشارة إلى أنه، وأمام هذه الادعاءات المغرضة والمس بسمعة مستخدمات التعاضدية العامة، لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي دون اللجوء إلى القضاء ونحن في كنف دولة الحق والقانون، والأمر الآن موضوع لدى النيابة العامة التي تباشر التحقيق فيه، ولنا اليقين التام بأن القضاء العادل سينصف المؤسسة ومستخدميها.

     

    كذلك تم تداول وثائق حول توظيف أبناء نقابيين ومندوبين بالتعاضدية، ما حقيقة هذه الادعاءات؟

    شكرا على هذا السؤال لأن دورنا كمسيرين هو إماطة اللثام عن سياستنا في تدبير الرأسمال البشري للتعاضدية العامة، فبدل أن تهلل هذه المواقع والمنابر الصحفية المعدودة على رؤوس الأصابع بمساهمة التعاضدية العامة في الحد من ظاهرة البطالة، والتي وصل معدلها في المغرب إلى 11,2  في المائة في الفصل الثاني من سنة 2022، بحسب المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، وهو رقم مهول مقارنة بباقي دول المعمور، نجدها تتحرى في أمور هامشية لغاية في نفس يعقوب، ونقول لهم بأن التوظيفات تتم بناء على الحاجيات الحقيقية للمؤسسة على مستوى الموارد البشرية على الصعيدين المركزي والجهوي، وأن من يتكفل بالإشراف عليها هي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات )أنابيك(، من خلال الإعلان عن المباراة واستقبال ملفات المترشحين، كما تناط مهمة إجراء المباراة والإعلان عن النتائج لمكتب خارجي مستقل عن المؤسسة مختص في المباريات والتوظيفات والتنقيب عن الكفاءات، وذلك في إطار السياسة الاستراتيجية التي تنهجها الأجهزة المسيرة الهادفة إلى ضمان توافر فرص عمل متساوية بناء على الكفاءة والمؤهلات بدون محسوبية أو زبونية.

     

     

    لوحظ في الآونة الأخيرة صدور انتقادات مبنية على وثائق مسربة بأحد المواقع الإلكترونية، ما رأيكم بذلك؟

    لقد سبق وأن أثرتم خلال هذا اللقاء سؤالا متعلقا بموضوع التحرش الجنسي، الذي أثير بأحد المواقع الإلكترونية والذي قيل إنه لوحظ خلال تنظيم الجمع العام الرابع للاتحاد الإفريقي للتعاضد، فإني أرى أن سؤالكم هذا أيضا يندرج ضمن هذا الإطار، بمعنى آخر أن هذه الخرجات وهذه الشطحات هي ناتجة أساسا عن النجاح الباهر والإنجازات الرائدة والرائعة التي حققتها الأجهزة المسيرة الحالية بالتعاضدية العامة وفي وقت وجيز، وأصدقكم القول أني جد مسرور لهذه الانتقادات لكونها دليلا قاطعا على نجاحنا، فالرافضون للتفوق هم ناقمون علينا، أما في ما يتعلق بالتسريبات وغيرها التي يقوم بها البعض، فهو في الحقيقة خرق لمبدأ السر المهني وانتهاك لحرمة الإدارة بالرغم من كون العديد من هذه التسريبات مغلوطة، وحتى إن كانت هناك تسريبات لوثائق حقيقية فنحن لا نخشى شيئا لأننا نشتغل وفق القانون، ولدينا مراقبة قبلية وبعدية لكل العمليات الإدارية، كيفما كان نوعها مالية أو قانونية، كما أثير انتباهكم بشدة إلى أنه عند انتهاء كل سنة مالية نتلقى من المكتب المحاسباتي الخارجي الذي تربطنا به عقدة المواكبة والمراقبة، تقريرا مفصلا عن كل ملف ومدى ملاءمته  للقانون وفصوله، وهو ما حصل فعلا للسنة المالية 2021، حيث تلقينا تقريرا ببراءة الذمة وسلامة هذه السنة وخلوها من كل عيب أو خلل قانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس :تسليم نظارات طبية لفائدة تلميذات وتلاميذ يعانون من ضعف البصر

    فاس :تسليم نظارات طبية لفائدة تلميذات وتلاميذ يعانون من ضعف البصر

    الخميس, 22 سبتمبر, 2022 إلى 12:03

    فاس – أشرفت جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، يوم الأربعاء بفاس، على توزيع نظارات طبية لتصحيح البصر لفائدة 35 تلميذا وتلميذة من المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين (فرع فاس).

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراهيم سعدون.. قصة شاب مغربي أنقذه ولي العهد السعودي من حبل المشنقة

    أطلقت روسيا، الأربعاء، سراح الطالب المغربي إبراهيم سعدون، إلى جانب 9 معتقلين آخرين كانت قد أسرتهم قوات انفصالية موالية لروسيا في مناطق الشرق الأوكراني خلال الحرب الدائرة هناك، وذلك بعد وساطة سعودية قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

    وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، عن نجاح مبادرة ولي العهد السعودي بالإفراج عن 10 أسرى من مواطني المغرب والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وكرواتيا، من بينهم المغربي إبراهيم سعدون، والتي أنقذت الطالب المغربي من حبل المشنقة بعد فقدان الأمل في إمكانية العفو عنه.

    من هو إبراهيم سعدون؟

    إبراهيم سعدون هو شاب مغربي بالغ من العمر 21 عاما، اعتقل وتم الحكم عليه بالإعدام من قبل محكمة تابعة للانفصاليين الموالين لروسيا، بتهمة الارتزاق ضمن الجيش الأوكراني.

    وكشف تقارير روسية أن الشاب المغربي أكد خلال استجوابه أنه يعمل ضمن البحرية الأوكرانية بموجب عقد (لم يكشف تفاصيله).

    وكان الشاب الذي اختار “القتال” إلى جانب الجيش الأوكراني، يتابع دراسته في كلية الأيروديناميكية وتقنيات الفضاء في معهد كييف للفنون التطبيقية، وتم اعتقاله رفقة “طلبة” عرب آخرين.

    والده محاميا له

    اعترفت محكمة دونيتسك الانفصالية بوالد الطالب المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام ابتدائيا، كمدافع عنه في المحاكمة.

    ووفق ما نقلته وكالة “ريا نوفوستي”، فإن المحكمة العليا بجمهورية دونيتسك الانفصالية “اعترفت بأحد أقرباء المواطن المغربي سعدون إبراهيم، وتحديدا والده، كمدافع”.

    وكان والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون، المعتقل من طرف قوات انفصاليي دونيتسك، قد قال في تصريح لجريدة مدار21، إن محاكمة نجله إبراهيم المحكوم ابتدائيا بالإعدام “مستمرة”، مؤكدا أن العطلة القضائية أخرت جلسات الإستئناف.

    وأوضح طاهر سعدون أن ابنه مازال في سجن الدونيتسك، وأن العائلة “تتفاءل خيرا بالأحداث القادمة”.

    ورفض الأب المغربي، والذي كان ابنه حديث وسائل الإعلام المغربية والدولية، كشف المزيد من التفاصيل، مبررا ذلك برغبته في أن تبقى “مستجدات ملف ابنه سرية”، تفاديا لأي سوء فهم من الأطراف المعنية.

    وفي نفس السياق، كان والد الطالب المغربي قد كشف في الخامس من غشت الفارط ل”مدار21″، أن ابنه نقل قبل فترة من زنزانة انفرادية لأخرى جماعية، وأنه خضع لفحوصات طبية جسدية ونفسية “والتقارير جاهزة لتقديمها في جلسات الاستنئاف”.

    جهود لإطلاق سراحه

    طاهر سعدون والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون المحكوم بالإعدام في دونيتسك الانفصالية، راسل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للتدخل من أجل العفو عن فلذة كبده، مؤكدا أن “الجيش الروسي غرر بابنه”، معتبرا أن الأخير “ضحية التلاعب بالعقول السليمة ذات الصفحات البيضاء”.

    وجاء في نص الرسالة التي وجهها أب الطالب المغربي عبر سفارة روسيا بالرباط، وكذا جمعية حقوقية روسية، وتوصلت جريدة “مدار 21” بنسخة منها: “أتشرف سيدي، أنا الطاهر سعدون، والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون الأسير بين يدي القوات المسلحة لجمهورية دونيتسك الشعبية، والذي تم أسره في إحدى المعارك قرب مدينة ماريوبل”.

    وأضاف “سيدي، إن ابني المغربي والبالغ من العمر 21 سنة، انتقل إلى أوكرانيا في سنة 2019 لأجل متابعة دراسته فقط وليس لأمر آخر، ونظرا لصغر سنه وعدم تجربته في الحياة وسوء اختياره لمحيطه بعيدا عن المتابعة المباشرة من طرفنا، كما كان الشأن دائما في بيته في المغرب، وبالتالي طيلة الثلاث سنوات التي قضاها بأوكرانيا كان يتنقل بين عدة مدن حسب متطلبات شعبته الدراسية”.

    من جهتها دخلت هيئات حقوقية ومدنية مغربية على خط ملف الطالب المغربي ابراهيم سعدون المعتقل من طرف الجيش الروسي والمحكوم بالإعدام رميا بالرصاص.

    ووجهت جمعية الصداقة المغربية الروسية واللجنة المغربية للسلم والتضامن، رسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوقف تنفيذ إعدام الطالب المغربي “لاعتبارات إنسانية”.

    وفي نفس السياق، وجه “الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام” وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام وشبكة الصحافيات الصحافيين ضد عقوبة الإعدام رسالة لرئيس الحكومة المغربية ورئيس مجلس النواب ووزراء الخارجية والعدل ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيس النيابة العامة لطلب التدخل”لإنقاذ حياة المواطن المغربي إبراهيم سعدون المحكوم بالإعدام من قبل سلطات دونيتسك الموالية لروسيا، والمطالبة بضمان سلامته النفسية والبدنية وإطلاق سراحه وضمان حقه في التوجه للبلد الذي يرغب فيه”.

    وقال والد سعدون، في خروج إعلامي حصري مع مدار21، إن ابنه المعتقل من طرف قوات انفصاليي دونيتسك، إن محاكمة نجله إبراهيم المحكوم ابتدائيا بالإعدام “مستمرة”، مؤكدا أن العطلة القضائية أخرت جلسات الإستئناف المرتقبة.

    وأوضح طاهر سعدون، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن ابنه مازال في سجن الدونيتسك، وأن العائلة “تتفاءل خيرا بالأحداث القادمة”.

    ورفض الأب المغربي، والذي كان ابنه حديث وسائل الإعلام المغربية والدولية، كشف المزيد من التفاصيل، مبررا ذلك برغبته في أن تبقى “مستجدات ملف ابنه سرية”، تفاديا لأي سوء فهم من الأطراف المعنية.

    وفي نفس السياق، كان والد الطالب المغربي قد كشف في الخامس من غشت الفارط ل”مدار21″، أن ابنه نقل قبل فترة من زنزانة انفرادية لأخرى جماعية، وأنه خضع لفحوصات طبية جسدية ونفسية “والتقارير جاهزة لتقديمها في جلسات الاستنئاف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا ما وقع لسيدة ستينية ابتلعت أزيد من خمسين بطارية في أيرلندا

    قامت سيدة ستينية في أيرلندا، بابتلاع أزيد من 50 بطارية بشكل عمدي لإيذاء نفسها، حيث علق جزء كبير منها في أمعائها ومعدتها، مما شكل خطرا كبيرا عليها، تطلب تدخلا جراحيا من لدن الأطباء.

    الخبر نشرته مجلة طبية أيرلندية، التي ذكرت أن المرأة عولجت في مستشفى جامعة سانت فنسنت في دبلن بعد تناول “عدد غير معروف” من البطاريات الأسطوانية، حيث كشفت الأشعة السينية التي أجرتها عن أجسام غريبة في جسدها، تبين فيما بعد أنها عبارة عن بطاريات، لم تتعرض لأي تلف بنيوي لحسن الحظ.

    وخلال المرحلة الأولى من العلاج، انتظر الأطباء أن تخرج المرأة البطاريات من جسدها بشكل طبيعي، حيث تمكنت من إخراج خمس بطاريات خلال أسبوع، ليتم عرضها مجددا على الأشعة السينية، ليتبين أن معظم البطاريات لا تزال عالقة بالداخل بالموازاة مع بداية شعور المرأة بآلام في البطن، لينتهي الأمر بالمعدة المنتفخة معلقة فوق عظم العانة، نظرا لكبر حجم و وزن البطاريات.

    وحسب نفس المجلة، فقد قام الفريق الطبي بإحداث ثقب صغير في معدة السيدة، مما مكنهم من إزالة 46 بطارية، ليتم سحب البطاريات الأربع المتبقية، العالقة في القولون وفي المستقيم وإزالتها من خلال فتحة الشرج، حيث أظهر المسح الأخير بالأشعة السينية أن الجهاز الهضمي للمرأة كان رسميًا خاليًا من البطاريات واستمرت في التعافي . وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للبطاريات المبتلعة إلى 55.

    وجاء في تصريح للأطباء الذين أشرفوا على علاج السيدة أن هذه الحالة تمثل أكبر عدد تم الإبلاغ عنه من البطاريات التي تم ابتلاعها من قبل شخص، مضيفين “إن الابتلاع المتعمد لعدة بطاريات كبيرة الحجم من نوع AA كشكل من أشكال إيذاء النفس المتعمد هو عرض غير عادي، يمكن أن يسبب مشاكل خطيرة، بما في ذلك إصابة الغشاء المخاطي وانثقاب وانسداد، وهو ما قد يؤدي إلى إحداث حالات طوارئ جراحية حادة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم الدولي للسلام.. المغرب بلد رائد في دعم جهود السلام

    يعيش العالم اليوم على إيقاع أزمات متعددة تغذيها نقائض السلام من مطامح للاحتراب، وبروز أشكال جديدة للنزاعات والصراعات خارج الأقطار وداخلها، فضلا عن تطور وانتشار تمظهرات الجريمة العابرة للحدود، وكذا تفاقم المشاكل البيئية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للدول والشعوب على حد السواء.

    وفي مقابل دق طبول الحرب وافتعال الأزمات، هناك من يقرع أجراس السلام، إذ يحتفي العالم في تاريخ 21 شتنبر من كل سنة باليوم الدولي للسلام، الذي اختارت له منظمة الأمم المتحدة هذه السنة، شعار “إنهاء العنصرية وبناء السلام”، لدق ناقوس الخطر بشأن اصطباغ النزاعات وأعمال العنف ومختلف المآسي الإنسانية حول العالم بالصبغة العنصرية، ولدعم جهود بناء السلام والأمن الدوليين.

    ويعد هذا اليوم، أيضا، مناسبة لتسليط الضوء على أهم ما باشره المغرب من خطوات رائدة لدعم عملية السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    ففي الأزمة الصحية المستمرة، شاهد العالم كيف عانت مجموعات عرقية معينة أكثر من غيرها من التمييز في ما يخص توفير العلاج، ووقف مكتوف الأيدي أمام موجات نزوح جراء النزاعات المسلحة، في الوقت الذي تفاقمت فيه الخطابات السياسية ذات الحمولة العنصرية.

    وفي رسالة وجهها بهذه المناسبة، أكد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن “العنصرية ما فتئت تبث سمومها في المؤسسات والهياكل الاجتماعية ومناحي الحياة اليومية في كل مجتمع. ولا تزال تشكل عاملا حاسما في استمرار عدم المساواة. ولا تزال تحرم الناس من حقوقهم الإنسانية الأساسية. وهي تزعزع استقرار المجتمعات، وتقوض الديمقراطيات، وتنال من شرعية الحكومات”، مضيفا أن “الروابط بين العنصرية وعدم المساواة بين الجنسين لا لبس فيها”.

    وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت الأستاذة بجامعة محمد الخامس أميمة عاشور، إن العالم يمر هذه السنة بمرحلة مفصلية، إذ من المنتظر أن يصل عدد سكان المعمور إلى 8 ملايير نسمة بحلول يوم 15 نونبر 2022، ما يؤكد أهمية العمل على إيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها العالم.

    واعتبرت أن الحديث عن السلام لا يمكن أن يستقيم إلا في ظل احترام حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية الترابية والمجالية المستجيبة للنوع، لاسيما لفائدة النساء والأطفال في مناطق العالم الأكثر تأزما.

    وأعربت عن أملها في أن تكون هذه السنة “نقطة تحول لضمان المزيد من المساواة في تمتع جميع سكان العالم بحقوق التطبيب والشغل والتعليم والتنمية”.

    وفي السياق ذاته، قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس إدمينو عبد الحفيظ، إن الأمم المتحدة تبذل جهودها من أجل السلام والتقليص من احتمالات نشوب أعمال عنف ونزاعات مسلحة وتعمل على الحد من خطاب الكراهية ضد الأقليات، معتبرا أن الارتقاء بظروف عيش الأفراد وتيسير ولوجهم للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها الحق في التعليم والتربية ايعد من أهم مداخل تحقيق السلام.

    وفي ما يخص الجهود المبذولة لدعم السلام ونبذ العنف والتعصب و الكراهية، اعتبر الأستاذ إدمينو أن انخراط المغرب في تحقيق أهداف التنمية لسنة 2030 يجسد إيمان المملكة بضرورة تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ دولة القانون باعتبارها آليات لمعالجة أسباب العنف والكراهية وأسس بناء السلام.

    ويعتبر المغرب عضوا نشيطا في مجلس السلام والأمن الإفريقي، ويحظى برئاسة تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة.

    وحسب معطيات رسمية، فقد شاركت المملكة بأزيد من 74 ألف عنصر من القبعات الزرق في 14 عملية أممية لحفظ السلام منذ انضمام المغرب إلى الفيلق سنة 1960، كما أقامت 17 مستشفى ميدانيا عسكريا في 14 دولة، قدمت أكثر من مليونين و650 ألف خدمة طبية للمقيمين واللاجئين.

    ومن أوجه انخراط المغرب في دعم السلام العالمي، تبرز مساهمة المملكة في التدبير القاري الرائد للأزمة الصحية من خلال تزويد 20 دولة إفريقية بالمواد الطبية، وتأكيده، خلال قمتي الاتحاد الإفريقي الاستثنائيتين حول القضايا الإنسانية، على التزامه الإنساني المتواصل، الذي يقوم على نهج متكامل يأخذ بعين الاعتبار، في الآن ذاته، التحديات الأمنية والإنسانية والبيئية المتعددة التي تواجهها القارة الإفريقية.

    وفي شهر أبريل الماضي، حاز المغرب لقب أول مساهم عالمي في السلام والأمن الدوليين، من قبل مؤشر الدولة الأفضل (GCI)، بناء على مساهماته في عمليات حفظ السلام وميزانية الأمم المتحدة لحفظ السلام، فضلا عن جهوده لمعالجة الأمن السيبراني والامتناع عن تصدير الأسلحة.

    وعلى الرغم من تعدد الوثائق والقرارات الدولية ذات الطابع الأممي وغير الأممي الواردة بشأن السلام، إلا أنه ينبغي إيجاد الآليات لتقييد المنتظم الدولي بتنفيذها، لا سيما مضامين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن الدولي بشأن الشباب والسلم والأمن، وبشأن المرأة والسلم والأمن، وكذا الإعلان الخاص بحق الشعوب في السلم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آسفي.. دار الأمومة بجمعة سحيم، تجسيد لانخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بصحة الأم والطفل

    آسفي.. دار الأمومة بجمعة سحيم، تجسيد لانخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بصحة الأم والطفل

    الإثنين, 19 سبتمبر, 2022 إلى 19:03

    جماعة جمعة سحيم (إقليم آسفي)  – تمثل دار الأمومة بجماعة جمعة سحيم التابعة لإقليم آسفي، مشروعا مندمجا يجسد انخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية النموذجي والراسخ من أجل النهوض بصحة الأم والطفل والحفاظ عليها.

    ويروم هذا المشروع النموذجي، ذو الطابع الصحي والاجتماعي، المتواجد على بعد 44 كيلومتر عن مدينة آسفي، باعتباره نتاجا لهذا الورش الملكي الذي يرتكز على فلسفة متفردة وبراغماتية، تحسين صحة وتغذية الأمهات والأطفال من المناطق النائية والمعوزة.

    ويأتي هذا المشروع في إطار مقاربة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ليست وليدة الصدفة بقدر ماهي تفكير معمق وتشخيص دقيق للاحتياجات والواقع، وإذ تأخذ في اعتبارها الخصائص الجوهرية لكل منطقة وانتظارات ساكنتها وتطلعاتهم، وتتيح تحديد الصعوبات والاحتياجات بفعالية وسرعة، ومن تم تحديد الأولويات في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

    ويتوخى المشروع ، الذي يندرج في إطار البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية “ الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، والذي يتمثل الهدف الرئيسي منه في تقليص معدل الوفيات وسط النساء والرضع والإسهام في تحسين صحتهم، تعزيز قيم التضامن والتعاون التي تشكل جوهر هذه المبادرة.

    وتندرج دار الأمومة بجمعة سحيم في إطار الجيل الجديد من المبادرات التي برمجتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة والتي تروم ضمان تتبع أفضل لصحة الأم والمواليد الجدد، وتتبع الحمل في ظروف آمنة وناجحة، تحت مراقبة طبية صارمة.

    وتقدم دار الأمومة بجمعة سحيم، المشيدة على مساحة 250 مترا مربعا والمدشنة رسميا في 2020، للنساء المستفيدات المنحدرات من 10 جماعات قروية تابعة لدائرة عبدة، العديد من الخدمات الجيدة من حيث الإطعام والإيواء، والتحسيس والتوعية الصحية والتوجيه والدعم الاجتماعي والنفسي، وكذا المواكبة.

    وتضم هذه البنية، التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 15 سريرا، وتتولى تسييرها جمعية الورود الحية لتنمية المرأة، والتي تم تصميمها وفق طراز حديث، عدة مرافق إدارية وقاعات استقبال ومطعم وقاعات للنوم ومطبخ، بالإضافة إلى مساحة خضراء، وغيرها.

    ولإضفاء المزيد من الفعالية على خدماتها، تم تجهيز دار الأمومة بجمعة سحيم بسيارة إسعاف، مسلمة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتمثلة مهمتها في ضمان نقل النساء الحوامل اللاتي يقتربن من الولادة إلى المركز الصحي لإجراء استشارات طبية، قبل إرسالهن إلى دار الأمومة ليحظين بالمراقبة اللازمة قبل وبعد الولادة.

    وركزت رئيسة جمعية الورود الحية لتنمية المرأة، السيدة كوثر خلفي، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، على العديد من الخدمات التي تقدمها دار الأمومة مجانا، مشيرة إلى أن الهدف من هذا المشروع هو الحد من معاناة النساء القرويات المنحدرات من أوساط معوزة وهشة.

    وأضافت أنه “كجزء من أنشطة جمعيتنا، نراقب أيضا برنامج الصحة المجتمعية الذي يستهدف المناطق القروية حيث تتواجد دار الولادة”، مشيرة إلى أن هذا البرنامج الثلاثي الذي يجمع منظمة (اليونيسف) ووزارة الصحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يهدف إلى الحد من معدل وفيات النساء والأطفال وتشجيع الولادة المراقبة.

    كما أشادت السيدة خلفي بالجهود العديدة التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الورش الملكي الضخم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنة 2005، وكذا بتلك التي تبذلها السلطات الإقليمية ووزارة الصحة والهيآت المنتخبة، لوضع رهن إشارة النساء الحوامل خدمات ذات جودة تلبي انتظاراتهن وتطلعاتهن.

    من جهتها، عبرت السيدة زوهرة ضو، والدة إحدى النساء المستفيدات، عن سعادتها لرؤية ابنتها تتلقى خدمات عالية الجودة وتكفلا كاملا (تتبع ومواكبة) منذ وصولها إلى دار الأمومة حتى الولادة، مشددة على أهمية تزويد هذه الدار بسيارة إسعاف مجهزة، والتي سهلت بشكل كبير نقل الأشخاص المستهدفين في ظروف آمنة.

    إقرأ الخبر من مصدره