Étiquette : مباراة

  • أحداث السياج بين الناظور ومليلية: الحقيقية أقوى من مناورات المتربصين

    بقلم : يونس التايب

    ككل مرة تقع فيها، في مكان ما من بلادنا، أحداث تكون القوات العمومية أحد أطرافها، تنطلق نفس الجهات المترصدة لما يجري في واقعنا، في محاولاتها لإخراج الأحداث من سياقاتها، و فرض قراءات تحمل، في غالب الأحيان، إدانة مسبقة لكل فعل عمومي رسمي، حتى لو كان قد تم ضمن إطار القانون. فتصبح الدولة مطالبة بأن تبرر مسؤوليتها عن الأحداث من موقع الدفاع عن الذات، و صد ما تنشره شبكة التحريض التي تجند قنواتها التواصلية لنشر صورة غير مطابقة بالضرورة لحقيقة ما جرى. و كأننا الدولة ومؤسساتها تذنب حين تحرص على القيام بمهامها في تطبيق القانون و فرض هيبته. ليتأكد أن ما يهم المتربصين، في نهاية المطاف، هو تكثيف فرص تسجيل الإدانة على المغرب و ترسيم الإساءة إلى صورته.

    للأسف، منذ ثلاثة أيام، نعيش وضعا تحريضيا مشابها، بعد ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، رغم أن الفيديوهات التي وثقت الأحداث تؤكد بوضوح أن المهاجرين السريين هم من نزلوا من الجبل الذي جعلوه محل إقامة غير شرعية، و هم مسلحين بهراوات و عصي و حجارة، و رفضوا الانصياع لأوامر القوات العمومية و تحدوا الطلبات الموجهة إليهم بإخلاء المكان. ثم بادروا إلى رشق عناصر الأمن و القوات المساعدة و الدرك الملكي بالحجارة بشكل مكثف و عنيف، بغرض إلحاق الضرر بأفرادها. و هذا يؤكد أن هجوم المهاجرين السريين، كان منظما مع سبق الإصرار و الترصد، و الخطوات مبرمجة بعناية و التنسيق مضبوط و مؤطر بشكل محكم. لذلك، من الصعب أن نقبل بما يروجه بعض المتحاملين، من تأويلات مبنية على تحاليل غير دقيقة تكذبها غالبية الفيديوهات التي توثق الهجوم، منذ مراحله الأولى.

    #بكل_وضوح ما جرى بين الناظور و مليلية لم يكن مباراة في كرة القدم، حتى يمكن للمهتمين أن يقولوا بشأنها : “كان على اللاعب الفلاني فعل كذا و كذا …” و “كان على المدرب اتخاذ القرار الفلاني بشأن كذا و كذا …!”. لا … نحن نتحدث هنا عن الأمن العام، و عن تدبير طمأنينة الناس في مجال جغرافي مفتوح، و نتحدث عن تفاعل فوري لقوات عمومية مع هجوم قام به أكثر من 2000 شخص في محاولة لاقتحام سياج حدودي. و لا منطق في أن يعتقد من هو جالس يحتسي قهوته و يحلل ما جرى من خارج سياقه، أن يعتقد أن بإمكانه تقدير ما يجب فعله و ما لا يجب، و “الاجتهاد” في توصيف الطريقة الأمثل لتدبير الموقف في حالات مماثلة.

    المعروف للجميع هو أن تدبير الاحتكاكات في الفضاء العام، تضبط قواعده عدد من القوانين المعمول بها. و تلك مسؤولية المصالح التي يخول لها تأطير المجال عبر عناصرها التي تتواجد في الميدان، و التي تخاطر بحياتها في كل دقيقة كي تؤدي واجبها الأمني على الوجه الأكمل. و للدولة سلطاتها الرقابية المؤسساتية، التي تدقق في مناهج العمل المعتمدة، و تتخذ ما تراه مناسبا للتعاطي مع أي اختلالات محتملة الوقوع. كما أن القضاء يمكنه، أيضا، أن يدخل على الخط عند الاقتضاء. و بالتالي، و نحن نعبر عن خالص الأسى على الضحايا الذين سقطوا من مواطني عدد من البلدان الإفريقية، تسللوا إلى ترابنا الوطني بشكل غير قانوني، نسجل حقيقة أن غالبية الضحايا قضوا بفعل التدافع الشديد و الاختناق، و كذا من أثر سقوطهم من أعلى الجدران والحواجز التي تسلقوها. و إذا كان محتملا أن يكون بعض الضحايا قد قضوا في التدافع مع القوات العمومية، فذلك أمر نأسف له، لكنها حالات ممكنة في أجواء صخب ضبط الأمن من طرف القوات العمومية و هي في قلب عاصفة العنف والرشق بالحجارة، تحاول تأمين الحدود من زحف 2000 رجل مسلحين بالهراوات، يسيرون بهيجان واضح في الفيديوهات، بغرض خرق القانون و تحدي السلطات.

    لذلك، يجب أن نركز في تواصلنا على أن ما جرى، أطلق شرارته المهاجرون السريون بهجومهم العنيف و المرفوض بشكل مطلق. و يتعين البحث في المعطيات التي تفيد بأن ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، هو عمل تخريبي وراءه مافيا متخصصة في التهريب، وراءها، في الغالب، أيادي عدائية تتحرك بقصد إيذاء بلادنا. و إذا تأكد ذلك، سيكون الأمر موجبا للإدانة و التطبيق الصارم للقانون، لأن تعمد الإساءة إلى صورة المغرب بافتعال مشاكل لا تعكس حقيقة الواقع و لا السياسة التي ينتهجها المغرب في تدبيره لملف المهاجرين غير الشرعيين، أمر غير مقبول و لا ينبغي أن يمر دون ترتيب الجزاءات التي يستوجبها الموقف.

    من دون شك، الظرف العالمي و الجهوي دقيق، و يحتاج منا أن نرفع اليقظة الاستراتيجية، و ننتبه لما تقوم به عدة أطراف لا تتردد في ضرب الجسد الوطني المغربي بخناجر الغدر و التآمر و الخيانة، لأسباب جيوستراتيجية سبق أن تحدثنا عنها.

    فحذاري من عبث العابثين و المتربصين و المتخاذلين عن تأدية مسؤولياتهم في هذه المرحلة. و حذاري من المنافقين الذين اعتادوا أن يأكلوا غلة هذا الوطن، بقبعات متنوعة و من مواقع مختلفة، ليسبوا الملة بعد ذلك، و يمارسوا الابتزاز كلما أحسوا أن الظرف يتيح لهم فعل ذلك. هؤلاء يتحركون بيننا و عقولهم و آذانهم توجود في أماكن أخرى، بعدما مات ضميرهم الوطني على حساب مصالحهم الخاصة.

    و بمعزل عن أحداث السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، نعيش سياقا تاريخيا حافلا بملفات متشابكة، تحتاج التعبئة للدفاع عن الوطن و عن مؤسسات دولتنا، ضد كل الحملات التحريضية التي تستهدفها. و بالتأكيد لا يجب أن نسكت أمام التهجمات على بلادنا من أطراف تسعى للاستثمار في أي حدث عابر يمكن أن تظهر معه بلادنا بصورة سلبية، بشكل غير مطابق للحقيقة.

    في ملف الهجرة غير الشرعية، مواقف المملكة المغربية واضحة، و لا يمكن أن يزايد علينا أحد في حرصنا على الامتداد الإفريقي لبلادنا، و افتخارنا بذلك. فإفريقيا ستظل بيتنا، و تلك قناعة عبر عنها ملك البلاد بقوة، و قالها معه الشعب المغربي أجمع. و أتبعت الدولة المغربية القول بالفعل، حيث لم تذخر جهدا لتعزيز التعاون جنوب – جنوب، و تقاسم تجاربنا مع الشعوب الشقيقة و الصديقة في القارة الإفريقية، بكل حرص على أن تتعزز مسارات التنمية المستدامة في كل المجالات، بنهج تشاركي يجعل المواطنين، و أساسا الشباب الإفريقي، في قلب السياسات العمومية في كل بلد.

    تلك هي الحقيقة التي يجب إبرازها في كل المواقع التواصلية، من أجل إسكات الأصوات الغبية التي يحاول أصحابها حشر أنوفهم في ملفاتنا. و بموازاة ذلك، علينا أن نبين للجميع أننا قادرين على تدبير مشاكل واقعنا، و تصحيح اختلالات يتعين معالجتها، ضمن الإطار الديمقراطي الذي تتيحه دولة القانون والمؤسسات، التي يشهد العالم أنها حقيقة ثابتة في المملكة المغربية، في الوقت الذي عجزت كثير من الأنظمة التي يحاول بعضها، الآن، الاصطياد في الماء العكر لملف الهجرة غير الشرعية، أن تمكن شعوبها من ربع ما يتحقق لنا، كل يوم، في وطننا المغرب الذي سيظل كبيرا على العابثين.

    لذلك، نقولها بكل قوة : سنستمر في مناصرة وطننا و مؤسسات دولتنا، و لا عزاء للحاقدين. و لا غالب إلا الله، من قبل و من بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسطورة مارسيلو … يسراك عمياء ويمناك ترمق التاريخ من بعيد

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    مزحة غبية ،،، من يظن أن أرجل البحث العلمي عرجاء، لاتقوى على نثر ريحها على كل المجالات ، دينا وفكرا واقتصاد ورياضة وفن … فديدننا ونحن نؤسس لفقه الظواهر ، لابد أن تكون لك حرية بسقف السماء ، وفي الوقت ذاته يجب أن يحكم هذا الفقه مكابح ، تنهل من المصداقية العلمية ، وبالإصرار على تنظيف قلمك كل يوم من رائحة التملق ، والتعوذ بالله من ذلك النفخ ، الذي يجعل من الأقزام زرافات ” فأنت حر ما لم تضر ” كما قال الإمام علي كرم الله وجهه ….

    فإذا كان إسمك مرسيلو ، واحتضنتك بطن برازيلية ، وقدمتك لفريق اسمه ريال مدريد ،،، فاعلم أن ألقابك وانجازاتك ستكون بعدد شعرات رأسك !!! هو الأمر الذي حدث فعلا ، فنازية مارسيلو خرقاء جعلته يطبق سياسة الأرض المحروقة، فلم يترك شيء في طريقه إلا وجعله يرصع مسيرته الرهيبة ،،، فعندما كان يتحدث في حفل الوداع عن عمال النادي ، وكل المحيطين بفريق الريال ،،، تسلل الشك إلى قلبي ، فظننت أنه سيظمهم لألقابه الغزيرة ويأخذهم معه ،،، فالرجل لايشبع بطنه مفتوحة للأكل بشراهة …

    أما الشيء الخرافي في حفل الوداع ،،، هي كلمته المدروسة، وكأنه بروفيسور عظيم يحاضر أمام جيش عرمرم من المفكرين، فقد كان خطابه ممنهجا مزينا ببعض الدموع ، وببهارات روحه المتسامحة مع نفسها ومع الآخرين ،،، فمن يروم الخلود كان عليه أن يشرب من دموع مارسيلوا ، فهي شفاء لكل المترددين في مضاجعة التاريخ … فخلفها قصة كفاح طويلة طاعنة في الألم ،،، فالألم وحده من يصنع العظماء ، ولو أن مارسيلو عبر عن ألمه بطريقة لطيفة ،،، وهو يردد في خلده … منذ أن وطأت قدماه البيت الأبيض المقولة التالية ” دائما يجب الانتظار كي يذوب السكر ، كي تنصهر أحزاننا، كي يندمل الجرح ” كما قال الفيلسوف الإيطالي دبووفورا… تلك هي أحوال الروحانيين، فقد أسهب في كلامه عن فضل الريال عليه ،،، لكن لم تسمح له نفسه الذهبية ،،، بالتعريج عما قدمه هو كذلك للريال ، سئل حكيم : هل هناك أقبح من البخل ؟
    قال : نعم الكريم إذا تحدث بإحسانه لمن أحسن اليه ،،، كم انت كريم أيها المبدع ، خصوصا أنك تؤمن أن الجيش الأقوى ليس بقوة عدته وعتاده ، بل بتماسك عقيدته القتالية … لذلك كنت فارسا وانت تنسب الفضل لفلسفة الكيان ، دون أن تستثني أحدا ،،، فهو كالأرض يلقي الناس فيه كل قبيح ولا يأتيهم منه إلا كل شيء مليح …

    حتى عندما كان يبكي ، كانت عاطفته حكيمة ،،، فلم يفضل مدرب على مدرب ،،، ولو أنه خصص فاصلا باذخا من الاعتراف بالجميل ، لأستاذه راؤول … لذلك بقي الحرف ولم يضيع المتن ” فالقادر على صياغة أعذب الكلمات يستطيع صياغة أكثر الكلمات مرارة ، لكنّها العظمة والنبل والأخلاق ” فهو لم ينظر الا للجانب المملوء من الكأس فقط …

    فبصنيعه هذا الذي خطف به القلوب ، أحرج ادارة النادي الذي فشلت في تنظيم حفل وداع يشبه حفل مارسيلوا ؟؟؟ فقد ذهب رؤول ورونالدو وكاسياس والآخرين بصمت ،،، ولذلك حتما ستترجل مراسيم حفل وداعه لتستقر في خزينة المرينغي… إلى جانب المجد الساحق الماحق الذي حققه …. إنه الصدق في أبرز تجلياته ، فمرسيلو يدرك أن قطرة واحدة من الأكاذيب تفسد محيطا من الثقة …

    لكن دعوني أعبر عن مخيطة لم تخطر على بال أحد ،،، لماذا تكون جائزة أحسن لاعب في العالم من نصيب المهاجمين غالبا ، دعوني من بعض الاستثناءات التي تؤكد القاعدة … قلت هذا حتى أشارككم حزني الذي سيلازمني طوال حياتي ،،،، فلو كنت مدربا لما جعلت من عبقرية مثل مارسيلو ، تعيش مسيرتها في الرواق الأيسر بخلفية دفاعية ، ولو أن مارسيلوا فعل الأفاعيل وهو يسجل الأهداف الحاسمة ، ويمرر لصنع الأهداف التاريخية كذلك …. فرغم كل هذا وذاك ، كان على مارسيلو أن يلعب جناح مهاجم في الجهة اليمنى ،،،، فقد ظلمت نفسك كثيرا أيها الرجل ، من الذي يجعل ميسي افضل منك ،،، تقنياتك خرافية، رزانتك وبرودة دمك ، لايمتلكها الا جراح انجليزي ، سرعة افقدت الجميع صوابه … حتى ظن الخبراء يوما انك نجم موؤود عندما عرضوك على فحص المنشطات ، نظرا للياقتك التي لم يصل لها أي لاعب في التاريخ ،،، انك ببساطة لاعب أصر على ترك البهجة والحزن معا في قلوبنا ،،،، فتبا لمن قارنك بروبيرطو كارلوس، فالرب قدس الحكمة والتعقل على القوة …. نعم لقد لعبت في أحسن فريق في العالم ، ودخلت أميرا وخرجت ملكا ، كأفضل لاعب تتويجا في تاريخ النادي ، 25 لقبا كاملة ،،، طيلة عقد ونصف من العطاء والفعالية … فقليلا عندما تجتمع الموهبة مع العطاء مع الروح المرحة….

    فبعد هاته المعطيات نترك الكلمة للخبراء حتى تكتمل وليمة مارسيلو الانطولوجية :

    فمارسيلو قائد ريال مدريد السابق على نيته مواصلة ممارسة كرة القدم بعد رحيله عن النادي الملكي.
    مارسيلو ودّع ريال مدريد بعد 15 عامًا في صفوفه في مؤتمر تكريمي، ثم واجه الصحفيين وحده وأجاب على أسئلتهم العديدة في آخر ظهور له كلاعب لـ ريال مدريد.
    وقال مارسيلو: “لا أفكر كثيرًا في المستقبل. أعيش اللحظة دائمًا. من الصعب أن تغادر نادي حياتك بعد 16 عامًا، بعد الكثير من البهجة والعناء والألم والتدريبات. لقد أعطيت كل شيء للنادي، ولا أشتكي، بل أن مستعد لفعل ذلك مرة أخرى. ارتداء هذا القميص هو شيء جميل للغاية. المستقبل لا يخيفني. التاريخ كُتِب بالفعل، عائلتي فخورة بي وليس هناك مشكلة في المستقبل”.
    اقرأ: وداعية مارسيلو بالدموع.. عن راؤول القدوة وفضل زوجته والمشكلة التي سيقع فيها ريال مدريد
    ووجّه رسالة إلى جده الراحل الذي ترك أثرًا هائلًا في طفولته: “كل ما حققته كان بسببه. لقد اصطحبني إلى التدريبات، راهن عليّ، ترك لي حرية اختيار ما أريد. هذا جعلني أنضج مبكرًا. حضرت إلى مدريد في عمر الـ18، وظننت أنني كنت ناضجًا، لكني الآن أعرف أنني لم أمتلك فكرة عن أي شيء. فعلت ما توجب عليّ فعله. لو كنت قد حققت 3 ألقاب فحسب، فلا بأس، لكن التاريخ كُتِب. أشعر بالرضا مع رحيلي عن نادي حياتي”.
    وعند سؤاله عن مدربه المفضل، أجاب مارسيلو: “مع مرور الوقت واللعب في فريق بهذا الحجم، فإني لعبت في فترات أكثر بكثير من التي لم ألعب فيها، لقد كنت محظوظًا. مسيتري كانت جميلة، ومدربيني كانوا مميزين وكذلك زملائي. كل مدرب لديه فلسفته. بالكاد لعبت هذا الموسم، ولقد شعرت أنني مفيد مع عدم لعبي كثيرًا، شعرت بحجم المسؤولية الواقعة علي. غضبت من أنشيلوتي، وفي اليوم التالي كنت نتعانق ونتبادل القبلات. حتى تفوز ليس ضروريًا أن تشارك، بل من الضروري أن تصنع فريقًا”.
    “أردت اللعب أكثر بالطبع، لكن الأكثر روعة كان مشاهدة زملائك طوال حياتك بالإضافة إلى الشبان الصغار، وأن أشعر بأهميتي حتى لو لم أشارك. كل مدرب لديه طريقته، وقد تعلمت الكثير من الجميع”.
    وكان مارسيلو مميزًا في اختيار لحظته المفضلة مع ريال مدريد: “هذا ليس اختيارًا صعبًا: اليوم. فقد فعلت كل ما توجب علي فعله وأغادر سعيدًا، تركت إرثًا، وهذا ما أردت فعله. أرى الآن فينيسيوس ورودريجو وميليتاو وفالفيردي وكامافينجا يشاركون، هذا لا يُقدّر بثمن”.
    وشدد: “ليس هناك كلمات قادرة على وصف امتناني لكل العاملين هنا. أريد أن أعود ليس لما حققته فحسب، بل لأنني كنت طيبًا مع الجميع. لن تكون هناك مشكلة في عودتي، لا أشعر أنني أغادر”.
    وعن مستقبله بعد مغادرة الميرنجي: “لم أفكر في الاعتزال، أعتقد أنني قادر على مواصلة اللعب. اللعب ضد ريال مدريد لن يكون مشكلة. لقد قدمت كل شيء هنا، أنا شخص محترف وكذلك مشجع كبير لـ ريال مدريد، وريال مدريد علّمني التحلي بالاحترافية”.
    وأضاف: “أنا جاهز لكل شيء، أنا محترف وسعيد وأستمتع بكل لحظة. لا أشعر أنني سأغادر، صحيح أنني راحل، لكني لا أشعر أنني لن أعود مجددًا، لن أفتقد شيئًا أمتلكه بالفعل”.
    وتابع: “حياتي دائمًا كانت مليئة بالبهجة، ليس فقط منذ وصولي إلى ريال مدريد، ولكن طوال حياتي. لقد علموني الابتسام للحياة. لو لم تفعل ذلك فلديك مشكلة، لأن عندما تأتي مشكلة حقيقية لن تستطيع الابتسام. ابتسموا الآن، ومن يتواجدون في ريال مدريد يجب أن يبتسموا. أراني قدوة للصغار الذين يرغبون في اللعب هنا واختبار البرنابيو والاستماع إلى موسيقى دوري أبطال أوروبا. كلنا لدينا مشاكل لكن يجب أن نبتسم”.
    وتحوّل للحديث عن روبيرتو كارلوس: “من الصعب اللعب في نادٍ بهذا الحجم لأن دائمًا يوجد لاعبين مثله في كل المراكز. أنتم وصفتوني بـ (بديل روبيرتو كارلوس)، لكني لم أرغب في ذلك أبدًا، أردت أن أصنع تاريخي، تاريخ مارسيلو. كل واحد لديه أسلوبه. بالنسبة لي لم يأت لاعب آخر مثله، إنه أفضل ظهير في التاريخ. أمّا أنا فـ مارسيلو، وقصتي تتواصل”.
    وأكمل مارسيلو حديثه: “أشعر وكأني من ناشئي ريال مدريد بعد الوقت الطويل الذي قضيته هنا. أعرف كيف يعتنون بالأطفال هنا، وكيف هو النظام في مراحل الناشئين وفي الفريق الأول، المستقبل ليس واعدًا لأن المستقبل هو هنا الآن بالفعل. لست في حاجة إلى تملق أي شخص، وابني في قطاع الناشئين بالطبع (يضحك)، لهذا هو أفضل نادٍ في العالم”.
    وعن شعور تمثيل ريال مدريد، قال مارسيلو: “لست شخصًا جيدًا في إعطاء النصائح، فكل شخص لديه طريقة تفكيره. لكن عندما ظهر ريال مدريد لم يكن لدي أي شك. أتمنى لو تفهموني، فقدرة ريال مدريد على الفوز بالألقاب وعيش اللحظات الخاصة هائلة. أتحدث كثيرًا مع الصغار وأنصحهم أن يستمتعوا بوقتهم لأنهم في أفضل نادٍ في العالم، ليس هناك مكان أفضل من ريال مدريد”.
    وسُئل مارسيلو عن طبيعة الإرث الذي تركه في النادي، فأجاب: “التواضع. أن تعرف أين أنت. تحدثت كثيرًا مع عائلتي، وأخبرهم أنني فزت بدوري الأبطال 5 مرات ولعبت 4 نهائيات، لم ألعب الأخير، ورغم ذلك كان النهائي الذي شعرت فيه بأهميتي أكثر من أي نهائي آخر. تحدثت مع رودريجو لمدة 5 دقائق في دكة البدلاء، كان مرعوبًا. تحدثت كذلك مع ميليتاو وفالفيردي، وهذا لم أفعله في النهائيات الأربع السابقة. من الجميل أن تسجل وتصنع وتظهر في مقاطع الفيديو، لكن الحديث مع الصغار ومعانقتهم قبل دقيقتين على النهاية، فهذا هو ما أرغب في تركه هنا، هذا أفضل بكثير مما تعتقدون”.
    كما تحدث بصراحة عن ابتعاده عن المركز الأساسي في فترته الأخيرة مع النادي: “كنت أرى أنني قادر على اللعب والمساهمة أكثر، لكن المدرب هو من يقرر. يمكن أن نقول ما نشاء، لكن كل مدرب لديه رؤيته. وأنا بالطبع كنت أراني قادرًا على تقديم المزيد. هذا الموسم تعلّمت شيئًا لم أكن أعرفه، وهو أنه يمكنك أن تكون بطلًا كذلك خارج الملعب. ربما كنت أنانيًا في لحظة ما، لكني الآن أرى أن ذلك عمل المدرب، وأعرف أنني يمكن أن أظل سعيدًا حتى لو لم أشارك”.
    هل استحق مارسيلو التجديد لعام آخر؟ هو بنفسه أجاب: “لا أشعر أنني أسطورة، لا أعتبرني كذلك. كل شخص يعتقد ما يريده، أشعر أنني لاعب يريد الفوز وتحقيق أهدافه. ليس هناك أي مشكلة في مغادرة فريق، ليست نهاية العالم، لن أتوقف عن العيش لرحيلي عن ريال مدريد، هناك أمور جميلة أخرى في الحياة. قررنا أن تكون تلك النهاية، واليوم يوم بهجة، لا أرحل غاضبًا. دائمًا سأشجع ريال مدريد، لم أرغب التواجد في ريال مدريد دون مساهمة”.
    وعن اللاعب الذي يفضل أن يحطم رقمه في الألقاب مع ريال مدريد: “أن يتخطوني فذلك سيكون سببًا للفخر والفرحة. أغادر سعيدًا وبكثير من الألقاب. بنزيمة، لوكا، كاسيميرو، توني كروس، أي شخص، سأكون سعيدًا لأجله”.
    وعن رغبة الجماهير في استمراره فمدة أطول: “تفهمت الجمهور، أرادوا أن أظل في مدريد على الأقل وألا أرحل. لقد أعطوني الكثير من السعادة. أتذكر ذات مرة لعبت مباراة في البرنابيو وكان يوم عيد ميلادي، وقد ظلوا يهتفون لي (كل عام وأنت بخير). أمتلك عاطفة كبيرة تجاههم. يطلبون مني ألا أرحل عن مدريد، ويسعدني جدًا أن يحبني الناس، ليس فقط بسبب الطريقة التي أركل بها الكرة، ولكن لما أنا عليه أيضًا كشخص”.
    ونفى مارسيلو تلقيه عرض من تركيا: “لا، عندما يكون هناك شيء فإنني سأقوله”.
    كما كشف كواليس قرار الرحيل: “اجتمعنا وقررنا أنه الأفضل عدم المواصلة. الأمر يؤثر فيك، بالطبع، ليس سهلًا أن تغادر نادي حياتك”.
    واعترف مارسيلو أنه لا يفكر اقتحام عالم التدريب: “ليس لدي قدرات المدرب، أتميز في أمور أخرى. الأمور التكتيكية بالنسبة لي كانت غريبة دائمًا، لم أفهم أبدًا الخطط. لكني أستمتع دائمًا باللعب، لا أعتقد أنني سأكون مدربًا، لا أعتقد أنني سأجربه”.
    كما تحدث عن نجله إنزو المتواجد في ناشئي ريال مدريد: “نفس التربية التي تلقيتها من والدي، أعطيها لأبنائي. أدفعهم للدراسة، وأن يكونوا محترمين. أود أن يكون أبنائي أفضل نسخة منهم. عندما أرى إنزو يلعب أتحوّل تمامًا، الأمر جنوني، لا أستطيع وصفه”.
    وأتم حديثه مسترجعا ذكريات اليوم الأول في ريال مدريد: “كل شيء كان غريبًا، كنت قد شاهدت ريال مدريد عبر التلفاز فقط. انبهرت بـ سانتياجو برنابيو، كان مرعبًا. وبمرور أسبوعين أدركت أين أنا. أمّا اليوم فهو أفضل يوم في حياتي لأني تركت إرثًا”.
    مسيرة إعجازية
    مارسيلو (34 عامًا) بدأ مسيرته في فلومينينسي البرازيلي، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد دون ضوضاء في يناير 2007 مقابل 6 ملايين يورو، ولن يغادره حتى 15 عامًا تالية.
    وخاض مارسيلو 545 مباراة بقميص ريال مدريد، سجل خلالها 38 هدفا وصنع 103.
    كما بات مارسيلو أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولات في تاريخ ريال مدريد بواقع 25 لقبًا جاءت كالآتي:
    6 دوري إسبانيا
    5 دوري أبطال أوروبا
    2 كأس ملك إسبانيا
    5 كأس السوبر الإسباني
    3 كأس السوبر الأوروبي
    4 كأس العالم للأندية
    كما قضى مارسيلو موسمه الأخير في النادي كقائدٍ أول للفريق بعد رحيل سيرخيو راموس في الصيف الماضي.
    ويمتلك مارسيلو العديد من اللحظات الرائعة بقميص ريال مدريد، أشهرها دخوله كبديل في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 وتغيير شكل اللقاء وتسجيل الهدف الثالث في الوقت الإضافي.
    كما تألق مارسيلو في نهائي 2018 أمام ليفربول وصنع هدفين، بعد أن كان قد صنع هدفًا بطريقة رائعة في نهائي 2017 أمام يوفنتوس.
    ومن أهم أهداف مارسيلو بقميص ريال مدريد تسديدته من خارج منطقة الجزاء في شباك بايرن ميونيخ بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2018.
    كما سجل هدف ريال مدريد الثالث في شباك يوفنتوس بذهاب ربع نهائي نفس النسخة من المسابقة.
    وكان مارسيلو حاسمًا في لقب الدوري 2017 بهدفه المتأخر في شباك فالنسيا قبل 3 جولات على النهاية.
    ولا يزال مستقبل مارسيلو غامضًا بعد نهاية عقده مع ريال مدريد، ما بين الاعتزال نهائيًا أو مواصلة رحلته مع كرة القدم.

    كما أكد البرازيلي روبرتو كارلوس، أسطورة ريال مدريد الإسباني ومنتخب البرازيل، اليوم الإثنين، أن مواطنه مارسيلو الذي ودع النادي الملكي اليوم، أمامه “سنوات عديدة في كرة القدم”.

    ومن بين أبرز الرسائل التي وصلت إلى مارسيلو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كانت من مثله الأعلى روبرتو كارلوس الذي أظهر له حبا كبيرا في اليوم الأكثر خصوصية في حياته، ومراسم توديع النادي الي ارتده قميصه على مدار الـ15 سنة الأخيرة، وبات خلالها أكثر لاعب في تاريخ الفريق الملكي تتويجا بالألقاب.

    وكتب كارلوس عبر حسابه على (إنستجرام) مع صورة لمارسيلو إلى جانب كل الكؤوس التي توج بها مع الريال: “لقد أمضيت سنوات كثيرة في ريال مدريد، والمدريديون يشكرونك على كل ما قدمته بقميص هذا النادي”.

    وأضاف: “الآن أنت بصدد مرحلة جديدة في حياتك، وبانتظارك سنوات عديدة في كرة القدم، صديقي. سنظل ندعمك لأنك شخصية مميزة للغاية. فليحفظك الله، وسنظل نتابعك. قبلاتي للعائلة”.

    من جانبه، رد صاحب الـ34 عاما على رسالة روبرتو كارلوس عبر نفس التطبيق، في رسالة كتب فيها: “مثلي الأعلى. أشكرك على كل شيء، صديقي”.

    وودّع مارسيلو ريال مدريد وسط دموعه بكلمة مشحونة بالعواطف، عقب 15 عاما قضاها في صفوف الملكي و25 لقبا توج بها مع الفريق وجعلته اللاعب الأكثر تتويجا بالألقاب في تاريخ نادي العاصمة الإسبانية، وذلك في حضور عائلته ورئيس النادي فلورنتينو بيريز والمدرب كارلو أنشيلوتي وبعض اللاعبين مثل داني كارفاخال وماركو أسينسيو.

    – اليكم بعض خصوصيات مارسيلو بإنجاز….

    مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور لاعب كرة قدم برازيلي الجنسية من مواليد 12 أيار من العام 1988 يشغل مارسيلو حاليا مركز الظهير الايسر مع ريال مدريد كما مثل المنتخب البرازيلي . يتمتع مارسيلو بالعديد من المهارات ويعد واحدا من اللاعبين البرازيليين الأبرز حاليا يملك العديد من المواهب والمهارات حاله في ذلك حال العديد من اللاعبين البرازيليين . يملك قدرة رائعة على المحاورة والمناورة والتحكم بالكرة حتى قيل أن الكرة ملتصقة بقدم مارسيلو . يرى النقاد والصحفيين والمدربين أيضا أن مارسيلو واحدا من أعظم اللاعبين الذين ظهروا على الساحة الكروية في تاريخ كرة القدم وقد أطلق عليه مالديني لقب الظهير العصري حيث أنه و إلى جانب مركز الظهير فإن مارسيلو يمكن أن يلعب في مركز الجناح فكثيرا ما ساهم في صنع الأهداف و تسجيلها كما قال عنه روبيرتو كارلوس نجم ريال مدريد السابق أنه أفضل منه ولديه قدرة عظيمة بالتمسك بالكرة ومراقصتها وأنه خليفته في هذا المركز .

    حياة مارسيلو الشخصية

    ولد مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور في 12 أيار من العام 1988 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية كانت والدته تعمل كمدرسة أما والده فهو رجل إطفاء . ينحدر مارسيلو من عائلة فقيرة ومثله مثل جميع أقرانه فقد كانت كرة القدم ملاذه الوحيد حيث أصبحت شغفه الوحيد وقد بدأ بممارسة كرة القدم الشاطئية الخماسية لكنه كاد أن يترك كرة القدم في البداية بسبب فقر عائلته لأنه لم يكن يستطيع تحمل تكلفة النقل لكن جده هو الذي ساعده خلال طفولته يقول مارسيلو أن جده كان يعمل بأكثر من وظيفة من أجل أن يؤمن له مصاريف النقل كما كان جده يرافقه في كل مبارياته ورحلاته تزوج ألفيس من كارليس الفيس بعد أن عاشا قصة حب طويلة ولديهم طفلان هم إنزو ألفيس فييرا و ليام ألفيس فييرا ويرتبط مارسيلو بأطفاله وعائلته بشكل وثيق جدا ويقول أنه رجل عائلي يحب المرح واللعب مع أطفاله

    مارسيلوا رحم الله امرىء أدى واجبه ومشى ….

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تنشر 7 آلاف جندي لتأمين نهائي دوري أبطال أوروبا

    استعانت السلطات الفرنسية بنحو 7 آلاف من رجال الشرطة لمراقبة المشجعين خلال نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم الذي سيتقابل فيه ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني.

    وذكر موقع “فرانس24″، أن باريس تستعد لغزو مشجعي ليفربول، حيث من المتوقع أن يصل عدد مشجعي الريدز الذين لا يحملون تذاكر إلى 40 ألف شخص.

    وأوضح الموقع أن 20 ألف مشجع فقط لكل من ليفربول وريال مدريد حصلوا على تذاكر لدخول ملعب النهائي.

    في المقابل، أعدت سلطات مدينة باريس منطقة مشجعين واسعة تتسع إلى 45 ألف متفرج من أنصار ليفربول على طول منطقة “كور دو فانسان”، وهو شارع رئيس في شرق باريس على بعد 10 كيلومترات من ملعب النهائي.

    بينما تتواجد منطقة المشجعين الثانية المخصصة لأنصار ريال مدريد في الضاحية الشمالية لسان دوني حيث يقع استاد دو فرانس.

    ووفقا للسلطات، لن يُسمح بتناول المشروبات الكحولية في المنطقة المحيطة باستاد دو فرانس، لكن سيتم السماح للجماهير بالشرب أثناء المباراة داخل الاستاد نفسه.

    كما سيتم إغلاق جادة الشانزيليزيه أشهر المناطق السياحية في باريس أمام المشجعين الإنجليز والإسبان خلال فترة ما بعد الظهر يوم المباراة وتم منع تناول الكحول في نهاية هذا الأسبوع في أي من المطارين الرئيسين في المدينة شارل ديغول وأورلي.

    وقال نائب عمدة باريس إيمانويل غريغوار: “الهدف هو التأكد من أن الأمور تسير على أفضل ما يمكن”.

    وكانت مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا مقررة أصلا في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، لكن الاتحاد الاوروبي قرر نقلها الى العاصمة الفرنسية في أعقاب الأزمة الأوكرانية.

    طباعة المقالتحميل التطبيق تحميل التطبيق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايرن ميونخ الألماني يعلن رسميا ضم الدولي المغربي نصير مزراوي

    أعلن نادي بايرن ميونخ ،بطل الدوري الألماني لكرة القدم ، اليوم الثلاثاء رسميا ، ضم الدولي المغربي نصير مزراوي ،قادما من أجاكس أمستردام الهولندي ، وذلك في صفقة انتقال حر.

    ووقع مزرواي ( 24 سنة ) ، الذي يستعد للعودة الى صفوف المنتخب الوطني المغربي ،على عقد يبقيه داخل ملعب أليانز أرينا حتى صيف 2026، لتعزيز الجبهة اليمنى للفريق البافاري.

    و اعرب المدير الرياضي للنادي البافاري ، حسن صالح حميديتش، في بلاغ نشره البايرن على موقعه الرسمي ،عن سعادته بهذا الانضمام، قائلا “نحن سعداء بأن يكون مزراوي أول تعاقداتنا للموسم الجديد”.

    وأشار حميديتش إلى رفض الظهير الأيمن المغربي كافة العروض التي توصل بها من مختلف أندية أوروبا، لاقتناعه بالخطة التي وضعها بطل البوندسليغا له، فضلا عن رغبته في تحقيق الكثير من الإنجازات مع البايرن.

    وخلص الى القول “إنه لاعب مميز على الجهة اليمنى، ونحن أيضا معجبون بعقليته، وهو متحمس لهذا التحدي مع بايرن ميونخ”.

    وكانت وسائل اعلام المانية قد أفادت بأن مزراوي، الذي شارك في 12 مباراة مع أسود الاطلس ، سيحصل على عقد لمدة 4 سنوات لينضم إلى بايرن بعد نهاية عقده مع أجاكس في 30 يونيو المقبل.

    و يمثل انضمام مزراوي خيارا أمام جوليان ناجلسمان مدرب بايرن ميونخ، لمركز الظهير الأيمن، حيث سيعيد الفرنسي بنجامين بافارد إلى مركزه المفضل في قلب الدفاع، وذلك مع انتقال نيكلاس سولي إلى بوروسيا دورتموند.

    وتردد أن بايرن ميونخ يرغب في التعاقد مع لاعب آخر من أجاكس، ويتعلق الامر بلاعب خط الوسط ريان جرافنبرخ ( 19 سنة) لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق بين الناديين بعد.

    و تشمل قائمة اللاعبين الذين يرغب بايرن ميونخ في ضمهم كلا من بورنا سوزا مدافع شتوتغارت وكونراد لايمر لاعب خط وسط لايبزيغ.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سابقة.. تعيين حكمة لقيادة المباراة النهائية لكأس العرش بالمغرب

    عينت لجنة التحكيم التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيدة بشرى كربوبي، لقيادة المباراة النهائية لمسابقة كأس العرش (موسم 2019- 2020 ) ،والتي ستجرى بعد غد السبت على أرضية الملعب الكبير بمدينة أكادير، بين فريقي الجيش الملكي والمغرب التطواني ،في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال.

    وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار سيدة لقيادة نهائي كأس العرش.

    وذكرت اللجنة في بلاغ لها أن الطاقم التحكيمي المرافق للحكمة كربوبي ، سيضم كلا من فتيحة الجرموني كحكمة مساعدة أولى، ومصطفى أكركاد كحكم رئيسي ثاني، فيما سيتولى الداكي الرداد مهمة الحكم الرابع.

    وأناطت لجنة التحكيم مهمة قيادة غرفة “الفار” للحكم رضوان جيد بمساعدة ياسين بوسليم، على أن يتولى عبد الصمد أبرتون مهمة المساعد الثاني في الغرفة.

    وتعتبر كربوبي ( 34 سنة)، و المنتمية لسلك الشرطة ، أول حكمة مغربية تقود مباراة في البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم .

    وولجت كربوبي ميدان التحكيم سنة 2001 وأصبحت حكمة وطنية في 2007، ثم حكمة دولية سنة2017.

    وشاركت كربوبي في كأس أمم إفريقيا للسيدات بغانا 2018، و اختارها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ( كاف) للمشاركة مع حكام بطولة كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون، وكانت ضمن حكام غرفة (الفار ) في المباراة النهائية بين مصر والسنغال.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطر.. نسخة كأس العالم 2022 الأصلية في جولة ترويجية بالدوحة

    وسط أجواء احتفالية وتفاعل جماهيري من مواطنين ومقيمين في قطر تواصلت، السبت، فعاليات الجولة الترويجية للنسخة الأصلية من كأس العالم لكرة القدم قبل نحو 6 أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم “FIFA قطر 2022”.

    وبدأت الجولة الترويجية لكأس العالم 5 مايو/ أيار الجاري وتستمر حتى 10 من ذات الشهر.

    وتتنوع الجولة بين مناطق تضم مؤسسات رسمية وثقافية وأماكن عامة تحتوى على وجهات ترفيهية واجتماعية بحسب مراسل الأناضول.

    وجاءت جولة اليوم في منطقة “مارينا لوسيل” الواقعة على طول الكورنيش المؤدي إلى خليج الدوحة، والتي توفر أجمل الإطلالات البانورامية على الأفق حيث الأبراج الشاهقة والنوافير الراقصة وموج الخليج الهادئ.

    وشهدت المحطة حضورا جماهيريا خاصة أن المنطقة مفتوحة في الهواء الطلق، فضلا عن أن الاحتفالات والفعاليات المتعددة التي صاحبت هذه المحطة تخصيص ركن خاص للأطفال لممارسة الرسم، والتلوين على الوجوه، وتوفير مناطق لممارسة مهارات كرة القدم وألعاب الفيديو.

    بالإضافة إلى فقرات فنية وموسيقية لاقت استحسانا كبيرا وتفاعلا مميزا من الحضور.

    وتشكل الجولة الترويجية من كأس العالم فرصة للجماهير والعائلات لمشاهدة كأس العالم الأصلي التي يتنافس عليه 32 منتخبا في ختام بطولة كأس العالم” FIFA قطر 2022″ باستاد لوسيل يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

    وقبل أقل من 200 يوم فقط على انطلاق صافرة مباراة افتتاح كأس العالم تعد فعالية جولة الكأس احتفالية خاصة بالنسخة الأصلية تسبق أخرى ستختتم في الدوحة قبل انطلاق صافرة مباراة افتتاح البطولة باستاد البيت في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

    وتستضيف قطر النسخة الأكثر تقاربا في المسافات في تاريخ كأس العالم، والتي تبدأ في 21 نوفمبر وتستمر حتى 18 ديسمبر المقبلين.

    حيث تقع الاستادات المونديالية الثمانية التي تحتضن مباريات البطولة، على بعد ساعة واحدة بالسيارة من وسط مدينة الدوحة، بما يمكّن المشجعين واللاعبين من التواجد دائماً في مكان واحد، علاوة على ذلك ستحظى جماهير كرة القدم بفرصة لا مثيل لها لحضور أكثر من مباراة في يوم واحد خلال دور المجموعات.

    وستنعكس الطبيعة متقاربة المسافات في قطر إيجابا على تجربة المشاركين من لاعبين ومشجعين، وايضا خيارات النقل المتطورة المتاحة للجماهير والتي تشمل شبكة المترو الحديثة والطرق السريعة والحافلات الكهربائية.

    وينتظر أن توفر النسخة الاستثنائية من كأس العالم والتي تقام للمرة الأولى في الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط، منصة فريدة لتعريف العالم بدولة قطر والعالم العربي، وإتاحة الفرصة لهم لاكتشاف المعنى الحقيقي للضيافة التي يشتهر بها القطريون والعرب .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس

    بقلم: جميل عبد الكريم. ج

    ربما سائل يسأل لماذا هذا العنوان وبهذا الشكل الجاف بدون كل ما تستوجبه شروط الأدب واللياقة واللباقة ؟ سيما وأن الموضوع يتناول رمز دولة عريقة وعنوان سيادتها، ولها حمولة تاريخية كبيرة، وتعتبر أقدم مملكة في العالم، ألا هو الملك. فهذه الشروط كلها موجودة ونحن مقتنعون بها ونطبقها، غير أن الأمر هنا لا يعدو كونه مجرد عنوان عادي في ظرف غير عادي. لأننا نسعى من وراء هذا، طرح إشكالية محمد السادس الرجل والإنسان والملك، ومحاولة إجراء مقاربة لكل عنصر على حدة- قدر المستطاع- ثم لتفاعل العناصر الثلاثة فيما بينها، ليس من وجهة نظر سيكولوجية محضة، ولكن من جانب الظاهر منها ومن الجانب السياسي فيها.

     

    إذا، قبل أن نتطرق للموضوع، أرى أنه من الأنسب أن نلقي نظرة عن الخلفية التاريخية والبيئية التي ترعرع فيها محمد السادس، ليس من نظر الوسط الداخلي للعائلة الملكية، (لأننا لا نعرفه ولا نعلم منه إلا ماتنشره الصحف أو الإعلام بصفة عامة)، وإنما من وجهة نظر مواطن عادي يتحرى الموضوعية وينظر إلى الأمور من بعيد كمن يتفرج على مباراة في كرة القدم من المدرجات.
    الملك محمد السادس هو ابن الملك الحسن الثاني، الملك المخضرم الذي عاش حقبتين مختلفتين. مرحلة الاستعمار ومرحلة الاستقلال. عايش عتاة الاستعمار الفرنسي من المقيمين العامين الذين خلفوا ليوطي، مهندس احتلال المغرب وباسط السلطة الفرنسية، والعقل المدبر لسياسة فرنسا الاستعمارية والثقافية والفكرية على المغرب، وكل من جاء من بعده من المقيمين العامين ببلدنا حتى الوصول إلى أسوئهم على الإطلاق سيئ الذكر الجنرال كيوم .Guillaume

     

    هذا من جهة ومن جهة اخرى، عايش صناديد الحركة الوطنية من أمثال علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني والمختار السوسي والمهدي بن بركة وعبد العزيز بن ادريس، وبوشتا الجامعي والهاشمي الفلالي والفقيه الغازي وغيرهم، والجيل الذي نشأ في أحضانهم كمحمد بوستة ومحمد الدويري وعبد الحفيظ القادري وأبو بكر القادري وعبد الكريم غلاب وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي ومحمد اليازغي ومحمد عابد الجابري ومحمد بن سعيد ايت يدر وباقي الوطنيين.

     

    لقد كان الحسن الثاني، رحمه الله، معروفا بالنباهة، حاد الذكاء، متعدد المواهب، (مما أهله وهو طفل لأن يجالس صحبة والده المرحوم محمد الخامس، قادة العالم المنتصرين في الحرب العالمية الثانية: الرئيس الأميركي فرانكلين روزفيلت، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشيل، وعمره لم يتجاوز الرابعة عشرة، في اللقاء التاريخ الذي جمعهم بمدينة الدار البيضاء سنة 1944)، كانت له ذاكرة قوية، حافظ لكتاب الله، وذو تكوين إسلامي رفيع وصل مرحلة العالمية ( كما أكد لي بعض الأشراف الأجلاء)، إضافة إلى تكوين غربي يفوق درجة ممتاز.

     

    كان مزدوج الثقافة عربية إسلامية وفرنسية غربية. كان فصيحا جدا في اللغة العربية، وكان يتكلم اللغة الفرنسية أحسن من أهلها، وكان وطنيا قحا جرب المنفى من وطنه والغربة والإبعاد القسري عن دياره، فكان يعرف حق الوطن والمواطنة وقيمتيهما… كان مخلصا لدينه و يحب وطنه وشعبه حد الجنون. لدرجة أنه أسبغ عليها صفة المقدسات، فكان لا يتساهل مع من يحاول المس بالمقدسات…. ورغم هذا كله ظلمناه، ظلما شديدا- نسأل الله أن يسمح لنا- و كنّا ننتقده (ونحن شبابا) في كل شيء. لم نكن معارضين له بصفته ملكا ولكن كنّا نعارض سياسته، بل تمادينا في معارضتنا ( أحيانا بشكل مجاني) حتى كدنا نكون معارضين له ولنظامه. لا لشيء إلا لأننا كنّا لا نفهمه أو قل كنّا عاجزين على فهمه (هكذا اتضح لي بعد مرور الزمن وبعد إعادة مراجعة وقراءة الأحداث فيما بعد)، لأن عقله كان يسير بسرعة 200 كلم في الساعة وكانت عقولنا تسير بسرعة لا تفوق 50 كلم في الساعة في أحسن الأحوال، وكانت كلما طالت المسافة اتسعت الفجوة، فيتسع الفارق بيننا وبينه. كان عليه، رحمه الله ان يطبق الحديث الشريف: سيروا بسير ضعفائكم. لكن ذلك لم يكن ممكنا، لأنه، رحمه الله، كان ملكا، وكانت عليه مسؤولية السهر على السير الطبيعي لدواليب الدولة، وحماية البلد والنظام والشعب من أعداء الداخل والخارج، وتأمين السلم والأمن الغذائي والاستشفائي والاجتماعي للشعب، واستكمال الوحدة الترابية، والسعي إلى رقيه وتقدمه. كان الأمر يتطلب أن يكون المغرب أو لا يكون، فاختار رحمه الله أن يكون المغرب، رغم بعض الخسائر الطفيفة…

    هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، أرى لو أن زعماء الحركة الوطنية سايروه ووضعوا يدهم في يده، ولم ينشغلوا بالتخاصم فيما بينهم وبالمواجهة معه (أو جزء منهم) لكان المغرب مغربا اخر… وهذا ما كانت عليه قناعة علال الفاسي، رحمه الله، وفطن إليه في وقت مبكر، لكن لم تسعفه الظروف ليقنع (أو حاول وكانوا يرفضون) بها الطرف الآخر من أهل الحركة الوطنية. فما كان منه إلا أن أوصى خليفته، محمد بوستة رحمه الله، في رحلته الأخيرة إلى رومانيا، حيث لقي ربه، بإقناع الطرف الآخر من الحركة الوطنية بالمصالحة وبالتقرب والوقوف إلى جانب الحسن الثاني، حتى لا يبقى وحيدا في مواجهة الفساد والمفسدين… وكذلك كان، والحمد لله. وكانت هذه من النصائح التي مافتىء يؤكدها لنا السي محمد بوستة ويذكرنا بها في لقاءاتنا الخاصة أو التنظيمية معه. وأكدها علينا ولنا مرة أخيرة وأمام الملأ في الذكرى التي أقيمت بقاعة زينيت يوم 11يناير من عام 2017 بمناسبة الإحتفال بتقديم وثيقة الاستقلال للمستعمر الفرنسي في 11 يناير 1944.

     

    في ظل هذا الرجل المشبع بهذه الثقافة وبهذه القناعات ترعرع و نشأ محمد السادس، بل وعايش جزءا من أحداثها ومجرياتها. عاش في كنف رجل عبقري، صارم وحازم، قراراته لا تحتمل التأجيل أو المماطلة، ويصعب عليك أن تقنعه بأي شيء، إلا إذا كان دليلك من القرءان أوالسنة. كانت هذه هي المدرسة التي تربى فيها الملك محمد السادس. تربى في كنف ملك حريص على تربية ولي العهد حسب ما تقتضيه مرحلة الاستقلال، والحرب الباردة والمسيرة الخضراء، والنظام العالمي الجديد والعولمة، وانهيار جدار برلين، واجتياح الثورة الديموقراطية للعالم و متطلبات مغرب وجيل ما بعد الاستقلال وووو…. زِد على ذلك الظروف القاسية التي عايشها، وهو طفل، إثر الانقلابين الفاشلين لسنتي 1971 و 1972، مما أكسبه رجولة مبكرة، ومواجهة الصعاب في وقت يحن فيه كل طفل للعب مع أقرانه…

    للملك الحسن الثاني كلاما مأثورا يقول فيها: الأسلوب هو الرجل. Le style c’est l’homme .
    وهكذا نرى أن أسلوب الملك محمد السادس ليس هو أسلوب والده، ولو كان الأسلوبان متطابقان لفسدت سياسة الخلف، كما وصف ذلك الحسن الثاني رحمه الله.
    فمجرد تولي محمد السادس الحكم رسميا أطلق مفهومه الجديد للسلطة وأعلن عن دولة الحق والقانون؛ فاتحا بذلك باب بداية حقبة جديدة ومغلقا باب حقبة من الحكم قد انتهت.
    محمد السادس رجل مخالف لوالده في الظاهر، له شخصية مستقلة تماما عن شخصية والده المرحوم. لأن ما بصم تربية وحياة الحسن الثاني، ليس هو ما بصم تربية وحياة محمد السادس.
    فمن جملة ما قام به في بداية حكمه، أنه بدأ ببيته هو الأول، وبحسب ماراج في الشارع المغربي، هو إفراغ القصور الملكية من كل الأشخاص الزائدين، ثم ترشيد النفقات فيها من تموين للمطاعم الداخلية إلى غير ذلك من المسائل الخاصة بها،،، وحين حان زواجه وتم الإعلان عنه أبرز صورة زوجه لعامة الشعب. وأشهر حفل زفافه على التلفزيون، وكل المباهج التي رافقت العرس… ثم أعطى دورا اجتماعيا لحرمه وجعلها تنوب عنه في هذا المجال. على عكس المرحوم الحسن الثاني الذي لم يكن أحد يعرف صورة قرينته أبدا وبالأحرى إسناد مهمة رسمية لها.
    أما في الشكل الخارجي فالحسن الثاني كان يحلق ذقنه وشواربه، أما محمد السادس فيقص الشوارب ويعفو عن اللحية، في حدود. حتى أن الصورة الرسمية للملك محمد السادس وهو جالس على العرش، فبالشكل الذي وصفناه. أما على مستوى الرياضة فالمرحوم كان يفضل رياضة الكولف، أما محمد السادس فيحب ركوب البحر والأمواج.
    قيل عن الملك الحسن الأول رحمه الله، إن عرشه كان على صهوة فرسه، أما محمد السادس فكان عرشه على صهوة سيارته بحيث لم يترك منطقة ولا ركنا من أركان مملكته إلا وزارها، بل وأقام فيها ما تيسر أن يقيم فيها. فكان يطلع على أحوال الشعب بالليل وبالنهار، وفي زيارات معلنة وسرية….
    أما ما يتجلى من معاملة محمد السادس في تعامله مع الشعب، يتضح أنه عطوف جدا، ورؤوف بل حنون على الكل وخاصة الشريحة المعوزة، سيما أصحاب الحاجات الخاصة منها. أما خاصية الكرم فيشترك فيها مع والده رحمه الله.

    محمد السادس الملك. يقول الله في محكم كتابه: ويؤتي الملك من يشاء… إذاً، المُلك والحُكم شأن رباني، والله وحده هو من يعطيه لمن يشاء. لأنه سبحانه وتعالى يعلم أين يضع رسالته. ويعلم من هو المؤهل لها وللحكم. وكما جاء في الحديث الشريف: كلٌّ مُيسر لما خلق له، (صدق رسول الله ص). فالمَلك هو المسؤول عن الشعب وعن أمنه السلمي والغذائي والإستشفائي وعن تقدمه وازدهاره، وعن دينه ولغته وعن عرضه. فوحدة الدولة تقتضي أن يكون هو المسؤول الوحيد على كيانها وعلى علاقاتها بالخارج وعلى أمر الحرب أو السلم فيها. وبالتالي هو من في عنقه مصير الشعب والوطن. بمعنى أنه هو الوحيد الذي له اتجاه بوصلة المصلحة ومتى يسير فيها وبوصلة اتجاه المفسدة ومتى يتجنبها.

    محمد السادس أو الذكاء الصامت أو The silent intelligence:

    كما هو ملاحظ للجميع فإن الملك محمد السادس، وعلى خلاف أبيه، لا يتكلم مع صحافة ولا يلقي كلمات مرتجلة، ولا يتوجه إلى أحد بكلام مسموع عبر التلفزيون أو الإذاعة، وحتى حينما يتوجه إلى الشعب ففي خطاب رسمي مقروء وعبر وسائل الإعلام الرسمية. فهو يشتغل في صمت، يعمل ولا يتكلم، ولكن بكل حكمة وتبصر وبعد نظر. حتى أن الملاحظ المتمعن يمكنه أن يلمس أن جميع القرارات السياسية والإقتصادية التي اتخذها فيها من الذكاء والدهاء السياسي والإستبصار الشيء الكثير . ويتجلى هذا في سياسته الخارجية، كما هو ملاحظ في ملف قضيتنا الأولى الصحراء المغربية، أو علاقتنا بدول الجوار أو ملف أزمة دول التعاون الخليجي، أو السياسة الأفريقية أو غيرها، وكذا كما هو جلي في سياسته الداخلية. وكمثال على ذلك ما تشهده التغييرات التي تطرأ على مؤسسات الدولة ومسؤوليها، وكذا التغييرات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يشهدها المجتمع المغربي.

    محمد السادس أو القوة الناعمة The soft power :
    لا يمكننا، باعتبارنا شعبا مغربيا أصيلا ووفي لملكه ولوطنه، أن ننسى مافعلته إسبانيا، بعد تولي محمد السادس ملك المغرب بفترة وجيزة عرش المملكة، حين هاجمت (إسبانيا) أفراد القوات المساعدة بجزيرة ليلى سنة 2002، بقوة بحرية وجوية كبيرة… رسالة إسبانيا كانت واضحة ومعروفة الأبعاد… كانت تريد أن تقول للمغرب، وكما يقول المثل الشعبي عندنا (من النهار الأول يموت القط). إذن، كانت تريد أن تزعزع ثقة الملك في الحكم، وتبعث له رسائل مشفرة وواضحة لكي تدفعه إلى الإرتماء في أحضانها ومسايرة رغباتها… ولكن هيهات، هيهات… ولأن ملكنا حكيم، صبر واصطبر، وكظم غيظه، لأنه كانت له أولويات، وكان بصدد وضع اللبنات الأولى لتصوره في الحكم، فكان من العقل و الحكمة والتبصر أن يتجاوز الاستفزاز، وأن يتمالك أعصابه ويرتب أولوياته حتى يحين الوقت الحاسم للرد… فاشتغل وكد في صمت، حتى جاء الوقت المناسب لترى إسبانيا بأم عينيها، وليس لتسمع، كما يقال، إن المغرب صنع لنفسه قوة ضاربة يحسب لها ألف حساب. ولما فتحت جارتنا الشمالية عينيها وجدت أن المغرب الذي كانت تحتقره وتستصغره وتستضعفه قبل 2002، لم يعد ذلك المغرب وإنما مغرب اخر جديد، له من القوة العسكرية والاقتصادية ما يجعل قراراته السياسية سيادية وتستوجب احترام الآخرين. فراحت تتودد، وتمتدح المغرب وتذكر بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية وما إلى ذلك من تعابير قاموس الغزل السياسي. لكن قطار المغرب أقلع ولن يتوقف، ولن يحابي أحدا على حساب مصلحته وشرفه وكرامته. وكان هذا واضحا في خطاب جلالته بمناسبة الذكرى 46 لعيد المسيرة الخضراء (2021).
    وما انسحب على اسبانيا ينسحب على الآخرين، ولكل حادث حديث ….

    المغرب لا يرد على كلام أحد بكلام مثله ولا ينهج سياسة البوليميك، ولا تستفزه تحرشات أوانفعالات الآخرين ولا تخرصاتهم، وإنما رده يكون بالعمل وبما يرى ويلمس المعني بالأمر وليس بما يسمع….. هذا هو مغرب محمد السادس.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. سفير يكشف سبب تأخر تأسيس حزب الحب ويقول رأيه في حكومة أخنوش

    محسن رزاق

    عزى المنسق الوطني لحزب الحب العالمي، عبد الكريم سفير، في حوار خاص مع جريد “العمق”، “تأخر” تأسيس الحزب وإخراجه للوجود بشكل رسمي، إلى الحالة الوبائية التي عرفها المغرب، وما تبعها من فرض حالة الحجر الصحي التي حالت دون تنظيم لقاء وطني لتدارس القانون الأساسي للحزب.

    واستحسن المتحدث النتائج التي أفرزتها انتخابات 8 شتنبر 2021، مشيرا إلى أنها أفرزت حكومة منسجمة سياسيا وبعدد أقل من الأحزاب، وفي حالة عدم وفائها بالتزاماتها، يقول سفير: “فإن المواطنين قد صاروا يعرفون جيدا كيف يعاقبون انتخابيا من خدلهم”.

    كما أبدى عبد الكريم سفير رأيه في ذات الحوار حول الجدل القائم حول مباراة التعليم التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والشروط التي اعتبرها كثيرون مجحفة في حق عدد العاطلين الحاصلين على شواهد الإجازات الأساسية والمهنية.

    ألا ترى أن المدة التي استغرقت في تأسيس الحزب كانت كبيرة جدا منذ يوم الإعلان عن الفكرة؟

    إن مبادرة تأسيس حزب الحب العالمي انطلقت باللقاء الوطني الأول لتأسيس اللجنة التحضيرية الوطنية بالرباط في 2019/08/20، ثم اللقاء الوطني الثاني بمراكش في 2019/10/20 لتقديم فلسفة الحزب، ثم اللقاء الوطني الثالث بالرباط يوم 2020/01/20 لتقديم البرنامج السياسي للحزب.

    وكان من المزمع أن ينعقد اللقاء الوطني الرابع لتقديم القانون الأساسي للحزب بالجديدة في 2020/03/20، لكن فرض حالة الحجر الصحي في 16/03/2020 والإجراءات المصاحبة له حالت دون عقد اللقاء الذي تأجل إلى غاية تحسن الوضع الصحي بالبلاد. وهو ما لم يتيسر إلا في هذا اللقاء الأخير بالجديدة بتاريخ 2021/11/20.

    ما هي مخرجات هذا اللقاء؟

    تم في اللقاء الرابع الذي عقدته اللجنة التحضيرية لحزب الحب العالمي، تبني مشروع القانون الأساسي واعتماده وثيقة تأسيسية في الملف القانوني للحزب، كما تم الاتفاق على إرساء الهياكل التنظيمية للجهات وتجديد الثقة في المنسق الوطني، وانتداب منسق التنظيم الوطني والمنسقين الجهويين ومنسقي قطاعات المرأة والشباب والطلبة.

    كما تم أيضا تدارس كيفية تفعيل الخطوات التأسيسية والتواصل مع السلطات المختصة، في أفق إطلاق حملة جمع توقيعات الأعضاء المؤسسين والإعداد للمؤتمر الوطني التأسيسي.

    هل الحالة الوبائية هي السبب الرئيسي في هذا التأخر؟

    أولا أريد أن أشير إلى أننا لم نتأخر في تأسيس الحزب، بل نسير بخطى ثابتة بالموازاة مع تحسن الوضع الصحي بالبلاد، ووتيرة اشتغال اللجنة التحضيرية الوطنية تسير بسرعة وبصفة منتظمة، وكنا ننجز ونقدم كل شهرين وثيقة من الوثائق التأسيسية للحزب للمناقشة والتبني. 

    فبالرغم من ظروف الجائحة، فقد استمر العمل السياسي والتنظيمي للجنة التحضيرية الوطنية عن بعد، كما راسلنا كلا من السيد وزير الداخلية والسيد رئيس مجلس النواب والسيد رئيس مجلس المستشارين لطلب اجتهاد قانوني وتشريعي يمكن من تأسيس الأحزاب السياسية في زمن جائحة كوفيد19.

    علاوة على إصدار اللجنة التحضيرية عددا من البيانات المهمة التي تهم التفاعل مع القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية المطروحة، وبالتالي فإن الحزب كان دائم الحضور ومتفاعل مع هموم وقضايا المغاربة.

    ما هو رأيك في حكومة/معارضة أخنوش؟

    من حسنات هذه الانتخابات، أنها أفرزت حكومة منسجمة سياسيا وبعدد أقل من الأحزاب، والمجتمع ما يزال ينتظر الوفاء بالوعود والبرامج الانتخابية التي قدمتها هذه الأحزاب للناخبين، خاصة وأننا لمسنا في التصريح الحكومي لرئيس الحكومة وعيا تاما بانتظارات المغاربة وانشغالاتهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية.

    هذا الوعي الذي ننتظر أن يجد طريقه إلى أرض الواقع ويجيب عن انتظارات المواطنين ويدفع بالبلد نحو التقدم والازدهار، وفي حالة عدم الوفاء بهذه الالتزامات فإن المواطنين قد صاروا يعرفون كيف يعاقبون انتخابيا من خدلهم.

    أما بالنسبة لأحزاب المعارضة، فيجب عليها أن تلعب دورها الدستوري المنوط بها، وأن تكون قوة نقدية واقتراحية معا، من منظور المصلحة العامة للوطن وللمواطنين، وليس المزايدات السياسوية. 

    ما تعليقك على الجدل الدائر حول مباراة التعليم الأخيرة بسبب الشروط التي لم يتقبلها كثيرون؟

    بالنسبة لي، تحديد سن التوظيف بقطاع التعليم في 30 سنة فهو قرار مفاجئ ومجحف للبعض، ولم يتم فيه إشراك الفرقاء الاجتماعيين في إطار مقاربة تشاركية لتنزيل مضامين إصلاح منظومة التربية والتكوين.

    وأنا أيضا يطرح عندي هذا الإجراء أسئلة كثيرة؛ ماذا بعد؟ هل هناك سياسة تشغيلية بديلة لعشرات الآلاف ممن قطع أملهم في مهنة التعليم؟ أم أننا سننتظر مزيدا من الاحتقان الاجتماعي وهو ما ليس في مصلحة أحد. 

     

    إقرأ الخبر من مصدره