Étiquette : النفط

  • اصطدام ناقلة للنفط بسفينة في مضيق جبل طارق يهدد بكارثة بيئية

    كشفت السلطات البريطانية، أمس الأربعاء، حدوث تسرب نفطي من أحد خزانات ناقلة ضخمة تعرضت لحادث تصادم مع إحدى السفن، بالقرب من سواحل مضيق جبل طارق، ما جعلها معرضة لخطر الغرق.

    وقالت وسائل إعلام بريطانية، إن فرق التدخل، تسارع الزمن من أجل احتواء هذا التسرب الذي من شأنه أن يتسبب في كارثة بيئية، من خلال وضع حواجز بحرية بمحيط السفينة بعد جرّها قبالة سواحل المستعمرة.

    وتحمل ناقلة النفط المنكوبة 183 طناً من زيت الوقود الثقيل، و250 طناً من الديزل، و27 طناً من زيوت التشحيم.

    وأشارت حكومة الإقليم إلى أن طاقم الناقلة لا يزال على متنها، وهو مكون من 24 فرداً، وأكدت عدم وجود خطر على حياتهم، حيث يمكن إجلاؤهم في أي وقت عبر سفن قريبة من الناقلة.

    وأوضح بيان محدث أصدرته الحكومة البريطانية، أن حادث التصادم وقع عندما كانت الناقلة «أو إس 35» تقوم بمناورة للخروج من الخليج.

    ومن المقرر أن يقوم غواصون في وقت لاحق اليوم بفحص الأضرار التي لحقت بناقلة النفط التي كانت في طريقها من جبل طارق إلى فليسنغن بجنوب هولندا، وترفع الناقلة «أو إس 35» علم توفالو.

    أما ناقلة الغاز المسال «آدم إل إن جي»، التي يبلغ طولها 289 متراً، وترفع علم جزر مارشال، فقد تعرضت لضرر بسيط جراء التصادم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوق الطاقة العالمي والتوازنات الجيواستراتيجية الجديدة

    تُسارع الدول الأوروبية الزمن للبحث عن مصادر بديلة ووافية لتعويض النفط والغاز الروسيين استعدادا للحظر الشبه كامل لهما بحلول نهاية 2022. وقد أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد روسيا إلى ارتفاع أسعار المواد النفطية وغالبية المواد الغذائية بالإضافة إلى تعطل سلاسل توريد الحبوب، الأمر الذي دفع بمؤشرات التضخم إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ نصف قرن وأجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وتسبب في تراجع معدلات النمو الاقتصادية لجل دول العالم .

    في هذا الإطار، ونظرا لمحورية النفط في هذه الحرب ومدى تأثير كمياته المعروضة في التغيرات الجيوسياسية، توجهت الدول الغربية إلى مجموعة من الدول الرائدة في الصناعات النفطية (السعودية، الإمارات، قطر، فنزويلا..) من أجل فرض واقع جديد وتغير خريطة التصديرات النفطية وتعويض النقص في المعروض النفطي العالمي (سواء بسبب العقوبات على النفط الروسية أو بسبب التراجع الكبير للإنتاج في كل من أنغولا ونيجيريا وليبيا)؛ وقد تطلب تحقيق هذا الهدف زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية والاجتماع بغالبية رؤساء الدول العربية وعلى رأسهم دول الخليج؛ غير أن الجواب كان عكس المتوقع، فقد أقرت مجموعة أوبك+ -عقب هذه الزيارة- زيادة هامشية في إنتاج النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا. وقد فسرت المنظمة هذه الخطوة بمحدودية الطاقة الإنتاجية الإضافية التي تقتضي من الدول النفطية استخدامها بحذر شديد للاستجابة لتعطّلات حادة في الإمدادات، وأن أي نقص في الاستثمار في قطاع النفط سيكون له تأثير على تلبية طلب متنام بعد 2023 .

    يمكن قراءة رد فعل السعودية والإمارات (أكبر المؤثرين في مجموعة أوبك+ ) بكونه رفض بارد لطلب واشنطن و”إحراج سياسي” لإدارة الرئيس الأمريكي  قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على اعتبار أن هذه الزيادة ما هي إلا تحرك هامشي غير ذي معنى اقتصادي وهو يعادل 86 ثانية فقط من الطلب العالمي على النفط، في المقابل هناك فائض إنتاج يبلغ حجمه 3 ملايين برميل يمكن إضافته للإنتاج من طرف السعودية والإمارات.

    يرجع هذا الرفض لعدة أسباب، أولها: التزام دول الخليج الحياد في الصراع الروسي الأوكراني وتفادي السعودية المواجهة المباشرة مع روسيا كما وقع في جائحة كورونا والتي أدت إلى إشعال حرب أسعار نفطية بين موسكو والرياض وأحدثت انهيارات كبيرة في أسعار البترول؛ وقد وُصفت هذه المواجهة آنذاك بأنها “النسخة النووية من حرب الأسعار” . ولتفادي مثل هذا السيناريو، اتفق الرئيس بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 21 يوليوز الماضي في اتصال هاتفي على ضرورة استمرار تفاهمات واتفاقات “أوبك +” التي تقودها موسكو والرياض، وشددوا على تنسيق الأهداف بشأن إنتاج النفط حاليا ومستقبلا.

    ثانيا: بعد تبني الرئيس الأمريكي باراك أوباما سياسية خارجية تقوم على “التحول نحو آسيا” والتخلي عن حلفاءهم التقليديين في الشرق الأوسط، عملت السعودية على تعميق علاقتها مع عدة دول كبرى وعلى رأسهم روسيا. ففي 2015 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين شملت مجالات مختلفة مثل الطاقة النووية -خاصة بعد إعلان السعودية عن نيتها بناء 16مفاعلا نوويّا للأغراض السلمية- ومصادر الطاقة والمياه، علاوة على تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري والتعاون في مجال الفضاء. وفي 2017 وفي أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، وقع الطرفين اتفاقيات تعاون متقدمة، أهمها اتفاقية لتصنيع بعض الأسلحة الروسية في السعودية. وفي سنة 2021 أبرمت السعودية، اتفاقا عسكريا مع روسيا يهدف إلى تطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بين البلدين. الأكيد أن روسيا لن تحل مكان الولايات المتحدة في مجال بيع الأسلحة والمساعدة العسكرية للسعودية والشراكة الاستراتيجية معها، لكن سياسة تنويع الشركاء هو اختيار استراتيجي لجأت إليه دول الشرق الأوسط بعد تعاظم أدوار الصين وروسيا عالميا، وبسبب الخذلان وفي بعض الأحيان “الإهانة” التي تعرضت إليها بعض الدول العربية من طرف الإدارة الأمريكية.

    ثالثا:  تحرص دول الخليج على حماية مصالحها الاقتصادية وعدم الدخول في معادلة الحرب الأوكرانية ودفع ثمن تداعيات العقوبات الغربية ضد روسيا، لذلك فهي تحافظ على أمنها المالي وتتفادى تراجع إيراداتها المالية والتي يمثل النفط المكون الأكبر من صادراتها السلعية، فقد بلغت نسبة الصادرات في السعودية 71% فضلا عن صادراتها من البتروكيماويات، وفي العراق 92.5% وفي الكويت 78% وفي ليبيا 95% وفي الجزائر 54%. وقد تجاوزت الإيرادات النفطية في السعودية الـ 250 مليار ريال (تقريبا 66.7 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022، إذ سجلت الأنشطة النفطية زيادة غير مسبوقة تُقدر بنسبة 23. %. وحسب هيئة الإحصاء السعودية فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 11.8% في الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من 2021.

    رابعا: أدت الطفرة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري الأمريكي إلى تغييرات دراماتيكية في أسواق النفط العالمية، مما  حتَّم على السعودية ومنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) التعامل مع واشنطن تعامل المنافس القوي، حيث احتلت أمريكا في سنة 2021 المركز الأول عالميا في إنتاج الخام، بنصيب بلغ 16% من الإنتاج العالمي – أصبح إنتاج أمريكا من النفط يكفي 56% من احتياجات الاقتصاد الأمريكي-، وتحتل المركز الخامس دوليا في تصدير الخام بنسبة 7%، وشغلت المركز الأول في صادرات المشتقات بنصيب 19% من الصادرات الدولية، لتحتل المركز الأول دوليا في صادرات الخام والمشتقات معا بنسبة 12% من الصادرات الدولية منهما. علاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة أكبر طاقة تكريرية عالميا بنسبة 17.5% من طاقة التكرير الدولية، واحتلت المركز الأول في إنتاج المشتقات البترولية سنة 2021 بنصيب 21% من الإنتاج العالمي، وتحتل المركز التاسع دوليا في الاحتياطيات الدولية من الخام بنصيب 2.5% من الاحتياطيات الدولية.. الطفرة الأمريكية هاته على حساب كل من السعودية والإمارات اللتان بدأتا تخسر تدريجيا في السنوات الأخيرة حصتهما السوقية في أسواق النفط العالمية.

    بالإضافة للأسباب سالفة الذكر، هناك تحولات كبيرة يعرفها النظام الدولي الحالي، خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا، وما واكبها من تحول تدريجي لميزان القوى من الغرب نحو الشرق، وتعاظمت أدوار مجموعة من الدول الكبرى كالصين وروسيا والهند، ومعلوم أن أمريكا والاتحاد الأوروبي يسعون جاهدين لكبح جماح توسع هذه الأقطاب الصاعدة، لهذا تحاول دول الشرق الأوسط عموما ودول الخليج خصوصا تحقيق التوازن في التعامل والتعاون مع الطرفين -قدر الإمكان- والحرص على الحياد وعلى تنويع الشراكات على المستوى القريب والبعيد والقيام بأدوار أخرى تساعدها على فرض مصلحتها والتأثير في الخريطة العالمية خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق النووي الشامل بين إيران وأمريكا والدول الأوروبية –تحالفات جديدة في بيئة أمنية جديدة-. ويظل النفط الورقة الرابحة في يد الدول العربية الذي يقوي موقعها التفاوضي ويحفظ مكانتها في النظام الدولي الحالي والمستقبلي.

    لقد أثبت الأزمات المتتالية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية الوخيمة ثلاث حقائق رئيسية: أولا، أن النفط  والاقتصاد العالمي مرتبطان ولا يمكن الفصل بينهما، وأن سعر النفط هو أحد المقومات الرئيسية لبناء واستشراف المستقبل وأن فقدان التوازن في العرض والطلب في المواد البترولية واضطراب الإمدادات النفطية يؤدي إلى انهيار الدول وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في النظام الدولي -أزمة الطاقة في الاتحاد الأوروبي خير دليل-.

    ثانيا: أن النفط والغاز الطبيعي سيظلان أساس النشاط الاقتصادي لفترة طويلة، وأن التحول القريب في مجال الطاقة العالمية من هاذين المادتين إلى مصادر الطاقات المتجددة سيمتد لأعوام، ولا توجد مادة وسلعة بديلة ومتعددة الاستخدامات كالبترول يمكن أن تحل محله؛ وأنه من يمتلك هاذين الموردين فهو يمتلك جزء من مستقبل الأمم وسيظل مؤثرا في الساحة العالمية وفي موازين القوى طوال القرن الحادي والعشرين وما بعده. ربما هناك انخفاض للطاقة المطلوبة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بفضل الانجازات التكنولوجية الجديدة واستخدامات الكهرباء وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور كفاءة مصادر الطاقة وسبل تخزينها والمحافظة عليها، غير أن فك الارتباط بين صناعة النفط والاحتياجات الطاقية وبين تطور الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي أمر شبه مستحيل.

    ثالثا:  ضرورة إقامة الدول العربية لتحالفات استراتيجية من أجل تأمين احتياجات المنطقة من النفط والغاز ولتعزيز أمن الطاقة الوطنية في المنطقة العربية، وإيجاد خطط واستراتيجيات عاجلة لتنويع مصادر الاستيراد والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والمالي؛ علاوة على إطلاق استثمارات وشراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة على غرار مذكرة التفاهم التي تجمع السعودية والمغرب باعتبار هذا الأخير رائدا عالميا في مجال الانتقال الطاقي، ولتوفره على تكنولوجية متقدمة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية ولدخوله نادي  صناعة الإلكترونيات المتخصصة –الشرائح الالكترونية-. وفي ظل تغير ميزان القوى العالمي، فإن الفرصة سانحة لكي تقود الدول العربية القوية في منظمة “أوبك” -من خلال استفادتها من أرباح ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي- مشروع عربي لزراعة الحبوب في الدول العربية المؤهلة للزراعة وتفك ارتهان المنطقة العربية للدول الأجنبية.

    ما زالت الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة، وما زالت أسعار النفط مرتفعة ومؤثرة في التغيرات الجيوسياسية العالمية، ومازال الغرب يطرق أبواب الدول النفطية من أجل البحث عن بديل للنفط والغاز الروسيين وإنهاء اعتماد أوروبا على واردات موسكو، لهذا تعمل الدول الأوروبية على تسريع إتمام الإتفاق النووي مع إيران من أجل ضمان مواصلة تدفق النفط والغاز، باعتباره يمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، وأحد البلدان التي لديها قدرة إنتاجية كبيرة من احتياطي النفط. فهل يستطيع هذا الاتفاق النووي الإيراني امتصاص الاضطرابات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي وفرض توازنات جيو-استراتيجية جديدة؟

    د. نوفل الناصري

    كاتب وخبير اقتصادي ومالي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابي: هناك ارتفاع في سعر الغازوال الصافي في الأسواق الدولية

    أكد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أنه حسب متوسط الأسعار في السوق الدولية وبسعر صرف الدرهم بالدولار خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر غشت 2022، فمن المطلوب وحسب تركبة الأثمان التي كان معمول بها قبل تحرير الأسعار من طرف حكومة بنكيران، أن لا يتعدى لتر الغازوال 14,73 درهم، ولتر البنزين 13,59 درهم، ابتداء من فاتح شتنبر 2022، وهي المرة الأخرى التي يتفوق فيها سعر الغازوال على سعر البنزين بأكثر من درهم مغربي.

    وأوضح اليماني في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أنه ورغم الارتفاع الطفيف لسعر لتر النفط الخام من 6,24 درهم الى 6,35 درهم، فإن ثمن لتر الغازوال الصافي انتقل في السوق الدولية من 8,89 درهم إلى 9,85 درهم (+11٪)،  وهو ما يؤكد ارتفاع الأرباح والمضاربات في سوق المواد الصافية، ويبرر الجدوى الاقتصادية والمالية من تكرير البترول، ويظهر مرة أخرى انفصال سوق الغازوال عن سوق النفط الخام.

    وتساءل النقابي في تصريحه قائلا، إنه “بمناسبة تحضير قانون المالية لسنة 2023، فهل ستستمع الحكومة لنداءات الشعب المغربي وتسن بعضا من الإجراءات الكفيلة بالحد من ارتفاع أسعار المحروقات، عبر وضع حد للأرباح الفاحشة للمحروقات بعد تحريرها أو التخفيض من مستوى التضريب، أو إطلاق سراح تكرير البترول بمصفاة المحمدية، أو استرجاع الأرباح الفاحشة المسروقة منذ التحرير أو الزيادة في الأجور، أوتقديم الدعم المباشر من جراء غلاء المعيشة؟”.

    وتابع اليماني “هل تعلم الحكومة بالارتدادات الناجمة عن غلاء أسعار المحروقات وأثرها السلبي على المعيش اليومي للمواطنين، وعلى السلم الاجتماعي في البلاد، في ظل السياق الدولي المحفوف بكل المخاطر واستمرار المواجهة بين روسيا والغرب على الاراضي الأوكرانية واحتمال اشتعال بؤر أخرى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كارثة بيئية تهدد سواحل المغرب بعد اصطدام ناقلة للنفط بسفينة في مضيق جبل طارق

    قالت وسائل إعلام بريطانية، إن فرق التدخل، تسارع الزمن من أجل احتواء تسرب نفطي من أحد خزانات ناقلة ضخمة تعرضت لحادث تصادم مع إحدى السفن، بالقرب من سواحل مستعمرتها بمضيق جبل طارق، يوم أمس الثلاثاء.

    وكشفت السلطات البريطانية، اليوم الأربعاء، أن الناقلة المنكوبة أصبحت معرضة لخطر الغرق نتيجة هذا التسرب الذي من شأنه أن يتسبب في كارثة بيئية، من خلال وضع حواجز بحرية بمحيط السفينة بعد جرّها قبالة سواحل المستعمرة.

    ومن المقرر أن يقوم غواصون في وقت لاحق اليوم بفحص الأضرار التي لحقت بناقلة النفط التي كانت في طريقها من جبل طارق إلى فليسنغن بجنوب هولندا، وترفع الناقلة «أو إس 35» علم توفالو.

    أما ناقلة الغاز المسال «آدم إل إن جي»، التي يبلغ طولها 289 متراً، وترفع علم جزر مارشال، فقد تعرضت لضرر بسيط جراء التصادم.

    وتحمل ناقلة النفط المنكوبة 183 طناً من زيت الوقود الثقيل، و250 طناً من الديزل، و27 طناً من زيوت التشحيم.

    وأشارت حكومة الإقليم إلى أن طاقم الناقلة لا يزال على متنها، وهو مكون من 24 فرداً، وأكدت عدم وجود خطر على حياتهم، حيث يمكن إجلاؤهم في أي وقت عبر سفن قريبة من الناقلة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الأوكرانية وأزمة الطاقة.. التوازنات الجيواستراتيجية الجديدة وموقع الدول العربية

    نوفل الناصري

    تُسارع الدول الأوروبية الزمن للبحث عن مصادر بديلة ووافية لتعويض النفط والغاز الروسيين استعدادا للحظر الشبه كامل لهما بحلول نهاية 2022. وقد أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد روسيا إلى ارتفاع أسعار المواد النفطية وغالبية المواد الغذائية بالإضافة إلى تعطل سلاسل توريد الحبوب، الأمر الذي دفع بمؤشرات التضخم إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ نصف قرن وأجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وتسبب في تراجع معدلات النمو الاقتصادية لجل دول العالم.

    في هذا الإطار، ونظرا لمحورية النفط في هذه الحرب ومدى تأثير كمياته المعروضة في التغيرات الجيوسياسية، توجهت الدول الغربية إلى مجموعة من الدول الرائدة في الصناعات النفطية (السعودية، الإمارات، قطر، فنزويلا..) من أجل فرض واقع جديد وتغير خريطة التصديرات النفطية وتعويض النقص في المعروض النفطي العالمي (سواء بسبب العقوبات على النفط الروسية أو بسبب التراجع الكبير للإنتاج في كل من أنغولا ونيجيريا وليبيا)؛ وقد تطلب تحقيق هذا الهدف زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية والاجتماع بغالبية رؤساء الدول العربية وعلى رأسهم دول الخليج؛ غير أن الجواب كان عكس المتوقع، فقد أقرت مجموعة أوبك+ -عقب هذه الزيارة- زيادة هامشية في إنتاج النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا. وقد فسرت المنظمة هذه الخطوة بمحدودية الطاقة الإنتاجية الإضافية التي تقتضي من الدول النفطية استخدامها بحذر شديد للاستجابة لتعطّلات حادة في الإمدادات، وأن أي نقص في الاستثمار في قطاع النفط سيكون له تأثير على تلبية طلب متنام بعد 2023.

    يمكن قراءة رد فعل السعودية والإمارات (أكبر المؤثرين في مجموعة أوبك+ ) بكونه رفض بارد لطلب واشنطن و”إحراج سياسي” لإدارة الرئيس الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على اعتبار أن هذه الزيادة ما هي إلا تحرك هامشي غير ذي معنى اقتصادي وهو يعادل 86 ثانية فقط من الطلب العالمي على النفط، في المقابل هناك فائض إنتاج يبلغ حجمه 3 ملايين برميل يمكن إضافته للإنتاج من طرف السعودية والإمارات.

    يرجع هذا الرفض لعدة أسباب، أولها: التزام دول الخليج الحياد في الصراع الروسي الأوكراني وتفادي السعودية المواجهة المباشرة مع روسيا كما وقع في جائحة كورونا والتي أدت إلى إشعال حرب أسعار نفطية بين موسكو والرياض وأحدثت انهيارات كبيرة في أسعار البترول؛ وقد وُصفت هذه المواجهة آنذاك بأنها “النسخة النووية من حرب الأسعار”. ولتفادي مثل هذا السيناريو، اتفق الرئيس بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 21 يوليوز الماضي في اتصال هاتفي على ضرورة استمرار تفاهمات واتفاقات “أوبك +” التي تقودها موسكو والرياض، وشددوا على تنسيق الأهداف بشأن إنتاج النفط حاليا ومستقبلا.

    ثانيا، بعد تبني الرئيس الأمريكي باراك أوباما سياسية خارجية تقوم على “التحول نحو آسيا” والتخلي عن حلفاءهم التقليديين في الشرق الأوسط، عملت السعودية على تعميق علاقتها مع عدة دول كبرى وعلى رأسهم روسيا. ففي 2015 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين شملت مجالات مختلفة مثل الطاقة النووية -خاصة بعد إعلان السعودية عن نيتها بناء 16 مفاعلا نوويّا للأغراض السلمية- ومصادر الطاقة والمياه، علاوة على تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري والتعاون في مجال الفضاء. وفي 2017 وفي أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، وقع الطرفين اتفاقيات تعاون متقدمة، أهمها اتفاقية لتصنيع بعض الأسلحة الروسية في السعودية. وفي سنة 2021 أبرمت السعودية، اتفاقا عسكريا مع روسيا يهدف إلى تطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بين البلدين. الأكيد أن روسيا لن تحل مكان الولايات المتحدة في مجال بيع الأسلحة والمساعدة العسكرية للسعودية والشراكة الاستراتيجية معها، لكن سياسة تنويع الشركاء هو اختيار استراتيجي لجأت إليه دول الشرق الأوسط بعد تعاظم أدوار الصين وروسيا عالميا، وبسبب الخذلان وفي بعض الأحيان “الإهانة” التي تعرضت إليها بعض الدول العربية من طرف الإدارة الأمريكية.

    ثالثا، تحرص دول الخليج على حماية مصالحها الاقتصادية وعدم الدخول في معادلة الحرب الأوكرانية ودفع ثمن تداعيات العقوبات الغربية ضد روسيا، لذلك فهي تحافظ على أمنها المالي وتتفادى تراجع إيراداتها المالية والتي يمثل النفط المكون الأكبر من صادراتها السلعية، فقد بلغت نسبة الصادرات في السعودية 71% فضلا عن صادراتها من البتروكيماويات، وفي العراق 92.5% وفي الكويت 78% وفي ليبيا 95% وفي الجزائر 54%. وقد تجاوزت الإيرادات النفطية في السعودية الـ 250 مليار ريال (تقريبا 66.7 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022، إذ سجلت الأنشطة النفطية زيادة غير مسبوقة تُقدر بنسبة 23. %. وحسب هيئة الإحصاء السعودية فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 11.8% في الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من 2021.

    رابعا، أدت الطفرة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري الأمريكي إلى تغييرات دراماتيكية في أسواق النفط العالمية، مما حتَّم على السعودية ومنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) التعامل مع واشنطن تعامل المنافس القوي، حيث احتلت أمريكا في سنة 2021 المركز الأول عالميا في إنتاج الخام، بنصيب بلغ 16% من الإنتاج العالمي – أصبح إنتاج أمريكا من النفط يكفي 56% من احتياجات الاقتصاد الأمريكي-، وتحتل المركز الخامس دوليا في تصدير الخام بنسبة 7%، وشغلت المركز الأول في صادرات المشتقات بنصيب 19% من الصادرات الدولية، لتحتل المركز الأول دوليا في صادرات الخام والمشتقات معا بنسبة 12% من الصادرات الدولية منهما. علاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة أكبر طاقة تكريرية عالميا بنسبة 17.5% من طاقة التكرير الدولية، واحتلت المركز الأول في إنتاج المشتقات البترولية سنة 2021 بنصيب 21% من الإنتاج العالمي، وتحتل المركز التاسع دوليا في الاحتياطيات الدولية من الخام بنصيب 2.5% من الاحتياطيات الدولية.. الطفرة الأمريكية هاته على حساب كل من السعودية والإمارات اللتان بدأتا تخسر تدريجيا في السنوات الأخيرة حصتهما السوقية في أسواق النفط العالمية.

    بالإضافة للأسباب سالفة الذكر، هناك تحولات كبيرة يعرفها النظام الدولي الحالي، خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا، وما واكبها من تحول تدريجي لميزان القوى من الغرب نحو الشرق، وتعاظمت أدوار مجموعة من الدول الكبرى كالصين وروسيا والهند، ومعلوم أن أمريكا والاتحاد الأوروبي يسعون جاهدين لكبح جماح توسع هذه الأقطاب الصاعدة، لهذا تحاول دول الشرق الأوسط عموما ودول الخليج خصوصا تحقيق التوازن في التعامل والتعاون مع الطرفين -قدر الإمكان- والحرص على الحياد وعلى تنويع الشراكات على المستوى القريب والبعيد والقيام بأدوار أخرى تساعدها على فرض مصلحتها والتأثير في الخريطة العالمية خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق النووي الشامل بين إيران وأمريكا والدول الأوروبية –تحالفات جديدة في بيئة أمنية جديدة-. ويظل النفط الورقة الرابحة في يد الدول العربية الذي يقوي موقعها التفاوضي ويحفظ مكانتها في النظام الدولي الحالي والمستقبلي.

    لقد أثبت الأزمات المتتالية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية الوخيمة ثلاث حقائق رئيسية: أولا، أن النفط والاقتصاد العالمي مرتبطان ولا يمكن الفصل بينهما، وأن سعر النفط هو أحد المقومات الرئيسية لبناء واستشراف المستقبل وأن فقدان التوازن في العرض والطلب في المواد البترولية واضطراب الإمدادات النفطية يؤدي إلى انهيار الدول وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في النظام الدولي -أزمة الطاقة في الاتحاد الأوروبي خير دليل-.

    ثانيا، أن النفط والغاز الطبيعي سيظلان أساس النشاط الاقتصادي لفترة طويلة، وأن التحول القريب في مجال الطاقة العالمية من هاذين المادتين إلى مصادر الطاقات المتجددة سيمتد لأعوام، ولا توجد مادة وسلعة بديلة ومتعددة الاستخدامات كالبترول يمكن أن تحل محله؛ وأنه من يمتلك هاذين الموردين فهو يمتلك جزء من مستقبل الأمم وسيظل مؤثرا في الساحة العالمية وفي موازين القوى طوال القرن الحادي والعشرين وما بعده. ربما هناك انخفاض للطاقة المطلوبة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بفضل الانجازات التكنولوجية الجديدة واستخدامات الكهرباء وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور كفاءة مصادر الطاقة وسبل تخزينها والمحافظة عليها، غير أن فك الارتباط بين صناعة النفط والاحتياجات الطاقية وبين تطور الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي أمر شبه مستحيل.

    ثالثا، ضرورة إقامة الدول العربية لتحالفات استراتيجية من أجل تأمين احتياجات المنطقة من النفط والغاز ولتعزيز أمن الطاقة الوطنية في المنطقة العربية، وإيجاد خطط واستراتيجيات عاجلة لتنويع مصادر الاستيراد والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والمالي؛ علاوة على إطلاق استثمارات وشراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة على غرار مذكرة التفاهم التي تجمع السعودية والمغرب باعتبار هذا الأخير رائدا عالميا في مجال الانتقال الطاقي، ولتوفره على تكنولوجية متقدمة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية ولدخوله نادي صناعة الإلكترونيات المتخصصة –الشرائح الالكترونية-. وفي ظل تغير ميزان القوى العالمي، فإن الفرصة سانحة لكي تقود الدول العربية القوية في منظمة “أوبك” -من خلال استفادتها من أرباح ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي- مشروع عربي لزراعة الحبوب في الدول العربية المؤهلة للزراعة وتفك ارتهان المنطقة العربية للدول الأجنبية.

    ما زالت الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة، وما زالت أسعار النفط مرتفعة ومؤثرة في التغيرات الجيوسياسية العالمية، ومازال الغرب يطرق أبواب الدول النفطية من أجل البحث عن بديل للنفط والغاز الروسيين وإنهاء اعتماد أوروبا على واردات موسكو، لهذا تعمل الدول الأوروبية على تسريع إتمام الإتفاق النووي مع إيران من أجل ضمان مواصلة تدفق النفط والغاز، باعتباره يمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، وأحد البلدان التي لديها قدرة إنتاجية كبيرة من احتياطي النفط. فهل يستطيع هذا الاتفاق النووي الإيراني امتصاص الاضطرابات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي وفرض توازنات جيو-استراتيجية جديدة؟ هذا ما سنحاول الجواب عليه في مقال مقبل إن شاء الله.

    * د. نوفل الناصري/ كاتب وخبير اقتصادي ومالي، برلماني سابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب جزيرة الكنوز المخفية…!

    رشيد بوفوس
    08/27/2022
    ترجمة و بتصرف الدكتور عزيز سدراوي

    ذات مرة، قال المؤرخ الكبير عبد الله العروي، إن المغرب على مدار تاريخه كان يشبه جزيرة و مطمعا من كل الجهات ويعاني من الأخطار من كل جانب. و على هذا النحو ، على المغاربة أن يعيشوا وأن يتفاعلوا مثل سكان الجزيرة.
    الاستاذ العروي، أبدا لم يكن مخطئا.
    و يضهر جليا هذا و بشكل أكبر ، لأنه بعد المزحة الأخيرة للرئيس التونسي اتجاه المغرب ، و غضب الرئيس الفرنسي ، والعداء الذي لا يُقهر للجزائريين ، والجنوب أفريقيين ، والكولومبيين ، والكوبيين ، والفنزويليين ، وحلقات التوتر السابقة مع إسبانيا وألمانيا، قطر ، الإمارات ، موريتانيا أو الاتحاد الأوروبي بأسره ، نحن نميل إلى الاعتقاد بأن مؤامرة حقيقية يتم تدبيرها ضد بلدنا.
    ومع ذلك ، نحن ندافع فقط عن وحدة أراضينا ونسعى للعيش في سلام داخل الحدود الموروثة عن أجدادنا ، المعروفة والتي كان معترف بها من قبل العالم كله الى غاية منتصف القرن العشرين.
    لم نتدخل أبدًا في شؤون هذه الشعوب أو حتى الشعوب الأخرى، باستثناء مساعدتهم عندما كانوا يكافحون ضد الاستعمار أو الميز العنصري.
    حتى أننا اضطررنا للتخلي عن مناطق شاسعة مثل موريتانيا والغرب الجزائري كاملا ، من اجل ان نقلل من بؤر التوتر في العالمين العربي والإسلامي.
    لقد أحببت الخطاب الأخير لجلالة الملك ، حيث حدد بشكل قاطع القواعد المستقبلية لعلاقات مختلف البلدان مع المغرب ، طالبًا منهم توضيح موقفهم بكل وضوح وإلى الأبد من مغربية الصحراء.
    لم يعد هناك مجال للخطب الغامضة ، أو نصف الاعترافات ، أو التقلبات المعقمة للعبارات.
    هل تريد ان تكون صديقا لنا، للمغرب؟
    لذا ، من اللازم أن تقول “نعم” لمغربية الصحراء ، من خلال قبول خطة الحكم الذاتي التي اقترحتها بلادنا لحل هذه المسألة.
    لا تريد أن تفعل ذلك؟
    سوف نعيد النظر في علاقاتنا وفي أسوأ الأحوال ، لا يوجد لدينا ما نشاركه و نشترك فيه معك، فالعالم شاسع، و ليذهب كل واحد حيث يجد احتياجاته و يقترب من اهتماماته .
    إنها و بكل بساطة القواعد الجديدة للعبة…
    لم يعد بإمكاننا إضاعة الوقت في مطاردة الدول التي تلعب على عدة جبهات. إنه إهدار للطاقة و للجميع.
    ما يجعل قوة “جزيرة المغرب” هي ديناميكية رجالها ونسائها ، وفي ذكاء شبابها ، واستقرار نظام الحكم السياسي فيها ، وهي بلد تتعدد فيه الحضارات والقبائل ، اللهجات والأديان التي تتعايش فيما بينها، وتتعايش في سلام لقرون في ظل النظام الملكي ، مهما كانت السلالة التي تحكمها و قد تعاقبت على حكم المغرب ثماني سلالات و قد نجحت، منذ يوليوس قيصر….
    بلد ذو تاريخ غني وحضارة متعددة الأوجه ومتعددة الثقافات.
    نعم ، هناك لغز المغرب. عندما احتلت الامبراطورية التركي العثمانية العظيمة كل البلاد العربية ، كانت المغرب هي الدولة الوحيدة التي قالت لا للعثمانيين بالسلاح أو بالردع او حتى بالديبلوماسية : “لن تعبروا وادي الملوية أبدًا … !! ولم يتمكنوا من عبوره. رغم أنهم سمموا السلطان عبدالملك السعدي عام 1578 في معركة الملوك الثلاثة وقتلوا والده السلطان محمد الشيخ عام 1557 أثناء قيامه بجولة في الأطلس من قبل الضابط التركي الذي كان يقود حرسه الشخصي ، وذلك بأمر من السلطان سليمان ، إمبراطور الأتراك الرهيب ، الذي لم يكن لديه شيء من ما سمي عليه “القانوني” …
    لذا ، و بصفتنا سكان جزيرة، يتعين علينا نحن المغاربة أن نختار من يأتي أو لا يأتي إلينا. لا جدوى من أن تأتي أي دولة وترقص لنا، فقط للتجارة أو إنهاك عمالنا في حقولها وكرومها ومن ثم لا تتحلى بالشجاعة لإخبارنا أنها معنا ، لأنها تريد ان تذهب لضخ النفط وبيع الخردة المعدنية لجارنا السيئ.
    عليهم أن يعرفوا كيف تتخذ الخيارات في الحياة وقبل كل شيء تحمل تبعاتها!
    علاوة على ذلك ، نحن لا نجبر أي شخص على القدوم والتداول معنا. بفضل قوة موقعنا الجغرافي الفريد في هذا الجزء من العالم ، يأتي الناس إلينا بكل تلقائية، سواء أحبوا ذلك أم لا!
    فهم الإسبان والألمان ذلك وامتنعوا عن العبث معانا.
    عكس ذلك فرنسا مازالت مترددة، الأمر متروك لرؤسائها المنتخبين، من جهتنا تركنا ذلك يحدث، لأن الفرنسيين مرتبطون جدًا بالمغرب لدرجة أنهم دائما ينتهي بهم الأمر الى العودة باتجاهها، لأن مشاعرهم أفضل اتجاهنا.
    فالزمن دائما يؤدي الى تليين أشد الأنياب حدة. فلننظر الى تلك الايام التي كان على يقودهم الرئيس ميتران، و كيف انتهى به الأمر هو وزوجته الى العودة الى احضان المغرب رغم كل ما عانينا منهما!
    مع ماكرون ، سينتهي غضب اللحظة ، لأنه يعلم جيدًا أنه يحتاج المغرب كثيرًا للاستمرار كما يحتاجه للتواجد في إفريقيا ، ولو بالوكالة ، وقبل كل شيء يجب ألا يفوت الاستثمارات المستقبلية كالقطار الفائق السرعة الدارالبيضاء مراكش اكادير، و التي يمكن للصينيين ان يفوزوا بها.
    السياسة الواقعية تنتهي دائمًا بالانتصار.
    إنه يعلم جيدًا أن الجزائر ليس لديها ما تقدمه له. يريد إنشاء أول نموذج مدرسة 42 هناك ، فلقد أنشأ رئيس مجموعة الاتصالات “free » مدرسته في خريبكة منذ فترة طويلة وتسمى 1337 ، وهي نسخة من مدرسته 42 في فرنسا.
    كما يريد إنشاء صندوق استثمار بقيمة 100 مليون يورو.
    هذا جيد ، لكن ماذا ستفعل اليوم 100 مليون يورو؟ ما هذا بحق الجحيم ، إلا إذا قمت ببيع الحليب والزيت والسميد للجزائريين الذين يعانون من نقص شديد. وهناك فرصة جيدة أن يتم اختلاس هذا الصندوق من قبل جنرالات الجزائر حتى قبل أن يؤدي إلى أي شيء ملموس …
    لا ، ماكرون ومدام بريجيت صديقان حميمان للمغرب. الطبقة السياسية الفرنسية أيضًا. وقد أثبتوا ذلك مرارًا وتكرارًا. حتى القصة المؤسفة للتأشيرات ستنتهي في النهاية. إنها قصة مخصصة بشكل أساسي للاستهلاك السياسي الداخلي في فرنسا.
    مع الفرنسيين ، عليك دائمًا أن تترك الزمن يؤدي عمله.
    المضايقات تنتهي بسرعة و يكون مآلها النسيان. الأعمال الواقعية و الفعالة الثنائية فقط هي التي تهم ولا ينبغي قتلها …
    ومن جهة اخرى الفرنسية مازالت مسيطرة بشكل رهيب على هذا الجانب من المحيط الأطلسي، من المهم عدم طمس هذه “المحبة” ،بالنسبة للغات الأخرى ممكن ان تنتظر …
    الآن ، في ضوء التحذيرات الدبلوماسية الأخيرة ، يجب أن تلهمنا و لا يجب ان تمر مرور الكرام و ذلك لإعادة تعبئة دبلوماسيينا في كل مكان ، حتى لو كان ذلك يعني تعيين جيل جديد من السفراء والقناصل ، أكثر هجومًا وأقل جاذبية. يجب على المغرب حقا أن يتألق دوليا. يجب أن يفكر بجدية في بيع حضارته بطريقة استباقية وحازمة.
    هذه القوة الناعمة هي التي ستغير آراء الدول المترددة.
    لا يجب ان نكون على عجلة من امرنا ، بل يجب استخدام نفس الطرق التي يستخدمها الأتراك أو المصريون. هذا ينطوي بشكل أساسي وبالضرورة على الثقافة …
    يجب ألا نكتفي بعد الآن بالدفاع عن قضيتنا الوطنية. إنها مكتسبة ولن يغير أحد شيئًا ، حتى لو كانت كل أمم الأرض ضدنا. إنها مسألة بقاء بالنسبة للمغرب.
    الآن علينا أن ننتقل إلى شيء آخر ، لنجعل بلدنا معروفًا عبر تاريخه الممتد لقرون. نفعّل كل مغربينا المقيمين بالخارج الذين هم سفراء عظماء وفاعلون للحضارة المغربية. الخطاب الملكي الأخير يشير إليه بوضوح. من الواجب و الضروري تفعيل هذه الثروة البشرية الوافدة التي لا تذخر جهدا في التعريف بالمغرب دوليا و الى التمسك بمغربيتها بكل الطرق.
    لم نختر جيراننا ولا مستوطنينا ولا أعدائنا. لكننا نتعايش، و وجب علينا أن نواصل المضي قدمًا ، كما فعلنا دائمًا.
    ما سمح لنا بالمقاومة طوال هذه القرون، ثروتنا الأساسية تتجلى في حضارتنا ، الفريدة من نوعها في العالم!
    وكما هو الحال في أي جزيرة ، يجب أن نتصرف وفقًا لذلك حتى يظل بلدنا المغرب كما كان دائمًا: جزيرة من الكنوز المخفية …!

    الآن علينا أن ننتقل إلى شيء آخر ، لنجعل بلدنا معروفًا عبر تاريخه الممتد لقرون. نفعّل كل مغربينا المقيمين بالخارج الذين هم سفراء عظماء وفاعلون للحضارة المغربية. الخطاب الملكي الأخير يشير إليه بوضوح. من الواجب و الضروري تفعيل هذه الثروة البشرية الوافدة التي لا تذخر جهدا في التعريف بالمغرب دوليا و الى التمسك بمغربيتها بكل الطرق.
    لم نختر جيراننا ولا مستوطنينا ولا أعدائنا. لكننا نتعايش، و وجب علينا أن نواصل المضي قدمًا ، كما فعلنا دائمًا.
    ما سمح لنا بالمقاومة طوال هذه القرون، ثروتنا الأساسية تتجلى في حضارتنا ، الفريدة من نوعها في العالم!
    وكما هو الحال في أي جزيرة ، يجب أن نتصرف وفقًا لذلك حتى يظل بلدنا المغرب كما كان دائمًا: جزيرة من الكنوز المخفية …!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسُ حزب تونسي لـ”آشكاين”: العلاقات التونسية المغربية ذاهبَةٌ إلى ما هو أسْوَء (حوار)

    تواصل الجريدة الرقمية “آشكاين” مواكبة النقاش المثار بسبب توتر العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية، على خلفية استقبال رئيس هذه الأخيرة؛ قيس سعيد، رئيس ما يسمى “الجمهورية الصحراوية العربية”.

    في هذا الحوار تستضيف “آشكاين”، رئيس حزب آكال التونسي؛ سمير النفزي، الذي تحدث عن أسباب اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس وخلفيات استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” بشكل رسمي.

    رئيس حزب آكال التونسي تحدث كذلك في هذا الحوار عن تدخل النظام الجزائري لتأجيج الصراع والأزمة بين تونس والمغربي، مشيرا إلى دور الهيئات السياسية والمدنية في تونس في هذا الصراع.

    نص الحوار:

    مرحبا. إطلعت على مضمون بلاغكم القوي بخصوص ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد، وعليه أبتغي سؤالكم. هل استقبال زعيم البوليساريو كان في علم الخارجية التونسية وبقية مؤسسات الدولة أم هو قرار فردي للرئيس؟

    شكرا، في البداية لابد أن نؤكد أننا حزب أمازيغي في تونس يقيم الأداء السياسي للأنظمة بشمال إفريقيا من خلال علاقتها بالقضية الأمازيغية، باعتبارها البوصلة التي لا نضيعها. وفي علاقة مع سؤالكم نقول إن الرئيس التونسي قيس سعيد وبعض المؤسسات التونسية الخاضعة للنظام الحاكم التي وجهت الدعوة لزعيم حركة البوليساريو الإنفصالية، وتعللت بأنه قرار الإتحاد الإفريقي وتختبئ وراء ذلك.

    اليابان أكدت في وثيقة رسمية أن المدعويين لابد أن يتلقوا دعوة منها ومن البلد المضيف تونس، وهو ما لم يحصل في حالة البوليساريو. وبالتالي فالرئيس قيس سعيد هو المسؤول الأول عن هذه الدعوة، خاصة أنه خصص استقبالا رسميا لزعيم الحركة المذكورة.

    اختباء النظام التونسي وراء مسألة الحياد الإيجابي هي ذريعة مدحوضة، حيث أن تونس عندما تقول إنها لا تعترف بقيام الجمهورية المزعومة فبماذا تفسر حضور علمها إلى جانب العلم التونسي في لقاء جمع قيس سعيد بابراهيم غالي؟ وعليه فنحن نعتبر أن الرئيس قيس سعيد هو المسؤول عما حدث.

    طيب، إلى جانب الرئيس قيس سعيد الذي حملتموه المسؤولية، ما هي الجهات الواقفة في نظركم خلف استقباله لزعيم البوليساريو؟

    دعنا لا نبحث بعيدا، ونشير بأصبع الإتهام إلى دولة الكبرانات النظام الحاكم في الجزائر. فلا يخفى على الجميع أنه منذ وصول قيس سعيد إلى رئاسة الجمهورية التونسية سنة 2019 وهو يقوم بزيارات إلى الجزائر، كما أن هذه الأخيرة ترسل موفدين إلى تونس تحت ذريعة توطيد العلاقات. لكن الحقيقة هي أن النظام الجزائري أيقن أن شرعية قيس سعيد بعدما أقدم عليه من إبطال مؤسسات الدولة لا تحظى بإجماع سياسي بتونس، وهذا ما استغله النظام الجزائري لابتزاز قيس سعيد.

    بناء على ما سبق واعتمادا على ريع الغاز والنفط الجزائري دعم النظام الحاكم هناك قيس سعيد سياسيا واقتصاديا، لأن تونس تعاني من صعوبات لا تخفى على أحد. وهو ما يبتز به السلطة في تونس، وعليه تم تغيير السياسة الخارجية في تونس، وعلى رأسها امتناع تونس عن التصويت لقرار مجلس الأمن لتمديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء جنوب المغرب، إرضاء لـ”كبرانات” الجزائر، بالإضافة إلى استدعاء زعيم حركة انفصالية إلى قمة التيكاد الثامنة، وهو ما يريده النظام في الجزائر.

    استمالة قيس سعيد من طرف النظام الجزائري من خلال ورقة الشرعية وأموال ريع النفط والغاز، جاء بعد تفوق المغرب على الجزائر في الصراع الذي لا يخفى على أحد. وعليه نؤكد أن النظام الجزائري استطاع أن يطوع الرئيس التونسي ومواقف الدولة لصالح الرؤية الجزائرية في قضية الصحراء.

    جاء في معرض ردكم أن الرئيس هو المسؤول عما حدث. فكيف سترد الهيئات السياسية والمدنية الرافضة لهذا القرار؟

    طبعا، هناك هيئات سياسية ومدنية رافضة لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس، لكن نحن في حزب أكال الأمازيغي نقف بعيدا عن هذه الهيئات السياسية، لأنها هي الهيئات التي أخذ منها قيس سعيد السلطة بالقوة، وهؤلاء يتربصون ويتصيدون أخطاء النظام بالمعنى السياسي، وليس على منطق المصالح الوطنية والسياسة الدبلوماسية الخارجية التونسية.

    مجموعة من الهيئات السياسية تستغل أخطاء النظام كنقاط تسجلها في مرمى من أخذ منهم السلطة. وهذا في نظرنا انحطاط سياسي، لأنه لا ينظر إلى عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وتونس والشعبين الشقيقين. في حزب أكال نرى أن أغلب البلاغات والبيانات الصادرة في تونس ضد قرار الرئيس لا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان لأنها بدون عمق وهي مجرد حركية معاكسة ظرفيا.

    ختاما، كيف ترون مستقبل العلاقات الدبلوماسية التونسية المغربية بناء على المعطيات الراهنة؟

    نعتقد أن النظام التونسي في ورطة، ولا يستطيع أن يتراجع أو أن يصحح ما أقدم عليه من أخطاء نتيجة السماح إلى تسلل النظام الجزائري إلى القرار السيادي التونسي، والرئيس قيس سعيد يرى أن جزءاً من الأزمة التونسية ستساعده الجزائر في حله. وبناء على ما نعرفه على الرئيس لأننا خبرناه جيدا فهو سيهرب إلى الأمام لأنه شخص لا يتراجع ولا يقتنع إلا بما يقوم به.

    وفي نظرنا نرى أن الرئيس قيس سعيد ذاهب إلى تأزيم العلاقات مع المغرب والنظام المغربي، والجزائر تغذي هذا الخلاف من خلال عدد من الوسائل، من بينها تمويل صفحات تعمل على زرع الفتنة بين الشعبين التونسي والجزائري على مواقع التواصل الإجتماعي، وهذا ليس اتهاما مجانيا، وإنما نعلم ما يقوم به النظام الجزائري. لذلك لا نتوقع انفراجا قريبا في هذه الازمة.

    العلاقات التونسية المغربية ذاهبة إلى ما هو أسوء، والمدافعون على النظام التونسي يتخذون تطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل ذريعة للنيل من سمعة المغرب وتقديم الدعم السياسي للرئيس. وعليه فإننا في حزب أكال نعول على الشعب الأمازيغي في شمال إفريقيا عموما الذي لن تنطلي عليه هذه الخزعبلات التي يقدم عليها النظام الجزائري مستعملا في ذلك سلطة قيس سعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفينة محملة بأطنان من النفط مهددة بالغرق بالقرب من سواحل طنجة (صور)

    تسبب اصطدام سفينتين لنقل النفط والغاز، الليلة الماضية قبالة جبل طارق ( على بعد كيلومترات من سواحل طنجة)، في أضرار داخل سفينة محملة بـ 183 طناً من زيت الوقود الثقيل (الفيول) و250 طناً من الديزل و 27 طناً من زيت التشحيم.

    وحسب وكالة “إيفي” الإسبانية الرسمية، فقد كانت السفينة تغادر مرفأ جبل طارق متوجهة إلى “فليسينجين” في هولندا عندما اصطدمت قليلاً بسفينة أخرى تحمل الغاز المسال الطبيعي.

    ووفقًا لمصادر من وزارة النقل والتنقل والأجندة الحضرية الإسبانية ، فإن تفعيل الوزارة قامت بوضه خطة من أجل منع  تسرب النفط من داخل السفينة، حيث تم وضع حاجز مضاد للتلوث بطول 400 متر لنشره في حالة حدوث تسرب محتمل.

    من المتوقع وصول فريق خبراء الإنقاذ من هولندا اليوم الثلاثاء، والذي سيكون مسؤولاً عن تقييم حالة السفينة وتحديد الإجراءات التي سيتم تنفيذها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل اقتصادي: إيقاف إنتاج النفط في العراق يمكن أن يؤثر على السوق الدولية

    اندلعت في العراق، خلال الأيام الأخيرة، أعمال عنف ومظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد، عقب إعلان زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، نيته اعتزال العمل السياسي.

    ويخشى العديد من الخبراء، من توسع المتظاهرين وقيامهم باقتحام الحقول النفطية جنوبي البلاد، حيث معظم الثروة النفطية العراقية، فذلك يعني أن السوق النفطية تفقد أكثر من 3 ملايين برميل يوميا، وهذا الأمر سينعكس على السوق النفطية الدولية.

    وفي هذا الصدد، قال المحلل الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن العالم عاش خلال السنتين الماضيتين، ما يكفي من القلاقل، بسبب جائحة كورونا، التي أثرت بشكل كبير على سلاسل الإنتاج وسلاسل التوريد في كل ما يتعلق بإنتاج المحروقات، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، التي زادت الطين بلة، وأثرت بشكل كبير على سيرورة إنتاج النفط على المستوى العالمي.

    وأوضح المحلل الاقتصادي، أن إيقاف إنتاج النفط في العراق، بسبب ما يقع من أزمة داخلية، يمكن أن يؤثر على السوق الدولية، وسوف نشهد ارتفاعا آخر في أسعار المحروقات.

    وأكد محمد جدري، “أتمنى أن يكون هناك اتفاق لإعادة النفط الإيراني والفنزويلي للسوق الدولية، وكذلك أن تكون هناك استمرارية للنفط العراقي لوقف هذه الاضطرابات خلال الفترة المقبلة، من أجل أن تعود أسعار المحروقات لمستوياتها العادية قبل الجائحة، خصوصا وأن معدلات التضخم وصلت لمستويات قياسية في العديد من الدول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصومعي: وزارة “بنعلي” لم تُعط مؤشرات لتدبير قوي للإشكال الطاقي بالمغرب

    بالرغم من الانخفاض الطفيف في أسعار المحروقات بالمملكة إلا أنه يبقى “غير مقنع” بالنسبة للمغاربة الذين اكتووا  بأسعار المحروقات التي واصلت ارتفاعها على نحو غير مسبوق، تزامنا مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية والغذائية، التي تأثرت هي الأخرى بارتفاع أسعار النفط العالمية، وأزمة الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو ما يُسائل حكومة “الكفاءات” حول الإجراءات التي تقوم بها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن الوزيرة المسؤولة على القطاع، يفترض أنها خبيرة في مجال الطاقة  غير أنها غيابها “غير المفهوم” عن الساحة وتضارب تصريحاتها ومعطياتها يُساءل الحكومة في الآن ذاته عن الإضافة التي قدّمتها في تدبير القطاع في زمن الأزمات والحروب بعد سنة من عمر الحكومة.

    وفي هذا الحوار الذي أجرته “مدار21″، مع  نجيب الصومعي المحلل الاقتصادي، حاولت تسليط الضوء على الإجراءات التي بادرت إليها الحكومة  في مسألة خفض أسعار المحروقات، ومدى نجاعتها في سياق حرب الطاقة الذي تخوضه الدول.

    هل تعتقد أن حكومة أخنوش خذلت المغاربة في مسألة خفض أسعار المحروقات التي باتت تحرق جيب المواطن ومعيشه اليومي؟

    حقيقة، يجب الفصل بين المحروقات وطريقة استيرادها في المغرب، وكذا الارتباط بالسوق العالمية للمواد الخام، وهنا أذكر أن المغرب أو المقاولات المغربية التي لها حق استيراد المحروقات تستورد المواد المصفاة، بمعني أنها تلتجئ إلى سوق المواد المصفاة وليس إلى سوق النفط الخام بشكل مباشر.

    لكن كيف تفسر انخفاض سعر بيع برميل النفط في السوق الدولية، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الوطنية؟

    ما أرغب في توضيحه، هو أن انخفاض البترول الخام في الأسواق الدولية لا يمكن أن يكون له تأثير في المغرب إلا إذا كان له بالأساس تأثير على أسعار سوق المحروقات المصفاة. والنقطة الثانية أن سوق الغازوال والبنزين ما زالت لم تتفاعل بشكل مباشر مع انخفاض سعر البترول الخام في الأسواق العالمية بالنظر لأن سعره لا يزال في حدود 1000 و 1070 دولار في ميناء نوتردام، وبالتالي الانخفاض همّ سوق المحروقات المصفاة وكان نسبي وانعكس على الأسعار بالمغرب بحيث انخفضت بحوالي درهم و60 سنتيما في المعدل منذ ثلاثة أسابيع.

    لذلك فإن الإشكال المطروح اليوم في المغرب، هو الارتباط بالسوق المحروقات المصفاة وليس سوق النفط الخام، لماذا؟ لأن المغرب لا يكرر النفط بالنظر لإشكال المطروح بشأن مصفاة لاسامير.

    الصومعي

    على ذكر تكرير النفط، وبما أنك ربطت بين خفض الأسعار وتكرير النفط،ألا ترى أن الحكومة أخطأت في تقديرها حول عدم تشغيل مصفاة لاسامير؟

    أولا مصفاة لاسامير معروضة أمام القضاء، هذا وضعها، ويوجد مسار قضائي مرتبط بالمصفاة، وبالتالي الحكومة في الحقيقة لا يمكن أن نحمّلها بشكل مباشر خطأ تشغيل مصفاة لاسامير، أو استمرار الإغلاق، فيما ومن جهة أخرى، الحكومة تمتلك بالمقابل إمكانية تأميم المصفاة، ولكن سنواجه إشكال صورة المغرب في التعامل مع الاستثمار.

    طيب، ما هو الحل الذي تعتقده مناسبا؟

    أعتقد أنه يجب فتح نقاش موضوعي حول إمكانية استئناف عمل “لاسامير” والذي سيمكننا من أمرين اثنين، وهما أولا التمكن من الأسعار التفضيلية من الدول البترولية الصديقة والشقيقة والخليج وإفريقيا، وهذا مهم جدا. والنقطة الثانية هو أن السيادة الطاقية ستتعزز بمصفاة وطنية تمتلك قدرات تخزين مهمة، وهذه النقطة يجب التفكير فيها بقوة، وأعتقد المرحلة المقبلة تستدعي إما إعادة تشغيل “لاسامير” أو الاستثمار في مصفاة جديدة يمكن أن تكون بجانب ميناء الناضور المتوسط بالنظر للإمكانيات الطاقية المهمة التي تطرح في خط المحور.

    بحديثك عن الصداقة المغربية مع دول الخليج في مجال النفط، أستحضر هنا أن الوزيرة الوصية على القطاع  ليلى بنعلي، هي خبيرة في مجال الطاقة، واشتغلت في مجال تخطيط الاستراتيجيات “أرامكو” وغيرها، ألا ترى أن خبرة الوزيرة وأجندتها غابت عن تدبير القطاع خصوصا في ظل الأزمة؟

    صراحة، أعتقد أن علاقتنا مع الدول النفطية أكبر من بروفايل الوزيرة بنعلي، ثم إن الأمور تُدبر بمنطق دبلوماسي متقدم وعلاقة صداقة متقدمة وأعتقد أنه الوضع المرتبط بالتزود الطاقي في علاقته بالدول النفطية والإفريقية الشقيقة غير مرتبط ببروفايل الوزيرة وإنما العلاقات الاستراتيجية للوزارة نفسها.

    لكن العلاقات الاستراتيجية المرتبطة بالوزارة كما ذكرت لا يُمكن إخراجها عن سياق بروفايل الوزيرة الوصية على القطاع، والتي استقدمتها الحكومة باعتبارها “كفاءة” من مؤسسات دولية في مجال النفط، ويفترض أنها تحظى بالخبرة الكافية لتدبير هذا القطاع، لكن المُلاحظ أنها لم تستثمر علاقاتها وأجندتها إلى حدود اليوم، وبالتالي هذا يدفعنا إلى طرح سؤال ما القيمة المضافة لبنعلي إذن؟ وهل يمكن اعتبار هذا الغياب فشلا ذريعا في تدبير القطاع؟

    صحيح، لكن فكرة العلاقات الاقتصادية غير مرتبطة ببروفايل الوزيرة، ولكن السؤال الذي يُطرح هو نجاعة مخطط الوزارة، الذي هو اليوم لم يُعط مؤشرات قوية لتدبير قوي للإشكال الطاقي.

    وأتفق معك في أنه لاحظنا أيضا أنه كان هناك إشكال تخبط أيضا في تصريحات الوزيرة، فمرة “لاسامير” مهمة ومرة أخرى “لاسامير” غير مهمة وهذا إشكال من الممكن أن يدفعنا لطرح سؤال حول القوة الاستراتيجية في القطاع، لكن ما يمكن تأكيده أن منظومة المحروقات الوطنية والسيادة الطاقية بجملتها محتاجة لتسريع المسار أولا للطاقات المتجددة في أفق الوصول للحياد الكربوني مستقبلا، والنقطة الثانية، تقوية الإمكانات اللوجيستية.

    وهنا أؤكد ضرورة التصفية في بلدنا لنلعب الدور المهم في ضمان تزويد السوق الداخلي عبر خلق القيمة المضافة دوليا، والنقطة الثالثة الرئيسية هو أن منظومة تدبير ملف المحروقات يجب تطويرها مؤسساتيا وحتى مؤسسات الحكامة يجب أن تلعب دورا أكبر في هذا الإطار.

    ألا تعتقد أن المستفيد  الأكبر من الوضع الحالي واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات هم من يسمون بـ”لوبيات” المحروقات أي الشركات المستحوذة على القطاع في السوق الوطنية؟

    أولا أؤكد أن الارتفاع في سوق المحروقات تعانيه كل دول العالم بدون استثناء، بدليل أن الارتفاع في جنوب إفريقيا لامس 40 بالمئة، و35 بالمئة بتركيا، وهذا الارتفاع مرتبط بسوق عالمية، سوق المادة الخام والمصفاة، والمصفاة عرف ارتفاعا أكبر لأن مجموعة من دول العالم ذهبت نحو تقوية مخزونها خاصة الدول الأوروبية مباشرة من سوق المحروقات المصفاة، ما جعل الطلب في الأربع أشهر الماضية أكثر من العرض.

    وهناك إشكال شاهدناه جميعا هو أن شركات المحروقات تتفاهم بشكل قبلي على الأسعار، لكن مؤسسات بلدنا تقوم بدورها والمهم هو أنه يجب إعطاء إشارة قوية لكافة الفاعلين لتسير الأمور نحول الحل لأن الوضع مرتبط بحرب جيوسياسية وخلخلة سلاسل التوريد. وهذا أمر دولي واستمرار لتبعات كوفيد19 والتعافي من الجائحة، ومن الأمور التي لم تتكبدها بلادنا هو عدم قدرة مجموعة من الدول على الإنتاج الكافي من الكهرباء، فيما المغرب لديه نجاعة في مجال تقييم الطاقة الكهربائية، ما جعل كونه يوجد تموين عال وطبيعي للمنظومة الاقتصادية للأسر.

    إقرأ الخبر من مصدره