Étiquette : إنساني

  • فرنسا تنهي مهام أحد دبلوماسييها في المغرب

     

    في ظل الأزمة الصامتة بين الرباط وباريس، أنهت حكومة الرئيس الفرنسي ماكرون، مهام قنصلها العام بمدينة أكادير، وقامت بتعيينه على رأس معهد الجامعة الأوروبية.

     

     

    وقال القنصل العام لفرنسا المنتهية مهامه، لويس بلين، في رسالة نشرتها القنصلية العامة لفرنسا بأكادير على صفحتها الرسمية فيسبوك، (قال): ‘انتهت مهامي بصفتي القنصل العام لفرنسا في أكادير يوم الأربعاء 31 غشت المنصرم، بعد أن عينتني سلطاتي في معهد الجامعة الأوروبية (فلورنسا ، إيطاليا) اعتبارا من شتنبر الجاري”.

     

    وأضاف لويس بلين، في نفس الرسالة “أتقدم بخالص الشكر لجميع المغاربة و الفرنسيين الذين قدموا لي أفضل ترحيب وجعلوا إقامتي أكثر متعة و إثمارًا، حتى لو كانت أقصر مما كنت أتمنى”.

     

    وتابع قائلا “لقد قمت بقياس عمق العلاقات الفرنسية المغربية، المتجذرة في تاريخ مشترك وغنية بتقارب إنساني لا مثيل له”، موردا قوله “لقد سعيت للمساهمة في هذا الأمر مع الفريق المختص والمتفاني من القنصلية العامة، والذي يسعى كل يوم من أجل هذه المهمة النبيلة”.

     

    وتعرف العلاقات بين المغرب وفرنسا، أزمة صامتة منذ فترة تخفيه شجرة رفض تأشيرات دخول المغاربة إلى فرنسا، من بينهم وزراء سابقون وبرلمانيون وفنانون وأطباء، وأيضاً غياب تبادل زيارات مسؤولي البلدين منذ فترة خلت، إضافة إلى التقارب الفرنسي الجزائري، الذي تلا انعطافة مهمة في ملف الصحراء المغربية من خلال دعم الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب ألمانيا وإسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إضافة إلى الحديث عن أزمة في التعاون الأمني بين الطرفين، ثم قلق مزعوم من منافسة مغربية للنفوذ الفرنسي في أفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تُنهي مهام قنصلها العــام بأكـادير (وثيقة)

    أنهت السلطات الفرنسية مهام قنصلها العام بمدينة أكادير، وقامت بتعيينه على رأس معهد الجامعة الأوروبية.

    وقال القنصل العام لفرنسا المنتهية مهامه، لويس بلين، في رسالة نشرتها القنصلية العامة لفرنسا بأكادير على صفحتها الرسمية فيسبوك، (قال): ‘انتهت مهامي بصفتي القنصل العام لفرنسا في أكادير يوم الأربعاء 31 غشت المنصرم، بعد أن عينتني سلطاتي في معهد الجامعة الأوروبية (فلورنسا ، إيطاليا) اعتبارًا من شتنبر الجاري”.

    وأضاف القنصل السابق، في نفس الرسالة “أتقدم بخالص الشكر لجميع المغاربة و الفرنسيين الذين قدموا لي أفضل ترحيب وجعلوا إقامتي أكثر متعة و إثمارًا، حتى لو كانت أقصر مما كنت أتمنى”.

    وأردف قوله “لقد قمت بقياس عمق العلاقات الفرنسية المغربية، المتجذرة في تاريخ مشترك وغنية بتقارب إنساني لا مثيل له”، موردا قوله “لقد سعيت للمساهمة في هذا الأمر مع الفريق المختص والمتفاني من القنصلية العامة، والذي يسعى كل يوم من أجل هذه المهمة النبيلة”.

    وجاء إنهاء مهام القنصل العام لفرنسا بأكادير، لويس بلين، بعد شهور قليلة على تعيينه قنصلا في 16 من مارس من العام الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تطرد مئات المهاجرين إلى النيجر

    وصل 847 مهاجرا طردتهم الجزائر إلى النيجر، كما ذكرت سلطات مدينة أغاديز بشمال البلاد لوكالة فرانس برس الخميس.

     

    وقالت بلدية المدينة لفرانس برس “في ما يتعلق بوضع المرحلين من الجزائر، لدينا 847 شخصا بينهم 40 امرأة و 74 طفلا لا يرافقهم ذووهم (…) هؤلاء وصلوا حتى الآن إلى اغاديز”. وأكدت أن 74 طفلاً لا يرافقهم بالغون “يتلقون رعاية” من قبل خدمات وزارة حماية الطفل.

     

    وأكد مصدر إنساني لفرانس برس وصول “نحو 800 مهاجر” إلى النيجر مطلع الأسبوع بعدما طردتهم السلطات الجزائرية التي “رافقتهم إلى حدود النيجر”.

     

    وأضافت أن هؤلاء الأشخاص سيتمكنون من الاستفادة من الرعاية الطبية. وطردت الجزائر عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من غرب إفريقيا ووسطها منذ 2014، بحسب الأمم المتحدة.

     

    ويحاول بعض هؤلاء المهاجرين البقاء في الجزائر، لكن عددا كبيرا يسعون خصوصا للانتقال إلى أوروبا. واتهمت منظمات غير الحكومية جزائرية ودولية السلطات في الجزائر باعتقال وترحيل مواطنين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وتركهم في بعض الأحيان دون ماء أو طعام في وسط الصحراء.

     

    وتنفي الجزائر التي لا تملك تشريعات تتعلق باللجوء، هذه الاتهامات باستمرار. وارتفع عدد المهاجرين المطرودين من الجزائر في السنوات الأخيرة حسب المنظمة غير الحكومية “أطباء بلا حدود” التي أحصت 23171 من هؤلاء في 2020 و27208 في 2021 و14196 خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو 2022 وحدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب و الأردن يتفقان على تسهيل حصول مواطني البلدين على التأشيرات

    زنقة 20 . الرباط

    قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني أيمن الصفدي إنه سيجري التحضير لانعقاد اللجنة العليا الأردنية المغربية المشتركة في أقرب وقت بناء على ما تم انجازه في المغرب عام 2016.

    وأعلن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مع ناصر بوريطة،الإثنين، عن بحث الأردن والمغرب آليات تسهيل عملية إصدار التأشيرات ودخول مواطني البلدين، لافتا إلى أهمية زيادة التعاون الثنائي.

    وأكد الصفدي للوزير بوريطة “موقف الأردن الثابت في دعم الوحدة الترابية وضرورة حل الصحراء المغربية وفق قرارات الأمم المتحدة وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي وبما يضمن ويحمي الوحدة الترابية للمغرب وسيادته على أراضيه”.

    من جانبه قال وزير الخارجية ناصر بوريطة، “إن العلاقة الأردنية المغربية نموذجية واستثنائية يرعاها قائدا البلدين، علاقة لها كل المقومات لتكون شراكة استراتيجية في كل المجالات، حققنا الكثير في إطار التنسيق السياسي والتعاون الثنائي”.

    وتابع بوريطة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني ، أيمن الصفدي “اليوم ما هو ضروري أن ننزل المرجعية لهذه العلاقة وهو البيان المشترك الصادر عقب لقاء العاهلين في الدار البيضاء في نهاية أذار 2019 لإعطاء مضمون اقتصادي إنساني أكبر لهذه العلاقة”.

    وأشار إلى أنه جرى الاتفاق على عقد اللجنة المشتركة بين البلدين في أقرب الأجال، وأن يتم عقد منتدى لرجال الأعمال الأردنيين والمغربيين بالموازاة معه، للبحث في سبل العمل المشترك والاستثمار الثنائي أو معا في مناطق أخرى وخاصة في القارة الإفريقية.

    ونوه بأنه “يمكن إزالة كل العقبات أمام هذا التعاون بين رجال الأعمال حيث معربا عن أمله أن تكون هناك إجراءات عملية لحل كل هذه الإشكالات إضافة إلى مسألة النقل الجوي والبحري كآلية أساسية للتعاون والتبادل التجاري بين البلدين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل فعلا تخلى المثقف العربي عن القضية الفلسطينية؟

    كريمة نور عيساوي

    كريمة نور عيساوي

    لقد كانت القضية الفلسطينية ولا تزال القضية المحورية التي شَغلت بال المفكرين والمثقفين والمنافحين عن حقوق الإنسان منذ أكثر من سبعين سنة، فانبرى عدد كبير منهم للدفاع عنها من دون توكيل، وعاشوا من أجلها أمدًا طويلًا، أملا في استرداد حق مسلوب، واسترجاع حرية إنسان مغلوب. إنه الفلسطيني الذي عشنا معه كل المحن وعبر كل المحطات الممتدة، لقد تذوقنا طعم مرارتها في الشعر مع محمود درويش، وعشنا أطوارها المؤلمة في القصة مع غسان كنفاني وأدمعت أعيننا وتألمت أفئدتنا ونحن نستمع لمارسيل خليفة. هكذا تعرف جيلي على القضية الفلسطينية التي رضعناها منذ الصغر، وأصبحت تجري في أوردتنا، وتسكن ذاكرتنا للأبد. من منا يستطيع نسيان محمد الدرة، وهو يحتمي بوالده من وابل رصاص القناص الصهيوني الذي اصطاده في مشهد دموي موثق انتشر عبر كل الفضائيات، فانطلقت الأقلام، وصدحت حناجر المثقفين لترثي هذا الطفل الفلسطيني في كل المنابر وتشجب هذا العمل الإجرامي.

    اليوم ونحن نعاين ما يجري في غزة وفي القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية المحتلة عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي من قتل وتدمير وتهجير وسحل وسجن للفلسطينيين، نحس بألم يعتصرنا من هذا الصمت المطبق الذي يخيم في الأجواء. فالمثقف العربي لم تعد القضية الفلسطينية من أولوياته، بل غدت حقا مشروعا يجب التضامن مع أهله، مثلما هو التضامن مع كل الشعوب في حق تقرير مصيرها أو استرجاع حقوقها أو بمعنى أدق كالتضامن مع كل قضايا الإنسانية والاجتماعية العادلة، متناسيا أن القضية الفلسطينية هي موقف وواجب ومشترك إنساني وديني … هل كان للربيع العربي أثر في هذا التحول في الموقف، و لاسيما نحن نشاهد في صور دامية بعض الدول العربية تُبدع في قتل وتهجير شعوبها والتنكيل بالمطالبين بالعدالة الاجتماعية وأبسط حقوق العيش الكريم؟ هل أحس الإنسان العربي بالخيبة اتجاه بعض حكامه المستبدين الذين أذاقوه كل مظاهر العذاب في هذه الثورات الموؤودة ( سوريا، ليبيا، اليمن…) والتي لم يجن منها إلا العذاب والدمار والتنكيل والتهجير والفقر …؟ إن ما يجري في فلسطين ليس حربا سياسية داخلية أو مجرد استعمار تقليدي.

    ما يجري هناك هو حرب دينية بامتياز، هو اجتثاث للأديان (الإسلام و المسيحية) في مقابل تجذير للصهيونية وليس اليهودية، إن المتتبع لحادثة اقتناص الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بجوار مخيم جنين، وهي تؤدي عملها كمراسلة لقناة الجزيرة 11 مايو/أيار 2022 على يد القوات الإسرائيلية يدرك كيف تحول الموضوع من شجب وتنديد لمقتل الصحفية الفلسطينية والمطالبة بمعاقبة الجاني وتقديمه للعدالة إلى البحث عن ديانة الصحفية وهل يجوز نعتها بالشهيدة؟ بل تعدى الأمر أكثر من ذلك إلى المطالبة بعدم الترحم عليها؛ شيرين أبو عالقة رحمها الله التي عاشت معنا لسنوات تدخل بيوتنا صباح مساء، تغطي الأحداث والوقائع، وتكشف الحقائق، أضحت فريسة لأصوات تركت الجاني، وصارت تفتك بالضحية؛ وقد تحولت القضية من المطالبة بالجاني، والكشف عن هويته ومحاكمته إلى قضايا ثانوية انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم؛ بحيث كادت أن تغير مسار الحادث، وتخلق نقاشا عقيما لا ترجى من ورائه مصلحة. وهنا لنا أن نتساءل أين هو المثقف العربي؟ أين هي الأقلام العربية المؤمنة بالقضية الفلسطينية، والتي كانت تنبذ الفرقة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟ فقد تركوا القضية الأساس، والتفوا حول المواضيع الجانبية التي كان من العيب وغير المنطقي التطرق إليها في الماضي، فقد كنا وإلى زمن قريب نقرأ لشعراء وكتاب أو نشاهد أفلاما ومسلسلات لفنانين وفنانات، ونسمع أغاني عاطفية وثورية دون أن نلتفت أو نتساءل عن ديانتهم أو مذاهبهم فما كان يثيرنا ويهمنا هو جودة إنتاجهم الفني والأدبي والفكري. ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن الأديان الثلاثة تعايشت لأمد طويل في فلسطين قبل الحروب الصليبية وبعدها في جو من الحوار والتسامح والتعايش من دون تقتيل أو تنكيل أو تفريق بين المواطنين إن صح التعبير على أساس الجنس أو العرق أو اللغة أو المذهب أو الدين. إن ما يُحاك اليوم حول القضية الفلسطينية في الخفاء هو أخطر مما يمكن أن تعلن عليه النوايا الصهيونية في الأمور السياسية، فالحرب غير المعلنة هي حرب دينية، الهدف من ورائها خلق البلبلة والتفرقة بين المسلمين والمسيحيين، وتجذير الطائفية بين مكونات المجتمع الفلسطيني وتهديد السلم الاجتماعي الذي فشل المستعمر الإسرائيلي بمشروعه الصهيوني ولمدة سنوات في تحقيقه؛ وقد أشار الفيلسوف الفرنسي اندريه مالرو André Malraux في ثمانينيات القرن الماضي، وفي عز الفكر العلماني، وفي أوج ازدهار المذاهب الاشتراكية القرن الذي نعيش فيه الآن، القرن الواحد والعشرين، بعصر الأديان. ولعلها إشارة مضيئة كشفت عن النوايا غير البريئة المتمثلة في توظيف الدين لصالح السياسة. أين هو المثقف العربي النبيه الذي كان يلتقط كل التحولات ويترجمها إلى أعمال أدبية تؤرخ لكل مراحل تطور القضية؟ لقد أضحت لهذا المثقف معاييره الخاصة في الكتابة والتأليف؛ معايير تستجيب لشروط المشاركة في الجوائز والتسابق نحو المواضيع المثيرة والغريبة مما يجلب القراء في عصرنا الحالي.

    لقد اختار المثقف العربي أن يكتب في مواضيع مخصوصة، وبمعايير محددة تطغى عليها المصلحة الذاتية في مقابل المصالح العامة. إن القضية الفلسطينية لم تحظ من المثقف العربي في الوقت الراهن سوى بالشجب والاستنكار دون الدراسة الفاحصة والمتأنية لما آلت أو ستؤول إليه الأوضاع في فلسطين المحتلة، فلسطين التي تخلت عنها القيادات قبل الشعوب، وتخلت عنها الدول العربية قبل الأجنبية، وتخلى عنها المثقف الفلسطيني قبل العربي. غير أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة ونتيجة تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأن هناك تحولا في الدفاع عن القضية الفلسطينية يخوضه الشباب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعامة أفراد المجتمع، تتمثل في رفع هاشتاغات ضد العدوان الصهيوني مساندة لغزة والشعب الفلسطيني وتجميع توقيعات افتراضيا، فتحول موقع الضغط بفضل الطفرة التكنولوجية من المثقف إلى الرأي العام. هذا الأخير الذي أصبح يدعو للتظاهرات، ويرفع الشعارات في حرب افتراضية في الوقت الذي يخوض فيه الفلسطيني حربه الحقيقة على أرض الواقع، يحصي عدد الشهداء، ويلملم جروح الثكالى، ويمسح دمعة اليتامى ويأوي المتشردين. البون شاسع بين من يرى عن بُعد المجازر التي تُرتكب بدم بارد في حق هذا الشعب، ويُعبر عنها على الورق أو في العالم الافتراضي وبين الضحية الفلسطيني المضرج في دمائه، والذي أصبح يا للمفارقة جلادا في أعين الغرب أو على الأقل الجزء المؤثر من هذا الغرب…

    * كريمة نور عيساوي، أستاذة تاريخ الأديان، كلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان / المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس و شعرة معاوية و الصحراء المغربية…

    كنا لازلنا نعيش على صدى كلمات ذكرى خطاب الذكرى 69 لثورة الملك و أن الصحراء المغربية هي المنظار الذي يرى به المغرب العالم…حتى فوجئنا باستقبال رئيس دولة تونس العربية الشقيقة التي تجمعنا معها العديد من القواسم المشتركة ـ اقول – استقبل زعيم الانفصاليين” ابراهيم غالي ” على هامش انعقاد منتدى افريقيا و اليابان المعروف بتيكاد 8 ، وهو تصرف غير مقبول جعل المغرب يستدعي سفيره للتشاور ويمهل سفير تونس بعض الوقت لمغادرة المغرب… ثم شهدنا لغة البلاغات و البلاغات المضادة لكن تونس تمسكت بشعرة معاوية و أعلنت عدم اعترافها بالبوليساريو و أن موقفها الحيادي ثابت…

    ولأنه ليس في السياسة صديق دائم و لكن مصلحة دائمة ، فإن هذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات تونس لهذا التصرف الجارح للشعور المغربي ، و لطعنة صديق من الخلف..؟  هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 و تجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة..؟ وهل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية و تحديد من يستقبل الرئيس قيس السعييد و متى.. و أين.. ؟

    كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية ، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس، لكن هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربرهذه التبعية المذلة للجزائر..؟

    نعتقد أن أحداث التاريخ  شاهدة على استقلال تونس و بناء الدولة التونسية منذ مدة طويلة حين كانت الجزائر وقتها مجرد ايالة عثمانية أو مستعمرة فرنسية..فتاريخ تونس هو تاريخ العلم والعلماء جامعة الزيتونة و ابن خلدون…هو تاريخ حضاري و تاريخي و إنساني تفتقر إليه الجزائر..كما ان التاريخ يشهد ان الجزائر في عهد النظام العسكري/ السياسي و منذ 1962 اقتطعت صحراء تونس أمام سكوت الحبيب بورقيبة وعندما تكلم مع بومدين علق حينها بورقيبة ” قلنا كليمة بتنا في الظليمة..”  بمعنى أن الجزائر كانت دائما تضغط على تونس بكل الوسائل و بكل لغات التهديد ، و من  ضمنها القوة العسكرية و الطاقة و الغاز…

    فبحث الجزائر الدائم عن لعب دور إقليمي هو حلم يراودها و يستنزف مدخرات الشعب الجزائري من عائدات الطاقة..لذلك ومنذ  مجئ عبد المجيد تبون في دجنبر 2019 فقد حاولت العودة من خلال الملف الليبي وملف سد النهضة بين مصر و دول أفريقية كما حاولت أن يكون لها دور في ملف جنوب الصحراء الساحل و أزمة مالي و غيرها…

    لكن هذا لا يعني إجبار تونس أن تكون ظل الجزائر ، فهل يمكنها العيش بدون الجزائر..؟ صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار ، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصرالمعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز..؟ وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر و انه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1…؟

    إن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا و أوروبا نفس الكلفة..وعندها سيهرول جنرالات الجزائر و معهم ايطاليا و الاتحاد الأوروبي محملين بالأموال و المساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لان أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب و قطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا..؟ كما أن تونس أقوى من الجزائر باستقبالها حوالي مئات الآلاف من المرضى سنويا في مستشفياتها ، و يعيش على حدودها مئات الآلاف الجزائريين…وهي نقط قوة تونس لا ضعفها…فهل انصياع تونس هوعنوان ضعف القيادة التونسية ام هناك ملفات ضاغطة أخرى..؟

    دعونا نتأمل ماذا وقع في سنة 2019 ، ففي الجانب التونسي توفي الرئيس ” الباجي قائد السبسي ” يوم 25 يوليوز 2019 بعد حادث تسمم و نجح قيس السعييد في الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2019 مستفيدا من تفجير فضيحة تبييض الأموال ضد ” نبيل القروي ” امبراطور الاعلام التونسي و المرشح الاوفر حضا للرئاسة انداك و الحكم عليه في 8يوليوز 2019.

    اما في الجانب الجزائري فقد اندلعت احتجاجات الحراك الشعبي في فبراير 2019 ضد العهدة الخامسة  ” لعبد العزيز لبوتفليقة ” ، وموت مفاجئ لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق ” احمد قايد صالح “في 23 دجنبر 2019 و كان قد استقال الرئيس بوتفليقة في ابريل 2019،  وفي 19دجنبر 2019 سيُعلن “عبد المجيد تبون ” رئيسا للجمهورية الجزائرية…

    كل هذا حدث في سنة 2019 مما جعلها مرحلة فاصلة في تاريخ الدوليتين ، آكثر من هذا فمكر التاريخ يقول كلمته في عدة مناسبات أولها ، ان الرئيس التونسي قيس السعييد ورث تراكم ثورة الياسمين لسنة 2011 كما ورث فترة مخاض و تعايش بين تيار الإسلام السياسي و التيار اللبيرالي..لكنه سيقوم بثورة مضادة في 25 يوليوز 2021 و منح لنفسه سلطات واسعة بإقالته للحكومة و حل البرلمان و يطرح دستورا بديلا عن دستور 2014 وسط جدل قانوني و دستوري غير مسبوق..و أخضع له المجلس الأعلى للقضاء و غير من قانون الانتخابات..

    كل هذا بدون سند شعبي أو سياسي أو عسكري تونسي ..لكن يكفي ان نعلم أن “رمتان لعمامرة “ووزير الخارجية الجزائري زاره على عجل يوم 27 يوليوز و بعده صدور تصريح لقصرالمرادية يمجد في علاقات البلدين في عهد الرئيسين تبون و قيس ، وكانت رسالة قوية كل معارضي الثورة المضادة للرئيس ” قيس السعيد ” من نقابات و أحزاب و نخب و شعب غاضب..بميلاد تحالف بين قوة عسكرية و طاقية جزائرية و أخرى وريثة لتراكم ثورة الياسمين..إذ كان قيس السعييد في حاجة الى مساندة خارجية..أمام المواطنين و الشركاء الغربيين…كما كان رئيس الجزائر يعيش عزلة بعد توثر العلاقات مع مع المغرب و فرنسا…

    و ثانيها، ان الرئيس تبون بدوره بنى فترة حكمه على أنقاض احتجاجات الحراك الشعبي وما عرفته من احتقان اجتماعي و اعتقالات جماعية  و لا استقرار سياسي ، في المقابل قام نظام المرادية باطلاق سراح بعض معتقلي الحراك و تقديم بعض الإعانات كعربون على الاستجابة لبعضرمطالب الحراك الشعبي…

    و في دجنبر من سنة 2021 سيعلن عن قيمة القرض الجزائري لتونس بقيمة 300 مليون دولار ، مع تحديد ثلاث محاور لتضامن الجزائر مع تونس وهي الأزمة الاقتصادية و الكوفيد 19 و الأزمة السياسية..مع التذكير بإعلان المسؤول عن البنك الجزائري في فبراير 2020 بضخ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي مع تسهيلات في أداء فاتورة الطاقة و الغاز..في مقابل انهيار العملة التونسية و تأزم قطاع السياحة بتونس…

    التماهي بين النظامين لن يقتصر فقط علي قيامهما على أنقاض ثورات اجتماعية و سياسية..حيث قام قيس السعييد على انقاض تورة الياسمين ، في حين عبد المجيد تبون على أنقاض الحراك الشعبي..بل حتى في الأسلوب حيث فرض قيس السعيد دستوره على الشعب التونسي يتضمن ردة حقوقية على مكتسبات دستور 2014 حيث أصبحت الحكومة مسؤولة امام الرئيس و ليس البرلمان ، وهذا الأخير لا يراقب عمل الرئيس او الحكومة..وهو دستور وسع صلاحيات الرئيس و قلص صلاحيات البرلمان…كما فرض تبون دستور 2020 على الشعب الجزائري و يكفي العودة للمادتين 91 و 92 من الدستور للوقوف على تركيز كل السلط و تجميعها في يد  الرئيس تبون..

    بل ان خطورة هذا التحالف تكمن أيضا  في تدبيره لملف الجهاديين و المجموعات الإرهابية…فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية و اشعل  حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي …حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة ” القاعدة في بلاد المغرب ” و علاقتهم بجماعة ” بوكو حرام “…

    فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي و الجهاديين التونسيين جنوبًا…بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا و ليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في اول الامر، واستقباله لستة أطفال في يناير 2021 قتل ابائهم في عمليات جهادية بليبيا سنة 2016..وهو الاستقبال الذي أثار جذلا سياسيًا و حقوقيًا و أمنيًا كبيرا …مع استحضار العمليات الإرهابية ضد الأجانب بتونس خاصةً بمتحف البارود في مارس 2015  و سوسة في يونيو 2015..

    ان معاناة دول جنوب الصحراء الساحل مع الإرهاب تعيق تنميتها و إزدهارها…كما انها أصبحت مكان صراع بالوكالة للعديد من الفاعلين الدوليين الكبار..وهو ما يدعونا لدق ناقوس الخطر من اجل الكف عن ملاحقة و استفزاز تيار الإسلام السياسي بتونس…مخافة لجوئه الى جنوب الصحراء وتكوين جماعات إرهابية بكل منطقة جنوب الصحراء الساحل شرقا و غربا…

    ان كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا و يفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا ، لكنه يدعمه في  ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية و مكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية ، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014…بقوله  ” و لا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…” ، أما نحن فإننا نؤكد  ” لقيس السعيد ” إن الصحراء المغربية هي مقياس صِدْق الصداقات و نجاعة الشَرَاكات…

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عندما تتحالف تونس مع الشيطان ضد الديمقراطية و الشرعية الدولية..

    بقلم : د. عبد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    كنا لازلنا نعيش على صدى كلمات ذكرى خطاب الذكرى 69 لثورة الملك و أن الصحراء المغربية هي المنظار الذي يرى به المغرب العالم…حتى فوجئنا باستقبال رئيس دولة تونس العربية الشقيقة التي تجمعنا معها العديد من القواسم المشتركة ـ اقول – استقبل زعيم الانفصاليين” ابراهيم غالي ” على هامش انعقاد منتدى افريقيا و اليابان المعروف بتيكاد 8 ، وهو تصرف غير مقبول جعل المغرب يستدعي سفيره للتشاور ويمهل سفير تونس بعض الوقت لمغادرة المغرب… ثم شهدنا لغة البلاغات و البلاغات المضادة لكن تونس تمسكت بشعرة معاوية و أعلنت عدم اعترافها بالبوليساريو و أن موقفها الحيادي ثابت…

    ولأنه ليس في السياسة صديق دائم و لكن مصلحة دائمة ، فإن هذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات تونس لهذا التصرف الجارح للشعور المغربي ، و لطعنة صديق من الخلف..؟ هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 و تجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة..؟ وهل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية و تحديد من يستقبل الرئيس قيس السعييد و متى.. و أين.. ؟
    كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية ، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس، لكن هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربرهذه التبعية المذلة للجزائر..؟
    نعتقد أن أحداث التاريخ شاهدة على استقلال تونس و بناء الدولة التونسية منذ مدة طويلة حين كانت الجزائر وقتها مجرد ايالة عثمانية أو مستعمرة فرنسية..فتاريخ تونس هو تاريخ العلم والعلماء جامعة الزيتونة و ابن خلدون…هو تاريخ حضاري و تاريخي و إنساني تفتقر إليه الجزائر..كما ان التاريخ يشهد ان الجزائر في عهد النظام العسكري/ السياسي و منذ 1962 اقتطعت صحراء تونس أمام سكوت الحبيب بورقيبة وعندما تكلم مع بومدين علق حينها بورقيبة ” قلنا كليمة بتنا في الظليمة..” بمعنى أن الجزائر كانت دائما تضغط على تونس بكل الوسائل و بكل لغات التهديد ، و من ضمنها القوة العسكرية و الطاقة و الغاز…
    فبحث الجزائر الدائم عن لعب دور إقليمي هو حلم يراودها و يستنزف مدخرات الشعب الجزائري من عائدات الطاقة..لذلك ومنذ مجئ عبد المجيد تبون في دجنبر 2019 فقد حاولت العودة من خلال الملف الليبي وملف سد النهضة بين مصر و دول أفريقية كما حاولت أن يكون لها دور في ملف جنوب الصحراء الساحل و أزمة مالي و غيرها…
    لكن هذا لا يعني إجبار تونس أن تكون ظل الجزائر ، فهل يمكنها العيش بدون الجزائر..؟ صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار ، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصرالمعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز..؟ وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر و انه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1…؟

    إن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا و أوروبا نفس الكلفة..وعندها سيهرول جنرالات الجزائر و معهم ايطاليا و الاتحاد الأوروبي محملين بالأموال و المساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لان أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب و قطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا..؟ كما أن تونس أقوى من الجزائر باستقبالها حوالي مئات الآلاف من المرضى سنويا في مستشفياتها ، و يعيش على حدودها مئات الآلاف الجزائريين…وهي نقط قوة تونس لا ضعفها…فهل انصياع تونس هوعنوان ضعف القيادة التونسية ام هناك ملفات ضاغطة أخرى..؟

    دعونا نتأمل ماذا وقع في سنة 2019 ، ففي الجانب التونسي توفي الرئيس ” الباجي قائد السبسي ” يوم 25 يوليوز 2019 بعد حادث تسمم و نجح قيس السعييد في الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2019 مستفيدا من تفجير فضيحة تبييض الأموال ضد ” نبيل القروي ” امبراطور الاعلام التونسي و المرشح الاوفر حضا للرئاسة انداك و الحكم عليه في 8يوليوز 2019.
    اما في الجانب الجزائري فقد اندلعت احتجاجات الحراك الشعبي في فبراير 2019 ضد العهدة الخامسة ” لعبد العزيز لبوتفليقة ” ، وموت مفاجئ لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق ” احمد قايد صالح “في 23 دجنبر 2019 و كان قد استقال الرئيس بوتفليقة في ابريل 2019، وفي 19دجنبر 2019 سيُعلن “عبد المجيد تبون ” رئيسا للجمهورية الجزائرية…

    كل هذا حدث في سنة 2019 مما جعلها مرحلة فاصلة في تاريخ الدوليتين ، آكثر من هذا فمكر التاريخ يقول كلمته في عدة مناسبات أولها ، ان الرئيس التونسي قيس السعييد ورث تراكم ثورة الياسمين لسنة 2011 كما ورث فترة مخاض و تعايش بين تيار الإسلام السياسي و التيار اللبيرالي..لكنه سيقوم بثورة مضادة في 25 يوليوز 2021 و منح لنفسه سلطات واسعة بإقالته للحكومة و حل البرلمان و يطرح دستورا بديلا عن دستور 2014 وسط جدل قانوني و دستوري غير مسبوق..و أخضع له المجلس الأعلى للقضاء و غير من قانون الانتخابات..

    كل هذا بدون سند شعبي أو سياسي أو عسكري تونسي ..لكن يكفي ان نعلم أن “رمتان لعمامرة “ووزير الخارجية الجزائري زاره على عجل يوم 27 يوليوز و بعده صدور تصريح لقصرالمرادية يمجد في علاقات البلدين في عهد الرئيسين تبون و قيس ، وكانت رسالة قوية كل معارضي الثورة المضادة للرئيس ” قيس السعيد ” من نقابات و أحزاب و نخب و شعب غاضب..بميلاد تحالف بين قوة عسكرية و طاقية جزائرية و أخرى وريثة لتراكم ثورة الياسمين..إذ كان قيس السعييد في حاجة الى مساندة خارجية..أمام المواطنين و الشركاء الغربيين…كما كان رئيس الجزائر يعيش عزلة بعد توثر العلاقات مع مع المغرب و فرنسا…
    و ثانيها، ان الرئيس تبون بدوره بنى فترة حكمه على أنقاض احتجاجات الحراك الشعبي وما عرفته من احتقان اجتماعي و اعتقالات جماعية و لا استقرار سياسي ، في المقابل قام نظام المرادية باطلاق سراح بعض معتقلي الحراك و تقديم بعض الإعانات كعربون على الاستجابة لبعضرمطالب الحراك الشعبي…

    و في دجنبر من سنة 2021 سيعلن عن قيمة القرض الجزائري لتونس بقيمة 300 مليون دولار ، مع تحديد ثلاث محاور لتضامن الجزائر مع تونس وهي الأزمة الاقتصادية و الكوفيد 19 و الأزمة السياسية..مع التذكير بإعلان المسؤول عن البنك الجزائري في فبراير 2020 بضخ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي مع تسهيلات في أداء فاتورة الطاقة و الغاز..في مقابل انهيار العملة التونسية و تأزم قطاع السياحة بتونس…

    التماهي بين النظامين لن يقتصر فقط علي قيامهما على أنقاض ثورات اجتماعية و سياسية..حيث قام قيس السعييد على انقاض تورة الياسمين ، في حين عبد المجيد تبون على أنقاض الحراك الشعبي..بل حتى في الأسلوب حيث فرض قيس السعيد دستوره على الشعب التونسي يتضمن ردة حقوقية على مكتسبات دستور 2014 حيث أصبحت الحكومة مسؤولة امام الرئيس و ليس البرلمان ، وهذا الأخير لا يراقب عمل الرئيس او الحكومة..وهو دستور وسع صلاحيات الرئيس و قلص صلاحيات البرلمان…كما فرض تبون دستور 2020 على الشعب الجزائري و يكفي العودة للمادتين 91 و 92 من الدستور للوقوف على تركيز كل السلط و تجميعها في يد الرئيس تبون..
    بل ان خطورة هذا التحالف تكمن أيضا في تدبيره لملف الجهاديين و المجموعات الإرهابية…فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية و اشعل حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي …حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة ” القاعدة في بلاد المغرب ” و علاقتهم بجماعة ” بوكو حرام “…
    فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي و الجهاديين التونسيين جنوبًا…بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا و ليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في اول الامر، واستقباله لستة أطفال في يناير 2021 قتل ابائهم في عمليات جهادية بليبيا سنة 2016..وهو الاستقبال الذي أثار جذلا سياسيًا و حقوقيًا و أمنيًا كبيرا …مع استحضار العمليات الإرهابية ضد الأجانب بتونس خاصةً بمتحف البارود في مارس 2015 و سوسة في يونيو 2015..
    ان معاناة دول جنوب الصحراء الساحل مع الإرهاب تعيق تنميتها و إزدهارها…كما انها أصبحت مكان صراع بالوكالة للعديد من الفاعلين الدوليين الكبار..وهو ما يدعونا لدق ناقوس الخطر من اجل الكف عن ملاحقة و استفزاز تيار الإسلام السياسي بتونس…مخافة لجوئه الى جنوب الصحراء وتكوين جماعات إرهابية بكل منطقة جنوب الصحراء الساحل شرقا و غربا…

    ان كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا و يفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا ، لكنه يدعمه في ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية و مكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية ، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014…بقوله ” و لا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…” ، أما نحن فإننا نؤكد ” لقيس السعيد ” إن الصحراء المغربية هي مقياس صِدْق الصداقات و نجاعة الشَرَاكات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عندما تتحالف تونس مع الشيطان ضد الديمقراطية والشرعية الدولية

    عبدالله بوصوف

    كنا لازلنا نعيش على صدى كلمات ذكرى خطاب الذكرى 69 لثورة الملك و أن الصحراء المغربية هي المنظار الذي يرى به المغرب العالم…حتى فوجئنا باستقبال رئيس دولة تونس العربية الشقيقة التي تجمعنا معها العديد من القواسم المشتركة ـ اقول – استقبل زعيم الانفصاليين “ابراهيم غالي” على هامش انعقاد منتدى افريقيا و اليابان المعروف بتيكاد 8، وهو تصرف غير مقبول جعل المغرب يستدعي سفيره للتشاور ويمهل سفير تونس بعض الوقت لمغادرة المغرب… ثم شهدنا لغة البلاغات و البلاغات المضادة لكن تونس تمسكت بشعرة معاوية و أعلنت عدم اعترافها بالبوليساريو و أن موقفها الحيادي ثابت…

    ولأنه ليس في السياسة صديق دائم و لكن مصلحة دائمة ، فإن هذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات تونس لهذا التصرف الجارح للشعور المغربي ، و لطعنة صديق من الخلف..؟ هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 و تجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة..؟ وهل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية و تحديد من يستقبل الرئيس قيس السعييد و متى.. و أين.. ؟

    كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية ، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس، لكن هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربرهذه التبعية المذلة للجزائر..؟

    نعتقد أن أحداث التاريخ شاهدة على استقلال تونس و بناء الدولة التونسية منذ مدة طويلة حين كانت الجزائر وقتها مجرد ايالة عثمانية أو مستعمرة فرنسية..فتاريخ تونس هو تاريخ العلم والعلماء جامعة الزيتونة و ابن خلدون…هو تاريخ حضاري و تاريخي و إنساني تفتقر إليه الجزائر..كما ان التاريخ يشهد ان الجزائر في عهد النظام العسكري/ السياسي و منذ 1962 اقتطعت صحراء تونس أمام سكوت الحبيب بورقيبة وعندما تكلم مع بومدين علق حينها بورقيبة ” قلنا كليمة بتنا في الظليمة..” بمعنى أن الجزائر كانت دائما تضغط على تونس بكل الوسائل و بكل لغات التهديد ، و من ضمنها القوة العسكرية و الطاقة و الغاز…

    فبحث الجزائر الدائم عن لعب دور إقليمي هو حلم يراودها و يستنزف مدخرات الشعب الجزائري من عائدات الطاقة..لذلك ومنذ مجئ عبد المجيد تبون في دجنبر 2019 فقد حاولت العودة من خلال الملف الليبي وملف سد النهضة بين مصر و دول أفريقية كما حاولت أن يكون لها دور في ملف جنوب الصحراء الساحل و أزمة مالي و غيرها…

    لكن هذا لا يعني إجبار تونس أن تكون ظل الجزائر ، فهل يمكنها العيش بدون الجزائر..؟ صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار ، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصرالمعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز..؟ وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر و انه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1…؟

    إن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا و أوروبا نفس الكلفة..وعندها سيهرول جنرالات الجزائر و معهم ايطاليا و الاتحاد الأوروبي محملين بالأموال و المساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لان أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب و قطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا..؟ كما أن تونس أقوى من الجزائر باستقبالها حوالي مئات الآلاف من المرضى سنويا في مستشفياتها ، و يعيش على حدودها مئات الآلاف الجزائريين…وهي نقط قوة تونس لا ضعفها…فهل انصياع تونس هوعنوان ضعف القيادة التونسية ام هناك ملفات ضاغطة أخرى..؟

    دعونا نتأمل ماذا وقع في سنة 2019 ، ففي الجانب التونسي توفي الرئيس ” الباجي قائد السبسي ” يوم 25 يوليوز 2019 بعد حادث تسمم و نجح قيس السعييد في الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2019 مستفيدا من تفجير فضيحة تبييض الأموال ضد ” نبيل القروي ” امبراطور الاعلام التونسي و المرشح الاوفر حضا للرئاسة انداك و الحكم عليه في 8يوليوز 2019.

    اما في الجانب الجزائري فقد اندلعت احتجاجات الحراك الشعبي في فبراير 2019 ضد العهدة الخامسة ” لعبد العزيز لبوتفليقة ” ، وموت مفاجئ لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق ” احمد قايد صالح “في 23 دجنبر 2019 و كان قد استقال الرئيس بوتفليقة في ابريل 2019، وفي 19دجنبر 2019 سيُعلن “عبد المجيد تبون ” رئيسا للجمهورية الجزائرية…

    كل هذا حدث في سنة 2019 مما جعلها مرحلة فاصلة في تاريخ الدوليتين ، آكثر من هذا فمكر التاريخ يقول كلمته في عدة مناسبات أولها ، ان الرئيس التونسي قيس السعييد ورث تراكم ثورة الياسمين لسنة 2011 كما ورث فترة مخاض و تعايش بين تيار الإسلام السياسي و التيار اللبيرالي..لكنه سيقوم بثورة مضادة في 25 يوليوز 2021 و منح لنفسه سلطات واسعة بإقالته للحكومة و حل البرلمان و يطرح دستورا بديلا عن دستور 2014 وسط جدل قانوني و دستوري غير مسبوق..و أخضع له المجلس الأعلى للقضاء و غير من قانون الانتخابات..

    كل هذا بدون سند شعبي أو سياسي أو عسكري تونسي ..لكن يكفي ان نعلم أن “رمتان لعمامرة “ووزير الخارجية الجزائري زاره على عجل يوم 27 يوليوز و بعده صدور تصريح لقصرالمرادية يمجد في علاقات البلدين في عهد الرئيسين تبون و قيس ، وكانت رسالة قوية كل معارضي الثورة المضادة للرئيس ” قيس السعيد ” من نقابات و أحزاب و نخب و شعب غاضب..بميلاد تحالف بين قوة عسكرية و طاقية جزائرية و أخرى وريثة لتراكم ثورة الياسمين..إذ كان قيس السعييد في حاجة الى مساندة خارجية..أمام المواطنين و الشركاء الغربيين…كما كان رئيس الجزائر يعيش عزلة بعد توثر العلاقات مع مع المغرب و فرنسا…

    و ثانيها، ان الرئيس تبون بدوره بنى فترة حكمه على أنقاض احتجاجات الحراك الشعبي وما عرفته من احتقان اجتماعي و اعتقالات جماعية و لا استقرار سياسي ، في المقابل قام نظام المرادية باطلاق سراح بعض معتقلي الحراك و تقديم بعض الإعانات كعربون على الاستجابة لبعضرمطالب الحراك الشعبي…

    و في دجنبر من سنة 2021 سيعلن عن قيمة القرض الجزائري لتونس بقيمة 300 مليون دولار ، مع تحديد ثلاث محاور لتضامن الجزائر مع تونس وهي الأزمة الاقتصادية و الكوفيد 19 و الأزمة السياسية..مع التذكير بإعلان المسؤول عن البنك الجزائري في فبراير 2020 بضخ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي مع تسهيلات في أداء فاتورة الطاقة و الغاز..في مقابل انهيار العملة التونسية و تأزم قطاع السياحة بتونس…

    التماهي بين النظامين لن يقتصر فقط علي قيامهما على أنقاض ثورات اجتماعية و سياسية..حيث قام قيس السعييد على انقاض تورة الياسمين ، في حين عبد المجيد تبون على أنقاض الحراك الشعبي..بل حتى في الأسلوب حيث فرض قيس السعيد دستوره على الشعب التونسي يتضمن ردة حقوقية على مكتسبات دستور 2014 حيث أصبحت الحكومة مسؤولة امام الرئيس و ليس البرلمان ، وهذا الأخير لا يراقب عمل الرئيس او الحكومة..وهو دستور وسع صلاحيات الرئيس و قلص صلاحيات البرلمان…كما فرض تبون دستور 2020 على الشعب الجزائري و يكفي العودة للمادتين 91 و 92 من الدستور للوقوف على تركيز كل السلط و تجميعها في يد الرئيس تبون..

    بل ان خطورة هذا التحالف تكمن أيضا في تدبيره لملف الجهاديين و المجموعات الإرهابية…فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية و اشعل حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي …حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة ” القاعدة في بلاد المغرب ” و علاقتهم بجماعة ” بوكو حرام “…

    فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي و الجهاديين التونسيين جنوبًا…بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا و ليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في اول الامر، واستقباله لستة أطفال في يناير 2021 قتل ابائهم في عمليات جهادية بليبيا سنة 2016..وهو الاستقبال الذي أثار جذلا سياسيًا و حقوقيًا و أمنيًا كبيرا …مع استحضار العمليات الإرهابية ضد الأجانب بتونس خاصةً بمتحف البارود في مارس 2015 و سوسة في يونيو 2015..

    ان معاناة دول جنوب الصحراء الساحل مع الإرهاب تعيق تنميتها و إزدهارها…كما انها أصبحت مكان صراع بالوكالة للعديد من الفاعلين الدوليين الكبار..وهو ما يدعونا لدق ناقوس الخطر من اجل الكف عن ملاحقة و استفزاز تيار الإسلام السياسي بتونس…مخافة لجوئه الى جنوب الصحراء وتكوين جماعات إرهابية بكل منطقة جنوب الصحراء الساحل شرقا و غربا…

    ان كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا و يفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا ، لكنه يدعمه في ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية و مكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية ، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014…بقوله ” و لا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…” ، أما نحن فإننا نؤكد ” لقيس السعيد ” إن الصحراء المغربية هي مقياس صِدْق الصداقات و نجاعة الشَرَاكات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خمس سنوات من حملة القمع الدامية… ما زال الروهينغا محرومين من المستقبل

    بعدما توسلته والدته للبقاء، قرر ماونغ سوي ناينغ عدم الفرار إلى بنغلادش مع رفاقه الروهينغا هربا من حملة قمع دامية نفذها الجيش البورمي واستهدفت هذه الأقلية المسلمة قبل خمس سنوات.

    لا يندم ماونغ على خياره، فهو يشعر بأنه في دياره في بورما رغم ظروفه المعيشية الكارثية والقيود المفروضة على تحركاته.

    دفعت الحملة العسكرية في العام 2017 بأكثر من 740 ألف شخص إلى بنغلادش، كما تم الإبلاغ عن عمليات قتل وحرق واغتصاب في حملة قمع تقول الولايات المتحدة إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    ويعيش حوالى 600 ألف من الروهينغا الذين بقوا في بورما في مخيمات بعدما نزحوا خلال موجات العنف السابقة، أو يسكنون في قراهم تحت رحمة الجيش وحرس الحدود.

    معظمهم محروم من الجنسية ويخضع لقيود على الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعلاج، في ما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن ذلك يرقى إلى مستوى “الفصل العنصري”.

    كان ماونغ يعمل بعيدا عن منزله عندما بدأ جنود وبوذيون من إتنية راخين يعيثون فسادا في قرى الروهينغا عقب هجمات شنها متمردون من الروهينغا في 25 غشت 2017.

    وقال ماونغ مستخدما اسما مستعارا خوفا من الانتقام لوكالة فرانس برس “كنت خائفا جدا لدرجة أنني لم أستطع الوقوف بثبات”.

    اختبأ لدى أحد أصدقائه من الراخين وانتظر انتهاء أعمال العنف ورحيل الحشود الهائجة قبل أن يجتمع مجددا مع والدته بعد شهر.

    وروى ماونغ “بقيت من أجل أمي لأنها كانت تبكي على الهاتف خوفا من عدم رؤيتي مجددا إذا هربت” إلى بنغلادش.

    لكن كل الآمال في تحسن الحياة بعد أعمال العنف تبددت فالسلطات “قيدت تحركاتنا أكثر من قبل وقطعت فرص العمل والاتصالات”، وفقا له.

    وأوضح “ما زلنا نتساءل إذا كانت ستكون هناك حملة قمع أخرى. ليس لدينا مستقبل”.

    وعلى غراره، تحدى زارني سوي (22 عاما) وهو أيضا من الروهينغا من شمال ولاية راخين (غرب) أعمال العنف على أمل استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية لبلاده عند انتهاء الحملة.

    أكمل دراسته الثانوية لكنه منع لاحقا من الالتحاق بالجامعة.

    وقال “نحن مقيدون في كل جوانب حياتنا”.

    وأوضحت مارجان بيسويجن رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بورما أن الوصول “محدود للغاية” إلى الرعاية المتخصصة والرعاية الطارئة للروهينغا الذين يعيشون في مخيمات في وسط ولاية راخين.

    وأضافت “يتردد بعض المرضى في القدوم للحصول على علاج بعد سماع قصص عن التمييز وسوء معاملة الروهينغا في المؤسسات”.

    ومنذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أوقفت قوات الأمن حوالى ألفين من الروهينغا، من بينهم مئات الأطفال، بتهمة “تنقل غير مصرح به”، بحسب “هيومن رايتس ووتش”.

    حاليا، تعتبر ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة الوجهة المفضلة للذين يحاولون مغادرة بورما، أكان بمساعدة مهربين برا أو برحلات قوارب محفوفة بالأخطار تستمر أشهرا في البحار المدارية.

    تسببت عودة الجيش إلى السلطة العام الماضي بإضعاف الآمال في الحصول على الجنسية أو حتى تخفيف القيود الحالية.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن حملة المجموعة العسكرية ضد المعارضة “فاقمت من تدهور الوضع الإنساني خصوصا بالنسبة إلى الأقليات الإتنية والدينية، بما فيها الروهينغا”.

    وأضاف أن هذه الفئة “ما زالت من بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا وتهميشا في البلاد”.

    ووصف زعيم المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ الذي قاد القوات المسلحة خلال حملة القمع عام 2017 هوية الروهينغا بأنها “خيالية”.

    وقالت بيسويجن إن العودة إلى الوطن أمر غير مرجح بالنسبة إلى الذين يعيشون في المخيمات. وأوضحت “حتى لو تمكنوا من التنقل، فإن العديد من القرى والمجتمعات التي كانوا يعيشون فيها لم تعد موجودة”.

    وأكد ماونغ “ليس لدينا مستقبل ولا أمل في هذا البلد، حيث توجد كراهية عنصرية عميقة تجاهنا”.

    وقال زارني سوي “نريد أن نعيش بكرامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة..سأستضيف زعيم البوليساريو مرة أخرى

    أغلق القضاء الاسباني التحقيق ضد وزيرة الخارجية السابقة غونزاليس لايا في قضية دخول زعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية إبراهيم غالي إلى اسبانيا.

    وأمرت محكمة سرقسطة بأرشفة الملف ضد الوزيرة السابقة لأنها لم تر أي دليل على جريمة في أفعالها في إطار دخول زعيم الجبهة الإنفصالية إلى إسبانيا ، والذي حدث ليلة 18 أبريل 2021 .

    وأعلنت المحكمة أنه لا توجد مؤشرات تدل على علم لايا بأن المحكمة العليا الوطنية قد ادعت أن غالي قد تمت المطالبة به عندما تم الاستعداد لنقل غالي إلى مستشفى لوغرونيو.

    وفي مارس الماضي، استبعد قاضي التحقيق في قضية “غالي”، رافائيل لاسالا، جرائم التوثيق الكاذب والتستر على تصرفات القيادة السابقة لوزارة الخارجية، رغم أنه أبقى غونزاليس لايا قيد التحقيق.

    وأعلنت الوزيرة السابقة، في أكتوبر 2021، أنه تم التحقيق معها أمام القاضي، وأكدت له أن دخول غالي تم “وفقًا للقانون”.

    وفي السياق ذاته رفضت محكمة سرقسطة الاستئناف الذي قدمته النيابة الخاصة ضد رفض القضية.

    وقالت المحكمة أن غونزاليس لايا فوضت لمسؤولي آخرين تنظيم عملية نقل غالي من قاعدة سرقسطة الجوية إلى مستشفى لوغرونيو لتلقي العلاج من فيروس كورونا المستجد دون علمهم

    وخلص القضاة إلى أنه “على الرغم من أنه لا يمكن إنكار أن غونزاليس لايا كانت على علم بنية معالجة غالي في إسبانيا واضطلعت بدور نشط في الاستعدادات التي أدت إلى ذلك، فلا يوجد دليل يدعم ذلك الاستنتاج بأنه كان على علم بوجود مصلحة قانونية في ذلك الشخص “.

     

    وعقب قرار المحكمة، قالت وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة، أرانشا غونزاليس لايا إلى أنها ستستضيف الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي مرة أخرى”.

    وقالت لايا في تصريح لوسائل إعلام إسبانية ردا على سؤال حول استقبالها غالي للعلاج في اسبانيا وما أحدثه من ردود فعل: “بالطبع سأفعل ذلك مرة أخرى لأن هذا من قيم مجتمعنا الإسباني، وهو تقليد إنساني في هذه الحالة كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى”.

    وبحسب صحيفة “أوروبا برس” ، أكدت لايا أن هذا القرار “مهم” لأنه يوضح أن غالي عولج لأسباب إنسانية ووفقًا للقانون “وبذلك تنتهي قضية ما كان يجب أن تحدث أبدًا”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره