Étiquette : العطش

  • أزمة العطش تهدد قرى بجماعة بوجديان في العرائش بـ”الرحيل” (صور)

    العمق المغربي

    تشهد دواوير جماعة بوجديان قيادة تطفت دائرة القصر الكبير بإقليم العرائش، نزيفا حادا ومستمرا في المياه الصالحة للشرب، ما جعل العديد من العائلات تفكر بالرحيل نحو المدن، هربا من قحط الجبال التي أصابها الحريق، وصعوبة العيش نتيجة غياب المياه.

    وتشكو غالبية قرى ومداشر جماعة بوجديان ومن نقص وأزمة حادة في التزود بالماء الشروب والتي زادت حدتها مع الوضعية الراهنة التي يعيشها المغرب بفعل قلة التساقطات المطرية والتغيرات المناخية، وما رافقها من طوارئ مائية.

    وتوجه ساكنة قرى جماعة بوجديان نداء عاجلا للمسؤولين بإقليم العرائش، من أجل إيجاد حلول مستعجلة لأزمة العطش، مشددين على ضرورة جلب صهاريج المياه للمداشر المتضررة، وإيصال قنوات الماء الصالح للشرب لأقرب التجمعات السكنية.

    كما يقترح السكان إنشاء ثقب جوفي لجلب المياه قصد التخفيف من حجم المعاناة اليومية التي يواجهونها، وخاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في درجة الحرارة، إذ بات من الصعب على سكان الجماعة التزود بالماء الصالح للشرب من الآبار والعيون التي استنزفت فرشتها المائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين ثنايا خطوة قيس المجنونة يسكن شيطان “جار السوء”

    “خفة الرجل” هو التوصيف الذي يمكن أن أصف به الخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي المجنون قيس ليلى، عفوا قيس سعيد (أو تعيس لا فرق) بعد أن تخطى كل الأعراف الديبلوماسية وحسن الجوار والعلاقات المتميزة التي جمعت المغرب دائما مع تونس وشعب تونس ورؤساء تونس، والتاريخ المشترك الذي يمتد على الأقل لـ70 عاما من حسن العلاقات بدأت من أن خرج الشعب المغربي خاصة بمدينة الدار البيضاء يوم 8 دجنبر 1952 احتجاجا على مقتل النقابي التونسي فرحات حشاد ورغم القمع الذي ووجه به المحتجون من طرف الاستعمار الفرنسي، فإنه قدم صورة من ابهى صور التضامن والكفاح.

     

    خطوة مجنونة يعرف الكل أنها خطوة رجل مغلوب على أمره ولا يملك زمام قراره منذ أن قرر الارتماء في حضن عسكر قصر المرادية والانصياع لأوامرهم بحثا عن حفنة دولارت يواجه بها الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها تونس منذ جائحة فيروس كورونا التي لم يقدم له العسكر خلالها أي شيء في مقابل مئات الأطنان من المساعدات والسلع التي لم يتوان المغرب عن شحنها خاصة المواد الطبية والكمامات في وقت كانت كل دولة تقول “نفسي نفسي”.

     

    خطوة مجنونة نسي من خلالها مجنون قصر قرطاج أن المغرب وفي عز حرب تونس على الإرهاب وانتشار الخوف والهلع في قلوب التونسيين وكان السياح يتفادون تونس كوجهة سياحية متوسطية كان للملك محمد السادس عام 2014 موقف شجاع عندما قرر البقاء في تونس لمدة 10 أيام بل ونزل إلى شوارعها وتحدث مع الناس والتقطوا معه صورا تذكارية أعادت الأمل للنفوس ونزعت سلطان الخوف من قلوبهم وكان أحسن ترويج لعودة السياح إلى بلد ثورة “الياسمين” التي يريد قيس تحويلها اليوم إلى ثرة للظلام الذي أراد له أن يسود تونس وقلوب التونسيين منذ أن قرر تعطيل المؤسسات وإلغاء الدستور وتفصيل دستور على مقاسه يمنحه صلاحيات ربما يفكر ن خلالها في أن يكون رئيسا أبديا للتوانسة وهو الذي لم يكتشف السياسة إلا بالصدفة رغم أنه كان أستاذا للقانون الدستوري، عندما قرر الترشح كمستقل في انتخابات 2019 الرئاسية ونجح في إزاحة نبيل القروي من طريقه مستعملا خطابا شعبويا وطوباويا لم يحقق للشباب التونسي من خلاله أي شيء رغم الوعد التي قدمها، بل أكثر من ذلك انقلب على أولياء نعمته الذين دعموه في الخفاء خاصة حزب النهضة الذي قام بدعاية واسعة له في الدور الثاني.

     

    خطوة مجنونة ومتهورة وغير محسوبة العواقب، لم ينجح مجنون الحكم في تونس ان يستحضر فيها قواميس اللغة العربية التي حاول من خلالها إبهار مخاطبيه ورغم أنه يخاطب شعبا مغاربيا له لهجته الخاصة إلا أنه كان دائما يستعرض أمامهم ما حفظه من فنون الخطابة العربية الفصحى معتقدا أنها ستحل مشاكل التونسيين التي لم يكن يعرف عنها شيئا، كما لم يستفد من القانون الدستوري الذي درسه لطلابه لعقود قبل تقاعده ليقرر أن “يتعلم السياسة في رؤوس التونسيين” لكنه فشل في ذلك حيث أبانت ثلاث سنوات تقريبا من توليه مقاليد السلطة منذ تعيينه رسميا كرئيس يوم 23 أكتوبر 2019 أن أزمات التونسيين ازدادت وأن الفردوس الذي كان يرسمه لهم لم يكن سوى “سراب يحسبه الظمآن ماء”.. العطش وقلة الحيلة كانت الفجوة التي نفد منها الشيطان ليلعب بعقل رئيس أعتبره من أخرق الرؤساء الذين عرفتهم تونس، ويقرر الارتماء في حضن العسكر وينفد تعليماتهم ضاربا عرض الحائط بكل العلاقات الودية والأخوية التي تجمع تونس مع المغرب والعلاقات الرائعة التي تجمع المغاربة بإخوانهم في تونس، في ممارسة فاضحة لنوع من الحجر على شعب أعتقد أنه جاء الوقت ليرميه في مزبلة التاريخ، فتونس التي كانت أيقونة ثورات الربيع العربي تستحق رئيسا أفضل من هذا الأخرق الذي لا يقدر عواقب الأمور، ولا يعرف أن من يخدمهم اليوم سيرمونه يوما كورقة “كلينيكس” بعد ان يستنفدوا منه أهدافهم، وأن المغرب سيبقى كتلك الصخرة الكأداء التي لا تزعزعها مثل هذه الشطحات.

     

    خطوة مجنونة من المؤكد أنها ستجعل رؤساء تونس السابقين الأحياء منهم والأموات يتقلبون في أماكنهم، فلا الحبيب بورقيبة فعلها، ولا زين العابدين بنعلي، ولا فؤاد المبزع ولا المنصف المرزوقي ولا الباجي قايد السبسي ولا محمد الناصر، وهم الذين يعرفون جيدا مكانة المغرب ومكانة أسياد قيس سعيد الجدد في القارة وفي العالم وكانوا دائما يحرصون على صيانة هذه العلاقات وعدم الزج بتونس في أتون معركة يعرفون أن من يواجه فيها المغرب سيكون الخاسر الأكبر دون شك… على قيس سعيد أن يسأل كل من سبقوه إلى هذه الخطوة الخرقاء وأن يستفيد من دروس الماضي… على قيس سعيد العودة لقراءة صفحات من التاريخ حتى يعرف أن ما قام به جعل تونس تبدو كالقزم واصغر مما كانت عليه عندما كانت مجرد ولاية عثمانية وكان “البايات” الذين يحكمونها يرفضون وصاية “الدايات” رغم أنهم جميعا كانوا يخضعون لـ”الباب العالي” الجاثم على أنفاسهم في استنبول… لكن تونس التي خرجت من عباءة الباب العالي أدخلها قيس سعيد اليوم تحت جبة “العسكر” وجعلها مجرد ولاية جزائرية تأتمر بأمر العسكر وتستقبل من يرضى عنه العسكر وتحمله طائرات تحمل علم العسكر حتى أرض تونس ويقف مطأطأ الراس في انتظار قبض الثمن الذي لن يكون سوى حفنة من الدولارات ممزوجة بالذل والمهانة..

     

    تونس تستحق أفضل من قيس سعيد… ستتجاوز فترة هذا الرجل الذي أكاد أجزم أنه يعاني من “المس” ويسكنه عفريت اسمه “تبون” يوسوس له وأخر اسمه “شنقريحة” يأمره بالتنفيذ دون تفكير، لأننا واثقون أن بين ثنايا الخطوة المجنونة التي قام بها قيس يسكن شيطان “جار السوء” بين ثناياها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب..نسبة ملء السدود تنخفض الى مستويات غير مسبوقة بسبب الجفاف

    تسببت موجة الجفاف التي ضربت المغرب خلال العام الجاري، في تراجع خطير لمخزون السدود الرئيسية بالمملكة والتي لم تعد نسبة ملئها تتعدى 26 في المائة، تتناقص يوما عن يوم بفعل التبخر تحت أشعة شمس الصيف الحارقة

    وإلى حدود أمس الخميس 25 غشت 2022، هبطت نسبة الملء في سدود المملكة من 41 في المائة خلال غشت من العام الماضي إلى 26.2 في المائة حاليا.

    ويعزى هذا التراجع في مستوى مياه السدود إلى الانخفاض الكبير في حجم التساقطات المطرية هذا العام، إذ تم تسجيل 188 ملم إلى متم أبريل 2022، أي بانخفاض 42 في المائة مقارنة بمتوسط الثلاثين سنة الماضية (327 ملم) وبنسبة 35 في المائة مقارنة بالموسم السابق (289 ملم) في نفس التاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منيب تدعو للتراجع عن إغلاق محلات غسل السيارات وتحذّر من تشريد المهنيين

    أهلال عبد المالك

    دعت النائبة البرلمانية نبيلة منيب رئيس الحكومة إلى التراجع عن قرار إغلاق محلات غسل السيارات، والبحث عن حلول بديلة وتقديم مساعدات لمهنيي القطاع قبل التفكير في إجراءات من هذا القبيل.

    وقالت البرلمانية في سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة حول تبعات إغلاق محلات غسل السيارات، إن بعض الإجراءات التي صاحبت مراسلة وزارة الداخلية للولاة ولعمال الأقاليم للتصدي لمظاهر تبذير المياه، في إطار التدابير المتخذة لمواجهة آثار الجفاف والنقص في المياه بالمغرب نتج عنها تضرر بعض الفئات، وبالخصوص أصحاب محلات غسل السيارات.

    وأوضحت أن السلطات قامت في عدة مدن خصوصا الدار البيضاء والرباط بإغلاق العديد من المحلات ومنع أصحابها من مزاولة عملهم، دون البحث عن حلول بديلة.

    وأشارت منيب، في سؤالها، إلى أن هذه المحلات هي مصدر عيش شرائح واسعة من المواطنين، وأن إغلاقها بشكل مفاجئ سيهدد الاستقرار الاجتماعي، ويجعل فئات وشرائح واسعة عرضة للبطالة والتشرد، كما أن لهذا الإجراء آثار سلبية للغاية على المهنيين الذين استثمروا أموالهم في القطاع، ويجدون أنفسهم بهذا القرار عرضة لأضرار بليغة، وفق تعبير المصدر.

    وشددت الأمينة العامة للاشتراكي الموحد على ضرورة أخذ بعين الاعتبار مصالح مهنيي القطاع ومصالح شغيلته قبل اتخاذ تدابير من هذا النوع، لإنقاذها من البطالة والتفكير في حلول حقيقية  في إطار نظرة منسجمة تحافظ على مورد العيش للناس و تدفع بترشيد استعمال المياه في القطاعات التي تبذر فيها أكثر هذه الثروة.

    وأضافت منيب: “وما زاد من استغراب واستياء مهنيي وشغيلة القطاع، أن القطاع الفلاحي الذي يستهلك لوحده ما يزيد عن 80 % من المياه، لم تسر عليه هذه الإجراءات، رغم استمرار أصحاب الضيعات الكبيرة في استعمال مياه السقي و استنزاف المياه الجوفية، دون رقيب ومراكمتهم لأرباح طائلة في الوقت الذي يهدد فيه الفلاح الصغير بشحّ المياه و العطش بالإضافة إلى أن صغار المستثمرين  يجدون أنفسهم على حافة الإفلاس”.

    وقبل أسابيع، وجهت وزارة الداخلية مراسلة إلى الولاة والعمال من أجل منع استعمال مياه الشرب السطحية أو المياه الجوفية في عملية سقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف، إلى جانب حظر غسل الشوارع والأماكن العامة بمياه الشرب، ومنع استعمال هذه المياه لغسل الآليات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار انقطاع الماء منذ 40 يوما يؤرق سكان مناطق جبلية بالعرائش

    العمق المغربي

    يشتكي سكان عدد من الدواوير التابعة لمنطقة خميس بني عروس بإقليم العرائش، من استمرار انقطاع الماء الصالح للشرب عن المنطقة منذ عيد الأضحى الماضي، وهو ما بات يهدد الساكنة بالعطش.

    وأوضح السكان أن مجموعة من المداشر المجاورة لخميس بني عروس، تعاني من انقطاع الماء الصالح للشرب لمدة طويلة تجاوزت أربعون يوما، مشيرين إلى أنه لم تتم إلى حد الساعة الاستجابة لمطالبهم واتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذا الوضع.

    وأشاروا إلى أنهم “يصبرون على الوحل الذي يعزل الدواوير في فصل الشتاء، وغبار الطريق ومشقتها أيام الصيف، لكن أن يصل الأمر إلى الحرمان من الماء فهذا أمر لا نطيقه إطلاق”، يقول أحد السكان.

    وأمام هذا الوضع، يضطر سكان المنطقة، خاصة دواوير بوزهري وبوجبل ومجمولة وومراس، إلى جلب الماء من أماكن بعيدة كل يوم، في معاناة جسدية ونفسية تزداد يوما بعد يوم، مناشدين المسؤولين عن قطاع الماء التدخل العاجل لإيجاد حل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دواوير جماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم تطالب الجهات المعنية بإنقاذها من “أزمة العطش”

    الدار- خاص

    يواجه دوار “ولاد الخدير”، التابع لقيادة دار العسلوجي، جماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، أزمة عطش كبيرة، مما تسبب  في معاناة السكان، وزاد  من متاعبهم خاصة في أيام فصل الصيف الحارة.

    وكشف عدد من سكان هذا الدوار،  و دواوير أخرى مجاورة في حديث لموقع “الدار”، أن مشكل الأزمة يعزى إلى انقطاع الماء، وعدم وصوله للعدادات بسبب ” استغلاله المفرط والغير قانوني من طرف بعض الأشخاص الذين أصبحوا يسحبون الماء بشكل سري من الأنابيب ليملؤون صهاريجهم البلاستيكية والذهاب بها لبيعها في مناطق مجاورة في ظل غياب المراقبة وتطبيق القانون وفرض قيود عليهم بطبيعة الحال”، بحسب إفادات الساكنة

    وأكد السكان أن هذا الوضع قد أدى إلى تعذر حضور عائلات كثيرة للاحتفال مؤخرا بعيد الاضحى بالبادية والاستمتاع باجواءها وشساعة فضاءاتها لتضطر مكرهة على قضاءه بعيدا عن مسقط الرأس”، مشيرين الى أن ”  أفراد الجالية المغربية القاطنة بالخارج والذين توافدوا على ذويهم لقضاء العطلة الصيفية، عبروا بدورهم على تذمرهم وسخطهم على هذا الوضع الذي عمر طويلا رغم الشكاوي المتكررة لدى للمسؤولين ؛ هؤلاء المسؤولين الذين اكتفوا فقط بالتطمينات وحل هذا المشكل بشكل عاجل.

    وامام هذا الوضع، تؤكد مصادر موقع “الدار” أن  الساكنة أصبحت مضطرة لأن تقطع مسافات تحت أشعة الشمس الحارة لجلب لترات من الماء تقيهم العطش وتقيهم من السير في طرقات غير معبدة”، مؤكدة بأن ” السكان لازالو ينتظرون دورهم وينتظرون قيام الجماعة باصلاح الطريق الرابطة بين الدوار وباقي المناطق الاخرى بعد ان استفادة مجاورة من تعبيد الطرق.

    كما طالبت الساكنة المحلية بدوار “ولاد الخدير”،  التابع لقيادة دار العسلوجي، جماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، من الجهات المعنية التعجيل  لإيجاد حل عاجل لمشكل انقطاع الماء، وعدم وصوله للعدادات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رضوان لحميدي يكتب : زاكورة … جفاف الأرض وحرائق الواحة

    رضوان لحميدي/ *زاكورة*

    هي الأرض والتاريخ وتربة نقية انجبت خيرة الاطر والكفاءات في مختلف المجالات ، زاكورة التي تناسها الجميع في زمن اتضحت فيه نواقض التنمية المؤجلة. لا يكاد يخلو نقاش عامة الناس في بسط المشكلات والمعيقات التي ترزح تحثها هذه البقعة الجغرافية في أقصى الجنوب الشرقي للمغرب .رغم تعاقب رياح التغيير هنا وهناك، ولسان المهمشين يردد هنا استوطن الفقر والبطالة.

    زاكورة التي تنبعت منها مظاهر الهشاشة، وعلى طول الشريط الواحي لوادي درعة يتضح لك وبالملموس قوة الضربة القاضية والمؤلمة للجفاف. جفاف بحجم الاستئصال للاستقرار للانسان الواحي بهذه المناطق. فواحة امحاميد الغزلان وكتاوة مثلا تعاني في صمت رهيب وسط زحمة اللامعنى الذي عمر المكان.
    ومع توالي سنوات الجفاف أصبحت واحات النخيل مهددة بالانقراض، وانعاكسها السلبي على ساكنة المنطقة التي تعتمد على منتوج الثمور في الحياة المعيشية . فمظاهر الاحباط بادية على وجوه شاحبة تتألم وتستغيث انقذوا الواحة .

    عندما تتجول بين قصور ودواوير زاكورة لا حديث إلا عن أزمة العطش ،نساء وأطفال يحملون قارورات فوق دواب بحثا عن (جغمة ماء ) .ان رحلة الحياة والتشبت بطوق النجاة هناك مثل السراب ، دافعا قويا يؤكد علاقة الإنسان بالأرض وبتربة زاكورة التي زرعت فيها معاني الأمل والصبر .

    لا أحد في مدينة زاكورة يمكن أن يتكهن بما قد تحمله الأيام القادمة، فعاصمة وادي درعة غارقة في مظاهر الهشاشة والأزمات البنيوية، وساكنتها لم يعد صبرها قادرا عن الصبر. الأمر الذي يجعل الأيام القادمة مليئة بالمفاجئات التي حتما لن تكون سارة إذا لم ينكب المسؤولون المحليون والمركزيون على وضع خطة تنموية مستعجلة و متكاملة لانتشال زاكورة من مستنقع التهميش والإهمال والفقر. وهنا ضرورة التأكيد على أن مدينة زاكورة تحتاج لدعم مادي ومعنوي مركزي يكون سببا في ضخ دماء جديدة في شريين زاكورة تمكنها من تجاوز بعض المشاكل البنيوية التي تعيشها ساكنة الاقليم .

    الأمر الذي جعل المدينة تعيش تحت عتبة الفقر، أو كما وصفها أحد المحبين بالأرض التي تحترق في صمت .

    حيث أصبحت الحرائق تلتهم الألف من أشجار النخيل في الآونة الأخيرة مما ينذر بالأسوء أن لم تتخد إجراءات انية واستباقية لمكافحة حرائق الواحة وضياع أشجار النخيل لفئات عريضة من ساكنة الاقليم التي تنادي يوميا انقذوا الواحة .
    وحتى لا يدعي البعض أننا نرصد الوقائع بعين واحدة دون تقديم بدائل نجد أن أهم الإجراءات والتدابير والمقترحات التي نراها كفيلة للحد من من حرائق الواحات بإقليم زاكورة على الخصوص ، و جهة درعة تافيلالت عموما:

    * أحداث مراكز للوقاية المدنية على مستوى كل قيادة .
    * إنجاز مسالك طرقية وسط الواحة لتيسير الولوج إليها.
    * تنقية الأعشاش.
    * تجديد فسائل النخيل بشكل كبير ومستمر.
    * إنجاز صهاريج مائية احتياطية وسط الواحة .
    * حفر السواقي التقليدية.
    * تعبئة المجتمع المدني والفاعلين في حقل البيئة لتوعية الفلاحين والساكنة بأهمية الرصيد الواحي.
    * إدماج المنظومة الواحية في حقل التنمية.
    * أحداث اجهزة الاشعار المبكر وقت حدوث الحريق.
    * تمكين الفلاحين من الأجهزة والاليات للتدخل الأولي.
    * أحداث وكالة خاصة ومستقلة تعتني بالواحات.
    * انجاز السدود التلية لضمان تزود الواحة بالماء.
    * تخصيص ميزانيات من طرف المجالس المنتخبة ومؤسسات الدولة لدعم الفلاحين.
    * تقديم الدعم التقني والمهني للفلاحين خصوصا في الزراعات السقوية.
    * أحداث جائزة الواحة لأفضل عمل يهتم بالواحة لتشجيع الفلاحين على الاستقرار.

    هذه الوضعية التي يعيشها اقليم زاكورة تجد حجتها في أرقام المندوبية السامية للتخطيط والتي تصنف إقليم زاكورة من الأقاليم الفقيرة لا سيما أن هناك دواووير تعيش ساكنتها بدون دخل قار، هذا مع العلم أن الأنشطة الأساسية لساكنة الإقليم بعد الوظيفة العمومية هي السياحة والفلاحة، رغم أن هذه الأخيرة لا تسمن ولا تغني من جوع في مناخ لا يتجاوز معدل الأمطار فيه 80 ميلمتر سنويا. واقع جعل ساكنة المنطقة خاصة الشباب يجمعون حقائبهم ويقصدون المدن الكبرى كالدار البيضاء وأكاد ير للاشتغال في البناء والصيد البحري أو التجارة في أحسن الأحوال. ومن يدري ربما تبزغ شمس الجنوب ذات يوم على مدينة زاكورة وهي خاوية على عروشها ليس فيها “سوى شيح والريح “…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبح العطش يوحد مطالب البرلمانيين أغلبية ومعارضة بجهة مراكش- أسفي

    وحَّدت تداعيات الجفاف، وشح الموارد المائية بجهة مراكش أسفي، مطالب البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة، لـ”نزار بركة” وزير التجهيز والماء بحكومة “أخنوش”، باتخاذ إجراءات مستعجلة لتجنيب ساكنة الأقاليم العطش الذي بات يهددها، ولضمان تزويدها بالماء الشروب.
    البرلمانية “نادية بزندوفة” (من أسفي) المنتمية إلى الحزب الأغلبي الأصالة والمعاصرة، وعضوة لجنة التعليم والثقافة والاتصال، كشفت في سؤال كتابي  لها وجهته لنزار بركة، عن معاناة “العديد من الدواوير بالجماعات الترابية التابعة لإقليم آسفي، من ضعف الموارد المائية نتيجة الجفاف الذي تعاني منه بلادنا، إضافة إلى موجة الحر التي تشهدها العديد من المدن في الآونة الأخيرة”. وتساءلت عن الإجراءات المتخذة لتجنيب ساكنة إقليم آسفي شبح العطش.
    وفي السياق نفسه أشارت “عائشة الكوط”(من مراكش) عضوة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية عن فريق العدالة والتنمية المعارض للحكومة، إلى أنه “بحلول فصل الصيف، وبسبب سنوات الجفاف المتوالية، وشح مياه الآبار، أصبحت ساكنة الدواوير بجماعة أغواطيم، تزارت، توامة، أيت احكيم ٱيت زايد بإقليم الحوز، تعاني من العطش”.
    وقالت في سؤال كتابي موجه لوزير التجهيز والماء، إن “سكان دواوير أيت عدي بجماعة أيت حكيم أيت زايد خرجوا في مسيرة احتجاجية للمطالبة بالتخفيف من معاناتهم اليومية في البحث عن مياه الشرب، بقطع كيلومترات لجلبها”. موضحة أن هذه الساكنة” تطالب بحلول مستعجلة لتزويدها بالماء الصالح للشرب، والتعجيل بحفر الآبار، وتجهيزها، عوض نهج حلول ترقيعية تهم الاستعانة بالصهاريج لتزويد هذه الدواوير”.
    من جهته سبق للبرلماني”يوسف الرويجل” عضو لجنة “القطاعات الإنتاجية” المنتمي لفريق الأصالة والمعاصرة، أن وجه سؤالا كتابيا لـ”نزار بركة” أشار خلاله إلى معاناة ساكنة البوادي بإقليم اليوسفية من شح الماء خاصة خلال فترة الصيف.
    وطالب بضرورة “تسريع إنجاز الأثقاب المائية والأثقاب الاستكشافية في الإقليم”، وبضرورة تدخل الوزارة” في ما يرتبط بالمواكبة التقنية والدعم المالي للجهود المبذولة على المستوى الجهوي، من طرف مجلس الجهة وباقي المتدخلين، لتنفيذ برنامج تجهيز وإنجاز أشغال الأثقاب الاستكشافية الضرورية، الرامي إلى، تحسين معرفة الطبقات الجوفية وخصائصها، وتعبئة موارد مائية إضافية لتلبية النقص الظرفي لمياه الشرب بالإقليم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حين تضيع الجزائر فرصة كورونا

    برلمان.كوم – محمد الخمسي *

    من المسلمات الاقتصادية للدولة الجزائرية أنها تعيش اقتصادا منهكا، مريضا يعاني من أزمة بنيوية، فهو اي هذا الاقتصاد يعتمد بنسبة تفوق 90 في المئة على قطاع المحروقات (البترول والغاز)، مع هشاشة كبيرة في القطاع الفلاحي، الذي عرف انحدارا دون صعود في المقابل للقطاع الصناعي ، قطاع صناعي انطلق زمن الراحل هواري بومديان متأثرا بالنموذج السوفياتي سابقا، صناعة لم تحقق اي أثر اقتصادي أو وقع اجتماعي، بل كانت مكلفة وغير قادرة على التنافس، أو توطين الخبرة للمجتمع الجزائري، فقد كان هذا القطاع اكبر وهم ومتخيل بعد وهم “القضية الصحراوية” هاته الكذبة السياسية في تاريخ شعوب المنطقة، و التي كلفت الجزائر إمكانات مالية هائلة، انفقتها في اربعة محاور لمحاصرة المغرب و تمثلت في:
    1- تشتيت تركيز المنطقة على بناء وتطوير وضعها الاجتماعي والاقتصادي، حيث أنفقت الجزائر ايام صعود ثمن النفط في كل اتجاه يعادي الوحدة الترابية ويعطى قدرات وكفاءات المنطقة عن الإقلاع
    2- شراء السلاح و تسليح ميليشيات البوليساريو ، إذ جزء من هذا السلاح وصل ويصل إلى جماعات متطرفة منتشرة في منطقة شاسعة بين دول الجوار – مالي – وموريتانيا – وليبيا
    3- شراء الأصوات والمواقف لكثير من الدول الإفريقية, التي كانت تعاني من كلفة الطاقة، وكانت الجزائر تجود بها بين المجانية والأسعار التفضيلية،
    4- دعم طابور من المنظمات و الصحافيين المرتزقة، بل مولت بالعملة الصعبة مكاتب الاستشارة والخبرة بملايين الدولارات، وخاصة في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لنشر مقالات وتقارير تسيئ للمغرب، و تحرض عليه هنا أو هناك.، تارة تحت عنوان غياب الحريات وحقوق الانسان، ومرة تحت يافطة سرقة ثروات الصحراء، وأخرى من خلال الافتة المتكررة في مجال حقوق الإنسان. لا يلغي ذلك اننا كنا بين الحين والآخر سنساهم عن غير وعي في ذلك، بسبب تصرف طائش هنا أو هناك ، من خلال هذه المكاتب والصحف التي تؤدى ولازالت الجزائر لها من أموال الشعب الجزائري، وعلى حساب قوته وصحته، وتعليمه لتشويه صورة المغرب وصناعة راي عام سلبي إزاء حقوقه ومصالحه.
    .
    إن زمنا لا يستهان به أنفقته الجزائر في هدر إلامكانات المادية، والبشرية للمغرب الكبير، وكان ذلك ايام أسعار البترول المرتفعة و التي وصلت احيانا إلى ما فوق المئة دولار للبرميل، وفرت سيولة بالعملة الصعبة، انفقتها حكومات الجزائر المتعاقبة في صناعة سياسة خارجية تعتمد العداء للمغرب، وإضعاف فرصة اقلاع شمال افريقيا، بكلفة لا معنى لها ، مما عطل اوراش التنمية في الجزائر بشكل كبير، واثر على وضع الجيران ايضا، وقد كانت لافتات التظاهرات في مختلف شوارع مدن الجزائر طيلة الحراك الذي كان عدد أيامه مثل رقما قياسيا في الخروج للشارع، بنفس العزيمة والإرادة ، التي لم تتوقف الا بسبب جائحة كورونا، وهي مرحلة وبشكل قوي تظهر من جديد بعد تراجع هذا الوباء، لأن الأزمة ستزداد تعقيدا و عمقا وقساوة، ومبررات الاحتجاج زادت ولم تتوقف.

    لقد ظلت الجزائر الطرف الحاضر المختبئ في معاكسة الوحدة الترابية للمغرب، ومحاولة محاصرته جغرافيا، وعسكريا أو عزله وسياسيا، ويعتبر عودة المغرب إلى المنتظم الإفريقي، بحضور ذكي متميز، بل ان المغرب وفي عز و اوج الانانية بين الدول، حيث حرصت معظم الدول(حتى المتقدمة منها مثل ألمانيا والولايات المتحدة ) على الإجابة على تحديات كورونا دون استحضار الاخرين، وصلت حد قرصنة الكمامات و مواد التعقيم، بعث المغرب في هذه الازمة برسالة إنسانية تضامنية نحو إفريقيا قولا وعملا.
    إن ما صنعته الجزائر من جبهة في تندوف ككيان سياسي بدون مشروعية أو شرعية لم تستطع تدبير وضعه في المخيمات على خمس مستويات :
    – العجز التام في توفير الغطاء الصحي ضد الجائحة بهذه المنطقة، وهو أمر طبيعي، ففقدانه في العاصمة الجزائر يجيب على العجز في مخيمات تندوف،
    – صعوبة توفير الماء والطعام لما فرضته الجائحة من اكراهات وتحديات،
    – محاصرة المخيمات مخافة خروج الوباء منها، لمناطق من التراب الجزائري،
    – عدم تسليم المساعدات المحصل عليها باسم حاجة المخيمات لها، وتوزيعها في العاصمة، نظرا لما تأسست عليه من سماسرة ووسطاءبين الجيش الجزائري وقادة البوليساريو
    – ترك المخيمات لمصير مركب رهيب بين العطش والجائحة والمحاصرة، وهو وضع كارثي غير إنساني بكل المعايير والمقاييس.

    لقد أعطت هذه الجائحة فرصة سياسية للحد من خسارة الجزائر في هذه القضية، بسبب ضغط الجبهة الداخلية وانهيار أسعار النفط، والمطالب الصحية التي تفرضها كورونا، فالشعب الجزائر يعيش حجرا مركبا بين الحجر الصحي ، وقد سبقه حجر سياسي من خلال المؤسسة العسكرية التي عبثت بالمشهد السياسي، وصنعت ديمقراطية عسكرية ، تأتي بوجه مدني للتحرك دون حرج، والآن تعيش الحجر اقتصاديا، بسبب ما وصلت إليه أسعار الطاقة من انخفاظ،
    أن بعض المؤشرات المستقبلية والأرقام المؤكدة، توضح أن الجزائر مقبلة على ظروف جد صعبة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية، تجعلها مرشحة أن تكون دولة فاشلة، ولكنها في نفس الوقت جد مسلحة، وهنا تكمن خطورة ضياع التقارب واليد الممدودة، وتكامل المنطقة، إنها فرصة للتخلص من ملف جد مسموم للمنطقة، ملف مستنزف للمغرب الكبير، ملف معطل للإقلاع الاقتصادي والتنموي لهذه الجهة الغنية المتكاملة من افريقيا، إنها إحدى الفرص التاريخية لفتح خيار استراتيجي من أجل بناء المنطقة ومن أجل مستقبل أفضل واعد للجميع، فإذا كان قدرنا الا يستجيب حكام الجزائر لصوت التاريخ والدم المشترك والمستقبل، فإن خيار الشعب الجزائري واضح وسيكون مع خيار المغرب بعد أن يسترد دولته من العسكر ويجعلها دولة مدنية، في زمن ما بعد كورونا، وإنما هي مسألة صبح أليس الصبح بقريب!!
    *استاذ التعليم العالي فاس

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره