Étiquette : المشاركة المغربية

  • تمثيل المنتخب الوطني من حقوق المواطنة، وعدم استدعاء “حمد الله ” انتهاك لمبدأي الشفافية والمساواة و تكافئ الفرص

    صبري الحو

    ان عدم استدعاء اللاعب حمد الله لخوض مباريات تحديد اللاعبين المؤهلين لحمل قميص المنتخب الوطني ليس قناعة ناخب وطني واختياراته وحيدا دون حسيب ولا رقيب، بل انه التزام بمنح الفرصة لكل اللاعبين دون استثناء لعلاقة ذلك بالشفافية و و بمبدأ المساواة و تكافؤ الفرص بين كل الكفاءات في تمثيل الفريق الوطني، ولكون الرهان وطني بامتياز يتجاوز الأشخاص ومزاجهم الشخصي .

    و كل التبريرات المقدمة من طرف المدرب الوطني و رئيس الجامعة الملكية ليست متناسقة منطقيا، بل يطبعها التناقض. سواء من حيث الاختلاف في المسوغات او تقابل الحيثيات التي أدلى بها المدرب نفسه، و لعدم وجودما يسندها ويعطيها الجدية، بالنظر الى مستوى اللاعبين الذين تم استدعاؤهم.

    ذلك أن جل اللاعبين المستدعين ليسوا أساسيين في فرقهم وليسوا أسماء لامعة، بل جلهم في دكات الاحتياط، فهل سنخوض المونديال بمجرد أسماء كانت حاضرة فيما مضى، ومصادرة حق وفرصة الجاهزين في البطولة الوطنية كما في الاحتراف ، رغم أن الأمر شبه محسوم في طبيعة حجم الانتظارات من المشاركة المغربية . رغم ان المقابلة الأخيرة خفضت من مستوى التشاؤم دون القضاء عليه، و خلقت أملا نرجو ان لا يكون سرابا.

    ومع ذلك، فان الانتصار على الشيلي لا يجب أن ينسينا الأهم في حق تمثيل المغاربة لمن هو الأجدر فقط. ذلك أن تصريحات المدرب تتناقض مع تلك التي أدلى بها رئيس الجامعة نفسه عندما أرجع أمر عدم استدعاء اللاعب حمد الله الى طغيان الآنا لديه.

    فالآنا جزء من اللعب ومحفزات اجتهاده ، و الآنا مكروه عندما يتحول الى مصدر انحصار و ابتزاز. كما أن آنا حمد الله لا تتعدى حدود عتبة آنا اللاعب زياش عندما اشترط رحيل وطرد المدرب السابق من أجل عودته، وتحقق له ذلك الشرط !.

    ان الاشكالية إذن ليست في مستوى اللاعب حمد الله، فقد أظهر خلاف تلك الذريعة ، و عبر عن استعداده لأداء واجب وطني، المشكل يتجاوز المدرب الجديد ويمتد الى عناد مجاني من المسؤولين على قطاع كرة القدم،رغم أنه عناد يؤخر أكثر من أنه يقدم.فهل الأمر يرجع الى قناعات اللاعب و مزاجه، وهو بطبعه متمرد لكنه لاعب موهوب وقناص ماهر للأهداف.

    وقد يراد من هذه القضية تحقيق ردع اللاعب الشخصي، ولمن في شاكلته من اللاعبين الذين يستمدون شخصيتهم واستقلاليتهم من قدراتهم الخارقة. ولاعيب في ذلك ، فبالأمس تم الكشف عن شروط ميسي لتجديد عقده مع برشلونة . فلماذا اصر المدرب على ابعاد وحيدا وزياش اشترط طرد المدرب قبل الرجوع للمنتخب .

    فما ننتظره اليوم هو الشجاعة في قول الحقيقة تحت طائلة تأكيد الشطط والتعسف الذي ناله وينال كل المغاربة في منتخب للمستحقين من الكفاءات واللاعبين الموهوبين، يتم انتقاؤهم بمعيار القتالية والموهبة.

    فالمنتخب الوطني حق للجميع وليس منة ولا صدقة. و يتم ضرب حقوق المواطنة للاعب حمد ا في تمثيل وطنه، كما يتم انتهاك مبدأي المساواة وتكافئ الفرص والمنافسة الشريفة بين اللاعبين. فالمنتخب الوطني للأجدر والأقوى والبارع الفنان الماهر. وان المدرب والادارة وجدت من أجل ذلك الهدف فقط وحسب.

    *محامي بمكناس

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمثيل المنتخب الوطني من حقوق المواطنة، وعدم استدعاء “حمد الله ” انتهاك لمبدأي الشفافية والمساواة وتكافئ الفرص

    صبري الحو

    إن عدم استدعاء اللاعب حمد الله لخوض مباريات تحديد اللاعبين المؤهلين لحمل قميص المنتخب الوطني ليس قناعة ناخب وطني واختياراته وحيدا دون حسيب ولا رقيب، بل انه التزام بمنح الفرصة لكل اللاعبين دون استثناء لعلاقة ذلك بالشفافية وبمبدأ المساواة و تكافؤ الفرص بين كل الكفاءات في تمثيل الفريق الوطني، ولكون الرهان وطني بامتياز يتجاوز الأشخاص ومزاجهم الشخصي.

    و كل التبريرات المقدمة من طرف المدرب الوطني و رئيس الجامعة الملكية ليست متناسقة منطقيا، بل يطبعها التناقض. سواء من حيث الاختلاف في المسوغات او تقابل الحيثيات التي أدلى بها المدرب نفسه، و لعدم وجودما يسندها ويعطيها الجدية، بالنظر الى مستوى اللاعبين الذين تم استدعاؤهم.

    ذلك أن جل اللاعبين المستدعين ليسوا أساسيين في فرقهم وليسوا أسماء لامعة، بل جلهم في دكات الاحتياط، فهل سنخوض المونديال بمجرد أسماء كانت حاضرة فيما مضى، ومصادرة حق وفرصة الجاهزين في البطولة الوطنية كما في الاحتراف ، رغم أن الأمر شبه محسوم في طبيعة حجم الانتظارات من المشاركة المغربية . رغم ان المقابلة الأخيرة خفضت من مستوى التشاؤم دون القضاء عليه، و خلقت أملا نرجو ان لا يكون سرابا.

    ومع ذلك، فان الانتصار على الشيلي لا يجب أن ينسينا الأهم في حق تمثيل المغاربة لمن هو الأجدر فقط. ذلك أن تصريحات المدرب تتناقض مع تلك التي أدلى بها رئيس الجامعة نفسه عندما أرجع أمر عدم استدعاء اللاعب حمد الله الى طغيان الآنا لديه.

    فالآنا جزء من اللعب ومحفزات اجتهاده ، و الآنا مكروه عندما يتحول الى مصدر انحصار و ابتزاز. كما أن آنا حمد الله لا تتعدى حدود عتبة آنا اللاعب زياش عندما اشترط رحيل وطرد المدرب السابق من أجل عودته، وتحقق له ذلك الشرط !.

    ان الاشكالية إذن ليست في مستوى اللاعب حمد الله، فقد أظهر خلاف تلك الذريعة ، و عبر عن استعداده لأداء واجب وطني، المشكل يتجاوز المدرب الجديد ويمتد الى عناد مجاني من المسؤولين على قطاع كرة القدم،رغم أنه عناد يؤخر أكثر من أنه يقدم.فهل الأمر يرجع الى قناعات اللاعب و مزاجه، وهو بطبعه متمرد لكنه لاعب موهوب وقناص ماهر للأهداف.

    وقد يراد من هذه القضية تحقيق ردع اللاعب الشخصي، ولمن في شاكلته من اللاعبين الذين يستمدون شخصيتهم واستقلاليتهم من قدراتهم الخارقة. ولاعيب في ذلك ، فبالأمس تم الكشف عن شروط ميسي لتجديد عقده مع برشلونة . فلماذا اصر المدرب على ابعاد وحيدا وزياش اشترط طرد المدرب قبل الرجوع للمنتخب .

    فما ننتظره اليوم هو الشجاعة في قول الحقيقة تحت طائلة تأكيد الشطط والتعسف الذي ناله وينال كل المغاربة في منتخب للمستحقين من الكفاءات واللاعبين الموهوبين، يتم انتقاؤهم بمعيار القتالية والموهبة.

    فالمنتخب الوطني حق للجميع وليس منة ولا صدقة. و يتم ضرب حقوق المواطنة للاعب حمد ا في تمثيل وطنه، كما يتم انتهاك مبدأي المساواة وتكافئ الفرص والمنافسة الشريفة بين اللاعبين. فالمنتخب الوطني للأجدر والأقوى والبارع الفنان الماهر. وان المدرب والادارة وجدت من أجل ذلك الهدف فقط وحسب.

    *محامي بمكناس
    خبير في القانون الدولي، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يشارك الملك محمد السادس في القمة العربية بالجزائر ؟

    في الوقت الذي لم تعلن فيه وزارة الخارجية المغربية عن موقف المملكة من المشاركة في القمة العربية في الجزائر، رغم ايفاد مسؤول حكومي جزائري لتوجيه الدعوة رسميا للمغرب رغم قطع العلاقات بين البلدين، تتواصل مع ذلك التكهنات بشأن المشاركة المغربية وحجمها.

    وفي هذا السياق ذهبت جريدة “جون افريك” بعيدا في تفاؤلها موردة في خبر عاجل اليوم الاثنين، بان الملك محنمد السادس سيشارك شخصيا في القمة العربية التي ستقام في بداية الشهر المقبل.

    فهل سيحضر فعلا الملك محمد السادس القمة العربية لتاكيد سياسة اليد الممدودة للجزائر،، أم أنه سيتعامل مع القمة الجديدة كما تعامل مع القمم العربية السابقة التي سبق ان اكد عدم جدوى حضوره لاشغالها لعدة اسباب.

    وسبق للديوان الملكي أن أصدر بلاغاً عام 2009 بشأن عدم حضور الملك شخصياً في القمة العربية الاستثنائية بالدوحة وفي القمة العربية الاقتصادية بالكويت، ولم يكتف بالتأكيد على عدم الحضور الشخصي في القمتين، بل حمَل رسالةً وقف من خلالها بصراحة على مجموعة من الاختلالات التي تطبع العمل العربي المشترك في إطار الجامعة العربية.

    وجاء في البلاغ حينها ان عقد القمم العربية صار أمراً غير مُجدٍ، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل وصل الأمر إلى اعتذار المغرب عن تنظيم القمة العربية السابعة والعشرين التي كان يفترض بحسب الترتيب الأبجدي أن ينظمها المغرب لتؤول إلى موريتانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة 42 دولة.. مراكش تحتضن ملتقى مولاي الحسن الدولي السادس لألعاب القوى

    أحمد البوحساني

    كشفت الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، عن تنظيم الملتقى الدولي السادس لألعاب القوى مولاي الحسن، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة، والذي يدخل ضمن سلسلة الجائزة الكبرى، التي تشرف عليها اللجنة البارالمبية الدولية (World Para Athletics) ، خلال الفترة الممتدة ما بين 15 و 17 شتنبر الجاري بالملعب الكبير بمدينة مراكش.

    وأوضحت الجهة المنظمة ، خلال ندوة صحفية عقدت في الرباط لتقديم برنامج هذه التظاهرة الرياضية العالمية ، أن هذه النسخة السادسة ستعرف مشاركة حوالي 400 بطلا و بطلة يمثلون اثنين وأربعين دولة من جميع القارات ، الافريقية و الأوربية و الاسيوية و الأمريكية الشمالية و الجنوبية . كما ان هذه التظاهرة العالمية سيشرف حوالي 105 حكم وحكمة على مسابقاتها .

    وفي هذا الصدد ، أوضح حميد العوني، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، أن الملتقى الدولي السادس لألعاب القوى مولاي الحسن يتميز بحضور وازن لأبطال بارالمبيين مغاربة و أجانب ، حققوا أرقاما قياسية عالمية في اختصاصاتهم .
    كاشفا انه سيكون أمام هؤلاء الابطال ( اناثا وذكورا ) تحدي تحقيق نتائج افضل أو الحفاظ على ترتبيهم العالمي خلال فعاليات هذا الملتقى الكبير ، الذي اضحى مع توالي دوراته موعدا قارا في البرنامج السنوي للجنة البارالمبية الدولية ، و بالتالي اضحى يعطي اشعاعا متميزا للمملكة المغربية ،أرض الملتقيات و التظاهرات العالمية بامتياز .
    وبخصوص التمثيلية المغرببة، فالمنتخب الوطني البارالمبي يضم ازيد من 70 بطلا وبطلة، دخل في معسكرات تدريبية لتكتيف استعدادات منذ مدة ، من أجل جاهزية الابطال المغاربة و دخول غمار المنافسة في هذا الملتقى بقوة ، خاصة أنها مؤهلة لبطولة العالم لألعاب القوى والتي ستجرى في شهر يوليوز 2023 في العاصمة الفرنسية باريس .

    ويتضمن برنامج هذا الملتقى دورات تكوينية حول مواضيع تهم تكوين المصنفين و الحكام ، و منتدى دولي حول ممارسة الرياضة للأشخاص في وضعية اعاقة ، ويوم تحسيسي حول الممارسة الرياضية للأشخاص في وضعية اعاقة لفائدة التلاميذ و التلميذات فوق 12 سنة. كما سيتم تنظيم ورشة تكوين تهم الصحفيين في مجال الرياضات البارالمبية ، ثم لقاء تواصلي لفائدة الجمعيات و الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة برسم الموسم الرياضي 2021- 2022 .

    المدير التقني للجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة سعيد المريني، فقد أكد أن حظوظ الابطال و البطلات المغاربة وافرة لبلوغ منصات التتويج في هذا الملتقى العالمي، مبرزا ان المنتخب المغربي اعتاد التنافس على المراكز الأولى على صعيد الفرق، رغم أن المنافسة ستكون شرسة جدا ، لكنها ستكون مفيدة للغاية للرياضيين المغاربة الذين يسعون لتحسين ارقامهم. و واصل الحديث حيث اعتبر أن هذا الملتقى اضحى يتمتع بسمعة كبيرة على الصعيد الدولي ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اللجنة المنظمة توصلت بحوالي 50 طلب للمشاركة باعتباره فرصة مواتية لتحقيق الأرقام الدنيا التي تفتح باب المشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى صيف سنة 2023 في باريس، علاوة على الالعاب البارالمبية في 2024 بباريس . وأضاف العوني، أن هذا الملتقى، سيتميز بحضور أبطال بارالمبيين ورياضيين مغاربة وأجانب سبق لهم تحقيق أرقام قياسية عالمية في اختصاصهم، وسيلتئمون بمراكش من جديد من أجل رفع تحدٍّ جديد، لتحقيق نتائج أفضل مما سبق تسجيلها، أو الحفاظ عليها وعلى ترتيبهم العالمي، خلال فعاليات هذا الملتقى الكبير.

    وأشاد بالجهود التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة لإنجاح هذا الملتقى والحفاظ على سيرورته ، مبرزا ان ادراج الملتقى الدولي لألعاب القوى مولاي الحسن ضمن الجائزة الكبرى هو في حقيقة الامر تكريس لهذا النجاح .

    وبخصوص البرنامج التنظيمي فقد كشف المدير التقني للجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، أن الوفود المشاركة، ستصل إلى المغرب، ابتداء من الجمعة 09 شتنبر 2022، من أجل الاستعداد والتربص القبلي، قبل الانطلاق الرسمي للفعاليات التي ستقام على مدى ثلاثة أيام بمراكش، التي ستنطلق ابتداء من الساعة “09:30” صباحا ليوم الخميس 15 شتنبر 2022، وستختتم يوم السبت 17 شتنبر 2022 على الساعة “20:25” مساء.

    و بخصوص المشاركة المغربية ، فالمنتخب يضم مجموعة من الابطال الذين بصموا على حضور جيد خلال الألعاب البارالمبية “طوكيو 2022″ و في مقدمتهم العدائين ،أيوب سادني في مسابقة 400 م ” تي 47″ و زكريا دريهم في دفع الجلة “اف 33” و عبد السلام حيلي في مساقة 400 متر “تي 11”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك: تونس اختارت صف العداء للمغرب بعد خطاب الملك.. والأزمة تحمل بصمة الجزائر

    أهلال عبد المالك

    نشرت صحيفة “le jeune afrique” الفرنسية مقالا حول العلاقات التونسية المغربية أكدت فيه على أن استقبال الرئيس قيس سعيد نفسه لرئيس الجمهورية الصحراوية إبراهيم غالي في تونس أثار أزمة غير مسبوقة بين تونس والمغرب.

    وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات الملك محمد السادس في خطابه الذي ألقاه يوم 20 غشت بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب من أن “قضية الصحراء هي المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به المغرب صدق الصداقات وفعالية الشراكات”، مضيفة أن هذه التحذيرات يبدو أنها لم تصل إلى قرطاج.

    وقالت إن الترحيب الذي استقبل به قيس سعيد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في 26 من غشت المنصرم كان خطوة خطيرة بالنسبة للمغرب.  كما أن امتناع تونس عن التصويت، في أكتوبر 2021، عن تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء من قبل مجلس  الأمن الدولي قد أثار بالفعل فتورا بين الرباط وتونس، تضيف الصحيفة الفرنسية.

    وأضافت أن الرأي العام التونسي أصبح مدركا لخطورة هذه الأزمة من خلال ملاحظة الاحتجاج على وسائل الإعلام المغربية، وإلغاء المشاركة المغربية في البطولة العربية والإفريقية لأندية الكرة الطائرة، ثم الدعوة إلى مقاطعة المنتجات التونسية.

    ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي التونسي، معز جودي، أن ” استقبال زعيم البوليساريو  كرئيس دولة” أساء  إلى  المملكة المغربية، لأن قيس سعيد قد خرج عن مبدأ الحياد الذي اعتمدته تونس دائما بشأن قضية الصحراء.

    أما رئيس حزب مشروع تونس، محسن مرزوق فقد أشار إلى أن هذه “الحادثة كان من الممكن تجنبها لو كانت دبلوماسيتنا فعالة واستباقية، وتواصلت مع نظرائها المغاربة قبل اجتماع تونس”.

    الناشط السياسي شكري الجلاسي تمسك بدوره “بالموقف التاريخي والثابت لتونس قبل الثورة وبعدها والذي لا يعترف بكيان جبهة البوليساريو الانفصالي”.

    وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن الرباط تعتقد أن السياسة التونسية بشأن الصحراء قد تغيرت مع قيس سعيد وتعتبر تونس عرضة لضغوط من الجزائر العاصمة. مشيرة إلى أن الزيارة التي قام بها قيس سعيد إلى الجزائر العاصمة وعبد المجيد تبون إلى تونس العاصمة في دجنبر الماضي تؤكد التقارب بين الرئيسين.

    بالنسبة للعديد من المراقبين، تشير “le jeune afrique”، لا يمكن إنكار أن الأزمة الحالية تحمل بصمة الجزائر. كما أشارت إلى دفء العلاقات بين تونس والجزائر جعل تونس توصف بأنها “ولاية جزائرية” من قبل الاقتصادي الجزائري الهواري تيغرسي، فضلا عن القرض الذي منحته الجزائر لتونس في ديسمبر 2021 بقيمة 300 مليون دولار.

    وفي مايو 2022، تضيف الصحيفة، خلال زيارة رسمية  إلى روما، أعلن الرئيس  الجزائري لنظيره الإيطالي: “كلانا مستعد لمساعدة تونس حتى تجد المسار الديمقراطي”.

    ومع ذلك، فإن للمغرب أيضا تاريخا طويلا مع تونس. لا يزال البعض يتذكر أنه عندما تم الإعلان عن  اغتيال الزعيم النقابي والسياسي التونسي فرحات حشاد  في عام 1952، انتفضت  الدار البيضاء ضد السلطات الاستعمارية.

    في وقت لاحق، في عام 1980، عرض الحسن الثاني مساعدته على بورقيبة خلال الهجوم على قفصة. وتنعكس هذه الرفقة الطويلة الأمد والسرية في الدعم الثابت خلال الأزمات الصحية أو الكوارث الطبيعية. فالبلدان متنافسان اقتصاديا، وكلاهما من كبار منتجي الفوسفاط، ولكن “هناك علاقات إنسانية تتجاوز علاقات الدولة، وفقا للمحلل السياسي حمزة المؤدب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينهي مشاركته في ألعاب التضامن الإسلامي في المركز السادس بما مجموعه 62 ميدالية

    تمكن المغرب من احتلال الرتبة السادسة، في سبورة الميداليات، خلال مشاركته في ألعاب التضامن الإسلامي، التي أقيمت في مدينة قونيا التركية ما بين 9 و18 غشت الجاري، بما مجموعه 62 ميدالية، منها 15 ذهبية، و13 فضية، و34 برونزية.

    وتعتبر حصيلة المغرب في مختلف الرياضات، الأحسن والأعلى في تاريخ المشاركة المغربية في مسابقة ألعاب التضامن الإسلامي، محققا بذلك نتائج إيجابية في الدورة الخامسة التي انتهت أطوارها الخميس الماضي .

    وعودة لتفاصيل الميداليات التي حققها المغرب في البطولة المذكورة، فقد تمكن الوفد المشارك في مسابقة ألعاب القوى، من تحقيق 14 ميدالية، منها 4 ذهبيات، و3 فضيات، و7 برونزيات، فيما حقق منتخب الكيك بوسينغ 16 ميدالية، “3 ذهبيات، و4 فضيات، و9 برونزيات”، بينما أهدى التايكواندو المغرب 9 ميداليات، “3 ذهبيات، و2 فضيات، و4 برونزيات”

    وتواصل حصد الميداليات، بعدما تمكن منتخب الكراطي، من تحقيق 8 ميداليات، منها 3 ذهبيات، وفضية واحدة و4 برونزيات، فيما توجت الكرة الحديدية المغربية بـ10 ميداليات، “ذهبيتين وفضية و7 برونزيات”، والجيدو بـ3 ميداليات “فضيتان وبرونزية”، والرماية بميداليتين برونزيتين.

    وفي السياق ذاته، تصدرت تركيا الترتيب، برصيد 341 ميدالية، موزعة على 145 ذهبية، 107 فضيات، و89 برونزية، فيما احتلت أوزبكستان الوصافة برصيد 158 ميدالية، “51 ذهبية، 42 فضية، 56 برونزية”، بينما عاد المركز الثالث لإيران برصيد 133 ميدالية “39 ذهبية، 44 فضية، 50 برونزية”.

    جدير بالذكر أن الدورة الخامسة من منافسات ألعاب التضامن الإسلامي، التي جرت أطوارها بقونيا التركية، شهدت مشاركة 4200 رياضي ورياضية يمثلون 55 دولة، من بينهم 178 رياضي ورياضية مثلوا المغرب، في 15 نوعا رياضيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :لحسن أبرامي (لاعب دولي سابق)

     

    إعداد :حسن البصري

    كيف تقيم مشوارك الرياضي؟

    الحياة فيها إخفاقات ونجاحات، فيها خير وشر، فيها صعود ونزول، على العموم أشكر الله على نعمته لأنه وهبني ذرية صالحة وجعلني أستثمر في الأبناء، وجعل لي مكانة في نفوس جمهور الوداد والجمهور المغربي عامة. قطعت مشوارا كرويا صعبا لكنه كان مليئا باللحظات السعيدة، من فرق الأحياء بحي المعاريف إلى الوداد والمنتخب ثم الاحتراف والتدريب، هذه مسيرة ناجحة يتمناها كل إنسان، والفضل كل الفضل في ما حصل للمثابرة، للعزيمة والطموح ورضى الوالدين.

     

    غير أن صورة أبرامي ارتبطت في أذهان الجمهور بالشغب، خاصة في «الديربيات» التي تجمع الوداد بالرجاء..

    حين قلت «الديربيات» هذا يعني أن أبرامي يظهر بمظهر المقاتل في هذه المباريات. لحسن أبرامي، اللاعب السابق للوداد الرياضي والمنتخب الوطني، مقاتل ومشاغب بمعنى الكلمة، لكن من أجل القميص الذي يحمله ومن أجل إسعاد الجماهير. لحسن من المدافعين الذين لعبوا في البطولة الوطنية، عرف بحبه الجنوني لقميص الوداد ورغبته في تقديم الإضافة واللمسة الفرجوية.

     

    لكنك نزعت يوما سروالك الرياضي فوق أرضية الملعب..

    لو عدت للقطة التي يقولون إنني نزعت فيها سروالي الرياضي، ستكتشف أن مناقشتي مع الحكم هي التي دفعتني لذلك.

     

    كيف؟

    كان الحكم العاشري يقود المباراة، وفي تلك الفترة دخل قانون إدخال القميص في «الشورط» حيز التنفيذ، أنا اعتدت أن ألعب وقميصي فوق «الشورط»، نبهني الحكم مرتين وفي المرة الثالثة انتفضت لأنني كنت في صلب المباراة وضغطها، وكان من الصعب التركيز على المواجهة أمام حكم ينبهني كلما خرج قميصي من مكانه، بدأت أفكر في الحكم أكثر من التفكير في المواجهة. للأسف البعض أعطى هذه الواقعة تأويلات أخرى.

     

    في إحدى المباريات بلغ منك الغضب حد الاعتداء على مصور رياضي، وتحولت القضية إلى صراع بين النادي ونقابة الصحافيين..

    الحكاية تعود لمباراة جمعت الوداد برجاء بني ملال في مركب محمد الخامس، وكان الفريق الملالي يضم خيرة اللاعبين كالبدراوي الذي كنت أراقب تحركاته. مع بداية المباراة سجل علينا هدف ضد مجرى اللعب، كان الجمهور يشتم ويحتج وهذا طبيعي، لكن في غمرة هذه الأجواء كنت في طريقي لمستودع الملابس، فسمعت كلاما جارحا من مصور يقف خلف المرمى. لم أستوعب، في بداية الأمر، ما قاله المصور، فعدت إليه لأستفسر عن فحوى كلامه، لكنه أكد لي نفس الشتم فكان رد فعلي متسرعا، هذا السلوك خلق لي مشاكل عديدة على المستويين الأمني والإعلامي، ودخلت على الخط  نقابة الصحافيين وعشت أياما عصيبة لأن علاقتي مع الإعلاميين كانت دائما طيبة، الحمد لله تدخل أصحاب النيات الحسنة وتنازل المصور عن القضية وتصالحنا، ندمت على رد الفعل لأن الصحافي كان وداديا وربما الغيرة والقلق من الخسارة هما الدافع لذلك.

     

    عشت أيضا أياما عسيرة حين أسقط الناخب الوطني بليندة اسمك من لائحة المنتخب قبل السفر لخوض نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994..

    لا يكمن المشكل في قرار إقصائي من لائحة المنتخب الوطني، رغم أنني لعبت جميع المباريات الإقصائية وكان أدائي جيدا بشهادة الجميع..، بل يكمن في المبرر، لقد قال، في تصريح صحافي، حين سأله أحد الصحافيين عن سر إسقاط اسمي من بعثة الفريق الوطني، (قال) إن عضلات ساقي أشبه بعضلات لاعب في فئة الفتيان، العذر هنا أكبر من الزلة، كان بإمكانه البحث عن مبرر آخر مقبول ولا يضرب نفسية لاعب.

     

    هل عضلاتك توازي عضلات لاعب ناشئ؟

    إذا كانت عضلاتي في نفس حجم عضلات لاعب في صنف الفتيان، فكيف احترفت بهذه «الفورمة»؟ ولماذا كنت أخضع قبل الاحتراف في الخارج لفحص طبي دقيق، هذا مبرر تافه أضر بالوداد قبل أبرامي. لقد أدلى المدرب بهذا الرأي وأنا حاضر بقوة في الملاعب وطنيا ودوليا. خضعت لاختبارات طبية وفنية في الوداد ونجحت، لقد شعرت بــ«الحكرة».

     

    كيف اجتزت هذه المرحلة العصيبة من حياتك؟

    قيل الكثير ونسجت روايات من طرف البعض سامحهم الله، قالوا إن أبرامي يحمل قميصه ويطوف به في عين الذئاب، وقيل إن عقارب دماغه اختلت. لقد شاركت بفعالية في مختلف المباريات وظهرت بمستوى جيد، لكن يبدو أن المدرب الراحل عبد الله بليندة كانت عليه ضغوط، وفي لقاء جمعني به بعد انتهاء المونديال قدم لي اعتذاره وأدركت ما وقع وأنه أخطأ في حقي.

     

    هل انتابتك حالات بكاء؟

    طبعا بكيت، وأي لاعب في موقف كهذا سيبكي، للإقصاء من المجموعة أولا وللمبرر التافه ثانيا، ولتدمير حلم راودني وسكنني. لقد أصبحت حديث الرأي العام المغربي والعربي، والجميع ظل يتابع الجدل الذي أثير حول مشاركتي في مونديال 1994، خاصة أمام لائحة تبين أنها فرضت على المدرب، لاسيما وأنه من خلال بعض اللاعبين الذين كانوا ضمن اللائحة والفرق التي ينتمون إليها ورؤسائها تظهر أشياء كثيرة، لن أقول أكثر. لاعبون ضمهم المنتخب دون المشاركة في لقاءات دولية ربما لانتمائهم لأندية تنعم بمسيرين كان لهم حضور مميز آنذاك. لم تكتب لي المشاركة في مونديال أمريكا، لكنني كسبت تعاطف الناس وخاصة جماهير الوداد.

     

    شارك بعض زملائك الوداديين في البعثة، هل حاولوا إقناع المدرب بأهمية مشاركتك في المونديال علما أنك ساهمت في التأهل؟

    كان الوداد سيكون ممثلا بستة لاعبين على الأقل في المونديال وسيكون قد حطم الرقم القياسي من حيث حضور الوداديين في التشكيلة. فقد ضمت البعثة كلا من النيبت وعزمي وناضر ثم بويبوض، بينما أقصي أبرامي وفرتوت من اللائحة. لا يمكن إقناع مدرب باستدعاء لاعب بعد أن أقصاه من اللائحة، لكن الإعلام قال كلمته والجمهور الودادي انتفض ضد هذا القرار، وكما يقول المثل المغربي «النهار الخايب تكون غايب».

     

     

     

    سقط اسمي من لائحة المونديال لكن محبي الوداد أرسلوني رفقة فرتوت لأمريكا وأنصفني القدر في فرنسا رغم المؤامرة البرازيلية

     

    ماذا كان رد فعل عائلتك حين علمت بحرمانك من مرافقة المنتخب الوطني إلى المونديال؟

    كثر القيل والقال، البعض روج لإشاعة مفادها أن لحسن أبرامي يتجول في شاطئ عين الذئاب وهو يحمل قميص المنتخب المغربي، وهناك من ادعى أنني هائم على وجهي، وحدها والدتي كانت تزرع في دواخلي روح الصبر، وكانت تقول لي «ما تمشي غير فين بغا ليك الله»، وتردد على مسامعي عبارة «ما تعرف الخير فين كاين»، و«خيرها في غيرها»، وتدعوني لأستخلص العبر ومناقشة السلبيات حتى أعض بالنواجذ على الإيجابيات وأتدارك الأخطاء والفشل في الاستحقاقات الموالية وتصحيح المسار. صدقني كانت والدتي بمثابة المعد الذهني في فترة عصيبة من حياتي فضلا عن أصدقائي المقربين.

     

    لعب محبو الوداد دورا كبيرا في تخفيف المصاب حين قرروا إرسال أبرامي وزميله فرتوت إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل حضور المونديال ولو كمتفرجين..

    لن أنسى ما حييت هذه المبادرة التي مسحت أحزان لاعبين وداديين هما أبرامي وفرتوت، حيث تكفل محبو الوداد بمصاريف سفرنا إلى الولايات المتحدة والإقامة في فندق جميل وتذاكر حضور المباريات والتأشيرة، ما مكننا من التواجد بالقرب من المنتخب المغربي حيث كنا نسانده في مبارياته، لكن للأسف الأداء لم يكن في مستوى التطلعات.

     

    خلال وجودك في الولايات المتحدة الأمريكية، هل زرت الفريق الوطني في مقر إقامته؟

    زرت أنا وفرتوت الفريق الوطني والتقيت بزملائي اللاعبين ودعمتهم من أجل تحقيق الانتصارات لأن الشعب المغربي كان يتطلع لما هو أفضل، زيارتنا تركت أثرا إيجابيا في نفوس اللاعبين.

     

    هل التقيت في الفندق بالمدرب بليندة؟

    لا لم ألتق بالمدرب لكني التقيت بأفراد من طاقمه، للأسف المشاركة المغربية في مونديال 1994 لم تكن مثمرة. كان جو القلق مخيما على مقر إقامة الفريق الوطني، ومن خلال حديثي مع بعض اللاعبين لاحظت استغرابهم من إقصائي واعتماد المدرب على لاعبين مهاجمين للزج بهم في الدفاع. كان هناك إجماع على أن ذاك الجيل من اللاعبين كان يستحق الأفضل، لولا تدخل المسؤولين القائمين على الشأن الكروي حينها في ما هو تقني، بداية باستبدال المدرب عبد الخالق اللوزاني بعبد الله بليندة، إلى غاية التحكم في تشكيلة المنتخب خلال مباريات المونديال.

     

    كانت النتائج دون مستوى تطلعات الجماهير رغم وجود أسماء بارزة في المنتخب، أين كان الخلل؟

    كان من الفروض أن تتكون النواة الصلبة للمنتخب من لاعبي فريق الوداد البيضاوي المتوج باللقب القاري لسنة 1992، بالإضافة إلى لاعبي الكوكب المراكشي والجيش الملكي والرجاء، لكن عندما أعلن عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي، تغيرت معطيات عديدة، فلم يتم استدعاء بعض اللاعبين البارزين على غرار فرتوت، أبرامي، لكراوي، لغريسي..  فيما تم استدعاء البعض ممن لم يخوضوا ولو مباراة واحدة.

     

    لكن الهزيمة أمام السعودية أحبطت الجميع، كيف تتبعت المباراة من المدرجات؟

    المباراة الأولى كانت ضد بلجيكا، عموما كان أداء اللاعبين مقبولا مع بعض الاستثناءات، كان الجميع عازما على التعويض، المباراة أجريت في نيويورك سافرنا وراء الفريق الوطني مع الجمهور، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب السعودي، لكن مرة أخرى تتغير التشكيلة الأساسية بين المباراتين الأولى والثانية، حيث تغير أزيد من أربعة لاعبين وانهزمنا بغرابة، والأكثر من ذلك أن هذه الهزيمة دمرت نفسية العديد من اللاعبين كالحارس عزمي الذي اعتزل الكرة دوليا وهاجر بعد المونديال إلى أمريكا للاستقرار النهائي هناك.

     

    من كان يتدخل في التشكيلة؟

    عوامل عديدة ساهمت في الخروج المبكر للفريق الوطني من الدور الأول، لكن اللاعبين لا يتحملون مسؤولية الفشل في مونديال 1994، المسؤولية يتحملها المتدخلون في التشكيلة والوكلاء لهم أيضا نصيب مهم في النكبة. لا يمكن أن تضيف مجموعة من اللاعبين قبل السفر للمونديال وتقصي أسماء ساهمت في الإقصائيات.

     

    كيف عشت خيبة الأمل؟

    ككل مغربي لم يرض بالخروج المبكر لمنتخب بلاده من المونديال، في زمن كنا نتوفر فيه على إمكانيات بشرية مهمة لبلوغ الدور الثاني على الأقل.

     

    لكن مشاركتك مع المنتخب المغربي في مونديال فرنسا عام 1998 انتهت أيضا بالحصيلة نفسها، أي الخروج من الدور الأول..

    قدم المنتخب المغربي عروضا مبهرة في مونديال فرنسا 1998 بفضل انسجام مكوناته، وكان قريبا من تكرار إنجاز الصعود للدور الثاني كما حدث في مونديال 1986، إلا أن مؤامرة مثيرة للجدل حدثت في اللحظات الأخيرة لتحرمنا من الحلم.

     

    مؤامرة؟

    المغرب وقع في المجموعة الأولى بالمونديال إلى جانب المنتخب البرازيلي العملاق حامل اللقب آنذاك، ومنتخبي النرويج واسكتلندا، إلا أننا نجحنا في تحقيق التعادل في المباراة الأولى أمام النرويج 2 / 2، في مواجهة مثيرة شهدت تألق مصطفى حجي وتسجيله هدفا رائعا، إضافة إلى هدف آخر من كماتشو، فيما فازت البرازيل على اسكتلندا بـ 2/1.

    وفى الجولة الثانية كرر المنتخب البرازيلي فوزه ولكن هذه المرة على حساب منتخبنا بثلاثية نظيفة، فيما تعادل منتخبا اسكتلندا والنرويج 1 / 1، ليتأكد البرازيليون من الصعود للدور الموالي، وتبقى البطاقة الثانية بين أحد المنتخبات الثلاثة الأخرى. لكن نظريا وفنيا كنا الأقرب لحصد بطاقة الصعود الثانية، نظرا لأننا كان سنواجه اسكتلندا أضعف منتخب في المجموعة، بينما كان النرويج سيصطدم بالبرازيل، الذي يريد أن يحقق العلامة الكاملة، وبالتالي سيفوز بالمباراة. المثير أن المنتخب المغربي نجح بالفعل في اكتساح اسكتلندا، وفاز عليها بثلاثية نظيفة في مباراة الجولة الأخيرة، بفضل تألق صلاح الدين بصير الذي سجل هدفين، وكماتشو الذي سجل الثالث، في حين أن المنتخب البرازيلي كان قد تقدم بهدف بيبيتو على النرويج في الدقيقة 78، وكانت الأمور تسير بهذا الشكل في صالحنا.

    من هنا بدأت المؤامرة وتغير كل شيء في العشر دقائق فقط، فرغم أن منتخب السامبا كان متقدما على النرويج، إلا أنه فتح دفاعاته بشكل غريب، ونجح المنتخب النرويجي في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 83، قبل أن يأتي الهدف الثاني في الدقيقة 89 من ضربة جزاء مثيرة للسخرية، لتفوز النرويج بالمباراة وتتأهل مع البرازيل، وينتهي الحلم المغربي بطريقة مثيرة للجدل، اعتبرت وسائل الإعلام أنها من أغرب المؤامرات التي حدثت في تاريخ كأس العالم. لا نبحث اليوم عن مبررات بل إن التاريخ يروي هذه المؤامرة الكروية.

     

     

     

     

     

    في أيامي الأولى بتركيا عشت رعب زلزال أنقرة وغلطة عمري طول مقامي بفرق الهواة

     

     

    خرج منتخب بليندة في مونديال أمريكا من الدور الأول فحصلت نكبة، وخرج منتخب هنري ميشال من مونديال فرنسا في الدور الأول فعمت الفرحة البلاد، كيف تفسر هذه المفارقة؟

    التفسير الوحيد لهذه المفارقة هو المستوى الذي ظهر به كل منتخب، فالمغاربة شعب عارف للكرة انتفض حين كان مردود الفريق الوطني ضعيفا في أمريكا، أما مشاركة المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم بفرنسا فلازالت راسخة في أذهان المغاربة. منتخب 1998 اعتبر من بين الأفضل على مر الأجيال التي تعاقبت على حمل قميص المنتخب الوطني. الملك الراحل الحسن الثاني كان يتابع عن قرب كل تحركات المنتخب ولقاءاته الودية والمشاكل التي قد يصادفها بعض اللاعبين، والتي من شأنها أن تؤثر على المردود العام للنخبة الوطنية، ولي العهد الملك الحالي سيدي محمد زار بعثة المنتخب في مقر إقامتها بفرنسا قبيل المباراة الصعبة أمام البرازيل، تلاها اتصال هاتفي من الحسن الثاني من أجل تشجيع اللاعبين وتحميسهم لدخول المباراة الأخيرة أمام اسكتلندا بكل عزم على تحقيق التأهل لثاني الأدوار.

     

    دخلت القصر بفضل الكرة؟

    نعم المغاربة تعاطفوا معنا والسدة العالية بالله تعرف أننا أقصينا بفعل فاعل، وأننا نستحق استقبالا بالقصر الملكي، وخلال الاستقبال الملكي جرى توشيح أفراد الوفد المغربي بأوسمة ملكية ومنح المدرب الراحل الجنسية المغربية، وكلما وقعت عيناي على الوسام أشعر بالاعتزاز لأنني تركت لأسرتي مفخرة.

     

    بعد المونديال احترفت في تركيا واخترت ناديا مغمورا في أنقرة..

    للاختيار دوافعه، كان عمري 28 سنة أي أنني كنت أقترب تدريجيا من حائط الاعتزال، العرض الذي تلقيته من فريق بيرليغي بأنقرة تعاملت معه بمنظور مادي، كنت أريد أن أخوض تجربة جديدة باستفادة مالية كبيرة، على الأقل مقارنة بما كنت أكسبه في المغرب.

     

    عشت في أنقرة زلزالا رهيبا؟

    كنت في مسكني بمدينة أنقرة، ما أن استسلمت للنوم بعد عناء يوم شاق حتى سمعت طرقات قوية في باب شقتي، كنت حديث العهد بتركيا ولا أتقن اللغة التركية، لكن جاري السوري الجنسية، وهو من مواليد تركيا، كان يصرخ ويردد كلمة «زلزلة»، حينها علمت أن هزة أرضية ضربت المدينة، وشرع الناس في النزول للشارع واختارت العائلات قضاء الليلة في الحدائق العامة وأمام المنازل تحسبا للمزيد من الزلازل. وعلى امتداد تلك الليلة سمعنا منبهات سيارات الإسعاف.. كانت ليلة لن أنساها ما حييت.

     

    تلقيت عرضا من المدرب لوزانو للاحتراف في قطر، هل وافقت لأن المدرب يعرفك ويعرف إمكانياتك؟

    المدرب الفرنسي لاديسلاف لوزانو درب الوداد البيضاوي لعام واحد، وهو معروف بصراحته وجرأته، أوقفته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب تصريحه الشهير: «كرتكم متعفنة»، صدر قرار عن اللجنة التأديبية بتوقيفه لعامين بسبب تصريحاته التي وصفت بالمهينة في حق كرة القدم المغربية. وكان مدرب الوداد أدلى بتصريحاته تعقيبا على قرارات حكم مباراة فريقه ضد نهضة سطات في مباراة مؤجلة من البطولة وتعرض فيها للطرد.

     

    رب ضارة نافعة؟

    بعد صدور القرار أعفي لوزانو من مهامه مدربا في المغرب، فغادر وكله حسرة وألم لكنه تعاقد مع نادي الخور القطري، وكان يحرص على إجراء معسكرات في المغرب. كان الفريق القطري يضم في صفوفه رشيد روكي، اللاعب السابق لشباب المحمدية، ومدافع الوداد محمد بنشريفة والمعد البدني للوداد سابقا السويحب، قبل أن أنضم إليهم أنا وربيع العفوي. مع الخور أمضيت عقدا لسنة وحين انتهى عقدي التحقت بالوكرة القطري للمدة نفسها، لكن إصابة حالت دون استمراري.

     

    في حوزتك رقم قياسي عالمي حيث وقعت أقصر احتراف على المستوى الزمني..

    في قطر هناك منافسات كأس محلية تقام استعدادا للبطولة، طلب مني مسؤولو الخور المشاركة فيها فوقعت عقدا شاركت في نصف النهائي والنهائي أنا واللاعب العرافي. سافرنا إلى قطر يوم الاثنين وعدنا يوم الاثنين الموالي، الأهم عندي في هذه التجربة هو أنه في ظرف أسبوع حصلت على مدخول مالي لا يمكن للاعب مثلي أن يحصل عليه حتى ولو لعب أساسيا ثلاث سنوات.

     

    غلطة العمر في مسار أبرامي هي إدمانه على تدريب فرق تمارس في أقسام الهواة؟

    أن تدرب في الهواة ليس خطأ لكن الاستمرار لسنوات في هذا القسم يعد غلطة عمر حقيقية، قضيت ما يقارب 16 سنة في صفوف الوداد وتدرجت في جميع فئاته وعززت صفوف المنتخب المغربي، واحترفت في أوربا والخليج العربي، يعني هذا أنني لا أفقه سوى لغة الكرة، لهذا فعندما أعلنت اعتزالي الممارسة قررت ولوج ميدان التدريب لتحسين معارفي في هذا المجال، وقررت البدء من القاعدة الفئات الصغرى وفرق الهواة.

     

    لماذا لم تفكر في منصب ضمن الجهاز الفني لكبار الوداد؟

    حلمي الكبير أن أصبح في يوم من الأيام مدربا لفريق الوداد البيضاوي، وهذا لا يعني أنني أرفض الإشراف على الناشئين، فكما أنني انطلقت مع الوداد من الصغار، كنت أومن بأن البداية يجب أن تكون من القاعدة، هذا هو الطريق الصحيح لأي مدرب للنجاح في مساره، لكن أنا الوحيد من بين لاعبي جيلي الذي لم تتح له فرصة تدريب الفريق الأول.

     

    كنت على وشك الانضمام لطاقم المدرب الإسباني للوداد..

    أياد خفية لعبت دورها، للأسف فمن تنتظر منه مساعدتك كي تتقدم ويعبد لك الطريق، هو أول من يمسحك من خريطة التدريب. لا أنسى أبدا نصيحة الراحل مصطفى مديح الذي لقنني كيفية الخروج من “بروفايل” اللاعب إلى شخصية المدرب. لقد منحت للركراكي الفرصة كاملة في الفتح وكذا السلامي في الرجاء وجريندو وعموتة، أنا لا ألتمس الصدقة ولكن أبحث عن فرصة في فريقي أولا.

     

    لكنك قضيت عمرك في ملاعب الهواة..

    فعلا قضيت سنوات بين تيزنيت وسوق السبت والزمامرة ومريرت وورزازات ثم التكوين المهني، ليس بيدي الخيار إنهم لا يمنحونني فرصة تدريب الوداد ربما لا يثقون في أو يعتقدون أن أبرامي لازال لاعبا. صدقني ميدان التدريب فيه فساد، هناك من يطالب بنصف راتبك وهناك موضة تدريب الفرق مجانا وهذه ظاهرة تحتاج إلى بحث لأنها من مضاعفات الفساد. أنا لا أتهم الجميع هناك رؤساء شرفاء تعاملت معهم وهناك أشخاص يقدرون عمل المدرب، لكن من الصعب على لاعب قضى حياته في الاحتراف أن يتعايش سريعا مع الهواة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره