Étiquette : جزئية

  • السويني يقيم توجهات قانون مالية 2023 ويعدد تأثيره على القدرة الشرائية للمغاربة للحد من أزمة التضخم

    برلمان. كوم – عماد اشنيول

    صادق المجلس الوزاري، المنعقد في الرباط يوم الثلاثاء الماضي برئاسة الملك محمد السادس، على التوجهات العامة لمشروع القانون المالي لسنة 2023، فيما قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي يوم الخميس بالبرلمان ضمن جلسة عمومية مشتركة هذا المشروع الذي يأتي في سياق دولي غير مستقر، واستمرار أزمة التضخم بالمغرب.

    ويسلط أستاذ التعليم العالي والباحث في المالية العامة والعلوم السياسية المنتصر السويني الضوء ضمن هذا الحوار مع ”برلمان.كوم”، على تقييم التوجهات العامة لمشروع قانون مالية السنة المقبلة، ومدى إمكانية تأثيره إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين، وما إذا كان المغاربة من خلال هذا المشروع مع عهد جديد من التدبير العمومي للحكومة.

    وفي ما يلي نص الحوار:

    بداية، ما هو تقييمكم للتوجهات العامة لمشروع قانون المالية المقبل؟

    من خلال التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2023 يتضح  أنها توجهات ثقيلة، هذه التوجهات أراد من خلالها العقل المركزي للدولة توجيه إشارات قوية تهم الحاضر (مشروع القانون المالي)، وتهم كذلك المستقبل (الإصلاحات التي تندرج في إطار الزمن الطويل).

     وهنا وجب التأكيد على أن التوجهات الأساسية لمشروع قانون المالية المقبل، جعل المتتبعين يستشفون أن هذه التوجهات العامة تتجاوز بكثير التوجهات العادية والروتينية لمشاريع قوانين المالية، لتنتقل إلى مستوى رسم خارطة الطريق بالنسبة لعدد من المؤسسات بينها ( مجلس الوزراء-رئيس الحكومة-الحكومة) نظرا لكون هذه التوجهات العامة في حقيقة الأمر شيء أبعد وأشمل من مستوى القانون المالي، بل أن الأمر يتعلق في الواقع بمحاولة ترميم وترسيخ استراتيجية العيش المشترك.

    التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية المقبل، هي إعلان ضمني عن وصفة تدبيرية  يستهدف من ورائها العقل السياسي المغربي رسم خارطة طريق تمكنه من التفوق في تدبير الأزمات المجتمعية من خلال القدرة على تنسيق الأفعال، لأن وحدها القدرة على تنسيق الأفعال من تمكن المجتمعات الحداثية من بناء ما يطلق عليه ”النظام الاجتماعي” الذي يبقى وحده القادر على ادماج الجميع حول تصور معين للبناء المشترك.

    وبالتالي، فإن الأمر يتجاوز تحديد التوجهات العامة لمشروع قانون المالية إلى الانتقال إلى اجتماع لرسم خارطة طريق للمغرب تهم أساسا ترسيخ الدولة الاجتماعية (كما يراها العقل السياسي المغربي).

    كما تجب الإشارة، إلى أن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المقبل، استهدفت في واقع الأمر إعادة ترميم المعادلة الكينزية المعتمدة على التطابق القائم بين ضرورات التنمية الاقتصادية والبحث عن عدالة اجتماعية في إطار دولة فاعلة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

     ومن أجل ترميم المعادلة الكينزية كان من الضروري تبني النظرة التدبيرية الشمولية التي ترى أنه لا يمكن تأسيس الدولة الاجتماعية دون الحاجة إلى مقاربة شمولية تشمل إجراءات تهم ثنائية (المصاريف-المداخيل).

    كما أن التوجهات العامة لقانون المالية المعلن عنها تستهدف كذلك، وهذا هو الأهم، إعادة النظر في مهمة إعادة توزيع الثروة من أشخاص عموميين أو ذاتيين إلى أشخاص عموميين أو ذاتيين آخرين، بدل البقاء في المربع الأول لخلق الثروة وتوزيع الثروة الثابت (دون الأخذ بالمتغيرات التي يعرفها الوضع الاجتماعي). وفي هذا السياق وجب التأكيد على أن التركيز على اصلاح القانون التنظيمي للمالية والذي يعتبر بمثابة دستور مالي، هو بمثابة إعلان عن تحيين وتجديد علم المالية العمومية (الدستور المالي -إعادة تقييم المحفظة العامة وتحسين أدائها-الصفقات العمومية )، وبالتالي هو إشارة قوية من طرف المجلس الوزاري على تبني المقاربة التدبيرية الجديدة كما هي متعارف عليها في التجارب الدولية.

     المنتصر السويني، أستاذ التعليم العالي، باحث في المالية العامة والعلوم السياسية

    كيف تنظرون إلى المحاور الأربعة المعلن عنها ضمن هذا المشروع ؟وهل بإمكان المغاربة أن يشعروا بوقع تلك الإجراءات على حياتهم المعيشية، خصوصا أمام الارتفاع المهول للأسعار؟

     في البداية وجب التأكيد أن الأجندة المؤسساتية في المغرب في الزمن الحاضر عرفت ازدحاما في المواعيد (الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الخريفية-اجتماع المجلس الوزاري-اجتماع المجلس الحكومي)، هذه الأجندة المؤسساتية المزدحمة كانت تريد أن تعطي الانطباع للمجتمع أن هناك طبخة معينة يتم تهيئها على نار هادئة.

    الملكية التدبيرية والسلطة التنفيذية في شقها التنفيذي (المهمة التقليدية المرتبطة بتنفيذ القوانين) والسلطة الحكومية في شقها التصوري، كانت تحاول أن تقدم أجوبة للشارع الذي يكتوي بنار ارتفاع الأسعار، من خلال ما يمكن أن يطلق عليه البحث الجماعي من أجل إعادة التفكير في إعادة بناء وترميم ما يطلق عليه ”العالم المشترك بيننا نحن المغاربة”، خصوصا وأن هذا العالم المشترك تعرض لهزات عنيفة مرتبطة بأزمة كوفيد والتضخم والحرب الأوكرانية وانهيار القدرة الشرائية للمغاربة.

    الفيلسوفة الألمانية حنا ارندة عملت على تحديد مفهوم المشترك، حيث أكدت أن المشترك يتمثل في الإجابة السياسية على التنوع البشري، وبالتالي العمل على بناء المساحة المشتركة بين البشر ومكان الفعل وبروز الكلمة الحرة.

    البناء المشترك لا يمكن فهمه إلا من خلال الإحساس الجماعي داخل المغرب أن الغني والفقير والذي يسكن في المغرب النافع والمغرب الغير النافع والذي يملك الرأسمال والذي يملك قوة العمل والعامل والعاطل والشيخ والشباب والأطفال والرجال والنساء، بأن هناك شيء مشترك من المفروض بناءه وترميمه عند اللحظات الحرجة (مرحلة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية)، حتى لا يشعر أي أحد بأنه وحده، وذلك من خلال تفعيل العقل الذي يشرف على توزيع الثروة وتوزيع الفائض من المتخم إلى المحتاج حتى نعمل على تثبيت أسس مفهوم العيش المشترك.

     كما ستؤكد الفيلسوفة الألمانية أن ”المجتمع هو  الشكل الذي من خلاله نعطي أهمية عمومية لمسألة ارتباط الأشخاص داخل المجتمع ببعضهم البعض”.

    العيش المشترك يتطلب من المؤسسات السياسية في البلد العمل على ترسيخ حكامة جيدة لاحتواء ثنائية ”المستفيدين من العيش المشترك، وبالتالي يعبرون عن ذلك من خلال الطاعة والانخراط في العقد الاجتماعي والمقصيين من مزايا العيش المشترك والذين يعتبرون أن العيش المشترك لا يقدم لهم فوائد ملموسة تجعلهم ينضوون تحت لوائه وبالتالي يعبرون عن رفضهم لمبدئ العيش المشترك من خلال الاحتجاج”.

    الإجابة التي قدمها العقل التدبيري والعقل التنفيذي والعقل الحكومي على مسألة ترميم وإعادة بناء استراتيجية -العيش المشترك- هي محاولة العمل على نوع من الخلطة التي تدمج بين ما يطلق عليه الدولة الموزعة (اليد المعلومة) وكذلك العدالة التوزيعية من خلال السوق (اليد الخفية).

     خصوصا وأن الراي العام الوطني كان ينتظر من الطبقة السياسية، ليس فقط توجهات جزئية في الزمن القصير (الزمن السنوي للقانون المالي)، بل توجهات عامة تتجاوز البعد السنوي وتهم أساسا المستوى الاستراتيجي والتي يفرض فيها، أن تؤطر ليس فقط الزمن القصير بل وكذلك الزمن المتوسط والزمن الطويل (خصوصا أمام التضخم والضربات المتتالية التي تلقتها القدرة الشرائية للمغاربة).

    من أجل ترميم وإعادة بناء -استراتيجية العيش المشترك-

    عملت التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المقبل، وخصوصا الأولوية الأولى (ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، تعميم الحماية الاجتماعية -تعميم التغطية الصحية الإجبارية لكل الفئات الاجتماعية -التعميم التدريجي للتعويضات العائلية، إعمال السجل الاجتماعي الموحد وتسريع تعميمه على جميع جهات المملكة، وتأهيل منظومة الصحة الوطنية -إصلاح منظومة التربية والتكوين-تسهيل الولوج للسكن عبر إقرار دعم مباشر من طرف الدولة في هذا المجال)، وكذلك الأولوية الثانية والتي تشمل (تفعيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي من أجل وضوح الرؤية أمام الفاعلين الاقتصاديين من خلال اصلاح شامل للضريبة على الشركات، وكذا قطاع الأبناك والتأمينات بموازاة تخفيف الضغط الضريبي على الأجراء والمتقاعدين من الطبقة المتوسطة).

    هذان الإجراءان كانا في الحقيقة إعلان رسمي من طرف العقل المركزي للدولة على تفعيل وتحريك ما يطلق عليه في علم السياسة -استراتيجية التعبئة الاجتماعية، هذه التعبئة الاجتماعية تستهدف تعبئة الموارد المرتبطة بالرأسمال والموارد المرتبطة بالعمل من أجل توزيع جزء منها على المقصيين والمهمشين والمنبوذين من استراتيجية -العيش المشترك، وبالتالي من السابق لأوانه الحكم على قدرة هذه الإجراءات رغم أهميتها وضرورتها على إيجاد حل لمسالة ضرب القدرة الشرائية ،خصوصا وأن السوق غالبا ما يكون له ردة فعل عكسية تعمل على امتصاص كل المبالغ الموزعة من طرف الدولة الموزعة .

    هل يمكن القول إن المغرب اليوم يعيش عهد جديد من التدبير ؟

    يتضح من خلال التوجهات العامة للقانون المالي الأخير، أن هناك مشروع وتصور طموح لتدبير عمومي جديد قد يشهده المغرب في المستقبل القريب، ولكن لا يجب تحميل الأمور أكثر من طاقتها فنحن نتحدث عن مشروع تدبير عمومي جديد في إطار الاستمرارية (وإن حدثت تغييرات جذرية )، كما أن الأمر يتعلق بتوجهات عامة لمشروع قانون المالية المقبل، ومن المعروف أن قانون المالية السنوي  ثلثه مخصص للتسيير، أي الجزء المتعلق بالحقوق المكتسبة واستمرارية الدولة، والثلث الثاني مخصص للاستثمار والباقي لأداء الدين وخدمة الدين، مما يوضح أن هامش التحرك اللحظوي مقيد جدا، ولكن التوجهات العامة عندما تتحدث عن تدبير عمومي جديد يهم التسيير والمداخيل، فإنه يتوخى البحث عن هامش تراكمي في المدى المتوسط والطويل من أجل توسيع هامش الفعل لدى السلطات السياسية في البلد.

    كما وجب التأكيد، أن هناك شعور جماعي بأن النظام الاقتصادي الحالي (في غالبية دول العالم) هو نظام اقتصادي يترك على قارعة الطريق جزء متزايد من الطبقة المتوسطة والطبقة الشعبية، وبالتالي فإن غياب العدالة الضريبية يضرب في العمق أسس العيش المشترك.

     الفيلسوف جون راولس منظر العدالة الاجتماعية، يؤكد أن الفوارق الاقتصادية تبقى مقبولة إذا كانت هذه الفوارق تساهم في تدعيم شروط العيش الكريم للطبقات المسحوقة، وبالتالي من المفروض أن تمنح الأولوية لكيفية تحسين عيش الطبقات المسحوقة وليس للوضعية المالية للأغنياء، بل المفروض التأكد من أن الثروة التي يمتلكها الأغنياء تستفيد منها فعليا الطبقات المسحوقة.

    المغرب اليوم وهو في مرحلة تجديد البوصلة الاستراتيجية والانفتاح على العالم الخارجي وتهييء المناخ للاستثمارات الأجنبية، ولهذا يصعب عليه عمليا عدم لعب اللعبة الدولية المعروفة والتي تعتمد على الإغراءات الضريبية (لصالح الرأسمال)، التي تبقى المحدد الرئيسي لجلب الرأسمال الدولي، ولكن هذا لا يمنع من العمل في إطار تعاون دولي على فتح الطريق في القرن الواحد والعشرين على الإبداع من أجل ابتكار ثنائية فاعلة للديمقراطية والانفتاح على العالم.

    وفي انتظار ذلك يبقى المغرب اليوم بعيدا عن استراتيجية القضاء على الفوارق من خلال عدالة ضريبية (الرأسمال-العمل)، بل هو اليوم يحاول فقط أن يحسن في حدود الممكن من وضعية الطبقات الهشة من خلال إصلاح استراتيجية إعادة التوزيع بشكل جد محدود.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابات تصف العرض المالي للحكومة ب”الهزيل”

    هاجمت الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، العرض الحكومي الذي وصفته ب”الهزيل”، معتبرة أنه “يشكل إخلالا بالالتزامات المنصوص عليها في اتفاق 30 أبريل2022، الذي ينص صراحة على الزيادة العامة في الأجور، بالإضافة إلى مراجعة أشطر الضريبة على الدخل وإحداث الدرجة الجديدة، باعتبارها آليات متكاملة لتحسين الدخل”.

    وأعلن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضه لمضامين العرض الحكومي المرتبط بمراجعة الضريبة على الدخل، باعتباره عرضا هزيلا لا يستجيب للحد الأدنى من تطلعات الشغيلة والمتقاعدين لمواجهة الارتفاع المهول في أسعار المواد والخدمات الأساسية.

    واعتبرت النقابة، أن العرض الحكومي لا يحقق العدالة الجبائية ولا يحترم الالتزام الوارد في اتفاق 30 أبريل المتعلق بمراجعة الأشطر، وهو العرض الذي طالبت بمراجعته وتحسينه بما يستجيب لمتطلبات الوضعية الاجتماعية.

    وأشارت الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، إلى أن عرض الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اقتصر على مراجعة جزئية للضريبة على الدخل، ولن يكون له أثر ملموس على حماية القدرة الشرائية للشغيلة، التي تراجعت بفعل الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية، وارتفاع معدل التضخم إلى مستويات قياسية.

    و شددت الكونفدرالية، تشبثها بمطلب تحسين الدخل عبر الآليات الثلاث المنصوص عليها في نص اتفاق 30 أبريل 2022م، وضرورة ترجمة هذا الالتزام في مشروع قانون المالية 2023، محملة الحكومة مسؤولية عدم الوفاء بالتزاماتها، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من احتقان اجتماعي.

    ودعت النقابة أجهزتها الترابية والقطاعية، إلى عقد المجالس الكونفدرالية، وعقد المجلس الوطني للوظيفة العمومية، والتجمعات العامة تمهيدا لتعبئة الشغيلة واستعدادا للدفاع عن حقوقها ومطالبها

    من جهتها انتقدت النقابة الوطنية لقطاع سيارة الأجرة المنتمية لنقابة، الارتفاع غير المسبوق للمحروقات والعديد من السلع الأساسية والخدمات، و قالت النقابة في بلاغ صادر عنها عقب انعقاد مؤتمرها الوطني، إن سائقي سيارة الأجرة على غرار باقي الشغيلة والمواطنين، يعانون من استمرار موجة الغلاء لاسيما أسعار المحروقات.

    وأكدت النقابة أن الحكومة عاجزة تماما عن اتخاذ إجراءات للتخفيف من وطأة تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية، بخلاف مجموعة من دول العالم التي قامت حكوماتها بالعديد من الإجراءات للتخفيف من حدة موجة الغلاء على مواطنيها.

    وأشارت النقابة أنها ستخرج مجددا للاحتجاج يوم الأحد 23 أكتوبر 2022، أما البرلمان بالرباط، لاستنكار ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للشغيلة والمواطنين، في غياب أي مبادرة حكومية جادة للتخفيف من وطأتها.

    ودعت النقابة سائقي الأجرة للانخراط بكثافة في هذه الوقفة الاحتجاجية للتنديد بالارتفاع المهول للأسعار، وخاصة أسعار المحروقات.

    وتستمر الحكومة في دعم اللوبيات الصناعية، حيث صادق المجلس الحكومي، على مشروع المرسوم رقم 2.22.818 بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة، قدمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية.

    وحسب بلاغ للحكومة، “يأتي هذا المشروع لمواجهة تداعيات ندرة المياه التي عرفتها بلادنا خلال هذه السنة وارتفاع أسعار أعلاف الماشية بفعل تقلبات السوق الدولية والزيادة في تكاليف إنتاج اللحوم الحمراء”.

    ويهدف هذا المشروع، وفق البلاغ، “إلى ضمان تموين عادي للسوق المحلية من لحوم الأبقار، وذلك عبر وقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على استيراد فصيلة الأبقار الأليفة من سلالات إنتاج اللحوم والتي لا يقل وزنها عن 550 كيلوغراماً وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2023.

    ويشمل هذا الإجراء، حسب ذات المصدر، “عددا من رؤوس الأبقار لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الإنتاج الوطني ولن يكون لاستيرادها أثر سلبي على قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب. كما أن هذا الإجراء يهم فصيلة الأبقار الأليفة الموجهة مباشرة للذبح وذلك وفقا للكيفية التي سيتم تحديدها في إشعار للمستوردين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـCDT ترفض مضامين عرض « لقجع » وتصفه بـ »الهزيل » وتتجه نحو التصعيد

    أخبارنا المغربية- محمد اسليم 

    تدارس المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خلال اجتماعه المنعقد أمس الأربعاء 19 أكتوبر، مسار ومستجدات الحوار الاجتماعي، ووقف على عرض الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، الذي اقتصر على مراجعة جزئية للضريبة على الدخل، لن يكون لها حسب بلاغ للكونفدرالية، توصلت أخبارنا بنسخة منه، أثر ملموس على حماية القدرة الشرائية للشغيلة، التي تراجعت بفعل الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية، وارتفاع معدل التضخم إلى مستويات قياسية. 

    بلاغ المكتب التنفيذي عبر عن رفضه لمضامين العرض الحكومي المرتبط بمراجعة الضريبة على الدخل، باعتباره – حسب البلاغ – عرضا هزيلا لا يستجيب للحد الأدنى من تطلعات الشغيلة والمتقاعدين لمواجهة الارتفاع المهول في أسعار المواد والخدمات الأساسية، ولا يحقق العدالة الجبائية ولا يحترم الالتزام الوارد في اتفاق 30 أبريل المتعلق بمراجعة الأشطر، مطالبا بمراجعة العرض وتحسينه بما يستجيب لمتطلبات الوضعية الاجتماعية. كما اعتبر أن هذا العرض الحكومي « الهزيل » يشكل إخلالا بالالتزامات المنصوص عليها في اتفاق 30 أبريل 2022، الذي ينص صراحة على الزيادة العامة في الأجور بالإضافة لمراجعة أشطر الضريبة على الدخل وإحداث الدرجة الجديدة، باعتبارها آليات متكاملة لتحسين الدخل. 

    وأعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تشبثها بمطلب تحسين الدخل عبر الآليات الثلاث المنصوص عليها في نص اتفاق 30 أبريل 2022م، مع ضرورة ترجمة هذا الالتزام في مشروع قانون المالية 2023، محملة المسؤولية للحكومة في عدم الوفاء بالتزاماتها وما يمكن أن ينتج عن ذلك من احتقان اجتماعي، مع دعوة الأجهزة النقابية الترابية والقطاعية، لعقد المجالس الكونفدرالية، وعقد المجلس الوطني للوظيفة العمومية، والتجمعات العامة لتعبئة الشغيلة استعدادا للدفاع عن حقوقها ومطالبها.

    فهل هي بداية أول مواجهة اجتماعية بين النقايات وحكومة أخنوش أم أن الأمر لا يغدو سوى مناورات على سبيل المفاوضات بين الطرفين لكسب كل طرف منهما مكاسب على حساب الطرف الآخر؟ سؤال سننتظر والشغيلة جوابه في القليل القادم من الأيام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سنة على تعيين حكومة أخنوش.. ماذا حققت في قطاع التعليم؟.. النقابيون: نسجل بإيجابية فتحها الحوار وننتظر تحقيق الوعود على الأرض

    رفعت الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، في إطار التحالف مع حزبيّ الأصالة والمعاصرة والاستقلال، منذ انطلاقها شعار “الدولة الاجتماعية”، بكل ما يتضمنه هذا الشعار من دلالات تخصّ المجالات الأكثر أهمية بالنسبة للمغاربة، ومن أبرزها قطاع التعليم الذي يعيش احتقاناً منذ سنوات سواءً في علاقة برجال ونساء التعليم بمختلف فئاتهم، أو فيما يتعلق بوضعية المدرسة العمومية وما وصلت إليه من تدهور يُقرّ به الجميع.

    وبعد مرور سنة من عمل الحكومة ووزارة التربية والوطنية والتعليم الأولي، فماهي أبرز الانجازات التي تحققت، والانتقادات التي يوجهها الفاعلون التربويون والنقابيون لأدائها؟ وماهي الاجراءات الحكومية التي أظهرت معالم إصلاح منظومة التربية والتعليم كهدف بشّر به كثيراً الوزير الجديد شكيب بنموسى؟ 

     

    منذ الأيام الاولى على تنصيب الحكومة وتعيين شكيب بنموسى على رأس أحد القطاعات الأكثر أهمية وذات الأولوية بالنسبة للمغاربة، قرّر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي اعتماد “مقاربة الاشراك” في علاقة بمختلف الفاعلين في المجال، وأهم هؤلاء النقابات الأكثر تمثيلية، حيث فتح حواراً قطاعياً مستمراً أفرز لجاناً مشتركةً ينكبّ عملها على العديد من الملفات العالقة، كما أن الوزارة في عهد بنموسى وعلى مدار السنة الأولى من عمر الحكومة، اعتمدت على الجولات الجهوية والمحلية والزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية في مختلف المستويات الدراسية واللقاء بالمسؤولين الجهويين والاقليميين من أجل الوقوف على حقيقة الوضع بالقطاع، سواءً بالنسبة للبنية التحتية، أو الموارد البشرية التي ترغب الوزارة في الاعتماد عليها في تنزيل “خارطة الطريق” من أجل إصلاح منظومة التعليم.

    وتميز الحوار الاجتماعي الذي أطلقه بنموسى مع النقابات بالحديث عن مشروع نظام أساسي جديد يوحد جميع فئات موظفي التعليم، وقد يشكل نهايةً لأحد الملفات الشائكة التي عمّرت لسنوات، وكانت موضوع احتجاجات عارمة على المستوى الوطني؛ ملف “أساتذة التعاقد” والذين يطالبون بإدماجهم مثل باقي زملائهم في المهنة.

    وفي نفس هذا السياق، سبق لشكيب بنموسى أن أكد خلال كلمة بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، على أنه سيتم إلغاء الأنظمة الأساسية الجهوية الاثني عشر التي تحكم الأطر النظامية للأكاديميات واستبدالها بنظام أساسي واحد تضمنه الدولة من خلال اعتماد مرسوم.

    وشدد الوزير أن النظام الاساسي الوحيد، سيضمن نفس الحقوق ونفس الفرص ونفس المسار الوظيفي كباقي الموظفين، مع الاستمرار في التوظيف الجهوي من أجل ضمان خدمة تعليمية عمومية على صعيد كافة التراب الوطني.
    وأظهر بنموسى منذ البداية إهتمام الوزارة بالتعليم الأولي كركيزة أساسية من أجل إصلاح التعليم وتطويره في المغرب، وأنه لبلوغ هدف تعميم التعليم الأولي في أفق متطلبات الجودة، تم إبرام اتفاقيات شراكة مع ثلاث مؤسسات فاعلة في مجال التعليم الأولى وهي المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الاولي ومؤسسة زاكورة للتربية غير النظامية والفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي.

    وأضاف، وتهم الاتفاقية التي تجمع الوزارة بالمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي توظيف جيل جديد من المربيات والمربين موزعين على الصعيد الوطني، وقد استفاد 5000 مرب تم توظيفهم خلال هذه السنة الدراسية 2022-2023 من تكوين أساسي شامل استوفى 400 ساعة، ينضافون إلى 3000 مربية ومرب ممارسين داخل المؤسسات، بمجموع 8400 مربية ومرب.

    أيضاً، إن الوزارة عملت على تحديد ثلاثة أهداف رئيسية موجهة للموسم الدراسي الحالي؛ وتتمثّل أساساً في ضمان تمدرس جميع الأطفال في سن الدراسة، واستكمال التعليم الإلزامي، مع إعطاء أهمية خاصة للتمدرس المبكر بالتعليم الأولي، وللتعليم الابتدائي.

    وبالرغم من المجهودات التي تؤكد الوزارة على أنها تقوم بها، والتي أظهرت أكلها خلال سنة من العمل، إلاّ أن نشطاء ونقابيين يرون أنها لا تزال غير كافية وأن إصلاح منظومة التعليم في المغرب عمل يلزمه إرادة وجهد كبييرين.

     

    فيراشين: التعليم قطاع استراتيجي ولازلنا ننتظر “خارطة الطريق” من أجل تقييم عمل الوزارة

    أفاد يونس فيراشين الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه في قطاع التعليم يصعب تقييم العمل خلال سنة فقط، لأنه قطاع استراتيجي وتظهر نتائجه على المدى المتوسط والبعيد، ولكن هناك مجموعة من المؤشرات والالتزامات التي جاءت في التصريح الحكومي، والتي كان من المفروض أن تنطلق الحكومة ومعها الوزارة في تنزيلها خلال هذه السنة.

    وطبعا مسأله الإنصاف وتكافؤ الفرص، هذا موضوع مهم جدا في المدرسة العمومية، ولا يقتضي فقط توفير مقعد لكل تلميذ بل المفروض توفير مؤسسات وبنيات لائقة، تتوفر على الشروط المهنية للعمل والتحصيل الدراسي، أمّا اليوم لازال هناك إشكال في الأقسام المشتركة حوالي 20 في المائة في التعليم الابتدائي مازالوا يعانون من الاكتظاظ الذي ظهر خلال هذه السنة بشكل كبير مع إمكانية تفاقمه مع التقاعد الذي سيظهر سنة 2023، بالإضافة إلى التقاعد النسبي الذي يقبل عليه رجال ونساء التعليم بشكل كبير، وهذا دليل على أنه ليست هناك ثقة في مستقبل المهنة، خصوصا في المستوى الثانوي التأهيلي بحيث وصلنا أكثر من 50 تلميذ في القسم الواحد، وهي ظروف يصعب معها العمل وحتى تحصيل التلاميذ وتحقيق نتائج إيجابية.

    كذلك الموضوع الثاني وهو ملف النظام الأساسي وإعادة الاعتبار للمهنة،حيث بدأ النقاش بالفعل مع الحكومة الحالية حول النظام الأساسي الجديد، وهناك إرادة للخروج به إلى أرض الواقع، ولكن هذه الإرادة عليها أن تتجلّى بوضوح من خلال الكلفة المخصصة لهذا النظام الأساسي الجديد الذي يحتم بالضرورة، وجود الانعكاس المادي والاجتماعي والمهني والاعتباري على وضعية نساء ورجال التعليم، والذي نحاول تحقيقه من خلال جلسات الحوار الاجتماعي، باعتباره ملفاً مفتوحاً إلى حدّ الساعة.

    ويجب أن يقتنع الجميع بأنّ قضية التعليم ليست قضية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي فقط. بل يجب كذلك أن تتكاثف الجهود من قبل الحكومة بشكل كبير من أجل تحقيق شروط الولوج للدعم الاجتماعي الكافي لفائدة التلاميذ عن طريق توفير وسائل النقل أو النقل المدرسي، بمعنى أنه يجب تحقيق مجموعة من الشروط لاعاده الاعتبار للمدرسة العمومية، كونها الرافعه الاساسيه للتنميه داخل البلاد.

    خلاصة القول لحد الساعة لازلنا ننتظر خارطة الطريق التي تتكلم عنها وزارة التربية الوطنية ليتم تنزيلها، حينها يمكن إجراء تقييم، بناءً على مؤشرات واضحة والتي ستبيّن المرحلة التي وصل إليها التعليم في المغرب.

    أما بخصوص التعليم الأولي فهو من الشروط الأساسية لتحقيق الجودة، والذي مازلنا لا نستطيع تعميمه، كذلك عملية تدبير التعليم الأولي من خلال تفويتها إلى جمعيات ومنظمات المجتمع المدني فيه نوع من عدم تحمّل المسؤوليه من طرف الدولة، ومن طرف الحكومة، خاصةً بالنظر إلى شروط وظروف عمل مربيّ التعليم الأولي، ومطلبنا هو إدماجه ضمن المنظومة في التعليم الابتدائي وإدماج المربيات والمربين في أسلاك قطاع التعليم.

    دحمان: عهد بنموسى تميز بالتواصل والحوار وننتظر مشروع النظام الأساسي لنحكم على عمله

     

    قال عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل: في إطار تقييم الحصيلة العامة لوزارة التربية الوطنية وهي حصيلة لا تنفصل عن الحصيلة الحكومية مع وجود بعض التميّز والذي اتسمت به مرحلة الوزير الجديد شكيب بنموسى، والمرتبطة أساساً بنوع من الدينامية التواصلية، سواءً مع الفرقاء الاجتماعيين أو مع الفاعلين التربويين، وتلك الجولات التي كانت تقف على حجم الاشكالات الموجودة في الواقع التربوي والواقع التعليمي لكن الملاحظ أساسا في قطاع التربية والتعليم، أن الحكومة تعهدت بمجموعة من المقتضيات أهمها تلك الزيادة في الأجور التي كنا ننتظرها بالنسبة لنساء ورجال التعليم والتي كانت وعداً انتخابياً لكنها تطورت فيما بعد وأصبحت مشروطة ومقيدة ولم نجد لها أّ أثر خصوصاً في ظلّ هذا التسارع في الاحتقان بمنظومة الأسعار وتأثير ذلك على القدرة الشرائية”.

    مضيفاً، “من جانب اخر، هناك دينامية مرتبطة بالاجتهاد داخل القانون الإطار ومجموع المشاريع المتعلقة بالرؤية الاستراتيجية من أجل تنزيل كل ذلك في إطار برنامج لتسريع كل هذه المقتضيات والذي سميّ بخارطة الطريق، وقد اضطلعنا عليه ونجده فعلاً في اختياراته ومرتكزاته التربوية، يبشر بمنهجية في الالتزام بتنزيل القانون الاطار، ولكن رغم كل هذا فتبقى غير كافية وتتخللها الانتقائية وهذه الأخيرة مردها بعض الاشكالات المتعلقة بعملية التنزيل، ونحن أيضاً نؤكد على أن التسريع بعملية الإصلاح شيء مهم إلاّ أنه لابد أن يشمل كذلك مدخلاً أساسياً حيث نعتبر أن لا إصلاح يستقيم بدونه والذي هو الموارد البشرية، وهذا المشكل لازال قائماً والوضعية بخصوصه لم تبارح مكانها بحيث اليوم لازالت مجموعة من الفئات أي أكثر من 20 ملف، خصوصاً أنها مرتبطة بالوضعيات المهنية لمجموعة من الفئات المتضررة من بينها: الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، واستكمال تنفيذ اتفاق 26 أبريل 2011، ولا الاتفاقات التي تبعته بعد ذلك خلال سنة 2019، والاتفاق الذي وقع بين الوزارة والفرقاء الاجتماعيين وغيرها..”.

    وبالتالي ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لايزال النقاش بخصوصه مطروحاً وشائكاً وعقدة دخل الحقل التعليمي، ونظن أنه لو تقدمنا في هذا الملف تقدماً ملحوظاً وفق مقاربة توافقية  فيه نوع من المراعاة للأساتذة والموظفين الذين فرض عليهم نمط التوظيف بالتعاقد وكذلك الاشكالات القانونية التي تتذرع بها الوزارة فيمكن ان نتحدث على أن هناك تقدم ملموس. بالاضافة إلى أنه هناك كذلك فئة الموظفين الذين لايبلغون “خارج السلم”، لدينا العشرات من الآلاف الآن هم محرومون من ولوج هذه المرتبة الادارية، وبالتالي فوزارة التربية الوطنية، من المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس التحول في عملها من أجل إصلاح المنظومة، القضاء على هذا التمايز بين كل مكوناتها وأطرها خصوصاً في المسارات المهنية، إذن علينا العمل من أجل ردم الهوة بين مختلف الأطر العاملة بالقطاع في أفق أن الكل يتمتع بخارج السلم وآنذاك يبقى التميز لكل إطار حسب إجتهاده وعطائه ومردوديته.

    لا ننسى أننا لايمكننا التحدث عن حصيلة لوزارة التربية الوطنية من ؤدون الحديث عن الأساتذة الذين لايزالون محاصرون في السلم 9، والذين يجب العمل على التسريع في تحسين وضعيتهم، والعمل على إدماجهم في السلم 10 وجبر الضررهم، وهذا مطلب أساسي، وهناك فئات أخرى يجب تصحيح وضعيتهم الإدارية، الأساتذة المبرزون، الملحقون التربويون، والملحقون بالاقتصاد والإدارة، المساعدون التقنيون، والمساعدون الإداريون، الدكاترة، المهندسون، وغيرهم من الفئات المتضررة، من دون ان ننسى ملف الترقية بالشهادة والذي ورد في الاتفاق الأخير ولكن لا زال يحوم حوله بعض الغموض، وبالتالي فنحن نطالب بتسريع وتيرة الحسم في هذه الملفات من أجل أن نتحدث فعلاً عن حصيلة داخل وزارة التربية الوطنية، والتي ممكن أن تكون حصيلة تشرف من حيث الدينامية التواصلية والحوار والانفتاح التي دشنها الوزير بنموسى.

    وعلى العموم نحن نعيش مرحلة انتقالية لم تبرز ملامح حصيلتها الإيجابية بعد وأنا أظن على أنه يبقى أهم مؤشر في هذه الحصيلة هو إخراج النظام الأساسي العادل والمدمج والمحفز والشامل لكل فئات قطاع التربية الوطنية، وإذا استطعنا إخراجه بشكل يقطع مع الاشكالات والمعاناة والمنهجية التي تمّ بها إنتاج النظام الأساسي  لسنة 2003 آنذاك يمكن أن نقول أن الوزير بنموسى دشن وأتمنى له ذلك.. حصيلة حقيقية”، وبالتالي الذي سيحكم على حصيلته هو مشروع النظام الأساسي”.

    غميمط: الحكومة الحالية لها إرادة سياسية في تكريس الهشاشة داخل قطاع التعليم وتفكيكه 

    من جهته قال عبد الله غميمط الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، إن ملف التعليم شكّل أحد الملفات المهمة في الحملات الانتخابية من طرف مكونات الإئتلاف الحكومي الحالي، حيث قدمت العديد من الوعود أبرزها الاهتمام بالمدرسة العمومية والعاملين بها وتحسين موقعهم في المجتمع، من خلال إدماج الأساتذة المفروض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وتسوية الملفات العالقة للعديد من الفئات التعليمية.

    وتابع ذات المتحدث، وبعد تنصيب الحكومة في 07 أكتوبر 2021، استدعى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة النقابات التعليمية الخمس للقائه، وأكد خلاله على استعداده للتفاعل الإيجابي مع الملف المطلبي العام للشغيلة التعليمية دون تمييز أو تحفظ. وفي سياق هذا التوجه انطلق الحوار القطاعي بالوزارة بداية يناير 2022 بهدف إعداد النظام الأساسي لموظفي التعليم وتسوية الملفات العالقة، وبعده تم توقيع اتفاق مرحلي بتاريخ 18يناير 2022 تضمن معالجة جزئية لبعض الملفات (التوجيه والتخطيط ) والتزام بحل أخرى ( الدكاترة، المساعدين الإداريين والتقنيين، الاساتذة المكلفين خارج سلكهم الأصلي، حاملي الشهادات العليا، الإدارة التربوية ،..).

    وأضاف، واستمرت اجتماعات ماراطونية في إطار لجنة مشروع النظام الأساسي والملفات العالقة، لكنها لم تسفر لحدود اللحظة عن اتفاق مبدئي حول مضامين المشروع، نظرا لتباين وجهات النظر بين الحركة النقابية والوزارة حول ملف الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، ناهيك عن عدم استعداد الوزارة للحسم في مظلومية العديد من الملفات العالقة منذ سنوات ( الأساتذة المقصيين من خارج السلم، أساتذة الزنزانة 10، الأساتذة المبرزون، أطر التوجيه والتخطيط، ملف التعليم الأولي، أطر التأطير والمراقبة ،….) وهو ما عمق تراكم المشاكل داخل القطاع دون حلها.

    وأكد غميمط على أن الجامعة الوطنية للتعليم تعتبر  أن الحكومة الحالية لها إرادة سياسية في تكريس الهشاشة داخل القطاع، وتفكيكه على أسس جهوية تغذي المنظور الاقتصادي اللبيرالي.

    السحيمي: الحوار التي فتحه بنموسى مع النقابات دام سنة ولم نلحظ له نتائج على أرض الواقع

    من جهته أكد عبد الوهاب السحيمي، عضو المجلس الوطني لتنسيقية الأساتذة حاملي الشهادات، على أنه “بعد مرور سنة من تنصيب حكومة عزيز أخنوش، يسجل داخل قطاع التعليم مجموعة من النقاط، أولها أن هذه الحكومة فتحت حوارا مع النقابات التعليمية في وقت مبكر بعد تنصيبها، وهذا أمر يحسب للحكومة ولوزير التربية الوطنية. غير أن هذا الحوار الذي دام لسنة، لم نلحظ له نتائج على أرض الواقع، حيث لا زالت كل الملفات عالقة ومنها ملفات حصل فيها اتفاق نهائي موقع بين النقابات والوزارة الوصية يوم 18 يناير 2022، لم تر طريقا للتسوية بعد”.

    وأضاف ذات المتحدث، “كذلك، الوعود التي رفعتها هذه الحكومة والأحزاب المشكلة لها قبل الانتخابات وبعدها، خاصة المتعلقة بالنهوض بالأوضاع الاجتماعية والمادية لنساء ورجال التعليم لم تعرف أي تقدم، حيث يسجل غياب تام لأي زيادة في الأجور رغم أن الحكومة والحزب الذي يقودها سبق وأكد بأنه سيرفع أجور الأساتذة الذين يتقاضون 5000 درهم شهريا الى 7500 درهم”.

    وتابع السحيمي، قائلا، “كما يسجل طيلة هذه السنة عدم تنزيل مقتضيات القانون الإطار والنموذج التنموي الجديد بخصوص شق اصلاح التعليم.
    هي سنة تميزت بتعثر كبير للحكومة داخل قطاع التربية الوطنية، وكفاعلين تربويين لم نلمس أي تقدم أو حركية داخل قطاع التربية الوطنية تجسد وتنزل الوعود المرفوعة من جانب هذه الحكومة والأحزاب المشكلة لها قبل انتخابات 8 شتنبر 2021 وبعدها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيلون ماسك يستبعد انتصار أوكرانيا في حرب شاملة مع روسيا ويدعو للسلام

    استبعد الرئيس التنفيذي لشركة « تيسلا »، إيلون ماسك، قدرة أوكرانيا على الانتصار في حرب شاملة مع روسيا، داعيا طرفي الصراع لتحقيق السلام.

    وقال ماسك في تغريدة على تويتر: « إن روسيا تقوم بتعبئة جزئية الآن، وستنتقل للتعبئة الكاملة للحرب في حال تعرض شبه جزيرة القرم للخطر ».

    ولفت أن حصيلة القتلى من كلا الجانبين ستكون حينها بأعداد هائلة.

    وأضاف أن عدد سكان روسيا يعادل 3 أضعاف السكان في أوكرانيا، لذلك من غير المرجح أن يكون النصر لأوكرانيا في حرب شاملة ».

    وتابع قائلا: « إذا كنتم مهتمين بشعب أوكرانيا، اسعوا للسلام ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «البيجيدي» يتلقى هزيمة مدوية في الانتخابات التشريعية الجزئية

    محمد اليوبي:

     

    تلقى حزب العدالة والتنمية هزيمة مدوية في الانتخابات التشريعية الجزئية، التي تم تنظيمها أول أمس الخميس، بأربع دوائر انتخابية لشغل سبعة مقاعد برلمانية بمجلس النواب، وهي المقاعد التي تم اقتسامها بين أحزاب الاتحاد الاشتراكي، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاستقلال.

    واكتسح حزب الاتحاد الاشتراكي الانتخابات الجزئية التي جرت بإقليم الدريوش، حيث فاز بالمقعد البرلماني، الشاب يونس أوشن، بحصوله على حوالي 17 ألف صوت، متبوعا بالقيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد الفاضيلي، الذي حصل على حوالي 10 آلاف صوت، فيما فشل مرشح الأصالة والمعاصرة، مصطفى الخلفيوي، ومرشح حزب الاستقلال، عبد المنعم الفتاحي، في استرجاع مقعديهما بمجلس النواب، بعد قرار المحكمة الدستورية بإلغاء نتائج الانتخابات التي جرت يوم 8 شتنبر 2021.

    وبدائرة إقليم جرسيف، اكتسح كذلك حزب الاتحاد الاشتراكي نتائج الانتخابات الجزئية، التي عرفت تنافسا قويا حول مقعدين انتخابيين، حيث فاز مرشح الحزب سعيد بعزيز، بالرتبة الأولى. وضمن بذلك مقعدا بمجلس النواب، وهو الذي تقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية، نتج عنه قرار بإلغاء هذه الدائرة، وتمكن مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، محمد البرنيشي، من استرجاع مقعده البرلماني، الذي ألغته المحكمة الدستورية، باحتلاله المرتبة الثانية، فيما فشل مرشح حزب الاستقلال، علي الجغاوي، في استرجاع مقعده البرلماني، باحتلاله للمرتبة الثالثة، متبوعا بمرشح حزب العدالة والتنمية.

    وشهدت مدينة الدار البيضاء تنظم انتخابات تشريعية جزئية بدائرة عين الشق، بعد قرار المحكمة الدستورية إلغاء مقعدين برلمانيين كان يشغلهما كل من عبد الحق شفيق عن حزب الأصالة والمعاصرة، وإسماعيل بيي عن حزب الاستقلال. وحسب النتائج المعلن عنها، فقد تمكن شفيق من استرجاع مقعده البرلماني، لكن هذه المرة بلون حزب الحركة الشعبية، بعد طرده من حزب الأصالة والمعاصرة مباشرة بعد إلغاء مقعده البرلماني، كما تمكن مرشح حزب الاستقلال من استرجاع مقعده كذلك، فيما لم يحصل مرشح حزب العدالة والتنمية سوى على 287 صوتا، وبإقليم آسفي، فاز حزب الأصالة والمعاصرة بالمقعد البرلماني الذي ألغته المحكمة الدستورية سابقا، وكان يشغله البرلماني التهامي المسقي عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وفاز رشيد بوكطاية، مرشح «البام» بهذا المقعد، وكان مدعوما من طرف أحزاب التحالف الحكومي، التي لم تقدم مرشحين منافسين، حسب الاتفاق بين أحزاب الأغلبية الحكومية.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين يسهل منح الجنسية لأي أجنبي ينضم للجيش الروسي

    وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم يسهل منح الأجانب الجنسية الروسية إذا انضموا إلى الجيش، بناء على النص الذي نشرته الحكومة الجمعة.

    وجاء في الوثيقة أنه “سيحق للأجانب المرور بعملية تسرع طلبهم إذا خدموا في الجيش الروسي لمدة ستة أشهر على الأقل أو تعرضوا لإصابة قبل مرور هذه المدة تجعل مواصلة القتال أمرا مستحيلا بالنسبة إليهم”.

    وأوضح المرسوم الذي نشر في الجريدة الرسمية، أن زوجات وأبناء وذوي الأجانب الذين يوقعون عقدا مع الجيش الروسي يمكنهم أيضا الاستفادة من هذه الآلية للحصول على الجنسية الروسية.

    ويبدو أن هذا التدبير يتوجه خصوصا إلى المهاجرين المتحدرين من الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، والذين يمارسون مهنا شاقة في المدن الروسية الكبرى مثل العاصمة موسكو.

    وبعد إعلان تعبئة جزئية الأسبوع الفائت في روسيا بسبب الصعوبات العسكرية في أوكرانيا، دعت العديد من جمهوريات آسيا الوسطى مواطنيها إلى عدم المشاركة في الحرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي “ينجح في الدورة الاستدراكية” و يفوز بمقعدين بجرسيف والدريوش

    تدارك حزب الاتحاد الاشراكي للقوات الشعبية خسارة المقاعد النيابية والتراجع في التصنيف على مستوى الاحزاب السياسية، وفاز بمقعدين جديدين في الانتخابات الجزئية التي جرت امس بكل من دائرة جرسيف والدريوش وعين الشق واسفي، وتمكن من الفوز بمعقدين نيابيين جديدين.

    وهكذا، تمكن حزب الوردة من الحصول على مقعدين اضافيين، بكل من كرسيف والدريوش، من اصل سبعة متنافس عليها، في انتخابات جزئية اجريت امس الخميس باربع دوائر انتخابية، تتوزع بين عين الشق بالدارالبيضاء، اسفي، جرسيف والدريوش.

    وحسب النتائج الأولية، فقد حصل الاتحاد الاشتراكي على 8306 صوتا بدائرة جرسيف، فيما حصل على أكثر من 15000 الف صوت بدائرة الدريوش.

    وشهدت الدوائر الانتخابية الاربعة، عملية اقتراع في انتخابات تشريعية جزئية، بعد قرار المحكمة الدستورية إلغاء نتائج انتخابات الثامن من سبتمبر 2021 في تلك الدوائر، لوجود مخالفات انتخابية، وسط منافسة بين أحزاب الائتلاف الحكومي والمعارضة.

    واختار الناخبون المعنيون، سبعة مرشحين للظفر بمقاعد في مجلس النواب، موزعة على النحو الآتي: دائرة عين الشق، مقعدان، ودائرة آسفي مقعد واحد، ودائرة جرسيف مقعدان، ودائرة الدريوش مقعدان.

    ورغم برودة الحملة الانتخابية، الا ان المنافسة كانت على أشدها في بعض الدوائر الانتخابية، كما هو الحال في دائرة عين الشق بالدار البيضاء التي توصف بـ”دائرة الموت”، بين أحزاب “الاستقلال” (المشارك في الائتلاف الحكومي) الذي نزل بكل ثقله من أجل استعادة مقعده البرلماني الملغى بقرار من المحكمة الدستورية، وحزب”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” (المعارض)، وحزب “العدالة والتنمية” (معارض) الذي يراهن بدوره على هذ االمقعد من خلال الدفع بمرشحه البرلماني السابق رشيد قابيل. في حين يعول حزب “الحركة الشعبية” (معارض) على مرشحه الملغى انتخابه عبد الحق شفيق، من أجل استعادة المقعد.

    وفي دائرة جرسيف، اشتد النزال الانتخابي بين مرشحي “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”العدالة والتنمية”، وبين مرشحي حزبي “الاستقلال” و”الأصالة والمعاصرة” اللذين راهنا على استعادة مقعديهما بعد قرار المحكمة الدستورية إلغاء نتائج انتخابات 8 شتنبر، بسبب خرقهما حالة الطوارئ الصحية المفروضة في البلاد لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

    وتنافس في دائرة الدريوش على مقعدين بمجلس النواب مرشحو أحزاب “الأصالة والمعاصرة”، و”الاستقلال”، و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، و”الحركة الشعبية”، فضلا عن أحزاب “التقدم والاشتراكية”، و”الأمل”، و”الديمقراطيون الجدد”.

    وكان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد فاز ب 34 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت اطوارها في 8 شتنبر 2021، خلف كل من حزب الاستقلال الذي فاز ب81 مقعدا ثم حزب الاصالة والمعاصرة الذي فاز ب87 مقعدا، والمتصدر التجمع الوطني للاحرار الذي فاز ب102 مقعدا، مكنته من قيادة التحالف الحكومي الحالي، وقد انتعشت حصيلة المقاعد لدى حزب الوردة باضافة ثلاثة مقاعد اخرى: واحد في الحسيمة والاخر بجرسيف والثالث بالدريوش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتائج الانتخابات الجزئية المؤقتة بالدريوش.. تقدم الوردة والجرار للظفر بمقعدين شاغرين في مجلس النواب

    الدار / أحمد البوحساني

    اتضح حسب نتائج مؤقتة، كشفت عنها عمالة الدريوش، من تمكن مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي يونس اوشن من الظفر بمقعد برلماني في انتخابات الاعادة باقليم الدريوش ، والتي اجريت اليوم الخميس، و ذلك بفارق كبير عن باقي المرشحين.

    و حسب هذه النتائج الاولية ، فقد ظفر مرشح “الوردة” بازيد من 45 في المائة من الاصوات ، فيما جاء مرشح الاصالة و المعاصرة مصطفى الخلفيوي ثانيا بنسبة بلغت 24.51 في المائة ، فمرشح الاستقلال منعم الفتاحي ثالثا بنسبة بلغت 18 في المائة .

    و جاء مرشح حزب الحركة الشعبية محمد الفاضيلي رابعا بنسبة اصوات بلغت 7 في المائة، يليه مرشح التقدم و الاشتراكية محمد اليندوزي.

    يشار الى ان هذه النتائج اولية ، بعد احصاء 44 في المائة من الاصوات المعبر عمها في مكاتب التصويت ما يعني ان الترتيب يمكن ان يتغير لاحقا.

    يذكر أن وزارة الداخلية كانت قد حددت 29 شتنبر 2022 موعدا لإجراء انتخابات جزئية لملء مقعدين شاغرين بمجلس النواب برسم الدائرة الإنتخابية الدريوش. حيث صدر بالجريدة الرسمية قرار موعد إجراء الانتخابات البرلمانية الجزئية بإقليم الدريوش، بعد أن كانت المحكمة الدستورية قد قضت بتجريد كل من البرلمانيين عبد المنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، والمصطفى الخلفيوي عن حزب الأصالة والمعاصرة من عضوية مجلس النواب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تجدد تهديداتها باستخدام النووي

    أعلنت اللجنة الانتخابية الروسية أن النتائج الأولية لاستفتاءات ضم أربع مناطق أوكرانية خاضعة لسيطرة روسية كلية أو جزئية تظهر فوز الـ”نعم” وذلك بعد فرز أصوات مكاتب الاقتراع في روسيا فيما جددت موسكو تهديداتها باستخدام السلاح النووي للدفاع عن هذه الأراضي.

    وأفادت وكالات ريا نوفوستي وتاس وانترفاكس للأنباء الروسية أن اللجنة الانتخابية الروسية أكدت أن التأييد جاء بنسبة 97% إلى 98% من الأصوات بعد فرز ما يتراوح بين 20% و27% من الأصوات في مراكز التصويت في روسيا، فيما بدأ فرز الأصوات في المناطق الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسية.

    واعتبرت الخارجية الأوكرانية أن نتائج الاستفتاءات الروسية “لن تؤثر” على تحركات الأوكرانيين على الجبهة.

    وأكد الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف أن موسكو ستدافع عن الأراضي التي تنوي ضمها لا سيما من خلال “الأسلحة النووية الاستراتيجية”.

    وأضاف “سأكرر الموضوع بعد مرة للآذان الصماء (…) لروسيا الحق باستخدام أسلحة نووية إذا لزم الأمر”.

    ولدى سؤال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف عما إذا كانت تصريحات ميدفيديف تمثل موقف موسكو الرسمي، ذكر بالعقيدة العسكرية الروسية التي تنص على إمكانية شن ضربات نووية إذا تعرضت أراض تعتبرها موسكو روسية لهجوم.

    لكن “ستحصل تغييرات جوهرية في هذه الأراضي من الناحية القانونية ومن ناحية القانون الدولي وبسبب جميع العواقب (الناجمة عن التدابير المتخذة) لضمان الأمن، في الأراضي” التي تنوي موسكو ضمها بعد الاستفتاءات كما قال.

    وتزامنت التهديدات النووية التي يتخذها الغرب على محمل الجد مع انتهاء الاستفتاءات التي نظمتها موسكو في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا ومنطقتي خيرسون وزابوريجيا في الشرق الخاضعتين للاحتلال الروسي. وقد نددت أوكرانيا وحلفاؤها بهذه الاستفتاءات “الزائفة”.

    وأكد الناطق باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أن استفتاءات الضم التي نظمتها روسيا في أوكرانيا “غير قانونية” وأن جميع الأشخاص الذين شاركوا في تنظيمها ستفرض عليهم عقوبات.

    إلا أن هذه الانتقادات والتهديدات لم تردع موسكو التي نظمت على عجل الأسبوع الماضي هذه الاستفتاءات على خلفية المكاسب العسكرية الأوكرانية فاتحة مئات مراكز الاقتراع في المناطق الأربع وفي روسيا لكي يصوت النازحون.

    وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن الاستفتاءات تهدف إلى “إنقاذ سكان” هذه المناطق.

    وتعهدت دول مجموعة السبع “عدم الاعتراف مطلقا” بنتائج الانتخابات فيما وعدت واشنطن برد “سريع وقاس” من خلال فرض عقوبات اقتصادية إضافية في حال ضم هذه المناطق على غرار ما حصل مع شبه حزيرة القرم في مارس 2014.

    ودعت الصين شريكة موسكو الكبرى إلى احترام “وحدة أراضي كل الدول” من دون أن تندد بهذه الاستفتاءات.

    وقال قائد الانفصاليين في لوغانسك ليونيد باسيتشنيك “ماذا نتوقع من هذا الحدث؟ الاستقرار والاستقرار الاقتصادي والثقة بالمستقبل”.

    وزارت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الثلاثاء كييف للتعبير عن دعم بلادها لأوكرانيا وللقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

    وبموازاة ذلك تواصل موسكو تعبئة جزئية لجنود الاحتياط من أجل تجنيد نحو 300 ألف عسكري بغية المشاركة في غزوها أوكرانيا والتصدي للهجوم الأوكراني المضاد الذي سمح بفضل امدادات الأسلحة الغربية، باستعادة آلاف الكيلومترات المربعة منذ مطلع شتنبر.

    وأكد الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف الثلاثاء أن بلاده ستحمي الروس الذين يفرون إلى كازاخستان للإفلات من التعبئة العسكرية في روسيا للقتال في أوكرانيا.

    وأعلنت وزارة الداخلية في جورجيا أن عدد الروس الوافدين إلى هذا البلد تضاعف إلى نحو عشرة آلاف يوميا بعد إعلان التعبئة.

    وقال نيكيتا (23 عاما)، وهو روسي كان يمر عبر الجانب الجورجي عند معبر كازبيجي الحدودي، لوكالة فرانس برس “أنا لست وقودا للمدافع، لست قاتلا”.

    ميدانيا في أوكرانيا، تحدثت كييف عن تقدم جديد لها من خلال استعادة بلدة بوريفتشينا على الضفة اليسرى لنهر أوسكيل في منطقة خاركيف وبلدة كوبيناسك-فوزلوفي الاستراتيجية لوجستيا.

    وواصلت موسكو من جهتها التأكيد أنها تلحق بكييف خسائر كبيرة. وتكثفت الهجمات الروسية بمسيرات إيرانية في الأيام الأخيرة ولا سيما فوق أوديسا التي تضم مرفأ كبيرا على البحر الأسود حيث ضربت طائرتان “انتحاريتان” منشآت عسكرية الاثنين ما تسبب بحريق كبير وانفجار ذخائر على ما أعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية.

    اقتصاديا، رصد تسرب غير مفسر للغاز في موقعين من خط أنابيب “نورد ستريم 1” الذي يربط روسيا بألمانيا في بحر البلطيق، غداة الإعلان عن تسرب غاز في “نورد ستريم 2″، على ما أعلنت الثلاثاء السلطات الدنماركية والسويدية، ما أثار شكوكا حول أعمال تخريبية في الخط ين الخارجين عن الخدمة بسبب تداعيات حرب أوكرانيا.

    وأعلن الجيش الدنماركي في بيان مرفق بصور أن تسربات الغاز في المواقع الثلاثة في البلطيق أصبحت واضحة على سطح المياه مع فقاعات يتراوح قطرها بين 200 و1000 متر.

    واعتبرت كييف الثلاثاء أن التسرب من ثلاثة مواقع من خطي أنابيب الغاز “نورد ستريم 1″ و”نورد ستريم 2” هو نتيجة “هجوم إرهابي مخطط له” من موسكو، بدون أن تقدم أي براهين على قولها. كما أبدى البيت الأبيض استعداده لدعم الأوروبيين بعد تسرب الغاز.

    من جهته، أفاد معهد رصد الزلازل السويدي الثلاثاء انه تم تسجيل انفجارين تحت الماء قبل اكتشاف ثلاثة تسريبات على خط نورد ستريم الذي يربط بين روسيا وأوروبا.

    وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين الثلاثاء “إننا قلقون للغاية حيال هذه الأنباء” وأضاف ردا على سؤال عن احتمال أن يكون ذلك ناجما عن عملية تخريب “لا يمكن استبعاد أي فرضية”.

    وخطا الأنابيب هذان اللذان يشرف عليهما كونسورسيوم مرتبط بشركة غازبورم الروسية العملاقة ليسا في الخدمة راهنا بسبب تداعيات حرب أوكرانيا. إلا انهما يحويان كمية من الغاز.

    إقرأ الخبر من مصدره