Étiquette : 600

  • تسليع التزكيات داخل الاتحاد الاشتراكي.. حين تتحول السياسة إلى صفقة مالية

    0

    فجّر تداول معطيات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية جدلا واسعا، عقب حديث مصدر قيادي لموقع “هاشتاغ” عن توجه داخل المكتب السياسي لفرض مبلغ مالي يصل إلى 50 مليون سنتيم على المرشحات الراغبات في الحصول على التزكية ضمن اللوائح الجهوية للنساء، وهو ما وُصف داخل أوساط الحزب بأنها سابقة مثيرة للأسئلة حول شفافية تدبير التزكيات وحدود المال داخل التنظيمات السياسية.

    وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن هذا التوجه يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأساس القانوني والسياسي لمثل هذا الإجراء، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن طبيعة هذه المبالغ، ومسار تحصيلها، والجهة التي ستتولى تدبيرها، وآليات إدراجها ضمن مالية الحزب الخاضعة للمراقبة.

    وتفيد المصادر ذاتها بأن المبالغ المقترحة، في حال اعتمادها على مستوى الدوائر الجهوية الاثنتي عشرة، قد ترفع الحصيلة المالية إلى ما يقارب 600 مليون سنتيم، وهو رقم من شأنه أن يفتح نقاشا واسعا حول مراقبة الموارد الحزبية، ومدى انسجام هذه الممارسة مع قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الأحزاب.

    ويزداد الجدل حدة بالنظر إلى كون الدولة تخصص دعما ماليا للأحزاب السياسية وللمرشحين في إطار تأطير العملية الانتخابية وضمان شروط التنافس، ما يجعل فرض مساهمة مالية بهذا الحجم على المرشحات موضوع مساءلة سياسية وأخلاقية، خاصة حين يتعلق الأمر بلوائح يفترض أن تدعم حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة.

    ويرى عدد من أعضاء حزب “الورد” أن هذا التوجه، في حال تأكد اعتماده، قد يضرب مبدأ تكافؤ الفرص داخل الحزب، لأنه يجعل القدرة المالية عاملا حاسما في الوصول إلى التزكية، بدل الكفاءة والمسار النضالي والحضور التنظيمي، ويفتح الباب أمام منطق خطير عنوانه تحويل الترشح إلى امتياز مرتبط بالإمكانات المادية.

    كما تخشى أصوات اتحادية أن يؤدي هذا الجدل إلى تعميق أزمة الثقة داخل الحزب، في وقت تحتاج فيه التنظيمات السياسية إلى ترميم علاقتها بالقواعد والمناضلين، وإعادة الاعتبار للديمقراطية الداخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية وما تفرضه من وضوح في معايير اختيار المرشحين والمرشحات.

    وبين الصمت الرسمي والحديث المتصاعد داخل الكواليس، يجد حزب الاتحاد الاشتراكي نفسه أمام امتحان جديد: إما الخروج بتوضيح صريح يبدد الشكوك حول ملف التزكيات، أو ترك الباب مفتوحا أمام تأويلات قد تلحق ضررا إضافيا بصورة حزب ظل يقدم نفسه كمدافع عن المساواة وتكافؤ الفرص وحضور النساء في الحياة السياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطر الجراد الصحراوي.. لفتيت: 157 ألف هكتار تمت معالجتها واليقظة مستمرة

    أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن المغرب يظل من بين البلدان المعرضة لغزو الجراد الصحراوي، بحكم موقعه الجغرافي كحلقة وصل بين مناطق تكاثر هذه الآفة في غرب وشمال إفريقيا، مشيراً إلى أن نطاق اجتياح الجراد يمتد على نحو 29 مليون كيلومتر مربع، فيما يقتصر وجوده وتكاثره على حوالي 16 مليون كيلومتر مربع.

    وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال حول تدابير مواجهة خطر انتشار الجراد، أن التنوع المناخي الذي يميز المغرب يتيح تكاثر الجراد خاصة بالمناطق الجنوبية خلال مواسم الأمطار، حيث توفر رطوبة التربة ونمو الغطاء النباتي الظروف الملائمة لتغذية الأسراب، كما تسهم الرياح الموسمية في نقلها لمسافات طويلة، ما يزيد من احتمال وصول أسراب كثيفة قد تتسبب في خسائر فلاحية كبيرة.

    وأضاف في جواب على سؤال برلماني كتابي وجهه النائب محمد هيشامي، عن الفريق الحركي، واطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن شهر فبراير 2026 شهد استمرار تفشي الجراد بالصحراء المغربية، مع تزايد أعداد الحشرات الناضجة وغير الناضجة شمالاً، ووصول بعضها إلى شمال أكادير، إلى جانب تحرك أسراب قادمة من موريتانيا نحو التراب الوطني.

    وفي ما يتعلق بالإجراءات الوطنية، أفاد المسؤول الحكومي أنه تم تفعيل نظام للرصد والتدخل منذ أكتوبر 2025، جرى تعزيزه خلال نونبر من السنة نفسها، حيث قام المركز الوطني لمكافحة الجراد بأيت ملول بتعبئة الوسائل اللوجستيكية لدعم الفرق الميدانية وفرق المعالجة الجوية، بتنسيق مع مصالح وزارة الفلاحة وطياري الدرك الملكي.

    وشملت هذه التعبئة، بحسب توضيحات المسؤول الحكومي، توفير مركبات رباعية الدفع لعمليات المسح والمعالجة، ومعدات الوقاية الفردية، وكميات من المبيدات والمواد الغذائية لفائدة الفرق الميدانية.

    وأشار الوزير إلى أن برامج التدخل ترتكز على الرصد المستمر لمناطق التوالد والتكاثر لتحديد البؤر، وتنفيذ عمليات الرش الأرضي والجوي عند الضرورة، إلى جانب تنسيق الجهود وطنياً بين وزارتي الداخلية والفلاحة، وإقليمياً مع منظمة الأغذية والزراعة، فضلاً عن تتبع الوضع في الدول المجاورة.

    وبخصوص الحصيلة الميدانية إلى غاية مارس 2026، كشف لفتيت عن تعبئة 45 فرقة ميدانية موزعة على مختلف الجهات المتضررة، مدعومة بأسطول جوي يضم 8 طائرات مجهزة للرش، ومخزون من المبيدات يصل إلى 819 ألف لتر. وبلغت المساحة المعالجة إلى حدود 16 مارس 2026 ما مجموعه 157.109 هكتارات، منها 79.600 هكتاراً عبر الرش الجوي و77.509 هكتارات بواسطة الرش الأرضي، وذلك بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والمركز الوطني لمكافحة الجراد والسلطات المحلية والدرك الملكي، مع إشعار السكان ومربي الماشية والنحالين.

    وأكد المسؤول ذاته أن الوضع يوجد حالياً تحت السيطرة بفضل التدخلات الاستباقية التي انطلقت منذ أكتوبر 2025، مشيراً إلى أنه لم يتم تسجيل خسائر في المحاصيل المهمة، خصوصاً البيوت البلاستيكية بجهة الداخلة وجماعة الجريفية، في وقت يُرتقب فيه ظهور موجة ثانية محتملة من الحشرات الناضجة والأسراب الصغيرة مع بداية مرحلة التكاثر خلال مارس 2026، خاصة بأودية درعة وزيز وغريس.

    وختم لفتيت بالتأكيد على أنه، ورغم النجاح المسجل في تحييد معظم الأسراب، فإن التوقعات لا تزال تشير إلى دينامية مستمرة لمجموعات الحشرات غير الناضجة، التي يُنتظر أن تواصل زحفها شمالاً مع بلوغها مرحلة النضج، مبرزاً أن المصالح المختصة تظل في أقصى درجات التأهب واليقظة، مع مواصلة عمليات المسح والاستكشاف وبرامج المكافحة بكثافة عالية، بهدف ضمان حماية الموارد الفلاحية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيوح: الحكومة تتحرك لحل أزمة تأشيرات السائقين الدوليين… وأزمة وقود الطائرات تضغط على أسعار التذاكر

    أعلن وزير النقل، عبد الصمد قيوح، أن الحكومة شرعت في تحركات دبلوماسية لإيجاد حل دائم لإشكالية التأشيرات الإلكترونية التي تعيق ولوج السائقين المهنيين المغاربة إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتؤثر على تنافسية قطاع النقل الدولي.

    وأوضح قيوح، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن هذه الإشكالية تضر بشكل مباشر بفئة من السائقين العاملين في النقل الدولي، مشيرا إلى أن المشاورات تشمل أيضا مهنيي القطاع، خاصة عبر التنسيق مع الجمعية المغربية للنقل الدولي.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن القطاع يضم أكثر من 15 ألف شاحنة وحوالي 20 ألف سائق، ما يجعل إيجاد حل مستدام لهذه المعضلة أولوية لتعزيز تنافسية الأسطول الوطني في نقل البضائع عبر الحدود.

    وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، الذي انتقل من 600 إلى 1800 دولار، معتبرا أن هذا الارتفاع ينعكس بشكل مباشر على أسعار تذاكر السفر الجوي.

    ورغم ذلك، أكد أن وضعية تموين وتخزين الوقود بالمطارات المغربية « تسير بشكل متحكم فيه »، مشيرا إلى أن تأثير هذه الزيادات يطال عددا من شركات الطيران على الصعيد الدولي، خاصة منخفضة التكلفة، التي ستتضح قدرتها على الصمود خلال الأسابيع المقبلة.

    وخلص الوزير مؤكدا أن وضعية الناقلين الجويين بالمغرب تبقى مستقرة نسبيا، في ظل تدبير محكم لسلسلة التزويد والتموين على المستوى الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسهم الأوروبية تتراجع في ظل انتظار قرارات حاسمة لمواجهة الأزمة

    الصحيفة – وكالات

    تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الخميس، فيما يترقب المستثمرون قرارات من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

    وهبط المؤشر « ستوكس 600 » الأوروبي بنسبة 0,7 في المائة، متجها نحو تسجيل انخفاض أسبوعي ثان في حال استمرار التأثيرات الحالية.

    وانعكس ذلك على أداء البورصات الأوروبية،حيث انخفض كل من مؤشر « داكس » الألماني بنسبة 0,9 في المائة ومؤشر « كاك 40 » الفرنسي بنسبة 1,2 في المائة.

    وأظهرت البيانات في إسبانيا أن النمو الاقتصادي للبلاد تراجع إلى 0,6 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري.

    وكان المؤشر الأوروبي، قد أغلق أمس الأربعاء، عند أدنى مستوى له في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحاب السوليما دارو فحالتهم السينما. وثيقة مسربة فرشات كلشي. شبهات لوبي كياكل لملاير وكيف ديما مستشار لوزير مجبود فيها. شكون يحقق فهاد لخنز

    احمد الطيب كود الرباط//

    روينة نايضا هاد الايام بسبب تسريب وثيقة على شكل مراسلة موجهة لمدير المركز السينمائي المغربي، فيها اتهامات ثقيلة لشركات انتاج وأسماء بعينها، منها الرشوة والابتزاز والضغط للحصول على أموال دافعي الضرائب .

    الوثيقة لي كتوفر “كود” على نسخة منها، منسوبة ل”مجموعة من المنتجين والمخرجين” بلا ما يكونو فيها اسمائهم، ولكن فيها اتهامات ثقيلة لما وصفوه بـ “الفساد الممنهج”الذي ينخر قطاع السينما.

    الوثيقة التي وُجهت إلى مدير المركز السينمائي المغربي بتاريخ 30 مارس 2026، (كما تم تسريبها)، كشفت عن ممارسات تضرب عرض الحائط بمبادئ الشفافية والمساواة، وتضع مصداقية المؤسسة الوصية على المحك.

    الوثيقة كتهضر على شبهة تحالف كيجمع بين رؤساء غرف مهنية ومستشار لوزير الثقافة، كيشتغلو بتنسيق وثيق لتوجيه أموال الدعم العمومي نحو شركات بعينها.

    هاد “الثلاثي” وفق الوثيقة عندو ارتباط مباشر بأسماء الشركات اللي كتهيمن باستمرار على قوائم المشاريع المدعومة، مما خلق حالة من الإحباط لدى المبدعين والمنتجين الصغار الذين قرروا الانسحاب من المنافسة لغياب تكافؤ الفرص.

    لغة الأرقام في الوثيقة كانت صادمة، حيث كشفت عن استحواذ لائحة مغلقة من الشركات على ميزانيات ضخمة بين سنتي 2022 و2025:

    1/ الشركة الأولى تصدرت المشهد بحصولها على حوالي 7,490,000 درهم عبر 5 مناسبات شملت أفلاماً وثائقية وطويلة.
    2/ الشركة الثانية: سجلت حضوراً قياسياً بمبالغ وصلت إلى 13,200,000 درهم ركزت على الأفلام القصيرة والوثائقيات.
    3/ الشركة الثالثة: قفزت تمويلاتها من الوثائقي إلى الأفلام الطويلة بمجموع 3,600,000 درهم.
    4/ الشركة الرابعة: شهدت طفرة مالية “غير مفهومة” نالت على إثرها 3,200,000 درهم.

    5/ الشركة “الخامسة والغريبة” حصلت على دعم مباشر بقيمة 3,000,000 درهم رغم ارتباط اسمها بنزاعات قضائية.
    6/ الشركة السادسة والحديثة : أُسست باسم محاسب الشركات المذكورة ونالت في أول ظهور لها 3,500,000 درهم.

    الوثيقة هضرات كذلك على واحد من أقطاب هذا اللوبي للي أسس وشرا شبكة من المواقع الرقمية لاستخدامها كمنصات لتشويه سمعة الخصوم والضغط على المسؤولين الإداريين.

    الوثيقة قالت أن استمرار هذا الوضع أدى إلى “هروب ” الكفاءات الحقيقية والشركات الأجنبية نحو بلدان أخرى، مما أضر بسمعة السينما في المملكة.

    هذه الاتهامات المباشرة التي طالت حتى مستشارين في ديوانه، دارت نقاش وسط المهنيين لي كيتسناو وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يفتح تحقيق عاجل لتطهير القطاع، وفق مصادر گود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدنة إيران تُطفئ لهيب النفط وتُنعش شرايين الأسواق الأوروبية

    الخط : A- A+

    تراجعت أسعار النفط دون حاجز 100 دولار للبرميل، حيث سجل خام برنت 95 دولارا و”غرب تكساس” 96 دولارا، اليوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، وجاء ذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاء الضربات الجوية ضد البنى التحتية الإيرانية، ضمن اتفاق هدنة لأسبوعين يشمل إعادة فتح مضيق هرمز.

    وقفزت المؤشرات العالمية استجابة للتهدئة، حيث صعد “نيكاي” الياباني 5% و”كوسبي” الكوري 6%، فيما سجل “ستوكس 600” الأوروبي أكبر مكسب يومي منذ أبريل 2025 “+4%”، كما انتعشت عقود “ناسداك” في وول ستريت بنسبة 3.2%، رغم بقاء أسعار البنزين مرتفعة بنسبة 40% منذ بداية النزاع.

    ورغم الانتعاش، يسود الحذر بانتظار الموعد الرسمي للهدنة وتأكيد صمودها ميدانيا وسط استمرار بعض المناوشات، وهي المخاوف التي دفعت رئيس وزراء باكستان للوساطة بهدف تمديد المهلة وتفادي موجة تضخم عالمية قد تنتج عن أي تعطل طويل الأمد لإمدادات الطاقة من الخليج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدكتورة نهاد أفقير… الجـ.ـرائم البيئية في ظل التشريع الجنائي المغربي

    الأحداثالدكتورة نهاد أفقير. أستاذة القانون الجنائي بكلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول-سطات

    أضحى موضوع البيئة محورا أساسيا في كل النظم القانونية، وذلك راجع إلى الأضرار البيئية من قبيل تلوث الهواء، المياه، وتراجع الغطاء الغابوي وتفاقم مشكلة النفايات وانتشار الأمراض، مما ألزم الدولة على اعتماد برامج استراتيجية وتشريعية، تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي كمعيار حقيقي للتنمية المستدامة قصد حماية حق الإنسان في العيش ضمن بيئة سليمة ومتوازنة، لذلك استشعر المنتظم الدولي بالمخاطر والأضرار الناشئة عن الإخلال بالتوازن البيئي والاستنزاف المتزايد لموارد الثروة الطبيعية، الأمر الذي جعل الدول تبذل قصارى جهدها من خلال مؤسساتها وأنظمتها المعنية بحماية البيئة، للحد من تلك المخاطر والأضرار التي أصبحت تهدد وجود الإنسان والمحافظة على الكائنات الحية بمختلف أنواعها، ولا يمكن أن يتأتى ذلك إلا بإرساء مستجدات تشريعية حديثة من شأنها مواجهة المخاطر التي قد تطرحها هذه التطورات خاصة فيما يرتبط بالأمن البيئي، ولما كان ضمان العيش في بيئة سليمة حق من الحقوق الكونية المشتركة للإنسانية جمعاء، فإن الحرص على ضمانه، هاجس ظل يؤرق جل تشريعات دول المعمور، من خلال سن دعائم تحقيق الأمن البيئي الدولي، كمدخل لتكريس حق آخر هو الحق في الحياة والسلامة. وعليه وارتباطا بكل هذا عمل المشرع المغربي على الانخراط في ركب المنتظم الدولي من خلال سن ترسانة قانونية حديثة ذات الصلة بالأمن البيئي ، من خلال جعل الحق في البيئة مبدأ دستوريا في الوثيقة الدستورية لسنة (2011)، وسن مقتضيات قانونية حديثة ذات الصلة البيئة،  ناهيك أن هذا الموضوع يطرح العديد من الإشكالات والمخاطر المرتبطة أساسًا بمقاربة حدود فعالية الآليات والضمانات القانونية المرصودة في القانون المغربي لضمان الأمن البيئي ومقاربة مدى ملائمة هذه المقتضيات مع المعايير الدولية ذات الصلة بها أيضا أن الإجرام البيئي أضحى من الموضوعات التي تفــــرض نفسها على الساحة الوطنية ولذلك أفــــرد لها المشرع المغربي عدة قوانين جزائية تروم تأطيرها وتوفير البنية التشريعية لحمايتها، وذلك من خـــلال قانون: 03-11 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، وقانون رقم: 03-12 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، وقانون رقم: 03-13 المتعلق بمكافحة تلوث الهواء، وقانـــون رقم: 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، بالإضافة إلى القانون الجنائي الذي جمع مجموعة من الفصول (من 608 الى 612) التي تعاقب على الجرائم الخاصة بالبيئة. هذه القوانين، وأخرى ستأتي في التحليل والمناقشة، تتضمن عقوبات زجرية تختلف من حيث صنفها وسقفها حسب طبيعة الجريمة البيئية المقترفة، والقطاع البيئي المشمول بالحماية، والتي تتمحور على  عقوبات حبسية؛ الغرامات المالية؛ مصادرة وسائل النقل والأدوات المحجوزة التي لها علاقة بالجريمة البيئية، والأشياء الضارة أو الخطيرة أو المحظور امتلاكها؛ وجوب الأمر القضائي، وعلى نفقة المخالف، بتنفيذ الأشغال اللازمة لتفادي أي إضرار بالبيئة أو بالصحة العامة؛- وجوب الحكم بهدم البناء والتجهيزات المنجزة من أجل إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية، المشيدة بدون رخصة، أو بتنفيذ الأشغال ليصير العقار مطابقا للأنظمة المقررة، وذلك على نفقة مرتكب المخالفة؛ إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة، عند الاقتضاء وحسب موضوع المخالفة البيئية؛ تطبيق العقوبة الأشد في حالة تعدد المخالفات البيئية، وضم العقوبات المالية سواء كانت أصلية أو إضافية إلى العقوبات السالبة للحرية إلا إذا قرر الحكم خلاف ذلك بعبارة صريحة، وذلك تبعا للجريمة البيئية المرتكبة. لكن هذه المقتضــــيات الردعية لا تكون فعالة إلا إذا تم تطبيقــــها بشكل سليم وجــــريء، أما إذا ارتبطت الجرائم البيئية بمشاريع ومخططات تستهدف تدمير الثروة البيئية أو تلويث المجال البيئي، قصد خلق فوضى عارمة يتم على إثرها المس بالنظام العام والأمن العمومي وإشاعة الذعر والترهيب بين عموم المواطنين، فإن المشرع المغربي صنفها ضمن الجرائم الإرهابية، ونص عليها في القانون رقم: 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب بالمغرب. وانطلاقا من القوانين السالفة الذكر حول الموضوع، يمكن طرح الإشكالية التالية:

     إلى أي حد استطاع المشرع المغربي تنزيل هذه المقتضيات القانونية للحد من التجاوزات المضرة بالبيئة؟ وما مدى كفاية وفعالية التشريعات الجنائية الحالية في حماية البيئة والإحاطة بكل مكوناتها؟

    بالرجوع لمقتضيات القانون رقم 13.03 ، نجد أن المشرع المغربي حدد مجموعة من السلوكيات التي تضر بالهواء كمكون من مكونات البيئة، وكعامل أساسي في بقاء وعيش الانسان في بيئة سليمة ، حيث يقوم السلوك الاجرامي في جريمة تلوث الهواء في كل عمل أو مجموعة من الأعمال التي يقوم بها الجاني ليتوصل بها إلى ارتكاب جريمة التلوث، وعليه فإن جريمة الاضرار بالهواء كمكون من البيئة تتحقق بكل نشاط مادي يأتيه الجاني سواء اتخذ هذا النشاط صورة الفعل الايجابي عن طريق اتيان أحد الأفعال المضرة بالهواء والتي نهى عنها المشرع في المادة الرابعة من القانون 13.03، كلفظ أو إطلاق مواد ملوثة في الهواء كالغازات السامة أو الأكالة أو البخار أو الحرارة أو الغبار أو الروائح بنسبة تفوق القدر أو التركيز المسموح به، أو عن طريق الامتناع عن القيام بفعل أمر به القانون كما هو الشأن فيما جاء في الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 13.03 حيث جاء في هذه المادة ” …عند عدم قيام مرتكب المخالفات بالإصلاحات الضرورية يعرض للعقوبات المنصوص عليها في المادة 18″ .وبالرجوع إلى المادة 18 من القانون 13.03 نجد أنها تنص على أنه: يعاقب بغرامة من 200 إلى 20 الف درهم كل من :

    • لم يحترم شرطا أو تقييدا أو منعا مفروضا من لدن الادارة
    • رفض الامتثال للتعليمات الصادرة من لدن الادارة
    • عرقلة أو منع بأي شكل من الأشكال تنفيذ الاجراءات الاستعجالية التي تأمر بها الادارة…”

    أما في ما يخص النتيجة الاجرامية فهي من الأمور الصعبة تحديدها و إثباتها في جرائم تلوث الهواء بصفة خاصة، وجرائم تلوث البيئة بصفة عامة وهذا راجع اساسا إلى طبيعة هذا النوع من الجرائم وما يترتب عنها من نتائج، فهي بعكس الجرائم التقليدية التي يترتب عنها نتائج مادية ملموسة مباشرة كمصادرة حق الملكية في جرائم السرقة، وازهاق روح الانسان أو اصابته بعاهة مستديمة، فالأمر يختلف في جريمة تلوث الهواء لأنها تتحقق بعد فترة من الزمن قد تطول أو تقصر، وهذه النتيجة قد تتحقق في مكان حدوث الفعل وقد تتحقق في مكان آخر داخل نفس الدولة، وقد تتعدى النتيجة الاجرامية في جرائم تلوث الهواء حدود الدولة في حالة تفاقم الفعل.لهذا يمكن أن نقسم النتيجة الاجرامية في هذا النوع من الجرائم إلى نتيجة زمانية ونتيجة مكانية. فالنتيجة من الناحية الزمانية تأتي متأخرة من ناحية الزمن عن فعل ارتكاب جريمة التلويث ، لكن القانون في هذا الصدد يعتد بالفعل والسلوك الاجرامي بقدر ما يعتد بالنتيجة الاجرامية لأن النتيجة هنا يصعب اتباثها زمانيا لهذا يمكن القول أن الاعتداء على الهواء بفعل من الأفعال يتحقق بمجرد اتيان السلوك الاجرامي حتى ولو تحققت النتيجة في وقت لاحق من الفعل المجرم.أما النتيجة من الناحية المكانية هي الأخرى تقوم على اساس وقوع الفعل الذي يضر بالهواء مثلا في مدينة الدار البيضاء ، لكن النتيجة الاجرامية تحققت في مكان آخر كمدينة الرباط مثلا، لكن بالرغم من هذا التفاوت بين الفعل والنتيجة في هذه الانواع من الجرائم فإن القانون يأخذ بالفعل وقت ارتكابه . كما يشترط في تحقق العنصر المادي في جريمة تلوث الهواء وجود علاقة سببية بين السلوك الاجرامي والنتيجة الاجرامية، بمعنى أن يكون الفعل هو سبب مباشر في وقوع الجريمة، وفي حالة كانت النتيجة مستقلة عن الفعل فإن الركن المادي لجريمة تلوث الهواء لا تتحقق وبالتالي لا يمكن اسناد النتيجة هذه النتيجة إلى مرتكب الفعل. وهنا لا بد من الإشارة أن قيام جريمة تلوث الهواء في القانون لا يتوقف على ارتكاب الواقعة المادية من طرف الجاني فقط، إنما يستلزم  الركن المعنوي الذي من الصعب استخلاصه حتى أن القانون رقم 13.03 لم يشر فيه المشرع إلى مظاهر استخلاص القصد الجنائي في جريمة تلوث الهواء مما يعني أن هذا النوع من الجرائم هي جرائم مادية تقوم على الركن المادي، أيضا المحاكم تستخلص الركن المعنوي من السلوك المادي نفسه وتكتفي النيابة العامة بإثبات الركن المادي والقانوني لجريمة تلوث الهواء أثناء وقوعها ليترتب عليها قيام المسؤولية الجنائية. 

    فبما أن لكل جريمة عقوبة ولا جريمة  ولا عقوبة الا بالنص، تلك هي القاعدة المعمول بها في التشريعات الجنائية، فبالرجوع إلى المادة 16 نجدها تنص على انه : يعاقب بغرامة من ألف (1000) إلى عشرين ألف (20.000) درهم كل شخص مسؤول عن حدوث تلوث وأهمل متعمدا إبلاغ السلطات المعنية بانبعاث طارئ وخطير لمواد ملوثة.وفي حالة العود يتعرض المخالف إلى ضعف العقوبة القصوى، كما يمكن الحكم عليه بعقوبة حبسية من يوم إلى شهر. أيضا في المادة 17 من القانون نفسه اشار المشرع الى العقوبة الحبسية تتراوح ما بين يوم إلى شهر، حيث جاء في هذه المادة أنه:  يعاقب بغرامة من مائة (100) إلى عشرة آلاف (10.000) درهم كل من عرقل القيام بالمراقبة أو ممارسة مهام الأشخاص المشار إليهم في المادة التاسعة من هذا القانون. وفي حالة العود تضاعف العقوبة القصوى، كما يمكن الحكم بعقوبة حبسية من يوم إلى شهر،. أيضا المادة 18 أشار فيها المشرع إلى عقوبة حبسية تتراوح بين شهر وسنة حيث جاء في هذه المادة : يعاقب بغرامة من مائتي (200) إلى عشرين ألف (20.000) درهم كل من:

    – لم يحترم شرطا أو تقييدا أو منعا مفروضا من لدن الإدارة ؛

    – رفض الامتثال للتعليمات الصادرة عن الإدارة ؛

    – عرقل أو منع بأي شكل من الأشكال تنفيذ الإجراءات الاستعجالية التي تأمر بها الإدارة؛

    – أدلى بمعلومات خاطئة أو تصريحات مزيفة. وفي حالة العود تضاعف العقوبة القصوى، كما يمكن الحكم بالحبس من شهر إلى ستة أشهر.

    و في هذا الإطار حدد المشرع من خلال منطوق المادة 9 من القانون رقم 13.03  الاشخاص المكلفون بمعاينة جريمة تلوث الهواء في كل من ضباط الشرطة القضائية والاعوان المأمورون والمنتدبون من لدن الادارة  يتم تعيينهم حسب المادة 10 نفسها إما بمبادرة من السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة، أو بمبادرة من السلطة الحكومية المعنية بالمنشأة موضوع المراقبة، أو بمبادرة من عامل العمالة أو الإقليم المعني. والغرض من اسناد مهام مراقبة ومعاينة ارتكاب جريمة تلوث الهواء هو أن تكون عمليات المراقبة متعددة التخصصات وفق برنامج يتم إعداده بتشاور بين أعضاء الفريق. تحدد في هذا البرنامج على الخصوص المصادر الثابتة للتلوث المتعين مراقبتها وكذا وثيرة الزيارات الواجب القيام بها. المحلفون ، على غرار الأعوان المأمورون يتعين عليهم حسب المادة 10 من المرسوم القيام بعمليات مراقبة دورية، أو مفاجئة أو هما معا للفظ أو إطلاق أو رمي ملوثات في الهواء والمتأتية من مصادر تلوث ثابتة وذلك لأجل التأكد من مدى احترامها للمعايير المنصوص عليها في هذا المرسوم.

    ثانيا: الجرمية البيئية املاسة باملجال الغابو ي

    يتبين من خلال استقراء الفصول المتضمنة للمقتضيات الزجرية المتعلقة بحفظ الغابة واستغلالها أن المشرع أفرد عقوبات قاسية لكل من أوقد نارا عمدا أو حاول إيقادها في الغابة أو خارجها. ويعاقب أيضا على قطع الأشجار أو قلعها بغرامات مالية تتراوح ما بين:

    – من 12 إلى 1200 درهم عن كل شجرة.

    – من 600 إلى 2400 درهم عن كل حمولة سيارة.

    – من 72 إلى 240 درهم عن كل حمولة دابة.

    – من 48 إلى 120 درهم عن كل حمولة عربة مجرورة بدابة.

    – من 12 إلى 48 درهم عن حمولة رجل.

    – إفساد شيء من شجر الغابة بصورة فادحة، أو قطع أغصان غليظة منه، أو أخذ أغصان أسقطها الريح، يُعاقب الفاعل على ارتكابه لهذه الأفعال بنفس عقوبة من يقطع شجرة

    كما جرم المشرع المغربي صيد الحيوانات البرية وسمك المياه الداخلية إذا أدى ذلك إلى تدهور الأنظمة البيئية، ومن أهم الجنح المرتبطة بالقنص: جنحة القنص بدون رخصة، وقنص الطرائد أثناء أوقات منع قنصها، وحيازة ونقل الوحيش بدون رخصة، والقنص في المناطق المحمية، وغريها من الجنح المنصوص عليها، ويعاقب عليها بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة مالية من 4000 درهم إلى 14000 درهم

     في الختام ، اتضح مما تم عرضه أنه بالرغم من الجهود المبذولة على المستوى  التشريعي للمحافظة على البيئة وحاميتها من أجل تحسين إطار عيش المواطنين وظروفهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية ، فإن هذه الحماية لا زالت قاصرة وغير فعالة في بلوغ أهدافها، فالواقع أثبت عمق المشاكل البيئية وتفشي ظاهرة التلوث واستمرار استنزاف الموارد الطبيعية، بفعل التزايد الديمغرافي الهائل والتطور العمراني والتقدم الاقتصادي، فلتدعيم الحماية الجنائية المتعلقة بحماية البيئة يستلزم بذل مجهود تشريعي يصبو إلى تجاوز الثغرات والنقائص التي تكتنف التشريع البيئي، والتي تجعله متسما بالطابع التقني، مما يحد من فعالية الوسائل القانونية في مجال المحافظة على البيئة، إذ يقتضي تحيين المقتضيات القانونية المرتبطة بالبيئة، فضلا عن إعمال المقترب الشمولي عند التأطير القانوني لمجالات البيئة، والابتعاد بالتالي عن المقاربة التجزيئية والقطاعية التي تهيمن على مضمون التشريع البيئي لصالح مقاربة شمولية مندمجة، تجعل من البيئة مجموعة من المجالات المنسجمة والمتماسكة والموحدة، من أجل ضمان التوازن بين أمرين يظهران أحيانا متكاملين: المحافظة على البيئة بالنسبة للأجيال الحالية والمستقبلية ومتابعة التنمية الاقتصادية قصد تعزيز الأمن البيئي، مع الانتقال بالمجالات البيئة من مرحلة الرغبة في التقنين إلى النية في التطبيق والتفعيل، لذا أقترح أن يتم توحيد القوانين لأنه ترجع أسباب ضعف الحماية الجنائية للبيئة في المغرب إلى  تعدد على مستوى مصادر التجريم  مع مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية البيئة وتدبير الموارد الطبيعية وتحيينها؛ تقوية جهاز  لشرطة البيئية و اعتماد معايير ومقاييس بيئية معقولة تساير الوضع البيئي والاقتصادي والاجتماعي ببلادنا؛ مع الالتزام بمقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالبيئة.

    دة. نهاد أفقير

    هيئة التحرير7 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك أربع شبكات لترويج المخدرات وحجز أزيد من 2.7 طن من الكيف و737 كلغ من الشيرا و700 غرام من الكوكايين

    باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدن أيت ملول ومراكش والدار البيضاء والرباط بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الاثنين وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 6 و7 أبريل الجاري، أربع عمليات متفرقة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.

    وقد أسفرت العملية الأولى المنجزة بمدينة أيت ملول عن توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات على متن سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مزورة، حيث تم العثور بحوزته على طن و538 كيلوغراما من مخدر الكيف و218 كيلوغراما من التبغ المهرب.

    أما العملية الثانية فقد تم تنفيذها بالمنطقة القروية “كنان زمامرة” بضواحي قلعة السراغنة، حيث مكنت من توقيف سيارة نفعية على متنها شخصان يشكل أحدهما موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، قبل العثور بحوزتهما على 476 كيلوغراما من مخدر الكيف و 105 كيلوغراما من التبغ المهرب، فضلا عن 700 غراما من الكوكايين وكيلوغرام و700 غراما من مخدر الشيرا، وكذا بندقية صيد غير مرخصة و13 خرطوشة.

    كما قادت العملية الثالثة إلى حجز ما مجموعه 737 كيلوغراما من مخدر الشيرا، على خلفية ضبط سيارة نفعية على مستوى محطة الأداء بوسكورة، يقودها موظف في مؤسسة إسعافية واثنين من المرافقين، وعلى متنها تم ضبط ما مجموعه 137 كيلوغراما من مخدر الشيرا، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات المتواصلة إلى العثور بحوزتهم على 600 كيلوغراما إضافية من الشيرا بمخزن بالمنطقة القروية “بوعنانة” بضواحي أسفي.

    وقد مكنت العملية الأمنية الرابعة من ضبط شخص على متن دراجة نارية بمدينة تمارة، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات، حيث تم العثور بحوزته وبداخل منزله ببنسليمان على 900 قرص طبي مخدر من نوع “ريفوتريل” و30 غراما من الكوكايين، علاوة على كيلوغرام و70 غراما من مخدر الشيرا.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين في إطار هاته العمليات الأمنية للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وكذا تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمليات أمنية متزامنة تهز أربع مدن وحجز أطنان من المخدرات وتفكيك شبكات خطيرة

    العلم الإلكترونية – الرباط
      باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدن أيت ملول ومراكش والدار البيضاء والرباط بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الاثنين وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 6 و7 أبريل الجاري، أربع عمليات متفرقة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.   وقد أسفرت العملية الأولى المنجزة بمدينة أيت ملول عن توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات على متن سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مزورة، حيث تم العثور بحوزته على طن و538 كيلوغراما من مخدر الكيف و218 كيلوغراما من التبغ المهرب.   أما العملية الثانية فقد تم تنفيذها بالمنطقة القروية « كنان زمامرة » بضواحي قلعة السراغنة، حيث مكنت من توقيف سيارة نفعية على متنها شخصان يشكل أحدهما موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، قبل العثور بحوزتهما على 476 كيلوغراما من مخدر الكيف و 105 كيلوغراما من التبغ المهرب، فضلا عن 700 غراما من الكوكايين وكيلوغرام و700 غراما من مخدر الشيرا، وكذا بندقية صيد غير مرخصة و13 خرطوشة.   كما قادت العملية الثالثة إلى حجز ما مجموعه 737 كيلوغراما من مخدر الشيرا، على خلفية ضبط سيارة نفعية على مستوى محطة الأداء بوسكورة، يقودها موظف في مؤسسة إسعافية واثنين من المرافقين، وعلى متنها تم ضبط ما مجموعه 137 كيلوغراما من مخدر الشيرا، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات المتواصلة إلى العثور بحوزتهم على 600 كيلوغراما إضافية من الشيرا بمخزن بالمنطقة القروية « بوعنانة » بضواحي أسفي.   وقد مكنت العملية الأمنية الرابعة من ضبط شخص على متن دراجة نارية بمدينة تمارة، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات، حيث تم العثور بحوزته وبداخل منزله ببنسليمان على 900 قرص طبي مخدر من نوع « ريفوتريل » و30 غراما من الكوكايين، علاوة على كيلوغرام و70 غراما من مخدر الشيرا.   وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين في إطار هاته العمليات الأمنية للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وكذا تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الجزائري ينشر منظومة للحرب الإلكترونية على مسافة قريبة جدا من الحدود المغربية

    كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن معطيات جديدة تفيد بإقدام الجيش الجزائري على نشر منظومة صينية متطورة للحرب الإلكترونية على مسافة قريبة جدا من الحدود المغربية، في خطوة تعكس استمرار منطق التصعيد العسكري الذي تنتهجه الجزائر تجاه المملكة، وسط توتر إقليمي متواصل مرتبط أساسا بقضية الصحراء المغربية والدعم الجزائري المتواصل لجبهة البوليساريو الانفصالية.

    وحسب ما أورده موقع « كيكار » العبري، فإن الأمر يتعلق بمنظومة صينية من طراز CHL-906، جرى رصدها على بعد نحو ستة كيلومترات فقط من الحدود مع المغرب، وهي منظومة متخصصة في الحرب الإلكترونية، قادرة، وفق المعطيات المتداولة، على رصد إشارات الرادار ضمن مدى يصل إلى 600 كيلومتر، والتشويش على قنوات البيانات الخاصة بالطائرات المسيرة، فضلا عن تعطيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية وخلق أهداف وهمية على شاشات الخصم، في محاولة واضحة لإرباك القدرات الجوية المغربية الحديثة.

    ويأتي هذا التحرك، وفق مراقبين، في سياق القلق المتزايد داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية من التطور النوعي الذي حققته القوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الطائرات بدون طيار وأنظمة الرصد والاستطلاع والردع الدقيق، وهي القدرات التي عززت من مكانة المغرب كقوة عسكرية إقليمية صاعدة تتبنى مقاربة دفاعية حديثة قائمة على التكنولوجيا والجاهزية العالية؛ كما يعكس لجوء الجزائر إلى هذا النوع من المنظومات المستوردة استمرار اعتمادها على سباق التسلح ومحاولات خلق توازن ظرفي مع التفوق العملياتي المغربي.

    ورغم الطابع الاستعراضي الذي تحاول الجزائر إضفاءه على مثل هذه التحركات العسكرية قرب الحدود، فإن ذلك لا يغير من واقع التوازنات الميدانية في المنطقة، بالنظر إلى ما راكمه المغرب من خبرة وتحديث وتخطيط استراتيجي في مجال الدفاع، فضلا عن تنوع شراكاته العسكرية الدولية ونجاعة عقيدته الأمنية؛ إذ يواصل المغرب في المقابل تدبير التحديات الإقليمية بثبات ومسؤولية، مع الحفاظ على جاهزية قواته المسلحة وقدرتها على التعامل مع مختلف التهديدات التقليدية وغير التقليدية، بما فيها الحروب الإلكترونية والتقنيات الحديثة المرتبطة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره