Étiquette : of

  • ألبوم جديد لـBouchra Elm يمزج الموسيقى المغربية بأنماط عالمية

    أصدرت المغنية “Bouchra Elm” ألبومها الجديد “Sands Of Gold”، في إطار مشروع موسيقي جديد يندرج ضمن موسيقى عالمية بطابع هادئ، ويعتمد على مزج عناصر مستوحاة من الموسيقى المغربية مع مقاربات موسيقية معاصرة.

    ويحمل هذا العمل توقيع المنتج والملحن “Christophe Goze”، الذي تولى مهام التوزيع والإنتاج، إضافة إلى الهندسة الصوتية داخل Earth Studio، إذ يضم الألبوم ثماني أغانٍ تختلف من حيث الإيقاعات والاختيارات اللحنية، من بينها نسخة خاصة بعنوان Oriental Mix للأغنية الرئيسية، التي تقدم معالجة موسيقية ذات طابع شرقي، بحسب ما كشفت عنه للجريدة.

    ويتضمن الألبوم أيضا أغنية “Houa”، التي تشكل إعادة تقديم أغنية “She” للفنان الراحل Charles Aznavour، من خلال اقتباس عربي جديد، بالاعتماد على موسيقى تعتمد على الأكورديون من أداء العازف الفرنسي Fred Langlais، وفق المصدر ذاته.

    وتولى كتابة أغنية “Sands Of Gold”، بشكل مشترك من قبل “Bouchra Elm” و”Christophe Goze”، بمشاركة الفنان الإنجليزي “SKEB” الذي أضاف لمسة موسيقية تميل إلى “ميتال/ روك”، إلى جانب إيقاعات من توقيع Jonathan Lundberg.

    ويبرز تنوع آخر داخل الألبوم من خلال أغنية “Ter”، التي جمعت بين بشرى و”Mr Mora” على مستوى الكتابة والتوزيع، في عمل يعتمد على مقاربة تجريبية مع الحفاظ على مرجعيات موسيقية واضحة، وفق المعطيات المتوصل به حول العمل.

    ويأتي ألبوم “Sands Of Gold” ضمن مسار فني تواصل فيه بشرى الاشتغال على مشاريع تعتمد على التعاون مع فنانين ومنتجين من خلفيات مختلفة، إلى جانب تقديم إنتاج موسيقي يجمع بين التأثيرات المحلية والانفتاح على أنماط موسيقية متعددة.

    ويُنتظر أن يشكل هذا الإصدار إضافة جديدة إلى رصيد الفنانة ذاتها، بعد أعمال سابقة ضمنها إعادة تقديم أغان تعود لفنانين آخرين، أبرزها “wa la vie” التي حققت من خلالها نجاحات.

    وتشير الورقة التعريفية الخاصة بالعمل، إلى أن الألبوم يتوفر حاليا على منصة Bandcamp، بعد إصدار أول أغنية منفردة منه بعنوان “Sands Of Gold” في 27من شهر يناير عبر مختلف منصات الاستماع، فيما ينتظر أن يُطرح الألبوم كاملا على الوسائط ذاتها خلال منتصف شهر مارس المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة من Google: نماذج الذكاء الاصطناعي « تفكر » مثل الفرق البشرية.. لا مجرد مسارات منطقية

    كشفت دراسة حديثة شارك في إعدادها باحثون من شركة Google عن تحول لافت في فهم كيفية تفكير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إذ لم تعد هذه الأنظمة تتبع مسارًا منطقيًا خطيًا واحدًا نحو الإجابة، بل أصبحت « تفكر » بطريقة أقرب إلى نقاش داخلي جماعي، يشبه تبادل الآراء داخل فريق بشري.

    أبرزت الدراسة، التي حملت عنوان “Reasoning Models Generate Societies of Thought” والمنشورة على منصة arXiv، أن نماذج مثل DeepSeek-R1 وQwQ-32B من شركة Alibaba لا تعالج المعلومات خطوة بخطوة فقط، بل تولد وجهات نظر متعددة داخلية تتفاعل وتتجادل فيما بينها قبل اتخاذ القرار النهائي، مما يمنح هذه الأنظمة قدرة أفضل على تقييم البدائل، وتحديد الأخطاء، واتخاذ قرارات أكثر دقة.

    وصف الباحثون هذه العملية بأنها تمثيل لـ »مجتمع أفكار داخل النموذج الواحد »، حيث يشبه تفكير الذكاء الاصطناعي مناظرة داخلية يتبادل فيها « وكلاء داخليون » الآراء، ويتحدّون الافتراضات، ويراجعون التفسيرات المحتملة. هذه الظاهرة، التي تُعرف باسم تنوع وجهات النظر، لا تتم برمجتها صراحة، بل تنشأ تلقائيًا من طريقة تدريب النماذج.

    وما يميز هذا النمط من التفكير هو ما سمّاه الباحثون بـ »تحولات المنظور »، حيث يعيد النموذج تقييم تفكيره الحالي ويفتح المجال أمام مسارات جديدة، ما يجعله أكثر قدرة على تجنب الأخطاء مقارنة بالأنظمة التي تتبع منطقًا واحدًا حتى النهاية، ولو كان خاطئًا.

    تشير الدراسة إلى أن بناء نماذج ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً لن يقتصر مستقبلاً على زيادة حجم البيانات والمعالِم، بل على تنظيم آلية التفكير الداخلي. وقد يمهد ذلك الطريق لأنظمة أكثر دقة وشفافية، تشبه في طريقة عملها طريقة تفكير البشر، وتستطيع تقديم إجابات متوازنة لا تتسم بالجمود.

    من منظور المستخدم العادي، قد يُترجم هذا التطور إلى أدوات ذكاء اصطناعي أكثر مرونة وتفكيراً نقدياً، قادرة على التعامل مع الغموض وتعقيد الواقع، وتقديم تفسيرات متعددة بدلًا من إجابات قطعية. كما يُتوقع أن تسهم هذه النماذج في تقليل التحيزات، كونها تفكر من زوايا متعددة، ما يجعلها أكثر عدلاً في تقديم النتائج.

    في المحصلة، تسهم هذه الدراسة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد آلة حسابية فائقة السرعة إلى نظام يمتلك تفكيرًا جماعيًا داخليًا منظمًا. وإذا أثبتت هذه الفرضية نفسها، فقد يكون هذا التوجه هو الأساس للجيل التالي من الابتكارات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الذي نعرفه عن مقتل الأمريكي أليكس بريتي برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس؟

    أليكس بريتيReutersأليكس بريتي

    أطلق عملاء فيدراليون النار على رجل فأردوه قتيلاً في مدينة مينيابوليس الأمريكية، يوم السبت، وهو ثاني شخص يُقتل بالرصاص في المدينة خلال حملة إدارة الرئيس، دونالد ترامب، لتطبيق قوانين الهجرة هذا الشهر.

    حدد مسؤولون محليون هوية الرجل بأنه أليكس بريتي، 37 عاماً، مواطن أمريكي كان يعيش في مينيابوليس ويعمل ممرضاً.

    وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر مشادة بين عناصر دوريات الحدود والرجل، قبل إطلاق النار. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن العملاء أطلقوا النار دفاعاً عن النفس، بعد أن قاوم بريتي، الذي قالوا إنه كان يحمل مسدساً، محاولاتهم لنزع سلاحه.

    • من هي رينيه نيكول غود، المرأة التي قتلتها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية؟
    • ما هي هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية، وما صلاحياتها؟

    شكك شهود عيان ومسؤولون محليون وعائلة الضحية في هذه الرواية، مشيرين إلى أنه كان يحمل هاتفاً في يده، وليس سلاحاً. واتهم والداه الإدارة بنشر « أكاذيب مثيرة للاشمئزاز » حول ما حدث. وأضافا: « نرجوكم، أظهروا الحقيقة بشأن ابننا ».

    أدت هذه الحادثة، التي وقعت بعد أسبوعين من مقتل المرأة الشابة، رينيه نيكول غود، برصاص أحد عناصر شرطة الهجرة، إلى مزيد من الاحتجاجات وتجدد دعوات القادة المحليين لخروج عناصر الأمن الفيدرالي من المدينة.

    إليكم ما نعرفه حتى الآن:

    ماذا حدث في اللحظات التي سبقت إطلاق النار؟

    وقع إطلاق النار صباح يوم السبت بالقرب من شارع نيكوليت وشارع 26 في جنوب مينيابوليس، ولاية مينيسوتا، في تمام الساعة 9:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينتش).

    قال غريغ بوفينو، قائد دوريات الحدود، إن العناصر كانوا ينفذون عملية إنفاذ « محددة الأهداف » لقانون الهجرة، عندما اقترب بريتي منهم حاملاً مسدساً نصف آلي عيار 9 ميللي.

    لم يوضح بوفينو ما إذا كان بريتي قد لوّح بالمسدس، لكنه قال إن العناصر حاولوا نزع سلاحه، لكنه « قاوم بعنف ». وأضاف القائد أن أحد ضباط دوريات الحدود « أطلق النار دفاعاً عن النفس ».

    تُظهر مقاطع فيديو من اللحظات التي سبقت إطلاق النار بريتي، وهو يُصوّر عناصر الأمن بهاتفه في وسط الشارع. ويمكن سماع صفير وصراخ من المارة في الخلفية.

    من إحدى الزوايا، يظهر أحد عناصر الأمن وهو يدفع امرأة. وعندما تعود الكاميرا إلى بريتي، يُرى وهو يُحيطها بذراعه. ثم يدفع العنصر امرأة أخرى. وفي الوقت نفسه، يمدّ بريتي ذراعه ويقف بينها وبين رجل الأمن.

    ثم يرشّ العنصر مادة في عيني بريتي. يُدير بريتي وجهه ويرفع إحدى يديه في الهواء، ويبدو أنه يُمسك هاتفاً باليد الأخرى. ولا يظهر أي سلاح.

    يُظهر مقطع فيديو آخر من زاوية مختلفة رجل الشرطة وهو يمسك بريتي من ذراعه، قبل أن يتدخل المزيد من رجال الشرطة. يُطرح بريتي أرضاً، ويجلس فوقه ستة عناصر على الأقل. ويُرى أحد العناصر وهو يضربه على رأسه.

    يتراجع ضابط آخر، بدا أنه يقترب من الشجار ويداه خاليتان، وبيده ما يبدو أنه مسدس. بينما كان يبتعد باتجاه سيارة، أطلق عميل آخر يقف بجانبه النار بعد لحظة.

    قفز العملاء متراجعين عن الرجل الملقى على الأرض، واستمر إطلاق النار. سُمع ما مجموعه عشر طلقات نارية.

    ماذا نعرف عن السلاح الناري؟ مسدسUS Department of Homeland Securityنشرت وزارة الأمن الداخلي صورة لسلاح ناري على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت أنه يعود للرجل الذي أُطلق عليه النار

    بعد إطلاق النار، نشرت الوزارة صورة سلاح ناري على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت أنه يعود لبريتي. كما ذكرت الوزارة أنه كان بحوزته خزينتان للذخيرة، ولم يكن يحمل أي وثائق تعريفية.

    وصرح بوفينو للصحفيين بأن الأمر يبدو وكأنه « موقف أراد فيه شخص ما إلحاق أكبر قدر من الضرر وارتكاب مجزرة بحق رجال إنفاذ القانون ». ولم يقدم أي أدلة إضافية.

    وقال قائد شرطة مينيابوليس، برايان أوهارا، في مؤتمر صحفي، إنه يُعتقد أن بريتي كان يمتلك مسدساً مرخصاً. وبحسب معلومات الشرطة، فإن تعاملاته السابقة مع جهات إنفاذ القانون كانت تتعلق بمخالفات مرورية.

    وفي مؤشر على التوترات بين السلطات الفيدرالية والمحلية، قال قائد الشرطة أيضاً إن وزارة الأمن الداخلي لم تزود فريقه « بأي تفاصيل محددة »، حول الحادثة المميتة نفسها.

    وفي وقت لاحق، طُلب من وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، توضيح ما إذا كان بريتي قد أشهر سلاحاً نارياً.

    قالت: « حضر أفرادٌ لعرقلة عملية إنفاذ القانون، واعتدوا على ضباطنا ».

    « لقد تصرفوا وفقاً لتدريبهم، واتخذوا الإجراءات اللازمة للدفاع عن حياة الضابط وحياة المارة. ولا أعرف أي متظاهر سلمي يحضر بسلاح وذخيرة بدلاً من لافتة ».

    وقال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، وهو ديمقراطي، إنه يتفهم مخاطر محاولة الناس توثيق تصرفات العملاء الفيدراليين.

    « الحمد لله، الحمد لله، لدينا فيديو، لأنه وفقاً لوزارة الأمن الداخلي، فإن هؤلاء الرجال السبعة الأبطال تصدوا لهجوم كتيبة كاملة أو ما شابه. هذا هراء، يا جماعة. إنه هراء، إنه كذب ».

    والدا بريتي يطالبان بكشف الحقيقة اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة EPAاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في موقع إطلاق النار

    طالب والدا أليكس بريتي، مايكل وسوزان، بكشف الحقيقة كاملة عن ابنهما، بعد مقتله بالرصاص في مواجهة مع ضباط الهجرة الفيدراليين.

    وقالا في بيان عائلي، نقلته وسائل إعلام أمريكية: « قلوبنا مفجوعة، لكننا أيضاً غاضبون للغاية. إن الأكاذيب المقيتة التي روّجتها الإدارة عن ابننا مستهجنة ومثيرة للاشمئزاز ».

    وأضافا أن مقاطع الفيديو أظهرت أن بريتي لم يكن يحمل سلاحاً، عندما هاجمه عملاء الهجرة الفيدراليون. بل كان، كما قالا، يمسك هاتفه بيد واحدة، ويستخدم الأخرى لحماية امرأة كانت تُرشّ برذاذ الفلفل.

    وتابعا في البيان: « كان أليكس إنساناً طيب القلب، يُكنّ محبة عميقة لعائلته وأصدقائه، وكذلك للمحاربين الأمريكيين القدامى، الذين كان يعتني بهم كممرض في وحدة العناية المركزة بمستشفى مينيابوليس للمحاربين القدامى ».

    « كان أليكس يريد أن يُحدث فرقاً في هذا العالم. للأسف، لن يكون بيننا ليرى أثره. أرجوكم، اكشفوا الحقيقة بشأن ابننا. لقد كان رجلاً صالحاً ».

    • مقتل ممرض أمريكي برصاص عناصر فدراليين في مينيابوليس، وترامب يتهم سلطات الولاية بـ »التحريض » ويهدّد بتفعيل « قانون التمرد »
    • احتجاجات واعتقالات في مدينة مينيابوليس الأمريكية بعد مقتل امرأة برصاص عنصر من إدارة الهجرة
    • الولايات المتحدة: كيف كان العام الأول للرئيس ترامب بعد عودته إلى السلطة؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلام بمنطق إدارة الأعمال


    محمد بوبوش

    تشهد واشنطن حراكًا متسارعًا على صعيد العلاقات الدولية، حيث تعيد وضع العالم في صدارة أولوياتها الاستراتيجية. وفي هذا السياق، تتجاوز الولايات المتحدة هذه المرة أدوات الضغط التقليدية المتمثلة في العقوبات، لتفتح آفاقًا جديدة تتمحور حول مبادرات وصفقات اقتصادية محتملة، قد تُسهم في إعادة تشكيل الديناميات الجيوسياسية على نطاق واسع.

    وفي مشهد يعكس تداخل المصالح الجيوسياسية مع عقلية إدارة الأعمال، تبرز ملامح مرحلة جديدة من الهيمنة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تتحول طموحات التوسع وأوهام “الزعيم الأوحد” إلى منظمة دولية مثيرة للجدل تُدعى “مجلس السلام العالمي” (Board of Peace). هذا الكيان، الذي أطلقه ترامب من منتدى “دافوس” الاقتصادي، لا يبدو مجرد مبادرة دبلوماسية، بل هو محاولة صريحة لخصخصة السلام العالمي وتحويله إلى “بيزنس” سياسي نفعي.

    هيكلية شركة لا منظمة دولية:

    يرتكز “مجلس السلام” على فلسفة مفادها أن السلام شأنٌ يخص رجال الأعمال لا الدبلوماسيين؛ فالقرار لا يُصنع في أروقة الأمم المتحدة، بل في “مجلس إدارة” يمتلك فيه ترامب حق النقض المطلق ورئاسة مدى الحياة. إنه مبادرة شخصية فردية للرئيس الأميركي المهووس بالنزعة التوسعية وأسلوب الصفقة في إدارة أعمال العلاقات الدولية، وبالتالي فهو ليس منظمة دولية وفقًا للمفهوم المتعارف عليه في أدبيات القانون الدولي، حيث ان المجلس يفتقر الى الأجهزة والهياكل وعنصر الديمومة والاستمرار. وتكشف آليات عمل المجلس عن طابع استثماري نفعي بحت؛ حيث يتطلب الحصول على مقعد دائم دفع “اشتراك” سنوي قدره مليار دولار، مما يحوله إلى نادٍ حصري للأثرياء، ويطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الدول التي تفتقر لهذه السيولة على حماية سيادتها أو إسماع صوتها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما يطرح سؤال حول قدرة المجلس على تحقيق أهدافه، في ظل غياب دول كبرى وازنة مثل إسبانيا وبريطانيا وكندا عن حفل التوقيع، في حين جرى تهميش السلطة الفلسطينية وسط غموض حول طبيعة التفويض.

    تقويض الشرعية الدولية:

    بينما يروج ترامب لهذا المجلس كبديل فعال للأمم المتحدة ومنظمات مثل “ميركوسور” والاتحاد الأوروبي، فإنه من الناحية الواقعية لا يعدو أن يكون سوى أداة لتعميق الهيمنة الأمريكية. تفويض المجلس سيظل محصورا بملف غزة فقط وينتهي عام 2027، وذلك خلافًا لما روّج له ترامب عن كونه بديلاً دائمًا للأمم المتحدة. فالمجلس يتبنى “الوصاية” على الدول المستفيدة، تماماً كما تتدخل مجالس إدارة الشركات في استراتيجيات فروعها. ويظهر هذا بوضوح في ملفي غزة وأوكرانيا؛ حيث يسعى المجلس لإعادة صياغة هذه الأزمات خارج إطار الشرعية الدولية، وبعيداً عن قرارات مجلس الأمن (مثل القرار 2803)، مما يخدم مصالح الممولين والوسطاء المنصبين ذاتياً.

    مخاطر “السلام كسلعة”:

    تقوم عقيدة ترامب على مبدأ ومفهوم الصفقة في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية، ويرتكز على أن حجم انخراط أمريكا في قضايا العالم، ومنطقة الشرق الأوسط تحديداً، سوف يرتبط بمقدار ما تحققه من منافع اقتصادية للولايات المتحدة‏، خصوصا في ظل سعي واشنطن على البحث عن المعادن النادرة ولو كان ذلك على حساب السيادة الوطنية للدول (غرينلاند وفنزويلا) وبالتالي تتلخــص توجهــات الرئيــس الأمريكي فــي عبــارة “التعامــل مـع السياسـة كبيزنـس” دون أي احترام للقواعد المعيارية التي أساها القانون الدولي.

    إن الامتحان الحقيقي لهذا الكيان سيكون في قدرته على تحقيق استقرار دائم، وهو أمر مشكوك فيه؛ إذ إن السلام في منظور هذا المجلس هو “ميزان قوى” مستقر لصالح القوي، وليس تسوية عادلة لصالح الشعوب. فالدول الأعضاء ستطالب حتماً بـ “عائد على الاستثمار” مقابل خدماتها، سواء عبر مكاسب ترابية، أو احتكار أسواق إعادة الإعمار، أو مكاسب معنوية كالسعي خلف جائزة نوبل للسلام.

    في الختام، يضعنا “مجلس السلام” أمام مفارقة خطيرة: كيف يمكن الوثوق بجهة تهين قواعد القانون الدولي وتنسحب من المعاهدات والاتفاقيات الدولية لتقود السلام العالمي؟ إن الفجوة بين “صنع السلام عبر التجارة” وبين “تحويل السلام إلى تجارة” هي الفجوة ذاتها التي تهدد بانهيار ما تبقى من نظام دولي قائم على العدالة والسيادة، ليحل محله نظام “الدركي المستثمر”.

    – أستاذ العلاقات الدولية، جامعة محمد الأول، وجدة، المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنانان إسرائيليان يعيدان الروح للتراث اليهودي المغربي في أمريكا

    0

    نشرت وكالة Jewish Telegraphic Agency تقرير حديث سلط الضوء على تجربة فنية وثقافية فريدة يقودها الفنانان الإسرائيليان نيتا الكيام وأميت هاي كوهين داخل Xavier University of Louisiana، وهي الجامعة الكاثوليكية الأمريكية الوحيدة المصنفة ضمن الجامعات التاريخية للسود.

    ويستعرض التقرير كيف تحولت مادة دراسية يقدّمها الثنائي، تقوم على الموسيقى والذاكرة والهجرة والتبادل بين الأديان، إلى واحدة من أكثر المواد الإختيارية إقبالًا داخل الحرم الجامعي. وتتميز التجربة باعتماد نيتا الكيام على الغناء بالدارجة المغربية، لغة أجدادها، بدل العبرية، في محاولة لإحياء التراث اليهودي المغربي خارج القوالب الأكاديمية التقليدية.

    وأكدت الكيام، في تصريحات نقلها التقرير، أن الأداء الفني المباشر يفتح بابًا لفهم الجذور والذاكرة المشتركة، مضيفة أن الغناء بلغة شمال إفريقية داخل فضاء أمريكي أسود يخلق تفاعلًا وجدانيًا يتجاوز الحواجز الثقافية والدينية. أما كوهين، فيرى أن مشروعهما لا يهدف إلى “تجميد الماضي”، بل إلى الارتجال داخله وبناء حوار حي بين الذاكرة والتجربة المعاصرة.

    وأشار التقرير إلى أن مسار الفنانين تأثر بشكل عميق بالمغرب، حيث شكّل التراث الأندلسي والأمازيغي واليهودي ركيزة أساسية في أعمالهما الفنية، إضافة إلى تعاونات سابقة مع موسيقيين مغاربة، خصوصًا من فن “كناوة”. كما توقّف عند تجربتهما في المغرب خلال الأيام التي سبقت أحداث 7 أكتوبر، حيث اختارا البقاء خارجه في ظل التوترات السياسية والأمنية داخل إسرائيل.

    ورغم النجاح الأكاديمي والفني، يواجه الثنائي مستقبلًا غير واضح داخل الجامعة الأمريكية، بعد انتهاء التمويل الخاص الذي مكّنهما من التدريس، في وقت تعاني فيه المؤسسة نفسها من ضغوط مالية.

    ومع ذلك، يؤكد التقرير أن التجربة تركت أثرًا عميقًا لدى الطلبة، وأسهمت في خلق فضاء حوار ثقافي وإنساني نادر، يربط بين الذاكرة اليهودية المغربية، والتجربة الإفريقية الأمريكية، والسؤال المفتوح عن معنى “الوطن” في عالم متحوّل.

    إقرأ الخبر من مصدره