Étiquette : 2010

  • رايموند هاك يتهم « الكاف » بالفشل


    هسبورت – محمد فنكار

    انتقد الجنوب إفريقي رايموند هاك، الرئيس السابق للجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، قرارات اللجنة بخصوص أحداث نهائي “الكان” الذي جمع بين منتخبي المغرب والسنغال يوم 18 يناير الجاري، واصفا إياها بأنها غير كافية وغير متناسبة مع جسامة المخالفات التي وقعت على أرضية الملعب وخارجه.

    وفي حوار مع قناة “sabc” الجنوب إفريقية، قال هاك، الذي يمتلك خبرة واسعة في إجراءات الانضباط في كرة القدم، إن لجنة الانضباط في “الكاف” فشلت في اتخاذ قرارات عادلة وحاسمة، خصوصا في ما يتعلق بتصرفات الأطراف المعنية خلال أحداث المباراة التي شهدت انسحاب لاعبي منتخب السنغال من أرض الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، وتأخر عودة اللاعبين لأكثر من 14 دقيقة، ما ألقى بظلال سلبية على صورة المسابقة بحلتها النهائية أمام الجمهور الإفريقي والعالمي.

    وأوضح هاك أن الخطأ الحقيقي بدأ من المدرب السنغالي الذي أصدر تعليمات للاعبيه بمغادرة أرضية اللعب، وهو سلوك من وجهة نظره “يتعارض مع روح ومبادئ كرة القدم”، مشيرا إلى أن العقوبة المفروضة عليه (إيقاف 5 مباريات وغرامة مالية) أقل من حجم الضرر الذي تسبب فيه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف أن مثل هذه التصرفات لا يمكن معالجتها عبر غرامات مالية، بل تحتاج إلى عقوبات إدارية وتأديبية أشد حتى تكون رادعة في المستقبل.

    وذكر الخبير التأديبي أن المواقف المتشددة التي شهدناها في الماضي مثل إيقاف لويس سواريز لعدة أشهر بعد واقعة العض خلال كأس العالم أو العقوبات على مارادونا في كأس العالم 2010، تثبت أن كرة القدم لا تتسامح مع تجاوزات مماثلة، وأن ما حدث في النهائي الإفريقي كان يستحق عقابا أقوى من مجرد غرامات، بل ربما عقوبات طويلة الأمد على من تسبب في تعطيل سير المباراة وتأليب الجماهير.

    فيما يتعلق بطلب المغرب اعتبار مباراة النهائي لصالحه بعد انسحاب السنغاليين، قال هاك إن ذلك يبقى من صلاحيات الحكم وحده بقرار موجز وواضح على أرض الملعب، وليس من اختصاص لجنة ما بعد المباراة، وهو ما يضع مزيدا من الضغط على “الكاف” في كيفية تفسير اللوائح وتطبيقها بشكل موضوعي وبدون تمييز.

    كما شدد هاك على أن سقوط صورة “الكاف” أمام العالم تسبب فيه التراخي في تطبيق اللوائح بحزم، وأن هذه الصورة لا تقدر بثمن، لأن منظمي المسابقات الكبرى، مثل “الكاف”، هم من يفترض بهم تقديم قدوة جيدة للشباب واللاعبين والمسؤولين.

    ورغم الغرامات البالغة أكثر من مليون دولار موزعة بين الاتحادين السنغالي والمغربي واللاعبين والمدربين وفرق الجماهير، إلا أن هاك يرى أن القياس الحقيقي لقدرة “الكاف” على حماية نزاهة مبارياته يكمن في مستوى الانضباط الذي يفرضه لاحقا في اللقاءات القادمة.

    يذكر أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفض احتجاج المغرب بشأن نتائج المباراة، واعتبر أن انسحاب لاعبي السنغال والبقاء خارج أرض الملعب لم يبرر إسقاط النتيجة لصالح “أسود الأطلس”، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الإعلام المغربي والإفريقي، وفتح نقاشات حادة حول تطبيق اللوائح التأديبية في كرة القدم القارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن « مُنقذ » لتنظيم نسخة 2028

    *العلم الرياضي*

    يواجه الاتحاد الإفريقي « كاف » أزمة كبيرة حول إقامة كأس الأمم الإفريقية 2028 قبل تحول نظام البطولة لتقام كل أربعة أعوام.

    ومُنح تنظيم نسخة 2027 لكل من كينيا وأوغندا وتنزانيا، فيما تبقى النسخة التالية دون مرشح حقيقي لتنظيمها.

    وأكد موقع Foot Mercato الفرنسي، أن « الفترة القادمة التي تلي كأس إفريقيا 2025 تبدو واعدة بالاضطراب بعد ما حدث في النهائي ».

    وقال التقرير إن ما حدث في نهائي البطولة « أفسد كل شيء »، في إشارة إلى تنظيم البطولة بملاعب حديثة وحماس جماهيري ومستوى عالٍ من المنافسة، قبل أن ينتهي المشهد بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل.

    وذكر الخبر أن نسخة 2028 تبقى « دون تحديد دولة مضيفة رسمية حتى الآن، وهنا تبدأ المخاوف »، بعد رفض أصوات مغربية فكرة تنظيم البطولة مرة أخرى ولعب دور « المُنقذ »، بعد أحداث النهائي ضد السنغال.

    وكشف « فوت ميركاتو » أن إثيوبيا أكّدت تقديم عرض طموح لاستضافة نسخة 2028، متعهدة ببناء 6 ملاعب، رغم النقص الحالي في الملاعب المعتمدة بالبلد، وهو ما يُعتبر « مقامرة محفوفة بالمخاطر ».

    وظهر عرض مشترك من بوتسوانا وناميبيا وجنوب إفريقيا، إلا أنه « يثير التساؤلات حول التوازن بين الدول ذات المستويات المتباينة في البنية التحتية ».

    ويملك « كاف » خيارات أخرى لم تقرر بعد تقديم ملف من عدمه، أبرزها مصر التي تدرس تقديم عرض لاستضافة البطولة، بينما أبدت أنغولا، التي استضافت نسخة 2010، اهتمامها بالأمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب باغي يجيب انييستا للمنتخب المغربي ضمن مشروع رياضي للتتويج بمونديال 2030 هذا الشي قالوه الصبليون

    كود سبور//

    كشفت جريدة “آس” الإسبانية الشهيرة، أنه كاينة مفاوضات بين المغرب والأسطورة الإسبانية اندريس إنييستا، وأن المغاربة مهتمين به بزاف.

    وحسب نفس المصدر فإنيستا ملي اعتزل الكورة، وهو باغي يشد شي بوسط إداري، سوا كمدرب أو مدير رياضي، والمعرفة ديالو الكبيرة بالكورة والخبرة اللي عندو كاتخليه شخصية عالمية فهاد المجال بعد النجاحات ديالو سوا مع البارصا او منتخب الصبليون كلاعب كبير قاد لاروخا للتتويج بمونديال 2010.

    ووضحت الجريدة الإسبانية، أن المنتخب الوطني المغربي بقيادة وليد الركراكي وبالرغم من الانتقادات القوية اللي كايواجهها، راه بدا الخطوات الأولى لإعادة هيكلة الإدارة الرياضية، ويقدر يكون إنييستا جزء من هذا المشروع، وهذا الشي ضمن انتظار المغاربة كاس العالم 2030 بالمغرب وباغيين يديرو جهدهم كامل باش يربحو اللقب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تعكف على مراجعة القانون التنظيمي للجهات 

    محمد اليوبي

    يعرف ورش الجهوية المتقدمة تأخرا في التنزيل، رغم دخول القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات حيّز التنفيذ منذ 10 سنوات، وفي هذا الصدد تنكب مصالح وزارة الداخلية على مراجعة القانون التنظيمي للجهات، وذلك بناء على التوصيات الصادرة عن المناظرة الوطنية حول الجهوية التي احتضنتها مدينة طنجة.

    تعديل قبل الانتخابات

    أفادت المصادر، بأن الوزارة تشتغل على تعديل هذا القانون ليكون جاهزا قبل الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، حيث سيتم تدقيق بعض الجوانب المرتبطة بالعلاقة بين الجهات والجماعات الترابية الأخرى، حيث يرتكز تدبير الجهة لشؤونها على مبدأ التدبير الحر الذي يخول بمقتضاه لكل جهة، في حدود اختصاصاتها المنصوص عليها في القسم الثاني من القانون التنظيمي للجهات، سلطة التداول بكيفية ديمقراطية، وسلطة تنفيذ مداولاتها ومقرراتها، طبقا لأحكام القانون التنظيمي والنصوص التشريعية والتنظيمية المتخذة لتطبيقه، و يرتكز التنظيم الجهوي على مبدأي التعاون والتضامن بين الجهات، وبينها وبين الجماعات الترابية الأخرى، من أجل بلوغ أهدافها وخاصة إنجاز مشاريع مشتركة وفق الآليات عليها في القانون.

    ويؤسس القانون التنظيمي للجهة المتقدمة لمرحلة جديدة في مسار تنظيم الدولة والجماعات الترابية على السواء، وهو الورش الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2008، وعين لهذه الغاية في يناير 2010 «اللجنة الاستشارية للجهوية» وحدد الملك من خلال توجيهاته ثلاثة أهداف أساسية لهذا الورش الكبير تتمثل في تعميق الديمقراطية المحلية، وتدخل الجهة في التنمية المندمجة، والإسهام في تحديث الإدارة والمؤسسات العمومية لتحقيق نجاعة أكبر للسياسات العمومية.

    وعلى المستوى الإداري، تضمن القانون، مقتضيات حول إعادة تنظيم إدارة الجهة في أفق بلوغ التحديث والنجاعة وذلك من خلال إحداث منصب مدير عام للمصالح، يمارس اختصاصاته تحت مراقبة الرئيس الذي يمكن أن يفوض له اختصاصاته بما فيها اختصاص الأمر بالصرف، وإحداث لدى مجلس الجهة مؤسسة تسمى «الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع»، في شكل مؤسسة عمومية جهوية تتمتع بالشخصية المعنوية، تناط بها مهمة تنفيذ المشاريع الكبرى المهيكلة لفائدة الجهة واستغلال وتدبير المشاريع التي تكلفها بها الجهة، وتمكين الجهات من «محاسب» متعاقد مهمته مراقبة صرف نفقات الميزانية بما يلزم من المرونة، ويمكن للمواطنين والمواطنات وجمعيات المجتمع المدني تقديم عرائض لمجلس الجهة قصد إدراج نقط تدخل في اختصاصه ضمن جدول الأعمال، ويمكن تقديم عرائض من طرف أشخاص ذاتيين وجمعيات المجتمع المدني.

    تتمثل الأهداف والمهام الأساسية للجهة في تنظيم وتنسيق وتتبع كل القضايا المتعلقة بالتنمية المندمجة والمستدامة في جميع الميادين بمجالها الترابي، وطبقا لأحكام الدستور، أنيطت بالجهة اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات تنقلها لها هذه الأخيرة، وتمكين الجهة في حدود مواردها الذاتية من تمويل إنجاز مرفق أو تجهيز أو مشروع يسهم في بلوغ الأهداف المنوطة بها، بعد موافقة السلطة العامة صاحبة الاختصاص والعمل في إطار التعاقد معها.

    تنظيم إدارة الجهة

    تضمن القانون مقتضيات حول إعادة تنظيم إدارة الجهة في أفق بلوغ التحديث والنجاعة وذلك من خلال إحداث منصب مدير عام للمصالح، يمارس اختصاصاته تحت مراقبة الرئيس الذي يمكن أن يفوض له اختصاصاته بما فيها اختصاص الأمر بالصرف، وإحداث لدى مجلس الجهة مؤسسة تسمى “الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع”، في شكل مؤسسة عمومية جهوية تتمتع بالشخصية المعنوية، تناط بها مهمة تنفيذ المشاريع الكبرى المهيكلة لفائدة الجهة واستغلال وتدبير المشاريع التي تكلفها بها الجهة، وتمكين الجهات من “محاسب” متعاقد مهمته مراقبة صرف نفقات الميزانية بما يلزم من المرونة، وتتألف إدارة الجهة من مديرية عامة للمصالح ومديرية لشؤون الرئاسة والمجلس، ويشرف المدير العام للمصالح على إدارة الجهة وتحت مسؤولية الرئيس، ويتم اقتراحه من طرف رئيس المجلس ويمارس مهامه عن طريق التعاقد لمدة محددة، ويسهر مدير شؤون الرئاسة والمجلس على الجوانب الإدارية المرتبطة بالمنتخبين بما فيها تحضير ومسك الوثائق الإدارية المتعلقة بسير أعمال المجلس ولجانه بصفة عامة، ويمكن للجهة إحداث شركات التنمية الجهوية ومجموعة الجهات، كما يمكنها أن تبرم فيما بينها أو مع الهيئات العمومية أو الهيئات غير الحكومية ذات المنفعة العامة اتفاقيات التعاون والشراكة من أجل إنجاز مشروع ذي فائدة مشتركة.

    ومن الناحية المؤسساتية، وضع القانون مجموعة من الإجراءات الرامية إلى إحداث قطيعة مع الوصاية بمفهومها التقليدي إذ ستصبح مراقبة بعدية باستثناء الميزانية وجدول الأعمال، وإقرار اختصاص القضاء لوحده بإلغاء المقررات التداولية للمجلس، وعلى مستوى الشفافية في تسيير المجلس، وضع القانون الجديد، مستجدات حول طريقة التصويت على المقررات، من خلال إقرار مبدأ التصويت العلني على جميع مقررات المجلس بما فيها انتخاب الرئيس ونوابه.

    وفي ما يتعلق بجانب الاختصاصات، حدد القانون اختصاصات المجالس الجهوية، التي أصبح بإمكانها إنجاز أي مشروع يسهم في بلوغ الأهداف المنوطة بها متى توفرت لها الإمكانيات المالية، على أن يتم ذلك في إطار اتفاقية مع صاحب الاختصاص، وتخويل الاختصاصات الجديدة للجهة بشكل متدرج ومتباين يأخذ بعين الاعتبار إمكانياتها المادية وقدراتها التنفيذية، وتمكن المهام والأهداف الأساسية للجهة بصفة عامة في تنظيم وتنسيق وتتبع كل القضايا المتعلقة بالتنمية المندمجة والمستدامة بمجالها الترابي، وللجهة اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات تنقلها لها هذه الأخيرة، ويمكن للجهة في حدود مواردها الذاتية وفي مجال اختصاصها أن تتولى تمويل إنجاز مرفق أو تجهيز أو مشروع يسهم في بلوغ الأهداف المنوطة بها، وبعد موافقة الجهة ذات الاختصاص والعمل في إطار التعاقد معها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من المنافسة الرياضية إلى الطعنات الدبلوماسية…. قصة التحالف ضد الطموح المغربي

    من المنافسة الرياضية إلى الطعنات الدبلوماسية

    قصة التحالف ضد الطموح المغربي

    كتبها: الإعلامي أحمد الدافري

    يُعرّف الابتزاز السياسي في العلاقات الدولية بأنه أداة ضغط تعمد إليها بعض القوى لانتزاع تنازلات سيادية أو فرملة طموحات إقليمية لدول منافسة، عبر استغلال ملفات حساسة في منعطفات زمنية فارقة، وهو تماماً ما جسده مسار العلاقات بين المملكة المغربية ودولة جنوب إفريقيا منذ مطلع الألفية. 

    ففي الوقت الذي كان فيه المغرب يطمح لتنظيم كأس العالم لعام 2010، واجه منافسة شرسة لم تكن أبعادها رياضية فحسب، بل انطوت على خلفيات عدائية ظهرت ملامحها بوضوح فور إعلان…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يقفز للمركز الثامن عالمياً في تصنيف الفيفا

     أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تصنيفه الشهري الجديد، والذي شهد قفزة هائلة للمنتخب المغربي ليحتل المركز الثامن عالمياً، برغم خسارته لنهائي كأس أمم إفريقيا.

    ووفقاً للتصنيف الصادر اليوم الإثنين 19 يناير 2026، تقدم “أسود الأطلس” ثلاثة مراكز دفعة واحدة، محققين بذلك أفضل ترتيب في تاريخهم، ومحطمين الرقم القياسي لأفضل تصنيف عربي، والذي كان بحوزة منتخب مصر (المركز التاسع عام 2010). ويعود المغرب بهذا الإنجاز إلى قائمة العشرة الأوائل عالمياً للمرة الأولى منذ أبريل 1998.

    وجاء هذا التقدم الكبير نتيجة الأداء القوي الذي قدمه المغرب خلال البطولة التي أنهاها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما « الطبقة البورجوازية » تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة


    عبدالله الساورة

    تندفع الأسئلة ملتهبة في وجه المتلقي كلما اقترب من سينما البورجوازية: أي عالم هذا الذي يلمّع الواجهة حتى تلمع معها الأقنعة؟ وكيف يمكن لأفلام أن تكشف هشاشة طبقة تبني مجدها على سراب الامتياز والريع؟ وهل تملك العدسة القدرة على فضح ما يختبئ خلف الأبواب المغلقة حيث يتجاور البذخ مع الفراغ؟ وتتجسد هذه الإشكاليات بعمق في فيلم “قواعد اللعبة” / La Règle du Jeu الذي أخرجه جان رينوار عام 1939، وفيه ينطق أوكتاف الذي أدّاه رينوار نفسه بجملة صارت مرآة لوجود تلك الطبقة: “الشيء الفظيع في الحياة هو هذا: لكلٍّ أسبابه”.

    وتنفجر هذه العبارة مثل شرارة تشقّ ليل البورجوازية الهادئ، كاشفة تناقضاتها ونرجسيتها وعمى امتيازها. وتغدو السينما هنا ساحة مواجهة، يختلط فيها الجمال بالخذلان، والسحر الليالي المخملية بالخيبة، والإنسان بظلاله، لتتولد أسئلة عميقة عن ماهيتها وتدفعنا إلى إعادة تأمل معنى الثراء، ومعنى أن نكون بشراً قبل أن نكون طبقة.

    السلطة والمال ورغبات السيطرة

    تفتح سينما البورجوازية بابًا واسعًا لفهم العالم من زاوية الطبقة التي صاغت الحداثة الاقتصادية، وأعادت إنتاج أزماتها عبر السلطة والمال ورغبات السيطرة. وتظهر البورجوازية على الشاشة بوصفها مرآة لقلق داخلي عميق، تحركه هشاشة الامتياز والخوف من السقوط والبحث المحموم عن معنى وسط فائض من الرفاه. وتجمع سينما البورجوازية التي تُشكّل عمودًا فقريًا لهذا النوع بين نقد اجتماعي وسخرية سوداء ودراما نفسية وفلسفة وجودية، لتمنح صورة مكتملة الأضلاع عن الطبقة التي تحكم، لكنها لا تعرف نفسها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتتجلى الإشكاليات الكبرى في أسئلة مثل: هل يمكن للبورجوازية أن ترى ذاتها حقًا؟ هل يسقط النظام الطبقي حين يُفتضح؟ أم أنه يتجدد بأقنعة جديدة؟ وتقدّم هذه الأفلام إجابات متباينة، لكنها تتفق على أن البورجوازية لا تُعرّى إلا حين تُمسخ مرآتها. وهكذا تُثبت سينما البورجوازية أنها ليست مجرد تصوير طبقة، بل تحليل للحداثة نفسها، وللطبقة التي بنتها وحوّلت العالم إلى امتداد لأزماتها الداخلية.

    وهكذا يظل السؤال الأخير يتردد عبر كل فيلم: هل تحكم البورجوازية العالم أم تحكمها هشاشتها؟ وفي هذا السؤال يكمن جوهر هذا النوع السينمائي الذي يواصل كتابة تاريخ العالم من زاوية من يملك الثروة ووسائل الإنتاج ومن يتحكم ومن يهيمن، لكنه يخشى دائمًا أن يخسر كل شيء.

    وتبدأ السينما بكسر قشرة الازدهار من خلال فيلم The Discreet Charm of the Bourgeoisie – “سحر البرجوازية الخفي” (1972) للمخرج لويس بونويل، حيث تُحوّل محاولات مجموعة من الأصدقاء لتناول العشاء إلى سلسلة عبثية تكشف عجز الطبقة المهيمنة عن تحقيق أبسط رغباتها. ويقول أحد شخصيات الفيلم: “كلما اقتربنا من الجلوس إلى المائدة، انقلب العالم على رأسه”، وهو قول يعكس مفارقة طبقة تملك كل شيء لكنها لا تملك ذاتها.

    وتواصل أفلام المخرج كلود شابرول تعرية الطبقة نفسها، خصوصًا في La Cérémonie – “الاحتفال” (1995)، حيث تُظهر تماسك العائلة البورجوازية كقشرة رقيقة تخفي مستويات عميقة من العنف الصامت. وتُبرز حوارات الفيلم كيف “يُمارَس التحكم لا بالصراخ، بل بالابتسامات المستترة”، ما يمنح العمل قوة سردية تُرسّخ نقد البنية الاجتماعية قبل نقد الشخصيات.

    وتتعمق السينما في تحليل البورجوازية عبر عمل لوتشينو فيسكونتي Il Gattopardo – “الفهد” (1963)، الذي يُجسّد موت الطبقة القديمة وبروز بورجوازية جديدة أكثر براغماتية. ويقول الأمير سالينا: “شيء يجب أن يتغير كي يبقى كل شيء كما هو”، وهي العبارة التي تحولت إلى مرجع في فهم الديناميات السياسية.

    وتكشف سينما مايكل هانيكه في Funny Games – “ألعاب مضحكة” (1997) و The White Ribbon – “الشريط الأبيض” (2009) أن العنف الذي تمارسه البورجوازية على الآخرين يبدأ من داخلها، عبر الحاجة إلى النظام والاستحواذ والهيمنة. وتُظهر هذه السينما خطابًا مفاهيميًا يقوم على تفكيك عقدة الذنب الأوروبية ونقد الأسس الأخلاقية التي تدّعيها الطبقة الوسطى العليا.

    الثراء يغسل كل شيء

    تقترب السينما الأمريكية من سينما البورجوازية بطريقة مختلفة، عبر فيلم American Beauty – “الجمال الأمريكي” (1999) للمخرج سام مينديز، حيث يتحول المنزل المثالي إلى مختبر لانهيار أحلام الطبقة المتخمة بالمظاهر. ويقول ليستر بيرنهام: “هذه ليست حياتي. هذا مجرد دور أؤديه”، ليبرز انفصال الفرد البورجوازي عن ذاته تحت ضغط التوقعات.

    وتستمر الحكاية في فيلم The Great Gatsby – “غاتسبي العظيم” (2013) للمخرج باز لورمان، الذي يجسّد البورجوازية بوصفها أسطورة أميركية جوفاء لا تقوم إلا على الوهم والتفاخر. ويقول غاتسبي: “لا يمكنك أن تعيد الماضي؟ بالطبع يمكنك”، وهو قول يكشف تمسك الطبقة بقيم لا وجود لها سوى في الذاكرة والرغبة.

    وتمنح السينما الإيطالية نقدًا لاذعًا في فيلم فيديريكو فلليني La Dolce Vita – “الحياة الحلوة” (1960)، حيث تتدفق حياة الترف كطوفان يغرق ساكنيه في الفراغ الروحي. ويتردد سؤال محوري في الفيلم: “هل هذه حياة أم مجرد ضجيج؟” ليُجسّد أزمة المعنى داخل عالم مكتظ بالملذات.

    وتعالج سينما ستانلي كوبريك البورجوازية من زاوية الرغبة والسلطة في فيلم Eyes Wide Shut – “العيون المغلقة اتساعًا” (1999)، حيث تكشف الرحلة الليلية للطبيب بيل هارفورد أن الامتياز لا يحمي من الهشاشة الأخلاقية، ويقول في نهاية مسار الانهيار: “لم أكن أعرف شيئًا عن نفسي”، ليعكس سقوط البنية النفسية للطبقة.

    وتضيف السينما العالمية طبقة جديدة من النقد عبر فيلم Parasite – “الطفيلي” (2019) للمخرج بونغ جون-هو، إذ يُقدّم تحليلاً دقيقًا للتوتر الطبقي، ويقول السيد بارك: “الثراء يغسل كل شيء”، ليكشف كيف يستمر النظام الطبقي عبر وهم الطهارة الأخلاقية.

    وتبني هذه الأفلام سردياتها عبر مفارقات تفضح الطبقة من الداخل. وتبدأ الشخصيات من موقع القوة لتكتشف تدريجيًا فراغ السلطة. وتُستخدم تقنيات مثل السخرية، التقطيع البارد، والخطوط السردية المتوازية، والتلاعب بالزمن لتعرية البنية. كما تُستمد الهوية السينمائية لهذا النوع من التقاء الواقعية بالرمزية، ومن خلفيات فكرية تشمل الماركسية النقدية، والوجودية، وفلسفة العبث، والتحليل النفسي الفرويدي.

    البطل البورجوازي في السينما بين مرآة الذات وهاوية العالم

    تتشكل صورة البطل في سينما البورجوازية بوصفها معادلة معقدة تجمع امتياز السلطة وهشاشة الوعي وقلق الهوية. ويقف هذا البطل دائمًا في منطقة رمادية، يرى فيها العالم من موقع أعلى لكنه يشعر في داخله بأنه أقرب إلى السقوط من أي فرد آخر. وتبني سينما البورجوازية التي تشكل مسار هذه القراءة ملامح بطلٍ لا يبحث عن البطولة بقدر ما يبحث عن تفسير لوجوده داخل طبقة تعتقد أنها تعرف الحقيقة بينما تعيش في عمى اختياري دائم.

    وتبدأ الصورة من فيلم The Great Gatsby (2013) للمخرج باز لورمان حيث يقف غاتسبي كرمز للأمل المزيف. ويرى العالم من خلال ثروة لا تمنحه اليقين بل تغرقه أكثر في وهم الحلم الأميركي. ويقول غاتسبي: “أظن أنني كنت أؤمن بشيء لم يؤمن به أحد سواي”، ليكشف أن البورجوازية كثيرًا ما تبني بطولتها على فكرة بلا جذور.

    وتتعمق الإشكالية في فيلم American Psycho (2000) للمخرج ماري هارون حيث يجسد باتريك بيتمان نموذج البطل الذي يفقد بوصلة الأخلاق في عالم تسوده المعايير الاستهلاكية. وتتحول رؤيته إلى الواقع إلى مرآة مشروخة يرى فيها ذاته فقط. ويقول بيتمان: “لا أملك وجهًا حقيقيًا. هناك فقط قناع”، في تلميح إلى أن البطل البورجوازي غالبًا ما يكون نتاج دور اجتماعي لا ذات إنسانية.

    وتعيد سينما مايكل هانيكه في فيلم Caché (2005) توجيه البطل نحو منطقة الذنب التاريخي. ويقف جورج، الإعلامي الناجح، عاجزًا أمام شريط مجهول يذكره بما حاول أن ينساه. وتظهر شخصيته كصدى لطبقة تخشى مواجهة الحقيقة لأنها تخشى انهيار امتيازاتها. ويقول: “بعض الأشياء لا تختفي مهما دفنتها”، ما يبرز جوهر هذه السينما: الذاكرة تهزم الأمان الزائف.

    وتكشف سينما لويس بونويل في فيلم “سحر البرجوازية الخفي” (1972) أن البطل البورجوازي يعيش داخل حفلة لا تكتمل. ويظل يحاول الإمساك بالمعنى في عالم تبتلع فيه الطقوس كل رغبة إنسانية صادقة. ويعبّر أحد الشخصيات قائلاً: “نعيش كما لو أن شيئًا سيبدأ، لكنه لا يبدأ”، في تلخيص لنمط بطولي بلا بداية ولا نهاية.

    وتعكس أفلام لوتشينو فيسكونتي مثل “الفهد” (1963) صورة بطل يرى العالم من خلال الاندثار. ويقف الأمير سالينا أمام بورجوازية ناشئة لا تشبهه، فيحمل قلق طبقة قديمة تفقد سيادتها. ويرى الواقع كتحول لا يرحم. ويقول: “المستقبل لا يحتاجنا، لكنه سيحمل أصداءنا”، ما يفتح المجال لرؤية البطل كحارس أخير لعصر يحتضر.

    وتعيد سينما فيديريكو فلليني عبر فيلم “الحياة الحلوة” (1960) تشكيل البطل بوصفه كائنًا يبحث عن معنى في وسط الضجيج. ويقف مارشيلو بين عالم الصحافة وعالم الحفلات، عاجزًا عن إيجاد ذاته. ويرى الواقع عبر عدسة الانبهار والارتباك. ويقول: “أبحث عن خطوة واحدة صادقة وسط هذا الرقص”، ما يمنح الفيلم بعدًا وجوديًا عميقًا.

    وتثير سينما هيروكازو كورئيدا في فيلم Shoplifters (2018) مفارقة جديدة، إذ يظهر البطل من الطبقة الدنيا لكنه يفضح البورجوازية دون أن يكون جزءًا منها. وتنعكس صورة الطبقة عبر غيابها. ويرى البطل العالم من موقع الحرمان لكنه يدافع عن روابط إنسانية أقوى من أي امتياز. وتقول الأم: “الفقر لم يخجلني. ما يخجلني هو أن يكون العالم هكذا”، وتكشف العبارة عن نقد للطبقة المهيمنة دون حضورها الفعلي.

    وتتخذ سينما ستانلي كوبريك في فيلم “العيون المغلقة اتساعًا” (1999) مسارًا نفسيًا يكشف البطل البورجوازي عبر رغباته المكبوتة. ويقف الطبيب بيل أمام حقيقة صادمة: أن السلطة لا تمنح الحرية وإنما تفتح أبوابًا للتيه. ويرى الواقع كمتاهة أخلاقية، ويقول: “لم أكن أعرف أنني كنت أعيش خلف جدار”، ما يرسخ هشاشة هذا النوع من الأبطال.

    وتقدّم سينما بونغ جون-هو في فيلم “الطفيلي” (2019) صورة مغايرة للبطل البورجوازي من خلال عائلة بارك التي تظهر مثالية لكنها محكومة بعمى طبقي. ويرى الأب العالم عبر عدسة الرفاه لكنه لا يعرف معنى أن يكون خارج دائرة الامتياز. ويقول: “الأمر سهل عندما تكون غنيًا”، في جملة تختزل رؤية طبقة تحكم دون أن تفهم.

    ويقدم فيلم “الشريط الأبيض” (2009) لهانيكه حيث يقف البطل البورجوازي، ممثلًا في مجتمع القرية البرجوازية المحافظة، عند عتبة العنف الموروث. ويرى العالم من منظور النظام الصارم لكنه لا يرى الشر الذي يُنتجه. ويقول المعلم: “شيء مظلم ينمو هنا”، في اعتراف بأن البطولة قد تكون صمتًا أكثر منها فعلًا.

    وتتصاعد كل هذه الصور لتصنع بطلًا بورجوازيًا يعيش على حافة التناقضات. يتحدث عن القيم لكنه يخاف الحقيقة. يدافع عن الاستقرار لكنه يبني سعادته على هشاشة الآخرين. ويرى العالم بأعين تعرف الامتياز لكنها تجهل الواقع. وهكذا تصبح بطولته شكلًا من أشكال الانكشاف لا النصر، وانعكاسًا لطبقة تبحث عن ذاتها في مرآة لا تعطيها سوى ظلها.

    ثلاثية الامتياز والهشاشة والقلق الاجتماعي

    تتشكل سينما البورجوازية الأمريكية كلوحات متحركة تصوّر التوتر بين الامتياز والهشاشة، بين الترف والقلق الاجتماعي. وتستمد هذه السينما قوتها من قدرتها على تحويل اللحظة البسيطة إلى رمزية عميقة تعبّر عن القيم والصراعات الطبقية. ويقف المشهد السينمائي هنا كوثيقة بصرية للطبقة البورجوازية، يعكس طموحها، خوفها، واندفاعها نحو الحفاظ على مكانتها في المجتمع.

    تبدأ الصورة في فيلم “الجمال الأمريكي” (1999) للمخرج سام مينديز حيث يقف ليستر بيرنهام أمام نافذة منزلية، يراقب جمال الطبيعة من الداخل، معزولًا عن العالم الخارجي. ويكشف هذا المشهد عن شعور البطل بالغربة في قلب طبقة تبدو مثالية من الخارج. ويقول ليستر: “كنت أعيش حياتي كما لو كنت في صورة، صورة لا أحبها”، ما يجعل المشهد رمزًا لحياة بورجوازية تغلفها القشور على حساب الجوهر.

    وتستمر القوة البصرية في فيلم “غاتسبي العظيم” (2013) للمخرج باز لورمان حيث تظهر الحفلات المذهلة في قصر غاتسبي، والموسيقى الصاخبة تملأ الغرف، بينما يغرق البطل في شعوره بالوحدة. ويعكس المشهد التناقض بين الرغبة في الانتماء وعزلة الروح، ويقول غاتسبي: “أصدق أننا نريد دائمًا ما لا يمكن أن نحصل عليه”، في صياغة لمفارقة البورجوازية الأميركية بين الطموح والفراغ.

    وتتجلى هشاشة الطبقة في فيلم Revolutionary Road (2008) لسام مينديز من خلال مشهد النقاش الحاد بين فرانك وآبريل. ويقف الزوجان أمام قسوة الحياة الزوجية المثالية شكليًا، حيث تصبح الكلمات سكاكين. وتقول آبرل: “نحن محاصرون في قصتنا الخاصة”، لتجعل المشهد أيقونيًا للتوتر بين الواقع والأحلام المسلوبة للبورجوازي الأميركي.

    وتبرز الصراع الطبقي في فيلم The Social Network (2010) للمخرج ديفيد فينشر، حيث يظهر مارك زوكربيرغ في قاعة المحكمة، محاطًا بمحامين يسردون تهم الخيانة والصراع على السلطة. ويعكس المشهد مركزية القوة والامتياز في سياق حديث، ويقول مارك: “الحياة ليست عادلة، لكنك تصنع فرصك”، ما يوضح رؤية البطل البورجوازي للواقع وفق منطق النجاح الفردي.

    المال والمخاطر والجشع

    تكشف السينما الكلاسيكية في فيلم “العراب” (1972) للمخرج فرانسيس فورد كوبولا من خلال مشهد حفل العرس، حيث يمتزج البذخ والاحتفال. ويقف مايكل كورليوني في زاوية، يراقب كل شيء بصمت، ويقول: “أعلم أن هذه العائلة هي عالمي”، ليحوّل المشهد الحياة البورجوازية إلى لعبة قوة تتحكم بها التقاليد والوفاء.

    وتعكس الحياة الداخلية للبورجوازية في فيلم “وول ستريت” (1987) للمخرج أوليفر ستون من خلال مشهد مكتب غوردون غيكو، حيث تصطف الشاشات والمال يحكم المشهد. ويقول غيكو: “الجشع جيد”، ليصبح المشهد مدخلًا للرؤية الاقتصادية للبورجوازي الأميركي، حيث يمتزج الطموح بالمخاطر والهيمنة على الآخرين.

    وتسلط American Psycho (2000) لماري هارون الضوء على المشهد الذي ينظف فيه باتريك بيتمان شفرته قبل اجتماع الأعمال، ويقف أمام المرآة محاكيًا صورة الكمال، ويقول: “الوجه المثالي يخفي الحقيقة”، لتصبح هذه اللقطة رمزًا للنفاق الاجتماعي والضغط على البطل للحفاظ على صورة متكاملة.

    ويكشف فيلم There Will Be Blood / “سيكون هناك دم” (2007) للمخرج بول توماس أندرسون عن مشهد مواجهة دانييل بلينفين مع خصمه في الصحراء، حيث تمتزج القوة بالعنف والامتياز بالوحدة. ويعكس المشهد رؤية البطل البورجوازي للنجاح كسيطرة كاملة على الأرض والموارد، ويقول دانييل: “أنا أملك كل شيء هنا”، ليؤكد الهيمنة الطبقية على المستوى الرمزي والفعلي. ويعكس الفيلم الصراع الوحشي الذي يرافق بدايات صناعة النفط في أميركا مطلع القرن العشرين، حيث صعدت الثروة على حساب حياة البشر وتحطيم المجتمعات الصغيرة في إشارة إلى كيف تلتهم الطبقة البورجوازية كل ما يظهر أمامها.

    وتبرز الدراما الداخلية في Blue Jasmine (2013) لوودي آلن من خلال مشهد سقوط جازمين/ ياسمين في شقتها الفاخرة، حيث تتحطم كل صور الترف أمام الواقع الصعب، وتقول جازمين: “لقد فقدت كل شيء، لكنني لا أفقد نفسي”، في بيان يوضح التناقض بين الانتماء الطبقي والهوية الشخصية.

    وفي فيلم The Wolf of Wall Street (2013) لمارتن سكورسيزي نرى حفلة الأسهم الصاخبة، حيث تتحرك الشخصيات في بحر من المال والمخاطر والجشع. ويقول جوردان بيلفورت: “لا تتوقف أبدًا عن اللعب، الحياة قصيرة”، ليصبح المشهد رمزًا للطموح البورجوازي الأميركي المفرط الذي يسيطر عليه الاستهلاك والسلطة.

    وتتصاعد قوة سينما البورجوازية من خلال عناصر السرد البصري، الموسيقى، الإضاءة، والتفاصيل الرمزية التي تعكس أسلوب الحياة البورجوازي، وتبرز الحساسية الاجتماعية للبطل، وتكشف عن التناقض بين الامتياز والمسؤولية، بين المظاهر والجوهر، وتحوّل كل مشهد إلى خطاب نقدي ومجتمعي يروي القيم والخيانات والتطلعات في قلب الثقافة الأميركية.

    وفي نهاية المطاف تظل سينما البورجوازية مرآة دامعة ولامعة في آن، تكشف زهو الطبقات وكسورها، وتعرّي وجهاً إنسانياً يختبئ خلف ستائر الرفاهية، وتعيد إلينا أسئلة العالم بنبرة أكثر توهجاً. فيما يهمس جوريس في فيلم “قواعد اللعبة” لـجان رينوار قائلاً: “نحن جميعاً نكذب على بعضنا البعض”. فتتردد العبارة كخاتمة قدرية تلخّص عالماً يحاول التزيّن وهو عاجز عن إخفاء جوهره. وتغدو هذه السينما خزفاً هشاً يلمع تحت الضوء ويتهشّم عند اللمس، ومع ذلك نعود إليها شاكرين لأنها تذكّرنا بما يبقى ومن نكون حين تسقط الأقنعة جميعها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاعب مغربية تكسب الرهان في « الكان » وتترقب التطوير قبل « المونديال »


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    أنهت ستة ملاعب مغربية مشاركتها في احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، موازاة مع اقتراب موعد الاختتام المقرّر بالرباط في الثامن عشر من شهر يناير الجاري.

    ويتعلق الأمر بكل من الملعب الكبير لفاس، وملعب “أدرار” بمدينة أكادير، والملعب الكبير لمراكش، و”ملعب المدينة” وملعب مولاي الحسن والملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط.

    ومن المرتقب أن تُقام مباراتا نصف نهائي هذه البطولة بملعب مولاي عبد الله بالرباط والملعب الكبير بمدينة طنجة، فيما سيحتضن المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووفقا لمختلف المراقبين والمتابعين، فإن الملاعب الستة المذكورة “كانت في الموعد”، بعدما احتضنت عددا مهما من مباريات دور المجموعات ودوريْ ثمن وربع نهائي البطولة، حيث تمكّنت من تحقيق أرقام قياسية من ناحية الحضور الجماهيري.

    ومن المنتظر خضوع الملعب الكبير لمدينة مراكش وملعب “أدرار” بأكادير والملعب الكبير لفاس أيضا لإصلاحات وأعمال تطوير في المستقبل، استعدادا لاحتضان نهائيات كأس العالم المقررة في 2030، بجانب ملعب الحسن الثاني (قيد البناء ببنسليمان) والملعبين الكبيرين لمدينتي الرباط وطنجة.

    كسب الرهان

    في نظر محمد التويجر، صحافي رياضي، فإن الملاعب الستة المذكورة “أدّت دورها كما يجب، وربحت الرهان، بتقديمها عرضا كرويا يصعب على دولة أخرى أن تقدمه داخل القارة خلال باقي الدورات”.

    وأكد التويجر، في تصريح لهسبريس، أن “بعض هذه الملاعب ستخضع للتطوير استعدادا لكأس العالم، وهي الملاعب الكبرى الواقعة بمدن فاس وأكادير ومراكش”، مردفا أنها “ستكون في أتم الجاهزية قبل حلول هذا الموعد العالمي”.

    وسجّل المتحدث، بالمناسبة، “الحاجة إلى الاستثمار المعقلن للملاعب الثلاثة الأخرى المشيّدة بمدينة الرباط، لتجنّب الوقوع في سيناريو جنوب إفريقيا بعد كأس العالم 2010″، موضحا أن “التقدم بملف يضم هذه الملاعب من شأنه أن يمنح تنظيم الكان مجددا للمغرب في 2028”.

    وبيّن التويجر أن “طبيعة الملاعب وجودتها من أبرز نقاط قوة التنظيم المغربي لكأس أمم إفريقيا الحالية؛ إذ قدّمت جميعها صورةً إيجابية عن البنية التحتية الرياضية الوطنية والقارية بشكل عام”.

    في مستوى التطلعات

    من جهته، أكد عبد العزيز البلغيتي، ناقد ومحلل رياضي، أن “تألّق جميع الملاعب المغربية خلال هذه الدورة أمرٌ قائم بشهادة الجميع، بما فيها الكاف والفيفا، وهو ما يأتي بعد استعداد وتحضير جيّدين للمملكة، بل وإصرار عميق على تقديم الأفضل والأحسن”.

    واعتبر البلغيتي، في تصريح للجريدة، أنه “إلى جانب الملعب الكبير لطنجة وملعب مولاي عبد الله بالرباط ومركب محمد الخامس بالدار البيضاء، قدّمت الملاعب الستة المتبقية صورةً جيدة وكانت في الموعد، لا سيما وأنها كانت تستوفي مختلف الشروط التي تشترطها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم”.

    وشدّد المتحدث ذاته على أن “بعض التحسينات التي عرفها ملعب أدرار بأكادير، على سبيل المثال، أعطت نتائج إيجابية خلال هذه الدورة”، موضحا كذلك أن هذه الكأس القارية تبقى بمثابة “بروفة” للمغرب الذي يستعد لاحتضان كأس العالم رفقة الجارتين إسبانيا والبرتغال في سنة 2030.

    كما أوضح أن “ملاعب مدن فاس ومراكش وأكادير ستصبح مؤهلة لاحتضان فعاليات كأس العالم عقب أشغال التطوير المرتقبة. وقبل ذلك يُنتظر أن تعزّز ملف المغرب لتنظيم كأس أمم إفريقيا في سنة 2028، في حال التقدّم بترشيح رسمي في هذا الإطار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 : نصف النهاية مصر/السنغال .. أسود التيرانغا متربصة بسعي الفراعنة نحو الكأس الثامنة

    بإرث مثقل بالإنجازات القارية، يواجه المنتخب المصري لكرة القدم، الأربعاء بملعب طنجة الكبير، نظيره السنغالي في مباراة نصف النهائي لكأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، بطموح مواصلة طريقه نحو اللقب الثامن، بينما تتربص أسود التيرانغا بلقبها القاري الثاني.

    يواجه رفاق محمد صلاح، بهدف واحد هو الفوز لبلوغ نهائي اللقب الذي يغيب عن خزائن المنتخب المصري منذ سنة 2010، كتيبة ساديو ماني، المدججة بالنجوم والثابتة في الأداء، وهي الباحثة عن التتويج القاري الثاني بعد لقب 2021.

    وخلال مبارياتهما الخمسة منذ انطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، حقق كل فريق الفوز في 4 مباريات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدرب جديد لدياز بريال مدريد

    أعلن نادي ريال مدريد لكرة القدم، اليوم الاثنين، إنهاء تعاقده مع المدرب تشابي ألونسو بالتراضي.

    وأكد النادي، في بيان له، أن « تشابي ألونسو سيحظى دائما بمودة وإعجاب كل مكونات ريال مدريد، باعتباره أسطورة للنادي، ولأنه جسد دائما قيم فريقنا »، مشددا على أن « ريال مدريد سيظل دائما بيتا له ».
    وأعرب النادي الملكي عن شكره لتشابي ألونسو ولكافة طاقمه التقني على عملهم وتفانيهم طوال هذه الفترة، متمنيا لهم كامل التوفيق في المرحلة الجديدة من مسارهم.

    وأوضح نادي العاصمة في بيان ثان أن المدافع الإسباني السابق ألفارو أربيلوا (42 عاما)، بطل العالم عام 2010 إلى جانب ألونسو، والذي…

    إقرأ الخبر من مصدره