Étiquette : 2014

  • يُغادِرها بعد شهر.. من يخلف شكيب لعلج على رأس “الباطرونا”؟

    بعد عُهدَتين على رأس الاتحاد العام للمقاولات المغرب يستعد شكيب لعلج لترك منصبه في “الباطرونا”، وذلك في أجل يناهز شهراً من الآن. وبحسب المعطيات المتوفرة فإن خلافته لن تخرج عن مترشحين اثنين، يتعلق الأمر إما بنائبه المهدي التازي أو المدير العام لشركة “رونو” بالمغرب، محمد بشري، اللذين تقدما بترشيحيهما داخل الأجل القانوني لإيداع الترشيحات، أول أمس الأربعاء.

    وامتدت رئاسة لعلج، وهو رجل الأعمال والمستثمر في المجال الصناعي لـ”CGEM” لمدة ثلاث سنوات، منذ يناير 2020 في عهدة أولى، قبل أن تجدد فيه الثقة ويعاد انتخابه في المنصب ذاته في ماي من سنة 2023.

    وكشفت مصادر مطلعة من داخل الاتحاد أن الثنائي المهدي التازي ومحمد بشري هما المرشحان الوحيدان لانتخابات الباطرونا، وسيُعرض هذا الترشيح على تصويت الجمع العام العادي والانتخابي، المقرر عقده يوم الخميس 14 ماي المقبل.

    المرشح الأول، المهدي التازي، هو الرجل الثاني حالياً في الاتحاد بصفته نائبا لشكيب لعلج، وقد استهل مسيرته المهنية بمكتب “KPMG” بفرنسا، قبل أن يلتحق بمجموعة “سهام” تحت قيادة مولاي حفيظ العلمي، حيث صقل مهاراته الإدارية، وتولى سنة 2008 منصب المدير العام لشركة “إسعاف مونديال”، قبل أن يُعين سنة 2014 رئيساً مديراً عاماً لشركة “سهام للتأمين”.

    وفي سنة 2017، خاض التازي تجربة رائدة خاصة، حيث  تكمن من اقتناء، عبر شركته القابضة “Ask capital”، وسيط التأمين “BeAssur”، الذي دخلت فيه مجموعة “Marsh”، الرائدة عالمياً في مجال وساطة التأمين وإدارة المخاطر،  بمساهمة أقلية.

    أما محمد بشري، المدير العام الحالي لمجموعة “رونو بالمغرب”، فيعد من أبرز رجال الأعمال المغاربة في القطاع الصناعي، وأول مغربي يشتغل ضمن مشروع مصنع “رونو-نيسان” بطنجة.

    وخلال الفترة ما بين 2013 و2015، انتقل بشري في مهمة خارج المغرب إلى “رونو إسبانيا”، حيث شغل مناصب مسؤولية في مجال التصنيع. وبعد عودته إلى المغرب سنة 2015، تولى إدارة شركة “صوماكا” إلى غاية سنة 2020، قبل أن يصبح سنة 2021 أول مغربي يتولى منصب المدير العام داخل المجموعة الفرنسية بالمغرب.

    وبذلك تتجه رئاسة شكيب لعلج إلى نهايتها، وهي التي تميزت خصوصاً بقضية شركة “البناؤون الشباب”، التي شكلت عبءً ثقيلا عليه باعتباره كان المستثمر الرئيسي فيها، وكانت المحكمة أصدرت أمراً قضائيا بالحجز على ممتلكاتها إلى حين أدائها لديونها الثقيلة، في قضية مثلت خنجراً في خاصرة الثقة بين لعلج والمقاولات الصغيرة والمتوسطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقيب عبابو يطالب بإسقاط متابعة موكله بالتقادم في ملف مبديع وبراءة مدير شركة خاصة

    مصطفى منجم

    في تطور جديد بملف محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، برزت مرافعة قوية للنقيب عبد الرحيم عبابو، الذي يتولى الدفاع عن المتهم (لحسن.ز)، صاحب شركة خاصة، حيث سعى إلى تفكيك مختلف التهم الموجهة لموكله، معتبرا أن القضية شابتها اختلالات قانونية ومعطيات غير دقيقة.

    وأكد الدفاع أن تحريك المتابعة في هذا الملف لم يكن وليد تحقيق ميداني مضبوط، بل جاء بناء على شكاية تقدمت بها إحدى الجمعيات، أعقبتها تقارير صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات.

    وشدد النقيب عبابو على أن هذه المسطرة، في نظره، ألحقت نوعا من الظلم بالمتهمين، خاصة وأنها مست حريتهم دون توفر أدلة حاسمة.

    وفي ما يتعلق بتهمة التزوير، أوضح الدفاع أن التوقيعات التي كانت موضوع متابعة كان يفترض أن تخضع لخبرة قضائية دقيقة، معتبرا أن غياب هذه الخبرة يضعف بشكل كبير مصداقية الاتهامات.

    وأضاف أن ما ورد في تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بخصوص أشغال لم تنجز، لا تدعمه وثائق أو معطيات ميدانية تثبت ذلك بشكل قاطع.

    وشدد النقيب عبابو على قاعدة قانونية أساسية، مفادها أن عبء الإثبات يقع على عاتق الجهة المشتكية، وليس على المتهم، مبرزا أن هذا الأخير قام، وفق ما تتوفر عليه هيئة الدفاع من خبرات وتقارير تقنية، بإنجاز جميع الأشغال المتفق عليها في إطار الصفقات موضوع النزاع.

    وأبرز الدفاع أن التقارير الرسمية، سواء الصادرة عن المفتشية العامة أو المجلس الأعلى للحسابات، لم تتضمن أي إثبات لوجود اختلالات مالية أو مبالغ مبددة، وهو ما يفرغ تهمة تبديد أموال عمومية من مضمونها القانوني، خاصة وأن هذه الجريمة تتطلب عناصر مادية واضحة ومحددة.

    ومن زاوية قانونية أخرى، أثار الدفاع مسألة التقادم، موضحا أن بعض الجنح المنسوبة إلى المتهم تعود إلى سنتي 2014 و2015، ما يجعلها، حسب قوله، مشمولة بأثر التقادم، وبالتالي سقوط الدعوى العمومية بشأنها، وفق ما ينص عليه القانون.

    وفي ختام مرافعته، دعا النقيب عبد الرحيم عبابو المحكمة إلى التطبيق السليم للقانون، بعيدا عن أي تأويل أو ضغط، ملتمسا التصريح ببراءة موكله لحسن زروق من جميع التهم المنسوبة إليه، لغياب الأدلة الكافية، وتوفر معطيات تقنية وقانونية تفند ما ورد في الشكايات والتقارير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقادم في الواجهة.. دفاع متهم في قضية “مبديع ” يفكك الاتهامات في ملف جماعة الفقيه بن صالح

    يشهد ملف الصفقات العمومية بجماعة الفقيه بن صالح، الذي يعود إلى فترة تسيير الوزير السابق محمد مبديع، منعطفًا جديدًا مع تواصل مرافعات الدفاع، حيث اختار دفاع المتهم رشيد.م، رئيس مصلحة الصفقات، نهج مقاربة قانونية ترتكز أساسًا على الدفع بالتقادم والطعن في قيام الأفعال المنسوبة إلى موكله.وأبرز المحامي النقيب عبابو من هيئة المحامين بفاس، خلال مرافعته اليوم الجمعة 10 ابريل الجاري، أن جزءًا مهمًا من الصفقات موضوع التحقيق يعود إلى سنوات بعيدة، بعضها مؤرخ بسنة 2006، في حين لم يتم تحريك المتابعة إلا سنة 2023، معتبراً أن هذا الفارق الزمني الكبير يُسقط الدعوى العمومية بموجب مقتضيات القانون الجنائي، التي تنص على التقادم بعد مرور آجال محددة، معتبرا أن مرور أزيد من 17 سنة على بعض الوقائع يجعل الاستمرار في متابعتها اليوم فاقدًا لأي أساس قانوني سليم.وفي معرض رده على ما ورد في تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، شدد الدفاع على أن صفقة منحت لتجمع يضم مكتب الدراسات “بيكترا” تمت وفق المساطر المعمول بها، موضحًا أن تحديد مبلغ الضمان المالي يدخل ضمن صلاحيات رئيس الجماعة، ولا يمكن نسبه إلى المتهم، داحضا ما تم تداوله بشأن إقصاء شركة “فابيت”، مؤكدًا أن هذه الأخيرة لم تُنهِ تعاقدها مع “بيكترا”، وهو ما يعني، بحسبه، أن وضعيتها القانونية داخل التجمع ظلت قائمة ولم يطلها أي خرق.وفي ما يخص مزاعم حصول المتهم على مبلغ 20 ألف درهم، اعتبر عبابو أن هذه الادعاءات تفتقر لأي دليل مادي أو سند قانوني، مشيرًا إلى أن المعطيات الواردة في الملف لا تثبت إرساء أي صفقة عمومية على الطرف الذي يُفترض أنه قدم تلك المنفعة، ما ينفي شبهة الاستفادة غير المشروعة.وتوقف الدفاع كذلك عند صفقة تعود لسنة 2016، موضحًا أن حضور موكله جلسة فتح الأظرفة تم بصفته عضوًا في اللجنة المختصة، استنادًا إلى قرار تنظيمي صادر عن وزارة الداخلية سنة 2015، وهو ما يضفي على مشاركته طابعًا قانونيًا صرفًا.أما بخصوص التهم المرتبطة بالمشاركة في اختلاس أموال عمومية، فقد شدد الدفاع على غياب الأركان التكوينية للجريمة، سواء من حيث الفعل المادي أو القصد الجنائي الخاص، مؤكدًا أن الملف لا يتضمن أدلة مباشرة أو غير مباشرة تثبت تورط المتهم، مبرزا أن محاضر البحث وتقرير المفتشية العامة لا تتضمن أي إشارة إلى تسلم موكله لمبالغ مالية، معتبراً أن غياب الأثر المالي المباشر يقوض فرضية الاستفادة غير المشروعة من المال العام.وبخصوص شبهة استغلال المال العام، أوضح النقيب عبابو أن الاعتمادات تُصرف وفق وثائق تحدد وجهتها، ولا يمكن الجزم بتحويلها لمنفعة أخرى دون إثبات مادي، مضيفا أن موكله، بعد نيل الصفقة، التزم بتعاقده مع الجهة صاحبة المشروع لتوفير سلع تدخل ضمن نطاق الاتفاق، مبرزًا أن هذه المقتنيات لم تكن مرتبطة بموقع محدد، وأن تتبع تنفيذ المشروع يظل من اختصاص صاحب المشروع نفسه.وفي ما يتعلق بتهمة تبديد المال العام، شدد الدفاع على غياب الركن المعنوي والقصد الجنائي الخاص، متسائلًا عن أساس قيام هذه الجريمة في ظل صفقة أُبرمت وفق الشروط القانونية. واعتبر أن تسليم الأموال في إطار تعاقد قانوني لا يمكن اعتباره قرينة على وجود شبهة، خاصة وأن أوجه صرفها تم تبريرها.وتطرق الدفاع إلى مسألة المحرر التجاري، موضحًا أنه يخضع لضوابط قانونية واضحة، وأن صفته تندرج ضمن الأعمال التجارية العادية، متسائلًا عن مبرر الحديث عن التزوير ما دام المحرر مستوفيًا لشروطه الشكلية والقانونية.وعاد المحامي عبابو للتأكيد على الدفع بالتقادم بخصوص بعض الأفعال التي تعود إلى سنتي 2014 و2015، معتبراً أن متابعتها في الوقت الراهن تفتقر للسند القانوني، ما يجعلها غير قابلة للترتيب القضائي، مستندا إلى المسار المهني للمتهم، مبرزًا خلو سجله من أي مخالفات جسيمة طيلة سنوات اشتغاله في تدبير الصفقات العمومية، معتبراً أن ذلك يعزز قرينة البراءة ويضعف فرضية ارتكاب أفعال جنائية.وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع من المحكمة الحكم ببراءة موكله من كافة التهم، وعلى رأسها جريمة المشاركة في اختلاس أموال عمومية، مع التصريح بعدم مؤاخذته بخصوص الصفقات الثلاث موضوع المتابعة، وإثارة الدفع بعدم الاختصاص، مع تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية… تقلص الحجم وتصاعد الشيخوخة وتغير أنماط التضامن

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تحولات بنيوية متسارعة يشهدها المجتمع المغربي، تعيد رسم ملامح الأسرة ووظائفها، في ظل تغيرات ديمغرافية واجتماعية عميقة خلال العقد الأخير.

    وأوضح تقرير حديث حول نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، أن متوسط حجم الأسرة المغربية تراجع من 4,6 أفراد سنة 2014 إلى 3,9 أفراد سنة 2024، في مؤشر واضح على تغير أنماط العيش والتكوين الأسري. كما سجلت الوثيقة ارتفاع نسبة الأسر التي تترأسها نساء من 16,2 في المئة إلى 19,2 في المئة خلال الفترة نفسها.

    وفي موازاة ذلك، حذرت المندوبية من تسارع وتيرة الشيخوخة الديمغرافية، حيث ارتفعت نسبة المسنين إلى 13,8 في المئة سنة 2024، مقابل 9,4 في المئة قبل عشر سنوات، وهو ما يعكس تحولا عميقا في الهرم السكاني وتداعياته على التوازنات الاجتماعية.

    تضامن عائلي… بين التراجع وإعادة التشكل

    رغم استمرار مظاهر التضامن داخل الأسرة، تشير المعطيات إلى أن 42,5 في المئة من الأسر فقط تشارك في تبادلات عائلية، سواء كمستفيدة أو مانحة، في حين تصرح 57,5 في المئة بانعدام أي تبادلات، ما يعكس تراجع الروابط التقليدية أو تحولها إلى أشكال جديدة.

    وتبرز الفوارق بين الوسطين القروي والحضري، حيث ترتفع نسبة الأسر المستفيدة في القرى، مقابل تفوق الأسر المانحة في المدن، كما تسجل الأسر التي تترأسها نساء مستويات أعلى من الاستفادة مقارنة بنظيراتها التي يرأسها رجال.

    المال والعمل في صلب العلاقات العائلية

    يكشف التقرير أن القروض المالية تمثل الشكل الأكثر شيوعا للتبادلات العائلية، تليها خدمات تقديم الأشغال ثم التحويلات المالية، ما يؤكد أن الدعم الاقتصادي يظل العمود الفقري للتضامن داخل الأسرة.

    كما يظل دعم العاطلين عن العمل أبرز مظاهر التضامن، إذ صرح 58,7 في المئة منهم بتلقي مساعدات مالية من أفراد الأسرة، خاصة من الأصول، في حين يبرز التشغيل العائلي كخيار مهم، حيث يعتمد 13,7 في المئة من العاملين لحسابهم الخاص على اليد العاملة العائلية.

    نحو نموذج عائلي جديد

    تخلص المندوبية إلى أن الأسرة المغربية لم تعد قائمة فقط على التعايش السكني أو القرب الجغرافي، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على أشكال مرنة من التضامن، تجمع بين اللقاءات المباشرة والتواصل الرقمي والتحويلات المالية.

    وتؤكد هذه التحولات أن المجتمع المغربي يتجه نحو نموذج عائلي جديد، تتداخل فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، بما يفرض تحديات متزايدة على السياسات العمومية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية، والتشغيل، ورعاية المسنين.

    وبذلك، يضع تقرير البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025 صورة محدثة لواقع الأسرة المغربية، ويطرح في الآن ذاته أسئلة جوهرية حول مستقبل التماسك الاجتماعي في ظل التحولات المتسارعة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من نيامي لمحاميد الغزلان.. مجموعة غنائية تنشد أصوات الرحل في تجربة فنية متفردة

    وقعت فرقة “توماستين” الوافدة من أعماق النيجر إلى الفضاء الصحراوي لمحاميد الغزلان على مشاركة متميزة في الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للرحل، جسدت مقومات تجربة فنية وثقافية متفردة، تحمل هم التعبير عن الهوية الطوارقية والحرص على التعريف بقضايا الرحل.

    تقدم الفرقة نفسها كامتداد ثقافي لهوية الطوارق، وهم رحل أمازيغ صحراويون يتوزعون على مناطق واسعة شمال وغرب إفريقيا، ويتمركزون أساسا في مناطق الصحراء الكبرى الممتدة عبر دول مثل النيجر ومالي وليبيا. ويؤدي هؤلاء الموسيقيون فنهم بلغتهم الخاصة “التاماشيك”، التي تشكل وعاء أساسيا لتجربتهم الفنية.

    هم خمسة رفاق جمعتهم آصرة الصداقة، ينحدرون من مناطق وقبائل مختلفة، تمتد من تمبكتو في مالي إلى أغاديز في النيجر، تآلفوا من أجل خدمة تراثهم الثقافي كطوارق من خلال شغفهم بالموسيقى.

    ورغم بداية متواضعة تعثرت طموحاتها بفعل العجز عن اقتناء آلات موسيقية احترافية، كانت الحاجة دافعا أفضى إلى الابتكار، باستخدام أسلاك قابض السيارة كأوتار للقيثارة، وترمس (دف) كآلة إيقاعية، ليتحقق حلم إصدار ألبومهم الأول في بدايات 2018.

    وفي بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير أعمال الفرقة، حسان شايبو ناري، إن “توماستين” تجربة متجذرة في التراث مستوحاة من إبداعات فنانين طوارق وعالميين مثل “تاميكريست”، و”بومبينو”، و”كارلوس سانتانا”، و”بوب مارلي”، فضلا عن كونها حاملة للإيقاعات الآسرة للموسيقى الطوارقية، مع انفتاحها في الآن ذاته على أساليب حديثة مستلهمة من موسيقى الروك، من خلال توظيف متتاليات لحنية معاصرة.

    وأضاف حسان أن الهدف الأول كان هو تقديم تجربة إبداعية متميزة تخلد التراث المحلي، مشيرا إلى أن أعضاء الفرقة كانوا متأثرين بالبلوز الإفريقي، فقرروا تأسيس هذه الفرقة التي اختاروا لها اسم “توماستين” الذي يعني “ثقافتي” بلغة التاماشيك.

    وأشار مدير أعمال الفرقة إلى أن تأسيسها سنة 2014، انبثق من صداقة وطيدة جمعت هؤلاء الشباب، في نيامي (عاصمة النيجر)، فضلا عن انتمائهم لثقافة الرحل، مضيفا أن رسالتهم الفنية تميل إلى السكينة، وتعكس الرغبة في تقديم صورة إنسانية وثقافية متوازنة عن عالم الطوارق، مشيرا إلى أن ألبومهم الأول (Tahnafet) يحيل على الصحراء الشاسعة، فيما يجسد ألبومهم الثاني (Assouf) معنى الحنين، وهو شعور مركزي في تجربة الرحل.

    وفي ما يتعلق بالغناء بالتاماشيك، أوضح عضو فرقة “توماستين”، زهير أرودايني، أن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الحدود اللغوية والجغرافية، مضيفا أن اللغة لم تشكل يوما عائقا أمام الجمهور الدولي، الذي “كلما استمع لموسيقانا، يبحث عن معنى ما نغنيه”.

    وعن موقع البيئة الصحراوية في أعمال هذه المجموعة، أفاد أرودايني، أن الصحراء أثرت على رؤيتها الفنية والإنسانية، مؤكدا أنها لا ت ختزل في الحيز الجغرافي، بل تمثل شرطا أساسيا للإبداع. وشدد في السياق نفسه على أن “إبداع المجموعة يرتبط بشساعة الصحراء، وأن الإلهام لا يمكن أن يولد بين أربعة جدران”.

    وتابع أن الفرقة تحرص حتى وهي في المدن، على البحث عن فضاءات طبيعية للقيام بتمريناتها، لأن ارتباطها بالصحراء يتجاوز البعد المكاني إلى بعد إنساني عميق.

    وفي سياق متصل، أعرب المتحدث عن خشيته من الاندثار التدريجي لثقافة الرحل، لأنهم صاروا اليوم مضطرين للاستقرار في المدن، ضمن تحول يولد شعورا بالقلق لدى الجيل الجديد الذي نشأ على فكرة الترحال على غرار أجداده، لكنه يجد نفسه اليوم أمام واقع مختلف يفرض إعادة التفكير في معنى الانتماء وأشكال العيش، وهو ما يطرح سؤالا برأيه، حول مستقبل هذا الإرث الثقافي.

    وأضاف مدير أعمال الفرقة، أنهم كرحل لا يعرفون الحدود الجغرافية، فالطوارق منتشرون في العديد من صحاري المنطقة، معربا عن اعتزازه بوطنه الذي يشكل “إرثا وجذورا لا يمكن التفريط فيها”، حتى في ظل حياة الترحال والتنقل.

    وفي ما يتعلق بعلاقتهم بالمكان، عبر الفنان عن اعتزازه بوجوده في المغرب واصفا إياه ببيته الثاني. وبعد أن أبرز أن هذا الإحساس يعكس عمق الروابط الإنسانية التي تتجاوز حدود الجغرافيا، أوضح أن هذا الارتباط يتجسد في شعور دائم بالحنين والانتماء، مهما تعددت البلدان التي تحل بها الفرقة، مؤكدا أنهم “لا يغنون كثيرا للوطن، لأن الوطن يسكن قلوبهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب في إيران تنسف حلم “الميراج” وتؤجل هدية أبوظبي للمغرب

    0

    سيكون المغرب مضطرا لانتظار وقت إضافي قبل التوصل بـ30 طائرة مقاتلة من طراز “ميراج 2000-9”، في إطار الهبة التي سبق أن وعدت بها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنة 2022، ضمن مسار تقوية التعاون العسكري بين البلدين في سياق التقارب السياسي الذي تعزز بعد افتتاح القنصلية الإماراتية بمدينة العيون في نونبر 2020.

    وبحسب تقارير إعلامية، فإن مشروع نقل هذه الطائرات إلى القوات المسلحة الملكية اصطدم بعقبة جديدة، رغم تجاوز التحفظ الفرنسي الذي كان يعرقل العملية خلال المرحلة السابقة. فقد ألقى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، خاصة الحرب في إيران، بظلاله على هذا الملف، في وقت باتت فيه أبوظبي أكثر تمسكا بالحفاظ على كامل أسطولها الجوي العملياتي إلى حين استكمال تسلم ودمج طائرات “رافال F4” داخل قواتها المسلحة.

    وتشير التطورات الجارية إلى أن الجدولة الزمنية الخاصة بصفقة الإمارات مع فرنسا تظل عاملا حاسما في تحديد مصير هذه الهبة. فالعقد الموقع في دجنبر 2021 يشمل اقتناء 80 طائرة رافال F4، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم ابتداء من سنة 2026، فيما يمتد استكمال الصفقة إلى حدود سنة 2031، مع ما يرافق هذا النوع من العقود الكبرى من احتمالات التأخير.

    وفي ظل هذا المعطى، فضلت الإمارات، وفق ما يتم تداوله، تأجيل تسليم مقاتلات “ميراج 2000-9” إلى المغرب، من أجل الإبقاء على جاهزيتها الكاملة داخل الأسطول الجوي الإماراتي، خاصة في ظرفية إقليمية شديدة الحساسية، تتسم بتصاعد المخاطر الأمنية وتوسع بؤر التوتر في المنطقة.

    وكانت أبوظبي قد استبقت هذا الاحتمال عبر اتخاذ خطوات عملية لضمان استمرار الجاهزية التقنية لطائراتها. ففي 20 فبراير 2025، وعلى هامش معرض الدفاع الدولي IDEX، أبرمت شركة “جلف إيركرافت مينتينانس” شراكة مع مجموعة فرنسية متخصصة لتأمين الصيانة الثقيلة لمحركات M53 التي تعتمدها طائرات “ميراج 2000”، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على مستوى أداء مرتفع للطائرات قبل سحبها التدريجي ونقلها المفترض إلى المغرب.

    ويعود أصل هذا المشروع إلى نهاية سنة 2021، حين برز توجه إماراتي نحو منح المغرب 30 طائرة “ميراج 2000-9E”، في موازاة صفقتها الكبرى مع فرنسا الخاصة بطائرات “رافال F4”، المزودة بصواريخ جو-جو “ميكا NG” وصواريخ كروز “بلاك شاهين”، ضمن صفقة ضخمة تجاوزت قيمتها 16 مليار يورو.

    هذا المسار لم يكن سهلا منذ البداية، إذ واجه في مرحلته الأولى رفضا فرنسيا في ظل توتر العلاقات بين باريس والرباط. غير أن التحسن الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية خلال سنة 2024، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي السابق ستيفان سيجورنيه إلى المغرب في فبراير من السنة نفسها، ثم بعد إعلان الرئيس الفرنسي في 30 يوليوز 2024 دعمه لمغربية الصحراء، ساهم في إزالة هذا الحاجز.

    وفي الخلفية، تظل الشراكة العسكرية بين المغرب والإمارات مؤطرة باتفاق تعاون يعود إلى ماي 2006، ويشمل التدريب وتبادل الزيارات والدعم العملياتي والتقني والمادي، قبل أن يتم توسيعه سنة 2014 ليشمل البحث في الصناعات العسكرية ونقل التكنولوجيا.

    كما أن الحرب في إيران أعادت ترتيب أولويات أبوظبي الدفاعية، وهو ما زاد من صعوبة المضي سريعا في تنفيذ الهبة الجوية الموعودة للمغرب. وفي هذا السياق، برز البعد السياسي للعلاقات بين البلدين من خلال الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما الملك محمد السادس مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد خلال فترة الحرب، لتأكيد دعم المملكة لأبوظبي في هذه الظرفية الدقيقة.

    هكذا، يتجه ملف “ميراج 2000-9” إلى مرحلة انتظار جديدة، بعدما انتقل من عائق فرنسي سابق إلى حسابات أمنية وعسكرية فرضتها تحولات الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه المغرب ما إذا كانت السنوات المقبلة ستقود فعلا إلى استكمال هذا النقل العسكري أم أن الهبة ستظل رهينة توازنات إقليمية متحركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحولات الأسرة بالمغرب.. هيمنة النموذج النووي وتزايد العائلات أحادية الوالد

    هسبريس – أمال كنين

    كشفت نتائج “البحث الوطني حول العائلة”، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط في نسخته الثانية بعد دراسة سنة 1995، عن تحولات بنيوية عميقة مست مختلف أنماط العيش الأسري بالمغرب، في سياق ديمغرافي واجتماعي يتسم بتسارع الشيخوخة وتراجع حجم الأسر وتغير أنماط التعايش، إلى جانب بروز مؤشرات مقلقة مرتبطة بتنامي العائلات أحادية الوالد وما يرافقها من هشاشة متعددة الأبعاد.

    تأتي هذه المعطيات الجديدة على ضوء نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، الذي أظهر تقلص حجم الأسرة المغربية من 4,6 أفراد سنة 2014 إلى 3,9 أفراد سنة 2024، إلى جانب ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها نساء من 16,2 بالمائة إلى 19,2 بالمائة خلال الفترة نفسها، ناهيك عن تسارع واضح في وتيرة الشيخوخة الديمغرافية، حيث ارتفعت نسبة المسنين إلى 13,8 بالمائة سنة 2024، مقابل 9,4 بالمائة قبل عشر سنوات، ما يطرح تحديات متزايدة على مستوى أنظمة الحماية الاجتماعية والرعاية الأسرية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} هيمنة الأسرة النووية

    أبرزت نتائج البحث أن العائلة النووية أصبحت النمط السائد داخل المجتمع المغربي، حيث تمثل اليوم 73 بالمائة من مجموع الأسر مقابل 60,8 بالمائة سنة 1995، في مؤشر واضح على تحول بنيوي في أنماط التعايش السكني.

    وبحسب ما أكده البحث، لم يعد هذا التحول مجرد ظاهرة في طور الانتشار، بل أضحى اتجاها راسخا يعيد تشكيل العلاقات داخل الأسرة، خصوصا مع تسجيل تقارب شبه تام بين الوسطين الحضري والقروي في هذا النموذج. وقد بلغ معدل النمو السنوي للعائلات النووية 3,6 بالمائة في المدن مقابل 2,4 بالمائة في القرى خلال الفترة الممتدة بين 1995 و2025.

    ويظل نموذج “الزوجين مع الأبناء العزاب” هو الأكثر انتشارا بنسبة 53,9 بالمائة، مع حضور أقوى في الوسط القروي (56,6 بالمائة) مقارنة بالوسط الحضري (52,5 بالمائة).

    بروز “العش الفارغ”

    من بين التحولات اللافتة أيضا، الارتفاع الكبير في عدد الأسر المكونة من زوجين دون أطفال؛ إذ انتقلت نسبتها من 3,4 بالمائة إلى 9,4 بالمائة. ويعزى هذا التطور أساسا إلى ظاهرة “العش الفارغ”، حيث يغادر الأبناء منزل الأسرة تاركين وراءهم آباء مسنين، بحيث يمثل الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة نحو 72,8 بالمائة من أرباب هذه الأسر.

    في المقابل، شهدت العائلات أحادية الوالد ارتفاعا ملحوظا، وإن بوتيرة أبطأ، من 7,3 بالمائة إلى 8,8 بالمائة، مع تسجيل انتشار أكبر في الوسط الحضري (9,9 بالمائة) مقارنة بالوسط القروي (6,5 بالمائة)، حيث لا تزال أشكال التضامن التقليدي تحد من بروز هذه الظاهرة.

    وبالتوازي مع صعود الأسرة النووية، سجل البحث تراجعا كبيرا في العائلة الممتدة، التي انخفضت من 35,2 بالمائة إلى 19,8 بالمائة خلال ثلاثين سنة، كما تقلصت ظاهرة التعايش متعدد الأجيال من 29 بالمائة إلى 16,8 بالمائة، ما يعكس انتقال الأسر نحو وحدات سكنية أصغر وأكثر استقلالية.

    وأظهرت المعطيات أيضا تراجع التقارب الجغرافي بين أفراد الأسرة؛ إذ لم يعد سوى 45,4 بالمائة من أرباب الأسر يقيمون بالقرب من آبائهم، مقابل 53 بالمائة قبل ثلاثين سنة، و46,3 بالمائة بالقرب من أمهاتهم مقابل 63 بالمائة سابقا، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة الدعم الأسري، الذي أصبح يميل أكثر نحو المساعدة المالية عن بُعد بدل الدعم اليومي المباشر.

    العائلات أحادية الوالد.. هشاشة مركبة بوجه نسائي

    تتسم العائلات أحادية الوالد بطابع نسائي واضح، حيث تمثل النساء 90,7 بالمائة من أرباب هذه الأسر، مع نسبة أعلى في الوسط القروي (93 بالمائة). وتعود هذه الظاهرة أساسا إلى الطلاق بنسبة 58,5 بالمائة والترمل بنسبة 39,1 بالمائة.

    ويحسب البحث، تراوح سن أرباب هذه الأسر في غالبيتهم ما بين 30 و49 سنة (70%)، وتختلف خصائصهم حسب الجنس؛ إذ يسجل حضور نسوي ابتداء من الفئة العمرية 20-29 سنة (4,6%)، مقابل حصة ذكورية أكبر في الفئة العمرية 50-69 سنة (37%). وتتميز هذه الأسر بصغر حجمها، حيث يبلغ متوسط عدد أفرادها 2,7 شخص على المستوى الوطني.

    تعزى هذه الظاهرة بصفة رئيسية إلى حالات الطلاق (58,5%) والترمل (39,1%). ولدى الرجال، ترتبط العائلة أحادية الوالد بالطلاق بشكل كبير (77,8%)، بينما يبرز أثر الترمل بشكل أكبر لدى النساء (40,8%). كما يهيمن الطلاق في الوسط الحضري (61,8%)، في حين يصبح الترمل السبب الأول في الوسط القروي (54,1%).

    وحسب البحث، تترافق العائلة أحادية الوالد مع هشاشة حادّة؛ إذ يصرح نحو 8 من كل 10 أرباب الأسر أحادية الوالد بوجود صعوبات مالية جسيمة، خاصة لدى النساء (82,1%) ولدى الأسر في الوسط القروي (93%). وتتمثل أهم الإكراهات أساسا في تغطية النفقات الأساسية لدى نحو 65% من هذه الأسر.

    وفي ظل هذه الظروف، يؤكد حوالي 62% منهم تدهور مستواهم المعيشي بعد الانتقال إلى نمط العائلة أحادية الوالد. وبعيدا عن الصعوبات الاقتصادية، تشكل ظاهرة أحادية الوالد عبئا إضافيا على مستوى النشاط اليومي والاستقرار العاطفي للوالد الواحد؛ إذ يتعين عليه تحمل مسؤوليات اقتصادية وتعليمية وعاطفية في آن واحد. وفي هذا السياق، صرح 59.7% من أرباب الأسر أحادية الوالد بأنهم يواجهون صعوبات كبيرة في تربية أطفالهم، وتتجلى هذه الصعوبات تحديدا في عدم التوازن العاطفي للطفل (36,7%) والمتابعة الدراسية (30,9%).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من سيدي بنور إلى العالمية العياشي شهيد (مواليد 2014) يقود جيلاً ذهبياً ونادٍ يفرض نفسه على أجندة المسؤولين 

    جريدة البديل السياسي 

    في زمن أصبحت فيه كرة القدم علماً وصناعة تنطلق من القاعدة، يبرز اسم العياشي شهيد (مواليد 2014) كأحد ألمع المواهب الصاعدة، لاعب صغير في السن كبير في الموهبة، يشق طريقه بثبات نحو النجومية، حاملاً معه طموح مدينة سيدي بنور وأحلام جيل كامل. في البطولة ما بين العصب بمدينة بني ملال، لم يكن تتويج عصبة الشاوية دكالة مجرد إنجاز عابر، بل كان عرضاً كروياً متكاملاً برز خلاله العياشي شهيد كأحد أفضل لاعبي الدورة، بفضل مهاراته التقنية، حضوره البدني، وقراءته الذكية للملعب، في مشهد أكد أن المغرب أمام موهبة استثنائية في طور التشكل.

    موهبة مبكرة تُترجم إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعترافا‭ ‬بمساره‭ ‬الاستثنائي‭.. ‬

     

    احتفاء‭ ‬بالذكرى‭ ‬12‭ ‬لافتتاحه،‭ ‬ينظم‭ ‬بيت‭ ‬الصحافة‭ ‬بطنجة‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬سابع‭ ‬أبريل‭‬2026‭ ‬، ‭‬ندوة‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬‮«‬‭ ‬كيف‭ ‬نحمي‭ ‬السردية‭ ‬الوطنية؟‭ ‬من‭ ‬صياغة‭ ‬الخبر‭ ‬إلى‭ ‬صناعة‭ ‬التأثير‭ ‬‮«‬بمشاركة‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬الراشيدي‭ ‬كاتب‭ ‬الدولة‭ ‬المكلف‭ ‬بالإدماج‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وجمال‭ ‬المحافظ‭ ‬عضو‭ ‬كرسي‭ ‬العربي‭ ‬المساري‭ ‬لأخلاقيات‭ ‬الاعلام‭ ‬بالمعهد‭ ‬العالي‭ ‬للإعلام‭ ‬والاتصال‭ ‬بالرباط، والكاتب‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬البجوقي‭ ‬المختص‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬الإسبانية،وجمال‭ ‬الدين‭ ‬بنحيون عميد‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬والعلوم‭ ‬الإنسانية‭ ‬بتطوان‭.‬

    وبذات‭ ‬المناسبة،سيتم‭ ‬بحضور‭ ‬فعاليات‭ ‬ثقافية‭ ‬وإعلامية‭ ‬وأكاديمية،‭ ‬اطلاق‭ ‬اسم‭ ‬محمد‭ ‬العربي‭ ‬المساري‭ (‬1936–‭ ‬2015‭) ‬على‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬الكتابة»احدى‭ ‬قاعات‭ ‬بيت‭ ‬الصحافة،‭ ‬وذلك‭ ‬اعترافا‭ ‬بمساره‭ ‬الاستثنائي‭ ‬وبصمة‭ ‬اضاءات‭ ‬في‭ ‬دروب‭ ‬الصحافة‭ ‬والثقافة‭ ‬والدبلوماسية‭. ‬

    العربي‭ ‬المساري‭ ‬الذى‭ ‬اشتغل‭ ‬بالإذاعة‭ ‬الوطنية‭ ‬سنة1958، ‭‬التحق‭ ‬سنة1964بجريدة‭ ‬‮ «‬العلم‮» ‬‭ ‬التي‭ ‬تدرج‭ ‬في‭ ‬أقسامها‭ ‬كمحرر‭‬، ورئيسا‭ ‬للتحرير،ثم‭ ‬مديرا‭ ‬لها‭ ‬سنة‭.1982
    ‬كما‭ ‬تولى‭ ‬مهام‭ ‬الكتابة العامة‭ ‬لاتحاد‭ ‬كتاب‭ ‬المغرب‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاث‭ ‬ولايات ‭ (1964‭ ‬و1969‭ ‬و1972) ‬

    وفي‭ ‬سنة‭ ‬1992‭ ‬انتخب‭ ‬نائبا‭ ‬لرئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬الصحافيين‭ ‬الأفارقة، ‭‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتخب‭ ‬كاتبا‭ ‬عاما‭ ‬للنقابة‭ ‬الوطنية‭ ‬للصحافة‭ ‬المغربية‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬1993‭ ‬و1998‭‬ السنة‭ ‬التي‭ ‬عين‭ ‬فيها‭ ‬وزيرا‭ ‬للاتصال‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى‭ ‬للحكومة‭ ‬التي‭ ‬تولى‭ ‬قيادتها‭ ‬الوزير‭ ‬الأول‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬اليوسفي‭.

    وكان‭ ‬المساري‭ ‬قد‭ ‬انتخب‭ ‬سنة‭ ‬1974‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬ثم‭ ‬رئيسا‭ ‬لفريق‭ ‬الوحدة‭ ‬والتعادلية‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭.‬

    ‬وكان‭ ‬جلالة‭  ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬قد‭ ‬أشرف‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬أبريل‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2014‭ ‬على‭ ‬تدشين‭ ‬بيت‭ ‬الصحافة‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬بالخصوص‭ ‬الى‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬اندماج‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬الوطنية‭   ‬ضمن‭ ‬فضائها‭ ‬العربي‭ -‬المتوسطي‭ ‬عبر‭ ‬تحفيز‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬مهنيي‭ ‬بلدان‭ ‬المنطقة‭  ‬في‭ ‬اطار‭ ‬تسوده‭ ‬روح‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬ودولة‭ ‬القانون‭.‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة حمزة لمسوكَر .. شاب مغربي يدير 20 مليار دولار من ضواحي لندن


    هسبريس – أحمد والزهراء

    في صباح بارد خارج لندن، يخرج حمزة لمسوكَر من منزله بهدوء، لا يحمل هاتفًا في يده، ولا يبدو مستعجلًا، يتجه نحو أقفاص واسعة تنتشر خلف البيت، حيث تتحرك عشرات الببغاوات بألوان زاهية، بعضها يصدر أصواتًا حادة، وبعضها يكتفي بالمراقبة، يقف بينها لدقائق، يطعم هذا، يقترب من ذاك، ويترك الطيور تتدبر أمرها، قبل أن يبتسم ابتسامة خفيفة، كأن هذا العالم الصغير يكفيه، قبل أن يعود إلى عالم آخر تحكمه مليارات الدولارات.

    في هذا المشهد الذي نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، يصعب تخيل أن هذا الشاب نفسه يدير صندوقًا تحوطيًا بأصول تقارب 20 مليار دولار، وأن قراراته يمكن أن تغيّر مسارات استثمارات كبرى في أوروبا وأمريكا، غير أن هذا التناقض يلخص قصته.

    في الدار البيضاء، حيث تبدأ الحكايات من التفاصيل الصغيرة، نشأ حمزة داخل أسرة متوسطة، كانت والدته تدرّس، بينما كان والده يعمل في الميناء، حياة يومية عادية، بلا وعود كبيرة، لكنها مشبعة بإيقاع العمل والانضباط، لم يكن طفلًا يسعى إلى لفت الانتباه، بل كان هادئًا يميل إلى العزلة، يرسم أحيانًا، يراقب الطيور أحيانًا أخرى، ويقضي وقتًا طويلًا مع الأرقام، كأنها عالمه الخاص.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لم يكن متوقعًا أن تتحول تلك العزلة إلى ميزة، ولا أن يصبح الصمت أسلوبًا في التفكير، ومع الوقت ترسخ لديه ميل واضح إلى الملاحظة قبل الكلام، وإلى الفهم قبل الحكم، وهي صفات نادرة في عالم تحكمه السرعة والانفعال.

    حين غادر المغرب نحو فرنسا، لم يكن يبحث عن مغامرة، بل عن مسار واضح، وفي مدرسة “البوليتكنيك”، حيث لا مكان للارتجال، بدأ يتعامل مع الرياضيات كأداة لفهم العالم، هناك تعلّم أن كل رقم يحمل قصة، وأن وراء كل معطى احتمالًا آخر غير ظاهر.

    ثم جاءت لندن عام 2014، مدينة لا تمنح الثقة بسهولة، دخلها شابًا يحمل تكوينًا علميًا قويًا، لكنه بلا شبكة علاقات، وفي “كريدي سويس” لم يسعَ إلى لفت الانتباه، ولم يحاول أن يكون الأعلى صوتًا، بل اختار مسارًا مختلفًا، يراقب، يسأل، ثم يخرج من المكتب، يزور الأسواق، يتحدث مع الناس، ويجمع تفاصيل لا تظهر في التقارير.

    هناك بدأ الاختلاف، فبينما كان الآخرون يقرؤون الأرقام، كان هو يحاول فهم ما وراءها، وفي واحدة من أولى لحظاته الحاسمة، نظر إلى “جاغوار لاند روفر”، الجميع كان يرى شركة تتجه نحو الأفضل، بينما رأى هو سيارات متراكمة لدى الوكلاء وطلبًا أضعف مما يبدو، لم يناقش كثيرًا، ولم يسعَ إلى إقناع أحد، فقط راهن.

    وضع جزءًا مهمًا من محفظته في اتجاه معاكس للسوق، وعندما انعكست الأمور، تحولت تلك القناعة إلى أرباح كبيرة، في تلك اللحظة لم يكن قد أصبح نجمًا، لكنه أدرك قاعدة أساسية، السوق لا يكافئ من يتبعه، بل من يسبقه.

    هذا الدرس عاد بقوة مع بداية جائحة كورونا، حين كانت الأسواق مرتبكة والخوف في كل مكان، والقرارات تُتخذ تحت الضغط، اختار مرة أخرى الوقوف خارج الإجماع، نظر إلى الشركات التي تعاني ضيق السيولة، ووضع رهانات كبيرة على تراجعها، كان القرار ثقيلًا، لكن النتيجة جاءت واضحة، أرباح بمئات الملايين في وقت قصير.

    ذلك النجاح لم يمر بصمت، فقد وصل اسمه إلى دوائر أكبر، وجاءه عرض من كين غريفين، أحد أقوى رجال المال في العالم، لإدارة مليارات الدولارات، عرض قد يغيّر مسار أي شاب، وقد وافق عليه مبدئيًا، قبل أن يتراجع.

    لم يكن القرار سهلًا، لكنه بدا منسجمًا مع قناعته، إذ اختار ألا يكون جزءًا من منظومة جاهزة، مفضلًا أن يشق طريقه بنفسه مهما كانت كلفته.

    لاحقًا، وبين تعثر مشاريع داخل “كريدي سويس” وتحولات في السوق، وجد طريقه نحو تأسيس “أريني كابيتال” في 2022، برأسمال أولي بلغ 1.3 مليار دولار، لم يكن رقمًا ضخمًا، لكنه كان بداية واضحة لفكرة نضجت لديه منذ سنوات.

    البداية جاءت قاسية، الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الفائدة، وأسواق مضطربة، خسر الصندوق نحو 15% في أشهره الأولى، وكانت ضربة كفيلة بأن تدفع كثيرين إلى التراجع، لكنه اختار الاستمرار، أعاد النظر في أدواته، وأدخل نماذج تحوط أكثر تعقيدًا تقلل من الخسائر المحتملة، وتمنحه مساحة للحركة.

    تدريجيًا، بدأت النتائج تتحسن، الأصول ارتفعت، والثقة تعززت، حتى وصل إلى إدارة نحو 20 مليار دولار، رقم لم يكن جزءًا من بداياته، بل نتيجة مسار طويل من القرارات الصعبة.

    ورغم هذا الصعود، لم يتغير أسلوب حياته كثيرًا، لا يقود سيارة، ولا ينخرط في حياة المال الصاخبة، يعيش بهدوء، يحتفظ بطاجين مغربي في مطبخه، ويقضي وقتًا مع ببغاواته كما لو أن العالم الخارجي لا يعنيه بالكامل.

    في تلك الحديقة، بين الطيور، يبدو وكأنه يعود إلى بدايته، إلى الطفل الذي كان يراقب بصمت، وربما هنا يكمن سرّه، أن لا ينسى كيف بدأ.

    بين الدار البيضاء ولندن، يواصل حمزة لمسوكَر كتابة مسار مختلف، بهدوء يشبه صباحاته، وجرأة لا تظهر إلا حين يصبح القرار حتميًا.

    إقرأ الخبر من مصدره