Étiquette : 2016

  • تتويج مغربي لصناع الشعر الفلسطيني الحديث

    احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، أمس السبت، حفل تسليم جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها ال 18، والتي عادت لأربعة شعراء بارزين من صناع القصيدة الفلسطينية الحديثة.

    وتسلم الجائزة، التي منحها بيت الشعر في المغرب بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، الشعراء يوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب، بينما تعذر حضور غسان زقطان بسبب طارئ صحي.

    وعبر الشعراء المتوجون عن امتنانهم الخالص لمغرب ثقافي دائم الاحتضان لفلسطين ولجائزة رسخت آصرة خاصة ومتينة تجمع بين المغرب وفلسطين.

    وقال زهير أبو شايب إن الجائزة تذكرة للشعراء لكي لا ينسوا أن فلسطين “هي أيضا سؤال جمالي” حيث الشاعر يكتب “دون أن يتنازل للجرح عن الجمال”، بينما ثمن طاهر رياض إصرار المغرب على “الاحتفاء بشعراء مازالوا ينفخون على العتمة بيقين حتى تسترد الحياة جدواها”. وعلى ذات النحو، سار يوسف عبد العزيز مستعيدا قصته مع الكلمات من طفولة عاشها في تأمل طبيعة قرية فلسطينية.

    وأبرز الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، أن “منح الجائزة لأربعة شعراء من فرسان القول الشعري الفلسطني، لا يعبر عن رغبة في توسيع دائرة الاعتراف بالشعرية الفلسطينية التي داومت على الحضور والتأثير في وجداننا الجماعي العربي والإنساني منذ منتصف القرن الماضي، بل يكشف عن رؤية جديدة تقوض التصور الأحادي للجائزة، مستبدلة إياه بتصوّر جديد يقوم على التعدد الخلاق ويحتفي بتجاور الأصوات وتنوع المرجعيات والحساسيات الفنية والجمالية داخل الشعرية الفلسطنية ذاتها”.

    وقال إن شعراء فلسطين “نجحوا على مر هذه السنوات في أن يرتفعوا بقضيتهم، عبر الشعر، إلى سماوات الاستعارة وفراديس الحلم.. هكذا لم تعد فلسطين موضوعا سياسيا بقدر ما صارت قضية ثقافية وشعرية”.

    وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن جائزة الأركانة اكتست هذا العام معنى عميقا من خلال معانقة الشعر الفلسطيني، في بادرة تتجاوز التكريم الأدبي لتغدو “احتفاء بالجمال في مواجهة الألم، وبالحياة في مواجهة النسيان”.

    وقال بنسعيد، خلال الحفل الذي حضره عدد من سفراء الدول العربية، ومنهم سفير فلسطين في الرباط، جمال صالح الشوبكي، ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو للمنطقة المغاربية، شرف حميمد، وعمدة الرباط، إن هذا الاحتفاء ينسجم مع المواقف الثابتة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، موجها تحية صادقة من المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، إلى “فلسطين التي تسكن قلبنا”.

    أما محمد سالم الشرقاوي، مدير وكالة بيت مال القدس الشريف، التي دعمت هذه الدورة، فأشار الى أن ظلال “الأركانة” المغربية تتسع اليوم “لتمنحنا شرف التواصل مع أشقائنا في فلسطين” عبر “تكريم الحضور المتميز لهذه الروح المتوثبة”، مسجلا أن تتويج التجربة الشعرية الفلسطينية بجائزة “الأركانة” العالمية يمثل أسمى صور الوفاء لعهد التضامن المغربي المبدئي والثابت.

    وتكونت لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي انخرطت هذا العام في فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، من الشاعرة وفاء العمراني رئيسة، وعضوية الأكاديمي عبد الرحمان طنكول، الفنان التشكيلي أحمد جاريد، الأكاديمي جمال الدين بنحيون، الشاعر والمترجم نور الدين الزويتني، والشاعر حسن نجمي.

    ويعد تتويج الشعرية الفلسطينية بجائزة الأركانة العالمية للشعر احتفاء بمنجزها الموسوم “بتعدد الأصوات واختلاف التجارب، وبحرصها الدؤوب على توسيع أحياز الشعري”، حسب لجنة التحكيم.

    واعتبرت اللجنة أن تتويج الشعرية الفلسطينية، اعتمادا على أربع تجارب، “وجه من وجوه الصداقة الشعرية التي وسمت دوما علاقة المغرب الثقافي بهذه الشعرية. صداقة احتكمت إلى تقدير بعد هذه الشعرية الكوني، وتقدير اختلافها المكين داخل هذا البعد نفسه”.

    وقد صدرت للشعراء الفلسطينيين المتوجين في هذه الدورة أعمال شعرية عديدة. فمن أعمال الشاعر غسان زقطان: “بطولة الأشياء”، 1988، “ليس من أجلي”، 1992، “سيرة الفحم”، 2003، “”كطير من القش يتبعني”، 2008، “غرباء بمعاطف خفيفة”، 2021. وصدر للشاعر يوسف عبد العزيز “نشيد الحجر”، 1984، “وطن في المخيم”، 1988، “دفاتر الغيم”، 1989، “قناع الوردة”، 2008، “ذئب الأربعين”، 2009.

    وأثرى طاهر رياض رصيد الشعر الفلسطيني بدواوين مثل “شهوة الريح”، 1983، “حلاج الوقت”، 1993، “سراب الماورد”، 2016، “كتاب الغيب”، 2017، “الكأس الحرام”، 2023. وتشمل قائمة أعمال زهير أبو شايب “جغرافيا الريح والأسئلة”، 1986، “دفتر الأحوال والمقامات”، 1987، “ظل الليل”، 2011، “مطر سري”، 2016، و”تاريخ العطش”، 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين الشعر والسرد.. لقاء أدبي يحتفي بمحمد حمودان في الرباط

    نظمت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج لقاء أدبيا مع الكاتب المغربي الفرنسي محمد حمودان، بمناسبة تقديم كتابه « سفينة من ورق تسبح في الهواء يليها زلزال »، وذلك يوم الخميس 23 أبريل 2026، برواق ضفاف بمقر المؤسسة بالرباط.

    وتضمن برنامج اللقاء قراءة شعرية من أداء سليمة مومني، مرفوقة بعزف على آلة العود من توقيع العازف رشيد برومي، فيما تولى تسيير اللقاء منير السرحاني.

    ينتمي محمد حمودان إلى جيل من الكتاب المغاربة الذين اختاروا التعبير باللغة الفرنسية، حيث يجمع بين الكتابة الشعرية والروائية والترجمة، ويقيم في فرنسا منذ سنة 1989. ويُعد من الأصوات الأدبية البارزة في فضاء الأدب الفرنكوفوني المعاصر، بفضل تجربته الإبداعية المتنوعة.

    وقد أصدر حمودان عددا من الأعمال الأدبية، من بينها: «أن تصبح» (2021)، «حالة الطوارئ» (2016)، «أبعد من أي وقت مضى» (2015)، «هجوم» (2003)، «ميكانيكا بيضاء» (2005)، «الحلم الفرنسي» (2005)، «السماء، الحسن الثاني وماما فرنسا» (2010)، «قصيدة ما وراء موسم الصمت» (1994)، و«صعود قطعة عارية في وضعية سقوط 1992».

    « سفينة من ورق تسبح في الهواء يليها زلزال » هو كتاب صدر سنة 2025، ينتمي إلى كتابة نثرية ذات طابع شعري، يروي رحلة داخلية لسارد يعيش في الهامش ويبحث عن الخلاص، حيث يكشف من خلال تجاربه وعلاقاته بخمس نساء عن تناقضات الذات بلغة مكثفة ومشحونة بالإيحاءات، كما يطرح أسئلة حول الهوية وحدود اللغة في التعبير عما يتعذر قوله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير إسباني يعيد اسم شاعر ولد في طنجة إلى الواجهة

    سلط تقرير صحافي إسباني الضوء على الشاعر والمترجم الإسباني رامون بوينافينتورا، المولود في طنجة سنة 1940، باعتباره واحدا من الأسماء التي بصمت الأدب الإسباني في القرن العشرين، رغم أن حضوره في الذاكرة الثقافية العامة لم يعد يحظى بالزخم نفسه اليوم.

    المتن:
    وذكر التقرير أن بوينافينتورا ولد في طنجة، المدينة التي كانت آنذاك فضاء دوليا متعدد الثقافات، وهو ما انعكس، بحسب المصدر ذاته، على تكوينه الشخصي ومساره الأدبي لاحقا.

    وأضاف أن الكاتب الإسباني قضى جزءا من طفولته وشبابه في هذا المحيط المتنوع، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا، حيث تابع دراسته العليا في مدريد، ووسع اهتماماته الأكاديمية بين القانون والعلوم السياسية ومجالات أخرى.

    وبحسب المصدر نفسه، راكم بوينافينتورا مسارا أدبيا متنوعا جمع بين الشعر والرواية والترجمة، إذ أصدر سبعة دواوين شعرية وأربع روايات ومجموعة قصصية، إلى جانب أعمال أخرى في السيرة والأنطولوجيا الأدبية.

    كما برز اسمه في مجال الترجمة، بعدما نقل إلى الإسبانية أعمال عدد من كبار الأدباء العالميين، من بينهم سيلفيا بلاث وكورت فونيغت وفيليب روث وفرانسيس سكوت فيتزجيرالد، ما عزز مكانته داخل الوسط الأدبي الإسباني.

    وأشار التقرير إلى أن هذا المسار توج بعدد من الجوائز، من بينها الجائزة الوطنية الإسبانية عن مجمل أعماله في الترجمة سنة 2016، فضلا عن تتويجات أخرى في الشعر والرواية.

    ولفت المقال أيضا إلى أن رامون بوينافينتورا ليس الاسم الوحيد الذي ولد في المغرب وترك بصمته في الثقافة الإسبانية، مبرزا حالة الكاتب لويس مارتين سانتوس، الذي ولد بدوره في العرائش خلال فترة الحماية الإسبانية.

    ظهرت المقالة تقرير إسباني يعيد اسم شاعر ولد في طنجة إلى الواجهة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. بنعبد الله: حاولنا مع الاتحاد الاشتراكي تجاوز بعض العقبات لكن ذلك لم يتحقق

    تطلق « تيلكيل » سلسلة من الحوارات مع قادة الأحزاب السياسية. الضيف الأول: محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي دعا إلى قطيعة واضحة مع حكومة أخنوش، ودافع عن فكرة أن بالبديل التقدمي ممكن، شريطة أن يقبل المواطنون على صناديق الاقتراع.

    لا تتوقفون عن انتقاد حكومة أخنوش. ما البديل الذي تقترحونه؟

    على مدى أكثر من أربع سنوات، منحنا هذه الحكومة ما يسمى بفسحة الشك. منذ البداية، كنا قد اعتبرنا أن توجهاتها تتعارض مع مبادئنا وأنه لا يمكننا المشاركة فيها. الآن، يحق لنا أن نطرح السؤال، أو الأسئلة: أين ذهبت مئات الآلاف من مناصب الشغل سنويا؟ وماذا عن محاربة الفقر؟ طوال ولايتها، لم تقم هذه الحكومة سوى بصرف إعانات لمهنيي النقل، ويمكن تخمين من يستفيد منها في المقام الأول. ماذا نفعل بتقارير مجلس المنافسة، وبفرض الضرائب على شركات المحروقات الكبرى؟ هذه الحكومة لم تحترم التزاماتها، وثانيا، أثبتت أنها غارقة في علاقات مشبوهة مع أوساط مالية واقتصادية.

    ماذا تقترحون إذن؟

    نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على برنامجنا الانتخابي، الذي سيكون جاهزا خلال الأيام المقبلة. إنه برنامج مفصل، مرقم، ويشمل جميع القطاعات، مع التزامات من شأنها أن تفضي إلى قطيعة حقيقية. هذه القطيعة تعني تدبير الشأن العام بروح ديمقراطية تحافظ في الوقت نفسه على الحرية والدور المركزي للمؤسسات على جميع المستويات.

    كما أننا ندعو إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإلى تهدئة عامة. ويجب تصحيح أخطاء هذه الحكومة، خاصة في تنظيم قطاع الصحافة. بشكل عام، نريد إرساء احترام القوانين ووضع حد للإفلات من العقاب. لقد حان الوقت لمواجهة اقتصاد الريع. كما يجب إعادة الاعتبار للخدمة العمومية بشكل فعلي.

    لسنا ضد القطاع الخاص، لكننا نعتبر أن المدرسة والجامعة العموميتين يجب أن تكونا في صلب كل إصلاح. وينطبق الأمر نفسه على قطاع الصحة؛ يجب أن نتوقف عن خداع أنفسنا. اليوم، أكثر من 8 ملايين من مواطنينا لا يتوفرون على أي نوع من التغطية الصحية. في المقابل، حوالي 90 بالمائة من نفقات العلاج تذهب إلى خزائن المصحات الخاصة. فكيف يمكن بعد ذلك الاستمرار في الحديث عن بقاء المستشفى العمومي؟

     عندما أتحدث عن القطيعة، فأنا أشير أيضا إلى طريقة جديدة ومختلفة في التعامل مع الاستثمارات العمومية، تضمن الشفافية ومحاربة جميع أشكال الريع. يجب تنقية مناخ الأعمال العام لإعادة الثقة للناس للقدرة على خلق فرص الشغل. كما ينبغي إعادة توجيه اقتصادنا نحو تصنيع حقيقي، وعدم الاعتماد على فلاحة يستفيد منها أساسا عدد محدود من المصدرين. اليوم، الطبقة المتوسطة تتعرض لتآكل كامل.

    كيف؟

    مثال بسيط جدا؛ تواصل هذه الحكومة صرف مساعدات لمهنيي النقل رغم أن هذا النموذج أظهر قصوره. بالنظر إلى الظرفية الحالية، يجب أن نطرح السؤال: هل نحن في وضع أفضل من دول أخرى مثل فرنسا وإسبانيا التي قررت تسقيف أسعار المحروقات أو التي قررت التدخل على مستوى الضريبة الداخلية على الاستهلاك؟ هذه الدول أوضحت للفاعلين في هذا القطاع أنه لم يعد من الممكن الاستفادة من هشاشة الوضع الاقتصادي للمواطنين لمواصلة الاغتناء.

    رسالتي ورسالة حزبي واضحة جدا: « توقفوا عن استغلال الأزمات من أجل الاغتناء أكثر ». وأتحدى أي شخص أن يخبرني بأي دعم تم تقديمه للمقاولات الصغيرة والمتوسطة في البلد لكي تخرج من أزمتها. الآلاف من هذه المقاولات على حافة الإفلاس، مع ما يترتب عن ذلك من فقدان مناصب الشغل، وأسر في ضائقة، ومآسٍ اجتماعية… وبالعودة إلى ما يخصني أنا وحزبي، ألتزم بتعميم حقيقي للتغطية الاجتماعية ابتداء من السنة الأولى.

    مع من ستحكمون، وفي أي تحالف؟

    من حيث المبدأ، أقول إنه ما دمنا قادرين على أن نكون حزبا قويا، فسنكون قادرين على فرض توجهاتنا. صحيح أنه في المغرب لا يمكن لأي حزب أن يحصل على أغلبية قوية للحكم. لكننا نعول على صحوة اليسار والفئات الاجتماعية التي تضررت أكثر من السياسات اللاإجتماعية للحكومة الحالية. هذه الفئات هي التي يجب أن تعبّر في الوقت المناسب.

    كما كنا دائما نرغب في توحيد مكونات اليسار، بمختلف تعبيراته الاجتماعية والنقابية والجمعوية، من أجل خلق المفاجأة ومنحنا إمكانية تغيير المعادلة. للأسف، قمنا ببعض المحاولات، لكنها لم تكلل بالنجاح.

    يستحيل الحديث عن اليسار دون الإشارة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ما هو مشكلكم مع هذا الحزب، وبالضبط مع إدريس لشكر؟

    أشدد دائما داخل المكتب السياسي على أن الأهم ليس الأشخاص بل كيفية إيجاد أرضية مشتركة للعمل معا من أجل مصلحة البلد والمغاربة. حاولنا مع الاتحاد الاشتراكي تجاوز بعض العقبات وبعض الاختلافات في الرأي على مستويات متعددة. وفي النهاية توصلنا إلى إعداد مشروع ميثاق مشترك كان من المفروض تقديمه للرأي العام، لكن ذلك لم يتحقق.

    من يتحمل المسؤولية؟

    الاتحاد الاشتراكي. ما زلت أحتفظ في منزلي بهذا المشروع من الميثاق، وهو وثيقة لم يقبل الاتحاديون أبدا الكشف عنها.

    وماذا عن باقي مكونات اليسار المغربي؟

    لقد بادرنا بخطوات في هذا الاتجاه منذ أكثر من ستة أشهر، لكن ذلك لم يسفر عن أي نتائج ملموسة. كنا نود أن نعمل يدا في يد من أجل أن يكون لنا وزن أكبر في المشهد السياسي الوطني، لكن ذلك لا يكفي. ما نحتاج إليه أيضا هو تصويت مكثف من طرف جميع الفئات المهمشة، بما في ذلك شباب جيل زد، للمساهمة في تغيير المعادلة ومنح نفس جديد لمشهدنا السياسي.

    للأسف، بعض مكونات اليسار مقتنعة بأنها لن تتمكن من الوصول إلى الحكومة إلا مقابل إصلاح دستوري. وهو موقف إيديولوجي أحترمه. ومع ذلك، لا أفقد الأمل، وسأواصل العمل من أجل أن نجد، جميعا، أرضية مشتركة خلال السنوات المقبلة. وفي نهاية المطاف، وبالنظر إلى علاقاتنا مع عدة قوى سياسية، سنحسم بعد الانتخابات: المشاركة في الحكومة أو البقاء في المعارضة.

    هل ستترشحون للانتخابات؟

    أعتقد أنني لن أترشح. هذا ليس إشكالا شخصيا بالنسبة إلي. أنا أحاول حاليا أن أؤدي مهامي كأمين عام للحزب على أفضل وجه، وأقول إنه بعد ذلك سأغادر. سأكرس كل جهودي لقيادة الحملة الانتخابية لحزبي من خلال التنقل بين مختلف الدوائر الانتخابية في البلاد. ومرة أخرى، يبقى همي الأساسي هو إقناع الناخبين، من مختلف الفئات الاجتماعية، وخاصة الشباب، بالتصويت لحزبي. سنعمل رفقة باقي الرفاق، نساء ورجالا، على أن تفرض تشكيلتنا نفسها في المدن الكبرى. كما سنبرز شخصيات تحظى بالتعاطف مع حزب التقدم والاشتراكية، من بينهم بعض الفنانين.

    فنانون أم مؤثرون؟

    لم أتحدث عن المؤثرين! لدينا 92 دائرة انتخابية، وفي كل واحدة منها توجد انتظارات، بل وحتى مساءلة مطلوبة. نحن نبحث عن حضور فعلي للنساء والشباب، وعن منتخبين نزهاء، وليس عن مرشحين فاسدين مدينين بمقاعدهم لشراء الأصوات. ومن أجل إعادة الثقة للمواطنين الذين أصيبوا بالنفور من السياسة، سنحاول أن نظهر لهم أننا هنا من أجل القطيعة مع ما كان سائدا دائما: الفساد، تضارب المصالح، وأبطال القطاع غير المهيكل… نحن نلتزم بتقديم مرشحين قادرين على إعادة الاعتبار للعمل السياسي.
    ولا ينبغي أن ننسى، وهذا جزء من مهمتكم كصحافيين في التذكير به، أن 20 مليون مغربي لا يصوتون (18 مليونا سنة 2016، وحوالي 17 مليونا في 2021 في الواقع)، وأن 10 ملايين غير مسجلين في اللوائح الانتخابية. هؤلاء المواطنون هم من ننتظر منهم صحوة. الناس لم تعد تثق لأن السياسة تم تحريفها. المواطنون ينظرون نظرة قاسية إلى الأحزاب السياسية، وهناك فقدان للثقة في العمل الحكومي. هذا يشكل ضربة قاضية لديمقراطية البلد، خاصة وأننا نستعد لتنزيل مخطط الحكم الذاتي للصحراء. ماذا سيحدث آنذاك؟

    في أي اتجاه؟ وضحوا أكثر.

    أقصد أنه إذا لم تكن لدينا أحزاب سياسية قادرة على التعبئة والتأطير، فإننا سنواجه صعوبات كبيرة. أتحدث طبعا عن تأطير مواطناتنا ومواطنينا الذين سيتمكنون من مغادرة مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم. اليوم، المجتمع الدولي، في أغلبيته الساحقة، غير موقفه. وحتى الذين لا يدعمون بشكل واضح ومباشر ونهائي سيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية، فإنهم على الأقل يصطفون وراء حل الحكم الذاتي.

    صحيح أن ما يحدث حاليا في منطقة الشرق الأوسط قد يؤخر قليلا تطور الأمور بخصوص الصحراء. ومع ذلك، يجب أن نحافظ على المسار وأن نقطع مع حكومة لا تؤمن بالديمقراطية وبفضائلها. وكباقي الأحزاب السياسية، كنا قد تقدمنا في هذا الاتجاه بمذكرة إلى جلالة الملك.

    اليوم، نحن بحاجة إلى أحزاب قوية قادرة على التعبئة. كما أننا بحاجة إلى نخب جديدة، وإلى القطيعة، خاصة مع ثقافة الريع. ومرة أخرى، نحن بحاجة إلى القطع مع ما كان سائداً منذ زمن طويل، ومع هذه الحكومة التي أظهرت ضعفها على جميع المستويات. إنها حكومة لا تؤمن ببساطة بالديمقراطية وغير قادرة على تغيير أي شيء.

    إن تقوية الجبهة الداخلية تحتاج إلى أحزاب قادرة على مواجهة كل محاولات تحريف خيار الحكم الذاتي لأغراض انفصالية، كما رأينا في دول أخرى (مثل إسبانيا مع كتالونيا) التي اختارت هذا النمط من الحكم. الشعب والمواطنون بحاجة إلى إعادة تعبئة، وعلى الأحزاب أن تقوم بدورها، ويجب أن تكون الجهوية فعلية وليس فقط على الورق. كما يجب الحفاظ على الحريات في كل مكان وللجميع. لقد عاش المغرب مرحلة مميزة مع بداية عهد جلالة الملك محمد السادس، حيث عرف بلدنا تقدما كبيرا على جميع المستويات، وهذا هو النفس والزخم الذي ينبغي إحياؤه من جديد.

    لكن لماذا تتحدثون بصيغة الماضي؟

    من أجل البقاء في الحاضر والمستقبل، أدعو إلى نفس ديمقراطي جديد، وإلى نخب جديدة، وهذا ليس بالضرورة مرتبطا بملف الصحراء.

    الأحزاب المكونة للأغلبية الحالية كلها تريد تشكيل ما تسميه « حكومة المونديال ». هل أنتم في نفس التوجه؟

    هناك مثل شعبي عندنا يقول: « لي كيحسب بوحدو كيشيط ليه »! على الأحزاب أن تنصت أكثر لنبض الشارع. إذا اختار المغاربة سلوك طريق صناديق الاقتراع، أؤكد لك أنه ستكون هناك مفاجآت. وإلا، سنظل دائما ضحايا للفساد، وسيزداد فقط اتساع الفجوة بين المواطنين والطبقة السياسية. يجب إقناع الشباب والنساء وسكان المناطق المهمشة بأن هناك بديلا. هذا البديل، التقدمي والديمقراطي والإصلاحي، يحمله حزب التقدم والاشتراكية إلى جانب كل من يتقاسم نفس القيم والطموحات من أجل بلدنا.

    إعداد: خديجة القدوري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقادم في الواجهة.. دفاع متهم في قضية “مبديع ” يفكك الاتهامات في ملف جماعة الفقيه بن صالح

    يشهد ملف الصفقات العمومية بجماعة الفقيه بن صالح، الذي يعود إلى فترة تسيير الوزير السابق محمد مبديع، منعطفًا جديدًا مع تواصل مرافعات الدفاع، حيث اختار دفاع المتهم رشيد.م، رئيس مصلحة الصفقات، نهج مقاربة قانونية ترتكز أساسًا على الدفع بالتقادم والطعن في قيام الأفعال المنسوبة إلى موكله.وأبرز المحامي النقيب عبابو من هيئة المحامين بفاس، خلال مرافعته اليوم الجمعة 10 ابريل الجاري، أن جزءًا مهمًا من الصفقات موضوع التحقيق يعود إلى سنوات بعيدة، بعضها مؤرخ بسنة 2006، في حين لم يتم تحريك المتابعة إلا سنة 2023، معتبراً أن هذا الفارق الزمني الكبير يُسقط الدعوى العمومية بموجب مقتضيات القانون الجنائي، التي تنص على التقادم بعد مرور آجال محددة، معتبرا أن مرور أزيد من 17 سنة على بعض الوقائع يجعل الاستمرار في متابعتها اليوم فاقدًا لأي أساس قانوني سليم.وفي معرض رده على ما ورد في تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، شدد الدفاع على أن صفقة منحت لتجمع يضم مكتب الدراسات “بيكترا” تمت وفق المساطر المعمول بها، موضحًا أن تحديد مبلغ الضمان المالي يدخل ضمن صلاحيات رئيس الجماعة، ولا يمكن نسبه إلى المتهم، داحضا ما تم تداوله بشأن إقصاء شركة “فابيت”، مؤكدًا أن هذه الأخيرة لم تُنهِ تعاقدها مع “بيكترا”، وهو ما يعني، بحسبه، أن وضعيتها القانونية داخل التجمع ظلت قائمة ولم يطلها أي خرق.وفي ما يخص مزاعم حصول المتهم على مبلغ 20 ألف درهم، اعتبر عبابو أن هذه الادعاءات تفتقر لأي دليل مادي أو سند قانوني، مشيرًا إلى أن المعطيات الواردة في الملف لا تثبت إرساء أي صفقة عمومية على الطرف الذي يُفترض أنه قدم تلك المنفعة، ما ينفي شبهة الاستفادة غير المشروعة.وتوقف الدفاع كذلك عند صفقة تعود لسنة 2016، موضحًا أن حضور موكله جلسة فتح الأظرفة تم بصفته عضوًا في اللجنة المختصة، استنادًا إلى قرار تنظيمي صادر عن وزارة الداخلية سنة 2015، وهو ما يضفي على مشاركته طابعًا قانونيًا صرفًا.أما بخصوص التهم المرتبطة بالمشاركة في اختلاس أموال عمومية، فقد شدد الدفاع على غياب الأركان التكوينية للجريمة، سواء من حيث الفعل المادي أو القصد الجنائي الخاص، مؤكدًا أن الملف لا يتضمن أدلة مباشرة أو غير مباشرة تثبت تورط المتهم، مبرزا أن محاضر البحث وتقرير المفتشية العامة لا تتضمن أي إشارة إلى تسلم موكله لمبالغ مالية، معتبراً أن غياب الأثر المالي المباشر يقوض فرضية الاستفادة غير المشروعة من المال العام.وبخصوص شبهة استغلال المال العام، أوضح النقيب عبابو أن الاعتمادات تُصرف وفق وثائق تحدد وجهتها، ولا يمكن الجزم بتحويلها لمنفعة أخرى دون إثبات مادي، مضيفا أن موكله، بعد نيل الصفقة، التزم بتعاقده مع الجهة صاحبة المشروع لتوفير سلع تدخل ضمن نطاق الاتفاق، مبرزًا أن هذه المقتنيات لم تكن مرتبطة بموقع محدد، وأن تتبع تنفيذ المشروع يظل من اختصاص صاحب المشروع نفسه.وفي ما يتعلق بتهمة تبديد المال العام، شدد الدفاع على غياب الركن المعنوي والقصد الجنائي الخاص، متسائلًا عن أساس قيام هذه الجريمة في ظل صفقة أُبرمت وفق الشروط القانونية. واعتبر أن تسليم الأموال في إطار تعاقد قانوني لا يمكن اعتباره قرينة على وجود شبهة، خاصة وأن أوجه صرفها تم تبريرها.وتطرق الدفاع إلى مسألة المحرر التجاري، موضحًا أنه يخضع لضوابط قانونية واضحة، وأن صفته تندرج ضمن الأعمال التجارية العادية، متسائلًا عن مبرر الحديث عن التزوير ما دام المحرر مستوفيًا لشروطه الشكلية والقانونية.وعاد المحامي عبابو للتأكيد على الدفع بالتقادم بخصوص بعض الأفعال التي تعود إلى سنتي 2014 و2015، معتبراً أن متابعتها في الوقت الراهن تفتقر للسند القانوني، ما يجعلها غير قابلة للترتيب القضائي، مستندا إلى المسار المهني للمتهم، مبرزًا خلو سجله من أي مخالفات جسيمة طيلة سنوات اشتغاله في تدبير الصفقات العمومية، معتبراً أن ذلك يعزز قرينة البراءة ويضعف فرضية ارتكاب أفعال جنائية.وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع من المحكمة الحكم ببراءة موكله من كافة التهم، وعلى رأسها جريمة المشاركة في اختلاس أموال عمومية، مع التصريح بعدم مؤاخذته بخصوص الصفقات الثلاث موضوع المتابعة، وإثارة الدفع بعدم الاختصاص، مع تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسوية ملفات مهنية وبرمجة صرف مستحقات.. النقابات التعليمية تكشف مخرجات “لقاء 7 أبريل”

    أعلن التنسيق النقابي الخماسي بقطاع التربية الوطنية عن مخرجات اللقاء الذي جمعه بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء (7 أبريل)، في إطار مواصلة اجتماعات اللجنة التقنية الخاصة بالحوار القطاعي.

    وأوضح التنسيق، في بلاغ له، أن اللقاء عرف حضور الكاتب العام للوزارة وعدد من المديرين المركزيين ومستشار الوزير، إلى جانب ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، حيث تم التداول في عدد من الملفات والقضايا المهنية.

    التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة

    وأشار البلاغ إلى تقديم مكتب الدراسات عرضا حول مشروع التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، مع الاتفاق على عقد اجتماع ثان خلال الأسبوع المقبل للحسم النهائي في مضامينه، تمهيدا لصرف هذه التعويضات بأثر رجعي لسنتي 2024 و2025.

    كما تم، وفق المصدر ذاته، الحسم النهائي في قرار شغل مهام الإدارة التربوية بعد استكمال مسطرة المصادقة عليه، إلى جانب الحسم في بعض النقط الخلافية المرتبطة بالنظام الأساسي لهيئة مبرزي التربية والتكوين والمصادقة على نظامها الأساسي.

    التعويضات التكميلية

    وأكدت الوزارة التزامها بتنفيذ التعويضات التكميلية لفائدة أساتذة الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة والأطر المشتركة ومتصرفي الوزارة، إضافة إلى التعويض الخاص بالمساعدين التربويين، وذلك بتنسيق مع رئاسة الحكومة.

    وفي ما يتعلق بالملفات التدبيرية، تم التأكيد على مواصلة التسوية الإدارية والمالية لعدد من الملفات، من بينها تعويضات المنطقة والامتحان المهني برسم سنتي 2023 و2024، والتعويضات العائلية للأساتذة الموظفين بعد سنة 2016، إضافة إلى مباشرة الإجراءات التقنية لتنفيذ القرار المشترك بين وزير التربية الوطنية ووزير الميزانية لمعالجة وضعية المنتقلين بين الجهات وصرف مستحقاتهم.

    تسوية الامتحان المهني والترقيات

    كما تم إعطاء الأولوية لتسوية الحالات المتبقية من الناجحين في الامتحان المهني لسنة 2023، مع برمجة صرف مستحقات الناجحين لسنة 2024 خلال شهر ماي 2026.

    وأشار البلاغ إلى برمجة التسوية المالية لعدد من الملفات التي تهم 885 حالة من الأساتذة المساعدين والمبرزين والمستبرزين خلال شهري أبريل وماي 2026، والشروع في تنزيل قرارات الترقية الخاصة بعدد من المواد عبر منظومة “إدماج” لفائدة 9100 حالة، مع التسوية المالية خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يوليوز 2026.

    معالجة ملفات مهنية مختلفة

    كما تم إنجاز وتسوية الأقدميات الاعتبارية الخاصة بعدد من المواد لفائدة 35720 حالة، إضافة إلى تسجيل تقدم في تسوية ملفات التوظيفات المباشرة السابقة لسنتي 2009 و2011.

    وتطرق اللقاء كذلك إلى معالجة ملفات المبرزين، حيث تمت تسوية 2881 حالة وتحويل اشتراكاتهم، إلى جانب دراسة ملفات منشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص ومحو الأمية وأساتذة مدارس “كم”.

    التعويض عن التكوين وبرمجة اللجان الإدارية

    وفي ما يخص التعويض عن التكوين، بلغ العدد الإجمالي للملفات 13499 ملفاً أحيل أغلبها على المديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية قصد الأداء، كما تم الاتفاق على إصدار مذكرة موحدة للترقية بالاختيار برسم سنتي 2025 و2026.

    كما تقرر برمجة انعقاد اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء للبت في الترقيات برسم سنة 2024 خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 26 ماي 2026.

    دعوة إلى سريع تنزيل الالتزامات

    وفي ختام البلاغ، أكد التنسيق النقابي الخماسي ضرورة التسريع في تنزيل مختلف الالتزامات المتفق عليها واحترام الآجال المحددة لصرف المستحقات وتسوية الملفات العالقة، داعياً إلى عقد اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي في أقرب الآجال للحسم في القضايا المتبقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الغاز تشتعل بالمغرب ومهنيون يلوحون بتوقيف التوزيع تحت ضغط الخسائر

    0

    دخل قطاع توزيع الغاز السائل بالمغرب مرحلة توتر جديدة، بعدما أعلنت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة عن توقيف عملية التوزيع لمدة 48 ساعة يومي 21 و22 أبريل 2026، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه المهنيون، على خلفية ما يعتبرونه تجاهلا مستمرا لمطالبهم وغياب أي تحرك فعلي لمعالجة أزمة هامش الربح.

    وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية محمد بنجلون أن المهنيين لم يتلقوا أي تجاوب يذكر، سواء من الحكومة أو من الشركات الكبرى، رغم تفاقم الوضع داخل هذا القطاع الحيوي، موضحا أن تكاليف التشغيل ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما يرتبط بالأجور، والشاحنات، والعجلات، ومختلف مستلزمات العمل، في وقت ظل فيه هامش الربح مجمدا دون مراجعة منذ سنة 2016.

    وأوضح المتحدث أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط زادت من حدة الأزمة، بفعل الارتفاع المتواصل في الأسعار، وهو ما دفع القطاع إلى وضع وصفه بالصعب، محذرا من أن استمرار هذا الوضع يهدد بشكل مباشر استمرارية تزويد المواطنين بهذه المادة الأساسية.

    وكشف رئيس الجمعية أن المهنيين وجهوا أكثر من 20 مراسلة إلى الجهات المعنية، من بينها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الداخلية، ورئاسة الحكومة، وهيئات الحكامة، دون أن يفضي ذلك إلى إجراءات ملموسة، مكتفين، بحسب تعبيره، بوعود لم تتحول إلى قرارات عملية.

    وأضاف أن وضعية موزعي الغاز أصبحت مقلقة بفعل الارتفاع المستمر في تكاليف النقل والصيانة والأجور، إلى جانب الزيادات المتتالية في أسعار الغاز، وهو ما أخل بتوازن هذا النشاط ورفع منسوب الضغط على المهنيين.

    وشدد بنجلون على أن قرار التوقف عن التوزيع لم يكن خطوة سهلة، بل جاء بعد استنفاد مختلف قنوات الحوار والتواصل، بهدف توجيه إنذار واضح إلى المسؤولين بشأن خطورة الوضع الذي بات يعيشه القطاع.

    وأشار إلى أن التوقف المرتقب سيستمر لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، في حال استمر تجاهل المطالب، مع الإبقاء على أبواب المستودعات مفتوحة لتزويد المواطنين في حدود الإمكانيات المتاحة.

    وأكد رئيس الجمعية أن باب الحوار ما يزال مفتوحا، معبرا عن أمله في تفاعل جدي من السلطات يأخذ بعين الاعتبار أوضاع المهنيين والمواطنين معا، ومحذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى إطالة أمد التوقف عن التوزيع، بما قد يفاقم منسوب القلق بشأن تموين السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوسومار تطلق مشروعاً مبتكراً لإنتاج غاز ثنائي أكسيد الكربون الغذائي السائل

    في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تنويع وتحسين نموذجها الصناعي، تطلق مجموعة كوسومار مشروع (₂LCO) الخاص بغاز ثنائي أكسيد الكربون الغذائي السائل، وهو عبارة عن وحدة جديدة مخصصة لإنتاج هذا الغاز بالدار البيضاء. وحسب بلاغ للمجموعة يندرج هذا المشروع الهيكلي والمبتكر، والفريد من نوعه على صعيد المنطقة، في سياق الاستمرارية التي تطبع التوجهات الصناعية للمجموعة، ويهدف إلى تطوير نشاط ذي قيمة مضافة عالية، ومندمج تماماً في منظومتها الصناعية. وحسب المصدر يرتكز مشروع 2LCO على استرجاع وتنقية وتحويل غاز ثنائي أكسيد الكربون (₂CO) الناتج عن العمليات الصناعية لإنتاج غاز غذائي سائل بنسبة نقاء تتجاوز 99.9 في المائة. ويتوافق هذا الإنتاج مع المعايير الدولية الصارمة لكل من الجمعية الدولية لتقنيي المشروبات (ISBT) والجمعية الأوروبية للغازات الصناعية (EIGA)، وهما مرجعان معترف بهما عالمياً لضمان جودة ونقاء وسلامة غاز ثنائي أكسيد الكربون الموجه للاستخدامات الغذائية والصناعية الدقيقة، فضلاً عن تأطير الممارسات الجيدة لإنتاجه. وسيمكن هذا النشاط الجديد من تثمين تدفق صناعي قائم وتحويله إلى مورد حيوي موجه لعدة قطاعات استراتيجية، من قبيل الصناعات الغذائية، والصناعة الصيدلانية، والتبريد العميق (الكريوجينيا)، والفلاحة، وتحلية مياه البحر، حيث يلبي غاز ثنائي أكسيد الكربون السائل استخدامات تقنية وصناعية وغذائية محددة. وقال البلاغ أنه من خلال هذا المشروع، الذي سيعبئ في نهاية المطاف استثماراً إجمالياً يفوق 500 مليون درهم، ستعزز كوسومار تموقعها الصناعي وتساهم في تنويع العرض المتاح في السوق الوطنية. وذلك من خلال توفير إنتاج محلي لغاز ثنائي أكسيد الكربون السائل، الذي كان يتم استيراده بالكامل من الخارج حتى الآن، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وتعويض الواردات. وستعتمد وحدة الإنتاج المبرمجة في المرحلة الأولى، والمدمجة مباشرة في مصفاة الدار البيضاء، على تكنولوجيا متطورة وموثوقة. وقد تم بالفعل الشروع في اقتناء المعدات اللازمة تمهيداً لبدء التشغيل المقرر في أواخر عام 2026، بقدرة إنتاجية أولية تبلغ 20,000 طن سنوياً من غاز ثنائي أكسيد الكربون الغذائي السائل. علاوة على ذلك، يندرج مشروع ₂LCO ضمن المقاربة الشاملة لمجموعة كوسومار الرامية إلى تحسين كفاءة عملياتها الصناعية وترشيد استخدام مواردها. ويتيح تثمين ثنائي أكسيد الكربون تحسين العمليات الصناعية مع الرفع من الكفاءة الطاقية للموقع وتقليص البصمة الكربونية للمصفاة. كما تساهم هذه المبادرة في خلق القيمة المضافة وتوفير فرص شغل محلية، فضلاً عن تعزيز الخبرة المغربية في مجال تثمين المنتجات الصناعية الثانوية وضمان استمرارية التزويد لفائدة الفاعلين الصناعيين الوطنيين. وعلى مدى سنوات عدة، دأبت كوسومار على تنفيذ استراتيجية مهيكلة لتحديث وتحسين أدائها الصناعي بشكل مستمر. وفي هذا الصدد، نجحت المجموعة بالفعل في خفض انبعاثاتها من غاز ثنائي أكسيد الكربون بنسبة 50 في المائة منذ عام 2016. ويشكل تشغيل وحدة ₂LCO بالدار البيضاء المرحلة الأولى من برنامج طموح سيتم تعميمه على مواقع أخرى وفقاً للتوجهات الصناعية للمجموعة، وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق من هذا الغاز الغذائي السائل. وسيمكن نشر هذا المشروع المبتكر، الذي تم تطويره بفضل الكفاءات والموارد الداخلية لكوسومار، في وحدات صناعية أخرى تابعة للمجموعة، من إنتاج غاز ₂LCO أحيائي (بيوجيني) أخضر مستخلص من الكتلة الحيوية (البيوماس) في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع صناعي مبتكر من « كوسومار »


    هسبريس من الرباط

    أعلنت مجموعة “كوسومار” عن إطلاق مشروع صناعي مبتكر لإنتاج غاز ثنائي أكسيد الكربون الغذائي السائل (LCO₂)، في خطوة تندرج ضمن إستراتيجيتها الرامية إلى تنويع وتحسين نموذجها الصناعي.

    ووفق بلاغ للمجموعة، توصلت به هسبريس، فإن هذا المشروع يهم إحداث وحدة جديدة مخصصة لإنتاج هذا الغاز بمدينة الدار البيضاء، في إطار توجه هيكلي ومبتكر يُعد فريداً على صعيد المنطقة، ويعكس استمرارية الدينامية الصناعية التي تنتهجها المجموعة، مع التركيز على تطوير أنشطة ذات قيمة مضافة عالية ومندمجة في منظومتها الإنتاجية.

    ويرتكز المشروع على استرجاع وتنقية وتحويل غاز ثنائي أكسيد الكربون (CO₂) الناتج عن العمليات الصناعية، بهدف إنتاج غاز غذائي سائل بنسبة نقاء تفوق 99.9%؛ بحيث يتماشى هذا الإنتاج مع المعايير الدولية الصارمة التي تحددها كل من الجمعية الدولية لتقنيي المشروبات والجمعية الأوروبية للغازات الصناعية، باعتبارهما مرجعين عالميين لضمان جودة ونقاء وسلامة هذا الغاز الموجه للاستخدامات الغذائية والصناعية الدقيقة، فضلاً عن تأطير الممارسات الجيدة لإنتاجه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن شأن هذا النشاط الجديد تثمين تدفقات صناعية قائمة وتحويلها إلى مورد حيوي يخدم عدة قطاعات إستراتيجية، تشمل: الصناعات الغذائية، والصناعة الصيدلانية، والتبريد العميق (الكريوجينيا)، إضافة إلى الفلاحة وتحلية مياه البحر؛ حيث يوفر غاز ثنائي أكسيد الكربون السائل استخدامات تقنية وصناعية وغذائية متخصصة.

    وفي بعده الاستثماري يرتقب أن يعبئ المشروع غلافاً مالياً إجمالياً يفوق 500 مليون درهم، يعزز تموقع “كوسومار” الصناعي ويساهم في تنويع العرض بالسوق الوطنية؛ كما سيمكن من توفير إنتاج محلي لهذا الغاز، الذي كان يُستورد بالكامل من الخارج، وهو ما من شأنه دعم السيادة الصناعية للمملكة وتقليص التبعية للواردات.

    وبحسب المجموعة فإن وحدة الإنتاج المزمع إطلاقها في مرحلتها الأولى داخل مصفاة الدار البيضاء تعتمد على تكنولوجيا متطورة وموثوقة، إذ تم الشروع فعلياً في اقتناء المعدات اللازمة، تمهيداً لدخولها حيز التشغيل أواخر سنة 2026، بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 20 ألف طن سنوياً من غاز ثنائي أكسيد الكربون الغذائي السائل.

    ويندرج المشروع كذلك ضمن مقاربة شمولية تعتمدها “كوسومار” لتحسين كفاءة عملياتها الصناعية وترشيد استخدام الموارد، إذ يتيح تثمين غاز CO₂ الرفع من الكفاءة الطاقية للموقع وتقليص البصمة الكربونية للمصفاة؛ كما يُسهم في خلق قيمة مضافة وتوفير فرص شغل محلية، إلى جانب تعزيز الخبرة المغربية في مجال تثمين المنتجات الصناعية الثانوية، وضمان استمرارية التزويد لفائدة الفاعلين الصناعيين الوطنيين.

    وفي سياق جهودها المتواصلة لتحديث أدائها الصناعي تمكنت المجموعة من خفض انبعاثاتها من غاز ثنائي أكسيد الكربون بنسبة 50 في المائة منذ سنة 2016، في مؤشر على نجاعة إستراتيجيتها البيئية والصناعية.

    ويمثل تشغيل وحدة LCO₂ بالدار البيضاء المرحلة الأولى من برنامج طموح تعتزم المجموعة تعميمه على مواقع صناعية أخرى، استجابة للطلب المتزايد على هذا الغاز الغذائي السائل. كما سيفتح تعميم هذا المشروع، الذي تم تطويره بالاعتماد على الكفاءات والموارد الداخلية لـ “كوسومار”، آفاق إنتاج غاز LCO₂ أحيائي (بيوجيني) أخضر مستخرج من الكتلة الحيوية (البيوماس) مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس جماعة بإقليم تنغير يسلم نفسه لتنفيذ حكم قضائي نهائي

    العمق المغربي

    أقدم محمد النور، رئيس مجلس جماعة تودغى السفلى التابعة إداريا لإقليم تنغير، أمس الأحد، على تسليم نفسه للسلطات القضائية المختصة، على خلفية إدانته في ملف كان يروج بغرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش.

    وكشف مصدر مطلع لجريدة “العمق”، أن هذا الإجراء يأتي تنفيذا للحكم النهائي الصادر عن محكمة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، في فبراير 2024، والذي يقضي بإدانة رئيس الجماعة المذكورة بمعية تقني بالجماعة ذاتها، بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة واحدة، وموقوفة التنفيذ في الباقي.

    ووفقا للمصدر ذاته، فان غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش قضت في حقهما بغرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل منهما، وذلك بعد إعادة تكييف التهم إلى التزوير في محرر رسمي.

    وإستنادا إلى المصدر نفسه، فإن تقني الجماعة المتابع في نفس الملف قام هو الٱخر بتسليم نفسه للقضاء قبل شهرين لقضاء العقوبة الحبسية المحكوم بها، ليلتحق به رئيس الجماعة أمس الأحد، في خطوة لتفعيل المسطرة القانونية المتعلقة بالأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به.

    وتعود فصول هذه القضية المثيرة للجدل في أوساط الرأي العام بإقليم تنغير إلى سنة 2016، وهي الفترة التي شهدت فيها جماعة تودغى السفلى توترا اجتماعيا واحتجاجات للسكان بسبب أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب بدوار أيت امحمد.

    وواجه رئيس المجلس الجماعي لتودغى وتقني الجماعة ضغطا شعبيا مزدوجا، تمثل الأول في عطش الساكنة، والثاني في حرمان تلميذات وتلاميذ إعدادية ابن حزم من متابعة دروسهم المسائية بسبب عدم ربط المؤسسة بالكهرباء.

    وأمام غياب السيولة المالية الفورية لتأمين واجبات الربط لفائدة المكتب الوطني للكهرباء (المقدرة بـ 23 ألف درهم)، اتخذ الرئيس قرارا بتكليف المقاول المشرف على المشروع بأداء المبلغ من ماله الخاص لضمان استمرارية المرفق العام، على أن يتم تعويضه لاحقا عبر وصولات أداء ضمن ميزانية المشروع.

    هذا الاجتهاد التدبيري لم يمر دون ملاحظات رقابية؛ حيث رصد قضاة المجلس الأعلى للحسابات أثناء عملية افتحاص لمالية الجماعة اختلالات في مسطرة صرف هذا المبلغ وتعويضه، مما أدى لإحالة الملف على غرفة الجنايات المختصة في الجرائم المالية بمراكش.

    إقرأ الخبر من مصدره