Étiquette : المقاولات

  • الأبناك المغربية تسجل ودائعا بأكثر من ألف مليار درهم بنهاية يوليوز الماضي

    العمق المغربي

    تجاوزت الودائع التي سجلت لدى الابناك سقف ألف مليار درهم مع نهاية شهر يوليوز الماضي، وأوضح بنك المغرب أن هذه الودائع عرفت زيادة سنوية بـ 4.1 في المائة.

    معطيات البنك المركزي المرتبطة بـ”القروض والودائع البنكية” أضافت أن الودائع لدى الأبناك، عند متم شهر يوليوز، عرفت زيادة سنوية بنسبة 4,1 في المائة لتصل إلى 1.077,2 مليار درهم.

    وبلغت ودائع الأسر، وفق المعطيات ذاتها، ما يناهز 801,2 مليار درهم، بزيادة سنوية نسبتها 4,2 في المائة، ضمنها  190,7 مليار درهم في حوزة المغاربة المقيمين بالخارج، مشيرة إلى أن ودائع المقاولات الخاصة زادت بنسبة 8,5 في المائة لتصل إلى 172,1 مليار درهم عند متم يوليوز.

    وزادت المعطيات ذاتها،  أن أسعار الفائدة على الودائع لأجل سجلت ارتفاعا قدره ثلاث نقاط أساس بالنسبة للودائع لأجل 6 أشهر، لتصل بذلك إلى 2,05 في المائة، بينما حققت الودائع لأجل 12 شهرا ارتفاعا قدره نقطة أساس واحدة، لتبلغ حينها نسبة 2,33 في المائة.

    وأورد البنك المركزي أنه فيما يتعلق بحسابات الادخار، فقد تم تحديد الحد الأدنى لمعدل العائد عند 1,24 في المائة للنصف الثاني من سنة 2022، أي بزيادة 19 نقطة أساس مقارنة بالنصف السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصومعي: وزارة “بنعلي” لم تُعط مؤشرات لتدبير قوي للإشكال الطاقي بالمغرب

    بالرغم من الانخفاض الطفيف في أسعار المحروقات بالمملكة إلا أنه يبقى “غير مقنع” بالنسبة للمغاربة الذين اكتووا  بأسعار المحروقات التي واصلت ارتفاعها على نحو غير مسبوق، تزامنا مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية والغذائية، التي تأثرت هي الأخرى بارتفاع أسعار النفط العالمية، وأزمة الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو ما يُسائل حكومة “الكفاءات” حول الإجراءات التي تقوم بها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن الوزيرة المسؤولة على القطاع، يفترض أنها خبيرة في مجال الطاقة  غير أنها غيابها “غير المفهوم” عن الساحة وتضارب تصريحاتها ومعطياتها يُساءل الحكومة في الآن ذاته عن الإضافة التي قدّمتها في تدبير القطاع في زمن الأزمات والحروب بعد سنة من عمر الحكومة.

    وفي هذا الحوار الذي أجرته “مدار21″، مع  نجيب الصومعي المحلل الاقتصادي، حاولت تسليط الضوء على الإجراءات التي بادرت إليها الحكومة  في مسألة خفض أسعار المحروقات، ومدى نجاعتها في سياق حرب الطاقة الذي تخوضه الدول.

    هل تعتقد أن حكومة أخنوش خذلت المغاربة في مسألة خفض أسعار المحروقات التي باتت تحرق جيب المواطن ومعيشه اليومي؟

    حقيقة، يجب الفصل بين المحروقات وطريقة استيرادها في المغرب، وكذا الارتباط بالسوق العالمية للمواد الخام، وهنا أذكر أن المغرب أو المقاولات المغربية التي لها حق استيراد المحروقات تستورد المواد المصفاة، بمعني أنها تلتجئ إلى سوق المواد المصفاة وليس إلى سوق النفط الخام بشكل مباشر.

    لكن كيف تفسر انخفاض سعر بيع برميل النفط في السوق الدولية، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الوطنية؟

    ما أرغب في توضيحه، هو أن انخفاض البترول الخام في الأسواق الدولية لا يمكن أن يكون له تأثير في المغرب إلا إذا كان له بالأساس تأثير على أسعار سوق المحروقات المصفاة. والنقطة الثانية أن سوق الغازوال والبنزين ما زالت لم تتفاعل بشكل مباشر مع انخفاض سعر البترول الخام في الأسواق العالمية بالنظر لأن سعره لا يزال في حدود 1000 و 1070 دولار في ميناء نوتردام، وبالتالي الانخفاض همّ سوق المحروقات المصفاة وكان نسبي وانعكس على الأسعار بالمغرب بحيث انخفضت بحوالي درهم و60 سنتيما في المعدل منذ ثلاثة أسابيع.

    لذلك فإن الإشكال المطروح اليوم في المغرب، هو الارتباط بالسوق المحروقات المصفاة وليس سوق النفط الخام، لماذا؟ لأن المغرب لا يكرر النفط بالنظر لإشكال المطروح بشأن مصفاة لاسامير.

    الصومعي

    على ذكر تكرير النفط، وبما أنك ربطت بين خفض الأسعار وتكرير النفط،ألا ترى أن الحكومة أخطأت في تقديرها حول عدم تشغيل مصفاة لاسامير؟

    أولا مصفاة لاسامير معروضة أمام القضاء، هذا وضعها، ويوجد مسار قضائي مرتبط بالمصفاة، وبالتالي الحكومة في الحقيقة لا يمكن أن نحمّلها بشكل مباشر خطأ تشغيل مصفاة لاسامير، أو استمرار الإغلاق، فيما ومن جهة أخرى، الحكومة تمتلك بالمقابل إمكانية تأميم المصفاة، ولكن سنواجه إشكال صورة المغرب في التعامل مع الاستثمار.

    طيب، ما هو الحل الذي تعتقده مناسبا؟

    أعتقد أنه يجب فتح نقاش موضوعي حول إمكانية استئناف عمل “لاسامير” والذي سيمكننا من أمرين اثنين، وهما أولا التمكن من الأسعار التفضيلية من الدول البترولية الصديقة والشقيقة والخليج وإفريقيا، وهذا مهم جدا. والنقطة الثانية هو أن السيادة الطاقية ستتعزز بمصفاة وطنية تمتلك قدرات تخزين مهمة، وهذه النقطة يجب التفكير فيها بقوة، وأعتقد المرحلة المقبلة تستدعي إما إعادة تشغيل “لاسامير” أو الاستثمار في مصفاة جديدة يمكن أن تكون بجانب ميناء الناضور المتوسط بالنظر للإمكانيات الطاقية المهمة التي تطرح في خط المحور.

    بحديثك عن الصداقة المغربية مع دول الخليج في مجال النفط، أستحضر هنا أن الوزيرة الوصية على القطاع  ليلى بنعلي، هي خبيرة في مجال الطاقة، واشتغلت في مجال تخطيط الاستراتيجيات “أرامكو” وغيرها، ألا ترى أن خبرة الوزيرة وأجندتها غابت عن تدبير القطاع خصوصا في ظل الأزمة؟

    صراحة، أعتقد أن علاقتنا مع الدول النفطية أكبر من بروفايل الوزيرة بنعلي، ثم إن الأمور تُدبر بمنطق دبلوماسي متقدم وعلاقة صداقة متقدمة وأعتقد أنه الوضع المرتبط بالتزود الطاقي في علاقته بالدول النفطية والإفريقية الشقيقة غير مرتبط ببروفايل الوزيرة وإنما العلاقات الاستراتيجية للوزارة نفسها.

    لكن العلاقات الاستراتيجية المرتبطة بالوزارة كما ذكرت لا يُمكن إخراجها عن سياق بروفايل الوزيرة الوصية على القطاع، والتي استقدمتها الحكومة باعتبارها “كفاءة” من مؤسسات دولية في مجال النفط، ويفترض أنها تحظى بالخبرة الكافية لتدبير هذا القطاع، لكن المُلاحظ أنها لم تستثمر علاقاتها وأجندتها إلى حدود اليوم، وبالتالي هذا يدفعنا إلى طرح سؤال ما القيمة المضافة لبنعلي إذن؟ وهل يمكن اعتبار هذا الغياب فشلا ذريعا في تدبير القطاع؟

    صحيح، لكن فكرة العلاقات الاقتصادية غير مرتبطة ببروفايل الوزيرة، ولكن السؤال الذي يُطرح هو نجاعة مخطط الوزارة، الذي هو اليوم لم يُعط مؤشرات قوية لتدبير قوي للإشكال الطاقي.

    وأتفق معك في أنه لاحظنا أيضا أنه كان هناك إشكال تخبط أيضا في تصريحات الوزيرة، فمرة “لاسامير” مهمة ومرة أخرى “لاسامير” غير مهمة وهذا إشكال من الممكن أن يدفعنا لطرح سؤال حول القوة الاستراتيجية في القطاع، لكن ما يمكن تأكيده أن منظومة المحروقات الوطنية والسيادة الطاقية بجملتها محتاجة لتسريع المسار أولا للطاقات المتجددة في أفق الوصول للحياد الكربوني مستقبلا، والنقطة الثانية، تقوية الإمكانات اللوجيستية.

    وهنا أؤكد ضرورة التصفية في بلدنا لنلعب الدور المهم في ضمان تزويد السوق الداخلي عبر خلق القيمة المضافة دوليا، والنقطة الثالثة الرئيسية هو أن منظومة تدبير ملف المحروقات يجب تطويرها مؤسساتيا وحتى مؤسسات الحكامة يجب أن تلعب دورا أكبر في هذا الإطار.

    ألا تعتقد أن المستفيد  الأكبر من الوضع الحالي واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات هم من يسمون بـ”لوبيات” المحروقات أي الشركات المستحوذة على القطاع في السوق الوطنية؟

    أولا أؤكد أن الارتفاع في سوق المحروقات تعانيه كل دول العالم بدون استثناء، بدليل أن الارتفاع في جنوب إفريقيا لامس 40 بالمئة، و35 بالمئة بتركيا، وهذا الارتفاع مرتبط بسوق عالمية، سوق المادة الخام والمصفاة، والمصفاة عرف ارتفاعا أكبر لأن مجموعة من دول العالم ذهبت نحو تقوية مخزونها خاصة الدول الأوروبية مباشرة من سوق المحروقات المصفاة، ما جعل الطلب في الأربع أشهر الماضية أكثر من العرض.

    وهناك إشكال شاهدناه جميعا هو أن شركات المحروقات تتفاهم بشكل قبلي على الأسعار، لكن مؤسسات بلدنا تقوم بدورها والمهم هو أنه يجب إعطاء إشارة قوية لكافة الفاعلين لتسير الأمور نحول الحل لأن الوضع مرتبط بحرب جيوسياسية وخلخلة سلاسل التوريد. وهذا أمر دولي واستمرار لتبعات كوفيد19 والتعافي من الجائحة، ومن الأمور التي لم تتكبدها بلادنا هو عدم قدرة مجموعة من الدول على الإنتاج الكافي من الكهرباء، فيما المغرب لديه نجاعة في مجال تقييم الطاقة الكهربائية، ما جعل كونه يوجد تموين عال وطبيعي للمنظومة الاقتصادية للأسر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع عائدات السياحة من العملة الصعبة بالمغرب إلى 9.7 مليار درهم

    أفادت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الاثنين، بأن عائدات السياحة من العملة الصعبة ارتفعت بنسبة 80 في المائة عند متم مارس المنصرم مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وأبرزت عمور في معرض جوابها على سؤال شفوي حول “التدابير المتخذة لانقاذ قطاع السياحة” تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن عائدات السياحة انتقلت، خلال هذه الفترة، من 5.4 مليار درهم إلى 9.7 مليار درهم، ما مكن المغرب من تحقيق انتعاش مهم في القطاع، مشيرة إلى أن صادرات الصناعة التقليدية، سجلت بدورها، ارتفاعا بنسبة 25 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    وفي ما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أبرزت عمور أن الوزارة تقوم بعمل مهيكل عبر تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي وإحداث أقطاب جهوية.

    وتوقفت المسؤولة الحكومية عند مختلف التدابير المتخدة لإنعاش القطاع السياحي، والتي أجملتها في وضع الوزارة لمخطط استعجالي لدعم القطاع السياحي ب2 مليار درهم، ومنح تعويض جزافي قدره 2000 درهم لفائدة مستخدمي القطاع السياحي والنقل السياحي والمطاعم المصنفة تم صرفه قبل عيد الفطر المبارك، واستفادة المقاولات السياحية من تأجيل أداء القروض، حيث توصلت الوزارة ب 781 طلبا لتأهيل الوحدات الفندقية سيتم دعمها في الأيام القادمة، فضلا عن القيام بحملة إعلانية وتسويقية كبيرة لإنعاش النشاط السياحي من أجل مضاعفة عدد السياح في أفق 2030.

    وبخصوص قطاع الصناعة التقليدية، أكدت عمور أن الوزارة تقوم بعمل مهيكل من خلال إخراج النصوص التطبيقية للقانون المتعلق بأنشطة الصناعة التقليدية والتغطية الصحية، وإحداث منصة إلكترونية للسجل الوطني الذي ينظم 172 مهنة، إذ بلغ عدد المسجلين فيه 96 ألف حرفي.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأسيس أول جمعية مهنية خاصة بالأمن السيبراني والثقة الرقمية في المغرب

    قام مهنيون في قطاع الأمن السيبراني والثقة الرقمية، مؤخرا، بإحداث (MorTrust)، وهي أول جمعية مهنية في خدمة الأمن السيبراني والثقة الرقمية في المغرب.

    وأوضح بلاغ للجمعية، أن (MorTrust)، المكونة من مقاولات مبتكرة ورائدة في مجال أنشطتها، تهدف إلى تطوير قطاع الأمن السيبراني بكل مكوناته وتعزيز القوانين والتنظيمات الخاصة بهذا القطاع، مع المساهمة في تطوير وتعزيز قطاع الأمن الرقمي في البلد.

    وأضاف المصدر أن الأمر يتعلق بدائرة للتفكير والخبرة والتبادلات حول قضايا الثقة والأمن الرقميين، وذلك بهدف مزدوج: أن تساهم الجمعية في نشر ثقافة الأمن الرقمي، وأن تكون الم حاور الرئيسي للفاعلين العموميين والخواص في هذا الموضوع.

    ونقل البلاغ عن رئيس (MorTrust)، كريم حمداوي، قوله إن “الجمعية تهدف إلى تمثيل مهنة الأمن السيبراني والثقة الرقمية، وتثمين دورها، وإبراز أهمية هذه المهنة والاعتراف بها على الصعيدين الوطني والدولي”.

    وأشار إلى أن الجمعية تعتزم أيضا ربط المقاولات الناشئة المغربية الواعدة والمبتكرة في مجال الأمن السيبراني بالسوق العالمية، كما تسعى إلى أن تصبح ملتقى لتعزيز فرص الأعمال في هذا المجال.

    من جهة أخرى، سجل البلاغ أنه “نشهد اليوم وعيا قويا متزايدا حول أهمية الاستقلال الرقمي والسيادة الرقمية في كل من القطاعين الخاص والعام”.

    وذكر المصدر في هذا السياق بأنه تم تعزيز الترسانة القانونية في المغرب من خلال اعتماد القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني، الذي صدر مرسومه عام 2021، والذي يهدف إلى إنشاء إطار قانوني يسمح بتعزيز أمن أنظمة المعلومات في إدارات الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكل شخص اعتباري آخر يدخل في حكم القانون العام، وكذا شركات الاتصالات، كما يضع أحكاما أمنية خاصة تطبق على البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب: سعر صرف الدرهم شبه مستقر أمام الأورو

    أفاد بنك المغرب بأن سعر صرف الدرهم ظل شبه مستقر أمام الأورو، وتراجع بـ 0,10 في المائة أمام الدولار الأمريكي، وذلك خلال الفترة ما بين 28 أكتوبر و3 نونبر الجاري. وأبرز البنك المركزي، في مذكرته حول المؤشرات الأسبوعية، أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أية عملية مناقصة في سوق الصرف. وسجل أنه في 29 أكتوبر الماضي، استقرت الأصول الاحتياطية الرسمية عند 323 مليار درهم، بتراجع قدره 0,2 في المائة من أسبوع إلى آخر، وبـارتفاع قدره 10,3 في المائة على أساس سنوي. وأضاف بنك المغرب أنه ضخ خلال الفترة ما بين 28 أكتوبر و3 نونبر الجاري، ما مجموعه 38,4 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام بناء على طلب عروض، و25,1 مليار درهم على شكل عمليات لإعادة الشراء، و24,6 مليار درهم في إطار برنامج دعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وقد بلغ إجمالي تدخلات بنك المغرب 88.1 مليار درهم. وعلى مستوى السوق البنكية، سجل المصدر ذاته أن متوسط حجم التداول اليومي بلغ 2.4 مليار درهم، بينما استقر المعدل البنكي خلال هذه الفترة في 1,50 في المائة في المتوسط، لافتا إلى أن بنك المغرب ضخ مبلغ 33.4 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام، خلال طلب العروض ليوم 3 نونبر (تاريخ الاستحقاق 4 نونبر). وبخصوص سوق البورصة، أفادت المذكرة بأن مؤشر “مازي” سجل تحسنا بـ 0.2 في المائة، ليبلغ أداؤه منذ بداية السنة 20.2 في المائة، مشيرة إلى أن هذا التطور يعزى، بالأساس، إلى تطور المؤشرات القطاعية لـ “البترول والغاز” بـ 4.1 في المائة، و”الكهرباء” بـ 3.8 في المائة ، و”المباني ومواد البناء” بـ0.7 في المائة. وفي المقابل، تراجعت المؤشرات القطاعية لـ “الأبناك” و”التعدين”، على التوالي، بـ 0.5 و1.5 في المائة. وبالنسبة للمبادلات المنجزة في السوق المركزية للأسهم، أشارت مذكرة بنك المغرب إلى أن الحجم اليومي المتوسط بلغ 261.8 مليون درهم مقابل 227 مليون درهم خلال الأسبوع الذي سبقه.

    إقرأ الخبر من مصدره