Étiquette : ميثاق

  • محاضن التنشئة والاحتباس القيمي

    يمكن الإقرار بأن دور المحاضن التربوية في الحد من ظاهرة الانفلات القيمي بين الشباب ترتبط ارتباطا وثيقا بالرؤية المستقبلية والمشروع المجتمعي. لهذا، فالتشخيص أصبح ضروريا لفهم موقع هذه المحاضن من الظاهرة لتجاوز مسبباتها. هل هذه المحاضن (ليس في معظمها بل في بعضها) أصبحت مواقع للتيه القيمي والأعطاب السلوكية من قبيل الإدمان على المخدرات والسلوكات الشاذة والعنف والتطرف وثقافة الكراهية؟ فهذا التيه القيمي نتجت عنه قسوة واضطراب عاطفي والتي تشكل متغيرا قارا في ظاهرة الاحتباس القيمي؛ وذلك لأن متغيرات من قبيل الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو الارتباك العقائدي تبقى متغيرات غير متصلة لأنه لا يمكن الجزم بأن شباب الطبقات الفقيرة هم المعنيون فقط بالاحتباس؛ فالانفلات يميز جميع الشباب على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

    فلكي تتصدى محاضن التنشئة (الأسرة والمدرسة ودور الشباب والجامعة والحزب والجمعية و…) للاضطراب والقسوة العاطفية لدى الشباب يتوخى إعادة توجيه السياسات العمومية في أفق الاستجابة للقيم المادية من قبيل التشغيل والصحة والتعليم والرياضة… من أجل بناء مواطنة هادئة وغير متشنجة لتجاوز مختلف أشكال الكبت المجتمعي ولتتمكن المحاضن التربوية بالاضطلاع بدورها في التنشئة القيمية المستدامة. فمنطق تصحيح الأفكار المسبقة تتبعه آليات التأطير القيمي فإذا كان هناك “سلوك صديق للبيئة” فمع تناسل الوقائع التي تنم عن عدوانية سلوكية أصبح من المفروض الحديث عن “سلوك صديق للإنسان” لتجاوز وضعية الاحتباس القيمي؛ فالتعايش والعيش المشترك مهددان كما هي البيئة.

    من المستحب إذن التفكير في ميثاق وطني لضبط الاحتباس القيمي والحيلولة دون انتشار وتغول أسباب العزوف عن القيم في المجتمع المغربي لأن التمرد على القيم هو تمرد على التنميط السلوكي الذي ترعاه محاضن التربية من خلال إهمال غير المتفوقين وغير المندمجين أو طردهم أو عدم توجيههم إلى مدارات تأطيرية أخرى: مهنية أو رياضية أو فنية… لا سيما مع استحضار نظرية المهارات المتعددة.

    إن المقاربة المتوخاة هي مقاربة مجتمعية ثقافية تداولية تفضي إلى تحديد عناصر التنشئة الأساسية المحكومة بالتأطير والتعلم؛ فالتداول لا يقتضي فقط استراتيجيات وآليات وأدوات الإشراك والتتبع بل يحتم توظيف القدرة على الاستماع للشباب لأنهم هم الشهود المباشرون على الاحتباس القيمي واستثمار آلية الإنصات إليهم لأنهم حاملون لتجربة تردي منظومة القيم ومنظومة التربية. ليتم في الأخير فتح المجال للاقتراحات والتدابير وبناء إبداع وتصور مشترك ومتفاوض عليه لمضامين مرجعية وخلفية ثقافية متوافق عليها لتصويب الاحتباس. تقوم هذه المقاربة على مفاهيم ومقولات مثل تَمَغْرِبِيتْ  والمواطنة و الاعتراف بالاختلاف والتنوع واحترام الأخلاق العامة وثقافة السلم والتسامح ….

    كل هذه المضامين المرجعية لا يمكن استتبابها إلا من خلال تدعيمها بمقاربة وقائية لردع المخالفين في احترام تام للقانون والحريات. لهذا فالمقاربة الناجعة لا تعدو أن تكون اندماجية، تستمد قوتها وأسسها من المشترك الثقافي والتربية على التعايش المحدد للثوابت الوطنية وعناصر العيش المشترك والرابط الاجتماعي لكي يتمكن الشباب من الانضباط لمحددات وشروط التعدد والتنوع في سبيل إنضاج المشروع المجتمعي المغربي وانخراطهم فيه.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف “البيجيدي” والأحرار في مهب الريح بمقاطعة جليز بمراكش

    يبدو أن التحالف الذي يضم حزب التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية بدأت معالم تفككه تظهر، بعد أن هاجم حزب “المصباح” رئيس مقاطعة جليز، المنتمي لحزب “الحمامة”.

    واتهم بلاغ صادر عن الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بجليز رئيس مقاطعة جليز عمر السالكي بـ “البحث عن الكرسي”، خصوصا بعد مغادرته لحزب العدالة والتنمية في اتجاه حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يحط الرحال بحزب التجمع الوطني للأحرار.

    واعتبر حزب “البيجيدي” تصريحات رئيس مقاطعة جليز، التي أرجع فيها سبب انسحابه من حزب العدالة والتنمية لكون هذا الأخير وضع الكرسي في الأمام والرسالة في الخلف، “لامسؤولة”، مشيرا إلى أنها تضليل للرأي العام وحجب للحقيقة، كما أنها تصريحات لا أخلاقية تضرب ميثاق الأغلبية، وتهدد تماسكها لأن حزب العدالة والتنمية ضمن الأغلبية المسيرة للمقاطعة وممثل في المكتب المسير.

    وأكد حزب “المصباح” بجليز أن هذه التصريحات “استفزازية وغير مبررة”، يهدف من ورائها صاحبها إلى تحسين صورته لدى الهيئة الجديدة، التي انتمى إليها “عساه يحصل منها على شهادة حسن السلوك”.

    وأوضح إخوان ابن كيران أن تصريحات عمر السالكي “فاقدة للمصداقية”، لكون صاحبها بعد انسحابه من حزب العدالة والتنمية حط الرحال بحزبين سياسيين بحثا عن الرسالة (الكرسي)، كما طلب من القيادة المحلية لحزب العدالة والتنمية في لقاءات مباشرة تزكيته في ترتيب متقدم للانتخابات الجماعية لـ8 شتنبر 2021 فتم رفض طلبه، قبل أن يستقر به المقام في الحزب الذي ينتمي إليه حاليا.

    وأكد البلاغ، الذي توصل “اليوم 24” بنسخة منه استمرار فريق الحزب بالمجلس في وفائه بالتزاماته اتجاه الأغلبية المكونة له، محترما بذلك جميع مكوناتها في إطار القواعد الأخلاقية المتعارف عليها ما دام الجميع ملتزما بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرة : وضعية المالية العمومية تبقى متحكم فيها

    هبة بريس _ اقتصاد

    تبقى وضعية المالية العمومية متحكم فيها رغم النفقات الاضافية والاستعجالية ، وذلك حسب ما جاء في المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 التي وجهها رئيس الحكومة الى القطاعات الوزارية.

    وأوضحت المذكرة أن وضعية المالية العمومية بالمغرب تبقى متحكما فيها، بفضل الدينامية الإيجابية المسجلة عل مستوى تحصيل الموارد العادية، الني ارتفعت بما يناهز 28 مليار درهم نهاية يونيو 2022، وهو ما يمثل زيادة تقدر ب24 في المئة مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، ونسبة إنجاز بلغت 56 في المئة مقارنة مع توقعات قانون المالية لسنة 2022.

    وعلى العموم فقد أبانت المالية العمومية، يضيف المصدر ذاته، عن صلابتها وصمودها أمام الصدمات الخارجية، وهو ما مكن المملكة من الحفاظ عل سيادتها المالية، مع إمكانية تعبئة هوامش مالية إضافية قادرة عل الحفاظ عل ميزانية الاستثمار العمومي من جهة، ووضع دين الخزينة في منحى تنازلي من جهة أخري.

    وقد أكد تقرير البنك الدولي الأخير أن المغرب، رغم الصدمات الخارجية الحالية، لا يزإل يتمتع بمؤشرات مالية أفضل من معظم الاقتصادات الناشئة والنامية.

    كما أشاد صندوق النقد الدولي بالاستقرار المالي والماكرو- اقتصادي الذي يتمتع به المغرب بفضل الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة وبنك المفرب.

    وأبرزت المذكرة مجموعة من التدابير التي اتخذتها الحكومة وخاصة مايتعلق بالتحكم في ارتفاع الأسعار والحد من تداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين، موازاة مع الحد من آثار الجفاف، وذلك من خلال تخصيص أزيد من 30 مليار درهم إضافية لدعم المواد الأساسية، وقطاعات النقل، والسياحة، والفلاحة. هذا إلى جانب التصدي بكل حزم ومسؤولية للمضاربات والتلاعب بالأسعار، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وعلاوة على ذلك تم تكريس السلم الاجتماعي من خلال التوقيع على ميثاق وطني للحوار الاجتماعي مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، والذي تضمن مجموعة من التدابير التي ستمكن من تحسين الوضعية المادية للاجراء .

    كما يتعلق الامر باستكمال الأوراش الإصلاحية والتنموية، ومواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة والالتزامات التي انخرطت قيها الحكومة في إطار تنزيل برنامجها؛ تننفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، وانسجاما مع مخرجات النموذج التنموي الجديد واستجابة لتطلعات المواطنين والمواطنات، وذلك لوضع أسس الانتقال النوعي والهيكلي عل المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    ويأتي على رأس هذه الأوراش الإصلاحية ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يعتبر إحدى الدعائم الأساسية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

    كما أن الحكومة حريصة كل الحرص على المضي قدما في تنزيل الإصلاحات المهيكلة الأخرى، وعلى الرفع من وتيرتها ومن التقائيتها.

    ويتعلق الأمر بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية ، واصلاح منظومة التربية والتكوين، والتقدم في تكريس العدالة المجالية عير تعزيز الجهوية والدور التنموي للجماعات الترابية، والرفع من وتيرة اللاتمركز الإداري، وتبسيط المساطر ورقمنتها، وتحسين الحكامة، إلى جانب إنعاش الاستثمار من خلال تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، ودعم المقاولات والمنتوج الوطنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الاستقلال يدعو إلى تعزيز آليات التضامن الوطني من قبل القطاعات الاقتصادية التي تحقق أرباحا مهمة

    عبر حزب الاستقلال عن اعتزازه الكبير بمضامين الخطاب الملكي، الذي قال إنه ” يشكل تجسيدا متجددا للتلاحم القوي بين الملك والشعب”، و”لحظة سياسية قوية تعبر عن قيم التضامن والتماسك والوحدة الوطنية والتعبئة الداخلية، من أجل التصدي لمختلف التحديات التي تواجهها بلادنا” .

    ودعا الحزب إلى” ترسيخ وتقوية الوطنية الاقتصادية في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بلادنا، وتعزيز آليات التضامن الوطني لا سيما من قبل القطاعات الاقتصادية ذات رقم المعاملات والأرباح المهمة، وذلك للمساهمة في إنجاح هذه الثورة الاجتماعية”. كما دعا إلى ” تسريع إخراج السجل الاجتماعي الموحد من أجل الاستهداف الجيد للفئات المحتاجة، والتدبير الأنجع للمجهود العمومي، و إنصاف المجالات المهمشة ذات الهشاشة العالية” .

    يأتي ذلك بعد إشادته “بالثورة الاجتماعية الهادئة التي يقودها الملك من أجل النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنات والمواطنين، وتعميم الحماية الاجتماعية، لاسيما فيما يتعلق بالتغطية الصحية، وكذا التعويضات العائلية التي سيبدأ تعميمها السنة المقبلة بتوجيهات ملكية سامية، وانطلاق الإصلاح الهيكلي لقطاع الصحة لمواكبة هذا الورش الملكي الطموح، ومواصلة سياسة دعم القدرة الشرائية عبر تقوية صندوق المقاصة وتحسين الدخل، والاهتمام بالمعوزين وبمختلف الشرائح الاجتماعية الهشة للتخفيف عليهم من آثار وانعكاسات مختلف الأزمات الاقتصادية والطبيعية والاجتماعية.”

    وعبر الحزب، كذلك عن “فخره واعتزازه بالرؤية الحكيمة والمتبصرة للملك بصفته أمير المؤمنين، والمتعلقة بالنهوض بأوضاع المرأة، وتكريس المساواة بين المرأة والرجل، والسعي لتحقيق المناصفة، وتمتيعها بالحقوق القانونية والشرعية وفق الثوابت الدستورية للمملكة، وبالاعتماد على الاجتهاد المنفتح في إطار مقاصد الشريعة، وكذا إعمال فضيلة الحوار والتشاور والإشراك لمختلف الفعاليات المعنية، ومراعاة خصوصيات المجتمع المغربي”.

    وتفاعلا مع دعوة الملك محمد السادس في شأن مراجعة مدونة الأسرة، قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ” تكوين لجنة من قيادة الحزب ومن أطره المتخصصة في المجالات ذات الصلة من أجل إعداد تصور الحزب المتعلق بمدونة الأسرة والنهوض بالمشاركة الفاعلة للمرأة في التنمية”.

    وثمن الحزب “التعليمات الملكية المتعلقة بمحاربة الفساد ووضع حد للممارسات الاقتصادية التي ترمي إلى تحقيق المصالح الشخصية على حساب مصالح الوطن والمواطن، ومواجهة المضاربات والاحتكارات”.

    وفي هذا الصدد ، دعا الحزب “إلى تأهيل وتقوية دور مجلس المنافسة للتصدي للممارسات غير الأخلاقية للتواطؤات الممكنة بين الشركات حول الأسعار، ومحاربة الاحتكارات، وإطلاق منظومة متكاملة من الآليات القانونية والقضائية لمراقبة تموين الأسواق بالمواد الأساسية و مراقبة الأسعار، ومحاربة الممارسات الاقتصادية غير المشروعة”.

    ودعا كذلك ” إلى تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد في بعديه الترابي والجهوي، وتجاوز العراقيل المرتبطة بالاستثمار، وتوفير كافة التحفيزات والشروط الملائمة لإطلاق دينامية استثمارية جديدة في إطار برامج التنمية الجهوية”.

    وثمن حزب “الميزان”، ” الدور المحوري الذي تقوم به بلادنا كقطب سلم واستقرار ووحدة في القارة الإفريقية” ، وأشاد “بسياسة اليد الممدودة التي ينهجها الملك مع الأشقاء الجزائريين، وبحرصه السامي على الحفاظ على متانة العلاقات بين الشعبين المغربي والجزائري وعلى روابط الجوار والاخوة وحتمية المصير المشترك الذي يجمعهما، في أفق تحقيق حلم الشعوب المغاربية ببناء اتحاد مغاربي الذي أصبح ضرورة ملحة بحكم هذه الأزمة العالمية المتعددة الأبعاد، وفي سياق تنامي التدابير الحمائية في العالم”..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث سياسي: الخطاب الملكي رصد ثلاث قضايا أساسية

    أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العزيز قراقي على ثلاث قضايا أساسية.

    القضية الأولى، حسب ذات المتخصص في حديث لموقع “اليوم 24″، ذات طبيعة حقوقية تهم المرأة، حيث أن مدونة الأسرة التي كانت الغاية منها إنصافها حقوقيا واحتكام الأسرة إلى المساواة بين كل أطرافها، أكدت  الممارسة على وجود انحرافات لحظة التطبيق عن بعض مضامينها، مما بات معه الأمر يقتضي تعديلها لمواصلة النفس الحقوقي البناء الذي ميز عهد الملك محمد السادس، من خلال وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    يبدو، حسب قراقي “أن مسألة تعديل المدونة باتت أمرا ملحا، خاصة وأن الأمر بات يتطلب الملاءمة مع مقتضيات الدستور، ذي النفس الحقوقي والانسجام مع الباب الكامل الخاص بالحقوق والواجبات”، مبرزا بأنه يبقى الفصل التاسع عشر من دستور المملكة الذي مأسس المساواة وفق مقاربة جديدة تعتمد منطق المناصفة كآلية للإعمال، ذات طبيعة كمية، تيسر الوصول إلى تكريس المساواة بين الجنسين، وهو الأمر الذي تجسد في هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز التي تتوخى مصاحبة مختلف الفاعلين في المجالات ذات الصلة.

    أما القضية الثانية، يضيف قراقي فتتعلق بالاستثمار، حيث أنه من المعلوم أهمية ذلك بالنسبة للتنمية بالمغرب، سيما في  سياق يعرف تنافسا حادا على استقطاب المستثمرين بالنظر إلى أن النفقة الاستثمارية ذات تأثير مضاعف يخلق الثروة في البلاد، ويساهم في حل الكثير من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية.

    إن ما تشهده  اليوم أوروبا التي تدور فوق جزء من أراضيها حرب، حسب قراقي “لا أحد يستطيع التكهن بطبيعة امتداداتها، ولا بمآلتها وهو المناخ الذي يجعل الكثير من المستثمرين يبحثون عن مكان آمن يوفر لهم الأمان لا على مستوى الأمن ولكن أيضا على مستوى المساطر و الآليات المصاحبة، وقد نحا المغرب نحو تيسير ذلك وتشجيعه بل جعله رافعة تنموية للجهات، غير أن بعض الممارسات الفردية تؤثر سلبا على ذلك وتحد منه، مما جعل المشرع ينحو نحو ميثاق جديد للاستثمار الغاية منه حل الكثير من المعضلات التي كانت تحد من قدرات المغرب على استقطاب المستثمرين.

    كما أشار الخطاب الملكي، يتابع أستاذ العلوم السياسية “إلى بعض السلوكات التي تحت تأثير خدمة المصالح الخاصة تأخذ منحى يؤثر سلبيا على الاستثمار سواء أكان وطنيا أو دوليا”.

    أما القضية الثالثة، التي أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، فهي حسب قراقي “المتعلقة بالعلاقات المغربية الجزائرية، حيث لوحظ  في الأيام الأخيرة، وكأن هناك نية لزرع  الكراهية بين الشعبين الشقيقين”، موضحا بأنه يستطيع أن يتأكد من ذلك كل من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي التي تستغل كل الفرص لزرع التباعد بين الشعبين، وهو الأمر الذي لا ينسجم مع الروابط التاريخية التي تجمع بينهما.

    لقد كان الخطاب، يضيف ذات المتحدث “مناسبة أكد فيها جلالة الملك على الموقف الراسخ والثابت للمملكة إزاء الشعب الجزائري، ودعوة للسلطة السياسية في الجزائر من أجل الإنصات إلى منطق التاريخ والجغرافيا والتطلع إلى المستقبل الكفيل بنقل المنطقة برمتها إلى مرحلة جديدة قد ترخي بظلال الاستقرار على الضفة الجنوبية للمتوسط وعلى  منطقة الساحل الإفريقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خطاب العرش 2022: التذكير بالمنجزات والدعوة للمزيد من اليقظة لمواجهة التحديات”

    “البشير الحداد الكبير،باحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة “

    تشكل ذكرى عيد العرش المجيد لتجسيد العروة الوثقى بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي،عيد لتجديد البيعة والولاء والطاعة لمولانا الإمام أسماه الله وأعز أمره السدة العالية بالله،عيد نستحضر فيه ما حققته المملكة المغربية الشريفة من إنتصارات ديبلوماسية ومشاريع همت جميع الميادين الإقتصادية والإجتماعية والبيئية والثقافية،عيد نستحضر فيه أيضا أهم الإصلاحات المؤسساتية والسياسية التي تمت في العهد الجديد تنفيذا للرؤية المتبصرة والمستنيرة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من أجل بناء دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات، دولة تسودها الديمقراطية والتنمية والحداثة مع الحفاظ على الهوية المغربية، كل هاته المنجزات أعطت للمملكة إشعاع إقليمي ودولي وجعلتها ورشا مفتوحا للمضي بها نحو التقدم والإزدهار.
    لقد أكد جلالة الملك حفظه الله في بداية الخطاب الملكي السامي أن عيد العرش يأتي في ظرفية إستثنائية “تداعيات جائحة كورونا وإنعكاسات التقلبات الدولية على الإقتصاد الوطني والدولي” وأن مواجهتها لن تكون إلا بإنخراط جميع القوى الحية، فالتنمية هم مشترك كما أن اليد الواحدة لا تصفق.
    لقد شدد جلالته في خطاب العرش هذه السنة على إعطاء المرأة المكانة التي تستحقها من خلال تعزيز مشاركتها في الحياة العامة وذكر جلالته بأنه من أهم الإصلاحات التي بصمت العهد الجديد إصدار مدونة الأسرة سنة 2004 وإعتماد مبدأ المناصفة من خلال الفصل 19 من دستور 2011 (1) دون أن ننسى المؤسسات الدستورية الإستشارية المنصوص عليها في الباب 12 من الدستور الجديد كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان (الفصل 162) والهيأة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز (الفصل 164) والمجلس الإستشاري للأسرة والطفولة (الفصل 169)،وأكد جلالته أعزه الله بأن هذه المدونة ليست للمرأة فقط بل للجنسين معا ودعا لمراجعة بعض بنودها لتجاوز الإختلالات والسلبيات، وشدد على التطبيق الصحيح لها.
    وفي ثنايا الخطاب الملكي السامي، أكد مرة أخرى جلالته بأنه لن يحل ما حرم الله ولن يحرم ما أحله بصفته أميرا للمؤمنين بموجب الفصل 41 من الدستور، وقد سبق لجلالته أن أكد على هذا المعطى في خطاب إفتتاح السنة التشريعية 2003-2004، فتأكيد جلالته حفظه الله على هذا المعطى يشكل ضربة قاضية لأعداء الوطن الذي يروجون لإشاعات غرضهم تشويه سمعة المغرب دينيا.
    ودعا جلالته لتعميم محاكم الأسرة على الصعيد الوطني وتمكينها من الموارد البشرية والمالية للقيام بالمهام المنوطة بها كل هذا من أجل تمكين المواطنات والمواطنين في جميع ربوع المملكة من الإستفادة من خدمات المرافق العمومية القضائية تماشيا مع الفصل 154 من الدستور.
    نوه جلالة الملك بالمجهودات التي بذلتها الدولة، سلطات ومواطنين لمواجهة الجائحة،فذكر جلالته بالدعم المادي المباشر للأسر والقطاعات المتضررة من خلال صندوق تدبير جائحة كورونا والذي أحدث بمبادرة مولوية ويعتبر عبقرية ملكية في تدبير الأزمات، كما أنه تم توفير المواد الأساسية رغم ظروف الجائحة وقد سبق لجلالته أن أكد على هذا المعطى في خطاب إفتتاح البرلمان سنة 2021،وذكر جلالة الملك بأن المغرب من الدول السباقة التي اشترت اللقاح ووفرته مجانا للمواطنات والمواطنين بل حتى للأجانب تماشيا مع الفصل 30 من الدستور.
    كما أكد جلالته أنه تم تنزيل ورش تعميم الحماية الإجتماعية وتأهيل المنظومة الصحية، ويعتبر هذا الورش الملكي ثورة جديدة للملك والشعب،كل هذا من أجل تحقيق السيادة الصحية، وقد سبق لجلالته في خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية أن دعا الحكومة الجديدة أن تعطي الأولوية لهذا المشروع الملكي الكبير.
    وما يميز الخطب الملكية دائما أنها تتوفر على مؤشرات، إذ بلغ عدد المنخرطين في AMO أكثر من 6 ملايين من العاملين غير الأجراء وعائلاتهم، في إنتظار إستكمال التغطية الصحية الإجباربة هذه السنة من خلال تعميمها على المستفدين من نظام راميد، وما يميز هذا الورش،الحرص الملكي الشديد على تنزيله وفق الأجندة الزمنية التي سبق أن حددها جلالته في خطاب افتتاح البرلمان 2020،كما أكد جلالته بأنه سيتم تنزيل التعويضات العائلية إبتداءا من نهاية سنة 2023 كما هو محدد في قانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الإجتماعية ،وشدد جلالته بضرورة إخراج السجل الإجتماعي الموحد، الذي يعتبر آلية أساسية لمنح الدعم وضمان نجاعته وقد سبق لجلالته أن دعا إليه في عهد الحكومة السابقة في خطاب العرش 2018 وأكد جلالته حفظه الله بأن طموحه للنهوض بالأوضاع الإجتماعية يفوق بكثير وضع آلية أو برنامج مهما بلغت أهميته، وكذا في خطاب العرش 2020 وخطاب افتتاح البرلمان 2020.
    ذكر جلالته بأن المغرب استطاع مواجهة تداعيات الجائحة بإنخراط كافة الفاعلين من القطاعين العام والخاص مما حقق إنتعاش إقتصادي لكن حدث تراجع بفعل عوامل خارجية دون أن ننسى عامل الموسم الفلاحي مما أدى إلى إرتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، وهذا المشكل تعاني منه جميع الدول، ونسطر هنا على هذه الفقرة من الخطاب فهي تشكل بكل صدق وموضوعية إجابة قوية وصريحة لأعداء الوطن الذين ينشرون الأكاذيب والإشاعات لخلق الفتنة والمس بإستقرار المملكة.
    وبتوجيهات ملكية سامية تم إطلاق هذه السنة برنامج َوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الفلاحين وساكنة العالم القروي، كما تم تخصيص إعتمادات مالية مهمة لدعم ثمن بعض المواد الأساسية وفي هذا الإطار تمت مضاعفة ميزانية صندوق المقاصة لتتجاوز 32 مليار درهم سنة 2022،ودعا جلالته للتفاؤل والتضامن ومحاربة جميع المضاربات والتلاعب بالأسعار.
    دعا جلالته لجلب الإستثمارات وتحفيز الصادرات والنهوض بالمنتوج الوطني، هنا نذكر بأن جلالته سبق أن دعا في خطاب العرش 2018 لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإخراج ميثاق جديد للإستثمار وفي خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية دعا جلالته لإخراج ميثاق جديد للإستثمار، بل أكثر من ذلك أنه ذكر بعض المؤشرات بحيث أنه بالرغم من الجائحة تم تحقيق نسبة الإستثمارات الأجنبية المباشرة في 16٪ وكانت هناك معدلات جيدة بخصوص الصادرات لاسيما صناعة السيارات والنسيج والصناعة الإلكترونية والكهربائية.
    ودعا جلالته المغاربة للتحلي بروح الأخوة والتضامن مع الشعب الجزائري الشقيق، وأكد جلالته مرة أخرى كما جاء في خطاب العرش السنة الماضية بأن المغرب سيكون مصدر خير ونماء للجزائر، ولاحظنا في هذا الخطاب الملكي السامي مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجارة الجزائر، فأخلاق ملوك الدولة العلوية الشريفة مستمدة من أخلاق سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلالة الملك أعزه الله يريد أن تكون هناك علاقات مغربية جزائرية طبيعية فمصيرنا مشترك وتجمعنا روابط إنسانية وتاريخية وأن الجزائر رغم اتخاذها قرار إغلاق الحدود فجلالة الملك يؤكد مرة أخرى بأن هذا الإغلاق لن يغلق أبدا جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين الشقيقين وبأن المغاربة لم يسبوا الجزائر والجزائريين وإنما هي إشاعات يتم إختلاقها لإشعال نار الفتنة، فجلالة الملك حفظه الله يعطي مرة أخرى دروسا في الإنسانية والأخوة والسلم والسلام.
    الهوامش :
    -ظهير شريف رقم 1.11.91 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2011 بتنفيذ نص الدستور الجديد،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011،الصفحة :3600.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعدما عجزت حكومتي “البيجيدي”.. حكومة أخنوش تنجح في ظرف وجيز في إخراج ميثاق الاستثمار الجديد

    كان لافتا خلال المجلس الوزاري الأخير، الذي ترأسه الملك محمد السادس، يوم الأربعاء الماضي، مصادقته على مشروع ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تراهن عليه المملكة بشكل كبير لزيادة عدد الاستثمارات الداخلية والخارجية، وتحقيق عدالة مجالية في توزيع الاستثمارات.

    والمثير في الأمر، أن ميثاق الإستثمار السابق كان قد تم إخراجه سنة 1995، وكان من المقرر أن يتم إخراج ميثاق جديد سنة 2015، ومنذ تلك اللحظة عجزت حكومتي عبد الاله ابن كيران وسعد الدين العثماني عن إخراجه، ولم يتحقق ذلك إلا مع مجيء حكومة عزيز أخنوش.

    وسبق لوزير التجارة والصناعة في عهد حكومة العثماني، أن صرح في جلسة برلمانية في شهر يونيو 2021، أنه تم إعداد 42 نسخة من ميثاق الاستثمار الجديد من دون أن يحصل حولها أي توافق، لتنتهي بذلك ولاية حكومة العثماني من دون أن يخرج الميثاق إلى حيز الوجود.

    وفي عهد حكومة عزيز أخنوش، سبق للملك محمد السادس أن ترأس شهر فبراير من السنة الجارية، جلسة عمل في إقامته بمدينة بوزنيقة، والتي جاءت امتدادا للتوجيهات الملكية المتضمنة في خطاب افتتاح البرلمان الداعية إلى اعتماد ميثاق تنافسي جديد للاستثمار في أسرع وقت.

    وبعد أقل من 5 أشهر، صادق المجلس الوزاري المنعقد يوم الأربعاء الأخير، على مشروع الميثاق، حيث ورد في البلاغ الصادر عقب أشغال المجلس، أن هذا الميثاق “يهدف للرفع من آثار عملية الاستثمار، لاسيما فيما يتعلق بخلق فرص الشغل القار، وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات. كما يتوخى توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا قاريا ودوليا في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حدود المغرب الشرقية مستهدفة وحادث مليلية مدبر

    ذ/ الحسين بكار السباعي *

    حينما تشتد الرياح وتعصف بقوة بقواعد الاعداء وتسائلهم عن تاريخهم وعن شرعية سيادتهم ،امام كل منزلقاتهم الإقليمية كما الدولية والتي ابانت دون منازع عن فشل قدراتهم الديبلوماسية وعن زعامتهم الورقية .
    نترفع حينها نحن بلد الشرفاء عن خطابات الكراهية وعن اساليب التحريض والدعاية الكادبة التي خاطها اعلام العسكر وتعلم اساليب حياكتها عن بقايا من تعلموها بدواليب الاستخبارات السوفياتية “الكيجيبي” ومن هم اليوم وقد اوجدت لهم جارة السوء ارضا خصبة لهوايتهم المفضلة مسرحا للقتل والوحشية في الغرب الافريقي ، وها هي تحاول ان تجرب معهم اللعبة القدرة في شمال المغرب وتغوره الهجرة السرية و الاتجار بالبشر العمل الإجرامي الذي يقدر بمليارات الدولارات وينطوي على أشكال مختلفة من الإساءة الأنسانية ،
    و للمعلومة فإن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يؤكد أن الجماعات الإجرامية في جميع أنحاء العالم تستغل 40 مليون شخص لتحقيق أرباح ضخمة (على سبيل المثال ، و أن 140.000 شخص يتم الاتجار بهم في أوروبا وحدها يدرون 3 مليارات دولار أمريكي سنويا،و أكثر من 79٪ من العدد الإجمالي للضحايا – عادة من النساء والفتيات – يتعرضون للاستغلال الجنسي ، (مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير سنة 2018).

    وفي خضم هذه الجريمة ( الإتجار بالبشر ) التي تبث انها ترعاها عصابات مرتزقة دولية تحث رئاسة وتوجيه من جنرات محسوبين على قصر المرادية وتستغل قاعدة عمليات بحوزة وحدات حراسة الحدود الجزائرية الشرقية مع المغرب تحدد بدقة نقاط العبور السري واغراق المغرب بافواح من المهاجرين السريين (والاجئين ).
    ولنعد مع المتلقي الكريم الى الحدث المميز الذي هز حدودنا الشرقية ، حينما ثم ترحيل مجموعة من الشيوخ والاطفال و النساء و الرجال قسرا ودون احترام للقانون الدولي ولا للمواثيق الدولية ولا لقواعد حسن الجوار كما اكدها العرف الدولي قبل ميثاق هيئة الامم المتحدة.

    ساروي لكم قصة قصيرة حزينة ، كنا والرواية على ما نقلته حينها جريدة آخر ساعة في عددها 431 ، الخميس 4 ماي2017 ، كنا في ابن كيل ببوعرفة فاتصلت بنا مجموعة فكيك المتتبعة للاحداث عن قرب مجموعة من السوريين في جو قاس ( فصل الصيف ) ثم اقدياتهم بتهديد السلاح الى النقطة الفاصلة بين الحدود الجزائرية والمغربية وعلى مقربة من واحات فكيك تضم أكثر من 55 شخص نساء و ذكور و اطفال الى مصير مجهول ، مجموعتان الأولى تضم 41 لاجئ سوري والأخرى تضم 14 لاجئ من نفس الجنسية .
    المبكي امام كل هذي المأسات أوجود إمرأة سورية حامل كانت في وضعية حمل ونعلم وقد كنا في موسم الصيف مذى نشاط الزواحف وخاصة الافاعي وكذلك العقارب السامة في الصحراء الشرقية .
    ارجعوا معي لذات المقال ، بمراجعه السابقة ،واعلموان انه من شهر ماي 2017 اكثر من 46 هيئة حقوقية وجمعية مدنيى وغيرها ندتت بهذا الوضع و دقت ناقوس الخطر لما يهددنا من كل تراخي في مراقبة حدودنا الشرقية .
    حقا وحينها ولولى تدخل عاهل البلاد محمد السادس نصره الله والرئيس الفرنسي حينها ماكرون والمنظمات الحقوقية الدولية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ،لما فك هذا المشكل الانساني .
    الكثير قد يتساءل عن سند النزول والحال اننا نعالج مشكلا اعظم .
    الحديث ياسادة يجد موطنه، في من كان وراء تدفق أكثر من 2000 مهاجر سري جنوب الصحراء بشل منظم عبر وحداث مسلحين بالعصي والهراوات ومن يؤطرهم يضع كاكولات ( عفوا اقنعة الوجه ) حاولو دخول التغر المغربي مليلية الذي تديره اسبانيا مؤقتا ، بواسطة تسلق السياج المحيط بها ، كلهم كانو مسلحين بهذه الأدوات لتسلق السياجات، ولكن كلها أدوات على شكل أسلحة قاتلة و تم إستعمالها ضد قوات الأمن سواء كانت مغربية او اسبانية.

    معرض الحديث يا سادة، في كل هاذ المقال ان ما وقع بثغر مليلية حدث
    لم يكن براء من اهداء وحدثنا الثرابية ولا من ماحققته ديبلوماسيتنا
    الرسمية من مكتسبات لن يكون ابدا تقويضا للسياسة الجديدة للملكة المغربية في التعاطي مع موضوع الهجرة والتي تقوم على أربعة أهداف تتمثل أساسا في تدبير تدفق المهاجرين في إطار احترام حقوق الإنسان، ضرورة إقامة إطار مؤسساتي ملائم وتأهيل الإطار القانوني وتسهيل اندماج المهاجرين غير النظامين هذا ما يجعلنا نتجه للقول أن وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب هي وضعية قائمة على مبادئ تقوم على الإنسانية إحترام حقوق المهاجرين التعاون والتضامن وهنا أقدم مثالا حيا في فترة جائحة كورونا تبنى المجتمع المغربي المعروف بضيافته هؤلاء المهاجرين وتم تقديم مساعدات غدائية وصحية طيلة فترة الجائحة.
    لنختم الحديث ان ما وقع بثغر مليلية المغربية فعل مدبر تقوده عصابات الهجرة السرية والاتجار بالبشر النتواجدة بالحدود الجزائرية ، هذه الحدود التي من الصعب ضبطها والخال انها تعرف تواجد عصابات نشطة في الاتجار بالبشر مؤازرة من طرف جهات استخباراتية وأياد أخرى خفية ، تريد أن تجعل لهذه الأحداث سندا لتقزيم دور المغرب وريادته في معالجة معضلة الهجرة وفي التشويش على التقارب الديبلوماسي والرسمي بين الرباط ومدريد .

    * باحث في الهجرة وحقوق الإنسان
    رئيس مرصد الجنوب لحقوق الأجانب والهجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • …بَرح الخفاء

    القوة العظمى تكشر عن أنيابها، وتظهر قوتها، وعظمة شأنها، وتتحدى إسبانيا، وتقوم، والعبارات من بلاغ الرئاسة الجزائرية

    “المضي قدما في التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في 8 أكتوبر 2002 مع إسبانيا والتي حددت تطوير العلاقات بين البلدين” .

     

    لكن لماذا هذا الإجراء؟ يجيبنا البلاغ المذكور “…هاته السلطات التي تتحمل مسؤولية التحول غير المبرر لموقفها منذ تصريحات 18 مارس 2022 والتي قدمت الحكومة الاسبانية الحالية من خلالها دعمها الكامل للصيغة غير القانونية وغير المشروعة للحكم الذاتي الداخلي المقترحة من قبل القوة المحتلة، تعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع الاستعماري باستعمال مبررات زائفة…

     

    إن موقف الحكومة الاسبانية يعتبر منافيا للشرعية الدولية التي تفرضها عليها صفتها كقوة مديرة ولجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام، ويساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع في الصحراء الغربية وبالمنطقة قاطبة”…وبالرغم مما يحمله هذا البيان الصادر عن اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري، من مغالطات كوصف بلادنا “بالقوة المحتلة”، وأن الحكم الذاتي “إجراء داخلي”، وغيرها…فإننا سنواصل بداية استكمال الصورة قبل تحليلها…

    بعد هذا البلاغ، الذي نقلته كل وكالات الأنباء العالمية ولم يصدر أي تكذيب بشأنه أو بشأن مضمونه، سيأتي رد الخارجية الإسبانية، الرد الهادئ المدروس لدولة لها تقاليد ديبلوماسية، وتعرف التمييز بين الدول-الأمة والدول-الصدفة، فخرجت وزارة الخارجية الاسبانية ، ببيان، نقتطف منه ما يلي “…

     

    تؤكد الحكومة الإسبانية من جديد التزامها الكامل بمحتوى المعاهدة ومبادئها، وبنود ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي كعناصر أساسية…وكذلك الحفاظ على السلام والأمن والعدالة في المجتمع الدولي، ولا سيما مبادئ السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام حق الشعوب غير القابل للتصرف في أن يقرروا بأنفسهم”…الكلام واضح، ولا يحتاج إلى تعليق…درس في القانون الدولي وفي السياسة وفي منطلقات الديبلوماسية؛

     

    لكن إسبانيا لم تقف عند هذا الحد، فقد نقلت هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، ومواقف مؤسساتها الدستورية المنتخبة، إلى حاضنتها الأوربية، فحولت النزاع من نزاع مع عسكر “قصر المرادية”، إلى نزاع بين الاتحاد الأوربي والمقاطعة الفرنسية بشمال افريقيا، فجاء بلاغ الاتحاد بما يلي “…

     

    نقيّم تداعيات الإجراءات الجزائرية، ولا سيما التعليمات الصادرة إلى المؤسسات المالية لوقف المعاملات بين البلدين والتي يبدو أنها تنتهك اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصا في مجال التجارة والاستثمار…هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية…

     

    إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو”؛

    هنا فقط سيكتشف الكابرانات غباء تصرفهم، وأنهم ورطوا القوة العظمى، المستوردة لكل شيء، والتي لا تملك اقتصادا، والعهدة على الرئيس تبون الذي صرح بذلك، وتدرك، وإن متأخرا، أن الغاز والريع منه، لا يصنع قوة، ولا تاريخا ولا مجدا، ولا ندية في التعامل…

     

    كما أنه لا يغير حقيقة الواقع الذي لا يرتفع…لكن ما العمل، وقد تم حشر الكابرانات وأوسمتهم، وكبيرهم شنقريحة في ركن الزاوية؟ ستتفتق العبقرية بزلة أكبر من الأولى، وسيمنح إخراجها لبعثة الجزائر في بروكسيل، التي أصدرت بلاغا، نقرأ منه الآتي “نستنكر التسرع الذي ردت به المفوضية الأوروبية على تعليق الجزائر لمعاهدة سياسية ثنائية مع شريك أوروبي… أن رد المفوضية الأوروبية كان دون استشارة مسبقة أو أي تحقق مع الحكومة الجزائرية…إن إجراء تعليق الاتفاقية مع إسبانيا لا يؤثر على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر…

     

    إن الجزائر عبرت عبر أعلى سلطة في البلاد ممثلة في رئيس الجمهورية أنها ستستمر في الوفاء بجميع التزاماتها مع إسبانيا بشأن إمدادات الغاز”…هل فهمتم شيئا؟ أشك في ذلك؟؟؟ لماذا تطالبون من المفوضية التحقق لدى السلطات الجزائرية، وهذه الأخيرة أصدرت بلاغا واضحا لا لبس فيه؟ ما ذا يعني التسرع؟ ثم كيف لا يؤثر القرار ضد عضو بالاتحاد على الاتحاد في تضامنه؟

    الدولة التي لا تاريخ لها…مهووسة بتقليد جارها…فقلدت ملبسه وسرقت مأكله ونسخت رموزه، وأرادت أن تستنسخ سياسته ومواقفه، لكن الكابرانات غاب عنهم، أن ما يصنع السياسات ويحيطها بالشرعية، هي المصداقية، وعدالة القضية، والثبات على الموقف…فالمغرب في جفائه مع إسبانيا كان مسلحا بعدالة قضيته، وبالدفاع عن مصالحه الوطنية، وبشرعية القرار المتخذ من مؤسسات بلادنا الشرعية، المدعومة بنصرة شعبية جارفة…لم تتدخل المملكة في شؤون إسبانيا، ولا تدخلت في قضية لا تهمه، ولا وصل في تعاطيه مع الملف إلى حدود قد لا يعرف في المستقبل معالجتها…

     

    بَرح الخفاء…وانكشف زيف “القوة العظمى”، لا قرار مناسب، ولا تبرير مقبول، ولا ثبات على الموقف…ساعة من الزمن كانت كافية لكي ينهار بلاغ الرئيس تبون الصادر عن المجلس الأعلى للأمن…أي مصداقية لهذه المؤسسات أمام نظر المواطنين؟ المفوضية الأوربية ترد، وهي جهاز من أجهزة الاتحاد، ويتم تكليف بعثة لا حول لها ولا قوة، بتدبيج بيان رديء في كل شيء؟ الكابرانات المعاديين لوحدة المغاربة ، تصطدم بحقيقة العالم الجديد الذي ليس فيه مكان للدول فرادى فما بالك بأشباه الدول…عالم لا مكان فيه للابتزاز، لا سيما ابتزاز الكبار…لتزداد عزلة الكابرنات من الغرب والشرق والشمال…فأين المفر؟؟

     

    ـــــــــــــــــــــ
    عذرا للأديب والعالم والمربي سيدي الطاهر الإفراني، الذي اقتبسنا عنوان هذا العمود من قصيدته الرائعة، المفعمة بروح الإيمان ومقام الإحسان.

     

    د. حنان أتركين
    عضو لجنة الخارجية بمجلس النواب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياث: الأغلبية اختارت منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة

    العمق المغربي

    قال محمد غيات، منسق الأغلبية، ورئيس فريق التجمع الوطني بمجلس النواب، إن اتهامات المعارضة للأغلبية الحكومية والبرلمانية بـ”التغول” و”التضييق”، يدخل فقط في سياق الرواج السياسي ولا يرقى إلى اتهامات تستند إلى القانون.

    وأضاف غيات، في حوار مع جريدة “العمق”، أن المواطن المغربي منح هذه الأغلبية 5 ملايين صوت، مضيفا أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تشكيله للحكومة اختار منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة التي عانى منها المغرب لعشرات السنين.

    فيما يلي الحوار الكامل:

    س: وجهت المعارضة سهام النقد خلال الندوة التي نظمتها بمناسبة اختتام الدورة الخريفية لمجلس النواب نحو الحكومة معتبرة أن هناك “تغول” من الأغلبية و”تضييق” على المعارضة، ما تعليقكم على هذا؟

    من الناحية العامة لابد أن أنبه إلى أن الدستور هو الضابط لعمل المؤسسات والمحدد لمناط تدخلها، أما بالنسبة لقواعد العمل داخل المؤسسة التشريعية فالنظام الداخلي للمجلس واضح في تحديد مجالات عمل الأغلبية والمعارضة، بخصوص الاتهامات التي ذكرتم فهي تدخل فقط في سياق الرواج السياسي ولا ترقى إلى اتهامات تستند على القانون.

    فما معنى ” تغول الأغلبية”؟ إنها أغلبية منحها الناخب 5 مليون صوت لكي تكون أغلبية وتحكم وتقدم الحصيلة للشعب الذي صوت عليها وليس للمعارضة التي يجب عليها العمل والقرب من المواطن لكي تنال ثقة المواطن في الانتخابات المقبلة، هذه هي قواعد الديمقراطية كما هو متعارف عليها عالميا وعلينا احترامها حتى نعطي المثل الأفضل للرأي العام.

    س: يعني هذا أن بعض الأحزاب في المعارضة تحاول الضغط من أجل الانضمام إلى الأغلبية؟

    المعارضة تقوم بعملها والأغلبية تقوم بدورها، والمواطن هو الذي رسم المشهد السياسي عندما منح الأحزاب الثلاث الأولى الصدارة في كل الاقتراعات، فهل يعقل أن يكون رئيس الحكومة ضد توجهات الناخب ويشكل الحكومة من ستة أحزاب كما كان يحصل حتى يرضي الجميع. الفصل 47 من الدستور واضح والأغلبية منسجمة ودليل انسجامها هو ميثاق الأغلبية الذي وقعه زعماء الأحزاب بعد شهرين من تشكيل الحكومة.

    ويجب أن نحيي رئيس الحكومة على جرأته في سياق تشكيل الحكومة عندما اختار منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة التي عانى منها المغرب لعشرات السنين. بلادنا بعد كورنا تحتاج لحكومة قوية ومقلصة ومنسجمة، وأغلبية مسؤولة ومبادرة ومساندة، ومن أراد مساءلة الحصيلة فعليه بالوقت، وعلى الأقل في منتصف الولاية التشريعية وليس بعد أربع أشهر من عمل الحكومة والبرلمان، فعن أي تقييم للحصيلة يتكلمون ؟؟

    س: تتهم المعارضة الحكومة بأنها لا تشركها في إصدار المراسيم وأن هناك إقصاء لها بخصوص مقترحات مشاريع القوانين الني فاقت 80 حسب قولها، كيف تردون على هذا؟

    ليس من اختصاصي الرد عوض الحكومة فلها ناطق رسمي مخول له قانونيا ذلك، غير انه من باب مسؤوليتي كمنسق لفرق الأغلبية أرى أن فرق المعارضة، إما أنها تتجاهل القانون وتُلقي الكلام على عواهنه أو أنها تحتاج إلى توضيحات في هذا الباب. مراسيم القوانين هي اختصاص حصري للسلطة التنظيمية أي الحكومة طبقًا لمقتضيات الفصل 90 من الدستور فكيف ستستشير المعارضة في ذلك؟ وتخيل أن المعارضة تقترح مشاريع قوانين تنظيمية وهذا اختصاص حصري للحكومة كقوانين الجماعات المحلية.

    الحكومة تعمل وفق رؤية منسجمة، وأولية اليوم لبناء ركائز الدولة الاجتماعية التي هي مطلب كل المغاربة وملكا وحكومة وشعبا، وهذا ما يفسر التركيز على هذا الورش وإصدار أكثر 15 مرسوم لكي يتمكن 11 مليون مغربي من ولوج خدمات الحماية الاجتماعية، هذا هو الورش الذي لا يحتاج الى تأخير او مزايدة بل هو مكسب جماعي وجب الحرص الأمثل على تنزيله.

    س: مجموعة العدالة والتنمية قالت إن هناك توجها للحكومة لقتل السياسة عبر سحب قوانين بعينها وفق مقاربة انتقائية، خصوصا مشروع قانون الجنائي ومشروع قانون الملك البحري، كيف تعلقون على هذا الجدل؟

    ها أنت قلتها، إنه جدل وجعجعة بلا طحين كما يقول العرب ـ والذي قتل السياسة هو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بشعبوية عطلت المسيرة التنموية للبلاد خدمة لمصالح أيديولوجية، كانت نتيجتها عجز اجتماعي مزمن، والغريب أن وزيرهم في العدل هو صاحب مشروع تعديل القانون الجنائي وكانت له أغلبية برلمانية مريحة وظل لولاية كاملة، فلماذا لم يستطع المصادقة على المشروع؟

    لنكن صرحاء ليس من اختصاص الحكومة الحالية معالجة نقائص الحكومة السابقة، وزير العدل عبد اللطيف وهبي تملك الجرأة الكاملة في سحب المشروع قصد التجويد وإعادة فتح نقاش عمومي حوله خصوصا في المواد الخلافية التي تعكس تطلعات المجتمع المغربي وهذا دوره السياسي ومسؤوليته الحكومية لأننا لسنا أمام قانون عادي، أصحاب هذه المزيدات لم يستسيغوا أن الشعب أجاب عنهم في اقتراع 8 شتنبر، وهنا نحن نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين.

    إقرأ الخبر من مصدره