Étiquette : طبيعة

  • المغرب أولا، و لن نرتهن لمنطق الديب حلال… الديب حرام ..!

    بقلم : يونس التايب

    انتشر في عدد من وسائل الإعلام العربية بيان قد تكون أصدرته حركة حماس الفلسطينية، يوم الخميس 18 غشت 2022، جاء فيه ما يلي : “تبارك حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) الخطوات التي اتخذتها حكومة تركيا الصديقة، ممثلة بفخامة الرئيس السيد رجب طيب أردوغان، لإعادة العلاقات مع دولة إسرائيل. و نؤكد لأبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد في القدس و الضفة و غزة و ال 48 و مخيمات الشتات، بأن هذه الخطوة تصب في صالح شعبنا الفلسطيني المجاهد بكل أطيافه، و تؤكد على ثبات الموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية واستمراره. كما تود الحركة أن تنبه على عدم استغلال الدول الأخرى لقرار الجمهورية التركية لتشريع التطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلي، حيث أن الظروف و المسوغات تختلف.”

    إذا تأكدت صحة البيان، فإن مضمونه واضح و يحمل “فتوى” سياسية تعتبر فيها الحركة أن التطبيع مع دولة إسرائيل حلال على الدولة التركية و فيه مصالح الشعب الفلسطيني، و حرام على غيرها من الدول العربية. و لاشك أن حربائية هذا الموقف، و ما فيه من تناقضات لا يقبلها عقل راشد، ستخلف سجالا كبيرا في عموم العالم العربي و الإسلامي. و هذا الموقف يعزز صواب ما سبق أن نبهت إليه من ضرورة الانتصار للأولوية الوطنية، لأن فيها الحكمة و المصداقية و فيها بناء لتوجهاتنا و اختياراتنا على أساس تقدير مصالحنا، دون الارتهان إلى مطبات لعبة المصالح بين أطراف فلسطينية و دول الشرق الأوسط، تعتبر منطق “الذيب حلال و الذيب حرام”، خارطة طريق تسير على هواها كيانات تهمها مصالحها أكثر مما يهمها المغرب و قضاياه المشروعة.

    لذلك، حري بنا العودة إلى تحليل الأمور بعيدا عن الاتهامات و الانفعالات التي ميزت خرجات بعض الفاعلين في بلادنا، لم تعجبهم صيغة بيان وزارة الخارجية المغربية و أوغلوا في انتقاد موضوع استئناف العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل. و لأن العنف سيتجدد بين الفلسطينيين و الإسرائيليين، في غياب سلام عادل و حل الدولتين، أكيد أن ما جرى من تهجم على بلادنا، سيتجدد أيضا. و لا يمكن، هذه المرة، أن نرتهن لمنطق التنديد و الوعيد و التخوين من فاعلين في الداخل، أو من مرتزقة الرأي و سماسرة المتاجرة بالقضايا القومية من المشارقة أو المغاربيين. لذلك، من المفيد لنا كمغاربة أن نذهب بالتحليل إلى مداه، و نطرح أسئلة حوهرية يتم القفز عليها تحت وطئة الانفعالات الإنسانية التي تواكب القصف و مشاهد الجثث و أنقاض المنازل، حتى يسهل علينا الوقوف على أرضية وطنية مشتركة تمنع المزايدات و المغالاة التي يستغلها أعداء المغرب و المتربصون به. و الأسئلة هي :

    – ما رأي “الغاضبين” في ما جرى، خلال 48 ساعة الأخيرة، قبل وقف إطلاق النار في غزة، من مفاوضات بين أطراف شرق أوسطية، لا أحد يعرف ما تقرر فيها من توافقات، و لا ما تحصل عليه كل طرف من مكتسبات ؟
    – ألا يؤكد ما تسرب من معطيات بأن كل دولة في المنطقة لها “رؤيتها” و استراتيجيتها الخاصة التي تتعاطى بها، في قطاع غزة و الأراضي المحتلة، بحسابات نفعية بعيدة عن الشعارات و الخطابات الحماسية؟
    – كيف يفسر من ينتقدون الديبلوماسية الوطنية، أن دولا فاعلة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مثل مصر و إيران و تركيا و قطر، لديها علاقات وثيقة مع الجانب الإسرائيلي، تمكنها من الدفاع عن مصالحها و لعب أدوار بتنسيق مع جهة من الجهات الفلسطينية، فيما يصر البعض على رفض أن تكون للمغرب خطته و استراتيجيته للتعاطى مع المستجدات الميدانية بحسب ما يتطلبه كل ظرف؟
    – ما قول منتقدي الديبلوماسية الوطنية في تنوع و تعدد استراتيجيات الفصائل الفلسطينية، بين من هو مع إيران، و من هو مع مصر، و من هو مع قطر، و من هو مع تركيا … و بين من يرى مصلحته في توسيع دائرة المواجهات مع القوات الإسرائيلية، و من يرى ضرورة وساطة هذا الطرف أو ذاك لوقف إطلاق النار، و من يؤمن أن الظرف يحتاج إلى التهدئة و تجنب التصعيد العسكري لتعزيز الاقتصاد في قطاع غزة، و بين من يتحدث عن “رسائل” وصلت دون أن يوضح للرأي العام العربي طبيعة تلك الرسائل و مضمونها، و بين من ينسق مع السلطات الإسرائيلية لضبط الوضع الأمني، و بين من …. و من … ؟
    – من من بين هؤلاء جميعا على حق، و من هو على باطل؟ و هل مطلوب منا أن نتكيف مع الآخرين، أم الأفضل هو أن نصنع لأنفسنا خط سير واضح، نتبعه و نتقاطع في الطريق مع هذا و مع ذاك، بحسب السياقات و المصالح المشتركة؟
    – بالنظر إلى ما سبق، ما هي تكلفة تنزيل ما يطالب به من ينتقدون استئناف العلاقات الديبلوماسية للمغرب مع إسرائيل، بعد أن مر عام على حدث فرضه سياق معروف و ملابسات واضحة، و بعد أن تحققت لبلادنا، خلال هذه الفترة، مكتسبات عدة ذات بعد استراتيجي؟
    – و ما رأي منتقدي الموقف المغربي، من الفتوى التي حملها آخر بيان لحركة حماس، جاء فيها أن التطبيع حلال بالصلصة و الفلفل التركي، و حرام بتوابل المغرب و بهارات الإمارات و دول عربية أخرى ؟ هل تكتسي هذه الفتوى السياسية قدسية ملزمة، بعد أن كان كل التطبيع حراما مطلقا؟
    أسئلة عديدة، أعتبر أن الإجابة عنها أهم من الانفعال بسبب صياغة بيان ديبلوماسي، و تدبيج بلاغات تهيج الرأي العام للضغط على الدولة في قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما لو أن الأمر يتعلق بجريمة و ليس بفعل سياسي و ديبلوماسي سيادي ينضبط لتقييم المغرب لمصالحه، كما فعلت ذلك دول عربية و إسلامية لا أحد يلومها على ما تفعله.

    في اعتقادي، إن تجديد التحريض إذا عاد العنف بين الإسرائيليين و الفلسطينيين مستقبلا، سيكون عبثيا لما يحدثه من بلبلة تربك إرادة المناورة و تلهينا عن استثمار العلاقات التي لدينا مع كل الأطراف الشرق أوسطية، لجعل المغرب لاعبا أساسيا في صياغة حلول مستدامة للتهدئة و السلام. ما يحتاجه الموقف حاليا، هو تحمل مسؤولية قراراتنا السياسية و الديبلوماسية بشجاعة، و عدم الشعور بأي حرج من تدبير ما يترتب عليها من خطوات منطقية، ما دامنا اتفقنا على أن استئناف العلاقات بين المغرب و إسرائيل، تم بوعي استراتيجي ينضبط لمنطق الدولة Raison d’Etat. و ما نحتاجه، أيضا، هو تواصل واضح يبين هوامش الحركة المتاحة و إيجابيات الاختيارات الممكنة لمصلحة بلادنا، كي نغلق باب المزايدات و تهييج الشارع، و يتوقف البعض عن جلد ذواتهم و التهجم على مؤسسات دولتنا، كأنها في وضع شرود و ما هي بشاردة عن الحق و عن واجب تركيز الجهود لتطوير قدراتنا الاستراتيجية.

    و مما لاشك فيه أن مناخ الحرية و الديمقراطية في المغرب، سيتيح لكل الفاعلين إبقاء اليقظة و تتبع مستجدات علاقات المغرب مع إسرائيل، للتأكد من غلبة مصالح الوطن في كل القرارات التي نتخذها. بالمقابل، على الدولة أن تحافظ على الخط الاستراتيجي لقراراتنا الديبلوماسية المرتبطة بالسيادة الوطنية، و تبقي التوازن في مواقفنا كي نتمكن من التعاطي مع الأحداث بما يخدم مصالحنا، أولا، و بما يدعم مصالح الشعب الفلسطيني الذي يبحث عن طرف عربي صادق يساعده في صناعة السلام و التنمية، عوض المتاجرين بصور جثث الضحايا و “كومبارس” البرامج الحوارية الذين يحلو لهم الصراخ و ترويج خطابات كاذبة بهدف التغطية على تفاهمات الكواليس و الصفقات، على عكس ما يعتقده كثير من الفاعلين الذين يرفضون استيعاب أن القوة الاستراتيجية لم تعد تصنعها البيانات “شديدة اللهجة”، و لا وقفات التنديد و الوعيد، و لا حملات التحريض الظالمة ضد دول ملتزمة بالشرعية الدولية و بخيار بناء مسار سلام عادل و دائم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العسري ينتقد عبوديّة شاشات التفاهة ويشبه الميتافيرس بالعيش مع الجن

    جريء في تناول المواضيع، ويميل في رواياته وأعماله السينمائية إلى كسر النمطية والانفراد بمعالجة ظواهر جديدة، قد تكون غريبة ولم تطرح من قبل. إنه هشام العسري، ابن مدينة الدارالبيضاء، الذي يزاوج بين الكتابة والإخراج، ويتميز بأسلوب يجده الكثيرون “مثيرا” للجدل.

    في روايته الجديدة “Big Data Djihad”، التي تعد الخامسة في رصيده إلى جنب تسعة كتب أخرى، اختار العسري تناول السعادة المزيفة المنبثقة من عالم الأنترنيت، حيث يرصد واقعا مريرا وصلت إليه البشرية بفعل سيطرة الويب على ذهن إنسان اليوم، الذي وصفه بـ”الزومبي”.

    وفي هذا الحوار مع الكاتب هشام العسري تقرب جريدة “مدار21” قراءها من هذا الإصدار الجديد الذي يتناول موضوعا راهنيا، لاستشفاف ما يدور بين ثنايا صفحاته.

    كيف تزاوج بين عالم الكتابة الروائية والإخراج السينمائي؟ هل هناك ترابط بينهما؟

    بالنسبة لي هناك تجانس بين الكتابة الدرامية وكتابة السيناريو، أو الكتابة الروائية، أو المسرحية، غير أن لكل واحدة خصوصيتها.

    عندما تراودني فكرة حول قصة ما، أحاول فهم السياق الذي سأشتغل فيه إما فيلما أو مسرحية، أو رواية مصورة، أو مكتوبة. ويعد الحدس محركا لتحديد طبيعة أي عمل، والفكرة عموما توضح لي إمكانية التصنيف.

    رواية “Big Data Djihad” إصدارك الجديد، كيف تولدت لديك فكرة كتابتها؟

    تولدت لدي فكرة الرواية انطلاقا مما نعيشه في واقعنا اليوم، إذ أصبح الناس عبيدا لهواتفهم النقالة ولوحاتهم الإلكترونية، يخضعون للألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خطير، فمن هنا راودتني الفكرة، وحاولت تجسيدها من خلال شخص لغاية ما في نفسه يقرر تدمير الأنترنيت، ويوقف عمله ليفقده قيمته، حيث سيتعامل معها بمنطق توقف ثلاجة عن العمل، ما يؤدي إلى إتلاف الطعام الذي بداخلها.

    والقصة تنطلق بعد الكارثة، لذلك هي تندرج ضمن قصص الخيال العلمي، في محاولة لفهم من هو هذا الشخص، ولماذا قام بهذا الفعل، فإذا استحضرنا واقعة، وهنا أستحضر واقعة توقف فايسبوك عن العمل السنة الماضية لساعات، مما أثر في اقتصاد العديد من المؤسسات والشركات التي تعمل بواسطته، علما أنني بدأت في الكتابة قبل هاته الواقعة، إذ حاولت خلق شخصيات وأحداث، تتسم بنوع من الواقعية لكن في إطار الخيال العلمي، بالإضافة إلى نوع من التهكم على الواقع الذي نعيشه بشكل يومي، والذي أصبح يرتبط بالمظاهر وأهمية الصورة عوض الاستمتاع باللحظة، وكذا تزييف الواقع في مواقع التواصل الاجتماعي.

    ما هي الفكرة المحورية التي تدور حولها القصة وما رسالتها للقراء؟

    الكتاب يتعامل مع فكرة رئيسة، وهي السعادة المزيفة. هناك أشخاص يتظاهرون بأنهم سعداء، من خلال بث صور وفيديوهات لا تنقل الصورة الحقيقة عنهم، والإصرار على التشبث بـ”أشياء لا معنى لها”، وهذا يعود إلى العبثية التي جاءت بها الأنترنيت، إذ جعلت العديد من الناس يعيشون سعادة مزيفة، ويطمحون إلى إثارة انتباه الجميع وإيهامه بأنهم يعيشون حياة مثالية تغمرها الرفاهية. وهذه الممارسة تعيدنا إلى ظاهرة قديمة تتمثل في الأشخاص الذين كانوا يبيعون أغراضهم الشخصية في سبيل اقتناء كبش العيد خوفا من نظرة الجيران، ومع الأسف الأنترنت جاء بالفكرة نفسها، لكنها مصاغة بطريقة أخرى.

    ويمكنني حصر الفكرة في كيفية التعامل مع الأنترنت باعتبارها وسيلة تكنولوجية فيها منفعة وضرر في الوقت ذاته، وإبراز الوجه الآخر لها. أحيانا نجد بعض الأشخاص يختبؤون وراء الشاشة للقيام بأفعال شنيعة مثل البيدوفيليا أو غيرها، أو تساهم في ظهور شخصيات تافهة تطفو على السطح وصفحات لا فائدة منها.

    لماذا وقع الاختيار على هذا العنوان؟ وما دلالاته؟

    دائما ما يكون العنوان مفتاح أي كتاب أكتبه، إذ يحظى بأهمية كبيرة، وأحاول فيه اختزال المعنى الكبير أو الفكرة المهمة للكتاب أو القصة من خلال كلمات محددة، مثل جوع كلبك، والجاهلية، والمروك، فيتم اختيار عناوين مثيرة للجدل، لكنها رمز أو مدخل لعالم ما.

    و”Big Data Djihad” تعني المعلوميات، أي كيف أصبحت قيمتها أعلى من البترول والذهب، وتشكل مصدرا مهما تتهافت عليه الدول والشركات، وتباع بملايين الدولارات للاستخبارات، أو أصحاب الإشهارات، هناك حرب على “داتا”. وكلمة “الجهاد” تعود إلى “الحرب الإسلامية” أو الجهاد في سبيل الدفاع عن الدين أو الوطن، وتعمدت اعتماد التناقض في العنوان.

    كيف ترى علاقة الإنسان اليوم بالأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؟

    من الضروري التعامل مع الظواهر التي نعيشها الآن بنوع من الحذر، وأنا لا أقدم حكما جاهزا بشأن أي ظاهرة، وأعتبر أن الأنترنت سيف ذو حدين، قد تنفع وقد تضر، فمثلا هناك من يستعمل جوجل في البحث والقراءة والحصول على المعلومة، في المقابل هناك من يستعمله في مضيعة الوقت. وفي الرواية لا أحاول فرض نهج معين على الجميع أو أطالبهم بالعقلانية، لأن لكل شخص أهدافه.

    ثمة بعض الأشخاص الذين لا يجيدون القراءة والكتابة ويستعملون وسائل التواصل الاجتماعي من خلال اعتماد التسجيلات الصوتية، وأنا أظن هذا الأمر إيجابيا في الانفتاح، وفي المقابل أرى أن هاته الوسائط تشوش على التركيز وتفقده، إذ أصبحنا ملزمين بالتعايش مع أشخاص عقلهم مغيب، وقد نصفهم بـ”الزومبي”، حضور الجسد وغياب العقل.

    هل عالم “Métaverse” سيسلب منا الواقع الحقيقي؟

    بالنسبة لي فكرة الميتافيزيقيا، أي العيش في عالم مختلف، فيه تنوع، تعيدنا إلى المعتقدات والكتب المقدسة مثل العيش مع الجن والإنس، هذه الفكرة كانت حاضرة منذ زمن، وليست وليدة اللحظة، وأجد أن هدف كل شخص من الحياة هو من يحدد ذلك، هناك من يسير على نهج إيجابي وهناك من يتعود على عادات سلبية.

    لكل كاتب طقسه في الكتابة تساعده على الإلهام. هل توجد لدى هشام العسري طقوس كذلك في الكتابة؟

    أحاول الكتابة كل يوم، حيث إنني اعتدت أن أدون أفكاري بشكل متوال، ولو لم يحضرني الإلهام، حتى إن انتهى بها المطاف إلى حاوية الأزبال. وأشبه الكتابة بممارسة الرياضة، إذ يحتاج جسم الإنسان كل يوم إلى الحصول على تدريبات، والأمر نفسه بالنسبة للكتابة.
    والإلهام يعتمد على استخدام الحواس في التعامل مع الأفكار، وكيف تنظر للناس وتتعامل معهم.

    يقال إن الكتابة عمل شاق، ما هي الكتابة بالنسبة لك؟

    الكتابة ليست عملا شاقا، وإنما عمل فرداني، يتطلب العزلة، والابتعاد عن صخب الحياة للتمكن من تفريغ أفكارك بالشكل المطلوب، سواء في سيناريو أو مقال، أو أي شيء يتطلب الكتابة، وهذه عملية تعتمد على التدريب، فأنا يمكنني الكتابة في القطار أو السيارة، لأنني اعتدت على الكتابة، ولكل كاتب طريقته الخاصة.

    هل تشتغل على مشاريع جديدة سواء في الكتابة أو الإخراج؟

    هناك عدة مشاريع مقبلة، لأنني عادة لا أشتغل على موضوع واحد، بل أعمل على تحضير عدد من المشاريع في الوقت نفسه. لدي فيلم “هايش مايش” من بطولة فدوى الطالب، في طور الانتهاء، ومن المقرر أن أقوم بتصوير عمل جديد في شهر مارس المقبل، وأيضا سأنفذ قريبا مشروعا يتعلق بفيلم قصير، الذي انتهيت من كتابته، وأنا بصدد كتابة رواية جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يعكس حقا محتوى نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي بالمغرب الرأي العام للمغاربة ؟

    الدار/ تحليل
    تحتل مواقع التواصل الاجتماعي، والأنترنت بشكل عام مكانة مهمة في المجتمع المغربي، وهو ما ساهم في ظهور أنماط جديدة من النشاط على “الشبكة العنكبوتية”، تستجيب لرغبة الأفراد في التواصل وتبادل الخبرات، والتعبير عن ومخاوفهم، وعن تطلعاتهم أيضا.
    وتلقي التجربة المغربية مع “عالم الإنترنت”، في العقدين الماضيين، الضوء على الجدلية القائمة بين كل من التكنولوجيا والمجتمع من جهة، والمجتمع والسياسة من جهة أخرى، ثم السياسة والمواطن المغربي، فضلا عن الصراع الأزلي بين القوى المحافظة وتلك الحاملة للمشرع الحداثي.
    وللاحاطة بالموضوع من كل جوانبه، لابد أولا من القاء نظرة متفحصة، على طبيعة المنصات التي يستعملها المغاربة بمختلف شرائحهم، بما لا يقتصر فقط على استعمالات “الفئة المثقفة” أو “فئة الشباب” أو “الناشطين السياسيين” وغيرهم، بل تتجاوز ذلك لتشمل المغربي البسيط، غير المتعلم، الحرفي، والبائع، الأمي، القروي، واللامنتمي سياسيا، وهلم جرا.
    وضمن هذا الاطار، تفيد التقارير، أنه وعلى عكس ما يعتقده كثيرون، بل وخلافا أيضا للاتجاه العالمي الذي يضع فيسبوك في الصدارة، فإن أكثر من 7 من كل 10 مستخدمين مغاربة للإنترنت، يتصلون أولاً وبنسبة كبيرة بتطبيق التراسل الفوري واتساب، متقدماً على الشبكة الاجتماعية التي شارك في تأسيسها مارك زوكربيرج والتي تضم حوالي 70.5٪ من مستخدمي الإنترنت المغاربة. بعد ذلك يأتي اليوتيوب ليلتحق بالمنصة بنسبة 66.5٪.
    في مقابل ذلك، ترى النسبة المتبقية في مواقع التواصل الاجتماعي -وفق استبيانات أجرتها منظمات غير حكومية -، مجرد مساحة ترفيهية ومنصة للمرح. وسواء من حيث الاستخدامات أو الدوافع، فهم موجودون بشكل أساسي “للدردشة والشات” أو “تزجية الوقت” أو “التعرف على أشخاص جدد” أو “نسيان مشاكلهم الخاصة” أو “البحث عن الدعم المعنوي”. هذا يدل على أن السبب الرئيسي لوجودهم على الإنترنت يختلف باختلاف الفئة التي ينتمون اليها.
    من هنا يطرح السؤال نفسه : هل فعلا ما يروج في مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، خاصة ما تعلق منه بالحملات التي تطلقها بعض الجهات، يعكس فعلا “الرأي/ التوجه العام” للمغاربة ؟
    بالعودة الى الأرقام والاحصاءات، نجد الواقع بعيدا كل البعد عنذلك، إذ أن كلمتيْ “فيلم” و “موسيقى” ، باللغتين الفرنسية والعربية، يشكلان على سبيل المثال العبارات الأربع الأكثر طلبًا وبحثا، ضمن منصة مشاركة الفيديو “يوتوب” ، فيما تحتل لعبة “فري فاير” المركز الخامس، من الاختيارات الأكثر شعبية بين المستخدمين المغاربة للمنصة.
    وانطلاقا من ذلك، فإن ما يتم الترويج له باعتباره “المحتوى الرقمي للنشطاء المغاربة على الانترنت وشبكات المواقع الاجتماعي” خاصة ما تعلق منه بـ “الحملات الممنهجة والموجهة”، لايعدو كونه في حقيقة الأمر شكلا من أشكال التعبير السياسي، على غرار الندوات والمهرجانات الخطابية وقبلها “حلقيات الجامعة”، والمظاهرات والوقفات الاحتجاجية، والبلاغات والبيانات والمذكرات الخ الخ.
    وبناء عليه، فإن مواقع التواصل الاجتماعي – أخذا بعين الاعتبار المعطيات السالفة -، ليست إلا منبرا جديدا لصانعي السياسات والنشطاء والمنتمين للأحزاب والتنظيمات السياسية والفعاليات الحقوقية وغيرها، من أجل الترويج لخطاباتهم واديولوجياتهم، مع محاولة اعطائها زخما وقوة، عبر قولبتها داخل قالب : “الشعب المغربي المقيم في الفايسبوك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت موزة واحدة يوميا؟

    يعد الموز خيارا صحيا للوجبات الخفيفة ومليئا بالكثير من الفيتامينات والعناصر الغذائية. لكن، هل تساءلت يوما ما الذي يحدث لجسمك إذا كنت تأكل موزة كل يوم؟

    قد تأتي هذه العادة ببعض الفوائد المدهشة – من تحسين بشرتك حتى مساعدتك على إنقاص الوزن. ومع ذلك، من المهم أن تتذكر ألا تفرط في تناوله، وبشكل عام، يجب أن تأكل 1 إلى 3 موزات فقط يوميا، وفقا للخبراء، بحسب موقع “Eat This, Not That” المتخصص في الشؤون الصحية والغذائية.

    إذا كنت من محبي الموز، فسوف يسعدك اكتشاف هذه الآثار الجانبية المذهلة لتناول كمية صحية من تلك الفاكهة اللذيذة كل يوم:
    1.يمكن أن تفقد الوزن
    يمكن أن يكون أحد آثار تناول الموز بشكل منتظم هو أن يبدأ الرقم الخاص بك على الميزان في الانخفاض. هذا بسبب طبيعة الموز الغنية بالبروتين والألياف، والتي يمكن أن تجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول وتجعلك أقل عرضة لتناول وجبة خفيفة.

    2. يمكن أن تنام أسرع
    يمكن العثور على التربتوفان، وهو حمض أميني يمكن أن يجعلك تشعر بالنعاس، في الموز، وهذا هو السبب في أن تناول الموز في نهاية اليوم يمكن أن يجعلك تشعر بالاستعداد للنوم.

    بالإضافة إلى التربتوفان، يحتوي الموز أيضا على المغنيسيوم والبوتاسيوم، وكلاهما يعمل بمثابة مرخيات للعضلات، وبالتالي يمكن أن يساعدك على النوم بسهولة.

    3. يمكن أن تتحسن صحة أمعائك
    القناة الهضمية غير الصحية يمكن أن تؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية في جميع أنحاء جسمك، لذا يجب أن يكون العمل على موازنة الميكروبيوم (البكتيريا النافعة) أولوية قصوى. يمكن أن يكون تناول الموز طريقة رائعة لتحسين صحة الأمعاء.
    كشفت مراجعة دراسة أجريت عام 2017 في نشرة التغذية أن الموز يحتوي على نشا مقاوم، والذي يمكن أن يزيد من إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي أساسيات لتحسين صحة الأمعاء.

    4. قد تكون أقل عرضة للإصابة بسرطان الكلى
    نظرا للمستويات العالية من المركبات الفينولية المضادة للأكسدة الموجودة في الموز، قد تكون الفاكهة الصفراء الشعبية قادرة على تقليل المخاطر بمجرد تناولها.
    وفقا لدراسة سويدية، تمكنت النساء اللائي تناولن من 4 إلى 6 حبات موز في الأسبوع من تقليل خطر الإصابة بسرطان الكلى إلى النصف.

    5. يمكن أن يمنحك مزيدا من الطاقة
    تناول الموز كل يوم لن يمنعك من الشعور بالإرهاق فحسب، بل قد يحسن أيضا من أدائك الرياضي. وجدت دراسة نشرتها PLOS One” 2012″ وجود علاقة مباشرة بين تناول الموز وزيادة مستويات الطاقة لدى الرياضيين الذكور الذين كانوا يتنافسون في سباقات الدراجات لمسافات طويلة.

    6. قد يساعد في تحسين ذاكرتك
    وفقًا لـ “BCC”، تمنح فيتامينات “ب” الموز القدرة على دعم وظيفة الذاكرة بشكل أفضل، فضلا عن المساعدة في حماية جوانب أخرى من الدماغ.
    وجدت الدراسات أيضا أن الطلاب الذين يتناولون الموز غالبا ما يكون أداؤهم أفضل في الامتحانات، بل إن البعض يتعلمون بشكل أكثر كفاءة.

    7. قد يحسن بشرتك
    يوجد العديد من الفيتامينات والمعادن في الموز، لكن المنغنيز على وجه الخصوص يميل إلى العمل على زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.
    وفقا لـ “Harvard Health”، فإن الحصول على مستويات أفضل من الكولاجين يمكن أن يؤدي إلى مزيد من إصلاح الجلد، لذلك قد يبدأ كل شيء من حب الشباب إلى التجاعيد إلى جفاف الجلد في الاختفاء بعد دمج المزيد من الموز في نظامك الغذائي.

    8. قد ينخفض خطر إصابتك بفقر الدم
    وفقا لـ “Cleveland Clinic”، يؤثر فقر الدم على ما يقرب من 30% من السكان، أو 2 مليار شخص على مستوى العالم. يمكن أن تتراوح الأعراض بين الدوخة والصداع وسرعة ضربات القلب، من بين أشياء أخرى كثيرة.
    محتوى الحديد في الموز مرتفع للغاية وقد لوحظ أنه يعزز مستويات الجسم بشكل عام. وبالتالي، يمكن أن يساعد الموز في مواجهة الآثار المحتملة لفقر الدم. (تشمل بعض الأطعمة الأخرى الغنية بالحديد التي تعمل على محاربة نقص الحديد الفاصوليا السوداء والسلمون)

    9. يمكن أن تتحسن صحة قلبك
    الوظيفة الرئيسية للبوتاسيوم في الجسم هي تنظيم حركة العضلات، وأهم عضلة في جسمك كله هي قلبك.
    بالنظر إلى أن معظم الناس لا يستهلكون ما يكفي من البوتاسيوم في نظامهم الغذائي اليومي، فإن تناول موزة يوميا قد يكون ضروريا لتنظيم ضغط الدم والجوانب الأخرى لصحة القلب.
    كشفت دراسة أن النظام الغذائي الغني بالبوتاسيوم – وخاصة النظام الذي يحتوي على الكثير من الموز – يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 27%.

    10. يقلل الشعور بالاكتئاب
    هل فكرت يوما أن موزة الصباح قد تكون سببا في مزاجك الجيد؟ اتضح أنه قد يلعب دورا مهما في هذه المسألة.
    بمجرد تناوله، يمكن أيضا تحويل التربتوفان (حمض أميني مرتبط بالنعاس) الموجود في الموز مباشرة إلى سيروتونين في الجسم.
    يمكن أن يجعلك السيروتونين الإضافي من الموز تشعر بأنك أقل اكتئابا، وبالتالي يعزز مزاجك ويجعلك تشعر بالسعادة.

    11. قد تتحسن رؤيتك
    يسلط المعهد الوطني للصحة الضوء على ثلاثة أشياء يمكن أن تأتي من تناول الأطعمة الغنية بفيتامين “أ” مثل الموز: حماية عينيك، والحفاظ على الرؤية الطبيعية، وحتى تحسين الرؤية في الليل.

    سبوتنيك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مواقفنا ثابتة و لا عزاء لسماسرة القضية و أبواق السوء …

    بقلم : يونس التايب

    منذ استئناف العلاقات الديبلوماسية بين المملكة المغربية و إسرائيل، في السياق التاريخي الذي أتى فيه، اكتفيت شخصيا بالتفاعل الإيجابي مع الشق المرتبط بالمكتسب الكبير لاعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، و اعتبرت أن للدولة المغربية من القدرة و الكفاءة، و لها من المعلومات الاستراتيجية و من المعرفة بحجم المخاطر و التهديدات التي تحيط بأمننا القومي، و من الحرص الصادق على المصلحة العليا للوطن بقيادة ملك البلاد، ما يكفي لتقدر مستلزمات حماية الأمن القومي الاستراتيجي، من منطلق منطق الدولة Raison d’Etat، و تحدد جدوى استئناف العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل من عدمه، و طبيعة الخطوات العملية و الإجراءات التي تراها مناسبة تبعا لذلك.

    و لأن جل الأحزاب السياسية المغربية، كانت على وعي بحجم التآمر و التهديدات المتعاظمة ضد وحدتنا الترابية في السياق الذي تم فيه الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء، فقد ضلت جميعها تقريبا، بما في ذلك حزب العدالة و التنمية الإسلامي الذي كان يرأس الحكومة، الثقة في منطق الدولة و تفهم الإكراهات الجيوستراتيجية التي يتوجب تدبيرها بعيدا عن الديماغوجية و الخطابات الشعبوية، خاصة مع الاطمئنان الذي خلفه تأكيد جلالة الملك على ثبات الموقف المغربي من القضية الفلسطينية و ضرورة حل الدولتين.

    ومنذ ذلك الحين، استمر النقاش مفتوحا بشأن ما يسميه المشارقة “التطبيع مع إسرائيل”، و انقسم الرأي العام المغربي بين من يشكك و يتوجس أو يرفض فكرة العلاقة الديبلوماسية مع إسرائيل، و بين من يؤيدها و يهتم بإبراز الفوائد الممكنة منها لمصلحة بلادنا، اقتصاديا و ديبلوماسيا و أمنيا و عسكريا و علميا. و قد كان المأمول أن يتم تناول الموضوع بالتحليل الاستراتيجي لمواكبة الديبلوماسية الرسمية للدولة، و بلورة فهم دقيق و شامل حول مضامين تلك العلاقات الديبلوماسية، و مزاياها المنتظرة و ما قد يكون فيها من جوانب سلبية محتملة يتعين الانتباه إليها.

    و مع انطلاق عملية عسكرية إسرائيلية جديدة استهدفت، هذه المرة، حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، عاد التعاطي مع موضوع تطبيع المغرب لعلاقاته الديبلوماسية مع إسرائيل إلى الواجهة بشكل قوي، سواء داخل المغرب أو خارجه.

    على المستوى الداخلي، برزت مواقف سلبية لعدد من الأطراف السياسية، خاصة حزب العدالة والتنمية الذي يبق لأمينه العام، و رئيس الحكومة آنذاك، أن وقع على اتفاقيات إعادة العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل. و يبدو أن لهجة بيان وزارة الخارجية المغربية التي وجدها بعض الفاعلين “باردة” و “تراجعية”، خلت من عبارات التنديد المعتادة الصدور عن المغرب في مثل تلك المواقف، كانت هي النقطة التي أفاضت الكأس و فجرت انتقادات أطراف سياسية.

    لكن، المثير للانتباه هو ما حصل على المستوى الخارجي، حيث انطلقت حملات منظمة و متعددة المصادر، للتهجم بقوة على المغرب و على مؤسسات دولتنا، و ديبلوماسيتنا الوطنية، بمشاركة فاعلين سياسيين و مدنيين و إعلاميين، مشارقة و مغاربيون، دأبوا على التحرك بحسب ما تمليه عليهم أجهزة معروفة بعدائها للمغرب. كما انخرطت في حملة مسعورة، وسائل إعلام رسمية و خاصة، تبث موادها المسمومة من الدولة الجار التي تقود حرب تحريض عدواني ضدنا منذ الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء.

    للأسف الشديد، لم يبد لي أن الجميع تنبه لخطورة ما حملته تلك الحملات التحريضية من مغالطات غير مقبولة، يتعين التصدي لها بقوة و روح وطنية، و إعادة تنبيه العابثين إلى أن المملكة المغربية دولة ذات سيادة، و أن للمغاربة وحدهم حق تقرير طريقة تدبير شؤونهم، و تحديد طبيعة الخطوات الديبلوماسية التي يرون فيها حماية لمصالح بلادهم، و تقدير مداها و توقيتها.

    في هذا الصدد، إذا كان من حقنا كمغاربة أن نناقش العلاقات الديبلوماسية بين بلادنا و دولة إسرائيل، كما نناقش علاقاتنا الديبلوماسية مع كل دول العالم الأخرى، حيث نختلف أو نتفق بشأن نقط و مواقف معينة، تبعا لما يتوفر من معطيات و خلاصات و تفاصيل عن كل ملف، إلا أن اختلافاتنا لا يمكنها، بأي حال من الأحوال، أن تتيح لأي مغربي كيفما كان موقعه السياسي و التنظيمي و الفكري، الوقوف على نفس الأرضية التي يقف عليها أعداء المغرب، و منح المتربصين تصريحات و بيانات و تدوينات يتم استغلالها لتعزيز الحملات الممنهجة لتشويه صورة المغرب بشكل سافر، و نعت دولتنا بأوصاف قدحية لا نرضاها، و اتهام مسؤولينا بأمور لا أساس لها من الصحة، فقط لأننا دولة مارست سيادتها بشكل لم يعجب أصحاب المصالح في شمال إفريقيا و في الشرق الأوسط، حيث لكل دولة استراتيجياتها الخاصة التي تتفاعل بها مع القضية الفلسطينية، لنيل مكاسب سياسية و اقتصادية و ديبلوماسية.

    و لأن موقف المغرب ثابت بشأن القضية الفلسطينية، بشكل ليس فيه أي تخاذل أو خلط بين الملفات، يتعين علينا أن نرفع أصواتنا عاليا في وجه كل من يتطاولون على بلادنا من المسترزقين بالقضية الفلسطينية، الذين وصل بهم الخبث إلى حد نشر الأكاذيب و الكلام المشبع بالإهانات لدولتنا و لرموزنا، من خلال اتهام المغرب بأنه دولة صهيونية زكت و شاركت في الهجوم الإسرائيلي على غزة.

    كما لا يمكن الصمت أمام وقاحة اتهام بعض التافهين لوزير خارجية المملكة بأنه “متصهين يسعى لإرضاء الصهاينة حفاظا على منصبه”. إذ من العار التهجم بهذا الشكل البائس و الرديء على مسؤول كان الجميع، قبل أيام فقط، يصفق له و ينوه بذكاء مناوراته الديبلوماسية، و هو يدافع عن القضية الوطنية في عدد من المحافل و يفحم عملاء الطرح الجزائر.

    و كي تكون الأمور واضحة، لا شيء يمنع أن تبرز في الساحة الوطنية مواقف متحفظة أو رافضة من ربط علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، أو على النقيض من ذلك، مواقف تتطلع إلى تطبيع حقيقي للعلاقات الديبلوماسية بشكل يتيح للمغرب الضغط لتوفير شروط سلام يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، و يمنع العمليات العسكرية ضد المدنيين العزل، و يحمي المسجد الأقصى و القدس الشريف، إلا إنه من غير المقبول أن يتحول الموقف السلبي من تطبيع العلاقات الديبلوماسية بين المغرب و إسرائيل، إلى صمت الجبناء أمام حملات التهجم على الدولة المغربية، و قبول التطبيع مع خطابات تشكك في صدق التزام المغرب بالقضية الفلسطينية، و عدم الرد على الإساءات التي تتعرض لها بلادنا على لسان بعض الإعلاميين التافهين و السياسيين القومجيين الفاشلين.

    كما أنه لم يعد مقبولا، كلما توترت الأجواء في فلسطين، أن نصمت و نغادر ساحة السجال السياسي و التواصلي و نترك الدولة المغربية تتلقى الضربات الإعلامية التحريضية، و تنال سيلا من الانتقادات و حملات التشويه التي تتقنها عصابات مرتزقة الرأي و سماسرة التجارة بالقضايا القومية لمن يدفع أكثر من الجهات التي تخدم أجندات لا علاقة لها بنبل القضية الفلسطينية و مشروعيتها. في صمت الجبناء تجسيد لغياب النخوة و الرجولة و الغيرة على وطننا. و هيهات هيهات أن يكون عموم المغاربة على تلك الشاكلة.

    بكل وضوح، في قضية العلاقة الديبلوماسية مع إسرائيل، كما في كل القضايا الأخرى التي تهم بلادنا، واجبنا هو أن نصطف حيث مصالح المغرب أولا، و أن نشجع مبادرات الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، و أن نحمي مصالح الشعب المغربي و دولتنا الوطنية أولا وأخيرا.

    في هذا السياق، نحن إزاء معادلة تحقيق توازن دقيق بين تقدير مصالحنا الوطنية، و بين النهوض بواجباتنا السياسية و التزاماتنا الديبلوماسية، و بين تحمل مسؤولياتنا الأخلاقية تجاه أشقائنا الفلسطينيين و حقهم في وطنهم المستقل و عاصمته القدس، و تجاه مليون و نصف يهودي مغربي هاجروا إلى إسرائيل أو ولدوا هناك، و لازالوا يحافظون على علاقاتهم الروحية و الاجتماعية و العائلية، و حتى التجارية، مع وطنهم المغرب، و لا أحد من حقه أن يقرر فصلهم عن الجسد الوطني المغربي الذين هم جزء منه. و هنا تكمن حساسية الموقف و دقته التي تستلزم منا التعاطي مع الموضوع بحكمة عالية، و مناقشة حيثياته بيننا كمغاربة، داخل البيت الوطني الحاضن لكل الحساسيات، دون السماح لأي مرتزق رأي و سياسة، ممن هم خارج الدائرة المغربية، أن يملي علينا ما يجب فعله أو تجنبه، أو يعطينا دروسا في القومية و أشكال دعم النضال الفلسطيني، أو التطاول على مؤسسات دولتنا و على ديبلوماسيتنا بشكل غير لائق و غير أخلاقي.

    بما فيه من وطنيين شرفاء، يجب على مجتمعنا أن يظل يقظا لما يروجه المتربصون، واقفا بشجاعة في وجه حملات التحريض التي تستهدف بلادنا ممن تختلط عليهم الأمور و يحلو لهم التآمر لتخريب وطن كبير اسمه المغرب. و بالتأكيد إذا نحن تهاونا، لن نستطيع لأنفسنا نفعا، و لن ننفع القضية الفلسطينية و الفلسطينيين في شيء. فهل هنالك رجل رشيد يوقظ بعض الغافلين عن مسؤولياتهم الوطنية حتى نحصن الجبهة الداخلية بما يكفي، و نوقف عبث العابثين ؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنيروا طريق الأخوة بين الشعبين ….

    بقلم : يونس التايب

    قبل أيام، أعلن فريق الرجاء البيضاوي عن قراره التعاقد مع 4 لاعبين جزائريين دفعة واحدة، ليعززوا صفوفه خلال الموسم الجديد. و رغم أنه تم تبرير الصفقات الأربع بناء على اعتبارات تقنية و فنية صرفة، إلا أن عددا من المتابعين المغاربة تسائلوا عن جدوى تلك الاستثمارات في وقت يتعين فيه المراهنة على اللاعبين المغاربة و تعزيز مدارس التكوين و التأطير. و في جميع الأحوال، نحن إزاء حالة غير مسبوقة، لا يمكن إلا أن تكون لها تداعياتها الإيجابية على جمهور الكرة في الجزائر، الذي سيلتفت إلى البطولة الوطنية لكرة القدم ليتابع لاعبي الجزائر الذين ينشطون فيها. كما سيتطلع الشباب إلى متابعة أصداء يوميات حياة لاعبيهم في الدارالبيضاء، الذين سيكونون بمثابة سفراء في الاتجاهين و بناة جسور تواصل بين أهل هذه الضفة و تلك.

    و قد سبق لعدد من المدربين الجزائريين أن لعبوا ذلك الدور، حين عاشوا بيننا و أطروا فرقا رياضية بالمغرب، منها الرجاء مع المدرب الكبير الشيخ رابح سعدان. كما درب بادو الزاكي بالجزائر، و خلف هنالك صدى كبيرا. و يوجد حاليا مدربون جزائريون جيدون بالبطولة المغربية، و مدربون مغاربة بالبطولة الجزائرية. و هو أمر يعزز علاقات التواصل و يقرب بين جماهير كرة القدم في البلدين.

    في نفس السياق، مساء أمس، أثارتني تهنئة جميلة موجهة من فريق الرجاء البيضاوي إلى فريق مولودية الجزائر و جمهوره، بمناسبة الذكرى 101 على تأسيس الفريق. تهنئة لن تمر دون أن تخلف صدى إيجابيا لدى جمهور مولودية الجزائر، ينضاف إلى ما لفريق الرجاء البيضاوي من رصيد تعاطف كبير سابق هناك.

    تعبيرات جميلة أخرى أثارت الانتباه هذا الأسبوع، خاصة تلك التي وصلتنا من مدينة بريست الفرنسية، حيث نشأت علاقة أخوة طيبة بين لاعب الوداد السابق أشرف داري و اللاعب الجزائري يوسف البلايني، زميله في فريقه الجديد “بريست” الذي يلعب في القسم الممتاز بالبطولة الفرنسية.

    أشرف داري أبرز باعتزاز كبير صداقته تلك، خلال ندوة صحفية، و هو الأمر الذي أكده يوسف البلايني على حسابه على تويتر، حيث نشر صورة تجمعه مع أشرف، مصحوبة بعبارة “أخي Mon frère”. صورة أخرى في تدوينة ثانية، نشرها البلايني مصحوبة براية الجزائر و راية المملكة المغربية، في إشارة لما يربط بين البلدين، أو ما يجب أن يربط بينهما رغم مصائب السياسة.

    بكل يقين، نحن في حاجة إلى مثل هذه السلوكات و المواقف الجميلة التي تبهج و تدفع إلى التأمل في مساحات يمكننا استثمارها للتقريب بين الشعبين الشقيقين المغربي و الجزائري، عوض تعزيز التنافر و التجافي و الإساءات المجانية التي لا ترضي و لا تنفع في شيء. و أتمنى أن تساهم هذه التعبيرات و القرارات الرياضية في كسر ديناميكية التحريض السلبي و العداء المجاني التي تحاول بعض الجهات تكريسها بين الشعبين، خاصة بين الشباب، بالاعتماد على خطابات رديئة و تسفيهية، تخلط بين القضايا و الملفات و تروج المغالطات، و تفبرك معطيات بغرض تهييج انفعالات غير صحيحة على حسابات التواصل الاجتماعي، و في أرض الواقع، كما رأينا ذلك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران، من الجمهور الجزائري بشكل لم نكن نتوقعه بنفس الحدة و القسوة.

    صحيح أن الاختلافات السياسية و الإيديولوجية ستظل ترخي بظلالها على تشكيل وعي الرأي العام في البلدين. و صحيح، أيضا، أن قضية النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية ستظل حجر عثرة في طريق تنقية الأجواء بين البلدين، طالما لم ترفع الجزائر يدها عن الملف و تتركنا نحله على أساس مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية. لكن، رغم كل شيء، من الضروري أن ننتصر للأخوة المغربية الجزائرية. و إذا كان ذلك متاحا عبر بوابة كرة القدم، فليكن ذلك، ما دام قد تعذر الأمر، لحدود الساعة، عبر بوابة الديبلوماسية، أو عبر بوابة الإعلام و الثقافة والاقتصاد، حيث لا مبادرات إرادية حقيقية تمت، لا من جانب الأشقاء، و لا من جانبنا نحن أيضا.

    و ما دام موقفنا مشروعا و قضيتنا عادلة، علينا أن نصبر و نستمر في تذكير إخواننا الجزائريين أننا، مهما غضب بعضنا من بعض، و مهما كانت طبيعة الصراع بين بلدينا، لا معنى لاستمرار التجافي و العداء، لأن ذلك عيب أخلاقي و حضاري، و المنتصر في أي صراع بيننا، كيفما كانت طبيعته و ساحته، لن يكون إلا منهزما لأنه لا قيمة لانتصار الأخ على أخيه.

    ليرزقنا الله الهداية، لنا جميعا و بصفة خاصة لزمرة التحريض و الاسترزاق، حتى تكف الألسن عن قول السوء، و تجف الأقلام عن كتابة مقالات و تدوينات التحريض، و نعود جميعا إلى كلمة سواء بيننا أن لا يظلم بعضنا بعضا، و أن نعمل ما يقرب بين وجهات نظر أبناء الشعبين الشقيقين لا ما يبعد، و أن نحترم مؤسسات دولتينا و رموزنا الوطنية، و أن نبني جسور الثقة و لا نهدم أسس التواصل، و أن نراعي و نحترم إرث الدماء الزكية للشهداء المغاربة و الجزائريين الذين سقطوا في معارك الجهاد المشترك ضد الاستعمار من أجل أن يستقل المغرب و تستقل الجزائر …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علاقات المغرب وإسرائيل .. أفريقيا كلمة السر

    رفع قطار التطبيع بين المغرب وإسرائيل سرعته القصوى للوصول بالعلاقات إلى محطات متقدمة، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.

    وتلاحقت زيارات المسؤولين الإسرائيليين للرباط وتوالت اللقاءات المشتركة مع وزراء ومسؤولين مغاربة على مختلف المستويات، بما يؤكد تسارع وتيرة التطبيع بين البلدين.. فما هي حصيلة هذه الزيارات ودوافعها وأفقها في المستقبل؟!

     زيارات مكثفة

    في 25 يوليوز الماضي تزامن وصول وزيرين إسرائيليين إلى المغرب هما وزير العدل جدعون ساعر وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج.

    وقّع ساعر مذكرة للتعاون القضائي مع نظيره المغربي عبد اللطيف، كما عقد لقاءات أخرى مع وزراء ومسؤولين مغاربة آخرين من بينهم فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وبحث معه سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

    أما فريج فقاد وفد المباحثات مع مسؤولين مغاربة تناولت سبل تعزيز التعاون في شؤون البلديات.

    وفي 18 من يوليو الماضي، حل رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، في زيارة عمل للرباط، التقى فيها كبار المسؤولين العسكريين المغاربة ناقشت تعزز التعاون الثنائي في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع الإسرائيلية والمغربية.

     مجالات مختلفة

    لم تكن الزيارات المتتالية التي قادت مسؤولين إسرائيليين إلى المغرب، سوى مثال مصغر لزيارات أخرى تناولت مختلف المجالات.

    نتجت عن هذه الوتيرة المتسارعة في العلاقات بين البلدين اتفاقات وتفاهمات على تطوير التعاون في الأمن والاقتصاد والتجارة والسياحة والبحث العلمي والصحة والثقافة، بل حتى الرياضة، وهو مؤشر على أن البلدين يسيران بخطى حثيثة نحو علاقات سياسية طبيعية لا مكان فيها لأي حرج من تهمة “التطبيع”.

    في 10 دجنبر 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد توقفها عام 2000، إثر تجميد الرباط العلاقات جراء اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

    والمغرب رابع دولة عربية توافق على استئناف التطبيع مع إسرائيل خلال 2020، بعد تطبيع الإمارات والبحرين والسودان، بينما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع تل أبيب، منذ 1979 و1994 على الترتيب.

    غير أن تل أبيب تبدو أكثر سرورا بالتطبيع مع الرباط، وتركز جهودها على تطويره وتسريعه بطريقة أوسع، نظرا للمكانة التي يحظى بها المغرب لدى الإسرائيليين الذين يتشبث آلاف منهم بأصولهم المغربية، بدليل حرصهم على زيارة المملكة بشكل دوري.

     تأطير للعلاقة

    في الوقت الذي يرى فيه البعض تسارعا في وتيرة التطبيع بين البلدين، يرى آخرون أن العلاقات تسير بشكل اعتيادي بناءا على اتفاقات سابقة.

    واعتبر محمد العمراني بوخبزة المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، العلاقات الحالية بين البلدين “تنزيل عادي لما تم التوافق حوله من قبل”.

    وأضاف بوخبزة: ” “تكثيف الزيارات ليست تسريعا أو هرولة نحو التطبيع أو غير ذلك من التوصيفات”.

    وتابع: “أعتبر ما يجري مأسسة ووضع إطار للتوافق الذي تم بين الجانبين من قبل، واعتمد قانونيا عبر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية”.

    وزاد: “بعد تأكيد طبيعة العلاقة بين البلدين تتضح الأمور أكثر من خلال وضع القطار على السكة”.

    وأوضح بوخبزة : “العلاقات العادية بين دولتين تحتاج إلى مأسسة وإطار قانوني عبر اتفاقيات وتبادل مذكرات وهو ما يحدث الآن”.

     معطيات جديدة

    يرى محمد العمراني بوخبزة أن هناك معطيات جديدة تحكم العلاقات الدولية.

    قال بوخبزة: ” يفترض بالمغرب أن يكون له موطئ قدم في الساحة الدولية والإقليمية في إطار خدمة مصالحه المتعددة، سواء تعلق الأمر بوحدته الترابية أو مصالح أخرى”.

    وأضاف: “هذا يدفع المغرب للبحث عن توسيع علاقاته الدولية والأمر لا يتعلق بإسرائيل فقط، فالمغرب بدأ يمد بالانفتاح مثلا على دول الكاريبي وأمريكا اللاتينية”.

    وأوضح بوخبزة أن المغرب عمل على تغيير استراتيجيته لكي يعيد ترتيب موقعه على المستوى الدولي، تحقيقا لرغبات وطنية.

    وتابع: “للمغرب تصور واضح ومصالح يحتاج الدفاع عنها وهي غير مرتبطة بدولة واحدة”.

    وزاد: ” لهذا ينوّع المغرب تحالفاته وشراكاته، فإعادة ترتيب المواقع الإقليمية والدولية تحتاج إلى هذه التحركات الدبلوماسية”.

     إرادة مغربية

    يجزم إسماعيل حمودي المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة تازة، أن الوتيرة المتصاعدة للتطبيع بين الرباط وتل أبيب يتحكّم فيها الطرف العربي.

    قال حمودي: “لا يمكن أن تكون هذه العلاقات إلا بإرادة مغربية لأنه المتحكم في هذه الدينامية”.

    وأضاف: “المغرب هو الذي يدير عملية تبطيء أو تسريع وتيرة التطبيع، فالزيارات الإسرائيلية تأتي بناء على دعوات من أعضاء الحكومة المغربية”.

    وأوضح حمودي أن هذا الأمر يبيّن أن المغرب “منخرط ومتحمّس للعلاقة مع إسرائيل، خصوصا أن هذه الزيارات شملت مختلف المجالات”.

    وتابع: “زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي للرباط مؤشر واضح على ذلك”.

     تطبيع أم تحالف؟

    يرى إسماعيل حمودي في العلاقات المغربية الإسرائيلية تجاوزا لمفهوم “التطبيع” إلى “التحالف”.

    قال: “نحن إزاء تحالف سياسي أمني عسكري اقتصادي، بدعم ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية”.

    وأضاف: “يتوقع من هذا التحالف تجاوز العلاقات الثنائية لعلاقات متعددة الأطراف”.

    وتابع: “زيارة وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تشير لتعاون مغربي إسرائيلي أمريكي خارج المغرب خصوصا في أفريقيا”.

    ورجّح حمودي أن يتوجه البلدان بدعم أمريكي، نحو أفريقيا في مشاريع مشتركة، وهو أمر يعزز مكانة المغرب وموقعه الإقليمي”.

     المستفيد الأول

    يرى إسماعيل حمودي أن تسارع التطبيع العربي يصب في صالح إسرائيل في المقام الأول.

    وقال حمودي إن دينامية العلاقات المغربية الإسرائيلية “لم تقدم للقضية الفلسطينية أي شيء حتى الآن، رغم التعهدات المغربية بالتوسط لاستئناف مفاوضات السلام”.

    وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن العلاقات الثنائية بين الرباط وتل أبيب ” تصب لصالح الإسرائيليين حتى الآن”.

    وأضاف: “تل أبيب تفضّل هذا النوع من العلاقات الثنائية وتطمح إلى علاقات عربية متعددة الأطراف بدون فلسطين”.

    وتابع: “تسعى إسرائيل للتحالف مع العرب على حساب فلسطين، وهذا ما لن تقبل به الشعوب والنخب العربية”.

    وزاد حمودي: ” هذا الأمر سيشكل باستمرار ورقة ضغط لتستغلها القوى الرافضة لهذه العلاقات”.

    وأردف: “تلكؤ إسرائيل في الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس يضر المغرب والأنظمة العربية”. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هو رجيم الفواكه؟

    يعدّ رجيم الفواكه نظاماً غذائياً نباتياً بامتياز؛ إذ يقوم على استبعاد المنتجات الحيوانية، بما في ذلك منتجات الألبان. الأشخاص الذين يتبعون هذا البرنامج يتبنون نظاماً غذائياً يتكوّن أساساً من الفاكهة النيئة. يمكن أيضاً تناول الخضار والفواكه المجففة والمكسرات والبذور باعتدال.

    أما أنواع الطعام الأخرى، مثل الحبوب والبقوليات والدرنات، يمكن تناولها بكميات محدودة للغاية أو يتم التخلص منها تماماً. فضلاً على تجنّب الأطعمة المطبوخة من أي نوع، بما في ذلك الفواكه المطبوخة. تابعي المزيد: رجيم البرتقال لخسارة الوزن وتعزيز مناعة الجسم

    فوائد رجيم الفواكه

    عند تناولها باعتدال، يمكن أن تكون الفواكه جزءاً صحياً جداً من نظام غذائي مغذٍ.

    تحتوي الفواكه على الألياف، والتي يمكن أن تساعد في خفض نسبة الكوليسترول في الدم وتشجيع حركة الأمعاء المنتظمة. التفاح والكمثرى والتوت أمثلة على الفواكه الغنية بالألياف الغذائية.

    يعدُّ البرتقال والفراولة أمثلة على الفواكه التي تحتوي على الكثير من فيتامين سي C. وهذا يساعد في الحفاظ على صحة الأسنان واللثة. كما يدعم فيتامين سي جهاز المناعة.

    يعتبر الموز والجوافة والشمام والمانجو أمثلة على الفواكه الغنية بالبوتاسيوم. يمكن أن يساعد البوتاسيوم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتنظيم توازن السوائل في الجسم.

    البرتقال والفواكه الاستوائية مثل المانجو غنية بالفولات. هذا يمكن أن يساعد الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء. كما يدعم الفولات نمو الجنين الصحي. الخوخ الأسود، والخوخ، وجميع أنواع التوت، أمثلة على الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي تحدُّ من إنتاج الجذور الحرّة، وتعمل على حماية بشرتك ومحاربة الأمراض. تابعي المزيد: كل ما تودين معرفته عن رجيم الأناناس والكيوي

    ما هي المخاطر المحتملة؟

    ينطوي اتباع حمية الفواكه على العديد من المخاطر، مثل سوء التغذية، لذا تجب استشارة الطبيب قبل اتباع هذه الحمية لإرشادك حول كيفية تلبية احتياجاتك الغذائية من دون تعريض صحتك للخطر؛ حيث يفتقر النظام الغذائي القائم على الفواكه إلى العديد من العناصر الغذائية الضرورية للصحة العامة، والتي تشمل:

    – البروتين.

    – الكالسيوم.

    – فيتامينات بي B.

    – الأحماض الدهنية أوميغا -3.

    نظراً إلى طبيعة النظام الغذائي شديدة التقييد، فإنَّ سوء التغذية يمثل مصدر قلق كبير. قد يدخل جسمك في حالة الجوع. هذا يعني أن التمثيل الغذائي الخاص بك سوف يتباطأ لأنه يحاول التمسك بمخزونه الغذائي والحفاظ على الطاقة.

    قد تعانين أيضاً من فقر الدم، والتعب، وضعف جهاز المناعة. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص الكالسيوم إلى هشاشة العظام.

    النظام الغذائي القائم على الفواكه غني جداً بالسكر، على الرغم من كونه مصدراً طبيعياً. هذا قد يجعله خياراً سيئاً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو مقدمات السكري أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات أو مقاومة الأنسولين.

    قد يساعد الحدّ من تناول الفاكهة إلى 50 في المائة وإضافة مصادر البروتين، مثل المكسرات أو المكملات النباتية المعتمدة، في موازنة النقص الغذائي المتأصل في هذا النظام الغذائي.

    إذا كان النظام الغذائي يروق لك، فابدئي باتباعه ببطء، بدلاً من البدء دفعة واحدة. هذا يعني استبعاد المنتجات الحيوانية والبقوليات والأطعمة المصنّعة ومادة الكافيين. وباشري في إضافة بعض الأطعمة منها، الفواكه النيئة والمكسرات والبذور والخضراوات.

    قد ترغبين في الالتزام بخطة ثلاث وجبات في اليوم، أو تناول أربع إلى خمس وجبات صغيرة على مدار اليوم.

    المصدر: سيدتي نت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسجيل مشاهد من الموسم الثالث للمسلسل العالمي The Witcher بمدينة أرفود المغربية

    الدار/ خاص

     

    ستشهد مدينة أرفود المغربية، تسجيل مشاهد من الموسم الثالث للمسلسل العالمي The Witcher، خلال الأيام القليلة المقبلة.

    ووفق ما ذكره موقع “ردينين إنتلجنس”، فإن تصوير الموسم الرابع من مسلسل الفنتازيا الساحر ، سيتم تصويره بمدينة ارفود بالمملكة المغربية، بعد تصوير الحلقات السابقة جنوب ويلز بالمملكة المتحدة.

    ونقلا عن نفس الموقع، فإن طاقم تصوير المسلسل سيصلون قريبا الى المغرب ، لبدأ تجربة تصوير الفيلم في المغرب، وهي التجربة التي قيل عنها أنها ستكون فريدة من نوعها بالنظر إلى طبيعة المنطقة الجميلة التي سبق وأختيرت لتصوير عدة أفلام عالمية. مثل  (Star Wars)  و( Game of Thrones) .

    يشار أن الموسم الثاني من مسلسل The Witcher عبر شبكة Netflix، استطاع على صعيد التقييمات أو حتى نسب المشاهدات أن يُحقق أداء قوي، ويبدو وأن الموسم الثالث من المسلسل الذي تمت كتابته بالكامل، سيكون أكثر قوة وإثارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا مفر من إشراك المغرب وافريقيا في سياسات أوروبا حول الهجرة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف

    الإرتفاع المهول في أعداد الهجرة الجماعية التي عرفتها أوروبا خلال سنتيْ 2014 و2015 والتي تجاوزت رقم ” مليون ” من المهاجرين وطالبي اللجوء هربا من الأوضاع الساخنة في دول الشرق الأوسط ( العراق و سوريا ..) و بعض دول آسيا ( أفغانستان و البنغلاديش..) ، بالإضافة الي اعداد غير محدودة من القوارب في اتجاه الضفة الشمالية للبحر المتوسط انطلاقا من سواحل ليبيا و تونس و الجزائر..أدت الي ما يُعرف في حينها بأزمة البواخر بين المنظمات الإنسانية و بعض الدول الأوروبية كايطاليا و فرنسا و اسبانيا.. حيث طالبت هذه الدول باقتسام المهاجرين مع دول الشمال الأوروبي نظرا للاعداد الغيرالمنتظرة ، الشيء الذي جعل أوروبا تقف على عدم فعالية قوانينها في الهجرة و اللجوء و خاصة قانون دُبْلن..الذي يربط مستقبل المهاجرين وطالبي اللجوء بأول دولة وُصُول…

    فالضغط الكبير لأعداد المهاجرين وعدم استعداد بعض الدول الأوروبية لاستقبالهم أمام غياب آلية قانونية و مساطر إدارية سريعة تستوعب هذه الهجرة الجماعية..جعلت الكلمة الفصل ” للقانون الإنساني ” بالسماح لهم بالمرور و تسوية الأوضاع سواء كمهاجرين أو كلاجئين أو كطالبي للحماية..خاصة “بألمانيا ميركل ” ، وذلك في انتظار تسريع وثيرة عمل آلة التشريع الأوروبي بخصوص قوانين الهجرة و اللجوء سواء في جانب سياسات تسوية أوضاع الغير القانونيين من المهاجرين او في عملية خلق قوانين جديدة للهجرة و اللجوء داخل فضاء دول الاتحاد الأوروبي بتصور جديد يكون أهم مبادئه المسؤولية و التضامن.. خاصة و أن الهجرة و استقبال المهاجرين الغير النظاميين ليس بالعملية السهلة فهي تعني عملا إضافيا على الحدود خاصة في الشق الأمني و العمل على تحديث و تطوير “وكالة الفرونتكس ” المكلفة بحماية و مراقبة الحدود و السواحل الأوروبية…وهو ما يعني ” كلفة مالية ” كبيرة تثقل بلدان المرور و الاستقبال معا…

    و لسوء الطالع فقد عرفت أوروبا و ابتداءا من سنة 2015 ارتفاعا في عدد الضربات الإرهابية في كل من فرنسا و بلجيكا و المانيا و اسبانيا.. وهو ما كان له ” كُلفة سياسية ” حيث استغلت أحزاب اليمين المتطرف هذا الحادث لتأجيج الشارع الأوروبي ضد حكومات بلدانهم ، كما تم توظيف ملف المهاجرين في الانتخابات التشريعية و البرلمان الأوروبي وهو ما مهد الطريق لاحزاب اليمين المتطرف للامتداد المجتمعي في كل من المانيا و فرنسا و إيطاليا و هولندا وهنغاريا و اسبانيا..خاصة وان اغلب مهاجري سنة 2015 قادمون من بلدان إسلامية..

    و بلغة الأرقام التي تقلصت مقارنة مع سنتي 2014و 2015وذلك تزامنا مع انخفاظ درجة الخطر و حدة الصراع في كل من سوريا و ليبيا و السودان…بمعنى انه كلما ارتفعت الصراعات والحروب والتقلبات المناخية كالفيضانات و الزلازل و التصحر و الجفاف..كلما ارتفعت موجات الهجرة و طلب اللجوء و البحث عن مكان آمن و مستقبل أفضل..

    و ستعرف عمليات الهجرة القانونية أو الغير القانونية توقفا مع تدابير جائحة كورونــا حيث ستحد تدابير إغلاق الحدود من عمليات التنقل مخافة نقل العدوى..الى ان تتقدم اللجنة الأوروبية في شتنبر من سنة 2020 بمقترح حول ” الاتفاق الجديد حول الهجرة و اللجوء ” وهو عبارة عن قراءة جديدة ” لقانون دبلن للهجرة و اللجوء ” يتضمن إجابات على الميكانيزمات الحديثة لواقع الهجرة و اللجوء ، كما يعترف بالمسؤولية المشتركة و بالتضامن بين دول الاتحاد الأوروبي في ارتدادات ملف الهجرة و اللجوء على مستوى الكلفة المالية و الاقتصادية و السياسية و أيضا الثقافية…

    و قد راج بين العديد من المراقبين ان الرئاسة الدورية لفرنسا للاتحاد الأوروبي سنة 2022ساهمت كثيرا بالدفع بالمصادقة على اقتراح اللجنة الأوروبية..لكن يبدو أن موجة الهجرة الجماعية الجديدة على خلفية الحرب على أوكرانيا منذ فبراير 2022 انتجت ظروفا جديدة لا تشبه ظروف موجة سنة 2015..لا من حيث العدد و لا من حيث طبيعة دولة الهجرة…
    فالارقام تحدثنا عن حوالي 6,8 مليون لاجئ أوكراني معظمهم من النساء و الأطفال غادروا في اتجاه دول الجوار كبولونيا اكثر من 3ملايين مهاجر اوكراني و رومانيا ( 989 ألف ) و هنغاريا ( 682ألف ) و مولدافيا ( 479الف ) و سلوفاكيا( 461الف ) فيما وصلت أعداد كبيرة إلى دول أوروبية أخرى كالمانيا و إيطاليا و النمسا و فرنسا…
    و قد لوحظ غياب حملات اليمين المتطرف الأوروبي ضد الموجة المليونية من المهاجرين و لم يتم توظيفها سياسيا خلال انتخابات الرئاسية او التشريعية بفرنسا أو الجهوية باسبانيا..اكثر من هذا فقد تم توظيف عنصر الدين و العرق بشكل عنصري بشع و الترحيب باللاجئين الاوكرانيين داخل دول الاتحاد الأوروبي لانهم مسيحيين و عيونهم زرقاء…في حين تم التضييق على اللاجئين من أصول أجنبية كانوا مقيمين أو طلبة بأوكرانيا و منع الكثير منهم بالعبور الى أماكن آمنة..

    من جانب آخر فالحرب على أوكرانيا ، لم تجعل من هذا الأخيرة مصدرا وحيدا للهجرة الجماعية..بل امتدت تداعياتها الى دول افريقيا تضررت بنذرة الحبوب و التلويح بموجة مجاعة في بلدان افريقيا عديدة تقسو عليها الطبيعة بالجفاف و التصحر..وهو ما يهدد بهجرات جماعية قادمة نحو البلدان الأوروبية مرورا ببلدان الضفة الجنوبية للبحر المتوسط….وهو ما يعني توقع الضغط على محاور العبور الافريقية خاصة مصر و ليبيا و تونس و المغرب من جهة ، و توقع تسلل عناصر مجموعات إرهابية معروفة تشتغل في بلدان جنوب الصحراء و الساحل ،قــد تهدد السلم سواء في دول المرور كالمغرب مثلا او دول الاستقبال من جهة ثانية…. و يكون من نتائج هذا الضغط كلفة مادية و لوجيستيكية باهضة تكلف ميزانيات تلك الدول التي تعاني أصلا من ارتفاع تكلفة الطاقة كاحد تداعيات الحرب في أوكرانيا…

    فكل هـذه العوامل تجعل من دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط شريكا أساسيا لأوروبا في صياغة كل سياسات و قوانين الهجرة و اللجوء بدول الإتحاد الأوروبي ، كما تجعل من المغرب بكل موضوعية و بدون لغو أو مبالغة الناطق باسم افريقيا أمام دول الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة و اللجوء..أولًا باعتراف الدول الافريقية نفسها بدور المغرب و ريادته في مجال الهجرة ، لذلك اطلقت على الملك محمد السادس ” رائد الاتحاد الافريقي لقضايا الهجرة ” ، و لإحتضان المغرب لمقر أحد أهم مؤسسات منظمة الاتحاد الافريقي في مجال الهجرة بالعاصمة الرباط ونقصد به ” المرصد الافريقي للهجرة ” الذي تم افتتاحه يوم 18 دجنبر 2020 تزامنا مع اليوم الدولي للمهاجر…و ثانيًا بتوقيع ” المثياق العالمي للهجرة ” بمدينة مراكش في دجنبر 2018، وهو الميثاق الأممي الذي تبناه ممثلو 150 دولة في العالم من أجل هجرة آمنة و منظمة و نظامية…

    فالمغرب و بكل تراكماته في تدبير ملف الهجرة سواء باعتباره دولة لها مهاجرين بالخارج أغلبهم بدول الاتحاد الأوروبي، او باعتباره بلد مرور و استقبال ، ومع ماويتوفر عليه من ترسانة قانونية في تنظيم مجال الهجرة و تدبير حياة المهاجرين على مستويات الشغل و التعليم و الصحة…و ما يتوفر عليه من رصيد قوي من الثقة سواء على مستوى الأممي أو الإتحاد الأوروبي أو الافريقي يجعل منه بحق رائدا افريقيا في مجال الهجرة و محاورا ذو ثقة أمام دول الاتحاد الأوروبي لصياغة أجيال جديدة من قوانين الهجرة و اللجوء من شأنها جعل البحر المتوسط قنطرة للثقافات و الحضارات و تبادل الخبرات و ليس مقبرة جماعية للهاربين من الحروب و الصراعات و التقلبات المناخية

    إقرأ الخبر من مصدره