Étiquette : 2012

  • ذاكرة تتآكل ومستقبل يتعثر.. كيف تحولت عاصمة “الشرق الثقافية” إلى مدينة بلا سينما

    كمال لمريني

    في قلب مدينة وجدة، التي كانت تلقب ذات زمن بـ”عاصمة الشرق الثقافية”، خفتت الأضواء وانطفأت الشاشات، لتجد المدينة نفسها اليوم بلا قاعة سينمائية واحدة. هذا الواقع الثقافي المؤلم تختصره عبارة خالد سلي، رئيس جمعية “سيني مغرب” ومدير المهرجان المغاربي للفيلم، حين يقول: “أصبحنا بصفر قاعة”. عبارة موجعة تختزل مسارا من التدهور الثقافي، وتفتح باب الأسئلة حول مصير الفن السابع في مدينة كانت يوما مناراته تتلألأ في كل زاوية.

    “سينما الملكي” لم تكن سوى آخر حلقة في سلسلة الانهيارات. فبعد سنوات من الإهمال وسوء التسيير، أغلقت أبوابها سنة 2023، لتنضم إلى قاعات سبقتها إلى المصير ذاته. بعض هذه الفضاءات خضع لإصلاحات في إطار شراكات دولية، كتوأمة مع مدينة ليل الفرنسية، غير أن تلك الإصلاحات لم تحترم المعايير التقنية، خصوصا في ما يتعلق بانحدار الكراسي الذي شوّه تجربة المشاهدة.

    وما يزيد من مرارة المشهد، كما يوضح سلي في تصريحه لـ”العمق”، أن إحدى القاعات أُسند تسييرها إلى شركة رياضية لا علاقة لها بالثقافة، فكتبت نهايتها بيدها. ورغم الوعود التي قدمت لجمعية “سيني مغرب” لتدبيرها، إلا أن تدخلات في آخر لحظة أجهضت المشروع.

    في المقابل، تتعدد الأسباب التي دفعت بالقاعات السينمائية في وجدة إلى الإغلاق، وتتراكم العوامل التي عمّقت الأزمة. أولها تقادم البنية التحتية وغياب أي إرادة حقيقية للتجديد، في وقت كانت فيه مدن مغربية أخرى تشهد ولادة مركبات سينمائية عصرية. أما ملاك القاعات، فقد ظلوا أسرى نماذج عرض متجاوزة، متمسكين بأفلام قديمة متدهورة الجودة، غير قادرين على مجاراة التحولات.

    وإلى جانب ذلك، يشير سلي إلى دور لوبيات التوزيع التي احتكرت الأفلام الجذابة وفرضت أثمنة باهظة، ما خنق القاعات التي كانت تحاول الصمود. ومع الطفرة الرقمية، اجتاحت المنصات الإلكترونية المشهد، مقدمة عروضا عالمية بأسعار زهيدة، وسحبت البساط من تحت القاعات التقليدية. كما أن اندثار الأندية السينمائية، التي كانت تشكل فضاءات للنقاش والتكوين، ساهم في تآكل الذوق السينمائي العام.

    وفي هذا السياق، يسلط فريد بوجيدة، أستاذ السوسيولوجيا بكلية الآداب بوجدة، الضوء على البعد التاريخي لهذه القاعات، مبرزا أنها تأسست في عهد الاستعمار الفرنسي، وكانت جزءا من المرافق التي شيدها المستعمِر لأغراض التسلية والتوجيه الثقافي. وقد تميزت هذه القاعات بمعمارها الجميل، واحتضنت عروضا سينمائية وأنشطة ترفيهية، لتصبح لاحقا جزءا من الذاكرة الحضرية للمدينة.

    وإذا عدنا إلى أسماء تلك القاعات، نجد أن لكل منها حكاية ووقعا في ذاكرة الوجديين: “المغرب”، “كوليزي”، “باريس”، “فوكس”، “المعراج”، “النصر”، “الفتح”، “الملكي”، و”الريف”. كانت هذه الفضاءات تحتضن أفلام الحركة، ورعاة البقر، والسينما الهندية والمصرية، بل احتضنت سينما باريس وكوليزي المهرجان الوطني السابع للسينما المغربية سنة 2005.

    غير أن غياب القاعات السينمائية لم يكن مجرد فقدان لبنايات، بل كان نكبة ثقافية بكل المقاييس. فمشاهدة فيلم داخل قاعة مظلمة، أمام شاشة بيضاء كبيرة، كانت لحظة استثنائية تختزل أجمل ما في الأسبوع؛ طقسا حميميا لا يشبه أي مشاهدة أخرى. ومع انقطاع هذه الطقوس، اهتزت الجوارح، وانهار جزء من الذاكرة الجماعية.

    وما يعمق الإحساس بالخسارة، كما يحذر بوجيدة، هو الاعتقاد الخاطئ بأن اندثار القاعات السينمائية ظاهرة عالمية. ففي البلدان المتقدمة، لا تزال القاعات تعرض الأفلام وتعد من رموز الفخر الحضري. إذ لا يمكن تعويض فن المشاركة الجماعية بمشاهدة فردية عبر الهواتف أو الأقراص المدمجة.

    ومن قلب الشارع، يعبر عبد القادر، متقاعد في الستين من عمره، عن هذا الحنين، وهو يتأمل واجهة سينما “فوكس” المغلقة: “كنا نعيش الفيلم بكل حواسنا. كنا نخرج من القاعة ونحن نقلّد البطل، نناقش النهاية، ونحلم. اليوم، حتى الحلم صار فرديا، معزولا خلف شاشة هاتف”.

    ورغم هذا الانهيار، لا تزال السينما تلوح كأفق مفتوح أمام الشباب. فبفضل توفر أدوات التصوير والإبداع بأسعار معقولة، بات الحلم أقرب من أي وقت مضى. غير أن الحلقة المفقودة، كما يشير سلي، هي التكوين والتأطير، وهو ما يؤكده بوجيدة أيضا، معتبرا أن المشاهدة الجماعية، إذا أُخضعت لبرامج تربوية وفنية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة للتربية والتثقيف، وتطوير الحس الجمالي والذوق السليم.

    لكن المفارقة، كما يلاحظ بوجيدة، أن الاهتمام بالرياضة، خصوصا كرة القدم، لا يوازيه اهتمام بالثقافة البصرية، ما يكشف عن نظرة تسطيحية في ترتيب الأولويات.

    أمام هذا الفراغ، برز المهرجان المغاربي للفيلم كفسحة أمل. فمنذ تأسيسه سنة 2012، حمل على عاتقه مهمة الترويج للأفلام المغربية والمغاربية والإفريقية والدولية. وقد أصبحت المهرجانات، كما يقول سلي، فرصة لمشاهدة الأفلام ومناقشتها في غياب القاعات، مشيرا إلى أن المركز السينمائي المغربي يمنح دعما يصل إلى 4 ملايين درهم لكل مستثمر يرغب في بناء قاعة سينمائية.

    ولم تكتف جمعية “سيني مغرب” بتنظيم المهرجان، بل خاضت نضالا من أجل تصنيف سينما “فوكس” تراثا وطنيا، وهو ما تحقق. واليوم، تلوح بارقة أمل، إذ يحاول منتج ومستثمر صديق للجمعية، بدعم من السلطات الولائية، إيجاد وعاء عقاري لبناء مركب سينمائي بوجدة.

    وفي ما يتعلق بالمسؤوليات، يشدد سلي على أن دور المسؤولين يتمثل في تسهيل اقتناء العقارات، بينما تقع المبادرة على عاتق المستثمرين. أما وزارة الثقافة، فهي تبذل مجهودات عبر المركز السينمائي، لكن المجلس الجماعي مطالب بالتدخل لاقتناء قاعة “فوكس”، المصنفة تراثًا وطنيًا.

    من جهته، يقول فريد بوجيدة بدعوة صريحة إلى نهضة ثقافية تعيد للسينما وهجها، عبر تشييد قاعات جديدة تستجيب لمتطلبات العصر، معتبرا أنه لا يعقل أن تنظم المهرجانات في قاعات ضيقة لا تراعي شروط العرض السليم.

    وانطلاقا من هذا الواقع، تبرز سيناريوهات واقعية لإعادة الحياة للسينما بوجدة، من بينها فضاءات العروض في الهواء الطلق، ومركبات سينمائية صغيرة للقرب، تقدم برمجة متنوعة تراعي الأذواق والفئات، إلى جانب قاعة كبرى تتسع لأكثر من 1000 مقعد لاحتضان التظاهرات والمهرجانات الكبرى.

    ويختم سلي رسالته للفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين بالتأكيد على أن الاستثمار في المركبات السينمائية أمر مربح إذا تم تدبيره بشكل معقلن، خاصة مع الدعم الذي تمنحه الدولة، داعيا إلى وضع العقارات رهن إشارة المستثمرين، والعمل على تحقيق نهضة سينمائية بمدينة وجدة، تعتمد على التكوين والتأهيل والمهرجانات.

    وهكذا، تبقى وجدة، التي كانت يوما مناراتها السينمائية تضيء ليالي الشرق، تملك من الذاكرة والطاقات ما يكفي لتنهض من رماد الغياب، وتعيد للفن السابع مكانته كرافعة للوعي، ومرآة للهوية، ونافذة على العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي


    هسبريس – أ.ف.ب

    أعلنت النيابة العامة الليبية، الأربعاء، فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلاثاء، في وقت دعا فيه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس.

    وأفادت النيابة العامة بأن فريقًا يضم أطباء شرعيين وخبراء توجّه، الثلاثاء، إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.

    وأكدت النيابة العامة، في بيان، أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقّبهم قضائيًا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى «انتظار نتائج» التحقيق، وحضّهم على «ضبط النفس» في الخطاب العام.

    وأثار اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات حيال أسلوب التنفيذ والجهات السياسية التي قد تستفيد منه، إذ ينسبه بعضهم إلى محترفين يُعتقد أنهم عطّلوا كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.

    وتنقسم ليبيا حاليًا بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليًا، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي يدعمها البرلمان ويهيمن عليها المشير خليفة حفتر.

    وأكد المنفي، الذي عُيّن عام 2021 رئيسًا للمجلس الرئاسي بالتزامن مع تولي الدبيبة رئاسة الحكومة ضمن خارطة طريق سياسية، أنه «لن يكون هناك إفلات من العقاب»، مشيرًا إلى أن القضية قد تمثل «مصدر قلق».

    وشدّد على ضرورة تجنّب «أي تحريض على الكراهية» من شأنه أن «يقوّض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».

    «كثير التنقل»

    ولم تتوافر، على الفور، معلومات بشأن ترتيبات جنازة سيف الإسلام القذافي أو مكان دفنه.

    وقال مستشار القذافي عبد الله عثمان، لوسائل إعلام ليبية، إن تشريح الجثمان أُنجز بالفعل، وقد يُوارى الثرى في بني وليد، معقل قبيلة بقيت موالية لعائلة القذافي، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس.

    وفي ما يتعلق بظروف وفاته، قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن موكله قُتل في منزله في الزنتان على يد «كوماندوس من أربعة أفراد» لم تُحدَّد هويتهم بعد.

    وسعى سيف الإسلام، لسنوات، إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ«أنهار من الدم».

    واعتُقل في جنوب ليبيا، وكان محتجزًا لفترة طويلة لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).

    ومثل سيف الإسلام، الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الإنتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقًا بحقه، رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.

    لكن المسلحين الذين كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.

    وفي عام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريًا في مدينة سبها، معوّلًا على دعم أنصار الحكم السابق، غير أن الاستحقاق تأجّل لأسباب سياسية وأمنية.

    وأضاف محاميه، الثلاثاء، أنه «كان كثير التنقل».

    وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجوده معروفًا بدقة. وبحسب وسائل إعلام محلية، بقي في الزنتان تحت حماية مجموعة مسلحة محلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل سيف الإسلام القذافي.. النيابة العامة الليبية تفتح تحقيقا

    أعلنت النيابة العامة في العاصمة الليبية طرابلس، الأربعاء، فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، مؤكدة مقتله رميا بالرصاص.

    وقال مكتب النائب العام في بيان إنه أوفد فريقا برفقة أطباء شرعيين وخبراء إلى مدينة الزنتان حيث فحصوا جثة سيف الإسلام الذي اعتبر لفترة طويلة وريثا محتملا لوالده.

    وأوضح في البيان الذي نشر على فيسبوك « أثبت الفحص أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جراء إطلاق أعيرة نارية ».

    وأكد بدء « إجراءات جنائية لمحاولة تحديد هوية المشتبه بهم وإقامة الدعوى القضائية ضدهم ».

    ولم تتوفر أي معلومات فورية بشأن جنازة سيف الإسلام القذافي أو المكان الذي سيتم دفنه فيه.

    وكان مارسيل سيكالدي، المحامي الفرنسي لسيف الإسلام القذافي، أفاد وكالة فرانس برس بأن موكله قتل في منزله في الزنتان برصاص « مجموعة كوماندوز من أربعة أشخاص »، لم يتم التعرف على هويتهم بعد.

    وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعد بـ »حمامات دم ».

    واحتجز لسنوات بعد سقوط حكم والده لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان التي تبعد 145 كلم جنوب غرب العاصمة.

    ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب من المحكمة الجنائية الدولية، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وحكم عليه عام 2015 بالإعدام بعد إدانته بالضلوع في جرائم حرب على خلفية قمع متظاهري الثورة الليبية رفقة عدد من المسؤولين السابقين.

    لكن « كتيبة أبو بكر الصديق » التي كانت تحتجزه رفضت تسليمه، وأطلقت سراحه عام 2017 في قرار بررته بالامتثال لقانون عفو عام مثير للجدل أصدره البرلمان الذي يتخذ مقرا في شرق ليبيا.

    وتوارى سيف الإسلام حتى الإعلان عن مقتله، ولم يظهر إلا في مرات نادرة.

    وفي العام 2021، قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريا في مدينة سبها بجنوب غرب البلاد، معولا على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.

    ومنذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا من انقسام سياسي وصراع على السلطة.

    وتنقسم البلاد حاليا بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليا، وحكومة موازية شرقا في بنغازي يدعمها البرلمان والمشير خليفة حفتر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسلم روسيا مواطنا مطلوبا


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    سلمت السلطات المغربية نظيرتها الروسية، أمس الثلاثاء، مواطنا روسيا مطلوبا لديها بموجب نشرة دولية صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، حسب ما أفاد بيان للخدمة الصحفية لوزارة الداخلية الروسية اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية.

    وذكر البيان ذاته أن “موظفي الإنتربول وعناصر مصلحة السجون الفيدرالية الروسية أشرفوا على عملية تسليم مواطن روسي من المملكة المغربية، متهم بارتكاب جرائم ذات طابع إرهابي”، مضيفا أن “المعني بالأمر سافر في سنة 2012 إلى سوريا حيث انضم إلى تشكيل مسلح أصبح لاحقا جزءا من منظمة إرهابية”.

    وتابع بأن “السلطات الروسية فتحت قضية جنائية ضده على أساس مقتضيات المادتين 208 و205.5 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقالت إيرينا فولك، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الداخلية الروسية، إن “المتهم فرّ إلى خارج البلاد، وبناء على تكليف من النيابة العامة للاتحاد الروسي، واستنادا إلى مواد مديرية وزارة الداخلية الروسية في مدينة سانت بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد، أُعلن عنه مطلوبا دوليا”.

    وزادت: “نتيجة للتعاون عبر قنوات الإنتربول، تلقت الجهات الروسية من الشركاء الأجانب معلومات عن توقيف المطلوب على أراضي المملكة المغربية. وتم في مطار مدينة الدار البيضاء تسليم المتهم إلى ممثلي أجهزة إنفاذ القانون الروسية لنقله إلى موسكو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يهدد الفاصل الزمني الطويل ترابط أحداث “بنات لالة منانة” وجماهيريته؟

    أعادت القناة الثانية سلسلة “بنات لالة منانة” إلى الشاشة، بعد أزيد من 12 سنة على عرض آخر موسم منها، في خطوة تراهن من خلالها على الجزء الجديد لمنافسة باقي الأعمال الرمضانية المعروضة على القنوات الأخرى، غير أن هذه العودة تبقى محفوفة بعدة تحديات، في ظل طول الفاصل الزمني وتغير الذوق العام للجمهور.

    وأدرجت القناة العمل ضمن برمجة موسم رمضان المقبل، مع إدخال تعديلات طالت شخصيات السلسلة، وتجديد القصة والأحداث لتتماشى مع السياق الزمني الحالي، إذ فرض التقدم في سن بطلات العمل، إلى جانب هدم موقع التصوير الأساسي، تحديات إضافية على مستوى الحفاظ على النسق الدرامي وربط الماضي بالحاضر، خاصة أن فئة من الجيل الحالي لم تعايش الأحداث السابقة.

    وتزداد صعوبة المهمة أمام صناع العمل في ظل التحولات التي عرفتها الدراما المغربية، التي أصبحت تعتمد على إيقاع أسرع، إضافة إلى المنافسة القوية مع أعمال جديدة تلامس القضايا الراهنة وتعكس تحولات المجتمع.

    ورغم أن “بنات لالة منانة” حقق نسب مشاهدة مرتفعة خلال مواسمه السابقة، إلا أن نجاح الجزء الجديد يظل رهينا بمدى تقبل الجمهور الحالي له، وقدرة القصة على احترام روح العمل الأصلي دون الوقوع في التكرار، وإعادة إنتاج التفاصيل القديمة بنفس الصيغة.

    وتُعد سلسلة “بنات لالة منانة” من أبرز الإنتاجات الدرامية التي حققت نجاحا واسعا عند عرضها الأول سنة 2012، إذ تناولت قصة أربع فتيات مقبلات على الزواج، تنطلق كل واحدة منهن في رحلة بحث عن الزوج المثالي، ما يوقعهن في مواقف تجمع بين الطابع الكوميدي والدرامي.

    واستوحي العمل من مسرحية “بيت برناردا ألبا” للشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، مركزا على الجانب السلطوي للأم التي تفرض قيودا صارمة على بناتها، فيسعين إلى التحرر منها عبر الزواج، لتقودهن محاولاتهن أحيانا إلى ارتكاب أخطاء مؤلمة.

    وشارك في الموسمين السابقين من العمل عدد من الأسماء البارزة، من بينهم السعدية أزكون، وسامية أقريو، ونورا الصقلي، والسعدية لديب، ومريم الزعيمي، ونادية العلمي، وهند السعديدي، وياسين أحجام، وإدريس الروخ.

    وتشارك في الموسم الثالث من العمل مجموعة من الوجوه الجديدة، من بينها غيثة كيتان، وعمر أصيل، وذكرى بنويس، وتسنيم، إلى جانب انضمام نرجس الحلاق إلى طاقم العمل تعويضا لزميلتها مريم الزعيمي التي تغيب عن هذا الجزء بسبب تقليص حجم دورها.

    وحرص فريق العمل في هذا الجزء الجديد على ضم مجموعة من الممثلين، الذين يتقنون اللهجة الشمالية، تفاديا لتكرار الجدل الذي رافق مسلسل “دار النسا”، من تأليف الكاتبتين نفسيهما وبطولة سامية أقريو ونورا الصقلي، بعد انتقادات وُجهت حينها لبعض الممثلين بسبب ضعف إتقانهم للهجة المحلية.

    وصُور الجزء الثالث من “بنات لالة منانة” بمدينة شفشاون نهاية شهر شتنبر الماضي، بعد سلسلة من التأجيلات، هذه في فضاء جديد داخل قلب المدينة الزرقاء، بعد هدم موقع التصوير السابق، إذ يدرج هذا التغيير في السياق الدرامي للسلسلة، بما يضمن الانتقال السلس في الأحداث مع الحفاظ على ترابط القصة وتطورها الزمني والمكاني.

    وكان من المقرر عرض الجزء الجديد خلال رمضان المنصرم، غير أن الإنتاج تأجل لإتاحة المزيد من الوقت للكتابة والتصوير، وفق ما أكدت الممثلة نورا الصقلي في تصريح سابق للجريدة، مشيرة إلى رغبة الفريق في تقديم عمل جيد الصياغة والإخراج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديون إفريقيا تتضاعف ثلاث مرات منذ 2012 وتفاقم الضغوط المالية

    حذرت وكالة “ستاندرد اند بورز غلوبال ريتنجز” من أن الحكومات الإفريقية تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في عام 2026 والتي تتجاوز 90 مليار دولار، الضغوط على الاحتياطيات.

    وكشف أحدث تقرير للوكالة بشأن التوقعات السيادية الإفريقية، الصادر أمس الاثنين، عن أن حجم سداد الديون المستحقة على الحكومات بات يفوق ثلاثة أمثال مستواه في عام 2012.

    وقال بنجامين يونج من الوكالة في التقرير “ستواصل الديون المرتفعة هيكليا وقواعد الإيرادات المحدودة والمركزة تشكيل مخاطر رئيسية. ومع احتمال تجاوز مدفوعات الدين الخارجي الحكومي 90 مليار دولار هذا العام، تزداد أوجه الضعف الخارجية أيضا”.

    ويدفع عبء سداد الديون المتزايد عددا من الحكومات إلى اللجوء إلى استراتيجيات إدارة الالتزامات المالية، مثل عمليات إعادة الشراء والتبادل وتمديد آجال الاستحقاق، للحد من مخاطر إعادة التمويل.

    وكشف التقرير أن من بين المستخدمين البارزين لهذه الأساليب الكوت ديفوار وبنين وأوغندا وجمهورية الكونغو وموزامبيق وكينيا وجنوب إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محامي مغربي بمدريد: الحصول على الجنسية الإسبانية يتطلب التخلي عن المغربية

    زنقة 20 | الرباط

    أوضح المحامي المغربي إدريس جدي أن مسألة الجنسية بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية لا تخضع لأي اتفاقية رسمية للازدواجية.

    وأكد جديد وهو محام مغربي بمدريد ، أن المواطن المغربي الذي يكتسب الجنسية الإسبانية يُعتبر وفق القانون الإسباني إسبانيًا فقط، إذ تتطلب مسطرة التجنيس تقديم تصريح رسمي بالتخلي عن الجنسية الأصلية.

    وأضاف أن هذا التصريح يُسجَّل رسميًا في سجلات الأحوال المدنية الإسبانية، مع ذكر تاريخ التخلي عن الجنسية المغربية، ما يجعل الشخص مجنسًا إسبانيًا حصريًا أمام السلطات الإسبانية.

    و ذكر أن القانون المغربي يرى الأمور بشكل مختلف، حيث يظل المواطن المغربي الحاصل على الجنسية الإسبانية مغربيًا أيضًا، حتى بعد التصريح أمام السلطات الإسبانية بالتخلي عن جنسيته الأصلية.

    ومع ذلك، اشار الى أن القانون الإسباني يمنع تمامًا استخدام جواز السفر المغربي أو بطاقة التعريف الوطنية المغربية أمام السلطات الإسبانية بعد اكتساب الجنسية، ويُعتد فقط بالوثائق الإسبانية.

    و أوضح المحامي إدريس جدي أن مسألة الزواج قد تواجه بعض التعقيدات القانونية، إذ أن زواج المواطن المغربي الحاصل على الجنسية الإسبانية أمام السلطات المغربية في المغرب، دون اتباع الإجراءات القانونية الإسبانية، قد يواجه صعوبة في الاعتراف به داخل إسبانيا. وأكد ضرورة الالتزام بالإجراءات المعمول بها وفق القانون الإسباني لضمان الاعتراف بالزواج رسميًا.

    و ذكر أن حقوق الإرث بعد اكتساب الجنسية الإسبانية تخضع للقانون الإسباني، وليس لمدونة الأسرة المغربية، وذلك تطبيقًا لمقتضيات التنظيم الأوروبي رقم 650/2012 المتعلق بالمواريث، ما يجعل القانون الإسباني المرجع الأساسي في كل ما يتعلق بالوراثة.

    المحامي إدريس جدي شدد على أن الاختلاف بين القانونين يستدعي وعيًا دقيقًا، فبينما يرفض القانون الإسباني الازدواجية ويعتبر المجنس إسبانيًا فقط، يسمح القانون المغربي بالاحتفاظ بالجنسية المغربية. وأكد أن هذا التباين يستلزم من المواطنين المغاربة المجنسين إسبانيًا الالتزام بالقوانين الإسبانية في كافة الإجراءات الرسمية لتجنب أي مشكلات قانونية محتملة.

    يشار إلى أن مسؤولين مغاربة يتقلدون مناصب حاليا حاملون للجنسية الاسبانية خصوصا منهم المنحدرين من الاقاليم الجنوبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات جديدة تطالها فضيحة « إبستين » ضمنهم أمراء ومسؤولون كبار

    العلم – وكالات

    وردت أسماء جديدة لعدد من كبار الشخصيات في الوثائق الأخيرة المرتبطة بقضية إبستين التي نشرتها الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي، من بينها ملكة النروج المقبلة الأميرة ميتي ماريت ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجلوس كايسي واسرمان ومستشار رئيس الوزراء السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك، إضافة إلى تزايد الضغط على شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث.

    ودين الخبير المالي السابق جيفري إبستين بإقامة في شبكة واسعة للاتجار الجنسي بقاصرات أثارت إحدى أكبر الفضائح في الولايات المتحدة. وعثر عليه مشنوقا في زنزانته عام 2019 فيما كان ينتظر محاكمته.

    -الأميرة ميتي ماريت-

    ذكر اسم ميتي ماريت زوجة ولي العهد النروجي هاكون ما لا يقل عن ألف مرة، بحسب صحيفة فيردنز غانغ النروجية، في ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية الجمعة.

    ويكشف مضمون ونبرة المبادلات التي جرت بين الأميرة وجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بين 2011 و2014 والتي نقلتها الصحافة النروجية في نهاية الأسبوع الماضي، إلى نوع من التواطؤ والتقارب بينهما.

    وفي العام 2012 حين قال لها إبستين إنه في باريس « بحثا عن زوجة »، أجابته أن العاصمة الفرنسية « جيدة للزنى » لكن « الإسكندينافيات زوجات أفضل ».

    وأقرت ميتي ماريت بارتكاب « خطأ في التقدير ». وقالت في بيان نقله القصر الملكي إلى وكالة فرانس برس « إنني نادمة بشدة على إقامة أي تواصل مع إبستين » واصفة ذلك بأنه « محرج ».

    -مستشار رئيس الوزراء السلوفاكي-

    أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو السبت على فيسبوك أنه قبِل استقالة مستشاره وزير الخارجية السابق ميروسلاف لايتشاك، بعدما تبين أنه كان على تواصل مع إبستين.

    وظهر في تبادل رسائل نصية يعود إلى العام 2018 اطلعت عليه البي بي سي، أن إبستين وعد لايتشاك في وقت كان وزيرا للخارجية بتدبير نساء له.

    -السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة –

    غادر بيتر ماندلسون الذي أقيل العام الماضي من منصبه كسفير لبريطانيا في واشنطن بسبب علاقاته بإبستين، من حزب العمال الأحد بعد أن كان من وجوهه التاريخية، إثر كشف معلومات جديدة بشأن ارتباطه به.

    وتشير الوثائق المكشوفة إلى أنه تلقى دفعات مالية من إبستين في 2003 و2004.

    وقال في رسالة موجهة إلى الأمينة العامة لحزب العمال هولي ريدلي « إن المزاعم التي أعتقد أنها كاذبة… تستدعي تحقيقا من جهتي »، مؤكدا أنه ليس لديه « أي سجل ولا أي ذكرى » لتلقي مبالغ مالية.

    -اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجلوس –

    قدم كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية عام 2028 في لوس أنجلوس اعتذارا السبت بعدما ورد اسمه في آخر مجموعة من وثائق إبستين.

    وتضمنت الوثائق المتعلقة به تبادل رسائل إلكترونية بذيئة مع غيلين ماكسويل شريكة إبستين والتي تقضي عقوبة بالسجن عشرين عاما لإدانتها بالاتجار جنسيا بقاصرات لحساب إبستين.

    وقال واسرمان في بيان ورد في فرانس برس « إنني نادم بشدة لمراسلتي مع غيلين ماسكويل التي جرت قبل أكثر من عشرين عاما، قبل وقت طويل من كشف جرائمها المروعة ».


    -تزايد الضغوط على شقيق الملك تشارلز الثالث-

    طالت المجموعة الجديدة من الوثائق مرة جديدة الأمير السابق أندرو شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث، إذ يظهر في صور غير مؤرخة راكعا على أطرافه الأربعة فوق امرأة مستلقية أرضا.

    ودعاه رئيس الوزراء كير ستارمر السبت إلى الإدلاء بإفادته في الولايات المتحدة حول جرائم إبستين كما طلب منه مرارا.

    وجرد الملك تشارلز الثالث شقيقه في أكتوبر المنصرم من ألقابه الملكية والعسكرية وأوسمته بعد الكشف عن تفاصيل حول ضلوعه في شبكة إبستين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلخياط: رحلة صوتٍ عذب من حضن الذوق الملكي إلى مقام السكينة

    بقلم : بوشعيب حمراوي

    برحيل الحاج عبد الهادي بلخياط، لا يشيّع المغرب فنانًا كبيرًا فقط، بل يودّع صفحة ناصعة من تاريخه الثقافي، سيرة صوتٍ عاش الخلود مرتين: مرةً في ذاكرة الأغنية المغربية العصرية، ومرةً في مقام الصفاء الروحي حين اختار الاعتزال والتفرغ للذكر والقرآن.

    ظهر بلخياط في زمنٍ كانت فيه الأغنية المغربية تُصاغ على مهل، وتُبنى على أسس الكلمة العميقة، واللحن المركّب، والأداء المنضبط. كان ذلك زمنًا مفصليًا تزامن مع عهد الملك الراحل الحسن الثاني الذي لم يكن راعيًا للفن فحسب، بل ذوّاقًا كبيرًا للأغنية المغربية العصرية، ناقدًا خبيرًا بالمقامات، وحاضنًا حقيقيًا للمواهب الجادة.

    في هذا المناخ الراقي، لم تكن النجومية تُمنح، بل تُكتسب بالجدارة، ولم يكن الفن ترفًا، بل جزءًا من مشروع ثقافي يبرز هوية  للدولة.

    وسط هذا السياق، برز عبد الهادي بلخياط كظاهرة صوتية وفنية متفرّدة. صوته العريض، العميق القرار، القادر على حمل الجمل اللحنية الصعبة دون افتعال، جعله واحدًا من الأصوات التي تُعرف من أول نبرة. لم يكن فنان استعراض، ولا مطرب مناسبات، بل مايسترو الصوت والمعنى. أغانيه لم تُكتب لتُستهلك سريعًا، بل لتُقيم في الوجدان: أغنية (قطار الحياة) بوصفها استعارة كبرى لمسار الإنسان، و(القمر الأحمر) كحالة شجن وتأمل وقلق وجودي، وأعمال أخرى جعلت من الغناء مساحة للفلسفة الهادئة لا للضجيج.

    في عهد الحسن الثاني، حيث كانت الإذاعة والتلفزة تصنعان الذوق العام بمعايير الجودة، وجد بلخياط مكانه الطبيعي. انسجم فنه مع رؤية ملكٍ يقدّس المعنى والسمو، ويؤمن بأن الأغنية المغربية العصرية ينبغي أن تكون مرآة للرقي الحضاري. لم يكن حضوره نتيجة مجاملة أو قرب، بل ثمرة موهبة صلبة واختيارات صارمة. اشتغل مع كبار الملحنين والشعراء، وقلّل من الإنتاج دون أن يقلّل من القيمة، فكان حضوره حدثًا، لا تكرارًا.

    غير أن التحوّل الأكبر في مساره، والذي جعله حالة إنسانية نادرة، كان قراره الاعتزال وهو في أوج عطائه. لم يكن انسحابًا غاضبًا ولا احتجاجًا صاخبًا، بل اختيارًا داخليًا عميقًا. أصغى لنداء آخر، نداء الروح، فآثر السكينة على التصفيق، واليقين على الشهرة، والذكر على الأضواء. اعتزل بصمت، وظل وفيًّا لخياره، لا عودة ولا توظيف رمزي لتاريخه الفني، في زمنٍ يعود فيه كثيرون بدافع الحنين أو الحاجة.

    هنا تتجلّى فرادة بلخياط: فنان تشكّل في حضن الذوق الملكي الرفيع، ثم ختم مساره بصفاء المتصوف. من يتربّى فنيًا في مدرسة ترى الفن قيمة أخلاقية، لا يمكن أن يكون فنه عابرًا أو منفصلًا عن القيم. لذلك بدا اعتزاله امتدادًا منطقيًا لمسارٍ بدأ أصلًا بالبحث عن المعنى، لا عن الصخب.

    في ذاكرة المغاربة، ارتبط صوته بمحطات شخصية وجماعية: أمسيات الراديو الهادئة، أسفار طويلة ترافقها أغنية، لحظات حزن أو تأمل يجد فيها المستمع نفسه داخل الكلمات. ومع رحيله اليوم، تُفتح دفاتر الذكريات، ويعود الحنين إلى زمنٍ كانت فيه الدولة تحمي الذوق، وكان الفن رسالة، وكان الصوت الصادق يجد مكانه دون ضجيج.

    يرحل الحاج عبد الهادي بلخياط جسدًا، لكن أثره باقٍ: في الأغنية المغربية التي ساهم في تشييد لبناتها المتينة، وفي درسٍ إنساني صامت مفاده أن النجاح لا يُقاس فقط بما نبلغه، بل أيضًا بما نملك من جرأة على تركه حين ينادينا معنى أعمق.

    عبد الهادي بلخياط (1940 – 30 يناير 2026) مغنٍّ مغربي يُعدّ من أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، إلى جانب عبد الوهاب الدكالي ومحمد الحياني ومحمود الإدريسي  ونعيمة سميح ..، حيث سيطر جيلهم على الساحة الفنية لما يقارب نصف قرن. وُلد بمدينة فاس، وتنقّل في شبابه بين الدار البيضاء والرباط. انطلقت مسيرته الفنية منذ ستينيات القرن الماضي بعد التحاقه بالإذاعة الوطنية. تميّز بصوته القوي وأدائه الرفيع، وقدم أعمالًا خالدة مثل القمر الأحمر ورموش والهاتف، كما أدى نشيد العرش سنة 1962. خاض أيضًا تجارب سينمائية، قبل أن يعتزل الغناء سنة 2012 وينضم إلى جماعة الدعوة والتبليغ، ثم عاد لاحقًا لتقديم الأغنية الدينية والصوفية، ليظل رمزًا فنيًا راسخًا في الذاكرة المغربية.

    رحم الله الحاج عبد الهادي بلخياط رحمة واسعة، وجعل فنه النقي وقراءته الخاشعة للقرآن في ميزان حسناته، وألهم أهله ومحبيه وجمهوره الواسع جميل الصبر والسلوان.

    إنا لله وإنا إليه راجعون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال داخل المؤسسة العسكرية الصينية.. حملة تطهير جديدة تهز كبار الجنرالات

    توعدت صحيفة الجيش الرسمية الصينية بمعاقبة مسؤولين فاسدين متورطين في إساءة استخدام أموال القوات المسلحة، وذلك عقب فتح تحقيقات رفيعة المستوى طالت جنرالات كبار وأثارت جدلاً واسعاً داخل مؤسسة الدفاع في بكين.

    ونقلت الصحيفة، نقلاً عن مركز أبحاث بجامعة الدفاع الوطنية، دعوة صريحة إلى « الضرب بقوة على الفساد الذي يقوض بناء القدرة القتالية »، مع التأكيد على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات واستهداف ما وصفته بـ »الفئران السمينة » المتهمة باختلاس أموال الجيش، إضافة إلى إعطاء أولوية للملفات التي تتقاطع فيها المصالح السياسية والتجارية.

    وفي تطور لافت، شملت التحقيقات التي أُعلن عنها خلال الأيام الماضية شخصيات عسكرية بارزة، من بينها حليف سابق للرئيس الصيني Xi Jinping، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، ما أثار تساؤلات متزايدة حول جاهزية القوات المسلحة وتأثير هذه الإجراءات على تماسك القيادة العسكرية، وفق ما أوردته Bloomberg.

    ومن جانبها، لم تقدم السلطات الصينية تفسيراً رسمياً مفصلاً لهذه التحقيقات، مكتفية بالإشارة إلى وجود شبهات تتعلق بـ »انتهاكات خطيرة لقواعد الانضباط والقانون »، في إطار سياسة عدم الكشف عن تفاصيل القضايا الحساسة المرتبطة بالمؤسسة العسكرية.

    ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة أوسع أطلقها شي جين بينغ منذ توليه السلطة في أواخر عام 2012، حيث كثفت أجهزة الحزب الشيوعي إجراءاتها ضد الفساد، وأعلنت معاقبة ما يقارب مليون مسؤول وعضو خلال عام 2025 وحده، بتهم تتعلق باستغلال المناصب وتلقي الرشاوى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط وترسيخ السيطرة المركزية على مفاصل الدولة والجيش.

    إقرأ الخبر من مصدره