Étiquette : 2011

  • خبراء يقاربون مقترح الحكم الذاتي بين التجربة الإسبانية والمبادرة المغربية

    هسبريس – أحمد الساسي

    احتضنت العاصمة العلمية للأقاليم الجنوبية السمارة، الخميس، يوما دراسيا تحت عنوان “تجربة الحكم الذاتي: المملكة الإسبانية نموذجا”، نظمته رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان بشراكة مع جماعة السمارة، وذلك في إطار الدينامية الوطنية الهادفة إلى تعزيز النقاش العمومي والأكاديمي حول مبادرة الحكم الذاتي المغربية واستلهام التجارب المقارنة في هذا المجال.

    اللقاء حضره عدد من رؤساء الجماعات المحلية، ومنتخبون برلمانيون، وممثلون عن المجلس العلمي والمجتمع المدني، إلى جانب فعاليات أكاديمية وحقوقية، ولفيف من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.

    أطّر الجلسات العلمية لهذا اليوم الدراسي أربعة من الأساتذة والخبراء الأكاديميين القادمين من إسبانيا، الذين قدموا مداخلات علمية قاربت موضوع الحكم الذاتي من زوايا متعددة، مستحضرين السياق الدولي الراهن، والتحولات السياسية والجيو-استراتيجية المرتبطة بهذا النموذج من تدبير الشأن المحلي.

    السياق الدولي

    في هذا الصدد، سلّطت الأكاديمية الإسبانية إيلينا كارولينا دياز غالان الضوء على التحولات التي يشهدها السياق الجيو-سياسي الدولي، مؤكدة أن “المقترح المغربي للحكم الذاتي بات يحظى اليوم بمزيد من القبول ضمن المنتظم الدولي باعتباره حلا واقعيا ومتقدما للنزاع الإقليمي حول الصحراء”، مشيرة إلى أن “التغيرات التي طرأت على مواقف عدد من الدول الفاعلة، وكذلك الديناميات الجديدة التي يشهدها النظام العالمي عززت من وجاهة النموذج المغربي”.

    واعتبرت غالان أن “مبادرة الحكم الذاتي المغربية تستلهم في جوهرها تجارب ناجحة، من قبيل النموذج الإسباني الذي مكّن مناطق مثل كاتالونيا والباسك من إدارة شؤونها الداخلية في إطار السيادة الوطنية، بما يحقق التوازن بين وحدة الدولة واحترام الخصوصيات المحلية”، وسجلت أن “هذا النوع من الحلول الوسط يشكل مخرجا عمليا للنزاعات الترابية التي طال أمدها، ويجنب المنطقة مزيدا من التوتر”.

    وفي سياق إسقاط التجربة الإسبانية على الحالة المغربية، أوضحت الخبيرة الدولية أن الدستور المغربي لسنة 2011، وما تلاه من إصلاحات مؤسساتية، وضع البلاد في مسار متقدم نحو ترسيخ الجهوية الموسعة كمدخل لتفعيل الحكم الذاتي، لافتة إلى أن “الرهان الحقيقي اليوم يكمن في تعزيز الأبعاد التنموية والسياسية لهذا المشروع بما يستجيب لتطلعات ساكنة الأقاليم الجنوبية ويكسب المبادرة مزيدا من المصداقية الدولية”.

    الدعم الأمريكي

    في مداخلتها حول “الولايات المتحدة والحكم الذاتي”، أبرزت الباحثة الإسبانية لوسيا مانتيكون أهمية التحول النوعي الذي عرفته المواقف الأمريكية منذ دجنبر 2020، حين جددت إدارة الرئيس دونالد ترامب اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واصفة مبادرة الحكم الذاتي بـ”الواقعية والجادة وذات مصداقية”، مشددة على أن “هذا القرار الاستراتيجي يشكل تحولا جذريا في المقاربة الأمريكية لهذا النزاع”.

    ورأت المتحدثة أن الموقف الأمريكي لا ينفصل عن التوجه العام في السياسة الدولية الذي بات يفضل الحلول التوافقية على الخيارات المفروضة، مشيرة إلى أن “واشنطن لطالما دعمت الحكم الذاتي في مناطق متعددة من العالم كآلية لحفظ الاستقرار واحتواء النزاعات”. كما ربطت بين دعم الولايات المتحدة للمبادرة المغربية وبين رغبتها في تعزيز الاستقرار بشمال إفريقيا والساحل، خصوصا في ظل التحديات الأمنية العابرة للحدود.

    وخلصت مانتيكون إلى أن المغرب من خلال اقتراحه الحكم الذاتي، ينخرط في منطق التجارب المقارنة التي أثبتت نجاعتها، على غرار ما تحقق في النموذج الإسباني، موضحة أن “نجاح هذا المشروع رهين باستمرار التعبئة الدبلوماسية والترافع الدولي، إلى جانب تقديم نموذج تنموي واقعي في الصحراء يعكس على الأرض مضامين الحكم الذاتي المرتقب، ويعزز القناعة الدولية بجدوى الحل المغربي”.

    الموقف الإسباني

    من جانبه، ناقش الخبير الإسباني إغناسيو بيريز ماسياس تطور موقف مدريد الرسمي من قضية الصحراء المغربية، متوقفا عند التغير الذي حصل في أبريل 2022 عندما عبّر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن دعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية. واعتبر ماسياس أن “هذا الموقف الجديد يترجم إدراكا إسبانيا متزايدا لواقعية المقترح المغربي، ولأهمية التعاون مع الرباط في إطار شراكة استراتيجية تشمل مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد”.

    وأوضح الخبير الإسباني أن التجربة الإسبانية في الحكم الذاتي، التي انطلقت بعد دستور 1978، تقدم نموذجا متقدما لكيفية التوفيق بين وحدة الدولة ومنح صلاحيات موسعة للجهات، وهو ما يتلاقى مع فلسفة المقترح المغربي، مشيرا إلى أن “إقليم الباسك وكاتالونيا يملكان صلاحيات واسعة في مجالات التعليم والصحة والثقافة، مع احترام الإطار السيادي للدولة؛ وهو النموذج الذي يمكن استلهامه في تكييف مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية”.

    وأبرز ماسياس أن دعم إسبانيا للمقترح المغربي ليس مجرد موقف دبلوماسي، بل يعكس أيضا قناعة استراتيجية بأن استقرار جنوب المغرب هو شرط أساسي لاستقرار الضفة الجنوبية للمتوسط، معتبرا أن “النموذج الإسباني يقدم حججا إضافية للمجتمع الدولي للاقتناع بإمكانية تطبيق حكم ذاتي ناجح في الصحراء المغربية، يحفظ وحدة التراب الوطني ويستجيب لتطلعات الساكنة المحلية”.

    القانون الدولي

    أما هارولد بيرتو تريانا، المحاضر الباحث في القانون الدولي، فقد ركّز في مداخلته على المقاربة القانونية لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرا أن هذا المقترح يتماشى مع المبادئ الحديثة للقانون الدولي، خصوصا فيما يتعلق بتقرير المصير الداخلي، والحكم الرشيد، واحترام الخصوصيات الثقافية، موضحا أن “القانون الدولي تطور خلال العقود الماضية لينتقل من مقاربة تقليدية لتقرير المصير إلى أخرى أكثر مرونة، ترتكز على الحلول التوافقية داخل الدول القائمة”.

    وقال تريانا إن التجارب الدولية، بما فيها التجربة الإسبانية، تؤكد أن الحكم الذاتي يمثل خيارا متقدما لتجاوز النزاعات طويلة الأمد، لا سيما حين تكون هناك مقومات ثقافية وهوية محلية ضمن وحدة الدولة. كما بيّن أن “النموذج المغربي يتضمن عناصر قانونية ومؤسساتية قوية، تسمح بإرساء آليات لتدبير ذاتي فعّال في إطار احترام السيادة الوطنية، الشيء الذي ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية ذات الصلة”.

    وفي سياق مقارن، شدد تريانا على أن نجاح النموذج الإسباني يجب أن يكون محفزا للأمم المتحدة والأطراف الدولية لتبني الحل المغربي كمخرج واقعي للنزاع، مشددا على أن “القانون الدولي لا يعارض هذا النوع من الحلول، بل يشجع عليه عندما يتفق مع مبادئ السلم، والاستقرار، والتنمية، وهي كلها أهداف تتحقق من خلال مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية”.

    الجبهة الداخلية

    تعليقا على أهداف اللقاء، قال مولاي إبراهيم الشريف، رئيس جماعة السمارة، إن اليوم الدراسي شكل مناسبة لإثارة عدد من التساؤلات التي تشغل الساكنة والمتابعين للشأن السياسي حول مفهوم الحكم الذاتي، وتفكيك أبعاده القانونية والدستورية في ظل مقارنته بتجارب دولية رائدة، وعلى رأسها التجربة الإسبانية.

    وأوضح مولاي إبراهيم، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا اللقاء العلمي، المنظم من طرف رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان بشراكة مع جماعة السمارة، يسعى إلى توطين مفهوم الحكم الذاتي في السياق المغربي، وفتح نقاش معمق بشأن المبادرة المغربية المقدّمة سنة 2007، وذلك عبر الاستعانة بخبرات أكاديميين دوليين مختصين، حضروا من إسبانيا لتسليط الضوء على الإطار القانوني والمؤسساتي لهذا النموذج.

    وأكد المتحدث ذاته أن اليوم الدراسي لم يكن فقط مناسبة للعرض النظري والتحليل الأكاديمي، بل أيضا لحظة تفاعلية حقيقية، مكنت الحاضرين من طرح أسئلتهم وتطلعاتهم بشأن مستقبل المنطقة، في تلاقٍ بين المقاربة العلمية والنقاش الميداني، وذلك بحضور وازن لأبناء الإقليم وممثلي القبائل الصحراوية والمنتخبين عبر صناديق الاقتراع.

    وختم مولاي ابراهيم الشريف تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه اللقاءات تمثل خطوة أساسية نحو تثبيت ثقافة الحوار والانفتاح، وربط المبادرات الأكاديمية بتطلعات المواطنات والمواطنين في الأقاليم الجنوبية، ضمن مسار وطني يعزز مشروعية المغرب وسيادته على صحرائه وفق مقتضيات الشرعية الدولية، مشيدا في الوقت نفسه بـ “وعي الساكنة المحلية وانخراطها في هذا النقاش الذي يعزز من تماسك الجبهة الداخلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب خائف جدا من هروب هؤلاء الشباب؟

    في مواجهة التحدي المتزايد المتمثل في هجرة الكفاءات المغربية المؤهلة إلى الخارج، والذي بات يهدد وتيرة المشاريع التنموية،

    أقرت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالأهمية البالغة لهذا الملف، مؤكدةً وعي الحكومة بضرورة تحفيز الأطر العليا والمهندسين العاملين بالإدارات العمومية وتشجيعهم على البقاء والمساهمة في التنمية الوطنية.

    جاء ذلك في رد للوزارة على سؤال برلماني حول وضعية المهندسين المغاربة، حيث اعترفت بأن حركية الكفاءات بين الدول ظاهرة عالمية، لكنها أكدت أن الحكومة، تنفيذاً لتوجيهات ملكية سامية، شرعت في اتخاذ إجراءات وتدابير هامة تهدف إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حول تحويل تدبير قطاع الصحة إلى المجموعات الصحية الترابية

    في خضم التحولات الهيكلية التي يعرفها قطاع الصحة بالمغرب، يأتي قرار تحويل تدبير هذا القطاع الحيوي من المديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية إلى المجموعات الصحية الترابية (GHT – Groupements Sanitaires Territoriaux) كخطوة أثارت الكثير من الجدل والقلق، سواء داخل الأوساط الحقوقية أو المجتمعية. فبين من يراها ضرورة لتنزيل الجهوية المتقدمة وتعزيز النجاعة في الأداء، ومن يعتبرها خطوة نحو « خصخصة مقنعة » للصحة، يظل المواطن المغربي المتضرر الأول في معادلة الإصلاح المزعومة.

    الإطار القانوني: بين الاستقلالية والرقابة

    استند هذا التحول إلى القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، والذي صدر تنفيذاً لتوجيهات النموذج التنموي الجديد، ويهدف إلى إعادة هيكلة العرض الصحي بالمغرب عبر إحداث مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي.

    وينص القانون المذكور، وخاصة في المادة 16، على أن « المجموعة الصحية الترابية تُعتبر شخصاً اعتبارياً من أشخاص القانون العام، وتتمتع بالاستقلال المالي، وتُسير من قبل مجلس إدارة يتكون من ممثلين عن الدولة، الجماعات الترابية، المجتمع المدني، ومهنيي الصحة ». كما يخضع تسييرها للمراقبة المالية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، ولا سيما من طرف المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات.

    تخوفات مشروعة من تقهقر الخدمات المجانية

    رغم الضمانات القانونية، إلا أن تخوفات الشارع المغربي تظل مشروعة، خصوصاً أن التجارب السابقة مع المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري أو المالي أظهرت في الغالب غلبة منطق الربح على منطق الخدمة العمومية. ومن هذا المنطلق، فإن منح الاستقلال المالي للمجموعات الصحية الترابية، وحقها في التعاقد مع الفاعلين الخواص، يُنذر بإمكانية فرض رسوم جديدة على الخدمات الصحية الأساسية.

    ويعزز هذا التخوف ما سبق أن أبانت عنه سياسة « الدعم الاجتماعي » التي رافقت حذف نظام « راميد »، إذ تم إقصاء فئات واسعة من المواطنين دون مبرر واضح، مما جعلهم خارج دائرة الحماية الصحية والاجتماعية، بل وأكثر عرضة للحرمان من الولوج إلى العلاج، في غياب أي آليات تظلم فعالة.

    مخاطر التسيير المحلي دون آليات الرقابة الصارمة

    لقد كانت تجربة المديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية للصحة، رغم هشاشتها، كاشفة عن حجم الإشكالات البنيوية التي يتخبط فيها القطاع، من سوء تدبير، وغياب الحكامة، وتدخلات الزبونية والمحسوبية، وحتى تجاوزات إدارية ومالية أحياناً. واليوم، فإن تحويل المسؤولية إلى كيانات جديدة دون تطعيمها بآليات صارمة للمحاسبة والرقابة، قد يُفاقم الوضع عوض إصلاحه.

    كما أن غياب الكفاءات التدبيرية الجهوية في العديد من المناطق، وضعف البنية التحتية واللوجستيكية، قد يجعل هذه المجموعات الصحية الترابية عاجزة عن تقديم خدمات لائقة، ويُكرّس التفاوت المجالي بين الجهات.

    نحو تمييع الحق الدستوري في العلاج؟

    وفق الفصل 31 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، تلتزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في العلاج والعناية الصحية. غير أن هذا الالتزام يبدو مهدداً، في ظل تنامي توجهات “الليبرالية” التي بدأت تزحف على القطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها الصحة.

    وفي غياب ضمانات واضحة تضمن المجانية الفعلية للعلاج، وبحضور مؤشرات واقعية على « تجزيء » الخدمات وتفويتها، فإننا نكون أمام انحراف خطير عن روح الدستور، وانتهاك غير معلن لحق المواطن المغربي في الولوج العادل والمنصف إلى العلاج.

    خلاصة

    إن الإصلاح الحقيقي لقطاع الصحة لا يمر عبر تبديل الهياكل الإدارية فقط، بل يجب أن يكون إصلاحاً شاملاً، ينطلق من إرادة سياسية صادقة، ويعتمد مبادئ الحكامة الجيدة، ويضع المواطن في قلب أولوياته. أما في ظل غياب الشفافية، ووضوح الرؤية، والاستماع لصوت الفئات الهشة، فإن هذه التحولات قد لا تكون إلا غطاءً لبداية خصخصة تدريجية لقطاع هو في الأصل خدمة عمومية لا تقبل المساومة.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمارة البرلمان مهددة بالانهيار بناء على تقارير كاذبة، ورائحة صفقة يقف وراءها نافذون في مجلس المستشارين

    الخط :
    A-
    A+

    في تطور غريب فوجئ سكان العمارة الملاصقة لمقر مجلس النواب بلجنة كبرى مكونة من مديرية المطافئ والسلطة المحلية ووزارة الثقافة وجماعة الرباط، تجوب ارجاء العمارة بناء على طلب لمالكتها الجديدة تدعي فيه ان العمارة مهددة بالانهيار مما يقتضي إفراغ سكانها وكل من يعتمرها، معتمدة في ذلك على تقرير صادر عن مكتب دراسات غير معتمد خلص إلى ان العمارة مهددة بالانهيار.

    الغريب في هذه الواقعة، حسب مصادر “برلمان.كوم”، ان أساسات هذه العمارة هي نفسها أساسات مجلس النواب وبالتالي فإن سقوط العمارة يجعل من الضروري والمنطقي هدم وإفراغ مقر البرلمان، كما يستغرب سكان العمارة هذا التطور الغريب والخطير على مصالح الناس خصوصا زبناء المؤسسات المهنية من محامين وأطباء ومؤسسات بنكية تستغل محلات فيها منذ عقود من الزمن، مؤكدين ان العمارة لا تعاني من اي تدهور وان أساساتها سليمة كما حصلوا على خبرة من خبير محلف لدى محاكم المملكة أكد ان العمارة غير مهددة بالانهيار بل تحتاج إلى صيانة وترميم عاديين.

    هذا ومن بين المقيمين في العمارة الأستاذ إسحاق شارية المحامي والأمين العام للحزب المغربي الحر، الذي اكد للجريدة الخبر، وأضاف انه فوجئ في الأسبوع المنصرم بلجنة برلمانية من غرفة المستشارين برئاسة محمد ولد الرشيد خرجت كذلك لمعاينة العمارة مبرزة اهتمامها باستغلال العمارة كمقر إضافي للمجلس ومكتب رئيسه وذلك عن طريق صفقة لم تتضح معالمها إلى حين إفراغها من معتمريها بطرق ملتوية من بينها ادعاء ان العمارة مهددة بالانهيار، كما اكد إسحاق شارية انه متوجس من ان يكون لقرار رئيس مجلس المستشارين علاقة بمواقفه السياسية المعارضة للحكومة سعيا للانتقام منه وهو ما سيسيء للممارسة السياسية بالمغرب، كما أوضح أن العمارة تدخل ضمن البنايات المحمية من طرف مؤسسة اليونسكو بموجب قرار عدد 2354.11 الصادر في 20 يونيو 2011 والمنشور في الجريدة الرسمية في عد 25 غشت 2011 الأمر الذي يجعلها تراثا لا ماديا لمدينة الرباط الانوار والتي تستوجب صيانة وترميما خاصا وليس الهدم او تحويل وجهتها التاريخية والجمالية.

    جدير بالذكر ان العاصمة الرباط تعرف منذ إعلان تنظيمها لبعض مباريات كأس العالم وكأس أفريقيا هجوما كبيرا لبعض المنعشين العقاريين المشبوهين الذين يرغبون في تحويل العديد من العقارات إلى فنادق ومنشآت سياحية دون ادنى اعتبار للقانون ولحقوق السكان والمعتمرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: لا اختلافات داخل « لجنة الهيدروجين ».. والمرونة مع مخاطر الاستثمار

    هسبريس من الرباط

    نفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشكل قاطع، “وجود اختلافات في الرؤى داخل لجنة القيادة المكلّفة بمشاريع الهيدروجين الأخضر” تُفسّر غيابها عن اجتماع لهذه اللجنة، مفيدة بأنه عندما تكون في مهمة خارج الوطن فإن “المسطرة تكون معروفة”، ومبرزة أن ما يخيف في هذا السياق هو “حدوث هذه الاختلافات بين الأطراف الممولة لهذه المشاريع”.

    وقالت بنعلي، ضمن حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، وهي ترد على التقارير الصحافية التي تحدّثت عن وجود الاختلافات المذكورة: “عندما تكون لدينا مهمة خارج الوطن، فإن الأمر يكون مقننا ويسلك مسطرة معروفة”، مُضيفة أن “الاختلاف في وجهات النظر يخيفني إذا كان من لدن الجهات التي تمول هذه المشاريع؛ وليس من أعضاء الحكومة أو لجنة القيادة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووضّحت المسؤولة الحكومية أنه “لم يسبق لأحد، بمن فيهم داخل القطاع الخاص، أن طوّر مشروعا للهيدروجين الأخضر، باستثناء مختبرات التطوير، وهو الذي تظل كلفته التنافسية مقاربة لدولاريْ للكيلوغرام، كما تحدّثت عنها في سنة 2022″، مؤكدة أنه “طبعا سوف تكون ثمة اختلافات في وجهات النظر، مثلما حصلت بشأن مشاريع الطاقة الشمسية سنة 2011 (..). ولكنها بلا تأثير على إنجاز المشروع”.

    وشددت ضيفة الجريدة على أنه “سيتم الحديث عن وجود مشكلة، إذا كان من سيقومون بتمويل المشروع هم من لديهم اختلاف في وجهات النظر”، متسائلة: “من لم يمول المشروع لماذا سيكون لديه اختلاف في الرؤى؟”.

    “دروس لا تخوفات”

    على صعيد آخر، قالت بنعلي، ضمن معرض شرحها لما كان قرأ “تخوفات منها بشأن الكلفة الضخمة لمشاريع الهيدروجين الأخضر”، إن “سنة 2025 يجب أن تشهد المرور نحو مضاعفة الاستثمارات في الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي 3 مرات في الميدان”، مبرزة أن “نقطة الانعطاف هذه تأتي بعد استيعاب دروس 15 سنة من التجربة”.

    وفي هذا الصدد، أكدت المسؤولة الحكومية أنه “جرى الاتفاق على توظيف المغرب هذه التجربة من خلال إجراءين؛ محاولة إدارة المخاطر التكنولوجية والمالية والمتصلة بالمشاكل الضريبية، وفي الآن نفسه فسح المجال أمام المرونة في هذا الجانب (..) حيث يجب التوفر على استراتيجية في هذا الميدان، لكي يتم تفادي وقوع خسائر كبيرة حال وجود تغير جيو استراتيجي أو ظهور جائحة جديدة، مثلا”.

    وتابعت: “ثمة من يقول إننا تأخرنا في التنفيذ؛ ولكن السؤال هو مقارنة بمن؟”، موضحة أن “الدراسات التي يتم إنجازها اليوم تنكب على التقصي حول ما إذا كان مشروع الهيدروجين الأخضر سوف يستخرج منه الأمونياك أم لا، وبشأن الجهة التي سوف يباع لها هل البواخر أو الصناعة أو الكهرباء”.

    ووضّحت بنعلي أنه “بعد ستة أشهر يمدُ المستثمر الدولة بالمعطيات؛ وإذا كان بحاجة إلى ستة أخرى إضافية تمنح له أو تعطى الفرصة لمستثمر آخر، إذا كان المشروع بالنسبة إليه غير مربح ماليا واستثماريا”.

    وأكدت ضيفة هسبريس، في هذا الصدد، أن “المستثمر هو من سيتحمل المخاطر المالية، بطبيعة الحال”، مُردفة أنه “لذلك لم يكن لدى الحكومة تخوفات في هذا الجانب؛ بل هي فقط استفادت من دروس 15 سنة من الاستثمارات في الطاقات المتجددة والجديدة”.

    “تعثر “نور 3″؟

    أما بشأن مشروع محطة نور ورزازات 3، التي جرت إعادة تشغيلها أخيرا، بعد مدة طويلة من خروجها عن الخدمة، فذكرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن “العطل الذي كان يشكو منه صهريج (خزان الملح المنصهر) تم إصلاحه”، مستدركة بأن “شركاء مازن شرعوا في الاشتغال على الصهريج الثاني، لتفادي عودة أية مشاكل في هذا الجانب، في القريب العاجل”، بتعبيرها.

    وقالت بنعلي متفاعلة مع أسئلة هسبريس إن “جميع مشاريع الطاقات المتجددة لا بد قد تشهد تعثرات أو مشاكل تقنية، يتم تجاوزها رفقة الشركاء”. ولذلك، كما أردفت، “ليس ثمة إشكال مطروح فيما يخص نور ورزازات، الذي أعطى ريادة للمغرب”.

    كما تفاعلت المسؤولة الحكومية مع “الجدل” الذي يرافق استيراد المغرب للمواد الخام القابلة لإعادة التدوير، قائلة إن “ثمّة مسطرة مضبوطة وصارمة في هذا الميدان”، مُوضحة أن “وزارة البيئة، في نهاية المطاف، ليست هي التي تصدر أو تستورد أو ترخّص؛ إنما بإمكانها فقط إرسال الشرطة البيئية، عند استشعار وجود تجاوزات تهدد بمشكلة بيئية”. وأكملت: “التحرك رهين بوضع شكاية من قبل المجتمع المدني أو المواطنين عامة”.

    وفي هذا الجانب، ترى مُحاورة الجريدة أن القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص بمنها “يجب أن تتم إعادة النظر فيه”، مشددة على أن الحكومة “تريد إعطاء دفعة قوية للتشغيل في هذا الميدان بغرض استغلال الثروة الجد مهمة الكامنة في التثمين الطاقي؛ فإذا ظللنا في منطق الجدل لن نحرز تقدما في هذا القطاع”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • غارة إسرائيلية قرب دمشق ونتانياهو يقول بأنها “رسالة حازمة” لسوريا بشأن حماية الدروز

    قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الغارة الجوية التي استهدفت الأربعاء “مجموعة متطرفة” قرب دمشق، هي “رسالة حازمة” للسلطات السورية بخصوص الطائفة الدرزية.

    وصرح بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه: “نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تحذيرية واستهدف مجموعة متطرفة كانت تستعد لشن هجوم على السكان الدروز في بلدة صحنايا، في محيط دمشق بسوريا”. وتابع البيان: “تم نقل رسالة حازمة إلى النظام السوري، إسرائيل تتوقع منهم التحرك لمنع الإضرار بالطائفة الدرزية”.

    وتقع صحنايا على بعد نحو 15 كيلومترا جنوب غرب العاصمة السورية في ريف دمشق، سكانها من الأقلية الدرزية ومسيحيون. وشهدت البلدة ليل الثلاثاء الأربعاء اشتباكات ذات خلفية طائفية أسفرت عن مقتل شخصين.

    من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية الأربعاء عن قتل 16 عنصرا من قوات الأمن في اشتباكات صحنايا، مشيرة إلى أن “مجموعات خارجة عن القانون” هاجمت صباحا “نقاطا وحواجز أمنية على أطراف” هذه البلدة، ما أدى إلى “استشهاد أحد عشر عنصرا من قوات إدارة الأمن العام”.

    كما قال قال مصدر في وزارة الداخلية السورية إن الضربة الإسرائيلية على مشارف العاصمة دمشق الأربعاء أسفرت عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن السورية.

    تأتي هذه الأحداث غداة اشتباكات مماثلة في منطقة جرمانا المجاورة لدمشق أيضا، أسفرت عن مقتل 17 شخصا بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، هم 8 من المقاتلين الدروز و9 من المسلحين “المهاجمين المرتبطين بالسلطة”.

    ويتوزّع الدروز بين لبنان وإسرائيل والجولان المحتل وسوريا، حيث تشكل محافظة السويداء جنوبا معقلهم الرئيسي. واحتلت الدولة العبرية مرتفعات الجولان السورية في 1967 وأعلنت ضمها في 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

    وفي دجنبر الماضي وبعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، نفّذت تل أبيب مئات الغارات الجوية على سوريا وعززت من وجود قواتها في المنطقة منزوعة السلاح في الجولان.

    وتزامنت الغارة الإسرائيلية الأربعاء مع إحياء إسرائيل ذكرى قتلاها العسكريين.

    في هذا السياق، قال نتانياهو: “في يوم ذكرى جنود الجيش الإسرائيلي، نُكرم المساهمة الكبيرة للطائفة الدرزية في أمن إسرائيل… نُولي أهمية كبرى للوفاء بالتزامنا تجاه الطائفة الدرزية في إسرائيل وحماية إخوانهم في سوريا”.

    كما صرّح أيضا: “لن تسمح إسرائيل بإلحاق الأذى بالطائفة الدرزية في سوريا وذلك انطلاقا من التزامنا العميق تجاه إخواننا الدروز في إسرائيل الذين تربطهم علاقات عائلية وتاريخية بإخوانهم في سوريا”.

    في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير أمر الجيش بالاستعداد لضرب أهداف تابعة للحكومة السورية إذا استمرت أعمال العنف ضد الدروز. وقال الجيش في بيان إن زامير “أمر الجيش الإسرائيلي للاستعداد لشن ضربات ضد أهداف تابعة للحكومة السورية في حال استمر العنف ضد المجتمعات الدرزية”.

    وبعد وقت قصير من هذا التصريح، شنّت تل أبيب غارات جوية قرب بلدة صحنايا التي تشهد اشتباكات بين مسلحين مرتبطين بالسلطات في سوريا وآخرين من الدروز، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي. وأوردت وكالة سانا: “غارات للاحتلال الإسرائيلي على محيط منطقة أشرفية صحنايا”.

    ومنذ اندلاع النزاع السوري في 2011، تمكن الدروز إلى حد كبير من تحييد أنفسهم عن تداعياته. فلم يحملوا إجمالاً السلاح ضد النظام ولا انخرطوا في المعارضة باستثناء قلة.

    ولم يتوصل الدروز الذين ينضوون ضمن مجموعات مسلحة عدة في مناطق تواجدهم إلى اتفاق بعد مع السلطات الجديدة للاندماج ضمن قواتها، بعدما أعلن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع حل كافة الفصائل المسلحة.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرأة المغربية ومسألة المناصفة

    المرأة المغربية ومسألة المناصفة.

    بقلم عبدالسلام الصديقي.

    أدخل الدستور المغربي لعام 2011 تقدما عظيما في مجال الحقوق الأساسية للمرأة.

    وهكذا ينص الفصل 19 على أن « يتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلكً في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها. »

    تسعى الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة بين الرجال والنساء.

    وتحدث لهذه الغاية، هيئة للمناصفة ومكافحة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط تحتفي بالسينما الإيفوارية في أسبوعها الخامس

    النعمان اليعلاوي

    انطلقت مساء أول أمس (الاثنين) بسينما “النهضة” بالرباط فعاليات الدورة الخامسة لأسبوع السينما الإيفوارية بالمغرب، في احتفال سينمائي يعكس عمق التعاون الثقافي بين المملكة المغربية وجمهورية الكوت ديفوار. ويأتي تنظيم هذه التظاهرة من طرف المركز السينمائي المغربي، بشراكة مع المكتب الوطني للسينما بالكوت ديفوار، في إطار اتفاقية الإنتاج المشترك والتبادل السينمائي الموقعة بين البلدين منذ سنة 2011.

    شهد حفل الافتتاح حضور شخصيات وازنة من القطاع السينمائي بالبلدين، على رأسهم المديرة العامة للمكتب الوطني للسينما بالكوت ديفوار، ديوماند ليسون فال جونسون، والمدير بالنيابة للمركز السينمائي المغربي، عبد العزيز البوجدايني، إلى جانب وفد من مهنيي الفن السابع الإيفواري.

    في كلمتها بالمناسبة، عبّرت ليسون فال جونسون عن اعتزازها باستمرار هذه المبادرة طيلة خمس دورات، مؤكدة أنها تمثل مناسبة فريدة لتعزيز الروابط المهنية والإنسانية بين السينمائيين المغاربة والإيفواريين. واعتبرت أن مثل هذه اللقاءات تُسهم في دفع عجلة الإنتاج المشترك وتوسيع نطاق التوزيع والترويج للأفلام الإفريقية.

    من جانبه، أبرز عبد العزيز البوجدايني الأهمية الرمزية لهذه التظاهرة في تكريم السينما الإيفوارية، مشيراً إلى أن الفن السابع يُعد أداة فعالة لتعميق التقارب الثقافي بين الشعوب. ولفت إلى أن هذه الدورة تشكل مناسبة لتقديم أفلام تعكس تنوع المجتمع الإيفواري وغناه الثقافي، مضيفا أن اعتراف المغرب بالمواهب الإيفوارية داخل منظومته السينمائية يترجم متانة التعاون بين الطرفين.

    وعرف حفل الافتتاح عرض الفيلم الطويل “غلا” للمخرج لاندري أغبادو، الذي يسرد في 75 دقيقة مأساة شرطي سابق تغرقه مشاعر الحزن واليأس إثر وفاة ابنته في قضية غامضة. وفي تصريح بالمناسبة، أعرب المخرج عن سروره بعرض عمله في المغرب، مؤكداً أن السينما الإيفوارية، رغم حداثتها النسبية مقارنة بنظيرتها المغربية، تطمح إلى إشعاع عالمي أكبر.

    ويتضمن برنامج الأسبوع باقة متنوعة من الأفلام الإيفوارية التي تفتح نافذة على المجتمع الإيفواري وقضاياه، من بينها “يجب أن يموت غازو” لكوفي أوي كانيان، و”ماما” لأويل براون، و”أوبا نويل” لفرانك فوكوس، و”صمت قاتل” لجويل كونغو، كما تمتد هذه الدورة إلى غاية فاتح ماي المقبل، حاملة رسالة واضحة حول التزام المغرب بدعم التعبيرات الثقافية الإفريقية، وتشجيع شراكات جنوب-جنوب متجددة تقوم على التبادل الإبداعي والتعاون العملي في مجالات الإنتاج والتوزيع السينمائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أسبوع السينما الإيفوارية”.. البوجدايني: التزام بالرؤية الملكية نحو إفريقيا

    زينب شكري

    انطلقت، مساء أمس الإثنين، فعاليات الدورة الخامسة لأسبوع السينما الإيفوارية بمدينة الرباط بحضور عدد من صناع الفن السابع في المغرب والكوت ديفوار.

    وشهد حفل الافتتاح الذي احتضنته سينما “النهضة” حضور عدد من الشخصيات منها؛ مدير المركز السينمائي المغربي، عبد العزيز البوجدايني، وسفير جمهورية كوت ديفوار بالمغرب، وديوماد ليزون جونسون مديرة المكتب الوطني للسينما بالكوت ديفوار، ووفد من مهنيي السينما الإيفوارية.

    وفي هذا الصدد، أبرز مدير المركز السينمائي المغربي عبد العزيز البوجدايني، أهمية أسبوع السينما الإيفوارية في تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية في المجال السينمائي بين البلدين، مشيرا إلى دور الثقافة في التقريب بين الشعوب.

    وقال البوجدايني في تصريح لـ”العمق”، إن هذه التظاهرة تأتي في سياق السياسة الرشيدة للملك محمد السادس التي تحث على الانفتاح على إفريقيا وتعزيز العلاقات مع كافة دولها خاصة البلدان التي تطل على المحيط الأطلسي، وفق تعبيره.

    وتابع البوجدايني، أن هذه التظاهرة الثقافية هي “ثمرة إتفاقية الإنتاج المشترك التي جرى توقيعها عام 2011 بين ساحل العاج والمغرب”، مشيرا إلى أنه يجري تنظيم دوراتها بين البلدين من أجل منح فرصة تبادل المخرجين والمنتجين لخبراتهم والإطلاع على أحدث التقنيات السينمائية العالمية، وكذا تقديم الدعم الكامل الذي تمن أجل تطوير العلاقة إلى مستويات أخرى، حسب قوله.

    من جهتها، عبرت ديوماد ليزون جونسون مديرة المكتب الوطني للسينما بالكوت ديفوار، عن اعتزازها بإشعال التظاهرة لشمعتها الخامسة بالرباط، معتبرة أن التقارب السينمائي بين المغرب والكوت ديفوار يأخذ زخما متناميا يمكن من تعرف البلدين على بعضهما البعض بشكل أكبر، وفق تعبيرها.

    وأشارت ذات المتحدثة في تصريح لـ”العمق”، إلى أن التظاهرة فرصة لتعريف الجمهور المغربي والمهتمين بالفن السابع على المواهب الفنية والإنتاجات السينمائية الإيفوراية التي تشهد تطورا ملحوظا كل عام، داعية إلى ضرورة تكاثف الجهود بين الدول الإفريقية خلق مبادرات مماثلة من أجل تعزيز حضور القارة السمراء على الخارطة السينمائية العالمية.

    من جانبه، قال المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، إن “الدورة الخامسة لهذه التظاهرة تعد لحظة جد مهمة في العلاقات الثقافية السينمائية المغربية الايفوارية، لأن الكوديفوار ليست بلد صديق على المستوى الإنساني والسياسي والاقتصادي فقط وإنما صديق ثقافي أيضا.

    وأضاف الجواهري، في تصريح لـ”العمق”، أنه يتم من خلال هذا الحدث الذي يجري تنظيمه منذ عشر سنوات بين المغرب وساحل العاج تكريس علاقة الصداقة التي تجمع السينمائيين المغاربة بنظرائهم الإيفوارين، مؤكدا على أن الطرفين باتوا على إطلاع تام بخصوصية بعضهم في هذا المجال.

    يشار إلى أن حفل افتتاح الدورة الخامسة لأسبوع السينما الايفوارية بالمغرب شهد عرض الشريط الروائي السينمائي الطويل “Gla” للمخرج الايفواري لاندري أگبادو.

    وتندرج هذه التظاهرة المنظمة من قبل المركز السينمائي المغربي بشراكة مع المكتب الوطني للسينما بالكوت ديفوار تحت رعاية وزارة الثقافة والاتصال وسفارة الكوت ديفوار بالرباط، في إطار اتفاق الإنتاج المشترك والتبادل السينمائي بين البلدين الهادف إلى تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية في المجال السينمائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين في رسالة مفتوحة إلى كلاب: نحن نصنع التاريخ ولا نكتفي بكتابته

    محمد أوزين

    بعد الكلمة التي ألقاها محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، في افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العدالة والتنمية، عاب الباحث على أوزين إشادته بالمنظمين استحضارهم، أمام ضيوف عرب، “الارتباط الحضاري بالشرق العربي والحس الجميل بالانتماء الى العروبة والإسلام، دون إغفال الانتماء إلى الهوية والمجال والانسان داخل البلاد في إشارة إلى إغفال الامازيغية من قبل المنظمين”.

    من هنا، كانت هذه الدعوة المعلنة إلى جلسة حوار مفتوح في إطار أكاديمية لحسن اليوسي الذراع الفكري لحزب الحركة الشعبية، من أجل وضع النقط على الحروف، بقلب منفتح وصدوق يلهج بالدعاء من أجل مغرب موحد لا تجد إليه سهام التفرقة سبيلا.

     

    وهذا نص الرسالة المفتوحة:

     

    في معرض تعليقكم على كلمتي خلال افتتاح المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، ذهبتم أخي العزيز إلى تبني خطاب إقصائي، اختزل الهوية المغربية في عنصر واحد، ونفى عنها بقية مكوناتها وروافدها العريقة.

    ‏‎في هذا الإطار، أود بداية التأكيد أن المغرب، عبر تاريخه الطويل، لم يعرف الإقصاء أو التعصب العرقي، بل كان دائما أرض التقاء الحضارات والثقافات، حيث تعايش الرومان والفينيقيون والوندال في حضن الأمازيغ، وبعدهم العرب وكل الوافدين تحت مظلة الإسلام وقيم التسامح والوحدة الوطنية.

    ‏‎لقد واجه المغاربة، بكل مكوناتهم، مشاريع التفرقة التي حاولت الاحتلالات المتتالية غرسها بينهم، وكان الظهير البربري سنة 1930 المفترى عليه أبلغ شاهد على ذلك، والذي عرف تأويلات مغرضة حرفت تشريعا بعمق ترابي عزز مكانة المنظومة العرفية الأمازيغية الأصيلة في التشريع الوطني، وحولته إلى حركة أيديولوجية تخدم مصالحها وجعلت منه فزاعة أجلت حقوق المكون الامازيغي في صلب الهوية الوطنية الموحدة في تنوعها لعقود.

    ‏‎وتذكرون كما يذكر التاريخ أن الهوية المغربية بعمقها الأمازيغي تستوعب ولا تستوعب.

    ‏‎ إن خطابكم، أخي عبد الخالق، يحمل للأسف ملامح قراءة أحادية للتاريخ بمنطق عرقي ضيق يتنافى مع الحقيقة الأنثروبولوجي والتاريخية والحضارية والثقافية للمغرب العريق، بل إن تصريحكم حول تدخلي في لقاء حزبي لم يستحضر لا السياق ولا شرط المناسبة واختزل في مقطع غير مكتمل، بل وقفتم عند ويل للمصلين!  علما أن طرحكم الأحادي لا ينسجم حتى مع فلسفة الدستور المغربي لسنة 2011، الذي يمثل التعبير الأسمى عن الإرادة الجماعية للأمة، والذي نص بوضوح على أن الهوية المغربية متعددة الروافد، قائمة على الأمازيغية والعربية والحسانية والعبرية والأندلسية وغيرها، ضمن وحدة وطنية لا تتجزأ.

    ‏‎فهل أخي عبد الخالق، وأنت الباحث المستحدث في مجال التاريخ وفي فقه النضال الأمازيغي، تنكر الارتباط الحضاري للمغرب مع الشرق العربي وأنت البارع في اللغة العربية والباحث في جذور التاريخ بها وبلسانها؟

    فكم وددت أخي لو جاء نقدك لي بلسان أمازيغي فصيح والذي لم أسمعك يوما تحكي به قراءاتك المتميزة والمحترمة للتاريخ. كما أود التنبيه إلى أن النضال من أجل إنصاف الأمازيغية ظل ولايزال يدين الأحادية والاقصاء. فلا يعقل أن نمارس ما كنا وسنظل له مناهضين!

    ‏‎ ولكل غاية مفيدة، أخبرك، أخي العزيز، أن الحزب الذي أنتمي إليه بنى مشروعه السياسي على أربع أطروحات واضحة:

    ‏‎أولها: أطروحة دينية تؤمن بالإسلام دينا للدولة وتدعو إلى احترام التعايش بين الأديان تحت مظلة إمارة المؤمنين وحمى الملة والدين؛

    ‏‎ثانيها: أطروحة ثقافية تعتبر الأمازيغية والعربية وغيرهما من الروافد والتعابير اللغوية والثقافية مكونات متكاملة للهوية المغربية المبنية على مبدأ الوحدة في التنوع، وتميز جيدا بين التنوع والتعدد؛

    ‏‎ثالثها: أطروحة حقوقية تدعو إلى العدالة الاجتماعية والمجالية بغية إنصاف الطبقات الفقيرة والهشة وتنمية الجبل والسهل والقرى كما المدن دون تمييز عرقي أو لغوي، ولا تشترط كشف فصيلة الدم للحصول على بطاقة الانتماء لحركة شعبية بناها المغاربة لجميع المغاربة وخلقت من أرض مورية، كما يحلو لك الوصف، لأجل قشدة الموريين وهم المغاربة. هي حركة لا شرقية ولا غربية ترفض المزايدة وتعتز بمجدها وتاريخها المشرف، وتؤمن بالعمق الأمازيغي الأصيل الممتد لأكثر من ثلاثة وثلاثين قرنا دون أن تعادي التنوع والتلاقح الحضاري المتلاحق.

    ‏‎ أمازيغية الحركة الشعبية، أخي، هي كذلك أمازيغية نضال ممتد لعقود في الجبال وفي المدن وفي كل محفل دفاعا عن مغرب يسع الجميع.

    ‏‎ أمازيغية الحركة الشعبية، أخي، هي روح ملاحم بوكافر ولهري وبادو وأنوال وغيرها من أجل المغرب ولأجله.

    ‏‎ حركتنا السياسية، أخي، تقدم الدروس ولا تتلقاها في الوطنية وحقوق الإنسان ونصرة الوطن؛

    ‏‎رابعها: أطروحة سياسية تلتزم بالخيار الديمقراطي والتعددية وحقوق الإنسان بأجيالها التقليدية والجديدة، وهنا أذكرك، أخي العزيز وأنت الباحث في التاريخ، بمن كان وراء ظهير الحريات العامة؟ ومن فسح المجال للأمازيغية لغة وثقافة وهوية في الحياة العامة وفي كل محطات النضال الأمازيغي الوطني الصادق؟ ومن يحمل بديلا مجتمعيا يربط مستقبل المغرب والمغاربة بتاريخهم الأصيل؟

    ‏‎   أليست الحركة وأباؤها وأبناؤها المخلصون للوطن بثوابته دوما وأبدا !!! فمن يحاسب من !!!

    ‏‎ من هذا المنطلق، نرفض كل خطاب يسعى إلى تقسيم المغاربة أو نفي بعضهم لحقوق بعض أو إقصاء متبادل من فضاء المواطنة الموحد والمشترك، لأننا نؤمن غاية الإيمان أن المغرب لم يكن يوما أرضا للصراع العرقي، بل كان وما يزال، أرضا للتلاحم والتعايش ولقيم التسامح، حيث الانصهار الجماعي تحت راية واحدة هي راية الوطن، كما نؤمن غاية الإيمان بوحدة الهدف قبل وحدة الصف، وبنعمة الاختلاف تحت سقف الوحدة، وبالإجماع حول روح الانتماء إلى وطن عظيم من حجم مغرب نعتز أن نكون من طينه وترابه.

    ‏‎كحركيين نقولها دوما بوضوح: التعدد قوة وليس تهديدا.

    ‏‎والتعصب آفة لا مكان لها في مغرب اليوم والمستقبل.

    ‏‎ والتطرف أكان باسم الدين أو العرق أو الحريات الفردية لا أصل له في مغرب اليوم والغد كما الأمس.

    ‏‎ هكذا كنا وهكذا سنظل حركيين أوفياء للتاريخ والأفق ولمغرب موحد بتنوعه، معتز بثوابته وبمقدساته.

    ‏‎معذرة، أخي، عن قسوة بعض الفقرات في هذه الرسالة والتي لا يمكن لتصدر عنا في حقك، وقد شرفتنا في ندوتنا برسم السنة الأمازيغية، لولا قسوة حكمك على مقطع صغير مقتطع من كلمة شاملة ومترابطة الفقرات في حفل حزبي كنت ضيفا عليه، ولم تراع فيه لا السياق ولا الخيط الناظم للكلمة.

    ‏‎معذرة مرة أخرى على هذا الرد المفروض تنويرا للراي العام ورفعا لغشاوة سوء قراءتكم، أخي العزيز، لكلمتي التي خالفكم حسكم النقدي هذه المرة في استيعاب رسائلها وغاياتها والتي لم تكن تستدعي خرجتكم غير المبررة وغير المفهومة.

    ‏‎ لهذا قولا وفعلا، ولاستكمال الحديث وتعميق النقاش، أدعوك رسميا وأمام الملأ مرة أخرى لأن تشرفنا في ندوة فكرية نحضر لها حول سؤال الهوية المغربية بأبعادها الدينية والتاريخية واللغوية والثقافية في فضاء أكاديمية لحسن اليوسي، الذراع الفكري للحركة الشعبية، لنمأسس النقاش ونربط الواقع والمستقبل بتاريخ وطن وشعب من حجم المغرب الذي نعتز جميعا بالانتماء إليه.

    إقرأ الخبر من مصدره