Étiquette : الضحايا

  • الصحة العامّة بين المصائب الصامتة والكوارث الصائتة

    عبد العزيز غياتي

    غداة كلّ حادثة سير طرقية دوّى صداها ألما، و أسالت الغزير من المداد كمدا، وخلّفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى والمعاقين، يخطر ببالي ما لا أستطيع له دفعا مشهد أمراض العصر المزمنة من قبيل السكري وارتفاع الضغط الدموي، والقصور الكلوي المزمن، والسرطان والأمراض العقليّة ومرض السمنة التي تخلّف بدورها ضحايا، وفيات ومعاقين، فدعوني أشارككم هذه الخاطرة مكتوبة أسود على أبيض، ولنحاول مقاربة الموضوع ومقارنة الصورتين من حيث الأسباب والتكلفة الاقتصادية والاجتماعيّة، والصدى الإعلامي وتفاعل الرأي العام وفعل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

    إذا كانت حوادث السّير تخلّف سنويا 3500 وفاة و 10000 إصابة خطيرة وتكلّف البلاد 19,5 مليار درهم فإن عدد الوفيات التي يكون فيها مرض السكري سببا مباشرا يصل إلى 12 ألف سنويا، بالإضافة إلى 32 ألف حالة وفاة بمضاعفات السكري أو بعوامل مصاحبة له، مع العلم أنّ داء السكري هو المسبّب الأول للقصور الكلوي والمسبّب الأول لأمراض القلب والشرايين والمسبّب الأول للعمى والمسبّب الأول لبتر الأطراف السفلية، والطامّة الكبرى هي أنّ نصف المصابين بهذا الداء يجهلون أنّهم مصابون به، أمّا القاتل الصامت وهو الإسم الذي يطلق على ارتفاع الضغط الدموي فيعدّ من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والشرايين، والسبب الأول للوفيات في العالم بنسبة 16.5٪، وتصل نسبة انتشاره في المغرب بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة إلى 29.3٪، و 69.3٪ لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 سنة، في حين تبلغ نسبة المصابين بأمراض الكلي المزمنة 2.9٪ من السكان البالغين، وأسبابه الرئيسية هي مرض السكري، وارتفاع ضغط الدموي، إساءة استخدام النباتات الطبية، الإفراط في استخدام الأدوية المسكنة، والتدخين، كما يشار إلى السمنة كأحد عوامل الخطر الرئيسية لظهور مرض الكلى المزمن بنسبة 23.2٪، ويلاحظ أنّ عدد مرضى الكلى المزمن يزداد كل سنة وكذلك عدد الوفيات المرتبطة به، حيث سيصبح السبب الرئيسي الخامس للوفاة بحلول عام 2040، وقد تبلغ التكلفة السنوية للمريض الواحد 122400 درهم.

    حسب منظمة الصحة العالمية يخلّف مرض السرطان 32962 وفاة، ويسجّل 40.000 إصابة جديدة كلّ سنة، ومن بين أهمّ أسبابه يمكن ذكر: تناول الكحول، التدخين؛ حيث تحتوي السيجارة الواحدة على أكثر من 60 مادة مسرطنة، تلوث الهواء بالمواد المنبعثة من المصانع، العيش أو العمل في بيئة ملوثة بالمواد الكيميائية، السمنة والخمول، و وفقا لمعطيات رسمية يعاني 40% من المغاربة الذين تفوق أعمارهم 15 عاما من أمراض نفسية وعقلية، أي أكثر من 9 ملايين ونصف، ويضطر أغلب المرضى إلى متابعة العلاج لدى طبيب نفسي خاص، على الرغم من قلتهم وتمركزهم في المدن الكبيرة، بسبب النقص الكبير الذي يعاني منه القطاع العام، الأمر الذي يثقل كاهله بتكلفة ثقيلة وبالتالي يكلّف البلاد ثمنا باهضا سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي، أما بخصوص السمنة فقد كشفت معطيات صادرة عن وزارة الصحة أن 20% من المغاربة يعانون من السمنة المفرطة، وترتبط بعدّة أسباب أهمها العادات الغذائية السيئة والإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، التدخين، إدمان الكحول، نمط الحياة الخامل وقلة ممارسة الرياضة، ويمكن أن تتسبّب السمنة في عدّة أمراض أهمّها؛ ارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب والشرايين، داء السكري، السكتة الدماغية والاكتئاب.

    هكذا يتضح أن سداسي الأمراض المزمنة يخلّف من الوفيات والمعطوبين والتكاليف الاقتصادية والاجتماعية أضعاف ما تخلّفه حوادث السير، وعلى الرغم من ذلك يحظى باهتمام رسمي وجمعوي وإعلامي وشعبي أقلّ، بل يحظى بتدابير وقائيّة وعقوبات زجرية أخف وأوهن، فالسير والجولان مترّس بقانون السير الصّارم يحرسه ويحرص على حسن تطبيقه الدرك الملكي والشرطة ورجال مراقبة الطرق، ويؤازره الحسّ المجتمعي المرهف أمام الصورة الإعلامية التي تستثمر لون الدم الأحمر القاني وعدد الضحايا المرتفع في لحظة ما وفي مكان معيّن، وقد يصل المخالفون إلى درجة الزجر بواسطة المحاكم، أما الصّحة العامة فتشوبها عدّة شوائب على الرغم من المجهود التي تبذله السلطات المختصّة والمجتمع المدني، هذه الشّوائب يمكن اختصارها في ما يرتبط بالثلاثي؛ الغذاء – الدواء – التلوث، المشترك بين كلّ مسبّبات الأمراض، ويمكن التقاطها كصور لا تخطئها العين المجرّدة، وذلك من خلال جولة سريعة في المجتمع.

    ففي السوق الأسبوعي؛ خضر وفواكه تُرى على وجهها المبيدات ظاهرة، حلويات عسلية معروضة في الهواء الطلق، لحوم الخرفان والدجاج والديك الرومي تحت الشمس والحرارة والغبار تقطّع على طاولات خشبية متّسخة، أسماك مقلية ولحوم مشوية و وجبات سريعة معدّة للاستهلاك يُجهل مصدرها وأين خزّنت وكيف أعدّت، تُعرض بدون حائل يحميها من الغبار والحشرات، معالج يدّعي مهارات أو كرامات كلّ أسبوع وبمكبّر الصّوت لعلاج العمى والصمم والروماتيزم وأمراض الكلى والأمراض الجلديّة والعقم والبواسير والبرص، ويبيع أدوية يعترف أمام الملأ أنّها دخلت من الخارج عن طريق دولة شقيقة، وآخر يبيع خلطة أعشاب جاهزة لعلاج غازات الأمعاء وحرقة المعدة، وآخر يعالج ويقتلع الأسنان في عين المكان، وبالتالي فقد تُرك لهذه الفئة من رواد الأسواق الحبل على الغارب، وأمام المؤسسات التعليمية عربات تبيع المقليات المعلبة والمشروبات غير الغازية المعلبة في عبوات من البلاستيك، وتبيع حلويات وسجائر بالتقسيط وربما مخدرات، وعربات خاصة بالحلويات والمثلجات يُجهل مصدرها ولا أين وبماذا وكيف أعدّت معرضة لدخان السيارات وغبار الشوارع وأيدي الزبائن والفضوليين، أمّا التربية البدنية فتسائل الدولة عن مدى الاهتمام الذي توليه لها سواء في إطار منظومة التعليم أوخارجها، وبالتالي كم عدد الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية الخاصّة التي تتوفر على فضاء مناسب لممارسة التربية البدنية؟

    أمام المقاهي وفي زوايا الشوارع عربات تبيع أكلات خفيفة من النقانق والدجاج المشوي والحلزون و(صيكوك) بدون أدنى شروط الصحة والسلامة، ولا أدري كيف يستطيع البائع أن يعدّ الطعام ويصافح من أجل السلام ويأخذ ويعيد ماتبقى من دراهم للزبائن الكرام ويذهب لقضاء حاجته خلف الحيطان دون أن يكون في حاجة إلى كمية كبيرة من الماء لغسل يديه باستمرار وبصفة متكررة؟ وأمام الملأ تُباع الخمور للمسلمين في خرق سافر للقانون من قبل محلّات مرخّصة تتواجد بوسط سكني يطرح التساؤل حول نسبة غير المسلمين به، ومياه عادمة وصناعية ملوثة تجري لتصب في الأنهار أو في الخلاء الطلق بالقرب من الساكنة بكلّ أريحية، وقد يستعملها البعض لريّ الحقول بكلّ حرية، و أزبال تُطرح بمطارح تقض مضجع المواطنين خاصة حين تشتعل فيها النيران بالليل، فكم نسبة التلوث التي تسري في الماء والتربة والهواء بالمجان والتي يمكن تجنبها بإرادة متواضعة وإمكانيات متوفرة؟

    من خلال هذه الصور المزمنة والمتكررة لعشرات السنين يستطيع المرء الجزم أن الدولة لا تهتم كما ينبغي بنمط عيش المواطن ولا بكلّ ما يستهلكه وبذلك تتسرب إلى مائدته المسمّمات البطيئة والمسرطنات الملونة والدّهون الزائدة، وتلكم مصائب صامتة تنخر جسم الصحة العامة وتستنفد مقدرات البلاد على مهل وبدون ضجيج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقدة المغرب أحالت الإعلام الجزائري إلي مارستان للعاهات النفسية   

    محمد إنفي

    هذا المارستان الإعلامي الجزائري يحتاج إلى متخصصين في علاج الخبل والهبل، العته والحمق، الانفصام وغيره من أنواع الاضطرابات السلوكية؛ ذلك أن الإعلام الجزائري يعج بهذه الظواهر المرضية البادية للعيان. ويتساوى في هذا الأمر الإعلام الرياضي والسياسي والثقافي، الرسمي والشبه الرسمي، سواء منه المكتوب أو الإليكتروني أو السمعي البصري. ويكفي أن تتابع برنامجا على الهواء أو تشاهد حلقة نقاش على إحدى القنوات التليفزيونية الجزائرية (باستثناء المغاربية، إلا ما كان من بعض المتصلين عبر الهاتف الذين يرددون نفس ترهات الإعلام الرسمي المريض) أو على إحدى قنوات اليوتيوب، أو تقرأ تدوينات على صفحات التواصل الاجتماعي، أو ما تكتبه بعض الجرائد الورقية والإليكترونية، أو حتى ما يصدر عن الوكالة الجزائرية للأنباء (الوكالة الرسمية)، لتجد نفسك أمام أناس غير طبيعيين وغير أسوياء في تفكيرهم.

    وهكذا، تدرك أنهم يعانون من اضطرابات نفسية متعددة ومن درجات مختلفة ومتفاوتة؛ إذ منها الخفيف والعنيف والمعتدل والقاسي والمفهوم وغير المفهوم. وتعبر هذه الاضطرابات عن نقسها بصيغ متباينة بحسب الحالات. فمنهم من يجد راحته في سب وشتم “المروك”؛ ومنهم من تدفعه عقدته إلى اعتماد العنف اللفظي؛ ومنهم من يذهب إلى التهديد بالحرب وادعاء تفوق الجزائر في كل شيء (القوة الضاربة، القوة القاهرة، القوة العظمى، القوة الإقليمية، القارة، وغير ذلك من سفاسف “تبون” و”شنقريحة” وغيرهما: أليس هذا هو الزلط والتفرعين الذي تحدث عنه بوتفليقة؟)؛ ومنهم من يخفف على نفسه برمي المغرب بالعاهات الاجتماعية السائدة في الجزائر من قبيل الطوابير الطويلة أمام المحلات التجارية للحصول على شيء من المواد الغذائية الأساسية؛ ومنهم من يروج لانتفاضات وهمية في “المروك” ضد “المخزن”، وغير ذلك من الأوهام والخرافات التي تعشش في أذهان الإعلاميين والسياسيين الجزائريين.

    في الإعلام الرياضي، مثلا، كل حديث عن “الكاف” (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم) يقود، بالضرورة، إلى الحديث عن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فتسمع كلاما عن فوزي لقجع وعن المغرب لا يمكن أن يصدر إلا عن مخبولين ومعتوهين، الفاقدين لميزان العقل والأهلية الفكرية؛ كلام لا فيه منطق، ولا فيه تحليل، ولا تسنده أية معطيات؛ كل ما فيه افتراء وسب وشتم وقذف، وكأن الجزائر خلت من العقلاء ومن الأسوياء.

    لن أعود بتفضيل إلى ما روجه هذا الصنف من الإعلاميين في أوساط الشعب الجزائري من هراء وسفاسف، وما مارسوه من دغدغة عواطف الجمهور الرياضي الجزائري، موهمين إياه بأن مباراة الجزائر والكاميرون، إما ستعاد أو سيؤهل الفريق الجزائري مباشرة، مختلقين مبررات لا يقبلها منطق ولا يصدقها إلا عقل مخبول ومهتوك. وإمعانا في الخبل والهبل، اختلقوا حكايات حول ضلوع فوزي لقجع وأشرف حكيمي وجمال الدبوز في التآمر مع الحكم الغامبي بكاري غاساما لإقصاء الجزائر، وكأن هؤلاء المغاربة والحكم هم من سجلوا الهدف الذي أهَّل الكاميرون لكأس العالم المقبل في دولة قطر.

    ولن أطيل في الحديث عن فضيحة رئيس “الفاف” الجديد (جهيد زفزاف) الذي فضح نفسه وفضح الجنيرالات الذين وضعوه على رأس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم. لن أتحدث عن رداءة خطابه أمام الجمع العام للكاف في تانزانيا. ويكفي أن أشير إلى أن الرجل، لغبائه، عرَّى النظام الجزائري في المحفل الكروي الأفريقي؛ إذ أبان، في أول حضور له في هذا المحفل، أن ما ينتظره النظام الجزائري من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ليس هو المساهمة في تطوير كرة القدم بأفريقيا وفي الجزائر؛ بل هو إقحام البوليساريو في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حتى وإن كان هذا الكيان “الصحراوي” الوهمي لا يتوفر عن أية مقومات لذلك.

    المهم، أن زهيد زفزاف عاد من تانزانيا يجر أذيال الخيبة بعد أن رفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع طلب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم. لذلك لن يستغرب المغاربة أن يزيد السعار في الأوساط الرسمية الجزائرية ولدى أبواقها في إعلام الصرف الصحي الجزائري، وكذا لدى الذباب الإليكتروني المعبأ لمهاجمة المغرب.

    لقد سبق لي أن خصصت مقالات عن غباء الدولة الجزائرية وإعلامها ونخبها. والعاهات النفسية المشار إليها أعلاه يزيدها الغباء حدة وقوة وانتشارا حتى لتظن، وأنت تتابع ما ينشر وما يقال في الإعلام الجزائري، أنك بالفعل داخل مرستان حقيقي، رواده يعانون من كل أنواع الاضطرابات النفسية والسلوكية، لدرجة أن البعض منهم ينسون أو يتناسون أنفسهم وواقع بلادهم، فيقسمون بأغلظ الأيمان – في هيستيرية تتجاوز كل حدود الانفعال، وعلى الهواء – بأن الجيش الجزائري قادر على دخول الرباط في ساعات، إذا ما تلقى الأمر بذلك. فهل هناك غباء وحمق أقوى من هذا؟ أليس هذا هو الزلط والتفرعين بعينه؟

    لقد عن لي، وأنا أفكر في ختم هذا المقال المتواضع، أن أعدل عن الكتابة حول الجزائر نظاما وإعلاما ونخبا، للتفرغ لما هو أهم من قبيل الاهتمام بتاريخ الصحراء الشرقية المغربية بدل إضاعة الوقت في الكتابة عن أغبي خلق الله (وقد سبق لي أن قررت التوقف عن مخاطبة أغبى نظام في العالم بواسطة الرسائل المفتوحة). فالحديث عن النظام وإعلامه ونخبه مضيعة للوقت وإهدار لمجهود يمكن استثماره فيما ينفع بدل مخاطبة البُلهاء والأغبياء الذين لا يرون أبعد من أنوفهم. وأرى أنه لا بأس من أن أُحيل، في هذه الخاتمة، عن المقالات المشار إليها في الفقرة أعلاه؛ وهي على التوالي: L’idiotie d’un Etat (Libération, 8 Mai 2022) ; La bêtise est l’honneur en Algérie (OujdaCity, 8 Août 2022) ؛ “الغباء عاهة تشل تفكير نخب النظام الجزائري”، مقال في جزئين بتاريخ 19 و21 يونيو 2022 (انظر “الحوار المتمدن”، الموقع الفرعي باسم محمد إنفي).

    لم يطاوعني قلبي الذي أدْمته أخبار الحرائق وضحاياها في الجارة الشرقية، أن أضع نقطة النهاية دون أن أعبر عن تعاطفي مع العائلات المكلومة وأقدم لهم أحر التعازي وصادق المواساة في أقاربهم الذين ماتوا حرقا بسبب إهمال النظام وعجزه عن توفير طائرات لإطفاء الحرائق، رغم ما تتمتع به البلاد من ثروات تهدر فيما لا يعود بأي نفع على الشعب الجزائري؛ بينما لا يعدم هذا النظام الإمكانيات في توفير طائرة رئاسية لـ”بن بطوش” للاستشفاء بالخارج وتوفير الأموال للتمثيليات “الديبلوماسية” لدولة الوهم ومسؤوليها بتندوف.

    رحم الله الضحايا وأكرم مثواهم ورزق أهاليهم جميل الصبر والسلوان، وكل الأمل أن ينتقم العزيز الجبار من هذا النظام الغبي شر انتقام وييسر للشعب الجزائري الشقيق استعادة حريته والتصرف في خيرات بلاده. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عدد القتلى المتسلسل يرتفع إلى 7 ضحايا بالعروي و الأمن يحاول فك اللغز

    زنقة 20 . الناظور

    تعيش مدينة العروي اقليم الناظور، على وقع استنفار أمني كبير جراء العثور على جثث في أمكنة مختلفة من المدينة القريبة من الناظور.

    وحسب مصادر محلية ، فإن عدد الوفيات الغامضة وصلت إلى حدود مساء اليوم الأربعاء ، إلى سبع ضحايا كلهم من الرجال.

    و تضيف ذات المصادر، أن السلطات الامنية استنفرت جميع عناصرها لتفكيك لغز هاته القضية التي اصبحت قضية رأي عام بالناظور.

    و امس عثر على ثلاث جثث بالحديقة الأركيولوجية و حي السكة، والثالثة بحي المطار بمدينة العروي.

    وفيما تشرع العناصر الأمنية في البحث والتحقيق في ملابسات الحدث، فإن ظروف وأسباب الوفيات تبقى مجهولة إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

    و رجت مصادر، ان تكون كحول مغشوشة او طبية وراء سقوط هذه الحصيلة من الوفيات التي هزت المدينة الهادئة، خاصة و ان من بين الضحايا متشردون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق الغابات.. الحصيلة ترتفع بالجزائر إلى 43 قتيلا والصين تجلي 1500 شخص

    العمق المغربي

    أفادت السلطات الجزائرية بأن حصيلة ضحايا حرائق الغابات التي تشهدها عدة مناطق بشمال شرق الجزائر في الأيام الأخيرة، ارتفعت إلى 43 قتيلا.

    وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بلاغ سابق، الخميس الماضي، عن مقتل 37 شخصا في هذه الحرائق الشديدة التي تجتاح غابات بشمال شرق الجزائر منذ بداية شهر غشت، مما تسبب أيضا في خسائر مادية كبيرة.

    وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية، فإنه لم يتم التعرف بعد على هويات عدد من ضحايا الحرائق التي اجتاحت ولاية “الطارف”، حيث يواصل الدرك الجزائري عملية التعرف على هويات الجثث المتفحمة.

    ويأتي ارتفاع حصيلة الضحايا في وقت لا يزال فيه خطر الحرائق يتهدد العديد من مناطق البلاد، بما في ذلك ولاية الطارف، التي ماتزال النيران مشتعلة بغاباتها.

    ووفقا للوقاية المدنية، فقد تم إخماد 31 حريقا في الساعات الـ 24 الماضية في كل من الشلف، باتنة، البليدة، الطارف، بجاية، تيزي وزو، الجزائر العاصمة، جيجل، قالمة، سطيف، سكيكدة، المدية، بومرداس، برج بوعريريج.

    يشار إلى أنه في سنة 2021، لقي ما لا يقل عن 90 شخصا مصرعهم في حرائق الغابات التي اجتاحت شمال البلاد، حيث تعرضت أكثر من 100 ألف هكتار للتدمير.

    وفي الصين، أجلت السلطات أكثر من 1500 شخص بسبب حرائق الغابات في المناطق الجبلية في بلدية تشونغتشينغ جنوب غرب البلاد.

    وذكرت بلدية تشونغتشينغ أن الجفاف وموجات الحر المستمرة تسببت في اندلاع الحرائق، موضحة أنه تم حشد أكثر من خمسة آلاف من عمال الإنقاذ، وسبع طائرات عمودية، للمشاركة في إخماد الحرائق. ولم ترد تقارير عن وقوع ضحايا .

    وتشهد أجزاء كبيرة من الصين مؤخرا موجات حرارة هي الأقسى منذ عام 1961، حيث أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية بالصين إنذارا باللون الأحمر لمواجهة درجات الحرارة العالية، وهو أعلى درجة في نظام الإنذار الجوي المؤلف من أربعة مستويات في الصين، مع توقعات بأن تنحسر موجات الحر تدريجيا بنهاية الأسبوع الجاري.

    كما أثر الجفاف الشديد المستمر منذ يونيو على أكثر من 5.7 مليون شخص في مقاطعة هوبي بوسط الصين، بحسب إدارة الطوارئ في المقاطعة.

    وواجه الآلاف من الأشخاص صعوبات في الحصول على مياه الشرب، في حين تضرر أكثر من 690 ألف هكتار من المحاصيل بسبب الجفاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوجدور : انقلاب قارب للهجرة السرية على متنه حوالي 56 مهاجرا سريا

    محمد منفلوطي_هبة بريس

     

    علمت هبة بريس من مصادرها، أن انقلاب قارب مطاطي للهجرة السرية بسواحل مدينة بوجدور أسفر عن مصرع خمسة أشخاص منهم ثلاثة شبان في عمر الزهور ينحدرون من منطقة بني يكرين اقليم سطات، فيما لازال البحث جاريا عن آخرين مفقودين في الوقت الذي تم فيه انقاذ آخرين.

     

    وحسب معلومات حصلت عليها هبة بريس، فإن خبر انقلاب القارب المطاطي الذي كان على متنه حوالي 56 مهاجرا سريا غالبيتهم مغاربة وأطفال ومهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، جاء بعد سماع صراخ المهاجرين من الناجين وسط الضباب الكثيف الذي ضرب المنطقة، وهو الحدث الذي كان كافيا لتحرك حرس السواحل المتواجدين بالمنطقة، الذين انتقلوا على وجه السرعة في محاولة منهم لانقاذ ما يتم انقاذه، وفتح تحقيق في ملابسات الواقعة لاسيما وان القارب المطاطي كان يحمل على متنه أطفالا ومهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، قبل أن ينقلب على مشارف منطقة لمسيد 60 كلم شمال اقليم بوجدور.

     

     

    وحسب مصادر هبة بريس، فإن حزنا عميقا خيم على منطقة بني يكرين بإقليم سطات بعد سماع خبر وفاة ثلاثة شبان، فيما اهتزت مشاعر معظم العائلات الأخرى خوفا على حياة أبنائها ممن ركبوا امواج الهجرة السرية، لتبقى الساعات القليلة المقبلة حبلى بالأخبار التي ستكشف عن الحصيلة كاملة في صفوف الضحايا أوالناجين منهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيضانات والسيول تشرد آلاف الأسر وتدمر مساكنهم في السودان

    خلفت الفيضانات والسيول التي اجتاحت جل ولايات السودان أخيرا، تشريد آلاف الأسر الذين دمِّرت مساكنهم، ومرافقهم أمام عجز الدولة عن توفير الإيواء والغذاء والدواء للمتضررين.
    وشهدت السودان نزول أمطار غزيرة منذ 12 غشت الجاري، تحولت إلى سيول وفيضانات وبرك مائية كبيرة، تسببت في تدمير البنية التحتية، وانهيار المساكن والمرافق العامة والخاصة، والأراضي والمحاصيل الزراعية، وانقطاع المواصلات.
    وحسب التقارير، فإن أكثر من 10 آلاف أسرة باتت تعيش ظروفا صعبة إنسانيا وصحيا، وبدون مأوى، تفترش الأرض وتلتحف السماء، شمال ووسط وشرق البلاد.
    وإلى حدود الجمعة بلغ عدد الضحايا حوالي 80 قتيلا، عدا الجرحى والمصابين والمفقودين، إضافة إلى تدمير قرابة 40 ألف منزل بشكل كلي أو جزئي، وتشريد حوالي 150 ألف شخص.
    وشملت السيول ولايات نهر النيل، شمال كردفان، سنار، الجزيرة، النيل الأبيض، كسلا والقضارف.
    وفي وسط السودان تسببت الأمطار الغزيرة في أضرار بليغة، إضافة إلى تدمير عدد من القرى.
    وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن حوالي 38 ألف شخص في كل أنحاء السودان تضرروا من الأمطار منذ بداية موسمها. ووفقا للتقرير ذاته فإن ولاية وسط دارفور الأكثر تضررا.
    وقالت (أوتشا) إنه مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021 تضاعف عدد السكان والمحلات المتضررة هذه السنة 2022.
    وكان بيان صادر عن الدفاع المدني يوم الثلاثاء الماضي قد ذكر أن 12551 منزلا تهدم بشكل كامل، و20751 بشكل جزئي.
    إلى ذلك تعاني عدد من الولايات بالسودان سنويا من الفيضانات المدمرة التي تضرب البلد خلال شهور مايو، وغشت وشتنبر، حيث تخلف ضحايا في الأرواح والممتلكات.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب أولا، و لن نرتهن لمنطق الديب حلال… الديب حرام ..!

    بقلم : يونس التايب

    انتشر في عدد من وسائل الإعلام العربية بيان قد تكون أصدرته حركة حماس الفلسطينية، يوم الخميس 18 غشت 2022، جاء فيه ما يلي : “تبارك حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) الخطوات التي اتخذتها حكومة تركيا الصديقة، ممثلة بفخامة الرئيس السيد رجب طيب أردوغان، لإعادة العلاقات مع دولة إسرائيل. و نؤكد لأبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد في القدس و الضفة و غزة و ال 48 و مخيمات الشتات، بأن هذه الخطوة تصب في صالح شعبنا الفلسطيني المجاهد بكل أطيافه، و تؤكد على ثبات الموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية واستمراره. كما تود الحركة أن تنبه على عدم استغلال الدول الأخرى لقرار الجمهورية التركية لتشريع التطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلي، حيث أن الظروف و المسوغات تختلف.”

    إذا تأكدت صحة البيان، فإن مضمونه واضح و يحمل “فتوى” سياسية تعتبر فيها الحركة أن التطبيع مع دولة إسرائيل حلال على الدولة التركية و فيه مصالح الشعب الفلسطيني، و حرام على غيرها من الدول العربية. و لاشك أن حربائية هذا الموقف، و ما فيه من تناقضات لا يقبلها عقل راشد، ستخلف سجالا كبيرا في عموم العالم العربي و الإسلامي. و هذا الموقف يعزز صواب ما سبق أن نبهت إليه من ضرورة الانتصار للأولوية الوطنية، لأن فيها الحكمة و المصداقية و فيها بناء لتوجهاتنا و اختياراتنا على أساس تقدير مصالحنا، دون الارتهان إلى مطبات لعبة المصالح بين أطراف فلسطينية و دول الشرق الأوسط، تعتبر منطق “الذيب حلال و الذيب حرام”، خارطة طريق تسير على هواها كيانات تهمها مصالحها أكثر مما يهمها المغرب و قضاياه المشروعة.

    لذلك، حري بنا العودة إلى تحليل الأمور بعيدا عن الاتهامات و الانفعالات التي ميزت خرجات بعض الفاعلين في بلادنا، لم تعجبهم صيغة بيان وزارة الخارجية المغربية و أوغلوا في انتقاد موضوع استئناف العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل. و لأن العنف سيتجدد بين الفلسطينيين و الإسرائيليين، في غياب سلام عادل و حل الدولتين، أكيد أن ما جرى من تهجم على بلادنا، سيتجدد أيضا. و لا يمكن، هذه المرة، أن نرتهن لمنطق التنديد و الوعيد و التخوين من فاعلين في الداخل، أو من مرتزقة الرأي و سماسرة المتاجرة بالقضايا القومية من المشارقة أو المغاربيين. لذلك، من المفيد لنا كمغاربة أن نذهب بالتحليل إلى مداه، و نطرح أسئلة حوهرية يتم القفز عليها تحت وطئة الانفعالات الإنسانية التي تواكب القصف و مشاهد الجثث و أنقاض المنازل، حتى يسهل علينا الوقوف على أرضية وطنية مشتركة تمنع المزايدات و المغالاة التي يستغلها أعداء المغرب و المتربصون به. و الأسئلة هي :

    – ما رأي “الغاضبين” في ما جرى، خلال 48 ساعة الأخيرة، قبل وقف إطلاق النار في غزة، من مفاوضات بين أطراف شرق أوسطية، لا أحد يعرف ما تقرر فيها من توافقات، و لا ما تحصل عليه كل طرف من مكتسبات ؟
    – ألا يؤكد ما تسرب من معطيات بأن كل دولة في المنطقة لها “رؤيتها” و استراتيجيتها الخاصة التي تتعاطى بها، في قطاع غزة و الأراضي المحتلة، بحسابات نفعية بعيدة عن الشعارات و الخطابات الحماسية؟
    – كيف يفسر من ينتقدون الديبلوماسية الوطنية، أن دولا فاعلة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مثل مصر و إيران و تركيا و قطر، لديها علاقات وثيقة مع الجانب الإسرائيلي، تمكنها من الدفاع عن مصالحها و لعب أدوار بتنسيق مع جهة من الجهات الفلسطينية، فيما يصر البعض على رفض أن تكون للمغرب خطته و استراتيجيته للتعاطى مع المستجدات الميدانية بحسب ما يتطلبه كل ظرف؟
    – ما قول منتقدي الديبلوماسية الوطنية في تنوع و تعدد استراتيجيات الفصائل الفلسطينية، بين من هو مع إيران، و من هو مع مصر، و من هو مع قطر، و من هو مع تركيا … و بين من يرى مصلحته في توسيع دائرة المواجهات مع القوات الإسرائيلية، و من يرى ضرورة وساطة هذا الطرف أو ذاك لوقف إطلاق النار، و من يؤمن أن الظرف يحتاج إلى التهدئة و تجنب التصعيد العسكري لتعزيز الاقتصاد في قطاع غزة، و بين من يتحدث عن “رسائل” وصلت دون أن يوضح للرأي العام العربي طبيعة تلك الرسائل و مضمونها، و بين من ينسق مع السلطات الإسرائيلية لضبط الوضع الأمني، و بين من …. و من … ؟
    – من من بين هؤلاء جميعا على حق، و من هو على باطل؟ و هل مطلوب منا أن نتكيف مع الآخرين، أم الأفضل هو أن نصنع لأنفسنا خط سير واضح، نتبعه و نتقاطع في الطريق مع هذا و مع ذاك، بحسب السياقات و المصالح المشتركة؟
    – بالنظر إلى ما سبق، ما هي تكلفة تنزيل ما يطالب به من ينتقدون استئناف العلاقات الديبلوماسية للمغرب مع إسرائيل، بعد أن مر عام على حدث فرضه سياق معروف و ملابسات واضحة، و بعد أن تحققت لبلادنا، خلال هذه الفترة، مكتسبات عدة ذات بعد استراتيجي؟
    – و ما رأي منتقدي الموقف المغربي، من الفتوى التي حملها آخر بيان لحركة حماس، جاء فيها أن التطبيع حلال بالصلصة و الفلفل التركي، و حرام بتوابل المغرب و بهارات الإمارات و دول عربية أخرى ؟ هل تكتسي هذه الفتوى السياسية قدسية ملزمة، بعد أن كان كل التطبيع حراما مطلقا؟
    أسئلة عديدة، أعتبر أن الإجابة عنها أهم من الانفعال بسبب صياغة بيان ديبلوماسي، و تدبيج بلاغات تهيج الرأي العام للضغط على الدولة في قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما لو أن الأمر يتعلق بجريمة و ليس بفعل سياسي و ديبلوماسي سيادي ينضبط لتقييم المغرب لمصالحه، كما فعلت ذلك دول عربية و إسلامية لا أحد يلومها على ما تفعله.

    في اعتقادي، إن تجديد التحريض إذا عاد العنف بين الإسرائيليين و الفلسطينيين مستقبلا، سيكون عبثيا لما يحدثه من بلبلة تربك إرادة المناورة و تلهينا عن استثمار العلاقات التي لدينا مع كل الأطراف الشرق أوسطية، لجعل المغرب لاعبا أساسيا في صياغة حلول مستدامة للتهدئة و السلام. ما يحتاجه الموقف حاليا، هو تحمل مسؤولية قراراتنا السياسية و الديبلوماسية بشجاعة، و عدم الشعور بأي حرج من تدبير ما يترتب عليها من خطوات منطقية، ما دامنا اتفقنا على أن استئناف العلاقات بين المغرب و إسرائيل، تم بوعي استراتيجي ينضبط لمنطق الدولة Raison d’Etat. و ما نحتاجه، أيضا، هو تواصل واضح يبين هوامش الحركة المتاحة و إيجابيات الاختيارات الممكنة لمصلحة بلادنا، كي نغلق باب المزايدات و تهييج الشارع، و يتوقف البعض عن جلد ذواتهم و التهجم على مؤسسات دولتنا، كأنها في وضع شرود و ما هي بشاردة عن الحق و عن واجب تركيز الجهود لتطوير قدراتنا الاستراتيجية.

    و مما لاشك فيه أن مناخ الحرية و الديمقراطية في المغرب، سيتيح لكل الفاعلين إبقاء اليقظة و تتبع مستجدات علاقات المغرب مع إسرائيل، للتأكد من غلبة مصالح الوطن في كل القرارات التي نتخذها. بالمقابل، على الدولة أن تحافظ على الخط الاستراتيجي لقراراتنا الديبلوماسية المرتبطة بالسيادة الوطنية، و تبقي التوازن في مواقفنا كي نتمكن من التعاطي مع الأحداث بما يخدم مصالحنا، أولا، و بما يدعم مصالح الشعب الفلسطيني الذي يبحث عن طرف عربي صادق يساعده في صناعة السلام و التنمية، عوض المتاجرين بصور جثث الضحايا و “كومبارس” البرامج الحوارية الذين يحلو لهم الصراخ و ترويج خطابات كاذبة بهدف التغطية على تفاهمات الكواليس و الصفقات، على عكس ما يعتقده كثير من الفاعلين الذين يرفضون استيعاب أن القوة الاستراتيجية لم تعد تصنعها البيانات “شديدة اللهجة”، و لا وقفات التنديد و الوعيد، و لا حملات التحريض الظالمة ضد دول ملتزمة بالشرعية الدولية و بخيار بناء مسار سلام عادل و دائم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد حادثة خريبكة..من يتحمل مسؤولية تكرار “حمام الدم” على الطرقات؟

    عادت حرب الطرقات لتُفجع المغاربة من جديد، بعد الحصيلة الثقيلة التي خلفتها فاجعة مدينة خريبكة، التي وصلت إلى 23 قتيلا، مرشحة للارتفاع، و36 جريحا، لتعود معها الأسئلة حول تحديد المسؤولين عن تكرار مشاهد “حمامات الدم” على الطرقات المغربية، بالرغم من الميزانيات المرصودة للتوعية والتحسيس، والتقدم التشريعي الحاصل بعد إخراج مدونة السير.

    وبينما ينتظر المغاربة تفكيك أسباب الفاجعة التي أفاقوا عليها، وتحديد المسؤولين عنها وعن استمرار حرب “خفية” تزهق في كل مرة أرواح العشرات من المواطنين دفعة واحدة، يستمر الصمت مخيما على وزارة التجهيز والنقل، وعلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والجهات المسؤولة، رغم الأسئلة التي تثار حول جهود وقف النزيف.

    المعطيات الأولية لفاجعة الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين مدينتي خريبكة والفقيه بن صالح، تؤكد أن الأسباب متعددة ومتداخلة، وأن أصابع الاتهام تشير إلى عدة أطراف، منها السائق الذي يعد المسؤول الأول عن الحافلة، ومنها الوزارة الوصية على حالة الطرق، إضافة إلى حواجز المراقبة، وهشاشة البنية الصحية التي فاقمت عدد الضحايا.

    وبالرغم من إعلان السلطات المحلية عن أنه تم فتح بحث بخصوص هذا الحادث من طرف السلطات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على كافة ظروف وملابسات الحادث، فالعادة جرت بأن هذه التحقيقات لا تذهب بعيدا، كما لا تساهم في إيقاف الفواجع الإنسانية المتكررة.

    تهور السائق.. “اللايف” يزهق الأرواح

    في أعراف الطرقات، يعد السائق أول من تشير إليه أصابع الاتهام، ذلك أنه المسؤول الأول عن أرواح المسافرين، وأول من يتوجب عليه تحكيم ضميره الإنساني، واستحضار حالة الطريق، والعمل على تفادي أخطائه وتجنب أخطاء الآخرين، ما دامت النتيجة في كل حالة تقصير أرواح بريئة تُزهق ويفرض عليها تحويل الوجهة من المدينة المستقبلة نحو الموت.

    مصادر من عين المكان أفادت لـ”مدار21″ أن سائق حافلة خريبكة يتحمل القدر الكبير من المسؤولية، ذلك أنه كان يسوق بسرعة كبيرة، كما أنه كان يتفاعل مع لائحة أصدقائه عن طريق “خاصية” اللايف على “الفايسبوك”، وهي المعطيات التي ينتظر أن يؤكدها التحقيق الذي باشرته السلطات حول الحادثة.

    وهذا ما أكده قرار النيابة العامة اليوم الخميس، عندما أمرت بوضع سائق حافلة نقل المسافرين المذكور تحت تدابير الحراسة النظرية للشرطة.

    وتشير معظم التحقيقات إلى أن أحد أبرز أسباب الحوادث المميتة مرتبط بالأساس بتهور السائقين، من خلال خرق قوانين السير وعدم احترام السرعة المسموح بها، والتورط في حالات أخرى في استعمال المخدرات والكحول المساهمة في ارتفاع نسب الحوادث، وذلك رغم برنامج تكوين السائقين المهنيين الذي أطلقته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بميزانية 100 مليون درهم.

    ينضاف إلى ذلك فوضى مدارس تعليم السياقة والحالات المستشرية لتسليم رخص القيادة مقابل المال دون الحصول على التكوين اللازم للسياقة، مما يكشف تداخل مستويات ظاهرة التقصير والتهور من طرف السائقين.

    “طرق الموت”.. وحواجز مراقبة “صامتة”

    أكدت مصادر من بين المواطنين الحاضرين بعين الحدث أن حالة الطريق الوطنية التي شهدت حادثة انقلاب الحافلة مزرية، وتتضمن العديد من النقط السوداء التي لم تتم معالجتها، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث سير مميتة.

    ولعل السائقين المغاربة أكثر من يعلم حالة التجاهل المستمر لوضعية الطرق الوطنية من طرف الوزارة الوصية على القطاع، والتي تفرض على المواطنين التوجه نحو الطرق السيارة، والأداء من جيوبهم لضمان سلامتهم الجسدية، رغم المؤاخذات التي تثار حول الشركة الوطنية للطرق السيارة هي الأخرى.

    وحول حادثة خريبكة، تثار أسئلة أخرى حول حواجز المراقبة على الطريق الوطنية، سواء حواجز الأمن الوطني أو الدرك الملكي، وما إذا كانت الحافلة تجاوزت العدد المسموح به من الركاب ما سبب في ارتفاع حصيلة الوفيات والجرحى.

    هذا وتسجل في الكثير من المرات تجاوز حافلات النقل العمومي لعدد المقاعد المسموح، بسبب الفوضى التي تشهدها العديد من المحطات الطرقية، في ظل غياب الرقابة الضرورية، والتعامل الحازم مع بعض شركات النقل وظاهرة “الكورتية” الذين لا يهمهم سوى مراكمة الأرباح.

    هشاشة البنية الصحية

    في سياق متصل، أشارت مصادر لـ”مدار21″ أن حالة البنيات الصحية بجهة بني ملال خنيفرة زادت هي الأخرى من حصيلة الضحايا، وخاصة حالة المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، الذي تؤكد المعطيات أنه يفتقر للتجهيزات الضرورية والموارد البشرية الكافية.

    جزء من هذا الضعف في البنيات الصحية بإقليم خريبكة والجهة عامة، يظهره أن نقل الضحايا والمصابين تطلب استنفار جميع سيارات الإسعاف التابعة للوقاية المدنية والمجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب سيارات نقل الأموات التابعة لمختلف الجماعات الترابية القريبة من مكان الواقعة.

    وأفادت مصادر أن السلطات اضطرت إلى نقل المصابين والجرحى إلى مستشفيات بمدينة الدار البيضاء، بسبب عدم كفاية المستشفى الإقليمي بالمدينة، ما سبب في وفاة العديد من المصابين أثناء نقلهم بسبب طول المسافة وتأخر التدخلات الطبية لإسعافهم، ذلك أن السلطات اضطرت إلى نقل بعض المصابين لأزيد من 120 كلم لإجراء عمليات مستعجلة.

    بالإضافة إلى ما سبق، كشفت حادثة خريبكة عن نقص حاد في مخزون الدم الضروري لإسعاف بعض المصابين، بسبب عدم قدرة مركز تحاقن الدم على تأمين الكميات الضرورية، ما اضطر مواطنين وفعاليات جمعوية إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بحملة مطالبة بالتضامن والتبرع بالدم لإنقاذ المصابين.

    فشل المقاربة الزجرية

    رغم التراجع المسجل في حالات حوادث السير في السنوات الأخيرة بفضل الإجراءات الرسمية المتخذة، فالعديد من المعطيات توضح أن المقاربة الزجرية تبقى عاجزة لوحدها عن تقديم الإجابات بخصوص تفاقم حوادث السير.

    وفي سياق الإجراءات الزجريةـ سبق للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أن كشفت عن تعزيز حظيرة الرادارات الثابتة بأكثر من 650 رادارا، منها 552 من الجيل الجديد، لرصد المخالفات، غير أن حصيلة هذه الإجراءات تبقى، وفق العديد من المهتمين، غير متناسبة مع حجم الميزانيات المرصودة.

    حصيلة ثقيلة

    وأجمعت تفاعلات المواطنين على أن حصيلة حادثة انقلاب حافلة المسافرين، القادمة من الدار البيضاء صوب منطقة آيت عتاب، بأحد المنعرجات بالطريق الوطنية رقم 11 ضمن النفوذ الترابي لإقليم خريبكة، أمس الأربعاء، كانت مرتفعة، خاصة بعدما بلغت 23 قتيلا و36 جريحا، وفق تصريح لراشدي قدار، المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة بني ملال خنيفرة.

    وفي تقرير رسمي سابق قدمته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أوضحت أن حوادث السير تخلف سنويا ما يناهز 3500 وفاة، وأكثر من 10000 مصاب بجروح بليغة، ولها تكلفة اقتصادية واجتماعية باهظة تقدر بـ 1.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل 19.5 مليار درهم سنويا.

    وعلى صعيد متصل، سبق للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن أكدت أن سنة 2020 عرفت لوحدها تسجيل 84585 حادثة، من ضمنها 2728 حادثة مميتة، وتوفي خلالها 3005 أشخاص، فيما عدد المصابين بجروح بليغة بلغ 8221، مؤكدا أن الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ساهمت في خفض نسب الحوادث والوفيات.

    وسبق لوكالة “نارسا” أن أفادت أن الاستراتيجية مكنت من إنقاذ 2700 حياة ما بين 1996 و2015، و2800 حياة ما بين 2015 و2021، بتراجع قدر بناقص 25 في المائة؛ ومن المتوقع أن تنقذ حتى 2026 حوالي 1900 حياة، أي بتقليص نسبة الوفيات جراء حوادث السير بناقص 50 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة ضحايا “فاجعة خريبكة” إلى 23 قتيلا

    ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انقلاب حافلة للمسافرين، اليوم الأربعاء في إقليم خريبكة، إلى 23 قتيلا و36 جريحا، وفق تصريح مسؤول بوزارة الصحة لـ”فرانس برس”.

    وقال المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة بني ملال خنيفرة، رشدي قدار، إن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 23 قتيلا، بينما لا يزال 36 جريحا يخضعون للعلاج.

    ونجم الحادث عن انقلاب حافلة للمسافرين، قادمة من الدار البيضاء صوب منطقة أيت عتاب، بأحد المنعرجات بالطريق الوطنية رقم 11 ضمن النفوذ الترابي لإقليم خريبكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصر .. 41 قتيلا في حريق كبير بكنيسة قبطية

    قتل 41 شخصا في حريق كبير اندلع الأحد بكنيسة الشهيد أبي سيفين غرب العاصمة المصرية أثناء القداس الصباحي، وفق ما ذكرت الكنيسة القبطية الأورثوذكسية.

    ونقل بيان الكنيسة عن مصادر بوزارة الصحة المصرية أن “الوفيات وصلت حتى الآن إلى 41 شخصا بينما بلغ عدد المصابين 14”.
    وقالت الكنيسة في بيان إن الحريق شب أثناء قداس ديني موضحة أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاجات.

    وأمر النائب العام في مصر بتشكيل فريق للتحقيق في واقعة حريق الكنيسة.

    من جهتها أعلنت وزارة الداخلية أن فرق الحماية المدنية سيطرت على الحريق وتمكنت من إجلاء الضحايا ، موضحة في بيان أن الحريق شب في الدور الثاني بمبنى الكنيسة، والذي يضم عددا من قاعات الدروس، نتيجة تماس كهربائي، ما أدى لانبعاث كمية كثيفة من الدخان، كانت السبب الرئيسي في حالات الإصابات والوفيات.

    وذكر البيان أن ثلاثة من عناصر الحماية المدنية أصيبوا خلال محاولة السيطرة على الحريق.

    ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأجهزة المختصة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بشكل فوري.

    وكتب السيسي عبر صفحته الرسمية في تويتر “أتابع عن كثب تطورات الحادث الأليم بكنيسة المنيرة في محافظة الجيزة، وأوجه كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وبشكل فوري للتعامل مع هذا الحادث وآثاره، وتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمصابين”.

    إقرأ الخبر من مصدره