Étiquette : المواطن

  • المركز الوطني لتحاقن الدم يدق ناقوس الخطر بشأن مخزون الدم بالمغرب

    أكدت الدكتورة نجية العمراوي، مديرة المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم، أن المركز يسعى، مع قرب حلول العطلة الصيفية وبتعاون مع مختلف الشركاء، إلى تكثيف الحملات التحسيسية بأهمية التبرع بالدم من أجل الإبقاء على المخزون الاحتياطي من أكياس الدم مستقرا.

    وقالت العمراوي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن مراكز تحاقن الدم تتوفر حاليا على مخزون من أكياس الدم يغطي من 4 إلى 5 أيام، موضحة أن هذا الرقم “لا يعني أننا في وضع حرج أو أن المخزون من هذه المادة غير كاف؛ وإنما نسعى إلى دق ناقوس الخطر مع قرب حلول العطلة الصيفية، التي تعتبر من الفترات الحرجة على الصعيد الوطني والعالمي أيضا”.
    وتابعت مديرة المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم أنه خلال العطلة الصيفية (أشهر يونيو ويوليوز وغشت)، بالإضافة إلى شهر شتنبر الذي يتزامن مع الدخول المدرسي، “ينشغل الناس بالعطل والسفر، وينسون أن هناك مرضى يحتاجون يوميا إلى أكياس الدم”، مبرزة أنه “لذلك نسعى إلى استباق الأمور من أجل الإبقاء على مخزون الدم مستقرا وعدم حدوث أي نقص، وذلك بالاعتماد على عمل تحسيسي مكثف.
    ودعت الدكتورة نجية العمراوي جميع الشركاء والمؤسسات العمومية والخاصة والمجتمع المدني إلى التنسيق مع مسؤولي مراكز تحاقن الدم بهدف تنظيم حملات للتبرع طيلة الأربعة أشهر المقبلة، مشددة أيضا على الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام باعتبارها شريكا أساسيا للمساهمة في نشر ثقافة التبرع بالدم وتعميم نداءات التبرع، خاصة “خلال الفترة الحرجة التي نحن مقبلون عليها”.
    وبخصوص نتائج الحملات التحسيسية التي تم تنظيمها مؤخرا، أوضحت أنه بالنسبة للحملة التي تم إطلاقها في فبراير 2022، والتي كان الهدف منها بلوغ ألف كيس في اليوم من أجل توفير مخزون احتياطي آمن يكفي لمدة أسبوع (5 آلاف كيس)، “فقد مكنت من رفع عدد المتبرعين بنسبة 60 في المائة في مارس المنصرم مقارنة بشهر يناير”.
    أما حملة شهر رمضان، المنظمة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للقيمين الدينيين ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى، فقد أبرزت المسؤولة أنها مكنت من تحصيل 25 ألف تبرع مقارنة بـ14 ألف تبرع خلال رمضان 2021، معبرة عن ارتياحها لتسجيل هذا الرقم “الذي يعد ثمرة تعاون كبير من طرف الشركاء والمجتمع المدني، سواء الجمعيات المختصة في مجال التبرع بالدم أو الجمعيات الأخرى”.
    ولم يفت الدكتورة نجية العمراوي التأكيد على أن “هناك مجموعة من المغالطات التي نسعى دائما إلى شرحها للمواطنين لفهم مسألة التبرع بالدم”، موضحة أن أولاها هي أن “الدم لا يصنع ولا يباع ولا يشترى؛ فالدم يتبرع به المواطن في صحة جيدة لفائدة المريض”.
    وأضافت أن الأمر الآخر الذي لا يقل أهمية “هو كون الدم المتبرع به يتم تقسيمه إلى مشتقات لها مدة صلاحية محددة، ولا سيما الكريات الحمراء (42 يوما) والصفائح (5 أيام)”، موضحة أن “هذا السبب هو الذي لا يتيح لنا جمع كميات كبيرة من الدم وتخزينها. لذلك، نعتمد إستراتيجية محكمة لضبط المخزون يوميا، وليس شهريا أو سنويا”.
    وفي هذا الصدد، أبرزت مديرة المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم أن “هذه الإستراتيجية ترتكز على تحصيل ألف كيس يوميا والتوفر على مخزون احتياطي كاف لسبعة أيام (5 آلاف كيس) لكي نعمل بارتياح ولا يكون لدينا هاجس الخوف من الخصاص في أكياس الدم”.
    وخلصت الدكتورة نجية العمراوي إلى التذكير بشعار “التبرع بالدم مسؤولية الجميع”، الذي أطلقه المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم منذ أكثر من خمس سنوات للتحسيس بأن مسؤولية توفير أكياس الدم ملقاة على عاتق جميع المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحموشي يبعث المهدي المنجرة من قبره حيا

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    يكتسينا الصمت جميعا عندما يزدحم الكلام بداخلنا ،،، فالصندوق الممتلئ بالجواهر لا يتسع للحصى، والقلب الممتلئ بالحكمة لا يتسع للصغائر … رغم أننا للأسف في عالم يجعل الكذبة تسافر نصف العالم، بينما تجد الحقيقة مازالت تلبس حذائها !!!

    هيا إذن اربطوا الأحزمة،،، كونوا في حالة ذهنية مهيئة للتوفيق… فإن اجتماع السواعد يبني الوطن ، واجتماع القلوب يخفف المحن ، وليكن مفهومكم وتفسيركم للحظ ،،، هو عندما يلتقي الاستعداد الايجابي بالفرص .

    في مثل هكذا مقالة ، عندما تجتمع في حنجرتك كل الكلمات المتفائلة ،،، ماعليك إلا تمتطي صهوة جوادك ، قاصدا قلعة فقه النوازل الذي يقدس مقولة ” الشيء بالشيء يذكر والمناسبة شرط ،،،، فوالذي بعث محمد صلى الله عليه وسلم،،، إن الكتابة في هذا الموضوع ، واجب وطني وأخلاقي وعلمي ،،،، فأهل الفكر لابد أن يستديروا شيئا ما لرشاقة اللغة ، لكنهم يظلون مكبلين بعلم ” تفكيك الظواهر ” فلهذا لم نبحث طويلا في المدخل العلمي المبني على أرض صلبة ، لمناقشة رجلين يعضضان ماسبق أن ذبجه العلامة النحرير سيدي عبد الله كنون في كتابه المرجعي ” النبوغ المغربي ” ولهذا كان من الضروري أن نبدأ هذا النص الذي يحمل في أحشائه كل ثوابت النص العلمي مع بعض البهارات ، فالمائدة المغربية أعظم مائدة فوق الأرض كما قال أحدهم،،، فلابد من مأدبة تجمع الجمال بالمصداقية… رغم أن هذا العبد الفقير بنفسه القوي بالله ،،، لاينتمي لتلك الأقلام التي تكتب ورائحة التملق في مدادها… فبضاعة مقالتنا رجلين يتنفسون الفراسة والتمحيص …

    عذرا لقد كان من الضروري أن نبدأ بهاته المقدمة لكي نترك لباقي السطور التي تزاملها، مهمة تأكيد ماسبق الإشارة إليه ولو بالغمز والترميز…

    ” إذا كانت دول الخليج تفتخر بالبترودولار فالمغرب يفتخر بموارده البشرية ذات الجودة العالية ” إنها مقولة طيب الذكر ، المفكر المهدي المنجرة برد الله مضجعه ،،، نعم هو بشحمه ولحمه وعواصف استشرفاته المستقبلية ،،، لهذا اجمع الحكماء على أن المفكر لايموت … فمن يشتغل لصالح الآخرين يعمر طويلا ولو طوته الأرض بداخلها، فعلا الجملة صحيحة ،،، هكذا نطق بها زميله في درب العلم والحلم ، الفيلسوف المغربي ، المرحوم محمد عابد الجابري عندما قال ” إن المفكر ابن التاريخ والسياسي ابن اللحظة … والمفكر استراتيجي والسياسي تكتيكي ” فمن الذي أجبرنا على ايقاظ مفكرنا المهدي المنجرة ،،،، وبعثه من القبر حيا ؟؟؟

    إنه السياق الذي يؤكد مرة أخرى أن المغرب يستمر في ممارسة السحر الحلال ، في إبهار البسيطة بنجاحاته المستمرة والسرمدية…. لقد تابع العالم هاته الأيام ملحمة متكاملة الأركان ،،، عندما نظم المغرب نهائي كأس عصبة الابطال الأفريقية، بين الوداد المغربي والاهلي المصري ، لكن هاته المرة السياق غير السياق ، فقد تزامن الأمر في نفس الأسبوع مع تنظيم أوروبا لنهائي كأس عصبة الابطال الأوروبية، لكنها فشلت فشلا مكعبا في الجانب الأمني، لهذا اتجهت أنظار العالم لبلاد الاستثناء ، الذي كان على المحك ، نظرا للبولميك الذي صاحب منح المغرب شرف تأكيد قوته التنظيمية والأمنية الضاربة في تأمين الأحداث الكبرى …. فما كان من السيد عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ، الا أن يحقن أجساد المغاربة مرة أخرى بحقنة الاطمئنان كالعادة ،،، وصاح في الجميع نحن لها كيفما كانت … صحيح المغاربة يصبحون أكثر مناعة وقوة عندما يدركون أن يد العون التي يحتاجونها توجد في نهاية أذرعهم ،،، ولهذا تجد الإجماع عقيدتهم في وضع اليد في اليد لكتابة تاريخ قسيم المحيا، قشيب المظهر ، مع إصرارهم على إغلاق النوافذ الذي تأديهم مهما بلغ المنظر مبلغه من الجمال ، رغم أن الخصوم يكذبون كذب الإبل، فصاحب الجلالة علمنا أن نكتب مبادئنا بقلم حبر جاف لتظل راسخة ،،، وفي المقابل نكتب أراءنا بقلم الرصاص حتى يسهل تعديلها ، ولن ننسى ما زرعه فينا ملكنا الحسن الثاني طيب الله ثراه ” ألانخشى العقبات الكبيرة فخلفها تقع الفرصة العظيمة ” …

    إن المديرية العامة للأمن الوطني ، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، ومؤسسة لادجيد، والبسيج، كلها مؤسسات مواطنة ” citoyen ” تشتغل في انسجام تام ، تحت ظل الدستور والقانون ، فالمغرب قتل الجزء المؤلم من ذكرياته ، لينطلق في بناء دولة مدنية ” État civil ” وليس دولة تيوقراطية ” etat théocratie ” وهو ماكان يقصده المدير العام للشرطة القضائية، ومدير مكتب الانتربول بالرباط، محمد الدخيسي، عندما ترافع في خرجات إعلامية مدروسة ، عن موت مفهوم الدولة الأمنية في المغرب ، وسيادة الدولة المدنية ، التي تجعل القانون الفيصل في كل شيء ، عبر فصل السلط ، وتجسيد قيم المواطنة ، وسيادة صوت المؤسسات، بدل تدبير الأمور في بطن الليل … وهو الأمر الذي ضم هاته المؤسسات الأمنية ، إلى فريق خدمة المواطن تحت مراقبة القانون وتحت تعليمات رئيس الدولة صاحب الجلالة نصره الله … فأما مسألة الديموقراطية، فهو مسار لولبي وليس عمودي ، فكل الديموقراطيات العالمية ، تعاني بما يصطلح عليه في العلوم السياسية ” العياء الديموقراطي ” أي هناك ردة ونكوص ثم يليهما ارتفاع منسوب الأداء الديموقراطي وهكذا … فالزمن الديموقراطي ليس ثابتا ، عكس ماتدعيه بعض الجهات الطوباوية التي تروج للكليشيهات الكاسدة …

    كل هاته التراكمات جعلت من المغرب ، واحة مستقرة ، تستفز إيجابا كل العقول التي كذبت خرافة بيغاسوس، واعتنقت نظرية المهدي المنجرة برد الله مضجعه …والنتيجة استعانة دولة قطر بكل هاته المؤسسات للرفع من درجة التأمين واليقظة والنجاعة الأمنية، أثناء مجريات كأس العالم القادمة … وما يؤكد سلامة هذا الطرح النجاح الأمني الباهر في إخراج المبارة النهائية لكأس عصبة الابطال الأفريقية التي احتضنتها المملكة إلى بر الأمان، عبر نزول السيد الحموشي إلى الميدان في خطوة رمزية أدهشت الجميع في عرس بهيج …

    الحموشي المنصوري الدخيسي وآخرون ، ركائز المنظومة الأمنية المغربية المباركة … رجال أنذر من الكبريت الأحمر ،،، فعلا هناك من يروي القصة وهناك من يكتبها ، الصمت والتجرد ديدنهم في ممارسة شعيرة الاحتراق من أجل الوطن ، بسعادة تكتسح صدورهم كلما دقت أجراس الوطنية ، مرددين في بداية كل يوم عمل ” يغزو الشموع حريق وهي تبتسم ”

    الصمت والفعالية ” Efficacité ” ونكران الذات … ” لقد عاش سعيدا من عاش في الظل ” كما قال ديكارت ،،، رجال بأخلاق الفرسان، فلاتستغربوا كما تفضل أحد المتتبعين للشأن المغربي ” أن مايجمع الحموشي والمنصوري والدخيسي وكل مكونات الفعل الأمني المغربي تدينهم الشديد ” … إنها الامبراطورية المغربية الشريفة ،،، وانها الأرض المباركة من الرحمن بشعبها الكريم الشريف ،،، فالمقاصديون يربطون ربطا منهجيا بين الكرم والشرف ، فلن تجد شريفا لاحظ له في الكرم …

    تدين … وطنية … شرف … نزاهة … إنها توابل رجال الدولة الصادقين ، كنت أخرقا حينما لم أستمتع منذ زمن بعيد بهاته المشهدية،،، لكن حسبي أنه كلما تقدمنا في العمر ، ضعف البصر وأتضحت الرؤية ، فالساقية التي تصدر الضجيج في جريانها تجر الحجارة مع المياه … لهذا نقول لأعداء الوطن رفقا وشفقة،،، ستتعبون عقولكم وأنتم تنتظرون زلاتنا ،،، لأنه ببساطة النجاح حليف الصادقين ، فالصادق يصل ولو تأخر، رغم الفخاخ التي تضعونها في طريق خدام الإنسانية والإسلام والعروبة والوطن وملكنا الهمام ، وشعبنا الصمام على الانضمام لهاته المقدسات حتى يكتمل عقد المجد .

    لست طبلا راجوجا ، ولكنني طبل يوقظ في المتخاذلين صوت الوطن ، ولهذا أنا مستعد لتحمل كل مايجري على لسان العدم ، فحين تكون طبل ، لا يحق لك أن تشتكي من ضرب العصا ..!! إن المراقبين لنجاعة التوليفة الأمنية للمغرب ، لايعلمون أن المغرب يستثمر في الألم ، فلقد تألمنا كثيرا فتعلمنا من سقطات وجراح الماضي ، فأصبح جسمنا ممنع ضد جميع الفيروسات ،،،، فالعائد من الرماد يكون أشد حرارة … لهذا فالمغرب كدولة أمة ” État-nation ” في كامل الاستعداد لجعل المستقبل أجمل إنتقام للماضي… انتهى زمن الجراح ،،، لهذا ندمن الاستماع للطرب ومقطع ملك الطرب جورج وسوف ” يا لناويين على الجراح صعب جدا تجرحونا ” ومن يقول أننا قساة في معاملته نزف إليه ماجادت به قريحة غنى وتنوع روافد قوة هذا الوطن ، وهاته المرة في باب الثقافة الشفهية ” قد الخبز قد الزويتنات ” فبقدر اساءتكم لنا نرد بكل رقي، فالشيء من معدنه لايستغرب ، ولهذا نقول للمشككين أننا لم ولن تهزمنا الرياح ، فقد تجاوزنا أعاصيرا مرعبة ، فلم نسلك مسلككم، فالشيطان في سعيه لتحقيق أهدافه يلجأ لترتيل الكتاب المقدس !!! هكذا تريدون المحصول بدون شقاء ؟؟؟ فالمنطق والحكمة يقولان ” إذا استطعت العثور على طريق خال من المعوقات، فهو غالبا لا يؤدي إلى أي مكان ” فقلوبكم صغيرة لاتقوى على تحمل نجاحات المملكة الشريفة المتواصلة ، بالعمل والاجتهاد المتواصل ،،، فكما قال الشاعر :

    – لولا المشقة لساد الناس كلهم … الجود يفقر والاقدام قتال

    فالفارس النحرير متخلق حتى في خصومته، فقد قال أحد الصالحين ” إن الأخلاق وهائب، وإن الله إذا أحب عبدا وهبه منها ” ، إذن اخلعوا نعالكم فأنتم في رحاب الواد المقدس …

    لهذا ننصحكم بحكم الإنسانية أننا اقتنعنا أن كل الذين نهضوا بعد سقوطهم لم يغيروا أقدامهم بل غيروا أفكارهم … فلهذا لاتجنحوا للتفسير التأمري للأشياء فتلك حيلة العاجز … والا بما تفسرون لجوء دولة قطر وما أدراكم ما دولة قطر إلى شقيقتها المغرب ، للاستعانة برجالات المغرب في تأمين مرور كأس العالم ،،، فنحن رهن إشارة العالم فيما نملك ، فنحن دولة تنشد السلام وتتمنى أن يعم العالم الاستقرار … فهل كل هاته الأشياء صدف !!! فمن يطوقنا شرفا نطرقوا له رؤوسنا في سبل القيم النبيلة ، فانصرفي أيتها الأرواح الشريرة فانت في حضرة عقلاء يصنعون كل يوم قوارب ربانية ليعبروا بها النهر … بدل بناء حوائط حول أنفسهم تحميهم من فياضانه ؟؟؟ فليس كل شيء يشترى بالمال والنفط ،،، فالرجال يشترون النفط لكن هذا الأخير لايصنع لك رجالا ، فالحق لايتجزأ هو كالشمس في كبد النهار .

    إن المحصلة تقول إذا حضر الصدق وتلته النزاهة ، فاصرخ في الناس بصوت جهوري لحضور وليمة المجد ،،، فالحموشي والدخيسي وباقي القائمين على المؤسسات الأمنية المواطنة ، لم يتورطوا ولم يستمرؤوا في الفساد قط ، فهم يدركون كما تقول العرب ” إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة ” فلهذا بطونهم فارغة … كان هذا غيض من فيض ملاحظات تقتني من الماضي سلعته التي لاتفنى ، وتناقش الحاضر بحذر شديد ، وتستشرف المستقبل عبر الاستثمار في التراكمات، وتستعيذ بالله من الأصوات العدمية ،،، فهنيئا للمغرب بكل من بخدم بلده بوفاء وتجرد …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأنما مات دجلة .. رحيل الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب بعد صراع مع المرض

    توفي الشاعر العراقي الكبير مظفّر النوّاب، الجمعة، عن 88 عاماً في مستشفى بالإمارات إثر صراع مع المرض، مما أثار حزنا عبّر عنه كثيرون في العراق والبلدان العربية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وممن عاصروه وعرفوه.
    أمضى مظفّر النوّاب سنوات عمره بغالبيتها خارج بغداد، لكنه بقي حاضراً في وجدان العراقيين، كما شكّل رمزاً للشعر العربي الحديث والشعر الشعبي العراقي، وعرف بمناهضته الأنظمة العربية، وانتقاداته اللاذعة للحكّام، التي لم يتوانَ عن التعبير عنها عبر قصائده.
    حمل شعره أسلوباً خاصاً ومميزاً، وُصف بالقساوة أحياناً، إذ لم يتردد في إدراج الشتائم في قصائده.
    فارق الشاعر الحياة “في مستشفى الشارقة التعليمي بالإمارات”، وفق ما أكده مدير عام دائرة الشؤون الثقافية عارف الساعدي لوكالة الأنباء العراقية.
    ووجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الجمعة، تعليماته بأن يُنقل “جثمان شاعر العراق الكبير مظفر النوّاب بالطائرة الرئاسية، ليوارى الثرى في أرض الوطن”، حسب بيان صادر عن مكتبه.
    اشتُهر النوّاب، الذي ولد ببغداد في الأول من يناير من عام 1934، وتخرّج من كليّة الآداب في جامعتها، بقصائده الثورية والمثيرة للجدل، بعد سنوات أمضاها صاحب قصيدتي “القدس عروس عروبتكم” و”قمم” اللاذعتين في السجن والغربة. أمّا أوّل قصيدة أبرزته في عالم الشعر فهي “قراءة في دفتر المطر” في عام 1969.
    صدرت أول طبعة كاملة باللغة العربية لأعماله في العام 1996 عن دار “قنبر” بلندن. وأبرز دواوينه في الشعر الشعبي هو “الريل وحمد”، في حين كان آخر بيت شعري له على فراش المرض “متعبُ مني ولا أقوى على حملي”.
    وقال الكاتب والشاعر العراقي عبد الحسين الهنداوي- في اتصال مع “فرانس برس”- وكان على معرفة شخصية بالشاعر الرحل، إن مظفّر النواب “يلخّص التجربة العراقية؛ تجربة جيل كامل عراقي، خصوصاً الجيل الذي عاش فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية”.
    وأضاف أن النواب مثّل بشعره “طموحات الشعب العراقي، طموحات المواطن البسيط بالحياة الكريمة وبالاستقلال”.
    ونعى الرئيس العراقي برهم صالح، في تغريدة عبر “تويتر”، الشاعر النوّاب قائلا: “يبقى حيّاً في ذاكرة الشعب مَن زرع مواقفه السياسية والوجدانية بشكل صادق. هو حيّ في ذهن كل مَنْ ترنم بقصائده الخالدات”.
    كذلك نعاه وزير الثقافة العراقي حسن ناظم في بيان وصفه فيه بأنه من “أهم الأصوات الشعرية العراقية”.
    واعتبر أن “رحيله يمثّل خسارة كبيرة للأدب العراقي لما كان يمثله كنموذج للشاعر الملتزم، كما أن قصائده رفدت المشهد الشعري العراقي بنتاجٍ زاخر تميز بالفرادة والعذوبة”.
    “مات دجلة.. مات الفرات”
    أما صديقه المقرّب الشاعر رياض النعماني، الذي لم يفارقه في دمشق كما قال في اتصال مع “فرانس برس”، فقال عنه: “مظفر النواب هو أحد أمجاد العراق… كائن استثنائي خلّاق”.
    وتابع بحزن “الآن كأنما مات دجلة أو الفرات، مات النخيل بالعراق”.
    وعبّر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في تغريدة، عن حزنه، وقال فيما نشر صورةً له مع الراحل: “الراحل الكبير مظفر النواب. العراق الذي طالما تغنّيت باسمه أينما حللت، وأفنيت عمرك لإعلاء مكانته، يكتسيه الحزن وهو يودّعك الى مثواك الأخير مُثقلاً بأسى خسارة ابنٍ بار ومبدعٍ لا يتكرر”.
    في العام 1963 اضطر الشاعر، الذي كان شيوعياً، إلى مغادرة العراق، بسبب الظروف السياسية والصراع بين الشيوعيين والقوميين. هرب إلى إيران عن طريق البصرة، قبل أن تسلّمه السلطات الإيرانية إلى الأمن السياسي العراقي، وفق نبذة عنه نشرها موقع “أدب” المختصّ بالشعر العربي.
    حُكم على النوّاب بالإعدام، لكن خُفف حكمه إلى السجن مدى الحياة، وانتهى به المطاف في سجن بالحلة وسط العراق. وقد فرّ من السجن، لكنه اعتُقل ثانية بعد سنوات.
    بعد الإفراج عنه، غادر بغداد إلى بيروت ثمّ دمشق، وتنقّل بين العواصم العربية والأوروبية، قبل أن يُصاب بالمرض ويفارق الحياة في الإمارات حيث كان يتلقى العلاج. لم يتزوّج قط وليس له أولاد.
    العودة الأولى للشاعر، الذي كان منفياً في ظلّ نظام صدام حسين، إلى العراق كانت في العام 2011، تزامناً مع الانسحاب الأميركي إثر الغزو في العام 2003، فهو كان يرفض العودة إلى بلده في ظلّ “الاحتلال”.
    وجهات نظر
    وفي حين برز كشاعر، كان النواب أيضاً فناناً تشكيلياً، و”واحداً من أجمل الأصوات العراقية” الغنائية، وفق تعبير الهنداوي، مضيفاً أنه “كان أساساً شاعراً غنائياً… أعطى اللغة العامية العراقية بعداً جمالياً إضافياً”.
    ولعلّ أكثر قصائده العامية شهرةً “مو حزن لاجن حزين… مثل ما تنكطع جوا المطر شدة ياسمين”.
    واستعاد عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من قصائد النواب، التي كان لها تأثير كبير في الشعر العربي والشعر الشعبي العراقي، معربين عن حزنهم لفقده.
    فيما كتب الروائي العراقي سنان أنطون في تغريدة “شلون أوصفك؟”، “في تلك الساعة حيث تكون الأشياء بكاء مطلق”، “حلّت تلك الساعة الآن مظفر!”.
    وعلى الرغم من أنّه من جيل سابق، فإن قصائده انتشرت على نحو كبير خلال الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة التي هزّت العراق في أكتوبر 2019، تناقلها الشباب تعبيراً عن رفضهم للواقع السياسي وأملهم في التغيير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة “كويرات” مدينة العيون ..المسكوت عنها

    نجاة حمص

    ثمن الأجرة المعروف بمدينة العيون كان لا يتعدى الثلاثة دراهم، بحكم صغر المدينة وسهولة الوصول إلى كل أركانها وزواياها، ولكن وعلى حين غفلة من كل النظم و القوانين، قفز الثمن سنة 2007، على ما أذكر وأرجو التصحيح، إلى خمسة دراهم دفعة واحدة، بعد استقواء أرباب سيارات الطاكسي بسكوت المسؤولين وتغاضي من أوكل إليهم تسيير الشأن المحلي..

    ورغم هذا، ولأن لا غنى للساكنة عن “التكاسى”، هكذا يسمي أهل الصحراء سيارات الطاكسي، رضخ المواطن البسيط واستسلم للأمر الواقع، عندما لمس نوعا من التواطؤ غير المفهوم، فقبل بسرقة جيبه الخاوي على مضض ..

    علما ان أغلب ساكنة مدينة العيون يرزحون تحت خط الفقر، ولا يغرنكم ما تتناقله الصفحات المستأجرة التي تدعي ان أهل العيون أغنياء، يعيشون في بذخ ورفاهية، يسكنون الفيلات الفخمة ويمتلكون السيارات الفارهة، فأفضلهم حالا يستفيد من كرطية بئيسة لا تسمن ولا تغني من جوع والبقية يعانون البطالة والفقر والتهميش..

    ثم جاءت مرحلة تفكيك المخيمات التي جاء سكانها إلى مدينة العيون، في عز الصراع والمواجهات وذروة الخطر، بحيث تم رميهم خارج المدار الحضري اعترافا بجميلهم، فوجدوا أنفسهم في الجهة الشرقية من العيون، حيث لا طائر يطير ولا بشر يسير..

    آنذاك، عانى السكان طويلا من مشكل ندرة المياه، كما عانوا من أزمة نقل حادة، وكان منظر الطلبة والتلاميذ وهم يسيرون أفواجا نحو المؤسسات التعليمية، يدمي القلب..

    ولا حاجة للتكلم عما يعانيه المرضى، الذين يجلسون تحت الشمس بالساعات بانتظار سيارة اجرة ترحم معاناتهم، فكانوا يتعرضون للإبتزاز والسرقة الموصوفة على شكل توصيلة مهينة..

    كان 99 بالماىة من أصحاب سيارات الأجرة يرفضون الوصول إلى المنطقة الشرقية من مدينة العيون، حيث يستقر معظم السكان الأصليين، وإن قبلوا فالاجرة كانت الضعف أو اكثر، ولذلك قرر بعض المعطلين فك العزلة على أحياء هذه المنطقة وتطوعوا بالعمل في “الكويرات”..

    وهي سيارات “سوزوكي” صغيرة، على استعداد لنقل حتى من لا يملك ثمن الأجرة ..

    في كل دول العالم هناك ثلاثة أنواع للنقل :

    الباص: للطبقة المسحوقة، للطلبة والتلاميذ ومن لديه فسحة من وقت، بحيث يكون لكل باص خط نقل، مسار معروف وموعد لا يتأخر عليه..

    سيارات أجرة صغيرة: تعمل داخل المدار الحضري للمدينة، يستعملها من كان لديه حاجة مستعجلة لقضائها، وان كان المتعارف عليه أنها حكر على الطبقة فوق المتوسطة..

    سيارات أجرة كبيرة: يلجأ إليها من كان لديه مشوار مستعجل بعيد ودخل متواضع ، يستعملها اصحاب الطبقة الكادحة والمتوسطة بحيث تحترم ميزانيتهم المحدودة..

    وبما أن مدينة العيون تفتقر إلى سيارات الأجرة الكبيرة، فقد سد الفراغ اصحاب الكويرات، فهل يسكت أصحاب القرار ومدبرو الشأن المحلي..؟

    لا..فبدل الإعتراف لهم بصنيعهم، يتعرضون للمضايقات من أصحاب سيارات الأجرة وأياديهم الأخطبوطية الواصلة، الذين يعملون بشعار ” لا نرحم ولا نسمح لرحمة الله بالنزول”، وملاحقات رجال الأمن وتجاهل المسئولين والمنتخبين، رغم قبولهم بكل الشروط التي فرضت عليهم من قبل..

    في الإنتخابات والمناسبات التي يكون فيها مزاج المسيرين “رايق”، يسمح للكويرات بالوصول إلى كل أرجاء المدينة، تملقا للمؤلفة قلوبهم من المعطلين العاملين بالكويرات ومن ورائهم من عائلات وقبائل، وما مؤتمر حزب الإستقلال بساحة المشور منا ببعيد..

    حتى اذا استقر المقام، أطلقوا عليهم حملة شرسة، تصادر عرباتهم، تطاردهم بلا رحمة، تضربهم بالحجارة وتكسر سياراتهم، توقفهم وتسحبهم من أمام المقود ثم تسحلهم في الشوارع، ولا تقبل لهم شكوى ولا يعارون اهتماما..

    يتمسك المجتمع الصحراوي بالكويرات لما يعرف على السائقين من دماثة خلق وحب للمساعدة، لما لهذه “لكويرات” في تقليل نسبة البطالة و مستوى الجريمة، وعرفانا منهم بجميلهم عندما قاطع أصحاب الطاكسيات أغلب المناطق التي يستقر فيها السكان القدامى من “أهل التراب”..

    لذلك لا غرو في مطالبة التلاميذ والطلبة بالسماح لسيارات النقل هذه بالوصول إلى المؤسسات التعليمية بالعيون السفلى، نظرا للإبتزازات التي يتعرضون لها، ووقوفهم ساعات طويلة أملا في وسيلة نقل ..

    أما المرضى الذين يتقطعون ألما وهم يزاحمون الطلبة والتلاميذ في افتراش الشوارع، بانتظار من يقلهم، فيحلمون بالموعد الذي يسمح ل”لكويرات” بالوصول إلى مستشفى “بلمهدي” و “سبيطار العسكر” دون مضايقات أو ملاحقات..

    بعد الإضراب الأخير لهذا القطاع غير المهيكل من النقل، انفجر الفيسبوك بهاشتاغات وحملات تضامن شعبية منقطعة النظير، أظهرت جليا أن ساكنة مدينة العيون لا غنى لها عن “لكويرات”، في غياب سيارات الأجرة الكبيرة وطغيان سيارات الأجرة الصغيرة، فبعد هذا الإضراب شلت المدينة، وبدا واضحا أن لا حل بيد ساكنة الجهة الشرقية من مدينة العيون خاصة، إلا اقتناء الحمير وعربات الكارو والرجوع إلى زمن التنقل بالنوق والجمال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علمانية “مغربية اسلامية”.. قهوة وتراب

    يونس وانعيمي

    اعتقلت السلطات العمومية المحلية لمدينة الدار البيضاء عددا من الأشخاص في مقهى ووضعتهم تحت الحراسة النظرية بتهمة الإفطار العلني.
    وهي الواقعة التي أثارت نقاشات “ساخنة” في الإعلام الرقمي والفضاء الأزرق وتنافرت مواقفها بين المويدة لقرار الاعتقال وبين مواقف دعاة شجبه والدعوة لالغاء الفصل 222 من القانون الجنائي الذي بموجبه تم توجيه التهمة.

    ليست هي المرة الاولى التي نرى فيها افرادا يتم اعتقالهم بسبب اشهار افطارهم العلني في الفضاءات العامة خلال زمن الصيام من شهر رمضان، وهي غالبا ما تكون محاولات يقوم بها اناس في اطار سلوك احتجاجي ايديولوجي وسياسي وفكري على مسألة تجريم الإفطار العلني والتي تتبناها بعض الجمعيات والحركات ذات التوجه العلماني، وغالبا ما يتم تقييد هذه الاحداث المتفرقة كجنح يتم التخفيف من مساطر متابعاتها لتمر الامور في لين وسلاسة من قبل السلطات، باستثناء بعض الاحداث المحزنة والقليلة التي يأخذ فيها بعض المواطنين القصاص العنيف والمباشر ضد المفطرين وغالبا ما تنتهي هذه الاحداث بنهايات مأساوية.

    لكن الفريد في هذه النازلة الاخيرة هو اولا العدد الكبير للمفطرين وثانيا مكان افطارهم (مقهى ) وثالثا الدعوات المجتمعية المتكاثرة بشكل اكثر إلحاحية وتنظيما لإلغاء مواد مجموعة القانون الجناءي المجرمة للإفطار العلني وخصوصا مقتضيات الفصل 222.

    اولا : فالمادة اعلاه، و بعدما وضحت جنحة الإفطار العلني المشمولة بالغرامة والسجن (حسب تبييء النوازل) فتحت امكانيات الغاء العقوبات بعد تقديم الاعذار الشرعية التي تسمح بالإفطار الإضطراري (شيخوخة، مرض، حمل، سفر…) ولكن النص لم يوضح لا مساطر ولا كيفيات تقديم العذر ولا كيفيات التحقق المادي منه (جوازات أو رخص استثناء او ما شابه) ولم ينص على كل ضمانات حماية المفطر من قصاص الناس ولا تنزيل شديد العقوبات على المعنفين المحتملين في حالة تعرضه للعنف من طرف مواطنين افرادا او جماعات وكثيرا ما تتسم تدخلات السلطات بنوع من تواطوء صامت مع عنف الجماهير مع “جانحي الحريات” … ففي العمق يبقى النص الجناءي مكلفا اكثر بحماية المواطنين كيفما كانت السيارات. النص وبعيدا عن مضامين النقاشات الحقوقية الممكن فتحها بهدوء يحتاج لضبط تشربعي اكثر مما هو عليه في اتجاه احقاق اكبر هوامش الحقوق الفردية.

    ثانيا: من الناحية العملية فالإفطار العلني، كما السكر العلني واشهار العقاءد، لا تسقط في محظور القانون والجزاء الجنحي الا على مستوى اشهارها العلني والعمومي. و لا يضع المشرع ممارستها في الفضاءات الخاصة في اطار متابعات نسقية الا طبعا في حالات خاصة (كأن يكون هناك افطار او سكر جماعي ولو في فضاءات خاصة وتحول لموضوع تبليغ لشبهة حصول ضرر يسببه للغير) وهي متابعات تتبع لمساطر ضبطية خاصة و مصادرات وحراسات يكون غالبها معقد. المشرع المغربي لا اراه يسقط هنا في تناقضات مع الشرع والشارع عندما يتغاضى عن حالات الإفطار الخاص او السكر الخاص او حتى الجنس الخاص لانه تشريع “متحور وتأويلي”اراه يحاول المسك بذكاء بين متطلبات الحريات الفردية المتنامية وبين مقتضيات شرعية كابحة لبعض هذه الحريات بل ومنافية لها.. كما لو كان القانون المغربي يخاطبنا بمذهب شرعي ذكي ومتوازن مفاده ان ” من ابتلاه الله فليستتر”.. ويوضح بالموازاة ان الجهر والاشهار بكل سلوكيات فردية منافية للشرع”المقنن” هي ليست سلوكيات تدخل في باب ممارسة الحريات بل في باب التحربض المنظم ضد القانون

    ثالثا: المجتمع المغربي يتغير كساءر المجتمعات واكيد ان السلوكات الدينية للناس تتغير اتباعا واكيد ان هناك مفطرين كما ان هناك متناولي الكحوليات وممارسي الجنس حتى في ملامح متطرفة.. واكيد ان السلطات العمومية تفطن بوساءلها لحدوث ذلك لكنها تبقي على مسافة بينها وبين الفضاءات الخاصة لانها سلطة تابعة لدولة اختارت في منظومتها الجناءية ان تكون مرنة مع الحريات الفردية المنافية للشريعة بشرط عدم تأسيسها العمومي. لكنها دولة لا تريد لعقيدتها الجناءية ان تكون علمانية بشكل صريح كما تونس مثلا.. وستبقى الدولة في نظري صارمة مع دعاة علمانية الجانب الجناءي ومرنة جدا مع العلمانيين الافراد الذين يمارسون حرياتهم في فضاءاتهم الخاصة بدون تحويل هذه الحريات لنماذج توءسس عليها مطالب سياسية.. واستبعد تعديلا في مجموعة القانون الجناءي يسير في هذا الاتجاه على الاقل في العقد المقبل.

    رابعا: بصراحة واقولها بمسؤولية وبشكل بناء.. في المغرب بخلاف دول عربية اسلامية عديدة لا يحس المواطن برقابة سلطوية موءسساتية صارمة فيما يتعلق بممارسة حريات (غير سياسية) كالسكر او الإفطار او العلاقات الجنسية الرضاءية بين البالغين…لكن نحس ان الدولة تميل بسرعة في اتجاه كفة تقييد وتكبيل هذه الحريات ان احست بان هؤلاء الافراد (المتهورين) سيتسببون في قلاقل اجتماعية ويثيرون احتجاجات جماعية او يطالبون سياسيا باسقاط التوازن التشريعي المغربي الذي يمكن ان اصفه بالعلماني-الاسلامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التنمية الرقمية ومديرية الأمن الوطني تطلقان خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية

    أطلقت وكالة التنمية الرقمية، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الإثنين بالرباط، خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية المرتكزة على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    ويندرج إطلاق هذه الخدمة الجديدة، في إطار المجهودات المبذولة والرامية إلى تعزيز الثقة الرقمية وإرساء إطار ملائم قصد تحقيق تنمية رقمية مسؤولة ومندمجة في المغرب.

    وترتكز هذه الخدمة الجديدة على منصة وطنية موثوق بها، تم تطويرها من طرف المديرية العامة للأمن الوطني لهذا الغرض، وتتيح هذه الخدمة لمختلف الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة التحقق من هوية الأشخاص الذاتيين الراغبين في الولوج إلى الخدمات الرقمية عن بعد، وذلك من خلال التعريف وإثبات هوية مستعملي الخدمات الرقمية، وتوفير المعطيات الشخصية بشكل دقيق من خلال البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والاشتراك والاستفادة من خدمات متنوعة عن بعد.

    وخلال تدخله خلال حفل أقيم بالمناسبة بحضور ممثلي العديد من المصالح الوزارية ووكالات التقنين والمؤسسات العمومية والمنظمات والفدراليات المهنية القطاعية، قال المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الادريسي الملياني، إن جائحة كوفيد -19 أظهرت أن التحول الرقمي يكتسي طبيعة استعجالية، لأنها كشفت المهارات الرقمية للإدارات والمواطنين والمقاولات.

    وأضاف أن هذه الآلية الجديدة، التي توجد في قلب عملية تطوير الرقمنة، تشكل شرطا أساسيا لظهور إدارة رقمية في خدمة المواطن واقتصاد تنافسي ومجتمع متصل وتكاملي.

    وأشار إلى أنه من خلال مكافحة الجرائم الإلكترونية والاحتيال وحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للمواطنين، تضع هذه الخدمة المواطن في قلب العملية من خلال إتاحة الفرصة لمقدمي الخدمات، في القطاع العمومي والخاص، للاستفادة من منصة وطنية موثوق بها لتحويل مسار المستخدمين الخاصة بهم، مؤكدا التزام الوكالة من خلال مقاربة تشاركية لدعم جميع مكونات المنظومة الرقمية في العملية لتقديم خدمة رقمية مبتكرة وفعالة وآمنة.

    من جانبه، أكد مدير نظام المعلومات والاتصال بالمديرية العامة للأمن الوطني لحسن غانيم، أنه مع إزالة الطابع المادي للإجراءات، فإن المؤسسات تتجه إلى البحث عن حلول تقدم الإثبات عبر الإنترنت والتي تجعل من الممكن حماية نفسها من مخاطر انتحال الهوية والاحتيال، مضيفا أن المديرية تقدم اليوم إجابة من خلال ورش تحديث البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    وفي هذا الصدد، أشار غانيم إلى إنه تم توسيع وظائف البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ليس فقط لتأمين الهوية المادية، ولكن أيضا لتحديد الهوية وإثباتها في العالم الرقمي، مما يتيح للمواطنين إقامة علاقات ثقة مع مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، سواء في القطاع العام أو الخاص، أخذا بعين الاعتبار أن هذه العلاقة يتم تنظيمها من خلال منصة وطنية موثوق بها، وهي منصة سيادية تضمن العلاقات بمستوى عال من السلامة والشفافية وحماية المعطيات الشخصية.

    من جهته، قال الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أحمد العمومري، إن هذه الخدمة الجديدة “تؤكد التزامنا في الديناميات التي تعيشها المملكة في مجال الابتكار في ما يتعلق برقمنة الخدمات العمومية، وذلك تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي دعا إلى تحقيق تنمية شاملة ومندمجة تتيح للمغرب تبوأ مكانته اللائقة في عالم متحول بفعل الثورة الرقمية”.

    وشدد على أنه من خلال تسهيل الولوج إلى الخدمات، فإن هذه الآلية الجديدة لتحديد وإثبات مستعملي الخدمات الرقمية ستقلص من مخاطر الاحتيال وانتحال الهوية للسماح للمواطنين المغاربة بالتفاعل عبر الإنترنت بشكل آمن وفي احترام للحياة الخاصة، مضيفا أنها تشكل ضمانة للمستخدمين وستجعل من الممكن تسريع تطوير واعتماد خدمات رقمية جديدة.

    أما رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، فذكر بأن اللجنة أصدرت في عام 2020 مشاورة توصي بعدم تخزين معطيات الاستخدام في نفس مكان معطيات تحديد الهوية، ما يسمح بحماية أفضل لمعطيات المواطنين.

    وسجل أن اللجنة جربت لاحقا حل المديرية العامة للأمن الوطني، التي بدأت بالفعل في العمل على هذا الموضوع ولاحظت أن المنصة الوطنية الموثوق بها كانت تصورا قابلا للتطبيق لصالح العديد من الاختبارات التي أجريت على المؤسسات البنكية وأعطت نتائج مرضية.

    وأضاف “اتفقنا على أن استخدام منصة وطنية موثوق بها والمخصصة لتحديد الهوية كان مفيدا للمنظومة الرقمية”.

    وجرى بالمناسبة، التوقيع على اتفاقية شراكة بين وكالة التنمية الرقمية والمديرية العامة للأمن الوطني لتقديم هذه الخدمة الجديدة وتيسير استغلالها في أفضل الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل العداء الجزائري للمغرب مجرد حالة عابرة أم عقيدة مُتجدرة..؟؟

    م.المهدي

    يحاول بعض الإخوة الجزائريين المعارضين لنظام العسكر أن يدفعوا عن الشعب الجزائري شبهة عدائه للمغرب و إحساسه المفرط اتجاه كل ما هو مغربي إلى درجة الحقد والكراهية في بعض الأحيان، وهذه حقيقة ماثلة للعيان، وذلك نتيجة عقود طويلة من التدجين والشحن الأيديولوجي من طرف نظام عسكري حقود جعل من معاداة المغرب ترياقا لوجوده واستمراه في الحكم، ومَلهاة يُحَوِر عبرها اهتمام الشعب الجزائري المغلوب على أمره عن مشاكله الداخلية و أوضاعه المزرية والتي تزداد يوما بعد يوم سوءا وتدهورا، رغم ما تملكه الجزائر من ثروات باطنية وظاهرية، لكنها مع الأسف محتكرة من طرف قلة قليلة من الجنيرالات اللصوص الذين حولوا البلاد إلى مأذونيات خاصة بهم، يعيثون فيها فسادا و نهبا وقهرا..لكن رغم ذلك فإن سلوكيات بعض الجزائريين اتجاه المغرب عموما يُميزها الحقد الدفين والغيرة المَرضية، إذ صَوَّر لهم العسكر لعقود طويلة المغرب باعتباره عدوا، رغم ما كان لهذا الأخير من فضل على الجزائر إبان الحرب التحريرية، وهذا بشهادة الأحرار من أبناء الجزائر. لكنه من الملاحظ أن هذا الحقد الذي كان يَظهر ويختفي حسب الظروف السياسية والتقلبات التي عرفتها العلاقات بين البلدين الجارين، أصبح اليوم واضحا وجليا ومعلنا، بل ازداد حدة و شراسة منذ وصول شنقريحة إلى قيادة الجيش ومن خلاله إلى قيادة البلاد، وكذا وصول الرئيس المعين إلى قصر المورادية عبد المجيد تبون.. وذلك يتجلى من خلال تجييش كل وسائل الإعلام العمومية والخاصة بكل أشكالها و ألوانها لمحاربة المغرب وتشويه صورته وترسيخ هذه الصورة في أذهان المواطن الجزائري (الزوالي) المقهور. ويبدو أن نظام العسكر قد نجح إلى حد بعيد في مهمته القذرة تلك، ولعل ما وقع مؤخرا في ملعب العاصمة خلال استقبال فريق الوداد البيضاوي لأوضح دليل على ما نقول، والأكثر من ذلك أن السلطات الرسمية لاتحاد الكرة الجزائرية لم تحرك ساكنا، ولم تصدر ولو بلاغا صغيرا تدين فيه ما وقع .. !!
    نقول لإخواننا الجزائريين الأحرار منهم وخاصة المعارضين لنظام اللجنيرالات المتواجدين داخل وخارج البلاد ، إن شعاركم ” خاوة خاوة” على رؤوسنا من فوق، لكن هذا لا يمكن أن ينفي أن الحقد والكراهية اتجاه المغرب هي قاسم مشترك بين النظام العسكري العميل وبين فئة ليست بالقليلة من الشعب الجزائري. وإن كانت هناك فئة متعقلة طبعا، فهي فئة قليلة جدا، وهي في طريقها إلى الانكماش شيئا فشيئا، بفعل اتهامها بالعمالة للمخزن وخروجها عن التوجه العام للبلاد التي يقودها العسكر، الذي جعل من العداء للمغرب عقيدةَ دولة، وليس مجرد حالة نفسية ناتجة عن ظرفية سياسية موسومة بالصراع حول الزعامة الاقليمية في الشمال الافريقي.. !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يصادق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية

    صادق المغرب على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية التابعة للاتحاد الإفريقي، خلال حفل أقيم، أمس الثلاثاء، في مقر المنظمة الإفريقية بأديس أبابا.

    وتم تنظيم حفل إيداع وثائق التصديق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية، من قبل مكتب المستشار القانوني، بمشاركة ميناتا ساميت، مفوض الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الإفريقي، ومحمد العروشي، السفير المندوب الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا والأمم المتحدة.

    وتهدف هذه المعاهدة إلى تعزيز قدرة البلدان الإفريقية على تنظيم الأدوية، من أجل تحسين الولوج إلى الأدوية ذات الجودة العالية والآمنة والفعالة عبر القارة الإفريقية.

    وأكد العروشي خلال هذا الحفل أن « المغرب، بصفته عضوا في الاتحاد الإفريقي، ورائدا إقليميا في صناعة الأدوية، لاسيما على مستوى البنية التحتية والتكنولوجيا والخبرة المكتسبة على مر السنين، يظل ملتزما للغاية بالجودة العالية للأدوية، ويدرك أن صحة وسلامة المواطن الإفريقي تمر عبر جودة المنتجات الطبية والأدوية الفعالة ».

    وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الوكالة الإفريقية للأدوية هي إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقها القادة الأفارقة، خلال الدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، في 11 فبراير 2019، في أديس أبابا، بهدف المساهمة، بشكل فعال، في تعزيز التكامل الإفريقي، وتحقيق أهداف الأجندة القارية 2063، خاصة وأن القارة الإفريقية ليست محصنة بعد ضد وباء « كوفيد-19 ».

    وأضاف أن الوكالة ستعمل أيضا، كهيئة تنظيمية قارية مسؤولة عن تنظيم الأدوية والمنتجات الطبية في القارة الإفريقية، وتنسيق الولوج إلى الأدوية الأساسية والتقنيات الصحية الآمنة والفعالة وذات الجودة العالية، وبأسعار ميسرة، للمساهمة في التغلب على الأزمات الصحية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية في القارة الإفريقية.

    وقال إن المملكة تؤكد استعدادها الكامل لتبادل الخبرات في مجال الأدوية، ودعم الوكالة الإفريقية للأدوية في جميع مراحل تفعيلها، وذلك في إطار التزامها بمبادرات التنمية الإفريقية، ووفقا لسياستها الإفريقية المعتمدة تحت قيادة الملك محمد السادس.

    وجدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على أن إيداع المملكة لوثائق التصديق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية يندرج في إطار تجسيد الرؤية الملكية، منذ عودة المغرب إلى الأسرة الإفريقية، والهادفة إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك.

    وحددت الوكالة الإفريقية للأدوية كهدف رئيسي لها، تحسين قدرات الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية لتنظيم المنتجات الطبية، بهدف تحسين الولوج إلى المنتجات الطبية الفعالة، وتسهيل تنسيق لوائح الأدوية، من أجل تحقيق المعايير المقبولة دوليا، وتوفير بيئة تنظيمية مواتية للبحث والتطوير الصيدلاني، والإنتاج المحلي، والتجارة عبر البلدان الإفريقية، وتعزيز التنسيق بين البلدان الإفريقية لحماية الصحة العامة ضد المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية ذات الجودة المتردية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منسق طلبة الطب لـ”العمق”: لا مشكل لدينا مع “طلبة أوكرانيا” ولا نرغب في التصعيد

    جمال أمدوري

    أثار موقف اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب‎‎، الرافض لإدماج “طلبة أوكرانيا” بكليات الطب، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وصل حد وصف موقفهم بـ”العنصري”، فيما يؤكد المنسق الوطني للجنة، محمد قاسمي علوي، أن لا مشكل لديهم مع الطلبة المغاربة الذين يدرسون في الجامعات الأوكرانية، ولا يرغبون في أي تصعيد.

    وقال المنسق الوطني للجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، محمد قاسمي علوي، في حوار مع جريدة “العمق”، إن “البيان الذي أصدرته اللجنة الوطنية لم يقصي أي أحد، ولا مشكلة لنا مع الطلبة الذين يدرسون في أوكرانيا، فهم قبل كل شيء مواطنون مغاربة، إخوة لنا، ومن الواجب إيجاد حل لمشاكلهم”.

    وشدد علوي، على أن المشكل المطروح في قضية طلبة أوكرانيا لا يكمن بالأساس في مسألة إدماجهم في الكليات المغربية بحد ذاتها فقط، بل في الوضعية الكارثية التي تعرفها من اكتظاظ وضعف جودة وظروف التكوين بشقيه، النظري والتطبيقي، مشيرا إلى أن “العديد من المصالح الاستشفائية تستقبل ما يقارب بين 70 و80 طالب طب وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية بشكل كبير جدا”.

    وبحسب المنسق الوطني لطلبة الطب بالمغرب، فإن المشكل يكمن كذلك في نقص الموارد البشرية والمادية للكليات والمستشفيات، خصوصا الأعداد القليلة للأساتذة الجامعيين وضعف المنح والتعويضات عن المهام واعتباطية تنظيمها وصرفها، وفق تعبيره، مشددا على أنه “إذا ما تم إدماجهم فلن نضمن تكوينا جيدا لأي منا سواء الطلبة الحاليين أو الطل، والضحية هي المواطن المغربي”.

    وأكد قاسمي علوي، على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص، المنصوص عليه في الفصل السابع من الدستور، لافتا إلى أن الطلبة المغاربة كانوا يدرسون في الكليات التونسية المشهود لها بجودة التكوين، عاشوا نفس الظروف إبان الربيع العربي سنة 2011، وطالبوا بالإدماج قوبلت مطالبهم بالرفض آنذاك بداعي القانون، متسائلا: “ما الفرق بين الظرفين؟ فبالنسبة إلينا، لا يجب أن نتجاوز مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق في هذا الموضوع”.

    وزاد، أن “الإشكالية تكمن في الظرفية الحالية التي لم تتحمل الحكومة والوزارتين مسؤوليتها للنهوض بالقطاعين، خصوصا تحسين جودة التكوين وتوسيع التداريب الاستشفائية”، مشددا على أن “القضية ليست مسألة عنصرية أو أنانية بتاتا، فلا مشكلة لنا مع إخوتنا الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا، الإشكال مع الإدماج في الكلية العمومية التي لن تتحمل ذلك سواء كانوا عائدين من أوكرانيا، أو من الولايات المتحدة الأمريكية أو من أي بلد آخر”.

    وأردف المنسق الوطني للجنة الوطنية، أن “طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب تحملوا مسؤوليتهم التاريخية بكل وطنية”، مضيفا أنه “إذا كنا نريد أن نلقي اللوم فالأجدر أن نتوجه إلى الوزارتين اللتان أخلتا بالتزاماتهم منذ بداية مشوارنا من أجل تحسين ظروف التكوين، وعلى وجه الخصوص، محضر الاتفاق الموقع في 2019”.

    وأوضح المتحدث، أن “هناك مجموعة من الحلول بدأ تظهر للواجهة، فمثلا مجموعة من الدول المجاورة رحبت بطلبة أوكرانيا لاستكمال دراساتهم دون أي شروط، أخص بالذكر رومانيا، ألمانيا وغيرها”، مضيفا أن “جامعة بأوكرانيا تدعو طلبتها إلى استكمال دراساتهم عن بعد.. فهذه بوادر لإمكانية حل المشكل دون هدم ما تبقى من الكلية العمومية”، وفق تعبير قاسمي علوي.

    وحول ما إذا كانوا سيلجأون للتصعيد، قال المنسق الوطني لطلبة الطب، إن مبدأ اللجنة الوطني هو الحوار، والبحث عن التوافق بكل مسؤولية ووطنية لما فيه مصلحة البلاد وطلبة الكليات العمومية، مضيفا بالقول: “لقد تحملنا مسؤوليتنا التاريخية بموقفنا هذا، يبقى على الحكومة أن لا تختار الطريق الآخر الذي يدعو إلى التصعيد وتتحمل مسؤوليتها بتحسن جودة التكوين وتوسيع التداريب الاستشفائية”.

    وكانت اللجنة الوطنية لطلبة الطب، طب الأسنان والصيدلة بالمغرب، قد عبرت عن رفضها لمقترح إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا في الكليات العمومية، وجاء في بيانها أن “الوضعية الحالية الصعبة داخل الكليات العمومية والمستشفيات الجامعية وما يعانيه الطالب من صعوبات في التكوين تجعلنا ندعو إلى استبعاد هذه الإمكانية وبحث حلول اخرى لا تؤثر سلبا على جودة التكوين”.

    وأشارت اللجنة في البيان ذاته، إلى أن “المبدأ الدستوري لتكافؤ الفرص، وجودة التكوين الطبي النظري والتطبيقي المتمثل في التداريب الاستشفائية التي تشهد اكتظاظا منقطع النظير، إنما هي خطوط حمراء لا ينبغي المساس بها تحت أي ذريعة كانت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياث: الأغلبية اختارت منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة

    العمق المغربي

    قال محمد غيات، منسق الأغلبية، ورئيس فريق التجمع الوطني بمجلس النواب، إن اتهامات المعارضة للأغلبية الحكومية والبرلمانية بـ”التغول” و”التضييق”، يدخل فقط في سياق الرواج السياسي ولا يرقى إلى اتهامات تستند إلى القانون.

    وأضاف غيات، في حوار مع جريدة “العمق”، أن المواطن المغربي منح هذه الأغلبية 5 ملايين صوت، مضيفا أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تشكيله للحكومة اختار منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة التي عانى منها المغرب لعشرات السنين.

    فيما يلي الحوار الكامل:

    س: وجهت المعارضة سهام النقد خلال الندوة التي نظمتها بمناسبة اختتام الدورة الخريفية لمجلس النواب نحو الحكومة معتبرة أن هناك “تغول” من الأغلبية و”تضييق” على المعارضة، ما تعليقكم على هذا؟

    من الناحية العامة لابد أن أنبه إلى أن الدستور هو الضابط لعمل المؤسسات والمحدد لمناط تدخلها، أما بالنسبة لقواعد العمل داخل المؤسسة التشريعية فالنظام الداخلي للمجلس واضح في تحديد مجالات عمل الأغلبية والمعارضة، بخصوص الاتهامات التي ذكرتم فهي تدخل فقط في سياق الرواج السياسي ولا ترقى إلى اتهامات تستند على القانون.

    فما معنى ” تغول الأغلبية”؟ إنها أغلبية منحها الناخب 5 مليون صوت لكي تكون أغلبية وتحكم وتقدم الحصيلة للشعب الذي صوت عليها وليس للمعارضة التي يجب عليها العمل والقرب من المواطن لكي تنال ثقة المواطن في الانتخابات المقبلة، هذه هي قواعد الديمقراطية كما هو متعارف عليها عالميا وعلينا احترامها حتى نعطي المثل الأفضل للرأي العام.

    س: يعني هذا أن بعض الأحزاب في المعارضة تحاول الضغط من أجل الانضمام إلى الأغلبية؟

    المعارضة تقوم بعملها والأغلبية تقوم بدورها، والمواطن هو الذي رسم المشهد السياسي عندما منح الأحزاب الثلاث الأولى الصدارة في كل الاقتراعات، فهل يعقل أن يكون رئيس الحكومة ضد توجهات الناخب ويشكل الحكومة من ستة أحزاب كما كان يحصل حتى يرضي الجميع. الفصل 47 من الدستور واضح والأغلبية منسجمة ودليل انسجامها هو ميثاق الأغلبية الذي وقعه زعماء الأحزاب بعد شهرين من تشكيل الحكومة.

    ويجب أن نحيي رئيس الحكومة على جرأته في سياق تشكيل الحكومة عندما اختار منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة التي عانى منها المغرب لعشرات السنين. بلادنا بعد كورنا تحتاج لحكومة قوية ومقلصة ومنسجمة، وأغلبية مسؤولة ومبادرة ومساندة، ومن أراد مساءلة الحصيلة فعليه بالوقت، وعلى الأقل في منتصف الولاية التشريعية وليس بعد أربع أشهر من عمل الحكومة والبرلمان، فعن أي تقييم للحصيلة يتكلمون ؟؟

    س: تتهم المعارضة الحكومة بأنها لا تشركها في إصدار المراسيم وأن هناك إقصاء لها بخصوص مقترحات مشاريع القوانين الني فاقت 80 حسب قولها، كيف تردون على هذا؟

    ليس من اختصاصي الرد عوض الحكومة فلها ناطق رسمي مخول له قانونيا ذلك، غير انه من باب مسؤوليتي كمنسق لفرق الأغلبية أرى أن فرق المعارضة، إما أنها تتجاهل القانون وتُلقي الكلام على عواهنه أو أنها تحتاج إلى توضيحات في هذا الباب. مراسيم القوانين هي اختصاص حصري للسلطة التنظيمية أي الحكومة طبقًا لمقتضيات الفصل 90 من الدستور فكيف ستستشير المعارضة في ذلك؟ وتخيل أن المعارضة تقترح مشاريع قوانين تنظيمية وهذا اختصاص حصري للحكومة كقوانين الجماعات المحلية.

    الحكومة تعمل وفق رؤية منسجمة، وأولية اليوم لبناء ركائز الدولة الاجتماعية التي هي مطلب كل المغاربة وملكا وحكومة وشعبا، وهذا ما يفسر التركيز على هذا الورش وإصدار أكثر 15 مرسوم لكي يتمكن 11 مليون مغربي من ولوج خدمات الحماية الاجتماعية، هذا هو الورش الذي لا يحتاج الى تأخير او مزايدة بل هو مكسب جماعي وجب الحرص الأمثل على تنزيله.

    س: مجموعة العدالة والتنمية قالت إن هناك توجها للحكومة لقتل السياسة عبر سحب قوانين بعينها وفق مقاربة انتقائية، خصوصا مشروع قانون الجنائي ومشروع قانون الملك البحري، كيف تعلقون على هذا الجدل؟

    ها أنت قلتها، إنه جدل وجعجعة بلا طحين كما يقول العرب ـ والذي قتل السياسة هو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بشعبوية عطلت المسيرة التنموية للبلاد خدمة لمصالح أيديولوجية، كانت نتيجتها عجز اجتماعي مزمن، والغريب أن وزيرهم في العدل هو صاحب مشروع تعديل القانون الجنائي وكانت له أغلبية برلمانية مريحة وظل لولاية كاملة، فلماذا لم يستطع المصادقة على المشروع؟

    لنكن صرحاء ليس من اختصاص الحكومة الحالية معالجة نقائص الحكومة السابقة، وزير العدل عبد اللطيف وهبي تملك الجرأة الكاملة في سحب المشروع قصد التجويد وإعادة فتح نقاش عمومي حوله خصوصا في المواد الخلافية التي تعكس تطلعات المجتمع المغربي وهذا دوره السياسي ومسؤوليته الحكومية لأننا لسنا أمام قانون عادي، أصحاب هذه المزيدات لم يستسيغوا أن الشعب أجاب عنهم في اقتراع 8 شتنبر، وهنا نحن نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين.

    إقرأ الخبر من مصدره