Étiquette : الماء الشروب

  • زيارة تفقدية لورش نظام التطهير السائل بين تيط مليل و سيدي البرنوصي.. ليدك تنجز منشآت كبرى جديدة لتصريف مياه الأمطار و المياه العادمة

    الدار

    تشهد المنطقة الشرقية للدار البيضاء الكبرى منذ سنوات عديدة حركة تعمير متسارعة باتجاه الطريق السيار الحضري، مما يجعل عددا كبيرا من مشاريع التجزئات معنية بالربط بشبكات الماء و الكهرباء و التطهير السائل.
    في هذا الإطار، يجري إنجاز مجموعة من البنيات التحتية الهيكلية للتطهير السائل للمياه العادمة و المياه المطرية الموجهة لربط منطقة الشمال الشرقي لمقاطعتي سيدي البرنوصي و سيدي مومن، و كذلك جماعتي تيط مليل و سيدي حجاج.

    في هذا السياق، قام يومه الأربعاء 14 شتنبر 2022 وفد رسمي يضم نبيلة ارميلي رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء و عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي السيد نبيل الخروبي بزيارة لأحد مواقع هذا الورش الضخم، و ذلك بحضور كل من عبد الرحيم أوطاس رئيس مقاطعة سيدي مومن، و سعيد صابر رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي، بالإضافة إلى مسؤولي ليدك بينهم المدير العام جان باسكال داريي و سعد عزاوي، مدير الدراسات و الأشغال، بالإضافة إلى مدراء آخرين محليين و مركزيين و عدد من الأطر التقنية بالشركة.

    و على هامش هذه الزيارة التفقدية، صرحت السيدة نبيلة ارميلي قائلة : «هذه زيارة تفقدية لأحد الأوراش التي ينجزها مجلس مدينة الدار البيضاء إلى جانب شركة ليدك المفوض لها قطاع توزيع الكهرباء و الماء الشروب و خدمات التطهير السائل و الإنارة العمومية»، و أضافت أن : «الهدف من هذه الزيارة هو تتبع سير الأشغال التي تم إنجازها خاصة أن المشروع يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للمنطقة برمتها و التي كانت بحاجة إلى تعزيز لبنياتها التحتية في مجال التطهير السائل، بحيث كانت تعرف فيضانات في فصل الشتاء و خلال فترات تساقط الأمطار». و أوضحت رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء أن : «قنوات هذا المشروع تمتد من منطقة خارج تيط مليل و سيدي حجاج و تصل إلى مناطق البرنوصي و سيدي مومن، بحيث تقوم هذه القنوات بتجميع المياه العادمة و المطرية لتوجيهها نحو القناة المجمعة التي تصل إلى البحر عبر محطة أوسيان لمعالجة المياه العادمة.». و بخصوص هذا المشروع قالت رئيسة المجلس : «نحن فخورون بالعمل الذي أنجز و الذي من شأنه تقليص حجم مياه الأمطار المتدفقة بقوة، مع الإشارة إلى أن هذه المشاريع تندرج في إطار تعزيز شبكات الصرف الصحي و قنوات تجميع مياه الأمطار».

    جدير بالذكر أن هذا النظام يشمل مجموعة من المشاريع الهيكلية للتطهير السائل للمياه العادمة و المياه المطرية و يمتد على مسافة 14,5 كلم من تيط مليل إلى سيدي البرنوصي مرورا بأهل الغلام و سيدي مومن. مع العلم أن تكلفته الاستثمارية تصل إلى 355,5 مليون درهم باحتساب الضرائب. تجدر الإشارة إلى أن نظام تحويل المياه العادمة تم إتمام إنجاز أشغاله و تم تشغيله بالفعل. و بالنسبة لمياه الأمطار، فإن أشغال هذا الجزء من المشروع وصلت لمرحلة متقدمة و تجري على قدم و ساق من أجل الشروع في استغلال هذه المنشآت في النصف الأول من السنة المقبلة.

    و يهدف المشروع إلى تطهير المياه في منطقة الامتداد الشرقي لسيدي مومن و مكافحة التدفقات القوية بشارع أهل الغلام و الطريق السيار الحضري للدار البيضاء. كما يهدف إلى الحماية من الفيضانات بمنطقة سيدي البرنوصي و التقاط منسوب المياه بمنطقة تيط مليل.
    و سيكون حوض مياه العواصف HA الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 160 ألف متر مكعب بمتابة مَنْفذ لمياه الأمطار بقطاع الشمال الشرقي لسيدي مومن، على مساحة تبلغ حوالي 9 هكتارات تحده من ناحة الشمال الطريق السيار الحضري الدار البيضاء الرباط، و جنوبا شارع أهل الغلام.

    و قد بلغ إنجاز أشغال حوض HA نسبة 80 في المائة و الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 160.000 متر مكعب من المياه المطرية، بينما أنجز بالكامل سرداب HA2 و الذي يبلغ حجمه 3,2 أمتار في العلو و 3,3 أمتار في العرض، و ذلك على طول 1210 متر.

    و الغاية من نظام التطهير السائل لمياه الأمطار و المياه العادمة للمنطقة الشمالية الشرقية بين تيط مليل و سيدي البرنوصي، هي التقاط المياه العادمة بمناطق مدخل سيدي مومن و ربطها بالقناة المجمعة سيدي البرنوصي المرتبطة بنظام محاربة تلوث الساحل الشرقي للدار البيضاء.

    الوسومزيارة تفقدية لورش نظام التطهير السائل بين تيط مليل و سيدي البرنوصي.. ليدك تنجز منشآت كبرى جديدة لتصريف مياه الأمطار و المياه العادمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإجهاد المائي: لمواجهة تراجع مخزون المياه.. ليدك تواصل مجهوداتها وتدعو الجميع إلى ترشيد استعمال الماء

    في هذه الفترة من الجفاف و بفعل الوضعية المائية الحرجة على مستوى الأحواض المائية التي تزود الماء الشروب لجهة الدار البيضاء سطات، تواصل ليدك تفعيل مخطط أعمال تم عرضه على السلطات في شهر مارس الماضي، و خاصة عمليات ضبط و عقلنة ضغط الماء في الشبكة سواء بالليل أو بالنهار.

    و تمكن هذه العمليات من اقتصاد الموارد عبر تقليص تسربات الماء في مجموع الشبكة و أيضا لدى الزبناء، و ذلك مع ضمان تزويد الماء بشكل مستمر.
    في حالة تسجيل اضطراب في التوزيع، تظل ليدك في الاستماع لزبنائها و رهن إشارتهم من خلال مركزها للعلاقات مع الزبناء (20 20 31 0522) 24 ساعة/24 و 7 أيام/7.

    في هذا السياق الاستثنائي المتعلق بتراجع مخزون الموارد المائية، أصبح ترشيد استهلاك الماء أمرا مستعجلا أكثر من أي وقت مضى. هكذا، و تماشيا مع التدابير المتخذة من طرف السلطات (مذكرة منع سقي الفضاءات الخضراء و غسل السيارات بالماء الشروب،…)، تؤكد ليدك تعبئتها التامة و تدعو زبناءها إلى تبني روح السلوك المدني و المسؤولية، و تشجعهم على الاعتماد اليومي لسلوكيات إيكولوجية بسيطة تساهم في المحافظة على هذا المورد الحيوي.

    علاوة على تأكيد ليدك لزبنائها و لساكنة الدار البيضاء على تعبئتها للحد من تأثيرات ندرة المياه، فهي تواصل مجهوداتها لكي تقدم كل يوم خدمات توزيع الماء و الكهرباء و التطهير السائل و الإنارة العمومية، و ذلك في أفضل الظروف.

    الماء غادي و يْقل

    لازم تدبيرُ بالعقل و نتعاونو جميع على الحل

    >>> اضغط هنا للإطلاع على السلوكيات الايكولوجية و ساهم في اقتصاد الماء <<<

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جولات تواصلية تدشن الأنشطة الميدانية لحملة التوعية بالحفاظ على الماء بطنجة

    تشهد مختلف أحياء مدينة طنجة؛ منذ أمس السبت؛ جولات تواصلية لثلة من نشطاء المجتمع المدني؛ بهدف المساهمة في توعية المواطنات والمواطنين بضرورة الحفاظ على الماء.

    وتأتي هذه الجولات التي تم خلالها توزيع منشورات وملصقات بمختلف أحياء المقاطعات الاربع؛ في إطار الحملة التحسيسية التي  انخرطت فيها هيئات مدنية وإعلامية؛ التي أعلن عن إطلاقها قبل أيام.

    وأبرز ممثلو الهيئات الجمعوية المنخرطة في هذه الحملة؛ ان الانخراط في هذه الحملة؛ يروم دعم جهود الجهات الرسمية الهادفة إلى توعية المواطنات والمواطنين بضرورة الحفاظ على الماء؛ في ظل الوضعية المقلقة التي نعيشها بلادنا.

    وسجلوا ضمن تصريحات لجريدة طنجة 24 الإلكترونية؛ بارتياح كبير؛ التفاعل الإيجابي لساكنة الأحياء التي تم استهدافها خلال هذه الجولات التواصلية.

    وتنظم هذه الجملة؛ تحت شعار “الماء سر الحياة .. ثروة لا تقدر بثمن فلنحافظ عليها”؛ بهدف تحسيس وتوعية المواطنات والمواطنين، بالممارسات السليمة لاستعمال الماء الشروب بهدف مكافحة إهدار المياه في الحياة اليومية، وتحسيس الأسر بالتكاليف الباهظة المترتبة عن ضياع المياه.

    ومن المنتظر؛ أن تشتمل هذه الحملة على ورشات تحسيسية لفائدة الفئات الناشئة في الأحياء والمؤسسات التعليمية، تحت إشراف الجمعيات المنخرطة ومواكبة إعلامية من طرف كل من موقع (طنجة 24 ) و (المغرب 24 ) الراعيين الإعلاميين الرسميين لفعاليات هذه الحملة.

    وتشارك في فعاليات هذه الحملة التحسيسية مؤسسة “ديجيتال 24” ومؤسسة “العين إفنت”، وجمعية أمل المستقبل، وجمعية نسائم الخير التنموية، وجمعية لمسة أمل للتربية والثقافة والتنمية الاجتماعية، وجمعية الأعمال الاجتماعية للصحافيين الشباب، و جمعية “طفلي” والجمعية المغربية للبيئة المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بداية مبكرة لفصل الشتاء بتساقطات مطرية مهمة بالأقاليم الجنوبية

    استبشر ساكنة الجهات الجنوبية للمملكة خيرا بعد التساقطات المطرية التي عرفتها عدد من المراعي و الوديان التي سال بعضها و بدء يرتفع معها مؤشر سنة فلاحية جيدة بعد سنوات من الجفاف .

    ونشر عدد من سكان البوادي و المراعي البعيدة عن المناطق الحضرية صور و فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي توثق لجريان عدد من روافد نهر الساقية الحمراء الذي تخلف عن الجريان منذ 7 سنوات  حين تسبب في تدمير السد الرملي بمدينة العيون و قطع الطريق ليومين.

    وينتظر العديد من سكان جهة الساقية الحمراء عودة جريان نهر الساقية الحمراء لما يمثله من توفير غطاء نباتي على جنباته تستفيد منه الابل بالإضافة إلى الماء الشروب ،كما يلعب دورا مهما في تغيير المناخ من خلال إضعاف قدرة الرياح على حمل الغبار التي تتسبب في قطع الطرق في الكثير من الأحيان .

    كما شهدت مناطق أخرى يوم امس و صباح اليوم  بكل من جهة الداخلة واد الذهب و خصوصا إقليم اوسرد تساقطات مهمة وكذلك بجهة كلميم واد نون و خصوصا منطقة المحبس و الزاك و تيلمزون والتي عرفت سيلان عدد من الأودية المهمة ، سيكون لها الأثر الإيجابي على الوضع الفلاحي بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـ ONEE يشرع في تزويد فاس ومكناس بالماء الشروب من سد إدريس الأول

    العمق المغربي

    شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في الاستغلال التدريجي لمشروع تقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.

    ويهدف هذا المشروع، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر ب 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجيا إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.

    وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الاجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.

    ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجاز ا تقني ا فريدا حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.

    وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030. كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير بيئي: المغرب يعيش مرحلة الإجهاد المائي ويجب التحرك قبل فوات الأوان (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.

    وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.

    ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.

    وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.

    وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.

    وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.

    أرقام “مفزعة”

    كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.

    وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.

    وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.

    كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.

    بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.

    وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.

    وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.

    وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.

    إجراءات مستعجلة

    في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.

    وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.

    ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.

    كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

    وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.

    وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.

    وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.

    هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.

    إقرأ الخبر من مصدره