Étiquette : السير

  • هذا ما قررته المحكمة في قضية زوجة الميلودي

    قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، اليوم الخميس 18 غشت الجاري، تأجيل النظر في قضية إيمان زوجة المغني الشعبي عادل الميلودي، إلى غاية فاتح شتنبر المقبل.

    وتتابع زوجة الميلودي بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وممارسة العنف في حقهم”، في الوقت الذي يتابع فيه ابنها في حالة سراح بتهم تتعلق بـ”اهانة موظفين عموميين اثناء قيامهم بمهامهم، عدم الامتثال، السير في الاتجاه الممنوع، سياقة مركبة بطريقة تشكل خطرا على باقي مستعملي الطريق”.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ600 مليون دولار..المغرب يشارك بإنشاء أكبر كاشف نيوترينو بالعالم

    يشارك المغرب، ممثلا بأساتذة باحثين وطلبة دكتوراه، في مشروع دولي اختير له اسم “هيبير-كاميوكاندي ” باليابان بميزانية تقدر ب 600 مليون دولار، وغايته إنشاء أضخم كاشف “نيوترينو” (جهاز لدراسة النيوترونات) بالعالم.

    ويشرح منسق المشروع، البروفيسور محمد الكويغري، في حديث لجريدة “مدار 21” أن المشروع، الذي يمثل فيه المغرب القارة الإفريقية والبلاد العربية، عبارة عن كاشف عملاق لاستكشاف الجسيمات الأولية ونظريات التوحيد الكبرى وألغاز تطور الكون. ويتميز بقدراته ومزاياه الهائلة في استكشاف النيوترينوات (شبه عديمة الكتلة) بالكاد تتفاعل مع المواد الأخرى ويصعب للغاية اكتشافها، رغم أنها تعد من بين الجسيمات الأكثر وفرة في الكون.

    وأوضح المتحدث أن التجارب التي تهدف لوصف دقيق لهذه الجسيمات للمساعدة على فهم أصل وتطور الكون، تتطلب أجهزة كشف ذات حجم كبير جدا وحساسية عالية الدقة، “وسيعمل هذا الجيل الجديد من كاشف الجسيمات (هيبير-كي)، الذي يتجاوز أداؤه أداء سابقيه (كاميوكاندي و سوبر-كاميوكاندي) على توفيرها. واللذان حضيا سابقا بتتويجهما بجائزة نوبل للفيزياء عامي 2002 و 2015”.

    ويتميز هذا الكاشف، الأكبر من نوعه في العالم، وفق الأستاذ الجامعي بكلية العلوم ابن طفيل بالقنيطرة، بأنه قادر على إلتقاط واستكشاف ليس فقط النيوترينوات القادمة من السماء (النيوترينوات الشمسية أو النيوترينوات الفلكية، أو النيوترينوات الجوية المنتجة في الغلاف الجوي العلوي) ، ولكن أيضًا النيوترينوات التي ينتجها الإنسان والتي يتم إرسالها إلى هذا الكاشف الضخم بواسطة شعاع بواسطة مسرع الجسيمات.

    ويوضح الكويغري أن الكاشف العملاق سيتوفر على العديد من أجهزة الكشف الضوئي، بحيث يمكن أن يكون حساسًا للكشف عن تحلل بروتون واحد، حيث تم افتراض تحلل البروتون نظريا ولكن لم يتم ملاحظته مطلقًا “وإذا تمكنا من ذلك عبر هذا الكاشف، فإن رؤيتنا للكون (المستقبلي) ستكون مختلفة جدا”.

    وتقدم المغرب للمشاركة بالمشروع الدولي، عن طريق الدكتور محمد الكويغري، الذي قدم طلبا بالإنضمام لهذا التعاون الدولي ممثلا في أربع جامعات وطنية، على رأس كل جامعة منسق محلي يسهر على ضمان السير الأمثل للمهام المنوطة بكل فريق، حيث يضم كل من الأستاذ “رشيد أهل العمارة” عن جامعة محمد الخامس بالرباط، والأستاذ “إدريس بنشقرون” عن جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والأستاذ “أحمد رتاني” عن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات.

    وأوضح الكويغري، منسق المشروع أنه بعد اجتماعات ولقاءات ومشاورات عديدة مع كل من المتحدث الرسمي بإسم المشروع وكذا أعضاء مجلسه، تم الموافقة بالإجماع على إنضمام المغرب لهذا المشروع، “ليصبح بذلك المغرب أول بلد عربي وإفريقي ينظم لهذا التعاون الدولي. مما سيكرس لامحال ريادة المغرب قاريا وعربيا في مجال فيزياء الجسيمات”.

    وأبرز أن من التحديات التي يجب تحقيقها للحصول على مثل هذه الأداة الفريدة هو الإشتغال في إطار تعاون دولي يضم مختلف الباحثين الكبار في مجالات التخصص والرائدون في بلدانهم، حيث يضم 20 دولة رائدة في البحوث حول الجزئيات عبر العالم. بالإضافة إلى المهام العلمية والبحثية، سينخرط هذا التعاون الدولي في البحث على فرص تمويل المشروع وسيكون قادرا على مخاطبة وكالات تمويل الأبحاث المختلفة باسم واحد.

    وسيساهم، المغرب، كباقي الدول المشاركة، في تمويل المشروع الذي قدرت ميزانيته الإجمالية بحوالي 600 مليون دولار، حيث يساهم فيها البلد المستضيف (اليابان) بثلاث أرباع المبلغ، والربع الباقي ستساهم فيه كل البلدان المشاركة بما فيهم المغرب، عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المركز الوطني للبحث العلمي والتقني وكذا الجامعات المغربية الأربع المنخرطة في المشروع.

    واعتبر الكويغري أن مساهمة المغرب، ضمن تحالف دولي يضم 20 دولة رائدة، جاء ليكرس ريادة المملكة إقليميا في مجال فيزياء الجسيمات. و”يعتبر هذا الإنجاز الأول من نوعه ثمرة مجهود تنسيق وطني يضم العشرات من الباحثين في فيزياء الجزيئات عبر مختلف مراكز البحث الوطنية، ويقدم ثمرة مجهودات الباحثين المغاربة الرائدين. مما سيؤدي إلى تجويد التكوين والبحث العلمي، وخاصة لدى طلبة الدكتوراه الذين هم أيضا منخرطون ضمن هذا المشروع. مما سيساهم في إشعاع البحث العلمي الوطني، والارتقاء بتميزه؛ إلى جانب تعزيز الشراكة والتعاون الدولي في هذا المجال، بهدف تمكين الطلبة الدكاترة، أساتذة الغد، من تعزيز روابط التعاون بينهم من جهة، وبين مختلف الطلبة من جامعات دولية من جهة ثانية”.

    وكشف منسق المشروع أن المغرب وكخطوة أولى على ثلاث قرر الانفتاح على جامعات أمريكية مرموقة في إطار التعاون المشترك، والتي ستحتضن ولمدة سنة كاملة أحد الطلبة الدكاترة المغاربة المنخرطين في المشروع (رفيق الرابط عن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة) في إطار برنامج “فولبرايت” الأمريكي.

    وقال الأستاذ الجامعي، إن انضمام المغرب لمشروع هايبر كاميوكاندي “سيفيد بنقل التكنولوجيا الحديثة إلى بلادنا، خاصة النووية منها، وسيضمن تأطير عالي الكفاءة و من أعلى مستوى لباحثيه تحديدا الطلبة الدكاترة، أساتذة جامعات الغد، وسيعزز يكرس من ريادة بلادنا القارية في المجال، رغم محدودية الموارد، حيث يبقى التميز في الثقة المطلقة في عقول الباحثين، والرؤية المستقبلية و الاستشرافية بعيدة المدى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السهرات الفنية و”التبوريد” العشوائي يفسدون موسم مولاي عبد الله بإقليم الجديدة (صور)

    بعد توقف دام لسنتين بسبب ظروف جائحة كوفيد19، عاد موسم مولاي عبد الله هذه السنة لتجديد أواصر اللقاء مع عشاقه المنحدرين من مختلف مناطق المملكة، وعلى وجه الخصوص قبائل دكالة عبدة، باعتباره أحد أكبر وأهم المواسم الشعبية التقليدية الضاربة في عمق التاريخ، حيث تمتد فعالياته لأسبوع كامل، يحرص على تأمينها مئات العناصر من القوات النظامية التابعة لجهازي الدرك والقوات المساعدة، وتكون مليئة بالأحداث والجرائم التي قد تحول متعة التجول بين فضاءاته المغرية بالفرجة إلى جحيم.

    وكسابق دوراته، عرفت دورة هذه السنة من موسم مولاي عبد الله أمغار التي انطلقت يوم الجمعة 4 غشت الجاري، مجموعة من المظاهر المسيئة لسمعته، وعلى رأسها توافد المئات من “الشمكارة” عليه، حيث يجدون ظالتهم بين خيامه سيما بعض المواد المخدرة التي تجعل منهم مجرد هياكل بشرية فاقدة للوعي، مستعدة لفعل أي شيء في سبيل توفير بضع دراهم لاقتناء ما يلزمهم من “سينيسيول” ومشروب “ماء الحياة”، حيث يعمدون في هذا الصدد إلى التحرش بزوار الموسم وسرقة ما بحوزتهم، تارة عن طريق النشل، وتارة عن طريق التهديد بالأسلحة البيضاء والعنف، وفي أحيان عديدة عن طريق اقتحام بعض مساكن زوار الموسم داخل خيمهم.

    إلى جانب “الشمكارة”، يعكر صفو زوار الموسم الذين يعدون بالآلاف، ظاهرة “التبوريد” العشوائي، حيث يعمد بعض المحسوبين على الفرسان والسربات المشاركة في فعاليات موسم مولاي عبد الله، إلى إصدار طلقات نارية من بنادقهم في السماء بشكل عشوائي ومفاجئ، الأمر الذي يثير فزع مجموعة من الأطفال والنسوة، مع العلم أن هذه الطلقات تكون قريبة للغاية من المارة، وأحيانا على مرأى ومسمع من القوات العمومية.

    وإلى جانب ما سبق، كانت السهرات الفنية التي قامت ببرمجتها إدارة إحدى الشركات الخاصة التي تحتكر سنويا تنظيم فعاليات الموسم، بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، حيث تطلب تأمين هذه السهرات الاستعانة بعدد كبير من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، الأمر الذي خلف فراغا في باقي أرجاء الموسم الذي تمتد مساحته على عدة كيلومترات، كما ترتب عن هذه السهرات التي نظمت في فضاء صغير للغاية، مجموعة من المواجهات العنيفة بين بعض العصابات التي تنشط داخل الموسم، بعضها وافد من جماعات ومدن مجاورة والبعض الآخر من جماعة مولاي عبد الله نفسها، وهو الأمر الذي يفسر تسجيل أكبر عدد من السرقات والإصابات في صفوف المتنازعين وكذا بعض عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، الذين عانوا الأمرين للحرص على حفظ النظام بالموازاة مع الأمسية الفنية لعبد العزيز الستاتي ونظيرتها لسعيد ولد الحوات، إضافة إلى تسبب هذه السهرات الفنية في شل حركة السير بعدد من النقط الحساسة داخل الموسم والطرق المؤدية إليه.

    تجدر الإشارة إلى أن نسخة هذه السنة من موسم مولاي عبد الله أمغار، عرفت مشاركة ما يقارب 2000 فارس وفرس يمثلون مختلف المدارس المعروفة في التبوريدة، وما يناهز 110 سربات من مختلف مناطق المملكة، كما تجاوز عدد زواره حسب بعض المصادر المليون شخص، نسبة كبيرة منهم اختاروا التخييم داخل فضائه الشاسع المطل على الشاطئ، فيما تجاوز عدد عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة الساهرة على تأمينه ما يقارب ألف عنصر، نسبة كبيرة منهم متدربون أو خريجون جدد.




    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة لتحرير الممرات العمومية وإفساح المجال أمام المواطنين للولوج إلى شواطئهم

    اختيار الكتابة من على ضفاف البحر على أنغام الأمواج الوديعة وتحت أشعة شمس شهر غشت تأتي كلحظة باذخة ظاهريا، لكن الحقيقة غير ذلك، فالمعاناة للظفر بمكان على ضفاف البحر في شاطئ الرأس الأسود مثلا قد تكون باعثا للكتابة، طبعا ليس من أجل وصف جمال ولا الإشادة بنظام، بقدر ما ترنو إلى توصيف حالة فوضى تساؤل السلطات المختلفة التي يفترض تدخلها لضمان حقوق الجميع.

    ما أثارني بداية حالة السيبة التي فرضها أصحاب الفيلات في كابو نيكرو بقطعهم الطريق أمام حركة السير والجولان، فأن تمتلك قصرا أو كوخا لا يعني أن تتفق مع جيرانك على منع الغير من استعمال طريق عمومي، وهذا بالضبط ما يتعين على ساكنة هذا الشاطئ أن يستوعبوه جيدا، مهما بلغ شأنهم لأن الأمر يتعلق بملك عام يحق للجميع استعماله، هذا الجميع الذي يمتلك إلى جانب كل المغاربة كل شواطئ الوطن.

    وقس على ذلك باقي الشواطئ المحدودة الاستقطاب بسبب الحواجز الغير الشرعية التي يضعها أصحاب المنازل متواطئين لاحتلال الملك العام وبما يحد الناس من إمكانيات اللجوء إلى الشواطئ وهي الملك العام الذي تعد مختلف العراقيل الموضوعة للولوج إليه اعتداء سافرا على الحقوق العامة تتحمل السلطات إنهائه.

    عندما تقوم هذه السلطات بمحاربة أصحاب المظلات فنعم ما تقوم به، لكن حتى تضمن مصداقية تدخلاتها يتعين أن تحرر المسالك من حالة الإغلاق العمدي والتعسفي التي تؤدي إلى تكديس العربات في حيز ضيق وغير مخصص للوقوف أمام ترك أماكن عامة مغلقة بشكل تعسفي ومخالف للقانون، وإلا فإن هذه السلطات تكيل بمكيالين، مكيال القوي الذي يغلق الطرقات وتتغاضى عن سلوكه ومكيال الضعيف الذي يستغل فترة الانتعاش السياحي من أجل تقنيع بطالته.

    أتمنى أن تتحرك السلطات عاجلا لتحرير الممرات العمومية وإفساح المجال أمام الناس للولوج إلى شواطئهم في موقع كابو نيكرو وما يحيط به خصوصا التابع لجماعة مرتيل بالنظر للإقبال المتزايد عليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نسبية الرؤية، بين الواقع والعالم الافتراضي

    بقلم : يونس التايب

    من الناحية النظرية، هنالك اتفاق على أن العصر الرقمي، بما يميزه من ثورة غير مسبوقة في تكنولوجيا المعلومات، يتيح حرية رأي غير مسبوقة للأفراد و المؤسسات. كما يتيح فرصا كبيرة لبناء جسور تقرب الناس من واقعهم بمعزل عن المكان و الزمن، أو على الأقل تقربهم من بعض زوايا النظر إلى ذلك الواقع و حقائقه، و المؤسسات الفاعلة فيه.

    و يشترط لذلك، تعزيز إرادة الانفتاح المؤسساتي، و وضع استراتيجيات دقيقة للتأهيل الرقمي و التواصل، بالإرتكاز على مبدأ الإشراك و المشاركة، انطلاقا من مرحلة التشخيص، إلى مرحلة هندسة الحلول و السياسات، ثم تنزيل البرامج، وصولا إلى تتبعها و تقييمها.

    وفي تلك الديناميكية، يتعين الانتباه إلى خطورة المساحات “الرمادية/الضبابية” التي تعيق الرؤية في محطات مختلفة، بسبب هوامش حرية الرأي المفتوحة على نطاق واسع، و إمكانية التنقل بين هذا الرأي و ذاك، و تغيير هذه المنصة التواصلية بتلك، دون ضوابط محددة تؤطر السير العام أو ترتب الأولويات و المواضيع و المحاور، يمكن أن تساعد في تنسيق الخطى.

    بشكل عام، من المهم جدا أن نأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه، بين العالم “الافتراضي” و العالم “الواقعي”، توجد تحديات كبيرة تعكسها معطيات الأرض و حقائقها المتنوعة و المتغيرة و المعقدة، التي تعزز النسبية على مستويات متعددة منها :
    – النية.
    – المبتغى.
    – الحافز.
    – الصدقية.
    – الشمولية.
    – الدقة.
    – العقلانية.
    – الأولوية.
    – القابلية.
    – الفعلية.
    – الراهنية.
    – المآل.

    و بكل تأكيد، كلما تعدد الفاعلون في الحقلين الافتراضي و الواقعي، و تنوعت انتماءاتهم و منطلقاتهم و مرجعياتهم، تختلف مصالحهم و مراميهم. و يكون لذلك أثر على ازدياد حدة النسبية التي أشرت إليها أعلاه، و اتساع الهوة بين الحقلين و بين من يتحركون فيهما، أو بينهما.

    و لعل عدم استيعاب هذه الأمور جيدا، من طرف كل الفاعلين، و خاصة المتنقلين بين طموحات العوالم الافتراضية و ضغط إكراهات الواقع، سيزيد من حدة الجدل العقيم الذي يؤجج الانفعالات و ينوع المتاهات، و يبعدنا عن تحقيق أهداف استراتيجية، أفترض أن الجميع يتفق حولها رغم اختلاف تقديرنا لطريقة بلوغها و ترتيب الأولويات لتحقيق ذلك. وأقصد بالأهداف الاستراتيجية، أساسا :
    – قدسية حماية السفينة الواحدة المشتركة، في وجه الأمواج العاتية و المتربصين و الأعداء ؛
    – تحقيق أكبر نفع لا مادي و مادي للبلاد و للعباد ؛
    – استعجالية تعزيز جسور الثقة و إشاعة الأمل لكونه ضرورة مجتمعية استراتيجية ؛
    – حتمية التأهيل الشامل لكل ما يستوجب ذلك في تدبير واقع الناس؛
    – تحقيق أقصى المتاح، الممكن و المعقول، من طموحات تنبعث من التواصل الافتراضي و الواقعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر من أن الإنسانية تواجه الانقراض بسبب أضرار التنوع البيولوجي

    حذر رئيس وكالة البيئة في المملكة المتحدة، من أن الضرر الذي لا رجعة فيه للتنوع البيولوجي للأرض يمكن أن يؤدي إلى انقراض البشرية، ونحن نقترب أكثر منه.

    وأصدرت وكالة البيئة (EA)، التي تعمل تحت إشراف وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية الحكومية (DEFRA)، دراسة جديدة تظهر أنه منذ عام 1970، انخفض 41% من أنواع النباتات والحيوانات الأصلية في إنجلترا بشكل كبير، مع 15% يواجهون خطر الانقراض.

    وحذرت الدراسة من أن الإنسانية أقرب من أي وقت مضى إلى الضرر الذي لا يمكن إصلاحه في التنوع البيولوجي والذي يمكن أن يقتل البشرية – ليس فقط النباتات والحيوانات

    وفي خطاب يسلط الضوء على التقرير الجديد، شدد الرئيس التنفيذي للوكالة، السير جيمس بيفان، على الصلة بين البيئة الطبيعية المزدهرة وتوافر المياه النظيفة والتربة الجيدة وتخزين الكربون اللازم للبقاء على قيد الحياة.

    وفي خطاب أمام مركز أبحاث Green Alliance في لندن يوم الثلاثاء، أشار بيفان إلى أن “أزمة التنوع البيولوجي أزمة لأنها لن تقتل النباتات والحيوانات فحسب، بل ستقتلنا أيضا. وهذا لأن الطبيعة غير قابلة للتجزئة ومترابطة – توفر لنا الطبيعة مجموعة من الأشياء التي نعتمد عليها، مثل المياه النظيفة والهواء النقي والطعام”.

    ووفقا لأحدث دراسة أجرتها وكالة البيئة، بعنوان: “العمل مع الطبيعة – تقرير مجموعة العلماء الرئيسيين”، فإن ربع الثدييات في إنجلترا تواجه خطر الانقراض.

    وفي الوقت نفسه، انخفضت أعداد الأنواع ذات الأولوية من الثدييات والطيور والفراشات والعثة، والتي تم تصنيفها بالفعل على أنها الأكثر عرضة للتهديد، والتي تتطلب إجراءات حماية، بنسبة 61%.

    وفي خطابه، يشير السير بيفان إلى كتاب عام 1962، “الربيع الصامت” للكاتبة الأمريكية راشيل كارسون، والذي يُنسب إليه الفضل في بدء الحركة البيئية الحديثة، ما أدى في النهاية إلى حظر على نطاق الولايات المتحدة لمبيد الآفات DTT.

    وهذا الكتاب، الذي يسلط الضوء على تدمير النظم البيئية بأكملها نتيجة الاستخدام المتهور لمبيدات الآفات، سيستخدمه رئيس وكالة البيئة للتفكير في موقف البشرية بعد 60 عاما.

    المصدر: روسيا اليوم عن إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيفانكا ترامب وجاريد كوشنير والصحراء المغربية..رسائل قوية

    بقلم : يونس التايب

    في خضم سيل الفيديوهات التي تحمل حكايات تافهة في مضمونها، أصحابها يروون للعالم تفاصيل حياتهم الخاصة جدا، و تلك المليئة بكلام ساقط يتجاوز قواعد الأدب و الذوق العام، تجود علينا مواقع التواصل الاجتماعي، من حين لآخر، بإبداعات ذكية و محتويات هادفة، تسر الخاطر و تشجع التفكير الإيجابي. و بين السلبي و الإيجابي، تتعزز المكانة التي أصبحت تحوزها مواقع التواصل الإجتماعي، و ما تتيحه من إمكانيات للترويج لمواقف معينة، و نشر أفكار و قيم، و تكريس تمثلات، و بعث رسائل في اتجاهات لم تكن وسائل الإعلام التقليدية تستطيع بلوغها سابقا.

    و من الأشياء الجميلة التي طلعت علينا، قبل يومين، في شكل نموذج تواصلي متميز، بصمت عليه السيدة إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، صاحب القرار التاريخي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، التي نشرت صورا وثقت محطات من عطلة قضتها، رفقة أسرتها الصغيرة، بعدد من المدن المغربية. و قد كان واضحا أننا إزاء فعل تواصلي يتميز بتلقائية حقيقية، منحنا إحساسا بصدق صاحبته في التعبير عن إعجابها بأرض المغرب و أهله، و وقوفها إلى جانب الدفاع عن قضاياه.

    من زاوية التسويق الترابي و بناء رأسمال الصورة، و اعتبارا لتميز الفئات الاجتماعية التي تتابع ما تنشره، و تعبر عنه من مواقف، ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق، لا شك أن ما قامت به السيدة إيفانكا ترامب يتجاوز في قيمته، و في نتائجه المحتملة، ما تحققه حملات إشهارية بميزانيات كبيرة. و الأكيد أننا سنرى تفاعلا مهما و تغطية واسعة من وسائل الإعلام، خاصة تلك التي تتابع حياة مشاهير العالم، لرحلة المواطنة الأمريكية ذات الوضع الاعتباري الخاص، وللمجالات الجغرافية التي أخدت فيها صورها. و سيساهم ذلك في تعزيز صورة المغرب كأرض تحترم التنوع الثقافي، و تنعم بالسلام و الأمن و الأمان، و تستحق أن تحضى بثقة السياح من مختلف دول العالم.

    و أجزم أن إقدام السيدة إيفانكا ترامب على نشر صورة لها، و أخرى تجمعها مع زوجها السيد جاريد كوشنير، من على رمال شواطئ مدينة الداخلة، مع الإشارة إلى أن الموقع يوجد في المغرب Morocco، هو فعل تواصلي له دلالاته السياسية التي لن تمر دون أن تغيض أعداء المغرب، اعتبارا لأن تلك الصور تعزز ما نعرفه عن السيدة إيفانكا و أهلها، من قناعة قوية بأن المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها. لذلك تستحق منا السيدة إيفانكا ترامب، خالص التنويه على حضورها الراقي و مودتها لبلادنا.

    و لأن الشيء بالشيء يذكر، يحضرني سؤال مهم حول حقيقة استيعابنا، نحن أبناء هذا الوطن، لما يمكن تحقيقه من فائدة لمجتمعنا و لوطننا، إذا نحن استعملنا بشكل بناء مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلناها رافعة لتشكيل رأي عام متفاعل و قادر على دعم مسارات التنمية، و تشجيع الرقي الاجتماعي والثقافي و الاقتصادي، و قطعنا مع تفاهة المنصات التواصلية المتخصصة في رقص المؤخرات في “روتين يومي” يستثمر في كبت اجتماعي متعدد الأوجه، لجمع المال في ما يشبه دعارة مقنعة.

    نحن في حاجة لدعم الوعي بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي، التي يمكن أن تشكل منصات لإبراز أنشطة أصحابها و التسويق لأرائهم، كما يمكن أن تلعب دور منصات لتمرير رسائل تنفع الناس، من مثال رسائل تعزيز المشاركة المواطنة، و معالجة ظواهر مشينة في الواقع، و إبراز آفاق التطور الممكن في عالم المعرفة و الفكر، أو السياسة و الاجتماع و الاقتصاد، و تشجيع الانفتاح الثقافي و الإبداعات الجميلة، و إبراز الغنى الحضاري للمغرب، و تقوية رصيد التعاطف مع بلادنا و مساندة قضاياها المشروعة، و تشجيع تدفق السياح لاكتشاف جمال التنوع الطبيعي ببلادنا و الجوانب المضيئة في تنوع الرأسمال اللامادي لهويتنا الثقافية المتنوعة المشارب.

    قد يكون ذلك الطموح طوباويا في واقع طغت فيه الماديات و الفردانية، لكنه رغم ذلك يظل طموحا يكتسي أهمية استراتيجية لتحصين الذات الوطنية، و المحافظة على قدرتنا على التعبئة لمواجهة التحديات المحتملة في عالم معقد، سنحتاج فيه إلى عقول غير شاردة عن تحديات المرحلة، تكون قادرة على تدبير الأزمات و جلب المنافع للناس و السير في طريق تقوية قدرات الدولة و المجتمع. لذلك، من الضروري العمل على تعزيز التميز و القطع مع الرداءة و العبث في مواقع التواصل الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة تشريعية تروم إنهاء فوضى النقل الطبي

    الدار-خديجة عليموسى

    تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بمقترح قانون يتعلق بقواعد ومبادئ تنظيم النقل الطبي.
    ويهدف مقترح القانون الذي اطلع موقع “الدار”  على نسخة منه، إلى “إغناء الترسانة القانونية والتنظيمية في مجال العناية بصحة المواطن”
    وأوضحت المذكرة التقديمية للمقترح، أن النقل الطبي يعتبر “حلقة بالغة الأهمية في سلسلة تقديم الخدمات الاستشفائية، وأحد أهم آليات الربط بين الحاجة للعلاج والمؤازرة الصحية، بين الطبيب والمستشفى وباقي المرافق المساعدة على تشخيص وفحص الوضعيات الصحية للمواطن”.
    وربط الفريق النيابي المنتمي للمعارضة مبادرته التشريعية بما أسماه ‘الوضع المقلق لتدبير تنقلات المرضى والمعطوبين، والذي لا يستجيب للانتظارات بل وأصبح يشكل عنصرا مسببا للاحتقانات”.
    وزاد الفريق، أن “الوضع الحالي للقطاع لا يستقيم مع التطلعات ولا يلبي الحاجات، ولا يتلاءم مع التطورات والتراكمات الهامة من تجارب وطنية ودولية غنية أسست لجيل جديد وفعال في تقديم الإسعاف الطبي”.
    وكشف الفريق ذاته عن أسباب تقديمه لمقترح القانون والمتمثلة في “غياب ترسانة قانونية وتنظيمية واضحة وموحدة لتدبير النقل الطبي أو الصحي بالمغرب، ورصد حالات متعددة تعكس الوضعية العشوائية التي يشهدها مجال تقديم رخص استعمال سيارات للإسعاف التي لا تتوفر على أدنى شروط النقل الكريم للمحتاج للعلاج، وغياب ضوابط صارمة وعامة للمكونات التقنية والمهنية لاستعمال عربات الإسعاف ونقل المرضى والجرحى، ووجود متدخلين غير مؤهلين علميا وتقنيا، في إصدار قرار الترخيص للناقل الإسعافي الخصوصي”.
    كما لفت الفريق إلى “قلة المقاولات الخصوصية المختصة فعليا في تقديم خدمة النقل الطبي وفق المواصفات الصحية المتعارف عليها من قبل المهنيين دوليا، و نقص حاد في إدخال التقنيات والوسائل الجديدة في النقل الصحي، كسيارات الإسعاف الجراحية المستعجلة و الطائرات المخصصة لهذا الغرض، ووجود عربات يقودها سائقون لا يملكون أدنى شروط السياقة العمومية على غرار سيارات الأجرة، وتراكم سيارات الإسعاف أمام المستشفيات بشكل يعيق السير أحيانا كثيرة ويخلق التوترات بسبب البحث عن “الزبائن” مع استغلال وضعهم الصحي الصعب”.
    ويقصد بالنقل الطبي الصحي في مدلول هذا المقترح “كل عملية نقل إسعافي للمرضى أو الجرحى بواسطة سيارات برية للإسعاف أو عبر الجو بواسطة طائرات معدة لهذا الغرض”. ويستثنى مقترح القانون وسائل النقل للإسعاف التي في ملكية الدولة ومرافقها والجماعات الترابية.
    وينص مقترح القانون على إخضاع ممارسة النقل الطبي لمراقبة دورية من قبل مندوبين تعينهم السلطة المكلفة بالصحة لهذا الغرض، على أن يقوم هؤلاء المندوبين بإنجاز تقارير حول مدى احترام الإسعافي لشروط ممارسة النقل، ويمكنهم الاستماع إلى كل مشتك متضرر أو إلى أي شخص مفيد لهذه الغاية.
    و يشدد المقترح على إخضاع وسائل النقل المعدة للنقل الطبي لمراقبة تقنية سنوية من قبل السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالنقل والصحة.
    كما ينص المقترح على أن يقوم السلطة المكلفة بالداخلية والسلطة المكلفة بالنقل وإدارة الأمن الوطني و الدرك الملكي، بإبداء الرأي والملاحظات المفيدة قبل منح الرخصة أو عند تثبيت أي نوع من المخالفات المتعلقة بعدم احترام شروط
    الرخصة أو مخالفات النقل عبر الطرق.
    ويلزم المقترح “الإسعافي أن يتوفر على مقر لائق من أجل استقبال طلبات النقل، ولأجل حفظ تجهيزاته وسيارات الإسعاف تحت طائلة توقيف مؤقت لاستغلال رخصة النقل وغرامة من 2000 درهم إلى عشرة آلاف درهم.
    ويمنع المقترح استعمال سيارات الإسعاف الطبي لأي غرض آخر للنقل تحت طائلة سحب الرخصة بصفة نهائية والحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة أو غرامة قدرها 30000 درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الهجرة السرية أكبر من عقولكم يا أبواق السوء

    بقلم : يونس التايب

    أسوأ شيء في الخصومات، هو أن تكتب لك الأقدار صراعا مع عدو يغلب عليه الغباء و “قصوحية الراس”. حينها يصبح التدافع معه غير خاضع لمنطق معقول، لأن غباءه يجعل لا يقدر جيدا متى يتقدم و متى يتراجع، و أي ملف يستخدمه ضدك، و متى يصعد إيقاع العداء و متى يلطف الأجواء. فيصبح الصراع مفتوحا على كل الحماقات، بما فيها أن يشعل عدوك النار في بيته فيما كان قصده إحراق بيتك أنت.

    طبعا، تتساءلون عن سر هذه المقدمة؟ أعترف أنه أوحى لي بها، تفاعل أبواق السوء لدى جارنا الشرقي، مع محاولة المهاجرين السريين، قبل يومين، اختراق السياج الحدودي بين مدينتي الناظور و مليلية، و ما خلفه ذلك من خسائر و إصابات في صفوف القوات العمومية المغربية، و في صفوف المهاجرين. حيث انطلقت أبواق السوء في الترويج لصور عن الأحداث، بعد خلطها بصور عنيفة أخذت من سياقات أخرى لا علاقة لها بنا، و توجهت المقالات التحريضية إلى استعمال لغة شامتة، مع محاولة تحميل مسؤولية أعمال العنف للجانب المغربي، و إعطاء الموضوع ما لا يحمله من معاني، من خلال تضخيم المعطيات بغرض الإساءة إلى بلادنا.

    ولأن قدرنا أن يعادينا نظام حاكم يتميز بقدر كبير من سوء التقدير، كي لا أقول مزيج من الغباء و التصلب في الرأي، لم تنتبه أبواق السوء لديه، و على رأسها وكالة البؤس الجزائري للأنباء، أنها تلعب في ملف حساس و دقيق، تختلط فيه الأبعاد الإنسانية مع واقع أفعال مشينة و مدانة لشبكات الهجرة السرية و الاتجار في البشر، من الدول الإفريقية بنية العبور نحو الفردوس الأوروبي المنشود. و أثناء تركيزها على “لعب الدراري” ذاك، نسيت أبواق السوء أن من كان بيته من زجاج، هش و وسخ، عليه أن لا يرمي غيره بالحجارة.

    لذلك، مادام هؤلاء قد حاولوا وضع أصابعهم حيث لا ينبغي، مسؤوليتنا تقتضي أن نردها إليهم لعلهم يفترشوها و يهتموا ببيتهم الداخلي المليء بحوادث التعسف والتنكيل بالمهاجرين الأفارقة، و تعدد حالات سوء المعاملة و اغتصاب النساء المهاجرات، و عزل الأطفال عن آبائهم، و أمور أخرى يندى لها الجبين.

    و يكفي، هنا، التدليل بفقرات من آخر تقرير ل”منظمة أطباء بلا حدود”، جاء فيه أنه “في الفترة من يناير إلى ماي 2022، سجلت المنظمة أن 14.196 مهاجرًا طرِدوا من الجزائر”. و من بين المهاجرين المُرحّلين “139 امرأة و 30 قاصرًا”. تقرير منظمة أطباء بلا حدود أشار، أيضا، إلى “تعرّض عدد من المهاجرين لإصابات خطيرة و حالات اغتصاب للنساء”، و أن “أشخاصا كثيرين تُرِكوا وسط الصحراء على الحدود الجزائرية – النيجيرية، على بُعد 15 كلم من مدينة أساماكا.”

    و تتوفر تقارير أخرى، صدرت سنتي 2018 و 2019، و سنوات قبل ذلك، عن منظمة “هيومان رايت ووتش” و عن “المندوبية السامية لشؤون اللاجئين”، وغيرها من المنظمات المهتمة بالموضوع، أشارت كلها إلى حالات طرد جماعي، و عنف و تنكيل بآلاف المهاجرين الأفارقة، الذين يتم اختطافهم من طرف قوات الأمن الجزائري من منازلهم و من الشوارع، وحتى من مقرات عملهم، و وضعهم في شاحنات و السير بهم نحو الصحراء لرميهم في الحدود مع النيجر أو مالي.

    ما تقوله المنظمات الدولية عن أحوال المهاجرين الأفارقة و معاناتهم مع ما يمارسه النظام الحاكم في الجزائر من تنكيل و تعنيف و تهجير في حقهم، دون أية رؤية أو مقاربة حقوقية شمولية، كان يكفي لتستحيي أبواق السوء الإعلامي، و تلتزم بالحكمة و تتناول الأحداث بعين الموضوعية و تشجع نهج التعاون لإيجاد حلول ناجعة لموضوع عابر للحدود و يهم كل الدول، و يجب أن يتعاون على تدبيره الجميع.

    في كل الأحوال، ما تشير إليها التقارير الدولية عن وضع المهاجرين في الجزائر، يبقى بعيدا عما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، الذي لا يعدو كونه محاولة جماعية لاختراق حدودي، بشكل ممنوع بمقتضى القوانين الدولية. و مسؤوليتنا هي أن نحمي الحدود من كل خرق، و أن نحترم التزاماتنا بمقتضى الاتفاقيات الثنائية التي تجمعنا بدول أخرى، و تفرض على جيراننا حماية حدودنا و منع اختراقها من جهتهم، كما تلزمنا بفعل الشيء نفسه في الاتجاه المعاكس.

    بالتأكيد، أخطأ من اعتقدوا أن بإمكانهم أن يستغلوا الأحداث المؤسفة التي جرت في السياج الحدودي بمليلية، من أجل التحريض ضد بلادنا، في موضوع دقيق و حساس. ولو اطلع هؤلاء على مواقف المغرب و على ما وضعه من أبحاث و برامج و مقاربات لتدبير ملف الهجرة السرية، لاستوعبوا أن ذلك الملف لا يحتمل التحريض و العدوانية، بقدر ما يحتاج إلى مقاربة تستند على التعاون بين دول المنطقة لمحاربة عصابات و شبكات الاتجار في البشر، و تعزيز ديناميكية التعاون الاقتصادي جنوب – جنوب، من أجل التنمية و السلام و خلق فرص عمل لشباب إفريقيا للحد من الهجرة.

    لكن، للأسف الشديد، تلك أوراش لا يفهم مغزاها حكام الجزائر، و هم لا يريدون فتحها أو التعاون من أجل إنجازها، ما داموا عاجزين عن التعاطي مع الهجرة السرية، بمقاربة حقوقية و عبر برامج تنموية مدمجة، كما تفعل ذلك المملكة المغربية عبر برامج مؤسساتية و قوانين مؤطرة. لذلك، حري بأبواق السوء، و أساسا وكالة البؤس الجزائرية للأنباء، أن ينتبهوا إلى عجز السلطة الحاكمة عن تأهيل البلاد و فتح آفاق حقيقية أمام الشباب عبر التنمية والديمقراطية، عوض شرب حليب السباع و الاعتقاد أن بإمكانهم أن يصيروا أسودا و يفتوا في موضوع الهجرة السرية. في هذه الحالة يصير الاعتقاد إثما كبيرا، كما الظن، خاصة حين يجتمع في المتكلمين الإعلاميين كثير من الغباء و الجهل و سوء النية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصف المرزوقي … اليساري الذي حارب اليساريين بالإسلام !!!

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    من يقرأ عنوان هاته المقالة ، يظن أننا بصدد رجل طرطور ، أطلق النار على قدميه ،،،، دونكشوطي الهوى ، بحنجرية حبرية تخلط السمك باللبن بالتمر الهندي ، مدمنا على إصدار أحكام القيمة حتى يهند بها لتصل عند المتلقي أقوى من الريح المرسلة … والحال أننا أمام رجل من رجالات الأمة العربية العظام ، الرجل الذي رفض أن ينحني، في الوقت انبطح فيه الجميع ، حتى استوت بطونهم مع الأرض ، رجل قادم من زمن سحيق ، من زمن الأيام الخوالي للعرب والمسلمين ، لكن خطيئة الأنقياء مثله هي ظنّهم بأن الجميع مثلهم … إنه أكبر من لقب رئيس دولة سابق ، إنه زعيم الربيع العربي ، باجماع أحرار العالم ، والمريد الذي لا ، ولم ، ولن ، يعترف أن أهداف الثورة مجرد أضغات أحلام ، فعقيدته متماسكة لذلك يتكلم بيقين ،،،، أن خلاص الأمة قريب ، مصدقا لقوله تعالى ” يرونه بعيدا ونراه قريبا ” ألم يتنبأ في سنة 2010 بأن الشعوب ستنتفض ، في السنة المقبلة رفضا للفساد والاستبداد ،،، كان هذا في برنامج الاتجاه المعاكس ، وهو يواجه حاطب ليل يروج لشر الممضوغات ، العائقات للنمو ” نحن هكذا لن نتغير ” ظنا منه أن مثل هكذا خطاب ، قريب للعقلانية بعيد عن طوباوية الصعاليك ، لكنه سرعان ما اختفى في الثلث الخالي من الصحراء ، بعدما شاهد سقوط المستبدين الواحد تلوى الآخر ،،،، نعم تتعدد البنادير…. والتطبيل واحد ،،،، لهذا كان ديموقراطيا حقيقيا ، يرفض اليسار الأيديولوجي الذي همه مواجهة الإسلام والمسلمين ، وينتصر لليسار الاقتصادي والاجتماعي ، الذي يشتغل على التنمية ،،، فكان رجلا خرافيا مؤمنا بربه محبوبا من طرف كل أهل الحق والمنطق … فهو البروفيسور أحد فلتات الطب الكبار، والفيلسوف، والحقوقي المدهش ” سيرة الرجل الشخصية والمهنية في أسفل المقالة ”

    فالحياة بشجاعه .. لاتعجب الجبناء ، والحياة بوفاءلاتعجب الخونة ،،، والحياة بحكمه لا تعجب الجهلاء ،،، والحياه بصدق لاتعجب الكذابين … حتى الموت بشرف لايعجب الانذال …

    وبعد بضع سنوات ، احترقت كل الأماني ، فاستشرى الدم في كل البلاد العربية ، وتنفس أهل الظلم فعادوا للجثم على قلوب الاحرار ، الذين تسلل الشك إلى قلوبهم ، بإستثناء الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي ، الذي لازال يعتبر الحرية قاعدة والاستبداد استثناء ،،،، مجاهدا بعقيدته المتماسكة ،،، على أن مايجري أمر عادي ، لأن طريق الثورة يمر بعدة مراحل ، ليستقر على يابسة التحرر ، فكل اختراق يتبعه احتراق ، فبعض البشر يشكون من أحذيتهم ، والعلة في أقدامهم ،،، كما قال صامويل بكيت … لن يصدقنا البحر ، إن قلنا له أننا على اليابسة نغرق …

    المنصف المرزوقي ، عندما زفه الربيع العربي رئيسا لتونس ، كان أول ماقام به فتح قصره لأبناء الشعب ، في خطاب تاريخي ألقاه في البرلمان التونسي ، وهو يصدح بكلمات ربانية يتخللها شلال من الدموع وهو يتألم للشهداء ، والثكالى، والمصابين، لتنفجر القاعة تصفيقا ، مما جعل الرئيس يرمم جراح تونس بحزمة من الاصلاحات الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ،،، فأما في الثقافة فكان أول رئيس جمهورية يفتتح عهدته الرئاسية ، باستقبال المفكرين لالقاء محاضرات في قصره العامر ” على اعتبار أن المغفور له الحسن الثاني كان صاحب ملحمة الدروس الحسنية ” ، وكان أول من دشن الصنيع الفريد من نوعه ، هو الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن ، في إشارة لحب المرزوقي للمغرب، ومرقد أبيه مدينة مراكش ، برد الله مضجعه …

    وبعد خروجه من قصر الرئاسة، تاركا ورائه حصيلة جد إيجابية، على جميع المستويات ، مهيئا الطريق للقادمين بعده ، ظنا منه أن الطريق أصبحت سالكة ، خرجت الدولة العميقة من جحرها لتعود بتونس إلى المربع الأول تحت شعار ” اللاعب أحمد والحكم أحمد ” لتدخل البلاد في ردة عميقة ، لكن كعادة المستبسلين ذوي النفس الطويل ، لايستسلمون ، فهاهو المرزوقي لازال شامخا كجبل أحد يردد بفخر ” أنا الموت الجارف لا أقف
    أهوى الأخطار احترق … وصليل سيوفي صلصلة وعدوي منها يرتجف ”

    المرزوقي متمكن من فقه الثورة ، والتحقيب التي تمر منه ، لذلك يتكلم بيقين الفرسان مرددا ” لن اتنازل مهما كانت الضربات ،،، لانني أرى طيف النصر آت لامحالة ،،، ولابد لليل أن ينجلي ” …

    مرة أخرى وتجسيدا لثباته على أهداف الثورة ، ترشح للانتخابات الرئاسية،،،، وفي الدور الثاني طالب أنصاره بالتصويت للرئيس الحالي قيس سعيد ، بعدما قدم نفسه خادما مطيعا للشعب وفلسفة الثورة ، لكنه كان رجلا وفحلا مع وقف التنفيذ ،،، الأمر الذي جعل المرزوقي لم ينتبه لقول الشاعر :

    وَما كُلُّ مَخضوبِ البَنانِ بُثَينَةٌ
    وَما كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ

    فهاهو قيس سعيد ، ينقلب على الدستور ، ويعطل المؤسسات ، ليظهر معدنه في أول منعطف، ويخندق نفسه إلى جانب جماعة السيسي الذي زاره، للتأكيد على أن تونس في رحاب جماعة الغدر بالشعوب ،،، المرزوقي لم يسكت فطالب بإسقاط قيس سعيد لأنه نكث عهده مع شرفاء تونس ، فكان الجزاء 4 سنوات سجن نافذة ، بتهمة ” المساس بالأمن الخارجي لتونس ” لكن المرزوقي واصل نضاله في كشف عورة النظام الجديد ، في صمود قل نظيره يجعل من التحرر افقا ، ومن المرابطة سبيلا لتحقيق أهداف الثورة .

    المنصف المرزوقي.. عندما يصبح الفيلسوف رئيساً :

    بداية لست هنا في معرض التودد للحزبية أو للعلمانية، وإنما يأتي حديثي من باب أنه من المفارقة أن يصبح الأديب رئيساً في إطارنا العربي، ولا أصدر في ذلك كله، إلا عن روح  بحثية تعرف للرجل قدره .لم يكن السيد محمد البدوي المرزوقي وزوجته السيدة عزيزة بن كريم يعلمان أي شأن سيكون لطفلهما المولود في السابع من يوليو في بلدة قرمبالية عام 1945 م، ولم يتصورا يوماً أن يصبح الرئيس الثالث للجمهورية التونسية في الفترة من العام 2011 إلى عام 2014، وأن يكون بفخر أول حكام العرب الديمقراطيين، القادمين من رحم الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع، حاملاً لفكره الحقوقي السياسي، وواضعاً لأسس العلاقات الحزبية الأفقية والتشاركية، والانتصار للثورة والتصدي للفساد والدولة العميقة، وهو الحائز على درجة الدكتوراه في الطب من جامعة ستراسبورغ الفرنسية.
    تزوج المنصف مرتين أولهما من الفرنسية ناتالي بتشار، وانتهى زواجهما بالطلاق فيما بعد، وله منها مريم وناديه وتورثتا عن والدهما الفلسفة والسياسة، أما الزوجة الثانية فهي الطبيبة الفرنسية والسيدة الأولى بياتريس راين. درس في المدرسة الصادقية في الفترة بين العامين 1957 و1961، ثم ما لبث أن غادر تونس للالتحاق بوالده في المغرب، ليكمل المرحلة الثانوية في طنجة وصولاً للعام 1964، حينئذ التحق بجامعة ستراسبورغ الفرنسية طالباً في كلية العلوم الإنسانية، وفي مستهل السبعينيات فاز نصه الفكري المتعلق بالمهاتما غاندي، وتم تكريمه باستضافته في الهند، وبعدها بخمس سنين زار الصين ضمن وفد طبي تونسي.
     


    فرق المرزوقي الفيلسوف القومي في رؤيته وتنظيره السياسي بين أصناف الغرب؛ فليس الغرب كله صانعاً لدكتاتورياتنا وليس الغرب كله استعمارياً، فهنالك الغرب ناظم عقد المجتمعات المدنية، وعلينا وضعه تحت مجهر الانتقاء

    وفي الثمانينيات عمل أستاذاً مساعداً في قسم الأعصاب في جامعة تونس، وما أن حل عقد التسعينيات حتى مارس المعارضة السياسية للنظام الحاكم في بلاده، وتم اعتقاله لأسباب سياسية، وأفرج عنه بعد وساطة من قبل المناضل نيلسون مانديلا، ثم انخرط في سلك حقوق الإنسان والحريات السياسة في العالم العربي، ثم جاءت مرحلة الحزبية وانتهاجه للمقاومة السلمية بهدف التغيير السياسي، فكان أن تعرض للنفي خارج البلاد، إلى أن وصل لسدة الرئاسة في الثاني عشر من ديسمبر عام 2011 .
    شارك المنصف في أسطول الحرية الثالث الساعي لفك الحصار عن قطاع غزة، وكانت الانطلاقة من اليونان صوب القطاع في الخامس والعشرين من يونيو عام 2015، وانتهت المحاولة بالاعتقال حيث اقتيد لميناء أسدود ثم تم ترحيله إلى فرنسا. جاء تاريخه بمثابة إدانة للحكام العرب في تلقائية تتيح لك أن تهبه توصيفاً بكل أريحية تحت مسمى: هذا هو الحاكم السابق! وهي من نوادر السياسة في عالمنا العربي، وعهدنا بهم من سدة الحكم إلى القبر، ولنا في بعض ممن يجثمون على صدورنا خير مثال، وقد عقد صداقة فريدة مع القلم الثائر، وجاء بنمط مميّز في سدة الحكم، متمتعاً بهدوء تغلفه إنسانية شديدة، وليبرالية تلقائية معتدلة تحمل في طياتها منهجاً ذا طابع ممزوج بنبل البداوة وشهامتها المستمدة من عرب المرازقة.

     
    وهو ما اتضح في شهادته على العصر مع الأستاذ أحمد منصور، وقد كان حريصاً على السير في منحى تحرير العقول والأنفس من الديكتاتورية، متسماً بتلقائية وعفوية وبساطة، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تصفه بالطاغية أو الديكتاتور، فإنسانيته النبيلة ارتقت به فوق ذلك كله، فله منا أطيب الأماني بطول العمر والصحة والعافية، منتظرين منه مواصلة الكتابة بقلمه المبدع في ميادين النهوض بالأمة العربية.
    ولعل أبرز ما يحسب له مواقفه الصلبة والتاريخية من الربيع العربي، ومواقفه المشرفة حيال الثورتين السورية والمصرية، زد على ما سبق كتابات قلمه الصادق المتناثرة في العديد من الصحف العربية والمهجرية، مما ساهم في زيادة مصداقيته بين جماهير المهمّشين والباحثين عن العدالة، وقد ألزم نفسه بعلمانية حداثية تؤمن بالحوار تاركة فسحة للآخر ومرونة في وجهات النظر حتى مع الإسلاميين أنفسهم.

    ما إن ترجّل حتى أدرك الجميع منزلته التاريخية، ومقدار ما كان يصدر عنه من محبة للحياة ما استطاع لذلك سبيلاً في تونس الخضراء منبع الربيع العربي وقاهرة استبداد الحرس القديم، وصانعة الحرية في سماء الوعي العربي بأيقوناتها المميزة: الشعب يريد إسقاط النظام، والكلمات المدوية في سمع الزمان لصاحب المقهى السياسي أحمد الحفناوي: “لقد هرمنا”، وكلمات المحامي عبد الناصر العويني “بن على هرب.. بني علي هرب” وشاعر الثائرين أبو القاسم الشابي: إذا الشعب يوماً أراد الحياة.
    لعل المقولة بحق المرزوقي  “الغنوشي هو مرزوقي الإسلاميين، والمرزوقي هو غنوشي العلمانيين” توصيفاً صادقاً لفترة حكمه، وهو الذي ورث عن حكم أسلافه ملفات ممتلئة بتسونامي المشاكل، ولم تمنعه تلك من الاصطفاف لجانب الربيع العربي، بوصفه العلماني الوحيد الذي أفسح المجال للإسلاميين منذ كان منفياً في باريس، ومرت حياته بعدة تحولات سياسية توزعت بين اليسارية والقومية في السبعينيات، ضمن توليفة خاصة به وفي الثمانينيات ترك القومية واليسارية لأنهما لا تتيحان هامشاً للآخر وفق رؤيته، وفي التسعينيات انتهج اليسارية العلمانية المعتدلة، واليوم بعد الرئاسة حلت مرحلة استراحة المحارب في تبني النهج الكتابي والأنشطة السياسية والحقوقية والزيارات الدولية وإلقاء المحاضرات والحضور على الشبكة العنكبوتية، وهي مرحلة الاعتزال السياسي والتفرغ للكتابة. يكفي السيد الرئيس أنه تم اختياره من قبل مجلة التايم الأمريكية من ضمن أكثر من مئة شخصية مؤثرة في العالم، أما مجلة الفورين بولسي، فقد صنفته من بين مئة مفكر عالمي بالعامين الذين تليا الربيع العربي

     

    من المعلوم أن القرن العشرين هو قرن القومية العربية، وقد فرق المرزوقي الفيلسوف القومي في رؤيته وتنظيره السياسي بين أصناف الغرب؛ فليس الغرب كله صانعاً لدكتاتورياتنا وليس الغرب كله استعمارياً، فهنالك الغرب ناظم عقد المجتمعات المدنية، وعلينا وضعه تحت مجهر الانتقاء وطرائق الاستفادة منه.
    قبل سنوات أصدر الصحفي نزار بهلول كتاباً بعنوان Bonté divine (الرجل الذي لم يعرف كيف يكون رئيساً)، موجهاً نقده للمرزوقي ولمواقفه السياسية، ومن المعلوم أن المرزوقي لم يكن حذراً في  تعاطيه مع ملف الصحراء المغربية، مما جلب له نقداً و أشغل الرأي ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻘﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻭﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ، وزج بالتالي ﺑﺎﻟدبلوﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ في ﻣﻮﺍﻗﻒ عديدة، ومنها حين زار الجزائر مبدياً رغبته في التوسط بين الجارتين الشقيقتين ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ عام 2012، مما دفع بالجزائريين لاعتباره ﺗﺪﺧﻼ غير مقبول في شأنهم الداخلي، ومرة أخرى عندما  صرح بنقده للملكية في المغرب، ومرة ثالثة بوقفته لجانب مرسي بوصفه رمزاً للثورة المصرية وليس بصفته السياسة الحزبية المنبثقة عن الإخوان المسلمين، كما يتهمه البعض باستجلاب الغرب لغايات تفعيل الخيار الديمقراطي في مراحل نشاطه السياسي فيما سبق.
    ختاماً يكفي السيد الرئيس أنه تم اختياره من قبل مجلة التايم الأمريكية من ضمن أكثر من مئة شخصية مؤثرة في العالم، أما مجلة الفورين بولسي، فقد صنفته من بين مئة مفكر عالمي في العامين الذين تليا انطلاقة الربيع العربي.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يكشف كواليس تسريب “الكتاب الأسود”

    كشف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في شهادته على العصر، عن كواليس كتاب “الكتاب الأسود” الذي فضح فساد عدد كبير من الإعلاميين في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي: التعذيب كان ممنهجا وأنهيته بعهدي (ج28)

    تحدث الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي بالجزء الـ 28 من شهادته على العصر عن ملف التعذيب في بلاده، والتجهيزات للانتخابات .

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يروي علاقته بالنهضة أواخر حكمه ج27

    واصل الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء السابع والعشرين من شهادته للعصر، الحديث عن مرحلة حكمه لتونس، وتحديدا عن علاقته بحركة النهضة الإسلامية في أواخر فترة حكمه.

    من برنامج: شاهد على العصر

    المرزوقي يروي تفاصيل المعركة مع الإعلام

    روى الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء الـ29 من شهادته على العصر تفاصيل المعركة التي خاضها الإعلام التونسي ضده منذ توليه مسؤولية الرئاسة إلى الآن.

      في ذكرى وفاته الثالثة..المنصف المرزوقي يستذكر الرئيس محمد مرسي بكلمات مبكية :

    منا مع الذكرى الثالثة لوفاته، استذكر الرئيس التونسي الأسبق، محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، الذي توفي داخل قاعة المحكمة التي كانت تنظر في محاكمته يوم 17يونيو/حزيران 2019.
    وقال “المرزوقي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس محمد مرسي ولتبين تكلفة قتله من قبل النظام ب الانقلابي ي”مد مرس

    وطرح “المرزوقي” تصورا حول أنه لو كان “مرسي” لم يمت، ليعطي بنفسه مجموعة من الحقائق قائلا: “آلاف ضحايا رابعة وغيرهم أحياء يرزقون.. ستين ألف مصري لم يعرفوا السجن وستين ألف عائلة لم تعرف الشقاء وعشرات الأبرياء لم يتدحرجوا في حبال المشانق، وغزة ما كانت تحاصر”.

    وأضاف موضحا مجموعة من الاحداث لم تكن لتحدث لو كان “مرسي” على قيد الحياة، قائلا: ” مصر ما كانت تعرف هذا الانزلاق الرهيب في القمع والفقر والتداين والتبعية والتطبيع ما كان يصل هذه الدرجة من الوقاحة والاسفاف والبذاءة الانقلاب، في تونس ما كان يؤثر على الأيادي المرتعشة والقلوب الضعيفة وثورتنا كانت ستتواصل”.

    تونس ومصر دفعتا ثمن قتل “مرسي”

    وأكد “المرزوقي” في تغريدة على أن ” هذا ثمن دفعته مصر وتونس لقتل شهيد العروبة والاسلام والديمقراطية”.
    وتساءل قائلا: ” وهل يموت أمثال محمد مرسي إلا موتة الجسد؟”، ليردف قائلا:” نم يا أخي يا صديقي يا حبيبي ستبقى حيا مئات السنين عندما ينسى التاريخ أسماء كل الذين لم يعرفوا من أنت ومن ستكون عبر القرون”.

    تولي محمد مرسي الرئاسة والانقلاب عليه

    يشار إلى أن الرئيس الراحل محمد مرسي أمضى عاماً واحداً في حكم مصر بعد انتخابه في أول انتخابات تعددية ديمقراطية إثر الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 2011.
    وفي الثالث من تموز/ يوليو عام 2013 أعلن وزير الدفاع المصري آنذاك، والمعين من قبل مرسي شخصياً، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، عزله والانقلاب عليه وسط احتجاجات حاشدة “مصطنعة” ضد جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها.
    حملة قمع واسعة
    وأطلقت عملية الإطاحة بمرسي حملة قمع واسعة قتل فيها مئات من أنصاره ومثلت ضربة موجعة لتيار الإسلام السياسي في مصر خصوصاً أثناء اقتحام اعتصامي “رابعة العدوية والنهضة”.
    كما صدرت أحكام بالإعدام والمؤبد ضد “مرسي” الذي واجه خمس محاكمات منذ انقلاب الجيش عليه.

    وبعيد أطاحته، ظل مرسي محتجزاً في قاعدة عسكرية في مكان مجهول حتى ظهر علناً للمرة الأولى مع بدء محاكمته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2013. ولم يعترف مرسي، أول رئيس من خارج الجيش في مصر، بهيئة المحكمة التي حاكمته كما لم يعين فريقاً للدفاع عنه، إنما تولى الدفاع محامون يتابعون الإجراءات القانونية فقط.

    تحدي “مرسي” للقاضي

    وفي أولى جلسات محاكمته في خريف العام 2013، قال مرسي بتحدٍ لقاضيه “أنا الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية … لقد كان انقلاباً عسكرياً. ينبغي محاكمة قادة الانقلاب أمام هذه المحكمة”. ولاحقاً جرى وضع مرسي في قفص زجاجي عازل للصوت لمنعه من مقاطعة القضاة.
    وألغت محكمة النقض في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حكمين بالإعدام والمؤبد ضده في قضيتي “الهروب من السجن” و”التخابر مع قوى أجنبية” على التوالي وقررت إعادة محاكمته، فيما أيدت نفس المحكمة حكماً نهائياً بسجنه 20 عاماً في أحداث عنف أخرى.

    ومرسي المولود في 8 آب/أغسطس 1951 في قرية العدوة في الشرقية بدلتا النيل، أستاذ جامعي حصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 ثم حصل عام 1982 على درجة الدكتوراه من جامعة جنوب كارولاينا في الولايات المتحدة.

    القبض على أغلب قيادات جماعة الإخوان المسلمين

    وبعد عزله ألقي القبض على أغلب قيادات الجماعة وآلاف من أعضائها ومؤيديها وقدموا للمحاكمة، في حين كان الرئيس “مرسي” يقضي أحكاماً نهائية بالسجن مدتها نحو 48 عاماً.

    اعتقال نجله ووفاة الآخر كمدا

    يشار أيضا إلى أن ابنه “أسامة” محبوس منذ كانون الأول/ديسمبر 2016 على ذمة اتهامات بـ “التحريض على العنف” في قضية تتعلق بفض قوات الأمن لاعتصامي الإسلاميين في 2013، في حين توفي ابنه الأصغر “عبدالله” بأزمة قلبية في سبتمبر/أيلول 2019.

    السيرة الذاتية الرهيبة للمنصف المرزوقي :

    السيرة الذاتية لرئيس الجمهورية التونسية الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي
    – طبيب بروفيسير ورئيس قسم الأعصاب بالمستشفى الجامعي بفرنسا
    – ناشط حقوقي
    – مفكر وكاتب سياسي له أكثر من 1000 ندوة ومقال
    – ثلاث دكتوراه في الطب من جامعة سترازبورغ إختصاص:
    طب باطني/طب أعصاب/طب وقائي
    – حائز على الأستاذية في علم النفس من كلية العلوم الإنسانية بفرنسا جامعة السوربون
    – أستاذ سابق بجامعة سترازبورغ
    – أستاذ سابق بقسم الأعصاب بتونس
    – أستاذ في الطب الحديث بجامعة باريس
    – 1970 جائزة الماهاتما غاندي للمسابقة العالمية للشبان
    – 1975 تجربة الطب في خدمة الشعب في الصين
    – 1980 إنخرط في مجموعة الشبان الديمقراطيين الليبيراليين
    – 1981 جائزة مؤتمرالمغاربي للطب
    – 1982 جازة المغرب العربي للطب
    – 1987 جائزة سكانو الإيطالية
    – 1989 جائزة مؤتمر الطبي العربي
    – 1989 جائزة المعهد الفرنسي للصحة
    – 1992 رئيس للرابطة التونسية لحقوق الإنسان
    – 1993 أحيل البروفيسير على القضاء إثر تكوينه جامعبة الدفاع عن حقوق المساجين السياسيين
    – 1994 سُجن بالسجن الإنفرادي لمدة 4 أشهر وأطلق سراحة في جويلة من السنة نفسها إثر حملة وطنية ودولية وبضغوط من نيلسون ماندلا على الدولة التونسية
    – 1994 جائزة هيومن رايتس ووتش الأمريكية
    – 1995 مُنع من أيّ بحث علميّ
    – 1996 جائزة كامب العالمية لحقوق الطفل
    – 1997 جائزة رجال العلم الذي تميزوا بنضالاتهم من أجل حقوق الإنسان من الأكاديمية الأمريكية للعلوم
    – 1997 أسس رفقة الطبيب مصطفى بن جعفر والأستاذة سهام بن سدرين وعمر المستيري والنصراوي والهمامي و مختار الطريفي وأنور القوصري ونجيب الحسني اللجنة العربية لحقوق الإنسان و ترأسها إلى غاية 2000
    – 2000 طُرد من كلية الطب بسوسة بسبب مواقفه السياسية
    – 2000 أسس مع ثلة من الحقوقيين الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل
    – 2001 أسس صحبة سهـــــام بن سدرين و ثلّة من المناضلين التونسيين المرصد الوطني للحريات
    – 2001 أسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية CPR
    – عاد إلى تـــــونس دون موافقة السلطات للعودة إلى عصيان مدني بهدف إسقاط نظام الطاغية إبن علي و رُحِّل إلى فرنسا مباشرة

    – ألّف كتبا عديدة:
    *)الكتب الطبيــــــة :
    – 1979 L’arrache corps
    – 1982 تاريخ طب الأطفال
    – 1982 El experimentacion en el ombre
    – 1987 الزهري – الدليل في التثقيف الصحي – نمو طفلك الجسمي والحركي
    – 1995 مدخل في الطب المندمج بأجزائه الثلاث 1/2/3
    – 2004 المشاكل الصحية الكبرى للنساء في الوطن العربي
    *)الكتب الأدبيـــــة :
    – 1983 الطبيب والموت
    – 1990 في سجن العقـــــل
    – 2001/2003 الرحـــــلة 1/2/3/4/5
    *)الكتب السياســـــية :
    – 1982 لماذا ستطأ الأقدام العربية ادأرض المريخ
    – 1986 دع وطني يستيقظ
    – 1987 Arabes, si vous parlez
    – 1990 La mort apprivoisée (الموت مدجنة)
    – 1996 حقـــــــوق الإنسان…الرؤيــــا الجديدة
    – 1996 الإستقلال الثاني
    – 2001 هل نحن أهلا للديمقراطية ؟
    – 2003 من الخراب إلى التأسيس / الإنسان الحرام
    – 2004 عن أي ديمقراطية تتحدثون ؟
    – 2004 Le mal arabe
    – 2006 حتى يكون لهذه الأمة مكانا في هذا العالم.

    إلى السيد المنصف المرزوقي وكل أحرار العالم ،،، لابد لليل أن ينجل

    إقرأ الخبر من مصدره