

انعقدت يوم الإثنين 2 يونيو 2025 الدورة العادية لمجلس مقاطعة المدينة بطنجة، برئاسة السيد حميد أبرشان، وذلك على الساعة الثانية عشرة زوالاً بقاعة جهة طنجة تطوان الحسيمة، بحضور أغلب أعضاء المجلس. وقد عرفت الدورة المصادقة بالإجماع على عدد من النقاط الهامة، وسط نقاشات مستفيضة حول قضايا ذات راهنية ترتبط بالبنية التحتية والعدالة المجالية.
ومن بين أبرز اللحظات التي طبعت الجلسة، استياء المجلس من الغياب غير المبرر لشركة التنمية المحلية “طنجة للتنقلات”، والتي كان من المنتظر أن تقدم عرضاً بخصوص الأشغال الطرقية داخل تراب المقاطعة. وقد اعتبر رئيس المقاطعة هذا الغياب “إهانة لمنتخبي المقاطعة وضرباً لكرامة المؤسسات المحلية”، مطالباً بتوضيح طبيعة عمل هذه الشركة وسبل مساءلتها، خصوصاً في ظل الصمت الذي يكتنف تدخلاتها بالمقاطعة.
وأكدت الدورة على ضرورة تمكين المقاطعة من المعطيات الكاملة حول المشاريع الجارية من شركة التنميةالمحلية، بما يعزز الشفافية ويخدم مصلحة الساكنة.
وفي سياق متصل، تم التنبيه إلى اقتراب موعد إعداد تصميم التهيئة لمقاطعة المدينة، حيث شدد الرئيس والأعضاء على ضرورة أن يتسم التصميم بالعدالة والإنصاف، وأن يراعي حاجيات جميع الأحياء بدون تمييز، خاصة الأحياء المهمشة.
كما أثارت الدورة تساؤلات متعددة بخصوص الشواهد الإدارية الخاصة بالماء والكهرباء، حيث لوحظ ارتفاع عدد الطلبات، وهو ما تم ربطه بالإرث الثقيل لظاهرة البناء العشوائي خلال فترات سابقة، مما فاقم من الضغط على مصالح المقاطعة.
وفي هذا الإطار، تم التذكير بأن اللجنة المختصة بهذه الشواهد تضم ممثلين عن المقاطعة وشركة “أمانديس” والسلطات المحلية، ويجب أن توقع جميع الأطراف على الملفات لضمان قانونيتها. وأكد الرئيس أن هذا الملف حساس، ويجب التعامل معه بشفافية لضمان حق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية.
هذا، وقد صادق المجلس خلال الدورة على تسمية عدد من الشوارع والأزقة، ووجه ملتمساً إلى الجماعة بخصوص ضرورة توفير مراحيض عمومية بالمنتزهات. كما تمت مناقشة ترتيبات الموسم الصيفي، وحصيلة المكتب بين الدورتين، إضافة إلى عرض حول وضعية الشواطئ بتراب المقاطعة.

ظهرت المقالة رئيس مقاطعة المدينة بطنجة يهاجم شركة “طنجة موبيليتي”.. ويطالب بتصميم تهيئة عادل لجميع الأحياء أولاً على شمالي chamaly.ma.
أكد المستثمر العقاري والبرلماني ورئيس مقاطعة المدينة عبد الحميد أبرشان أن تعدد الجهات المتدخلة في منح التراخيص العقارية يشكل عقبة أساسية أمام المستثمرين، مما يؤدي إلى تعقيد الإجراءات وإبطاء وتيرة المشاريع، وذلك خلال لقاء مع كريم زيدان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية مع الفاعلين الاقتصاديين بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وأشار البرلماني أبرشان، إلى أن تصاميم التهيئة، رغم وجودها، لا تزال متوقفة دون توضيح للأسباب، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الاستثمار في المجال العقاري، مستغربا لعدم إخراج التصميم القطاعي لمنطقة محيط المحطة الطرقية لطنجة رغم إصدار تصميم تهيئة مقاطعة مغوغة التابع لها.

وأضاف أبرشان أن هذه العراقيل تلقي بظلالها على القطاع، مشددًا على ضرورة مواكبة المستثمرين والبحث عن حلول عملية تسهم في تحسين مناخ الاستثمار.
واعتبر أبرشان، أن طول مدة معالجة طلبات التراخيص، التي تصل أحيانًا إلى ستة أشهر، أمر غير مقبول، داعيًا إلى تعزيز الشفافية والوضوح في المساطر الإدارية.
وأكد على أهمية حضور جميع الأطراف المعنية عند دراسة المشاريع، مع ضرورة تقديم مبررات واضحة في حالة رفض أي طلب أو الاعتراض عليه، لتفادي القرارات غير الواضحة التي قد تعرقل المشاريع دون سند قانوني واضح.
وتفاعل كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والانتقائية وتقييم السياسات العمومية، مع مقترحات الفاعلين الاقتصاديين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مؤكداً التزام الحكومة بمعالجة التحديات التي تواجه الاستثمار في المنطقة.
وخلال اللقاء الخاص بتنزيل إستراتيجية الاستثمار الخاص بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي انعقد بمدينة طنجة يوم الجمعة 14 فبراير 2025، أقر الوزير بوجود بعض الإكراهات التي تعيق دينامية الاستثمار، وفي مقدمتها بطء المساطر والإجراءات الإدارية، نتيجة الانتقال التدريجي من النظام القديم إلى الجديد. غير أنه شدد على أن الحكومة تعمل جاهدة على تسريع هذه الإجراءات، بهدف مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاستثمار في المغرب.