Étiquette : أحداث الشغب

  • اعميمي: العنف الكروي ليس انحرافا معزولا بل مرآة لاختلالات في المواطنة وثقافة المرفق العمومي

    محمد عادل التاطو

    أعادت أحداث الشغب التي رافقت مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وما تلاها من توقيفات وإحالة عشرات المشتبه فيهم على النيابة العامة، إلى واجهة النقاش العمومي إشكالية العنف في الملاعب المغربية، في مشهد يتكرر بوتيرة مقلقة رغم المقاربات الأمنية والزجرية المعتمدة.

    وفي قراءة تحليلية لهذه الظاهرة، يرى رضوان اعميمي، رئيس المركز المغربي ريادة للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية والقضائية، أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة أو فرجة، بل تحولت إلى “واجهة لصورة البلد وأداة لتسويق قيم التنظيم والانضباط”، وهو ما يجعل من انفلات العنف داخلها مؤشرا مقلقا على اختلالات أعمق.

    ويؤكد المتحدث في مقال تحليلي، أن المقاربة القانونية، رغم ضرورتها في حماية الأشخاص والممتلكات وترتيب المسؤوليات، “غير كافية لوحدها”، محذرا من أن الاقتصار على الزجر قد يحول دون فهم الجذور الحقيقية للظاهرة، التي تتجاوز مجرد انحرافات فردية معزولة.

    وبحسب أعميمي، فإن الشغب الكروي يعكس في كثير من الأحيان “خللا في التنشئة وضعفا في تمثل معنى الفضاء العام”، حيث لا ينظر إلى الملعب كمرفق عمومي مشترك، بل كفضاء مباح لتفريغ الغضب والإحباط.

    ويبرز في هذا السياق ما يسميه بـ”أزمة ثقافة المرفق العمومي”، حين يتحول الاعتداء على تجهيزات الملاعب إلى سلوك عادي لدى بعض الفئات، في غياب وعي جماعي بأن هذه الممتلكات ممولة من المال العام وتخدم الجميع.

    ويربط الأستاذ الجامعي أن هذه السلوكات بسياق اجتماعي أوسع، حيث يجد بعض الشباب في الفضاءات الجماهيرية متنفسا للتعبير عن الإحباط أو التهميش أو انسداد الأفق، ما يجعل من المدرجات “مرآة مكبرة لاختلالات الأسرة والمدرسة والحي ومؤسسات التأطير”.

    غير أن هذا الفهم، يضيف أعميمي، لا يبرر العنف ولا يمنحه أي شرعية، بل يدعو إلى تفكيك أسبابه بدل الاكتفاء بمعالجة نتائجه.

    ولا يعفي هذا التشخيص الأندية من مسؤوليتها، إذ يشدد المتحدث على أن الجمهور “ليس كتلة عفوية فقط، بل مجال يحتاج إلى تأطير وتواصل مستمر”، منتقدا ما اعتبره استفادة بعض الأندية من الجماهير كقوة دعم وتسويق، دون الاستثمار في تأطيرها تربوياً.

    كما دعا وسائل الإعلام إلى تبني معالجة مسؤولة، تقوم على التمييز بين أغلبية جماهيرية سليمة وأقلية منحرفة، وتبتعد عن تضخيم مشاهد العنف أو اختزال الظاهرة في توصيفات سطحية.

    وتأتي هذه القراءة في سياق قرارات تأديبية أصدرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين، وهو ما يعكس توجها نحو تشديد الردع.

    غير أن أعميمي يؤكد أن الحل يمر عبر “مقاربة مركبة” لا تقتصر على الأمن والقانون، بل تشمل أبعادا تربوية وسوسيولوجية ومؤسساتية، لإعادة بناء علاقة الشباب بالفضاء العام وتعزيز ثقافة المواطنة.

    ويخلص الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أن ما يقع في الملاعب ليس مجرد حادث عرضي، بل اختبار حقيقي لعلاقة المجتمع بالمشترك، معتبرا أن “المواطنة لا تقاس في لحظات الخطاب، بل تختبر في لحظة الغضب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينهم خمسة قاصرين.. أمن البيضاء يوقف 17 شخصا على خلفية أحداث مباراة الوداد والجيش

    كشف مصدر أمني أن العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح ولاية أمن الدار البيضاء على هامش مقابلة كرة القدم بين فريقي الوداد البيضاوي والجيش الملكي، ليلة أمس السبت 03 ماي الجاري، أسفرت عن ضبط سبعة عشر شخصا، من بينهم خمسة من القاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم.

    وأوضح المصدر ذاته أنه جرى تنفيذ هذه العمليات الأمنية قبل بداية المقابلة وخلالها وكذا أثناء عملية التفريق النهائي للمتفرجين، بحيث أسفرت عن توقيف المشتبه فيهم لتورطهم في التخدير وحيازة المخدرات والسلاح الأبيض وتبادل العنف وحيازة المفرقعات والشهب الاصطناعية، فضلا عن قيام بعضهم برشق القوات العمومية بالحجارة، الأمر الذي تسبب في إصابة عناصر من القوات العمومية بجروح.

    وأضاف أنه وفي المقابل، أسفرت التدخلات الأمنية الاستباقية المنجزة قبل هذه المباراة عن ضبط 708 قاصرا غير مرافق بمحيط الملعب، تم إخضاعهم لإجراءات التسليم لأولياء أمورهم.

    وأشار إلى أنه تم إيداع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم الاحتفاظ بالموقوفين القاصرين تحت تدبير المراقبة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، ومازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره