Étiquette : أحمد نور الدين

  • المصالحة “المفاجئة”.. هل استسلمت الجزائر أمام إصرار مدريد على دعم مغربية الصحراء؟

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الجزائر عن تجاوز أزمتها الدبلوماسية مع إسبانيا وإعادة تفعيل معاهدة الصداقة المجمدة منذ عام 2022، في خطوة مفاجئة تأتي رغم عدم تغيير مدريد موقفها الداعم للمغرب في قضية الصحراء المغربية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تحول في أولويات السياسة الخارجية الجزائرية. وكشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمس الخميس 26 مارس 2026، أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الطاقة، في زيارة تهدف إلى ترسيخ المصالحة.

    وأوضح ألباريس، في تصريح صحفي، أن الجزائر تعد “شريكا استراتيجيا وموثوقا” في إمدادات الغاز، فيما نقلت وكالة بلومبيرغ أن الحكومة الإسبانية تدرس زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بأكثر من 12%، خاصة في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار بنسبة 60% منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط.

    وأضافت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، نقلا عن وكالة رويترز، أن شركة ناتورجي تسعى لتعزيز علاقتها مع شركة سوناطراك الحكومية الجزائرية، موردها وشريكها الرئيسي، مذكرة بأن واردات الغاز الجزائري شكلت نحو 30% من استهلاك إسبانيا في أول شهرين من العام.

    ولفت المصدر الإعلامي إلى أن رئيس الدبلوماسية الإسبانية تجنب في تصريحاته الخوض في مسار الحوار حول الصحراء الذي أطلقته واشنطن مؤخرا بمشاركة جزائرية، أو التطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية، مكتفيا بالحديث عن “تعزيز العلاقات” و”المصلحة المشتركة في استقرار المتوسط”، وهو ما يفسره مراقبون كتركيز على المصالح العملية وتجاوز للخلافات السياسية.

    وتابع ألباريس أنه تم الاتفاق على “إعادة إطلاق الزيارات والاجتماعات على جميع المستويات”، دون تحديد موعد لاجتماع حكومي رفيع المستوى هو الأول منذ 2018. وخلصت “إلباييس” إلى أن الجزائر، وللسنة الثالثة على التوالي، ظلت المورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا لعام 2025، بحصة تقارب 35% من إجمالي وارداتها، الأمر الذي يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون.

    واعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين أن الجزائر تحاول فك الحصار عنها وتخفيف العزلة الدولية بسبب قضية الصحراء المغربية التي تلقت فيها “هزائم دبلوماسية نكراء”، مؤكدا أن عودتها في مارس 2026 لتفعيل اتفاقية الصداقة مع إسبانيا دون أن تغير مدريد موقفها، لا يحتمل أي تأويل آخر غير “رفع الجزائر الراية البيضاء والاستسلام أمام إسبانيا بعد عنتريات كلفتها عزلة دولية وخسائر اقتصادية بالمليارات دون جدوى”.

    وأوضح نور الدين في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هو من أعلن رسميا تجميد اتفاقية الصداقة والتعاون مع إسبانيا الموقعة منذ 2002، بسبب الدعم الإسباني للموقف المغربي، مضيفا أن الجزائر سحبت سفيرها من مدريد في 19 مارس 2022، أي يوما واحدا فقط بعد رسالة رئيس الحكومة الإسبانية إلى العاهل المغربي في 18 مارس 2022، والتي أعقبها توقيع خارطة طريق بين الرباط ومدريد تضمنت الموقف الإسباني الجديد من مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن الموقف الجزائري تجاوز ذلك إلى “الابتزاز الاقتصادي” عبر التضييق على الشركات الإسبانية والتهديد بمراجعة أسعار الغاز التفضيلية.

    وأضاف أن وزير الخارجية الجزائري آنذاك اشترط لعودة السفير سحب مدريد اعترافها بمغربية الصحراء أو تغيير رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وهو ما اعتبره جزءا من سياسة “التضليل والكذب” التي تروج لسردية مفادها أن الموقف الإسباني “شخصي” وليس موقف دولة، وهي “مغالطات سوريالية” سبق للجزائر أن روجتها مع الاعتراف الأمريكي سنة 2020، بحسب تعبيره.

    وأشار إلى أن الجزائر عادت وأعادت سفيرها بعد سنتين تقريبا دون أن يتحقق شرطها، وهو ما وصفه بأنه “إذلال وتمريغ لأنف الدولة الجزائرية”، كما تراجعت عن استعمال سلاح الغاز بعد تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، لافتا إلى أن الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي “توسل” زيارة بيدرو سانشيز للجزائر خلال مؤتمر للأمم المتحدة في مدينة إشبيلية الإسبانية في يوليوز 2025 في “منظر مذل ومثير للشفقة”، لم يعره رئيس الحكومة الإسبانية أي اهتمام.

    وتابع نور الدين أن الجزائر تثبت أنها “مستعدة للتنازل عن كرامتها وتقبل كل الإهانات” من أي دولة، لكنها غير مستعدة لقبول الصلح أو الوساطة أو اليد الممدودة من المغرب الذي دعم استقلالها، مدللا على ذلك بسحب سفيرها من باريس بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء سنة 2024، وليس بسبب “جرائم الاستعمار الفرنسي” كمزاعم مقتل 5 ملايين جزائري أو التجارب النووية أو احتجاز الجماجم أو إنكار الرئيس الفرنسي وجود دولة جزائرية قبل فرنسا.

    وأكد أن الجزائر مستعدة لتقديم تنازلات في مواردها الطبيعية مقابل حياد بسيط في نزاع الصحراء، مستشهدا بتصريح لسفيرها الحالي في واشنطن صبري بوقادوم، كما أنها تسعى للمصالحة مع كل الدول “بما في ذلك الدول الضعيفة مثل النيجر ومالي رغم الإهانات المتكررة من مسؤوليهما” إلا المغرب، وذلك “للتفرغ للعداء والكراهية” تجاه من تعتبره في عقيدتها الرسمية “العدو الاستراتيجي والكلاسيكي”.

    واعتبر أن حجة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية “تتهاوى أمام الوقائع”، حيث أن العداء الجزائري للمغرب عمره ستة عقود بينما الاتفاق الثلاثي عمره أقل من ست سنوات، كما أن الجزائر ترفض فتح مكتب لحركة حماس “ولا تجرؤ على تقديم دولار واحد لها”، وغابت عن دعم المدنيين في غزة عكس المغرب الحاضر بمستشفياته ومساعداته، وختم بالقول إن الجزائر خلال عضويتها بمجلس الأمن لم تنسحب من أي قرار ضد المقاومة الفلسطينية لكنها انسحبت مرتين احتجاجا على قراري الصحراء المغربية، بل “والأخطر” أنها صوتت في نونبر 2025 على قرار يقضي “بتصفية سلاح المقاومة في غزة وإدخالها تحت وصاية أمريكية” متجاهلة نداءات الفصائل الفلسطينية.

    وخلص المحلل السياسي إلى أن الجزائر تتخذ المغرب عدوا، مستدلا بما وصفه بهجومها قبل يومين فقط على الطريق التي تربط قرية إيش بباقي إقليم فكيك، بعد أن “دنست أجزاء منها” خلال هذه السنة وبعد أن “اقتطعت واحة العرجا في مارس 2021″، متسائلا في ختام تصريحه إلى متى سيظل المغرب يتخذ الجزائر “أخا”، في وقت أثبتت فيه تجربة نصف قرن من المهادنة أنها لم تزدها غير “التعنت والهجوم وقتل الآلاف من المغاربة في الصحراء وعلى طول الحدود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: “سرية” مفاوضات الحكم الذاتي تتجاهل تضحيات المغاربة.. ونحتاج حوارا وطنيا مفتوحا (فيديو)

    سفيان رازق

    انتقد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والباحث المتخصص في ملف الصحراء، سرية المفاوضات المتعلقة بالحكم الذاتي للصحراء المغربية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب في التعاطي مع الملف الوطني الحيوي لا يتسم بالديمقراطية ويتجاهل المشاركة العمومية والحوار السياسي المفتوح.

    وأوضح نور الدين، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “نبض العمق”، ردا على أن المفاوضات تحاط بصمت وسرية كبيرة من قبل الإدارة الأمريكية، وأن الجانب المغربي لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي أو إفادة من وزارة الخارجية بشأن هذا الملف، قائلاً: “المسألة تتعلق بالسيادة الوطنية، وتتعلق بمسار دام خمسين سنة من التضحيات قدمنا فيها آلاف الشهداء في الصحراء سواء في عهد جيش التحرير المغربي قبل حله سنة 1958 أو في صفوف القوات المسلحة الملكية من 1975 إلى غاية 1991 خلال حرب الاستنزاف التي خاضتها الجزائر. قدمنا شهداء لا ينبغي أن نتعامل مع قضيتهم بهذه الخفة”.

    وأضاف أن المقاربة الحالية “غير ديمقراطية ولا تتعامل مع موضوع سيادي داخل غرف مغلقة”، مؤكدًا أن النقاش حول محتويات الحكم الذاتي يجب أن يكون نقاشًا وطنيًا مفتوحًا، موضحًا: “نحن نفتح نقاشات وطنية حول مدونة الأسرة، وإعداد التراب الوطني، وأمور أخرى لا تهدد كينونة الشعب المغربي أو الدولة المغربية أما الموضوع الذي يعتبر أهم وأخطر مشكلة تواجه المغرب منذ خمسين سنة أو أكثر، فنحاول التعامل معه بسرية”:

    وتابع: “أنا أطرح سؤالاً: ما هو السري في المقترح الذي سيقدمه المغرب؟، فالمفروض أن مقترحات الحكم الذاتي تكون موضوع نقاش عام ومفتوح”.

    وأشار نور الدين إلى أن مشاركة الأحزاب والنخب السياسية في النقاش كانت محدودة جدًا، قائلاً: “المفروض أن النخبة السياسية داخل البرلمان والأحزاب السياسية تشارك في النقاش. وزارة الخارجية تعاملت معهم على شكل مذكرات ودراسات، وطلبت منهم تقديم آرائهم ومقترحاتهم حول الملف. وحتى الأحزاب  لم تلتزم بما ينبغي، والمفروض أن تكون المقاربة سياسية وتتيح نقاشًا سياسيًا مفتوحًا، يشارك فيه المواطنون، ويتاح فيه الإعلام للمتابعة العامة”.

    وأكد نور الدين أن المسؤولية لا تقع فقط على وزارة الخارجية، بل تشمل الأحزاب والمؤسسات والهيئات والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن النقاش حول هذا الموضوع بحجمه وحساسيته يجب أن يكون عموميًا، وقال: “أنا أحترم جميع الهيئات السياسية والحزبية والجمعوية، ولكن هذا الأمر يُدينها؛ لأنه حتى إذا طلبت الخارجية منهم عدم التحدث عن مذكراتهم”.

    وسجل أن المذكرة الخاصة بالحزب ليست هي المذكرة التي قدمتها الوزارة، إذ قدمت الأحزاب ما لا يقل عن ثمان مذكرات في البرلمان، إذاً المذكرة الخاصة بكل حزب حرية شخصية، ولا يحق لأحد أن يحاسبهم عليها. وعندما ينصاع الحزب ولا يفتح نقاشًا عموميًا حول ما اقترحه، كأنها جريمة ارتكبها”.

    واستعرض نور الدين التضحيات التي قدمها الشعب المغربي على مدى سنوات، قائلاً: “الشعب المغربي كله ضحى، وفي جيلنا كانت ضريبة الصحراء تقدم معنا مع فواتير الماء والكهرباء، كما قدمنا تقديرات حتى الآن بين خمسة آلاف وخمسة عشر ألف أو عشرين ألف شهيد في حرب الصحراء، إذا جمعنا شهداء جيش التحرير مع شهداء القوات المسلحة الملكية”.

    وأوضح أن التغيرات التي شهدها الملف بعد انهيار المشروع الانفصالي، قائلاً: “الجبهة تفككت إلى عشرين جبهة وتيارات خرجت منها، وعودة القيادات، حوالي 12 ألف شخص. الجبهة نفسها لم تعد كما كانت عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991 مع الأمم المتحدة. والاندماج التام للأقاليم الجنوبية سياسيًا وتنمويًا.

    ونبه الخبير المتخصص في ملف الصحراء، إلى أن الصحراء التي كان يريدها هواري بومدين أن تكون عائقًا وحاجزًا وسدًا للمغرب عن عمقه الإفريقي، أصبحت الآن جسراً حقيقيًا بكل معنى الكلمة، سواء من خلال البنية التحتية، الموانئ، الطرق السيارة، المطارات، الصناعة، المؤسسات الجامعية، معبر الكركرات، وحركة الشاحنات على مدار الساعة، إذ إنها تعكس علاقات المغرب مع الدول الإفريقية كافة وليس مع موريتانيا فقط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: المغرب يمتلك أوراق حسم ملف الصحراء خارج “الحكم الذاتي” والجزائر رضخت للأمر الواقع

    سفيان رازق

    أكد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والباحث المتخصص في ملف الصحراء، أن المغرب يملك القدرة على حسم ملف الصحراء خارج إطار الحكم الذاتي، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة في المفاوضات كشفت عن “رضوخ الجزائر للأمر الواقع”، بعد خمسين سنة من التعنت والمواقف التصعيدية.

    وأضاف نور الدين، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”، أن قبول الجزائر والجبهة الانفصالية بالجلوس على طاولة المفاوضات التي تضم “ورقة واحدة هي الحكم الذاتي”، يعكس تحوّلاً استراتيجياً في الموقف الجزائري، ويعني أنه “لم يعد هناك تقرير مصير ولم تعد هناك جمهورية يعلن عنها من طرف واحد، ولم تعد هناك المطالب العنترية التي كانت تتعنت بها الجزائر”.

    وأضاف أن المغرب، من خلال هذه الإنجازات، أصبح يمتلك القدرة على إنهاء الملف خارج مبادرة الحكم الذاتي إذا اقتضت الضرورة، وأن أي تفريط أو تراجع في هذه المرحلة سيكون غير مبرر على الإطلاق، مؤكداً أنه “الآن لا داعي لتقديم أي تنازل”.

    وأشار نور الدين إلى أن جولات التفاوض الثلاث الأخيرة، بما فيها جولة مدريد وواشنطن، تحمل عدة قراءات، وأن هذه الجدولة ربما كانت مبرمجة منذ البداية واستشرافاً لمسار المفاوضات، وأوضح أن الفترة الفاصلة بين مدريد وواشنطن، التي استغرقت أسبوعين، لم تكن سوى مهلة لاستشارة قيادة الجيش الجزائري، لأن “الحاكم الحقيقي في الجزائر هو الجيش”، وأن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، رغم خبرته الطويلة، كان مجبراً على العودة للاستشارة مع قيادة الجيش لتقرير استمرار المفاوضات أم لا.

    وفيما يتعلق بالنتائج المباشرة لهذه الجولة، أشار نور الدين إلى أن المغرب تمكن من فرض مقاربة تركز على الحكم الذاتي وحده، وقال: “الآن ما كسبه المغرب من هذه المرحلة، رغم أنني ضد الحكم الذاتي لأننا انتصرنا ولدينا إمكانيات لطي الملف خارج الحكم الذاتي، (ما كسبه) هو رضوخ واستسلام الجزائر والجبهة الانفصالية”.

    وأضاف أن الجزائر كانت حتى أسبوعين قبل مدريد تصف الحكم الذاتي بأنه “خرافة جحا”، وكانت تؤكد أنها لا يمكن أن تجلس إلى طاولة المفاوضات التي تضم ورقة واحدة فقط، مشيراً إلى أن قبولها الآن يعكس تحولاً كبيراً في موقفها.

    وأكد نور الدين أن المسار التفاوضي قد يشهد عراقيل وفخاخاً، وأن المقاربة التفاوضية كان يجب أن تكون محصنة بالمنهجية الديمقراطية، بمشاركة الأحزاب الوطنية في الوفود المفاوضة، قائلاً: “كيف يعقل أن الأحزاب خارج الوفود المفاوضة؟، مضيفاً أن الهدف من تحليل المسار والتوجيهات المقدمة هو “حصن الموقع التفاوضي المغربي، لأن الأرض أرض كل المغاربة”، واصفاً ذلك بأنه جزء من استراتيجية الانتصار على العدو الذي حارب المغرب خمسين سنة.

    وأشار نور الدين إلى ضرورة الانتباه للتفاصيل الدقيقة التي يمكن أن تخفي نوايا تعرقل التقدم، مستشهداً بتجارب سابقة، مثل دخول المغرب إلى الاتحاد الأفريقي سنة 2017، حيث اضطر للمصادقة على ميثاق الوحدة الأفريقية رغم المادة 29 التي كانت تعفيه، وكذلك الاتفاقية الجزائرية المغربية في 1972، حيث “زرعت الجزائر مواد تسمح بعد مرور ثلاثة أشهر لأي طرف أن يضع ما لم يتم الاتفاق عليه”، مؤكداً أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” وأن المغرب يدرس كل هذه التجارب لضمان عدم تكرارها في المسار الحالي.

    وفي ما يخص المكاسب الدبلوماسية الحديثة، أوضح نور الدين أن المغرب حقق اعترافات دولية مهمة بسيادته، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “اعترفت بالسيادة ونشرت ذلك رسمياً في السجل الفيدرالي ووثائق الأمم المتحدة”، مؤكداً أن هذا الاعتراف يعزز موقف المغرب ويدعم الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع مع الجزائر.

    وأضاف أن المكاسب على المستوى الوطني مهمة أيضاً، حيث أصبح أبناء الصحراء يشغلون جميع المراتب العليا في الدولة، من وزراء ورؤساء برلمان إلى سفراء وقناصلة، فضلاً عن آلاف المنتخبين في المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية والبرلمان بغرفتيه، موضحاً أنه “الآن لا داعي لتقديم أي تنازل في هذه الظرفية، وهناك بدائل يجب أخذها بعين الاعتبار”.

    وشدد نور الدين على أن المقترحات النهائية يجب أن تعرض على الشعب المغربي بعد انتهاء المفاوضات وموافقة الأطراف، قائلاً: “المقترح يجب أن يعرض بعد انتهاء المفاوضات على الشعب المغربي لأنه يهمه”، مؤكداً أن المقاربة الديمقراطية والمشاركة الشاملة هي الطريق لضمان نجاح الملف، مع التركيز على الانتصارات التي تحققت والتحولات الكبرى التي عرفتها الدبلوماسية المغربية في 26 سنة الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في يوم العيد.. أحمد نور الدين يفتح جراح “أضحى 1975” ويربطها بندوب الوطن

    في لحظة يفترض أن تكون عنوانا للتآخي والتسامح، أعاد الخبير في العلاقات الدولية وقضايا الصحراء المغربية، الدكتور أحمد نور الدين، تسليط الضوء على أحد أكثر الفصول إيلاما في الذاكرة الوطنية المغربية، حين كتب تدوينة حملت عنوان “عيد الأضحى 1975.. حتى لا ننسى”، مستعرضا خلالها واقعة ترحيل آلاف المغاربة من الجزائر في يوم من أيام الله، يوما كان يفترض أن يجمع لا أن يفرّق، أن يُعانق لا أن يُهجّر.

    واعتبر نور الدين، أن النظام الجزائري يعيش مأزقا أخلاقيا وسياسيا عميقا، مردّه محاولة تجاوز الحصار الدولي المفروض عليه بسبب دعمه لجبهة البوليساريو، مشيرا إلى أن كل المبادرات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير مغربي: الحرب بين الهند وباكستان ستكون كارثية.. واحتمالات اندلاعها تبقى ضئيلة

    محمد واحي – صحفي متدرب

    اعتبر المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أن التصعيد العسكري الأخير بين الهند وباكستان، على خلفية الضربات الصاروخية المتبادلة، يعيد إلى الأذهان صراعات تاريخية متكررة بين الجارتين النوويتين، والتي تفجرت منذ استقلالهما عن الاستعمار البريطاني عام 1947، دون التوصل إلى تسوية حقيقية لجذور النزاع، وعلى رأسها قضية كشمير.

    وأشار الخبير إلى أن الإقليم، المقسم بين البلدين، لا يزال يشكل بؤرة التوتر المركزية، مشددا على أن الهجوم الأخير في الشطر الهندي من كشمير، والمتهم فيه فصيل مسلح تتهمه نيودلهي بتلقي الدعم من باكستان، هو ما فجر الرد الهندي الذي استهدف 3 مواقع داخل باكستان، حيث تقول الهند إنه رد على الجماعات “الإرهابية”، بينما تعتبرها اسلام اباد خرقا للسيادة يستوجب الرد.

    وشدد نور الدين على أن احتمالات انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة تبقى ضئيلة، بالنظر إلى امتلاك الطرفين للسلاح النووي، وهو ما يجعل كلفة أي تصعيد شامل كارثية ليس فقط على البلدين بل على المنطقة برمتها، مضيفا أن “العقل الاستراتيجي” لدى القيادتين يدرك حجم المخاطر التي قد تترتب على أي مواجهة واسعة النطاق.

    وتوقع المحلل أن تظل المواجهات ضمن حدود متحكم فيها، مع احتمال تنفيذ ضربات تكتيكية متبادلة، محذرا من الخطوات الاستراتيجية مثل تعليق الهند لمعاهدة مياه نهر السند، وهو ما قد يشكل في نظر أحمد تهديدا مباشرا للأمن الغذائي والمائي في باكستان، ويستدعي ردودا قد تطال منشئات حيوية كالسدود، وهو سيناريو يصفه المتحدث ذاته بـ”المحفوف بالمخاطر”.

    وختم الخبير تصريحه لجريدة “العمق” بالتأكيد على أن الأزمة، رغم حدتها، ستنتهي غالبا بعودة الوضع “إلى ما كان عليه”، في ظل غياب حل دائم وشامل لنزاع كشمير المعقد وتشابك أبعاده التاريخية والدينية والجيوسياسية.

    وتجدد التصعيد العسكري بين الهند وباكستان، بعد قصف صاروخي شنته نيودلهي على مواقع داخل الأراضي الباكستانية، بدعوى استهداف بنى تحتية “إرهابية”. في المقابل، توعدت اسلام اباد بالرد، وسط قلق أممي من انزلاق الأزمة إلى مواجهة شاملة.

    وأعلنت نيودلهي مساء الثلاثاء الماضي تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بـ “المركزة وغير التصعيدية”، واستهدفت من خلالها تسعة مواقع في كل من إقليم كشمير والبنجاب، مضيفة أن العملية كانت دقيقة ولم تستهدف أي منشئات عسكرية، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى استهداف ثلاثة صواريخ لمناطق مختلفة في باكستان من بينها المطار القديم بمظفر اباد، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.

    جاء الرد الباكستاني سريعا، حيث أكدت القوات الباكستانية إسقاط 5 مقاتلات هندية ومسيّرتين وأسر عدد من الجنود الهنود، إضافة إلى تدمير كتيبة مشاة تابعة للقوات الهندية، فيما أكدت وكالة الصحافة الفرنسية تحطم ثلاث طائرات هندية أخرى في أراضيها لأسباب مجهولة. وبحسب رويترز، أسفر القصف الباكستاني عن مقتل عشرة مدنيين وجرح خمسة وثلاثين في الشطر الهندي من إقليم كشمير.

    لاقى هذا التصعيد ردود فعل دولية وأممية، حيث دعت الأمم المتحدة الطرفين إلى أقصى درجات ضبط النفس، في حين أبدت دول عديدة قلقها، بينها قطر، والصين، وروسيا، وتركيا.

    أما واشنطن فقد أشارت إلى أنها تتابع الأحداث عن كثب، مشيرة إلى اجرائها لاتصالات مباشرة مع الطرفين بغية إعادة فتح قنوات الاتصال، فيما وصف الرئيس الأمريكي الضربات الهندية بـ “المخزية”، فيما عبرت إسرائيل عن دعمها لـ “حق الهند في الدفاع عن نفسها”، في انعكاس لقوة التحالف الذي يجمع البلدين.

    يعود هذا التصعيد بين البلدين إلى الهجوم الذي وقع يوم 33 أبريل الماضي بالجهة الخاضعة للسيادة الهندية من كشمير، والذي أودى بحياة 26 شخصا، ما شكل ضغطا داخليا كبيرا على الحكومة الهندية، وتوترا ديبلوماسيا لافتًا أسفر عن تجميدها لمعاهدة مياه نهر السند، فيما ردت إسلام أباد بإغلاق مجالها الجوي. حيث عجلت هذه التدابير بتحول الخلاف بين البلدين إلى تصعيد عسكري مباشر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: طرد الجزائر لدبلوماسي مغربي رد فعل يائس على هزائم دبلوماسية متتالية

    إسماعيل التزارني

    فسر الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، طرد الجزائر لنائب القنصل العام المغربي بوهران محمد السفياني، بأنه ردة فعل يائسة تجاه الهزائم الدبلوماسية المتتالية التي منيت بها الجزائر بسبب المغرب.

    وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، في بلاغ أمس الخميس، أن السفياني “شخص غير مرغوب فيه”، وأمهلته 48 ساعة لمغادرة التراب الجزائري، وذلك بسبب “تصرفات مشبوهة تتنافى مع طبيعة ممارسة مهامه”، بحسب زعمها.

    وتندرج هذه الخطوة التي أقدمت عليها الجزائر ، ضمن مسار طويل من التصعيد ضد المغرب بعد أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية معه وأغلقت الأجواء في وجه الطيران المدني المغربي بما في ذلك طائرات حجاج بيت الله الحرام المتوجهين إلى مكة المكرمة، يقول أحمد نور الدين في تصريح لجريدة “العمق”.

    واسترسل، “تأتي هذه الخطوة بعد أن اتهمت باطلا المغرب ودون دليل بإشعال الحرائق في بلاد القبائل”، رغم بعدها بحوالي ست مائة كلم عن الحدود المغربية، وبعد استفزازاتها العسكرية في واحة العرجا بفكيك التي طردت منها المزارعين المغاربة أصحاب الأرض، وبعد أن قتلت شبان مغاربة في شاطئ السعيدية.

    كما تأتي أيضا بعد أن فشلت خطتها لخلق حادثة حقوقية في مراكش من خلال المعارض الذي أصبح عميلا، رشيد نقاز، وبعد دق طبول الحرب وحشد جيوشها على الحدود المغربية، فـ”بعد أن أحرقت كل هذه الأوراق لم يعد بجعبتها الشيء الكثير لشحن الرأي العام الجزائري ولفت انتباه الرأي العام الدولي غير طرد ما تبقى من سلك قنصلي مغربي في الجزائر”.

    هزائم متتالية

    وعدد أحمد نور الدين جملة من الهزائم الدبلوماسية التي منيت بها الجزائر بسبب المغرب، ومنها استسلامها، على لسان رئيسها عبد المجيد تبون، أمام تهديداتوزير الداخلية الفرنسي بفرض عقوبات تدريجية متصاعدة إذا لم تغير سلوكها.

    واسترسل “هو ما خضعت له الجزائر دون قيد أو شرط في تناقض تام مع العنتريات التي كانت قد عبرت عنها بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء في غشت 2024، حيث سحبت السفير الجزائري من باريس، وأصدرت خارجيتها بلاغات تهدد فرنسا وتحملها مسؤولية ما ستؤول إليه العلاقات بين الجزائر وباريس، ولوحت بمقاطعة تجارية.. ليتضح أنها كانت فقاعات في الهواء”

    ومن هزائم الجزائر أيضا، يضيف الخبير في العلاقات الدولية، الاستسلام أمام إسبانيا التي زارها وزير الداخلية الجزائري في فبراير 2025 لتطبيع العلاقات مع مدريد، بعدما فشلت كل محاولات الابتزاز لتغيير الموقف الاسباني من الصحراء المغربية.

    وأشار إلى أن الجزائر جمدت معاهدة الصداقة والتعاون، وضيقت على الشركات الإسبانية، وسحبت سفيرها لمدة عشرين شهرا، “ليعود خائبا خاضعا دون أن تغير إسبانيا موقفها، ودون أن تجني الجزائر غير الخسائر الاقتصادية والعودة إلى نقطة الصفر بشكل مهين”.

    وتحدث نور الدين عن انبطاح الجزائر أمام الولايات المتحدة، “سعيا لاسترضائها وخوفا من انتقام دونالد ترامب بسبب حملتها ضده سنة 2020 بعد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء”، حيث سارعت أياما بعد فوز ترامب بعهدته الثانية إلى التوقيع على اتفاقية للتعاون الأمني والعسكري والاستخباراتي مع واشنطن.

    تلا هذا التوقيع، يضيف المتحدث، عرض سخي قدمته الجزائر عبر سفيرها في واشنطن إلى الإدارة الأمريكية لاستغلال مناجم المعادن الثمينة دون قيود أو سقف محدد. “علما أن الجزائر لم تجرؤ على سحب سفيرها من واشنطن بسبب الاعتراف بمغربية الصحراء كما فعلت مع إسبانيا وفرنسا”.

    وتابع أحمد نور الدين أن الجزائر تعرضت لصفعات من داخل الدول العربية والخليجية، خاصة بعد عزلها وإبعادها من لقاء مكة من أجل تحضير القمة العربية في القاهرة، التي خصصت للحرب في غزة، بداية مارس الحالي. وهو دفع تبون إلى مقاطعة هذه قمة القاهرة، معللا ذلك بعبارته الشهيرة “حزّت في نفسي دعوة بعض الدول وإقصاء أخرى”، في إشارة إلى حضور المغرب وإقصاء الجزائر.

    وتنهج الجزائر سياسة تأجيج التوتر مع المغرب إلى أقصى درجاته، لإبقاء الرأي العام الداخلي موجها باستمرار ضد العدو الخارجي، يقول نورد الدين، موضحا أن الجزائر بطردها للدبلوماسي المغربي، لعبت إحدى آخر أوراقها أمام الوضع المتفجر والسوداوي الذي يعيشه النظام العسكري الجزائري داخليا منذ اندلاع الحراك الشعبي فبراير 2019 إلى اليوم.

    آخر الأوراق

    وأوضح أن هذه الخطوة تبدو واحدة من بين آخر الأوراق التي بقيت في يد الجنرالات لشد أعصاب الشعب الجزائري وشحنه بجرعات إضافية من الحقد والكراهية العمياء ضد المغرب وشغل الجزائريين عن مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من أجل حياة كريمة ومن أجل دولة مدنية يكون فيها العسكر الجزائري خارج اللعبة السياسية.

    وتحاول الجزائر تفادي تفجير المؤسسة العسكرية من الداخل بعد أن باتت تعيش صراعات بين أجنحتها، يقول المتحدث، وآخر حلقة في هذا الصراع هو اعتقال الجنرال عباس مختار قبل يومين ، لينضاف إلى حوالي 40 جنرالا يقبعون في السجون، “لذلك سيشكل طرد نائب القنصل المغربي، حجابا من الدخان للتغطية على هذه الحادثة وعلى الصراع المحتدم داخل قيادة الجيش الجزائري. فالمغرب هو الفزاعة أو البعبع”.

    ووصف الخبير في العلاقات الدولية طرد الدبلوماسي المغربي بـ”العملية الاستعراضية” التي تحاول الجزائر من خلالها “صرف الأنظار عن موجة الاستنكار التي تلاحقها دوليا وداخليا بعد اعتقال المثقف والكاتب بوعلام صنصال بسبب المغرب أيضا ودائما”.

    وأكد الخبير في العلاقات الدولية أنه “بسبب الهوس المرضي للجزائر تجاه المغرب، أصبحت المملكة المغربية تحاصرها من كل الاتجاهات، سواء في سياستها الداخلية أو في سياستها الخارجية، وبذلك تكون الجزائر قد وقعت في الحفرة العميقة التي ظلت تحفرها للمغرب منذ نصف قرن، وعلى نفسها جنت براقش”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين السياسة والتكتيك.. كيف فاز مرشح جيبوتي برئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي؟

    ليلى صبحي

    يرى أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية، أن انتخاب وزير الخارجية السابق لجيبوتي، محمود علي يوسف، رئيسًا لمفوضية الاتحاد الإفريقي جاء نتيجة تضافر عوامل سياسية وأخرى تكتيكية لعبت دورًا حاسمًا في تعزيز حظوظه.

    إذ قال نور الدين في تصريح خص به « بلبريس » إن التجربة الدبلوماسية الواسعة التي يتمتع بها محمود علي يوسف كانت عاملاً رئيسيًا في هذا الفوز، إذ يشغل منصب وزير الخارجية في بلاده منذ عام 2005.

    إلا أن المحطة الأبرز في مسيرته الدبلوماسية، والتي ساهمت في تعزيز صورته على المستوى الإفريقي والدولي، كانت ترؤسه في يوليو 2024 لخلوة الوسطاء تحضيرًا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: مغربية الصحراء مستمدة من شرعية تاريخية والطي النهائي للملف بات قريبا

    محمد الصديقي

    أكد الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن شرعية المغرب في صحرائه لا تستمد من اعتراف فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية، ولا حتى من الأمم المتحدة، بل من عمقها التاريخي وحضارتها العريقة.

    وشدد نور الدين على أن “القبائل الصحراوية لها امتدادات بقبائل أخرى في شمال ووسط المغرب، مما يؤكد الوحدة التاريخية والجغرافية للمنطقة”. وأضاف أن “الاعتراف الفرنسي والأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء يُعتبر خطوة مهمة، ولكن الشرعية الحقيقية تكمن في التاريخ والحقائق الثابتة”.

    وفيما يخص مستقبل النزاع حول الصحراء المغربية، أكد نور الدين، في حوار مع جريدة “العمق”، أن المسار العام للملف يسير نحو الطي النهائي، مشيرًا إلى أن الدولة الحاضنة للمشروع الانفصالي تعاني من التفكك.

    وأضاف: “جبهة البوليساريو انتقلت خلال 50 سنة من جبهة موحدة تحت قيادة واحدة إلى جبهة متشرذمة، حيث عاد معظم قيادتها المؤسِّسة والمؤثرة إلى المغرب”.

    وحول الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إلى المغرب، أكد الخبير أن “فرنسا مطالبة بتحويل اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء إلى واقع ملموس من خلال توقيع اتفاقيات واضحة، ونشرها في الجريدة الرسمية الفرنسية، وتعديل الخرائط الفرنسية لتشمل الصحراء المغربية”.

    وأوضح أن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء تم توثيقه في السجل الفيدرالي الأمريكي، ويجب أن تتخذ فرنسا نفس النهج، عبر نشر الاتفاقيات في الجريدة الرسمية الفرنسية وتصحيح الخرائط في الإعلام الفرنسي، وعلى رأسها قناة “فرنسا 24″ التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية.

    كما شدد على ضرورة أن توجه فرنسا رسالة رسمية إلى مجلس الأمن تعلن فيها اعترافها بمغربية الصحراء وتطلب تعميم الرسالة كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.

    وأضاف، بالنسبة لاعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه، فإن الرئيس الفرنسي رمى الكرة في مرمى المغرب، وعلى المغرب أن يستغل الزيارة المرتقبة في أكتوبر لتحقيق الأثر القانوني للاعتراف، من خلال إبرام عدة اتفاقيات تبرز الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء.”

    وحول استدعاء الجزائر لسفيرها بفرنسا بعد الإعلان الفرنسي عن اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء، اعتبر نور الدين أن هذه الخطوة تؤكد أن الجزائر هي العدو المباشر للمغرب في قضية الصحراء. وأضاف: “الجبهة الانفصالية ليست إلا أداة لتصفية حسابات الجزائر الجيوستراتيجية والإيديولوجية مع المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا طردت إفريقيا فرنسا بطريقة مهينة؟ خبير يرصد الأسباب

    تعيش العلاقات الفرنسية مع العديد من أنظمة الدول الإفريقية، تدهوراً كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث خسر البلد الأوروبي، العديد من المناطق التي كانت تستعمرها لسنوات طويلة هناك.

    ويرى العديد من المختصين في السياسات الإفريقية، أن فرنسا أصبحت تعاني بشكل كبير في افريقيا، بعدما فشلت سياستها في ظل حكم الرئيس الحالي ايمانويل ماكرون، حيث طالبت العديد من الشعوب الإفريقية بضرورة طرد فرنسا من بلدانها.

    وفي هذا الإطار، قال الأستاذ أحمد نورالدين الخبير في العلاقات الدولية والاستراتيجية في تصريح لموقع “برلمان.كوم“، إن نفوذ فرنسا تراجع في القارة الإفريقية.

    وأوضح الخبير، يمكن أن نلخص الوضعية اقتصاديا بتقلص حصة صادراتها نحو إفريقيا من 12.5 في المائة إلى حوالي 7 في المائة خلال العشرين سنة الماضية، وعسكريا من خلال خروج قواتها بطريقة مهينة من مالي وبوركينافاسو، وثقافيا من خلال انسحاب رواندا من المنظمة الفرنكوفونية والتحاقها بنادي الدول الانغلوساكسونية.

    وأضاف الخبير، أن هذا الأمر راجع لعدة عوامل منها ما هو مرتبط بفرنسا ذاتها، حيث ركزت اهتمامها خلال الثلاثين سنة الماضية على تعزيز وجودها في أسواق اوروبا الشرقية، بعد انهيار المعسكر الشرقي، وركزت أيضا على تركيز نفوذها داخل الاتحاد الاوربي، وطبعا كان لذلك أثر على تواجدها الإفريقي.

    وأشار المتحدث ذاته، إلى أن هناك ما هو مرتبط بالدول الافريقية التي كان لها رد فعل سياسي عنيف تجاه مشاركة فرنسا بشكل مباشر أو غير مباشر في بعض المجازر الاثنية، مثل ما حدث في رواندا وافريقيا الوسطى، ودفع تلك الدول بعد تغيير انظمتها إلى مواجهة مع فرنسا.

    وتابع أحمد نور الدين في تصريحه، أن هناك حالات كان فيها السبب في فتور العلاقات هو ربط المساعدات الفرنسية بحقوق الإنسان والديمقراطية، مما تسبب في بحث تلك الانظمة عن ممولين أو شركاء لا يشترطون ذلك مثل الصين.

    وأردف، أن هناك أمور أخرى تسببت في فتور العلاقات، منها ما هو متصل بدخول فاعلين جدد وتزايد المنافسة الدولية من قبل الصين والدول الصاعدة اقتصاديا، أو من طرف روسيا في الجانب العسكري.

    إقرأ الخبر من مصدره