Étiquette : أخبار أقاليم المغرب

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تمهد لمعاهدة تاريخية



    المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة ومعاهدة تاريخية غير مسبوقة

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*
     

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة تتجه نحو مزيد من التقارب السياسي والاستراتيجي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين الرباط وباريس، تُوّجت بإعلان الجانبين التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، إلى جانب العمل على صياغة معاهدة ثنائية وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ البلدين.

    وخلال ندوة صحفية مشتركة عقدت بالرباط، الأربعاء 20 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي، مع الحرص على بناء شراكة أكثر انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.

    ويأتي هذا التقارب المتسارع منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، دعمه الواضح لمغربية الصحراء، حين أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

    ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما متزايدا، تجسد في سلسلة لقاءات وزارية وتنسيق سياسي متواصل بين البلدين. وفي هذا السياق، كشف جان نويل بارو أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أصبحت مبرمجة، معتبرا أنها ستكون محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب خلال خريف 2024.

    كما ناقش الجانبان التحضيرات الخاصة بانعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، المرتقب تنظيمها بالرباط خلال شهر يوليوز المقبل، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

    وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الرباط وباريس تعملان وفق خارطة طريق واضحة وضعها قائدا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين يشهد اليوم دينامية قوية تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، إضافة إلى مشاريع تنموية واستثمارات مشتركة.

    وشدد بارو على أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الإرث التاريخي، بل على إرادة مشتركة لتطوير هذه الشراكة وإعطائها بعدا جديدا، قائلا إن الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين تشكل رصيدا استثنائيا يسمح ببناء تعاون أكثر عمقا واستدامة.

    دعم فرنسي متجدد لمغربية الصحراء وتقارب غير مسبوق مع الرباط

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب، معتبرا أن هذا الملف يحمل بعدا استراتيجيا بالنسبة للمنطقة، ومؤكدا أن باريس تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

    كما أشار إلى تزايد انخراط فرنسا في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، من خلال دعم عدد من المبادرات الاقتصادية والثقافية والخدمات القنصلية، بما يعكس توجها فرنسيا متقدما تجاه هذه المناطق.

    ومن أبرز المؤشرات على التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كشف الجانبين عن العمل على إعداد معاهدة مغربية فرنسية جديدة، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وهو ما اعتبره المسؤولان حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا يعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.

    وأكد ناصر بوريطة، من جانبه، أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد تطورا لافتا، موضحا أن الأشهر الماضية عرفت عقد عشرات اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، ما ساهم في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتبادل الإنساني والقضايا القنصلية.

    وأضاف أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع التوجه نحو توقيع هذه المعاهدة الاستراتيجية الجديدة، التي ستمنح الشراكة بين الرباط وباريس طابعا خاصا وغير مسبوق.

    كما تناولت المباحثات بين الوزيرين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل والشرق الأوسط، إضافة إلى رهانات التنمية والاستقرار في إفريقيا، حيث أكد بوريطة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الجيوسياسية.

    وختم الوزير المغربي بالتأكيد على أهمية التعاون المغربي الفرنسي في دعم استقرار القارة الإفريقية، معتبرا أن مستقبل الشراكة بين الطرفين يرتبط أيضا بدورهما المشترك داخل إفريقيا وفي محيطهما المتوسطي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيدي بنور تحتفل بالذكرى الـ 21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

    *العلم الإلكترونية: سيدي بنور – محمد قربان*

    ترأس والي جهة الدار البيضاء سطات، رفقة عامل الإقليم صباح يومه الإثنين 18 ماي، افتتاح فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بالساحة المجاورة لمقر العمالة بحضور بعض  المنتخبين والفاعلين المحليين ورؤساء المصالح الإقليمية والمحلية وبعض جمعيات المجتمع المدني.


    هذه المناسبة، شكلت محطة مهمة لتسليط الضوء على المكتسبات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، من خلال دعم المشاريع الاجتماعية والتنموية لتحسين ظروف عيش الساكنة.


    كما تم بالمناسبة، إعطاء انطلاقة النسخة الثانية من منتدى “الإبداع والتنمية”، الذي أضحى فضاءً مفتوحاً للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتشجيع روح المبادرة والابتكار في المجالين الاجتماعي والاقتصادي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون في الرفوف..

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*

    تبدو القوانين المؤطرة لحماية المستهلك، كما لو أنها مرتبة بعناية داخل رفوف عالية في الإدارة، تستحضر في الخطاب حينا، وتغيب في الواقع حين يتعلق الأمر بامتحان السوق في لحظاته الحساسة، خاصة خلال المواسم والأعياد التي يفترض أن تكون مناسبات للفرح الجماعي لا لمحطات ضغط معيشي خانق.

    غير أن هذا الإطار القانوني، حين يستحضر فعليا، يكشف عن منظومة واضحة في قانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. فمقتضياته المرتبطة بضبط السوق لا تترك مجالا للبس بخصوص دور السلطات العمومية، إذ تمنح المادة 4 للإدارة إمكانية التدخل في مواجهة الارتفاعات الفاحشة في الأسعار الناتجة عن اضطرابات السوق أو ظروف استثنائية، بينما تتيح المادة 5 للحكومة اتخاذ تدابير مؤقتة كلما ظهر اختلال واضح في ثمن مادة معينة، وهو ما يجعل من حماية التوازن السعري والقدرة الشرائية مبدأ مؤسسا لليقظة المؤسساتية، وليس مجرد خيار ظرفي أو شعار ظرفي.

    لكن هذا الإطار، مهما بلغت دقته القانونية، يظل محط سؤال ملح كلما دخلت الأسواق مرحلة الضغط الموسمي: أين تتجسد هذه المقتضيات حين تتحول لحظات الاستهلاك إلى فضاءات مفتوحة للمضاربة، وترتفع الأسعار خارج منطق القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين؟

    بمناسبة عيد الأضحى، ورغم ما رافق هذه الفترة من مجهودات معلنة شملت دعما مهما لمربي الماشية وتعبئة مالية معتبرة لتوفير القطيع وضمان وفرة العرض، وجد المواطن نفسه أمام واقع مغاير؛ أسعار مرتفعة للأكباش والأغنام، تفوق بكثير قدرات الأسر المتوسطة والبسيطة، لتتحول فرحة العيد إلى معادلة صعبة بين الرغبة والإمكانيات.

    وفي قلب هذا المشهد، يطفو إشكال إضافي لا يقل أهمية، يتمثل في محدودية انعكاس هذا الدعم العمومي على السعر النهائي الموجه للمستهلك، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى فعالية آليات تتبع السوق، وإلى أي حد يتم تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بمحاربة المضاربة والادخار السري، باعتبارهما من السلوكات التي يفترض أن تكون خاضعة للزجر في إطار نفس القانون.

    هنا يبدو أن الحلقة الأخيرة في مسار السوق تترك في كثير من الأحيان دون مراقبة فعالة، وكأن الدعم العمومي يتوقف عند حدود الإنتاج، بينما تُرك مرحلة التسعير النهائي لتوازنات لا تعكس بالضرورة واقع العرض أو القدرة الشرائية، بل تخضع لمنطق وسطاء ومضاربين يعيدون تشكيل الأسعار في لحظات الذروة.

    المفارقة أن المواطن الذي كان ينتظر أن يلمس أثر الدعم في السعر النهائي، يجد نفسه أمام وضع تتحول فيه بعض المناسبات إلى عبء اقتصادي ونفسي، بدل أن تكون فضاء للفرح الجماعي، وهو ما يعيد طرح سؤال جدوى آليات ضبط السوق في فترات الضغط الاستهلاكي.

    وفي المقابل، لا يمكن تجاهل نماذج أخرى في أسواق عالمية مختلفة، حيث تتحول المواسم والأعياد إلى فترات تخفيضات واسعة، حتى على المنتجات الراقية، في إطار فلسفة تجارية تقوم على تنشيط الطلب وتوسيع قاعدة الاستهلاك، بدل استغلال اللحظة لرفع الأسعار. وهنا يبرز الفارق بين سوق يدار بمنطق التوازن، وسوق يترك فيه المستهلك وحيدا أمام تقلبات لا ترحم.

    إن الإشكال ليس في غياب النصوص القانونية، بل في حضورها على مستوى التشريع وغيابها على مستوى التفعيل، حيث تبقى مواد حماية المنافسة والأسعار رهينة ظرفية التطبيق، في حين يظل المواطن هو الحلقة الأضعف في كل موسم.

    وبين دعم عمومي يصرف لتأمين وفرة العرض، وسوق لا يعكس تلك الوفرة في الأسعار، تتشكل فجوة عميقة تضع الثقة في الوساطة الاقتصادية على المحك، وتعيد طرح سؤال جوهري حول من يحمي فعليا المستهلك في لحظات الضغط الموسمي: النص القانوني أم منطق السوق المنفلت؟

    في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بارتفاع الأسعار، بل بقدرة المنظومة ككل على ضمان أن تبقى المناسبات كما يفترض أن تكون: لحظات فرح جماعي، لا مواسم ثقل معيشي متكرر وقلق اقتصادي ثقيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم استثنائي جديد لمهنيي النقل الطرقي بصيغة جديدة لمواجهة ارتفاع الأسعار

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن إطلاق حصة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي تهم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 ماي 2026.

    وأوضح بلاغ للوزارة أن إطلاق هذه الحصة يأتي تبعا لقرار الحكومة القاضي بمواصلة تقديم هذا الدعم الاستثنائي، مع اعتماد صيغة جديدة تقضي بصرفه كل خمسة عشر يوما، وذلك بهدف مواكبة التغيرات المتسارعة التي تعرفها أسعار المحروقات في الأسواق.

    وأضاف المصدر ذاته أنه، وعلى غرار العمليات السابقة، سيتم فتح باب التسجيل للاستفادة من هذه الحصة الجديدة ابتداء من يومه الثلاثاء 19 ماي، عبر المنصة المخصصة لهذا الغرض: https://mouakaba.transport.gov.ma

    وذكر البلاغ أن هذا الدعم المقدم للمهنيين يهدف إلى دعم صمود المقاولات العاملة في قطاع النقل الطرقي المهني للبضائع والأشخاص، من خلال الحد من آثار ارتفاع أثمنة المحروقات على تكلفة النقل الطرقي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية، وضمان تموين الأسواق صفة اعتيادية ومنتظمة وتأمين استمرارية خدمات النقل العمومي، مع الحفاظ على نفس التعريفة ودون أي زيادة على المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفد الحجاج المكفوفين يودّع أرض الوطن في أجواء إيمانية تجسد العناية الملكية السامية بالأشخاص في وضعية إعاقة

    *العلم الإلكترونية*

    في أجواء روحانية مفعمة بمشاعر الامتنان والاعتزاز، احتضن معهد تأهيل المكفوفين وضعاف البصر بمدينة تمارة، التابع لـ »المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب »، حفل توديع وفد الحجاج المكفوفين المنعم عليهم بأداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هـ، وذلك في إطار المكرمة الملكية السامية التي ما فتئ يخص بها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الأشخاص في وضعية إعاقة، تجسيداً للعناية الإنسانية والاجتماعية التي يوليها جلالته لهذه الفئة.

    وقد جرى هذا الحفل بحضور أطر المنظمة ومسؤوليها، إلى جانب أسر الحجاج وعدد من الفاعلين التربويين والاجتماعيين، حيث شكّل مناسبة إنسانية مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفرح والخشوع والفخر بهذه الالتفاتة الملكية النبيلة التي تكرّس قيم التضامن والتكافل والرعاية الاجتماعية.

    واستُهل الحفل بكلمة ألقاها الكاتب العام للمنظمة الأستاذ صلاح الدين السمار، أكد فيها أن هذه المبادرة الملكية الكريمة تعكس البعد الإنساني العميق للرعاية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الأشخاص المكفوفين، وحرص جلالته الدائم على تمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون مكانتهم داخل المجتمع.

    كما أبرز المتحدث المكانة الخاصة التي تحظى بها قضايا الأشخاص المكفوفين لدى صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح، الرئيسة الفعلية للمنظمة، مشيداً بما تبذله سموها من جهود متواصلة في سبيل تطوير خدمات التأهيل والتكوين والمواكبة الاجتماعية، والعمل على تعزيز الإدماج الكامل للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر في مختلف مجالات الحياة.

    وأشار الأستاذ صلاح الدين السمار إلى أن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب حرصت، عبر مختلف أطرها ومؤسساتها، على تعبئة الإمكانات التنظيمية والإنسانية اللازمة لإنجاح هذه الرحلة الإيمانية، بما يضمن للحجاج المكفوفين أداء مناسكهم في أفضل الظروف، ويعكس الرسالة التضامنية النبيلة التي تضطلع بها المنظمة منذ تأسيسها.


    إثر ذلك، تناول الكلمة الحاج الحسين المدواني، نيابة عن وفد الحجاج المكفوفين، حيث عبّر بكلمات مؤثرة عن بالغ الامتنان والعرفان للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على هذه المكرمة الملكية التي أدخلت الفرحة والطمأنينة إلى نفوس المستفيدين وأسرهم.

    وأكد المتحدث أن هذه الالتفاتة الملكية السامية تتجاوز بعدها الاجتماعي لتجسد رؤية إنسانية تجعل من الكرامة والاحتضان والرعاية حقاً أصيلاً للأشخاص في وضعية إعاقة، مشيراً إلى أن الحجاج المكفوفين وهم يتوجهون إلى الديار المقدسة يحملون معهم مشاعر الوفاء والدعاء الصادق لأمير المؤمنين، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

    كما عبّر المتدخل عن عميق التقدير للدور الذي تضطلع به صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح في مواكبة الأشخاص المكفوفين بالمغرب، وحرصها المستمر على تمكينهم من شروط العيش الكريم والاندماج الفاعل داخل المجتمع.

    وقد تخللت الحفل لحظات وجدانية مؤثرة، استحضر خلالها الحضور القيم الروحية السامية لشعيرة الحج، وما تمثله من معاني الصفاء والتسامح والتجرد والإيمان، إلى جانب التأكيد على أن فقدان البصر لم يكن يوماً عائقاً أمام قوة الإرادة والإيمان والعطاء.

    واختُتم حفل التوديع برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتقبل من الحجاج المكفوفين حجهم، ويجعل سعيهم مشكوراً وذنبهم مغفوراً، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الإنتربول: المغرب عزز إشعاع مؤسسته الأمنية برؤية ملكية متبصرة



    الإنتربول يثمن التحول العميق في علاقة الأمن المغربي بالمواطن

    *العلم الإلكترونية*

    أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول)، لوكاس فيليب، يومه الأحد 17 ماي، بمدينة الرباط، أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختارت الاستثمار بشكل مستدام في إشعاع مؤسستها الشرطية، وفي قدراتها العملياتية، والتكوين، والتكنولوجيا، وظروف عمل عناصرها.

    وقال فيليب، في كلمة بمناسبة افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، إن «إشعاع المؤسسة الشرطية يقاس على عدة مستويات. فهو يبدأ من الداخل، من خلال فخر أولئك الذين يخدمونها. وينتقل إلى المواطنين عبر الثقة التي تلهمها، ثم يمتد إلى الخارج من خلال المصداقية التي تعكسها على الساحة الدولية».

    وأبرز، في هذا الصدد، أن المديرية العامة للأمن الوطني، وإلى جانب تعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، تعمل على إحداث تحول عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطن، مشيدا بـ«تحسين جودة الاستقبال، وتعزيز سرعة الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمة، وترسيخ ثقافة النتائج والأداء والأثر؛ وهو تحول يقوم، في جميع المستويات، على الثقة التي يحملها العنصر البشري».

    وأضاف أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يأتي تتويجا لهذا الطموح. وقال إن «مسؤوليها يجسدونه، لأن الأمن يستحق وسائل ورؤية واعترافا في مستوى المهام الموكولة إلى من يسهرون على ضمانه»، مسجلا أن هذا المقر يشكل «عربونا حقيقيا على الثقة في رسالة الأسرة الأمنية ومهنيتها».

    وأشار إلى أن «هذا هو بالتحديد جوهر منظمة الإنتربول»، مبرزا أن إشعاع المنظمة، منذ أزيد من مائة عام، هو بفضل «القوة الموح دة الفريدة للأمن».

    كما أكد رئيس الإنتربول أنه يتقاسم مع المديرية العامة للأمن الوطني القناعة بأن هذا الإشعاع يمر أيضا عبر الظروف الملموسة التي يزاول فيها رجال ونساء الشرطة مهامهم اليومية، لافتا إلى أن المقر الرئيسي للمنظمة بمدينة ليون يخضع حاليا لمشروع توسعة هام، يرقى إلى مستوى الطموح الذي تجسده المنظمة.

    وأضاف أن مقاربة الإنتربول تقوم على أن حس الانتماء ينبغي أن يترسخ، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضا عبر الحدود، معتبرا أن «هدفنا طموح ويتمثل في بناء مجتمع شرطي عالمي حقيقي، يضم 25 مليون شرطي وشرطية من 196 بلدا عضوا، يتعبؤون من أجل مهمة مشتركة تتمثل في الحماية وتعزيز الروابط والثقة والفخر الجماعي».

    وشدد على القناعة المشتركة بأنه «لا يمكن أن يكون هناك استقرار أو جاذبية أو ثقة دون أمن، كما لا يمكن أن يتحقق الأمن دون مؤسسات شرطية قوية وحديثة وتحظى بالاعتراف، مبرزا أن «المغرب أدرك ذلك، وأنتم تجسدونه اليوم».

    وحرص رئيس الإنتربول على توجيه أصدق تهانيه، المشفوعة بالتقدير والإعجاب، إلى كافة نساء ورجال المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسها، معربا عن متمنياته لهم بكامل النجاح في هذه المرحلة الجديدة والمهمة من تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعلن عن أول أيام عيد الأضحى بالمغرب

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن يومه الإثنين 18 ماي، هو فاتح شهر ذي الحجة لعام 1447، وأن عيد الأضحى المبارك سيكون هو يومه الأربعاء 27 ماي 2026.

    وفي ما يلي نص بلاغ الوزارة :

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ مساء يوم الأحد 29 ذي القعدة 1447 هـ موافق 17 ماي 2026م، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا.

    وعليه، فإن فاتح ذي الحجة، هو يوم غد الإثنين 18 ماي 2026 م، وسيكون عيد الأضحى المبارك هو يوم الأربعاء 27 ماي 2026م.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تذكير: هذه آخر فرصة للراغبين في التسجيل في اللوائح الانتخابية

    *العلم الإلكترونية*

    ذكر بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، أن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وأفاد الوزير عبر بلاغه، بأنه «في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة».

    وأوضح أن «القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة.

    وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    https://www.listeselectorales.ma/

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسعد‭ ‬بولس‭ ‬يجدد‭ ‬إدانة‭ ‬واشنطن‭ ‬والعالم‭ ‬لهجوم‭ ‬السمارة،‭ ‬ويشيد‭ ‬بالعلاقات‭ ‬التاريخية‭ ‬والمميزة‭ ‬مع‭ ‬المغرب‬

    *العلم: الرباط*

    جدد‭ ‬مسعد‭ ‬بولس،‭ ‬كبير‭ ‬مستشاري‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬للشؤون‭ ‬الإفريقية‭ ‬والشرق‭ ‬أوسطية،‭ ‬إدانة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬“بأشد‭ ‬العبارات”‭ ‬للهجوم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬مدينة‭ ‬السمارة،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاعتداء‭ ‬يشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬مباشرا‭ ‬للمسار‭ ‬السلمي‭ ‬وجهود‭ ‬التسوية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة.‬

    وأوضح‭ ‬بولس،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لقناة‭ ‬سكاي‭ ‬نيوز‭ ‬عربية،‭ ‬أن‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬السمارة‭ ‬قوبل‭ ‬بإجماع‭ ‬دولي‭ ‬واسع،‭ ‬شمل‭ ‬أطرافا‭ ‬أوروبية‭ ‬وعربية‭ ‬وإفريقية،‭ ‬على‭ ‬إدانة‭ ‬هذا‭ ‬الفعل،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لأي‭ ‬تصعيد‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تقويض‭ ‬الاستقرار‭ ‬أو‭ ‬عرقلة‭ ‬جهود‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ولأي‭ ‬أعمال‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تقويض‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬الدفع‭ ‬بالمسار‭ ‬السياسي‭ ‬نحو‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬حول‭ ‬الصحراء،‭ ‬ووصف‭ ‬الهجوم‭ ‬بأنه‭ ‬“مؤسف‭ ‬للغاية”.‬

    مسعد‭ ‬بولس‭ ‬أبرز،‭ ‬في‭ ‬السياق،‭ ‬أن‭ ‬ملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬قطع‭ ‬أشواطا‭ ‬مهمة،‭ ‬منذ‭ ‬القرار‭ ‬التاريخي‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2797،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬شكل‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬معالجة‭ ‬النزاع،‭ ‬بعدما‭ ‬أتاح‭ ‬عقد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬اللقاءات‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬المعنية،‭ ‬وهي‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭ ‬وموريتانيا‭ ‬وجبهة‭ ‬البوليساريو،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الاجتماعات‭ ‬كانت‭ ‬«جيدة‭ ‬نوعاً‭ ‬ما»،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬واشنطن‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تنتظر‭ ‬«تقدماً‭ ‬ملموسا»‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف.‬

    المسؤول‭ ‬الأمريكي‭ ‬استحضر،‭ ‬في‭ ‬تصريحه،‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المغربية،‭ ‬بوصفها‭ ‬علاقة‭ ‬«مميزة‭ ‬وتاريخية»‭ ‬تمتد‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬250‭ ‬عاماً. ‬وأبرز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬زيارة‭ ‬نائب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬كريستوفر‭ ‬لاندو،‭ ‬وقائد‭ ‬الأفريكوم‭ ‬الجنرال‭ ‬أندرسون،‭ ‬للمغرب،‭ ‬وإطلاق‭ ‬مناورة‭ ‬«الأسد‭ ‬الإفريقي»‭ ‬السنوية‭ ‬الكبرى،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬افتتاح‭ ‬أحدث‭ ‬قنصلية‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بمدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء. ‬وأشار‭ ‬بولس‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬بات‭ ‬يضم‭ ‬اليوم‭ ‬أقدم‭ ‬سفارة‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بالرباط،‭ ‬وأحدثها‭ ‬في‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬معاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب‭ ‬و«أرتميس»‭.. ‬رهان‭ ‬استراتيجي‭ ‬للتموقع‭ ‬داخل‭ ‬اقتصاد‭ ‬الفضاء‭ ‬العالمي

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء‭ ‬لمسردي‬*

    لم‭ ‬يعد‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬مجرد‭ ‬مجال‭ ‬للإنجازات‭ ‬العلمية‭ ‬أو‭ ‬الاستعراض‭ ‬التكنولوجي‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬بل‭ ‬تحول،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬جديدة‭ ‬لإعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬موازين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬والنفوذ‭ ‬الجيوسياسي. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يندرج‭ ‬انضمام‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬Artemis Accords،‭ ‬باعتباره‭ ‬خطوة‭ ‬تتجاوز‭ ‬بعدها‭ ‬الرمزي‭ ‬والدبلوماسي،‭ ‬نحو‭ ‬تموقع‭ ‬استراتيجي‭ ‬داخل‭ ‬منظومة‭ ‬دولية‭ ‬ناشئة‭ ‬ترتبط‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬واقتصاد‭ ‬الفضاء.‬

    ويرى‭ ‬الدكتور‭ ‬بدر‭ ‬زاهر‭ ‬الأزرق‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تعكس‭ ‬تحولا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬الدولة‭ ‬المغربية‭ ‬لموقعها‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬التنافس‭ ‬الدولي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬أو‭ ‬الصناعة‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬مرتبطا‭ ‬بمجالات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والفضاء‭ ‬الخارجي.‬

    وأوضح‭ ‬الأزرق‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يتجه‭ ‬تدريجيا‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«اقتصاد‭ ‬الفضاء»،‭ ‬وهو‭ ‬اقتصاد‭ ‬مرشح‭ ‬لأن‭ ‬تبلغ‭ ‬قيمته‭ ‬تريليونات‭ ‬الدولارات‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬المقبلة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الصناعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬والاتصالات‭ ‬والملاحة‭ ‬الفضائية،‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد‭ ‬الفضائية‭ ‬والصناعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبعثات‭ ‬الفضائية.‬

    واعتبر‭ ‬أن‭ ‬أول‭ ‬مكسب‭ ‬استراتيجي‭ ‬للمغرب‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬«الدخول‭ ‬إلى‭ ‬نادي‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬قواعد‭ ‬النظام‭ ‬الفضائي‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد»،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اتفاقية‭ ‬«أرتميس»‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬العلمي،‭ ‬بل‭ ‬تشكل‭ ‬إطارا‭ ‬سياسيا‭ ‬وقانونيا‭ ‬واستراتيجيا،‭ ‬يحدد‭ ‬مستقبلا‭ ‬كيفية‭ ‬تنظيم‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد‭ ‬الفضائية،‭ ‬ومن‭ ‬يحق‭ ‬له‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها.‬

    وأضاف‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬يمنحها‭ ‬موقعا‭ ‬داخل‭ ‬دائرة‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬العالمي،‭ ‬بدل‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬المتلقي‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬أو‭ ‬المراقب‭ ‬الخارجي‭ ‬للتحولات‭ ‬الدولية‭ ‬المتسارعة.‬

    وفي‭ ‬الجانب‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬أكد‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬مهمة‭ ‬أمام‭ ‬نقل‭ ‬المعرفة‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالفضاء،‭ ‬وأنظمة‭ ‬الملاحة،‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الفضائية،‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬الاستشعار‭ ‬عن‭ ‬بعد.‬

    وأشار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يمتلك‭ ‬قاعدة‭ ‬أولية‭ ‬مهمة،‭ ‬بفضل‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬راكمها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تجميعها‭ ‬أو‭ ‬تصنيعها‭ ‬أو‭ ‬إطلاقها،‭ ‬ما‭ ‬يعني،‭ ‬بحسب‭ ‬تعبيره،‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬«لن‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬الصفر»،‭ ‬بل‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬استعمال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬إنتاجها‭ ‬وتطويرها.‬

    وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬المغربي‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬صناعية‭ ‬مثل‭ ‬النواصر‭ ‬وطنجة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المنظومات‭ ‬الصناعية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بصناعة‭ ‬الطيران‭ ‬والميكانيك،‭ ‬يعكس‭ ‬توجها‭ ‬متدرجا‭ ‬لتحويل‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬صناعية‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬مرتفعة،‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬الطيران،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬أيضا‭ ‬نحو‭ ‬الصناعات‭ ‬الفضائية.‬

    وأكد‭ ‬أن‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬سيمكن‭ ‬الباحثين‭ ‬والمهندسين‭ ‬المغاربة‭ ‬من‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬شبكات‭ ‬تعاون‭ ‬دولية،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬بحث‭ ‬مشتركة‭ ‬وبرامج‭ ‬تدريب‭ ‬متقدمة‭ ‬مع‭ ‬وكالات‭ ‬ومختبرات‭ ‬عالمية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيساهم،‭ ‬وفق‭ ‬تقديره،‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬دقيقة‭ ‬واستراتيجية.‬

    أما‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬السياسية‭ ‬والجيوسياسية،‭ ‬فقد‭ ‬اعتبر‭ ‬الأزرق‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬«أرتميس»‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بطبيعة‭ ‬العلاقات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬الرباط‭ ‬بواشنطن،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تعتبر‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬رؤيتها‭ ‬لقيادة‭ ‬النظام‭ ‬الفضائي‭ ‬العالمي.‬ 

    وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬المغرب‭ ‬يعكس‭ ‬مستوى‭ ‬متقدما‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬والشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬العلمية‭ ‬والتكنولوجية،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬الأبعاد‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأمن‭ ‬والتعاون‭ ‬الاستراتيجي.‬

    وفي‭ ‬ختام‭ ‬تصريحه،‭ ‬شدد‭ ‬الدكتور‭ ‬بدر‭ ‬الأزرق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬توقيع‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬استثمارها‭ ‬لبناء‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تشمل‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬والجامعة،‭ ‬وتمويل‭ ‬الابتكار،‭ ‬وتشجيع‭ ‬المقاولات‭ ‬التكنولوجية،‭ ‬وربط‭ ‬صناعة‭ ‬الطيران‭ ‬بالفضاء.‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره