Étiquette : أخبار الحكومة المغربية

  • تطوان: جلالة الملك يترأس حفل أداء القسم للضباط المتخرجين من المدارس العليا العسكرية وشبه العسكرية

    *العلم الإلكترونية*

    ترأس جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، بعد ظهر يومه الخميس 31 يوليوز 2025، بساحة المشور بالقصر الملكي بتطوان، حفل مراسم أداء القسم من طرف الضباط المتخرجين من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية وكذا ضباط الصف الذين تمت ترقيتهم إلى رتبة ضابط، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 26 لتربع صاحب الجلالة على عرش أسلافه المنعمين.

    وبهذه المناسبة، تفضل الملك محمد السادس، فأطلق على هذا الفوج إسم «السلطان أحمد المنصور الذهبي».

    وبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، ألقى جلالة الملك الكلمة السامية التالية:  » الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    معشر الضباط،

    يسعدنا أن نستقبل اليوم، الفوج الجديد، من خريجي المدارس والمعاهد العسكرية والأمنية والترابية، لأداء القسم أمام جلالتنا، بصفتنا القائد الأعلى، ورئيس أركان الحرب العامة، للقوات المسلحة الملكية.

    ونغتنم هذه المناسبة، للإشادة بما تتميز به مختلف مكونات قواتنا العسكرية والأمنية، من كفاءة واقتدار، في النهوض بواجبها، الوطني والاجتماعي والإنساني. وقد قررنا أن نطلق على فوجكم إسم السلطان أحمد المنصور الذهبي؛ أحد ملوك المغرب الكبار. وقد تميز عهده بالتقدم والاستقرار بمختلف مناطق البلاد، وانفتاحه على العمق الإفريقي جنوب الصحراء، إضافة إلى توطيد علاقات المغرب مع أوروبا. فكونوا، رعاكم الله، في مستوى ما يرمز إليه هذا الاسم، من غيرة وطنية، والتزام بمقدسات الأمة، واستقامة وانضباط، ووفاء لشعاركم الخالد: الله، الوطن، الملك.والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته « .

    وعقب أداء القسم، قام صاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بتحية أعلام القوات المسلحة الملكية، قبل أن يستعرض جلالته مختلف أفواج الضباط التي أدت القسم.


    وينتمي الضباط المشاركون في مراسم أداء القسم، هذه السنة، إلى الأفواج المتخرجة سنة 2025 التابعين للمدارس العسكرية (الأكاديمية الملكية العسكرية، المدرسة الملكية الجوية، المدرسة الملكية البحرية والمدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية)، والمدارس والمعاهد شبه العسكرية (المعهد الملكي للإدارة الترابية، المعهد الملكي للشرطة، المدرسة الوطنية للوقاية المدنية، المدرسة المحمدية للمهندسين، المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، مدرسة التكوين الجمركي وأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني).

    كما يضم هذا الفوج ضباط السلك الخاص وضباط الصف الذين تمت ترقيتهم إلى رتبة ضابط سنة 2024 والضباط الذين لم يتسن لهم أداء القسم في السنوات الفارطة، المنتمون إلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة.وبهذه المناسبة، تفضل صاحب الجلالة بمنح الرتب الجديدة لعدد من الضباط، الذين تمت ترقيتهم برسم سنة 2025.

    وكان الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، قد استقبل، أول أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بتطوان، لجنة الترقية في رتب أفراد القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، الحرس الملكي والقوات المساعدة.

    وبهذه المناسبة، قدمت للملك محمد السادس خلاصات ونتائج أشغال لجنة ترقية الضباط وغير الضباط برسم سنة 2025.

    وكان الملك محمد السادس قد أقر على جدول الترقية لسنة 2025 المتعلق بأفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة، وأعطى تعليماته السامية بإبلاغ تهاني جلالته إلى الذين تمت ترقيتهم، وحث كافة أفراد القوات المسلحة الملكية على الاستمرار في التفاني في إنجاز مهمتهم النبيلة، وفاء منهم للشعار الخالد : الله، الوطن، الملك ».

    حضر حفل أداء القسم، على الخصوص، رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو جلالة الملك، وأعضاء الحكومة، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والملحقون العسكريون بالسفارات الأجنبية المعتمدة بالرباط، إلى جانب عدة شخصيات مدنية وعسكرية.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام فعاليات الدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا » على وقع النجاح الكبير



    إعلاء قيم التسامح الديني ونبذ العنف والتطرف عنوان بارز للمهرجان

    المشاركة الافريقية المتميزة تكريس للعلاقات جنوب-جنوب والديبلوماسية الاقتصادية للممكلة

    *العلم الإلكترونية*

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبعد ثلاثة أيام من الأنشطة والتظاهرات ذات الطابع التراثي الأصيل، اختتمت يوم الأحد 25 ماي 2025، فعاليات الدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا »، والتي احتضنها مدشر « زنيد » جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش، تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ».

    دورة حققت نجاحا كبيرا على مستوى مختلف الأنشطة والفقرات الهادفة، والتي جعلت من تثمين التراث المحلي « ماطا » وترسيخ مبادئ التعايش الجماعي والسلم والتسامح الديني، هدفا أساسيا لها، خصوصا بعد إدراج المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية ضمن قائمة التراث اللامادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة « الإيسيسكو » باسم المملكة المغربية، وكذلك لما تمثله مسابقة « ماطا » من حمولة ثقافية وامتداد تاريخي عريق حافظت عليه الأجيال، وتم تطويره بالصبغة الحديثة.


    وقد عرف حفل الاختتام حضورا وازنا، في مقدمتهم السيد  العالمين بوعصام عامل إقليم العرائش، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية في المغرب، ورجال دين من مختلف الديانات، وضيوف المهرجان من المغرب وخارجه، وجمهور غفير جاء من أجل الاستمتاع بفقرات متميزة.

    وقد تم تتويج الفائز بمسابقة ماطا للفروسية، والتي شارك فيها حوالي 420 فارس موزعين على أزيد من 30 فرقة، حيث تسلم بالمناسبة تذكارا وجوائز تؤرخ لفوزه، وسط زغاريد النساء الحاضرة وفق التقاليد المتعارف عليها.


    وتبقى الإشارة إلى أن الدورة عرفت تنظيم العديد من الأنشطة، ومن ضمنها ندوتين هامتين بمشاركة رجال دين وأساتذة جامعيين ومهتمين من عدد من دول العالم، والذين أجمعوا على أن الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين لفائدة السلم والتعايش الديني والسلام في مختلف بقاع العالم..

    كما عرف المهرجان تنظيم معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة لـ85 تعاونية، قدموا من مختلف أقاليم المملكة، وخاصة من الأقاليم الجنوبية المغربية، وبمشاركة وزانة لتعاونيات افريقية، من دول السنغال والكوت الديفوار موريتانيا وبوركينا فاسو. كما كان لجمهور وضيوف المهرجان موعد مع عرض للقفطان المغربي الأصيل.


    وعبّر نبيل بركة عن اعتزازه بالانتماء إلى المدرسة الصوفية الشاذلية، التي وصفها بأنها من أبرز المدارس الروحية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الصوفي يغرس في أتباعه قيم السلام الداخلي، والمحبة، واحترام الإنسان.

    وكان افتتاح هذا المعرض قد عرف حضور عدد من المسؤولين في مقدمتهم نزار بركة وزير التجهيز والماء.


    وبهذه المناسبة أكد الأستاذ نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية أن الجميع عاش ثلاثة أيام من الاجواء الاحتفالية بتراث لامادي أصيل، وهذا ما يشجع على العمل أكثر وبذل جهد كبير لمواصلة المسيرة، ورفع سقف الطموحات التي يسعى المنظمون إلى تحقيقها، وهو الإسهام في التعريف بالهوية المغربية العريقة.

    وأضاف رئيس المهرجان أن نجاح الدورة تجسد أيضا في تأكيد المشاركين من مختلف الديانات السماوية، في أكثر من مناسبة خلال فقرات المهرجان وندواته، على ضرورة إعلاء قيم التآخي والتعايش والتسامح، ورفض كل أشكال الانغلاق والتطرف التي لا تجني منها الإنسانية سوى المآسي. وكذلك إجماعهم على الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس لفائدة السلم والسلام في مختلف أنحاء العالم.


    وأوضح المتحدث أن معرض الصناعة التقليدية والفلاحية تميز هذه السنة بمشاركة افريقية واسعة، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية الى تقوية العلاقات جنوب-جنوب، وتعزيز الديبلوماسية الاقتصادية مع هذه البلدان.

     وقال الأستاذ بركة إن نجاح المهرجان سيحفز على العمل على تطوير فعالياته مستقبلا، وخاصة بعدما أصبح لبنة من لبنات الهوية الثقافية المتنوعة والموحدة تحت الوحدة الترابية للملكة المغربية، ارض التعايش وأرض السلام وأرض المحبة والانفتاح على الآخر.


    وفي الختام شكر رئيس المهرجان كل من دعم وساهم في أحياء هذه الفعاليات كل من موقعه، من منابر الإعلام، وخيالة ماطا، وأبناء المناطق الجبلية الغنية والمتنوعة بالتراث، وللتعاونيات المشاركة، ولكل الزائرين المحبين لفروسية ماطا. 

    ومن جهتها، نوّهت السيدة نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، بالنجاح الباهر الذي يحققه المهرجان دورة بعد دورة مما يؤكد الاهتمام الكبير بالتراث اللامادي المغربي المتنوع حسب كل منطقة وجهة.


    كما استحضرت الاهتمام الكبير لمختلف وسائل الاعلام الوطنية والدولية بفقرات المهرجان، مسجلة حضور عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام الدولية لتغطية ونقل صور من هذا الحدث الغني والمتميز.

    وكان مسك الختام تلاوة الدكتور عمر حجي لنص رسالة الولاء والإخلاص المرفوعة الى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ماطا » تبعث برسائل السلم والتآخي والتعايش بين الأديان

    *العلم الإلكترونية*

    شكلت قيم نشر السلم والتآخي والتعايش بين مختلف حضارات وديانات العالم، رسالة قوية في الندوة الافتتاحية لمهرجان « ماطا » الدولي في دورته الثالثة عشر، يوم الجمعة 23 ماي 2025، والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،بمدشر زنيد جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش، تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ». 

    وقد أجمع المتدخلون من أساتذة جامعيين ورجال دين من مختلف الديانات السماوية، ومهتمين بالشأن الديني والصوفي، على أن عالم اليوم في أمس الحاجة إلى تعزيز القيم الجامعة والسمحة، مبرزين أن الحروب والنزاعات ومظاهر التطرف والانغلاق لا تجني منها شعوب العالم سوى المآسي والأزمات.
      وشدد المتحدثون على أهمية « القيادة » الدينية الشجاعة التي تدفع نحو تعزيز الوحدة، وتركز في خطاباتها على المصير المشترك للبشرية جمعاء كأساس للتعايش السلمي.
      كما استحضروا المكانة الكبيرة والمتميزة التي يحظى بها مقام القطب الرباني مولاي عبد السلام بنمشيش باعتباره نبراسا للسلام والتآخي. ومعربين على أهمية حوار الديانات لتحقيق السلم ورفاهية الشعوب.
      وبالمناسبة عبّر نبيل بركة رئيس مهرجان « ماطا »،عن اعتزازه بالانتماء إلى المدرسة الصوفية الشاذلية، التي وصفها بأنها من أبرز المدارس الروحية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الصوفي يغرس في أتباعه قيم السلام الداخلي، والمحبة، واحترام الإنسان.


    وأوضح أن وفدا مكونا من نحو 25 شخصًا، من فلسطين والقدس والولايات المتحدة وإنجلترا وبروكسل، سيقوم بزيارة إلى مولاي عبد السلام يوم الإثنين المقبل، في إطار خلوة روحية تهدف إلى تعلّم وتوحيد ما وصفه بـ”اللغة الإبراهيمية المشتركة”، التي تعود جذورها إلى الإرث الروحي المشترك بين الديانات التوحيدية.
      وختم قائلا « نحن ممتنون لجلالة الملك محمد السادس، الذي واصل نهج والده الراحل الملك الحسن الثاني، في ترسيخ قيم الإنسانية والوحدة الروحية ».
      وتبقى الإشارة إلى أن الندوة عرفت حضور شخصيات وازنة من مختلف المشارب، وفي مقدمتهم نزار بركة وزير التجهيز والنقل، والعالمين بوعصام عامل إقليم العرائش، وعبد العليم الهنا رئيس جماعة عياشة، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب سفراء دول إفريقية، وممثلي بعثات دبلوماسية، وممثلة الاتحاد الأوربي بالرباط، ورجال دين من مختلف الديانات.
      وقد عكس الحضور الكبير والهام، المكانة الكبيرة التي بات يحظى بها مهرجان « ماطا » كفضاء متميز للتواصل،وترسيخ قيم التسامح بين الديانات، وتثمين الموروث الحضاري واللامادي الذي تزخر به المملكة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان « ماطا الدولي » يحتفي في دورته 13 بربع قرن من الازدهار والتنمية في عهد جلالة الملك



    أنشطة متنوعة وحضور هام يجسد مكانة المهرجان كفضاء للتراث اللامادي والتسامح الديني

    نبيلة بركة: النجاح الباهر للمهرجان دورة بعد دورة يؤكد الاهتمام الكبير بالتراث اللامادي المغربي المتنوع
    *العلم الإلكترونية*

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت يوم الجمعة 23 ماي 2025 في أجواء احتفالية كبيرة ،فعاليات الدورة الثانية عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا »، تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده »، وذلك بمدشر زنيد جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش.

    وتميز الافتتاح بحضور شخصيات وازنة من مختلف المشارب، وفي مقدمتهم نزار بركة وزير التجهيز والنقل والعالمين بوعصام عامل إقليم العرائش، وعبد العليم الهنا رئيس جماعة عياشة، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب سفراء دول إفريقية، وممثلي بعثات دبلوماسية، وممثلة الاتحاد الأوربي بالرباط، ورجال دين من مختلف الديانات.
      وقد عكس الحضور الكبير والهام، المكانة الكبيرة التي بات يحظى بها مهرجان « ماطا » كفضاء متميز للتواصل، وترسيخ قيم التسامح بين الديانات، وتثمين الموروث الحضاري واللامادي الذي تزخر به المملكة.
      وبالمناسبة، نظمت ندوة افتتاحية، تحت عنوان  » احتفاء بربع قرن من المنجزات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، اجمع فيها المتدخلون على أهمية المنجزات والأوراش الكبرى في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. كما استحضروا أهمية ورش تعديل الأسرة في اطار سعي المملكة الدائم للتغلب على العديد من الإشكالات ومواكبة مختلف المستجدات.
      وخلالها، توقف المتدخلون مليا عند أهمية الحوار ما بين الديانات بما يخدم الإنسانية جمعاء، وعلى رأسها قيم التسامح، ونبد العنف،والتطرف. مبرزين في ذات السياق مكانة الخطاب الروحي ارتباطا بمقام القطب مولاي عبد السلام ابن مشيش.
      اثر ذلك تم افتتاح معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية لعارضين قدموا من مختلف أقاليم المملكة، وبمشاركة وزانة لتعاونيات افريقية.
      وقد توج اليوم الافتتاحي بإعطاء الانطلاقة الرسمية للاقصائيات الأولى لرياضة « ماطا » والتي تعد تراثا محليا فريدا، حيث ستستمر المسابقة ثلاثة أيام، يتنافس خلالها، حوالي 300 فارس موزعين على 30 فرقة للفوز بدمية « ماطا ».
       وبالمناسبة، عبر الأستاذ نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي « ماطا » عن امتنانه الكبير لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على رعايته الكريمة للمهرجان، وهو ما يحفز المنظمين على المزيد من العطاء والاجتهاد، وذلك لما تمثله مسابقة « ماطا » من حمولة ثقافية، وامتداد تاريخي عريق حافظت عليه الأجيال، وتم تطويره بالصبغة الحديثة.
      وقال السيد بركة إن ضيوف مهرجان ماطا الدولي سيعيشون على امتداد ثلاثة أيام على إيقاع أنشطة متنوعة، بدءا من معرض المنتوجات المجالية والصناعية التقليدية، وانتقالا إلى رواق المائدة المستديرة خيمة ماطا لحوار الثقافات والحضارات.
      وجدد السيد نبيل بركة شكره لجميع الفاعلين المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة الكبرى، ولكل من جاء للاحتفاء بخيالة ماطا عرس، باعتباره محفلا ثقافيا وروحيا. آملا أن تحقق دعوة المدرسة المشيشية الشاذلية في نشر ثقافة السلم والتآخي والتعايش بين مختلف حضارات العالم، والمساهمة في إبراز معالم مختلفة من الهوية الثقافية للحضارة المغربية، وفقا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس.
      ومن جهتها، نوّهت السيدة نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، بالنجاح الباهر الذي يحققه المهرجان دورة بعد دورة مما يؤكد الاهتمام الكبير بالتراث اللامادي المغربي المتنوع حسب كل منطقة وجهة.
      كما استحضرت الاهتمام الكبير لمختلف وسائل الاعلام الوطنية والدولية بفقرات المهرجان، مسجلة حضور عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام الدولية لتغطية ونقل صور من هذا الحدث الغني والمتميز.








    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده »

    *العلم الإلكترونية*

    تحت الرعاية الملكية السامية، تنطلق عشية اليوم الجمعة 23 ماي 2025، فعاليات المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية تحت الرعاية الملكية السامية، في دورته الثالثة عشرة، ليضرب موعدًا جديدًا مع عشاق التراث والفرس والثقافة الصوفية إلى غاية يوم الأحد القادم 25 ماي.


    وكعادته كل سنة، سيتميز افتتاح المهرجان، المنظم بمدشر زنيد، جماعة أربعاء عياشة، دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش، إقليم العرائش، بحضور عدد من الشخصيات الوازنة الوطنية والدولية من مختلف المشارب.

     دورة متميزة، تعد ببرنامج حافل ومتنوع ذي طابع تراثي أصيل،اختير لها شعار »احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده »وذلك انسجاما مع سياق وطني مشحون بالاعتزاز بإنجازات المملكة على امتداد 25 سنة من التحولات الكبرى في مختلف المجالات في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.


    وسيعرف اليوم الأول تنظيم ندوة افتتاحية لفعاليات المهرجان، تحت عنوان « احتفاء بربع قرن من المنجزات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ». ثم افتتاح معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية لمختلف الأقاليم بمشاركة تعاونيات افريقية.

    ويخصص المهرجان خيمة ثقافية، وفق الصيغة الجديدة للمهرجان، تنظم فيها ندوات ومنتديات حول أهم المنجزات والأوراش الكبرى في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأخرى حول ازدهار الخطاب الروحي ارتباطا بمقام القطب مولاي عبد السلام ابن مشيش، وبمختلف المجالات الفكرية، والسياسة، والتنموية، والاقتصادية، والتضامنية.
    وسيتوج اليوم الافتتاحي بإعطاء الانطلاقة الرسمية للاقصائيات الأولى لرياضة « ماطا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بابا الفاتيكان: يعرب عن تقديره لجلالة الملك ويشيد بجودة العلاقات

    *العلم الإلكترونية: روما – عبد اللطيف الباز*

    أعرب بابا الفاتيكان عن تقديره لجلالة الملك، منوها بالعلاقات القائمة بين المملكة والكرسي الرسولي.

    وعلى هامش مناسبة التقليد السنوي لتبادل تهاني العام الجديد 2025، الذي يقيمه قداسة البابا، على شرف السلك الدبلوماسي، وخلال تقديم التهنئة من سفيرة صاحب الجلالة لدى الكرسي الرسولي، الفاتيكان، رجاء ناجي مكاوي، حرص البابا على التنويه بعميق تقديره واحترامه المميز لشخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتمنى له دوام الصحة، وأكد مجددا أنه يصلي إلى الله من أجله. وما احتفظ به من ذكريات طيبة خلال زيارته للمملكة المغربية نهاية مارس 2019، وما عاد به من جميل الذكريات والانطباع الجيد جدا، عن جلالة الملك، وعن المغرب وحفاوة الاستقبال.

    كما نوه البابا فرانسيس بالعلاقات القوية والمميزة القائمة بين الكرسي الرسولي والمملكة المغربية، واصفا إياها بالمثالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: معركة غزة تعدل مفاهيم وقواعد الحرب الحديثة غير النظامية

    من أشهر مقولات سون تزو المخطط العسكري الصيني التي وضعها أثناء القرن السادس قبل الميلاد: إن كنت تعلم قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مئة معركة. وإن كنت تعرف قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك، فلسوف تعاني من هزيمة ما بعد كل نصر مكتسب. أما إن كنت تجهل قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك.. فالهزيمة المؤكدة هي حليفك في كل معركة.

     تتقلص بوتائر متسارعة التقديرات المتفائلة بشان المكاسب التي تصور المعسكر الحليف والمناصر لإسرائيل أنه حققها على ما يوصف بمعسكر الممانعة بعد وقف إطلاق النار يوم 27 نوفمبر 2024 لمدة 60 يوما على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية وبعد التحولات التي وقعت في سوريا بعد 8 ديسمبر 2024. بموازاة مع ذلك تتسع تعقيدات الوضع المتقلب في منطقة الشرق الأوسط المركز والمتاهة التي تتخبط فيها كل القوى سواء الإقليمية أو الدولية في نطاق سعيها لتكديس ما تتصوره من مكاسب أو تخفيف حجم ما قد يلحقها من خسائر.

     بالنسبة للمعسكر الحليف لتل أبيب لم تتبدل الأهداف التي شرع في السعي وراء تحقيقها منذ مطلع سنة 2011 والتي كشفت عن جزء منها تسريبات ويكيليكس من الوثائق السرية للحكومة الأمريكية والتي نشر بعضها سنة 2016، وقد أعادت تل أبيب تأكيدها مرات عديدة مع إضافات جديدة حتى آخر شهر من سنة 2024. 

     التكتيكات والأساليب التي تتبع للوصول إلى الهدف المتوخى من طرف التحالف الغربي الإسرائيلي تصطدم في المرحلة الحالية مع بداية سنة 2025 بالوضع المتبدل والمتقلب للأطراف المشاركة في الصراع الذي لا يشمل فقط منطقة الشرق الأوسط المركز بل امتداداتها شمالا وجنوبا وغربا.

     بعدما وصلت هيئة تحرير الشام إلى دمشق لم تسرع إلى ما كانت تأمله واشنطن وتل أبيب بطلب إغلاق القاعدتين الروسيتين، حميميم الجوية التي تقع جنوب شرق مدينة اللاذقية وطرطوس البحرية، بل وصف قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع الملقب بـ »أبو محمد الجولاني » العلاقات مع روسيا بأنها طويلة الأمد وإستراتيجية.

    فيما كشفت وكالة « بلومبرغ » الأمريكية عن اتفاق مرتقب بين روسيا والقيادة السورية الجديدة للاحتفاظ بالقاعدتين العسكريتين الحيويتين في سوريا.

    ويقول المدير الأكاديمي لمعهد المتوسط للدراسات الإستراتيجية بيار رازو إن روسيا كانت لديها في سوريا في نهاية يوليو 22 طائرة مقاتلة وحوالى 15 مروحية هجومية ومسيرات، مع مجموع أربعة آلاف عسكري وثلاثة آلاف من القوات المساعدة.

     وتفيد مصادر رصد في العاصمة الألمانية برلين أن هيئة تحرير الشام وجزء من الفصائل المسلحة المتحالفة معها والبالغ عددها 18 تريد الإبقاء على علاقات قوية مع موسكو لموازنة الروابط المتقلبة مع واشنطن والدول الأوروبية الفعالة. هذا الموقف لم يرض برلين وباريس وتم التعبير عنه بأساليب مختلفة خلال زيارة وزيري خارجية البلدين لدمشق في يناير 2025. تركيا الحليفة الأقرب للسلطات الجديدة في دمشق ردت بخشونة وبرفض قاطع على طلب فرنسا لعب دور في تسوية الخلافات مع الفصائل الكردية التي تسيطر بدعم أمريكي على منطقة شرق الفرات. أنقرة التي تحالفت مع الغرب من سنة 2011 حتى 2017 لدعم خصوم دمشق والتي توصلت سنة 2017 برعاية روسية وتركية وإيرانية إلى اتفاقية استانا لوقف إطلاق النار عبر إنشاء مناطق خفض التصعيد، وتعزيز الجهود لإطلاق مسار سياسي مستدام، غدت في مواجهة صريحة مع واشنطن بشأن الأكراد، مواجهة تشهد مناورات عديدة.

     أنقرة في نطاق جهودها لإنجاح مسارها في بلاد الشام تحتاج إلى إعادة سيطرة دمشق على منطقة شرق الفرات التي تتحكم فيها قسد بدعم عسكري أمريكي عبر قواعد في شرق وجنوب سوريا وعبر وجودها في قاعدة عين الأسد (قاعدة القادسية سابقاً) في العراق، لأنه بدون ذلك لا يمكن لساسة دمشق الجدد توفير النفط والغذاء للسكان، وذلك رغم وجود لغط كبير عن معونات دولية وعربية.

     واشنطن وتل أبيب وغيرهما في التحالف الغربي اكتشفتا بعد أيام قليلة من رحيل بشار الأسد أن قناة تواصل حزب الله اللبناني مع إيران والعراق لم تغلق نتيجة لمواقف بعض الفصائل المسلحة في سوريا، زيادة على نجاح حزب الله في تجديد مخزونه من السلاح والذخيرة من مخازن الجيش السوري والتي تقول تقارير أمريكية أنها كافية لعمليات عسكرية كثيفة لأكثر من 18 شهرا. المزعج فعلا لخصوم حزب الله هو ورود تقارير عن دعم تسليحي من طرف موسكو للحزب مثلما يتم مع سلطات اليمن في صنعاء. ويقول محللون غربيون أن هذا الدعم الروسي وتعاطف بعض الأوساط خاصة في الجيش التركي مع حزب الله بإعتباره موازنا للدعم الذي تقدمه تل أبيب للإنفصاليين الأكراد ولجهود تقسيم سوريا وضرب النفوذ التركي يزيد من ضبابية المشهد.

     بعيدا بقليل إلى الجنوب في غزة التي اختفت نسبيا من صدارة الأخبار في وسائل الإعلام المهيمن عليها غربيا لا تسير الأحداث بما يشتهي التحالف الغربي الإسرائيلي وتتواصل المقاومة وتتكبد إسرائيل خسائر يومية بإعترافها ويتزايد اعتراف ساسة في تل أبيب بفشل مخططاتهم واستحالة القضاء على حماس.

     رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لا يزال يتعلق بفكرة شن حرب مشتركة مع أمريكا ضد إيران ليفرض من جديد معادلة الردع الضائعة ويعطي لتل أبيب فترة استعادة الأنفاس بعد صراع يدخل الآن شهره السادس عشر استنزفت فيه قواتها العسكرية والاقتصادية والبشرية.

     إنها الفوضى الخلاقة التي بشر بها المحافظون الجدد للشرق الأوسط على أمل تعزيز إسرائيل ولكن في اتجاه معاكس قد يزداد رسوخا.

     

    صواريخ حماس

     

     ذكر موقع « إيبوك » العبري في تقرير له بتاريخ 10 يناير 2025:

     استأنفت حماس صناعة الصواريخ في غزة وإطلاقها على إسرائيل رغم الحرب المستمرة على القطاع في مؤشر على تعافي أذرعها العسكرية.

     وأضاف الموقع العبري (epoch) أن عودة حماس لإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل يحمل رسائل عسكرية وسياسية أبرزها أن الحركة لن ترضخ للضغوط.

    وأشار إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ تمت من مناطق مختلفة في قطاع غزة باتجاه إسرائيل (المستوطنات المحيطة بغزة والقدس).

    وذكر نقلا عن مصادر أمنية في إسرائيل أن ذلك مؤشر على تعافي الذراع العسكرية لحركة حماس وعودتها الجزئية لإنتاج الصواريخ في وقت تم فيه نقل العديد من قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية لمواجهة حزب الله في جنوب لبنان والتوسع في جنوب سوريا.

    وأكد المصدر ذاته أن لدى حماس مئات الصواريخ الجديدة التي أنتجت بعد إدخال مخارط في الأنفاق التي لا تزال تعمل في القطاع.

    وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أفادت في تقرير مساء الثلاثاء 7 يناير نقلا عن مصادر عسكرية، بأن « كتائب القسام » الجناح العسكري لحركة حماس تمكنت من تجنيد مقاتلين جدد في صفوفها بشمالي قطاع غزة.

    ووفق الإذاعة، يقول الجيش إن بعض مقاتلي « كتائب القسام » الذين يدور القتال ضدهم شمالي قطاع غزة مقاتلون قدامى وكانوا جزءا من القسام قبل 7 أكتوبر 2023 وبعضهم تم تجنيدهم مؤخرا.

    وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش يقدر أيضا أن حماس تستخدم القنابل والذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة في استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة هناك.

     

    فشل إستراتيجي

     

     في مقالة لصحيفة « معاريف » يوم الأحد 12 يناير 2025 كتب الوزير الإسرائيلي السابق حاييم رامون إن حرب غزة بمثابة فشل استراتيجي مدو لإسرائيل، داعيا إلى رؤية الحقيقة التي لا تزال مخفية خلف إنجازات الجيش الإسرائيلي.
    وأضاف: « لم تعد الإنجازات التكتيكية للجيش الإسرائيلي تخفي الحقيقة المرة. فلا تزال حماس تسيطر على معظم الأراضي وعلى السكان وعلى المساعدات الإنسانية وتحتفظ بـ 100 رهينة، وتستمر في إطلاق الصواريخ، ويؤدي هذا إلى نزيف دماء جنودنا ».

    وأضاف: « فشلت هيئة الأركان والمجلس الوزاري للحرب في تحقيق الهدف الرئيسي للحرب، وهو الإطاحة بحكم حماس وتدمير قدراتها العسكرية وتحرير الرهائن، ولو قالوا لنا في بداية الحرب، إنه بعد حوالي ثلاثة أشهر من القتال ستكون هذه هي الحقيقة ما كان أحد منا سيصدق أن هذا قد يحدث، والآن بعد 15 شهرا من القتال لم يتم تحقيق أي من أهداف الحرب ».

    ولفت رامون إلى أن « إسرائيل ضربت حزب الله بشدة، ودمرت الوسائل الرئيسة للجيش السوري، وقضت على نظام الدفاع الجوي الإيراني، وأضعفت بشكل كبير السيطرة الإيرانية على المنطقة، وهذه إنجازات استراتيجية هائلة، ولكن في قطاع غزة لا تزال حماس تسيطر على جميع المناطق التي لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي، ولا تزال تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة، ولا تزال تحتجز 100 رهينة، وهي تنجح في إدارة القتال بشكل فعال ضد قواتنا ».

    وتابع الوزير السابق: « فقط في شهر يناير، سقط 13 جنديا في القتال داخل القطاع، وأصيب العشرات بجروح خطيرة، ولا يزال بإمكان حماس إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل حتى الوقت الحالي كما لو أننا لا نشن حربا هناك منذ 15 شهرا ».

    وشدد على أن « الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي في ساحات القتال الأخرى تسلط الضوء فقط على عمق الفشل في القطاع. نعم، تعرضت حماس لضربة قاسية العام الماضي، وتمت تصفية قادتها يحيى السنوار ومحمد الضيف والآلاف من مقاتليها، لكن حكمها المدني لا يزال ممتدا على كل القطاع، وقوتها العسكرية لا تزال تعمل، ويجب ألا تخفي الإنجازات التكتيكية المثيرة للإعجاب للجيش الإسرائيلي الحقيقة المرة: الحرب في القطاع هي فشل إستراتيجي مدوٍ ».

     

    أرقام الجنود القتلى

     

     انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية انتهاج الجيش سياسة الدخول والخروج الدائم داخل قطاع غزة، بدل احتلال أراضيها والسيطرة عليها، مشيرة إلى أن حركة « حماس » تستغل هذا الأسلوب من أجل زرع أفخاخ الموت.

    وفي انتقادات لاذعة في أعقاب الحادثة الأخيرة في قطاع غزة والتي أدت إلى مقتل 4 جنود وإصابة آخرين، قال محلل الشؤون العسكرية في القناة « 14 » الإسرائيلية يوم الأحد 12 يناير، إن « أسلوب رئيس الأركان في التوغل فشل »، مضيفا: « ما دام رئيس الأركان لم يفهم أن الطريقة الوحيدة للقتال في قطاع غزة هي احتلال أرض والسيطرة عليها وليس الدخول إليها والخروج منها طوال الوقت، فهذا لن يتغير ».

    وتابع: « حماس تستغل أسلوبنا من أجل زرع أفخاخ الموت وهذه هي النتيجة ».

    بدورها، أشارت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة « إسرائيل هيوم » إلى أن أرقام قتلى الجيش في قطاع غزة أصبحت صعبة الاحتواء ».

    وأضافت أن حادثة يوم 11 يناير، التي جرت في بيت حانون صعبة جدا، إذ قتل فيها « 4 مقاتلين من لواء الناحل »، لافتة إلى أنه « قد سقط 10 مقاتلين في الأسبوع الأخير فقط، و50 في الأشهر الثلاثة الأخيرة، و400 قتلوا منذ بداية المناورة البرية في قطاع غزة، وهذه أرقام صعبة الاحتواء ».

    ويوم السبت، أقر المتحدث باسم « الجيش » الإسرائيلي بمقتل 4 جنود وإصابة 30، في قطاع غزة، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه تم إخلاء 30 جريحا من « الجيش »، خلال اليوم، من بينهم 11 بحالة خطيرة وحرجة.

     مراسل الشمال والشؤون العسكرية في صحيفة « معاريف » الإسرائيلية، آفي أشكنازي أكد إن « الجيش » الإسرائيلي فاشل على المستوى التكتيكي في التعامل مع شمال قطاع غزّة، « إذ يستخدم قذائف وغارات أقل، فهم يقصفون ويدمرون الأبنية والشوارع والأحياء » وبعدها يدخل جنود « الجيش » الإسرائيلي.

    وأضاف أشكنازي أن حماس أعدت الكثير من العبوات في الميدان، ولديها عدد لا يستهان به من المقاتلين الذين يحملون قذائف مضادة للدروع ولا يزالون يلاحقون القوات الإسرائيلية في شمالي القطاع.

    ودعا أشكنازي إلى أن يستخدم « الجيش » الإسرائيلي قصفا بشكل أثقل « دون رحمة » على شمالي قطاع غزة، بحيث يستهدف القصف كل المباني، بحسب وصفه.

    ومن الناحية الاستراتيجية، قال أشكنازي إن « إسرائيل » لم يعد لديها أي شيء تفعله في شمالي القطاع أو جنوبيه أو وسطه، لذلك يجب أن تنجز في أسرع وقت صفقة لتحرير الأسرى الـ98 وأن تنهي الحرب في القطاع.

    ولفت إلى أن « الجيش » الإسرائيلي بات يغرق في المستنقع الغزاوي يوما بعد يوم ويدفع ثمنا دمويا، محذرا من كل صوت في « إسرائيل » يدعو إلى عدم إنهاء الحرب في قطاع غزة.

     

    الساعات الأخيرة

     

     يوم الأحد 12 يناير 2025 وفي نطاق معادلات وصراعات وبحث عن مخارج قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في الوقت الذي يسابق فيه مسؤولون أمريكيون الزمن للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة قبل أن يغادر بايدن منصبه في 20 يناير 2025.

    وأضاف البيت الأبيض في بيان بعد الاتصال الهاتفي أن بايدن ونتنياهو ناقشا الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في القطاع الفلسطيني وتحرير الرهائن المتبقين هناك، وعددهم 98.

    وجاء في البيان أن بايدن « شدد على الحاجة الفورية لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن مع زيادة المساعدات الإنسانية التي يمكن تحقيقها من خلال وقف القتال بموجب الاتفاق ».

    وذكر نتنياهو في بيان إنه أطلع بايدن على التقدم المحرز وعلى التفويض الذي منحه لوفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى موجود الآن في الدوحة من أجل المضي قدما في اتفاق بخصوص الرهائن.

    وقال البيت الأبيض إن الزعيمين ناقشا أيضا « الظروف الإقليمية التي شهدت تغيرات جذرية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسقوط نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا، وإضعاف قوة إيران في المنطقة ».

    وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان قد قال لشبكة (سي.إن.إن) في وقت سابق يوم الأحد إن الأطراف المعنية باتت « قريبة جدا » من التوصل إلى الاتفاق.

    وأضاف سوليفان أن بايدن يتابع بصفة يومية مستجدات المحادثات في الدوحة حيث قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون يوم الخميس إن بعض التقدم تحقق في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

    وتابع قائلا « لا نزال مصممين على استغلال كل يوم متبق لنا في السلطة لإنجاز هذه المهمة… نحن لا نستبعد هذا الأمر بأي حال من الأحوال ».

    وأضاف إنه لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق قبل مغادرة بايدن لمنصبه لكن من الممكن أيضا أن « تظل حماس، على وجه الخصوص، متعنتة ».

    وأوضح البيت الأبيض أن نتنياهو شكر بايدن خلال الاتصال أيضا على دعمه طوال حياته لإسرائيل و »دعم الولايات المتحدة الاستثنائي لأمن إسرائيل ودفاعها الوطني ».

    وصرح جيه.دي فانس، نائب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في مقابلة سجلت يوم السبت 11 يناير مع شبكة فوكس نيوز إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة لإدارة بايدن، وربما في آخر يوم أو يومين منها.

    وأعلن ترامب دعمه لنتنياهو في القضاء على حركة حماس. ووعد الرئيس المنتخب بإحلال السلام في الشرق الأوسط، لكنه لم يوضح كيف سيحقق ذلك.

     

    إخلاء سوريا

     

     في شهر أكتوبر 2016 أقدم موقع ويكيليكس الذي بدأ العمل على الإنترنت سنة 2006 تحت مسمى منظمة سن شاين الصحفية على نشر آلاف الوثائق السرية الأمريكية وغيرها وذلك من ضمن قاعدة بيانات لأكثر من 1.2 مليون وثيقة توفرت له في ذلك التاريخ ثم واصلت التوسع.

     فيما يخص الصراع في سوريا ذكر جوليان أسانج، مؤسس موقع « ويكيليكس » بأن موجات النزوح الجماعي من سوريا هي جزء من استراتيجية الولايات المتحدة ضد الحكومة السورية، لأن إخلاء البلد من سكانه سيوصلها لحافة الإنهيار. وخصوصا أن الطبقة المتعلمة خرجت من البلد. ولذلك تلعب سياسة « الباب المفتوح » للدول الأوروبية، دورا مهما لصالح سياسة أوباما.

    وذكر مؤسس « ويكيليكس » في مقابلة مع وكالة « برس بوجيكت »: « يوجد خلف طرد مئات الآلاف من السوريين من وطنهم حسابات واعية للأشخاص والمجموعات التي تستفيد من الحرب مباشرة.

    بمعنى آخر: المحافظون الأمريكيون، وشبكاتهم في الصناعات الدفاعية، والشركات المرتزقة وشبكات التجسس السرية.

    وقال أسانج أيضا: « تعمل الولايات لإسقاط النظام السوري منذ 2006.

    وإخلاء سوريا هو جزء من مفهوم إسقاط الأسد. لأن جميع الخبرات التي تجعل البلد يعمل قد هاجرت، كالأطباء والمهندسين والأكادميين والمحاميين والموظفين. « وهذا يؤدي إلى إضعاف الأسد في الأخير. » ونقد أسانج سياسة « الباب المفتوح » الأوروبية أمام اللاجئين، واستشهد بكلام الحكومة السويدية خلال فترة حرب العراق حيث قالت في ذلك الوقت: « إن مشاركتنا في الحرب، كانت بقبول اللاجئين في السويد.

    وأضاف أسانج: « إن وكالة الاستخبارات والشركات في مجال الصناعة الدفاعية لها مصلحة في استمرار الحرب السورية، وهي تخلق المشاكل، لأنهم يعرفون أنه ستكون هنالك حاجة لهم لحل هذه المشاكل.

    وإن انتهت المشاكل سيتم تخفيض ميزانيتهم، وذلك ليس في مصلحة الذين يستفيدون من الحرب. »

    وحسب أسانج، فإن الحرب السورية تساهم في إبقاء أسعار النفط منخفضة. لذلك يرفض الاحتياط الفدرالي الأمريكي، رفع معدلات الفائدة. وتنسق فرنسا وبريطانيا في هذه الاستراتيجية في الشرق الأوسط. ولكنه لم يذكر ألمانيا التي اتبعت مستشارتها، أنجيلا ميركل سياسة « الباب المفتوح » أمام اللاجئين.

     

    تقسيم سوريا

     

     يوم 9 يناير 2025 كشفت صحيفة « يسرائيل هيوم » أنه قبل يومين عقد اجتماع سري محدود بمجلس الوزراء الإسرائيلي خصص لمناقشة اليوم التالي في سوريا، انتهى باقتراح عقد مؤتمر دولي لتقسيم سوريا إلى كانتونات.

     وذكرت الصحيفة الإسرائيلية إن محصلة الاجتماع السري رفيع المستوى الذي ترأسه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قدمت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيعقد بدوره في الأيام المقبلة، اجتماعا خاصا للنظر في الأمر، خاصة مع التركيز على تورط تركيا في سوريا، المهدد لإسرائيل.

    وأفادت بأن النقاش تطرق خلال الاجتماع السري إلى المتغيرات في سوريا، مع التركيز على مواقف القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، مبينة أن « المناقشات خلال الاجتماع الذي ترأسه كاتس ركزت على الخوف على سلامة وأمن الأقليتين الصديقتين لإسرائيل، الدرزية والكردية ».

    وأكدت أن وزير الطاقة الحالي والخارجية السابق إيلي كوهين، كان هو صاحب الاقتراح بعقد المؤتمر الدولي حول سوريا، والتركيز على الانتهاء لسيناريو تقسيمها لكانتونات.

    والهدف، كما نقلت الصحيفة عن كوهين، هو ضمان أمن حدود إسرائيل الشمالية والسماح لها بالدفاع عن نفسها بشكل فعال ضد التهديدات التي تشكلها تنظيمات الفصائل السورية غير الملتزمة باتفاق فصل القوات، وفق قوله.

    وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أيضا، أن الدعوة لتقسيم سوريا لمقاطعات أو كانتونات، سبق وناقشها مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون كبار جدا منذ سقوط نظام الأسد، بدعوى ضمان أمن وحقوق جميع المجموعات العرقية في سوريا، ولم يتم الكشف عن ذلك، إلا الآن.

    وفي المقابل، نقلت « يسرائيل هيوم » تصريحات مصادر أمنية إسرائيلية تقول، إن تل أبيب ليس لديها أي نية للاستقرار في سوريا، لكنها لا تنوي أيضا مغادرة المناطق التي استولت عليها، « حتى تستقر الأمور في سوريا ».

    ورأت المصادر الإسرائيلية أن أحد الطرق التي تصل بنا للاستقرار في سوريا، قد يكون من خلال المؤتمر الذي سيعيد تشكيل سوريا، وحدودها بشكل يمكن إسرائيل من سحب قواتها دون المساس بأمنها.

     

    قوات أمريكية وفرنسية

     

     في تجاوب مع المشاريع الإسرائيلية قالت مسؤولة كردية من مساندي إقامة دولة كردية إن هناك محادثات جارية الآن بشأن إمكان تأمين قوات أمريكية وفرنسية المنطقة الحدودية في شمال سوريا في إطار جهود نزع فتيل الصراع بين تركيا والقوات المدعومة من الغرب.

     وبحسب وكالة « رويترز » وبتاريخ 8 يناير 2025 تهدد أنقرة بتنفيذ هجوم عبر الحدود في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تستجب الجماعة لمطالب تركيا.

    وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة، جماعة إرهابية مرتبطة بمسلحي حزب العمال الكردستاني الذين يخوضون تمردا ضد الدولة التركية منذ 40 عاما.

    وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيام إن « باريس لن تتخلى عن قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت واحدة من بين عدد كبير من جماعات المعارضة المسلحة خلال الحرب السورية التي استمرت 13 عاما ».

    ونقلت قناة « تي في 5 موند » عن إلهام أحمد الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الكردية بالأراضي الشمالية الواقعة خارج سيطرة الحكومة السورية المركزية قولها: « الولايات المتحدة وفرنسا يمكنهما أصلا تأمين الحدود بالكامل. نحن مستعدون لأن يتولى هذا التحالف العسكري هذه المسؤولية ».

    وأضافت: « نطلب من الفرنسيين إرسال قوات إلى هذه الحدود لتأمين منطقة منزوعة السلاح، لمساعدتنا على حماية المنطقة وإقامة علاقات جيدة مع تركيا ».

    وبحسب « رويترز » لم ترد وزارتا الخارجية الفرنسية والتركية على طلبات التعليق، ولم يتسن الحصول على تعليق حتى الآن من وزارة الخارجية الأمريكية.

    ومن غير الواضح مدى تقبل تركيا لمثل هذه المبادرة نظرا لأن أنقرة عملت لسنوات على تأمين حدودها في مواجهة التهديدات القادمة من سوريا، وتعهدت بتدمير وحدات حماية الشعب.

    وذكرت المسؤولة « بمجرد أن تتمكن فرنسا من إقناع تركيا بقبول وجودها على الحدود، يمكننا أن نبدأ عملية السلام.. نأمل أن تتم تسوية كل شيء في الأسابيع المقبلة ».

     

    نهاية هدنة

     

     في الوقت الذي تتصاعد فيه المشاكل التي تواجه الجيش الإسرائيلي في غزة، يبرز احتمال تجدد القتال على الجبهة اللبنانية في وقت حذرت فيه مصادر حلف الناتو من تمدد الجيش الإسرائيلي فوق طاقته.

    يوم الأحد 5 يناير اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حزب الله اللبناني بعدم الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ بين الطرفين أواخر نوفمبر، محذرا من أن إسرائيل “ستضطر للتحرك” في حال تواصل ذلك.

    وذكر كاتس إن حزب الله لم ينسحب بعد إلى « أبعد من نهر الليطاني » في جنوب لبنان، أي إلى منطقة شمال النهر، والابتعاد بالتالي عن حدود إسرائيل، وأضاف: “في حال لم يتم تنفيذ هذا الشرط لن يكون ثمة اتفاق، وستضطر إسرائيل إلى التحرك بمفردها لضمان العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”. من جانبه قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يوم السبت 4 يناير إن قواته جاهزة للرد على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار، بعد مضي أكثر من شهر على سريان الاتفاق الذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في ظرف 60 يوما.

    وصرح قاسم: « قلنا بأننا نعطي فرصة لمنع الخروقات الإسرائيلية وتطبيق الاتفاق وأننا سنصبر » لكن « لا يعني هذا أننا سنصبر لمدة ستين يوما ».

    وكان قاسم قد أكد أيضا أنه « لا يوجد جدول زمني يحدد أداء المقاومة لا بالاتفاق ولا بعد انتهاء مهلة الستين يوما في الاتفاق ». وتابع: « قد ينفد صبرنا قبل الستين يوما وقد يستمر، هذا أمر تقرره القيادة، قيادة المقاومة هي التي تقرر متى تصبر ومتى تبادر ومتى ترد ». 

    ودخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد شهرين من بدء مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

    وشدد قاسم السبت أيضا على أن « الاتفاق يعني حصرا جنوب نهر الليطاني ويلزم إسرائيل بالانسحاب »، مضيفا أن « الدولة الآن ونحن منها مسؤولة عن أن تتابع مع الرعاة لتكف يد إسرائيل ويطبق الاتفاق ».

     

    رسائل

     

     جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر يناير 2025:

     يترقب اللبنانيون بحذر ما قد تحمله مرحلة ما بعد انتهاء فترة الهدنة بين حزب الله وإسرائيل، وسط تصاعد المخاوف من احتمالية اندلاع جولة جديدة من الصراع.

    تأتي هذه المخاوف بعد تقارير إسرائيلية أشارت إلى احتمال تمديد وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لما بعد انتهاء الهدنة، في حال لم يتم نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني بشكل كامل وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، كما نص عليه الاتفاق المبرم بين الجانبين.

    في المقابل، أطلق حزب الله سلسلة من التهديدات العلنية التي تعد الأولى منذ بدء الهدنة، محذرا من تداعيات استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بعد انتهاء مدة الستين يوما المحددة في الاتفاق، معتبرا أن أي بقاء للقوات الإسرائيلية بعد هذه المهلة سيعتبر « احتلالا » للبنان.

    وفي السياق، أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن « المقاومة مستمرة وقد استعادت عافيتها »، مما يطرح تساؤلات حول كيفية استعادة الحزب قوته رغم التحديات التي يواجهها، مثل قطع طريق إمداده بالسلاح عبر سوريا، وتشديد المراقبة على مداخل لبنان البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى المراقبة الجوية الإسرائيلية للأراضي اللبنانية، والسؤال الأهم: هل يمتلك حزب الله فعلا الإمكانيات اللازمة لخوض جولة جديدة من المعارك مع إسرائيل؟ أم أن تصريحاته مجرد رسائل سياسية تهدف إلى تعزيز النفوذ الداخلي للحزب؟.

    مخاوف تل ابيب هي لجوء حزب الله إلى تكتيك حرب العصابات كما حدث قبل سنة 2000.

     

    تغيير واسع

     

     يعتبر جون بولتون الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في عامي 2018 و2019 وسفير سابق لدى الأمم المتحدة من مخططي سياسة البيت الأبيض، ويوم 11 يناير 2025 قدم رؤية أمريكية شاملة للتحديات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط في وقت يحذر فيه كثير من الخبراء من وهم القوة الذي يسود وسط الكثير من الأوساط الحاكمة في واشنطن التي لا تريد الاعتراف بتبدل موازين القوى في العالم.

     سلط بولتون في حديثه الضوء على تداعيات سقوط نظام بشار الأسد، ودور إيران وتركيا وإسرائيل في رسم ملامح المرحلة المقبلة لمنطقة الشرق الأوسط.

    يرى بولتون أن انهيار نظام الأسد يمثل « ضربة كبرى لإيران »، مشيرا إلى أن هذا الحدث قد يفتح الباب أمام « تغيرات واسعة النطاق » في المنطقة. 

    إلا أن الوضع في سوريا لن يخلو من التحديات، إذ توقع بولتون « استمرار النزاع مع الفصائل المسلحة، وبقاء البلاد في حالة من عدم الاستقرار حتى يتم تحقيق الاستقرار الحكومي ودحر الإرهاب ».

    ووصف بولتون في حديثه لقناة « الحرة » إيران وأذرعها الإقليمية بأنها « التهديد الرئيسي » للمنطقة.

    وأكد أن « بقاء نظام الملالي يعزز فرص التصعيد، ويزيد من حالة عدم الاستقرار ».

    وأشار إلى أن « تراجع النفوذ الإيراني بعد تفكيك بعض الجماعات الإرهابية »، مثل حماس وحزب الله، واستهداف الحوثيين في اليمن، يمثل « خطوة إيجابية ».

    لكن بولتون شدد على أن القضاء الكامل على التهديدات مرهون بـ « زوال النظام الإيراني ».

    وحول مستقبل سوريا، يرى بولتون أن سقوط الأسد « قد يعقد الوضع شمال البلاد »، خصوصاً مع « تصاعد المصالح التركية » في المنطقة.

    وانتقد بولتون سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أنه يسعى لـ « إحياء الطموحات العثمانية، وبسط النفوذ في شمال سوريا »، في خطوة وصفها بأنها خارجة عن إطار الناتو، رغم عضوية تركيا فيه.

    وتطرق بولتون إلى هيئة تحرير الشام بقيادة، أحمد الشرع المعروب بلقب « أبو محمد الجولاني ». وقال إن تغيير المظهر من العسكري إلى المدني للهيئة لا يكفي لإثبات التحول بعيدا عن الإرهاب.

    كما يرى بولتون أن الهيئة مطالبة بإطلاق سراح جميع الرهائن، بمن فيهم الأمريكيون، حتى تثبت صدق نواياها وتوجهاتها الجديدة البعيدة عن الإرهاب.

    وأضاف أن الهيئة بحاجة لإظهار استعدادها لتولي السلطة كـ « قوة شرعية، وليس كمجموعة إرهابية »، مع مراقبة موقف تركيا من هذه التحولات.

     
    قسد
     

     حذر بولتون في حديثه لقناة « الحرة » من خطورة مغادرة القوات الأمريكية لشمال سوريا. وقال إن هذه الخطوة، إن حدثت، ستكون « ضربة للأكراد »، خاصة مع تزايد المخاوف من إفلات مقاتلي داعش من السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

    وأشاد بولتون بالضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، واصفا إياها بأنها « ضربة قوية » للنظام الإيراني وحلفائه مثل حماس والحوثيين.

    وأوضح أن هذه العمليات استهدفت أنظمة دفاع جوي روسية الصنع ومنشآت تصنيع أسلحة، مما يشكل فرصة لتقويض البرنامج النووي الإيراني.

    في ختام حديثه، شدد بولتون على أن وجود دولة إرهابية على حدود إسرائيل والدول المجاورة سيزيد من المخاطر الأمنية، داعيا إلى مراقبة التحركات الإقليمية وضمان عدم تفاقم الأوضاع.

    وأشار بولتون إلى أن « لا مؤشرات على حدوث تغييرات جيوسياسية هامة » في الأردن ومصر، معربا عن أمله في أن يستمر الاستقرار في هاتين الدوليتن.

    في حديثه لقناة « الحرة » قدم بولتون رؤية تحمل في طياتها تحذيرات من تفاقم الأزمات إذا لم يتم التصدي للنفوذ الإيراني والطموحات التركية في المنطقة.

    وبالنظر إلى تعقيدات المشهد السوري، أكد بولتون عبر « الحرة » أن أي تغييرات مقبلة يجب أن تدار بحذر لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المتصاعدة.

      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهراوي يكشف تفاصيل جديدة حول قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب

    *العلم الإلكترونية*

    بعدما كان آخر متحدث تحت قبة البرلمان العام الماضي، عاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ليكون أول المتحدثين في السنة الجديدة، حيث سطّر فصلاً جديداً في التواصل حول مسيرة الإصلاح الشامل للقطاع الصحي بالمملكة، كاشفاً عن تفاصيل الثورة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية وجعلها ضمن مصاف النظم الصحية الكبرى. ففي عودة لافتة إلى البرلمان بعد ظهوره الأخير العام الماضي، افتتح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، فعاليات العام الجديد تحت القبة، مُعلناً عن مواصلة مسيرة إصلاح القطاع الصحي بالمملكة.

    عودة التهراوي لافتتاح أعمال المؤسسة التشريعية في السنة الجديدة لم تكن مجرد حضور روتيني، بل كانت محطة جديدة لإطلاع الرأي العام عما تم تحقيقه وما يجري العمل عليه للنهوض بالمنظومة الصحية ووضعها في مصاف الأنظمة الصحية العالمية المتقدمة.

    ووسط ترقب واهتمام أعضاء البرلمان والرأي العام، قدّم الوزير التهراوي أجوبة شاملة ومفصلاً، تناول فيه أبرز المحاور والإجراءات المتخذة لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، لاسيما تأهيل وتعزيز القطاع الصحي لمواكبة الأوراش الكبرى، وضمان العدالة المجلية في توزيع الخدمات الصحية، فضلا عن تسليط الضوء على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، وتفعيل خريطة صحية منصفة، فضلا عن إجراءات الوزارة لتأمين وتكوين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، إضافة إلى تدابير سد الخصاص في المورد البشرية ولاسيما تجاوز الخصاص الحاصل في أطباء النساء والتوليد بالمستشفيات العمومية، كما تضمنت مداخلة التهراوي تفاصيل مهمة عن الورش الملكي المتعلق بمنظومة الحماية الاجتماعية.

    المغرب يخصص ملايير الدراهم لتحسين العرض الصحي وضمان توزيع عادل للخدمات

    كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة برلمانية، عن جهود الوزارة في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتحسين العرض الصحي، في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية. وأكد الوزير أن القانون الإطار رقم 06-22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم اعتماده سنة 2022، يمثل أساس هذا الإصلاح، مشيراً إلى أنه يرتكز على أربعة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز كفاءة النظام الصحي.

    وأشار الوزير إلى أن تأهيل العرض الصحي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية وضمان جودتها. وأوضح أن الوزارة أطلقت مشاريع كبرى تشمل تشغيل مؤسسات استشفائية جديدة وتوسيع طاقتها الاستيعابية، حيث تم تشغيل مستشفيات بطاقة إجمالية بلغت 2100 سرير خلال عامي 2023 و2024. كما يجري بناء وإعادة تأهيل 78 مؤسسة استشفائية تشمل مراكز جامعية وجهوية وإقليمية ومستشفيات القرب، بتكلفة تصل إلى 42 مليار درهم، ما يساهم في إضافة 11,468 سريراً جديداً.

    وفيما يخص تحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية، أوضح التهراوي أن برنامج تأهيل 1400 مركز صحي بمختلف أنحاء المملكة، بميزانية قدرها 6.4 مليار درهم، يسير وفق الجدول الزمني المحدد وسيتم الانتهاء منه بحلول عام 2025. وأضاف أن الوزارة تعمل على إنجاز خمسة مستشفيات جامعية كبرى في مدن أكادير، العيون، كلميم، الراشيدية، وطنجة، بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 سرير، لتعزيز الطاقة السريرية وتحسين التوزيع الجغرافي للخدمات الصحية.

    وتطرق الوزير إلى التدابير المتخذة لمواجهة تداعيات زلزال الحوز، مشيراً إلى إدراج 195 مؤسسة صحية في برنامج استعجالي للإصلاح والترميم، مع تخصيص مشاريع مهيكلة بتكلفة إجمالية تبلغ 1.17 مليار درهم، بهدف تحسين الخدمات الصحية في المناطق المتضررة.

    وأكد التهراوي أن الوزارة تعتمد على شراكات استراتيجية مع جماعات ترابية ومانحين دوليين مثل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية، ما مكن من تخصيص استثمارات ضخمة تجاوزت 6 مليارات درهم لتحسين البنية التحتية الصحية وتجهيز المستشفيات بالمعدات البيوطبية الحديثة.

    وفي سياق آخر، شدد الوصي على قطاع الصحة والحماية الاجتماعية على أهمية تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن الإصلاحات الحالية تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين في الولوج إلى العلاجات، وتقليص الفوارق بين المناطق. مجددا التأكيد على أن الوزارة تبذل جهوداً لتحسين ظروف عمل الأطر الصحية، مما يساهم في ضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة، كما شدد التهراوي على التزام الوزارة بتنفيذ هذه الإصلاحات الطموحة وفق رؤية شاملة ومستدامة تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية وضمان حقهم في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة عالية.

    وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تستثمر 850 مليون درهم لتجهيز المستشفيات وتحسين جودة الخدمات الصحية

    أكد « التهراوي » بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل سنوياً على تخصيص اعتمادات مالية مهمة في إطار برنامج تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية. وكشف الوزير أنه تم رصد ما مجموعه 850 مليون درهم خلال سنة 2024 كاعتمادات للأداء، منها 523.32 مليون درهم خاصة بالتجهيزات والمعدات، وذلك من أجل تحسين جاذبية المستشفيات العمومية وشروط التكفل بالمرضى من خلال تحسين مصالح الاستقبال، وتعزيز وتجديد المرافق التقنية وتقوية طاقمها التقني بتكنولوجيا حديثة ومتطورة، تشمل التجهيزات البيو طبية المهمة كأجهزة السكانير وأجهزة التحاليل المخبرية وأجهزة غرف العمليات والإنعاش وغيرها، مع توفير وصيانة هذه التجهيزات. 

    وأوضح الوزير أن جميع المؤسسات الاستشفائية تستفيد سنوياً من هذا البرنامج، وذلك من أجل تأهيل البنيات التحتية الاستشفائية وتغطية الحاجيات المطلوبة من تجهيزات طبية ومعدات بيوطبية، مشيرا إلى أنه لتنزيل هذا البرنامج في شقه المتعلق بالتجهيزات، قامت الوزارة بدراسة حاجيات المؤسسات الصحية من التجهيزات الطبية الضرورية عن طريق منصة رقمية، وقامت باقتناء التجهيزات الطبية ذات الأولوية في حدود الاعتمادات المالية المتوفرة. كما تم اعتماد مقاربة تشاركية بإشراك الأطر الطبية والتمريضية بالإضافة إلى المهندسين والتقنيين البيو طبيين في جميع الجهات في عملية البرمجة.

    وفي إطار سياسة اللاتمركز، أوضح الوزير أن الوزارة قامت بتكليف المديريات الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالقيام بطلبات العروض من أجل اقتناء جزء مهم من التجهيزات بالإضافة إلى طلبات العروض على المستوى المركزي، مشيرا إلى أن الشركات المختصة والمعنية تقوم بتسليم المعدات مباشرة لجل المؤسسات الصحية التي تتوفر فيها الشروط التقنية المطلوبة، وأن الباقي سيتم تسليمه فور انتهاء أشغال التهيئة وبالأخص المراكز الصحية. 

    وأكد الوزير أن جل التجهيزات والمعدات التي يتم تسليمها تكون موضوع طلب من طرف المؤسسات الاستشفائية، حيث تقوم هذه الأخيرة بإرسال طلبها إلى المصالح التقنية التابعة لمديرية التجهيزات والصيانة التي تقوم بدورها حين توصلها بالطلب بدراسة تقنية واقتصادية لما يتواجد بالسوق المغربية قبل الشروع في عملية الاقتناء، مع إعطاء الأولوية للأجهزة ذات الطابع الاستعجالي.

    إجراءات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتجاوز سوء التوزيع المجالي لمهنيي الصحة

    أكد وزير الصحة في تصريح له أمام مجلس النواب، أن النقص الكبير في الأطر الطبية والتمريضية وشبه الطبية يُعد من أكبر الإكراهات التي تواجه المنظومة الصحية، ويعيق الاستجابة لمتطلبات العرض الصحي. وأشار الوزير إلى أن نسبة التأطير الصحي في المغرب، حتى سنة 2022، لم تكن تتجاوز 18 مهنياً للصحة لكل 10.000 نسمة، مبرزا أن إشكالية التوزيع المجالي لمهنيي الصحة تُشكل تحدياً كبيراً للمنظومة الصحية الوطنية، حيث تُساهم في عدم التوازن في الوصول إلى الخدمات الصحية، خاصة بين العالمين الحضري والقروي.

    ولتجاوز هذه الوضعية، كشف الوزير عن مجموعة من الإجراءات التي تعمل عليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتتجلى هذه الإجراءات في تعزيز التدريب والتطوير المهني للأطر الصحية، وذلك عبر توقيع اتفاقية إطار سنة 2022، تتعلق بتنفيذ برنامج تعزيز كثافة مهنيي قطاع الصحة في أفق سنة 2030، بكلفة تجاوزت 3 مليار درهم، مشيرا إلى أن تنفيذ هذا البرنامج سيمكن من الانتقال إلى 45 مهنياً صحياً لكل 10.000 نسمة بحلول سنة 2030، بشكل يتماشى ومعايير منظمة الصحة العالمية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

    كما كشف التهراوي عن إجراءات أخرى تشمل تعزيز العرض الصحي والرفع من أعداد مهنيي الصحة، لا سيما عبر الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الصحية إلى 6.500 منصب مرتقب سنة 2025، فضلا عن إحداث الوظيفة الصحية وما جاءت به من امتيازات تهدف إلى تثمين الموارد البشرية والرفع من جاذبية القطاع، لا سيما عبر إقرار الأجر المتغير لفائدة مهنيي الصحة والتعويض عن العمل في المناطق النائية وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص. وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أنه سيتم احتساب جزء متغير من الأجرة يختلف حسب الجهة في إطار المجموعات الصحية الترابية.

    الحكومة تعاطت بفعالية لمواجهة نقص الموارد البشرية في قطاع الصحة

    أكد « التهراوي » الاثنين في جلسة عمومية بمجلس النواب، أن الحكومة تتعامل بفعالية مع مسألة النقص في الموارد البشرية بقطاع الصحة، من خلال اتخاذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى الرفع من أعداد الأطباء ومهنيي الصحة وتجاوز النواقص الراهنة.

    أوضح التهراوي أن الحكومة تواصل تنفيذ الاتفاقية الإطار التي تم توقيعها في سنة 2022 بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمتعلقة بتنفيذ برنامج طموح يهدف إلى تعزيز كثافة مهنيي القطاع الصحي في أفق سنة 2030، وقد تم تخصيص غلاف مالي لهذا البرنامج يتجاوز 3 مليارات درهم. كما أشار الوزير الوصي على القطاع إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز العرض الصحي بشكل عام، والرفع من أعداد مهنيي الصحة على وجه الخصوص، وذلك من خلال الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الصحية، ومن المقرر أن يصل عدد هذه المناصب إلى 6500 منصب بحلول سنة 2025.

    وفي سياق تثمين الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي وجعل القطاع أكثر جاذبية، أكد الوزير على أهمية إحداث « الوظيفة الصحية » وما جاءت به من امتيازات مهمة للأطر الصحية، وعلى رأسها إقرار نظام الأجر المتغير لفائدة مهنيي الصحة، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص في المجال الصحي، كاشفا عن توجه الحكومة لإبرام شراكات مع الجماعات الترابية، بهدف إحداث آليات تحفيزية تشجع على استقرار المهنيين في مناطق تعيينهم، ومن بين هذه الآليات المقترحة، تقديم تعويضات عن العمل في المناطق الصعبة وتوفير السكن الوظيفي.

    ومن بين الإجراءات التحفيزية الأخرى التي أعلن عنها الوزير، اعتبار المدة التي يقضيها الأطباء المتخصصون في إحدى المؤسسات بالمناطق النائية التي تعاني خصاصاً في الموارد البشرية، مضاعفة في احتساب مدة الالتزام، وذلك إذا كانت هذه المدة تساوي أو تفوق سنتين متصلتين من الخدمة الفعلية في تلك المناطق.

    وفيما يتعلق بالأقاليم الجنوبية للمملكة، أكد الوزير على الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتوفير عرض صحي مهم في هذه الأقاليم، مشيراً إلى أنه تم تعزيز هذا العرض من خلال إطلاق الدراسة بكليتي الطب في كلميم والعيون، بالإضافة إلى مواصلة إنجاز المستشفى الجامعي في العيون، الذي من المتوقع أن ينتهي العمل به في نهاية سنة 2025.


    تعزيز المخزون الاستراتيجي للأدوية وضمان السيادة الدوائية أولوية وطنية

    أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، التزام الوزارة بتأمين وتكوين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق السيادة الدوائية وضمان تموين مستمر للسوق الوطنية. 

    وأشار الوزير أن إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمعدات الطبية يشكل خطوة محورية في تنفيذ هذه الرؤية الملكية السامية، باعتبارها أداة استراتيجية لتنظيم القطاع وضمان استقراره.

    وأوضح التهراوي خلال حلوله اليوم الاثنين بمجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفهية، أن الوزارة تعمل حالياً على عدة تدابير عملية، منها تشجيع تسجيل الأدوية الجنيسة كبدائل للأدوية المحتكرة، ومراقبة المخزون الاحتياطي الشهري للمؤسسات الصناعية، إلى جانب تشكيل لجنة استشارية تضم كافة الفاعلين في القطاع الصيدلي لتحديد الاحتياجات الأساسية من الأدوية والمنتجات الصحية وضمان استمرارية تموين السوق.

    وأشار الوزير إلى إعداد خطتين وطنيتين لتعزيز السيادة الدوائية، هما البرنامج الوطني لمحاربة فقدان الأدوية والمواد الصحية الأساسية، والاستراتيجية الوطنية لتشجيع الصناعة المحلية للأدوية. وتشمل هذه الجهود تحفيز الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بالدواء وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة.

    في إطار الهيكلة الجديدة للمنظومة الصحية، ستلعب الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية دوراً محورياً في معالجة مشكلة نقص الأدوية. وسيتم ذلك من خلال تحديث السياسات والقوانين، إنشاء منصة رقمية متكاملة لتتبع المخزون، تسريع تسجيل الأدوية الجديدة، والتنسيق مع الشركات المصنعة لتجنب انقطاع الإنتاج.

    وعلى الرغم من الجهود المبذولة، أقر الوزير بأن نقص بعض الأدوية يمثل ظاهرة عالمية، تتفاقم أحياناً بسبب عوامل خارجية مثل الاحتكار أو اضطرابات الإمداد. وأوضح أن الوزارة تتعامل مع هذه التحديات بحزم، مستشهداً بحالات أدوية مثل « ألداكتون »، « ليتروزول »، و »تاموكسيفين »، التي شهدت اضطرابات تموينية تم التغلب عليها من خلال تنسيق وثيق مع الشركات المصنعة لضمان استقرار السوق.

    واختتم الوزير بالتأكيد على التزام الوزارة بضمان الأمن الدوائي للمغرب، مع تعزيز التعاون مع الوكالات الدولية والمستثمرين المحليين لتطوير القطاع الصيدلي الوطني وتوفير الأدوية الأساسية بجودة عالية وتكلفة معقولة.

    القطاع الخاص شريك أساسي في تفعيل خريطة صحية منصفة بالمغرب

    أكد « التهراوي » بمجلس النواب، على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في تفعيل خريطة صحية منصفة بالمغرب، مشددا على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في سبيل تأهيل المنظومة الصحية وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية.

    وأوضح التهراوي ف معرض رده على سؤال لفريق فريق التقدم والاشتراكية المعارض، حول أدوار القطاع الخاص في تفعيل خريطة صحية منصفة، أن التحدي الرئيسي اليوم يتمثل في القيام بتأهيل حقيقي للمنظومة الصحية، من خلال تكامل تام بين القطاعين العام والخاص. وقد وضع القانون الإطار 06-22 الأساس لهذا المبدأ من خلال الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية، التي ستساهم في تحسين التخطيط لتوزيع عرض العلاجات بالاستناد على معايير موضوعية. كما سيساهم تنفيذ البرنامج الطبي الجهوي في عقلنة تسخير الإمكانيات والموارد البشرية وضمان تقليص الفوارق المجالية.

    وأشار التهراوي أن القطاع الخاص، في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية، يُعتبر أحد أهم روافد توفير العلاجات الضرورية سواء بالمدن أو بالعالم القروي، وهذا ما يُبرز أهمية الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن القانون الإطار ركز على ضرورة تنظيمه هذه الشراكة بشكل منسجم للاستجابة بفعالية للحاجيات الصحية بواسطة عرض علاجات وخدمات متكاملة ومندمجة ومتناسقة. فالهدف الأسمى هو توفير العلاجات والتدخلات الصحية للمواطنين بإنصاف وفعالية بغض النظر عن مصدر العلاج، سواء كان بالمستشفى العمومي أو القطاع الخاصـ يضيف التهراوي.

    وعن آليات تنزلي هذه الشراكة قال التهراوي إنه سيتم إحداث آليات خاصة لتجسيد هذه الشراكة بين المجموعات الصحية الترابية والقطاع الخاص، مع ضبط وتقنين من السلطة الحكومية المكلفة بالصحة والهيئة العليا للصحة، وذلك من أجل تحقيق هذه الشراكة على أرض الواقع.

    دعوة لتفعيل قانون حظر التدخين في الأماكن العامة

    دعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لتنفيذ التشريعات الصارمة اللازمة لحماية غير المدخنين من التعرض لدخان التبغ وحظر التدخين في جميع الأماكن العامة. وأكد التهراوي، خلال حلوله اليوم الاثنين بمجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفهية على أهمية إشراك الجميع، أفرادا وإدارات ومجتمع مدني، في تعزيز مكافحة التدخين، لا سيما فيما يتعلق بمنع بدء التدخين بين الشباب.

     وأوضح التهراوي، أن التدخين يشكل خطرا حقيقيا على الصحة، لاعتباره آفة عالمية كبرى، وهو يودي بحياة نحو 8 ملايين نسمة سنويا عبر العالم (منظمة الصحة العالمية)، وبحسب المعطيات التي قدمها التهراوي، يبلغ ببلادنا معدل انتشار التدخين 13,4% بين البالغين من 18 سنة فما فوق، ويتسبب في 8% من الوفيات في المغرب، و75% من وفيات سرطان الرئة و10% من وفيات أمراض الجهاز التنفسي.

    وأشار التهراوي، أن نتائج التقييم الذي أنجزته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول التأثير الوبائي والاقتصادي للتدخين بينت أن التبغ مسؤولا عن 74 ألف حالة أمراض القلب والشرايين ببلادنا، و4.227 حالة جديدة سنويا من سرطان الرئة، كما بلغ عدد الوفيات المنسوبة إلى التبغ 12.800 حالة وفاة مبكرة؛ كما تبين من خلال هذا التقييم بأن التكلفة الاقتصادية السنوية للتبغ في المغرب تفوق 5 مليارات درهم.

    وأشار وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للوقاية ومراقبة الأمراض الغير السارية 2019-2029ت تضمن من بين أهدافها الحد من استهلاك التبغ بين السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر بنسبة 20% تقريبًا بحلول عام 2029.

     وتعتمد استراتيجية الوزارة بالأساس على تعزيز الوعي والتحسيس بالآثار الضارة للتدخين وذلك عبر   تنفيذ خطة وطنية للتواصل؛ وتنظيم حملات التواصل حول التدخين والتي تستهدف عموم المواطنين، من خلال إشراك وسائل الإعلام، فضلا عن دعم ومرافقة الإقلاع عن عادات التدخين من خلال الالتزام بخدمات المساعدة في الإقلاع عن التدخين المتوفرة في مؤسسات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية؛ وخاصة مراكز الصحة للشباب.

    الكشف عن الإجراءات المتخذة لتفادي الأعطاب التقنية بالمستشفيات العمومية

    في إطار تفاعله مع واقعة الوفاة التي تزامنت مع عطب تقني بمستشفى مولاي يوسف بالرباط، أوضح وزير الصحة أن نتائج التقرير الذي أعدته اللجنة التي تم إيفادها إلى المستشفى، بينت أن أسباب الوفيات تعود إلى مضاعفات مرتبطة بالحالات المرضية للمتوفين، ولا علاقة لها بالعطب التقني الذي وقع. 

    وأكد الوزير أن الوزارة، حرصاً منها على تفادي تكرار مثل هذه الأعطاب في المستقبل، سواء في مستشفى مولاي يوسف أو في باقي المستشفيات على الصعيد الوطني، اتخذت مجموعة من الإجراءات الصارمة والملموسة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وسلامة المنشآت الصحية من بينها تشكيل فرق تفتيش متخصصة لإجراء زيارات ميدانية منتظمة لتقييم جاهزية البنية التحتية الطبية، وتعزيز تدخلات الصيانة الدورية، هذا فضلا عن اعتماد معايير هندسية حديثة تراعي التوسع المستقبلي ومرونة التحديثات التقنية.

    إلغاء صفقات عمومية

    في تعقيب على الجدل الدائر حول إلغاء بعض الصفقات العمومية المتعلقة بالتجهيزات والخدمات في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، أوضح وزير الصحة، يومه الإثنين 06 يناير، في جلسة بمجلس النواب، ملابسات قرار الإلغاء.

    وقال التهراوي إن قرار إلغاء بعض الصفقات العمومية التي كانت قد أُطلقت سابقاً والمتعلقة بالتجهيزات والخدمات في القطاع الصحي جاء لأسباب موضوعية بحتة، تتعلق بالجدوى العملية والتقنية لهذه الصفقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام فعاليات الدورة الثانية عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا » على وقع النجاح الكبير



    نجاح المهرجان سيحفز على العمل على تطوير فعالياته ورفع سقف الطموحات

    *العرائش: بدر بن علاش- تصوير حسني*

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبعد ثلاثة أيام من الأنشطة والتظاهرات ذات الطابع التراثي الأصيل، اختتمت يومه الأحد 19 ماي 2024، فعاليات الدورة الثانية عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا »، والتي احتضنها مدشر زنيد جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش، تحت شعار « ماطا تراث لامادي عريق وفضاء لتبادل الثقافات الإنسانية ».

    دورة حققت النجاح كبيرا على مستوى مختلف الأنشطة والفقرات الهادفة، والتي جعلت من تثمين التراث المحلي « ماطا » وترسيخ مبادئ التعايش الجماعي و السلم و التسامح الديني، هدفا أساسيا لها، خصوصا بعد إدراج المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية ضمن قائمة التراث اللامادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة « الإيسيسكو » باسم المملكة المغربية، وكذلك لما تمثله مسابقة « ماطا » من حمولة ثقافية وامتداد تاريخي عريق حافظت عليه الأجيال، وتم تطويره بالصبغة الحديثة.


    وقد عرف حفل الاختتام حضورا وازنا، في مقدمته الأستاذ محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، وعامل إقليم العرائش العالمين بوعاصم، وإنريكي أوخيدا سفير اسبانيا بالرباط، وعدد من المسؤولين والمنتخبين وضيوف المهرجان من المغرب وخارجه، وجمهور غفير جاء من أجل الاستمتاع بفقرات متميزة.

    وكان حدث الاختتام، فوز الفارس أحمد جمعة بمسابقة فروسية ماطا بعد تنافس كبير بين أبناء القبيلة، حيث تسلم بالمناسبة تذكارا وجوائز تؤرخ لفوزه وسط زغاريد النساء الحاضرة وفق التقاليد المتعارف عليها. كما تم توزيع تذكارات وشواهد تقديرية على عدد من الخيالة وكل من ساهم في نجاح المهرجان وبلوغه الأهداف المرسومة له من قبل المنظمين.


    وبهذه المناسبة أكد الأستاذ نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية أن الجميع عاش ثلاثة أيام من الاجواء الاحتفالية بتراث لامادي أصيل كان له شرف التتويج بالإدراج ضمن قائمة الإيسسكو بفضل الرعاية المولوية السامية، وهذا ما يشجع على العمل أكثر وبذل جهد كبير لمواصلة المسيرة، ورفع سقف الطموحات التي يسعى المنظمون إلى تحقيقها، وهو الإسهام في التعريف بالهوية المغربية العريقة، وارسال رسائل للعالم اجمع عبر هذه الوفود المشاركة من إفريقيا أوروبا أمريكا والصين أو عبر مختلف قنوات الإعلام المشاركة في هذا العرس الثقافي، خاصة وأن تغطية الفعاليات بلغت هذه السنة أكثر من 78 قناة تلفزية.

    رسائل، يضيف الأستاذ بركة، تؤكد التشبث بالوحدة الوطنية والوحدة الثقافية من شمال المملكة إلى أقصى اقاليم الصحراء المغربية، تحت القيادة الجليلة لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين.


    وهو ما يتجلى، يقول المتحدث، عند مشاركته في عدد من التظاهرات الوطنية أو الدولية، والتي يجدها مناسبة لإبراز معالم دعوة القطب مولاي عبد السلام ابن مشيش الذي ترتكز دعوته مع المنهج الحكيم لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وهو ذات الموضوع الذي ناقشه بخيمة ماطا الثقافية مع مجموعة من الشخصيات ممثلة في سفيرة اليونسكو بالمغرب وسفيرة الاتحاد الأوروبي، وعدة شخصيات وازنة أشادت بالمنهج الحكيم لجلالة الملك نصره الله.

    وقال الأستاذ بركة إن هذا المهرجان الذي عرف مشاركة خيالة ماطا المبدعين الممثلين ل 36 فرقة بمعدل 360 خیال وفارس، سيحفز على العمل على تطوير فعالياته، وخاصة بعدما أصبح لبنة من لبنات الهوية الثقافية المتنوعة والموحدة تحت الوحدة الترابية للملكة المغربية، أرض التعايش وأرض السلام وأرض المحبة والانفتاح على الآخر.


    وفي الختام شكر رئيس المهرجان كل من دعم وساهم في أحياء هذه الفعاليات كل من موقعه، من منابر الإعلام، وخيالة ماطا، وأبناء المناطق الجبلية الغنية والمتنوعة بالتراث، وللتعاونيات المشاركة، ولكل الزائرين المحبين لمهرجان الفروسية « ماطا ». 

    وكان مسك الختام تلاوة الدكتور عمر حجي لنص رسالة الولاء والإخلاص المرفوعة الى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‮ »‬ماطا »‮ ‬تبعث‭ ‬برسالة‭ ‬السلام‭ ‬إلى‭ ‬العالم



    الحروب‭ ‬لا‭ ‬تجلب‭ ‬سوى‭ ‬الدمار‭ ‬و‭‬المآسي‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬يروح‭ ‬ضحيتها‭ ‬الأبرياء

    المشيشية‭ ‬الشاذلية‭ ‬منذ‭ ‬القرن‭ ‬12‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬الإسلام‭ ‬الوسطي‭ ‬ونبذ‭ ‬العنف

    *العرائش: بدر بن علاش- تصوير حسني*

    ‭ ‬شهد‭ ‬اليوم‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬مهرجان « ماطا‮ » ‬تنظيم‭ ‬مائدة‭ ‬مستديرة‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬موضوعها‭ ‬الأساسي‭ ‬السلم‭ ‬وحوار‭ ‬الثقافات‭ ‬والحضارات، شارك‭ ‬فيها‭ ‬ممثلون‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬قارات‭ ‬العالم، ورجال‭ ‬الدين‭ ‬من‭ ‬الأديان‭ ‬السماوية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اتريسيا‭ ‬بيلار‭ ‬ليومبارت‭ ‬كوساك‭ ‬سفيرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬بالمغرب‭.‬

    وقد‭ ‬استحضر‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المائدة‭ ‬المشترك‭ ‬الثقافي‭ ‬والروحي‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬العالم‭ ‬الواحد،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬إبراز‭ ‬ملامح‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‭ ‬لحضارة‭ ‬المغرب‭ ‬عبر‭ ‬تراث‭ ‬ماطا‭ ‬اللامادي‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬والدلالات‭ ‬الداعية‭ ‬الى‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬والتآزر‭ ‬الجماعي‭.‬

    وبالمناسبة‭ ‬أكد‭ ‬نبيل‭ ‬بركة‭ ‬رئيس‭ ‬المهرجان‭ ‬أن‭ ‬المدرسة‭ ‬المشيشية‭ ‬الشاذلية‭ ‬العريقة، و‭‬منذ‭ ‬القرن 12، حريصة‭ ‬على‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬الإسلام‭ ‬المعتدل، و‭‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬السلم‭ ‬والتآخي‭ ‬والتعايش‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬حضارات‭ ‬العالم، والمساهمة‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬معالم‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‭ ‬للحضارة‭ ‬المغربية‭ ‬الأصيلة،‭ ‬وفقا‭ ‬للتوجيهات‭ ‬السامية‭ ‬لأمير‭ ‬المؤمنين‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس، التي‭ ‬يستحضر‭ ‬فيها‭ ‬دوما‭ ‬أهمية‭ ‬السلم‭ ‬والسلام‭‬، و‭‬رفض‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز،‭ ‬والعنف‭ ‬ضد‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬من‭ ‬بقاع‭ ‬الأرض‭.‬

    وشدد‭ ‬الأستاذ‭ ‬بركة‭ ‬على‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬مبادرة‭ ‬تخدم‭ ‬السلم‭ ‬والسلام‭ ‬في‭ ‬العالم، كون‭ ‬الحروب‭ ‬لا‭ ‬تجلب‭ ‬سوى‭ ‬الدمار‭ ‬و‬المآسي‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬يروح‭ ‬ضحيتها‭ ‬الأبرياء‭.‬

    كما‭ ‬أبرز‭ ‬الأستاذ‭ ‬بركة‭ ‬المكانة‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بها‭ ‬المشيشية‭ ‬الشاذلية‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الافريقية،‭ ‬والتي‭ ‬لعبت‭ ‬أدوارا‭ ‬هامة‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البلدان، وتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬قيم‭ ‬الإسلام‭ ‬الوسطي‭ ‬المعتدل،‭ ‬ورفض‭ ‬التشدد،‭ ‬و‬نبذ‭ ‬العنف‭ ‬بكل‭ ‬أشكاله‭.‬

    وأجمع‭ ‬المتدخلون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مهرجان‭ ‬ماطا‭ ‬بات‭ ‬علامة‭ ‬متميزة‭ ‬لاستلهام‭ ‬ثقافة‭ ‬العيش‭ ‬الجماعي‭ ‬وتلاقح‭ ‬الحضارات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬والحوار‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬ممثلي‭ ‬الأديان‭ ‬السماوية‭.‬

    مستحضرين‭ ‬كذلك‭ ‬مبادرات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬تجاه‭ ‬الإنسانية‭ ‬جمعاء،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬مثلا‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬مسألة‭ ‬التعايش‭ ‬الجماعي‭ ‬و‭‬السلم‭.‬


    وفي‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭ ‬توقفت‭ ‬سفيرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬بالرباط،‭ ‬عند‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬يحظى‭ ‬بها‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬محيطه‭ ‬الإقليمي‭ ‬والجهوي‭ ‬والدولي،‭ ‬باعتباره‭ ‬أرضا‭ ‬للسلام‭ ‬والتعايش‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭.‬

    كما‭ ‬استشهدت‭ ‬باحتفال‭ ‬القارة‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬ماي‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬بـ‮ »‬يوم‭ ‬أوروبا » ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬تاريخا‭ ‬رمزيا‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬اللحظة‭ ‬التى‭ ‬بدأت‭ ‬فيها‭ ‬عملية‭ ‬وحدة‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء، قبل‭ ‬72‭ ‬عاما‭ ‬أي‭ ‬فى‭ ‬9‭ ‬ماي‭ ‬سنة‭‬1950‭  ‬ بعد‭ ‬5‭ ‬سنوات‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭.‬

    ومنذ‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬التاريخية،‭ ‬تصورت‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬حقيقة‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬إنشاء‭ ‬إدارة‭ ‬مشتركة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬بالفائدة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬هذه‭ ‬القارة،‭ ‬وينسيها‭ ‬ذكرى‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬عادت‭ ‬عليها‭ ‬بالويلات‭ ‬والمآسي‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬خلق‭ ‬بذرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبى‭ ‬الذي‭ ‬تأسس‭ ‬في‭ ‬‮ ‬نوفمبر 1993.

    وكان‭ ‬مسك‭ ‬ختام‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬رفع‭ ‬نداء رسالة‭ ‬السلام‭ ‬من ‬‮ »‭‬ماطا‮ » ‬أرض‭ ‬البركة‭ ‬والسلام‭ ‬إلى‭ ‬كافة‭ ‬بقاع‭ ‬العالم‭.‬


    إقرأ الخبر من مصدره