Étiquette : أزمة المناخ

  • كوب 30.. المغرب يدافع عن تمويل مناخي قريب من المجالات الترابية

    كيف يمكن تقريب التمويلات الدولية من المجالات الترابية التي تواجه يوميا تداعيات الاضطراب المناخي؟ في مؤتمر الأطراف كوب30 بمدينة بيليم، قدمت فعالية جانبية حول “ولوج جهات المغرب إلى التمويل المناخي” بعض عناصر الإجابة، مسلطة الضوء على مقاربة مغربية ترتكز على إضفاء الطابع الترابي، وتعزيز القدرات، والتشبيك.

    اللقاء، الذي نظمته المديرية العامة للجماعات الترابية، جمع مختلف الفاعلين لدراسة الشروط الكفيلة بضمان ولوج مباشر إلى تمويلات التخفيف، والتكييف، والقدرة على الصمود، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة الموارد المناخية الدولية التي تصل إلى المستويات المحلية 10 في المئة، بينما تركز المدن حوالي 70 في المئة من الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة.

    لقد قام المغرب بالفعل بتعبئة جزء كبير من ميزانيته الوطنية لدعم الاستثمارات المدرجة في مساهمته المحددة وطنيا، والتي تتجاوز تكلفتها 80 مليار دولار، ولكنها لا تكفي لتغطية جميع الإجراءات المبرمجة، والتي لا يزال جزء منها يعتمد على تمويلات خارجية.

    وفي هذا الصدد، ذكر رضوان البيزي، عن المديرية العامة للجماعات الترابية، بأن إضفاء الطابع الترابي على العمل المناخي يشكل محورا رئيسيا في الاستراتيجية المغربية منذ أكثر من عقد. فمنذ مؤتمر كوب22 بمراكش واعتماد خارطة الطريق لتوطين التمويل المناخي، مكنت عدة برامج هيكلية من تكوين أطر ترابية، وإنتاج دلائل منهجية، ودعم الجهات في إعداد المشاريع المؤهلة للاستفادة من الآليات الوطنية والدولية.

    واستشهد، على سبيل المثال، بالشراكة المبرمة في عام 2021 مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، التي أسفرت عن عشر مذكرات مفاهيمية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وكذلك الدورات التكوينية المنجزة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والتي أتاحت بلورة أربعة وعشرين مشروعا مناخيا.

    من جهته، شدد أيمن الشرقاوي، مدير مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة التابع لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، على ضرورة تعزيز سلاسل الربط بين الاحتياجات المحلية ومصادر التمويل. وتعمل المؤسسة، بتعاون وثيق مع المديرية العامة للجماعات الترابية، على تقريب الاحتياجات من العرض بفضل تعزيز القدرات والبرامج التي يمكن قياس تأثيراتها اليوم في جهات المملكة الاثنتي عشر.

    وأضاف أن هذه الدينامية تشمل أيضا إضفاء الطابع الترابي على أداة حصيلة الكربون في المغرب، بالإضافة إلى دعم الشباب المغربي والإفريقي؛ مشددا على أن هذه الجهود تندرج في إطار رؤية جلالة الملك محمد السادس، وتحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

    وفي سياق تقديمه لتحليل هيكلي حول رهانات التمويل المناخي، أكد عبد اللطيف معزوز، رئيس جهة الدار البيضاء-سطات، أن المجالات الترابية لا تزال غير مندمجة بما فيه الكفاية كحامل مباشر في البرامج الدولية، رغم أنها تمثل مستوى العمل الأقرب إلى المواطنين والمرافق العمومية والبنى التحتية الحيوية.

    كما استشهد بأمثلة ملموسة تظهر التزام الجهة في مجال الوصول إلى التمويل المناخي: الحصول على 100 مليون دولار من الشركة المالية الدولية (SFI) في عام 2020، و100 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية برسم 2026، و100 مليون يورو عبر قرض سندي اكتتب فيه جزئيا البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والشركة المالية الدولية.

    ولتسهيل ولوج الأقاليم إلى التمويل المناخي، اقترح بشكل خاص إنشاء نافذة موحدة افتراضية دولية مخصصة، وتعزيز معرفة الجماعات المغربية بالآليات المتاحة، وتسريع نشر برنامج العمل المناخي للجماعات الترابية بالمغرب (2025-2028) بالشراكة مع الميثاق العالمي لرؤساء البلديات، وإدماج التخطيط الإقليمي في الاستراتيجية الوطنية للكربون المنخفض.

    وبالنسبة لآصف نواز شاه، عن الميثاق العالمي لرؤساء البلديات، يكمن الرهان الآن في الإدماج المنهجي للمدن والجهات في منصات التمويل. وسلط المتحدث الضوء على المحاور الأربعة لمبادرة “شامب” (الحكامة متعددة المستويات، القدرات المحلية، التمويل الأخضر، والتكيف)؛ مذكرا بأن المغرب هو من بين الدول الثلاثة الأولى، إلى جانب البرازيل وكينيا، التي أطلقت مسرع التمويل “شامب” الهادف إلى هيكلة مشاريع حضرية جاهزة للتمويل.

    وفي معرض إشادتة بالريادة الإقليمية والدولية للمغرب، أكد بابلو مارياني، مسؤول المناخ في منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، أن المملكة “تعتبر من أوائل الدول القادرة على إظهار الكيفية التي يمكن بها لهيكل وطني منفتح على الجهات أن يعزز الولوج إلى التمويلات الدولية، بما في ذلك التمويل المخصص للخسائر والأضرار”.

    كما سلط الضوء على الدور المحوري للمدن المتوسطة، التي وصفها بأنها “منصات للابتكار الاجتماعي والخط الدفاعي الأول للتكيف مع المناخ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب في مرمى العواصف: تقرير دولي يقرع جرس الإنذار حول هشاشة تمويله المناخي

    كشف مؤشر هشاشة التمويل المناخي (The Climate Finance Vulnerability Index)، الصادر حديثًا عن كلية كولومبيا للمناخ التابعة لجامعة كولومبيا بنيويورك بشراكة مع مؤسسة روكفلر، عن معطى مثير للقلق: المغرب يحتل المرتبة 124 من أصل 188 دولة، في تصنيف يقيس مدى قدرة الدول على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية والبشرية، والوصول إلى التمويل اللازم لمواجهتها والتعافي من آثارها.

    ويضع هذا الترتيب المغرب ضمن الشريحة « المعرضة بشدة »، في ظل تزايد الصدمات المناخية عالمياً وارتفاع تكلفة مواجهتها، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول جاهزية البلاد أمام التغيرات المناخية المتسارعة، وقدرتها على تعبئة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة المناخ.. الأمين العام الأممي يشارك في مؤتمر الأطراف الـ29 في باكو

    يشارك الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في الدورة الـ29 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الأممية الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، التي تنطلق غدا الاثنين في باكو بأذربيجان.

    وأفاد المتحدث باسم الأمين العام الأممي، أن غوتيريش سيلقي كلمة خلال افتتاح المؤتمر، يركز فيها على استعجالية العمل من أجل الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية وخفض الانبعاثات، مع تعزيز تدابير التكيف مع التغير المناخي.

    كما سيحث غوتيريش البلدان على مضاعفة الجهود للحد من إنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري، والاتفاق على قواعد لسوق الكربون “العادل والفعال”، واتخاذ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يسرع الذكاء الاصطناعي وتيرة أزمة المناخ؟

    يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي (إيه آي) طاقة تفوق محرك بحث تقليديا 30 مرة، وفق ما حذرت الباحثة ساشا لوتشيوني، التي تسعى إلى زيادة وعي التأثير البيئي لهذه التكنولوجيا الجديدة.

    ومنذ سنوات، تسعى هذه الباحثة الكندية من أصل روسي، التي صنفتها مجلة « تايم » الأمريكية واحدة من أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم، عام 2024، إلى تحديد كمية الانبعاثات التي تنتجها برامج؛ مثل « تشات جي بي تي » و »ميدجورنيه ».

    وقالت لوتشيوني، على هامش مؤتمر « أول إن » للذكاء الاصطناعي في مونتريال: « أجد أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإجراء بحث في الإنترنت مخيب للآمال ».

    وتتطلب نماذج اللغة التي تعتمد عليها برامج الذكاء الاصطناعي قدرات حاسوبية هائلة للتدريب على مليارات نقاط البيانات؛ الأمر الذي يستلزم خوادم قوية، وتضاف إلى ذلك الطاقة المستهلكة للاستجابة لطلبات المستخدمين.

    وأوضحت أنه بدلا من مجرد استخراج معلومات، « كما يفعل محرك بحث للعثور على عاصمة دولة ما على سبيل المثال »، فإن برامج الذكاء الاصطناعي « تولد معلومات جديدة »؛ ما يجعل العملية « أكثر استهلاكا للطاقة ».

    وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن قطاعي الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة استهلكا حوالي 460 تيراوات ساعة من الكهرباء، في عام 2022؛ أي 2 في المائة من الإنتاج العالمي الإجمالي.

    وفي العام 2020، شاركت لوتشيوني، وهي باحثة رائدة في تأثير الذكاء الاصطناعي على المناخ، في إنشاء أداة « كودكاربن » المخصصة للمطورين من أجل تحديد البصمة الكربونية التي يتركها تشغيل جزء من التعليمات البرمجية.

    وحاليا، تعمل لوتشيوني، التي ترأس إستراتيجية المناخ في شركة « هاغينغ فايس » الناشئة، وهي منصة لمشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي ذات الوصول المفتوح، على إنشاء نظام اعتماد للخوارزميات.

    وعلى غرار برنامج « إنرجي ستار » التابع لوكالة حماية البيئة الأمريكية، الذي يمنح نقاطا للأجهزة الإلكترونية، استنادا إلى كمية الطاقة التي تستهلكها، سيمكن هذا النظام من معرفة كمية الطاقة المستهلكة من منتج ذكاء اصطناعي، بهدف تشجيع المستخدمين والمطورين على « اتخاذ قرارات أفضل ».

    ومن أجل تطوير أداتها، تقوم لوتشيوني بتجربتها على نماذج ذكاء اصطناعي توليدي يمكن الجميع الوصول إليها، لكنها ترغب، أيضا، في القيام بتجربتها على نماذج تجارية من « غوغل » و »أوبن إيه آي »، الشركة المطورة لبرنامج « تشات جي بي تي »، والتي ما زالت مترددة، إلى حدود الساعة، في الموافقة على ذلك.

    ورغم التزام « مايكروسوفت » و »غوغل » تحقيق الحياد الكربوني، بحلول نهاية العقد، فإن الشركتين الأمريكيتين شهدتا ارتفاعا كبيرا في انبعاثاتهما من غازات الدفيئة، عام 2023، بسبب الذكاء الاصطناعي: زيادة 48 في المائة لـ »غوغل »، مقارنة بعام 2019، و29 في المائة لـ »مايكروسوفت »، مقارنة بعام 2020.

    وقالت لوتشيوني: « نحن (بذلك) نعمل على تسريع وتيرة أزمة المناخ »، داعية إلى مزيد من الشفافية لدى شركات التكنولوجيا.

    وأشارت الباحثة إلى أن من الضروري، أيضا، « أن نشرح للناس ما الذي يمكن الذكاء الاصطناعي التوليدي فعله وما لا يمكنه فعله، وبأي ثمن ».

    وأظهرت لوتشيوني، في دراستها الأخيرة، أن إنتاج صورة عالية الوضوح باستخدام الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة تعادل ما تستهلكه إعادة شحن بطارية الهاتف الخلوي إلى الحد الأقصى.

    وفي وقت يرغب عدد متزايد من الشركات في دمج التكنولوجيا، بشكل أكبر، في الحياة اليومية، عبر روبوتات المحادثة والأجهزة المتصلة أو في عمليات البحث عبر الإنترنت، دعت لوتشيوني إلى « رصانة الطاقة ».

    وشددت على أن « الفكرة هنا لا تكمن في معارضة الذكاء الاصطناعي، بل في اختيار الأدوات المناسبة واستخدامها بحكمة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي..مبادرة مشتركة بين الرباط وواشنطن لمكافحة أزمة المناخ

    العمق المغربي

    قام السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الجمعة بنيويورك، إلى جانب نظيرته الأمريكية، ليندا توماس غرينفيلد، بإطلاق مجموعة الأصدقاء بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة.

    يأتي إطلاق هذه المجموعة، التي عقدت اجتماعها الأول على مستوى السفراء بمقر بعثة الولايات المتحدة بالحاضرة الأمريكية، عقب اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي، كان قد حظي في البدء برعاية المغرب والولايات المتحدة قبل أن يحصل على دعم 123 دولة عضوا إلى حين يوم اعتماده.

    ويحدد هذا القرار التاريخي توافقا عالميا بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل دعم التنمية المستدامة.

    ويعكس اختيار المغرب للمشاركة في رئاسة هذه المجموعة إلى جانب الولايات المتحدة، المصداقية والثقة والاحترام اللذين تحظى بهما المملكة المغربية على الصعيد الأممي والدولي، تحت قيادة الملك محمد السادس.

    وفي مداخلة بهذه المناسبة، أبرز  هلال أهمية تثمين الدينامية الإيجابية التي أفرزها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إطلاق منصة تتيح للبلدان تعبئة الجهود في مجال التعاون الرقمي، لا سيما ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.

    وأشار السفير إلى أن هذه المبادرة تروم مناقشة الأهداف المشتركة والإسهامات الممكنة من خلال هذه المجموعة، وكذا الفرص الواعدة التي يوفرها مجال الذكاء الاصطناعي وأثره على التنمية المستدامة بكافة أبعادها.

    وأوضح  هلال أنه “إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعال وأخلاقي، فإنه يشكل محركا يمكن أن يساهم في النهوض بالتنمية، بل وأيضا تسريع وتيرة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة”.

    وأبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أن بلدان الجنوب، وخاصة الإفريقية، في حاجة إلى كافة الوسائل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لمواكبتها في تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

    وفي هذا السياق، أكد هلال، أن المغرب سيشجع العديد من البلدان النامية على الانخراط الفعال في مجموعة الأصدقاء، بهدف بلورة مقاربة متوازنة لهذه التكنولوجيا الجديدة، مذكرا بأن المملكة، ووعيا منها بالإمكانات الهائلة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، استضافت، قبل أسبوعين بالرباط، المنتدى الإفريقي الأول رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي،

    وفي أعقاب انعقاد قمم مجموعة الـ7 ومجموعة الـ20 و”بلتشلي بارك” وسيول، يتمثل الطموح القاري لهذا المنتدى رفيع المستوى في إشراك إفريقيا في النقاش العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن المسار الإفريقي ممكن دون أن يكون منفصلا عن الفاعلين الدوليين الرئيسيين.

    من جانبها، رحبت السفيرة الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالشراكة بين المغرب وبلدها، وكذا بالدور القيادي الذي اضطلعت به المملكة في إطار الجهود التي تتوجت بإطلاق مجموعة الأصدقاء.

    وأشارت إلى أن إحداث هذه المجموعة يروم تعبئة الجهود لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، من خلال المساعدة في القضاء على الجوع والفقر، والنهوض بالمساواة بين الجنسين والنمو الاقتصادي، ومكافحة أزمة المناخ.

    واعتبرت السفيرة الأمريكية أن هذه المبادرة تسعى إلى إطلاق النقاش حول مستقبل “تكون فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تحترم الحقوق، آمنة ومأمونة وجديرة بالثقة”.

    وأشارت إلى أن قمة المستقبل التي ستنعقد في شتنبر المقبل، “تذكرنا بأن الأمم المتحدة تضطلع بواجب إحداث تغيير ملحوظ وطموح جديد للتنمية المستدامة من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية”.

    وستعتمد مجموعة الأصدقاء بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة، على الدعم المؤسساتي لليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات، ومقراهما على التوالي بباريس وجنيف، واللذان يتوليان بشكل مشترك رئاسة مجموعة العمل التابعة لمنظومة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميارة يؤكد بدبي: محاربة التغيرات المناخية يشكل بعدا محوريا في الرؤية التنموية للمغرب

    العلم – الرباط

    أكد رئيس مجلس المستشارين، السيد النعم ميارة، اليوم الأربعاء بدبي، التزام المغرب بالعمل على المساهمة الفعلية في الديناميات القارية لحماية إفريقيا من مخاطر أزمة المناخ، والدفاع عن حقوق الأجيال المقبلة في التنمية والتقدم، مشددا في كلمة خلال افتتاح الاجتماع البرلماني المنعقد بمناسبة قمة الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، « كوب 28″، على أن موضوع محاربة التغيرات المناخية يشكل بعدا محوريا في الرؤية التنموية للمملكة.
    وقال السيد ميارة، إن إفريقيا توجد في قلب مآسي التغيرات المناخية، علما أنها هي القارة الأقل إصدارا لانبعاثات الغازات التي تؤدي للاحتباس الحراري، وهو ما يقوض من قدرة القارة على النمو والتقدم والازدهار، ويهدد، على نحو خطير، الحقوق الأساسية لعشرات الملايين من الأفارقة.
    وأوضح أن تقديرات الاتحاد الإفريقي تشير إلى أنه بحلول سنة 2030، فإن نحو 118 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع، سيواجهون الجفاف والفيضانات والحرارة الشديدة إذا لم يتم اتخاذ تدابير مناسبة للتعامل مع ذلك، لافتا إلى أنه من شأن هذا الوضع التأثير بشكل كبير على السلم والأمن بالقارة، وتقوية بروز ظواهر جديدة، لعل أبرزها ظاهرة النزوح المناخي.
    ودعا السيد ميارة، في هذا الإطار، إلى التفكير في وضع خطة عالمية عاجلة لحماية إفريقيا من مخاطر التهديدات المناخية، وتوفير التمويلات اللازمة، التي يصعب على بعض دول القارة توفيرها، خاصة وأن التقييمات الأولية تؤكد أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء ستحتاج إلى إنفاق ما بين اثنين إلى ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي سنويا حتى تكون قادرة على تجنب عواقب أسوأ لظاهرة التغيرات المناخية.
    وشدد، بالمناسبة، على أن موضوع محاربة التغيرات المناخية يشكل بعدا محوريا في الرؤية التنموية للمملكة، حيث يتم العمل بأسلوب فعال ومبتكر على الانتقال التدريجي إلى نموذج تنموي وطني طموح وأقل اعتمادا على الطاقات الملوثة، وذلك من خلال تبني سياسات وتدابير استباقية تهدف إلى تقليص انبعاث الغازات الدفيئة والتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري، وتبني مزيج طاقي متقدم عماده الطاقات البديلة بأشكالها الشمسية والريحية والبحرية.
    وأبرز أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استطاع، من خلال سياسات عمومية ناجعة واستثمارات كبرى في مجال الطاقات البديلة، الوصول اليوم إلى نسبة طاقة متجددة قدرها 37 بالمائة من المزيج الطاقي الوطني، وهو مؤشر يؤكد قدرة المملكة على تحقيق هدف الانتقال إلى 52 بالمائة من الطاقة سنة 2030، والوصول إلى الهدف الأكبر المتمثل في صفر كربون سنة 2050، مسجلا أن كل هذه التوجهات مكنت المغرب من التواجد بين أحسن عشر تجارب دولية ناجحة في تصنيف مؤشر أداء تغير المناخ لسنة 2023.
    وسجل السيد ميارة، مع ذلك، أن الدول مهما كانت قوتها أو تطورها، فلا يمكن أن تواجه أزمة المناخ بمعزل عن المنتظم الدولي، لأن مسار حماية مستقبل الكوكب والحد من أزمة المناخ هو مسار متعدد الأطراف بامتياز، يفرض ضرورة التفكير في أساليب تعاون أكثر نجاعة وفعالية في مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية، وذلك من خلال اعتماد مقاربة مبنية على التضامن وتبادل الممارسات الفضلى والتشاور المؤسساتي المستمر.
    وأكد، في هذا الصدد، أن البرلمانيات والبرلمانيين مدعوون للتعبئة الشاملة من أجل بناء أجندة برلمانية مشتركة تشكل قاعدة عمل البرلمانات الوطنية للمساهمة في تعزيز الالتزامات الحكومية في ما يتعلق بمحاربة ظاهرة التغير المناخي وتسريع مسارات الوصول إلى الأهداف الوطنية الخاصة بتحقيق الحياد الكربوني.
    ولاحظ أن الدراسات والأبحاث الدولية المتعلقة بالتغيرات المناخية ترسم صورة قاتمة ومخيفة للوضع المناخي العالمي، حيث إن العشر سنوات الأخيرة كانت الأكثر حرارة على الإطلاق، فيما يدخل العالم موجات متسارعة من الكوارث الطبيعية التي تهدد الاستقرار العالمي، من قبيل تفاقم ظواهر الجفاف والأعاصير والفيضانات المدمرة تقريبا بجل دول العالم، وهو ما ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي بشكل عام ويمس الحياة اليومية للشعوب، خاصة في دول الجنوب.
    وخلص رئيس مجلس المستشارين، إلى القول إن البرلمانات مدعوة إلى التفكير في بناء آلية برلمانية دولية لمواجهة أزمة المناخ، في الإطار المؤسساتي للاتحاد البرلماني الدولي، تشكل منصة مشتركة لتتبع مؤشرات تنفيذ اتفاق باريس بشكل مستمر، وفضاء برلمانيا لتبادل الخبرات والتكوين وتطوير قدرات البرلمانات الوطنية في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي، في ما يتعلق بأوراش تقليص الانبعاثات والتكيف مع آثار أزمة المناخ وتعزيز آليات النمو الأخضر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مراكش إلى دبي .. زخم مناخي ملكي متواصل لحماية إفريقيا وإنهاء التردد

    نزهة الوافي

    في الوقت الذي يترقب العالم ويأمل أن تكون محطة المؤتمر المناخي كوب 28 لحظة تحول أممي في مقاربة أزمة المناخ والتهديد العالمي الذي نعيشه اليوم للانتقال وبالسرعة القصوى لمواكبة البلدان المتضررة من التغير المناخي خاصة الدول الافريقية، قدم جلالة الملك مبادرة متميزة بالدعوة الى ميثاق للعمل حيث قال جلالته في الرسالة السامية التي  وجهها إلى مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ “كوب 28″ المنعقد بدبي، والتي تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، قال جلالته:” أقترح عليكم إطلاق ميثاق للعمل الآن ومن هذا المنتدى بالنظر إلى التفاقم الحتمي للتغيرات المناخية” وأكد جلالة الملك:”  إن مفاوضات الأمم المتحدة بشأن المناخ، على أهميتها، ليست – ولا يمكن أن تتحول إلى – غاية في حد ذاتها. فهناك وقت للتفاوض، ووقت للعمل. وقد آن أوان العمل “.

    فدعوة جلالة الملك الى ميثاق للعمل بمضامين نوعية تشكل مقاربة متكاملة ومندمجة نابعة من الحرص الملكي لتقديم إجابات عملية ستشكل في هذه اللحظة الدقيقة من مسلسل التفاوض المناخي بالكوب 28 مرجعا للتعاون والعمل المشترك للنهوض بالجهود الدولية لرفع التحديات المناخية غير المسبوقة خاصة على المستوى الإفريقي، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فالدعوة الى ميثاق للعمل يترجم المقاربة الملكية الشاملة العادلة والجيوسياسية لأزمة المناخ التي يعيشها العالم والتطرف المناخي الذي تعاني منه الدول الافريقية خاصة، هذه المقاربة ليست وليدة اللحظة بل تشكل مرجعية صلبة وهي العمود الفقري لمقاربة الملك محمد السادس لقضايا التنمية بخلفية وحساسية بيئية متواصلة كأحد رهانات التنمية والاستقرا ر بالقارة الإقريقية والتي تمتح من رؤية استشرافية واضحة يقارب جلالته من خلالها  قضايا البيئة  بصفتها من الرهانات الكبرى التي تواجه البشرية  على المستوى العالمي والإفريقي في علاقاتها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    فإفريقيا رغم أنها لا تطلق سنويا  سوى ما لا يتجاوز 4% من انبعاثات الغازات الدفيئة على سطح الأرض، فإن ما ينجم عن تغير المناخ، يلحق بها أضرارا كارثية على نحو لا مثيل له، في أي بقعة أخرى من بقاع الكوكب، فالجفاف يضرب بشدة اقصى شرق القارة، وهو الأسوأ من نوعه منذ 40 عاماً، وأجبر نحو 3.8 مليون على النزوح من ديارهم.

    في حين شهدت ليبيا الشقيقة الكارثة الطبيعية الأكثر فداحة منذ 4 عقود، بعد الفيضانات الأخيرة الناجمة عن العاصفة «دانيال»، التهمت سيول مماثلة العام الماضي مساحات واسعة من أراضي الغرب الأفريقي، وذلك في وقت تشتد فيه وطأة العواصف الاستوائية والأعاصير، في دول جنوب القارة فضلا على أن كل المعطيات الديمغرافية والسوسيواقتصادية في أفريقيا ستفاقم وتعمق من تداعيات  كوارث تغير المناخ، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يزيد عدد سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول 2050، وهذا ما سيطرح تحديات كبيرة ذات الصلة بالطاقة والأمن الغذائي وصمود المواطنين وقدرتهم على العيش، وبالتالي  فالدعوة الملكية الى ميثاق عملي عاجل ينهي حالة التردد السياسي والتقاطب والانتظار وييسر التوافق نحو التسريع العملي والتمويل المناخي لالتزامات اتفاق باريس كمكسب سياسي هو ضرورة ملحة  ينبع من الرؤية الجيوسياسية للعمل المناخي الذي نهجها الملك محمد السادس خلال العشرين سنة الماضية.

    وما يجعل المبادرة الملكية ذات وزن كبير على المستوى الاستراتيجي بمؤتمر الأطراف كوب 28 بدبي كونها تنطلق من حصيلة وريادة ملكية للعمل المناخي بإفريقيا  حظيت  بالتعبئة والدينامية والعمل المشترك الافريقي سواء على المستوى الثنائي او متعدد الاطراف كمشروع تتقاطع وتتقاسم فيه كل الرهانات إفريقيا وعالميا، ومنها التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخلق فرص الشغل،  والتنمية الخضراء من باب البيئة ومواجهة التغير المناخي  فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر إطلاق اللجن المناخية الثلاث في افريقيا التي تم إنشاؤها بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في قمة العمل الافريقية التي نظمت على هامش COP22 في مراكش سنة 2016 وإطلاق خطة الاستثمار المناخي لمنطقة الساحل وبرنامجها الإقليمي الأولوي والذي يعتبر من  البرامج الأممية الحيوية، وما يميز هذه المبادرات انها وطدت للعمل التشاوري والتنسيقي بين القادة الأفارقة.

    وكنموذج  للنهج الملكي العملي الاستباقي التكفل بدراسات الجدوى لاستكمال خطة الاستثمار المناخي للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، كما جاء في نص الرسالة الملكية السامية الموجهة الى المشاركين في المؤتمر الأول المنعقد 25 فبراير 2019 بنيامي (النيجر). وهذا ما عزز التعاون البيئي والمناخي الإفريقي وأحدث منصات دعم تقني ومعرفة للخبراء الأفارقة ونمدجة واستلهام من التجربة والخبرة  المغربية  سواء فيما يتعلق بالدعم الذي تقدمه المملكة المغربية للجن الثلاث وللجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، أو فيما يتعلق بتعزيز القدرات، أو المساعدة التقنية، أو الدعم المالي، من أجل إعداد دراسات الجدوى اللازمة لاستكمال خطتها المتعلقة بالاستثمار المناخي، والجهود المبذولة للحكامة المؤسساتية افريقيا للجن الثلاث من خلال توجيهات جلالته بإحداث مركز مختص بالتغير المناخي، مركز التغير المناخي 4C كآلية لمواجهة تحديات الأزمة المناخية وطنيا وإفريقيا.

    فالدعوة الملكية  لميثاق العمل هي رسالة الأمل والعزم في تسريع العمل المناخي العالمي تترجم أيضا النهج والحس البيئي الملكي السامي القوي والعميق الذي يقرن القول بالعمل والفعل المناخي الملموس وفق برامج عمل ملموسة لكسب معركة التغير المناخي افريقيا ووطنيا.

    ووجب التذكير أن الرسائل الملكية الداعية لإنصاف افريقيا والدول النامية المتضررة في مواجهة التغير المناخي بصمت اللحظات التاريخية في مسار التفاوض المناخي  منتصرة  للكسب السياسي للعمل المشترك المتعدد الأطراف، وظلت دوما محط إشادة وفخر الخبراء الأمميين والافارقة وغيرهم لثبات المواقف المترجمة لقناعة جلالة الملك الراسخة لجعل التغير المناخي فرصة للاسثمار الأخضر، والدعوة لتعبئة جماعية ودولية لتعزيز مقاومة القارة الافريقية في وجه التحديات المناخية، وضمان حقوق الأجيال الإفريقية المستقبلية، وحرصه الدائم لتقوية وتسريع التدابير ذات الصلة بتعزيز الحكامة البيئية والمناخية، وتدبير الثروات الطبيعية وتثمينها، والحفاظ على البيئة، وتشجيع الاقتصاد الأخضر الشامل، والطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، ومواجهة التغير المناخي وآثاره السلبية، وإرساء أسس التنمية المستدامة وطنيا وافريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيروسات العابرة للزمن.. تهديد وشيك يشرحه العلماء

    سكينة الصغير

    حذر العلماء من وجود ما يُعرف بـ”الغزاة المسافرين عبر الزمن”، ودعوا إلى ضرورة إيجاد حلول سريعة للحد من انتشار هؤلاء “الغزاة”، وإلا ستتعرض البشرية لخطر كبير. فمن هم هؤلاء الغزاة؟ وما هو سبب عودتهم؟.

    يشير العلماء هنا إلى مجموعة من الفيروسات القديمة الخاملة في الجليد، التي تستعد للظهور من جديد، والانتقال إلى البشر، بعد ذوبان التربة الصقيعية.

    من جهة أخرى، أظهرت دراسة بريطانية، أن التربة الصقيعية تغطي نصف الكرة الأرضية الشمالي تقريبًا، وهي طبقة صلبة من الأرض المتجمدة، تشكلت من الرمال والصخور في مناطق عالية الارتفاع، وخطوط العرض العالية، مثل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أنا لم أصوت للحرائق والفيضانات ».. عشرات الآلاف يحتجون بنيويورك لإنهاء استخدام الوقود الأحفوري

    تظاهر عشرات الآلاف، في نيويورك، يوم أمس الأحد، للمطالبة بتعزيز إجراءات مكافحة التغير المناخي، قبيل افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    ورفع مشاركون من نحو 700 منظمة بيئية لافتات خلال التظاهرة، كتب عليها « بايدن، أوقف الوقود الأحفوري »، و »الوقود الأحفوري يقتلنا »، و »أنا لم أصوت للحرائق والفيضانات »، في أعقاب صيف حافل بالكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي.

    ومن المقرر أن يحضر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تفتتح، رسميا، غدا الثلاثاء.

    وقالت أناليليا ميجيا، مديرة مركز الديموقراطية الشعبية، في تصريحات صحفية: « نحن هنا لمطالبة الإدارة بإعلان حالة طوارئ مناخية »، مضيفة: « علينا أن ننهض، ونتخذ إجراءات فورية ».

    وحدد تقرير حديث للأمم المتحدة بشأن المناخ صدر هذا الشهر عام 2025 باعتباره الموعد النهائي لبلوغ انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية ذروتها، قبل أن تبدأ بالانخفاض الحاد، في حال أرادت البشرية الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، بما يتماشى مع اتفاق باريس.

    وقال التقرير الذي يعول على قمة المناخ التي تعقد في دبي، نهاية العام، إن اتفاق باريس عام 2015 نجح في دفع العمل المناخي، ولكن « هناك حاجة إلى بذل المزيد الآن على جميع الجبهات ».

    ولفتت ميجيا إلى الأحداث المناخية القاسية الأخيرة، من الحرائق في كندا وهاواي واليونان، إلى الفيضانات في ليبيا، باعتبارها دليلا على « الأزمة الوجودية » التي يشكلها التغير المناخي.

    بدورها، قالت الناشطة ناليلي كوبو: أود رؤية الزعماء السياسيين يأتون إلى منزلي، في ولاية كاليفورنيا، لقضاء الليل بجوار بئر نفط أو غاز ».

    وتحمل كوبو « الهواء السام » الذي تعرضت له في منزلها المسؤولية عن إصابتها بسرطان المبيض، عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها.

    ورغم أن بايدن قدم مليارات الدولارات لمشاريع الطاقة النظيفة، إلا أن بعض النشطاء الشبان يعتبرون أنه لم يتحرك بالقوة الكافية لإبعاد الولايات المتحدة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.

    ورفعت ولاية كاليفورنيا، يوم الجمعة الماضي، دعوى قضائية ضد خمس شركات نفط عالمية كبرى، زاعمة أنها ضللت الجمهور، من خلال تقليل مخاطر الوقود الأحفوري.

    ويحذر كبار العلماء من أن العالم من المرجح أن يشهد درجات حرارة قياسية جديدة، في السنوات الخمس المقبلة.

    يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ينظم، ينظم يوم الأربعاء القادم، قمة الطموح المناخي، خلال انعقاد الجمعية العامة؛ حيث يأمل بتسريع العمل الجاري من قبل الحكومات والمنظمات والمؤسسات المالية لمواجهة أزمة المناخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش: استجابة العالم لأزمة المناخ “مثيرة للشفقة”

    عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن أسفه للاستجابة الجماعية العالمية “المثيرة للشفقة” إزاء أزمة المناخ رغم التوقعات المعلنة بحدوث “كارثة”، وانتقد خصوصا الوقود الأحفوري.

    وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي “نسرع نحو كارثة بعيون مفتوحة، مع وجود عدد كبير جدا من الأشخاص المستعدين للمراهنة بكل شيء على أمنيات متفائلة وتقنيات غير مثبتة وحلول سحرية”.

    وأضاف أن “السياسات الحالية تقود العالم نحو ارتفاع الحرارة بـ2,8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن. وهذا ينذر بكارثة. ومع ذلك، فإن الاستجابة الجماعية مثيرة للشفقة”.

    وتابع الأمين العام الذي سينظم قمة حول العمل المناخي في نيويورك في 20 أيلول/سبتمبر، “البلدان تقصر كثيرا في الوفاء بوعودها والتزاماتها المتعلقة بالمناخ. أرى نقصا في الطموح والثقة والدعم والتعاون، وعددا كبيرا من المشكلات في الوضوح والمصداقية”.

    وأضاف غوتيريش “حان الوقت للاستيقاظ وتسريع الوتيرة”، معربا عن اعتقاده أن احترام الهدف المثالي لاتفاقية الحد من ارتفاع الحرارة عند 1,5 درجة مئوية “لا يزال ممكنا”.

    لكن من أجل ذلك يجب التحرك “فورا” بدءا بـ”القلب الملوث لأزمة المناخ: الوقود الأحفوري”.

    وشدد على أن “المشكلة ليست فقط انبعاثات الوقود الأحفوري، بل الوقود الأحفوري نفسه، نقطة على السطر”.

    تشكل صناعات الوقود الأحفوري والفحم والنفط والغاز أهدافا رئيسية للأمين العام الذي حض الدول على الابتعاد عن “منتج لا يتوافق مع بقاء الإنسان”.

    وسلط أنطونيو غوتيريش الضوء على أرباح شركات النفط والغاز القياسية، معتبرا أن “استبدال المستقبل بثلاثين قطعة من الفضة أمر غير أخلاقي”، في إشارة إلى ثمن خيانة يهوذا للمسيح كما ورد في الإنجيل.

    وردا على سؤال حول حقيقة أن سلطان الجابر، رئيس الدورة 28 لمؤتمر الأطراف بشأن المناخ، هو أيضا رئيس شركة النفط الوطنية الإماراتية “أدنوك”، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن “دعوته لا تستهدف أشخاصا، بل الفكرة نفسها”.

    وأردف “بالنسبة إلي، فإن الأمر الأساسي في مؤتمرات الأطراف هو ضمان أن يدرك الأكثر ارتباطا بالقطاعات التي استفادت من اقتصاد الماضي أهمية أن يضطلعوا بدور قيادي في إنشاء اقتصاد المستقبل”.

    كما ندد الأمين العام بـ”انتهاك حقوق الإنسان لنشطاء المناخ”، وقد تحدث صباح الخميس مع عشرات من ممثلي المجتمع المدني بشأن هذه القضية.

    وشدد على أنه “في جميع المجتمعات، بدون استثناء، يجب سماع أصوات المجتمع المدني. ويجب أن يشاركوا على طاولة المفاوضات في صوغ السياسات، وعلى الأرض للمساعدة في إحداث التغيير”.

    (وكالات)

    إقرأ الخبر من مصدره