أدان منتدى الزهراء للمرأة المغربية ما تعرضت له المشاركات في « أسطول الصمود » من اعتراض واحتجاز من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يتم الإفراج عنهن، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل « انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي ولمبادئ حرية العمل الإنساني والتضامن المدني العابر للحدود »، وذلك على خلفية مشاركة مواطنات مغربيات ضمن المبادرة الإنسانية السلمية المتجهة نحو قطاع غزة المحاصر.
وندد المنتدى بما وصفه بـ »الممارسات الوحشية » لجيش الاحتلال، معتبرا أنها « تكشف مجددا عن الطبيعة الإجرامية لهذه الدولة المارقة وسلوكها تجاه كل الأصوات الحرة المناصرة للحق الفلسطيني، وتجاه كافة المبادرات الإنسانية والمدنية الساعية إلى كسر الحصار الجائر المفروض على غزة منذ سنوات ».
واعتبر أن استهداف المشاركين والمشاركات في « أسطول الصمود » واحتجازهم في المياه الدولية « يمثل مساسا بالكرامة الإنسانية وبالحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية »، وعلى رأسها « حرية التنقل والعمل الإنساني وحرية التعبير والتضامن مع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال ».
كما جدد المنتدى تضامنه « المطلق » مع المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وخاصة النساء والأطفال الذين يتعرضون، بحسب البيان، لـ »انتهاكات متواصلة تمس أبسط الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة وغياب آليات الحماية الدولية الفعالة »، بحسب تعبير البيان.
وأضاف أن الحصار المفروض على قطاع غزة، وما نتج عنه من « تجويع وحرمان واستهداف للبنيات الصحية والمدنية ومنع للمساعدات الإنسانية، يرقى إلى شكل من أشكال العقاب الجماعي المحظور دوليا »، معتبرا أن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام « مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة » للتدخل من أجل وقف هذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودائم.
أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس 21 ماي 2026، ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين احتجزتهم قواتها من أسطول مساعدات كان متوجهًا إلى غزة، وذلك عقب استنكار دولي واسع بشأن معاملتهم أثناء احتجازهم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين “تم ترحيل جميع الناشطين الأجانب في الأسطول.. لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على […]
The post إسرائيل تعلن ترحيل ناشطي “أسطول الصمود” appeared first on بلبريس.
تتواصل تداعيات اعتراض إسرائيل لـ“أسطول الصمود” العالمي المتجه نحو قطاع غزة، واعتقال نشطائه، ومن بينهم مغاربة، وسط موجة غضب واحتجاجات واسعة بعدد من المدن المغربية، فيما طالبت هيئات حقوقية ومدنية الدولة المغربية بالتدخل العاجل لضمان سلامة مواطنيها والإفراج عنهم، وتنتقد عدم تحرك وزارة الخارجية.
يأتي ذلك في ظل اعتراض سفن الأسطول من قبل الجيش الإسرائيلي في عرض البحر، وسط إدانات دولية لعملية ”القرصنة البحرية” وانتهاك القانون الدولي، فيما تحولت القضية إلى ملف تضامني وشعبي وحقوقي متصاعد داخل المغرب.
فقد شهدت عدد من مدن المملكة خروج وقفات احتجاجية تنديدا باعتقال النشطاء المغاربة، وللمطالبة بتدخل الدولة المغربية للإفراج عنهم، وسط انتقادات حادة لعدم تحرك وزارة الخارجية المغربية، على غرار دول غربية.
وبحسب معطيات ميدانية رصدتها “العمق”، فقد خرجت مظاهرات أمس الأربعاء بكل من طنجة وتطوان والدار البيضاء وأصيلة وبنسليمان وطانطان، فيما يرتقب تنظيم مظاهرات أخرى اليوم الخميس، خاصة أمام مبنى البرلمان بالرباط وفي مدن تطوان وطنجة، بعدما شهدت الرباط وقفة سابقة أمام البرلمان، أول أمس الثلاثاء.
وجاءت هذه الوقفات بدعوة من هيئات داعمة للقضية الفلسطينية، على رأسها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والتي دعت إلى التعبئة ضد ما وصفته بـ”جريمة قرصنة بحرية” و”اختطاف نشطاء مدنيين في عرض البحر”.
وتزامنا مع هذه الاحتجاجات، نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ندوة صحفية بالرباط، صباح اليوم، سلطت فيها الضوء على أوضاع النشطاء المحتجزين، خصوصا المغاربة المشاركين في الأسطول، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل، وتحميل المسؤوليات السياسية والقانونية للأطراف المعنية.
وتتواصل الدعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية واسعة، حيث أعلنت الهيئات المذكورة أن يوم الجمعة المقبل سيكون يوما للتعبئة الوطنية ضد “اختطاف النشطاء”، والمطالبة بعودتهم، مع تحميل المسؤولية للجهات الدولية المعنية، محذرة من خطورة استهداف المبادرات المدنية التضامنية مع غزة، في سياق الحرب الجارية والحصار المفروض على القطاع.
وبحسب معطيات الهيئات المذكورة، فإن عدد النشطاء المغاربة الذين تم احتجازهم يبلغ 9 أشخاص، هم: ياسين بنجلون، شيماء الدرازي، محمود الحمداوي، السعدية والوس، إسماعيل الغزاوي، مصطفى المسافر، أيوب بن الفصحصي، الحسين واسميح، صهيب الشاعر البهلاجي، وذلك ضمن مئات النشطاء على متن الأسطول من مختلف دول العالم.
تنديد واسع
في هذا السياق، أصدرت عدد من الهيئات المغربية بلاغات متزامنة، عبرت فيها عن تنديدها الشديد بما تعرض لها نشطاء أسطول الصمود، منتقدة بشدة ما أسمته تقاعس وزارة الخارجية المغربية عن دعم رعاياها المختطفين، عكس دول غربية سارعت إلى الإدانة واستدعاء سفراء إسرائيل.
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أدانت ما وصفته بـ”الاحتجاز غير القانوني” للأسطول في المياه الدولية، معتبرة أن العملية تشكل خرقا للقانون البحري الدولي، وحملت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، ومطالبة السلطات المغربية بالتدخل العاجل لحماية مواطنيها وضمان سلامتهم.
ووصفت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ما جرى بأنه “جريمة قرصنة دولية وجريمة ضد الإنسانية”، مؤكدة أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية اعترضت السفن في المياه الدولية واقتادتها بالقوة، مشيرة إلى تعرض عدد من المشاركين لانتهاكات وإصابات وإضرابات عن الطعام، ومطالبة بالإفراج الفوري عن المختطفين، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة.
كما حملت المجموعة الحكومة المغربية مسؤولية صمتها، ودعت إلى التدخل العاجل، واعتبرت أن استمرار التطبيع “يشجع على الإفلات من العقاب”، مطالبة بوقفه وإغلاق ما وصفته بـ”الأوكار الصهيونية”.
من جانبها، أدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بشدة، عملية اعتراض الأسطول، واعتبرتها “قرصنة في المياه الدولية”، مطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميع المختطفين، ودعت الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، وإلى تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنا مع النشطاء.
كما وصفت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، العملية بـ”العدوان الصهيوني على أسطول إنساني”، وأعلنت تضامنها مع المشاركين، مؤكدة أنهم كانوا في مهمة سلمية لكسر الحصار عن غزة، مطالبة بالإفراج الفوري عن النشطاء، وحماية المواطنين المغاربة وضمان سلامتهم.
بدورها، وصفت المبادرة المغربية للدعم والنصرة ما حدث بـ”الإرهاب الصهيوني” و”قرصنة سفن الأسطول”، مؤكدة أن النشطاء تم اختطافهم في المياه الدولية، ودعت السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية لحماية المواطنين، وإطلاق سراحهم بشكل عاجل، مع تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنية.
وعلى المستوى الدولي، أدانت عدة دول غربية وإسلامية، ما تعرض لها الأسطول، فيما شرعت عدة دول في استدعاء سفراء إسرائيل للاحتجاج، تزامنا مع موجة تضامن واسعة مع النشطاء المحتجزين، وسط انتقادات متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأسطول.
وفي تطور لاحق، أعلن مركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل، عن إطلاق سراح جميع النشطاء المحتجزين من سجن كتسيوت تمهيدا لترحيلهم، فيما أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده تعتزم تسيير رحلات جوية خاصة من إسرائيل، اليوم الخميس، لإجلاء المواطنين الأتراك وعدد من النشطاء الأجانب الذين كانوا على متن أسطول الصمود.
نددت أنقرة بشدة باعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين قبالة قبرص لعدد من السفن المنضوية ضمن « أسطول الصمود العالمي » الداعم لغزة والذي انطلق من تركيا الأسبوع الماضي، واصفة ذلك بأنه « عمل قرصنة ».
وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية « ندين تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد أسطول الصمود العالمي (…)، في عمل جديد من أعمال القرصنة ».
دخلت قوارب أسطول الصمود العالمي الذي انطلق من السواحل التركية، المياه الدولية ويواصل الإبحار نحو قطاع غزة. وأعلن الأسطول رصد “سفن مجهولة” قرب القوارب المشاركة في رحلته المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأفاد مسؤولو الأسطول، مساء الأحد، أن الأسطول الذي كان يتحرك قبالة سواحل أنطاليا التركية قد وصل إلى المياه الدولية. وحسب نظام التتبع المنشور على الموقع الإلكتروني للأسطول، فإن المسافة المتبقية للوصول إلى غزة تُقدَّر بنحو 310 أميال بحرية.
وذكر الأسطول، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، أنه رصد تحركات لسفن غير معروفة في محيطه، موضحا أنه رصد “سفن وزوارق سريعة” تتموضع أمام الأسطول وخلفه وعلى أحد جانبيه.
والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي” بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.
وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.
والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي” بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.
وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع
قال منظمو أسطول الصمود العالمي الذي كان متجها إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي « اختطف » 211 ناشطا، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفذها في المياه الدولية قبالة اليونان.
وقالت المتحدثة باسم منظمة « غلوبال صمود – فرنسا » هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الأنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت بعيدا من السواحل الإسرائيلية.
نددت منظمة مراسلون بلا حدود باعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي « أكثر من 20 صحافيا دوليا » خلال اعتراض « أسطول الصمود العالمي » المتجه إلى غزة يومي الأربعاء والخميس، مطالبة بـ »إطلاق سراحهم فورا ».
وقال مسؤول مكتب الأزمات في المنظمة مارتان رو في بيان مساء الخميس إن « اعتقال الصحافيين ومنعهم من أداء عملهم يشكلان انتهاكا خطيرا للحق في الإعلام واستقاء المعلومات. مراسلون بلا حدود تدين التوقيف غير القانوني للإعلاميين الذين كانوا على متن هذه السفن لتغطية عملية إنسانية غير مسبوقة ».
وبحسب المنظمة الفرنسية المدافعة عن حرية الصحافة، كان على متن الأسطول نحو عشرين صحافيا، من بينهم مراسلون لوسائل إعلام إسبانية (إل باييس)، قطرية (الجزيرة)، إيطالية (راي)، تركية (تي آر تي)، وفرنسية (إيميليان أورباش من صحيفة « لومانيتيه »).
وكان « أسطول الصمود العالمي » انطلق مطلع شتنبر من إسبانيا مع حوالي 45 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة مثل السويدية غريتا تونبرغ، وبينهم سياسيون ولا سيما النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، وتحمل حليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية إلى قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي مطبق.
وأكدت مراسلون بلا حدود أن « المؤسسات الإعلامية المختلفة ما زالت من دون أخبار عن صحافييها ».
وأوضح بيان للنقابة الوطنية للصحافيين في صحيفة « لومانيتيه » الجمعة أن الاتصال قطع مع مراسلها إيميليان أورباش منذ « الخميس عند الساعة الثالثة فجرا »، واصفا الأمر بأنه « عرقلة غير مقبولة للحق في ممارسة مهنة الصحافة ».
وأضافت المنظمة أن الصحافيين المعتقلين، وبينهم أورباش، « يحتجزون على الأرجح في ميناء أسدود بين تل أبيب وقطاع غزة ».
ومنذ اندلاع الحرب، تمنع إسرائيل الصحافة الدولية من العمل بحرية داخل غزة، إذ لا يسمح بالدخول إلا لعدد محدود من وسائل الإعلام برفقة الجيش الإسرائيلي، وتخضع تقاريرهم لرقابة عسكرية صارمة.
وأحصت مراسلون بلا حدود مقتل أكثر من 210 صحافيين منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
شهدت عدة مدن إيطالية، مساء اليوم، موجة احتجاجات واسعة النطاق عقب اقتحام بحرية الاحتلال الإسرائيلي لسفن « أسطول الصمود العالمي »، الذي كان متجهاً نحو قطاع غزة في محاولة رمزية لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 17 عاماً.
وخرج آلاف المتظاهرين في كل من روما، ميلانو، نابولي، بولونيا، بارما، جنوة، وبيروجا، حيث نظم النشطاء وقفات احتجاجية ومسيرات حاشدة عبّروا خلالها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، واستنكارهم لما وصفوه بـ »العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدنيين والمنشآت الإنسانية ».
في تصعيد لافت، عمد المتظاهرون في عدد من المدن إلى احتلال أرصفة المحطات المركزية للقطارات، مما تسبب في تعطيل حركة القطارات القادمة والمغادرة لساعات، خاصة في محطتي « تيرميني » في روما و »ميلانو سنترال »، ما أدى إلى اضطرابات مرورية وتأخير في حركة المسافرين.
وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حشوداً من النشطاء يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء الحصار على غزة ووقف الدعم الأوروبي لإسرائيل. وردد المحتجون شعارات تندد بـ »التواطؤ الدولي مع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين »، مطالبين بتحرك ملموس من قبل الحكومات الأوروبية.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل في ظل التصعيد المستمر في غزة والضفة الغربية، حيث وثقت منظمات حقوقية دولية سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين والبنية التحتية الإنسانية.
وكانت بعثة « أسطول الصمود العالمي » قد انطلقت بمشاركة نشطاء من جنسيات مختلفة، بينهم شخصيات حقوقية وسياسية، بهدف لفت أنظار العالم إلى الكارثة الإنسانية في غزة. إلا أن قوات البحرية الإسرائيلية اعترضت السفن في المياه الدولية، في خطوة اعتبرها ناشطون « انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي البحري وحق الشعوب في التضامن ».
وبحسب مصادر من منظمات داعمة لفلسطين في إيطاليا، فإن التحركات الشعبية ستتواصل خلال الأيام المقبلة، مع الدعوات لتنظيم إضرابات رمزية، وحملات مقاطعة اقتصادية، ووقفات احتجاجية أمام السفارات والمؤسسات الأوروبية.
وتشكل هذه التحركات، بحسب مراقبين، مؤشراً على تصاعد الغضب الشعبي الأوروبي من الدعم غير المشروط الذي تتلقاه إسرائيل من بعض العواصم الغربية، مقابل ما يصفه ناشطون بـ »الصمت المطبق » تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة.
بدأ سلاح البحرية الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، اعتراض أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، حيث صعد جنود الاحتلال على متن عدد من سفنه في محاولة للسيطرة عليها، وفق ما أوردته هيئة البث العبرية الرسمية.
وأوضحت الهيئة أن قوات إسرائيلية اعتقلت المشاركين على متن السفينتين “ألما” و”سيروس”، وأمرت باقي الأسطول بتغيير مساره نحو ميناء أسدود غربي إسرائيل، بدعوى خرق “حصار بحري قانوني”، على حد زعمها.
وجاءت عملية الاقتحام بعد أن أحاطت نحو 20 سفينة حربية إسرائيلية بالأسطول، وانقطعت الاتصالات مع عدد من سفنه.
وأوضح بيان لمنظمي الأسطول أن البحرية الإسرائيلية نفذت في وقت سابق من النهار “مناورات ترهيب خطيرة”، عبر محاصرة السفن وتعطيل اتصالاتها ودفعها إلى تغييرات مفاجئة في مسارها لتفادي الاصطدام.
وأشار البيان إلى أن إحدى السفن الإسرائيلية حاصرت المركب “ألما” بشكل عدائي، قبل أن تعمد إلى استهداف مركب “سيروس” بالطريقة نفسها.
وذكرت النائبة الفرنسية ماري ميسمور، التي كانت على متن “سيروس”، أن سفنا عسكرية إسرائيلية وجهت أضواء قوية نحو المشاركين، بالتزامن مع قطع الاتصالات عبر الإنترنت والرادار.
رغم ذلك، جدد منظمو “أسطول الصمود” التأكيد على مواصلة مهمتهم الإنسانية السلمية، المتمثلة في نقل مساعدات غذائية وطبية وحليب أطفال إلى قطاع غزة المحاصر، بمشاركة مئات الناشطين من أكثر من 40 دولة، من بينهم حفيد نيلسون مانديلا، والناشطة السويدية غريتا تونبرغ، والنائبة الأوروبية ريما حسن.
وتأتي عملية الاعتراض هذه رغم تحذيرات دولية متزايدة، فقد طالبت جنوب إفريقيا إسرائيل بالتروي وضمان سلامة المشاركين، معتبرة أن أي تدخل عسكري أو احتجاز للسفن “انتهاك جسيم للقانون الدولي”.
كما دعت إيطاليا واليونان إسرائيل إلى “ضمان أمن وسلامة” الناشطين، فيما أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن الأسطول “لا يشكل أي تهديد لإسرائيل”، محذرا من أن أي اعتداء عليه سيكون “مرفوضا وخطيرا”.
وكانت كل من إيطاليا وإسبانيا قد أرسلت سفنا عسكرية لمرافقة الأسطول وتوفير الحماية له، لكنها توقفت عند المنطقة التي حددتها إسرائيل كـ”منطقة محظورة”، على بعد 150 ميلا بحريا من غزة، وسط جدل حول حدود التدخل الأوروبي.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والمواد الحارقة التي استهدفت “أسطول الصمود” منذ انطلاقه من إسبانيا نهاية غشت الماضي، في محاولة -وفق المنظمين- لـ”ثني المشاركين عن إيصال المساعدات إلى سكان غزة الذين يعانون من الحصار والإبادة الجماعية”.
وكانت السفينة المغربية “علاء الدين”، التي تحمل ناشطين مغاربة وتونسيين بالإضافة إلى مشاركين من جنسيات متعددة، قد توقفت عن متابعة رحلتها ضمن أسطول الصمود المتجه نحو غزة، بعد أن قررت لجنة قيادة الأسطول استبعادها بسبب إشكالات تقنية وعدم جاهزيتها للإبحار في المرحلة الأخيرة.
وأفاد عبد الرحيم شيخي، عضو سكرتارية “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” وأحد المشاركين على متن السفينة، لجريدة “العمق”، بأن قرار توقيف سفينة “علاء الدين” اتُخذ حرصا على سلامة جميع المشاركين، مشيرا إلى أنه عاد إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس رفقة ناشطين مغربيين آخرين.
ويضم أسطول الصمود العالمي أكثر من 50 سفينة تحمل نحو 500 ناشط من 40 دولة، وتأتي هذه المبادرة الإنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 18 عاما، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والأدوية في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية منذ عامين.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، بدعم أميركي مطلق، إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت إلى حد الآن أزيد من 66 ألف شهيد، وما يفوق 168 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب 10 آلاف مفقود ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الثلاثاء، « أسطول الصمود » الذي يحاول إيصال المساعدات الدولية إلى غزة، إلى وقف مهمته فورا.
وقالت ميلوني إن الإصرار على المواجهة مع إسرائيل قد يُخلّ بـ « التوازن الهش » الحالي الذي قد يُفضي إلى السلام بناءً على الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفة أن « الكثيرين سيكونون سعداء بعرقلة » هذه الخطة.
وأضافت في بيان: « أخشى أن تُشكّل محاولة الأسطول لاختراق الحصار البحري الإسرائيلي ذريعةً لذلك. ولهذا السبب أيضاً، أعتقد أن الأسطول يجب أن يتوقف الآن ».