The post مهني يفجرها: غلاء الأسعار مرتبط بارتفاع أسعار المحروقات appeared first on بلبريس.
Étiquette : أسعار المحروقات
-
سائق طاكسي والزيادات في أسعار المحروقات
The post سائق طاكسي والزيادات في أسعار المحروقات appeared first on بلبريس.
-
اليماني: 14 درهما سقف سعر البنزين والغازوال وأي زيادة تضخم “الأرباح الفاحشة”… وأسعار المحروقات تؤجج الغلاء العام
قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن 14 درهما هو الثمن الأقصى للتر الغازوال والبنزين، المفروض اعتماده للبيع في محطات التوزيع خلال النصف الثاني من شهر ماي الجاري، وذلك بناء على طريقة الحسابات التي كانت معتمدة قبل تحرير الأسعار في نهاية سنة 2015، ودون تدخل صندوق المقاصة.
وأوضح اليماني، في تصريح عممه اليوم السبت (16 ماي)، أن “كل سنتيم فوق هذا الثمن، فهو يضاف للتراكم الفلكي للأرباح الفاحشة للمحروقات، التي تجاوزت 90 مليار درهم في نهاية 2025، بعد ما وصلت 17 مليار درهم في سنتي 2016 و2017”.
وأبرز اليماني، أنه استنادا إلى معطيات السوق الدولية لأسعار الغازوال والبنزين، أن مستوى الأسعار، بإضافة مصاريف النقل والميناء والتخزين وغيرها، “لا يتعدى 9.7 دراهم بالنسبة للغازوال و8.20 دراهم للبنزين بدون رصاص”.
وأشار المتحدث إلى أن الفرق بين هذه الأسعار وثمن البيع في المحطات “يذهب جزء منه لإدارة الضرائب، بما يقارب 4 دراهم في الغازوال وأكثر من 5 دراهم في البنزين، فيما يستفيد الفاعلون في التوزيع من أكثر من 1.5 درهم في الغازوال وأكثر من 2.5 درهم في البنزين”.
وأكد اليماني أن “اشتعال أسعار المحروقات هو السبب الرئيسي في الغلاء العام الذي ينغص العيش الكريم للمغاربة ويهدد السلم الاجتماعي”، معتبرا أن “إلغاء تحرير أسعار المحروقات وتحديد أرباح الفاعلين وتخفيض الضغط الضريبي وإحياء التكرير بالمصفاة المغربية للبترول وتطوير الصناعات البتروكيماوية ورفع نسبة الغاز الطبيعي في السلة الطاقية للمغرب، هي السبل الكفيلة بالحد من أثر ارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية لعموم المغاربة وعلى القدرة التنافسية للمقاولة المغربية”.
-
المغرب تحت ضغط الطاقة: إلى أين تتجه أسعار المحروقات؟
تواصل أسعار النفط العالمية التحرك قرب أعلى مستوياتها في نحو شهر، في ظل حالة من التذبذب الحاد التي تغذيها التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يرتبط بتعطل الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات انسحاب الإمارات من تحالف “أوبك”. هذا المشهد المعقد يعكس سوقا شديدة الحساسية لأي اضطراب في الإمدادات، حيث استقر خام برنت فوق 111 دولارا للبرميل، بينما […]
The post المغرب تحت ضغط الطاقة: إلى أين تتجه أسعار المحروقات؟ appeared first on بلبريس.
-
نادية فتاح: دعم المحروقات يكلف 1.6 مليار شهريا
The post نادية فتاح: دعم المحروقات يكلف 1.6 مليار شهريا appeared first on بلبريس.
-
خلافات مع الحكومة تدفع الكونفدرالية للمطالبة بتأجيل اجتماع لجنة إصلاح التقاعد
عبد المالك أهلال
دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر مراسلة رسمية وجهتها إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، إلى تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، والذي كان مقررا انعقاده يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بمقر الصندوق المهني المغربي للتقاعد. وربطت الموافقة على العودة لطاولة النقاش بضرورة الانتظار إلى حين عقد دورة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي.
وأوضحت الهيئة النقابية، ضمن رسالتها الصادرة عن المكتب التنفيذي، أن تقديم هذا الطلب يأتي في ظل سياق وطني يتسم بتسجيل زيادات متتالية في أسعار المحروقات، مبرزة الانعكاس المباشر لهذه الزيادات على مستويات الأسعار بشكل عام، وكذا تضرر القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين.
وأكدت الوثيقة ذاتها، أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي يفرض بالضرورة إقرار زيادة في الأجور والمعاشات، مشيرة إلى أن التوجه نحو المطالبة بتأجيل اجتماع لجنة التقاعد يأتي كرد فعل وأمام ما اعتبرته “تعطيلا” لمؤسسة الحوار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، كشف محمد حطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لجريدة “العمق”، عن خلفيات مطالبة نقابته بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، مرجعا هذا القرار إلى وجود خلافات مع الحكومة داخل اللجنة، ومشددا على ضرورة انتظار عقد جولة شهر أبريل من الحوار الاجتماعي للحسم في أولويات المرحلة الحالية.
وأوضح المسؤول النقابي أن اللجنة التقنية لا زالت تشتغل حتى الآن على جمع المعطيات الخاصة بوضعية الصناديق الاجتماعية، معبرا عن “تشكيك” الكونفدرالية في بعض الأرقام التي قدمت خلال الاجتماعات، ومطالبا بضرورة تقديم الإحصاءات والأرقام الحقيقية التي سيبنى على أساسها الموقف النهائي للنقابة.
وأضاف حطاطي أن الحكومة لم تطرح لحد الساعة أي بديل أو بدائل واضحة تعتزم اعتمادها في مسار الإصلاح، مشيرا إلى أن الموقف النهائي للتنظيم النقابي لا زال خاضعا لما ستقوم الحكومة بطرحه من مقترحات مستقبلية.
وأكد المتحدث ذاته أنه لا يمكن الاستمرار في عقد اجتماعات لجنة تقنية محددة في موضوع التقاعد حصرا، في الوقت الذي تلتزم فيه الحكومة بـ”الصمت” تجاه العشرات من الملفات التي وصفها بـ”الحارقة”، رافضا بشكل قاطع تجزيء الملف المطلبي للشغيلة عبر مناقشة ملف واحد وتجاهل باقي الملفات.
وتابع نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصريحه بالتشديد على ضرورة انعقاد جولة شهر أبريل لمناقشة قضايا ملحة، على رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات، وذلك من أجل مواجهة ما اعتبره غلاء “مستفحلا” أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين ومس المواد الأساسية وأسعار البترول والغاز.
-
ارتفاع صاروخي ب 20 بالمائة في أسعار المحروقات
شهدت أسعار المحروقات في المغرب خلال منتصف شهر مارس 2026 ارتفاعاً وُصف بـ”الصاروخي”، بعدما أقدمت محطات الوقود على زيادة أثمان البنزين والغازوال بحوالي 20 في المائة دفعة واحدة، وهو ما خلف موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة السائقين المهنيين والفاعلين في قطاع النقل. هذه الزيادة، التي تجاوزت درهمين للتر الواحد، جاءت في ظرفية اقتصادية صعبة، ما ينذر بانعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، وجّه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، عبّر فيه عن استغرابه من التبريرات التي تقدمها شركات المحروقات، والتي تربط الزيادات بارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية نتيجة التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط. واعتبر بوانو أن هذا التبرير “غير منطقي”، خصوصاً أن الوزارة نفسها أكدت في وقت سابق من شهر مارس أن المخزون الوطني من المحروقات في وضعية “جد جيدة”، ويتجاوز 30 يوماً.
وأوضح المسؤول البرلماني أن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط سبق الزيادات بنحو 18 يوماً، ما يعني، بحسب منطقه، أن الكميات المخزنة تم اقتناؤها قبل ارتفاع الأسعار عالمياً، وبالتالي كان من المفترض الحفاظ على نفس الأسعار إلى حين نفاد هذا المخزون. واعتبر أن التعجيل بالزيادات يطرح تساؤلات حقيقية حول كيفية تدبير السوق، ومدى احترام قواعد المنافسة، خاصة أن التعديل تم بشكل متزامن في مختلف المحطات عند منتصف ليلة واحدة، وهو ما يثير شبهات حول احتمال وجود تنسيق بين الفاعلين في القطاع.
كما تساءل بوانو عن مدى بلوغ المخزون الاستراتيجي المستوى القانوني المحدد في 60 يوماً، ودور هذا المخزون في حماية السوق الداخلية من التقلبات الدولية. وطالب الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها لضمان شفافية الأسعار، وإلزام شركات التوزيع باحترام أثمان البيع التي تعكس تكلفة الشراء الحقيقية، إضافة إلى اتخاذ خطوات عملية لرفع مستوى المخزون الاستراتيجي لمواجهة الأزمات.
في المقابل، يرى خبراء في قطاع الطاقة أن الارتفاع الحاد في الأسعار يجد تفسيره في التحولات العميقة التي تعرفها الأسواق الدولية، خاصة في ظل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط. وأوضح الخبير في شؤون الطاقة الحسين اليماني أن هذه الحرب، وما رافقها من استهداف للبنيات التحتية النفطية، جعلت أسعار النفط والغاز “مرتبطة مباشرة بالتطورات العسكرية”، حيث أصبحت الأسواق تتفاعل مع منطق القوة بدل التصريحات السياسية.
وأشار اليماني إلى أن سعر برميل نفط برنت ارتفع من 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب إلى حوالي 114 دولاراً في نهاية مارس، أي بزيادة تناهز 56 في المائة، بينما سجلت أسعار المنتجات المكررة ارتفاعاً أكبر بكثير، إذ قفز سعر طن الغازوال من 730 إلى نحو 1400 دولار، بزيادة تقارب 92 في المائة. واعتبر أن هذا الفارق الكبير يعكس الأهمية الاستراتيجية لعمليات تكرير النفط، والتي تضيف قيمة كبيرة بين الخام والمنتج النهائي.
وباحتساب سعر صرف الدرهم، أوضح أن سعر لتر الغازوال في السوق الدولية يناهز 11 درهماً، وهو ما قد يرفع السعر في السوق الوطنية إلى حدود 18 درهماً بعد إضافة الضرائب وتكاليف النقل وهوامش الربح. واعتبر أن هذا المستوى “لا يتناسب إطلاقاً مع دخل غالبية المغاربة”، محذراً من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة في حال استمرار هذا المنحى التصاعدي.
وفي هذا الإطار، دعا اليماني إلى إعادة النظر في السياسة الطاقية للمغرب، خاصة بعد تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، معتبراً أن هذه الخطوة تزامنت مع تراجع دور الدولة في ضبط السوق، وغياب آليات فعالة لحماية المستهلك. كما شدد على ضرورة إحياء نشاط تكرير البترول، خاصة عبر إعادة تشغيل مصفاة المحمدية، لما لذلك من دور في تقليص الفارق بين الأسعار الدولية والمحلية.
واقترح الخبير جملة من التدابير لمواجهة الأزمة، من بينها تحديد سقف لأرباح شركات التوزيع، وتخفيض الضرائب على المحروقات بشكل مؤقت، واعتماد نظام “الغازوال المهني” لدعم قطاع النقل. كما دعا إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي، وإصلاح الإطار القانوني بما يسمح للدولة بممارسة رقابة أكثر صرامة على القطاع.
وفي خضم هذه التطورات، يتزايد القلق من انعكاسات الأزمة الطاقية على التضخم والاستقرار الاجتماعي، حيث يؤكد متابعون أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات سيؤدي إلى ارتفاع عام في أسعار السلع والخدمات. وبين انتقادات المعارضة وتفسيرات الخبراء، يبقى المواطن المغربي الحلقة الأضعف في معادلة دولية معقدة، تتطلب قرارات جريئة وتوازناً دقيقاً بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية.
-
الاتحاد الاشتراكي يحذر من إنهاك جيوب المغاربة ويطالب بـ”يقظة اقتصادية” لمواجهة آثار النزاعات الدولية
العمق المغربي
في خطاب اتسم بنبرة انتقادية حادة لتدبير الحكومة، دق إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ناقوس الخطر بشأن تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية. وخلال المؤتمر الوطني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، الجمعة ببوزنيقة، ربط لشكر بين غياب الرقابة على أرباح شركات المحروقات وبين التداعيات المرتقبة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، داعيا إلى اعتماد “يقظة اقتصادية” فورية تُنصف القوى المنتجة الحقيقية من حرفيين وصناع تقليديين، وتضع حدا لسياسة التهميش التي تطال الفئات المتوسطة والهشة في مواجهة الأزمات العابرة للحدود”.
وسجل إدريس لشكر، أن المرحلة الراهنة تتسم بتحديات داخلية وخارجية جسيمة، تستدعي إعادة النظر في السياسات العمومية، خاصة فيما يتعلق بإشراك “القوى المنتجة الحقيقية” من الحرفيين والصناع التقليديين والتجار الصغار، الذين يشكلون العمود الفقري للاقتصاد الوطني ويضمنون استمرارية الدورة الاقتصادية.
وأوضح لشكر أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظرف دقيق على بعد سنوات قليلة من الاستحقاقات التشريعية، ومع تدهور السياق الدولي بفعل التوترات في الشرق الأوسط والخليج العربي، مشددا على أن تأثير هذه الأحداث على الاقتصاد الوطني سيكون ملموسا، إذا لم يتم توخي اليقظة والتخطيط المسبق. وقال: “الظروف التي تمر بها المنطقة اليوم سيكون لها آثار وتداعيات على واقعنا الاقتصادي والاجتماعي، ويجب أن تشارك فيها القوى المنتجة الحقيقية التي تضمن حياة كريمة للأسر المغربية”.
غياب المهنيين وصناع القرار الحقيقيين
وانتقد لشكر ما وصفه بـ”غياب صوت الفئات الاقتصادية الحقيقية” في صياغة السياسات الحكومية، مقابل حضور فاعلين كبار مثل شركات التأمين والتجار الكبار. وأشار إلى أن الدعم المالي المخصص للقطاعات الاقتصادية غالبا لا يصل إلى المهنيين أو الحرفيين أو الصناع التقليديين، بل يستفيد منه كبار الفاعلين، في حين يظل المواطنون “المنتجون الحقيقيون” محرومين من دعم يضمن كرامتهم ومستوى معيشتهم.
وأكد أن هؤلاء المهنيين هم من يضمنون تعليم أبنائهم في الجامعات، ويمثلون دعامة اقتصادية واجتماعية للمجتمع، مشددا على أهمية إدراج النساء العاملات في هذا القطاع، سواء كصانعات أو تاجرات أو حرفيات، لضمان شمولية الفئة المنتجة في السياسات العمومية.
واعتبر لشكر أن الحكومة فشلت في التعامل مع أزمة أسعار المحروقات، مشيرا إلى أن الزيادات الأخيرة جاءت في ظل غياب أي حوار أو توضيح للمواطنين حول الآثار الاقتصادية للأزمات الدولية. وقال: “الصبح زادونا جوج دراهم، وهذا كل ما خرج عن الحكومة، ولم يتم استدعاء أجهزة الرقابة أو النقابات أو القطاعات المعنية”.
وأشار إلى أن المخزونات البترولية تم شراؤها بأسعار أقل من الأسعار الحالية، ما يتيح تحقيق أرباح هائلة للشركات الكبرى على حساب المواطنين، موضحا أن هذه الأرباح لا تتحملها الحكومة أو الأجهزة الرقابية، بل تقع على عاتق الأسر المغربية، خاصة الطبقة الضعيفة والمتوسطة. وأضاف: “حتى إذا اعتمدوا على التخزين الموجود، فإن الأسعار الحالية تفوق ما كان عليه البترول أيام قليلة مضت، مما يعكس حجم الأرباح الكبيرة التي تتحصل عليها بعض الشركات”.
تداعيات الأزمات الدولية على المغرب والمنطقة
كما تطرق لشكر إلى تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط والخليج العربي، معتبرا أن استمرار النزاعات في المنطقة قد يؤدي إلى “كارثة اقتصادية وسياسية” على المستوى الإقليمي، قد تصل آثارها إلى المغرب. وأكد أن المغرب حريص على أن يظل بعيداً عن أي صراع مباشر، مشددا على ضرورة الحفاظ على مصالح المملكة الوطنية والثوابت المغربية في العلاقات الخارجية.
وشدد على موقف الحزب الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا على ضرورة وقف التصعيد العسكري في المنطقة، محذرا من أن استمرار الحرب هو صراع على الهيمنة والتحكم في قدرات العالم العربي، وأن التدخلات الخارجية، سواء عبر الدعم اللوجستي أو الأسلحة أو التدريب، لها انعكاسات خطيرة على استقرار المنطقة.
ودعا زعيم الاتحاديين إلى تعبئة جميع القوى الحية في البلاد، وإشراك الفئات المنتجة الحقيقية في بلورة السياسات العمومية، لضمان العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على كرامة المغاربة في ظل الأزمات الدولية. واعتبر أن المؤتمر الوطني يشكل فرصة لتأكيد دور الحزب في الدفاع عن مصالح الفئات الاجتماعية والاقتصادية الهشة والمتوسطة، والمساهمة الفعلية في بلورة سياسات وطنية تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
-
ارتفاع أسعار المحروقات على طاولة رئيس الحكومة
دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين. وفي هذا الإطار، قرر المكتب التنفيذي للنقابة مراسلة رئيس الحكومة للمطالبة بإجراءات ضريبية إضافية ومراجعة السياسات المرتبطة بسوق الوقود، خصوصاً ما يتعلق بتحديد الأسعار وآليات التخزين، بهدف تعزيز الأمن الطاقي والحد من هوامش أرباح الشركات […]
The post ارتفاع أسعار المحروقات على طاولة رئيس الحكومة appeared first on بلبريس.
-
أزمة هرمز.. تقرير يحذر من “صدمة محروقات” غير مسبوقة بالمغرب ستدفع ثمنها الطبقة المتوسطة
إسماعيل الأداريسي
كشف تقرير تحليلي جديد صادر عن معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية أن أي اضطراب حاد في مضيق هرمز وما يترتب عنه من ارتفاع كبير في أسعار النفط والمنتجات المكررة قد يدفع سوق المحروقات المغربي إلى موجة غلاء حادة، لا تقف عند حدود محطات الوقود، بل تمتد إلى الغذاء والنقل والقدرة الشرائية والميزان التجاري والاستقرار الاجتماعي، في مشهد يضع الاقتصاد الوطني أمام اختبار صعب ويعيد إلى الواجهة ملف السيادة الطاقية بكل تعقيداته.
التقرير، الذي يحمل عنوان “أثر أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية لعام 2026 على سوق المحروقات المغربي: دراسة تحليلية مقارنة بين تداعيات الصراع الدولي ونتائج استطلاع الرأي الوطني لسنة 2023″، ينطلق من فرضية مركزية مفادها أن المغرب يوجد في موقع شديد الحساسية تجاه الصدمات الخارجية المرتبطة بالطاقة، بالنظر إلى اعتماده الكبير على الاستيراد، وغياب مصفاة وطنية عاملة، واستمرار ارتباط السوق المحلية بأسعار المنتجات النفطية المكررة في السوق الدولية.
ووفق التقرير، الذي أعده الباحث يونس بنان، فإن الخطر لا يكمن فقط في ارتفاع النفط الخام، بل في التحول الذي قد تعرفه سلاسل الإمداد العالمية عندما تنتقل الأزمة من مجرد توتر جيوسياسي إلى اختناق في مسارات الإمداد البحري، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، وتقلص العرض، بما يجعل الأثر على المغرب مباشرا وسريعا، خاصة أن البلاد تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة من الخارج.
من مضيق هرمز إلى محطة الوقود المغربية
رسم التقرير صورة متكاملة لسلسلة التأثير؛ أزمة جيوسياسية في الخليج، يتبعها اضطراب في حركة المرور البحري بمضيق هرمز، ثم ارتفاع عالمي في أسعار النفط والمنتجات المكررة، بعدها انتقال الأثر إلى السوق المغربية عبر الاستيراد، لتظهر النتيجة النهائية في شكل زيادات سريعة في أثمان الغازوال والبنزين، وما يرافقها من موجة ضغط على الأسر والمقاولات والنقل والمواد الغذائية.
ويؤكد التقرير أن المسألة لا تتعلق فقط بما يدفعه السائق عند المضخة، بل بما تتحمله الأسر لاحقا عند شراء الخضر والفواكه والسمك واللحوم والسلع الأساسية، لأن كلفة النقل والشحن تدخل في صلب السعر النهائي للمنتجات. ومن هنا، فإن أي زيادة في المحروقات تتحول بسرعة إلى موجة تضخمية متسلسلة تمس مختلف القطاعات.
وعرض التقرير سلسلة من السيناريوهات التي تفترض استمرار الاضطراب في الإمدادات العالمية لفترات متفاوتة، مشيرا إلى أن الأسعار قد تقفز في بعض الحالات إلى ما بين 100 و130 دولارا للبرميل، وقد ترتفع أكثر في السيناريوهات الممتدة، بل وتصل إلى 200 دولار أو أكثر في حالة التعطل الدائم أو الانفجار الكامل للأزمة، وهو ما يصفه التقرير بأنه وضع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي واسع، ويترك الدول المستوردة للطاقة تحت ضغط بالغ.
ويرى التقرير أن المغرب سيكون من بين أكثر البلدان المعرضة لتداعيات هذا الوضع، ليس فقط بسبب حجم التبعية الطاقية، بل أيضا لأن السوق المحلية فقدت منذ سنوات إحدى أهم أدوات التخفيف الهيكلي، والمقصود هنا مصفاة “سامير”، ما جعل المملكة أكثر ارتباطا مباشرة بأسعار الاستيراد وتكاليف التكرير الخارجية.
وفي أحد أكثر أجزاء التقرير أهمية، يعود الباحث إلى استطلاع وطني لسنة 2023 لقياس الأثر الاجتماعي السابق لارتفاع أسعار المحروقات، باعتباره مرجعا يمكن الانطلاق منه لفهم هشاشة الوضع الاجتماعي إذا ما تجددت الصدمة بشكل أقسى، حيث كشفت نتائج هذا الاستطلاع أن المجتمع المغربي كان قد أظهر بالفعل مؤشرات إنهاك واضحة قبل الحديث عن سيناريوهات 2026.
وحسب التقرير، فإن 99.2% من المشاركين صرحوا بأنهم لاحظوا زيادة كبيرة في تكلفة التموين الشهري لسياراتهم، وأن 93.3% أكدوا أن ارتفاع الأسعار أثر على قدرتهم على توفير الأساسيات مثل الغذاء والإيجار، فيما صرح 95.4% أنهم اضطروا إلى تقليص الإنفاق غير الأساسي، في حين قال 48.4% إنهم لا يمتلكون استراتيجية فعالة للتكيف مع الغلاء، بينما أبرز 85.4% أنهم غيروا عادات القيادة أو السفر.
ويقرأ التقرير هذه الأرقام على أنها دليل على أن المواطن المغربي لم يعد يمتلك هامشا كبيرا للمناورة، وأن أي صدمة جديدة ستضرب مجتمعا استنفد أصلا جزءا كبيرا من قدرته على التكيف. وهذا، في نظر معد التقرير، هو ما قد يفسر حدة الغضب الشعبي وسرعة انتقال التوتر من الجانب الاقتصادي إلى المجال الاجتماعي والسياسي.
الطبقة المتوسطة ستدفع الثمن
أولى التقرير اهتماما خاصا للطبقة المتوسطة، واعتبرها الخزان الأكثر تعرضا للصدمة. فهذه الفئة تتحمل تكاليف التنقل، والسكن، وتعليم الأبناء، والمشتريات اليومية، وغالبا ما لا تستفيد من أنظمة حماية اجتماعية كافية لتخفيف أثر الزيادات الكبرى. لذلك، فإن ارتفاع المحروقات لا يصيبها فقط في قدرتها على التنقل، بل يضرب توازن ميزانيتها الشهرية برمته.
وحسب الوثيقة، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في ارتفاع مباشر لسعر الوقود فقط، بل في تحوله إلى أداة تضغط على مجمل الحياة اليومية؛ الأب الذي يستعمل السيارة للعمل، والأسرة التي تشتري الخضر واللحوم، والتاجر الذي يؤدي كلفة النقل، والمهني الذي ينقل البضائع، كلهم يدخلون في سلسلة واحدة من التأثر. بهذا المعنى، تتحول المحروقات إلى مفتاح أزمة معيشية شاملة لا إلى مجرد ملف قطاعي.
ومن النقاط اللافتة التي يبرزها التقرير حديثه عن بنية الأسعار في المغرب، موضحا أن ثمن اللتر لا يعكس فقط كلفة شراء المادة من السوق الدولية، بل يشمل أيضا الضرائب وهوامش التوزيع وتكاليف النقل والتأمين. وفي زمن الأزمات، تصبح هذه البنية أكثر إثارة للجدل، لأن المواطن يرى السعر النهائي في المحطة، لكنه لا يملك دائما صورة واضحة عن حجم ما تمثله الضرائب وما تمثله كلفة الاستيراد وما تمثله هوامش الربح.
وهنا يعيد التقرير طرح سؤال قديم متجدد؛ هل يكفي ربط الأسعار بالسوق الدولية لتبرير كل زيادات الداخل؟ وهل توجد آليات رقابة صارمة تضمن ألا تتحول الأزمات الدولية إلى فرصة لتوسيع هوامش الربح محليا؟ وهل من المشروع سياسيا واقتصاديا أن تترك الدولة السوق يتحرك وحده في ظرف استثنائي شديد الحساسية؟
الوثيقة لا تفصل الاقتصاد عن النقاش العمومي، بل تشير إلى أن موجات الارتفاع المتزامنة في الأسعار تعيد دائما إلى الواجهة اتهامات التواطؤ بين بعض الفاعلين في السوق، أو على الأقل تغذي هذا الانطباع لدى الرأي العام. كما تبرز أن مطلب تسقيف الأسعار أو على الأقل تحديد هوامش الربح في فترات الأزمات عاد بقوة إلى واجهة النقاش العمومي والسياسي والحقوقي.
وفي هذا السياق، ينقل التقرير أن جزءا مهما من الأصوات المنتقدة يرى أن تحرير أسعار المحروقات جعل المستهلك المغربي في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق الدولية دون حواجز حماية كافية، بينما يرى المدافعون عن منطق السوق أن أي تدخل في التسعير قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات أو تحميل مالية الدولة أعباء لا قدرة لها على تحملها. التقرير لا يحسم نهائيا في هذا الجدل، لكنه يميل بوضوح إلى أن الوضع الاستثنائي يبرر أدوات استثنائية.
ومن أهم ما يلفت إليه التقرير أن أثر الغلاء لا يتوقف عند النقل، بل ينتقل إلى سلة الغذاء. فهو يربط بين ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف نقل المنتجات الطازجة والصيد البحري والتوزيع بين الأسواق، ما يؤدي إلى زيادات في أسعار السمك والفواكه والخضر وغيرها. وبذلك تصبح الصدمة مضاعفة؛ المواطن يدفع أكثر في الوقود، ثم يدفع مرة ثانية في الغذاء، ثم يتعرض مرة ثالثة لتراجع قدرته على الادخار والإنفاق غير الأساسي.
ومن هذا المنطلق، يحذر التقرير من أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى تآكل متسارع للقدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات التي لا تستفيد من زيادات في الأجور أو من دعم مباشر، وهو ما يهدد، بحسب الوثيقة، بزيادة منسوب الاحتقان الاجتماعي إذا لم تُعتمد سياسات احتواء سريعة وفعالة.
اقتصاديا، يتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع فاتورة الطاقة إلى اتساع عجز الحساب الجاري وازدياد الضغط على الميزان التجاري، مع إمكانية تجاوز فاتورة المنتجات البترولية مستويات مرتفعة جدا إذا استقرت الأسعار الدولية فوق عتبات عالية، معتبرا أن هذا الوضع قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ويضع بنك المغرب أمام مفاضلة شديدة الصعوبة بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
ويرى التقرير أن الصدمة الطاقية لا تنحصر في سوق الوقود، بل قد تتحول إلى معضلة متعددة الأبعاد؛ تضخم أعلى، نمو أضعف، عجز تجاري أكبر، ضغط إضافي على المالية العمومية، وارتفاع في كلفة المعيشة.
ماذا فعلت الحكومة؟
يسجل التقرير أن الحكومة لجأت إلى دعم استثنائي لمهنيي النقل عبر منصة “مواكبة”، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع المحروقات على سلاسل الإمداد وتعريفة النقل العمومي والمهني، غير أن الوثيقة تشير إلى أن هذا الإجراء، رغم أهميته، لم ينه الجدل، لأن انتقادات واسعة اعتبرت أنه يوجه الدعم إلى الفاعلين المهنيين أكثر مما يخفف العبء المباشر عن المواطن العادي الذي يدفع ثمن الغلاء في حياته اليومية.
ويضيف التقرير أن المعضلة لا تكمن فقط في وجود الدعم أو غيابه، بل في فعاليته وشفافيته وشروطه، وهل ينعكس فعلا على الأسعار النهائية، أم يظل مجرد إجراء مالي لا يصل أثره كاملا إلى المستهلك. وهذه نقطة حساسة، لأن ثقة المواطن في التدخلات العمومية ترتبط بقدرته على رؤية الأثر في السوق، لا بسماع الإعلان عنه فقط.
ومن بين أكثر ما يجعل التقرير ذا صبغة سياسية، هو عودته إلى ملف مصفاة “سامير”. فالوثيقة تعتبر أن استمرار غياب مصفاة وطنية عاملة جعل المغرب أكثر هشاشة في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية، وأكثر تبعية لاستيراد المنتجات المكررة بدل خام النفط فقط. وهذا، في نظر التقرير، ليس مجرد تفصيل تقني، بل قضية أمن اقتصادي وطاقي.
ويرى معد التقرير أن إعادة تشغيل المصفاة، سواء عبر تسوية ملفها الاستثماري أو عبر حلول أخرى، ينبغي أن تتحول إلى أولوية استراتيجية، لأن امتلاك قدرة تكرير وطنية يمنح البلاد هامشا أكبر في التخزين، والتدبير، والتفاوض، وامتصاص الصدمات. كما يربط هذا الطرح بالحاجة إلى تطوير قدرات التخزين الاستراتيجي وتوسيع البنية التحتية الطاقية.
ولم يتوقف التقرير عند وصف الأزمة، بل ربطها بمسألة التحول الطاقي، معتبرا أن توسيع استعمال السيارات الهجينة والكهربائية، والاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير مشاريع الغاز والهيدروجين الأخضر، لم يعد مجرد خيار بيئي أو رمزي، بل أصبح ضرورة اقتصادية وسيادية. فالاعتماد شبه الكلي على المحروقات المستوردة يجعل كل توتر خارجي قابلا للتحول إلى أزمة داخلية.
وفي هذا الإطار، يشير التقرير إلى صعود حصة السيارات الهجينة والكهربائية، وإلى مشاريع بنية تحتية طاقية جديدة، معتبرا أن تسريع هذا المسار هو أحد المخارج الاستراتيجية لتقليص الانكشاف المغربي على تقلبات الأسواق الدولية وممرات الملاحة المضطربة.
وخلص التقرير إلى حزمة من التوصيات، بعضها آني وبعضها استراتيجي. ففي المدى القريب، دعا إلى مراجعة ضريبية مؤقتة لامتصاص جزء من الزيادات، وضبط هوامش الربح خلال الأزمات، وتحسين نجاعة وشفافية الدعم الموجه للمهنيين، بالإضافة إلى منع تحميل المستهلك زيادات لا تبررها الكميات المخزنة سلفا.
أما في المدى الأبعد، فيشدد على الحسم في ملف سامير، وتوسيع قدرات التخزين، وتسريع الانتقال إلى النقل البديل، ووتقوية السيادة الطاقية عبر الطاقات المتجددة ومشاريع الغاز والهيدروجين.