العلم – زهير العلالي
ودع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مسابقة كأس أمم إفريقيا، من ثمن النهائي، عقب السقوط المفاجئ أمام جنوب إفريقيا 0-2، مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب لوران بوكو في سان بيدرو، ليتواصل خروج المنتخبات الكبرى من البطولة.
وسجل إيفيدينس ماكغوبا (د 57) وتيبوهو موكوينا (90+5) لجنوب إفريقيا.
وضيع أشرف حكيمي فرصة ثمينة من أجل التعديل بإهداره ركلة جزاء في الدقيقة 83.
كما شهدت المباراة تحصل سفيان أمرابط على بطاقة حمراء مباشرة (د 90).
وبهذا الفوز، ضرب منتخب « البافانا بافانا » موعدا السبت القادم مع نظيره الرأس الأخضر في الدور ربع النهائي، والذي تأهل على حساب موريتانيا.
واضطرت الإصابات في صفوف الأسود الناخب الوطني، وليد الركراكي إلى إدخال تعديلات على التشكيلة المعتادة، من خلال إشراك عبد الصمد الزلزولي وأمين عدلي عوض المصابين سفيان بوفال وحكيم زياش، إضافة إلى الاعتماد على نصير مزراوي العائد من الإصابة مكان يحيى عطية الله في مركز الظهير الأيسر.
تغييرات لم تقدم الإضافة هجوميا، خصوصا من جانب الزلزولي الذي ظل غائبا طيلة شوط المباراة الأول، فيما خلق زميله عدلي بعض المحاولات الخطيرة على الجانب الأيمن لكنه لم يحسن التعامل معها.
وجاءت أولى محاولات المنتخب الوطني في الدقيقة العاشرة، من خلال عدلي الذي استلم كرة بينية من عز الدين أوناحي توغل على إثرها داخل منطقة جزاء جنوب إفريقيا وسدد كرة اصطدمت برجل المدافع مفالا.
وفي غفلة من لاعبي المغرب أرسل اللاعب موكوينا قذيفة قوية أبعدها الحارس ياسين بونو بصعوبة إلى ركلة ركنية (د 15)، كاد يحولها الخطير بيرسي تاو إلى هدف بعدما أحسن توقع الكرة رغم قصر قامته وسددها برأسه لتجانب العارضة.
وفي الدقيقة 32، نجح مزراوي في تسجيل هدف أبيض، رفضه حكم اللقاء السوداني محمد إسماعيل بعد العودة إلى تقنية الفيديو « فار » التي أثبتت وجود حالة تسلل على عبد الصمد الزلزولي.
مسلسل إهدار الفرص تواصل مع أسود الأطلس في مناسبتين، الأولى من عدلي الذي توغل داخل مربع عمليات الخصم لكنه تردد في التسديد كما التمرير ليعطي فرصة إلى مدافع جنوب إفريقيا من أجل إبعاد الخطر (د 43)، والثانية من سليم أملاح الذي تلقى تمريرة في الجانب الأيسر فضل تسديدها مباشرة عوض التمرير لزملائه، لكن تسديدته لم تكن بالدقة المطلوبة (د 44).
وعكس الشوط الأول، بدا لاعبو المنتخب الوطني مع انطلاق الثاني أكثر رغبة في التسجيل، وجاءت أولى محاولات الأسود عن طريق أوناحي الذي تبادل الكرة مع يوسف النصيري وسددها فوق العارضة بقليل (د 47).
بعدها بثوان، نجح هذه المرة الجناح الزلزولي في الهروب بالكرة من وسط الميدان متجاوزا جميع لاعبي « البافانا بافانا »، ما أجبر المدافع الخصم على عرقلته داخل منطقة الجزاء لكن الحكم رأى فيها تدخلا مشروعا.
وعكس مجريات اللعب، استلم المهاجم ماكجوبا كرة في العمق سجل من خلالها الهدف الأول لمنتخبه في الدقيقة 57.
وفي محاولة للرد، انطلق الزلزولي في هجمة خطيرة ليقوم بالمراوغة ويسدد كرة قوية صدها الحارس بصعوبة، قبل أن ترتد إلى أوناحي الذي أرسلها بيسراه لكن المدافع ناب عن الحارس في إبعادها.
وقام الركراكي بإجراء تبديلات من أجل ضخ دماء جديدة في صفوف اللاعبين، من خلال إشراك إسماعيل الصيباري وأمين حارث وأيوب الكعبي، هذا الأخير تحصل على ضربة جزاء أخفق حكيمي في تحويلها إلى هدف في الدقيقة 83.
وبينما كان لاعبو المغرب يبحثون عن فرصة لتعديل النتيجة، أشهر الحكم في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة بطاقة حمراء في وجه سفيان أمرابط، ليقوم موكوينا بتنفيذ الخطأ الذي جاء منه هدف جنوب إفريقيا الثاني من ركلة حرة مباشرة، معلنا بذلك عن فوزه منتخبه بهدفين دون رد، وبالتالي بلوغ الدور القادم لمواجهة الرأس الأخضر المتأهلة على حساب موريتانيا (1-0).
Étiquette : أعد
-
منتخب الأسود يودع « الكان » بسقوط مفاجئ على يد جنوب إفريقيا
-
مكامن الخلل التي يجب على الأسود تصحيحها في مواجهة جنوب إفريقيا!
العلم – هشام بن ثابت
مع انتهاء دور المجموعات، وحجز أسود الأطلس لبطاقة التأهل إلى دور الثمن على رأس المجموعة السادسة بكأس الأمم الأفريقية « الكوت ديفوار 2023″، أجمع العديد من المحللين على وجود عدة هفوات في المنتخب الوطني أدت إلى ظهور العناصر الوطنية بمستويات متقلبة أثارت نقاشات حادة بين الجماهير المغربية بين مقتنع بأداء الأسود وبين منتقد لهم، متمنية لهم تفادي هذه الهفوات في مباراة اليوم ضد منتخب جنوب إفريقيا.
* النجاعة الهجومية:
لعل أهم مكامن الخلل التي ظهرت في صفوف المنتخب المغربي خلال دور المجموعات، غياب النجاعة الهجومية، في ظل عجز المهاجمين على هز الشباك وعلى راسهم المهاجم يوسف النصيري الذي تفنن في إهدار الفرص في المباراتين الأوليين رغم تسجيله هدفا واحدا في مواجهة تنزانيا، وحتى البدلاء الذين حلوا مكانه في المباراة الأخيرة ضد زامبيا لم يكونوا في الموعد وعجزوا عن التسجيل، ويتعلق الأمر بكل من أيوب الكعبي وطارق تيسودالي.
* اللعب الفردي:
ثاني النقاط التي أثارت حفيظة الجمهور المغربي، هي غرق بعض اللاعبين في اللعب الفردي والإفراط في المراوغات ما يحرم الفريق من عدة محاولات سانحة للتسجيل.
وتطال الانتقادات كلا من عز الدين أوناحي وعبد الصمد الزلزولي وبالأخص سفيان بوفال، هذا الأخير سيغيب عن مباراة اليوم بسبب الإصابة.
وعلى الناخب الوطني تنبيه لاعبيه من الإفراط في المراوغات والغرق في اللعب الفردي، والاقتصار على اللعب الواقعي وتسليم الكرة في الوقت المناسب.
* اللياقة البدنية:
كان لغياب الاستعداد البدني لدى بعض اللاعبين تأثير سلبي على مردودية الفريق الوطني، حيث ظهر سفيان أمرابط في صورة مغايرة لما شاهده عليها الجمهور المغربي في كأس العالم قطر 2022، كما أن الإصابات العديدة التي تعرض لها لاعب خط الوسط سليم أملاح أثرت على أدائه مع الأسود ليظهر بعيدا عن مستواه المعتاد، ناهيك عن التأثر السريع لجميع اللاعبين بارتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة العالية، ويرجع محللون ذلك، إلى عدم تقسيم المجموعة لمخزونها البدني على أطوار المقابلة، فيستهلكون كامل طاقتهم في الجولة الأولى ويعانون في الجولة الثانية، وهذا المعطى مطلوب من الركراكي العمل عليه. -
أسود الأطلس أمام امتحان جنوب إفريقيا للعبور إلى دور الثمانية..
هشام بن ثابت: (موفد العلم إلى كوت ديفوار)
تتوجه أنظار الجمهور المغربي بداية من الساعة التاسعة من مساء يومه الثلاثاء، إلى ملعب لوران بوكو بمدينة سان بيدرو، الذي يحتضن مباراة قوية تجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الجنوب إفريقي برسم دور ثمن نهائي منافسات كاس أمم إفريقيا المقامة حاليا بكوت ديفوار.
وجاء تأهل أسود الأطلس إلى هذا الدور بعدما تصدروا المجموعة السادسة ب7 نقاط، حصدوها من فوز على تنزانيا (3-0)، وتعادل مع الكونغو الديمقراطية (1-1)، ثم الفوز على زامبيا (1-0).
في المقابل، تأهل منتخب جنوب إفريقيا إلى دور الثمن بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد 4 نقاط، جمعها من الفوز على ناميبيا (4-0) والتعادل مع تونس سلبيا، وكان خسر مباراته الأولى بهدفين نظيفين أمام مالي.
واستعد الفريق الوطني لمواجهة اليوم بطريقة جيدة بعدما استفاد من مدة ستة أيام التي فصلت بين مباراته الأخيرة عن دور المجموعات أمام زامبيا وبين مباراة اليوم أمام جنوب إفريقيا.
واختتم أسود الأطلس أمس الاثنين، تحضيراتهم، لملاقاة جنوب إفريقيا، بإجراء حصة تدريبية أخيرة على ملعب التداريب أوكست دونيس، ركز فيها الناخب الوطني وليد الركراكي على التمارين التقنية والتكتيكية واللعب بالكرة، وعلى ضوئها اختار التشكيلة التي سيبدأ بها مباراة اليوم أمام منتخب « البفانا بفانا ».
وتلقى الفريق الوطني ضربة موجعة، بعد تعرّض اللاعب سفيان بوفال للإصابة خلال الحصة التدريبية التي أجراها الفريق الوطني مساء أول أمس بملعب أوغست دونيس.
وكشف وليد الركراكي، عن ان مشوار اللاعب سفيان بوفال في « الكان » قد انتهى، بالنظر للإصابة التي تعرض لها في إحدى الحصص التدريبية.
ومعلوم أن الحصص التدريبية الأخيرة للفريق الوطني عرفت استمرار غياب نجم الأسود حكيم زياش بداعي الإصابة التي ألمت به في المباراة الأخيرة أمام زامبيا.
وحسب آخر المعطيات فإن مشاركة زياش في المواجهة أمام جنوب إفريقيا مستبعدة بنسبة كبيرة جدا، إذ أن اللاعب لم يتعافَ بعد من التواء الكاحل الذي يعاني منه، ويحتاج إلى مزيد الراحة، بقرار من الطاقم الطبي للفريق الوطني.
في المقابل، سيعود العميد رومان سايس، لقيادة زملائه في مباراة الليلة، بعدما غاب عن المباراة السابقة أمام زامبيا، بداعي الإصابة، ودخل مكانه اللاعب يونس عبد الحميد.
وكان سايس انتظم بصفة طبيعية في التداريب الجماعية للمنتخب الوطني، وتلقى الضوء الأخضر من الطاقم الطبي للمشاركة في مباراة اليوم.
بدوره، سيكون اللاعب نصير مزراوي، متاحا أمام الناخب الوطني وليد الركراكي للاعتماد عليه في المباراة أمام جنوب إفريقيا، بعدما استكمل تعافيه وتجاوز مخلفات الإصابة التي كان يعاني منها وبالتالي أصبح جاهزا لخوض المباريات.
لكن فرص مزراوي للمشاركة أساسيا الليلة، تبقى ضعيفة بوجود كل من أشرف حكيمي في الجهة اليمنى ويحيى عطية الله في الجهة اليسرى، وكلاهما يؤدي بشكل جيد مع الأسود.
وغاب مزراوي عن مباريات دور المجموعات بداعي الإصابة، حيث اكتفى خلال الفترة الماضية ببرنامج تأهيلي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي والمعد البدني للمنتخب الوطني.
وعن مباراة اليوم، أوضح الناخب الوطني أنها تختلف عن مباريات دور المجموعات، مؤكدا في الندوة الصحافية التي عقدها أمس، أنه « ليس مسموحا لنا بالخطأ فيها ».
وأضاف الركراكي، أنه يعرف منتخب جنوب أفريقيا جيدا وقد واجهه الصيف الماضي، ويعرف أنه منتخب قوي وسيحاول تحقيق الفوز في المباراة.
وتابع مدرب الأسود: « نحن متحفزون لتحقيق الفوز والتأهل إلى الدور ربع النهائي، نثق في قدراتنا وإمكانياتنا وقادرون على إنجاز هذه المهمة وإسعاد الشعب المغربي ».
ويتطلع أسود الأطلس لمواصلة مشوارهم في البطولة، من أجل المنافسة على اللقب الغائب عن خزائنهم منذ عام 1976، بعدما حققوا إنجازا تاريخيا في كأس العالم قطر 2022، باحتلال المركز الرابع.
ولا يحمل الفريق الوطني ذكريات جيدة مع منتخب جنوب إفريقيا خصوصا في مسابقة نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث سبق للمنتخبين أن التقيا في خمس مناسبات، في « الكان »، وكانت الحصيلة هي تعادلان، وفوز وحيد للمغرب وانتصاران لجنوب إفريقيا.
وتعود أول مواجهة إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 1998، حين خسر أسود الأطلس بهدفين لواحد أمام جنوب أفريقيا، فيما كانت آخر مواجهة بين الفريقين عندما تقابلا في الجولة الثالثة لدور المجموعات من كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، وانتهت بفوز المغرب بهدف نظيف.
ويسعى المنتخب المغربي إلى تفادي سيناريو نسخة 1998 في بوركينافاسو، عندما انهزم أمام جنوب إفريقيا (2-1)، في ربع نهائي البطولة.
وكما هو الحال في النسخة الحالية، كان الفريق الوطني، تصدر مجموعته في نسخة 1998 برصيد 7 نقاط.
كما أن مباراة الليلة تعد ثأرية بالنسبة للمنتخب المغربي بعد الهزيمة التي تلقاها الصيف الماضي بملعب سوكر سيتي، بمدينة جوهانسبورغ، بهدفين مقابل واحد برسم التصفيات المؤهلة إلى « الكان » الحالي.
وفي الجهة المقابلة، استعد منتخب جنوب إفريقيا بقوة لملاقاة نظيره المغربي، حيث حلت عناصره يوم السبت المنصرم بمدينة سان بيدرو، قادمة من مدينة كورهوغ التي خاضت فيها مبارياتها عن دور المجموعات.
وبرمج مدرب « البافانا بافانا » هوغو بروس ثلاث حصص تدريبية بالملعب المخصص له، انطلقت مساء السبت، واختتمت مساء أمس الاثنين.
وخلال أول حصة تدريبية في سان بيدرو، اشتكى البلجيكي هوجو بروس، مدرب منتخب جنوب إفريقيا من أحوال الطقس والحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.
وقال بروس، في تصريحات صحفية، إن الأجواء مختلفة عن تلك التي اعتاد عليها في مدينة كورهوغ، والتي خاض بها مباريات دور المجموعات.
وأضاف: « لا توجد أعذار.. الرطوبة مرتفعة بشكل لا يطاق وعلينا التأقلم مع الوضع قبل مباراة المغرب. لحسن الحظ أننا سنلعب في الليل. اللاعبون أبلغوني ببعض الانزعاجات، لكنها ليست عذرا، كي لا نهزم المغرب، ونواصل التقدم ».
ويقود مباراة الليلة، الحكم السوداني محمود علي، ويساعده كل من الكاميروني إلفيس جاي نوبوي نجويجو، والسوداني محمد عبد الله، والحكم الرابع الرواندي صامويل أويكوندا.
وفي حال فوز المنتخب المغربي خلال مباراته ضد المنتخب الجنوب إفريقي، فسيقابل في ربع النهائي المنتخب الفائز من مباراة الرأس الأخضر وموريتانيا.