Étiquette : إبراهيم سعدون

  • القاضي الروسي الذي حكم على المغربي سعدون بالإعدام في حالة حرجة (وثيقة)

    أكدت وكالة الأنباء الروسية “تاس” تعرض القاضي الروسي “ألكسندر نيكولين”، الذي حكم على المغربي إبراهيم سعدون (21 عاما)، ومعه بريطانيين اثنين، بالإعدام، في يونيو الماضي، لمحاولة اغتيال مساء أول أمس الجمعة 4 نونبر الجاري، وهو الآن في حالة حرجة.

    وقالت “تاس” المقربة من الكرملين إن “ألكسندر نيكولين يصارع للنجاة من الموت بعد إصابته الليلة الماضية برصاصة في مدينة فوهليهيرسك”، في منطقة دونيتسك التي احتلتها روسيا في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الشرطة لا تزال تطارد المهاجمين.

    وقال “دينيس بوشلين”، زعيم ما تسميه روسيا “جمهورية دونيتسك الشعبية”، إن القاضي “حكم في السابق على مجرمين نازيين”، في إشارة إلى البريطانيين إيدن أسلين (28 عاما) وشون بينر (48 عاما)، والمغربي إبراهيم سعدون، الذين أُسروا في أثناء قتالهم ضمن القوات الأوكرانية، وأدين الثلاثة بتهمة المشاركة في القتال كمرتزقة.

    وقال “بوشلين” على تلغرام: “كانت هناك محاولة اغتيال  لقاضي المحكمة العليا لجمهورية دونيتسك ألكسندر نيكولين”.

    وأضاف “دينيس بوشلين”: “يواصل النظام الأوكراني إظهار أساليبه الإرهابية الدنيئة” قبل أن يؤكد أن الأطباء قالوا إن “حالته مستقرة رغم خطورتها”.

    وقال “ألكسندر نيكولين”، في تصريحات صحفية خلال أطوار المحاكمة: “الأدلة التي قدمها الادعاء في هذه القضية سمحت للمحكمة بإصدار حكم بالإدانة، ناهيك عن حقيقة أن جميع المتهمين، من دون استثناء، أقروا بالذنب في جميع التهم”.

    وصدر حكم الإعدام بعد محاكمة استمرت ثلاثة أيام لم يحضر فيها “الشهود” الخمسة في القضية، قبل أن يتم إطلاق سراح المعتقلين في نهاية المطاف في شتنبر الماضي، بعد اتفاق توسط فيه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لإطلاق سراح ما مجموعه 10  أشخاص تم أسرهم خلال القتال في أوكرانيا، هم خمسة بريطانيين، إلى جانب أميركيين اثنين وسويدي وكرواتي ومغربي، وترحيلهم إلى الرياض، قبل إعادتهم إلى بلدانهم.

    سعيد سمران

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الإفراج عن سعدون.. مطالب بتدخل المغرب لإعادة مواطنيه المحتجزين بسوريا والعراق

    محمد عادل التاطو

    تصاعدت المطالب إلى السلطات المغربية من أجل التدخل لإعادة المغاربة المحتجزين بمخيمات وسجون سوريا والعراق، إلى وطنهم، وذلك بعدما أفرجت روسيا، الشهر الماضي، عن الطالب المغربي إبراهيم سعدون الذي كان محكوما بالإعدام، وذلك بوساطة سعودية.

    وكشفت “التنسيقية الوطنية لعائلات المعتقلين والعالقين المغاربة بسوريا والعراق”، أن العشرات من الرسائل تقاطرت على مكتب الديوان الملكي بالرباط، خلال الأيام الماضية، من أجل مناشدة الملك محمد السادس التدخل لإعادة ذويهم إلى أرض الوطن.

    التنسيقية التي نشرت صورة لرسالة بالبريد بالمضمون موجهة إلى الديوان الملكي، أوضحت أن العائلات تناشد الملك لتخليص أبنائها وبناتها ومئات من الأطفال المغاربة من جحيم المعتقلات والمخيمات بسوريا والعراق، إسوة بالشاب المغربي إبراهيم سعدون، وإعادتهم إلى وطنهم.

    وأوردت اللجنة الإعلامية للتنسيقية، مقاطع فيديو لعائلات مغربية تناشد فيها الملك محمد السادس، التدخل من أجل تخليص ذويهم من الحجز والاعتقال والتسريع بترحيلهم إلى المغرب.

    وتوجد 97 امرأة مغربية محتجزة في مخيمات بشمال سوريا وبرفقتهن 259 طفلا، بينما يبلغ عدد الرجال المقاتلين المعتقلين في سوريا نحو 130 شخصا، كما يوجد 25 طفلا يتيما مغربيا، بالإضافة 10 معتقلين بالسجون العراقية، بينهم امرأتين، بحسب التنسيقية ذاتها.

    ووفقا لمصادر من داخل التنسيقية، فإن المغربيات وأطفالهن يعيشون أوضاعا مأساوية داخل مخيمات “الهول” و”روج” بشمال سوريا، بسبب غياب مياه الشرب، وانتشار الأمراض الأوبئة، وانعدام الأدوية.

    من جهتها، قالت “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، إنه في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات حقوقية ومدنية عديدة مطالبة بالتحرك الرسمي لإنقاذ الحياة الشاب المغربي إبراهيم سعدون، “لم نسمع حسا في حالات مشابهة أو أكثر مأساوية”.

    وتساءلت اللجنة في بلاغ لها بالقول: “ما الفرق بين المحتجزين والعائدين من سوريا والمحتجزين والعائدين من روسيا؟ وإلى أي مدى يمكن أن يكون المغاربة سواسية في انتمائهم وحقوقهم وإنسانيتهم؟ وإلى أي حد يمكن أن يكون المغرب وصيا ومسؤولا عن أبنائه ورعاياه”.

    وأوضح البلاغ أن وسائل الإعلام الوطنية والدولية نشرت نداءات ومناشدات استغاثة بإسم أطفال ونساء مغاربة عالقين بأماكن التوتر، على لسان عبد اللطيف وهبي حين كان برلمانيا، حيث صرح بأن الأطفال والنساء مهددون في حياتهم وأجسامهم وعرضة لعصابات الإتجار في الأعضاء، وذلك في إطار اللجنة الاستطلاعية البرلمانية.

    وأضاف البلاغ الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، بالقول: “أليس من العدل الإفراج عن العائدين وتسوية وضعية العالقين وتسريع عودتهم،على غرار العائد من الحرب الروسية الأوكرانية؟”.

    وحذرت “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” مما أسمته “انتقال عدوى الازدواجية والانتقائية إلى بلدنا المغرب فيما يخص النظر إلى وضعية المغاربة عبر العالم بعين المساواة”.

    وختمت اللجنة بلاغها بالقول إن “التوازن والتناغم مع شعارات البلد يجعل الحاجة ملحة أكثر من السابق لاعتماد مقاربة شاملة لحل ملف المعتقلين الإسلاميين، ومنهم العائدون، دون انتقائية ولا تجزيء، وكذا ملف العالقين الذين طال أمد محنتهم رغم تقرير اللجنة البرلمانية”.

    يُشار إلى أن روسيا كانت قد أفرجت، يوم 21 شتنبر الماضي، عن الطالب المغربي إبراهيم سعدون، إلى جانب 9 معتقلين آخرين من الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وكرواتيا، بعد وساطة قادها ولي العهد السعودي، حيث حظي سعدون باستقبال حار من طرف أسرته لدى وصوله للمغرب.

    وكانت قوات انفصاليي “دونيتسك” الموالية لروسيا قد اعتقلت إبراهيم سعدون شهر مارس الماضي، في بلدة “فولنفاخا”، قبل أن تصدر محكمة دونيتسك في 9 يونيو المنصرم، حكما بالإعدام بحقه بتهمة “المشاركة في الأعمال العدائية كجزء من التشكيلات المسلحة الأوكرانية كمرتزقة”.

    وسبق أن أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، عن بذل مساعيه لحماية الطالب المغربي إبراهيم سعدون من خطر عقوبة الإعدام، وقرر التواصل بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بروسيا من أجل التدخل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك تسلط الضوء على ظروف اعتقال ابراهيم سعدون

    قالت صحيفة “جون أفريك” إن إبراهيم سعدون الذي احتجزته قوات “دونيتسك” الانفصالية الموالية لروسيا، مارس الماضي، قد عاش ظروف اعتقال تقشعر لها الأبدان في السجون الروسية، وإن لم يتحدث عن ذلك.

    وأضافت الصحيفة الفرنسية  أن أحد “رفاقه في الزنزانة”، البريطاني أيدن أسلين، 28 عامًا ، أدلى بشهادة تقشعر لها الأبدان في صحيفة “ذا صن” البريطانية، حيث أشار إلى إنتشار الاعتداءات، والتهديدات بالقتل ، والخلايا الموبوءة بالصراصير والقمل، والحرمان من الضوء، إلا عندما يتعلق الأمر بتسجيل مقاطع فيديو مخصصة للدعاية أو موجهة إلى المستشارين الأجانب.

    وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أنه يتم بث النشيد الروسي بشكل مستمر مع إلزام المعتقلين بالوقوف والغناء تحت التعذيب.

    وقال المصدر ذاته إنه من الواضح أن إبراهيم سعدون لقي المصير ذاته، خاصة وأن إيدن أسلين هو من جنده عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القوات المسلحة الأوكرانية في دجنبر  2022.

    ويوم الأربعاء 21 شتنبر الجاري، أفرجت روسيا عن الطالب المغربي إبراهيم سعدون، إلى جانب 9 معتقلين آخرين كانت قد أسرتهم قوات انفصالية موالية لروسيا في مناطق الشرق الأوكراني خلال الحرب الدائرة هناك، وذلك بعد وساطة سعودية قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

    وأعلنت وزارة الخارجية السعودية عن نجاح مبادرة ولي العهد السعودي بالإفراج عن 10 أسرى من مواطني المغرب والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وكرواتيا.

    وقالت الخارجية في بلاغ لها، إنه “انطلاقاً من اهتمامات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، واستمراراً لجهود سموه في تبني المبادرات الإنسانية تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية، وبفضل المساعي المستمرة لسموه مع الدول ذات العلاقة، تم بتوفيق الله نجاح وساطة سموه بالإفراج عن 10 أسرى من مواطني المملكة المغربية، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومملكة السويد، وجمهورية كرواتيا، حيث يأتي الإفراج عنهم في إطار عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا”.

    وبحسب المصدر ذاته، فقد قامت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية باستلام الطالب المغربي إلى جانب المعتقلين التسعة الآخرين، ونقلهم من روسيا إلى السعودية، والعمل على تسهيل إجراءات عودتهم إلى بلدانهم.

    وأعربت وزارة الخارجية عن “شكر وتقدير حكومة المملكة العربية السعودية لكل من حكومة روسيا الاتحادية وحكومة أوكرانيا على تعاونهما واستجابتهما للجهود التي بذلها ولي العهد للإفراج عن الأسرى”.

    وكانت قوات انفصاليي “دونيتسك” قد اعتقلت إبراهيم سعدون شهر مارس الماضي، في بلدة “فولنفاخا” الواقعة بين مدينتي ماريوبول ودونيتسك، قبل أن تصدر محكمة دونيتسك في 9 يونيو المنصرم، حكما بالإعدام بحقه، بتهمة “المشاركة في الأعمال العدائية كجزء من التشكيلات المسلحة الأوكرانية كمرتزقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة بشأن الإفراج عن إبراهيم سعدون : الفضل للدبلوماسية الملكية

    كشف مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، موقف “المؤسسة التنفيذية” من الإفراج عن الطالب المغربي، إبراهيم سعدون

    المحكومة عليه بالإعدام، بوساطة سعودية قادها ولي العهد محمد بن سلمان.

    وقال بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي تلت المجلس الحكومي المنعقد مساء اليوم الخميس،

    “إننا سعداء بالإفراج عن الطالب المغربي“، مضيفا أن هذه النتيجة جاءت “بفضل الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس”.

    تجدر الإشارة إلى أنه تم الإفراج عن الطالب المغربي يوم الأربعاء 21 شتنبر الحالي، بعدما أصدرت محكمة دونيتسك، في 9 يونيو الماضي، أحكاما بالإعدام في حق “سعدون”، إلى جانب المواطنين البريطانيين “شون بينر” و”أيدن أسلين”، بتهمة “المشاركة في الأعمال العدائية كجزء من التشكيلات المسلحة الأوكرانية كمرتزقة”.

    عبّر ـ الرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا وصل ابراهيم سعدون الى المغرب…

    وصل طالب هندسة الطيران المغربي في أوكرانيا إبراهيم سعدون، السبت، إلى الدار البيضاء قادما من السعودية، بعد أن تم الإفراج عنه قبل أيام ضمن 10 معتقلين آخرين في إطار وساطة سعودية قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد اعتقلته القوات الروسية في منطقة دونيتسك الانفصالية منذ أكثر من خمسة أشهر وحُكم عليه بالإعدام بتهمة “القيام بأنشطة مرتزقة”.

    واُستُقبل الطالب المغربي إبراهيم سعدون مساء السبت في مطار الدار البيضاء بالمغرب قادما من السعودية بعد فترة اعتقال دامت أكثر من خمسة أشهر.

    وكانت القوات الروسية اعتقلته وحكمت عليه محكمة في جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية بالإعدام بتهمة “القيام بأنشطة مرتزقة”.

    ولعبت السعودية دورا هاما في عملية الإفراج التي شملت إطلاق سراح عشرة أسرى لدى السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك، من بينهم الطالب إبراهيم سعدون.

    وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية فور وصوله إلى مطار الدار البيضاء، تقدم والد إبراهيم بالشكر إلى السلطات السعودية والمغربية على مجهوداتها لإطلاق سراح نجله.

    للتذكير، كانت السلطات الروسية قد اعتقلت إبراهيم سعدون في أبريل الماضي إلى جانب كل من البريطانيين إيدن أسلين وشون بينر بعد قتالهم إلى جانب القوات الأوكرانية بمدينة ماريوبول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعدون.. قصة أسير عاد من الجحيم بوساطة الأشقاء

    الدار/ تحليل

    لم تكن الوساطة السعودية لإطلاق سراح الطالب المغربي إبراهيم سعدون ومعه مجموعة من الأسرى من بلدان مختلفة مجرد بادرة دبلوماسية عادية وعابرة، إنها لحظة أكدت مرة أخرى متانة العلاقات المغربية السعودية، والدور الدبلوماسي الإنساني الذي تلعبه المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان. نتذكر جميعا صور وتصريحات الطالب إبراهيم سعدون بعد توقيفه في أوكرانيا واتهامه من طرف السلطات الروسية بالانتماء إلى جماعة مرتزقة مقاتلة إلى جانب أوكرانيا، وما عناه ذلك من مصير قد يصل حسب القوانين الروسية إلى تطبيق عقوبة الإعدام عليه. بدا هذا الشاب في تصريحاته وهو يتمتع برباطة جأش استثنائية لا يمتلكها الكثيرون في مثل هذه المناسبات، لكن قصته كانت في الوقت نفسه درسا ينبغي التوقف عند عِبره.

    لقد تملّك اليأس في البداية كل من تابع قصة إبراهيم سعدون، لم يكن أحد منا يتصور أنه يمكن أن يسترجع حريته ويعود إلى أحضان الوطن والأسرة. الأوضاع الأمنية المتردية في أوكرانيا وشراسة القتال في بداية الحرب وإصرار السلطات الروسية على حسم الحرب كلها كانت مؤشرات لا تبشر بمصير إيجابي لهذا الشاب. وحده والده الذي كان يتنقل بين كاميرات التلفزيونات والمواقع الإلكترونية وبين مصالح الخارجية والقنصليات بحثا عن مخرج، احتفظ بدرجة عالية من التفاؤل بإمكانية عودة هذا الشاب من جديد إلى وطنه واسترجاع حريته. لقد كان إبراهيم سعدون مخطئا عندما قرر البقاء في أوكرانيا بعد اندلاع الحرب والانضمام لأحد أطرافها في الوقت الذي لا تعنيه هذه المسألة في شيء.

    بدأت ملامح التفاؤل والأمل تلوح في الأفق عندما تبين أن السلطات الروسية قررت الاحتفاظ بالأسرى أحياء لديها حتى بعد محاكمتهم وإدانتهم بالإعدام لتوظيفهم في عمليات استرجاع أسرى مماثلين من الطرف الأوكراني. هذا هو المدخل الوحيد الآمن الذي يعطي باستمرار لأسرى الحرب آمالا بقرب الحصول على الحرية والعودة إلى الوطن. استمر هذا التفاؤل الحذر لفترة طويلة، وهي الفترة التي كانت فيها المبادرة السعودية تتبلور وانطلقت خلالها المفاوضات من أجل التوصل إلى حل بخصوص هذه المجموعة من الأسرى التي تشمل إبراهيم سعدون. هذا الطالب الذي ذهب لأوكرانيا لدراسة تخصص علمي دقيق في مجال الفضاء لينتهي به الأمر أسيرا في حرب هي الأخطر والأكثر تهديدا للاستقرار العالمي منذ عقود.

    لقد أفرزت قصة الطالب إبراهيم سعدون لنا كمغاربة دروسا وعبرا للداخل والخارج. الدرس الأول هو أنه لا يمكن لك أن تعوّل إلا على الأشقاء والحلفاء المقربين من أجل حلحلة مثل هذه القضايا الشائكة. الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان دور لا يمكن أبدا نسيانه ولا نكرانه، وهو إنما يعكس هذه المكانة الكبيرة التي يحملها الرجل للمغرب والمغاربة، بعد أن قرر التقدم بهذه المبادرة، من واجهة إنسانية وعربية للإفراج عن هؤلاء الأسرى ومن بينهم إبراهيم سعدون. ولا يمكن في هذا السياق إلا أن تقابل عائلة هذا الأسير وكل المغاربة المبادرة السعودية بالشكر والامتنان الكبيرين، ويتأكد لنا جميعا أن لنا أخوة وأشقاء عرب يمكن أن نعتمد عليهم في مثل هذه الظروف.

    الدرس الثاني وهو في غاية الأهمية، ينبغي أن يستوعبه كل الطلبة المغاربة بل وكل المهاجرين الذين يمثلون بلدانهم في الخارج. إن النأي بالنفس عن مثل هذه النزاعات هو السلوك الأنسب والمنطقي لكل من أوقعته الظروف في سياق ملتهب كسياق الحرب. ليس من مصلحة أي مهاجر أو طالب مغربي في الخارج أن ينضم إلى هذا الطرف أو ذاك، خصوصا إذا كانت بلاده وسلطاتها قد نهجت نهج الحياد الإيجابي ونأت بنفسها عن التموقع إلى جانب هذا الطرف ضد ذاك. عندما تندلع الحروب على المهاجر أو الطالب أن يحمل حقيبته وينجو بنفسه ويعود إلى وطنه حتى تهدأ الأوضاع مثلما فعل آلاف الطلبة المغاربة الذين عادوا آمنين إلى بلدهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراهيم سعدون يحتضن عائلته ويستحضر أهوال الحرب الروسية الأوكرانية‎‎

    قال إبراهيم سعدون، أسير الحرب المغربي الشاب الذي أُطلق سراحه في إطار مبادلة بين موسكو وأوكرانيا، إنه يريد “لفت الانتباه إلى الوضع الصعب في أوكرانيا ونضال شعبها”، وذلك لدى عودته إلى المغرب مساء السبت.
    وقال الطالب البالغ من العمر 21 عاما، في تصريح لوكالة فرانس برس في منزل والديه في حي للطبقة العاملة بالدار البيضاء: “أنا سعيد بالعودة إلى المنزل بعد أن مررت بأوقات صعبة للغاية”، وتابع: “أود أن ألفت الانتباه إلى الوضع الصعب في أوكرانيا ونضال شعبها في هذا الوقت العصيب”.
    واستعاد طالب هندسة الطيران، الذي التحق بمعهد الفضاء بأوكرانيا، حريته يوم الأربعاء مع تسعة أسرى حرب أجانب آخرين- بينهم خمسة بريطانيين وأمريكيان- كجزء من تبادل بين موسكو وكييف بوساطة سعودية.
    وشكر الشاب الذي ظهر مبتسما وبصحة جيدة إلى جانب والدته الملك محمد السادس والشعب المغربي والسعودية والحكومة التركية.
    وأشاد والد إبراهيم سعدون، الذي أثار “شعورًا لا يوصف بالفرح”، بدور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في إطلاق سراح نجله، وصرح لوكالة فرانس برس بأن إبراهيم “عانى من السجن لكنه سيتعافى ويعود إلى دراسته”.
    وحكم على إبراهيم سعدون، الذي قاتل في الجيش الأوكراني، بالإعدام في 9 يونيو بتهمة الارتزاق من قبل السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في دونيتسك (شرق أوكرانيا)؛ وتم القبض عليه مع البريطانيين أيدن أسلين وشون بينر، المتهمين بالارتزاق.
    وبعد محاكمة الشاب، حددت الحكومة المغربية أن إبراهيم سعدون “أُلقي القبض عليه وهو يرتدي زي جيش دولة أوكرانيا”، وأنه “مسجون حاليًا من قبل كيان لا تعترف به الأمم المتحدة ولا المغرب”.
    ووصل الطالب المغربي إبراهيم سعدون، المحكوم بالإعدام من طرف سلطات دونيتسك الانفصالية بأوكرانيا، أمس إلى مطار محمد الخامس الدولي.
    وكان الطالب سعدون ركب رحلة جوية من مطار الرياض الدولي، السبت على الساعة الثالثة بالتوقيت السعودي.
    جدير بالذكر أن وزارة الخارجية السعودية أعلنت، الأربعاء، نجاح مبادرة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بالإفراج عن 10 أسرى لدى القوات الموالية لروسيا في أوكرانيا؛ ويتعلق الأمر بالشاب المغربي إبراهيم سعدون و9 آخرين من مواطني الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسويد وكرواتيا.

    إقرأ الخبر من مصدره