Étiquette : إرهاب

  • الحافيظي: إيران تبحث عن منافذ للضغط على المغرب عبر « البوليساريو »

    هسبريس من الرباط

    قال إحسان الحافيظي، باحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، إن المبادرة التشريعية الأمريكية لتصنيف الجبهة إرهابية ليست عبثية، بل هي نتاج “تتبع دقيق وقراءة استراتيجية” للتحولات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، حيث لم يعد الانفصال مجرد قضية سياسية، بل صار “متلازمة إرهابية” تهدد الاستقرار.

    الحافيظي الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، فصل في “كرونولوجيا السلوك الإرهابي” للجبهة، مستندا إلى أربعة مؤشرات ميدانية تثبت تحولها إلى منظمة تهدد الأمن الإقليمي، مذكرا بما يمكن وصفه بالإرث التاريخي الذي يوثق تورط الجبهة في عمليات قرصنة بحرية ضد الإسبان في سبعينات القرن الماضي، وهو ما أدى لاحقا لتعويض مدريد للضحايا بصفتهم “ضحايا إرهاب”.

    كما ذكّر الحافيظي برصد تقارير استخباراتية منذ بداية الألفية الثانية سلوكيات متطرفة داخل المخيمات، مما جعلها بيئة خصبة لتفريخ قيادات إرهابية، وعلى رأسهم أبو وليد الصحراوي الذي أصبح زعيما لـ”داعش” في الصحراء الكبرى. كما استشهد المتحدث بالعمليات الأمنية المشتركة بين المغرب وإسبانيا التي أوقفت عناصر منحدرة من المخيمات ثبت تنسيقها مع جماعات جهادية عبر شبكات التواصل.

    وربط الحافيظي بين هجمات السمارة في يونيو من العام الماضي وبين تحركات الأذرع الإيرانية في المنطقة، معتبرا أن الجبهة باتت جزءا من منظومة “توظيف الأذرع” الإرهابية لخدمة طهران.

    وحلل ضيف “نقاش هسبريس” التغلغل الإيراني في المنطقة، موردا أن طهران لا تستهدف دعم “البوليساريو” لذاتها، بل تبحث عن “منافذ جيو-استراتيجية” ووسائل للضغط على المغرب، محذرا من أن إيران التي نجحت في أسلوب الميليشيات في لبنان وسوريا واليمن، تحاول اليوم نقل نموذج “خلق التوحش والتمكين” إلى شمال إفريقيا والساحل.

    وذهب الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية أبعد من ذلك، محذرا النظام العسكري الجزائري من أن الجبهة التي يحاول “تقاسم عبئها” مع إيران اليوم، قد تتحول غدا إلى أداة ضغط ضد الجزائر نفسها كما حدث في نماذج دولية أخرى شهدت تسللا للمصالح الإيرانية داخل مؤسسات الدولة.

    وفي تشخيص اجتماعي سياسي، أعرب الحافيظي عن تخوفه من بروز “نخبة لا وطنية” داخل المغرب، تتبنى سرديات غريبة عن الثوابت الوطنية وتتماهى مع الخطاب الإيراني أو مواقف “حزب الله”. وشدد على أن أجهزة الدولة تملك “نظام إنذار مبكر استراتيجي” مكنها من الانتباه لمخاطر رفع شعارات وأعلام جهات أجنبية في المسيرات الوطنية منذ سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « منع التطرف العنيف » يبرز نموذج المغرب في الأمن وبث روح الوسطية والاعتدال

    هسبريس- توفيق بوفرتيح

    يعيد الاحتفال باليوم الدولي لمنع التطرف العنيف عندما يفضي إلى الإرهاب، الذي يصادف 12 فبراير من كل سنة، إلى الواجهة التحدي المشترك الذي يواجه العالم ويتجاوز الحدود والسياسات ليصل إلى عمق العقول والقلوب؛ ذلك أن التطرف لا يهدد أمن الدول فحسب، بل يزعزع قيم المجتمعات ويهدم نسيجها، ما يجعل اعتماد مقاربات متكاملة الأركان لمواجهة هذا التحدي ضرورة ملحة للدول الراغبة في حماية مواطنيها وأمنها القومي.

    في هذا السياق، تبرز التجربة المغربية في مواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب كنموذج متقدم يجمع بين الحدس الاستراتيجي والأمني، وبين الوقاية الفكرية والتحصين الاجتماعي؛ إذ لم يعد الأمر يقتصر على التدخل الأمني فقط، بل امتد أيضا إلى الحقل الديني، والمدارس، والسجون، والأحياء الهامشية، وصولا إلى الفضاء الرقمي، وهو ما أسس لمنظومة متكاملة أصبحت اليوم نموذجا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد أن مواجهة التطرف والإرهاب تبدأ من الداخل قبل أن تمتد إلى الخارج.

    تجربة مغربية ووقاية فكرية

    في هذا الصدد، قال هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية، إن “التحول المغربي في معالجة التطرف العنيف يمثل نموذجا نادرا في المنطقة، حيث انتقل التركيز من مجرد التدخل بعد وقوع التهديد إلى استراتيجية استباقية للوقاية، تعتمد على الرصد المبكر للبوادر الفكرية والاجتماعية للتطرف، بدل انتظار لحظة الأزمة لتفجير الموارد الأمنية”، مبرزا أن “هذا الانتقال يعني أن المغرب لم يعد يكتفي بمحاصرة نتائج الإرهاب، بل يوجه الجهود لمعالجة الأسباب العميقة التي تنتج الفكر المتطرف، بما في ذلك الفقر، والانغلاق المجتمعي، وسوء استيعاب الخطاب الديني”.

    وأضاف معتضد، في تصريح لهسبريس، أن “التجربة المغربية تظهر تكاملا بين مؤسسات الدولة المختلفة، حيث تتعاون المصالح الأمنية مع القطاعات الاجتماعية والتعليمية والدينية، ما يسمح برصد وتحليل الظواهر المشبوهة قبل أن تتحول إلى تهديدات ملموسة، وهو نهج قلّما تتم ملاحظته في بلدان المنطقة”، معتبرا أن “إعادة هيكلة الحقل الديني شكلت خطوة استراتيجية حاسمة؛ فالمؤسسات الدينية أصبحت تملك برامج تدريب واعية ومناهج منضبطة لمواجهة الفكر المتطرف، مع تعزيز روح الوسطية والاعتدال داخل المساجد والمدارس القرآنية، ما ساهم في تقليل فرص تأثير الشبكات المتطرفة على الشباب”.

    وأشار أيضا إلى “برامج المراجعة الفكرية داخل السجون، التي شكّلت العمود الفقري لجهود الدولة لمحاصرة التطرف من الداخل، عبر إعادة تأهيل السجناء المتطرفين وتعريفهم بالمقاصد الحقيقية للنصوص الدينية، ما يسهم في تحييد الخطر قبل خروجهم إلى المجتمع”، مشددا على أن “الربط بين العمل الأمني والاجتماعي هو ما يجعل الاستراتيجية المغربية متقدمة؛ إذ لم تعد القوة الردعية وحدها قادرة على الحماية، بل أصبح الاستقرار المجتمعي جزءا من المنظومة الأمنية الشاملة”.

    وأفاد معتضد بأن “الاعتماد على التقنيات الحديثة في الرصد والتحليل ساعد المغرب على التعرف على البؤر الخطرة والتأثيرات الرقمية للفكر المتطرف، ما يعكس فهم الدولة لعلاقة الأمن السيبراني بالتطرف العنيف، ويجعل من جهودها استباقية بشكل ملموس”، مؤكدا أن “التجربة المغربية اليوم تقدم نموذجا إقليميا يُحتذى به؛ إذ يوضح أن معالجة التطرف العنيف لا تتم فقط بالإنذار أو القمع، بل بالجمع بين الوقاية الفكرية، الرصد الاجتماعي والإصلاح المؤسساتي، ما يجعل الدولة قادرة على بناء منظومة أمنية متوازنة ومستدامة”.

    برامج هيكلية وتكامل مؤسساتي

    من جهته، أوضح البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر، أن “الذكرى الأممية لمنع التطرف العنيف تشكل محطة للوقوف على نجاعة النموذج المغربي، الذي جعل من مفهوم الأمن الشامل عقيدة تلازم فيها الاستباق الأمني مع التحصين الروحي تحت إشراف مؤسسة إمارة المؤمنين. ويعكس هذا المسار الاستراتيجي إرادة الدولة في معالجة بواعث التشدد من جذورها عبر إصلاحات عميقة في الحقل الديني والاجتماعي، مما جعل المملكة منصة دولية لتصدير قيم الاعتدال والتعايش السلمي”.

    وسجل البراق، في تصريح لهسبريس، أن “النجاح المغربي في هذا المجال يرتكز على التوازن الدقيق بين صون الحريات وضمان الاستقرار؛ إذ انتقلت المقاربة من حماية الحدود إلى حماية العقول من الاختراق الأيديولوجي. ويمثل هذا التوجه التزاما أخلاقيا ومؤسساتيا يجعل من الفرد شريكا في البناء الأمني، ويحول دون تحول الهشاشة إلى مادة خام للاستقطاب المتطرف، مما يضمن ديمومة السلم المجتمعي في ظل الثوابت الوطنية”، مبرزا أن “هذا التحول يشكل قطيعة منهجية مع الأساليب التقليدية، ما مكن الدولة من وضع اليد على مكامن الخطر قبل تحوله إلى فعل مادي”.

    ولفت الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر إلى أن “هذا التوجه يرتكز على عقيدة ‘الأمن الوقائي’ التي تعتمد على اليقظة المستمرة وتحديث الترسانة القانونية لمواكبة التحولات في الظاهرة الإرهابية، خاصة فيما يتعلق بالاستقطاب الرقمي، بحيث شملت هذه السياسة مراجعة البرامج التعليمية وتجويد الخطاب الديني الرسمي، بهدف تحصين الأمن الروحي للمواطنين وحمايتهم من الانزلاق نحو التشدد”.

    وأوضح أن “هذه المقاربة تجلت عمليا في إطلاق برامج هيكلية كبرى، على رأسها ‘المبادرة الوطنية للتنمية البشرية’ التي استهدفت محاربة الهشاشة والفقر في الأحياء الهامشية لقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة التي تستغل العوز الاجتماعي. كما برز برنامج ‘مصالحة’ كآلية فريدة لإعادة تأهيل المعتقلين”.

    وسجل البراق وجود “تكامل مؤسساتي تحقق عبر التقائية السياسات العمومية على هذا المستوى؛ إذ يشتغل المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق وثيق مع مختلف الأجهزة الاستخباراتية والأمنية لضمان التفوق المعلوماتي. هذا التناغم الأمني يسير جنبا إلى جنب مع تأطير ديني مؤسساتي يضمن وحدة المرجعية الدينية القائمة على إمارة المؤمنين والوسطية والاعتدال”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاقت “داعش” في جرائمها.. السودان يطالب الأمم المتحدة بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية

    العمق المغربي

    طالبت حكومة السودان رسميًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتصنيف ميليشيا “الدعم السريع” التي تُقاتلها كتنظيمٍ إرهابي. وأكدت سفيرة السودان لدى المغرب، مودة عمر، أنَّ هذه المليشيا لا تقل عن تنظيم “داعش” بل فاقت ممارساتها ما هو معروفٌ عن التنظيم، مُشيرةً إلى أنَّ ما تفعله لا يُمكن وصفه إلا بما ورد في كتب التاريخ عن وحشية التتار والمغول، وفقًا لما أورده المصدر.

    وكشفت السفيرة خلال ندوة صحفية نظمت بالرباط عن وجود أدلةٍ تدعم هذه المطالب، منها تحليلٌ لجامعة “يل” الأمريكية لخمس صورٍ من الأقمار الصناعية أظهرت خمس بقع دمٍ يُمكن رؤيتها من الفضاء، مما يُؤكد وقوع مجازر واسعة. وأشارت إلى أنَّ تقارير دوليةً مثل تقريرٍ لـ”واشنطن بوست” ومنظمات كمنظمة العفو الدولية أدانت هذه الأعمال الوحشية التي ارتكبتها المليشيا.

    وأوضحت المسؤولة السودانية أنَّ المليشيا لم تكن لتصل إلى هذا المستوى من الإجرام لولا الدعم الخارجي الذي تتلقاه. وأضافت أنَّ امتلاك المليشيا لعتادٍ عسكري متطورٍ لا تملكه إلا الدول، بما في ذلك راجمات الصواريخ والمُسيّرات الانتحارية والمدرعات الحديثة، يُثبت وجود دولٍ راعيةٍ لها، مُطالبةً المجتمع الدولي بإيقاف هذه الدول عند حدها ووقف دعمها للمليشيا.

    ووصفت مودة عمر المليشيا بأنها ذات تكوينٍ قبلي بحت من قبيلة الرزيقات ذات الأصول العربية، لكنها لجأت بعد خسائرها إلى الاستعانة بمرتزقة أجانب. وتابعت أنَّ وجود مقاتلين يتحدثون الفرنسية بطلاقة، وهي لغة غير شائعة في السودان، بالإضافة إلى مقاتلين من أمريكا اللاتينية، يُؤكد أنهم جُلبوا من دول الجوار ودولٍ أخرى للقتال مقابل المال، كما اعتبرت أنها “مليشيا عائلية” يقودها الإخوة دقلو وأقاربهم.

    أشارت سفيرة السودان إلى أنَّ هذه القوات تم تكوينها أساسًا بموجب تشريعٍ برلماني في عام 2017 بمهام محددة في حراسة الحدود ومكافحة الجريمة وبعددٍ لا يتجاوز 20 ألف مقاتل. واستطردت قائلةً إنَّ المليشيا استغلت الفترة التي تلت سقوط نظام الإنقاذ بين عامي 2018 و 2023 لمضاعفة قواتها تسعة أضعافٍ ليصل عدد مقاتليها إلى 180 ألف مقاتل.

    ذكرت أنَّ السبب الرئيسي لاندلاع الحرب كان رفض المليشيا مُقترحًا للجيش السوداني بدمجها في القوات المسلحة خلال عامين، وإصرارها على فترة عشر سنوات. وأفادت بأنه عندما رفضت الحكومة والشعب هذا المطلب، بدأت المليشيا تمردها على الدولة، بعد أن كانت تهدف إلى تنفيذ انقلابٍ خاطفٍ للسيطرة على الحكم.

    وأكدت الدبلوماسية السودانية أنَّ بلادها اتبعت المسارات القانونية، حيث قدمت شكاوى رسميةً لمنظمة الأمم المتحدة مدعومةً بأدلةٍ من جهاتٍ محايدة، مثل تقرير خبراء مجلس الأمن الذي سمَّى الدول المتورطة في الدعم. وأضافت أنَّ السودان قدَّم أيضًا شكوى أمام محكمة العدل الدولية تم رفضها لعدم الاختصاص القضائي وليس لعدم ثبوت التهمة.

    وشددت على أنَّ حكومة السودان مدَّت يدها بيضاء للسلام مرارًا، لكن الطرف الآخر كان دائمًا يختار الحرب والانتهاكات، مُستشهدةً بفرض الحصار على الفاشر بينما كان وفدٌ حكومي يتفاوض في أمريكا. واعتبرت أنه لم يعد هناك خيارٌ غير الحل العسكري الذي أرغمتهم عليه المليشيا التي لا تجنح للسلم.

    ولفتت الانتباه إلى أنَّ الآلة الإعلامية للمليشيا ضخمة ومدعومة بأموالٍ طائلة، مُقرّةً بأنَّ الآلة الإعلامية للسودان كانت أقل، لكنها نوَّهت بالأصوات الحرة والمؤثرين الذين بدأوا يُساندون قضية السودان مؤخرًا. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان وتدارك آثارها عبر تقديم العون في مجالات الدواء والكساء والغذاء.

    واختتمت السفيرة، بالتأكيد على أنَّ كل الشعب السوداني يقف الآن وقفةً واحدةً خلف جيشه لدحر المليشيا تحت شعار “جيش واحد شعب واحد”. وحذَّرت من أنَّ الخطر لن يتوقف عند حدود السودان، فالسلاح المنتشر يُمكن أن يتسرب إلى دول الجوار السبع ويُهدد استقرار الإقليم بأكمله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة تشيد بتعاونها مع المغرب ضد الإرهاب بإفريقيا

    أشاد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أمس الاثنين، بالشراكة “المتواصلة” مع المغرب من أجل تعزيز الأمن الإقليمي والقدرات في مجال مكافحة الإرهاب بالقارة الإفريقية.

    وأكد المكتب الأممي، في بلاغ له بمناسبة الذكرى الخامسة لافتتاح مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا بالرباط، أن هذا الاحتفاء “يشهد على الشراكة المتواصلة بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمملكة المغربية من أجل تعزيز الأمن الإقليمي وقدرات مكافحة الإرهاب بإفريقيا”.

    وأضاف المصدر ذاته أن مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدء محاكمة المغربي ياسين كنجاع المتهم بقتل كاهن كنيسة بإسبانيا في 2023

    بدأت، الاثنين، أمام المحكمة الوطنية الإسبانية بمدريد، جلسات محاكمة المغربي ياسين كنجاع، المتهم بتنفيذ هجوم دموي في يناير 2023 استهدف كنيستين في مدينة الجزيرة الخضراء بجنوب إسبانيا، وأسفر عن مقتل مساعد كاهن وإصابة كاهنين آخرين بجروح، في حادثة صنفتها السلطات على أنها عمل إرهابي.

    ويواجه المتهم، الذي وُصف في لائحة الاتهام بأنه مرتبط بكل من سبتة وطنجة، عقوبة قد تصل إلى 50 سنة سجناً بتهم تتعلق بالقتل العمد، ومحاولة القتل، والتسبب في جروح بليغة، كلها في إطار عمل ذي طابع إرهابي. كما تطالب جمعية ضحايا الإرهاب الإسبانية (AVT) بزيادة العقوبة ثماني سنوات إضافية.

    وبحسب وثائق الادعاء العام الإسباني، فإن النيابة التمست إلزام المتهم بأداء تعويضات مالية قدرها 150 ألف يورو لزوجة الضحية دييغو فالنسيا، و50 ألف يورو لكل واحد من أبنائه، إضافة إلى 17 ألف يورو لعائلة الكاهن أنطونيو رودريغيث الذي توفي بعد عام من الهجوم متأثراً بجروحه، و3700 يورو لكاهن آخر أصيب بجروح طفيفة.

    ووقعت الجريمة يوم 25 يناير 2023 حين اقتحم كنجاع، البالغ من العمر آنذاك 26 سنة، كنيسة سان إيسيدرو حاملاً ساطورا كبيرا، مردداً عبارات دينية، قبل أن يهاجم كاهناً أثناء أداء الصلاة ويصيبه بجروح خطيرة. ثم غادر المكان متوجها نحو كنيسة سيدة النخلة (Nuestra Señora de la Palma) حيث التقى بمساعد الكاهن دييغو فالنسيا وهاجمه بالساطور، ما تسبب في مقتله على الفور بعد تلقيه ضربتين قاتلتين في الرأس والعنق وسط ساحة عامة.

    وبعد تنفيذ الهجوم، ألقى المتهم الساطور على الأرض وجثا على ركبتيه قرب أحد الأسوار، حيث أوقفه عناصر الشرطة المحلية دون مقاومة.

    وتشير التحقيقات إلى أن المتهم دخل الأراضي الإسبانية بطريقة غير نظامية قادماً من المغرب، واستقر بمدينة الجزيرة الخضراء منذ يونيو 2022، حيث فُتح في حقه ملف للترحيل الإداري لعدم توفره على وثائق إقامة.

    وخلال المحاكمة، أفاد تقرير الطب النفسي أن كنجاع يعاني من اضطراب ذهاني ذي منشأ فُصامي (شيزوفرينيا)، ما أدى إلى نقص جزئي في قدراته العقلية والإدراكية أثناء ارتكاب الجريمة، دون أن يفقد السيطرة الكاملة على أفعاله. ولهذا السبب، طالبت النيابة باعتماد الإعفاء الجزئي بسبب الاضطراب العقلي مع الإبقاء على المسؤولية الجنائية.

    وقدم أحد الكهنة الذين شهدوا الهجوم شهادته أمام المحكمة، قائلاً إن المتهم بدا له « هادئاً بشكل مرعب، كأنه طيف ». وأوضح: « لم يكن في حالة هيجان أو غضب، بل كان يتحرك بسرعة ودقة وكأنه يعرف هدفه مسبقاً. بدا كأنه يطارد فريسته ».

    وأضاف الشاهد أنه شاهد المساعد دييغو فالنسيا يحاول الهرب وهو في حالة ذعر، بينما كان المتهم يلاحقه في الساحة ويضربه بالساطور حتى سقط أرضاً. ووصف الكاهن المشهد بأنه « لحظة رعب لم يشهد مثلها في حياته »، مؤكداً أنه يعاني من صدمة نفسية مزمنة منذ الحادثة، جعلته يتجنب الخروج من المنزل إلا لإقامة القداس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والعراق يوقعان اتفاقية لنقل المحكوم عليهم تمهيدا لإعادة المعتقلين المغاربة

    وقع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي خالد شواني، يوم الخميس 28 غشت 2025 بالرباط، اتفاقية لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين البلدين، في خطوة اعتبرتها الحكومة المغربية أساسية لحل إشكالية المئات من المعتقلين المغاربة في العراق على ذمة قضايا مرتبطة بالإرهاب أو الالتحاق بجماعات مسلحة.

    خطوة لمعالجة ملف المعتقلين

    الوثيقة، التي جرى التوقيع عليها بعد مفاوضات طويلة استمرت منذ لقاءات بغداد في مارس 2023، تفتح الباب أمام عودة هؤلاء المعتقلين لقضاء ما تبقى من محكومياتهم داخل المغرب، بما يضمن حقوقهم ويتيح لهم القرب من عائلاتهم. وزير العدل المغربي شدد بالمناسبة على أن الأمر يتجاوز الجانب التقني إلى كونه « ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لصون كرامة المواطن المغربي أينما وجد ».

    تعاون قضائي موسع

    الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير العراقي للمغرب، والتي تمتد إلى 31 غشت، أسفرت أيضا عن توقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي العدل في البلدين بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة. وتأتي هذه المبادرة في سياق دخول القانون المغربي رقم 43.22 حيز التنفيذ، حيث تسعى المملكة إلى تقاسم تجربتها التشريعية مع شركائها الإقليميين والدوليين.

    إشادة متبادلة بالعلاقات

    من جانبه، أكد الوزير العراقي خالد شواني أن الاتفاقية تستند إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، مبرزا أنها « تنفذ التزامات حقوق الإنسان الدولية من خلال تمكين السجناء من العودة إلى أوطانهم واللقاء بعائلاتهم ». كما نوه بالدور الذي تلعبه المملكة المغربية في تعزيز الأمن والسلم داخل المنطقة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة مغربية تطالب العالم بتصنيف البوليساريو ضمن المنظمات الإرهابية

    هسبريس – حمزة فاوزي

    دعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية كافة الدول الصديقة والشريكة للمغرب إلى تبني مبادرات داخل مؤسساتها التشريعية من أجل تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي.

    وطالب المرصد، في بلاغ صادر عنه اليوم الاثنين، كافة هذه الدول بسنّ الأطر القانونية الكفيلة بتجريم أنشطة هذه الحركة وقطع مصادر دعمها.

    وعبّر البلاغ ذاته عن مخاوفه مما سماه بـ”التطورات المرتبطة بالأنشطة المهددة للأمن والاستقرار التي تقوم بها ما يُعرف بالبوليساريو، والتي تمثل خطرا حقيقيا على المستويين الإقليمي والدولي؛ من خلال تورطها في اعتداءات ممنهجة ضد المدنيين، وانخراطها في شبكات تهريب السلاح والمخدرات، فضلا عن تجنيد الأطفال والتنسيق مع تنظيمات إرهابية تنشط في منطقة الساحل الإفريقي”.

    وتابع: ” للمغاربة تقدير كبير للمبادرة التي أطلقت مؤخرا داخل الكونغرس الأمريكي بشأن مشروع قانون يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم إرهابي، باعتبارها خطوة بناءة تنسجم مع الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والحد من النزعات الانفصالية المدعومة من أطراف خارجية”.

    في هذا السياق، قال محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، إن “تحريك المبادرات التشريعية في دول العالم لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية تتجلى أهميته على مستويات مترابطة؛ منها خاصة القانوني والسياسي، والأمني والدبلوماسي”.

    وأضاف الطيار، في تصريح لهسبريس، أن البعد القانوني يتمثل في “إضفاء الشرعية القانونية على الموقف المغربي، خاصة حين تعتمد برلمانات أو حكومات دول قرارات أو قوانين تدرج البوليساريو ضمن قوائم الإرهاب، يصبح الموقف المغربي في المحافل الدولية مدعومًا بسند تشريعي من خارج حدوده”.

    وتابع رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية: “كما أن التصنيف يتيح لتلك الدول تفعيل قوانين مكافحة الإرهاب، بما يشمل تجميد أموال الجبهة وحظر أنشطتها ومنع سفر قياداتها، ويصبح بذلك تمويل أو التعاون مع الجبهة جريمة يعاقب عليها القانون في تلك الدول”، مشيرا إلى أنه على مستوى البعد الأمني والاستراتيجي فيتمثل خصوص في الحد من قدرات الحركة على العمل عبر الحدود. بحكم أن تصنيفها كإرهابية يمنع تحركها بحرية في مناطق مختلفة ويضيق الخناق على شبكتها اللوجستية، وفق تعبيره.

    وحسب المتحدث، فإن هذا الأمر يسهل إدراج الملف ضمن الحرب العالمية على الإرهاب؛ ما يجعل أي نشاط للجبهة يصنف جزءا من تهديد أمني دولي وليس مجرد نزاع إقليمي.

    أما على مستوى البعد السياسي والدبلوماسي، أبرز الطيار: “تصنيف البوليساريو حركة إرهابية يؤدي إلى عزل الجبهة دبلوماسيا، فعندما تتبنى دول عديدة هذا الموقف، تتقلص مساحات المناورة السياسية للجبهة، ويصعب عليها الحصول على دعم علني”.

    وزاد الخبير الأمني ذاته: “كما أن تصنيفها إرهابية يضع الدول أو الكيانات التي تدعمها تحت ضغط سياسي وإعلامي”.

    وأورد الطيار أنه على المستوى الدبلوماسي، فيتمثل الأثر في تحويل الخطاب الدولي من خطاب ما يسمى بـ”تقرير مصير” إلى قضية “مكافحة الإرهاب”، وهو تحوّل في السردية يخدم المغرب.

    وأضاف رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية: “على مستوى البعد الإعلامي والرمزي يعني تغيير الصورة الذهنية؛ ذلك أن التصنيف يضع اسم البوليساريو في خانة الجماعات العنيفة بدل الحركات السياسية، وهو ما يؤثر على الرأي العام الدولي”، معتبرا أن كل دولة تصنّف الجبهة إرهابية تُضاف إلى قائمة الشواهد التي يمكن استثمارها في الخطاب الإعلامي والدبلوماسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أحد المتورطين في جريمة « خلية شمهروش » داخل زنزانته

    أعلنت إدارة السجن المحلي بالعرائش عن وفاة السجين (ي.أ)، المعتقل على خلفية قانون مكافحة الإرهاب ضمن ما عرف بـ »خلية شمهروش »، مساء أمس الثلاثاء ، وذلك داخل غرفته الانفرادية بالمؤسسة.

    وذكر بلاغ للمؤسسة السجنية أن  » السجين المتوفى كان يعاني من اضطرابات نفسية، حيث كان يخضع للمتابعة الطبية ويتلقى الأدوية المناسبة لحالته »، مشيرا إلى أنه تم، أيضا، عرضه على طبيبة المؤسسة ساعات قبل وفاته بسبب معاناته من نزلة برد.

    وأضاف المصدر ذاته أنه تم إبلاغ النيابة العامة المختصة وفقا لما ينص عليه القانون، والتي أوفدت عناصر من الدرك الملكي لمعاينة الجثة بحضور طبيبة المؤسسة، كما تم إبلاغ عائلة المعني بالأمر بالوفاة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جبهة الإنقاذ السورية تدعو دمشق إلى تصنيف البوليساريو تنظيماً إرهابياً

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    دعا الحزب السوري الحر (جبهة الإنقاذ السورية سابقاً) القيادة السورية الجديدة في دمشق إلى إصدار لائحة بالتنظيمات الإرهابية المحظورة على الأراضي السورية، بما فيها جبهة البوليساريو الانفصالية، وسائر الميليشيات المتطرفة المتورطة في سفك دماء السوريين، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التشريعية الجارية في الكونغرس الأمريكي لوضع البوليساريو على قوائم الإرهاب.

    وجدّد التنظيم السياسي السوري ذاته، ضمن بيان له توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، تثمينه الخطوة الشجاعة التي اتخذتها القيادة السورية الجديدة بإغلاق مكاتب تنظيم البوليساريو داخل سوريا، معتبراً إياها تتويجاً للجهود المبذولة من أجل فضح دور هذا التنظيم الانفصالي المدعوم والمرتبط بالحرس الثوري الإيراني، الذي كان أحد أدوات طهران في قتل الشعب السوري.

    وفي سياق ذي صلة دعا الحزب السوري الحر الدولة السورية إلى الإسراع نحو الاعتراف الرسمي بمغربية الصحراء، بغية طيّ الإساءات التي ارتكبها نظام بشار الأسد في حق العلاقات التاريخية مع المغرب، مؤكداً أن “الإسراع في الاعتراف الرسمي بسيادة المملكة على الصحراء بات ضرورة سياسية ملحة لمنع أي تكهنات أو جهود خبيثة تسعى إلى إعاقة مسار التقدم في تصحيح مسار العلاقات المغربية السورية”.

    وعبّر الحزب ذاته عن حرصه على “بناء أفضل العلاقات مع المملكة المغربية، والاستفادة من الخبرات والتجارب التراكمية التي يمتلكها المغرب في شتى المجالات، وما يمكن أن يشكله ذلك من تحول نوعي في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية الأمنية والعسكرية ومشاريع إعادة البناء والتنمية والإدارة المحلية”، مشدداً على أن حرصه على بناء أفضل العلاقات مع المغرب نابع من معرفته وإدراكه أهمية وعمق وثقل الرباط في السياسة الإقليمية والدولية.

    وفي حديث مع هسبريس قال فهد المصري، رئيس الحزب السوري الحر، إن “الحزب يدين بداية وبأشد عبارات الإدانة والاستنكار الاعتداء الإرهابي الذي نفذته جبهة البوليساريو الإرهابية قرب مدينة السمارة”، مبرزاً أن “هذا الاعتداء يؤكد أن هذا التنظيم، الذي أصبح من الماضي، هو خارج أي معادلة سياسية في الصحراء المغربية، وأن سلوكيات قادة البوليساريو تنم عن غباء سياسي واضح، وعدم فهم وإدراك لقواعد العمل السياسي والتطورات والتحولات السياسية الكبيرة التي يشهدها الإقليم والعالم”، وزاد: “نعبر عن كل تضامننا ودعمنا الكامل للمملكة المغربية وسيادتها على صحرائها، ورفضنا الحاسم أي اعتداء على أراضيها أو مساس بأمنها القومي، وأمن وسلامة أراضيها ومواطنيها”.

    وحول المكاسب التي ستجنيها سوريا الجديدة من الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مثلما دعا إلى ذلك حزبه، أوضح المصري أن “الاعتراف السوري الرسمي بسيادة المملكة على صحرائها مسألة لا نقاش فيها، وهي مسألة وقت لا أكثر، وفي القريب العاجل أيضاً، لأن احترام سيادة المغرب على أراضيه هو احترام لسيادة سوريا على أراضيها، وتكاتف ضد الجماعات الإرهابية والانفصالية والمتمردة على سلطة الدولة”.

    وتفاعلاً مع سؤال حول مدى وجود اتصالات مع قوى سياسية وحزبية مغربية للدفع قُدُماً بتعزيز العلاقات بين الرباط ودمشق أشار المتحدث ذاته إلى أن حزبه “منفتح على اللقاء، وإجراء اتصالات ونقاشات، وتبادل للآراء مع القوى السياسية والحزبية المغربية، وسائر منظمات المجتمع المدني، لتعزيز العلاقات السورية المغربية التي نبذل كل جهدنا حتى تصبح في أعلى درجاتها ومستوياتها التي تليق بالعلاقة التاريخية بين السوريين والمغاربة”.

    وحول تأخر الاعتراف السوري بمغربية الصحراء، وإمكانية وجود ضغوط تكبح هذه الخطوة، أبرز رئيس الحزب السوري الحر أن “القيادة السورية تحررت من ورقة الضغوط الجزائرية بعد الاعتراف الرسمي من الولايات المتحدة الأمريكية بالسلطة الجديدة، ورفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 1979، غير أن ما يؤخر، أو بالأحرى سبب التباطؤ، هو كثافة المسؤوليات، والكم الهائل من المشاكل التي تنتظر المعالجة، الملقاة على عاتق الرئيس السوري الجديد”، وتابع: “نحن متفائلون بمستقبل العلاقة بين دمشق والرباط، وسنكون في غاية السعادة عندما تتطور، ويتم تبادل الزيارات على مستوى القادة؛ ذلك أن اليوم الذي نتشرف فيه بزيارة جلالة الملك محمد السادس إلى دمشق سيكون يوم عيد لدى السوريين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف طالبة موالية لـ »داعش » بصدد التحضير لمخطط إرهابي بالغ الخطورة

    العلم – الرباط

    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الجمعة، من توقيف متطرفة موالية لتنظيم « داعش » الإرهابي، تبلغ من العمر 21 سنة وتتابع دراستها في أحد المعاهد التقنية العليا، وذلك للاشتباه في تورطها في الإعداد والتحضير لتنفيذ مخطط إرهابي بالغ الخطورة يستهدف المساس الخطير بالنظام العام.
      وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أنه قد جرى توقيف المشتبه فيها بمدينة الرباط، في سياق تعاون عملياتي وتنسيق معلوماتي بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والأجهزة الاستخباراتية الفرنسية، وهو ما مكن من تشخيص هوية المعنية بالأمر ورصد مخططاتها المتطرفة، وإجهاض مشروعها الإرهابي قبل انتقالها للتنفيذ المادي.
      وأضاف المصدر ذاته أن المعلومات الأولية المتوصل بها إلى غاية هذه المرحلة من البحث، تشير إلى أن المشتبه فيها انخرطت فعليا في التحضير لمشاريع إرهابية من خلال اكتساب خبرات في مجال المتفجرات وإعداد السموم، وتوفير بعض المعدات اللازمة لذلك، في أفق القيام بعملية إرهابية حددت كهدف آني لها استهداف إحدى المنشآت الدينية الموجودة بالرباط.
      وقد مكنت عملية التفتيش المنجزة في هذه القضية من العثور بحوزة الطالبة المشتبه فيها على مواد قابلة للاشتعال، ومخطوطات تتضمن تحريضا على التطرف، فضلا عن كتب تروج للتعصب والغلو والتطرف.
      وأضاف البلاغ أنه قد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيها تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن الجهة المتورطة في استقطابها وبلوغها هذه المرحلة المتقدمة من التطرف، وكذا رصد ارتباطاتها المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية.
      وتؤشر هذه العملية الأمنية، مرة أخرى، على أهمية وفعالية العمليات الاستباقية الرامية لمواجهة مخاطر التهديد الإرهابي المحدق ببلادنا، خصوصا في سياق حرص التنظيمات الإرهابية العالمية والأقطاب الجهوية المتفرعة عنها على الرفع من محاولاتها التي تستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها، كما تجسد هذه العملية أيضا أهمية التعاون الثنائي الوثيق بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمصالح الأمنية والاستخباراتية الفرنسية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

    إقرأ الخبر من مصدره